﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبينا محمد النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد العظيم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم

2
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهج ومنواله الى يوم الدين ثم اما بعد فان المؤلف رحمه الله قد ختم كلامه عن باب القدر

3
00:01:00.200 --> 00:01:30.200
بالتنبيه على مسألة غاية في الاهمية. الا وهي مسألة الاحتجاج قدر على المعاصي وهذا الموضوع موضوع قد وقع فيه كثير من الناس كثير من الناس اذا وقعوا في المعاصي والذنوب

4
00:01:30.200 --> 00:02:00.200
بالقدر فبين المؤلف رحمه الله ان هذا الاحتجاج احتجاج باطل غير صحيح. القدر انما يحتج به على المصائب لا على المعائب يحتج به على المصائب لان هذا من تمام الايمان بالله عز

5
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
عز وجل والرضا به ربا واما في باب المعاصي فانه لا يجوز ان يحتج به عليها. بل ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان من اصر على الاحتجاج بالقدر على المعاصي فانه يكون اكثر من اليهود والنصارى

6
00:02:30.200 --> 00:03:10.200
الاحتجاج بالقدر على المصائب حجة باطلة باتفاق اهل اهل الملل وسائر العقلاء ويتضح هذا من وجوه اولا ان الله عز وجل قد بين في كتابه ان هذه حجة كاذبة. قال الله عز وجل سيقول الذين

7
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا فبين الله عز وجل ان قولهم وحجتهم كذب. ليست حقيقة في نفس الامر. كذب في ذاتها

8
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
وايضا هم كذبوا هم كذبوا في هذا القول. فهم يعلمون جزما ان ما صدر منهم من كفر وانحراف وصد عن سبيل الله انما كان بارادتهم واختيارهم. ولو كانت هذه حجة صحيحة

9
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
لما اذاقهم الله عز وجل بأسه حتى ذاقوا بأسنا. والامر الثاني ان النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى عن الاحتجاج بهذا الامر. كما ثبت في الصحيحين لما اخبر النبي صلى الله

10
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
عليه واله وسلم انه ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة او من النار. فقالوا يا رسول الله الا نتكل؟ فقال صلى الله عليه واله وسلم لا اعملوا فكل ميسر. فبين صلى الله عليه واله وسلم في هذا

11
00:04:30.200 --> 00:05:00.200
حديث ان الاحتجاج بالقدر على ترك فعل ما امر الله سبحانه تعالى به شيء منهي عنه. لانها حجة داحضة في نفسها. ولو كان هذا الاحتجاج لارشد اليه النبي صلى الله عليه واله وسلم لا سيما وان في هذا عذرا للعبد والنبي صلى الله عليه

12
00:05:00.200 --> 00:05:30.200
حريص على امته عليه الصلاة والسلام. وهو الرؤوف الرحيم بها. الامر الثالث ان هذه الحجة غير مضطربة ولا يمكن اضطرادها. وعدم القول دليل على بطلانه. فان من يحتج بالقدر في باب المعاصي

13
00:05:30.200 --> 00:05:50.200
اذا قيل له لم تركت الواجب؟ او لما فعلت المحرم؟ قال لم يكتب الله عز وجل عليه. او هذا قدر الله عليه اذا لتطرد هذا الاحتجاج. فاذا اردت الولد فلا تتزوج. فان كتب الله لك الولد فسيكون

14
00:05:50.200 --> 00:06:10.200
وان هجم عليك سبع او عدو فلا تفر بل اثبت فان كتب الله نجاتك فانك ستنجو ولا حاجة الى ان تفر. واذا نزل بك المرض فلا حاجة لان تتداوى لانه ان كتب الله شفاءك فسيكون

15
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
واذا جعت او عطشت فلا تأكل ولا تشرب. لانه لو شاء الله عز وجل ان تشبع ان تروى فسيكون ذلك ولو لم تفعل. وهكذا ان سرقت سرق مالك او اعتدي عليك بضرب او

16
00:06:30.200 --> 00:06:50.200
فاياك ان تسعى للانتقام لان هذا الذي سرق وهذا الذي ضرب انما فعل بقدر الله سبحانه وتعالى. اذا سوف تفسد لو طرد الانسان هذا القول سوف يفسد عليه دينه ودنياه بل سيتضح انه لا عقل له وبالتالي اصبح

17
00:06:50.200 --> 00:07:10.200
كحال المجانين فانه يرتفع عنه التكليف. اما هو من العقلاء الذين يقولون لا يمكن بل لا بد من فعل الاسباب حينئذ نقول لماذا كنت في هذه الامور؟ اه غير محتج بالقدر

18
00:07:10.200 --> 00:07:40.200
اذا جاء امر طاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام فانك تحتج بالقدر. ولذلك فلو ان انسانا خير بين طريقين طريق سهل موصل المقصود باسهل طريق طريق اخرى مخوفة. وفيها مصائب وفيها اعداء وفيها نحو ذلك. فاي الطريقين سيسلك؟ بالتأكيد

19
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
اسلك الطريق السهلة. فلماذا اذا جاء الى السفر الى الدار الاخرة فان الانسان يسلك سبيل النار ولا يسلك سبيل الجنة. فاتضح بهذا ان هذه حجة داحضة في نفسها. ويقال رابعا لهذا المحتج

20
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
قدر على فعل المعاصي انت بين امرين اما ان تحتج بالقدر قبل فعل المعصية او بالقدر بعد فعل المعصية. فاما قبل فعل المعصية فانك لا تدري ما ما المكتوب لك؟ هل المكتوب

21
00:08:20.200 --> 00:08:40.200
لك ان ترتكبها او لا ترتكبها. فباي دليل وحجة انت تعتمد على قدر انت لم تعلمه اصلا فانت الواجب ان تحتج بما تعلم اما ما لم تعلم فانه لا يصح عند العقلاء ان يحتج به

22
00:08:40.200 --> 00:09:00.200
واما بعد فعل المعصية فاننا نقول ايضا هذا الاحتجاج باطل. لانك لم تفعل اعتمادا على المكتوب انما فعلت لرغبة وهوا وشهوة في نفسك. وهذا يعلمه الانسان من نفسه حسا. وهذا

23
00:09:00.200 --> 00:09:20.200
ضروري يعلمه كل انسان ولا يمكن دفعه انه انما اقدم على فعل المعصية ليس لان هذا الامر قد كتبه الله علي فلذلك فاني امشي اليه وانما يفعله لقصد وهوى ورغبة في نفسه. وبناء عليه يقال ان هذا الاحتجاج

24
00:09:20.200 --> 00:09:50.200
سواء احتج الانسان بالقدر قبل فعل المعصية او يحتج بالقدر بعد فعل المعصية على كل حال هذا اه الباب باب خطير ومزلق خطير. واه الواجب على المسلم اذا فعل الطاعة ان يلحظ منة الله سبحانه وتعالى عليه وانه لولا

25
00:09:50.200 --> 00:10:10.200
ان هداه الله عز وجل فانه لم يهتدي. واما اذا فعل المعصية فانه ينبغي ان يلوم نفسه. لانه انما اوتي من قبل نفسه. وهذه النفس ظلومة جهولة انه كان ظلوما جهولا

26
00:10:10.200 --> 00:10:30.200
لما رفع الله عز وجل عنه توفيقه ولم يعصمه من الوقوع في الذنب وقع لان هذا هو الذي اه استراحته نفسه وهو الذي مال اليه. والله عز وجل قد بين انه قد اعطى عبده حرية واختيارا

27
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
قال وهديناه النجدين انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. لمن شاء منكم ان يستقيم. اذا اذا اقدم الانسان على فعل المعصية سواء كانت فعلا او تركا للواجب فانه انما فعل بارادته واختياره. والله عز وجل قد

28
00:10:50.200 --> 00:11:10.200
السبل واوضح الحجة واقامها على العباد رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة الرسل. اذا هذا الاحتجاج احتجاج باطل في نفسه. ولا يستقيم ابدا. ولا يجوز للانسان ان يكون آآ في

29
00:11:10.200 --> 00:11:30.200
بفعل المعاصي محتج بالقدر كما نقل شيخ الاسلام رحمه الله عن بعض السلف قال انت عند الطاعة قدري وعند المعصية عند الطاعة قدري. يعني تلحظ ان هذا منك واليك. وان هذا ليس توفيقا من الله سبحانه وتعالى

30
00:11:30.200 --> 00:12:00.200
واما عند المعصية فانت جبري. تعتقد ان الله عز وجل هو الذي جبرك وقصرك على فعل المعصية وهذا وذاك لا شك انه من الانحراف. الواجب ان يجزم الانسان وان يستعين بالله عز وجل ولا يعجز ويستقيم على طاعة الله سبحانه وتعالى يعلم ان الله عز وجل قد جعل

31
00:12:00.200 --> 00:12:30.200
قال له حرية وقدرة ومشيئة واختيارا وبهذه الحرية وبهذه المشيئة وبهذا هذه القدرة فانه يفعل. وبناء على هذا فانه يصح الجزاء. ثوابا او عقابا ولو ان آآ الانسان كان مجبورا ومقصورا على فعل المعصية لكان

32
00:12:30.200 --> 00:12:50.200
هذا ظلما له من الله عز وجل والله تعالى ويتنزه عنان يظلم عبده. الله عز وجل ما ظلمه وما فظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ولكن كانوا انفسهم يظلمون. فالظلم من العبد لا من الله سبحانه

33
00:12:50.200 --> 00:13:10.200
وتعالى ولو ان الله عز وجل كلف العبد ان يعمل وان يفعل وان يترك ولم يجعل له قدرة واختيارا لذلك فان هذا من تكليف ما لا يطاق وهو ممتنع. لانه ظلم. والله عز وجل لا يؤمن مثقال

34
00:13:10.200 --> 00:13:40.200
ذرة. اذا اتضح لنا ان هذا الاحتجاج احتجاج باطل والمسلك في هذا مسلك اسلك في الاحتجاج بالمعاصي على ترك الواجب او فعل المحرم مسلك خطير جدا وقد انزلق بسببه طوائف من الناس فوقعوا في بحور من الضلال والانحراف عافاني الله واياكم من ذلك. نعم

35
00:13:40.200 --> 00:14:20.200
ونعلم ان الله سبحانه وتعالى نعم. الله سبحانه وتعالى لما امر ولما نهى فان الخطاب وجه بالعموم الى المستطيعين الذين يستطيعون ان يفعلوا ويستطيعون ان يتركوا. اما لو وجه الخطاب الى من لا يستطيع الفعل. او لا يستطيع الترك فان

36
00:14:20.200 --> 00:14:40.200
فهذا يكون كما اسلفت من تكليف ما لا يطاق وهو ممتنع. محال على الله عز وجل لانه من الظلم والظلم وقد حرمه الله وتعالى على نفسه هو محال باحالة الله عز وجل له على نفسه. لانه قد حرم الظلم على نفسه تبارك وتعالى. و

37
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
من اعتقد هذا فقد اساء الظن بالله عز وجل. كما قال قائل هؤلاء القاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياه ان تبتلى بالمال تنفي نفوس هؤلاء من سوء ظن بالله سبحانه وتعالى وانه يأمر وينهى

38
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
ومع ذلك اجبر العبد على ان لا يفعل وعلى الا يترك. وفي مقابل ذلك فانه يعذبه على شيء لا حيلة للعبد فيه ولا قدرة ولا اختيار. وهذا من اعظم ظن السوء بالله سبحانه وتعالى

39
00:15:20.200 --> 00:15:40.200
واما المؤمنون حقا فانهم يحسنون الظن بالله جل وعلا ويعلمون ان له الحجة على عباده وليس للعباد حجة عليه وان ان المعاذير منقطعة عن العباد. وانه ليس لاحد حجة في ظلالة ركبها كما قال عمر بن الخطاب

40
00:15:40.200 --> 00:16:00.200
رضي الله تعالى عنه ليس له حجة في ظلالة ركبها لان الله عز وجل اعطاه القدرة واعطاه الاختيار ومنحه السمع الابصار انزل الكتب وبين آآ السبل وارسل الرسل ولم يكن هناك حجة للعبد

41
00:16:00.200 --> 00:16:30.200
مطلقا فهذا الاحتجاج ولا شك احتجاج غاية في البطلان. نعم قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا نفسا الا وسعها. نعم. لا يكلف الله نفسا الا وسعها اذا للعبد وسع للعبد طاقة للعبد قدرة يستطيع بها ان يفعل ويستطيع بها ان يترك. نعم

42
00:16:30.200 --> 00:16:50.200
قال الله تعالى فاتقوا الله واستقاموا. كذلك العبد له استطاعة اي له قدرة وقوة بها يفعل. وليس مسلوبا قدرتي والقوة كما يقول ذلك الجبرية. الجبرية يرون ان الله عز وجل

43
00:16:50.200 --> 00:17:20.200
لم يمنح العبد قدرة وهم على درجتين درجة غالية هم الذين سلبوا كل قدرة فليس للعبد قدرة البتة. ليس للعبد قدرة البتة. وآآ هؤلاء هم الجهمية فهم يعتقدون ان كل ما يصدر من العبد فانه ليس له فيه اي قدرة انما هو محل للفعل

44
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
يعني لم يفعل وانما فعل به. فهو الة محضة ونسبة الفعل اليه كما يقولون على سبيل المجاز اذا قام واذا قعد واذا اه حرك واذا اخذ واذا اعطى كل ذلك ليس فعلا

45
00:17:40.200 --> 00:18:00.200
ليس فعلا له لانه لا قدرة له على الفعل اصلا. انما هو كالريشة التي يقال انها تحركت والصحيح انها حركت وكالشجرة يقال انها تحركت والصحيح انها حركت. اذا هم يعتقدون انه ليس

46
00:18:00.200 --> 00:18:30.200
للعبد قدرة البتة. والدرجة المتوسطة كما يقول الجرجاني في التعريفات ثم ذكر ان الجبرية جبرية غالية وجبرية متوسطة. المتوسطة هؤلاء هم الاشاعرة. وهم القائلون هنا بنظرية الكسب وعليها جمهور الاشاعرة. ونظرية الكسب خلاصتها ان العبد له

47
00:18:30.200 --> 00:19:00.200
قدرة غير مؤثرة في الفعل. العبد له قدرة لكنها غير مؤثرة في الفعل عليه فهو مجبور في الباطن يعني في الحقيقة مختار في الظاهر في الصورة الظاهرية نعم له قدرة واختيار ولكن في الحقيقة هو مجبور لانه لا قدرة له ولا اختيار

48
00:19:00.200 --> 00:19:20.200
لاجل هذا بين شيخ الاسلام رحمه الله ان قولهم عند التحقيق لا يختلف عن قول الجهمية بين رحمه الله ان قولهم عند التحقيق لا يستلف عن قول الجهمية لان اثبات قدرة لا اثر لها

49
00:19:20.200 --> 00:19:50.200
في حدوث المقدور كعدمها. فرجع القول الى الى قول الجهمية انه لا قدرة بطلان هذه المذاهب وبيان فسادها يحتاج الى بسط والى تطوير ولكن آآ لعل طالب العلم يستطيع ان يراجع في هذا ما قربه شيخ الاسلام رحمه الله في مواضع من الفتاوى وفي غيره

50
00:19:50.200 --> 00:20:10.200
كذلك شيء ابن القيم رحمه الله في شفاءه العليم. نعم. وقال تعالى اليوم ان تجزى كل نفس بما كسب اذا العبد هو الذي كسب. ان له كسب وله فعل. وينسب اليه. هل تجزون الا ما كنتم

51
00:20:10.200 --> 00:20:30.200
تعملون اذا هو الذي يعمل وبناء على عمله وبناء على كسبه لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فانه يثاب او يعاقب اما اذا كان لا فعل له ولا قدرة ولا اختيار فانه اذا جوزي على فعله

52
00:20:30.200 --> 00:20:50.200
فانه يكون في هذا مظلوما. ويكون الله عز وجل ظالما له. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. والله عز وجل يقول وهو اصدق القائلين وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. نعم. فدل على ان للعبد فعلا

53
00:20:50.200 --> 00:21:20.200
انه وهذا يرجع الى ما تقرر في الدرس السابق من انه لا تعارض عند اهل السنة والجماعة بين اثبات عموم مشيئة الله عز وجل وخلقه لفعل العبد وبين اثبات مشيئة العبد وفعله. اهل السنة لا يتعارض عندهم

54
00:21:20.200 --> 00:21:40.200
هذا مع هذا فهم يثبتون الامرين يثبتون قدر الله وان وان فعل العبد داخل في علم الله والله يعلم قبل ان يفعله وكتبه في اللوح المحفوظ وشاءه سبحانه وتعالى وخلقه وهو ايضا واقع بمشيئة

55
00:21:40.200 --> 00:22:10.200
في العبد وقدرته وينسب اليه فعلا حقيقة لا مجازا. اهل السنة والجماعة يجمعون بين هذا وهذا ولا تعارض فيه البتة. نعم. قال القصر والايمان نعم لاحظ بس هنا اخر سطر او اخر جملة ذكرها المؤلف

56
00:22:10.200 --> 00:22:40.200
قبل نعم اريد ان انبه هنا على ان بعض الناس انتقد آآ الموفق رحمه الله على استعماله كلمة الكسب ان له فعلا وكسبا. مع ان هذا اللفظ مأثور. جاء في كتاب الله عز وجل

57
00:22:40.200 --> 00:23:00.200
لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. جاء ايضا في غير هذه الاية في كتاب الله سبحانه وتعالى وبناء عليه فان استعمالها لا حرج فيه لا سيما وان المؤلف رحمه الله قد

58
00:23:00.200 --> 00:23:20.200
مقصودة وخلصه عن مذهب المتكلمين. الذين انتقدوا قالوا هذا مصطلح مستعمل عند الاشاعرة كما ذكرت لكم قبل قليل كسب الاشعري. لكن نقول ينبغي ان يفرق بين ان يستعمل هذا استعمالا صحيحا

59
00:23:20.200 --> 00:23:50.200
ويكون مرادفا للفعل وقال كسب يعني فعل وبين الكسب يرحمك الله. وبين الكسب الذي يستعمله الاشاعرة وقد بينته لكم سابقا. لا ينبغي ان يتحرج من استعمال اللفظ المأثور الوارد في النصوص بناء على ان من المخالفين المبتدعة من استعملهم

60
00:23:50.200 --> 00:24:20.200
فله استعمالا باطلا. ولو طرد هذا يعني انه كلما استعمل مصطلح شرعي من قبل المخالفين ترك استعماله من قبل اهل الحق لاقتضى هذا ترك جملة عظيمة من الحقائق الشرعية واقرب ما هنالك لفظ التوحيد. الذي هو من اشرف الالفاظ. ومع ذلك استعمل عند

61
00:24:20.200 --> 00:24:40.200
معتزلة استعمالا باطلا. يعني في معنى باطل. فانهم فسروا هذا التوحيد الذي هو احد اصولهم الخمسة فسروه بنفس الصفات. فهل يقال انه لا يستعمل لفظ التوحيد بناء على انه قد استعمل عند المخالفين

62
00:24:40.200 --> 00:25:10.200
لا الواجب ان اه يستعمل ولكن يتنبه الى بيان الفرق بين الاستعمال الحق والاستعمال الباطل حتى يزول الاشتباه. نعم هذا مطلوب انه اذا استعمل اللفظ فانه ينبغي ان يكون واضحا تمام الوضوء حتى لا يتذرع بهذا الى مذهب الضلال

63
00:25:10.200 --> 00:25:30.200
فلا يشتبه الامر على من لم يكن على بينة من الامر. ويقال والله فلان استعمله فيكون المراد به كذا يحمل على المعنى الباطن لا انما الواجب اذا كان هناك ادنى اشتباه ان يكون الامر غاية في الوضوح لا سيما في هذه المباحث العقدية التي

64
00:25:30.200 --> 00:26:10.200
هي غاية في الاهمية والله اعلم. نعم. قال انتقل المؤلف رحمه الله في هذه بالجملة وما بعدها الى الكلام عن موضوع الايمان. وموضوع الايمان من اشرف المباحث في علم الاعتقاد. وذلك ان الله عز وجل قد رتب كل خير. في الدنيا والاخرة

65
00:26:10.200 --> 00:26:30.200
على هذا الايمان. بل قال ابن القيم رحمه الله ان الله عز وجل قد رتب في كتابه اكثر من مئة اصلا من خصال الخير على الايمان. اذا كان الايمان بهذه المثابة وهذه الاهمية

66
00:26:30.200 --> 00:27:00.200
فينبغي ان اه تشحذ الهمم لمعرفته واستجلاء حقيقته حتى يمكن وصول اليه وبالتالي تجنى الثمرات الزكية التي رتبها الله سبحانه وتعالى على هذا الايمان في اللغة ذكر كثير من اللغويين انه مرادف للتصديق

67
00:27:00.200 --> 00:27:30.200
فامن بمعنى صدق هكذا مطلقا. ذهب السلامة. ذهب بعض المحققين هذا هو آآ الكلام المحقق الدقيق ان الايمان ليس مطلق التصديق بل هو تصديق وزيادة. وقد نبه على هذا الراغب في المفردات

68
00:27:30.200 --> 00:27:50.200
عندما اورد قول الله عز وجل وما انت بمؤمن لها قال قال بعضهم بمصدق مع ان ان الايمان هو التصديق الذي معه امن. مع ان الايمان هو التصديق الذي معه امن

69
00:27:50.200 --> 00:28:20.200
اقرب ما يمكن ان يضبط به آآ لفظ الايمان في اللغة هو ان يقال انه التصديق بامر غيبي ائتمنت المصبر عليه. يرحمك الله. التصديق بامر غيبي ائتمنت المخبر عليه. اما التعريف في الشرع فان

70
00:28:20.200 --> 00:28:50.200
امانة الشرع قد عبر عنه عند سلف الامة عدة تعبيرات راجعة الى معنى واحد. وانصراف في التعبير عن معنى الايمان هو من خلاف اللفظ الذي يرجع الى معنى واحد. جمهور السلف فسروا الايمان شرعا بانه قول وعمل

71
00:28:50.200 --> 00:29:20.200
جمهور السلف فسروا الايمان بانه قول وعمل. ومرادهم بالقول والعمل كما بين ذلك اهل العلم اربعة امور. مرادهم اربعة امور. اولا قلب القلب اولا قول القلب وثانيا قول اللسان وثالثا عمل القلب ورابعا عمل الجوارح. اما قول القلب

72
00:29:20.200 --> 00:29:50.200
فانه تصديقه وايقانه. والمراد تصديقه وايقانه باركان الايمان الستة وبكل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما قول اللسان فانه النطق بالشهادتين واما عمل القلب فانه العمل الصالح الذي يقوم بالقلب

73
00:29:50.200 --> 00:30:20.200
وهو انواع كثيرة كالخوف والرجاء والمحبة الاخلاص والانابة والاخبات والتوكل وغير ذلك من هذه الاعمال القلبية المعروفة. ورابعا عمل الجوارح وهي الاعمال الصالحة التي تقوم كالصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك. وبعض العلماء من السابقين

74
00:30:20.200 --> 00:31:00.200
واكثر المتأخرين فسروا الايمان بهذا التفسير الثلاثي الذي ذكره المؤلف جعلوه اعتقاد الجنان اي القلب وقول اللسان وعمل الجوارح من اهل العلم من جمع الاستعمالين. استعمال الثنائي والثلاثي. كما عن ابي حاتم الرازي في طبقات الحنابلة وكما في طبقات الحنابلة وكذلك عند المزني في شرح السنة

75
00:31:00.200 --> 00:31:30.200
من اهل العلم والمقصود انه سواء عبر عن الايمان شرعا آآ انه قول وعمل او انه ثلاثة امور قول والعمل والاعتقاد او او فسر وشرح وبين بالامور الاربعة فالقضية راجعة الى معنى واحد القضية راجعة الى معنى واحد و

76
00:31:30.200 --> 00:32:00.200
معتقد اهل السنة والجماعة في باب الايمان يقوم على اسس ثلاثة هي اهم العقائد عند اهل السنة والجماعة في باب الايمان. وعليها دار رحل معارك بين اهل السنة ومخالفيهم. والمخالفون لهم

77
00:32:00.200 --> 00:32:30.200
في باب الايمان جملة طائفتان طائفة مرجئة وطائفة الوعيدية والمرجئة طوائف وسيأتي ان شاء الله او لعله يأتي ان شاء الله وقت تفصيل القول فيهم المقصود ان الاسس الثلاثة التي قام عليها معتقد اهل السنة والجماعة في باب الايمان

78
00:32:30.200 --> 00:33:00.200
فيما يأتي اولا ان الايمان قول وعمل ان الايمان قول وعمل على ان الايمان قول وعمل اجماع اهل السنة والجماعة من السلف ومن بعدهم وقد نقل اجماع على هذا طوائف من اهل العلم. منهم الامام البخاري رحمه الله فقد روى عنه

79
00:33:00.200 --> 00:33:20.200
هنالك اي باسناد صحيح انه قال لقيت اكثر من الف عالم من العلماء في الامصار فما وجدت منهم يختلف في ان الايمان قول وعمل ويزيد وينقص. ونقل الاجماع ايضا على هذا الامام الشافعي

80
00:33:20.200 --> 00:33:50.200
وابن ابي حاتم وابن عبدالبر والبغوي وجماعات من اهل العلم الى شيخ الاسلام والى ابن القيم والى من بعدهم. كلهم ينقل الاجماع على ان الايمان قول وعمل اهم قضية في هذا الاساس عند اهل السنة

81
00:33:50.200 --> 00:34:20.200
هي ان العمل داخل في مسمى الايمان. كون القول داخلا في مسمى الايمان لم يكن في هذا اشكال مع المرجئة اللهم الا غلاتهم وهم الجهمية وهؤلاء لم يكن البحث معهم اه ذا بال. انما القضية الكبرى كانت مع

82
00:34:20.200 --> 00:34:50.200
عامة المرجئة او مرجئة المتكلمين وهم الاشاعر الماتوردية ومن لف لفهم او مع مرجئة الفقهاء فانهم اعني هؤلاء واولئك قد نفوا دخول الاعمال في مسمى الايمان هذا المذهب لا شك انه مذهب باطل. والادلة على هذا ادلة كثيرة في كتاب الله

83
00:34:50.200 --> 00:35:10.200
وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفي كلام اصحابه وقد سبق نقل الاجماع وهو حجة ودليل ايضا الادلة من كتاب الله عز وجل منها قول الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم وهذا عند اهل العلم

84
00:35:10.200 --> 00:35:40.200
من اشهر الادلة وما كان الله ليضيع ايمانكم. فان الايمان ها هنا كما عليه اهل التفسير انما هو الصلاة. فجاء التعبير عن الصلاة بالايمان. وهذا مشعر بان الصلاة من الامام. ولو كانت ليست ايمانا ما صح هذا التعبير. ومن ذلك ايضا قول الله عز وجل

85
00:35:40.200 --> 00:36:00.200
انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون الذي يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. ولاحظ معي ان ما بعد قوله انما المؤمنون هو تفسير

86
00:36:00.200 --> 00:36:30.200
للايمان يعني هذا الايمان الذي اتصف به هؤلاء هو ما يأتي انما المؤمنون الذين و ذكر الله عز وجل من جملة خصال الايمان اقامة الصلاة والانفاق وهذا لا شك انه من عمل الجوارح. ومن سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم ايضا جملة

87
00:36:30.200 --> 00:36:50.200
من النصوص من اشهرها قوله صلى الله عليه واله وسلم المخرج في الصحيحين وهو الحديث المعروف حديث عبد القيس وفيه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال وامركم بالايمان بالله وحده. اتدرون ما الايمان بالله

88
00:36:50.200 --> 00:37:20.200
واحدة قالوا الله ورسوله اعلم. ولاحظ ها هنا ان القوم من ربيعة يعني من العرب. ويمكنهم ان يفسروا الايمان بما تقتضيه اللغة ومع ذلك ما فعلوا وانما فوضوا علم ذلك لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام. ولو كان يمكن تفسير الايمان

89
00:37:20.200 --> 00:37:50.200
سبعين باللغة لفعلوا. فهذا يدلك على بطلان قول المتكلمين. فان المتكلمين لما حصروا معنى الايمان في التصديق كان اول دليل لهم كان اول دليل لهم هو ان قالوا ان الايمان في اللغة هو التصديق. وقد نزل الكتاب وجاءت السنة بلغة العرب فوجب ان يكون في الشرع كذلك. وهذا ولا شك

90
00:37:50.200 --> 00:38:10.200
آآ دليل باطل غير صحيح. والصحابة رضي الله عنهم سوى الذين هم عبد القيس ما فسروا الايمان بمقتضى لغة العرب مع انه شيء معلوم عندهم انما قالوا الله ورسوله اعلم. اذا الحقائق الشرعية

91
00:38:10.200 --> 00:38:40.200
يرجع فيها اولا الى الكتاب والسنة. وقولهم ان الكتاب والسنة قد جاءت لغة العرب لا يلزم من ذلك ان تستعمل الاستعمال نفسه الذي جاء في اللغة مطلقا. هذا ليس جنازة فانه قد يستعمل آآ المصطلح شرعا استعمالا

92
00:38:40.200 --> 00:39:00.200
قص من الاستعمال الذي يستعمل من جهة اللغة. بمعنى ان الشريعة قد تستعمل اللفظ الذي جاء في لغة العرب استعمالا زيد فيه في المعنى او زيد عليه بعض القيود كما تلاحظ هذا في لفظ الصلاة او في لفظ الزكاة او

93
00:39:00.200 --> 00:39:20.200
في لفظ الصوم او في لفظ الحج فهذه المصطلحات لها معان في اللغة ليست هي المعنى الذي يستعمل في وان كان ثمة ماذا؟ مناسبة بين المعنى اللغوي والشرعي. ولكن هذه المناسبة لا تقتضي ان يكون هذا هو هذا

94
00:39:20.200 --> 00:39:40.200
سواء بسواء ارجع الى حديث مفتي ابن عبد القيس وفيه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما قالوا له الله ورسوله اعلم قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

95
00:39:40.200 --> 00:40:00.200
وصوم رمضان وان تؤدوا الخمس من المغنم. فلاحظ كيف انه فسر عليه الصلاة والسلام الايمان بماذا بالاعمال اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان يؤدى الخمس من المغنم. وهذا دليل صريح لا شبه

96
00:40:00.200 --> 00:40:20.200
على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان. ومن جملة تلك الادلة ايضا ما سيأتي الحديث الذي سيذكره المؤلف وهو قوله صلى الله عليه واله وسلم الايمان بضع وسبعون او بضع

97
00:40:20.200 --> 00:40:40.200
او بضع وسبعون شعبة فافضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان فهذا الحديث فيه ان اماطة الاذى وهي عمل من الايمان. وهذا

98
00:40:40.200 --> 00:41:00.200
من اسرع ما يكون. وهذا ايضا من اصلح ما يكون. ومن ذلك ايضا ما ثبت عند مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان. والطهور عمل. يعني الطهارة ومع ذلك اعدها

99
00:41:00.200 --> 00:41:20.200
النبي صلى الله عليه وسلم من الايمان بل عدها شطر الايمان. ومن الاثار قول عمار ابن ياسر قول ابن ياسر رضي الله تعالى عنه آآ بل اقول رضي الله عنهما ثلاث من جمع من جمعهن فقد جمع الايمان

100
00:41:20.200 --> 00:41:50.200
الانصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار. وهذا الاثر علقه البخاري رحمه الله وصله غيره باسناد صحيح. الاثار عن السلف آآ ممن هم بعد الصحابة رضي الله عنهم في اثبات ان العمل من الامام اكثر من ان تحصر. الاساس الثاني

101
00:41:50.200 --> 00:42:20.200
ان الايمان يزيد وينقص. هذا ايضا مما اشار اليه المؤلف رحمه الله وانه يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان. فالايمان عند اهل السنة والجماعة يزيد وينقص وهي ايضا قضية لا اشتباه فيها ولا شك وانعقد عليها اجماع اهل العلم نقل الاجماع على

102
00:42:20.200 --> 00:42:50.200
زيادة الايمان ونقصانه جملة وعليكم السلام كبيرة من السلف منهم الامام احمد رحمه الله ويحيى ابن سعيد الانصاري والامام البخاري وابن عبدالبر ابن ابي حاتم والبغوي وجماعات من اهل العلم الى شيخ الاسلام وابن القيم فمن بعدهم كلهم ينقلون

103
00:42:50.200 --> 00:43:20.200
اجماع على ان الايمان يزيد وينقص. الادلة على زيادة الايمان ونقصانه ادلة كثيرة منها في كتاب الله عز وجل ست ايات ست ايات فيها التصريح بلفظ الزيادة في الايمان دون ادنى لبس. منها ما جاء في سورة ال عمران ولما رأى المؤمن

104
00:43:20.200 --> 00:43:50.200
في قوله جل وعلا آآ نعم؟ الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وايضا في سورة التوبة قال الله عز وجل آآ

105
00:43:50.200 --> 00:44:10.200
نعم؟ واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون وفي سورة الانفال قول الله عز وجل واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

106
00:44:10.200 --> 00:44:30.200
ذلك في سورة الاحزاب ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا وتسليما وفي سورة الفتح هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. في سورة

107
00:44:30.200 --> 00:45:00.200
يستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا. وجاءت ايضا ادلة تفيد زيادة الايمان بالمعنى كقوله جل وعلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم الى غير ذلك من النصوص التي جاءت في كتاب الله عز وجل. واما من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام

108
00:45:00.200 --> 00:45:20.200
من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان وقال اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. الى غير ذلك مما جاء عنه صلى الله عليه واله وسلم مما يفيد زيادة

109
00:45:20.200 --> 00:45:50.200
اما نقصان الايمان فان كل دليل دل على زيادة الايمان فهو دال على نقصه وهذه قضية عقلية بديهية فان كل ما يقبل الزيادة فهو قابل بالنقصان ومن الادلة على هذا انه لما زاد دل على انه كان قبله ناقصا ولاجل هذا قال احمد رحمه الله

110
00:45:50.200 --> 00:46:20.200
كما عند مصلان في السنة قال اذا كان قبل زيادته تاما فكما يزيد هكذا ينقص اذا كان قبل يعني الايمان زيادته تاما فكما يزيد فكذا ينقص وكذلك جاء عن سفيان ابن عيينة رحمه الله كما في الشريعة للاجر انه قال في هذا الصدد

111
00:46:20.200 --> 00:46:40.200
ليس شيء يزيد الا وهو ينقص. ليس شيء يزيد الا وهو ينقص. اذا كل دليل دل على زيادة الايمان فهو دليل على نقصان. اضافة الى هذا جاءت ادلة فيها اثبات

112
00:46:40.200 --> 00:47:00.200
النقصان صريحا. لذلك ما ثبت في الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب بالرجل الحازم من احداهن. فلما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن نقصان دينها؟ قال اليست المرأة اذا حاضت

113
00:47:00.200 --> 00:47:20.200
تصلي ولم تصم. فجاء في هذا الحديث التصريح بلفظ النقصان. والدين والايمان بمعنى. و من ذلك ايضا قوله عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك

114
00:47:20.200 --> 00:47:40.200
اضعف الايمان. ومن ذلك ايضا قوله صلى الله عليه واله وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الى غير ذلك من الادلة التي فيها التصريح بنقص الايمان اما باللفظ واما بالمعنى. وينبغي ان يلاحظ في هذا

115
00:47:40.200 --> 00:48:10.200
ان زيادة الايمان ونقصانه ان زيادة الايمان ونقصانه ترجع الى امرين يعني اذا قيل ما وجه الزيادة والنقصان في الايمان؟ فيقال ان ذلك راجع الى امرين الى امر الرب جل وعلا. والثاني الى فعل العبد. الزيادة والنقصان راجعة

116
00:48:10.200 --> 00:48:30.200
الى ما امر الله عز وجل به من الايمان. فالايمان الذي امر الله عز وجل به عباده يزيد وينقص ولذلك ليس الايمان الذي امر العباد به في اول البعثة النبوية

117
00:48:30.200 --> 00:48:50.200
الايمان الذي امر الناس به في ختام عهد النبوة. فانه في اخر عهد النبوة كان ماذا؟ كان زائدا عما كان عليه في يعني اول العهد كذلك ليس الايمان الذي يجب على

118
00:48:50.200 --> 00:49:10.200
جاهل كالايمان الذي يجب على العالم. العالم يجب عليه من الايمان قدر زائد على ما يجب على الجاهل لم؟ لان العالم قد علم من الحقائق الدينية التي يجب ان يؤمن بها ما لم يعلمه ما لم يعلمه

119
00:49:10.200 --> 00:49:30.200
هو الجاهل وهكذا في امثلة اخرى تدل على ان ما امر الله عز وجل به من الايمان ماذا؟ يزيد وينقص الجهة الثانية من جهة ما يفعله العبد في نفسه فانه ماذا؟ يزيد وينقص

120
00:49:30.200 --> 00:50:00.200
فقد يزيد حتى يصل الى مراتب الايمان العليا ويرتقي الى مرتبة كمال للامام المستحب وقد ينقص حتى لا يكون في قلبه الا مثقال ذرة من ايمان وقد يصل الى تحدي ان يفقد هذا الايمان بالكلية ويخرج عن دين الله سبحانه وتعالى مطلقا. اذا

121
00:50:00.200 --> 00:50:20.200
هذا الايمان الذي يقوم به العبد سواء كان ما يقوم بلسانه او ما يقوم بجوارحه او ما يقوم بقلبه ماذا؟ يزيد وينقص بحسب اقباله وادباره وبحسب حياة قلبه وبحسب غفلته عن الله عز

122
00:50:20.200 --> 00:50:40.200
والدار الاخرة الى غير ذلك. نأتي الان الى السبب الذي يؤدي الى زيادة الايمان والى نقصانه الذي عبر به اهل العلم عن هذه القضية كما جاء في كلام احمد والشافعي وغيرهما انه

123
00:50:40.200 --> 00:51:00.200
قالوا ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. اذا سبب زيادة الايمان هو طاعة الله سبحانه وتعالى. اذا اطاع العبد الله عز وجل زاد ايمانه. اذا اطاع العبد الله عز وجل زاد

124
00:51:00.200 --> 00:51:30.200
ايمانه كلا الامرين يزيد. فالايمان الباطن يزيد والايمان الظاهر يزيد وكلا الامرين مؤثر في الاخر. كلا الامرين مؤثر في الاخر. الايمان الباطن والعبادة الباطنة اذا قام بها العبد ادى هذا الى ان يزداد ايمانه الباطن وايمانه الظاهر ايضا

125
00:51:30.200 --> 00:51:50.200
وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. فاذا زاد الايمان في القلب انبعثت الجوارح بالطاعة. وفي مقابل لهذا اذا زاد الايمان الظاهر يعني ايمان الجوارح وما كان باللسان فانه ماذا؟ يزداد ايمانه الباطن فيزداد حبا

126
00:51:50.200 --> 00:52:10.200
لله وخشية له ورغبة فيما عنده وشوقا الى لقائه الى غير ذلك. اذا كلا الامرين مؤثر في الاخر الايمان الباطن مؤثر في الظاهر والايمان الظاهر مؤثر في الباطن. نبه اهل العلم في هذا المقام

127
00:52:10.200 --> 00:52:40.200
الى ان زيادة الايمان بالطاعة تتفاوت من طاعة الى اخرى زيادة الايمان بالطاعة تتفاوت من طاعة الى اخرى. وهذا بحسب اختلاف الاعتبارات. او بحسب تنوع الاعتبارات زيادة الايمان بالطاعة تتفاوت بحسب جنس الطاعة وبحسب قدرها وكثرتها

128
00:52:40.200 --> 00:53:10.200
وبحسب حسنها جنس الطاعة يعني مشروعيتها و قوتها في الشرع فزيادة الايمان الفعلي الواجب اعظم من زيادتها بفعل المستحب ومن حيث قدرها من حيث كثرتها فزيادة الايمان بفعل طاعتين اعظم من زيادة الايمان بفعل طاعة واحدة. ومن حيث حسنها

129
00:53:10.200 --> 00:53:40.200
ايضا فان الطاعة كلما كانت احسن كلما كانت اكثر زيادة في الايمان وحسنها يكون بالاخلاص وبالمتابعة لنبيه صلى الله عليه واله وسلم. اذا جميع مؤثرة في زيادة الايمان ولكن يتفاوت آآ الامر في هذه الزيادة بحسب هذه الاعتبارات. اما

130
00:53:40.200 --> 00:54:10.200
نقصان الايمان فان الايمان ينقص بالمعصية. والمعصية ليست محصورة في فعل السيئة بل تشمل الامرين كليهما فعل السيئة وترك الواجب يعني فعل محرم وترك الواجب. كل ذلك مؤثر في نقصان الايمان

131
00:54:10.200 --> 00:54:40.200
لاجل هذا يقول عمير بن حبيب الخطمي رضي الله عنه وهو احد اصحاب الشجرة رضي الله عنه يقول الايمان يزيد وينقص. فقيل له وما زيادته ونقصانه؟ قال قال اذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فذلك زيادته. واذا غفلنا ونسينا وضيعنا

132
00:54:40.200 --> 00:55:00.200
فذلك نقصانه وهذا الاثر اخرجه ابن بطة والاجري البيهقي وغيرهم من اهل العلم باسانيد ثابتة. اذا نقص الايمان يكون بمعصية الله سبحانه وتعالى سواء كان ذلك فعلا او كان هذا تركا

133
00:55:00.200 --> 00:55:30.200
والمعصية وان كانت جميعا يعني جميع المعاصي مؤثرة في نقصان الايمان فان الامر فيها ايضا يتفاوت بحسب الاعتبارات. فيتفاوت نقصان الايمان بفعل المعصية بحسب هذه عبارات الا وهي جنسها فان نقص الايمان بفعل الكبيرة ليس كنقص الايمان بفعل الصغيرة

134
00:55:30.200 --> 00:56:00.200
وقدرها وكثرتها ونقصان الايمان بفعل السيئتين ليس كنقصان الايمان بفعل سيئة واحدة ومن جهة ايضا التهاون بها. فكلما تهاون العبد بفعل المعصية و تساهل فيها اه استحقرها ولم يبالي بها كلما كانت زيادة كلما كانت

135
00:56:00.200 --> 00:56:30.200
فكلما كان نقص الايمان بفعلها اعظم. الامر الرابع من جهة الدافع والداعي لها فانه كلما ضعف الداعي الى فعل المعصية كلما كان نقص الايمان بفعلها اعظم كلما ضعف الداعي الى فعل المعصية كلما كان نقص الايمان بفعلها اعظم. ولذلك كما ثبت

136
00:56:30.200 --> 00:56:50.200
في البخاري عنه صلى الله عليه واله وسلم في ذكر الثلاثة الذين لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم الاشيمط الزاني. والعائل المستكبر والملك الكذاب. اشيمط زان يعني رجل كبير في السن

137
00:56:50.200 --> 00:57:10.200
كويسنا فهذا ذنبه اعظم ونقص الايمان الحاصل بهذا اكبر. وذلك لضعف الداعي الى فعل الفاحشة. كذلك ذلك العائل يعني الفقير المستكبر لضعف الداعي الى ان يتكبر. والامر الثالث الملك الكذاب لضعف الداعي عنده

138
00:57:10.200 --> 00:57:50.200
الى ان يكذب. آآ كذلك الامر بترك كذلك الامر في ترك الطاعة فان ترك الطاعة منقص للايمان فان ترك الطاعة منقص للايمان آآ الطاعة التي ينقص الايمان بتركها قد يكون الانسان فيها ملوما يعني اثما وقد لا يكون

139
00:57:50.200 --> 00:58:20.200
وها هنا نقطة تنبه لها وهي انه لا تلازم بين نقصان الايمان وحصول الاثم. فقد ينقص الايمان ولا يحصل الاثم. بيان ذلك ان نقص الايمان بترك الطاعة قد يكون اذا ترك الانسان الواجب وقد يكون اذا ترك الانسان المستحب. وكلا الامرين مؤثر في ماذا

140
00:58:20.200 --> 00:58:40.200
في نقص الايمان. اذا ترك الواجب نقص ايمانه. واذا ترك المستحب نقص ايمانه. وترك الواجب قد يكون الانسان فيه اثما اذا ترك الواجب بغير عذر كأن يترك مثلا صيام يوم من رمضان بدون

141
00:58:40.200 --> 00:59:00.200
هنا نقص ايمانه وهو ايضا اثم. وقد يكون نقص وقد يكون ترك الطاعة يعني عفوا قد يكون ترك الواجب بعذر. وذلك كالمرأة الحائض. بنص حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ما

142
00:59:00.200 --> 00:59:20.200
الناقصات عقل ودين وفسر نقصان دينها بماذا؟ بانها اذا حاضت لم تصلي ولم تصم مع ان لها ماذا؟ غير اثمة بترك هذه الطاعة. اليس كذلك؟ بل هي مأمورة. بل لو صامت وصلت فانها اثمة. لو

143
00:59:20.200 --> 00:59:40.200
صامت فانها اثمة. اذا هي مأمورة بماذا؟ بترك هذه الطاعة. تركتها لعذر شرعي وهو الامر الشرعي بان لا تصلي ولا تصوم. ومع ذلك كانت ماذا؟ ناقصة الايمان بنص الحديث. ونقص ايمان

144
00:59:40.200 --> 01:00:10.200
ها هنا وجهه هو بالنسبة لما كانت عليه لو كانت طاهرة. بالنسبة لحالها لو الو طاهرة لانها لو كانت طاهرا فانه ايمانها ماذا؟ يعني افعالها الصالحة ماذا؟ كانت كثيرة ثم تركت ماذا؟ لما خاضت تركت قدرا من الايمان وهو الصلاة والصيام. فدل هذا على

145
01:00:10.200 --> 01:00:30.200
ان من الايمان الذي كانت تقوم بهما ما ترك فهو اذا ايمان ناقص فهو اذا ايمان ناقص اذا نقص ايمانها هو باعتبار لماذا؟ او بالنسبة الى حالها لما كانت طاهرا. ومع ذلك فانها غير اثمة. كذلك

146
01:00:30.200 --> 01:00:50.200
في ترك المستحب. فان الانسان ينقص ايمانه بترك المستحب ولا يأثم بالتأكيد. ونقصه وايمانه ها هنا هو بالنسبة له لو فعل. بالنسبة له لو فعل فهو قد ترك قدرا من الايمان لم يفعل

147
01:00:50.200 --> 01:01:20.200
لو فعله لكان ايمانه اكمل فلما تركه كان ايمانه ماذا؟ كان ايمانه ناقصا. هذا عن الثاني وهو ان الايمان يزيد وينقص. الاساس الثالث ان المؤمنين متفاوت. وهذا ما اشار اليه المؤلف رحمه الله في اخر كلامه عن موضوع الايمان. ايمان المؤمنين

148
01:01:20.200 --> 01:01:40.200
متفاوت وهذا ايضا اصل عند اهل السنة والجماعة في باب الايمان. دل على ان المؤمنين يتفاوت ايمانهم وان هذا الايمان يتبعظ ويتجزأ فيكون عند بعظ الناس اكثر مما عند البعظ

149
01:01:40.200 --> 01:02:00.200
الاخر قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في الصحيحين بين انا نائم اذ عرض علي ناس عليهم قبس منها ما يبلغ الثدية جمع الثدي ومنها ما دون ذلك. وعرض علي عمر ابن

150
01:02:00.200 --> 01:02:20.200
الخطاب رضي الله عنه وعليه قميص يجره وعرض عليه عمر ابن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين. قال الدين. فدل هذا على ان الناس تتفاوت يتفاوت ايمانهم

151
01:02:20.200 --> 01:02:40.200
كذلك من الادلة آآ قوله صلى الله عليه واله وسلم وسيأتي معنا ان الله عز وجل يقول اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان. اذا من الناس من لا يكون عنده

152
01:02:40.200 --> 01:03:00.200
الا مثقال ذرة ومنهم من لا يكون من يكون عنده مقدار اكثر. من يكون عنده مثقال حبة ومنه من يكون عنده مثقال شعيرة ومنهم من يكون عنده مثقال دينار او نصف دينار من من الايمان وكل هذه الروايات ثابتة في الصحيحين

153
01:03:00.200 --> 01:03:30.200
اذا الايمان ماذا؟ يتبعض ويتجزأ فيكون عند بعض الناس مقدار ضئيل جدا ومن الناس من يكون عنده ايمان اعظم من ذلك والناس في الجملة تتفاوت مراتبهم الى ثلاث راتب هي التي جاءت في قول الله سبحانه وتعالى في سورة فاطر ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا

154
01:03:30.200 --> 01:04:00.200
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. وهذه المراتب بينها اهل العلم وفصلوها. المرتبة الاولى هي مرتبة الايمان المجمل. او مرتبة اصل الايمان او مرتبة مطلق الايمان وهي التي جاءت في قوله تعالى فمنهم ظالم لنفسه ويدخل

155
01:04:00.200 --> 01:04:30.200
في هذه المرتبة طائفتان من المنتسبين للاسلام. وهما مرتكب الكبيرة او الكبيرة يعني فاعلوا الكبيرة او المصرون على الصغيرة و يدخل في ذلك ايضا كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في كتاب الايمان من آآ

156
01:04:30.200 --> 01:04:50.200
اسلم حديثا ولم تدخل حقائق الايمان في قلبه. هذا لا لا يعد من اهل الكبائر. لكنه ماذا عنده ايمان ضعيف جدا. وعامة الذين يسلمون بعد كفر يكون حالهم كذلك. يكون عندهم ايمان مجمل

157
01:04:50.200 --> 01:05:10.200
ضعيف قليل ثم انه ماذا؟ يزداد مع الوقت. قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. اذا الان لم تصلوا الى هذه المرتبة العليا مرتبة الايمان. انما انتم في مرتبة الاسلام وستصلون

158
01:05:10.200 --> 01:05:30.200
بعد ذلك الى مرتبة الامام. ولما يدخل الايمان في قلوبكم. المرتبة الثانية هي مرتبة الايمان الواجب وهذا هو المعني في قوله جل وعلا ومنهم مقتصد. اذا المقتصد هو الذي معه الايمان

159
01:05:30.200 --> 01:05:50.200
الواجب وبعض العلماء يعبر بقوله كمال الايمان الواجب. والمقصود بذلك او من يدخل في هذه المرتبة هو من اتى بجميع ما اوجب الله عليه وترك جميع ما حرم الله عليه. هذا اتى بالايمان

160
01:05:50.200 --> 01:06:20.200
الواجب المرتبة الثالثة مرتبة الايمان المستحب وبعض العلماء يعبر بقوله كمال الايمان المستحب واصحاب هذه المرتبة هم من حقق اصل الايمان وكماله الواجب وزاد على ذلك فعل المستحبات وترك المكروهات والمشتبهات. وهؤلاء هم الذين عنوا بقول الله جل وعلا ومنهم سابق بالخيرات

161
01:06:20.200 --> 01:06:50.200
باذن الله. اصحاب هذه المراتب متفاوتون. منهم من معه مطلق الايمان وهم اصحاب المرتبة الاولى ومنهم من معهم اه من معه الايمان المطلق يعني وهم اصحاب المرتبة الثانية والثالثة. ويترتب على هذه المراتب احكام

162
01:06:50.200 --> 01:07:20.200
منها ما يتعلق بالدنيا ومنها ما يتعلق بالاخرة. في الدنيا تتفاوت المحبة والتكبير والتكريم للمؤمنين بحسب مراتبهم. اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله واما بالنسبة للاخرة فان الوعد والوعيد انما يكون بحسب الايمان. ولذلك

163
01:07:20.200 --> 01:07:50.200
اصحاب مطلق الايمان لهم مطلق الوعد. واصحاب الايمان المطلق لهم الوعد المطلقة. وبين الامرين فرق. ولذلك جميع النصوص التي فيها ان الذين امنوا هم اهل الجنة او ان الذين امنوا لهم جنات تجري تحتها الانهار ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس

164
01:07:50.200 --> 01:08:20.200
تنزلك الى غير ذلك. من المعني بها؟ اصحاب مرتبة الايمان المطلق يعني الكامل. واما نصوص الوعيد بالنسبة للمسلمين يعني الوعيد المتناول للمسلمين. فانه يتناول ماذا اصحاب المرتبة الاولى وهم اهل مطلق الايمان وفهم هذه القضية شيء

165
01:08:20.200 --> 01:08:40.200
مهم جدا حتى لا يحصل عند الانسان آآ اختلال في فهم النصوص لا سيما ما يتعلق بنصوص الوعد موعد نصوص الوعد والوعيد تفهم بهذا التقسيم. تفهم في في ضوء هذا التقسيم. وينبغي ان

166
01:08:40.200 --> 01:09:00.200
نلتفت ايضا الى ان اصحاب هذه المراتب هم فيما بينهم متفاوتون تفاوتا عظيما. يعني في المرتبة الواحدة الناس ماذا؟ متفاوتون تفاوتا عظيما. ولذلك ابو بكر مثلا وعمر رضي الله عنهما كلاهما من اهل

167
01:09:00.200 --> 01:09:20.200
للامام المستحب ومع ذلك ابو بكر رضي الله عنه عنده من الايمان ما ليس عند ما ليس عند عمر وهكذا في اصحاب المرتبة الثانية وهكذا في اصحاب المرتبة الاولى وهم الفساق او اهل الكبائر الناس فيها يتفاوتون تفاوتا عظيما

168
01:09:20.200 --> 01:09:40.200
الناس من لا يفعل الا شيئا قليلا من الكبائر او يترك شيئا كبيرا قليلا من من الواجبات. ومن الناس من يزيد على ذلك حتى لا يكون الا من في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة مثقال ذرة من خير او من ايمان كما ثبت هذا في

169
01:09:40.200 --> 01:10:00.200
صحيح انه عليه الصلاة والسلام. هذه الاسس الثلاثة هي التي قام عليها او هي اهم ما قام عليه المعتقد اهل السنة والجماعة في باب الايمان وبالتأكيد هناك اقوال مخالفة للمخالفين في هذه

170
01:10:00.200 --> 01:10:50.200
المسائل او هذه الاصول ولكن الوقت يضيق عن بيان قولهم ولعل الله ييسر ذلك في فرصة اخرى. نعم  نعم قال الله تعالى والصلاة فجعل عباده الله من الدين. نعم. والدين هو الايمان. فجعل الله سبحانه وتعالى اقام الصلاة وايتاء الزكاة

171
01:10:50.200 --> 01:11:20.200
ها من الدين يعني من الايمان فدل على ماذا؟ على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان. نعم قال صلى الله عليه وسلم ان لا اله الا الله نعم. هذا الحديث حديث شعب الايمان. مخرج في الصحيحين وفي غيرهما

172
01:11:20.200 --> 01:11:50.200
بالفاظ آآ متقاربة جاء عند البخاري الايمان بضع وست. بضع وستون شعبة والحياء من الايمان. ذكر هذا في كتاب الايمان. وجاء عند مسلم الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة فافضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء

173
01:11:50.200 --> 01:12:10.200
شعبة من الايمان وجاء عند مسلم ايضا الايمان بضع وسبعون شعبة والحياء من الايمان. اذا جاء في بضع وستون. وجاء في مسلم بضع وسبعون. وجاء في مسلم ايضا برواية الشك

174
01:12:10.200 --> 01:12:30.200
صحيح ان هذا الشك من احد الرواة وهو سهيل ابن ابي صالح بضع وستون او بضع وسبعون شعبة وجاءت ايضا روايات اخرى في خارج الصحيحين لكن التحقيق كما على ذلك الحفاظ انه لن يصح من ذلك الا ما جاء من رواية

175
01:12:30.200 --> 01:12:50.200
عبدالله اه ابن دينار وقد اصاب ابن رجب رحمه الله في فتح الباري في الجزء الاول في تخريج هذه الروايات الواردة في حديث الشعب وبيان ما منها جاء في الصحيحين وما جاء في غيرهما وكذلك تكلم بكلام

176
01:12:50.200 --> 01:13:10.200
مستفيض عن هذه الشعب وتعدادها وكلام من تكلم من اهل العلم في اه تعيينها الى غير ذلك مما يتعلق بمباحث هذه الشعبة. المقصود ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في رواية مسلم

177
01:13:10.200 --> 01:13:30.200
ذكر اجزاء الايمان الثلاثة. ذكر قول اللسان في قوله فاعلاها او افضلها قول لا اله الا الله وذكر ما يتعلق بالقلب حياء من الايمان وذكر ما يتعلق بالجوارح وهو اماطة الاذى عن الطريق

178
01:13:30.200 --> 01:14:00.200
كل ذلك من الايمان كما جاء في هذا الحديث عنه صلى الله عليه وسلم. نعم نعم وكذلك الحياء من عمل القلب نعم. وقال تعالى ازالتهم ايمانهم كما نعم زيادة الايمان كما سوف نعم. نعم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

179
01:14:00.200 --> 01:14:30.200
من النار لا اله الا الله. وفي قلبه من الايمان. نعم. فجعله اذا هذا يرجع الى ماذا؟ الى الاساس الثالث وهو ان ايمان المؤمنين متفاوت. نعم ليس هذا من كلام المؤلف؟ لا لا ولكن الايمان في كل ما ويجب

180
01:14:30.200 --> 01:15:30.200
النبي صلى الله عليه وسلم في اختلاف في المسألة اللي عندكم والصحة نسبة هذه نعم  انتقل المالك رحمه الله بعد ذلك الى الفناء مسألة الايمان بالغيب. الغيب هو ما غاب عنها. سواء اكان

181
01:15:30.200 --> 01:16:00.200
امرا سبق او كان امرا كل ذلك من الغيب و الله سبحانه وتعالى اثنى على اهل الايمان وجعل من اخف صفاتهم ايمانهم بالغيب قال الله جل وعلا الذين يؤمنون بالغيب فالايمان بالغيب اخف

182
01:16:00.200 --> 01:16:30.200
صفات اهل الايمان. ايمان المؤمنين بالغيب يتعلق بما سبق وكان مما جاء بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم فيجب ان يؤمن به مما كان من وقائع واخبار وخطب او ما سيكون في المستقبل

183
01:16:30.200 --> 01:16:50.200
مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم سواء اكان في الدنيا من الامور التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم المستحضرات او ما يتعلق بالاسباب او غيرها او كان مما يتعلق بالاخرة او ما يتعلق

184
01:16:50.200 --> 01:17:10.200
الحياة البرزخية الى غير ذلك. كل هذا من الغيب الذي يجب الايمان به. هذا هو الشهادة لمحمد صلى الله عليه واله وسلم بالرسالة. الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة تقبض

185
01:17:10.200 --> 01:17:40.200
ان نصدق في كل ما اخبر به عليه الصلاة والسلام. وهو عليه الصلاة والسلام جهة مأمونة تقبل من قبلها الاخبار. لا سيما ما يتعلق بالخير. قال الله جل وعلا ها هو على الغيب بضنين. يعني بدقيقة. لم يبخل عليه الصلاة والسلام في ابلاغنا ما يتعلق بالامور

186
01:17:40.200 --> 01:18:10.200
كذلك تأتي قراءة متوافرة وما هو على الغيب في ظنين. يعني بمبتهم فليس بمتهم فيما يخبر به صلى الله عليه واله وسلم في امور الغيظة. اذا بحثت الايمان العباد وامتحانه الحقيقي انما يظهر في الامور الغيبية. اما لو

187
01:18:10.200 --> 01:18:30.200
لم يكن هناك غيب يؤمن به فاستولى. لو كانت الامور مشابهة وطلب من الناس الايمان بها فقط لا لا يعني حصل اختلاف بين الناس كلما كان هناك مؤمنون واطفال جاحدون. لكن لما وجد الايمان بالغيب

188
01:18:30.200 --> 01:18:50.200
وتميز اهل الايمان الصادق عن غيره. اذا اهل الايمان المؤمنون حقا هم الذين يؤمنون بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه واله وسلم من امور الغيب. ولا فرق عندهم بينما

189
01:18:50.200 --> 01:19:10.200
كيفيته وبين ما لم تعقل كيفيته. لا فرق الامر كله سواء عندهم من جهة الايمان والتقوى اما لو كنا انما نؤمن بما عقلنا دون ما لم نعقل ولم دون ما لم نعقل ولم نعرف وجهه

190
01:19:10.200 --> 01:19:30.200
فاننا حينئذ اه لم يرجع الامر الى ايماننا بالغيب وانما لتقديسنا لعقولنا. فنحن امنا بما عقلنا لما كان الايمان متعلقا بالغيب يعني بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من ثمرة التصديق به صلى الله عليه وسلم

191
01:19:30.200 --> 01:19:50.200
فانه كي يهدي الاخر بينما اقن اه بينما عقلنا حقيقته وكيفيته وجهه وبين ما لم نعقل من ذلك والشريعة كما لا يخفى عليكم. قد تأتي بما تحاور فيه العقول. قد يأتي في كتاب

192
01:19:50.200 --> 01:20:10.200
جملة من الامور التي تحار فيها العقوبة. بمعنى انها تندهش. ولا تعرف وجه لكن لا تأتي الشريعة في الماسحة بما تفيده العقول. يعني بما تقطع وتجلس انه لا يمكن ان

193
01:20:10.200 --> 01:20:30.200
هذا غير وارد لكن الذي قد يرد هو ان تأتي الشريعة بما تتحير فيه العقول ولا تعرف يعني وجهه وكيف ومع ذلك فان اهل الايمان الصادق خلاصتهم وتقوتهم هم اهل السنة والجماعة لا يترتبون

194
01:20:30.200 --> 01:20:50.200
لا يترددون البتة في قبول هذه الاسباب وفي تحقيق كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من امور الغير ثم مثل المؤلف رحمه الله بعد ذلك في امسه بدأها في الكلام عن الاسراء والمعراج. نعم

195
01:20:50.200 --> 01:21:40.200
قال ولم تكن منهم المنامات. الاسراء والمعراج هو من جملة هذه الامور قال لك ايه؟ اه هي من امور الغيب العظيمة التي جاءت بشيء من غريب على مقاييس العباد الدنيوية وعلى ما اعتادوه. الاسراء والمعراج حصل قبل

196
01:21:40.200 --> 01:22:00.200
النبي صلى الله عليه واله وسلم بالسنة وقيل قبل ذلك بسنة وشهرين وقيل غير ذلك. وذلك ان النبي صلى الله الله عليه وسلم اتاه جبريل ومعه ذاقه تسمى البراق فاسري به صلى الله عليه واله

197
01:22:00.200 --> 01:22:20.200
من مكة والى بيت المقدس. توصل عليه الصلاة والسلام الى المسجد الاقصى. وربط هذه الدابة من حلقة وهي اه الحلقة التي ربط بها الانبياء قبله عليهم الصلاة والسلام. ثم صلى بالانبياء صلى الله عليه

198
01:22:20.200 --> 01:22:40.200
ثم جيء بالمعراج والمعراج الة العروج يعني الة السعودي وكيفية ذلك الله اعلم فيها فولد به عليه الصلاة والسلام مع جبريل الى السماء فكان في كل السماء آآ يستفتي جبريل

199
01:22:40.200 --> 01:23:00.200
عليه السلام فيفتح له. ولقي النبي صلى الله عليه واله وسلم في السماوات بعض الانبياء جاء في الصحيح انه لقي عليه الصلاة والسلام في السماء الاولى ادم عليه الصلاة والسلام. وفي الثانية لقي

200
01:23:00.200 --> 01:23:20.200
يا استاذ يحيى ابن زكريا وعيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام. وفي الثالثة يوسف عليه الصلاة والسلام وفي الرابعة ابريل وفي الخامسة هارون وفي الثالثة موسى وفي السابعة ابراهيم على الجميع الصلاة والسلام. وكل

201
01:23:20.200 --> 01:23:40.200
سلم عليه ورحب به وشهد بنبوته عليه الصلاة والسلام. ثم عرج به الى مرتبة اعلى وصل الى هجرة المنتهى. وغثيها الوان لا يدري ما هي عليه الصلاة والسلام. احياء عجيبة جدا

202
01:23:40.200 --> 01:24:00.200
ومثل له ايضا البيت المعمور. ثم عرف به الى مقام اعلى حتى سمع طريف الاقلام ثم سلمه الله سبحانه وتعالى وفرض عليه الصلوات آآ التي فرضها على عباده وكانت خمسين

203
01:24:00.200 --> 01:24:20.200
ثم بعد ذلك تراه بين ربه وبين موسى عليه الصلاة والسلام يطلبه ان ينفق من ذلك حتى وصلت الى خمسة. وايضا دخل عليه الصلاة والسلام الجنة. واخبر بما رأى عليه الصلاة والسلام ومن ذلك

204
01:24:20.200 --> 01:24:40.200
اخبر بما رأى من نهر الكوثر وما عليه من انقباض اللؤلؤ. واطلع عليه الصلاة والسلام على النار فرأى اكثر اهل ثم ان كل ذلك كان في ليلة واحدة فان النبي صلى الله عليه وسلم عاد من ليلته واصبح في مكة عليه

205
01:24:40.200 --> 01:25:00.200
ثم انه اخر بذلك قريشا فكذبوه وتعظموا ذلك واستهزأوا به عليه الصلاة والسلام صدقه في هذا ابو بكر الصديق استحب فاستحق ان يكون صديق الامة صلى الله عليه وسلم. هذا مدمن

206
01:25:00.200 --> 01:25:30.200
ما يتعلق بالاسراء والمعراج واحاديث ذلك متكاثرة جاءت على جملة من الصحابة وخرجت الصحيحين وفي غيرهما وقد الف جماعة من اهل العلم بجمع روايات الاسراء والمعراج وما يتعلق بذلك الخلاصة ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان هذا حق وصدق ويؤمنون به. وان

207
01:25:30.200 --> 01:25:50.200
هذه المثابة التي تكون بين مكة وبين بيت المقدس. قطعت في ليلة واحدة وصلى بالانبياء على المصطفى ثم عوج به الى السماء السابعة ومعلوم ان بين كل السماء والاخرى خمسمائة

208
01:25:50.200 --> 01:26:10.200
سمك كل سماء كذلك بل عري به عليه الصلاة والسلام الى مستوى اعلى من ذلك ثم هبط عليه الصلاة والسلام الى الارض وكل ذلك كان في ليلة واحدة. هذا من قتل المقاييس الدنيوية فانه ماذا؟ يكون غير

209
01:26:10.200 --> 01:26:30.200
لكن اهل السنة والجماعة لايمانهم بالريب وتصديقهم بما اخبر به صلى الله عليه وسلم بل بما اخبر الله به في كتابه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من البيت من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله. كل هذا يؤمن به اهل

210
01:26:30.200 --> 01:26:50.200
السنة والجماعة ويعتقدون ان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. والله عز وجل لا يعجزه شيء. وليس هذا بذات الامر الذي تحيله العقول بل اهل السنة والجماعة يعتقدون في ذلك ويعتقدون ان الملائكة تنزل من السماء وجبريل عليه الصلاة والسلام

211
01:26:50.200 --> 01:27:10.200
اللحظة الواحدة ينزل من السماء السابعة الى الارض ويصعد ويهبط من شاء مرة اخرى وهكذا ولا اشكال في ذلك يتنزل بامر الله سبحانه وتعالى متى ما شاء الله عز وجل ولا اشكال في ذلك ولا ولا ريب. اشار المؤلف هنا الى مسألة هذا

212
01:27:10.200 --> 01:27:30.200
المقام وهي هل كان الاسراء يقظة؟ او كان مناما او كان بروحه عليه الصلاة والسلام. في هذه المسألة اقوى القول الاول وهو قول جمهور السلف وعامة اهل السنة والجماعة ان

213
01:27:30.200 --> 01:28:00.200
والمعراج للنبي صلى الله عليه وسلم انما كان يقظة بروحه وببدنه عليه الصلاة والسلام والدلائل على هذا كثيرة. من ذلك ان الله سبحانه وتعالى قال سبحان الذي اسرى والعبد الاصل انه اذا اطلق يتناول روحه وبدنه. فدل هذا على انه عليه الصلاة والسلام

214
01:28:00.200 --> 01:28:20.200
هو بروحه وبدنه الذي اسري به. وليس بروحه فقط او كان هذا في منامه. الامر الثاني ان قريش انكرت ذلك واستعظمته وسخرت للنبي صلى الله عليه وسلم اعظم فلما اخبره النبي صلى الله عليه

215
01:28:20.200 --> 01:28:40.200
لانه اتي به من ليلته الى المسجد الاقصى قالوا نحن نضرب اكفاء نحن نضرب اكتافنا الابل الى آآ بيت المقدس في شهر ونعود في شهر وانت ذهبت ورجعت من ليلتك

216
01:28:40.200 --> 01:29:00.200
في ذلك صلى الله عليه وسلم. لو لم يكن هذا في مثل وروحه لما كان هذا ماذا للادب والسخرية والتكليف. يعني لو كانت القضية قضية رؤية منامية لم تكن قريش ماذا؟ لتكذب

217
01:29:00.200 --> 01:29:20.200
النبي صلى الله عليه وسلم فانه كما قال المؤلف لم تكن قريش تكذب المنامة. وليس امرا عجيبا ان يرى الانسان انه ذهب الى بيت المقدس بل الى ما ابعد من بيت المقدس وهو وهو نائم اليس كذلك؟ ليس في هذا شيئا عجيبا يقتضي التكليف. ولذلك لما سجدوا النبي صلى الله عليه وسلم ما

218
01:29:20.200 --> 01:29:40.200
وقال لهم لا انا كنت ماذا؟ نائما وهو كان مقام يقتضي ماذا؟ ان يدفع عن نفسه عليه الصلاة والسلام سببا ولذلك لما طلبوا منه ان ينعس ويبسط لهم المسجد فانه عليه الصلاة والسلام بعد ذلك واخبرهم عليه الصلاة والسلام بماذا

219
01:29:40.200 --> 01:30:00.200
بالعين التي له وصفاتها ومتى يفصلون والمكان الذي كانوا فيه وكل هذا كان يستطيع ان يدفعه النبي صلى الله عليه وسلم لماذا بان يقول لهم هذا كان رؤية امامية. كذلك لما اخبروا ابا بكر رضي الله عنه وان الصاحبة يقول كيف وكيف

220
01:30:00.200 --> 01:30:20.200
قال عليه الصلاة والسلام قال عليه رضوان الله ان كان قال هذا فقد صدق. قالوا ان تصدقوا ان يذهب الى بيت المقدس ويرجع في ليلة فقال اني اصدقه بما هو اعظم من ذلك. بخبر السماء الذي يأتيه من فوق سبع سماوات. اذا لم يكن هذا لماذا

221
01:30:20.200 --> 01:30:50.200
لامر رؤية منامية انما كان قطعا لماذا؟ لمثرا ومعراج ببدنه وروحه عليه الامر الثالث ان الله عز وجل قال ثم تلى تتجلى فكان او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى آآ او عفوا قال نعم قال ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة

222
01:30:50.200 --> 01:31:10.200
المنتهى هذه المرة هي مقابل المرة الاولى وهي التي رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم جبريل هيئته بالافضل والنبي صلى الله عليه وسلم رآه بالابطح بروحه او في منامه او رآه بعيني رأسه يقرتان

223
01:31:10.200 --> 01:31:30.200
بعينه يقظة اليس كذلك؟ فكانت هذه مرة اخرى فينبغي ان تكون ماذا؟ مثلها لانها مقابلة لانها مقابلة اليس كذلك؟ اذا الذي رآه صلى الله عليه وسلم وهو جبريل رآه عند سدرة المنتهى بماذا؟ بعين

224
01:31:30.200 --> 01:31:50.200
في حقيقة يعني وهو مستيقظ عليه الصلاة والسلام ولم يكن هذا رؤية ولم يكن هذا رؤية منامية. الامر الرابع انه لو كان الاصرار والمعراج من ام او في الروح لم يكن هذا معجزة

225
01:31:50.200 --> 01:32:10.200
قاله عليه الصلاة والسلام اليس كذلك؟ وباتفاق المسلمين ان الاسراء والمعراج ماذا؟ معجزة كبرى وعظيمة عليه الصلاة والسلام ولو كان هذا اه المنام او كان عليه الصلاة والسلام فان هذا ماذا؟ كان امرا

226
01:32:10.200 --> 01:32:30.200
لا اه يعني شيء كبيرة فيه ليس كذلك انما كان امرا يعني معتادا او كان امرا عجيبا لكن لا يصل الى ان معجزة كبرى له عليه الصلاة والسلام. وبعض الناس ذهب الى ان الاسراء

227
01:32:30.200 --> 01:32:50.200
العراق انما كان رؤيا منامية. والامام احمد رحمه الله كما نقل هذا ابن القيم في بدائع فوائد ذكر له ان موسى ابن الركبة ان موسى ابن عقبة يقول ان احاديث الاسراء

228
01:32:50.200 --> 01:33:20.200
رؤيا منامية فقال رحمه الله هذا قول جميل. او قال هذا كلام جميل. اذا من اعتقاد ان ما يتعلق بالاسراء والمعراج ما هو الا رؤية منامية. كذلك الادلة في الشريعة لما عقد بابا وقرر فيه ان الاسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم انما كان ببدنه ووقي عليه الصلاة والسلام ذكر

229
01:33:20.200 --> 01:33:40.200
ان آآ من قال خلاف ذلك يعني من قال ان ذلك رؤيا في المنام فانه قد رد على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتى امرا عظيما. واتى امرا عظيما. ومن

230
01:33:40.200 --> 01:34:00.200
من قال ان الاسراء كان يقظة والمعراج كان مناما. وكل هذا غلط وباطل وغير صحيح. ومن من قال ان الاسراء والمعراج كان في روحه عليه الصلاة والسلام؟ وقد نبه ابن القيم رحمه الله في جزء ثالث من

231
01:34:00.200 --> 01:34:20.200
زاد المعاز الى خطأ بعض الناس في عدم تفريقهم بين القوم لان الاسراء والمعراج كان مناما وبين القول بانه ماذا كانت تقول هناك فرق بين الامرين شاسع. هناك قول واسع بين الامرين. فالرؤيا انما هي ان

232
01:34:20.200 --> 01:34:50.200
مضروبة يضربها ملك الرؤية. يضربها للانسان ليست حقيقة في ذاته. اما آآ الروح فانها هي بنفسها صعد بها الى السماء وتجولت وصعدت وهدبر ورأت الجنة طلعت على النار الى غير ذلك وهذا لم يكن الا للنبي صلى الله عليه وسلم. اما مع يعني من عاداه فان روحه انما تصعد الى

233
01:34:50.200 --> 01:35:10.200
انما ان كان مؤمنا اذا كان ميتا اليس كذلك؟ الميت هو الذي تصعد روحه الى السماء وتكون في آآ الجنة واذا كان يعني كاتب لا تفتح له ابواب السماء الى غير ذلك. اما النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي اختفى لان روحه هي

234
01:35:10.200 --> 01:35:30.200
التي عرج بها الى السماء وشاهدت ما شاهدت وهذا الحوض وهذا القول روي عن بعض السلف ولكنه ضعيف ايضا. والدلائل واضحة وصريحة لان الاسراء والمعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم

235
01:35:30.200 --> 01:35:50.200
انما كان بروحه وبدنه عليه الصلاة والسلام يقظة وهذا الذي عليه غير واحد من ائمة اهل العلم في كتب كثير من كتب الاعتقاد عند اهل السنة والجماعة نسكت على ذلك ونبهت عليه وحذرت مما يخالف. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم

236
01:35:50.200 --> 01:36:02.589
ان يجعلنا من الخطيب ومن السعداء بالقول من العمل والصلى الله