﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:13.100
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:13.850 --> 00:00:31.150
وهيدا الدرس التاسع طرح الكتاب الاول من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى رحمة واسعة واليوم ان شاء الله مع مسألة جديدة من المسائل التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالمقدمة اللغوية

3
00:00:31.400 --> 00:00:47.350
الدرس اللي فات كنا اتكلمنا عن التراضف اه الشيخ رحمه الله تعالى لما فرغ منه شرع في الكلام عن المشترك وقال رحمه الله تعالى رضي عنه والاصح ان المشترك واقع جوازا

4
00:00:47.900 --> 00:01:12.750
وانه يصح لغة اطلاقه على معنييه معا مجازا وان جمعه باعتبارهما مبني عليه وان ذلك ات في الحقيقة والمجاز وفي المجازين نحو افعلوا الخير يعم الواجب والمندوب المشترك هو اللفظ الواحد

5
00:01:13.950 --> 00:01:34.000
الذي له اكثر من معنى كنا تكلمنا عن هذه المسألة فيما سبق وعرفنا ان اللفظ اما ان يكون له معنى مستقلا به فاذا تعادلت الالفاظ تعددت المعاني وهذا ما يعرف بالمتباين

6
00:01:34.550 --> 00:01:52.550
واما ان يكون هذه الالفاظ المتعددة تؤدي الى معنى واحد فتعدد الالفاظ الذي تؤدي في النهاية الى معنى واحد هذا يعرف بالترادف وهذا الذي تكلمنا عنه في الدرس السابق وقد يكون العكس

7
00:01:52.950 --> 00:02:15.550
لفظ واحد وهذا اللفظ الواحد له اكثر من معنى وهذا هو المشترك فلما نأتي ونعرف المشترك نقول هو اللفظ الواحد ذو المعنى المتعدد هذا اللفظ المشترك يقع في الكلام على خلاف بين العلماء في ذلك

8
00:02:16.500 --> 00:02:34.600
فاختلف العلماء في شأن المشترك هل هو واقع مشترك اللفظي هل هو واقع اختلفوا في ذلك على اقوال خمسة الاصح في ذلك كما يذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى انه واقع جوازا. بمعنى انه

9
00:02:34.950 --> 00:02:52.300
جائز عقلا وكذلك هو واقع في اللغة وواقع في القرآن وواقع في الحديث ويدل على جواز وقوع المشترك انه لا يترتب على فرض وقوعه محال. لو افترضنا من ناحية العقل

10
00:02:52.850 --> 00:03:10.350
ان هناك الفاظ هذا او هناك لفظ هذا اللفظ يحتمل او له اكثر من معنى هل هو افترضنا ذلك عقلا؟ هل يترتب على ذلك محال لا لا يترتب عليه محال. ولهذا قالوا هو جائز عقلا

11
00:03:10.400 --> 00:03:35.550
لانه لا يترتب على فرض وقوعه محال قالوا الواضع قد يكون متعددا فيضع كل واحد اللفظ لمعنى غير الاخر. فيأتي مسلا بعض القبائل اه يضعون لفظا لمعنى معين فتأتي قبيلة اخرى تضع نفس اللفظ

12
00:03:35.600 --> 00:03:55.250
لكن لمعنى اخر وينتج عندي في النهاية المشترك فاذا هذا جائز عقلا من ناحية العقل لا يترتب على فرض وقوعه محال وكذلك لا يترتب وكذلك هو واقع في القرآن وواقع في الحديث وكذلك هو واقع

13
00:03:55.350 --> 00:04:16.350
في كلام الناس كلام العرب فهو جائز عقلا وواقع كذلك في اللغة وكذلك في الوحي والمشترك يقع في الاسماء ويقع كذلك في الافعال ويقع كذلك في الحروف يقع في الاسماء

14
00:04:17.000 --> 00:04:44.100
مثال ذلك القرء فالقرء يطلق على الحيض ويطلق كذلك على الطهر يطلق حقيقة على الحيض ويطلق حقيقة ايضا على الطهر وكذلك المشترك يقع في الافعال فالفعل قد يطلق على اكثر من معنى. مثال ذلك عسعس. كما في قول الله عز وجل والليل اذا عسى

15
00:04:44.200 --> 00:05:12.000
وعسعس معناها اقبل وادبر وكذلك المشترك يقع في الحروف كالباء. الباء تأتي للتبعيض وتأتي كذلك للالصاق. ولهذا سنجد ان العلماء ايضا اختلفوا في قول الله عز وجل فامسحوا برؤوسكم فمن قال الباء هنا للتبعيض

16
00:05:12.400 --> 00:05:28.850
قال يكفي مسح بعض الرأس كما هو مذهب الشافعي ومن قال الباء للالصاق قالوا يجب مسح جميع الرأس كما هو مذهب الحنابلة طيب ما الذي جعلهم جعل هذا الخلاف يعني آآ ينجم بين العلماء

17
00:05:29.150 --> 00:05:51.500
ان الباء من المشترك كما وقع بينهم الخلاف في تفسير قول الله تبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون فاختلفوا نتيجة هذا الاشتراك الواقع في هذه اللفظة فبنقول المشترك يقع في الكلام سواء كان هذا الكلام اسما او كان فعلا او كان او كان حرفا

18
00:05:51.850 --> 00:06:14.100
قال الشيخ رحمه الله تعالى وانه يصح لغة اطلاقه على معنييه معا مجازا. وهذه مسألة ثانية. وهي انه يصح باللغة ان يستعمل المتكلم اللفظ المشترك في معنييه معا يصح من حيث اللغة ان يستعمل المتكلم

19
00:06:14.200 --> 00:06:33.000
اللفظ المشترك في معنيه معا. في كلام واحد على سبيل المجاز مسال زلك يقول شخص عندي عين وعين هذه من الالفاظ المشتركة ليه؟ لانها تحتمل اكثر او تطلق على اكثر من معنى

20
00:06:33.050 --> 00:06:54.350
تطلق العين على العين الباصرة وتطلق العين كذلك على الذهب وتطلق العين على العين الجارية وتطلق العين على الجاسوس فكل هذه معاني العين ويمكن الانسان ان يتكلم بهذا اللفظ ويريد به كل هذه المعاني على سبيل المجاز

21
00:06:54.400 --> 00:07:20.500
فيقول شخص مسلا عندي عين ويريد بذلك العين الباصرة والذهب معا وقد يقول مثلا اه عندي عيون بلفظ الجمع ويريد بذلك اكثر من شيء في ان واحدة فالحاصل الان انه يمكن ان يستعمل اللفظ المشترك في معنيه او في معانيه الكثيرة على حسب اللفظ في ان واحد

22
00:07:21.400 --> 00:07:47.700
قال رحمه الله تعالى وان جمعه باعتبارهما مبني عليه وان الجمع باعتبارهما مبني عليه يعني والاصح ان جمع المشترك باعتبار معنييه مبني على ما ذكر من صحة اطلاق المشترك المفرد على المعنيين معا

23
00:07:48.300 --> 00:08:13.650
ويصح ان يقول عندي عيون ويريد بذلك العينين الباصرتين وكذلك العين الجارية قال رحمه الله تعالى وان ذلك ات في الحقيقة والمجاز يعني والاصح ان صحة اطلاق اللفظ على معنييه معا مجازا ات في الحقيقة والمجاز. يعني يصح

24
00:08:13.800 --> 00:08:31.600
ان يطلق لفظ ويراد به المعنيين الحقيقيين كما هو الحال مثلا في القرء يطلق على الحيض وعلى الطهر اطلاقا حقيقية ويصح ان ان يتكلم باللفظ المشترك ويريد به المعنيين الحقيقيين

25
00:08:32.250 --> 00:08:48.200
وكذلك يصح ان ان يرد بذلك المعاني المجازية. ويصح كذلك ان يريد المعنى حقيقي ومعنى اخر مجازي كل هذا يصح من حيث اللغة كأن يقول مثلا شخص رأيت اسدا ويريد بذلك

26
00:08:48.400 --> 00:09:05.850
الاسد الذي هو الحيوان المفترس ويريد بذلك ايضا الرجل الشجاع. هنا اطلق هذا اللفظ المشترك واراد به معنى حقيقيا ومعنى اخر مجازيا في ان واحد قال رحمه الله تعالى وفي المجازين نحو افعلوا الخير

27
00:09:05.950 --> 00:09:20.900
يعني ايه يصح ان يطلق اللفظ الواحد ويريد به المعنيين المجازيين في ان واحد نحو افعلوا الخير فهذا يعم الواجب والمندوب باعتبار ان الخير يعم ما امر به الشارع امرا جازما

28
00:09:21.150 --> 00:09:37.000
ويعم كذلك ما امر به الشارع امرا غير جازم اللي هنا اللفظ قوله هنا الخير هل يطلق على هذا اطلاقا حقيقيا ولا اطلاقا مجازيا لو قلنا اطلاقا حقيقيا معنى كده

