﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:33.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد هذا لقاء نكمل فيه باذن الله عز وجل قراءة كتاب نيل العرب للشيخ ابن عثيمين غفر الله له

2
00:00:33.700 --> 00:00:59.250
قال المؤلف رحمه الله القاعدة الثالثة والسبعون اشتراط احد المتعاقدين النفع صحيح ان قوبل بعوض. والا فلا اي وان كان اشتراط احد المتعاقدين للنفع ليس بمقابل للعوظ فانه لا يصح

3
00:00:59.250 --> 00:01:30.000
اه من امثلة ذلك ما لو باع جملا واشترط حملانه للمدينة كما في حديث جابر وهنا البائع اشترط نفعا في المبيع وقد قوبل ذلك بعوظ وزيادة في الثمن فيكون الاشتراط صحيحا

4
00:01:30.250 --> 00:01:53.850
قالوا والا فلا. اي وان كان اشتراط النفع ليس مقابلا بعوض فانه لا يصح ويمثلون له في المذهب بما لو اشترط مشتري الزرع على البائع ان يحسده. اشترى منه الزرع بعد

5
00:01:53.850 --> 00:02:25.900
اشتداد الحب وقبل تمام النضج فاشترط المشتري للزرع على البائع حصاد الزرع فهذا الشرط لا يصح في المذهب ويفسد به العقل قالوا لانه لم يقابل بعوض والاظهر من قول اهل العلم صحة مثل هذا الشرط. وان هذا الشرط لا بد ان يكون له

6
00:02:25.900 --> 00:02:50.100
مقابل وعوظ الرابعة والسبعون قال لا عوض لعامل بلا شرطه الا ان عمل ما فيه نفع عام او انقاذ لما لمعصوم. وكذا ان اعد نفسه له واذن له في العمل

7
00:02:50.100 --> 00:03:19.900
الاصل ان من ادى عملا لغيره انه يشترط الاجرة التي تكون له كما في السائق مثلا فنحن نعطيه الراتب بناء على شرط بيننا وبينه ولو قدر ان هناك عاملا عمل بدون شرط سابق حينئذ الاصل انه يؤدي هذا العمل

8
00:03:19.900 --> 00:03:42.350
احتسابا ولا يطلب فيه اجرا. الا انه يستثنى من هذا مسائل. المسألة الاولى اذا عمل ما فيه نفع عام فحينئذ يعطى العامل العوظ ولو لم يشرطه ومن امثلة ذلك عامل الصدقة

9
00:03:42.600 --> 00:04:12.600
عامل الصدقة. يعطى من الزكاة لان هذا عمل فيه نفع عام. ولو لم يشترط كذلك ما اذا كان فيه انقاذ لما لمعصوم. كان جمل او شاة كانت ستهلك. ستسقط في البحر. فجاءنا عامل واحتسب للاجر. جاءنا عامل

10
00:04:12.600 --> 00:04:35.150
وانقذ هذا المال فحينئذ لا نشترط في الحصول على العوظ وجود شرط سابق. لان الوقت ليس بوقت اشتراط وتعاقد قالوا وكذا ان اعد نفسه له. يعني اذا وجد انسان قد اعد نفسه للعمل باجرة. حينئذ

11
00:04:35.150 --> 00:04:59.000
اذا ادى خدمة فاننا نعطيه الاجرة ولو لم يشترط. مثال ذلك تدخل في السوق فيكون معك حاجيات يأتيك شخص يقول احمل عنك حاجياتك  وهو قد اعد نفسه لحمل حاجيات الناس في السوق باجرة تقول خذ هذه الحاجيات

12
00:04:59.650 --> 00:05:23.350
لما وصلت الى السيارة وضع حوائجك قناعة للاجرة. ما تقول له انا ما تعاقدت معك. يعني هذا فيه دلالة حال تدل على انه ما وقف هذا الموقف الا ليعمل باجرة. ومثله لو جاء شخص ودخل على الحلاق وجلس على كرسي الحلاقة

13
00:05:23.350 --> 00:05:46.950
قام الحلاق في حلقة لما انتهى من الحلاقة قال انا ما انت لم تشترط علي شيئا انت متبرع قال ما فتحت المحل فجهزته الا من اجل الاجرة فهنا هذا الشخص اعد نفسه لهذا العمل فيستحق العوظ ولو لم يكن هناك شرط سابق

14
00:05:47.150 --> 00:06:14.900
ومثله في دلال العقار جاؤوا وعرظوا عليه السلعة يشتري عرظ عليه عقار يشتريه اشترى العقار ودفع القيمة للبائع قال الدلال اعطني حقي. قال ما في شرط سابق. يقول لا يلزم. لانه قد اعد نفسه لهذا العمل. فيستحق

15
00:06:14.900 --> 00:06:45.900
عوظ العامل يستحق العوظ ولو لم يكن هناك شرط سابق بشرط ان يكون اداء هذا العمل اذا القاعدة الخامسة والسبعون من ادى عن غيره دينا واجبا  لا نحو زكاة او انفق على مال نفسه فيه حق رجع ان والرجوع

16
00:06:46.450 --> 00:07:15.700
من ادى عن غيره دينا واجبا فانه يستحق ان يرجع. مثال ذلك شخص احتاج اهله لنفقة وكان غائبا مسافرا. فجاءنا شخص واعطاهم النفقة. فهذا ادى عن غيره دينا واجبا وبالتالي نوى فيه الرجوع وبالتالي نقول يرجع واذا

17
00:07:15.700 --> 00:07:50.500
رب الاسرة يطالبه بما انفق على الزوجة او انفق على الابناء. لكن لو لم ينوي الرجوع وكان محتسبا لهذه الحال في هذه الحال لا يقوم ارجاع لا يقوم آآ لا يرجع على اه لا يرجع عليه في اخذ مقدار النفقة. قال لا نحو زكاة

18
00:07:50.500 --> 00:08:10.500
فلو انفق عنه الزكاة فهذا دين لله عز وجل. هذا دين لله عز وجل. او انفق على ما لنفسه فيه حق. فحين اذ لا يلزمه او لا آآ يخول بالرجولة

19
00:08:10.500 --> 00:08:37.600
جوع في هذه الديون الى صاحب الحق. قال المؤلف القاعدة السادسة والسبعون. اذا امتنع شريك من دفع ظرر او ابقاء نفع فان انه يجبر. مثال ذلك اذا كان هناك جدار مشترك بين اثنين وكان هذا الجدار

20
00:08:37.600 --> 00:09:11.950
سيسقط فحينئذ نقول يجبر الشريك على دفع قيمة على دفع جزء من قيمة اه اه بناء الجدار لان الجدار نفع مشترك بينهما. وحينئذ يجبر الجار على المشاركة في نفقاته. القاعدة السابعة والسبعون. قال من اتصل بملكه ملك متميز

21
00:09:11.950 --> 00:09:46.750
نتابع فان فظله مالكه فان فصله مالكه والا فله تملكه ان تضرر بالشركة وبفصله هذا شخص عنده ملك اتصل بملكه ملك لغيره فحينئذ ماذا نفعل؟ هنا اتصل بملكه ملك متميز

22
00:09:46.950 --> 00:10:14.000
يعني منفصل تابع فان فصله المالك وقام باخذ ما يتعلق به والا للمالك ما لك الاصل ان يتملك هذا التابع اذا كان هناك ظرر في الشركة. مثال هذا هناك عرض مشتركة بين اثنين

23
00:10:14.000 --> 00:10:50.200
باع احدهما نصيبه على اجنبي الاجنبي غرس في الارض او بنى عليها بناء. الشريك علم بعد ذلك بالشفعة يستحق الشهرة. طيب ماذا نفعل في الغراس والبناء؟ وهنا اتصل بملكه للارض ملك متميز تابع في الغراس وفي في البناء. فان استطاع

24
00:10:50.200 --> 00:11:14.900
ذلك ما لك الزيادة ان يفصله فحين اذ نطالبه بالفصل والا اي وان لم يستطع فصله فلمالك الارض تملكه وحينئذ يدفع له قيمة الغراس والبناء ويملكه. اذا كان يتضرر بالشركة ويتظرر

25
00:11:14.900 --> 00:11:45.150
القاعدة الثامنة والسبعون. من ادخل على ملك غيره نقصا لاصلاح ملكه فانه يضمن. لا ان فرط الغير او اذن والاخر لا يجبر على التفريغ ان اذن في اشغاله والاخر لا يجبر

26
00:11:45.150 --> 00:12:18.700
على التفريغ فالمذهب الظمان. هنا شخص لا يستطيع اصلاح ملكه الا   انقاص ملك غيره فيجب عليه حينئذ الظمان. مثال ذلك جائتنا دجاجة فاكلت جوهرة ثمينة لزيد من الناس. لا يتمكن من استخراج

27
00:12:19.000 --> 00:12:52.100
الجوهرة التي يملكها الا بذبح هذه الدجاجة فهنا ادخل على ملك غيره نقصا من اجل اصلاح ملكه فيجب الظمان. مثال اخر لو باع دارا فيها ناقة ولكنه لا يستطيع ان يخرج الناقة من الباب الا بهدم الباب. في هذه الحال نهدم الباب

28
00:12:52.100 --> 00:13:24.850
ونقول للمشتري عليك ضمان الباب المنهدم قال لا ان فرط الغير اذا كان مالك الدجاجة هو الذي فرط بادخال دجاجته في محل المجوهرات نقول نذبحها وليس له ظمان قال او اذن. فان كان ما لك الدجاجة قد اذن فحين اذ

29
00:13:24.850 --> 00:14:04.300
ليس له ظمان. كما لو اجره  ارضا من اجل ان يغرس غرسا فيها لمدة خمس سنين وبعد نهاية المدة نقول اشترطوا ان مالك الارض له الحق في قلع الغراس  فهنا صاحب الارض ادخل على ملك غيره نقصا بان قلع الغراس

30
00:14:04.300 --> 00:14:34.750
من اجل اصلاح ملكه. وهنا لا يظمن لماذا؟ لان الغير قد اذن في هذا التصرف قال القاعدة التاسعة والسبعون الزرع في ارض الغير يعني بغير اذن على اقسام الاول اذا زرع

31
00:14:34.900 --> 00:15:08.850
في ارض غيره عدوانا بدون استئذان وبدون عقد. فهذا غاصب وبالتالي لمالك الارض اذا ادرك الزرع قبل حصاده ان يتملك الزرع ويدفع لهذا الزارع النفقة التي انفقها. ويجوز له ان يتركه باجرة المثل

32
00:15:08.850 --> 00:15:40.000
حتى يحصد وبعد الحصد يكون له الاجرة يعني لو وبعده يعني لو ان مالك الارض ادرك الزرع بعد الحصاد فحينئذ يجب على الزارع دفع الاجرة ويمتلك زرعة هناك رواية اخرى

33
00:15:40.200 --> 00:16:05.350
ان ما لك الارض الذي ادرك ارضه بعد الحصاد يكون مخيرا بين ان يأخذ الاجرة وبين ان يتملك بنفقته النوع الثاني في مسائل من زرع في غير ارض في ارض غيره بدون اذنه ان يزرع ما لا

34
00:16:05.350 --> 00:16:36.950
في المدة استأجر الارض ثلاث سنوات. وغرس فيها شيئا يجري لسنوات او استأجر الارض لمدة اسبوع. فزرع فيها زرعا يحتاج الى شهر  وهنا زرع ما لا يتناهى في المدة. بعد انتهاء مدة الاجارة يعتبر غاصبا

35
00:16:37.100 --> 00:17:08.450
وصاحب الارض يتملك هذا الزرع بنفقته    قال لكن لربه قلعه على المذهب. يعني عند نهاية المدة يجوز لمالك الزرع ان يقلع زرعه ولا حرج عليه في ذلك. قال وكذا ما هو اكثر ظررا مما عين. يعني

36
00:17:08.450 --> 00:17:42.250
لو انه اجره الارظ ليزرع نوعا من انواع الزرع لكنه زرع نوعا اخر والارض تتضرر ظررا اكثر مما اتفق على زرعه في الارض. قال فالمذهب له اجرة المثل  له اجرة المثل يعني ان صاحب الارض يستحق اجرة المثل ولا يحق له ان يتملك

37
00:17:42.350 --> 00:18:16.900
الزرع. لماذا عالهجرة المثل؟ لانه سيستخدم الارض زيادة استخدام. وبالتالي يستحق اجرة اكثر مما وقع الاتفاق عليها. النوع الثالث ما اذا زرع الارض بعقد فاسد   كما لو اجره الارض بعقد فاسد فزرعها. فحينئذ

38
00:18:16.900 --> 00:18:51.500
لربها اجرة المثل يعني ان صاحب الارض قال المؤلف زرع بعقد فاسد كمن كمن ليس له ولاية العقد. ففي هذه الحال يكون الزرع رب الارض وعليه اجرة المثل. لا زرع بعقد فاسد فيكون الزرع حينئذ لرب الزرع

39
00:18:51.900 --> 00:19:27.700
وعليه اجرة المثل وهناك وجه اخر رآه شيخ الاسلام ان صاحب الارض يتملك الزرع بالنفقة التي دفعها العامل. النوع الرابع زرع بعقد من ظن من ظنه له زرع بناء على عقد عقده مع من يظن انه يملك الارظ. وانه يحق له ان يعقد

40
00:19:27.700 --> 00:19:53.200
فبان الامر بخلاف ذلك. وان العاقد ليس له الحق في ان يعقد عقد ايجارة للارض  كما لو تبين ان الارض ليست ملكا للعاقد فماذا نفعل؟ قال هناك قولان الاول ان الزارع يكون كالغاصب

41
00:19:53.350 --> 00:20:27.550
ان الزارع يكون كالغاصب. في هذه الحال يتملك صاحب الارض الزرع ويدفع النفقة التي تكلفها الزارع. والقول الثاني انه يكون كالمستعير. كالمستعير بمعنى انه يملك بمعنى انه يملك الثمرة بدون اجرة

42
00:20:27.900 --> 00:21:00.850
النوع الخامس ما لو زرعها بازن من ما لك ثم انتقل الملك من الاذن. فان كانت مؤجرة. فحين اذ يكون الزرع لمالكه ولا اجرة بتجدد الملك. لانها قد دفع الاجرة قبل ذلك. مثال هذا

43
00:21:01.150 --> 00:21:23.700
اجر الارض لمن يزرعها لمدة ستة اشهر. ما لك الارض باع الارض بعد ذلك فالاصل ان الزارع يحق له ان يزرع بناء على العقد الذي بينه وبين المالك الاول. وحينئذ المنفعة بالزراعة

44
00:21:23.700 --> 00:21:48.100
في هذه المدة تكون بمثابة المستثنى من عقد البيع  قال المؤلف قلت وهي من الشراء للمشتري من الشراء للمشتركة انه يقول انه منعقد الشراء. والا اي اذا لم تكن مؤجرة

45
00:21:48.100 --> 00:22:16.100
فالمذهب ايضا انه لا اجرة في هذا الزرع فنبقي الزرع بالاجرة السابقة النوع السادس من انواع الزراعة في ارض الغير ما لو حمل السيل البذر من ملك زيد الى ارض غيره

46
00:22:16.100 --> 00:22:49.750
اتى الزرع في الارض  فحينئذ ماذا نفعل؟ قال الاشهر انه كزرع المستعير. يبدو ان هذا خطأ كالسابع يا فالاشهر انه كزرع المستحيل. يترك باجرة المثل الى الحصاد القاعدة الثمانون ما يتكرر حمله من اصول البقول

47
00:22:49.750 --> 00:23:15.650
الزروع ما ماثلها منها ما يكون حمله بمرة واحدة وبعد ذلك لا يحمل مثل القمح. القمح ثمرة واحدة. وبعد ذلك نحتاج الى زراعة اخرى. وهناك ما يؤخذ جزة بعد جزة

48
00:23:15.900 --> 00:23:55.900
مثل البامية فهذا يتكرر حمله هذا الذي يتكرر حمله هل نعامله معاملة الزروع كأنه زرع وليس بشجر او نعامله معاملة الاشجار لان ثمرته متجددة. قال المذهب انه يعامل كالشجر لا يعامل كالزرع. ويترتب على ذلك مسائل منها ما لو باع الارض. هل

49
00:23:55.900 --> 00:24:17.900
يدخل الزرع او لا يدخل. هذا الذي يتجدد حمله. ان قلنا هو كالزرع مثل القمح فهو للبائع والمشتري لا يملك منه شيئا. وان قلنا هو هو كالشجر في هذه الحال

50
00:24:18.100 --> 00:24:48.500
الثمرة الموجودة تكون للبائع والثمرة الاتية تكون للمشتري  ومن ما يترتب على هذا ان البقول التي يتكرر حملها. هل يجوز بيعها مفردة او لا يجوز في الزرع ما يباع الزرع الا ان يكون تابعا للثمرة

51
00:24:48.700 --> 00:25:08.700
كما في القمح وفي الاشجار يجوز ان تباع الشجرة مفردة. فالاصول اصول البقول التي يتكرر حملها ان قلنا هي الزرع فانه لا يصح ان تباع مفرده. تباع تبعا للثمرة. وان قلنا هي

52
00:25:08.700 --> 00:25:28.700
شجر في هذه الحال يجوز بيعها مفردة وهذا هو المذهب. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم خيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله

53
00:25:28.700 --> 00:25:41.850
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين