﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:19.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من شرح الكتاب الثاني من لبي الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:19.750 --> 00:00:43.250
وما زلنا في الكلام عن مسائل الاخبار الدرس الماضي كنا تكلمنا عن مدلول الخبر وتكلمنا ايضا عن اقسامه وعرفنا ان الخبر يقسمه الاصوليون الى اقسام ثلاثة القسم الاول هو الخبر المقطوع بكذبه

3
00:00:43.450 --> 00:01:06.950
القسم الثاني وهو الخبر المقطوع بصدقه والقسم الثالث والاخير وهو الخبر المظنون صدقه ذكرنا في الدرس الماضي ان القطع بكذب الخبر له عدة طرق من هذه الطرق الخبر المعلوم خلافه بالضرورة

4
00:01:07.650 --> 00:01:37.050
ومن هذه الطرق كذلك الخبر المعلوم خلافه بالاستدلال وكذلك من هذه الطرق قلنا كل خبر نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم واوهم باطلا وذكرنا مثالا على ذلك في الخبر المروي ان الله تبارك وتعالى خلق نفسه. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

5
00:01:37.450 --> 00:02:00.250
وايضا من هذه الطرق ما نقل احادا مع توافر الهمم على نقل هذا الخبر فهذا يدل على انه خبر مكذوب. وذكرنا يعني اسبابا لوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك نسيان الراوي لما

6
00:02:00.250 --> 00:02:16.950
وكذلك غلط الراوي. وايضا خبر مدعي النبوة الشيخ رحمه الله بعدما انتهى من الكلام عن القسم الاول وهو الخبر المقطوع بكذبه شرع في الكلام عن القسم الثاني من اقسام الاخبار

7
00:02:17.000 --> 00:02:44.900
وهو الخبر المقطوع بصدقه فقال رحمه الله تعالى واما بصدقه كخبر الصادق وبعض المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم والمتواتر وهو خبر جمع يمنع تواطؤهم على الكذب عن محسوس وحصول العلم اية اجتماع شرائطه

8
00:02:45.000 --> 00:03:08.650
ولا تكفي الاربعة القسم الساني من الاخبار وهو الخبر المقطوع بصدقه ولما نقول الخبر المقطوع بصدقه يعني من جهة العقل كما ان المراد بقوله الخبر المقطوع بكذبه يعني من جهة العقل. نظير ما سبق وبيناه

9
00:03:08.900 --> 00:03:34.500
وانما يكون ذلك لامر عارض وللقرائن التي تحتف بالخبر لا لذات الخبر لا لذاتي الخبر. لان الخبر في ذات نفسه هو ما يحتمل الصدق والكذب فاذا احتفت القرائن والعوارض الخارجية التي تدل على انه يدل على الصدق اننا نقطع بذلك قلنا

10
00:03:34.500 --> 00:03:52.400
خبر مقطوع بصدقه. وكذلك لو كان العكس. فاذا هذا كله بالنظر الى القرائن الخارجية والعوارض التي قد تعرض لهذا الخبر ذكر الشيخ رحمه الله ان الخبر المقطوع بصدقه له انواع

11
00:03:53.300 --> 00:04:22.400
منها الخبر المعلوم وجوده بالضرورة الخبر المعلوم وجوده بالضرورة. مثال ذلك الواحد نصف الاثنين هذا خبر معلوم وجوده بالضرورة الثاني الخبر المعلوم وجوده من جهة الاستدلال واحنا فرقنا فيما مضى

12
00:04:22.600 --> 00:04:40.650
بينما هو معلوم بالضرورة وما هو معلوم بالاستدلال فالذي معلوم بالضرورة لا يحتاج الى بحث ولا نظر ولا يحتاج الى تأمل واما المعلوم بالاستدلال فهذا الذي يحتاج الى بحث والى نظر

13
00:04:40.950 --> 00:05:08.300
فعندنا اخبار نقطع بصدقها وعلمنا ذلك من خلال الاستدلال مثال ذلك العالم حادث. المثال المشهور الذي يذكره المتكلمون دائما العالم حادث هذا خبر مقطوع بصدقه ما سوى الله سبحانه وتعالى كله مخلوق. كله حادث. طيب توصلنا الى هذا باي طريقة

14
00:05:08.500 --> 00:05:34.350
من ناحية النظر والبحث والاستدلال  النوع الثالث وهو خبر الله تبارك وتعالى وخبر الانبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام. قال الله عز وجل ومن اصدق من الله قيلا. ومن اصدق من الله حديثا. فخبر الله تبارك وتعالى هذا خبر نقطع بصدقه

15
00:05:34.350 --> 00:05:51.400
ذلك اخبار الانبياء فالنبي معصوم من الوقوع في الكذب. لا يمكن ان يكذب ابدا بحال من الاحوال. فكل ما اخبر به نبي من انبياء الله تبارك وتعالى هذا خبر نقطع بصدق

16
00:05:51.550 --> 00:06:10.800
كذلك الامر الرابع مما يقطع بصدقه بعض ما نقل الينا من خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض ما نقل الينا من خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا قلنا بعض ما نقل الينا

17
00:06:11.050 --> 00:06:29.800
لانه ليس كل خبر وصل الينا او نقل الينا من النبي عليه الصلاة والسلام مقطوع بصدق عندنا اخبار مقطوع بصدقها عندنا اخبار مقطوع بكذبها عندنا ما اه دون ذلك ما سوى ذلك من هذان القسمين

18
00:06:29.900 --> 00:06:46.900
فهنا بنقول بعض ما نقل الينا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا ايضا من جملة ما نقطع بصدقه. نقطع بانه صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من حيث الاجمال هذا من حيث الاجمال

19
00:06:47.450 --> 00:07:15.450
الامر الخامس الذي نقطع بصدقه وهو الخبر المتواتر وهو الخبر المتواتر والمتواتر في اللغة من تواتر الشيء اذا تتابع اذا تتابع واما المتواتر في الاصطلاح فيعرفه العلماء بانه خبر رواه

20
00:07:15.850 --> 00:07:38.600
جمع عن جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. تحيل العادة ان يتواطؤوا يعني ان يتفقوا على الكذب مستندهم في ذلك الحس مستندهم في ذلك الحزب. فلو توفرت هذه الشروط في هذا الخبر

21
00:07:38.700 --> 00:08:01.150
قلنا هذا خبر متواتر وبالتالي نقطع بصدق هذا الخبر تاني بنقول الخبر المتواتر هو الخبر الذي نقل الينا من من جمع عن جمع تحيل العادة ان يتواطؤوا على الكذب. مستندهم في ذلك الحسة

22
00:08:01.700 --> 00:08:22.400
ولما نقول مستندهم في ذلك الحس خرج بذلك ما لو كان مستند هؤلاء امر معقول كان كان مثلا امر ناشئ عن اجتهاد خبر ناشئ عن اجتهاد فهذا لا يكون متواترا ولا يكون مقطوعا بصدقه لان الاجتهاد يحتمل

23
00:08:22.550 --> 00:08:45.150
الصواب ويحتمل كذلك الخطأ. بخلاف ما لو كان الامر هذا محسوسا يعني باحدى الحواس الخمس بالنظر باللمس بالسمع الى اخره فهذا لو كان هو مستند الخبر حكمنا بان هذا الخبر متواتر وانه مقطوع بصدقه

24
00:08:45.850 --> 00:09:09.150
ثم ان المتواتر ينقسم الى قسمين القسم الاول وهو المتواتر اللفظي والقسم الثاني هو المتواتر اه من يكمل؟ المتواتر المعنوي القسم الاول وهو المتواتر اللفظي القسم الساني هو المتواتر المعنوي. اما المتواتر

25
00:09:09.200 --> 00:09:34.150
اللفظي فمعناه ان يتفق الجمع المذكور اللي ذكرناه في التعريف ان ان يتفق الجمع المذكور في اللفظ والمعنى باللفظ والمعنى وهذا القسم عزيز الوجود وصورة ذلك ان يأتي جماعة كثيرون. زي مسلا الف شخص

26
00:09:34.350 --> 00:10:04.450
يحدث هؤلاء عن الف اخرين او يزيدون عن الف او او يزيد ان مثلا الحاكم الفلاني قد مات وهذا الخبر تناقله هؤلاء على هذا النحو بهذه الكثرة بنفس الصيغة وبنفس المعنى كلهم قالوا مات بمرض كذا في يوم كذا وكل واحد بينقل بنفس اللفظ وبنفس المعنى. هذا الخبر

27
00:10:04.450 --> 00:10:26.050
من قول والمستند محسوس ولا هو امر معقول ها موت فلان من الناس هذا امر محصوص هذا يدرك بالحس فلذلك نقول هذا متواتر ونقطع بصدق هذا الخبر. لا يشترك كما سيأتي معنا ان يكون هؤلاء من بلد واحدة

28
00:10:26.100 --> 00:10:43.050
ولا يشترط ان يكونوا مثلا متفقون في الملة كأن يكونوا مسلا مسلمين هذا كله سيأتي معنا ان شاء الله اما القسم الساني فهو المتواتر المعنوي القسم الثاني هو الفواء المتواتر المعنوي وهو ان يتفقوا

29
00:10:43.350 --> 00:11:02.550
جميعا في القدر المشترك مثال ذلك ما جاء متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا دعا رفع يديه في الدعاء انه اذا دعا رفع يديه في الدعاء. هذا جاء متواترا

30
00:11:02.700 --> 00:11:20.500
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن جاء متوترا تواترا معنويا كل الاحاديث تدل على هذا المعنى. يعني ما عندناش حديث مثلا انه دعا في آآ وقت معين او في ساعة معينة. وجاء هذا الخبر الينا بالتواتر

31
00:11:21.350 --> 00:11:34.100
لا ما جناش هذا الخبر على سبيل التواتر. هكذا لفظيا وانما الاحاديث بمجملها تدل على هذا المعنى على انه صلى الله عليه وسلم كان اذا دعا الله سبحانه وتعالى رفع يديه في الدعاء

32
00:11:34.600 --> 00:11:54.100
فهذا من التواتر المعنوي وليس من التواتر اللفظي. واغلب المتواتر الموجود هو من القسم الثاني من المتواتر المعنوي من المتواتر المعنوي وليس من من المتواتر اللفظي فمتى حصل العلم في النفوس

33
00:11:54.350 --> 00:12:11.650
بمضمون خبر فذلك علامة على اجتماع شرائط المتواتر في هذا الخبر لو حصل في النفس القطع بصحة هذا الخبر وصدق هذا الخبر فهذا علامة على ان هذا الخبر قد توافرت فيه شروط

34
00:12:11.800 --> 00:12:33.950
المتواتر طيب ذكر الشيخ رحمه الله بعد ذلك جملة من المسائل التي تتعلق بالخبر المتواتر ومنها ان الاصح انه ليس للمتواتر عدد معين انه ليس للمتواتر عدد معين. وهذا مما اختلف فيه

35
00:12:34.000 --> 00:12:51.150
العلماء على قولين فزهب جماعة من العلماء الى ان المتواتر يشترط عدد معين لو توافر عندنا هذا العدد حكمنا على هذا الخبر بانه متواتر ثم ان هؤلاء اختلفوا فيما بينهم

36
00:12:51.500 --> 00:13:13.600
فبعضهم قال يشترط ان يتوفر عندي راويان بعضهم قال اربعة وبعضهم قال خمسة وبعضهم قال عشرة على اقوال كثيرة القول الثاني وهذا الذي آآ اعتمده المصنف رحمه الله هنا انه لا يشترط في المتواتر

37
00:13:13.650 --> 00:13:34.950
عدد معين لا يشترط ان يكون عندي عدد معين فقال الشيخ رحمه الله ولا تكفي الاربعة. يعني لو كان عندي اربعة من الرواة هؤلاء الاربعة نقلوا خبرا من الاخبار هل نحكم

38
00:13:35.000 --> 00:13:49.900
بان هذا الخبر متواتر وبالتالي نقطع بصدقه يقول لا لا يكفي ذلك مع عدم اشتراطنا للايه للعدد الا اننا مع ذلك نقول لا يكفي الاربعة في الحكم على هذا الخبر بانه متواتر

39
00:13:50.650 --> 00:14:09.050
طيب ما سبب ذلك؟ سبب ذلك هو ان الشهود الذين اوجب الله سبحانه وتعالى وجودهم في الزنا اربعة الله سبحانه وتعالى اوجب علينا في حق هؤلاء الاربعة في الشهود لابد ان يكونوا عدولا

40
00:14:09.650 --> 00:14:30.750
ايه معنى لابد ان يكونوا عدولا يعني؟ لابد من تزكية في حق هؤلاء. طيب في الخبر المتواتر هل يحتاج الرواة الى تزكية هل نحتاج الى ان يكون الرواة عدولا في الخبر المتواتر لا يشترط شيء من ذلك حتى لو كان الجمع هؤلاء كفار

41
00:14:31.750 --> 00:14:51.000
فهو خبر متواتر ونقطع بصدقي. طالما ان العادة تحيل ان يتفق هؤلاء على الكذب فلو جاء مثلا جماعة من الكفار جماعة كثيرون من الكفار من الناحية الفلانية واخبروا ان الملك الفلاني قد مات

42
00:14:51.500 --> 00:15:12.100
وجاء جماعة اخرون واخبره بنفس الخبر وجاء كذلك غيرهم واخبروا بنفس الخبر. كل هؤلاء كفار لكن مستحيل ان يتفق هؤلاء جميعا على الكذب فنقول هذا خبر متواتر ونقطع بصدقه مع ان الناقل من جملة الكفار

43
00:15:12.350 --> 00:15:34.000
زي كده مسلا يعني في الواقع بتاعنا وكالات الانباء على اختلاف مشاربها من الشرق والغرب عندنا مسلا وكيلات انباء شرقية واخرى غربية واخرى من اوروبا واخرى من بلاد عربية لو كل هؤلاء اجتمعوا على خبر ما نقلوا خبر معين وكلهم

44
00:15:34.400 --> 00:15:54.200
يعني اجتمعوا عليه وتحيل العادة ان يتفق هؤلاء جميعا على اختلافهم وعلى اختلاف الاتجاهات التي هم يعني يتبنونها اتفقوا جميعا على هذا الخبر فهذا مما نقطع بصدقه بغض النزر عن كونهم عدولا او ليسوا بعدول

45
00:15:54.400 --> 00:16:12.900
او كونهم مسلمين او ليسوا بمسلمين. اهم شيء ان هم جماعة كثيرون نقلوا الينا هذا الخبر والعادة تحيل ان يتواطأ هؤلاء على الكذب فلذلك بنقول لا نشترط في المتواتر عددا معينا

46
00:16:12.950 --> 00:16:26.500
وفي نفس الوقت نقول لا يكفي الاربعة لان الله سبحانه وتعالى اوجب اربعة في الشهادة على الزنا ومع ذلك اوجب سبحانه وتعالى ان كونوا عدولا ولو كان خبرهم مقطوعا به

47
00:16:26.850 --> 00:16:41.800
لما لما اشترط سبحانه وتعالى التزكية في حق هؤلاء لان الخبر متواتر كما قلنا لا يشترط فيه عدالة الرواة. فهمنا ولا لأ طيب طيب المسألة الثانية وهو انه لا يشترط في المتواتر

48
00:16:41.900 --> 00:16:59.450
لا يشترط في المتواتر اسلام رواته لا يشترط في المتواتر اسلام رواته وكذلك لا يشترط فيهم العدالة وكذلك لا يشترط ان يكونوا من بلدان متفرقة فلو كانوا من بلد واحدة

49
00:16:59.700 --> 00:17:19.700
او كانوا كفارا او كانوا فسقة المهم انهم كثرة تحيل العادة ان يتواطؤوا على الكذب لا يشترط شيء من ذلك لان الكثرة الكاثرة مانعة من احتمال التواطؤ على الكذب. الكثرة كاثرة

50
00:17:19.750 --> 00:17:45.400
مناعة من احتمال التواطؤ على الكذب المسألة الثالثة وهو ان الخبر المتواتر يفيد العلم الضروري وعرفنا ان العلم الضروري هو العلم الذي لا يحتاج الى نظر واستدلال الخبر المتواتر يفيد العلم الضروري

51
00:17:45.500 --> 00:18:04.400
يعني الذي تضطر النفوس الى قبوله. والى تصديقه دون نزر دون بحث دون استدلال دون طلب للدليل فهذا هو الخبر المتواتر. وبعض العلماء ايضا ينازع في ذلك لكن هذا هو الاصح الذي

52
00:18:04.850 --> 00:18:34.300
اعتمده الشيخ رحمه الله تعالى في ذلك  المسألة الرابعة وهي ان الرواية المتواتر اذا اخبروا عن امر عاينوه بانفسهم اذا اخبر رواة المتواتر عن امر عاينوه بانفسهم فهذا كافي لحصول العلم

53
00:18:35.300 --> 00:18:53.850
فهذا كافي بحصول العلم حتى وان اخبروا عن من عاين بنفسه. يعني مش هم اللي عاينوا بانفسهم. وانما اخبروا عن من عاين بنفسه. ايضا هذا يكفي في حصول العلم. لكن بشرط مهم

54
00:18:54.300 --> 00:19:19.500
وهو وجود الكثرة في كل طبقة من الطبقات لماذا؟ لان وجود هذه الكثرة في كل طبقة من الطبقات هذا يمنع من تواطؤ هؤلاء على الكذب يمنع من تواطؤ هؤلاء عن الكذب. فلو جاء جماعة من الناس وعينوا خبرا وبعدين نقلوا الينا هذا الخبر. هذا الخبر عاينوه بانفسهم

55
00:19:19.500 --> 00:19:38.100
فهذا معناه اننا نقبل هذا الخبر الذي نقلوه. طب لو هم نقلوه عن غيرهم؟ نقول هذا ايضا نقطع به ويقبل هذا الخبر لكن بشرط وجود الكسرة. الكثرة التي تمنع يعني التواطؤ والاتفاق على الكذب

56
00:19:38.500 --> 00:19:55.200
قال الشيخ رحمه الله وانه لا يشترط اسلام ولا عدم احتواء بلد وان العلم فيه ضروري ثم ان اخبروا عن محسوس لهم فذاك يعني هم عاينوا شيئا بانفسهم والا كفى زلك. يعني يكفي

57
00:19:55.250 --> 00:20:20.150
النقل لكن بشرط كما قلنا الكثرة المسألة الخامسة هو ان العلم تارة يحصل بالكثرة الكاثرة التي تنقل هذا الخبر وهذا مما يشترك الناس في حصول العلم به. يعني اي انسان لو جاءه الخبر عن كثرة كافرة

58
00:20:20.300 --> 00:20:37.250
فهذا يحصل عنده العلم بصدق هذا الخبر. هذا مما يشترك فيه الناس وتارة يحصل العلم بان ينضم الى اقل المتواتر قرائن. تدل على صدق هذا الخبر يعني تارة نحتاج الى قرائن

59
00:20:37.350 --> 00:20:54.100
وتارة اخرى لا نحتاج الى قرائن. متى لا نحتاج الى قرائن؟ اه اذا كان الرواة كثرة كاثرة تمنع العادة تواطؤ هؤلاء على الكذب طيب اذا لم يكونوا كذلك؟ نقول قد يحصل العلم عندنا لكن من جهة اخرى

60
00:20:54.150 --> 00:21:10.900
وهي من جهة القرائن كما يعني مثل له البعض بالخبر المروي في الصحيحين وبعض العلماء يرى ان الخبر اذا رواه الشيخان هذه قرينة على القطع بصحة هذا الخبر واضح الان

61
00:21:11.000 --> 00:21:31.050
فقالوا لو اتفق الشيخان البخاري ومسلم على اخراج حديث ما فهذه قرينة يعني ايه هذه قرينة؟ يعني الخبر في ذات نفسه هو خبر مفيد للظن لكن لما جاءت هذه القرينة انه جاء الشيخان واخرج اخرج هذا الحديث في الصحيحين مع جلالة قدر الشيخين

62
00:21:31.450 --> 00:21:51.550
فهذا مما يجعلنا نقطع بصحة هذا الخبر فاذا تاني بنقول الخبر اما ان يفيد العلم بمجرد الكثرة الكاثرة واما ان يفيد العلم لا بالكثرة ولكن بايش بالقرائن التي تحتفي بهذا الخبر

63
00:21:52.050 --> 00:22:07.900
وهذا لا يشترك فيه جميع الناس. هذا القسم الثاني هذا لا يشترك فيه جميع الناس لانه موقوف على العلم بالقرائن يعني من الذي من من الناس يقطع بصحة هذا الخبر الذي اتفق عليه الشيخان

64
00:22:08.450 --> 00:22:25.850
العلم العالم بجلالة قدر الشيخين لكن الذي لا يعلم جلالة قدر البخاري ومسلم وقرأ هذا الخبر او آآ سمع هذا الخبر هل يقطع بصحة هذا الخبر لأ ، فاذا هذا لا يشترك فيه الناس بخلاف

65
00:22:26.000 --> 00:22:40.550
القسم الاول هذا يشترك فيه جميع الناس. اي خبر من قول من هذا الطريق بكثرة رواه جمع عن جمع الى اخره فهذا الجميع متفقون على ان هذا الخبر خبر مقطوع به

66
00:22:40.800 --> 00:22:58.250
ولا يمكن رده بحال سواء كان هذا الشخص عاميا او كان عالما ايا كان يعني آآ هذا الشخص الامر السادس هو مسألة سالسة وهي ان اجماع الامة اجماع الامة على وفق

67
00:22:58.500 --> 00:23:16.550
خبر احاد لا يدل على انه قطعي لو اجمعت الامة على وفق خبر احاد هذا لا يدل على انه قطعي بمعنى ايش؟ بمعنى ان الخبر المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:23:16.850 --> 00:23:36.200
اذا اجمعت الامة على ما تضمنه هذا الخبر من حكمه عندنا خبر من قول عن النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الخبر متضمن لحكم من الاحكام هذا الحكم مجمع عليه هذا الحكم مجمع عليه

69
00:23:36.300 --> 00:23:58.150
هل هذا دليل الاجماع الحاصل على هذا الحكم. دليل على ان هذا الخبر مقطوع بصدقه لأ ليس هذا معناه ان هذا الخبر مقطوع بصدقي لماذا  ممتاز لانه قد يكون مستند الاجماع نص اخر

70
00:23:58.300 --> 00:24:18.750
وليس خصوص هذا النص مفهوم كده؟ لانه قد يكون مستند الاجماع نص او اه يكون مستند الاجماع نص اخر وليس هذا النص بخصوصي المسألة السابعة وهو ان بقاء خبر الاحاد

71
00:24:19.650 --> 00:24:40.450
الذي تتوفر الدواعي على ابطاله بقاء خبر الاحاد الذي تتوفر الدواعي على ابطاله لا يدل على انه قطعي لا يدل على انه قطعي. طيب بالمثال يتضح المقال جاء في الصحيحين

72
00:24:41.050 --> 00:24:58.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وارضاه قال اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى. الا انه ليس بعدي نبي

73
00:24:59.400 --> 00:25:16.700
بعض الزيدية احتجوا على ان هذا الحديث قطعي ده امر واضح جدا لان الزادية عندهم غلو في علي ابن ابي طالب. كما نعلم جميعا وهم من جملة طوائف الشيعة وان كانوا اقرب الى اهل السنة من غيرهم

74
00:25:17.600 --> 00:25:34.650
الغلو في علي ابن ابي طالب عند الزيدية في انهم يقدمونه على الشيخين على ابي بكر وعمر وليس فقط على عثمان وانما كذلك يقدمونه على ابي بكر وعمر رضي الله عنه وارضاه

75
00:25:34.700 --> 00:25:52.650
ويحتجون بادلة على احقية علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه بالخلافة وانه اولى الناس بذلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الاحاديث بمثل هذه الاحاديث اهل السنة يقولون هذا الخبر

76
00:25:53.150 --> 00:26:11.400
قد سمعه بنو امية ونعلم جميعا ما كان بين بني امية ما هو منسوب اليها معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه وارضاه. نعلم جميعا ما بين بني امية وبين علي رضي الله عنه

77
00:26:11.400 --> 00:26:30.550
انا وارضاك فهذا الخبر قد سمعه بنو امية. ومع ذلك لم يبطلوه مع ما في نفوسهم من علي رضي الله عنه وارضاه فلو امكنهم ان يبطلوا هذا الخبر لفعلوا فدل هذا على ان الحديث كان معلوما

78
00:26:30.600 --> 00:27:01.000
عند الناس ولا سبيل الى ابطاله ولا سبيل الى ابطاله  وصوله الينا احدا هو دليل على انه قطعي الصدور يعني له خبر قطعي هذا ما قالته الزيدية قالوا ده يعني وجود هؤلاء ممن آآ ابغض علي رضي الله تعالى عنه وارضاه. في زمانه ومع ذلك ينقل الينا الخبر

79
00:27:01.450 --> 00:27:17.950
ولم يبطله احد منهم هذا دليل على ايش على انه خبر قطعي يعني مقطوع بصدقه فهمنا؟ طيب كيف اجاب اهل السنة على ذلك اجاب اهل السنة بان هذا ليس دليل على قطعيته

80
00:27:18.700 --> 00:27:37.450
هذا ليس دليلا على قطعيته بل هو دليل على امر اخر وهو انه دليل على ظنهم صدق هذا الخبر ولهذا لم يبطلوا لم يروا في هذا الحديث شيئا مخالفا للشرع مخالفا للدين

81
00:27:37.950 --> 00:27:54.800
فضل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه معروف للقاصي والداني ولا يستطيع احد ان يرد هذا الفضل فكونهم لم يبطلوا هذا الخبر مع بغضهم لعلي ابن ابي طالب رضي الله وارضاه لا يدل بالضرورة

82
00:27:55.100 --> 00:28:13.550
على انهم يعني آآ قطعوا بصدقه ولهذا تركوه ولم وانما يدل على امر اخر وهو انهم زنوا صدقه. ولهذا لم يبطلوه ونقلوه هم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

83
00:28:14.600 --> 00:28:38.500
الامر الثامن او المسألة الثامنة ولان افتراق العلماء بين الاحتجاج بخبر وبين تأويله ايضا لا يدل على انه قطعي افتراق العلماء او اختلاف العلماء بين الاحتجاج بخبر وبين تأويله لا يدل على انه قطعي

84
00:28:41.300 --> 00:29:00.150
غاية الامر انهم اعتقدوا صدق الخبر ولهذا لم يردوه فمنهم من احتج به على ظاهره ومنهم من تأوله فيكفي هنا اعتقاد الصدق ولا يشترط امر زائد. لا يلزم منه امر زائد هو ان يكون

85
00:29:00.250 --> 00:29:26.950
مقطوعا به وان يكون مقطوعا به  المسألة التاسعة وهو اذا اخبر شخص عن امر محسوس بحضور قوم بلغوا حد التواتر يعني كثرة تحيل العادة ان يتواطؤ على الكذب اخبر شخص عن امر محسوس بحضرة هذا الجمع

86
00:29:27.850 --> 00:29:46.500
ولا حامل لهؤلاء على السكوت يعني عن تكذيبه كخوف مثلا او طمع في جاه او ما شابه فاذا لم يكذبوا هذا الخبر. هل معنى ذلك انه هذا شخص مقطوع مقطوعا به او مقطوعا به؟ قالوا نعم

87
00:29:46.700 --> 00:30:04.000
خبر هذا الشخص على هذا على هذه الصورة يدل على انه خبر مقطوع به اذا اخبر شخص عن امر محسوس عندنا جمع كثيرون كلهم قبلوا هذا الخبر ولم يردوه مع قدرتهم على رد هذا الخبر

88
00:30:04.550 --> 00:30:25.050
فهذا يدل على ايش ؟ على انه امر مقطوع به وبعض العلماء قال لا يلزم ذلك. بعضهم قال لا يلزم ذلك. قال رحمه الله تعالى  قال وان علمه لكثرة العدد متفق. وللقرائن قد يختلف

89
00:30:25.100 --> 00:30:44.550
وان الاجماع على وفق خبر وبقاء خبر تتوفر الدواعي على ابطاله وافتراق العلماء بين مؤول ومحتج لا يدل على صدقه وان المخبر بحضرة عدد التواتر ولم يكذبوه ولا حامل على سكوتهم

90
00:30:44.650 --> 00:31:00.050
او بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ولا حامل على سكوته صادق. يعني نقطع بصدقه والشيخ زكر هنا سورة اخرى وهو اذا اخبر شخص بخبر. والنبي صلى الله عليه وسلم يسمعه ولا ينكر هذا الخبر

91
00:31:01.050 --> 00:31:16.100
النبي صلى الله عليه وسلم ما عنده شيء يحمله على السكوت ورد هذا الخبر اذا كان كاذبا فكونه صلى الله عليه وسلم يسكت ويقبل هذا الخبر ولا يرده فقالوا هذا دليل على انه

92
00:31:16.300 --> 00:31:32.650
خبر صادق ولهذا سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرده ولو آآ وكذلك في حالة الجمع الكثير الذي يعني جاءهم هذا الخبر وسمعوه وسكتوا عنه. قالوا هذا ايضا دليل على

93
00:31:32.650 --> 00:31:52.000
انه خبر صادق عندهم ولهذا قبلوه. طيب الان لو جمع كثير حكموا بان هذا الخبر صادق مش هنا هذا معناه ايش معناه القطع بصدق هذا الخبر انه قد بلغوا مبلغ التواتر. كذلك النبي صلى الله عليه وسلم احنا قلنا خبر الصادق

94
00:31:52.450 --> 00:32:08.100
مقطوع بصدقي صح؟ فلما يأتي واحد وشخص ويخبر بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم بخبر. النبي صلى الله عليه وسلم لو علم انه كذب لرده ومع ذلك لم يرده. فمعنى ذلك

95
00:32:08.150 --> 00:32:25.200
انه مقبول عنده عليه الصلاة والسلام. وبالتالي لا نحكم بصدق هذا الخبر. وهذا بناء على الاصل الذي ذكره اولا وان عندنا طرق نعرف من خلالها صدق هذا الخبر واه بل نقطع كذلك بصدقه

96
00:32:26.150 --> 00:32:45.500
ثم تكلم الشيخ بعد ذلك عن مسألة اخرى وهي المظنون صدقه المظمون صدقه هو آآ يعني خبر الاحاد وما واقسام الخبر خبر الاحاد. نتكلم عنه ان شاء الله في المجلس القادم

97
00:32:46.100 --> 00:33:00.950
ونكتفي بذلك ونتوقف هنا وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

98
00:33:01.000 --> 00:33:12.100
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وحسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين