﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه صار على نفق واخوالك الى يوم الدين ثم اما بعد وقفنا عند قول المصنف رحمه الله وترك التعرض له

2
00:00:30.150 --> 00:01:20.150
بالرد والتعويل والتشبيه والتمثيل. مرت كلام عن الروج والتأويل وبيحيى وبقي كلام عن هذه الجملة الاخيرة وهي التشبيه والتمثيل. التشبيه والتمثيل كلمتان متقاربتان يدلان على محذور يجب التخلي عنه في باب الصفات فمن اثبت لله عز وجل الصفات

3
00:01:20.150 --> 00:02:00.150
الثابتة له بالكتاب والسنة فانه يلزمه ان يكون اثباته منزها عن التشبيه والتمثيل. التشبيه ثمة كلمتان ايضا تستعملان في هذا المقام وهي التكثيف والتجسيم هذي مصطلحات تحتاج الى شرح وبيان وان تفهم في ضوء مفهوم اهل

4
00:02:00.150 --> 00:02:40.150
السنة والجماعة لان التشبيه والتمثيل من مسائل التي حصل في فهمها انحراف عند المنحرفين بل ان اصنع انحراف من انحرف في باب الصفات وعدم فقهه هذه المسألة. وهي مسألة تشبيه التشبيه اذا اطلقه اهل السنة والجماعة

5
00:02:40.150 --> 00:03:30.150
فانما يريدون به مساواة الخالق بالمخلوق في الخصائص. مساواة الخالق بالمخلوق في الخصائص. هذا هو التشبيه الذي ينفيه اهل السنة والجماعة. هناك المصطلح الاخر وهو التمثيل. والتمثيل ايضا مساواة الخالق للمخلوق في الخصائص. لكن الفرق بين المصطلحين

6
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
التشبيه هو مساواة الخالق بالمخلوق في الخصائص من بعض الوجوه. واما التمثيل فهو مساواة للخالق بالمخلوق من جميع الوجوه. وهذا الفرق ثابت في اللغة وقد دل عليه ايضا كتاب الله عز وجل كما في قوله سبحانه

7
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم مثل تشابهت قلوبهم. فالقول لما كان مثل القول من كل وجه اطلق في حقه التمثيل كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم اما

8
00:04:30.150 --> 00:05:00.150
فلما لم تكن متساوية ومتطابقة من كل وجه بينها بل بينها نوع التقاء من وجوب ونوع اه افتراق وجوب اطلق في حق هذه القلوب التشابه. فهذا الفرق بين المصطلحين من حيث الاطلاق. يعني اذا اطلق التشبيه او اطلق التمثيل فان

9
00:05:00.150 --> 00:05:30.150
المراد هو ما علمت واما مع التقييد والقليلة فانه قد يراد من آآ هذا المصطلح ما يراد من ذاك يعني قد يفهم من التشبيه دلالة التمثيل او العكس مع قليلة آآ او وجود تقييد بمثل هذا لا اشكال في الاستعمال لكن من حيث الاطلاق اذا اطلق

10
00:05:30.150 --> 00:06:10.150
او التفسير في المراد هو ما قد علم. والمقصود ان تشبيه الله عز وجل بخلقه وتمثيله سبحانه وتعالى بخلقه قضية ممنوعة ومحرمة ودل عليها على هذا الحكم دل على هذا الحكم وهو امتناع والمنع من تشبيه الله عز وجل بخلقه

11
00:06:10.150 --> 00:06:40.150
الكتاب والسنة الاجماع والعقل. دلالة العقل ودلالة النقل متغافرة على تنزيه الله عز وجل عن ان يكون مشابها او مماثلا لخلقه. فالله عز وجل يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ويقول افمن يخلق كمن لا يخلق ويقول هل تعلم له

12
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
ويقول ولم يكن له كفوا احد. وهذا هو المركوز في فطر المؤمنين جميعا ان الخالق سبحانه وتعالى منزه عن ان يكون مماثلا ومشابها للمصدوم. وعلى هذا اجماع الامة على المنع من تشبيه الله عز وجل بخلقه كذلك دلالة العقل

13
00:07:10.150 --> 00:07:40.150
هي اه مؤيدة لدلالة النقل من ذلك. فان العقل يقطع بان الله سبحانه وتعالى كامل من جميع الوجوه ومنزه عن النقص من جميع الوجوه وتشبيهه بخلق فيما يختص به هؤلاء الخلق لا شك انه ادعاء نقص عظيم لله سبحانه وتعالى

14
00:07:40.150 --> 00:08:10.150
لان المخلوق معلوم الواقع والمشاهدة والحس انه ناقص. نعتريه السناب والنوم والنسيان والعجز والجهل ويلحقه الضعف والصمم وغير ذلك من الافات فلا يمكن ان الله الكافر من جميع الوجوه مشابها ومماثلا للمخلوق العاجز الناقص من جميع الوجوه

15
00:08:10.150 --> 00:08:40.150
فدل هذا على الامتناع بل على غاية الامتناع في مشابهة الله سبحانه وتعالى لخلقه اذا نتلخص مما سبق ان تشبيه الله عز وجل آآ بخلقه قضية ممنوعة وقد اجمع اهل العلم على ان

16
00:08:40.150 --> 00:09:10.150
بخلقه لا يجوز وان تشبه اللهم ضال المنفرد فالكافر رحمه الله لما خرجه الالكائي باسناد قال عنه باصح اسناده انه قال من شبه الله بخلقه فقد كفر. من شبه الله بخلقه فقد كفر. فدل هذا على

