﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد على اله واصحابه ومن سار على نهج ومن والاه الى يوم الدين ثم اما بعد انتقل المؤلف

2
00:00:20.250 --> 00:00:50.250
بعد ان انهى الكلام عن مبحث الصفات وما يلتحق به مسألة الرؤية انتقل الى مبحث القدر لعلنا ان شاء الله ان هذا الدرس وما بعده نحاول ان نختصر الكلام بعض الشيء حتى يمكننا ان

3
00:00:50.250 --> 00:01:20.250
ننتهي من هذا المتن قبل نهاية هذا الفصل. ويسر الله عز وجل في بداية الفصل القادم نبدأ قسما جديدا. لعل التفصيل الذي كان الدروس الماظية. ان يختصر في الدروس القادمة ان شاء الله عز وجل. نبحث القدر من المباحث العميقة

4
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
والمهمة والدقيقة وهو كما وصف ابن القيم رحمه الله بحر ساحل او بحر محيط لا ساحل له. وصف رحمه الله قدر الله عز وجل بانه بحر محيط لا ساحل له

5
00:01:40.250 --> 00:02:10.250
ولا خروج عنه لاحد من العالمين. والشرع فيه سفينة النجاة. فمن نجا ومن تخلف عنها فهو من المغرقين. وآآ البحث في القدر بحث طويل جدا ومتفرع الى مسائل عديدة لكن

6
00:02:10.250 --> 00:02:40.250
اهم الاصول التي ترجع اليها بقية مسائل القدر عند اهل السنة والجماعة هذه الاصول هي اهم ما في هذا الباب. ومن استوعبها جيدا فانه يسهل عليه فهم هذا الباب فهما صائبا في ضوء معتقد اهل السنة والجماعة

7
00:02:40.250 --> 00:03:10.250
و في اكثر من مناسبة مع عدد من الاخوة سبق بيان وشرح هذه الاصول لكن اه نختصر الكلام عليها في هذا المقام ان شاء الله. الاساس الاول هو انه يعتقد اهل السنة والجماعة ان كل ما يقع في هذا الكون فانه داخل

8
00:03:10.250 --> 00:03:40.250
في علم الله ومشيئته وكتابته ومشيئته وخلقه. كل ما يقع في هذا الكون فهو داخل في علم الله وكتابته ومشيئته وخلقه. وهذه الامور الاربعة مراتب القدر تواضع اهل العلم على تسميتها مراتب القدر وهي التي قد

9
00:03:40.250 --> 00:04:10.250
عليها الرسل واتباعهم واطبق عليها السلف الصالح. وتفصيل هذه المراتب وهي التي جمعت في قول الناظر علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين. خلاصة فيها ما يأتي اولا علم الله عز وجل. وقد سبق الحديث عن هذه الصفة وذكر

10
00:04:10.250 --> 00:04:30.250
ان علم الله عز وجل علم واسع شامل لكل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة فيعتقد ان اهل السنة والجماعة ان الله عز وجل له العلم الواسع الشامل لكل شيء

11
00:04:30.250 --> 00:05:00.250
فهو متعلق بالموجود والمعدوم وبالممكن وبالمستحيل فالله عز وجل علم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون بل حتى المستحيلات قد علمها الله سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل لو كان فيهما

12
00:05:00.250 --> 00:05:20.250
الا الله لفسدتا. الله عز وجل علم ما يترتب على وجود المستحيل على فرض وجوده. مع كونه الله عز وجل علمه واسع شامل لكل شيء. فكل ما يقع في هذا الكون فالله عز وجل يعلمه

13
00:05:20.250 --> 00:05:50.250
بعلمه الشامل قبل ان يقع. المرتبة الثانية الكتابة. فيعتقد واهل السنة هو جماعة ان الله عز وجل كتب في هذا اللوح المحفوظ كلما يقع في هذا الكون قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. لما ثبت في صحيح مسلم من

14
00:05:50.250 --> 00:06:10.250
عليه الصلاة والسلام ان الله كتب مقادير كل شيء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قال وعرشه على المال جمعت المرتبتان في قول الله جل وعلا المتر ان الله الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض

15
00:06:10.250 --> 00:06:30.250
ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وقال سبحانه وكل شيء احصيناه في امام مبين. وهو اللوح المحفوظ. اذا كل ما يقع في هذا الكون فان الله عز وجل قد كتبه في هذا الكتاب الذي لا يتغير

16
00:06:30.250 --> 00:06:50.250
ولا يتبدل ما فيه البتة. محفوظ. اللوح المحفوظ يعني من التغيير والتبديل. وكل ما يقع فهو مصادق لما كتب في هذا اللون. كل ما يقع في هذا الكون فهو مطابق لما سطر وكتب في هذا اللوح

17
00:06:50.250 --> 00:07:20.250
المرتبة الثالثة مرتبة المشيئة والمشيئة مشيئة الله عز وجل هي الموجبة والمقتضية للاشياء عن الحقيقة. وليس هناك موجب ومقتضن للاشياء الا مشيئة الله عز وجل ولذا فالمسلمون مجمعون على ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

18
00:07:20.250 --> 00:07:40.250
ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. والادلة على ثبوت المشيئة لله عز وجل. وان كل ما يقع فهو بمشيئة الله وان ما لم يشأه الله لا يقع ادلة كثيرة. يقول الله

19
00:07:40.250 --> 00:08:10.250
سبحانه من يشأ الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم فان يشاء الله يختم على قلبك لو شاء الله لجمعهم على الهدى. والادلة في هذا الباب كثيرة جدا ينبغي ان نعلم ها هنا ان كل ما يقع فهو بمشيئة الله

20
00:08:10.250 --> 00:08:30.250
ان كل ما لم يقع فهو لعدم مشيئة الله. وفي هذا يفارق اهل السنة بعض اهل البدع الذين يقولون انما لم يقع فان عدم وقوعه لعدم قدرة الله عز وجل. وهذا باطل. فالله عز وجل على كل شيء قدير

21
00:08:30.250 --> 00:09:00.250
من الموجودات والمعدومات. لكن عدم الوقوع راجع لعدم مشيئة الله عز وجل يأتي في كلام المؤلف ان شاء الله التنبيه على هذا الامر. نلاحظ في هذا الموضع ان ثمة كلمة ترادف كلمة المشيئة الا وهي الارادة الكونية

22
00:09:00.250 --> 00:09:20.250
الكونية مرادفة للمشيئة. وهي التي جاءت في نحو قول الله جل وعلا فعال لما يريد. ان كان الله الله يريد ان يغويكم. الى غير ذلك مما جاء في هذه النصوص. وحينما نقول الارادة الكونية

23
00:09:20.250 --> 00:09:50.250
هذا يشعر بان ثمة ارادة غير كونية. والجواب نعم. هناك ارادة شرعية او ارادة دينية وهذه الارادة تتضمن المحبة وهي التي جاءت في نحو قول الله جل وعلا والله يريد ان ان يتوب عليكم. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وبين الارادتين من الفروق ما هو

24
00:09:50.250 --> 00:10:10.250
هو معلوم عندكم فاولا من جهة الوقوع فكل ما اراده الله كونا فهو واقع ولا في الارادة او في المراد شرعا. فقد يريد الله شيء شرعا ولا يقع. ويفترقان من جهة المحبة

25
00:10:10.250 --> 00:10:30.250
فكل ما اراده الله فكل ما اراده الله شرعا فقد احبه. ولا يلزم هذا في المراد كونه ذات الذي اراده الله كونا لا يلزم ان يكون محبوبا لله عز وجل. لكن الحكمة التي من اجلها اراد

26
00:10:30.250 --> 00:10:50.250
فهي محبوبة لله عز وجل. وهنا تنبه الى هذه القضية. ما اراده الله شرعا او دينا فهو هو بذاته مراد لله عز وجل يعني انه محبوب لله عز وجل. اما ما اراده كونا فلا يلزم ان يكون بذات

27
00:10:50.250 --> 00:11:10.250
لماذا؟ محبوبا لله عز وجل. لكن الحكمة التي من اجلها اراد الله كونا هي التي ماذا؟ هي التي محبوبة لله عز وجل. مثلا الله عز وجل يريد ان يتوب علينا

28
00:11:10.250 --> 00:11:40.250
فالتوبة بذاتها ماذا؟ محبوبة لله عز وجل. واراد الله عز وجل كونا ابليس ابليس من حيث هو محبوب او مبغوض؟ مبغوض لله عز وجل لكن كان لحكمة يحبها الله عز وجل. فاذا ما اراد الله عز وجل كونا مما لا يحب

29
00:11:40.250 --> 00:12:00.250
فانه يحب ماذا؟ الحكمة التي تترتب من من وجودك. فوجود ابليس تترتب عليه مصالح وحكم عظيمة منها ان يفترق اهل الطاعة عن اهل المعصية ومنها ان يعلم اه من يجاهد في الله

30
00:12:00.250 --> 00:12:20.250
حق جهاده ووجود ابليس سبب في ذلك. تكون هناك توبة واوبة لله عز وجل بسبب آآ ان ابليس يغوي الناس فيرجعون ويتوبون الى الله فالله يحب التوبة ويحب التوابين الشاهد ان

31
00:12:20.250 --> 00:12:50.250
وجود ابليس تترتب عليه ماذا؟ حكم ومصالح يحبها الله عز وجل اما هو بذاته فانه ماذا؟ مكروه ومضبوط لله سبحانه وتعالى. ايضا اه هناك فارق اخر وهو من جهة الامر وكل ما اراده الله شرعا او دينا فقد امر به. ولا يلزم هذا في المراد

32
00:12:50.250 --> 00:13:20.250
كونك لا يلزم ان كل ما اراده الله كونا فان يكون مأمورا به. هذا ايضا من اوجه المفارقة بين الامرين ثمة كلمة اخرى ايضا ترادف المشيئة وهي الاذن الكوني وهي الاذن الكوني. وهو الذي جاء في نحو قول الله جل وعلا وما هم بضارين به من احد الا باذن الله

33
00:13:20.250 --> 00:13:40.250
وما هم بضارين به من احد الا باذن الله. فالاذن ها هنا هو بمعنى المشيئة وهو بمعنى ايضا الارادة الكونية اذا يصح ان تقول في هذه المرتبة اعني المرتبة الثالثة من مراتب القدر مشيئة الله عز وجل ويمكن ان تقول الارادة

34
00:13:40.250 --> 00:14:10.250
الكونية ويمكن ان تقول الاذن الكوني. اه المرتبة الرابعة هي مرتبة الخلق. فيعتقد ان يعتقد اهل السنة والجماعة ان كل شيء فالله خالقه. كل شيء فالله صادقه. وليس ثمة شيء في الوجود

35
00:14:10.250 --> 00:14:40.250
الا خالق ومخلوق. والله عز وجل هو الخالق وحده. وكل ما سواء وكل ما سواه فانه سواء اكان عينا او كان صفة او كان فعلا. والله عز وجل خلق كل شيء. قال سبحانه وخلق كل شيء. فالله خالق كل شيء. فالله عز وجل هو الذي خلق كل ما في

36
00:14:40.250 --> 00:15:00.250
هذا الكون ويدخل في هذا افعال العباد. ليعتقد اهل السنة هو الجماعة ان افعال العباد مسلوقة لله سبحانه وتعالى لانها داخلة في قوله جل وعلا الله خالق كل شيء وخلق كل شيء

37
00:15:00.250 --> 00:15:30.250
لو لم يكن خالقا لافعال العباد لكان خالقا بعض الاشياء له كلها اليس كذلك؟ لان الكون عبارة عن اعيان وافعال اليس كذلك؟ و اذا كان الله عز وجل ليس خالقا افعال العباد فانه حينئذ يكون ماذا؟ خالقا بعض الاشياء

38
00:15:30.250 --> 00:15:50.250
كل الاشياء وهذا خلف الله عز وجل يقول الله خالق كل شيء بل ينبغي اذا كان الله عز وجل ليس خالقا افعال العباد ان يكون خالقا اقل الاشياء. وذلك لان الافعال اكثر من

39
00:15:50.250 --> 00:16:10.250
الاعياد يعني انت شخص واحد ومع ذلك يصدر عنك ماذا؟ ما لا يحصى من من الافعال اذا يقول الله عز وجل خالقا اياك فقط واما افعالك فليس خالقا لها وبالتالي يكون خالقا اقل الاشياء وليس خالقا

40
00:16:10.250 --> 00:16:30.250
كل الاشياء وهذا وهذا باطل. الله خالق كل شيء. اذا كل شيء خلقه الله سبحانه وتعالى. من ادلة الشهيرة في هذا الباب وهي التي يذكرها كثير من اهل العلم في هذا الموضع قول الله عز وجل

41
00:16:30.250 --> 00:16:50.250
في اه حينما ذكر مناظرة ابراهيم عليه السلام لقومه قال اتعبدون ما تنحتون؟ والله وما تعملون. استدل بهذا طائفة كبيرة من اهل العلم على ان افعال العباد مسلوقة لله جل

42
00:16:50.250 --> 00:17:20.250
وهذي الاستدلال مبني على ماهية ماء في قوله والله خلقكم وما اعملوا فقيل وهذا الذي ذهب اليه. طائفة كبيرة من اهل العلم. قيل انها مصدرية والمعنى والله خلقكم وخلق عملكم. والاستدلال بهذا على خلق افعال العباد ظاهر

43
00:17:20.250 --> 00:17:40.250
لا يحتاج الى كلام والله خلقكم وسلق عملكم. لكن هل هذا التوجيه صحيح يعني كونه مع مصدرية هذا فيه بحث عند اهل العلم. واختار جماعة من المحققين ان هذا ضعيف بل ضعيف جدا

44
00:17:40.250 --> 00:18:00.250
كما نص على هذا غير واحد من اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وجماعة من اهل العلم نصوا على ان هذا ضعيف ضعيف جدا لان السياق لا يساعد على ذلك. في السياق سياق انكار عليها. والله خلقكم وما تعملون. فما مناسبة اخبارهم

45
00:18:00.250 --> 00:18:20.250
ان الله عز وجل خلق عملهم من العبادة والنحت وغير ذلك في سياق الانكار عليهم هذا بعيد الوجه الثاني ان تكون ما موصولة. والمعنى والله خلقكم وخلق الذي تعملون. وهو

46
00:18:20.250 --> 00:18:50.250
الاصنام والله خلقكم وخلق الذي تعملون وهو الاصنام. وهذا من حيث السياق اظهر لانه ماذا؟ ينكر عليهم عبادة غير الله جل وعلا مع كونهم يعبدون ماذا؟ ما هو مخلوق لله عز وجل. قال اتعبدون ما تنحتون؟ والله خلقكم وخلق الذي تعبدونه. فكيف تتركون

47
00:18:50.250 --> 00:19:20.250
كون صادق وتعبدون المخلوق. السياق الان ظاهر. اليس كذلك؟ لكن هل على هذا الوجه يستدل بالاية على خلق افعال العباد قيل نعم ولكن ليس هذا في الظهور كالوجه السابق. الوجه السابق اظهر. لكن يمكن ايضا ان يستدل وذلك من جهتين. الجهة الاولى

48
00:19:20.250 --> 00:19:50.250
ان هذه الاصنام لم تكن اصناما الا بنحتهم اليس كذلك؟ ونحتهم فعل لهم واذا كان الله عز وجل خالقا له فليكن ايضا خالقا لما هو ثمرة ونتيجة لنحتهم يعلم اذا كان خالقا له وخالقا لهذه الاصنام والاصنام لم تكن اصناما الا بنحتهم فينبغي ان يكون

49
00:19:50.250 --> 00:20:20.250
اه نحتهم ايضا ماذا؟ مسلوقا لله جل وعلا. ووجه اخر ايضا ذكره شيخ الاسلام في منهاج السنة وهو من قول الله جل وعلا والله خلقكم. والخطاب موجه اليهم وهم الذين وجه اليهم الخطاب مكونون من امرين من ذاك ومن صفات والخطاب

50
00:20:20.250 --> 00:20:40.250
لماذا؟ لهم الذين هم ذات وصفات. والله عز وجل خلق الامرين واضح يا جماعة؟ يعني لا يقول قائل ان الله اراد بقوله الله خلقكم يعني مجرد ذات. ولا يدخل في هذا ابصار

51
00:20:40.250 --> 00:21:00.250
وسمعهم والى اخره. فهذا غير وارد فالله خلقهم بذاتهم ووصفاتهم. والافعال من جملة الصفات فيكون خالقا لها تبارك وتعالى. فيدخل في قوله والله خلقكم. فيدخل في قوله والله خلقكم. على كل

52
00:21:00.250 --> 00:21:20.250
كل دليل يدل على ان الله عز وجل خالق آآ الاشياء فهو دليل على خلق افعال العباد وبهذا تكون الادلة كثيرة جدا. حتى ان ابن القيم رحمه الله في شفاء العليل نص على انها الف دليل او اكثر

53
00:21:20.250 --> 00:21:40.250
وهكذا نص على ذلك في النونية حيث قال اوليس قد قام الدليل بان افعال العباد خليقة الرحمن من الف وجه او قريب الالف يحصيها الذي يعني بهذا الشأن. يحصيها الذي يعنى بهذا الشاني

54
00:21:40.250 --> 00:22:00.250
قد يقول قائل نحن نعلم ضرورة ان الافعال قائمة بنا نحن الذين فعلنا فكيف تكون ومع هذا مخلوقة لله جل وعلا. والجواب عن هذا ان يقال ان الله عز وجل قد

55
00:22:00.250 --> 00:22:20.250
يخلق الشيء بلا واسطة وقد يخلقه بواسطة. فالله عز وجل قد يخلق بلا واسطة كما خلق ادم كما خلق جنة عدن كما خلق السماوات والارض الى غير ذلك. فهذه خلقها الله عز وجل دون

56
00:22:20.250 --> 00:22:40.250
دون توسط واسطة في هذا الخلق. وقد يخلق تبارك وتعالى بواسطة. كما خلقنا نحن بواسطة الابوين اليس كذلك؟ نحن لم نخلق بدون واسطة يعني مباشرة انما خلقنا بواسطة الابوين. فلو لاحظت

57
00:22:40.250 --> 00:23:10.250
انت وادم. او ادم وحواء. كلاهما مخلوق لله عز وجل. اليس كذلك؟ لكن كيف سلق ادم بلا واسطة وكيف كان خلق حواء؟ بواسطة ادم مع ان الكل ماذا مع ان الكل مسلوق لله سبحانه وتعالى. اذا قد يخلق الله عز وجل الشيء بواسطة. ايضا خلق

58
00:23:10.250 --> 00:23:30.250
وتعالى المطر بواسطة السحاب. ايضا خلق النبات بواسطة الارض تربة والماء والهواء والشمس وامثال ذلك. اذا قد يخلق الله عز وجل بواسطة وقد يخلق الله بلا واسطة. افعال العباد من اي

59
00:23:30.250 --> 00:24:00.250
الجهتين مما خلق بواسطة اذا هي مخلوقة بواسطتنا نحن. افعال العباد مخلوقة بواسطة نحن امر اخر وهو ان بعض اهل البدع يشغب على اهل السنة فيقولون اذا قلتم ان الله عز وجل خالق افعال العباد فان هذا يعني ان هذه الافعال فعل لله عز وجل حقيقة

60
00:24:00.250 --> 00:24:20.250
هكذا يوهمون وهكذا يشغبون. لذلك لو نظرت في كلام المعتزلة كلام القاضي عبد جبار وغيره تجد انهم يدورون على هذا المعنى فيخلطون بين كون الله عز وجل خالقا لافعال العباد وبين ان يكون

61
00:24:20.250 --> 00:24:40.250
ماذا؟ هو الفاعل لها. وهذا ولا شك امر باطل. وبين الامرين لون شاسع. الافعال تنسب اليك انت فعلا وكسبا وتنسك الى الله عز وجل خلقا فالله صادق للافعال مع كونك انت الذي فعلت

62
00:24:40.250 --> 00:25:10.250
وانت الذي كسبت يتضح الفيصل والفرقان بين الامرين لادراك قضية مهمة وهي الفرق بين الفعل والمفعول وبين الخلق والمخلوق. فافعال العباد لله عز وجل مفعولة له تبارك وتعالى وليست هي ماذا؟ وليست هي فعل الله عز وجل

63
00:25:10.250 --> 00:25:40.250
لعلكم تذكرون المثال بفعل النجار. فالنجار له فعل هو الطرق وان النشر والدهان وامثال ذلك هذا فعل له. فما هو مفعوله؟ الكرسي. اليس كذلك او الباب او الشباك هذا مفعول له وليس وليس فعلا له فعله هو ماذا؟ شيء قائم به

64
00:25:40.250 --> 00:26:00.250
اما مفعوله فهو شيء منفصل عنه شيء منفصل عنه ولا يقول عاقل ان الكرسي ماذا؟ هو فعل النجار هذا لا يقوله عاقل. هذا المثال يوضح لك ان افعال العباد انما هي ماذا

65
00:26:00.250 --> 00:26:20.250
مخلوقة لله عز وجل مفعولة له وليست هي فعل الله سبحانه وتعالى انما هذا فعل لك انت. ولذلك لو تأملت في كتاب الله عز وجل لوجدت هذا واضحا. قال الله سبحانه من يهدي الله فهو المهتدين. لاحظ معي بهذه الاية

66
00:26:20.250 --> 00:26:50.250
شيء اسمه هداية. وهناك شيء اسمه ابتداء. هناك شيء هو الهادي وهناك شيء هو المهتدين. فليست الهداية هي الاهتداء. وليس الهادي هو هو المهتدي. فالعبد هو المهتدي بجعل الله عز وجل له كذلك العبد مهتدي والله هو الهادي. العبد المصلي والله هو الذي جعله يصلي. العبد هو

67
00:26:50.250 --> 00:27:10.250
الذي يقوم والله عز وجل هو المقيم. واضح؟ اذا ثمة فرق بين الخلق والمخلوق والفعل والمفعول. وامثلة هذا كثيرة كما قال جل وعلا وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وجعلناهم ائمة يدعون الى النار اذا هم يهدون

68
00:27:10.250 --> 00:27:30.250
وهم يدعون والله هو الذي جعلهم كذلك. هذا بالنسبة المرتبة الرابعة وهي مرتبة الخلق. فهم هذه الامور هو الاساس في فهم عقيدة اهل السنة والجماعة في باب القدر. فينبغي ان

69
00:27:30.250 --> 00:28:00.250
وما هذا؟ فهما جيدا. العلم والكتابة والمشيئة والخلق. ننتقل الان الى الاساس الثاني وهو انه لا تعارض عند اهل السنة والجماعة بين اثبات هموم مشيئة الله وخلقه لافعال العباد وبين اثبات مشيئة العباد وفعلهم

70
00:28:00.250 --> 00:28:30.250
لا تعارض عند اهل السنة والجماعة بين اثبات عموم مشيئة الله عز وجل وخلقه لافعاله العباد وبين اثبات مشيئة العباد و فعلهم. اهل السنة والجماعة يؤمنون بالامرين ويعتقدون بالامرين ولا تعارض عندهم مطلقا بينهما. فالفعل

71
00:28:30.250 --> 00:28:50.250
فعل العبد واقع بمشيئة وهو الذي قام به حقيقة. وهو ايضا لم فعلا الا بمشيئة الله والله عز وجل هو الذي هو الذي خلقه ولا تعارض بين الامرين مطلقا وفي

72
00:28:50.250 --> 00:29:10.250
في هذا المقام لابد حتى ان نفهم هذا الاصل جيدا ان نلاحظ ثلاثة امور. لابد ان نلاحظ ثلاثة امور الامر الاول اظافة الفعل الى العبد اظافة حقيقية. وهذه قظية بديهية

73
00:29:10.250 --> 00:29:40.250
لا تحتاج الى آآ كبير آآ بحث ونظر فكل انسان يعلم ضرورة انه هو الذي فعل فهو الذي قال وهو الذي قعد. وكل انسان يفرق بين الفعل الذي اه استر منه وبين الفعل الذي يصدر من غيره. فاضافة الفعل الى العبد اضافة ماذا؟ حقيقية فهو الذي قام به

74
00:29:40.250 --> 00:30:00.250
قال الله عز وجل هل تجزون الا ما كنتم تعملون. اذا العمل ماذا؟ مضاف اليهم حقيقة وهم الذين قاموا به وبهذا فارق اهل السنة والجماعة الجبرية الذين يقولون انه لا فعل يضاف الى العبد

75
00:30:00.250 --> 00:30:20.250
وانما يضاف اليه على سبيل المجاز. والا فلم يصدر منه شيء حقيقة. انما هو مفعول به هو لم يتحرك لكنه ومنه ما حصلت حركة انما هو كالآلة التي التي حركت كما تقول تحركت

76
00:30:20.250 --> 00:30:40.250
الشجرة. الشجرة ما صدر منها حركة. انما الشمس انما الهواء هو الذي هو الذي حركها. تقول تحركت الريشة الريشة ما تحركت انما انما حركت واضافة هذا الفعل اليها على ما يقولون مجاز هذا باطل ليس بصحيح

77
00:30:40.250 --> 00:31:00.250
بل الفعل منسوب الى العبد حقيقة. ولاجل هذا صحت ثوابه والعقاب على الفعل. قال الله عز جلها ما كسبت وعليها وعليها ما اكتسبت. فلو كان الذي قام بالفعل ليس هو العبد حقيقة فانه حين ذلك اذا

78
00:31:00.250 --> 00:31:20.250
على السيئة فانما يجازى على على غير فعله وهذا ظلم. والله عز وجل لا يظلم احدا الامر الثاني ان تلاحظ ان للعبد قدرة بها يفعل. وهذه القدرة الله عز وجل

79
00:31:20.250 --> 00:31:40.250
هو الذي اودعها فيه. هذه القدرة الله عز وجل هو الذي اودعها فيه. وهذه ايضا قضية فارق فيها اهل السنة الجبرية فانهم ينفون ان يكون للعبد قدرة. ينفون ان يكون للعبد قدرة يعني قوة يعني استطاعة وهذا

80
00:31:40.250 --> 00:32:00.250
لا شك انه باطل. قال الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. اذا للعبد استطاعة وقدرة وقوة بها لكنها ليست من ذاته انما هي بماذا؟ انما هي من الله سبحانه وتعالى هو الذي اعطاك هذه القدرة

81
00:32:00.250 --> 00:32:20.250
وهو الذي اذا شاء سلبها منه. ولذلك قد تكون في لحظة ذا قدرة. ثم في اللحظة التي تليها ماذا منك. من الذي اعطاكها؟ الله عز وجل. ومن الذي سلبها منك؟ الله عز وجل. في لحظة يكون الانسان مثلا يقود السيارة. وعنده قدرة

82
00:32:20.250 --> 00:32:40.250
ولكن يحصل عليه الحادث فيصبح مشلولا تذهب عنه ماذا؟ تذهب عنه قدرته يكون لا بأس به وذا قدرة فجأة تحصل له كما يقولون جلطة مثلا يصاب بشلل رباعي. اصبحت القوة ماذا؟ ذاهبة عنه القوة التي كانت في يده وبها يرفع وبها يضع

83
00:32:40.250 --> 00:33:00.250
او بها يذهب وبها يأتي اصبحت ماذا؟ مسلوبة عنه. فمن الذي اعطاه اياها اولا؟ الله عز وجل وهو الذي ماذا سلبها منه اذا شاء. اذا للعبد قدرة وليس الامر كما يقول آآ اهل البدع ليس للعبد قدرة. وهذه

84
00:33:00.250 --> 00:33:20.250
الجبرية فيها على درجتين. درجة غالية سلبت قدرة العبد بالكلية. فالعبد ليس له قدرة مطلقا. ودرجة اخرى متوسطة وهي آآ الاول كما تعلمون قول الجهمية هو القول الثاني قول الاشاعرة وهم الذين يثبتون

85
00:33:20.250 --> 00:33:40.250
هنا الكسبة المشهور بكسب الاشعري. وخلاصة كسب الاشعري معناه ان للعبد قدرة غير مؤثرة في وجود فعلا للعبد قدرة لكنها ماذا؟ غير مؤثرة في وجود الفعل. وبالتالي فالحقيقة وجودها يكون

86
00:33:40.250 --> 00:34:00.250
كعدمها. ما الفائدة ان تكون هناك قدرة لكنها غير مؤثرة؟ في وجود الفعل. ولذلك نصوا على ان العبد مختار على ان العبد مجبور في صورة مختار. رجعت مثلا الى شرح الجوهرة مثلا

87
00:34:00.250 --> 00:34:20.250
وغيره يقول والخلاصة ان العبد مجبور في صورة مختار. ما عنده قدرة اصلا على ان يفعل او على ان لا يفعل. القدرة مسلوبة عنه في الحقيقة انه مجبور ولكن صورته صورة صورته صورة مختار لان عنده قدرة لكنها غير مؤثرة في وجود الفعل ولاجله

88
00:34:20.250 --> 00:34:40.250
هذا بين اهل العلم انه عند التحقيق لا فرق بين قول الجميع وقول الاشاعرة وهذا الذي نص عليه شيخ الاسلام رحمه الله نص على انه في حقيقة الامر لا فرق بين قول الاشعرية وقول الجهمية فالكل يتفق على ان العبد

89
00:34:40.250 --> 00:35:00.250
مسلوب القدرة على انه مجبور مسلوب القدرة. الامر الثالث ان تلاحظ ان العبد انما يفعل بمشيئته واختياره له ارادة له مشيئة له اختيار. قال الله عز وجل لمن شاء منكم ان يستقيم

90
00:35:00.250 --> 00:35:20.250
حرفكم الا شئتم. فدل هذا على ان للعبد ماذا؟ مشيئة بها يفعل. وان له اختيارا به يترك او او او يأتي الشيخ واما آآ المخالفون لاهل السنة والجماعة انهم يعتقدون

91
00:35:20.250 --> 00:35:40.250
اه امرين يعني لهم في هذا عقيدتان عقيدة تقول انه ليس للعبد مشيئة واختيار مطلقا وهذا قول الجبريل. والعقيدة الاخرى تقول ان للعبد مشيئة مستقلة وليست داخلة تحت مشيئة الله عز وجل

92
00:35:40.250 --> 00:36:00.250
اما اهل السنة فانهم مع قولهم ان للعبد مشيئة واختيارا لكنهم يعتقدون ان هذه المشيئة والاختيار لا عن مشيئة الله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فللعبد مشيئة لكن

93
00:36:00.250 --> 00:36:20.250
داخلة في مشيئة الله سبحانه وتعالى ولا تخرج عنه. ولذا لا يمكن بحال ان تشاء شيئا فيقع والله عز وجل قد شاء غيره. هذا امر مستحيل لا يمكن ان يكون. كما قال الشافعي رحمه الله ما شئت

94
00:36:20.250 --> 00:36:40.250
كان وان لم اشاء وما شئت ان لم تشأ لم يكن. ما شئت كان وان لم اشاء وما شئت وان لم تكن وما شئت ان لم تشأ لم يكن. خلقت العبادة لما قد علمت ففي العلم يجري الفتى والمسن. خلقت العباد لما قد علمت

95
00:36:40.250 --> 00:37:10.250
ففي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن فمنه شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن. هذا اه هذه الامور الثلاثة تسهل لك فهم هذه القاعدة او هذا الاساس او هذا الاصل عند اهل السنة والجماعة وهو انه لا تعارض

96
00:37:10.250 --> 00:37:30.250
اهل السنة والجماعة بين اثبات عموم مشيئة الله عز وجل وخلقه لافعال العباد وبين اثبات مشيئة العباد الاساس الثالث من اسس اهل السنة والجماعة في باب القدر يتعلق بالهداية والاطلال

97
00:37:30.250 --> 00:38:00.250
وهذه القضية ادق مسائل القدر وكثير من الناس لا عليهم المسائل السابقة. انما يحصل الاشكال عندهم في هذه القضية. قضية الهداية والاضلال. وقبل ان اه نبحث فيها لابد ان نتنبه الى مقدمات ممهدات

98
00:38:00.250 --> 00:38:20.250
مهمات هذه المقدمات لابد ان تستصحبها حين البحث والنظر في مسألة الهداية والاضلال. اولا الله عز وجل لا يسأل عما يفعل والعباد يسألون. كما قال جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. لماذا لا

99
00:38:20.250 --> 00:38:40.250
يسأل عما يفعل لانه هو المالك والعبد هو المملوك. لانه هو الخالق والعبد هو المخلوق. لانه هو القادر دعاة جسد وايضا لا يسأل عما يفعل تبارك وتعالى لانه انما يفعل عن علم والعبد لا يستطيع

100
00:38:40.250 --> 00:39:00.250
احاطة بعلم الله جل وعلا. قال سبحانه ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. ولا يسأل ايضا سبحانه وتعالى عما يفعل والعباد يسألون لانه انما يفعل لحكمة عظيمة تبارك وتعالى ولا

101
00:39:00.250 --> 00:39:20.250
يستطيع العباد احاطة بحكمة الله جل وعلا. الاساس الثاني ان يعتقد الانسان ان الله عز وجل عدل لا يظلم فاذا هدى واذا اضل واذا اعطى واذا منع واذا تفضل واذا لم

102
00:39:20.250 --> 00:39:40.250
تفضل واذا آآ وفق واذا خذل لم يكن سبحانه وتعالى ظالما في ذلك كله يجب ان ترسخ هذه العقيدة في نفوس العباد تماما. قال الله جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وما

103
00:39:40.250 --> 00:40:00.250
ولكن كانوا انفسهم يظلمون. اذا الله عز وجل لم يظلم العباد مثقال ذرة. واذا اشكل عليك شيء فارجع الى هذا الاصل فانه يعينك ان شاء الله عز وجل. تعتقد تماما ان الله عز وجل لم يظلم. وان لم تفهم حقيقة

104
00:40:00.250 --> 00:40:20.250
في قضية معينة لكن عندك هذا الاعتقاد الاجمالي عندك هذا الاعتقاد الاجمالي بان الله سبحانه لا يظلم مثقال ذرة. الامر الثالث ان تعتقد ان الله عز وجل له الحكمة البالغة فيما يخلق

105
00:40:20.250 --> 00:40:50.250
وفيما يأمر وفيما يحكم وفيما يقدر. فلا يكون شيء من هذه الامور الا بالغة لله سبحانه وتعالى. ولكن ومع هذا فانه لا يلزم ان تكون تلك الاحاد. تلك الحكمة معلومة عندك على وجه التفصيل. يجب ان تكون معلومة عندك على وجه الاجمال. ان الله عز وجل انما يفعل

106
00:40:50.250 --> 00:41:10.250
يأمر ويحكم ويقدر لحكمة بالغة. اما ما هي هذه الحكمة في كل شيء؟ فان هذا غير غير ممكن للعبادة لاننا نبحث في ماذا يا اخوان؟ نبحث عن حكمة الله تبارك وتعالى. وان للعبد العاجز

107
00:41:10.250 --> 00:41:30.250
الضعيف الفقير من كل وجه ان يحيط حكمة اه ان يحيط علما بحكمة الله تبارك وتعالى القوي القادر العليم بكل شيء سبحانه وتعالى. هذا لا يتأذى. انما حسب العبد ان يظهر له الحكمة في

108
00:41:30.250 --> 00:41:50.250
بنزر يسير مما يحكم الله عز وجل به او يقدر. اما ان يحيط بكل شيء من حكم الله تبارك وتعالى علما فان هذا مستحيل على العبد. فهذه قضية مهمة يجب ان يتنبه عليها الانسان وعلى اثبات حكمة الله جل وعلا

109
00:41:50.250 --> 00:42:10.250
ادلة كثيرة حتى ان ابن القيم رحمه الله ذكر انها لو كانت دليل او دليلين او عشرة او مئة لاوردها. لكنها ادلة تبلغ الالوف ادلة تبلغ الالوف. هذه الامور اه كما اسلفت استصحابها لابد منه قبل البحث في قضية الهداية والاطلاق

110
00:42:10.250 --> 00:42:40.250
نأتي الان الى آآ هذا الاساس وبيانه الاساس يقول ان الهداية والاطلال او معبر كما عبرنا سالفا يعتقد اهل السنة والجماعة ان الهداية والاضلال بيد الله سبحانه وتعالى فهو يهدي من يشاء نعمة منه وفضلا. ويضل من يشاء حكمة من

111
00:42:40.250 --> 00:43:10.250
منه وعدلا يهدي من يشاء نعمة منه وفضلا ويضل من يشاء حكمة منه وعدلا هذا الاساس الكلام فيه يتفرع الى امرين الامر الاول مسألة والامر الثاني مسألة الاضلال. نأتي الان الى المسألة الاولى. مسألة الهداية عند اهل السنة والجماعة

112
00:43:10.250 --> 00:43:40.250
منضبطة بضوابط. فهم هذه الضوابط مهم لمن غام ان يقف على معتقد اهل السنة والجماعة في هذه القضية. اولا يعتقد اهل السنة والجماعة ان الهداية من الله سبحانه وتعالى يختص بها من يشاء. والعباد لا يستحقون على الله

113
00:43:40.250 --> 00:44:00.250
عز وجل شيئا. يعتقد اهل السنة والجماعة ان الهداية من الله سبحانه وتعالى فهو يختص من يشاء بها وان العباد لا يستحقون على الله شيئا. والدليل على هذا قول الله عز وجل والله يدعو

114
00:44:00.250 --> 00:44:20.250
الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. لاحظ كيف انه تبارك وتعالى عم بالدعوة ثم خصص ثم خص من شاء هدايته والله يدعو الى دار السلام جميع الناس. ولكنه ماذا

115
00:44:20.250 --> 00:44:40.250
لا يهدي جميع الناس انما يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له او نورا يمشي به في الناس. من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. الهداية

116
00:44:40.250 --> 00:45:00.250
اختصاص من الله عز وجل يختص بها من يشاء والعباد لا يستحقون على الله عز وجل شيئا. هذا الامر الاول الامر الثاني او الضابط الثاني ان اختصاص الله عز وجل بالهداية اختصاص

117
00:45:00.250 --> 00:45:20.250
او راجع الى محض فضل الله عز وجل. اختصاص الله بالهداية راجعوا الى مخض بفضل الله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل اذا هدى فانه فضل محض من الله عز وجل. وليس

118
00:45:20.250 --> 00:45:40.250
على الله حق في ان يهديه. انما اذا هدى فهذا فضل الله وحده لا شريك له. ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما يقول الله عز وجل يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم

119
00:45:40.250 --> 00:46:00.250
فالقضية الراجعة الى فضل الله سبحانه وتعالى النعمة منه تبارك وتعالى والعبد ليس له على الله عز وجل في هذا حق. الامر الثالث ان تفضل الله عز وجل بالهداية راجع

120
00:46:00.250 --> 00:46:30.250
الى حكمته عز وجل. فالله عز وجل اذا هدى واذا تفضل بالهداية فان هذا عن حكمة منه تبارك وتعالى. فهو يضع فضله حيث تقتضيه حكمته الله عز وجل يضع فضله حيث تقتضيه حكمته. بمعنى ان الله عز وجل اذا هدى

121
00:46:30.250 --> 00:46:50.250
لانه جعل هذه الهداية في المحل اللائق بها. الله عز وجل يعلم المكان الذي والموضع الذي تزكو به آآ النفس بهداية الله عز وجل. ويعلم الذي لا يليق بهذه النعمة ولا

122
00:46:50.250 --> 00:47:10.250
له فيمنعه اياها ولا يتفضل بها عليه. وهذه مسألة مهمة آآ هي ان الله عز وجل اذا اذا تفضل فان تفضله ليس راجعا الى محض المشيئة كما يقول من يقول من المتكلمين ان الله عز وجل اذا هدى

123
00:47:10.250 --> 00:47:30.250
هذا مشيئة محضة له تبارك وتعالى ليس الامر كذلك. بل الله عز وجل اذا اذا هدى فانما يهدي لحكمة تبارك وتعالى فهو يهدي على ما تقتضيه حكمته سبحانه وتعالى. فاذا هدى هذا واضل هذا فلان

124
00:47:30.250 --> 00:47:50.250
هذا الذي تليق حكمة الله عز وجل بهدايته. تأمل مثلا قول الله عز وجل ولكن الله حبب الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون. لاحظ كيف ان هذه

125
00:47:50.250 --> 00:48:10.250
الاية جمعت الاصول او الضوابط الثلاثة السابقة. ولكن الله حبب هو لا غيره تبارك وتعالى. وليس منك شيء ولا اليك شيء انما الامر من الله سبحانه وتعالى. ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق

126
00:48:10.250 --> 00:48:30.250
العصيان. هذا الضابط الاول ثم قال يعني بعد قوله اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة. اذا هذا هو الباب الركن الثاني ثم قال والله عليم حكيم. فتفضل الله عز وجل بالهداية انما كان

127
00:48:30.250 --> 00:49:00.250
انه يعلم المحل اللائق بها وان هذا يعني تناسب حاله فضل الله عز وجل وحكمته او بالمن عليه بالهداية. من ذلك ايضا قول الله عز وجل وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ قال الله عز وجل اليس الله باعلم

128
00:49:00.250 --> 00:49:20.250
وللشاكرين اذا الله عز وجل اعلم بالمحل الذي يشكر هذه النعمة ويليق بها فيهديه اليها يهديه هذه الهداية والى هذه النعمة والى هذا الفضل. حكمة الله عز وجل تأبى ان

129
00:49:20.250 --> 00:49:50.250
يجعل النعمة في محل لا تليق به. ولذلك اه لعل بعظكم يذكر اه ذاك المثال وهو ان عقد الجوهر الثمين لا تليق الحكمة تعليقه على عنق كلب او خنزير. اليس كذلك؟ هذا لا تليق الحكمة به. نعم قد يكون العقد عقدك وانت تفعل به ما تشاء. لكن هذا

130
00:49:50.250 --> 00:50:10.250
الحكمة تضع عقد الجوهر الثمين على عنق كلب او خنزير هذا لا لا يفعله الا من فقد الحكمة لكن وضع هذا العقد على عنق امرأة فان هذا ماذا؟ موافق للحكمة هذا موافق

131
00:50:10.250 --> 00:50:30.250
للحكمة فملاحظة هذا الامر في تفضل الله عز وجل بالهداية من الامر المهم الذي يجب ان يعتقد الامر الرابع او الرابط الرابع ان تفضل الله عز وجل بالهداية له وجهان. الوجه الاول ان الله عز وجل

132
00:50:30.250 --> 00:51:00.250
فليتفضل بالهداية ابتداء على من علمه اهلا لها. يتفضل الله عز وجل بالهداية لمن علمه اهلا لها. وفي هذا يقول ابن قتيبة رحمه الله وان لله لطيفة يبتدأ بها من اراد ويمن بها على من احب فتعود عليه بالهداية. فهذه اللطيفة الاولى هي الهداية الاولى. الله

133
00:51:00.250 --> 00:51:20.250
عز وجل اذا علم من هو اهل للهداية فانه سبحانه وتعالى يمن بها ابتداء تبارك وتعالى. كما قال الله سبحانه ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. اذا كان العبد ميتا ميت القلب قال

134
00:51:20.250 --> 00:51:40.250
منحرفا ثم ان الله سبحانه وتعالى وجهه الى الخير وهداه الى الحق. قال الله عز وجل والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات هؤلاء هم الذين من الله عز وجل عليهم بالهداية الابتدائية. الامر الثاني

135
00:51:40.250 --> 00:52:00.250
او الوجه الثاني للهداية ان من اهتدى وعمل الصالح فان الله عز وجل يهديه الى صالح اخر وكثير من الناس يغفل عن هذا الوجه يظن ان الهداية هي الهداية الاولى يكون كافرا فيسلم يكون ضال

136
00:52:00.250 --> 00:52:20.250
فيهتدي يكون فاسقا فيستقيم. ويغفل عن هذا الوجه الثاني. مع ان هذا ايضا من هداية الله تبارك وتعالى. اذا اهتديت وعملت الصالح الذي هداك الله اليه فان الله عز وجل يمن عليك بهداية اخرى. بمعنى

137
00:52:20.250 --> 00:52:40.250
يوفقك الى عمل صالح ثان. فاذا عملته هداك الله الى عمل صالح ثالث. فاذا قمت به هداك الله الى عمل ثالثا وهكذا والدليل على هذا قول الله جل وعلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. يا ايها الذين

138
00:52:40.250 --> 00:53:00.250
ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم. اذا اذا اهتدى العبد وقام بالخير والصالح فان الله عز وجل يهديه الى امثالها. يهديه الى الى امثالها من

139
00:53:00.250 --> 00:53:20.250
الصالحات هذا عن موضوع الهداية وضوابطها عند اهل السنة والجماعة وخلاصتها ما جاء في الاصل ان الله عز وجل اه بيده الهداية فهو يهدي من يشاء نعمة منه وفضله. اما ما يتعلق الاضلال. فان هذا ايضا

140
00:53:20.250 --> 00:53:40.250
يرجع الى ضوابط عند اهل السنة والجماعة. نحن كنا في الاصل ويضل من يشاء حكمة منه وعدلا والضوابط التي اه ترجع اليها مسألة الاطلال عند اهل السنة والجماعة ما يأتي اولا ان الله عز

141
00:53:40.250 --> 00:54:10.250
عز وجل هو الذي يضل. فلا يضل ضال الا بمشيئة الله سبحانه تعالى فهو الذي يضل من اراد والعباد اقل واحقر من ان يضلوا بدون مشيئة الله عز وجل. والله سبحانه اعز من ذلك. قال الله سبحانه من يشاء الله

142
00:54:10.250 --> 00:54:30.250
فان يشأ الله يختم على قلبك. اذا الهداية من الله عز وجل والاضلال كذلك من الله عز وجل فهو الذي يضل من يشاء. الله عز وجل هو الذي يضل من يشاء وليس اطلال

143
00:54:30.250 --> 00:54:50.250
او ليس ضلال من ضل آآ بمغالب لله سبحانه وتعالى. بمعنى ان الله عز وجل لا يريد اطلالا وهو يريد الاطلال فتغلب ارادة العبد ارادة الله عز وجل هذا باطل وغير صحيح. بل ما ضل من ضل الا

144
00:54:50.250 --> 00:55:20.250
والله عز وجل يشاء اطلاله. الامر الثاني او الضابط الثاني ان هذا الاطلال محض عدل الله عز وجل. الاضلال محض عدل الله عز وجل ووجه ذلك وبيانه ان الله عز وجل قد

145
00:55:20.250 --> 00:55:50.250
ارسل الرسل وانزل الكتب ومكن من الهداية فاعطى الاسماع والابصار والافئدة ولم بين العبد وبين الهداية والخير ولكن العبد هو الذي تنكب الصراط المستقيم واستحب العمى على الهدى فلاجل هذا عاقبه الله عز وجل بان اظله

146
00:55:50.250 --> 00:56:10.250
عن الحق وصرفه عنه. وهذا عقوبة من الله سبحانه وتعالى ووضع العقوبة في محلها عدل او غير عدل عدل وضع العقوبة في محلها ماذا؟ عدل من المالك المتصرف في شؤون

147
00:56:10.250 --> 00:56:40.250
كل شيء سبحانه وتعالى. من الادلة على هذا قول الله عز وجل واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى. اذا الله عز وجل هدى ثمودا الى الحق. وهذه الهداية بداية الدلالة والارشاد. وضح لهم السبيل لكنهم ماذا؟ استحبوا العمى على الهدى

148
00:56:40.250 --> 00:57:00.250
ذلك اضلهم الله سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل ذلك بان الذين كفروا اتبعوا الباطل. اذا هم ماذا اتبعوا الباطل حينئذ اضلهم الله عز وجل وعاقبهم بالاضلال تبارك وتعالى وهذا عدل من الله سبحانه

149
00:57:00.250 --> 00:57:30.250
وتعالى. اذا الله عز وجل اذا اضل فان هذا الاضلال ماذا؟ محض عدل منه تبارك وتعالى لانه عقوبة منه على ما صدر من الكفار من عدم قبول الحق وعدم الاقبال عليه حين ذلك اضلهم الله تبارك وتعالى. ولم يكن الله عز وجل ظالما لهم. وما كان يعني اه قال الله

150
00:57:30.250 --> 00:58:00.250
عز وجل وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون ولكن كانوا انفسهم يظلمون. الامر او الضابط ان الاضلال محض حكمة الله تبارك وتعالى. الاطلاق محض حكمة الله عز وجل فان الحكمة كما تعلمون وضع الشيء في موضعه اللائق به. فاذا اضل الله عز وجل

151
00:58:00.250 --> 00:58:20.250
فلان هذا الذي اضله هو الذي يليق به الاضلال ولا تليق به ولا تليق به الهداية حينما اضل الله عز وجل فان هذا راجع الى ماذا؟ الى حكمة الله سبحانه وتعالى. وكما اسلفت سابقا عقد الجوهر الثمين لا

152
00:58:20.250 --> 00:58:40.250
على الكلب والخنزير والهداية اعظم من ذلك. الهداية اعظم من ذلك. وحال الكفار الذين اضلهم الله عز وجل اسوأ من حال الكلب والخنزير. ولاجل هذا فانهم لا يليقون بنعمة الله عز وجل. ولا

153
00:58:40.250 --> 00:59:10.250
حالهم حال هداية الله عز وجل وهذا الفضل من الله تبارك وتعالى. اذا حينما اضل الله من ضل كان هذا ماذا؟ محض حكمة الله سبحانه وتعالى. الامر الرابع ان هذه العقوبة بالاضلال لها وجهان. كما كانت الهداية ايضا لها وجهان كذلك الاطلال ماذا

154
00:59:10.250 --> 00:59:40.250
له وجهان. الوجه الاول عقوبة على عدم فعل الايمان الذي امروا به بمعنى انه جاءهم الحق. وقامت عليهم الحجة. وكان الواجب عليهم ان يذعنوا وان يقبلوا وان ينقادوا الى هذا الحق. لكنهم ماذا؟ ما فعلوا. تركوا. فعاقبهم الله عز وجل بان اضلهم

155
00:59:40.250 --> 01:00:10.250
كما قال الله جل وعلا ونقلب افئدتهم وابصارهم ماذا؟ كما لم يؤمنوا به اول مرة ونقلب افئدتهم وابصارهم هذا هو هذا هو الاضلال. لم؟ قال كما لم يؤمنوا به اول مرة وهذا هو عدم فعل الايمان. جاءه الحق فانصرفوا عنه. ولم يقوموا به فاضلهم الله سبحانه وتعالى

156
01:00:10.250 --> 01:00:40.250
الوجه الثاني هو ان يضلهم عقوبة على ما صدر منهم من وفساد محادة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعصيانه لامره تبارك وتعالى. حين ذلك يظلهم الله عز وجل لانهم فعلوا الكفر فعلوا السيئات فعلوا المعاصي فاضلهم الله عز وجل. وهذا له ادلة كثيرة. قال الله جل وعلا

157
01:00:40.250 --> 01:01:00.250
فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم. والله اركسهم بماذا بما كسبوا والله اركسهم بما كسبوا. قال الله عز وجل واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى لاحظ ان هذا ماذا

158
01:01:00.250 --> 01:01:20.250
فعل منهم عاقبهم الله عز وجل بعد ذلك فقال فسنيسره للعسرى وهذا هو وهذا هو الاطلال. اذا يضل الله عز وجل ابتداء من لم يقبل الحق ولم يعمل به ثم يضله اضلالا اخر متى

159
01:01:20.250 --> 01:01:40.250
اذا فعل الباطل ثم يضله اذا اذا فعل الباطل. هذا باختصار ما يتعلق آآ ضوابط الاضلال عند اهل السنة والجماعة. واما ما زاد عن هذا القدر فانه مخزون علمه على العباد

160
01:01:40.250 --> 01:02:00.250
قد نص على هذا ابن قتيبة رحمه الله في كتابه الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة له في هذا كلام نفيس جدا وان هذا هو الذي يستطيع العباد ان يعلموه واما ما زاد على ذلك فانه ماذا؟ فانه مخزون علمه عنهم. كذلك نص على قريب

161
01:02:00.250 --> 01:02:20.250
من ذلك ابن القيم رحمه الله في الشفاء العليل وان ما سوى ما علمنا من هذا القدر من مسائل الهداية والاطلال شيء مخزون علمه عنا وقد قال السلف آآ في كلمات متعددة لهم ان

162
01:02:20.250 --> 01:02:50.250
سر الله عز وجل فلا نكشفه القدر سر الله عز وجل فلا نكشفه والله عز وجل اعلم. نعم  بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد النبي الكريم وعلى

163
01:02:50.250 --> 01:03:10.250
اله وصحبه اجمعين. طبعا كلام المؤلف الان يعني ستلاحظ ان كل ما سيذكره قد سبق بيانه لكن نقرأه ونمر عليه ومن الملاحظ ايضا ان الادلة التي وردها ابن قدامة رحمه الله لم يلاحظ فيها الترتيب لم يلاحظ فيها الترتيب وهذا

164
01:03:10.250 --> 01:03:30.250
يظهر لك ان شاء الله اذا فرغت نعم. قال المصداق رحمه الله تعالى ومن صفات الله تعالى انه لا يضر شيء الا بإرادته. ولا يضره شيء عن مشكلته. الآن يفصل لنا مراتب القدر الأربعة. لكن

165
01:03:30.250 --> 01:04:00.250
لاحظ انه لم يذكر ما يتعلق بالعلم ولعله اكتفى بما ذكره سابقا لانه تكلم سابقا عن صفة العلم لله عز وجل نعم العالم لاحد عن القدر القدم والمغفور. هكذا عندكم. جميعا او عن القدر المقدور. كان الواو عندك

166
01:04:00.250 --> 01:04:40.250
آآ يعني غلط. ولا يتجاوز نعم هذا الان عن مرتبة مرتبة الكتابة نعم ولو شاء ان تطيعوه جميعا لارواحهم. هذا يرجع الى المسألة السابقة التي اشرنا اليها لو تكلمنا عن المرتبة الثالثة وهي ان عدم وقوع الشيء انما كان لماذا؟ لعدم المشيئة انما كان

167
01:04:40.250 --> 01:04:50.250
لعدم مشيئة الله عز وجل كما قال الله سبحانه ولو شاء الله لجمعهم على الهدى لو شاء الله ان العباد لا يعصون الله عز وجل وان يطيعوه فان الله ماذا

168
01:04:50.250 --> 01:05:20.250
قادر على ذلك ولو شاءه لحصل ولو شاء الله لجمعهم على الهدى. ولو شاء ربك ما فعلوه نعم خلق المولى تبارك وتعالى يقدر ارزاقهم واجالهم. صدق عندكم جميعا الخلائق مدري انت يبدو النص عندك فيها اختلاف. خلق الخلق وافعالهم. هذا فيه اشارة الى ماذا؟ الى مسألة

169
01:05:20.250 --> 01:05:40.250
خلق افعال العبادة خلق الخلق واعماله. نعم. ويضل من يشاء بحكمته. يا شيخ نادر نبهم انه فيه مصلى هنا اذا ارادت ان يصلي نعم يلقي به يشاء برحمته ويضل من

170
01:05:40.250 --> 01:06:10.250
هذي مسألة الهداية والاطلال. اعد يهديني نعم نعم كما سبقت نعم. قال الله تعالى لا يسأل عن ما يفعل وهم مسلمون. وقال الله تعالى ان خلقنا وقال تعالى لاحظ لا يسأل عما يفعل وهم يسألون تتعلق يعني يستدل بها في مسألة

171
01:06:10.250 --> 01:06:30.250
الهداية والاطلاق. ثم رجع بعد ذلك وتكلم عن ثبوت القدر من حيث هو. ذكر عددا من الادلة عن ماذا؟ عن ثبوت القدر من حيث هو وان كل شيء بقدر الله سبحانه وتعالى. فالمؤلف رحمه الله لم يراعي الترتيب في الاستدلال. نعم. وقال

172
01:06:30.250 --> 01:07:00.250
وخلق كل شيء فقدره تقديرا. نعم. وقال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا بانفسكم الا وقال تعالى هكذا فيه دلالة على مرتبة الكتابة. نعم وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام. ومن يريد ان يضله ويجعل سفره ضيقا محرم له. هذا

173
01:07:00.250 --> 01:07:20.250
الى ان الهداية والاطلال بيد الله سبحانه وتعالى. نعم. رضي الله عنهما ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتب لي ورسله واليوم الاخر

174
01:07:20.250 --> 01:07:40.250
وبالقدر خيره وشره. هذا رجع الى مسألة ماذا؟ اثبات القدر من حيث هو وجوب الايمان به. وهذا جبريل المشهور المخرج في مسلم. نعم. فقال جبريل صدقت فرد به المسلمون. فرد المسلم. فرد عندك هكذا

175
01:07:40.250 --> 01:08:10.250
فهل يعني رجع الى نسخ صاحب هذا التحقيق او شيء وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنوا بالقدر خيره وشره وحرمه نعم هذا الحديث آآ بهذا اللفظ جاء من حديث انس رضي الله عنه ولكن

176
01:08:10.250 --> 01:08:30.250
اخرجه الطبراني وغيره ولكن آآ اسناده ضعيف بل ضعيف آآ جدا بل كما قال الذهبي في السير واهم حديث وذلك لان فيه رجل اسمه يزيد الرقاشي وهذا ضعيف ضعفه شديد. اصل الحديث هو ان النبي

177
01:08:30.250 --> 01:08:50.250
الله عليه وسلم يقول اه لا يذوق عبد طعم الايمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره ثم صلى الله عليه وسلم على لحيته فقال امنت بالقدر خيره وشره حلوه ومره ولكن كما اسلفت الحديث ضعيف

178
01:08:50.250 --> 01:09:10.250
ولا يصح لكن جاء معناه وهو قوله ان تؤمن بالقدر خيره وشره وحلوه ومره في رواية عند الطبراني وقال الهيثمي رجالها موثوقون هذه الرواية وصححها ايضا الشيخ ناصر رحمه الله في

179
01:09:10.250 --> 01:09:30.250
اه تعليقي على الايمان لابن ابي شيبة هي رواية من حديث اه ابن عمر في اه حديث جبريل المشهور رواية الرواية المشهورة ولكن اسناده كما ذكرت لكم رواته موفقون وصححه الشيخ ناصر رحمه الله. ايضا هذا المعنى جاء من حديث غيرهما

180
01:09:30.250 --> 01:09:50.250
جاء ايضا من حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص وجاء ايضا من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و اخرج بعض تلك الروايات الطبراني و بعضها عند آآ دمشقي في آآ في تاريخ دمشق في آآ

181
01:09:50.250 --> 01:10:10.250
ابن عساكر في تاريخ دمشق وغيرهم من اهل العلم ولكن اسانيدها جميعا ضعيفة واحسنها حالا حديث ابن عمر الذي ذكرته لك. نعم ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسين ابن علي يدعو به في قنوت الوتر

182
01:10:10.250 --> 01:10:30.250
وقني شر ما قضيت. نعم. هذا الحديث حديث مشهور. اخرجه احمد والاربعة. واسناده اسناد صحيح وفيه اثبات القضاء قضاء الله عز وجل وقدره سيأتي ان شاء الله في كلام المؤلف الجمع بين اللفظين وبيان الفرق بينهما

183
01:10:30.250 --> 01:11:00.250
وفيه ايضا مسألة وهي ان الشر انما تصح اضافته الى المقدور. لا الى فعل الله عز وجل القائم فالله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليه فليس في افعال الله عز وجل من حيث

184
01:11:00.250 --> 01:11:20.250
هي افعال قائمة به جل وعلا شر. وانما الشر يقع في ماذا؟ في المقدور. ولذلك جاء هنا وقني ما قال شر فعلك وانما قال وقني شر ما قضيت يعني الذي قضيت فالمقدوم

185
01:11:20.250 --> 01:11:40.250
قد يكون ماذا؟ قد يكون شرا. حينما يقدر الله عز وجل المعاصي حينما يقدر الله عز وجل وجوده ابليس وامثال ذلك هذا ماذا؟ شر وفيه شر لكن ما يرجع الى فعل الله سبحانه وتعالى فانه ماذا

186
01:11:40.250 --> 01:12:00.250
خير والشر ليس اليه تبارك وتعالى. ووجه ذلك ان الله عز وجل قد يقدر الشر والفساد والمعصية لما يترتب على ذلك من من خير عظيم. فمثلا قدر الله عز وجل الشر الذي هو المعاصي

187
01:12:00.250 --> 01:12:30.250
لان هناك حكمة او حكما عظيمة جدا تترتب على وجوده. منها مثلا انه الشر الذي هو الفساد والمعاصي والطغيان تظهر اثار صفات لله عز وجل والله عز وجل ان تظهر اثار صفات الله عز وجل. من صفات الله سبحانه انه يغضب. من صفات الله عز وجل انه يغار وغيرته ان

188
01:12:30.250 --> 01:12:50.250
منتهكة محارمه. اذا لا بد من وجود المعاصي حتى تظهر اثار صفات الله عز وجل من صفات الله عز وجل انه يغفر الذنوب لولا وجود الذنب ما حصلت ما حصلت المغفرة فالله قدر وجود المعصية حتى حتى يظهر اثر صفة

189
01:12:50.250 --> 01:13:10.250
لله سبحانه وتعالى الذي هو المغفرة والرحمة له سبحانه وتعالى. ايضا من الحكم ان وجود المعصية ترتب عليه حصول التوبة. اليس كذلك؟ فلولا وجود المعاصي سواء كانت فعلا للسيئة او تركا

190
01:13:10.250 --> 01:13:30.250
الواجب لما حصلت ماذا؟ التوبة. والله عز وجل يحب التوابين. فترتب على وجود السيئة شيء يحب الله سبحانه وتعالى وهكذا في امور كثيرة استوعبها او استوعب اكثرها ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة واورد

191
01:13:30.250 --> 01:13:50.250
اكثر من اربعين حكمة لتقدير السيئات. وهو موضع نافع ونفيس جدا حبذا لو رجع اليه. نعم ولا طيب لعلنا نقف ان شاء الله عز وجل عند هذا الحد ونكمل باذن الله في الاسبوع القادم

192
01:13:50.250 --> 01:14:10.250
والله عز وجل اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. يقول الاخ ذكرت ان الله عز وجل ان قل بين العبد وبين الهداية فما تفسير قوله تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه. الجمع بين الامرين مضى في كلامنا

193
01:14:10.250 --> 01:14:30.250
فالاصل ان الله عز وجل مكن من الهداية ولم يحل بين عبدي وبين وبين الهداية. لكن يضل الله عز وجل ويحول بين العبد وبين الهداية متى؟ نعم اذا عاقبه بالاطلال

194
01:14:30.250 --> 01:14:50.250
يعاقبه بالاطلال اذا وصلت اليه الهداية هداية الدلالة والارشاد اقيمت عليه الحجة ثم ابى صرف حين ذلك يحول الله عز وجل بينه وبين الهداية ويختم على قلبه ويصرفه عن الحق الى الباطل ويحول بينه وبين

195
01:14:50.250 --> 01:15:10.250
الهداية عرفتم يا اخوان؟ اذا في الاصل الله عز وجل ما اغلق الابواب امام الناس ودخولهم الى رحاب الهداية الابواب مشرعة والحجة قائمة الله عز وجل ارسل الرسل لاجل هذا لاجل هداية الخلق والله يدعو الى

196
01:15:10.250 --> 01:15:30.250
السلام رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. لكن من اعرض حين ذلك ماذا يختم الله عز وجل على قلبه ويحول بينه وبين قلبه فلا فلا يستجيب للهداية مهما جاءته الايات لا يؤمن

197
01:15:30.250 --> 01:15:50.250
ولو جاءتهم كل اية هذا هو الجمع بين الامرين. هنا يعني سؤال عن ما حصل بين الامام البخاري ايها الامام احمد رحمه الله في مسألة اللفظ بالقرآن وهذا يحتاج الى تفصيل نؤجله ان شاء الله الى وقت اخر والله عز وجل اعلم وصلى الله على نبينا محمد

198
01:15:50.250 --> 01:15:52.017
محمد واله وصحبه اجمعين