﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:31.000
ومراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك هذه مقدمة يقول اذا عرف هذا السلف رحمهم الله كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه  تدل على عينه يعني على عين ذلك الشخص

2
00:00:31.450 --> 00:01:04.150
اول شيء وان كان فيهم نصيحة ما ليس في الاثم الاخر   يعني كان يقول احمد هو الحاشر والماحي والعاقب يعني من احمد احمد هو الحاشر احمد هو ان الذي يحشر الناس على عقبه احمد هو الماحي احمد هو العاقب

3
00:01:04.150 --> 00:01:28.750
او يقال القدوس هو الغفور والرحيم يعني يذكرون اسما من اسماء الله كما يقول القدوس هو الله. القدوس هو الرحمن. القدوس هو العزيز. القدوس هو الغفور القدوس هو الرحيم اي ان المسمى واحد

4
00:01:30.000 --> 00:01:51.700
لان هذه الصفة هي تلك الصفة نصيحة القدوس غير صفيحة الغفور كل منها ما يشتق منها اسم معلوم ان هذا ليس اختلاف كضاد كما يظنه بعظ الناس ولكنه اختلاف تنوع

5
00:01:53.000 --> 00:02:15.600
ثم ذكر مثالا على ذلك هو تفسيره للصراط المستقيم الصراط المستقيم هي سورة الفاتحة قيل هو القرآن وقيل هو الاسلام وقيل هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهل هذا اختلاف

6
00:02:16.200 --> 00:02:37.450
الكل حق فان من هداه الله تعالى الى القرآن سلك به طريق النجاة ومن هداه الى الاسلام سار على هدى ومن هداه الى طريق النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فهو على صراط سوي

7
00:02:38.300 --> 00:03:10.900
القرآن الصراط القرآن اتباع القرآن هو الهداية واستدل بما ذكر في حديث علي الذي اشرنا اليه حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم ابو نعيم صاحب الحلية يتساهل في الحلية في رواية احاديث ضعيفة

8
00:03:11.750 --> 00:03:39.000
ورواه من طرق متعددة ولكن داره على كما قلنا الحادث الاعوج الحديث يقول هو حبل الله المتين. وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ذكرنا دلالة هذا يعني دلالة الدلالة على ان القرآن هو الحاذل وهو الذكر والصراط

9
00:03:40.000 --> 00:04:04.600
اخرا قالوا اهدنا الصراط يعني الاسلام استدلوا بهذا الحديث وهو حديث اصح حديث صحيح عن النواس ابن سمعان رضي الله عنه ورواه الترمذي وغيره لفظه ضرب الله مثلا صراط مستقيما

10
00:04:04.900 --> 00:04:27.650
يعني طريقا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران سورا يعني سور من هنا وسور من هنا مرتفع هذا السور وفي السورين ابواب. باب من هنا باب من هنا وبعض من هنا ابواب مفتحة

11
00:04:27.800 --> 00:04:56.100
وعلى الابواب ستور على كل باب ستارة تستره ستور مرفاة وداع يدعو من فوق الصراط يعني واقف على الصراط يقول ايها الناس ادخلوا الصراط اسلكوا الصراط ولا تعوجوا وداع يدعو على رأس الصراط

12
00:04:58.000 --> 00:05:25.500
كلما اراد احد ان يدخل من تلك الابواب او يفتحها يقول ويحك لا تفتحه فانك ان تفتح تلجه ومن ولده سقط ان هذا الصراط هو الذي يوصل الى الجنة والذين يفتحون ويدخلون مع هذه الستور. يكشف الستارة ويفتح هذا الباب يسقط

13
00:05:25.700 --> 00:05:55.000
فانك ان ترتاح تلجه يقول هالصراط هو الاسلام الصراط هو طريق الاسلام والثوران هذه الاسوار حدود الله ان العقوبات التي جعلها على المعاصي والابواب المفتحة المحارم محرمات هذا باب الزنا وهذا باب الربا وهذا باب الغناء

14
00:05:55.550 --> 00:06:26.350
محارم الله والداعي على كتاب الله جعله الداعي يدخل الصراط ولا تعوج والداعي فوق الصراط. واعظ الله في قلب كل مؤمن يعني الوعاظ الذين يعظون ويذكرون هم الذين يقولون احدهم لا يضحك لا تفتحه. فانك ان تفتحه تلجه. يعني اذا دخلت مع هذه المحرمات

15
00:06:28.650 --> 00:06:48.650
يقول هذان قولان ان الصراط المستقيم هو القرآن او ان الصراط المستقيم هو الاسلام وكل احد عليه دليل فهذا عن القولان متفقان ليس بينهما تضاد لان دين الاسلام هو اتباع القرآن

16
00:06:48.650 --> 00:07:12.650
الان من اتبع القرآن فانه على الصراط السوي. ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر يعني الذين فسره بانه القرآن انت علو القرآن هو الصراط معلوم ان من اتبعه فانه على الصراط

17
00:07:12.700 --> 00:07:36.550
والذين قالوا هو الاسلام معلوم ان الاسلام مأخوذ من القرآن ومن السنة له الصراط يشعر بوصف ثالث يعني يمكن ايها بانه اه بانه السنة والجماعة قول من قال هو السنة والجماعة

18
00:07:37.300 --> 00:08:08.200
يمكن ان يفسر بانه طريق العبودية يمكن ايها طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهل هذه الاقوال متباينة ليست متباينة. الصراط المستقيم يعمها كلها يقول هؤلاء الذين فسعوا الصراط بانه الاسلام بانه القرآن وبانه السنة والجماعة وبانه الطريق العبودية وبانه

19
00:08:08.200 --> 00:08:31.650
الله ورسوله وبانه النبي صلى الله عليه وسلم ليس بينهم اختلاف يقول كل منهم اشار الى ذات واحدة ولكن وصفها كل واحد منهم بصفة من صفاتها هذا هو الصنف الاول

20
00:08:31.900 --> 00:08:50.450
الذي هو نوع من انواع التفاسير التي فسرها السلف هناك هذا الصف الثاني ان شاء الله والله اعلم وصلى الله على محمد احسن الله اليكم يقول السائل هل هناك فرق بين قواعد التفسير واصول التفسير

21
00:08:52.950 --> 00:09:22.050
اصول التفسير خاصة علوم القرآن يعني مثل البحث وفي المكي والمدني  البحث في نزول الوحي وكيف نزل كيف ينزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم والبحث عن القرآن متى كتب

22
00:09:22.250 --> 00:09:55.350
ومتى نسخ والبحث عن ائمة المفسرين وعن التفاسير التي فسر بها القرآن وايها احسن علوم كثيرة تتعلق بالقرآن واجمع من كتب فيها الزركشي صاحب البرهان اربعة جلسات وكذلك تلميذه الذي هو السيوطي في الاتقان

23
00:09:55.850 --> 00:10:26.950
فانه ايظا توسع في ذلك ايوا قبلهم مؤلفات كثيرة ومن المتأخرين صاحب من اهل العرفان فانه ايضا توسع في ذلك في مجلد احسن الله اليكم ونفعنا بعلمكم يقول السائل ما هي كتب التفسير التي تنصحنا طالب العلم بالابتداء بها

24
00:10:30.600 --> 00:10:59.300
ننصح تفسير ابن جرير وابن ابي حاتم لانهما يفسران بالمأثور وتفسير ابن كثير وتفسير البغوي وان كان ابن جرير والبغوي فيه شيئا من الاسرائليات ومن المتأخرين تفسير ابن سعدي تفسير

25
00:10:59.450 --> 00:11:37.550
الاستنباط كذلك الشيخ الجزائري ايضا تفسير هذي تباسير سليمة ونحذره من تفاسير المبتدعة من المتقدمين والمتأخرين من المتقدمين تفسير للموردي ومعلوم انه قريب ان يوصف بالاعتزال وكذلك الزمخشري وان كان يتستر باعتزاله

26
00:11:38.050 --> 00:12:15.050
ويفصل الاعتزال مداخل خفية حتى قال بعضهم اخرجت الاعتزال من الكشاف بالمناقيش يعني باشياء خفية كذلك ارتفع سير المتأخرين الذين تيسروا ما ظهر لهم تفسيرا فيه اغلاط تفسير طنطاوي  تفسر ظلال القرآن

27
00:12:16.300 --> 00:12:41.950
استنباطات قوية وفيه اخطاء فمن قرأ الاخطاء التي كتبها عبدالله بن محمد الدويش رحمه الله عرفة كيف الاخطأ حتى يتجنبها ويشير اليها تفسير رح المعاني اكثر فيه من النقول ولكن

28
00:12:42.550 --> 00:13:13.200
فيه بعض الاخطاء والتأويلات هو الالوسي التفسير الرازي توسع فيه وهو افعليا يبالغ في نصر مذهب الأشاعرة وهي اول الصفات التي ينفيها الاشاعرة وغيرها من التفاسير التي سيمر بنا بعضها ان شاء الله

29
00:13:14.950 --> 00:13:30.550
احسن الله اليكم يقول السائل ما رأيكم في التفاسير العلمية لكتاب الله وما الضابط الذي نقبل به قول اهل الطب والفلك وغيرهم في استخراج اعجاز القرآن ارى ان هؤلاء المتأخرين الذين

30
00:13:30.700 --> 00:14:01.600
تحملوا القرآن ما لا يحتمله انهم مخطئون واوله بتأويلات بعيدة عن المراد مثل السيد طنطاوي هذا همنا القرآن شيئا يبعد ان يحمل عليه وكذلك اه السيد قطب اه ايضا فيه شيء من

31
00:14:01.900 --> 00:14:37.100
التكلفات التي لا تؤخذ من ظاهر القرآن ولكن هذه فوائد كذلك ايضا تفسير المنام وان كان ما كمل  التمهلات والتكلفات ولكن لا يعدمها ما الفائدة  احسن الله اليكم ونفعنا بعلمكم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

32
00:14:37.150 --> 00:15:04.450
اعان المنزل للتعبد والاعجاز المجاز عن القرآن انه لا يجوز ان يقال في القرآن مجاز هذا هو وننتقل بكم الان الى الدرس الثاني. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  بسم الله الرحمن الرحيم

33
00:15:05.150 --> 00:15:28.800
الحمد لله رب العالمين  صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ذكر شيخ الاسلام الخلاف بين السلف في التفسير قليل ما صح عنه من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوعه

34
00:15:29.600 --> 00:15:58.300
وذكر ان الاختلاف صنفين كما الصنف الاول ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة ولعبارة صاحبة تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى وذكر له امثلة

35
00:15:59.650 --> 00:16:23.300
والان نقرأ الصنف الثاني بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للناس اجمعين وبعد فقال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الصنف الثاني ان يذكر كلا منهم من الاسم العام بعض انواعه

36
00:16:23.300 --> 00:16:41.250
ان يذكر كل ان احسن الله اليه كان يذكر كل منهم من الاسم العامي بعض انواعه على سبيل التمثيل على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه

37
00:16:41.450 --> 00:17:02.750
مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فاري رغيفا وقيل هذا. فالاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف في وحدة مثال ذلك ما نقل في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم

38
00:17:02.750 --> 00:17:32.750
سابق بالخيرات. فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهكة للمحرمات والمقتصد والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات. والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات. فالمقتصدون اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون. ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات. كقول القائل

39
00:17:32.750 --> 00:17:54.200
السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر الى الاصفرار. او  السابق والمقتصد والظالم قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا

40
00:17:54.200 --> 00:18:14.200
بالبيع والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما ظالم فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات الظالم واكلوا الربا او مانعوا الزكاة. والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا. وامثال هذه الاقاويل

41
00:18:14.200 --> 00:18:34.200
كل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية. وانما ذكر ذكر تعريف المستمع بتناول الاية له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يسهل اكثر من التعريف

42
00:18:34.200 --> 00:18:56.650
في الحد المطابق والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير لقولهم ان اية الظهار

43
00:18:56.650 --> 00:19:16.650
نزلت في امرأة اوس بن الصامت وان اية اللعان نزلت في عويمر العجلاني او هلال ابن امية وان اية الكلالة نزلت في جابر عبد الله رضي الله عنهم وان قوله وان احكم بينهم بما انزل الله نزلت في بني قريظة والنظير وان قوله ومن

44
00:19:16.650 --> 00:19:39.500
ولهم يومئذ دبره. الاية نزلت في بدر. وان قوله شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت الاية نزلت في تميم الداري وعلي بن بداء وقول ابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الانصار. الحديث ونظائر

45
00:19:39.500 --> 00:19:59.500
هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهودي والنصارى رأوا في قوم من المؤمنين فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا لا

46
00:19:59.500 --> 00:20:19.500
ما يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه ام فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وانما غاية وانما

47
00:20:19.500 --> 00:20:42.650
ما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما فتعم ما يشبهه. ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ والاية التي لها سبب معين. ان كانت امرا ونهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره. ممن كان بمنزلته

48
00:20:42.650 --> 00:21:02.650
وان كانت خبرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته ومعرفة سبب النزول على فهم الاية فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب. ولهذا كان اصح قول الفقهاء انه اذا لم يعرف ما نوى

49
00:21:02.650 --> 00:21:22.650
رواه الحالف رجع اذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع الى سبب يمينه وما هيجها واثارها وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل

50
00:21:22.650 --> 00:21:42.650
في الاية وان لم يكن السبب. ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب كما تقول عن ابيه هذه الاية كذا وقد تنازل وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا هل يجرى

51
00:21:42.650 --> 00:22:02.650
او هل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند. واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره بخلاف

52
00:22:02.650 --> 00:22:22.650
فاذا ذكر سببا نزلت عقبه فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا. اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال

53
00:22:22.650 --> 00:22:42.650
واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله. وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلا عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان الصنفان

54
00:22:42.650 --> 00:23:10.550
اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسام كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين. اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة. الذي

55
00:23:10.550 --> 00:23:30.550
به الرامي ويراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره. واما لكونه متواطئا في الاصل لكون المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالظمائر في قوله ثم دنا فتدلى فكان قال

56
00:23:30.550 --> 00:23:53.800
قاب قوسين او ادنى وكلفظ الفجر والشفع والوتر وليال عشر وما اشبه ذلك. فمثل هذا قد يراد قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد

57
00:23:53.800 --> 00:24:13.800
بها هذا تارة وهذا تارة. واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يرادى به معنياه. اذ قد جوز ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام واما لكون اللفظ

58
00:24:13.800 --> 00:24:34.550
فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب. فهذا النوع اذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا ان اي يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا

59
00:24:34.550 --> 00:24:54.550
فان الترادف في اللغة قليل. واما في الفاظ القرآن فان فاما نادر واما معدوم. وقل ان وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب

60
00:24:54.550 --> 00:25:14.550
باعجاز القرآن. فاذا قال القائل يوم تمور السماء مورا. ان المور هو الحركة كان تقريبا. اذ حركة خفيفة سريعة وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى

61
00:25:14.550 --> 00:25:34.550
بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك فهذا كله تقريب لا تحقيق. فان الوحي هو اعلام سريع والقضاء اليهم اخص من الاعلام. فان فيه انزالا اليهم وايحاء. والعرب تضمن الفعل معنى الفعل

62
00:25:34.550 --> 00:25:54.550
وتعديه تعديته. ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه اي مع نعاجه ومن انصاري الى الله اي مع الله وقوله ومن انصاره

63
00:25:54.550 --> 00:26:19.400
ومن انصاري الى الله اي مع الله ونحوي ذلك والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التظمين. فسؤال يتضمن جمعها وضمها الى نعاجه وكذلك قوله وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى ضمن معنى يزيغونك

64
00:26:19.400 --> 00:26:49.400
ويصدونك وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا ظمن معنى نجيناه وخلصناه وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ظمن يروى بها. ونظائر ونظائره كثيرة وقال لا ريب لا شك فهذا تقريب. والا فالريب فيه اضطراب وحركة كما قال دع ما يريبك الى

65
00:26:49.400 --> 00:27:12.550
فما لا يريبك وفي الحديث انه مر بظبي حاقط فقال لا يريبه احد. فكما ان اليقين ظمن السكون الطمأنينة فالريب الريب ظده ظمن الاضطراب والحركة. ونحوه الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه

66
00:27:12.550 --> 00:27:32.550
كذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب. لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة الحظور غير الاشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه يتضمن من كونه مكتوبا مظمون

67
00:27:32.550 --> 00:27:53.800
ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا. فهذه الفروق موجودة في القرآن  فاذا قال احدهم ان تبسل اي تحبس. وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد

68
00:27:53.800 --> 00:28:13.800
ان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم وجميع عبارات السلف في مثل في هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة

69
00:28:13.800 --> 00:28:33.800
او عبارتين. ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. ونحن نعلم ان عامة ويضطر اليه عموم الناس عموم الناس من الاتفاق معلوم بل متواتر عند العامة او الخاصة. كذا في عدد الصلوات ومقادير ركوعها

70
00:28:33.800 --> 00:28:53.800
ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصبها وتعيين شهر رمضان. والطواف والوقوف ورمي الجمار والمواقيت وغير ذلك. ثم اختلاف الصحابة في الجد والاخوة وفي المشاركة ونحو ذلك لا يوجب ريب في جمهور مسائل الفرائض بل فيما يحتاج اليه عامة الناس

71
00:28:53.800 --> 00:29:14.100
وهو عمود الناس من الاباء والابناء والكلالة من والكلالة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة ذكر في الاولى الاصول

72
00:29:14.100 --> 00:29:34.100
والفروع وذكر في الثانية الحاشية وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرض كالزوجين وولد الام وفي الثالثة الحاشية الوارثة بالتعصيب. وهم الاخوة لابوين او لاب واجتماع الجد والاخوة نادر. ولهذا

73
00:29:34.100 --> 00:29:54.100
هذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهول عنه. وقد يكون عدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون الاعتقاد معارض راجح فالمقصود هنا التعريف

74
00:29:54.100 --> 00:30:26.850
بمجمل الامر دون تفاصيله هكذا مذاكرا الصنف الثاني من اختلاف الصحابة واختلاف المفسرين الذي لا يسمى اختلافة على التضاد ولكنه اختلاف تنوع ثم ذكر له هذه الامثلة يقول ان يذكر كل واحد منهم من الاسم العام بعض انواعه

75
00:30:27.000 --> 00:30:54.150
على سبيل التمهيد الاسم العام الذي يدخل فيه بعض انواعه يذكر بعض انواعه على سبيل المثال على تنبيه المستمع على النوع على سبيل الحج المطابق المحدود في عمومه وخصوصه الاسم العام

76
00:30:54.800 --> 00:31:32.350
اللفظ الذي يفسر به الله تعالى مثلا ذكر بعض الاسماء العامة بعدة اسماء فذكر الجنة من عدة اسمى الفردوس والنعيم  الخلد  وذكر النار ايضا في عدة اسمى جهنم والجحيم وسقر

77
00:31:32.600 --> 00:32:04.500
والشعير  والهاوية والمثنى واحد اسمها الذي يعمها النار فاذا قيل ما المراد بجهنم يقال ان واذا قيل ما المراد بسقر تقول اسم من اسماء النار ولماذا سميت  كيف سميت بهذا

78
00:32:04.750 --> 00:32:31.100
لانها يشتغل على ما فيها ولانها تحرق ولانحو ذلك وكذلك اسماء الجنة لان فيها خلد ولان فيها نعيم فهذا الاسم العام يذكر بعض انواعه على سبيل التمثيل وعلى تنبيه المستمع على النوح

79
00:32:32.150 --> 00:33:07.000
لا على سبيل الحج المطابق المحدود في عمومه وخصوصه  اللغة فيها اسماء مشددة يعني مطابقة للمحدود اذا قيل ما المراد بالبيع وتقول انها عقد على موصوف في الذمة انه مبادلة مال

80
00:33:07.800 --> 00:33:43.900
او منفعة بمثل احدهما على التأبيد الى اخر التعريف وكذلك اذا ما المراد بالصلاة شرعا بانها اقوال وافعال افتتحة للتكبير مختتمة بالتسليم ذكر مثال سائل اعجمي سأل عن مسنع لفظ الخبز

81
00:33:44.450 --> 00:34:07.950
رغيها وقيل له هذا الاشارة الى نوع هذا لا اله هذا الرغيف وحده ليس الخبز هو هذا الرغيف فقط هذا من جملته نوع من انواعه او هو ما ما يشبه هذا

82
00:34:09.150 --> 00:34:27.250
الاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل في قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله

83
00:34:28.100 --> 00:35:02.150
هذه الآية فسرها العلماء واكثروا في ذكر الامثلة لهؤلاء الذين قسمهم الله تعالى منهم من جعل الظالم لنفسه هو الكافر ومنهم من جعل الظالم لنفسه هو من بعض المؤمنين وتجدون نتوسع عليها ابن القيم

84
00:35:02.900 --> 00:35:35.950
في كتابه طريق الهجرتين وباب السعادتين ذكر ذلك استطرادا ولكن يترجح ان هؤلاء الثلاثة الظالم والمقتصد والسابق كلهم من اهل الجنة وان كان يتهاوتون في درجاتها ومن العلماء من قال كلهم

85
00:35:36.450 --> 00:36:00.100
يعني اثنان من اهل الجنة المقتصد والسابق وان الظالم فليس من اهل الجنة بل من اهل النار وجعلوا هم اهل التقسيم الذي في اول سورة الواقعة في اخرها ان الله قال في اولها وكنتم ازواجا ثلاثة

86
00:36:01.050 --> 00:36:19.000
يا اصحاب اليمين مع اصحاب الميمنة مع اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة من اصحاب المشأمة السابقون السابقون هذه ثلاثة اقسام معلوم ان اصحاب المشأمة هم اهل النار كذلك في اخر السورة

87
00:36:19.550 --> 00:36:44.300
بقوله اما ان كان من من اصحاب اليمين فسلاما لك من اصحاب اليمين من كان من المقربين اما ان كان من المكذبين الظالين يقول لان المؤلف هنا الشيخ رحمه الله

88
00:36:44.450 --> 00:37:10.150
اختار ان الجميع من اهل الجنة وذلك لان الله تعالى اورثهم الكتاب هل هن اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وكلمة اصطهينة تدل على الاصطفاء الاختيار. كما في قوله وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار

89
00:37:11.550 --> 00:37:34.500
وكقوله ان الله اصطفى ادم ونوح وال ابراهيم وال عمران على العالمين الاصطفاء يدل على انهم من الصبوة ان هؤلاء هم اهل الصفوة هم صفوة العباد وانهم كلهم اوله الكتاب

90
00:37:35.550 --> 00:38:03.300
يعني انهم عملوا بالكتاب فيكون الظالم لنفسه قسما منهم ولكنه هو المقصر في العبادات ونحوها وذلك لانه لا يسلم احدا من ظلم نفسه ولهذا حكى الله تعالى عن هذه النون

91
00:38:03.350 --> 00:38:36.250
انه قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. مع انه من انبياء الله ولكن اولا بعض الاعمال ومن الادلة ايضا  تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر رضي الله عنه سأل اي يعلمه دعاء يدعو به في صلاته

92
00:38:36.250 --> 00:39:04.450
فقال قل اللهم اني ظننت نفسي ظلما كثيرا. وفي رواية كبيرة ولا يغفر الذنوب الا انت والحديث في الصحيح كما هو معروف فعرف بذلك ان الظالم لنفسه من المؤمنين ولكن هو المقصر

93
00:39:04.950 --> 00:39:29.650
ما ذكر من الامثلة في هذا وفي غيره انما هي امثلة يقول الشيخ معلوم ان الظالم لنفسه يتناول مضيع الواجبات والمنتهكة للمحرمات مضيع لبعض الواجبات ان لكلها لا يترك الواجبات

94
00:39:29.900 --> 00:40:01.150
التي يكفر بتركها يفعل بعض المحرمات ويترك بعظ الواجبات فلذلك يسمى ظالما واما المقتصد ويتناول فعل الواجبات الواجبات تارك المحرمات وان السابق يدخل فيه من سبقه يتقرب بالحسنات مع الواجبات

95
00:40:02.250 --> 00:40:42.550
ومنهم من يقول ان الظالمة لنفسه هو الذي يترك آآ السنن ويترك ويقتصر على الفرائض ويفعل بعض المحرمات واما المقتصد وهو الذي يقتصر على الواجبات يفعلها ويترك المحرمات السابق هو الذي

96
00:40:43.550 --> 00:41:18.050
يفعل او يأتي بالواجبات وجميع المندوبات والمستحبات ويترك المحرمات ويترك المكروهات ويترك الكثير من المباحات التي تشغل عن القربات تجدون تفسير ذلك في تفسير ابن كثير وغيره يقول هل مقتصدون

97
00:41:18.300 --> 00:41:35.000
هم اصحاب اليمين يعني الذين ذكروا في قوله تعالى واما ان كان من اصحاب اليمين فسلاما لك من اصحاب اليمين والسابقون ان الخيرات هم الذين ذكروا في قوله السابقون السابقون

98
00:41:35.200 --> 00:41:59.500
اولئك المقربون وفي قوله واما ان كان  روح وريحان وجنة نعيم يقول اللهم ان كل من العلماء يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات نوعا من انواع الطاعات يذكر الثلاثة فيه

99
00:41:59.850 --> 00:42:32.250
يقول مثلا السابع الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر الى هذا مثال ومعلوم انه ليس حصرا لهؤلاء ويقول بعضهم السابق المتصل والظالم قد ذكرهم الله في اخر سورة البقرة

100
00:42:32.500 --> 00:42:58.950
انه ذاكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع ذكر الله تعالى قولها ان تبدوا الصدقات هنع ما هي الى قوله الذين ينهقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية هؤلاء فسروا بانهم السابقون

101
00:42:59.100 --> 00:43:27.300
وهذا كمثال ثم ذكر الظالم في قوله الذين يأكلون الربا كما الذين يأكلون الربا لا يقومون لما ذكر العادل المقتصد لقوله واحل الله البيع والناس الاموال ذكر انه قسمان محسن وعادل وظالم

102
00:43:28.100 --> 00:44:02.800
المحسن هو السابق العادل هو المقتصد الظالم هو الظالم  المحسن باداء المستحبات مع الواجبات هذا المحسن يعني السابق يفعل الواجبات ويتقرب الى الله تعالى بفعل المستحبات ويترك المحرمات ويترك ايضا المكروهات

103
00:44:03.200 --> 00:44:26.250
ويترك الكثير من من المستحب من المباحات التي تشغل عن الخيرات واما الظالم فيدخل فيه اكل الربا ومنع الزكاة يعني نوع من انواع الظالم لنفسه المقتصد الذي يؤدي زكاة مفروضة

104
00:44:26.800 --> 00:44:30.900
المقصد هو الذي ما وجب عليه ولا يأكل الربا