17
00:09:10.150 --> 00:09:40.150
ان تشبيه الله عز وجل بخلقه كفر. وانه لا يشبه الله بخلقه الا منحرف ضال خبير يبقى بعد ذلك مسألة الاطلاق هل اطلاق نفي تشبيه الله عز وجل عن خلقك كما فعل المصنف او ان الذي ينبغي استعمال نقل التمثيل لا شك ان الذي

18
00:09:40.150 --> 00:10:10.150
ثبت في النقد نقل عن التمثيل عن الله سبحانه وتعالى حيث قال ليس كمثله شيء واما نفي التشبيه فلا يعلم نص صحيح لنفي تشبيه عن الله سبحانه وتعالى لاجل هذا ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مناظرته حول الواسطية مع من ناظرهم فيها لما

19
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
قيل له انك عدلت عن لفظ التشبيه الى التمثيل؟ قال لان هذا هو الذي جاء نفيه في كتاب الله سبحانه وتعالى ولم يأتي فيه او في النقل شيء يصح لنفي تشبيه الله عز وجل بخلقه. لكن مع ذلك يقال ان من شبه او عفوا

20
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
ان من نفى التشبيه آآ في باب الصفات فله سلف كما نص على هذا شيخ الاسلام رحمه الله نفسه في نقض المنطق ذكر ان اطلق نفي التشبيه فله سند. وهذا صحيح. فان كثيرا من السلف اطلقوا نفي التسبيح عن الله سبحانه

21
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
ومن ذلك ما ذكره اسحاق الرهوية رحمه الله فيما خرجه الترمذي وكذلك جاء اللعين ابن حماد كما سبق وكذلك جاء في كلام الامام احمد رحمه الله. وكذلك جاء في كلام الخطيب وابن خزيمة والبغوي

22
00:11:10.150 --> 00:11:30.150
بل وفي كلام شيخ الاسلام ايضا وكذلك في كلام ابن القيم رحمه الله وغيرهم من ائمة السنة دل هذا على ان اهل العلم قد يطلقون نفي التشبيه ولا محظور في ذلك

23
00:11:30.150 --> 00:12:00.150
لان اهل السنة اذا اطلقوا نفي التشبيه فانما يريدون به نفي مشابهة الله عز وجل لخلقه بما هو من خصائص المخلوقين. وهذا بخلاف مفهوم التشبيه عند عند المتكلمين فان لهم مفهوما اخر سيأتي الحديث عنه لاحقا ان شاء الله عز وجل. يبقى الحديث الان

24
00:12:00.150 --> 00:12:30.150
مصطلح التكييف. واهل العلم يتكلمون عن مصطلح التكييف اذا تطرق الحديث الى نفي التشبيه والتمثيل و يريدون في قواعدهم في الصفات ان اثبات الصفات لله عز وجل يجب ان يكون اثباتا دون تشبيه او دون تمثيل

25
00:12:30.150 --> 00:13:00.150
والتكييف هو ان يعتقد المثبت للصفة ان كيفية صفة الله عز وجل وكونها وحقيقتها كذا وكذا. يعني نحدد ويذكر قلها وحقيقة الصفة. كما ذكر اصحاب الكتب الملل ودخل عند هشام ابن

26
00:13:00.150 --> 00:13:30.150
الحكم الرافضي انه كان يقول ان طول الله عز وجل كعرضه تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرة فتجد انه قد ذكر كل هذا وكيفية وتحديدا معينا لصفات الله سبحانه وتعالى هذا هو التكليف والفرق بين التكييف والتمثيل او التشبيه

27
00:13:30.150 --> 00:14:00.150
ان المكيف يذكر كلها وكيفية وحقيقة دون ان يقيدها مماثل. يذكر كيفية وحقيقة وقرب. لكن لا يقيدها بمماثل. كالقول الذي ذكرته لك قبل قليل وذكر كيفية لا يوجد لها مماثل في المخلوقات لكن مجرد هذا التهديد والتكييف

28
00:14:00.150 --> 00:14:30.150
صفة هو من التكليف الممنوع. وبهذا يعلم ان التكييف من هذه الجهة اعم من التمثيل فان كل من مثل فهو في حقيقة الحال ذكر كله وكيفية وحقيقة و ان كان قيدها مع ذلك بمماثل لكنه ذكر كرها وكيفية وحقيقة. وبهذا يكون كل من مثل فقد

29
00:14:30.150 --> 00:14:50.150
ولا يلزم العكس فليس كل من كيف يكون قد مت. وذكروا ايضا فرقا من جهة اخرى ان التمثيل يكون في الذات ويكون في الصفات واما التكييف فانه لا يكون الا في الصفات فمن هذه الجهة يكون التمثيل اعم ذكروا

30
00:14:50.150 --> 00:15:10.150
ان التمثيل يكون في الذات وفي الصفات يقال هذه الذات مثل تلك وهذه الصفة مثل تلك واما التكييف فانه لا يستعمل الا في الصفات يذكر كيفية ومنع وحقيقة للصفة ولا يكون هناك تكييف للذات

31
00:15:10.150 --> 00:15:40.150
الخلاصة ان هذا وذاك كلاهما من المحاذير التي يجب التخلي عنها بعد صفات الله سبحانه وتعالى. وقد دل الدليل العقلي والنقل ايضا على امتناع تكليف الله عز وجل امتناع تكييف صفات الله عز وجل. من ذلك قول الله سبحانه وتعالى ولا يحيطون

32
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
علما وقوله ولا ما ليس لك به علم. وكل من ذكر كيفية وكل الصفات فانه قد تكلم على الله عز وجل بغير علم. واما من حيث العقل فان العقل يقتضي انه

33
00:16:00.150 --> 00:16:20.150
لا يمكن ان تعرف الكيفية والحقيقة الا من خلال مشاهدة هذه الذات حتى تذكر كيفية صفاتها او مشاهدة مثيلها والله عز وجل لم نره ولم نر مثيلا له فلا يمكن

34
00:16:20.150 --> 00:16:50.150
ان نذكر او ان نطلع على كيفية اللفظ. وكل من تكلم في كيفية بعد ذلك فانه يكون متكلما بغير علم و في الجملة الكلام عن التكييف والمكيفات ورد ذلك يذكره اهل العلم حينما يتكلمون عن فرقة التمثيل او عن ارتجاء التمثيل في آآ

35
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
المنتسبين الى الملة. يعني يدرجون الكلام عن التكييف ضمن كلامهم عن التمثيل. و لاجل هذا من اراد الوقوف على اخوانهم والبحث في ذلك فانه يتوجه الى كلام اهل العلم عن التمثيل ليجد كلامه ايضا

36
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
ادي التكييف يدرجون الكلام عن هذا وذاك في سياق واحد. ننتقل الان الى الصلاة الاخير وهو مصطلح التجسيد. مصطلح التجسيم كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله الكلام فيه في مقام

37
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
ليس هو المقام الذي فيه الكلام عن مصطلح التشبيه والتنفيذ فالكلام في التنفيذ شيء والكلام في التجسيم شيء اخر التجسيم هو ان يوصف الله سبحانه وتعالى بانه جسم ان يوصف الله سبحانه بان

38
00:17:50.150 --> 00:18:20.150
انه جسمه هذا التجسيم قد يكون تمثيل وقد لا يخون. يعني وصف الله عز وجل بانه جسم قد يكون من باب التمثيل وقد لا يدخل وذلك ان من قال ان الله عز وجل جسم كالمخلوقين

39
00:18:20.150 --> 00:18:50.150
اكرمك الله. بمعنى انه يلحقه من الخصائص. واللوازم ما يلحق المخلوقات فهذا ولا شك تمثيل ممنوع. هذا قال به طوائف واول من ابتدع هذا الامر هشام ابن الحكم الرافضي هو اول من قال

40
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
من المنتسبين الى هذه الملة ان الله عز وجل اسم واختلف في النقل عنه والغالب عنه انه قال انه جسم الاجسام. وهذا ولا شك من جنس التمثيل. هذا الكلام الجنسي في التمثيل

41
00:19:10.150 --> 00:19:40.150
اما الجانب الاخر الذي يختلف عن مسألة التمثيل فهو مجرد اطلاق على الله سبحانه وتعالى مع نفي ان يكون هذا الجسم كاجسام المخلوقين. كما روي عن الرامية انهم قالوا ان الله عز وجل جسم ذاك الاجسام. يعني انه جسم ولكنه لا يماثل

42
00:19:40.150 --> 00:20:10.150
المخلوقين. فمثل هذا لا يعد من التمثيل. مثل هذا ليس من التنفذ. لكنه بدعة بحد ذاته يعني مجرد اطلاق لفظ الجسم على الله سبحانه وتعالى بدعة لانه وصف الله سبحانه بما لم يصف به نفسه في كتابه ولا لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمجرد هذا الاطلاق يكون بدعة

43
00:20:10.150 --> 00:20:30.150
لا سيما وهو قد يفهم منه معنى محذور. لكن من اضاف الى هذا الاطلاق ان قال انه جسم انه جسم كجسم المخلوقين المحتوي على اه ما هو معروف من اللحم والدم والافات فهو

44
00:20:30.150 --> 00:20:50.150
اعتقد ان الله سبحانه وتعالى مماثل للمخلوق في خصائصه مثل هذا داخل في معنى التمثيل فينبغي التنبه الى هذه القضية وهو ان البحث في التجسيم ليس هو نفس البحث في

45
00:20:50.150 --> 00:21:20.150
آآ ليس هو نفس البحث في التمثيل فقد يلتقي التيسير مع التمثيل وقد يفترق عنه لكنه في كل حال لكنه بكل حال بدعة من البدع. اتضح لنا الان ما تمثيل وما هو التشبيه؟ وما مفهوم اهل السنة والجماعة؟ في نفي التمثيل والتشبيه عن الله سبحانه وتعالى وان

46
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
والتشبيه المنفي عن الله عز وجل هو ان ينفع لله سبحانه وتعالى من الصفات ما يختص بالمخلوق يرفع عن الله عز وجل من الصفات ما يختص بالمخلوق. وداء التمثيل في الامة قليل اذا ما قرن

47
00:21:40.150 --> 00:22:10.150
بالداء التعطيل داء التعطيل اعظم لكن آآ مع ذلك هو موجود لكنه في افراد من هذه الامة غالب التمثيل واقع في اوائل الرافضة كانوا كانوا ممثلة كما كان اواخرهم معطلة. فهم دائمون في الضلال او

48
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
اولا واخرا اوائل الرافضة كانوا ممثلة بل روي عن الجاحظ المعتزلي انه كان اقسم بالله انه ليس على وجه الارض رافضي الا وهو يعتقد ان معبوده مثله الا وهو يعتقد ان معبوده مثله

49
00:22:30.150 --> 00:23:00.150
وهذا معلوم عند النظر في كتب اه الملل والمحن وكلام المقالات الاسلاميين آآ نلاحظ ان اوائل الرافضة كانوا على هذا المنهج لكن انصرف اواخرهم فاصبحوا معطلة وهم في باب الصفات على منهج المعتزلة. انتقل بعد ذلك

50
00:23:00.150 --> 00:23:20.150
الى الكلام عن مسألة مهمة جدا وهي انه لابد بعد فهم مفهوم اهل السنة بالتشبيه والتمثيل ان يعلم ما هو مفهوم المتكلمين للتشبيه والتمثيل. فان انحراف المتكلمين في فهم هذه

51
00:23:20.150 --> 00:23:50.150
القضية هو الذي ادى بهم الى التعطيل والانحراف من الصراط المستقيم. فان القول ظلوا ان ما يلزم الصفة اذا تجردت عن الاضافة هو الذي يلزم الصفة اذا اضيفت الى محل. اعيد. ظن المتكلمون ان اللوازم

52
00:23:50.150 --> 00:24:20.150
التي تلزم الصفة من حيث اصل اصل مشترك بين المعطلة والممثلة لكن هذا الاصل انتج نتيجتين متضادتين. وهذا من العجائب. ان يكون اصل واحد يتفرع عنه قولان متضادان بالكلية كيف يكون ذلك؟ المعطلة

53
00:24:20.150 --> 00:24:50.150
اعتقدوا ان ما يلزم الصفة من حيث هي لازم لها في كل حال يعني لازم لها اذا اضيفت الى محل قالوا فنحن حينما نقرأ مثلا ان الله عز وجل يغضب او ان الله عز وجل ينزل او ان الله عز وجل يبحث لا نفهم الا

54
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
ما يختص بالمخلوق من هذه الصفات. وقد ثبت عندنا ان الله عز وجل لا يشبه مخلوقين اذا حتى ننفي هذا اللازم الذي هو آآ من خصائص المخلوقين عن الله سبحانه

55
00:25:10.150 --> 00:25:40.150
تعالى ليس عندنا من طريق الا ان ننفي الصفة بالكلية عن الله سبحانه وتعالى المشبهة كذلك اعتقدوا الاصل نفسه. اعتقدوا ان هذه الخصائص التي تلزم الصفة من حيث هي تنسحب ايضا على خصائص هذه الصفة اذا اضيفت

56
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
الى محل ولاجل هذا قالوا ان الله عز وجل قد وصف نفسه آآ بكتابه او سنة رسوله عليه الصلاة والسلام بانه يضحك وانه ينزل وانه يغضب الى اخر ذلك. وهذه الصفة وهذه الصفة لا نفهم منها الا ما

57
00:26:00.150 --> 00:26:20.150
ما هو من خصائص المخلوقين؟ ولاجل هذا نحن نثبت ما اثبت الله لنفسه فنعتقد انه ينزل كنزول المخلوق ونعتقد انه يبحث تدخل كضحكي المسلوق وهكذا غضبه وهكذا قدمه وهكذا ساق الى اخره. اذا الكل اجتمع على ماذا

58
00:26:20.150 --> 00:26:50.150
على ان الصفة التي يتصف الله عز وجل اه بها يلزمها من حيث هي ما يلزم الصفة من حيث الاطلاق. كما انه يلزمها اللوازم التي تلزم المخلوق وهذه القضية اه كما قال ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين هذه المسألة هي اصل عقدة بني

59
00:26:50.150 --> 00:27:10.150
فمن حلها فما بعدها ايسر منها. ومن وقع فيها فما بعدها اشد منه. وهي انهم ما ننتقل وما علموا ان صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. صفات كل موصوف

60
00:27:10.150 --> 00:27:40.150
ذاته وتناسب حقيقته وبيان ذلك ان الصفة ينظر لها بثلاث اه اعتبارات كما ذكر ابن القيم رحمه الله. ينظر لها باعتبارها مجردة عن اي اضافة غضب من حيث هو غضب. محبة من حيث هي محبة. نزول من حيث هو النزول. الاعتبار الثاني

61
00:27:40.150 --> 00:28:10.150
الصفة مضافة الى الخالق سبحانه وتعالى. وهنا تأخذ الصفة خصائص الخالق الاعتبار الثالث النظر الى الصفة باعتبارها مضافة الى المخلوق فتأخذ خصائص المخلوق وهذه القضية هي المسماة عند اهل العلم بمسألة القدر المشترك. مسألة القدر المشترك. وهذه مسألة

62
00:28:10.150 --> 00:28:40.150
مهمة جدا وفهمها يتضح به كثير من اسباب الانحراف عند المتكلمين حينما عطلوا صفات الله سبحانه وتعالى. توظيف هذه المسألة ان يقال ان الله سبحانه وتعالى قد جعل في غريزة الانسان وفطرته ادراك القدر المشترك

63
00:28:40.150 --> 00:29:10.150
مثلا اذا سمعت عن فلان من الناس انا لم اره في حياتي لكني سمعت قيل لي فلان هذا فلان رجل انا لم اره لكنني اعرف معنى كلمة رجل حتى آآ او اذا سمعت عن فلان فانني

64
00:29:10.150 --> 00:29:30.150
اتصور عنه نوع تصور وادرك آآ له او نحوه نوع ادراك وذلك انه ماذا؟ رجل. فلا شك ان فيه قدرا مشترك مع سائر الرجال. يعني فلان وفلان وفلان وفلان ممن اعرفهم

65
00:29:30.150 --> 00:29:50.150
يشتركون مع هذا الرجل الذي لم اره في ماذا؟ في قدر مشترك. وان كان الحقيقة والفنه والكيفية لا كانها مختلفة. فلهذا الرجل من الطول ما ليس لهذا ولهذا من اللون ما ليس لهذا. ولهذا من

66
00:29:50.150 --> 00:30:20.150
اتساع العين ما ليس لهذا وهكذا. اذا الكيفية ماذا؟ مختلفة لكن هناك ماذا؟ هناك قدر مشترك بين هذا وذاك. مثال اخر انت وان لم ترى اه الطائرة مثلا في حياته اذا قيل لك جناح طائرة جناح طائرة فانك تتصور نوع ادراك من خلالك ماذا

67
00:30:20.150 --> 00:30:50.150
فهم القدر من خلال فهم القدر المشترك. فانت تدرك جناح سقط جناح العصفور جناح الذبابة. بين هذا الجناح وذاك وذاك ماذا؟ قدر مشترك. هل هو الحقيقة هو الكيفية متماثل ومتساوي قطعا لا. الجناح الذي للبعوضة او للذبابة ليس هو الجناح الذي يكون لي الصقر

68
00:30:50.150 --> 00:31:10.150
وبالتالي انا ادرك نوع ادراك فيما يتعلق بماذا؟ بجناح الطائرة التي لم التي لم ارها لم؟ لان هناك ماذا؟ قدرا مشترك هو هو موجود في غريزة الانسان. يدرك ان هناك ماذا؟ ثمة قدر

69
00:31:10.150 --> 00:31:30.150
مشتركا بين هذا الجناح وهذا وهذا مع انك لو قارنت لوجدت البوم شاسع جدا لو وجدت البوم شاسعا جدا بين جناح طائرة وجناح البعوضة اليس كذلك؟ ثمة تشابه وتماثر يعني في خصائص هذا مع خصائص هذا بالتأكيد ان بينهما من

70
00:31:30.150 --> 00:31:50.150
شيء كثير. كذلك حينما تنظر وتكون رأس ابرة وتكون رأس جبل. وتقول رأس نملة وتقول رأس فيه وتقول رأس انسان ثمة قدر مشترك بين هذا وهذا وهذا وان كان اذا جئت الى الخلوة

71
00:31:50.150 --> 00:32:10.150
ثمة تباين كبير جدا لكن الكل يشترك في ماذا؟ في قدر معين. هذا القدر المعين الذي حصل في الاشتراك هو الذي يسميه اهل العلم بالمطلق الكلي. هذا الذي يسمى بماذا؟ المطلق الكلي. المطلق الكلي

72
00:32:10.150 --> 00:32:40.150
قدر مشترك بين هذه المسميات القدم المشترك المطلق الكلي قدر مشترك بين هذه لكن لا وجود له في خارج الذهن. انما يدركه الانسان بحكم غريزته وخطابته في داخل ذهنه يتصور رأسه لكن اذا اضيف هذا الرأس في خارج الذهن الى نملة او

73
00:32:40.150 --> 00:33:10.150
الى جبل او الى صقر او الى اه انسان فانه حين ذلك ماذا؟ تتميز الاشياء اذا عندنا شيء اسمه قدر مشترك وعندنا شيء اسمه قدر مميز. من نفى القدر المشترك وقع في التعطيل. ومن نفى القدر المميز وقع في التشبيه

74
00:33:10.150 --> 00:33:40.150
والذي يدرك هذا وهذا والذي يفرق بين هذا وهذا ويعطي كل الحق هو الذي هدي الى الطريق المستقيم. واعتقد ان وجود هذه الغريزة الفطرية في نفس ابن ادم التي يميز فيها اه هذا القدر المشترك الذي ذكرته لك

75
00:33:40.150 --> 00:34:10.150
هو من اعظم واجل نعمة الله على ابن ادم. فان مصالح دينه ودنياه ان تتم في الغالب من خلال ادراك هذا الامر وهذه المسألة. فلولا وجود فلولا وجوده هذا القدر المشترك لما حصل لك اي ادراك

76
00:34:10.150 --> 00:34:30.150
اي صفة من صفات الله سبحانه وتعالى. وبفهم القدر المشترك حصل لك ادراك شيء من صفات الله سبحانه وتعالى التي بينها في كتابه وجاءت في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام وبالتالي حصل لك

77
00:34:30.150 --> 00:35:00.150
من الحب والخوف والرجاء والتعظيم لله سبحانه وتعالى ما حصل لك والا لو تخيلت انك لا تدرك اي قدر او لا تفهم هذا المطلق الكلي بكلمة الرحمة والعزة والقوة والمغفرة والانتقام والغضب والفرح لله سبحانه وتعالى

78
00:35:00.150 --> 00:35:20.150
فكيف سيكون لك او منك حب او خوف او رجاء او تعظيم لله سبحانه وتعالى؟ لولا وجود هذه الغريزة التي جعلها الله عز وجل في نفسك لما كان عندك ماذا؟ اي معرفة او اي عبودية تتعلق بالله سبحانه

79
00:35:20.150 --> 00:35:40.150
اليس كذلك؟ يعني لو قيل لك ان الله عز وجل يرحم لكنك لا تفهم ماذا؟ هذا المطلق الكلي كلمة الرحمة وكذلك ان الله عز وجل يغضب وان الله عز وجل ينتقم وان الله عز وجل

80
00:35:40.150 --> 00:36:00.150
يحق عباده المؤمنين وانه وانه وانه الى اخره لما كان منك اي عبودية لله سبحانه وتعالى ولاصبحت ماذا؟ لاصبحت تعبد من لا من لا تعرف اصلا فضلا عن ان تكون تحبه او ترجوه

81
00:36:00.150 --> 00:36:30.150
او او تخافوا ولا اصاب الانسان من الضيق اه شعة الحال ومن الكرب شيء عظيم. فكيف يعبد من لا من لا يعرف عنه شيئا للبتة ولا يتوجه له اي نوع من انواع العبودية؟ فمعرفة هذا القدر المشترك الذي اسميناه المطلق الكلي والذي انما يعرف من خلاله

82
00:36:30.150 --> 00:36:50.150
معرفة اصل معنى هذه اه الصفة في اللغة فانه في الحقيقة لا لا يتجه لهذا الرفض وهذا الاله بالعبودية التي تليق به سبحانه وتعالى. اذا وجود هذا القدر المشترك آآ

83
00:36:50.150 --> 00:37:10.150
عفوا ادراك هذا القدر المشترك من خلال هذه الغريزة التي جعلها الله عز وجل في النفوس نعمة عظيمة جدا تتحقق بها مصلحة دينية كما انها تتحقق بها مصالح دنيوية كثيرة. من خلال كون الانسان يدرك بعض الاشياء التي

84
00:37:10.150 --> 00:37:30.150
اه غابت عن حسه من خلال فهمه لهذا القدر المشترك. كما ان هذا القدر المشترك آآ قد علم بفطرة الانسان فان النصوص قد دلت عليه ايضا دلت على وجود قدر مشترك بين

85
00:37:30.150 --> 00:38:00.150
صفة الله سبحانه وتعالى وصفة المخلوق. وهذه الادلة متنوعة. منها الادلة التي فيها اطلاق اسماء للمخلوق فسمى الله سبحانه وتعالى بها. فكم في كتاب الله عز وجل من اطلاق اه تسمية

86
00:38:00.150 --> 00:38:20.150
المخلوق باسماء سمى الله عز وجل بها نفسه. ولولا وجود قدر مشترك بين الاسم والاسم لما صح هذا الاطلاق فالله عز وجل وصف نفسه بالعليم ووصف المخلوق بالعليم. ووصف نفسه بالعزيز

87
00:38:20.150 --> 00:38:40.150
وسمى بعض خلقه بالعزيز. كذلك سمى نفسه بالسميع البصير وسمى آآ المخلوق بالسميع البصير وهكذا في نصوص كثيرة فيها تسمية المخلوق لماذا؟ باسم تسمى به الخالق سبحانه وتعالى ولولا وجود

88
00:38:40.150 --> 00:39:10.150
هذا القدر المشترك بين آآ الاسنين آآ الصفتين اشتمل عليهما آآ الاسمين لما صح هذا الاطلاق. كذلك من الادلة الادلة التي فيها عطف المخلوق على الخالق في مقام الفعل. عطف المصدوقي على

89
00:39:10.150 --> 00:39:40.150
كانت في مقام الفعل. كقول الله سبحانه وتعالى كبر مقتا عند الله وعند الذي امنوا المقت اشد الغضب. فلولا وجود قدر مشترك. بين مقت الخالق ومخفي المخلوق لما صح هذا؟ العقد. كذلك قوله عز وجل شهد الله انه لا اله الا هو

90
00:39:40.150 --> 00:40:10.150
والملائكة واولو العلم. فثمة قدر مشترك بين شهادة الله وشهادة الملائكة وشهادة اهل العلم طيب هل شهادة الملائكة هي مثل شهادة اهل العلم ان الامر مختلف ونحن ما رأينا الملائكة ولا نعرف كيف كيف تشهد لكن نحن نثبت انها ماذا

91
00:40:10.150 --> 00:40:30.150
استشهد وان هناك ماذا؟ قدما مشتركا بين شهادة الملائكة وشهادة اهل العلم. فكيف شهادة الله عز وجل مع شهادة اهل العلم. هناك قدر مشترك لكن شهادة الله عز وجل في الحقيقة ليست

92
00:40:30.150 --> 00:40:50.150
كشهادة اهل العلم. كذلك قول الله عز وجل وجاء ربك والملك. فعطف الله عز وجل الملائكة عليه في المجيء ولولا وجود هذا القدر المشترك لما صح هذا العقد. هل ينظرون الا ان يأتيهم الله

93
00:40:50.150 --> 00:41:20.150
في ظل من الغباء والملائكة فعطف الملائكة عليه سبحانه وتعالى في الاتيان بوجود ماذا؟ لوجود هذا القدر المشترك. من الادلة ايضا وهو نوع ثالث. الادلة التي فيها اثبات الجزاء من جنس العمل. الادلة التي فيها اثبات الجزاء من جنس العمل

94
00:41:20.150 --> 00:41:50.150
وهذا آآ له امثلة كثيرة في النصوص قل مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. الراحمون يرحمهم الرحمن. فلما رحم المخلوق اخاه فان الله سبحانه وتعالى يجازيه بماذا؟ بان يرحمه لا شك ان

95
00:41:50.150 --> 00:42:10.150
الحقيقة متباينة بين رحمة الله ورحمة المخلوق. فرحمة الله لا تشبه يعني لا تماثل رحمة المخلوق. لكن بين الامرين ماذا؟ قدر مشترك لاجل هذا ماذا؟ كان هناك جزاء من هذا الجنس

96
00:42:10.150 --> 00:42:30.150
كذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لا توعي فيوعي الله عليك. لا توعي فيوعي الله عليك. اذا هناك ماذا قدر مشترك. كذلك في نصوص الكتاب في ادلة كثيرة كقول الله سبحانه

97
00:42:30.150 --> 00:43:00.150
تعالى يخادعون الله آآ والذين امنوا نعم يخادعون الله وهو خادعهم كذلك الله يستهزئ بهم. بعد ان بين انهم ماذا؟ انما نحن مستهزئون. اي باهل الايمان فكان الجزاء ماذا؟ الله يستهزئ بهم وهكذا في ادلة كثيرة فيها اثبات الجزاء من جنس العمل

98
00:43:00.150 --> 00:43:30.150
والحقيقة ان هؤلاء المتكلمون واقعون في تناقض بين وذلك انهم ما نفوا ما نفوا من صفات الله سبحانه وتعالى الا لسبق هذه القضية الى اذهانك وهي ان اثبات هذه الصفة يعني ماذا؟ تشبيه الله عز وجل بخلقه فهم لم يفهموا من النزول

99
00:43:30.150 --> 00:43:50.150
ماذا؟ ما يختص بالمخلوق. وقد ثبت عندنا ان الله عز وجل لا يشبه لا يعني لا يماثل المخلوق اذا اطلقت كلمة التشويه فانني اريد ماذا؟ يعني اذا اطلق اهل السنة نفي التشويه فانهم يريدون كما ذكرنا هذا المفهوم الذي ذكرناه قبل قليل

100
00:43:50.150 --> 00:44:20.150
من اهل السنة وهو مساواة الخالق من مخلوق الخصائص اقول ما نسوا ما نفوا من الصفات الا لان الذي سبق الى اذهانه ان اثبات هذه الصفة يقتضي ماذا يقتضي ان هذه الخصائص التي تلزم المخلوق تلزم تلزم ماذا؟ تلزم الخالق سبحانه وتعالى فلاجل هذا

101
00:44:20.150 --> 00:44:40.150
آآ نفوته فاعتقدوا مثلا ان الغضب قال غليان دم القلب ويلزم من هذا لوازم لا تنبغي فلأجل هذا نحن ننزه الله سبحانه وتعالى ما فهموا الغضب من حيث هو وهذه القضية ومعنى كلي معروف بالنفوس معروف ما هو الغضب

102
00:44:40.150 --> 00:45:00.150
من حيث هو ولكن هذا الذي ذكرتموه لازم يلزم المحل الذي يلزم المحل اذا كانت ماذا؟ يلزم الصفة اذا كانت في محل هذا اللازم لا يلزم الصفة من حيث هي انما هو ماذا؟ لازم للصفة لما كانت في ماذا

103
00:45:00.150 --> 00:45:20.150
في محل معين وهذا المحل هو المخلوق فلا يلزم من هذا ان يلزم هذه الصفة ايضا هذا اللازم اذا اتصف بها الخالق سبحانه وتعالى. اقول ان اه المتكلمين الذين اثبتوا شيئا من الصفات

104
00:45:20.150 --> 00:45:40.150
لله سبحانه وتعالى واقعون في تناقض بين. تجدهم يمحون النزول تجدهم ينفون الاستواء. تجدهم ينفون الغضب صفة المحبة تجدهم يكون صفة البوء وغير ذلك من الصفات لله عز وجل. بسبب

105
00:45:40.150 --> 00:46:00.150
فرارهم من هذه القضية وهي قضية التشبيه. لكنك اذا نظرت الى جهة اخرى فانك تجدهم يثبتون لله سبحانه وتعالى بصفة الحياة يثبتون لله عز وجل صفة الارادة لله عز وجل صفة القدرة يثبتون الله عز وجل صفة السمع يثبتون لله عز وجل صفة

106
00:46:00.150 --> 00:46:20.150
البصر وهذا تناقض بين اما انكم تفهمون الصفة من حيث هي تفهمون بهذا التدرج يثبتون لله تثبتون اولا او اولا الصفة من حيث هي صفة البصر ثم تفهمون الصفة التي تختص بالمخلوق ثم تفهمون الصفة التي تختص بالخالق فاثبت

107
00:46:20.150 --> 00:46:40.150
البصر مثلا والسمع لله عز وجل بناء على ذلك. وهذه طريقة صحيحة لكنكم ملزمون ايضا في ماذا؟ في نفيتم كما كما اثبتت يعني الشيء الذي سلكتموه في الذي اثبتتموه يلزمكم ايضا ان تسبقوه بالشيء الذي نفيتموه فاذا

108
00:46:40.150 --> 00:47:00.150
الى صفة النزول فاثبتوا ماذا؟ او اه اه افهموا اولا الصفة من حيث من حيث هي وان النزول من حيث هو قصد شيء من علو الى الى سفل فهذا نزول من حيث هو لكن نزول المخلوق يختص به كما ان نزول الخالق سبحانه

109
00:47:00.150 --> 00:47:20.150
تعالى ماذا؟ يختص به فاما ان تثبت سائر الصفات على هذا المنهج واما انكم ماذا؟ ان تنفوا سائر الصفات على هذا المنهج. اما ان تخلفوا بعض الصفات وتنفوا بعضها مع كون الذي اثبتتموه يلزمكم فيه نظير ما نقيتموه هذا من التناقض

110
00:47:20.150 --> 00:47:40.150
البيت هذه اه قضية مهمة ينبغي فهمها في قضية مناظرة هؤلاء المتكلمين. يقال لهم لماذا صفة الغضب عن الله سبحانه وتعالى. سيقولون مرارا من ماذا؟ من التشبيه. طبعا هم ما فهموا قضية ماذا

111
00:47:40.150 --> 00:48:00.150
قضية القدر المشترك الذي ذكرته قبل قليل. وان هناك قدرا مشتركا بين الغضب والغضب لكن ثقة ماذا؟ مختلفة كما ذكرنا ان هناك قدما مشترك بين جناح البعوضة وجناح الطائرة مع ان الجناح ليس كالجناح

112
00:48:00.150 --> 00:48:20.150
مثلا في صفة الغضب ينفونها عن الله عز وجل فرارا من التشبيه. فيقول الغضب من حيث هو كذا وكذا. وهذا خطأ الذي ذكرتموه هو الغضب اذا كان في ماذا؟ في محل صفة كانت في محل لزمتها لوازم. انتم عمتم هذه اللوازم في محل اخر وهو ان

113
00:48:20.150 --> 00:48:40.150
الصفة اتصفت بالله سبحانه وتعالى فيلزمها ماذا؟ من الخصائص ما يلزم المخلوق وهذا باطل. ليس بصحيح انما اريدك ان تفهم الصفة من حيث هي فتثبت لله عز وجل هذه الصفة مع اثبات الخصائص التي تليق به سبحانه وتعالى وحين

114
00:48:40.150 --> 00:49:00.150
ذلك فلا يمكن ان يكون مماثلا للمخلوق. حين ذلك لا يمكن ان يكون مماثلا للمخلوق. طيب لماذا اثبتتم لله عز وجل؟ البصر مع ان البصر ايضا يلزمه مثل ما قلتم في ماذا؟ في الغضب وهو التشفيه

115
00:49:00.150 --> 00:49:20.150
لماذا اثبتم البصر لله عز وجل مع انه ماذا؟ يلزمكم فيه قضية التشبيه فان البصر هو المعروف عند ابن ادم الذي يكون بهذه الكيفية والذي يلحقه كذا والذي يلزمه كذا والذي اه يغمض والذي قد يزول

116
00:49:20.150 --> 00:49:40.150
والذي ما كان موجودا ثم وجد الى غير ذلك من اللوازم التي تلزم ماذا؟ بصرا مخدود من حيث العجز والضعف محدود بحد معين وانه اذا وجد مانع من الموانع كجدار مثلا فانه لا يستطيع ان ان ينفذ هذا هذا الجدار الى غير ذلك من هذا

117
00:49:40.150 --> 00:50:00.150
الخصائص يقول لا هذا بصر ماذا؟ هذا بصر مخلوق نقول وكذلك الغضب الذي اثبتناه لله عز وجل هو ماذا غضب لله عز وجل وليس غضب المخلوق يعني انتم حينما اثبتم البصر قلتم هذا بصر الخالق ليس هو كبصر

118
00:50:00.150 --> 00:50:20.150
المخلوق كذلك الغضب الذي اثبتناه نحن بالله عز وجل هو غضب الخالق لا غضب المخلوق. اذا عدم آآ فهم هذه القضية هو الذي ادى الى حصول هذا الانحراف في في الفهم وفي الحكم

119
00:50:20.150 --> 00:50:40.150
عند المتكلمين فادى بهم الى نفي وتعطيل صفات الله عز وجل آآ اختلفوا بعد ذلك في كيفية اه او الطريقة التي سلكوا بها الى هذا التعقيب سواء كان عن طريق التأويل او كان عن طريق التخويف

120
00:50:40.150 --> 00:51:00.150
لكن المهم انهم فضلوا الله سبحانه وتعالى عن كمال الواجب له اثبات هذه الصفات. اه اعيد واكرر الى اه اكرر هذا الامر والتأكيد على ضرورة تأمين مسألة القدر المشترك وان ثمة القدر المشترك في المطلق الكلي

121
00:51:00.150 --> 00:51:20.150
الذي لا يخرج عن الذهن وانما يتصور به الانسان اصل الصفة من حيث هي مجردة عن اي اضافة وبعشرين اه لاجل هذا فانه لا يشكر على المسلم البتة اثبات اي صفة لله سبحانه وتعالى فهو يثبت الصفة ويحفظ

122
00:51:20.150 --> 00:51:40.150
لها معنى هو في اصل وضع اللغة لكنه من حيث الكيفية والحقيقة يتوقف ولا يثبت لله عز وجل كيفية معينة وانما اه يقول الله عز وجل متصف بها على ما يليق به سبحانه وتعالى فانا لم

123
00:51:40.150 --> 00:52:10.150
ارى الله ولم اعلم كيفية ذاته وبالتالي فاني لا اعلمه كيفية التصاقه بهذه الصفة لابن القيم رحمه الله كلام النفيس في هذه المسألة في كتابه آآ طريق الهجرتين ابن تيمية رحمه الله كذلك الكلام النفيس في هذه المسألة ذكره في آآ نقضي في نقد اساسي

124
00:52:10.150 --> 00:52:30.150
الذي يسمى بيان تلبيس الجهمية وكذلك في كتابه التكنولوجيا وغيرها من الكتب حبذا له طالب العلم واستفاد منه لعلنا نكتفي بهذا القدر والله عز وجل اسأل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح

125
00:52:30.150 --> 00:52:32.039
وصلى الله وسلم وبارك