29
00:09:37.100 --> 00:09:53.700
ان هو لا يتبادر الى الزهن الا الواجب او لا يتبادر الى الذهن الا المندوب لكن لا هزا ولا زاك. فالخير يعم الامرين معا قال انه ات في الحقيقة والمجاز

30
00:09:53.750 --> 00:10:09.700
وفي المجازين. قال فنحوا افعلوا الخير يعم الواجب والمندوب. يعم الواجب مندوب باعتبار ان الخير او قال الامر يطلق حقيقة على الواجب ويطلق ندما على المندوب. او يطلق مجازا على المندوب

31
00:10:10.350 --> 00:10:32.050
وفي المجازين زي ما مسلنا قبل ذلك لا يطلق حقيقة على الواجب ويطلق مجازا على المندوب ولفظ عام نعم لا لاحز هنا بيقول وانه وان ذلك ات في الحقيقة والمجاز. يعني المشترك ات في الحقيقة والمجاز. وات كذلك في المجازين معا

32
00:10:32.600 --> 00:10:50.550
قال فنحوا افعلوا الخير يعم الواجب والمندوب الواجب هذا اطلاق حقيقي لان هذا هو الاصل في الاوامر الاصل في الاوامر انها تحمل على الواجب والمندوب هذا اطلاق مجازي لاننا نحمل اوامر

33
00:10:50.800 --> 00:11:09.400
على الندب الا بقرينه وفي المجازين يعني يمكن ان يطلق المشترك ويرد به المعنيين المجازيين معا مثال ذلك مثلا ان يقول والله لا اشتري ويراد بالشراء هنا الصوم والشراء بالتوكيل

34
00:11:09.500 --> 00:11:21.550
السوم اللي هو ايه ؟ والله لا اساوم مساواة اللي هو يساوم في السعر. فيقول والله لا اشتري يعني لا اساوم في السعر او يقول والله لا اشتري يعني لا اشتري

35
00:11:21.600 --> 00:11:39.200
الوكال بالتوكيل فيه اطلق اللفظ واراد به معنيين مجازيين معا. قال رحمه الله تعالى وان ذلك ات في الحقيقة والمجاز وفي المجازين نحو افعلوا الخير يعم يجب والمندوب هذا مثال على اتيان المشترك في الحقيقة والمجاز معا

36
00:11:39.550 --> 00:11:56.200
واما اتيانه في مجازين فكقول القائل والله لا اشتري فانه يريد بذلك عدم الصوم ويريد بذلك ايضا عدم الشراء بالتوكيل قال رحمه الله تعالى اه والحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له اولا

37
00:11:56.650 --> 00:12:19.350
وهي لغوية وعرفية ووقعة وشرعية والمختار وقوع الفرعية منها لا الدينية والمجاز لفظ مستعمل بوضع ثان لعلاقة الحقيقة والمجاز من المباحث ايضا المهمة التي دائما ما يتعرض لها الاصوليون في اه كلامهم

38
00:12:19.450 --> 00:12:38.600
عن مباحث اصول الفقه والمصنف رحمه الله تعالى تبعا للاصل. تكلم ايضا عن هذه المسألة. فعرف الحقيقة وتكلم عن بعض مباحثها وعرف كذلك المجاز وتكلم عن بعض مباحثه فالحقيقة هو لفظ استعمل فيما وضع له اولا

39
00:12:39.200 --> 00:13:01.500
هذا تعريف الحقيقة لفظ استعمل فيما وضع له اولا مثال ذلك استعمال لفظ الاسد بالحيوان المفترس المعروف فلما نقول الحقيقة هو لفظ استعمل خرج بذلك اللفظ المهمل ولما نقول لفظ استعمل فيما وضع له

40
00:13:01.850 --> 00:13:19.350
خرج بذلك الغلط. فالغلط لفظ مستعمل لكن في غير ما وضع له كان يقول مسلا خذ هذا القوس ويشير الى فرس فهنا آآ لفظ هذا اللفظ لفظ مستعمل لكن هل فيما وضع له ولا في غير ما وضع له

41
00:13:19.550 --> 00:13:40.750
في غير ما وضع له لانه كان على سبيل الغلط فبنقول الحقيقة لفظ استعمل فيما وضع له اولا قولنا اولا خرج به المجاز لان المجاز لم يوضع له اللفظ ابتداء. لان المجاز لم يوضع له اللفظ ابتداء

42
00:13:42.200 --> 00:14:02.850
والحقيقة تنقسم الى اقسام ثلاثة اول هذه الاقسام الحقيقة اللغوية والحقيقة اللغوية هي اللفظ المستعمل فيما وضع له عند اهل اللغة فاهل اللغة هم هم الذين وضعوا هذه الالفاظ زي مسلا الاسد على الحيوان المعروف

43
00:14:03.500 --> 00:14:26.200
فهذه حقيقة لغوية اطلاق الاسد على الحيوان المعروف هذه حقيقة لغوية وقد تكون الحقيقة عرفية وذلك اذا وضعها اهل العرف مثال ذلك الدابة لذوات الاربع من الحيوانات وهي اصلها في اللغة تطلق على كل ما يدب على الارض

44
00:14:26.400 --> 00:14:43.950
لكن اصطلح الناس عرفا على تسمية او على اطلاق الدابة على ذوات الاربع فقط فهذه حقيقة عرفية ويمكن ان يكون الوضع من اهل العرف الخاص زي مسلا الفاعل والمفعول عند النحاة

45
00:14:44.400 --> 00:15:07.900
وكذلك بالنسبة لسائر المصطلحات العلمية. وسائر المصطلحات عند اهل الحرف فهذا من قبيل العرف الخاص. فالحقيقة هنا حقيقة عرفية وقد تكون الحقيقة حقيقة شرعية. وذلك اذا وضعها الشارع. مثال ذلك الشارع وضع لفظ الصلاة

46
00:15:08.050 --> 00:15:35.550
العبادة المخصوصة التي هي مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم وهي عبارة عن اقوال وافعال فالحقيقة هنا حقيقة شرعية والشيخ رحمه الله تعالى يقول وهي لغوية وعوفية قال ووقعتا يعني ان الحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية وقعتا في الكلام موجودة ومستعملة عند الناس

47
00:15:36.100 --> 00:16:00.100
واما الشرعية فبعض العلماء يقولون الحقيقة الشرعية لم تقع غير واقعة فمثلا الصلاة ليست هذه من قبيل الحقيقة الشرعية وانما هي استعملت في الوضع اللغوي التي هي بمعنى الدعاء. لكن جاء الشرع واشترط لصحتها امورا

48
00:16:00.300 --> 00:16:18.050
زي مسلا قراءة القرآن زي الركوع زي السجود الى اخره فالشرع هنا لم يستعمل لفظ الصلاة استعمالا مغايرا لما عليه اللغة. لأ استعمل نفس الاستعمال اللغوي لكن زاد على ذلك بعض الشروط وبعض الاركان

49
00:16:18.050 --> 00:16:35.250
اعتبارين وجمهور العلماء على وقوع الحقيقة الشرعية سواء كانت في الفروع زي مسلا الصلاة والصوم او كانت في الاعتقاد زي الايمان. فالايمان معناه في اللغة مغاير على ما هو في الشرع

50
00:16:35.500 --> 00:16:58.650
فمعناه في اللغة التصديق ومعناه في الشرع التصديق بالجنان الاقرار باللسان والعمل بالجوارح والاركان فاذا الحقيقة الشرعية واقعة في الفروع وكذلك واقعة في الاصول قال رحمه الله والمجاز لفظ مستعمل بوضع ثان لعلاقة

51
00:16:58.700 --> 00:17:18.250
المجاز لفظ استعمل فيما وضع له ثانيا لعلاقة. زي مسلا استعمال لفظ الاسد في الرجل الشجاع فلما نقول لفظ استعمل خرج بذلك اللفظ المهمل بما وضع له خرج بذلك اللفظ الذي هو قد وضع غلطا

52
00:17:18.550 --> 00:17:38.050
ومع كونه مستعملا وقولنا ثانيا خرج بذلك الوضع الاول الذي هو الحقيقة والمجاز هل هو واقع في اللغة وواقع في الكتاب والسنة الاصح في ذلك انه واقع في الجميع. واقع في اللغة

53
00:17:38.250 --> 00:17:59.850
وواقع في القرآن وواقع كذلك في السنة بنقول المجاز لفظ مستعمل بوضع ثان له علاقة لما نقول المجاز هو لفظ استعمل فيما وضع له ثانيا علمنا من ذلك انه لابد من وضع اول

54
00:18:00.500 --> 00:18:16.550
ولكن هل يجب ان يكون اللفظ الذي هو مجاز قد استعمل اولا على وجه الحقيقة قبل استعماله على وجه المجاز يعني قبل ان يستعمل اللفظ لفظ الاسد في الرجل الشجاع

55
00:18:16.800 --> 00:18:36.400
هل يجب ان يكون قد استعمل اولا في الاسد اللي هو الحيوان المعروف؟ نقول اصح لذلك انه يجب ان المسألة فيها خلاف فبعضهم قال يجب استعماله في المعنى الحقيقي قبل استعماله في المعنى المجازي

56
00:18:36.450 --> 00:18:49.300
وبعضهم قال لا يجب لكن الاصح في ذلك انه يجب وهذا هو الاشهر عند العلماء انه يجب ان يستعمل اللفظ في معناه الحقيقي اولا ثم تعمل ثانيا فيه معناه المجاز

57
00:18:49.550 --> 00:19:09.650
لماذا يعدل المتكلم عن الحقيقة الى المجاز لماذا يعني المتكلم عن الحقيقة الى المجاز؟ لذلك اسباب كثيرة من هذه الاسباب ثقل اللفظ الحقيقي مع خفة اللفظ المجازي فاحيانا يصعب استعمال اللفظ الحقيقي

58
00:19:10.250 --> 00:19:27.100
يلجأ الانسان الى استعمال لفظ مجازي من اجل الخفة التي فيه زي مسلا عايز واحد يصف آآ شخصا بانه شجاع فبدل ما ان يقول هذا غضنفر ويقول هذا اسد فاللفظ

59
00:19:27.700 --> 00:19:45.200
او بمعنى اخر نقول مسلا لفظ الموت هذا مثال اصح الموت عبارة عن خروج الروح من البدن فيقال مسلا زيد وقع في الموت واراد بذلك انه وقع في مصيبة عظيمة

60
00:19:45.700 --> 00:20:01.250
فبدل ما ان يقول وقع مسلا في داهية يستعمل لفظ اخف من ذلك من حيث يخف على اللسان فيقول وقع في موت يعني في مصيبة عظيمة او في داهية فاذا هذا السبب الاول. السبب الثاني

61
00:20:01.750 --> 00:20:20.300
بشاعة اللفظ الحقيقي فهذا يلجأ المتكلم الى ان يتكلم بلفظ مجازي مسل اللفظة الموضوعة للخارج من الانسان عند التغوط عن هذه اللفظة الى لفظة الغائط وان كان الغائط يطلق اصالة على المكان المنخفض من الارض

62
00:20:20.500 --> 00:20:37.300
طيب ما الذي جعله يستعمل هذا الاستعمال المجازي الذي جعله يستعمل هذا الاستعمال المجازي هو بشاعة اللفظ الحقيقي السبب الثالث هو الجهل الجهل باللفظ الحقيقي فيعبر عن ذلك بلفظ مجازي اخر

63
00:20:37.550 --> 00:20:56.300
السبب الرابع وهو البلاغة بلاغة المجاز كأن يقول مثلا اشتعل الرأس شيبا هذا ابلغ من ان يقول شاب فلان فيقول اشتعل الرأس شيبا ابلغ من ان يقول مش هيبقى فلان

64
00:20:56.650 --> 00:21:15.300
لا السبب الخامس وهو ان يكون المجاز اشهر من الحقيقة السبب السادس هو كون المجاز يتعلق به غرض لفظي دون الحقيقة مثل لو قيل مسلا في وصف رجل غبي يكثر من الكلام

65
00:21:15.550 --> 00:21:36.200
يقول هو عجول ثرثار واقول حمار اراد ان يصفه بهذا الوصف استدعي بان الحمار والثرثار مقصود للمتكلم لا يمكن ان يحصل لو عبر بالبدل الحقيقي كان يقول مثلا بدل الحمار يقول عنه انه غبي او انه بليد

66
00:21:36.550 --> 00:21:56.650
ونساء يضيع هذا الغرض الذي من اجله استعمل المجز. فلو قال آآ هذا شخص عجول ثرثار و اكول الغبي او اكول بليد فسيضيع السجع الذي هو احيانا يكون من مقصود المتكلم

67
00:21:56.750 --> 00:22:15.600
آآ ان شاء الله في الدرس القادم نتكلم اكثر عن مسألة الحقيقة والمجاز لان آآ المسألة يعني الشيخ رحمه الله تعالى آآ ما فصل فيها كثيرا قال رحمه الله وانما يعدل اليه لثقل الحقيقة او بشاعتها او جهلها او بلاغته او شهرته او غير ذلك

68
00:22:15.950 --> 00:22:28.200
اه نتكلم ان شاء الله في الدرس القادم اكثر عن الحقيقة والمجاز. وعن اقسامه وعن اقسام الكلام وايضا نشرع بازن الله عز وجل اه في باقي المسائل التي اه تكلم عنها المصنف ها هنا

69
00:22:28.450 --> 00:22:44.750
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه آآ زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل هو حسبنا ونعم الوكيل

70
00:22:45.000 --> 00:22:51.997
ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى انه ولي ذلك والقادر عليه