﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد. كما صليت على ابراهيم

2
00:00:34.750 --> 00:00:54.750
وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال اللهم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم

3
00:00:54.750 --> 00:01:14.750
كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عورة عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن

4
00:01:14.750 --> 00:01:44.750
ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقاء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك

5
00:01:44.750 --> 00:02:14.750
تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الخامس. من برنامج مهمات العلم في سنته السادسة. ست وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب كشف الشبهات. لامام الدعوة الاصلاحية السافية في جزيرة العرب

6
00:02:14.750 --> 00:02:38.500
في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله. المتوفى سنة ست بعد المئتين والالف. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه

7
00:02:38.500 --> 00:02:58.500
المسلمين اجمعين باسنادكم حفظكم الله تعالى للشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى انه قال في كتابه كشف الشبهات الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وهو دين الرسل الذي ارسلهم الله به الى عباده

8
00:02:58.500 --> 00:03:18.500
فاولهم نوح عليه السلام وارسله الله الى قومه لما غلوا في الصالحين واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين ارسله الله الى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا ولكنه

9
00:03:18.500 --> 00:03:38.500
يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله عز وجل يقولون نريد منهم التقرب الى الله تعالى ونريد شفاعتهم عنده مثل الملائكة وعيسى غيرهم من الصالحين فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينهم دين ابيهم ابراهيم ويخبرهم ان هذا التقرؤ والاعتقاد

10
00:03:38.500 --> 00:03:58.500
قال محو حق الله تعالى لا يصلح منه شيء لغيره لا لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما والا فهؤلاء مشركون قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله هو الخالق وحده لا شريك له وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي ولا يميت الا

11
00:03:58.500 --> 00:04:26.250
وهو لا يدبر الامر الا هو. وان جميع السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية

12
00:04:27.000 --> 00:04:59.600
بمكاتباته صلى الله عليه وسلم ورسائله الى الملوك وغيرهم والتصانيف تجري مجرى الرسائل ثم بين رحمه الله حقيقة التوحيد فقال اعلم رحمك الله ان التوحيد لا هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة

13
00:04:59.650 --> 00:05:48.500
والتوحيد له معنيان في الشرع احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله في توحيده علينا

14
00:05:52.900 --> 00:06:43.150
ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات  والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرع فاذا اطلق ذكر التوحيد

15
00:06:44.350 --> 00:07:21.050
في خطاب الشرع فالمراد به توحيد العبادة ولذلك اقتصر عليه المصنف فقال التوحيد وهو افراد الله بالعبادة  اتباعا للوارد في خبر الشرع ثم بين ان التوحيد الذي هو افراد الله بالعبادة هو دين الرسل جميعا

16
00:07:21.200 --> 00:07:55.050
فان الرسل لم يأتوا الى اقوامهم ليدعوهم الى توحيد الربوبية لان النفوس مجبولة عليه فهو مغروس في الفطر. والمنازع فيه قليل فاتت الرسل تدعو اقوامها الى توحيد الله في العبادة

17
00:07:55.100 --> 00:08:18.700
قال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت  وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا الا انا

18
00:08:19.450 --> 00:08:57.300
فاعبدون فهاتان الايتان وما في معناهما يدل على ان مبتدأ دعوة الرسل اقوامهم هو دعوة هؤلاء الى توحيد العبادة بان يفردوا الله سبحانه وتعالى في القرب التي يتقربون بها بها فلا يجعلون منها شيئا لغير الله

19
00:08:57.750 --> 00:09:31.750
وكان اولئك وكان اولئك الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام الذي ارسله الله سبحانه وتعالى الى قومه لما غلوا في الصالحين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر والغلو هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط

20
00:09:31.850 --> 00:10:11.850
هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط. فمداره على امرين احدهما وقوع المجاوزة لما حد شرعا. وقوع المجاوزة لما حد شرعا عن بتعديه فاحكام الشرع المطلوبة من العبد تنتهي الى حدود بينها الشرع

21
00:10:13.900 --> 00:11:07.500
والاخر تعلق تلك المجاوزة بالافراط تعلق تلك المجاوزة بالافراط. وهو الزيادة والصالحون من الخلق ينتفع بهم الصالحون من الخلق ينتفع بهم في صحبتهم  واستنصافهم والتوسل بدعائهم وغير ذلك مما جاء مأدونا به مقدرا شرعا

22
00:11:08.400 --> 00:11:51.550
فاذا تعدي ما حده الشرع لهم وفيهم وقع الخلق في المحذور وقد افضى الغلو فيهم الى اعتقاد النفع والضر منه هم وانهم ينفعون ويضرون ومن جملة الصالحين الذين غلى فيهم الناس الخمسة المذكورون من قوم نوح

23
00:11:51.550 --> 00:12:38.700
فانهم كانوا رجالا صالحين فلما ماتوا وغامت صورهم بين قومهم حسن من حسن منهم ان تنصب لهم صور تذكر بهم فيشتاق الناس الى عبادة الله فان رؤية الصالح تقوي في النفس العبادة

24
00:12:40.000 --> 00:13:22.000
تصوروهم في تماثيل وسيروهم اسبابا مشوقة الى عبادة الله عز وجل ثم طال عليهم الامد ونسي العلم فعبدوهم من دون الله عز وجل ولما هلك قوم نوح بالطوفان ان درست التماثيل التي مثل فيها هؤلاء

25
00:13:22.550 --> 00:14:11.750
الى ان جاء عمرو بن لحي سيد خزاعة وكانت له ولقومه سلطة على الحجاز ويتجه الى الشام فرأى في اهلها عبادة الاصنام فزين له الشيطان نقلها الى بلاد العرب فنصب عمرو ابن لحي الاصنام

26
00:14:12.350 --> 00:14:48.500
بمكة وكان هذا اول عبادة الاصنام في العرب اهل الحجاز فانهم كانوا على دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام حتى فعل عمرو فعلته التي ان فعل ذكره ابن اسحاق وابن هشام. وغيرهما من نقلة السير والاخبار

27
00:14:49.750 --> 00:15:28.100
وكان من الاصنام التي حسن عمرو للعرب عبادتها التماثيل التي جعلت للخمسة المذكورين من قوم نوح وكان الطوفان القى بها على شاطئ بحر جدة وسفت عليها السوافي وعظم عليها التراب

28
00:15:28.200 --> 00:15:58.400
فدل الشيطان عمرا عليها فاستخرجها وفرقها بين قبائل العرب وزين لهم عبادة تلك الاصنام من دون الله. فبقيت فيهم تلك العبادة مع دعواهم انهم على دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة

29
00:15:58.400 --> 00:16:26.700
والسلام فلما عظم فيهم الخطب وكثر فيهم الشرك بعث الله اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم. وهو الذي كسر تلك الاصنام ونهى الناس عن عبادتها. وكانت بعثته صلى الله عليه

30
00:16:26.700 --> 00:17:09.850
سلم الى قومه ولهم اعمال صالحة فكانوا يصومون ويتصدقون ويحجون ويذكرون الله الا انهم اتخذوا الهة من دون الله يزعمون انهم شفعاء يقربونهم الى الله سبحانه وتعالى فكانوا يطلبون منهم القربة والشفاعة

31
00:17:11.000 --> 00:17:39.950
فبعث اليهم محمد صلى الله عليه وسلم ليجدد دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام وليخبرهم ان هذا التقرب والاعتقاد محض حق لله وحده لا يصلح شيء منه لغيره كائنا من كان ولو كان

32
00:17:41.200 --> 00:18:07.200
ملكا مرسلا او نبيا رسولا وكان مشرك العرب يشهدون ان الله هو الخالق الرازق. فلا يخلق غيره ولا يرزق الا هو ولا يحيي الا هو ولا يميت الا هو. وان جميع السماوات

33
00:18:07.200 --> 00:18:38.900
السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره  فهم مقرون بتوحيد الربوبية. فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى لله بالعبادة ونهاهم عن عبادة ما كانوا يعبدون من الاصنام وغيرها

34
00:18:38.900 --> 00:19:13.750
وانكر عليهم انكارا شديدا وقام فيهم وقعد وابدى لهم واعاد وجاهدهم باللسان والسنان. حتى نصره الله سبحانه وتعالى عليهم وفتح الله له مكة تكسر صلى الله عليه وسلم تلك الاصنام فكان يمر بها وهو يطوف

35
00:19:13.750 --> 00:19:43.750
تزخ ان يضربوا في تلك الاصنام فتسقط على وجوهها متحطمة فكان كل الانبياء يدعون الخلق الى افراد الله بالعبادة وكانت الامم تتخذ من دون الله الهة وكان اول شرك وقع في اهل الارض

36
00:19:43.750 --> 00:20:13.750
هو شرك قوم نوح في اولئك الخمسة وما صيروا لهم من التماثيل. ولم يزل تعظيم تلك التماثيل باقيا في الامم امة بعد امة حتى انتهى الى هذه الامة فبعث فبعث الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:20:13.750 --> 00:20:43.750
آآ حجة طاهرة قاطعة للشرك واهله. فجرى على يديه صلى الله عليه وسلم تحطيم تلك الاصنام. التي عظمتها الامم من لدن نوح عليه الصلاة والسلام الى عهده صلى الله عليه وسلم. فنزع النبي صلى الله عليه

38
00:20:43.750 --> 00:21:13.750
وسلم بدعوته عظمة تلك الاصنام من القلوب وازال صورها من فطاب حيا وميتا وصلى الله وسلم عليه حيا وميتا ما نصح للناس في توحيد الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فاذا اردت الدليل على ان هؤلاء المشركين الذين قاتلهم

39
00:21:13.750 --> 00:21:43.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا فاقرأ عليه السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر فسيقولون الله الاية وقوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها الى قوله وغير ذلك من الايات العظيمة الدالة

40
00:21:43.750 --> 00:22:06.400
على ذلك اقام المصنف رحمه الله في هذه الجملة الدليل على ان هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية. فذكر ما يدل على انهم كانوا

41
00:22:06.400 --> 00:22:36.400
يعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت ووجه دلالة ما ذكر على انهم كانوا كذلك انهم كانوا اذا سئلوا عن اشياء آآ تتعلق بالربوبية كانوا ينسبون تلك الافعال الى الله. فكانوا

42
00:22:36.400 --> 00:23:10.750
دون الخلق له. والرزق منه. فهو الذي يخلق وهو الذي يرزق وهو الذي يملك وهو الذي يدبر سبحانه وتعالى. فهم مقرون بالربوبية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله

43
00:23:10.750 --> 00:23:30.750
عليه وسلم وعرفت ان التوحيد الذي جحده هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زمانه الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهار ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقبهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى

44
00:23:30.750 --> 00:23:50.750
وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. كما قال تعالى لله فلا تدعوا مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء

45
00:23:50.750 --> 00:24:10.750
وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله لله والاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يتقنهم في الاسلام وان قصدهم الملائكة

46
00:24:10.750 --> 00:24:28.900
فتاوي الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. عرفت حينئذ ذا الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. ذكر المصنف رحمه الله

47
00:24:29.800 --> 00:25:04.300
في هذه الجملة مقدمات سبع. رتب عليها نتيجة جليلة. فاولها  في قوله اذا تحققت انهم مقرون بهذا اي مقرون بتوحيد الربوبية وتانيها في قوله انه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله

48
00:25:04.300 --> 00:25:38.450
صلى الله عليه وسلم فاقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم. في التوحيد الذي دعت اليه رسل ومنهم نبينا صلى الله عليه وسلم. وهو توحيد العبادة. المتضمن افراد الله بالعبادة وان القرباء لا تكون الا له. وثالثها

49
00:25:38.450 --> 00:26:08.450
في قوله عرفت ان التوحيد وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه مشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا ثم ومنهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم. او يدعو رجلا صالحا مثل

50
00:26:08.450 --> 00:26:45.000
او نبيا مثل عيسى. فالتوحيد الذي جحدوه هو التوحيد المتعلق بافراد الله باعمال الخلق من القرب. فالتوحيد الذي جحدوه هو التوحيد المتعلق بافراد الله بالقرب التي يتقرب بها الخلق اليه وهو الذي يسميه متأخر. المشركين

51
00:26:45.000 --> 00:27:21.550
بالاعتقاد وهو الذي يسميه متأخر المشركين بالاعتقاد فيذكرون انه فلانا معتقد فيه. او ان للناس فيه اعتقادا حسنا ومرادهم تعلق قلوبهم بمن يتوقع فيه النفع والضر. تعلق قلوبهم بمن يتوقع فيه

52
00:27:21.550 --> 00:27:55.800
الضر والنفع ويدعوهم هذا التعلق الى ان يجعلوا لهم قربا يتقربون بها اليهم  فيذبحون لهؤلاء المعظمين وينذرون لهم ويدعونهم ويستغيثون بهم في الملمات فاشبه مشركي الجاهلية الاولى. وكان اهل الجاهلية

53
00:27:55.800 --> 00:28:25.800
الاولى يدعون الله ليلا ونهارا فلهم عبادات يتقربون بها اليه لكن انهم كانوا يشركون معه غيره سبحانه فيجعلون له ما يجعلون ويجعلون لالهتهم الباطنة ما يجعلون على وجه رجاء ان تكون

54
00:28:25.800 --> 00:29:07.000
هبة لهم الى الله شافعة عنده وشابههم متأخر المشركين الذين يدعون الله سبحانه وتعالى ثم يشركون معه في الدعاء فيدعون من يعظم في نفوسهم من صالح هذه الامة. من ابت فمن دونهم. ويجعلون لهم المشاهد والمقامات

55
00:29:07.000 --> 00:29:47.000
وجهونا اليهم في المهمات والملمات. فتجدهم يدعون الله ويدعون هنا الحسن او الحسين رضي الله عنهما او عبد القادر او غير هؤلاء من الصالحين ويقولون ان هؤلاء لا ولا يضرون ولا يملكون ولا يخلقون ولا يرزقون

56
00:29:47.000 --> 00:30:17.000
ولكن لهم جاه عند الله. فنحن نتقرب الى الله سبحانه وتعالى بهم فحقيقة فعلهم معهم جعلهم شفعاء ووسائط عند الله سبحانه وتعالى كما كانت الجاهلية الاولى يفعل اهلها. وكان المشركون الذين

57
00:30:17.000 --> 00:30:57.000
بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم متفرقون في عباداتهم. التي يتألهون لها. فكان منهم من يدعو الانبياء كعيسى عليه الصلاة والسلام ومنهم من يدعو الملائكة ومنهم من يدعو الصالحين كالات ومنهم من يدعو غير ذلك

58
00:30:57.000 --> 00:31:28.750
اه وهذا الذي كانوا عليه من اتخاذ اولئك المعبودين هو في الحقيقة ما عليه المشركين في هذه الامة. فانهم متفرقون في عباداتهم في من يؤلهونه ويعظمونه ويجعلون له حظا من توجه قلوبهم. فمنهم من

59
00:31:28.750 --> 00:32:02.100
يدعو هذا ومنهم من يدعو ذاك ويجعلونهم شفعاء ووسائق والشرك الذي فيه متأخر هذه الامة هو الشرك الذي كان فيه العرب الذين بعث اليهم النبي صلى الله عليه سلم حذو القذة بالقذة. فصنيعهم في التوجه الى المعظمين

60
00:32:02.100 --> 00:32:32.100
واحد مع دعواهم ان اولئك المعظمين لا يخلقون ولا يملكون ولا يرزقون ولكن لهم جاه يشفعون ويتوثقون به عند الله ورابعها في قوله وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم

61
00:32:32.100 --> 00:33:02.100
الى اخلاص العبادة لله وحده. كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق. والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء فاولئك المشركون من اهل الجاهلية مع ما كانوا عليه من العبادة التي يزعمون

62
00:33:02.100 --> 00:33:32.100
انها لله لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم هذا منهم ولن انتفعوا بعباداتهم بل كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم ودعاهم الى العبادة لله وحده. بالا يجعل شيء من القرب التي يتقرب بها لغيره

63
00:33:32.100 --> 00:34:00.550
لله وذكر المصنف رحمه الله ايتين عظيمتين في تحقيق اخلاص العبادة لله فالاية الاولى قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وهي تدل على اخلاص العبادة لله من وجهين

64
00:34:01.800 --> 00:34:46.850
احدهما في قوله وان المساجد لله فالمنقول في معناها على اختلافه يرجع الى تحقيق ان الاعظام والاجلال والعبادة كلها لله وحده والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا وهو نهي عن عبادة غيره

65
00:34:47.850 --> 00:35:15.350
لان الدعاء يطلق في خطاب الشرع وتراد به العبادة تعظيما لمقامه لما صح عند اصحاب السنن من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:35:15.600 --> 00:35:51.450
قال الدعاء هو العبادة فمعنى قوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا فلا تعبدوا مع الله احدا ووقعت النكرة وهي قوله احدا في سياق النهي لتحقيق العموم ووقعت النكرة في قوله احد في سياق النهي لتقريب

67
00:35:51.450 --> 00:36:24.200
للعموم وان العبد لا يدعو غير الله كائنا من كان. وان العبد لا يدعو غير الله كائنا من كان. ولو كان نبيا مرسلا او ملكا مقربا  والاية الثانية قوله تعالى له دعوة الحق. والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم

68
00:36:24.200 --> 00:37:08.700
بشيء ودلالتها على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين احدهما في قوله له دعوة الحق اي الدعوة الصحيحة اي الدعوة الصحيحة وهي عبادته وحده. وهي هي عبادته وحده لقول الله تعالى الا لله الدين الخالص. الا لله الدين الخالص. اي

69
00:37:08.700 --> 00:37:31.850
دين الذي لا يشرك فيه معه غيره اي الدين الذي لا يشرك فيه معه غيره. فان الخالق من الشيء هو المنفرد الذي لا تشوبه شائبة. فان الخالص من الشيء هو المنفرد الذي لا تشوب

70
00:37:31.850 --> 00:38:10.000
شائبة فالدين الحق في عبادة الله هو ان يوحد الله ولا ايشرك به شيء ووقع تقديم ما حقه التأخير تحقيقا للحصر. فاصل كلامي دعوة الحق له فلما قدم الجار والمجرور ووقع الكلام له دعوة الحق

71
00:38:10.450 --> 00:38:48.800
اريد حصر العبادة في الله وحده وانها لا تكون لغيره. والاخر في قوله والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء فابطل عبادة غيره لعدم انتفاع الداعين بشيء من المدعوين لعدم انتفاع الداعين بشيء من المدعوين. فهم لا

72
00:38:48.800 --> 00:39:18.800
لهم ولو كان احدهم يدعو معظمه من دون الله الى يوم قيامة قال الله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم قيامة اي لا يستطيعون ان يجيبوهم فيما طلبوهم وسألوهم اياه

73
00:39:18.800 --> 00:39:49.550
وخامسها في قوله وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله والندر كله لله والاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم

74
00:39:49.550 --> 00:40:24.600
ليخلصوا دينهم لله عز وجل. فلا يكون شيء من عباداتهم لغيره وتكون عباداتهم لله وحده. فدعاؤهم لله وذبحهم لا وندرهم لله واستغاثتهم كلها بالله. وان الله لا لا يقبل منهم الا ما كان خالصا

75
00:40:24.650 --> 00:40:54.650
وسادسها في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. اي عرفت آآ ان ما كانوا عليه من اقرارهم بان الله هو الخالق الرازق الذي اله الملك لم يدخلهم في دين الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يعص

76
00:40:54.650 --> 00:41:27.950
دماءهم واموالهم واعراضهم والفرق بين هذه المقدمة والمقدمة الثانية ان المنفي دخولهم فيه في المقدمة الثانية عام ان المنفية دخوله طولهم فيه في المقدمة الثانية عام وهو دين الانبياء جميعا

77
00:41:28.400 --> 00:41:57.600
والمنفي عنهم هنا خاص. والمنفي عنهم هنا خاص. وهو الدين الذي بعث وبه محمد صلى الله عليه وسلم والخاص من افراد العام لكنه ابرز اعتناء به. لكنه ابرز اعتناء به

78
00:41:57.950 --> 00:42:29.050
فما هم عليه باطل في دين الانبياء جميعا وهو اعظم بطلانا واشد بهتانا في دين محمد صلى الله عليه وسلم لما اقامه عليهم من الحجج العظيمة والبينات الجليلة في وجوب افراد الله

79
00:42:29.050 --> 00:43:03.350
عز وجل بالتوحيد وسابعها في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم فكان المانع لهم من دخولهم في دين الاسلام المحل دماءهم واموالهم

80
00:43:03.350 --> 00:43:43.850
ما هم عليه من عبادة غير الله اذ كانوا يقصدون الملائكة او الانبياء او الاولياء  يدعونهم من دون الله سبحانه وتعالى. ولا يعتقدون فيهم استقلالهم بالخلق والرزق والملك والتدبير لكنه اتخذوهم شفعاء عند الله ليقربوهم اليه. فانهم كانوا يقولون

81
00:43:43.850 --> 00:44:19.800
هؤلاء شفعاءنا هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وكانوا يقولون ما اعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وهاتان الايتان دالتان على امرين عظيمين. وهاتان الايتان دالتان على امرين عظيمين احدهما ان الشرك كان واقعا فيهم. ان الشرك

82
00:44:19.800 --> 00:44:51.100
كان واقعا فيهم لتصريحهم بفعله. لتصريحهم بفعله  ولا سيما في قولهم ما نعبده. ولا سيما في قولهم ما نعبدهم الا ليقربوا الى الله زلفى. فهم يقرون بانهم يعبدون هؤلاء. والاخر

83
00:44:51.100 --> 00:45:17.750
ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشفعاء ان الشرك الواقع فيهم هو قادوا الشركاء شفعاء ووسائل عند الله ان الشرك الواقع فيهم واتخاذ الشركاء شفعاء ووسائط عند الله عز وجل

84
00:45:18.500 --> 00:45:48.500
واذا كان هذا شركا قاتل النبي صلى الله عليه وسلم اهله فان من وقع في مشابهتهم هو مشرك يجب على المسلمين الموحدين ان يقاتلوه وهو الشرك الذي فشى في متأخر هذه الامة الذين اتخذوا الاضرحة

85
00:45:48.500 --> 00:46:25.500
والمزارات والمشاهد والمقامات لمن يعظمون من صالح هذه الامة وتوجهوا اليهم بتعلق قلوبهم بهم وجعلي انواع من العبادة لهم من دون الله واتخذوهم شفعاء ووثائق عند الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر

86
00:46:25.500 --> 00:46:55.500
النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك تلك المقدمات السبع. فقال عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشرك يكون اي علمت التوحيد الذي جاء الانبياء يدعون اليه

87
00:46:55.500 --> 00:47:25.500
وهو افراد الله بالعبادة. فلا يجعل شيء منها لغيره. وهو الذي ابى اه عنه المشركون اي امتنع المشركون عن الاقرار به. فتصايحوا اجعل الالهة الها واحدا اي اجعل المعبودات المتوجهة اليها

88
00:47:25.500 --> 00:47:46.850
واحدة وقالوا ان هذا لشيء عجاب. اي امر عجيب يستغرب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عنده هو الذي يقصد لاجل هذه

89
00:47:46.850 --> 00:48:06.850
سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا. لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك فلله وحده كما قدمت لك وانما يعنون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السيد فاتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم

90
00:48:06.850 --> 00:48:26.850
الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله. والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها. والكفار الجهال يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة وافراد الله تعالى بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه. فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله

91
00:48:26.850 --> 00:48:46.850
قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. فاذا عرفت ان جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن دعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني

92
00:48:46.850 --> 00:49:10.500
الحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده. فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى ان لا اله الا الله بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل هو

93
00:49:10.500 --> 00:49:42.000
انا لا اله الا الله فان معناها انه لا معبود حق الا الله. فان معناها انه لا معبود حق الا الله. فانها تنطوي على نفي واثبات فاما نفيها ففي قولك لا اله

94
00:49:43.300 --> 00:50:18.200
وهو يتضمن ابطال كل معبود سوى الله سبحانه وتعالى. واما اثباتها ففي قولك الا الله فهو يتضمن جعل العبادة لله وحده واذا نهيت العبادة عن غير الله وجعلتها لله وحده صار المقام اعتقادا

95
00:50:18.200 --> 00:50:51.500
انه لا معبود حق الا الله. فكل معبود سواه هو معبود باطل وهذا هو توحيد العبادة والالوهية. وهو الذي وقعت فيه الخصومة بين الرسل واقوام لان الاله عندهم هو الذي يقصد لقضاء الحاجات وتفريج الكربات

96
00:50:51.500 --> 00:51:31.950
واغاثة اللهفات وكشف الملمات. فكانوا يمتنعون عن نهي كون ذلك عن نفي هذا المعنى ممن عمن يعظمون ولا يقبلون ازالة توجههم الى تلك الالهة المعظمة ولم يكونوا يقصدون بالاله انه هو الذي يخلق او يرزق

97
00:51:31.950 --> 00:52:05.050
او يملك ويدبر سواء كان نبيا او ملكا او صالحا او جنيا فلم يكونوا يعتقدون في معبوداتهم انها تخلق وترزق وتحيي وتميت فليجعلون ذلك وحده وانما يعنون بالاله المتوجه اليه في تحصيل النفع ودفع الضر

98
00:52:05.050 --> 00:52:37.400
بل كانوا يعنون بالاله المتوجه اليه في تحصيل النفع ودفع انظروا ويحاذي هؤلاء في فعلهم ان يشابههم متأخر هذه الامة من المشركين الذين يطلقون على من يعتقد فيه ذلك اسم السيد

99
00:52:37.700 --> 00:53:18.050
فانهم يعنون باسم السيد ما كان يقصد به المتقدمون اسم الاله ما كان يقصد به المتقدمون اسما الاله فيدعون ان فلانا سيدا او له السيادة من صالح هذه الامة اي له حظ من توجه قلوبهم رجاء حصول نفع او دفع

100
00:53:18.050 --> 00:54:04.900
من ضر ويحملهم ما يجدون في قلوبهم من قصده والتعلق به. الى ان ان يجعل له قربا يتقربون بها اليه فينظرون له ويذبحون له ويدعونه ويستغيثون به ويسمونه السيد كالسيد الرفاعي او السيد التيجاني او غير ذلك. فهم لا يعنون

101
00:54:04.900 --> 00:54:41.150
بسم السيد منصب السؤدد في كمال المقام فان اصل السيادة هي كمال المقام ورفعة هي كمال المقام رفعة المنصب بين الخلق. فيقال فلان سيد بني فلان اي مقدم ومعظمهم ومن له الرئاسة فيهم

102
00:54:41.800 --> 00:55:19.900
ولم يكن هؤلاء يعنون هذا المعنى بل هم يعنون به ان له قدرة في النفع والضر. فتتعجب به القلوب لاجل ذلك. ويتوجهون اليه ابتغاء ذلك واولئك الذين كانوا يعتقدون ما يعتقدون من مشرك العرب في من يعظمونه

103
00:55:19.900 --> 00:55:54.200
بعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ليدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله واراد منهم معناها. بنفي جميع المعبودات. واثبات العبادة لله وحده ولم يكن مراده صلى الله عليه وسلم من دعوتهم الى قول لا اله الا الله

104
00:55:54.500 --> 00:56:26.750
ان يتلفظوا بها بالسنتهم. بل كان مراده ان يصدقوا معناها باعتقاد جازم وعمل لازم. فيخلعون من قلوبهم عبادة غير الله ولا يجعلون شيئا من اعمالهم لغير الله سبحانه وتعالى وعقل عنه

105
00:56:27.450 --> 00:57:03.100
الكفار الجهال من العرب الاوائل معنى هذه الكلمة وما يريده منه وهو ان يفرد الله بالعبادة فيبطل الهتهم فيبطل الهتهم ويتبرأ منها فامتنعوا مما دعاهم اليه لانهم عقلوا ما اراده منهم. وقالوا

106
00:57:03.100 --> 00:57:37.150
ومستنكرين اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب ثم ذكر المصنف ان من من يدعي الاسلام من متأخر لهذه الامة لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار من قريش

107
00:57:38.600 --> 00:58:14.650
فذكر رحمه الله من هؤلاء طائفتان فذكر رحمه الله من هؤلاء الطائفتان. الطائفة الاولى هم المذكورون في قوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القدر لشيء من المعاني. فيظنون ان المقصود هو ان يقول المرء بلسانه

108
00:58:14.650 --> 00:58:44.650
لا اله الا الله. فيصير اسلامه ثابتا صحيحا مستقرا له بمجرد قول لا اله الا الله ولو فعل الموبقات فتوجه الى غير الله ودعاه من دون الله ورجاه في قضاء الحاجات وكشف الملمات

109
00:58:44.650 --> 00:59:23.800
وردي الغائبات والطائفة الثانية هم من ينتسب الى الحذق والمعرفة والفهم منهم الزاعمون ان معناها انه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله ويفسرون الاله بانه القادر على الاختراع. ويفسرون الاله بانه القادر على

110
00:59:23.800 --> 00:59:53.050
اختراع فكلمة التوحيد عندهم معناها فكلمة التوحيد عندهم معناها لا خالقا ولا رازق ولا محيي ولا مميتا الا الله فيجعلون التوحيد الذي دعت اليه الرسل وطلب به الخلق هو الاقرار بتوحيد الربوبية

111
00:59:56.000 --> 01:00:34.050
وفشى هذا في الناس حتى ثرى في المنسوبين الى الحذق والمعرفة والفهم فيهم لما قلت علوم السلف وزهد الناس في الكتاب والسنة وفزعوا الى علوم العقل والمنطق فانشأ فيهم ذهاب العلم النافع وفشوء العلم

112
01:00:34.050 --> 01:01:18.500
العاطل تلك المقالات وراجت عليهم حتى ظنوا انها هي الحق الحقيق والعلم الصحيح ومما يعجب منه العاقل الفطن حال هاتين الطائفتين المدعيتين هذين الامرين في لا اله الا الله كيف

113
01:01:18.750 --> 01:01:48.750
يتفوهون بما تفوهوا به مع ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم من الابداء والاعادة والنصح والافادة في دعوته قومه الى ان يقولوا لا اله الا الله وامتنع دع اولئك منها لانهم عقلوا ان معناها الا يعبد الا الله وحده

114
01:01:48.750 --> 01:02:11.800
لا شريك له فصار حال اولئك في فهم معنى لا اله الا الله خير من حال هاتين الطائفتين والامر كما قال المصنف فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى

115
01:02:11.800 --> 01:02:59.050
لا اله الا الله انتهى كلامه. لانه عمي عن الحق. لانه عمي عن الحق فجهل المعنى فجهل المعنى واولئك عقلوا معناها لكنهم امتنعوا عنه واذا شهد العبد بقلبه ما من الله سبحانه وتعالى به عليه من البراءة من حال هاتين الطائفتين

116
01:02:59.050 --> 01:03:29.050
ادرك عظيم نعمة الله سبحانه وتعالى ان عرفه معنى لا اله الا الله  قال سفيان بن عيينة ما انعم الله على الناس نعمة اعظم من لا اله الا الله ما انعم الله على الناس نعمة اعظم من لا اله الا الله. اي اذا

117
01:03:29.050 --> 01:04:01.650
عرفوا معناها واعتقدوه وانقادوا لها فيخرج الله من قلوبهم التوجه الى غيره والتعلق بسواه. فلا يكن في قلوبهم فلا يكونوا في قلوبهم الا ارادة الله سبحانه وتعالى. واذا عمرت القلوب

118
01:04:01.650 --> 01:04:42.650
ارادة الله عز وجل وانست بتوحيده طابت لها الحياة في الدنيا والاخرة. وكانت في اعز العز واذا عمرت تلك القلوب بغير الله سبحانه وتعالى استولى على تلك القلوب رقها لغير الله عز وجل. ومن كان قلبه اسيرا

119
01:04:42.650 --> 01:05:16.750
لغير الله كان ذليلا مهانا حقيرا. قال ابن القيم في نونيته هربوا من الرق الذي خلقوا له. فبولوا برق النفس والشيطان. هربوا من الربح الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان. ومن بلي برق النفس

120
01:05:16.750 --> 01:05:36.750
الشيطان فهو حقير حسير مهين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

121
01:05:36.750 --> 01:05:56.750
لمن يشاء وعرفت وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه وقتما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا افادك فائدتين. الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى

122
01:05:56.750 --> 01:06:16.750
فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من دون قلبه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل وقد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله زلفى كما ظن الكفار. خصوصا ان الهمك

123
01:06:16.750 --> 01:06:36.750
الله ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوا قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة فحين اذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله. ذكر المصنف رحمه الله مقدمات

124
01:06:36.750 --> 01:07:06.750
اربع اخرى مقدمات اربعا اخرى. رتب عليها نتيجة دليلة ثانية فاولها في قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يقرون بان الله

125
01:07:06.750 --> 01:07:40.800
هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت. ويدعون الله ويعبدونه الا انهم يدعون معه غيره. فيجعلون من عباداتهم لغير الله ما يجعلون وقد علم هؤلاء المشركون ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد منهم

126
01:07:40.800 --> 01:08:10.800
ان يقولوا لا اله الا الله فيبطل تعلقهم بغير الله. فلا يكون من عبادات بهم شيء لغيره. وثانيها في قوله وعرفت ان الشرك بالله الذي عرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به

127
01:08:10.800 --> 01:08:48.600
اغفروا ما دون ذلك لمن يشاء اي عرفت ان الشرك هم الاعظم. وشرهم الاكبر هو الشرك في العبادة. هو في العبادة والشرك بالشرع له معنيان احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. جعل شيء من حق الله لغيره

128
01:08:48.600 --> 01:09:24.500
خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله والمعنى الثاني هو المعهود اذا اطلق الشرك في خطاب الشرع هو المعهود اذا اطلق الشرك في خطاب الشرع

129
01:09:25.200 --> 01:09:58.700
والمقصود من معرفة الشرك هو تحقيق معرفة التوحيد. والمقصود من معرفة الشرك هو تحقيق معرفة التوحيد فان العبد لا يتمكن من تحقيق توحيده الا ان يكون عالما بالشرك ليحذره. وكان حذيفة رضي الله عنه يسأل النبي صلى الله عليه وسلم

130
01:09:58.700 --> 01:10:36.350
عن الشر مخافة ان يقع فيه. متفق عليه. واعظم الشر الذي يخاف العبد ان ان يقع فيه هو الشرك بالله  ومعرفة الشرك التي ذكرها المصنف لا يراد منها معرفة تفاصيل حوادثه ووقائعه

131
01:10:36.400 --> 01:11:06.400
فانها لا تتناهى في الخلق. لكن المراد معرفة اصوله وقواعده. لكن المراد معرفة اصوله وقواعده. التي متى كملت معرفة العبد بها ميز التوحيد من الشرك. وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي بعث

132
01:11:06.400 --> 01:11:33.650
به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه اي عرفت الدين الذي بعث الله به رسله ولا يقبل الله من احد دينا سواه وهو الاسلام له سبحانه

133
01:11:34.100 --> 01:12:01.850
وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد تمن استسلم لله بالتوحيد كان على دين الانبياء. ورابعها في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا. اي من الجهل بالتوحيد والشرك. اي من الجهل بالتوحيد

134
01:12:01.850 --> 01:12:36.600
والشرك فيجعلون التوحيد والشرك فيجعلون التوحيد والشرك غير ما فدعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويجعلون من التوحيد ما هو شرك ومن الشرك ما هو توحيد لغلبة الجهالات والضلالات على الخلق

135
01:12:36.700 --> 01:13:11.400
ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك المعارف السابقة المنتظمة في المقدمات اربع فقال افادك فائدتين؟ الاولى الفرح بفضل الله ورحمته اذ جعل الله لك من البصيرة والهداية ما تميز ما تميز به بين التوحيد والشرك. والحق

136
01:13:11.400 --> 01:13:42.350
والباطل كما قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال ابي ابن كعب رضي الله عنه وغيره فضل الله الاسلام ورحمته القرآن فضل الله الاسلام ورحمته القرآن

137
01:13:44.750 --> 01:14:19.100
والثانية الخوف العظيم. والثانية الخوف العظيم من الوقوع في الشرك  لان العبد اذا عرف ذلك عظم خوفه ان يقع في الشرك وهو لا يدري  وكان ابو الانبياء ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهو الخليل الحنيف يخاف على نفسه

138
01:14:19.100 --> 01:14:49.250
الشرك ويدعو ربه فيقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فما الظن باحد من الخلق بعد ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء بعد ابراهيم؟ قال ابراهيم التيمي احد التابعين من يأمن

139
01:14:49.250 --> 01:15:24.700
الا بعد ابراهيم رواه ابن جرير وغيره. فلا يأمن العبد على نفسه ان تضع في الشرك ومما يقوي الخوف من الشرك ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه فيتكلم بها ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار

140
01:15:24.850 --> 01:16:00.900
ابعد مما بين المشرق والمغرب. ثبت ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فيهحبط عمله ويغضب الله سبحانه وتعالى عليه ويدخله النار بتلك كما وقع ممن وقع منه

141
01:16:01.100 --> 01:16:24.300
من القوم الذي الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. فقالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطون ولا اكذب السن ولا اجبن عند اللقاء. الى اخر ما قالوا فاكثروا

142
01:16:24.300 --> 01:16:54.300
كفرهم الله عز وجل بمقولتهم التي قالوا وقد يقول الانسان تلك الكلمة كما ذكر المصنف وهو جاهل فلا يعذر بجهله. لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفته

143
01:16:54.300 --> 01:17:24.800
اما مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله التعذيب عنه. فهذا هو الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم عليه حجة الرسل. حتى تقوم عليه حجة الرسل. ذكره ابن القيم في

144
01:17:24.800 --> 01:17:57.500
طريق الهجرتين واصول الدين وقواعده العظام لا يسع مسلما جهلها. واصول الدين وقواعده العظام لا يسع مسلما جهلها لانتشار العلم وقيام الحجة عليها لانتشار العلم وقيام الحجة عليها في بلاد المسلمين

145
01:17:57.550 --> 01:18:24.600
اما المسائل التي قد تخفى لغموضها فيعذر بالجهل فيها. اما المسائل التي قد تخفى لغموضها فيعذر بالجهل فيها ومن لم تقم عليه الحجة ولا بلغه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم

146
01:18:24.600 --> 01:18:54.600
اعذروا لجهله في اصول الملة واركانها. فيعذر لجهله في اصول ام الملة واركانها وتكون حاله كحال اهل الفترة يوم القيامة. وتكون حاله كحال اهل الفترة يوم القيامة. ثم ذكر المصنف ابدة ثانية من اوامر

147
01:18:54.600 --> 01:19:24.600
من يتكلم بكلمة لا يلقي لها بالا فتخرجه من الملة. وهو انه يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله زلفى. انه يقولها وهو يظن وانها تقربه الى الله زلفى. كما كان الكفار يظنون هذا. فيقولون في تلبيتهم

148
01:19:24.600 --> 01:19:54.600
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فيتقربون بتلك الكلمة. وهي تتضمن من الشرك ما تتضمن؟ ثم ذكر المصنف واقعة من الوقائع تثمر الخوف في القلوب من

149
01:19:54.600 --> 01:20:29.000
الوقوع في الشرك وهي ما قص الله عن قوم موسى عليه الصلاة والسلام مع علمهم وصلاحهم واتباعهم له وانهم كانوا مع نبي من انبياء الله ثم مروا على قوم يعكفون على اصنام لهم فاعجبتهم حالهم. فقالوا لموسى اجعل لنا الها

150
01:20:29.000 --> 01:21:04.800
كما لهم الهة. واذا كان هذا واقعا في اولئك المنسوبين الى العلم والصلاح المتبعين لرسول هو وبين اظهرهم فان الخوف من الشرك يعظم في قلوب من عرف الله وعرف حقه فيورقه ذلك ويغتم

151
01:21:04.800 --> 01:21:34.800
له ويشتد عليه في الازمنة التي ذهبت فيها كثير من معالم النبوة وانطمست عامة اعلام الرسالة. وزال العلم ونسي في كثير من بلاد المسلمين فينبغي ان يعظم خوف العبد من الشرك. وان يشتد حرصه

152
01:21:34.800 --> 01:22:14.800
في تجنيب نفسه منه. وان يتحصن بما يتقي به الوقوع فيه ولا حسن اعظم من علمك بالتوحيد والشرك فاذا لما العبد مسائل التوحيد والشرك وتبصر في قواعدهما وادرك اصولهما شيد لنفسه حصنا متينا من الوقوع في الشرك. لا يزال

153
01:22:14.800 --> 01:22:52.250
قالوا يقوى حصنه ما قوي في نفسه الخوف من الشرك تفيض نفسه الى ربها سبحانه وتعالى فان الشيطان لا يزال يكيد الانسان حتى يدخله مع باب من ابواب الشرك قال ابن مسعود ان للشرك بضعة وسبعين بابا. ان

154
01:22:52.250 --> 01:23:29.250
للشرك بضعة وسبعين بابا. رواه البزار وغيره باسناد صحيح وليس الشرك وليس الشرك مختصا بانه عبادة الاصنام من دون الله سبحانه وتعالى. بل المرء يتخوف على نفسه ان يقع في اشياء تتسلل الى نفوس كمل الخلق

155
01:23:29.250 --> 01:23:49.250
الرياء وارادة الدنيا ومحبة الثناء وغير ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء كما

156
01:23:49.250 --> 01:24:09.250
قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا وقد يكون لاعداء التوحيد علوا كثيرة وكتب حجج كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا

157
01:24:09.250 --> 01:24:35.700
به يستهزئون. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة امرين عظيمين. احدهما ان الله لم يبعث نبيا الا جعل له اعداء من المشركين. كما قال تعالى كذلك جعلنا لكل نبي استرح يا اخي. استرح

158
01:24:36.300 --> 01:25:06.300
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. وفي الصحيح من قصة في قصة ورقة ابي نوفل مع النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يا ليتني فيها جذعا يا ليتني اكون حيا حين يخرجك قومك. يا ليتني اكون حيا حين يخرجك قومك

159
01:25:06.300 --> 01:25:35.450
فقال اومخرجيهم؟ فقال ورقة نعم. فانه لم يأتي رجل قط بمثل ما جئت به الا عودي. فمن دعا الناس الى توحيد الله عز وجل ارصد له اعداء يقعون فيه وآآ

160
01:25:36.000 --> 01:26:11.550
يحذرون الخلق من اتباعه وابين شيء على ذلك ما تجده من الدعوة العريضة في المكايد البغيضة لمن وبهذا من العلماء في المتأخرين. كدعاوى المغرضين في ابن تيمية الحبيب او محمد بن عبد الوهاب او غيرهم من دعاة التوحيد في بلدان الاسلام. فان

161
01:26:11.550 --> 01:26:31.550
فمن عرف تاريخ دعاة التوحيد في المشرق والمغرب في الازمنة المتأخرة وجد في كل بلد من دعا الى توحيد عرفه الناس في البلاد الاخرى او جهلوه. وما قام بتلك الدعوة الا

162
01:26:31.550 --> 01:27:01.550
كثير من الناس وسعوا في الوشاية به. ونصبوا حوله الاكاذيب واذا قامت دولة بالدعوة الى التوحيد تكاثرت دعاوى الكاذبين الطاعنين فيها كالطاعنين في هذه الدولة بالباطل. فان هذه الدولة قامت بمقام عظيم في توحيد

163
01:27:01.550 --> 01:27:31.550
لله سبحانه وتعالى. فلما قامت بما قامت به من دعوة التوحيد وازالة مظاهر الشرك ومشاهده تكلم الناس فيها بالباطل. ونسبوها الى اشياء اهلها من ولاة الامر فيها من العلماء والامراء هم برءاء منه

164
01:27:31.550 --> 01:28:01.550
فهذه سنة الله التي كتبها في الخلق. ومن عرف هذا لم يبالي بطعن ولا كيد الكائدين. لان من كان همه توحيد الله صبر فيه لان بيعه وشرائه وتجارته هي هي مع الله سبحانه وتعالى. والله عز وجل

165
01:28:01.550 --> 01:28:31.550
لا يخيب من قام في حقه. ودعا الى توحيده. والاخر ان دعاة الباطل يكون عندهم علوم وكتب وحجج يجادلون بها كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلنا البينات فرحوا بما عندهم من العلم. والعلم الذي عندهم ونازعوا

166
01:28:31.550 --> 01:29:03.400
او به الانبياء هو ما ورثوه من ابائهم واجدادهم. ليردوا دعوة الحق وتلك العلوم التي ادعوها لها من العلم صورته لا حقيقته. وتلك العلوم التي ادعوها لها من العلم صورته لا حقيقته. فان حقيقة

167
01:29:03.450 --> 01:29:33.450
العلم النور الذي ينتفع به الانسان في معرفة الحق. وهؤلاء لم يجعل الله نورا. فما معهم من العلم هو اسم لا رسم وصورة لا حقيقة. ودعوى لا برهان لها. فلا تزيدهم تلك

168
01:29:33.450 --> 01:30:03.450
العلوم الا حيرة وضلالا. فدعاة الباطل عندهم علوم كثيرة حجج متنوعة الا انها لا تزيدهم الا حيرة وضلالا لانها ليست من العلم الصحيح ولا الحجج البينة بل حجتهم عند الله وعند اوليائه داحضة. نعم. احسن الله اليكم

169
01:30:03.450 --> 01:30:23.450
قال رحمه الله تعالى اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء القاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج. فالواجب عليك ان تعلم من دين الله ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل

170
01:30:23.450 --> 01:30:43.450
المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين ولكن ان اقبلت الى الله تعالى وصغيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن ان كيد الشيطان كان ضعيفا. والعامي من الموحدين

171
01:30:43.450 --> 01:31:03.450
الفا من علماء هؤلاء المشركين. كما قال تعالى وان جندنا لهم الغالبون. فجند الله تعالى هم الغالبون بالحجة واللسان كما انهم الغالبون بالسيف والسنان وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبانا لكل شيء وهدى

172
01:31:03.450 --> 01:31:23.450
رحمة ورحمة وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها كما قال تعالى. ولا بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم

173
01:31:23.450 --> 01:31:45.700
ياما ذكر المصنف رحمه الله ان الانسان اذا عرف ما يفرح به من توحيده وما يخاف من الشرك وان الطريق لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج

174
01:31:45.700 --> 01:32:21.100
الواجب عليه ان يتخذ سلاحا يدفع به عن دينه كما يتخذ سلاحا يدفع به عن نفسه فان المرء يعرض له من الحاجة الى السلاح الذي يحمي به نفسه من غيره ما يدعوه الى اتخاذه. وحاجته الى اتخاذ سلاح

175
01:32:21.100 --> 01:32:59.800
يحفظ به دينه اعظم واعظم فان عسكر الشهوات والشبهات لا يدفع شرهم الا سلاح العلم ومما تطمئنوا به قلوب الموحدين ان اولئك القاعدين على الطريق الموصل الى الله من علماء الضلالة الذين يروجون الشبهات باطل ما هم فيه

176
01:32:59.800 --> 01:33:36.750
ما كانوا يعملون. لان اولياء الشيطان مغلوبون مخدولون والشيطان مهما بلغ شره فان كيده ضعيف. قال الله تعالى ان كيد الشيطان كان ضعيفا فلا تخف ولا تحزن ويقوي هذه الطمأنينة في قلب العبد اقباله على الله عز وجل. واصغاؤه

177
01:33:36.750 --> 01:34:06.750
الى حججه وبيناته. فيجعل الله له من النور بذلك ما يخرج به من ظلمة الغواية الى نور الهداية. قال الله تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. فالعلم القليل مع تأييد من الله يحصل به

178
01:34:06.750 --> 01:34:43.800
خير كثير وعلم كثير مع خذلان العبد لا يحصل به خير ابدا وشبه المشبهين من علماء الضلالة. المنتسبين الى العلم المروجين الشبهات مهما بلغ قدر ما يدعون اليه وينشرونه في الناس

179
01:34:43.800 --> 01:35:22.500
من تلك الشبه فهي واهية ساقطة لا قيام لها لان ما خالف الحق فهو باطل عاطل مكدوس بانوار الحق في هاوية سحيقة. فالامر فيما يذكرون هنا من حججهم ما اخبر به الخطابي في بيت سيار اذ قال

180
01:35:22.750 --> 01:35:52.750
حجج تهافت كالزجاج تخالها. حجج تهافت كالزجاج تخالها حقا وكل كاسر مكسور حقا وكل كاسر مكسور. اي لا قيام لها ولا انتهاض بل يحطم بعضها بعضا فهي سراب زائل وخيال

181
01:35:52.750 --> 01:36:22.750
ائمة ومما تقوى به عزائم الموحدين ان العامي من الموحدين يغلب الفا من علماء وهذه الغلبة منشأها الفطرة. وهذه الغلبة منشأها الفطرة فان العبد اذا تخلفت عنه الادلة الشرعية وكانت فطرته صافية

182
01:36:22.750 --> 01:37:00.550
لم تتكدر فقمين ان تسعفه الفطرة فتحفظه من الوقوع في الشرك. ويجري على لسانه من الرد على اولئك المشركين ما يقطع دابرهم ويبطل شبهتهم ويمحق دعوتهم وموجب انتصار العامي الموحد على الف من علماء المشركين انه من جند الله

183
01:37:00.550 --> 01:37:27.500
وقد قال الله سبحانه وتعالى وان جندنا لهم الغالبون. ووعد الله لا ايتخلف؟ قال الله تعالى ومن اصدق من الله قيلا وقال ومن اصدق من الله حديثا فمن كان كذلك فالنصر حليفه

184
01:37:27.950 --> 01:37:57.950
وهو من جند الله الغالبين بالحجة واللسان وبالسيف والسنان. ثم ذكر المصنف ان الخوف هو على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح اي سلاح من العلم اي سلاح من العلم يدفع به عن قلبه ويحفظ به دينه. فان

185
01:37:57.950 --> 01:38:37.950
اوادي التي تتسارع هاجمة على قلب العبد مختلفة متكاثرة فلا يخرج العبد من شرها ولا يبرأ من وبالها الا بسلاح العلم الذي يدفع به جيش الشهوات والشبهات وقول المصنف والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء المشركين لا يعارض قوله وانما الخوف

186
01:38:37.950 --> 01:39:05.950
وعلى الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح اذ الجملة الاولى تدل على ان العامي بتوحيده يكفى ضلالات المضلين هي الجملة الاولى تدل على ان العامي بتوحيده يكفى ضلالات المضلين. والجملة

187
01:39:05.950 --> 01:39:47.350
تدل على ان من كان على تلك الحال من العامية فانه يخشى فانه يخشى عليه ويخاف عليه ان يقع في الشرك  وبيان دفع التعارض ان المصنف نظر الى امرين وبيان دفع التعارض ان المصنف نظر الى امرين. احدهما مأخذ قدري

188
01:39:47.350 --> 01:40:24.250
والاخر ماخذ شرعي. احدهما ماخذ قدري. والاخر ماخذ شرعي  فالمأخذ القدري في قوله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين فيجري الله بحكمته في تقديره ان يقوم عامي فيبهت

189
01:40:24.250 --> 01:40:53.400
علماء المشركين بما يبطل به دعواهم واما المأخذ الشرعي ففي قوله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه الى فالانسان مأمور شرعا ان يتعلم من الدين ما يكون له سلاحا

190
01:40:53.400 --> 01:41:24.900
يحفظه من جيش المشركين. ومن لم يكن له سلاح من العلم خيف عليه  فالجملة الاولى منشأها قدري كوني. والجملة الثانية منشأها ديني شرعي فانتفى التعارض بينهما. ثم ذكر المصنف السلاح الاكيد في ابطال

191
01:41:24.900 --> 01:41:54.900
الشرك والتنديد وهو كتاب الله عز وجل. فانه لا يأتي صاحب باطل بحجة متوهمة الا صارت شبهة ساقطة. فانه لا يأتي احد بحجة متوهمة الا صارت شبهة ساقطة بما في القرآن مما ينقضها بما في القرآن مما

192
01:41:54.900 --> 01:42:25.500
ينقضها ويبين ضلالها. قال الله تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن فكل دعوة تدعى على خلاف الحق فان في القرآن ما يبطلها والشأن في حظ العبد الموحد من العلم بالقرآن. فمن رسخت قدمه في

193
01:42:25.500 --> 01:43:05.800
بفهم القرآن ومعرفته قوي انتزاعه حقائق التوحيد حججه وبيناته من القرآن الكريم وانما يطلب العلم ليوصل العبد الى فهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فان المتون المصنفة في العلم تتخذ سلما للوصول الى فهم القرآن والسنة

194
01:43:05.800 --> 01:43:25.800
لان العلم المدخر فيهما هو العلم الكامل النافع. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وانا وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا

195
01:43:25.800 --> 01:43:45.800
ما علينا فنقول جواب اهل الباطن من طريقين مجمل ومفصل اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وقد صح عن

196
01:43:45.800 --> 01:44:05.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. مثال ذلك اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. او ان الشفاعة حق او ان الانبياء لهم جاه عند الله او ذكر كلاما للنبي

197
01:44:05.800 --> 01:44:25.800
صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله. وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره. فجاوبه بقولك ان الله تعالى ذكر لنا في كتابه ان الذي في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه. وما ذكرت لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وانهم كفرهم بتعلقهم على

198
01:44:25.800 --> 01:44:45.800
اول الانبياء والاولياء مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهذا امر محكم لا يقدر احد ان يغير معناه. وما ذكرت قولي ايها المشرك من القرآن وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اعرف معنى ولكن اقطع ان كلام الله عز وجل لا يتناقض او ان كلام النبي صلى الله

199
01:44:45.800 --> 01:45:05.800
الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. وهذا جواب جيد سديد ولكن لا افهمه الا من وفقه الله تعالى ولا تستهونه فانه كما قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. لما بين المصنف

200
01:45:05.800 --> 01:45:35.800
رحمه الله ان القرآن الكريم كاف في بيان الحق وابطال الباطل شرع يذكر في كتابه هذا جوابا لكلام احتج به المشركون في زمانه على دعوة التوحيد تبين ان الرد على الاقوال الباطلة يقع من طريقين. فبين ان الرد على الاقوال الباطلة

201
01:45:35.800 --> 01:46:16.900
يقع من طريقين احدهما طريق مجمل. احدهما طريق مجمل  والمراد به القاعدة الكلية. التي ترد اليها تفاصيل سائل المشتبهة والمراد به القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المشتبهة والاخر طريق مفصل طريق مفصل والمراد به

202
01:46:16.900 --> 01:46:46.900
جواب عن كل شبهة على حدة. والمراد به الجواب عن كل شبهة على احدة وبدأ بالجواب المجمل لانه الامر الكلي فائدة الكبيرة لمن عقلها. واستدل على تحقيقه باية سورة ال عمران. هو

203
01:46:46.900 --> 01:47:15.100
الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فان الله بين ان من القرآن ما هو محكم ومنه ما هو متشابه والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان. والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن

204
01:47:15.100 --> 01:47:45.100
له معنيان احدهما الاحكام والتشابه الكلي. الاحكام والتشاؤم ابوه الكلي بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله. بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله. قال الله تعالى كتابا احكمت كتاب احكمت اياته. قال الله تعالى في

205
01:47:45.100 --> 01:48:24.300
كتاب احكمت اياته. وقال تعالى كتابا متشابها فوصفه بالاحكام تارة ووصفه بالتشابه تارة اخرى. فاحكامه اتقانه وتجويده. فاحكامه اتقانه وتجويده. اي كونه جيدا وتشابهه تصديق بعضه بعضا. وتشابهه تصديق بعضه بعضا

206
01:48:24.850 --> 01:49:07.550
والاخر الاحكام والتشابه الجزئي الاحكام والتشابه الجزئي بان يكون الاحكام وصفا لبعضه بان يكون الاحكام وصف بعضه ويكون تشابه وصف بعضه وفيه اية ال عمران التي ذكرها المصنف والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان. والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن

207
01:49:07.550 --> 01:49:44.150
نوعان اولهما احكام وتشابه في باب الخبر. احكام وتشابه في باب الخبر  فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه  والمتشابه ما لم يظهر لنا علمه. والمتشابه ما لم يظهر لنا علم

208
01:49:44.150 --> 01:50:21.150
فقد نعلم المعنى والحقيقة معا. فقد نعلم المعنى والحقيقة معا وهذا احكام وقد نعلم المعنى ولا نعلم الحقيقة. وقد نعلم المعنى ولا نعلم الحقيقة. وهذا تشابه وثانيهما احكام وتشابه في باب الطلب. احكام وتشابه في باب الطلب

209
01:50:21.150 --> 01:50:54.900
فالمحكم منه ما اتضح معناه. فالمحكم منه ما اتضح معناه عرفت دلالته وعرفت دلالته. والمتشابه منه ما لم يتضح معناه ما لم يتضح معناه ولا عرفت دلالته ولا عرفت دلالته

210
01:50:56.300 --> 01:51:30.250
ثم ذكر المصنف ان ما اشتبه على العبد في مقبل في مقابل المحكم  يتمسك فيه العبد بالمحكم ويعرض عن المتشابه فيتمسك فيه العبد بالمحكم بالمحكم ويعرض ويعرض عن المتشابه وهذا مراد المصنف بالجواب المجمل

211
01:51:30.550 --> 01:52:01.600
وهو البقاء مع الاحكام والاعراض عن المتشابه وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر المصنف انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. متفق عليه من حديث عائشة. والحذر من هؤلاء يجمع

212
01:52:01.600 --> 01:52:35.400
امرين والحذر من هؤلاء يجمع امرين احدهما الحذر من اشخاص فلا يصحبون. الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون. والاخر حذروا من مقالاتهم الحذر من مقالاتهم فلا يقبل الانسان عليها ولا يتشاغل بها فلا يقبل الانسان عليها ولا

213
01:52:35.400 --> 01:53:08.800
تشاغلوا بها وذكر المصنف مثالا يتضح به الجواب المجمل فاذا استدل عليك احد بالدعاوى الباطلة في باب توحيد العبادة او غيره. وجاء بكلام متشائم ابه فقال الشفاعة حق والانبياء لهم عند الله جاه او ذكر كلاما يستدل

214
01:53:08.800 --> 01:53:43.500
به وانت لا تفهم هذا الكلام فالجواب القاطع المبطل تلك الشبهة ان تتمسك كامل قرآن في باب توحيد العبادة. الذي دل على ان المشركين الاولين مقرون بتوحيد الربوبية. وان الله كفرهم بقصدهم وتوجههم وتعلقهم

215
01:53:43.500 --> 01:54:17.650
ملائكتي والانبياء والاولياء اذ جعلوهم شفعاء ووسائط عند الله. وهذا امر محكم بين لا يترك ابدا وما يذكره المشبه من الكلام فان الامر كما قال المصنف فانه كلام لا معناه وقوله لا اعرف معناه يحتمل امرين وقوله لا اعرف معناه يحتمل امر

216
01:54:17.650 --> 01:54:47.650
احدهما لا اعرف معناه الذي تدعيه وتذكره. لا اعرف معناه الذي تدعيه وتذكره وتستدل به. والاخر لا اعرف معناه الذي ذكر اهل العلم لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم

217
01:54:47.650 --> 01:55:20.200
علمي فهو ينفي المعرفة عن نفسه. مع جزمه بان كلام الله لا يتناقض. وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله. فيتمسك بالمحكم في اثبات العبادة لله وحده وان جعل شيء منها شرك كما كانت حال المشركين الاولين

218
01:55:20.200 --> 01:55:50.200
هذا جواب مجمل كاف في دفع كل مقالة مشبهة رديئة في باب العبادة وغيره من ابواب الديانة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واما الجواب المفصل فان اعداء الله عز وجل لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها الناس عنه. منها قولهم نحن لا نشرك بالله شيئا بل نشهد انه لا يخلق ولا

219
01:55:50.200 --> 01:56:10.200
ارزقه لا يحيي ولا يميت ولا يدبر الامر ولا ينفع ولا يغر الى الله وحده لا شريك له وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن عبد القادر او غيره ولكن انا مذنب والصالحون لوجاهم عند الله واطلب من الله بهم ما تقدم وهو ان الذين قاتلهم

220
01:56:10.200 --> 01:56:30.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون اما لا تبتلي ايها المبطل ومقرون ان اوثانهم لا تدبر شيئا وانما ارادوا اما ان قصدوا الجاه والشفاعة واقرأ عليهم ذكر الله عز وجل في كتابه ووضحه وان قال ان هؤلاء لايات نزلت في من يعبد الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنام ام كيف

221
01:56:30.200 --> 01:56:50.200
فتجعلون الانبياء اصناما فجربوا بما تقدم. فانه اذا قرن الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله وانهم ما ارادوا مما قصدوا الا الشفاعة ولكن اراد ان يفرق بين فعلهم وفعله بما ذكر

222
01:56:50.200 --> 01:57:10.200
اولئك الذين يدعوا يبتغون الى ربهم وسيلة ايهم اقرب ويرظوا رحمة ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا ويدعون عيسى ابن مريم وقد قال الله تعالى والمسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة واذكر له قوله تعالى

223
01:57:10.200 --> 01:57:30.200
ونحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ وقوله تعالى واذ قال الله يا عيسى فقل لو عرفت ان الله كفر من قصد الاصنام وكفر ايضا وكفر ايضا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

224
01:57:30.200 --> 01:58:00.200
فان قال اشهد ان الله عز وجل الله عز وجل شفاعتهم. فالجواب ان هذا قول الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء اما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقوله تعالى ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله. واعلم انها

225
01:58:00.200 --> 01:58:20.200
هذه الشبهة الشبه الثلاثة هي اكبر ما عندهم. فاذا عرفت ان الله وضحها في كتابه وفهمتها فهما جيدا فما بعدها ايسر منها لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر الجواب المجمل وضرب له مثالا يتبين به المقال شرع

226
01:58:20.200 --> 01:58:50.200
بينوا شبه المشبهين من المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل. وابتدأ بشبه ثلاث اوردها واحدة واحدة والحق بكل شبهة ما ينقضها ويبين بطلانها. وهذه الشبهة هي اكبر ما عندهم. فاول هذه الشبه انهم يقولون نحن لا نشرك بالله

227
01:58:50.200 --> 01:59:10.200
بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر الا الله. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. فضلا عن من هو دونه. ولكن مذنبون والصالحون لهم جاه

228
01:59:10.200 --> 01:59:40.200
فنحن نطلب من الله بهم. هذه هي شبهتهم الكبرى. والجواب عن هذه الشبهة من ثلاثة وجوه. والجواب عن هذه الشبهة من ثلاثة وجوه. الوجه الاول ان هذه فقالتا هي مما قالت المشركين. ان هذه المقالة من مقالات المشركين. الذين

229
01:59:40.200 --> 02:00:13.000
كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم فما انتم واقعون فيه وقع فيه قوم قبلكم. فما انتم واقعون فيه وقع فيه قوم قبلكم اكثرهم خير الخلق صلى الله عليه وسلم وقاتلهم عليه. والوجه الثاني

230
02:00:13.000 --> 02:00:41.500
ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق بهم ان الجاه الذي للصالحين هو جاه يتعلق بهم لا يلزم منه جواز دعائهم وسؤالهم والاستغاثة بهم فلهم جاه وقدر عند الله

231
02:00:42.000 --> 02:01:11.800
وانت غير مأذون لك ان تسأل هؤلاء الصالحين وانت غير مأذون لك ان تسأل هؤلاء وتستغيث بهم لما لهم من الجاه. بل انت مأمور بان يكون سؤال ودعاؤك واستغاثتك هي لله وبالله وحده

232
02:01:11.900 --> 02:01:36.400
والوجه الثالث ان العبد المذنب لم يؤمر شرعا ان العبد المذنب لم يؤمن شرعا اذا وقعت منه خطيئة واقترف سيئة ان يفزع الى الصالحين. ان يفزع الى الصالحين ليطلبوا له من الله

233
02:01:36.400 --> 02:02:06.400
المغفرة ليطلبوا له من الله المغفرة. بل هو مأمور بان يستغفر الله ويتوب اليه. بل هو امور بان يستغفر الله ويتوب اليه. ثم ذكر المصنف شبهتهم الثانية. وهو ان انهم يزعمون ان هذا متحقق في من يعبد الاصنام. ونحن لا نعبد الاصنام

234
02:02:06.400 --> 02:02:55.200
افتجعلون الاولياء والصالحين مثل الاصنام. وكيف تجعلون الانبياء اصناما؟ والجواب عن هذه الشبهة ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص انكاره بمن عبد الاصنام بل انكر صلى الله عليه وسلم على كل من دعا غير الله. بل انكر صلى الله عليه وسلم

235
02:02:55.200 --> 02:03:30.550
على كل من دعا غير الله فانكر على من دعا الانبياء كعيسى او دعا كلات او دعا الملائكة كجبريل فلم تكن دعوته صلى الله عليه وسلم ابطال دعاء الاصنام فلم تكن دعوته صلى الله عليه وسلم ابطال

236
02:03:30.550 --> 02:03:53.400
دعاء الاصنام فقط بل ابطال دعاء كل احد سوى الله. بل ابطال دعاء كل احد سوى الله فدعاؤ هؤلاء الاولياء باطل في دينه صلى الله عليه وسلم كبطلان دعاء الاصنام

237
02:03:53.400 --> 02:04:24.550
ومن دعاهم فقد كفره النبي صلى الله عليه وسلم وقاتله ولم يرظى ذلك منه في الاسلام. ثم ذكر المصنف شبهتهم الثالثة. وهي قولهم الكفار يريدون منه وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه والصالحون

238
02:04:24.550 --> 02:04:45.950
فليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم. والجواب عن هذه الشبهة من وجهين  احدهما ان هذه الدعوة هي دعوة المشركين الاولين. ان هذه الدعوة هي دعوة المشركين

239
02:04:45.950 --> 02:05:14.450
الذين اكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم فانتم تجعلون معظميكم شفعاء لكم عند الله. فانتم تجعلون معظميكم شفعاء لكم عند وهذا زعم اهل الجاهلية الاولى. وهذا زعم اهل الجاهلية الاولى

240
02:05:14.450 --> 02:05:58.350
فيمن يعظمونه حذو القذة بالقذة والاخر ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده فهي لله وليست لاحد غيره قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا. فالشفاعة كلها ملك لله ولا تطلب الا منه. ولا تنفع الشفاعة الا باذنه. فاذا

241
02:05:58.350 --> 02:06:28.350
العبد غير الله الشفاعة فانه يسأله شيئا لا يملكه. فمن سأل غير الله ما عدا فانه يسأله شيئا لا يملكه. فمن سأل وليا او ملكا او نبيا او رسولا الشفاعة فقد سأله شيئا لا ملك له فيه بل ملكه كله

242
02:06:28.350 --> 02:06:42.000
لله وحده. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء اليهم ودعاؤهم ليس بعبادة فقل له انت تقر ان الله عز وجل

243
02:06:42.000 --> 02:07:02.000
فرض عليك اخلاص العبادة وهو حقه عليك. فاذا قال نعم فقل له بين لي هذا الفضل الذي فرضه الله عز وجل عليك وهو اخلاص عبادة الله وهو حقه عليك فانه لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له بقولك قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرع وخفية فاذا اعلمته بهذا فقل لهم هل هو عبادة لله تعالى

244
02:07:02.000 --> 02:07:22.000
افلا بد ان يقول نعم والدعاء من العبادة فقل له اذا قلت انه عبادة ودعوت الله عز وجل ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت بتلك الحاجة نبيا عبادة الله غيره فلابد ان يقول نعم. فقل له قال الله تعالى فصل لربك وانحر. فاذا اطعت الله عز وجل ونحرت له هذه عبادة

245
02:07:22.000 --> 02:07:42.000
لابد ان يقول نعم فقل له اذا نحرت لمخلوق نبي او جني او غيرهما هل اشركت في هذه العبادة غير الله عز وجل فلابد ان يقر ويقول نعم وقل ايضا المشركون الذين الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللاة وغير ذلك؟ فلا بد ان يقول نعم

246
02:07:42.000 --> 02:08:02.000
اياهم الا في الدعاء والذبح والاتجاه ونحو ذلك والا فهم مقرون انهم عميل تحت قهر الله عز وجل. وان الله هو الذي يدبر الامر ولكن دعوهم واليهم الجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدا. ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى لهم

247
02:08:02.000 --> 02:08:36.300
وهي ان بعضهم يقول انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس عبادة لهم وبين المصنف رحمه الله تعالى ابطال هذه الشبهة بامور اربعة مرتبة تواليا. بامور اربعة مرتبة تواليا

248
02:08:36.300 --> 02:09:12.600
اولها تقرير المشبه ان الله امره بعبادته. تقرير المشبه  ان الله امره بعبادته. اي حمله على الاقرار. انه مأمور بجعل العبادة لله اي حمله على الاقرار بانه مأمور بجعل العبادة لله. وان العبادة فرض عليه

249
02:09:14.100 --> 02:09:57.300
وثانيها بيان حقيقة العبادة له. بيان حقيقة العبادة له الواردة في قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية فانه امر بالتوجه الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء وهو اسم يقع على العبادة كلها كما تقدم. وهو اسم يقع على العبادة كلها كما

250
02:09:57.300 --> 02:10:34.250
ما تقدم وحقيقة تلك العبادة ان تكون جميع اعمال العبد لله وحقيقة تلك العبادة ان تكون جميع اعمال العبد لله فدعاؤه لله وذبحه لله وندره لله وثالث ايضاح ان من جعل شيئا منها لغير الله فقد اشرك. ايضاح ان من

251
02:10:34.250 --> 02:11:11.250
على منها شيئا لغير الله فقد اشرك فاذا اوضحت له حقيقة العبادة وهو ان تكون انواع القرب لله سبحانه وتعالى فبين له ان تلك القرباء اذا جعلت لا هي كانت توحيدا. ان تلك القرب اذا جعلت ان تلك القرى اذا جعلت لله كانت اخلاصا

252
02:11:11.250 --> 02:11:41.250
وتوحيدا. واذا جعلت لغيره كانت شركا وتنديدا. واذا جعلت لغيره الذ شركا وتنديدا. ورابعها تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عباداتهم لمألوهاتهم

253
02:11:41.250 --> 02:12:20.100
عباداتهم لمألوهاتهم. في الدعاء والذبح والنذر والالتجاء في الدعاء والذبح والنذر والالتجاء ومنتهى هؤلاء الاربع بان يقر ان الالتجاء الى هو عبادة شركية. ان يقر بان الالتجاء الى الصالحين هو عبادة شركية

254
02:12:21.600 --> 02:13:00.350
لان الله امره ان يلجأ اليه فاللجوء اليه عبادة وجعلها لغيره شرك وكان هذا في اهل الجاهلية الاولى. فما تفعله فما تفعله انت هو فعلهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال اتنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقل لا انكرها ولا

255
02:13:00.350 --> 02:13:20.350
نتبرأ منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع في المحشر وارجو شفاعة ولكن الشفاعة كلها لله. كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا لا تكون الا بعد اذن الله عز وجل كما قال تعالى

256
02:13:20.350 --> 02:13:40.350
التوحيد والاخلاص كما قال تعالى الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون الا بعد اذنه ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم

257
02:13:40.350 --> 02:14:00.350
غيره في احدهم حتى يأذن الله عز وجل فيه ولا يأذن الا لاهل التوحيد. تبين ان الشفاعة كلها لله وانا اطلبها منه فاقول اللهم لا اني شفاعته اللهم شفعه في وامثال هذا. فان قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله عز وجل في الجواب

258
02:14:00.350 --> 02:14:20.350
ان الله عز وجل اعطاه الشفاعة ونهاك ان تدعو معه احدا من قال تعالى فلا تدعوا مع الله احدا وطلبك من الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم وعبادتهم الله عز وجل نهاك ان تشرك في هذه العبادة احدا. فاذا كنت تدعو الله عز وجل ان يشفع ان يشفعه فيك

259
02:14:20.350 --> 02:14:40.350
قاطعه في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. وايضا فان الشفاعة اعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم فصح ان الملائكة يشفعون والافراط يشفعون والاولياء يشفعون اتقول ان الله عز وجل اعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوزت دعاء هؤلاء رجعت الى عبادة

260
02:14:40.350 --> 02:15:00.350
الصالحين التي ذكرها الله عز وجل في كتابه. وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله عز وجل الشفاعة. وانا اطلبه مما اعطاه الله عز وجل المصنف رحمه الله من الدعاوى التي يتعلق بها المشبهون في باب توحيد العبادة زعم

261
02:15:00.350 --> 02:15:30.350
هم ان الداعين الى توحيد الله في الالتجاء ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم زعمهم ان الداعين الى توحيد الله ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم واهل السنة والجماعة لا ينكرون شفاعته صلى الله عليه وسلم. فيعتقدون ان

262
02:15:30.350 --> 02:16:00.350
انه يشفع عند الله عز وجل. وانه يكون له من الشفاعات ما لا يكون لغيره. وانه يكون له من الشفاعات ما لا يكون لغيره. لكنهم يعتذرون عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة لانها ليست ملكا له

263
02:16:00.350 --> 02:16:27.550
لانها ليست ملكا له. فالشفاعة ملك الله سبحانه فالله عز وجل الذي انعم على محمد صلى الله عليه وسلم بالشفاعة فامنت بشفاعته صلى الله عليه وسلم نهاني ان ادعوه صلى الله عليه وسلم واطلب منه الشفاعة

264
02:16:27.550 --> 02:16:54.500
لانه صلى الله عليه وسلم لا يملكها. فهو لا يشفع. صلوات الله وسلامه عليه الا اذا اذن الله سبحانه وتعالى له. لكني اسأل الله سبحانه وتعالى شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم

265
02:16:55.450 --> 02:17:38.050
وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له طريقان احدهما امتثال امتثال المأمورات المحققة شفاعته. امتثال المأمورات المحققة شفاعته. مما شرع لنا. مما ما شرع لنا كالذكر الوارد بعد الاذان

266
02:17:39.900 --> 02:18:02.950
اللهم رب هذه الدعوة التامة الى اخره. فان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم اخبر بانه من سأل له الوسيلة الى حلت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة

267
02:18:03.850 --> 02:18:28.600
والاخر دعاء الله شفاعته صلى الله عليه وسلم دعاء الله شفاعته صلى الله عليه وسلم بان يقول الداعي اللهم شفع في نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم. او اللهم اني اسألك

268
02:18:28.600 --> 02:18:57.650
كشفاعة نبيك صلى الله عليه وسلم فهذا من جملة ما يدعو به العبد. فهذا من جملة ما يدعو به العبد وكره بعض السلف هذا الدعاء. وكره بعض السلف هذا الدعاء

269
02:18:58.550 --> 02:19:27.050
لما يوهمه سؤال الشفاعة لما يوهمه سؤال الله شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم من نقص حال العبد من نقص حال العبد في مواقعة الخطيئات والصحيح عدم كراهته فان الشفاعة

270
02:19:28.200 --> 02:20:13.750
تطلب لامرين فان الشفاعة تدفع تطلب لامرين احدهما تحصيل الرتب والكمالات. تحصيل الرتب والكمالات والاخر نفي العيوب والافات. نفي العيوب والافات فلو قدرت سلامة العبد من نقص يعيبه يعيبه فلو قدرت سلامة العبد من نقص يعيبه فهو مفتقر

271
02:20:13.750 --> 02:20:43.400
الى كمال يرقى فيه فهو مفتقر الى كمال يرقى فيه  ثم ذكر المصنف انه اذا زعم هذا المشبه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي وانه يطلبه مما اعطاه الله

272
02:20:44.750 --> 02:21:12.400
واذا زعم هذا المشبه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة. وانه يطلبه مما اعطاه الله. فجوابه من وجهين فجوابه من وجهين احدهما ان ما ذكرته ايها المشبه من اعطاء النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق

273
02:21:12.800 --> 02:21:40.050
فالله عز وجل جعل نبيه صلى الله عليه وسلم شفيعا من الشفعاء لكن الله الذي اعطاه الشفاعة نهى ان نسأله اياه. لكن الله الذي او الشفاعة نهى ان نسأله اياها فلا نسألها الا من الله سبحانه

274
02:21:40.050 --> 02:22:06.900
وتعالى لانه هو الذي يملك الشفاعة واذا اطعت الله في اثبات الشفاعة ورسوله صلى الله عليه وسلم واذا اطعت الله في اثبات الشفاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم فاطعه في ترك سؤاله صلى الله عليه وسلم الشفاعة

275
02:22:06.900 --> 02:22:36.900
فاطعه في ترك سؤاله صلى الله عليه وسلم الشفاعة. وسلم الشفاعة ملك الله فلا تسأل الا منه. وسلم انه ملك الشفاعة ان ملك الشفاعة فلا تسأل الا منه. والاخر ان الشفاعة التي اعطيها النبي صلى الله عليه وسلم صح ان

276
02:22:36.900 --> 02:23:07.800
غيره اعطيها. فالملائكة يشفعون. والاولياء يشفعون. والافراط يشفعون  والافراط هم الصغار الذين ماتوا قبل ابائهم. والافراط هم الصغار الذين ماتوا قبل ابائهم فهؤلاء كلهم ممن اعطى الله الشفاعة. فهؤلاء كلهم

277
02:23:07.800 --> 02:23:37.150
ممن اعطى الله الشفاعة فان زعم هذا المشبه ان هؤلاء اعطوا الشفاعة فهو يطلبها منهم فان زعم هذا المشبه ان هؤلاء اعطوا الشفاعة وانه يطلبها منهم فيطلب الشفاعة من الملائكة والاولياء

278
02:23:37.150 --> 02:24:12.500
والافراط فحين اذ يكون اقر على نفسه بوقوعه في الشرك. فحين اذ يكون اقر على نفسه بوقوعه في الشرك الذي هو عبادة الصالحين مما وقع فيه اهل الجاهلية الاولى وان امتنع عن سؤالهم اياها وان امتنع عن سؤالهم اياها فقال لا اطلب الشفاعة من

279
02:24:12.500 --> 02:24:42.500
ملائكتي ولا من الاولياء ولا من الافراط قيل له بطل قولك الله الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله. لان الباب واحد فالله اعطاه واعطاهم ونهانا ان نسأله او نسأله. فالله اعطاه

280
02:24:42.500 --> 02:25:02.500
اعطاهم ونهانا ان نسأله ونسألهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال انا الا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. فقل له اذا كنت تقر ان الله عز وجل حرم

281
02:25:02.500 --> 02:25:22.500
اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله عز وجل لا يغفره. فما هذا الامر الذي عظمه الله عز وجل وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري فقل له كيف تبرأ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عز وجل عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا

282
02:25:22.500 --> 02:25:42.500
اسألوا عنه ولا تعرفه اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا. فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام فقل له ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من

283
02:25:42.500 --> 02:26:02.500
دعاها فهذا يكذبه القرآن. وان قال انهم يغسلون خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له يقولون انه الى الله زلفى ويدفع عنا الله عز وجل ببركته. ويعطينا ببركته. فقل صدقت وهذا هو فعلكم عند الاحجار

284
02:26:02.500 --> 02:26:22.500
فهذا اقر ان فعلهم هذا هو عبادة الاصنام وهو المطلوب. وايضا قولك الشرك عبادة الاصنام هل مرادك ان الشرك مخصوص بهذا وان الاعتماد على الصالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك فهذا يردهما ذكر الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى بالصالحين فلابد ان يقر لك ان

285
02:26:22.500 --> 02:26:40.600
اشرك في عبادة الله عز وجل احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب. ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى لهؤلاء وهو انهم يدعون البراءة من الشرك

286
02:26:41.350 --> 02:27:17.550
وهي انهم يدعون البراءة من الشرك. ويقولون ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك ودفع هذه الشبهة بجواب هذا المشبه بالقول له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله

287
02:27:17.550 --> 02:27:47.550
لا يغفره فما هذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا يغفره فتكون حاله كما اخبر المصنف انه لا يدري ولا يميز حقيقة العبادة فلم يعرف ما لله وما لغيره. فحينئذ قل له كيف تبرر

288
02:27:47.550 --> 02:28:17.550
نفسك من الشرك وانت لا تعرفه. لان المدعي براءته من شيء لا تصح براءته ومع جهله به لان المدعي براءته براءته من شيء لا تصح براءته منه مع جهله به. فانه لا بد ان يكون عالما بمعنى المدعى عليه. فانه لا

289
02:28:17.550 --> 02:28:47.600
لابد ان يكون عالما بمعنى المدعى عليه. حتى يمكنه نفيه عن نفسه ثم اسأله مستنكرا كيف يحرم الله عليك هذا؟ ويذكر انه لا يغفره ولا تسألوا عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم ولا

290
02:28:47.600 --> 02:29:17.600
لنا لان ما حرمه الله وغلظ تحريمه لا بد ان يكون بيانه واقعا على وجه الوضوح. لان ما حرمه الله وغلظ تحريمه لا بد ان يكون بيانه تاما على وجه الوضوح حتى يتهيأ للخلق اجتنابه حتى

291
02:29:17.600 --> 02:29:45.600
هيا للخلق اجتنابهم. فلو قدر نهي احد عن شيء ولم يبين له حدود المنهي عنه فانه لا سبيل له الى السلامة منه. حتى هذا المنهي عنه اي شيء هو فيجتنبه. وان زعم المشبه

292
02:29:45.600 --> 02:30:19.000
ان الشرك هو عبادة الاصنام قاصدا حصر الشرك في عبادتها. وانه هو لا يعبد الاصنام. فجاوبه بما حاضر شبهته ويظهر جهالته ويبين اجنبيته عن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من توحيد الله عز وجل. وذلك بايراد سؤالين عليه

293
02:30:19.000 --> 02:30:49.000
وذلك بايراد سؤالين عليه. احدهما ان تقول له ما معنى عبادة الاصل نام ما معنى عبادة الاصنام؟ التي حصرت الشرك فيها. اتظن انه يعتقدون ان تلك الاحجار الاخشاب والاحجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها

294
02:30:49.000 --> 02:31:19.000
فان قال نعم فهذا يكذبه القرآن ويرده. فانه دل على انهم لم يكونوا يعتقدون في الهتهم المعظمة عندهم. وان قال هو من قصد خشبة. او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعو ذلك ويذبح له. ويقول انه

295
02:31:19.000 --> 02:31:46.800
يقربنا الى الله زلفى ويدفع عنا الله ببركته او يعطينا الله ببركته وان هذا تفسير عبادة الاصنام فقل صدقت وهذا الذي ذكرته هو بعينه ما وقعتم فيه مع معظميك وهذا بعينه

296
02:31:46.800 --> 02:32:17.950
ما وقعتم فيه مع معظميكم والاخر ان يقال له الشرك ان يقال له قولك الشرك عبادة الاصنام. هل مرادك ان الشرك بهذا اي محصور في عبادتهم دون عبادة سواهم. وان الاعتماد على الصالحين والانبياء والانبياء

297
02:32:17.950 --> 02:32:52.750
وان الاعتماد على الصالحين والانبياء والاولياء والملائكة اي التعلق بهم ودعاءهم لا يدخل في ذلك فلا يكون شركا فان اقر بذلك فانه امر باطل. يرده ويبطله ما ذكره الله عز وجل في كتابه ان من تعلق على الملائكة او الانبياء كعيسى او الصالحين

298
02:32:52.750 --> 02:33:29.250
فانه كافر فلا بد حينئذ ان يقر ان عبادة الصالحين هي من الشرك لان ما يقع فيها هو الواقع في تعلق الاولين بمعظميهم. من الانبياء والصالحين والملائكة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا فقل له وما الشرك بالله فسره لي فان

299
02:33:29.250 --> 02:33:49.250
قال هو عبادة الاصنام فقل له وما عبادة الاصنام فسرها لي وان قال انا لا اعبد الا الله فقل ما معنى عبادة الله وحده لا شريك له فسرها فان في السواب ما بينته فهو المطلوب وان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان فسرها بغير معناها بينت له الايات الواضحات في معنى

300
02:33:49.250 --> 02:34:09.250
الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعلون في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون منه صاح اخوانهم حيث قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. بين المصنف رحمه الله

301
02:34:09.250 --> 02:34:40.200
بعدما تقدم سر المسألة. يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه. يعني الاصل ما الذي يجمعها وترجع اليه؟ فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام  على سبيل اللف بعد النشر على سبيل اللف بعد النشر اي على سبيل الطي المجمل بعد

302
02:34:40.200 --> 02:35:10.200
نشر المرسل اي على سبيل الطي المجمل بعد النشر المفصل. فضم متفرق جوابه بعد بسطه. انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا فقل له بالله فسره لي. فان قال هو عبادة الاصنام فقل له وما

303
02:35:10.200 --> 02:35:44.050
الاصنام فسرها لي فان قال انا لا اعبد الا الله وحده فقل ما معنى عبادة الله وحده فسرها لي. فاذا فسرها اي تلك المعاني بما يبينه القرآن فهذا هو قلوب وان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه

304
02:35:44.050 --> 02:36:16.100
وان فسر ذلك بغير معناه بينت له معناه الحق بالايات الواضحات في معنى الشرك وعبادة الاصنام وعبادة الله سبحانه وتعالى المبينة ان ما هم فيه هو ما كانت عليه العرب في الجاهلية الاولى

305
02:36:16.600 --> 02:36:46.500
فحاصل الجواب عن الشبه الثلاث ان المشبه له فيها ثلاث احوال فحاصل الجواب عن الشبه الثلاث ان المشبه له فيها ثلاث احوال اولها او اولاها اولاها ان يتوقف ان يتوقف

306
02:36:46.500 --> 02:37:18.050
وقف ويمسك عن الجواب ان يتوقف ويمسك عن الجواب فقل له انت لا تعرف الحق من الباطل انت لا تعرف الحق من الباطل. وهذا كاف في رد شبهته وهذه حال كثير ممن يتعلق بالصالحين. ويعتقد فيهم لا يدري حقيقة الشرك. ويظن انه عبادة

307
02:37:18.050 --> 02:37:53.800
الاصنام فقط وثانيتها ان يفسرها بما فسره الله في القرآن ان يفسرها بما فسره الله في القرآن. وهذا قد كفانا مؤنته. وهذا قد كفانا مؤنته لان ايات القرآن كفيلة ببيان ان الشرك لا ينحصر في عبادة الاصنام. لان ايات القرآن كفيلة ببيان ان الشرك لا ينحصر في عبادة الاصنام

308
02:37:53.800 --> 02:38:23.800
وثالثتها ان يفسرها بمعنى باطل يخالف ما اخبر الله عنه. ان يفسرها بمعنى باطل يخالف ما اخبر الله عنه. فتبين له الايات الواضحات في معنى الشرك وعبادة الاوثان. وانه هو الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه. وان

309
02:38:23.800 --> 02:38:53.800
عبادة الله هو هي توحيده وهي التي ينكرون على دعوة الحق. ويصيحون على دعاتها كما قال مقدموهم كما قال متقدموهم في انكار التوحيد لما دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم اليه اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. نعم

310
02:38:53.800 --> 02:39:13.800
الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال انهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله ونحن لم نقل ان عبد القادر ولا غيرهم الله فالجواب ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد والاحد الذي لا نظير له

311
02:39:13.800 --> 02:39:33.800
الصمد المقصود في الحوائج. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد اخر السورة. ثم قال تعالى لم يلد ولم يولد. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد اول السورة. وقال الله تعالى ما اتخذ الله منه ولد ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا. وقال الله تعالى وجعلوا

312
02:39:33.800 --> 02:39:53.800
من شركاء الجن ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه من الله والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب الاربعة يذكرون في باب حكم المرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد

313
02:39:53.800 --> 02:40:13.800
وان اشرك بالله عز وجل فهو مرتد فيفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح. وان قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قل هذا هو الحق ولكن لا يعبدون ونحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله عز وجل واشراكهم معه. والا فالواجب عليك حبهم واتباعهم ولقاء بكرامتهم

314
02:40:13.800 --> 02:40:33.800
ولا يجحدوا كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من مجادلات المشابهين من مجادلات المشبهين

315
02:40:33.800 --> 02:41:03.800
قولهم ان مشركي العرب لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله وهم اي المتأخرون لم يقولوا ان عبد القادر يعني الجيلاني وهو رجل من الحنابلة وعلمائهم ولا غيره ابن الله. فكيف يكفرون؟ وجواب باطنهم من اربعة

316
02:41:03.800 --> 02:41:32.250
وجواب باطلهم من اربعة وجوه. اولها ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل نسبة الولد الى الله كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله احد وقال تعالى لم يرد ولم يولد. فمن جعل له ولد فمن جعل له ولدا هو كافر

317
02:41:32.250 --> 02:42:04.950
لتكذيبه بالايتين. فمن جعل له ولدا فهو كافر لتكذيبه بالايتين. وما في معناهما وثانيها ان الله فرق بين نوعين من الكفر ان الله فرق بين نوعين من الكفر عبادة غيره ونسبة الولد اليه. عبادة غيره ونسبة الولد اليه. وجعل كلا منهما كفرا مستقل

318
02:42:04.950 --> 02:42:26.600
لا قال الله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من الى وقال وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخلقوا

319
02:42:26.600 --> 02:42:56.600
له بنين وبنات بغير علم. اي اخترعوا له ابناء بنينا وبنات ففرقا بين الكفرين في هاتين الايتين وثالثها ان الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه ابن الله

320
02:42:56.600 --> 02:43:28.500
والذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك. والذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوه هم كذلك فانه وان كان في العرب فانه وان كان في العرب من يزعم ان الجن ابناء الله ففيهم من لا يزعم ذلك

321
02:43:28.500 --> 02:44:03.100
من دون الله ففيهم من لا يزعم ذلك ويدعوهم من دون الله. ورابعها ان في جميع المذاهب الاربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية. يذكرون في باب حكم المرتد. ان مسلما اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد. ان المسلم اذا زعم ان لله

322
02:44:03.100 --> 02:44:34.500
ولدا فهو مرتد وان اشرك بالله فهو مرتد. فيفرقون بين هذين النوعين فيفرقون بين هذين النوعين فان قال بعدما تقدم الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يعرض بذكر

323
02:44:34.500 --> 02:45:03.650
لما لهم من مقام كريم. يعرض بذكر ما لهم من مقام كريم. فان قصده من ذكر ذلك التعريض بمقامهم فقل مبينا قدرهم هذا هو الحق ولكنهم لا يرفعون فيعبدون ولا يخفضون فيهضمون. ولكنهم لا

324
02:45:03.650 --> 02:45:46.800
فيعبدون ولا يخفضون فيهضمون. والمنكر والمنكر الباطل مع الله والمنكر الباطن عبادتهم مع الله واشراكهم معه والمعروف الحق حبهم واتباعهم والاقرار بفضلهم وكراماتهم. والاقرار بفضلهم وكراماتهم. ولا كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع

325
02:45:46.800 --> 02:46:19.050
والضلالات فيحفظ بهذا حق الله وحقهم. فيحفظ الله بهذا حق الله وحقهم. وهذه القسمة في القضية وهذه هي وهذه القسمة بالسوية هي العدل في القضية. وهذه القسمة بالزوية هي العدل في القضية. باثبات حق الاولياء لهم

326
02:46:19.600 --> 02:46:52.400
واثبات حق الله عز وجل له. فالامر كما قال المصنف ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين. وهي من جواهر كلامه رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زمننا الاعتقاد هو الشرك الذي انزل فيه القرآن

327
02:46:52.400 --> 02:47:12.400
صلى الله عليه وسلم الناس عليه فاعلم ان الشرك الاولين اخف من شرك اهل واقتنا بامرين. احدهما ان الاولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة او الاولياء او او الاوثان مع الله عز وجل الا في الرخاء واما في الشدة فيخلصون الدين لله عز وجل. كما قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين

328
02:47:12.400 --> 02:47:32.400
الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظلما تدعون الا اياه. وقال قال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا

329
02:47:32.400 --> 02:47:52.400
ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل. الاية وقال تعالى واذا غشيهم موج كالظلل فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله عز وجل في كتابه وهي ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه

330
02:47:52.400 --> 02:48:12.400
وسلم يدعون الله عز وجل ويدعون غيرهم في الرخاء واما في الشدة فلا يدعون الا الله عز وجل وحده لا شريك له وينسون ساداتهم تبين لهم فرق بين من شرك اهل زماننا وشرك الاولين ولكن اين من يفهم قلبه هذه المسألة فهما راسخا. والله بمستعان. والامر الثاني ان الاولين

331
02:48:12.400 --> 02:48:32.400
يدعون مع الله عز وجل اناسا مقربين عند الله عز وجل اما نبيا واما وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله تعالى ليست بعاصية واهل زماننا يدعون مع الله عز وجل اناسا من افسق الناس والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك. والذي

332
02:48:32.400 --> 02:48:52.400
بالصالح والذي لا يعصي مثل الخشب والحجر اهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه وفساده ويشهد به. ذكر المصنف رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد وهو تأله

333
02:48:52.400 --> 02:49:22.400
لمعظميهم من الخلق وهو تأله قلوبهم لمعظمهم من الخلق هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتلا عليه النبي صلى الله عليه وسلم الناس. فانه يوجد فرقان عظيمان بين الاولين وشرك المتأخرين. فانه يوجد فرقان عظيمان بين الشرك الاولين وشرك المتأخرين

334
02:49:22.400 --> 02:49:54.350
فالفرق الاول ان الاولين يشركون بالله في الرخاء ان الاولين يشركون بالله في ويخلصون له في الشدة. ويخلصون له في الشدة اما المتأخرون فانهم يشركون بالله في الرخاء والشدة فانهم يشركون بالله في الرخاء والشدة

335
02:49:54.400 --> 02:50:33.550
فهم اقبح شركا فهم اقبح شركا. واسوأ امرا والفرق الثاني ان الاولين يدعون مع الله ان الاولين يدعون مع الله اناسا من الانبياء والاولياء والصالحين. او يدعون اشجار واحجارا ليست عاصية او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية. اما المتأخرون

336
02:50:33.550 --> 02:51:03.550
فانهم يدعون مع الله اناسا من الفساق. ممن يحكى عنهم الفجور والفسوق فيعظمونهم مع مشاهدتهم فجورهم ابتغاء درء شرهم. فيعظموا مع مشاهدتهم فجورهم ابتغاء درء شرهم. لانهم يعتقدون فيهم ان لهم

337
02:51:03.550 --> 02:51:30.150
تصرفا في الضر لانهم يعتقدون فيهم ان لهم تصرفا في الضر. فصاروا اشد من شرك الاولين من هذه الجهة ايضا وسيأتي باذن الله البيان المستوفى للفروق بين شرك الاولين والمتأخرين في

338
02:51:30.150 --> 02:51:50.150
في القواعد الاربع بعد صلاة العشاء الليلة باذن الله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء. فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرنا وهي من اعظم شبههم

339
02:51:50.150 --> 02:52:10.150
اصغي سمعك لجوابها وهي انهم يقولون ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويكذبون رسول الله صلى الله عليه فسينما ينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا. ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث

340
02:52:10.150 --> 02:52:20.150
نصلي ونصوم فكيف تجعلون لنا مثل اولئك؟ فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه

341
02:52:20.150 --> 02:52:40.150
كافر لم يدخل في الاسلام وكذلك اذا امن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة واقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة بهذا كله وجعل وجوب الصوم او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج. ولما لم ينقض اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الحج انزل الله تعالى في حقه

342
02:52:40.150 --> 02:53:10.150
ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ومن اقر بهذا كله وجحد فكفر بالاجماع وحل دمه وماله كما قال تعالى الله تعالى قد صرح في كتابه ان من امن ببعض وكفر ببعض فهو كافر حقا زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحسان في كتابه

343
02:53:10.150 --> 02:53:30.150
الذي ارسل الينا ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة وهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث. وكذلك نجاحنا وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما

344
02:53:30.150 --> 02:53:50.150
فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الى جحد التوحيد الذي هو دين الرسل عليهم السلام كلهم لا يكفر سبحان الله

345
02:53:50.150 --> 02:54:10.150
ما اعجب هذا الجهل ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون. فان قال انهم يشهدون ان مسيلمة نبي قلنا هذا هو المطلوب اذا كان من رفع رجلا في

346
02:54:10.150 --> 02:54:30.150
رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه ولم تنفع الشهادتان الى الصلاة فكيف بمن رفع شمسان او يوسف او صحابي او صحابيا او نبيا او غيرهم في مرتبة جبار السماوات والارض. سبحانه ما اعظم شأنه. كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون

347
02:54:30.150 --> 02:54:50.150
ويقال ايضا الذين حرقهم عن ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا الاعتقاد في يوسف وشمسنا وامثالهما فكيف اجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين ام تظنون ان

348
02:54:50.150 --> 02:55:10.150
اعتقاد في تاج وامثاله لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يكفر ويقال ايضا بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني عباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويدعون الاسلام يصلون الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء

349
02:55:10.150 --> 02:55:30.150
ما نحن فيه اجمع العلماء وعلى كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بيدهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب

350
02:55:30.150 --> 02:55:50.150
باب حكم المبتد وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه. ثم ذكروا اشياء كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها دون قلبه او كلمة يذكرها على وجه المسح واللعب. ويقال ايضا الذين قال الله عز وجل فيهم يحلفون بالله ما قالوا

351
02:55:50.150 --> 02:56:10.150
قد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. اما سمعت الله عز وجل كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه يزكون ويحجون ويوحدون الله عز وجل. وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا

352
02:56:10.150 --> 02:56:30.150
قد كفرتم بعد ايمانكم فهؤلاء الذين صرح الله عز وجل فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالواها على وجه المزح. فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين اناسا يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون ثم تأمل جوابه

353
02:56:30.150 --> 02:56:50.150
فانه من انفع ما في هذه الاوراق. ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وعلمهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى عليه السلام اجعل لنا اله. وقال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انواط كما لهم ذات انواط. فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل

354
02:56:50.150 --> 02:57:10.150
موسى عليه السلام اجعل لنا اله ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى

355
02:57:10.150 --> 02:57:20.150
الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا. وكذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطعوه واتخذوا ذات انواط

356
02:57:20.150 --> 02:57:40.150
وبعد نهين كفروا وهذا هو المطلوب ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك لا يدري عنها فتفيد التعلم تحرز ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمنا ان هذا من اكبر الجهل ومكايد الشيطان وتفيد ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم

357
02:57:40.150 --> 02:58:00.150
بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر. كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيض وتفيد ايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما

358
02:58:00.150 --> 02:58:31.450
قرر المصنف رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بدعاوى من يزعم ان تلك الافعال ليست شركا. لما فرغ المصنف من ابطال الشبه المتعلقة بدعاوى من يزعم ان تلك الافعال ليست شركا كر على شبه من يزعم ان

359
02:58:31.450 --> 02:59:01.450
هؤلاء وان وقعت منهم تلك الافعال الشركية فان ذلك لا يقتضي تكفيرهم قتاله فان ذلك لا يقتضي تكفيرهم وقتالهم فابطلها. والشبه متعلقة بتوحيد العبادة المذكور جوابها في هذا الكتاب ترجع الى اصلين. والشبه المذكورة

360
02:59:01.450 --> 02:59:27.650
جوابها والشبه المتعلقة بتوحيد العبادة المذكور جوابها في هذا الكتاب ترجع الى اصلين. احدهم شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك. شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك

361
02:59:27.650 --> 03:00:00.350
والاخر شبه يراد بها دفع التكفير والقتال عمن فعل شيئا من ذلك شبه يراد بها دفع التكفير والقتال عمن فعل ذلك  وهذه الجملة الطويلة المسلوكة في نسق واحد هي في ابطال

362
03:00:00.350 --> 03:00:26.750
الشبه المتعلقة بالاصل الثاني هي في ابطال الشبه المتعلقة بالاصل الثاني وهي من انفع ما في هذه الاوراق كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى فان كثيرا من اهل العلم كانوا يوافقونه على ان افعال اولئك شرك

363
03:00:27.000 --> 03:01:11.100
ولكنهم يحجمون عن تكفير اولئك وقتالهم فبين رحمه الله تعالى في هذه الاوراق ما يدل على ثبوت كفرهم ووجوب قتالهم وانهم وان كانوا يقولون لا اله الا الله ويؤذنون ويصلون الا انهم اقترفوا من الافعال ما به يكفرون

364
03:01:11.100 --> 03:01:52.750
وعليه يقاتلون. لكنهم اقترفوا من الافعال ما به يكفرون. وعليه يقاتلون  فما يقع في النفوس من سلطة الدفاع عن هؤلاء بقول اتكفرون وتقاتلون المسلمين يتبدد بما ذكره المصنف في هذه الجملة. فانه ذكر ما يدل على كفرهم. وقتالهم

365
03:01:52.750 --> 03:02:22.750
من وجوه تمانية. من وجوه ثمانية. اولها هو ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها هو كافر بالجميع. اولها ان من كفر ببعض امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها هو كافر بالجميع. كمن اقر بالصلاة وانكر الصيام او اقر بالحج

366
03:02:22.750 --> 03:02:46.650
وانكر الزكاة فانه لا يقبل منه ايمانه بشيء وكفره بشيء اخر من الدين. ولا فيكون بذلك مسلما بل يكون كافرا. لا يختلف في هذا ولا ينازع فيه احد والوجه الثاني

367
03:02:47.400 --> 03:03:21.000
اطباق العلماء ومنهم الصحابة اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير من على تكفير ومن وقعت منه بعض اعمال الكفر وقتالهم فهو استدلال بالاجماع العملي وهو استدلال بالاجماع العملي الذي وقع من الصحابة

368
03:03:21.000 --> 03:03:55.250
وتتابع عليه العلماء في وقائع عدة ذكر المصنف منها ثلاثا فالواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة. واقعة الصحابة مع بني حنيفة. فانهم كانوا يصلون ويؤذنون ويشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لكن

369
03:03:55.250 --> 03:04:25.350
انهم كانوا يزعمون انه مسيلمة نبي. فاكثرهم الصحابة رضي الله عنهم كلوهم ووقع هذا من الصحابة في قوم رفعوا عبدا الى مقام الرسالة التي ليست له. وهو مسيلمة. فكيف بمن يدعي

370
03:04:25.350 --> 03:04:55.350
من العباد مقام الالوهية. فيجعل له الدعاء والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة فهو احق بالكفر والقتال من مسيلمة وقومه. والواقعة الثانية واقعة علي رضي الله عنه. في تكفيره الغالين فيه. في تكفيره

371
03:04:55.350 --> 03:05:27.800
الغالين فيه الزاعمين فيه ما زعموا الزاعمين فيهما زعموا من الالوهية  فاكثرهم علي رضي الله عنه وحرقهم بالنار وحرقهم بالنار ووافقه الصحابة على تكفيرهم ولم يعيبوا عليه شيئا في اكفالهم

372
03:05:28.050 --> 03:05:48.050
لكن منهم من عاب عليه التحريق. لكن منهم من عاب عليه التحريق. ورأى ان حقهم قتلهم بالسيف ورأى ان حقهم قتلهم بالسيف. فهم يوافقونه في التكفير والقتل وهم يوافقونه في التكفير والقول

373
03:05:48.050 --> 03:06:25.200
والواقعة الثالثة واقعة ظهور العبيديين واقعة ظهور العبيديين واستيلائهم على مصر وغيرها من البلدان. وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين. وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين  ووقع ما وقع منهم فيما خرجوا به عن حكم الشرع

374
03:06:25.250 --> 03:06:59.450
فاكثرهم العلماء اجماعا. ولم يختلفوا في كفرهم فنقل اجماعهم من المشهورين القاضي عياض اليحصد وصنف ابن الجوزي في شد العزمة على حربهم كتابا سماه النصر على مصر. يقصد  ابطال ما ظهر من دين العبيديين فيها

375
03:07:01.500 --> 03:07:31.500
فهذه الوقائع تدل على تحقيق الاجماع العملي. في ان من وقعت منه افعال كفرية اوجبت كفره فانه يكفر وان زعم انه مسلم. ويقاتل على ذلك محقا كرهه وقطعا لدابره. والوجه التالف ان العلماء رحمهم الله في كل مذهب

376
03:07:31.500 --> 03:08:01.500
عقدوا بابا يقال له باب الردة. يذكرون فيه نواقض الاسلام. ومقصودهم من عقد في هذا الباب بيان ان المسلم قد يكفر. بيان ان المسلم قد يكفر بقول او فعل او اعتقاد او شك يخرج به من الاسلام. ولو زعم انه مسلم

377
03:08:01.500 --> 03:08:31.200
والا فما فائدة هذا الباب من كتبهم؟ والا فما فائدة هذا الباب من كتبهم؟ ومن كان دراكا لاحكام الردة وقف على شدة بعض المذاهب المتبوعة فيه فوق ما ينسب لدعوة التوحيد من الشدة. فوق ما ينسب الى دعوة

378
03:08:31.200 --> 03:09:04.500
التوحيد من الشدة ولكن الجهل داء عريض. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس ان طه حكم بكفر اناس بكلمة تكلموا بها لكلمة تكلموا بها كما قال تعالى ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. فاكفرهم الله مع كونهم

379
03:09:04.500 --> 03:09:33.450
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون ويصومون ويجاهدون مع كونهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون ويصومون وهو يجاهدون. والوجه الخامس وهو نظير رابع ما وقع من المستهزئين بالكلام في غزوة تبوك. ما وقع من المستهزئين

380
03:09:34.150 --> 03:10:04.150
من الكلام في غزوة تبوك وتقدم قريبا ما قالوا. فاكثرهم الله عز وجل وكانوا غزاة مقاتلين مع النبي صلى الله عليه وسلم. والوجه السادس ان الذين نزل القرآن والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا

381
03:10:04.150 --> 03:10:31.950
الا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم وهؤلاء المتأخرون يشهدون ان لا اله الا الله ويصدقون بالرسول صلى الله عليه وسلم لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر. لكنهم يصدقونه صلى الله عليه وسلم

382
03:10:31.950 --> 03:11:01.950
في شيء ويكذبونه في شيء اخر. فهم بتكذيبهم له صلى الله عليه وسلم كافرون مرتدون فهم بتكذيبهم له صلى الله عليه وسلم كافرون مرتدون. والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر. ان من جهد وجوب الحج كفر وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمد

383
03:11:01.950 --> 03:11:21.950
رسول الله ويصلي ويصوم. كما وقع في سبب نزول هذه الاية. ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا قيل ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ان قوما اقروا بالصلاة وغيرها

384
03:11:21.950 --> 03:11:51.950
ثم لما امروا بالحج ابوا. فنزلت الاية في كفرهم. وهذا يروى فيه اثار عن التابعين وهذا شيء يروى فيه اثار عن التابعين وليس فيه شيء من المرفوع ولكن الاية دالة على ان من جحد وجوب الحج فهو كافر لكن

385
03:11:51.950 --> 03:12:21.950
اية دالة على ان من جحد وجوب الله فهو وجوب الحج فهو كافر. فاذا كان هذا في حق من جحد شيئا من الدين دون توحيد الله فكيف اذا كان جحده متعلقا بتوحيد الله؟ فكيف اذا كان جحده متعلقا بتوحيد الله

386
03:12:21.950 --> 03:12:47.550
والوجه الثامن حديث ذات انوار المروي عند الترمذي من حديث ابي واقن لليث واسناده صحيح. وفيه ان بني اسرائيل وقعوا في الكفر لما قالوا لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. فزجرهم موسى

387
03:12:47.550 --> 03:13:12.400
عليه الصلاة والسلام ونهاهم عن ذلك. ووقع نظيره في حق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه فمروا فمروا بتلك الشجرة العظيمة وسألوه ان يجعل لهم شجرة ينوطون اي يعلقون بها اسلحتهم

388
03:13:13.100 --> 03:13:42.050
فاخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بانهم وقعوا فيما وقع فيه اصحاب موسى. وانهم سألوا ما سأله اصحاب موسى موسى عليه الصلاة والسلام فارتكبوا فعلا لم يشفع لهم ايمانهم في دفع الكفر عنهم. لكنهم لم

389
03:13:42.050 --> 03:14:16.700
يكفروا لانهم لما نهوا انتهوا. لكنهم لم يكفروا لانهم لما نهوا انت هو والعبد اذا بدر منه شيء من الشرك والكفر فنهي عنه فتركه ارتفع عنه حكم الكفر والشرك وظاهر كلام المصنف هنا ان ما وقع من الصحابة في قصة ذات انواط هو

390
03:14:16.700 --> 03:14:56.500
من الشرك الاكبر وهو خلاف ما صرح به في كتاب التوحيد من كونه شركا اصغر  لانهم لم يسألوه ربا يدعونه وانما سألوه سببا يتبركون به تقربا الى الرب ولو قيل بامكان هذا وذاك فيهم على اختلاف الافراد كان ذلك ممكنا. ولو قيل

391
03:14:56.500 --> 03:15:16.500
بامكاني هذا وذاك فيهم على اختلاف الافراد كان ذلك ممكنا. فيكون منهم من اراد التبرك مع اعتقاد السببية فيكون منهم من اراد التبرك مع اعتقاد السببية فقط. فيكون شركهم شركا اصغر

392
03:15:16.500 --> 03:15:39.500
ويكون منهم من اراد التبرك على اعتقاد استقلال الشجرة بالتأثير. فيكون شرك شركا اكبر ويكون انكاره صلى الله عليه وسلم هو على الطائفتين معا. ثم ذكر المصنف رحمه الله ثلاث

393
03:15:39.500 --> 03:16:05.100
فوائد من قصة ذات انواط اولاها الحذر من الشرك. الحذر من الشرك ومن عيون تراجم كتاب التوحيد باب الخوف من الشرك ومن عيون تراجم كتاب التوحيد باب الخوف من الشرك. فالعبد مأمور اي يخاف

394
03:16:05.550 --> 03:16:30.600
من الشرك ويحذره. وثانيتها الاعلام بان العبد الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله ثم نبه وتاب من ساعته ثم نبه وتاب

395
03:16:30.600 --> 03:17:00.600
فمن ساعته فانه لا يكفر. فانه لا يكفر. وثالثتها ان من لم يكفر بكلمة الكفر ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا فانه لا يتساهل معه بل ظلظوا عليه في الانكار فانه لا يتساهل معه بل يغلظ عليه في الانكار. كما غلظ موسى

396
03:17:00.600 --> 03:17:24.400
عليه السلام على قومه وكما غلظ محمد صلى الله عليه وسلم على اصحابه هو منشأ التغليظ شدة الامر الذي جاءوا به. ومنشأ التغليظ شدة الامر الذي جاءوا به لتعلقه بحق الله من التوحيد

397
03:17:25.500 --> 03:17:55.300
وقد بوب البخاري في صحيحه باب الغضب في الموعظة. باب الغضب في الموعظة وذكر المصنف في باب من تبرك بشجرة او حجل ونحوهما عند هذا الحديث من المسائل ان فيه الغضب الغضب عند

398
03:17:55.300 --> 03:18:25.300
التعليم الغضب والتغليظ عند التعليم. فاذا انتهك حق الله في توحيده لمن انتهك زجرا له وحسما لشره. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله عنه قتلى من قال لا اله الا الله وقال اقتلته بعد

399
03:18:25.300 --> 03:18:35.300
بعد ما قال لا اله الا الله وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك احاديث اخرى في الكف عن من قالها ومراد

400
03:18:35.300 --> 03:18:55.300
وهؤلاء الجهلة ان من قال لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل. فيقال لهؤلاء جهلة المشركين معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وهم يقولون لا اله الا الله وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني خليفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلون

401
03:18:55.300 --> 03:19:15.300
ويدعون الاسلام وكذلك الذين حرقهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار وهؤلاء الجالة مقرون ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من هذه الفروع وتنفعه اذا جحد التوحيد الذي

402
03:19:15.300 --> 03:19:35.300
هو اساس دين الرسل ورأسه. ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجل ادعى الاسلام بسبب ان ظن انه ما ادعاه لا خوفا على دمه وماله. والرجل اذا اظهر الاسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك وانزل الله تعالى في ذلك يا ايها الذين

403
03:19:35.300 --> 03:19:55.300
اما اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا. الاية اي تثبتوا في الاية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل لقوله تعالى فتبينوا ولو كان لا يقتل اذا قال الم يكن للتثبت معنى وكذلك الحديث الاخر وامثاله معناه ما ذكرت ان من

404
03:19:55.300 --> 03:20:05.300
ظهر الاسلام والتوحيد وجب الكف عنه الا ان يتبين منه ما يناقض ذلك. والدليل على هذا ان الرسول صلى الله عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما

405
03:20:05.300 --> 03:20:25.300
قال لا اله الا الله وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي قال في الخوارج اينما لقيتون فاقتلوهم لئن ادركتهم لاقتلنهم مع كونهم من اكثر الناس عبادة تكبيرا وتهليلا حتى ان الصحابة يحقرون انفسهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة. فلم تنفعهم لا

406
03:20:25.300 --> 03:20:45.300
الا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الاسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة وكذلك ما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصحابة رضي الله عنهم بني وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني المصطلق لما اخبره رجل انه منعوا الزكاة حتى انزل الله عز وجل يا ايها الذين امنوا

407
03:20:45.300 --> 03:21:05.300
فاسق بنبأ الاية وكان الرجل كاذبا عليهم. فكل هذا يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الواردة ما ذكرنا ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى لهؤلاء وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه

408
03:21:05.300 --> 03:21:25.300
انكر على اسامة رضي الله عنه قتلى من قال لا اله الا الله فقال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وكذلك احاديث اخر في الكف

409
03:21:25.300 --> 03:21:45.300
عن من قالها ومراد هؤلاء ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل وهم يقولون هذا مع علمهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون

410
03:21:45.300 --> 03:22:05.300
لا اله الا الله وان اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويصلون ويدعون الاسلام. وكذلك الذين حرقهم علي ابن ابي

411
03:22:05.300 --> 03:22:25.300
طالب بالنار كانوا يقولون لا اله الا الله. ويقولون ذلك ويقول هؤلاء المشبهون كذلك وهم مقرون بان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من

412
03:22:25.300 --> 03:22:45.300
انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها. فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من الفروع وتنفعه اذا جحد التوحيد الذي هو اساس دين الرسل ورأسه. فاذا كان دم العبد

413
03:22:45.300 --> 03:23:15.300
المدعي الاسلام يستباح اذا انكر وجوب الحج او الصلاة او الصيام او الزكاة وهي دون التوحيد رتبة فان حصول كفره ووجوب قتاله اذا جحد التوحيد اولى اه واحق والامر كما قال المصنف ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث

414
03:23:15.300 --> 03:23:53.900
الاحاديث المذكورة في هذا الباب يراد بها الامساك عمن ثبتت له عصمة الحال الامساك عمن ثبتت له عصمة الحال. فان العصمة الثابتة لاحد من الخلق نوعان. فان العصمة الثابتة لاحد من الخلق نوعان احدهما عصمة الحال. عصمة الحال

415
03:23:53.900 --> 03:24:23.750
ويكفي فيها ويكفي فيها قول لا اله الا الله ويكفي فيها قول لا اله الا الله فاذا كان العبد كافرا ثم قال لا اله الا الله امسك عنه امسك عنه. وثبتت له العصمة حتى يتبين امره. والاخر عصمة المآل

416
03:24:23.750 --> 03:24:50.950
عصمة المآل والمراد بها استمرار تلك العصمة والمراد بها استمرار تلك العصمة وبقاؤها وبقاؤها للعبد ولا يكفي فيها مجرد قول لا اله الا الله. ولا يكفي فيها مجرد قول لا اله الا

417
03:24:50.950 --> 03:25:14.750
الا الله بل لا بد من الالتزام بمقتضاها. بل لا بد من الالتزام بمقتضاها فاذا وقع من العبد ما يباين الالتزام بمقتضاها فاذا وقع من العبد ما يباين الالتزام بمقتضاها

418
03:25:14.750 --> 03:25:51.650
ارتفعت تلك العصمة عنه ارتفعت تلك العصمة عنه فثبت له الكفر ووجب قتله وبيان ذلك بالمثال انه لو قدر وجود كافر حمل عليه بالسيف في معركة بين المسلمين والكافرين. فلما غلب القوم وولوا ادبارهم اتبعهم

419
03:25:51.650 --> 03:26:31.400
فعلى احد من المسلمين ذلك الكافر بسلاحه. ليقتله  فقال الكافر لا اله الا الله فانه يمسك عن قتله ويأخذه الى عسكر المسلمين فثبتت له بتلك الكلمة عصمة الحال فاذا سئل عن حاله بعد في قوله لا اله الا الله فاخبر عن رغبته في الاسلام واسلم

420
03:26:31.400 --> 03:27:11.400
وكان في المسلمين فنزل بلدانهم واكل طعامهم صلاتهم وصام شعرهم وحج بيتهم ثم زعم بعد انه وان حج البيت الحرام فان حج البيت الحرام ليس فرضا ولا واجبا على احد من الخلق. وجحد وجوب الحج

421
03:27:11.400 --> 03:27:41.400
انكاره وابدى فيه واعاد وقام وقعد. وقال انه امر يعظم به الله قبل الاسلام. فهذا ترتفع وعنه تلك العصمة التي ثبتت له وهي عصمة المآل بعد عصمة الحال ورافعها ما وقع فيه من مخالفته مقتضى لا اله الا الله لان من مقتضى لا اله الا الله اعتقاد

422
03:27:41.400 --> 03:28:01.400
وجوب الحج. وهذا معنى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا فامر الله عز وجل بالتبين للتثبت فيمن قال لا اله الا الله. وفائدة ذلك ان من

423
03:28:01.400 --> 03:28:31.400
قالها ثم التزم بها لم يقتل. فيكف عنه حتى يتبين امره. فان تبين انه يقول ولا يعتقد معناها ولا يلتزم مقتضاها فان لا اله الا الله لا تنفعه. ثم المصنف اربعة ادلة تدل على صحة فهم الاحاديث وفق ما تقدم. اولها ان

424
03:28:31.400 --> 03:28:51.400
صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله؟ وقال امرت ان ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو صلى الله عليه وسلم الذي امر بقتال الخوارج

425
03:28:51.400 --> 03:29:20.800
وهم يقولون لا اله الا الله ولهم من العبادة ما لهم حتى يحقر الصحابة رضي الله عنهم انفسهم في العبادة عندما عليه اولئك فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله

426
03:29:20.800 --> 03:29:49.750
وهم عند قوم من اهل العلم كفار بما فعلوا فارتفعت عنهم عصمة المآل عند من كفرهم بما اقترفوا مع قولهم لا اله الا الله محمد رسول الله وهم عند قوم اخرين فساق والامر اشد فان كانوا يقاتلون وهم فساق

427
03:29:49.750 --> 03:30:09.750
كن مع قولهم لا اله الا الله محمد رسول الله فكيف بمن يقول لا اله الا الله محمد رسول الله ثم يقع في الكفر فهو احق بالقتال. واصح القولين في حال الخوارج انهم فساق ليسوا كفارا

428
03:30:09.750 --> 03:30:39.750
باجماع الصحابة على كونهم ليسوا كفارا نقله ابن تيمية الحفيد. ومع ذلك فهو مأمور قم بقتالهم استئصالا لشرهم واطفاء لبدعتهم واخبادا لذكرهم فان قتال هؤلاء مأمورا به وهم اهل بدعة وضلالة. فكيف من هو من اهل الشرك

429
03:30:39.750 --> 03:30:59.750
وثانيها ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وسبى نسائهم وذراريهم. وثالثها ما تقدم من

430
03:30:59.750 --> 03:31:19.750
الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة وكانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله لكنهم جعلوا مسيلمة نبيا وهؤلاء رفعوا رجلا الى مقام النبوة فكيف بمن رفع رجلا الى مقام الالوهية

431
03:31:19.750 --> 03:31:48.250
وجعل له حظا من الدعاء والخوف والمحبة والرجاء والتوكل. ورابعها قصة بني المصطلق وهم قبيلة من العرب. دخلوا الاسلام وبعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ساعيهم يجدي زكاته سعيه يجبي زكاتهم اي يجمعها

432
03:31:48.550 --> 03:32:17.400
فلم يذهب اليهم بل رجع عنهم. وقال انهم منعوا الزكاة فهم النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم. فانزل الله عز وجل عليه. يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ الاية. فالنبي صلى الله عليه وسلم هم بقتال هؤلاء لمنع

433
03:32:17.400 --> 03:32:44.200
الزكاة فكيف اذا منع احد من الخلق توحيد الله عز وجل ووقع الشرك فهو احق بالقتل. وقصة الوليد بن عقبة مع بني المصطلق رويت من وجوه ضعيفة لا تثبت. لكن الاجماع

434
03:32:44.200 --> 03:33:15.200
عقد على ان الاية نازلة فيها. لكن الاجماع منعقد على ان الاية نازلة فيها نقله ابو موسى المديني. نقله ابو موسى المديني  ووجه القصة ان عقبة خرج اليهم فلما اقبل على منازلهم خرجوا

435
03:33:15.200 --> 03:33:41.400
اليه يريدون ان يستقبلوه. فلما رأى جمعهم تخوف على نفسه. وظن انهم دون الامتناع عن دفع الزكاة. فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأتهم. واخبره واخبره خبرهم فوقع ما وقع

436
03:33:41.750 --> 03:34:11.750
وليست الاية محققة المعنى فيه. وانه فاسق. وانما المراد التنبيه بتلك الحال الوقعة التي وقعت على حال اشد. وانما المراد التنبيه بتلك الحال التي وقعت على حال اشد وهي خبر الفاسق. فانزل على النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا اذا جاء

437
03:34:11.750 --> 03:34:31.750
اكو فاسق بنبأ فتبينوا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وله شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بادم ثم بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى عليهم السلام فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله

438
03:34:31.750 --> 03:34:51.750
الله عليه وسلم قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا. فالجواب ان تقول سبحان من طوى على قلوب اعدائه. فان الاستغاثة بالمخلوق ما يقدر عليه لا ننكرها كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه على الذي من عدوه. وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره

439
03:34:51.750 --> 03:35:11.750
في اشياء يقدر عليها المخلوق ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء وغيرهم او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق ولا يقدر عليها الا تعالى اذا ثبت ذلك والاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله عز وجل ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف

440
03:35:11.750 --> 03:35:21.750
هذا جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادع الله عز وجل لي. كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

441
03:35:21.750 --> 03:35:41.750
يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوه ذلك عند قبره بل انكر السلف رحمهم الله على من قصد دعاء الله قبره فكيف دعاؤه نفسه؟ صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم. ذكر المصنف رحمه الله هنا شبهة من شبه

442
03:35:41.750 --> 03:36:11.750
في باب توحيد العبادة انهم يستدلون بحديث الشفاعة الطويل الذي يستغيث فيه الناس بالانبياء وكلهم يعتذر عنها حتى يرجع الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم فزعم هؤلاء المتهوقون ان الحديث يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا. اذ وقعت للناس

443
03:36:11.750 --> 03:36:41.750
مع اذ تقع للناس مع الانبياء مع افضل الانبياء. فلا ينكرون عليهم ذلك. وهذه الشبهة داحضة وبيان وهائها بمعرفة ان اولئك كانوا يسألون حيا حاضرا بمعرفة ان اولئك كانوا يسألون حيا حاضرا يقدر على ما سئل فيه

444
03:36:42.300 --> 03:37:02.300
يقدر على ما سئل فيه فللأنبياء مقام عند الله. فاذا دعوا الله حينئذ كان هذا مما له هم قدرة فيه. ومن يزعم ان هذا الحديث دال على اطلاق القول بجواز الاستعاذة ممن

445
03:37:02.300 --> 03:37:22.300
لم يكن على هذا الوصف ان يكون ميتا او يكون غائبا او يسأل مسؤوله في شيء لا يقدر عليه تدلاله باطل لاراده الدليلة في غير موضعه. فهؤلاء المسؤولون لم يكونوا

446
03:37:22.300 --> 03:37:52.300
ولا كانوا غيبا ولا كانوا عاجزين عما سئلوا فيه. بل كانوا متصفين بالحياة والحضور والقدرة على ما سئلوا فيه. ومثل هذا لا يمنعه الداعون الى توحيد الله فاذا استغثت بحي حاضن يقدر على ما سئل فيه كانت استغاثة جائزة نعم. احسن

447
03:37:52.300 --> 03:38:12.300
الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار فاعترض له جبرائيل في الهواء فقال لا فقال لك حاجة قال ابراهيم عليه السلام اما اليك فلا قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركا لم يعرضها على ابراهيم عليه السلام. فالجواب ان هذا من

448
03:38:12.300 --> 03:38:32.300
فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر عليه فانه كما قال الله تعالى فيه علمه شديد القوى فلو اذن الله عز وجل له ان يأخذ نارا إبراهيم وما حولها من الأرض والجبال ويلقيها في المشرق او المغرب لفعل ولو أمره الله أن يضع إبراهيم عنه في مكان بعيد لفعل ولو أمره أن يرفعه إلى السماء لفعل

449
03:38:32.300 --> 03:38:52.300
وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا فيعرض عليه ان يقرضه او يهبه شيئا يقضي به حاجته. فيابى ذلك الرجل المحتاج ان يأخذ ويصبر حتى يأتيه الله وعز وجل برزق منه لا ملة فيه لاحد. فاين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون. ختم المصنف رحمه الله بذكره

450
03:38:52.300 --> 03:39:12.300
شبهة من مقالات المبطلين في توحيد العبادة وهي استدلالهم بقصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار قرض له جبرائيل في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا. وهذه الشبهة

451
03:39:12.300 --> 03:39:42.300
مندفعة من وجهين. وهذه الشبهة مندفعة من وجهين. احدهما من جهة الرواية من جهة الرواية وهي بطلان تلك القصة. وهي بطلان تلك القصة فلا تروى من وجه صحيح وغاية ما فيها مقاطع ومأثورات لا تثبت. وغاية ما فيها مقاطع ومأثورات لا

452
03:39:42.300 --> 03:40:04.050
تثبت والوجه الثاني من جهة الدراية. من جهة الدراية وهي ان قول جبريل لابراهيم عليه الصلاة والسلام الك حاجة؟ ليس من قبيل الاستغاثة الشركية. بل عرض عليه جبرائيل شيئا يا

453
03:40:04.050 --> 03:40:34.050
عليه ان تلك الاستغاثة ليست من قبيل استغاثة الشركية بل عرض عليه جبرائيل شيئا يقدر على وكان جبرائيل حيا حاضرا. فاذا وقع الامر وفق هذه الشروط من الحياة والحضور والقدرة فحينئذ لا يكون هذا شركا. فبطل الدعوى من زعم

454
03:40:34.050 --> 03:40:54.050
ان جبريل عرض عليه الاستغاثة به ولو كان شركا لم يعرض جبريل على ابراهيم تلك اغاثة ولا سكت عنه ابراهيم. ويظن هؤلاء ان ما هم عليه من الاستغاثة الشركية. فاستغاثتهم

455
03:40:54.050 --> 03:41:24.050
بالنبي صلى الله عليه وسلم او استغاثتهم بالحسن او استغاثتهم بالحسين او استغاثتهم بعبد قادر الجيلاني انها كاستغاثة انها كاغاثة جبريل ابراهيم عليه الصلاة والسلام والبول بينهما شاسع. لان جبريل كان حيا حاضرا قادرا. والصحيح ان ابراهيم

456
03:41:24.050 --> 03:41:44.050
عليه الصلاة والسلام قال حينئذ ما يدل على توكله على ربه فقال حسبنا الله ونعم الوكيل ثبت هذا عند البخاري وتقدم في كتاب التوحيد عن ابن عباس ان ابراهيم قالها حين القي في

457
03:41:44.050 --> 03:42:04.050
النار نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والاختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد لها الكلام لاعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لا بد ان يكون بالقلب واللسان والعمل فان اختل شيء من هذا

458
03:42:04.050 --> 03:42:24.050
لم يكن الرجل مسلما فان عرف التوحيد او لم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وابليس وامثالهما وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه الحق ولكن لا نقدر ان نفعله. ولا يجوز عندنا لبلدنا الا من وافقهم وغير ذلك من الاعذار. ولم يعرف المسكين ان غالب ائمة الكفر يعرفون

459
03:42:24.050 --> 03:42:44.050
حقه ولم يتركه الا لشيء من الاعذار كما قال تعالى اشتروا بايات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الايات كقوله ابناءهم فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد بقلبه فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص كما قال تعالى

460
03:42:44.050 --> 03:43:03.850
ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في السنة الناس. ترى من يعرف الحق والعمل به لخوف نقص دنياه واوجاهه وملكه ومداراه

461
03:43:03.950 --> 03:43:23.950
فاذا سألته عما يعتقده بقلبه اذا هو لا يعرفه ولكن عليك بفهم ايتين من كتاب الله تعالى اولاهما ما تقدما وهي قوله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فاذا تحققت ان بعض الصحابة الذين غزو الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة تبوك على وجه المزح واللعب

462
03:43:23.950 --> 03:43:43.950
لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص مال او جاه او مداوة لاحد اعظم ممن يتكلم بكلمة يمدح بها. والاية الثانية قوله تعالى بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح من كفر الصدر فلم يعدل الله عز وجل من هؤلاء الا

463
03:43:43.950 --> 03:44:03.950
من اخي معك ومن قلبه مطمئن بالايمان واما غير هذا وقد كبر بعد ايمانه سواء فعله خوفا او طمعا او مداراة لاحد او مشحة بوطنه او اهله او وماله او فعله على وجه المزح او لغير ذلك من الامراض الا المكره. والاية تدل على هذا من جهتين الاولى قوله الا من اكره. فلم يستثن الله عز

464
03:44:03.950 --> 03:44:23.950
وجل الا المكره ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل بالكلام واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها. الثانية قوله تعالى ذلك بانه مستحب كن الحياة الدنيا عن الاخرة فصرح ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب اعتقاد والجهل والبغض للدين ومحبة الكفر وانما سببه ادنى له في ذلك

465
03:44:23.950 --> 03:44:43.950
حظ من حظوظ الدنيا فاثره على الدين والله اعلم. ختم المصنف رحمه الله كتابه بمسألة اشار واليها بالتعظيم فقال ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد

466
03:44:43.950 --> 03:45:13.550
لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها. ثم بين ان التوحيد متعلق بثلاثة اجزاء هي القلب واللسان والعمل. فلا يكون الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه ولسانه وعمله على الاقرار بالتوحيد. فلا يكون الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه

467
03:45:13.550 --> 03:45:43.550
ولسانه وعمله على الاقرار بالتوحيد. اما من اقر بقلبه فقط او اعترف بالتوحيد بلسانه وفي ظاهر عمله ولم يقر به باطنا فانه لا يثبت له توحيده فالناس ينقسمون الى اقسام ثلاثة. فالناس ينقسمون الى اقسام ثلاثة. اولها ان يكون العبد

468
03:45:43.550 --> 03:46:13.700
بالتوحيد ظاهرا وباطنا. ان يكون العبد مقرا بالتوحيد ظاهرا وباطنا. وهذه حال الموحد  وتعنيها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا مقرا بالتوحيد باطنا ولكنه لا يلتزم بظاهره ولكنه لا يلتزم بظاهره

469
03:46:13.850 --> 03:46:48.100
وهذه حال الكافر وهذه حال الكافر والقسم وثالثها من يكون قلبه منطويا على الكفر اما ظاهره فانه ينطق بالتوحيد. من يكون قلبه منطويا على الكفر. اما ظاهره فانه ينطق وبالتوحيد وربما عمل به. وهذه حال المنافق. وهذه حال المنافق

470
03:46:48.100 --> 03:47:18.100
وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة من من ان الايمان دائر على هذه الاشياء الثلاثة القلب واللسان والجوارح. ثم حرض المصنف رحمه الله على فهم ايتين ليحذر العبد الوقوع فيما يخالف هذا

471
03:47:18.100 --> 03:47:48.100
المقتضى تدلان على ان العبد قد يكفر بسبب كلمة يقولها على وجه اللعب والمزح واذا كان يكفر بكلمة يقولها على هذا الوجه فانه يكفر من تكلم بالكفر وعمل به فانه يكفر من تكلم بالكفر او عمل به. خوفا لنقص ماله. او جاهه او

472
03:47:48.100 --> 03:48:18.250
مداراة لاحد وان حاله اعظم ممن تكلم بكلمة يمزح بها وانه لا يخرجه من تلك من تبعة تلك الحال الا الاكراه. وانه لا يخرجه من تبعة كالحال الا الاكراه والاكراه هو ارغام العبد ما على ما لا يريد. هو ارغام

473
03:48:18.250 --> 03:48:54.550
عبدي على ما لا يريد. والمكره له حالان. والمكره له حالان اولاهما اكراهه مع اطمئنان قلبه بالايمان وهذا لا شيء عليه قال الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

474
03:48:55.350 --> 03:49:28.400
والاخر اكراهه مع اطمئنان قلبه بالكفر. اكراهه مع اطمئنان قلبه بالكفر فيخرج بذلك من الاسلام فيخرج بذلك من الاسلام ثم نبه المصنف الى قاعدة عظيمة في قوله ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام

475
03:49:28.400 --> 03:50:02.000
واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها فالمكره عليه له موردان. فالمكره عليه له موردان احدهما ان يكون محل ان يكون في الاقوال والاعمال. ان يكون في الاقوال والاعمال. وهذه يقبل الاكراه فيها. وهذه يقبل الاكراه فيها

476
03:50:02.000 --> 03:50:37.000
والاخر ان يكون الاكراه في عقيدة في عقيدة القلب. ان يكون الاكرام في عقيدة القلب ومدعيها كاذب. ومدعيها كاذب. لان العقائد الباطنة لا يمكن الاكراه عليها لان العقائد الباطنة لا يمكن الاكراه عليها. اذ لا يطلع عليها

477
03:50:37.000 --> 03:51:03.800
اذ لا يطلع عليها والمكره انما يدرك من المكره ظاهرة والمكره انما يدرك من المكره ظاهره ظاهرة وهذا اخر البيان على هذا الكتاب العظيم بحمد الله وتوفيقه. اكتبوا طبقة السماء

478
03:51:03.800 --> 03:51:33.000
سمع علي جميع لمن حضر الجميع ومن عليه فوت يكتب كثيرا كشف الشبهات بقراءة غيره. صاحبنا فلان بن فلان الفلاني فاجزت فتم له ذلك في مجلس واحد فتم له ذلك في مجلس واحد. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين

479
03:51:33.000 --> 03:51:52.150
اسناد المذكور في منح المكرمات ازازة الطلاب المهمات والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر ربيع الاول سنة ست وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

480
03:51:52.500 --> 03:52:15.200
في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لقاؤنا بعد العصر ان شاء الله تعالى في درس العقيدة الواسطية. وبعد العشاء باذن الله في القواعد الاربع واحضروا معكم الثاني وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين