﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:35.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين باذن الله سبحانه وتعالى وتوفيقه وتسديده. نبدأ لقاء هذا اليوم في كتاب مقاصد الصوم للامام العز بن عبد السلام

2
00:00:35.650 --> 00:00:57.300
رحمه الله تعالى اخر مسألة انتهينا اليها بالامس هي مسألة الهم بالحسنة التي ذكرها مصنف رحمه الله في قوله ولهذا من هم بمعصية ثم ترك خوفا من الله فان الله يقول حفظه اكتبوها له حسنة

3
00:00:57.950 --> 00:01:17.050
انه انما ترك شهوته من جرايا اي من اجلي سبق الاشارة الى ان هذه الرواية عند مسلم في قول انما تركها من جرايا  في هذا اشارة الى انها تكتب حسنة

4
00:01:17.350 --> 00:01:42.100
حين يتركها من اجل الله سبحانه وتعالى وانها تكتب حسنة يكتب حسنة بمجرد تركه لها لكن اشترطوا ان يكون تركه بالهم بالمعصية ان يكون تركها من اجل الله لتكون له نية ويكون له عمل

5
00:01:42.150 --> 00:02:08.200
صالح ولهذا قال انما تركها من جرايد ثم هي تكتب حسنة كاملة يكتب حسنة كاملة وهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس  بعض الاخبار تكتب له حسنة وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ومن هم بسيئة فلم يعملها

6
00:02:08.450 --> 00:02:36.200
كتبت له حسنة حسنة كاملة يكتب له حسنة كاملة  فيه ايضا بيان كما تقدم انه تركها من اجل الله وفي هذا فوائد يبين انه تركها آآ خوفا من الله من اجل الله سبحانه وتعالى

7
00:02:36.750 --> 00:02:58.200
فهذا عمل صالح وفيه دليل على ان الملائكة تطلع على ما في القلب ابن ادم وهل اطلاعها لان الله سبحانه وتعالى يهبهم علما بذلك او ان الله يعلمهم بذلك في هذه اللحظة فان الله يقول

8
00:02:58.600 --> 00:03:23.050
عندي موسم ارقبوا عبدي  لم يعملها اكتبوها له حسنة يبين ان الله سبحانه وتعالى يعلمهم بذلك وقيل انهم يعلمون ذلك بما وهبهم الله سبحانه وتعالى ذلك واختلف في هذا فقيل ان

9
00:03:23.450 --> 00:03:48.950
الاعراض عن السيئة والنية الحسنة بتركها لله يكون لها رائحة حسنة كذلك الهم بالحسنة اذا هم بحسنة فانه يكتب له حسنة كاملة اذا لم يعملها. وهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس

10
00:03:49.250 --> 00:04:03.450
وقيل انهم يجدون لها رائحة. فالله اعلم فلا نزيد على ما في الحديث ولا نتكلف على ما في الحديث لان القول بانهم يجدون كذا او يجدون كذا يحتاج الى دليل

11
00:04:04.000 --> 00:04:25.800
وطرق العلم مما تغيب عنا في هذه الامور كتابة الحسنات وامور هي من الغيب تتعلق بالملائكة والله سبحانه وتعالى يخبر ملائكته ويقول لهم ارقبوا عبدي هذا امور لا يحيط بها احد ولا يعلم احد فلهذا لا

12
00:04:25.800 --> 00:04:49.750
نقول هكذا ورد الحديث هكذا ورد الحديث ونؤمن بانهم يكتبونها حسنة ونؤمن بانهم يكتبونها حسنة وان لم يكن لها صورة في الظاهر بمعنى انها لم ترى وهي عمل قلبي ومع ذلك يكتبونها والله على كل شيء قدير

13
00:04:50.250 --> 00:05:14.400
سبحانه وتعالى ويقدرهم على ما يشاء سبحانه وتعالى بما يقدره سبحانه وتعالى من اسباب. هذا هو الواجب. وانهم يعلمون ذلك ويدركون الحسنة التي هم بها ولم يعمل ويدركون السيئة التي هم بها ولم يعملها

14
00:05:14.600 --> 00:05:34.500
لكن يشترط في الحسنة التي هم بها ولم يعملها الا يكون تركه لها مجرد اعراض. لان يكون تركه لها مجرد ترك لانه قد جاء في حديث خريم فاتك الاسدي هذا عند احمد

15
00:05:34.700 --> 00:06:01.450
سبق ان ذكرت في لقاء انه من حديث ابي موسى الاشعري ينظر هل ورد  يعني الذي وقعت عليه حديث خرين فاتك وهذا هو هو الذي جاء  انه لأنه من رواية خريفاتك وان الله يعلم انه اذا هم بحسنة يعلم الله انه قد اشعرها قلبه

16
00:06:01.600 --> 00:06:22.800
اشعرها قلبه هذا هو اللي جاء في حديث خريم واما حديث موسى فلا ادري عنه والله اعلم هو حديث اسناده حسن وفيه دليل على انه وقع في قلبه نوع ميل لها ومحبة لها

17
00:06:23.000 --> 00:06:45.000
وهذا لا شك من الخير ومن الايمان الذي يقع في قلبه فلذلك تكتب له حسنة وكذلك في باب السيئة اذا هم بها ثم تركها وتركه لها له احوال اما بان يتركها عجزا

18
00:06:45.050 --> 00:07:01.050
وقد سعى اليها فهذا الظاهر من النصوص انها تكتب سيئة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي كبشة الانماري عند احمد والترمذي باسناد صحيح وجاء معناه في اخبار اخرى ايضا ان

19
00:07:01.050 --> 00:07:30.950
انما الدنيا لاربعة نفر وذكر قال رجل اتاه الله مالا وعلما فهو ينفق مما لله يصل فيه ربه. ويتقي فيه رحمه. ويعلم لله فيه حقا. فهو بارفع  ورجل يقول يا ليتني مثل ما لفلان فهو بنيته فهما في الاجر سواء

20
00:07:31.550 --> 00:07:52.050
ورجل لم اتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط في ماله. لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهو باخبث المنازل. واخر يقول

21
00:07:52.100 --> 00:08:11.700
لو ان لي مثل ما لي فلان لعملت مثل ما عمل. فهو بنيته فهما في الاثم سواء النبي عليه الصلاة والسلام اخبر في جانب النية السيئة حين قال يا ليتني لي مثل ما لفلان في

22
00:08:11.700 --> 00:08:28.650
يخبط في ماله ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه قال عليه الصلاة والسلام فهو بنيته فهما في الوزر سواء مع انه لم يعمل لكنه مع انه لم يعمل

23
00:08:28.700 --> 00:08:50.000
لم يعمل مثل عمله لكنه هم بذلك. بل تكلم بذلك قال ذلك وتمنى ذلك وطلب ذلك وكذلك في مقابل الحسنة. في مقابل عمل الخير ونية الخير. فقال فهما في الاجر سواء. وهذا

24
00:08:50.000 --> 00:09:16.400
قال فهما في الوزر سواء. فالذي يظهر ان من هم بالسيئات واجتهد في عملها لكنه لم يتمكن من ذلك انه يكتب عليه سيئة هذه حال الحال الثاني  ان يكون له هم بالسيئة

25
00:09:16.600 --> 00:09:40.650
ثم تبرد نفسه ويعرضوا عنها ويعرض عنها مجرد اعراب. مجرد اعراب. فهذا ليس في النصوص انها تكتب عليه لكن اذا كان تركه لها لم يكن تركا لله ولم يكن قد عمل وسعى

26
00:09:41.050 --> 00:10:03.500
فهذا محتمل والله اعلم. والله اعلم  لم يكن تركها من اجل الله انما انصرفت نفسه عنها مجرد انصراف او انشغال او نحو ذلك فهذا الذي يظهر انها لا تكتب له ولا عليه

27
00:10:03.800 --> 00:10:20.200
الحالة الثالث هو الذي ورد في الاخبار انما تركها من جراء. وهو حين ينوي السيئة ثم بعد ذلك ينصرف عنها من اجل الله فهذا هو الذي تكتب له حسنة كاملة

28
00:10:20.450 --> 00:10:42.950
وجاء الخبر العباس كتبها الله عنده حسنة كاملة بين رفعة قدرها في باب كتابتي الحسنة اذا هم بها ولم يعملها وبين رفعة تلك الحسنة الاخرى ايضا حين يهم بسيئة ثم يتركها لله

29
00:10:43.250 --> 00:11:11.400
وقال كتبها الله عنده حسنة كاملة. فبين امرين رفعة قدرها وعظمها وشرفها فقال عنده. وبين تمامها وكمالها فقال كتبها الله حسنة كاملة بخلاف ما جاء في السيئة فانه اذا عملها كتبها الله سيئة. ولم يقل سيئة كاملة

30
00:11:11.400 --> 00:11:39.500
بل قال كتبها الله سيئة وهذا وهذه مرتبة من مراتب القصد. فمراتب القصد خمس كما نظمها بعضهم مراتب قصدي خمس هاجس ذكروا. فخاطر فحديث النفس فاستمع يلي هم فعزم كلها رفعت سوى الاخير ففيه الاثم قد وقع

31
00:11:39.550 --> 00:12:03.300
مراتب القصد خمس هاجس ذكروا. يعني ذكروا خمسا منها هادش فخاطر هذا الثاني. فحديث النفس فاستمع هذه ثلاثة. يليه هم هذا الرابع. فعزم هذا الخامس كلها رفعت الاخير ففيه اثم قد وقع

32
00:12:03.950 --> 00:12:36.500
بمعنى ان هو في باب السيئة لو مجرد مجرد الهاجس والخاطر وحديث النفس والهم كلها رفعت يعني انها لا يكتب عليه شيء والاخير هاي هم فعزم ففيه الاثم قد وقع. بمعنى انه حين يعزم عليها

33
00:12:37.000 --> 00:12:59.650
ويصمم عليها فانها تكتب عليه. تقدم حديث ابي بكر في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام قال اذا التقى المسلم بسيفيهما القاتل والمقتول في النار. قيل هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان

34
00:12:59.650 --> 00:13:21.550
حريصا على قتل صاحبه. ولا شك ان هذا القاتل الذي يقاتل حصل منه عمل. وحصل منه اجتهاد  وجد في عمل السيئة. لكنه لم يتيسر له شيء من ذلك فلهذا كتبت عليه سيئة

35
00:13:21.700 --> 00:13:46.050
هذه هي مراتب القصد التي ذكرها اهل العلم وكما تقدم هاجس. هاجس مجرد شيء يمر في الخاطر مرورا عابرا. ولا يكون له بقاء وخاطر. الخاطر الذي يجول في النفس وحديث النفس الذي يحدث به نفسه

36
00:13:46.250 --> 00:14:09.200
والهم هو الميل الى احد الطرفين والعزم هو التصميم والعزم هو التصميم ومن رحمة الله سبحانه وتعالى. ان الهم يكتب له في باب الحسنات لكن في باب السيئة كما تقدم في

37
00:14:09.400 --> 00:14:32.350
قول القائل سوى الاخير ففيه الاثم قد وقع وهو في باب الازمع والتصميم. اما في باب كتابة الحسنات فانه حين يهم بها فاذا هم بها وهو الميل اليها فالميل نوع محبة للخير

38
00:14:32.550 --> 00:14:53.700
وارادة عمله فلا يترك الله سبحانه وتعالى شيئا. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وهذا من عمل الخير الذي يعمله حين يعمله. وكذلك عمل الشر حين يعمله. لكن جاء في

39
00:14:53.700 --> 00:15:25.500
بالخير حين يهم بها. حين يكون الهم منه اليها. بعملها ثم بعد ذلك فانه تكتب له حسنة كاملة قال رحمه الله واما تخصيص دخول الجنة في باب الريان فانهم ميزوا بذلك الباب لتميز عبادتهم وشرفها

40
00:15:25.650 --> 00:15:47.900
هذا هو باب الصائمين باب الريان كما تقدم في حديث ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه وان باب الريان بخصوص الصائمين وهم الذين لزموا الصوم وهم اهل الاكثار من الصوم

41
00:15:47.950 --> 00:16:09.550
كما في رواية عند احمد باسناد صحيح لكل اهل عمل باب من ذلك عمل الذي عمل لاهل عمل يطلق على باب الريان باب الصائمين. لانهم هم الذين اكثروا من الصوم. فهم اهل الصوم

42
00:16:10.600 --> 00:16:33.450
وهذا يقع لكل باب من سائر الابواب. لكن تخصيص احبابي الريان جاء في الصحيحين انهم اذا دخلوا اغرق ولم يدخل احد غيرهم. وكأنه والله اعلم الله اعلم ان تخصيصهم بذلك

43
00:16:33.850 --> 00:16:56.000
دون غيرهم لانه لم يرد في باب في الابواب الاخرى انهم اذا دخلوا اغلق فلم يدخل منه غيرهم. انما جاء في باب باب الريان فلهذا ميزوا بذلك لتميز عبادتهم وشرفها

44
00:16:56.050 --> 00:17:15.950
وتميز عبادتهم كما تقدم في قول الله عز وجل في الحديث القدسي. كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. كل عمل ابن ادم له الا الصوم. استثنى الصوم

45
00:17:16.300 --> 00:17:37.000
فانه لي وانا اجزي به خص الصوم وحده من بين سائر الاعمال وذلك على المختار من الاقوال العشرة المذكورة في تأويل هذا الخبر وهو ان الصوم بين العبد وبين ربه

46
00:17:37.100 --> 00:17:57.100
وانه لا يعلم به احد. وان خصوص الصوم لا يدخله الرياء. بخلاف غيره من الاعمال. كما تقدم في اختيار كثير من اهل العلم لهذا القول. والمعنى انه لا يدخله الرياء بمجرده

47
00:17:57.100 --> 00:18:20.150
والا فانه قد يدخله الرياء بالاخبار بانه والا قد يدخل العلم به بالاخباد بانه صائب فان كان اخبارا على جهة الرياء كان مراعاة بالصوم وكان محرما. وان كان اخبارا عن

48
00:18:20.150 --> 00:18:46.650
مثل ما قال عليه الصلاة والسلام في حديث من ان سابه احد او قاتله فليقل اني صائم احيانا يكون اخباره بصومه وذكر حاله امرا مطلوبا ومشروعا بان يقول اني صائم. وهذا لا شك يبين خصوصهم. فانه لا يعلم حاله

49
00:18:46.800 --> 00:19:16.400
الا حين يخبر بانه فليقل اني صائم. وهذا يبين ان الصيام لا صورة له ظاهرة. انما هو حين نقول اني صائم فانهم ميزوا بذلك الباب لتميز عبادتهم وشرفها وعند النسائي باسناد صحيح انه عليه الصلاة والسلام ما سئل قال عليك بالصيام

50
00:19:16.400 --> 00:19:40.250
انه لا عدل له. عليك بالصيام فانه لا عدل له. وهذا يبين شرف الصوم عظم مرتبته كما تقدم في الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله واما صلاة الملائكة وهذا من المصنف رحمه الله

51
00:19:40.450 --> 00:20:05.900
طريقة بالتفصيل بعد الاجمال لانه لما ذكر تلك الفوائد وذكر بعض الاخبار اراد ان يبين ما تقدم فقال واما تخصيص ودخول الجنة. واما صلاة الملائكة على الصائم اذا اكل عنده فانه

52
00:20:05.950 --> 00:20:30.800
فان تركه الطعام حضوره بين يديه بالغ في قمعه نفسه وهذا تقدم الحديث عن الترمذي وانه من طريق مولاة له من طريقة مولاة لهم يقال لها ليلى وانها مجهولة لكن صلاة الملائكة ثابتة في الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام في احوال عدة

53
00:20:31.000 --> 00:20:58.750
للعاملين ومنها هذا الخبر اه في حق من اكل عنده وهو صائم  فان تركه الطعام مع حضوره بين يديه بالغ في قمعه نفسه وهذا يبين انه من نهي النفس عن الهوى وهو الصوم لله سبحانه وتعالى

54
00:20:58.950 --> 00:21:25.950
وهذا بخلاف سائر العبادات. فان الصلاة حين يحضر الطعام يشرع ان يتناول الطعام ولا يشرع له ان يتركه وان يقوم الى الصلاة وهذا فرق ظاهر. وتقدمت الاشارة الى الاخبار في هذا الباب. وانه اذا قدم الطعام اذا حضر الطعام

55
00:21:25.950 --> 00:21:57.500
بين يدي من يريد الصلاة وحضرت الصلاة فليبدأ به فابدأوا به قبل ان تصلوا. فابدأوا به قبل ان تصلوا. المغرب ولا شك ان هذا فرق واضح بين الصوم والصلاة وان الصلاة يشرع لمن حضره الطعام ان يأكل حاجته حتى يقبل على صلاته. لكن الصوم

56
00:21:57.500 --> 00:22:18.850
هو عبادة لترك الطعام والشراب. عبادة بترك الطعام والشراب. ولهذا فاستوجب لذلك صلاتهم وصلاة الملائكة كما ثبت في الصحيحين من حديث ابو هريرة انهم يقولون حين في الحديث الطويل وان الملائكة تقول

57
00:22:18.850 --> 00:22:37.100
من تقدم وجلس في المسجد تقول اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. تدعو له تصلي على احدكم ما دام اللهم اغفر له اللهم ارحم  وصلاة الملائكة على العبد وردت في احوال

58
00:22:37.250 --> 00:23:04.100
وهذا كله حث منه عليه الصلاة والسلام الى المسابقة على الى الاعمال التي جاء بيان صلاة الملائكة ودعاؤهم واستغفارهم. فقد ورد عند احمد والنسائي من حديث جاء عند احمد والنسائي انه عليه الصلاة والسلام من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما

59
00:23:04.150 --> 00:23:30.500
ان الملائكة يصلون على الصفوف المقدمة اي يدعون لهم ويثنون عليهم. ويدعون لهم ويستغفرون لهم. وجاء عند احمد وابن ماجة عن ريشة ان الملائكة يصلون على الذين يصلون الصفوف. الذين يصلون الصفوف. وهذا

60
00:23:30.500 --> 00:23:57.750
في بيان شد الفرج بمعنى ان الصفوف ان الصفوف المقدمة الصفوف الاولى المسارع عليها والمبادرة اليها فيه فضل عظيم. وهو صلاة الملائكة. دعاؤهم واستغفارهم لمن تقدم ايضا هذا الفضل يحصل لمن

61
00:23:57.900 --> 00:24:19.900
كان في صف وكان امامه فسحة او فرجة يمكن ان يسدها. فانه مع وجوب سد هذه الفرجة كما قال عليه الصلاة والسلام من وصل صفا وصله الله وهذا نوع فضل اخر

62
00:24:19.950 --> 00:24:45.300
انه يصله الله سبحانه وتعالى. وان الملائكة تصلي عليه ففيه كثرة الخيور والخيرات عبدي في امر الصلاة هو واصل الصفوف والحرص على الصفوف الاول قال رحمه الله فاستوجب لذلك صلاتهم عليه وصلاتهم

63
00:24:45.400 --> 00:25:15.400
عبارة عن دعائهم له بالرحمة والمغفرة. ولا شك ان دعائهم بالرحمة والمغفرة حري للعبد بكل خير. فلهذا يحرص المسلم على مواطن الخير في المساجد واصل الصفوف والصفوف المقدمة ومن ذلك ما جاء في صلاة الملائكة على العبد وهو في مصلاه وبذلك ما

64
00:25:15.400 --> 00:25:40.750
المصنف رحمه الله في هذا المبحث في صلاة العبد على الصائم الذي يأكل عنده المفاطير وهذا الخبر وان كان ظعيفا لكن ظعفه ليس شديدا وضعفه ايضا داخل من حيث الجملة على اصل عام او داخل تحت اصل عام وهو صلاة الملائكة

65
00:25:40.750 --> 00:26:06.250
وهو صلاة الملائكة. وصلاة الملائكة ثابتة. ثابتة بالادلة. فلا يأصل هذا لمسألة شرعية لم يؤصل لها وكذلك لم يكن هذا الخبر من طريق ساقط من طريق ساقط. وكذلك حين يعمل به يعلم

66
00:26:06.250 --> 00:26:25.550
يعتقد انه لا يجزم بثبوته عن النبي عليه الصلاة والسلام انما يؤمل العبد ذلك ويطلب ذلك. والله عز وجل يقول انا عند ظن عبدي بي وقد ورد في خبر جوده بعضهم

67
00:26:25.600 --> 00:26:48.850
انه قال اذا سمعتم الخبر سمعتم الخبر تلين له اشعاركم وابشاركم انه منكم قريب فانا اقربكم اليه. الحديث رواه احمد وغيره وظاهر اسناده الصحة. فمن عمل الخير على ظن حصوله

68
00:26:48.900 --> 00:27:08.650
وكانت الشروط التي ذكرت في الحديث الضعيف متوفرة يرجى له الخير. يرجى له الخير. والمسلم يلتمس الخير في كل اعماله. ولا يحقر من المعروف شيئا. لا يحقر قال رحمه الله وان ما تكفير الخطيئات

69
00:27:08.700 --> 00:27:36.200
فذلك لقوله صلى الله عليه وسلم رمظان الى رمظان مكفرات ما بينهن اذا اجتنب الكبائر واما تكفير الخطيئات وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم رمظان الى رمظان. الحديث رواه مسلم الصلوات الخمس والجمعة في الجمعة ورمظان الى رمظان مكفرات لما بينهن

70
00:27:36.200 --> 00:27:59.900
اذا اجتنب الكبائر. رواه مسلم. وعنده ما لم تؤتى المقتلة وهذا عند جماهير العلماء محمول على الصغائر وذهب بعض اهل العلم الى انه يرجى في الحسنات العظيمة ان تكفر بها الكبائر

71
00:27:59.950 --> 00:28:22.100
وهذا مال اليه شيخ الاسلام رحمه الله بل ايده بادلة كثيرة. والامام العلام القيم رحمه الله وابن المنذر رحمه الله ايضا قال ذلك وذكره غيره آآ واستدلوا بادلة كثيرة في هذا الباب

72
00:28:22.200 --> 00:28:39.750
منها ما الحديث الذي بعد ذلك في قوله وقوله عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما اتقدم من ذنبه معناه ايمانا بوجوبهم واحتسابا لاجره عند ربه

73
00:28:39.900 --> 00:29:02.250
هذا الخبر ايضا في الصحيحين من صام رمضان ايمانا يؤمن بذلك ويعتقد بهذا الفضل وهذا الثواب هو احتسابا يعني يعمل بذلك طلبا للاجر والثواب. لا رياء ولا غير ذلك من

74
00:29:02.250 --> 00:29:33.800
المقاصد الدنيا بل احتسابا للاجر والثواب غفر له ما تقدم من ذنبه. وهذا عموم في حصول المغفرة والمغفرة هي المحو والازالة. لانها مأخوذة من المغفر  هو في الاصل ما يوظع على الرأس من حديد يقي رأس المقاتل من سلاح الاعداء

75
00:29:34.150 --> 00:30:02.400
فهو سبب في حماية من يقاتل غيره كذلك ايضا كما جاء هنا غفر له ما تقدم من ذنبه. وهو المحو والازالة. بخلاف الستر فالستر لا يحصل معه الوقاية لذلك قد يستتر الانسان مثلا بثوب ونحو ذلك لكن لا يقيه

76
00:30:02.450 --> 00:30:26.050
لا يقيه ما يصيبه من سلاح بخلاف ما يلبسه من اللأمة والحديد ونحو ذلك فإن هذا سبب في وقايته وسلامته هذا الحديث وما جاء في معناه استدل به كثير من اهل العلم ان من عمل هذه الحسنات العظيمة فانها تكفر

77
00:30:26.050 --> 00:30:45.000
عنه الكبائر. ومن اهل العلم وهذا تقدم للاشارة اليه قال ان في ضمن هذه الحسنات العظيمة ما يستشعر به قلبه من ايمان وصدق في ضمنه الاقلاع عن الذنوب والمعاصي ولذلك

78
00:30:45.300 --> 00:31:08.950
يكونوا سببا في تكبير السيئات قال رحمه الله معناه ايمانا بوجوبه واحتسابا لاجره عند ربه   هنا رواية اخرى في هذا الحديث ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهذي رواية كثير من اهل الحديث ظعفها

79
00:31:09.250 --> 00:31:33.750
وقال انها لا تثبت وانما الثابت هو غفران ما تقدم من الذنب وما تأخر رحمه الله رسالة   يعني غفران الذنوب المقدمة والمؤخرة. الخصال الموجبة لغفرانه من ذنوب مقدمة والمؤخرة ونحو ذلك. وذكر في هذا الخبر واشار اليه فتح

80
00:31:33.750 --> 00:31:49.000
وانه جاء في رواية غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر للوليد حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن علقم وقاص الليثي عن ابي سلمة عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه

81
00:31:49.100 --> 00:32:05.650
عند احمد وعل بعضهم هذه الزيادة بان حماد ابن سلام انفرد بها وقد رواها يزيد ابن هارون عن محمد بن عمرو ورواه يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو فلم يذكروا هذه الزيادة

82
00:32:05.700 --> 00:32:22.450
وهم اثبتوا منه. لكن الحافظ رحمه الله رد هذا او اجاب عنه بان قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف ابو رجاء البغلاني الامام الحافظ رحمه الله منذ سنة اربعين بعد المئتين

83
00:32:23.600 --> 00:32:40.550
هذه الزيادة عن سفيان ابن عيينة عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة عند احمد وكذلك رواها النسائي عن قتيبة وهذه لا شك هذا الطريق طريق قوي وطريق صحيح

84
00:32:40.550 --> 00:33:06.700
برواية قتيب سعيد وايضا تابعوا على ذلك رواه محمد بن حامد البلخي وهو ايضا لقاء حافظ ايضا هذه الزيادة ايضا  جاءت ايضا من طرق اخرى جاءت من طرق اخرى. وذكر الحافظ رحمه الله انها جاءت من طريقين عن عبادة ابن الصامت. عن عبادة ابن

85
00:33:06.700 --> 00:33:24.550
الصامت فبالنظر بهذا لا يكون حماد بن سناف رضي لا شك انه لو انفرد حماد بن سلمة لذلك والخبر قد رواه على هؤلاء الائمة فلم يذكروا هذه الزيادة اعلان قوي

86
00:33:24.600 --> 00:33:41.750
لكن حين تذكر محفوظة من طرق اخرى من طرق ائمة خاصة برؤية قتيب بن سعيد عن سفيان عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة لا شك ان ان هذا الطريق

87
00:33:42.050 --> 00:34:03.600
بنفسه مستقل مما يدل على ان حماد بن سلمة حفظ هذه الزيادة قال رحمه الله واما كسر الشهوات لانه رحمه الله سبق ان سرد هذه الفوائد التي سبق في كلامه

88
00:34:03.650 --> 00:34:26.850
ثم شرحها وبينها فقال واما كسر الشهوات يعني ان من اعظم فوائد وعوائد الصوم هو كسر الشهوات. هذه عبادة عظيمة مع ان شهوة الطعام والشراب تكون يكون شد هذه الشهوة

89
00:34:26.950 --> 00:34:50.000
اه الاخذ بحظ النفس منها عبادة في موطن ويكون في موطن اخر العبادة هو كسر هذه الشهوة ولا شك ان هذا في تربية عظيمة للنفس وتزكية عظيمة للنفس تكون العبادة في اعطاء النفس حاجتها

90
00:34:50.200 --> 00:35:14.300
من اشد حاجتها في باب الطعام والشراب واحيانا يكون كسر هذه الشهوة  اه الصبر عن الطعام والشراب عبادة الله سبحانه وتعالى هو العبادة. في تربية عظيمة للنفوس. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير سبحانه وتعالى

91
00:35:14.600 --> 00:35:36.350
ولما كان في باب الصلاة حضور العبد في صلاته واقباله على صلاته يستلزم ان يكون مطمئنا في نفسه فانه يقبل على حاجته ثم يقبل على صلاته قال فان الجوع والظمأ يكسران شهوة المعاصي

92
00:35:36.450 --> 00:35:58.500
شهوة المعاصي. وذلك كما ثبت في الصحيحين من حديث صفية رضي الله عنها الحريق يطول هو فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام مر بصبية ليقلبها الى بيتها فمر رجلان صار فاسرعا لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام مع صفية

93
00:35:59.150 --> 00:36:18.650
رضي الله عنهم فابصرهم النبي عليه الصلاة قال على رسبكما على رسلكما انها صفية. قال ما هذا الله يا رسول الله يعني انه لا يقع في نفوسهم قال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم

94
00:36:19.000 --> 00:36:43.300
واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا. في اللفظ الاخر الصحيح شرا وفي الصحيحين ان الشيطان يبلغ من ابن ادم مبلغ الدم في صحيح مسلم عن انس رضي الله عنه ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. وانا ذكرت هذه اللفظة عند مسلم بلفظ يبلغ

95
00:36:43.300 --> 00:36:58.450
لكن وانا كنت كان يقع في حفظي انها رواية عن رواية مسلم عن نفسي يبلغ عمر الدم لكن اه الذي رأيته في الصحيحين انه يبلغ مبلغ الدم ويجري مجرى الدم هذا عن صفية في الصحيحين

96
00:36:58.650 --> 00:37:27.400
وفي مسلم يجري مجرى الدم عن انس يجري مجرى الدم عن انس  قال رحمه الله فان الجوع والظمأ يكسران شهوة المعاصي وكذلك صح عنه عليه السلام انه قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج

97
00:37:27.650 --> 00:37:53.350
فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء وهذا من المصنف رحمه الله ليبين اثر الصوم في دفع شر شهوة الطعام والشراب وكذلك شهوة النكاح

98
00:37:53.400 --> 00:38:19.350
حين لا يستطيع الباء والباقي اختلف فيها العلماء لكن الذي يظهر من ذلك ان يذهب من الخبر ان المراد بها مؤونة الزواج والباءة من المبائة. يعني لاجل ان يتبوأ منزلا. وتبوأ المنزل بان يتبوأ باهله وزوجه

99
00:38:19.350 --> 00:38:50.350
فيتبوأ منزلا فاذا استطاع الباءة فليتزوج. وهذا هو الاكمل وهو سنة وهو سنة الانبياء عليهم الصلاة والسلام من لم يستطع الباءة. يعني معنى من لم يستطع تهيئة امره بالدار التي من بمن يأوي اليها من زوي زوجة في هذه الحالة يجتهد في دفع

100
00:38:50.350 --> 00:39:12.000
شر اه شهوة نكاح. فاذا خشي ان تؤول به الى الحرام فعليه بالصوم فعليه بالصوم لانه قد تطمع نفسه وتطمح الى النظر الى الحرام. الى النظر حرام بل يخزي من نفسه

101
00:39:12.050 --> 00:39:37.500
وليصونها بالصوم. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فانه اغض للبصر واحصنوا للفرج من لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء وهذا يبين هذا المعنى. ولهذا جاء في رواية صحيحة عند النسائي واحمد من كان ذا قول

102
00:39:37.500 --> 00:39:56.550
يتجول بل فليتزوج. من كان ذا طول فليتزوج. وجاء عند ابن ماجة باسناد ضعيف عن عائشة رضي الله عنها ايضا من ذا طول ايضا لكن رواية النسائي تبين هذا المعنى وان من كان ذا طول واستطاع

103
00:39:56.800 --> 00:40:18.950
مؤونة النكاح فليتزوج لحصول هذه الفوائد وهذه العوائد قال رحمه الله والباءة هي النكاح وقوله عليه الصلاة والسلام ومن لم يستطع لانه قال يا معشر الشام في لفظ صحيح انه خرج على فتية

104
00:40:19.050 --> 00:40:41.500
خرج على فتية من الشباب فقال يا معشر شباب ومن لم يستطع فعليه هنا فعليه الضمير هنا هم المخاطبون المخاطبون يعني وهم المذكورون في هذا الخبر في قوله يا معشر الشباب

105
00:40:41.850 --> 00:41:12.600
قال والوجاع هو رب انثيين الباحل نزل صلى الله عليه وسلم كسر الشهوة للصوم منزلة رب وانثيين في حسب الشهوة  هذا هو المعنى فانه له وجاء على انه سبب الى ان يمنعه من ان تطول نفسه او تمتد عيناه الى الحرام

106
00:41:12.850 --> 00:41:32.850
حتى يهيئ الله له وييسر الله له امر الزواج. قوله ورب انزل الفحل. اشارة الى ان هذا لا بأس به فيما يتعلق بالبهائم بالبهائم وهذا هو قول جمهور اهل العلم وهم

107
00:41:32.850 --> 00:42:06.850
اه وجاء الفحل وثبت في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين موجوعين كبشيني وقد تشلوا منه الخسيتان يفاح البهائم ونحو ذلك لاجل المصلحة ولاجل طيب اللحم او لاجل يعني امور تتعلق طيب لحمه ونحو ذلك

108
00:42:07.950 --> 00:42:29.600
فهذا لا بأس به عند جمهور العلماء بشرطين. الشرط الاول ان يكون هنالك مصلحة تحصل بذلك الامر الثاني الا يترتب عليه ضرر اللي يترتب عليه ضرر عليه في هذه الحال لا بأس بذلك

109
00:42:29.700 --> 00:42:52.900
اما ما جاء انه نهى عن ذلك نهى عن ذلك ما عند احمد انه نهى عليه الصلاة والسلام عن اقصاء الخيل والبهائم هذا الحديث لا يصح رواه الامام احمد من رواية عبد الله ابن نافع عن ابيه نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر

110
00:42:53.150 --> 00:43:15.250
عبد الله بن نافع هذا ظعيف هو والده نافع مولى ابن عمر وهو كما يقول البيهقي رحمه الله في بعض كلامه يليق به رفع الموقوفات هذا ان ثبت فهو محفوظ موقوفا على ابن عمر. ليس مرفوعا للنبي عليه الصلاة والسلام. ثم هو

111
00:43:15.350 --> 00:43:32.000
لو ثبت لو ثبت مرفوعا يعني لو جاء اذا ثبت موقوفا فالمراد هذا وهو ان لا ان يكون فيه ظرر ولا يترتب عليه مصلحة في هذه الحالة ينهى عنه. فالمقصود انه كما قال

112
00:43:32.350 --> 00:43:55.450
رحمه الله انه نزل صلى الله عليه وسلم كسر الشهوة منزل كسر الصوم للشهو منزلة رب المنتهيين في حسم الشهوة وانه سبب لدافع شر الشهوة على من يخشى من شرها

113
00:43:55.900 --> 00:44:16.650
ولهذا يجتهد في النكاح وان كانت اموره اه يعني يعني وان يجتهد ويشر الخيل ويبشر بالغنى ويجعل الله سبحانه وتعالى بعد عسر يسرا. نعم ان يكونوا فقراء يغنهم الله فضله

114
00:44:16.700 --> 00:44:33.450
قد جاء في الحديث قد جاء في حديث ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم ضيق مسالكه بالجوع وهذا الحديث اللفظة الاولى ان الشيطان يجري من عدم مجرى الدم. هذي ثابتة الصحيحين كما تقدم

115
00:44:34.950 --> 00:44:55.800
اما فظيقوا مشاريكه الوجوه هذه لا اصل لها. هذه ليس لا اصل لها وانما هي اما مدرجة من قول بعض الرواة كالبيان  وكأنها يعني خفيت على بعض فظنها من الحديث فادرجها فيه. فلهذا الصواب انها ليست من الخبر

116
00:44:55.800 --> 00:45:11.850
لا تصح هذه الزيادة لكن هو معناه صحيح هو كالتفسير هو كالتفسير والحديث واضح. الحديث واضح قول ان الشيطان يجري من ادم مجرى الدم. اما ان يكون على سبيل الحقيقة

117
00:45:12.450 --> 00:45:34.350
واما ان يكون على سبيل التنفيذ لحال الشيطان في وسوسته وفي جريانه بوسوسته واما ان يكون على الحقيقة وان لطيفة قد يتمكنون من الدخول انه يجري من عدم مجرى الدم على هذين التأويلين عند اهل العلم والله اعلم

118
00:45:35.550 --> 00:45:59.100
قال رحمه الله واما تكثير الصدقات ولان الصائم اذا جاع ذكر ما عنده من الجوع حثه ذلك على اطعام الجائع حثوا على ذلك على اطعام جاد. واما تكثير الصدقات ولان الصائم اذا جاع تذكر ما عنده. يعني هذا من اسباب

119
00:45:59.250 --> 00:46:17.100
من اسباب تكثير الصدقة ليس تكفير الصدقات يعني سببه منحصرا في جوعه لانه تشرع الصدقة في كل حال لكن كأن المعنى في تكثير الصدقات ليس في اصل الصدقة الصدقة مشروعة

120
00:46:17.150 --> 00:46:37.500
الموسم يجتهد في الصدقة في كل وقت. لكن حين يحس بالم جوع نظمنا ونحو ذلك يتذكر اخوانه ليدعوه ذلك الى ان يبادر ويسرع بالصدقة ويتذكر نعمة الله عليه سبحانه وتعالى تقدمت الاشارة

121
00:46:37.500 --> 00:46:58.350
الى هذا المعنى حيث تذكر ما عنده من الجوع. وان جوعه هذا حصل بصومه ليتعبد به الله سبحانه وتعالى وربما بعض اخواني قد يكون جوعه في غير شهر رمضان ويستمر به

122
00:46:58.450 --> 00:47:18.450
في دهره فيجتهد في دفع الجوي عنه حين يتذكر حاله بصومه فحثه ذلك على اطعام الجائع ولهذا اه جاء في الحديث جعت بعبدي ولم تطعمني. فالصحيح جاء عبدي فلان فلم تطعمه

123
00:47:18.750 --> 00:47:38.850
هذا يبين وهذا في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام حين ذكر من قوله سبحانه وتعالى بهذا اللفظ  فضل اطعام الجائع وقد جاءت الاخبار الكثيرة في هذا الباب فضل الصدقات اما ان يكون بنفس الاطعام

124
00:47:39.150 --> 00:47:58.850
وهذي تختلف الحال قد تكون بان يبادر الى اطعامه وتهيئة الطعام وهذا من اعظم ما يكون ومن افضل ما يكون حتى يعطيه اياه الطعام يكفيه عناء طبخه او ان يكون بان يقدم له المال

125
00:47:59.150 --> 00:48:23.600
ما يحتاجه من مال  كله من باب اطعام الجائع. ويدخل فيه في ذلك اعانة المحتاج عموما اعانة المحتاج عموما اما في كسوته او في سداد دينه او اعانته مثلا في امر الم به ونحو ذلك

126
00:48:23.700 --> 00:48:46.800
وابواب الخير كثيرة ولله الحمد قال فانما يرحم العشاق من عشق لانه يعني استنبط من هذا يعني انه لا يجد على ما يعني يجد آآ حينما يجد الم الجوع فانه يحس يحس باخوانه

127
00:48:46.850 --> 00:49:15.500
احس باخوانه فلهذا اذا تذكر اذا حصل له مثل هذه الحال تذكر حال اخوانه اذا حصل له مثل ما حصل لاخوانه يعني حصل له حصل له هذه الحال واقعا ليست مذكورة وهذا واقع. حين يذكر لانسان مثلا الفقراء والمحتاجون

128
00:49:15.600 --> 00:49:34.400
فلا شك انه قد تتحرك الناس الى الصدقة لكن حين يمنع  ويصوم لله سبحانه وتعالى ويقع بالفعل في الحال التي يقع فيها اخوانه لا شك انه عند ذلك ترخص عنده الدنيا

129
00:49:34.800 --> 00:49:59.850
عنده الدنيا لاجل صومه. ولثبت في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام لما ذكر ذاك الذي الحديث الذي فرحه الله بتوبة عبده هنا ذكر ذلك الرجل الذي كان على راحلته عليه الطعام

130
00:49:59.900 --> 00:50:20.950
والشراب يعني هو ممتع معه الخيرات معه طعامه وشرابه لا يحتاج الى شيء جاملته معه عليها الطعام عليها الشراب عليها كل ما يحتاجه راحلته في البرية اضل راحلته في ارض دوي

131
00:50:21.250 --> 00:50:44.000
يسميها العرب مفازة تفاؤلا تفاؤلا بالفوز  بحث عنها يمينا وشمالا فلم يجدها فايس منها ماذا قال قال آوي الى شجرة يعني يأوي الى شجرة حتى يموت عندها. يأس ذهب طعامه وشرابه

132
00:50:44.650 --> 00:51:03.850
هذا الرجل لو انه خير بين الدنيا كلها ليس بين راحلته لا يطعام شراب وبين شربة من ماء او طعام يكن سببا في حياته وانقاذه مما فيه لا شك انه يختار

133
00:51:04.050 --> 00:51:22.400
كأسا او نصف كأس على الدنيا كلها فما قيمة هذه الدنيا التي لا تساوي نصف كأس اذا متى حصلت نواب الحال حين فقد وفقد هذه ليس اختيارا. فقدها اضطرارا فقد رحلته

134
00:51:22.650 --> 00:51:43.500
هذا الرجل بينما هو تحت هذه الشجرة وقد يأس من وضع رأسه ينتظر الموت اذ وقفت عليها اذ وقفت عليه راحلته عليها طعامه وشرابه فلما رآها من شدة الفرح لم يتمالك

135
00:51:43.650 --> 00:52:04.200
قال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح لا شك ان مثل هذه المواقف حين تعرض للمسلم يعرف قيمة الدنيا. وكم وقعت لاناس احوال وشدة كانت سببا في العبرة والعظة

136
00:52:04.400 --> 00:52:30.300
والله سبحانه وتعالى هذا الشهر في هذه المعاني العظيمة التي اشار المصنف رحمه الله الى شيء منها والحكم والمعاني التي تكون في العبادات في الصوم وغيره لا يحاط بها. انما يجتهد اهل العلم في تلمس ما تيسر منه. قال رحمه الله

137
00:52:30.650 --> 00:52:48.500
وقد بلغنا ان سليمان او يوسف عليهما السلام لا يأكل حتى يأكل جميع المتعلقين به. فسأل عن ذلك فقال اخاه ان اشبع فأنسى الجاهل وهذا لم يعزه ولم يذكره ينظر فالله اعلم

138
00:52:48.900 --> 00:53:07.500
في هذا لكن لا شك ان ما   معاني الانبياء عليهم الصلاة والسلام اذا وقع في كلام الله سبحانه وتعالى او في كلام رسوله عليه الصلاة والسلام. وكان ذلك على سبيل الثناء

139
00:53:07.600 --> 00:53:26.900
على سبيل المدح فانه حجة عند جماهير العلماء حجة عند جماهير العلماء. وقد قرره الامام البخاري في صحيحه رحمه الله بادلة كثيرة جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام حين يذكر حال نبي من الانبياء

140
00:53:27.150 --> 00:53:43.600
كيف يكون دليلا على ان شرع من قبلنا شرع لنا اذا سيق مساق المدح ومشاق الثناء على ذلك. وهذا ايضا مع ان هذا الذي ذكر المصنف رحمه الله ومقرر في شرعنا

141
00:53:43.700 --> 00:54:05.350
وسبق تقريره في كلام مصنف رحمه الله لكن اراد ان يبين ان هذا من الشرائع العامة. والامور التي تواطأت وتوافقت عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام  وان هذا من اعظم اسباب

142
00:54:05.600 --> 00:54:27.600
تذكر حال الجائعين حين يصوم العبد وتقع له هذه الحالة من الجوع وهو متعبد بذلك يؤجر على ذلك حتى يحين موعظ قال فقال اخاف ان اشبع فانسى الجامع. فانسى الجائع

143
00:54:28.150 --> 00:54:52.000
قال واما توفير توفير الطاعات وهذا تقدم في كلامه رحمه الله ان من فوائد الصوم توفير الطاعات وهو تكفيرها تكفير الطاعات تكثير الحسنات تكثير الخيرات في اشارة المصنف رحمه الله كما دلت عليه ادلة ان العبد يستغل هذا الموسم في توفير الطاعات

144
00:54:52.050 --> 00:55:16.450
وتكثير الطاعات قبل ان تفوت مواسم الخير. قال فلانه تذكر جوع اهل النار وظمأهم. فحثه ذلك على تكثير الطاعات لينجو بها من النار هذا ايضا معنى من المعاني مصنف رحمه الله امام العز يريد ان يبين ان على الصائم

145
00:55:16.550 --> 00:55:37.250
ان يستحضر المعاني العظيمة في الصوم لان الله عز وجل يقول يا ايها الذين كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. لماذا لعلكم تتقون لعلكم تتقون. وان هذا والله اعلم اشارة الى الحكمة

146
00:55:37.400 --> 00:55:57.400
وبيان لهذا المعنى العظيم وهو التقوى لله سبحانه وتعالى. ومن ذلك يتذكر حال اهل النار وهم ما فيه وهم ما هم فيه من العذاب العظيم ومن ذلك ما يلقى عليهم من الجوع والظمأ فيحثه على ذلك على ان يتقي

147
00:55:57.400 --> 00:56:17.000
هذه الحال وان يجعل بينه وبين حالهم وقاية حتى يسلم من هذا المآل ومن هذا المصير ينجو به لينجو بها اي بهذه الطاعات التي وفرها في تحصيلها من النار ثم العبد

148
00:56:17.150 --> 00:56:39.300
لا يسلم من السيئات مهما تساعد مهما او مهما عمل. فلهذا توفير الطاعات من اعظم اشبابي تكفير سيئاته وزوالها والمقابلة مقابلة الحسنات بسية قال رحمه الله واما شكر عالم الخفيات

149
00:56:39.450 --> 00:57:02.750
اذا صام عرفة نعمة الله عليه في الشبع والري فشكرها لذلك فان النعم لا يعرف مقدارها الا بفقدها اذا كنت في نعمة فارعها. فان المعاصي تزيل النعم. يشكر عالم الخفيات سبحانه وتعالى. لانه

150
00:57:02.750 --> 00:57:25.450
يعرف نعمة الله عليه في الشبع والري فشكرها لذلك وشكرها بان ينفقها في وجه مسديها ولاجل وجه مسديها وموليها  فان النعم لا يعرف مقدارها الا بفقدها. ومن ذلك حين يصوم

151
00:57:25.800 --> 00:57:45.800
ويحصل له شيء من الالم بالصوم فيتذكر هذه الحال. اسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم ويجعلنا واياكم من المعتبرين ذاكرين الصائمين القائمين المتقبلين بمنه وكرمه وان يختم رمظان برظوانه والعتق مني

152
00:57:45.800 --> 00:57:56.250
منه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد