﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا اشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:35.350 --> 00:00:55.350
فانك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان

3
00:00:55.350 --> 00:01:10.650
ابن عيينة عن عبد ابن دينار عن ابي قاوس مولى عبد الله ابن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم

4
00:01:10.650 --> 00:01:40.650
ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في بتلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم اصول المتون وتبين معانيها الاجمالية ومقاصدها الكلية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم

5
00:01:40.650 --> 00:02:10.650
فيجد فيه المتوسطون ما يذكرهم فيطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في سنته الثامنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف هو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب

6
00:02:10.650 --> 00:02:29.650
ابي ابن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه

7
00:02:29.650 --> 00:02:49.650
شيخه وللمسلمين اجمعين. وباسنادكم حفظكم الله تعالى الى الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى انه قال في كتابه بكشف الشبهات. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله ادنى التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وهو دين

8
00:02:49.650 --> 00:03:14.000
للرسل الذي ارسلهم الله به الى عباده فاولهم نوح عليه السلام ارسله الله الى قومه لما غلوا في الصالحين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسخ واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين ارسله الله الى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا

9
00:03:14.000 --> 00:03:39.750
ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط وبينهم وبين الله عز وجل. يقولون نريد منهم التقرب الى الله تعالى ونريد شفاعتهم عنده مثل الملائكة وعيسى ومضيم واناس غيرهم من الصالحين فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينهم دين ابيهم ابراهيم ويخبرهم ان هذا التقرب والاعتقاد محض حق

10
00:03:39.750 --> 00:03:59.750
الله تعالى لا يصلح منه شيء لغيره. لا لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما. والا فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله عز وجل هو الخالق وحده لا شريك له. وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي ولا يميت

11
00:03:59.750 --> 00:04:29.650
ولا يدبر الامر الا هو وان جميع السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن كلهم عبيده وتحت تصرف وقهري ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مراسلاته ومكاتباته صلى الله عليه وسلم الى الملوك

12
00:04:30.000 --> 00:04:58.750
والتصانيف تجري مجراها. ثم بين حقيقة التوحيد فقال اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة والتوحيد له شرعا معنيا احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان

13
00:05:00.200 --> 00:05:25.650
حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله علينا في توحيده ثلاثة انواع وينشأ من هذين الحقين ان الواجب علينا لله في توحيده

14
00:05:26.400 --> 00:06:00.650
ثلاثة انواع توحيد في الربوبية وتوحيد في الالوهية وتوحيد في الاسماء والصفات والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى هو المعهود شرعا فاذا اطلق اسم التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به توحيد العبادة

15
00:06:01.150 --> 00:06:27.350
وعليه اقتصر المصنف مريدا ما يطلق ما يراد به اسم التوحيد اذا ورد في الكتاب والسنة انه افراد الله بالعبادة ثم ذكر ان التوحيد بافراد الله بالعبادة هو دين الرسل الذين ارسلهم الله

16
00:06:27.350 --> 00:06:57.350
الله الى عباده فانه ما من رسول الا دعا قومه الى توحيد الله بافراد الله بالعبادة. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا والطاغوت وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. فالرسل

17
00:06:57.350 --> 00:07:27.350
جميعا جاؤوا بدعوة قومهم الى توحيد الله بافراد الله بالعبادة. ثم ذكر ان مقدمهم في الدعوة الى توحيد الله هو نوح عليه الصلاة والسلام. وان اخر هو محمد عليه الصلاة والسلام. وبين الصلة بين النبيين في الدعوة الى التوحيد

18
00:07:27.350 --> 00:07:57.350
ان نوحا عليه الصلاة والسلام اول رسول ارسله الله عز وجل الى اهل الارض لما غلا قومه بالصالحين فاتخذوهم الهة من دون الله. وان محمدا صلى الله عليه وسلم الذي هو اخر الرسل هو الذي كسر اصنام اولئك الصالحين

19
00:07:57.350 --> 00:08:27.350
وبيان هذه الجملة ان نوحا عليه الصلاة والسلام بعث الى قومه لما غلوا بخمسة من الصالحين هم ود وسواع ويغوت ويعوق ونسرا. ونسر وكانوا رجالا صالحين. فلما عكفوا على قبورهم اي اقاموا عليها. ليشتاقوا الى العبادة بتذكرهم. فيجتهدوا في عبادة

20
00:08:27.350 --> 00:08:57.350
الله عز وجل ثم زين لهم الشيطان ان يصوروا لهم تماتيل. فصوروا لهم تماتيل عبدوهم من دون الله عز وجل. ولما ولي عمرو ابن لحي سيد خزاعة مكة وكان يتجه الى الشام رأى ما كان في اهل الشام من عبادة الاصنام. فانتحل هذا ونقله الى العرب

21
00:08:57.350 --> 00:09:27.350
وكانوا لا يعرفون عبادة الاصنام. وزين له الشيطان ذلك بان دله. الى اصنام هؤلاء الخمسة وكانت قد سفت عليها السوافي عند بحر جدة. فاخذها واستخرجها وقسمها في العرب فعظم الخطب في عبادة اولئك من دون الله سبحانه وتعالى. فلم يزالوا على ذلك حتى بعث الله عز وجل

22
00:09:27.350 --> 00:09:57.350
اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم فدعاهم الى التوحيد وقام وقعد وابدى واعاد واظهره الله سبحانه وتعالى عليهم بالحجة والسلطان فدخل مكة وطاف بالبيت الحرام وكسر الاصنام التي حوله البيت واحدا واحدا ومن جملتها اصنام هؤلاء الخمسة. ثم ذكر المصنف رحمه الله

23
00:09:57.350 --> 00:10:27.350
ان محمدا صلى الله عليه وسلم ارسله الله الى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون الله كثيرا فكانت لهم اعمال صالحة يريدون بها الله ولكنهم يفسدونها بما ذكره المصنف في قوله ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله. يقولون نريد منهم

24
00:10:27.350 --> 00:10:56.250
التقرب الى الله تعالى ونريد شفاعتهم عند الله مثل الملائكة وعيسى ومريم واناس غيرهم من صالحين فكانوا يتخذون الهة يريدون منها شيئين احدهما حصول الشفاعة عند الله وكانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله

25
00:10:57.050 --> 00:11:23.350
والاخر حصول القرب الى الله فيقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد يجدد لهم دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام في اخلاص العبادة لله

26
00:11:23.350 --> 00:11:43.350
وابطال الشرك ويخبرهم ان هذا التقرب والاعتقاد محض حق لله تعالى اي حق خالص لا يكون الا لله وحده. قال لا يصلح منه شيء لغيره لا لملك مقرب ولا نبي

27
00:11:43.350 --> 00:12:03.350
لمرسل فضلا عن غيرهما. ثم ذكر من حال اولئك المشركين ان اولئك اولئك الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين كانوا يشهدون ان الله هو الخالق وحده لا شريك له

28
00:12:03.350 --> 00:12:23.350
وانه لا يرزق الا هو وانه لا يحيي ولا يميت الا هو ولا يدبر الامر الا هو وان جميع السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره. فكانوا يؤمنون

29
00:12:23.350 --> 00:12:43.350
ان الربوبية لله وحده فهو يخلق وغيره لا يخلق. وهو يرزق وغيره لا يرزق. وهو يملك وغيره لا يملك ولكنهم كانوا يجعلون من عبادتهم شيئا لغير الله لالهتهم التي يعظمون

30
00:12:43.350 --> 00:13:03.000
يرجون منها كما تقدم الشفاعة والقربى عند الله سبحانه وتعالى. نعم الله اليكم قال رحمه الله فاذا اردت الدليل على ان هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا

31
00:13:03.000 --> 00:13:33.000
فاقرأ عليه قل من يرزقكم من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله الاية وقوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها الى قوله فاما تسحرون. وغير ذلك من الايات

32
00:13:33.000 --> 00:13:53.000
عظيمة الدالة على ذلك لما فرغ المصنف رحمه الله من تقرير ان المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقررون كانوا يقرون بالربوبية اقام في هذه الجملة

33
00:13:53.000 --> 00:14:23.000
الدليل على ذلك. فذكر ما يدل على انهم كانوا يعتقدون ان الله هو الخالق رازق القادر المحيي المميت. ووجه دلالة ما ذكر على انهم كانوا كذلك انهم كانوا اذا سئلوا عن شيء من الربوبية نسبوا تلك الافعال الى الله. انهم كانوا اذا

34
00:14:23.000 --> 00:14:53.000
اذا سئلوا عن شيء من الربوبية نسبوا تلك الافعال الى الله. فكانوا يجعلون الخلق له. وكانوا يجعلون الرزق له وكانوا يجعلون الملك له. فهم مقرون بان الخلق والملكة وتدبير الامن وهي اعظم مشاهد الربوبية هي لله سبحانه وتعالى. ولم يكونوا

35
00:14:53.000 --> 00:15:17.500
يعتقدون ذلك في الهتهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت ان التوحيد الذي جحده وتوحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون

36
00:15:17.500 --> 00:15:37.500
الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا او نبيا مثل عيسى عليه السلام. وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده

37
00:15:37.500 --> 00:16:07.500
وحده لا شريك له. كما قال تعالى وقال تعالى الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون له بشيء. وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله والاستغاثة كلها بالله. وجميع انواع العبادة كلها لله

38
00:16:07.500 --> 00:16:27.500
وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام وان قصدهم الملائكة او الانبياء والاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب اين الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم؟ عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون

39
00:16:28.100 --> 00:17:01.550
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات سبعا. رتب عليها نتيجة جليلة. فاولها في قوله اذا تحققت انهم مقرون بهذا. اي مقرون بتوحيد الربوبية. ان الخلق والملك والرزق والتدبير لله سبحانه وتعالى. وثانيها في قوله وان انه لم

40
00:17:01.550 --> 00:17:31.550
يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. الذي دعت اليه الرسل. ودعا اليه رسولنا صلى الله عليه وسلم. وهو افراد الله بالعبادة. وان الاعمال

41
00:17:31.550 --> 00:17:58.600
لا تكون الا لله وحده. فلم ينفعهم اقرارهم بالربوبية في تحقيق ان الله منفرد بالعبادة. وثالثها في قوله وعرفت ان توحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد

42
00:17:58.600 --> 00:18:22.000
كما كانوا يدعون الله ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله يشفع لهم او يدعو رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى. فالتوحيد الذي جحدوه هو المتعلق

43
00:18:22.000 --> 00:18:52.000
افراد الله عز وجل بالقرب التي يتقرب بها الخلق. والتوحيد الذي الذي جحدوه هو التوحيد المتعلق بافراد الله بالقرب التي يتقرب بها الخلق وهو توحيد العبادة فان حقيقة توحيد العبادة ان يفرد العمل الصالح لله

44
00:18:52.000 --> 00:19:25.500
فلا يجعل لغيره وهو الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد. فكانوا يذكرون ان انا معتقد فيه او للناس فيه اعتقاد صالح. اي انه مستحق لجعل شيء من القرب له. لما يرجون فيه من النفع والضر

45
00:19:25.550 --> 00:19:49.150
وذكر حال اولئك المشركين الاولين انهم كانوا يدعون الله ليلا ونهارا. ثم منهم من ان يدعو الملائكة او يدعو صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى. فكان الشرك الذي وقع فيه الاولون

46
00:19:49.150 --> 00:20:19.150
انهم يجعلون اعمالا صالحة يتقربون بها الى الله ويتقربون بها الى غيره فيدعون الله ويدعون غيره ويذبحون لله ويذبحون لغيره ويستغيثون بالله ويستغيثون بغيره. وهذه الحال التي كان عليها المشركون الاولون هي الحال التي انتهى اليها

47
00:20:19.150 --> 00:20:42.650
المشركون المتأخرون في معظميهم الذين يعتقدون فيهم. فكانوا يجعلون لهم قربا كما يجعلون لله سبحانه على قربا. ورابعها في قوله وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على الشرك

48
00:20:42.650 --> 00:21:02.650
ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء

49
00:21:02.650 --> 00:21:32.650
فاولئك المشركون من اهل الجاهلية مع ما كانوا يدعونه من عبادتهم الله وانهم يتقربون اليه باعمال صالحة لم يقبل منهم النبي صلى الله عليه وسلم ما ادعوه ولا انتفعوا او بعبادتهم فاكثرهم صلى الله عليه وسلم وقاتلهم ودعاهم الى اخلاص العبادة لله

50
00:21:32.650 --> 00:22:02.650
وحدة بالا يجعل شيء من القرب لغير الله عز وجل. وذكر المصنف ايتين عظيمتين في تحقيق اخلاص العبادة لله. فالاية الاولى قوله تعالى وان المساجد فلا تدعوا مع الله احدا. وهذه الاية تدل على اخلاص العبادة لله من وجهين. وهذه الاية

51
00:22:02.650 --> 00:22:34.800
تدل على اخلاص العبادة لله من وجهين. احدهما في قوله وان المساجد لله فمدار المنقول فيها على اختلافه ان الاجلال والاكبار والاعظام عبادة تكون لله. ان الاكبار والاجلال والاعظام والعبادة تكون لله

52
00:22:34.800 --> 00:23:04.800
ولا تكونوا لغيره سبحانه. والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا نهيا عن عبادة غير الله. فان الدعاء في خطاب الشرع يراد به العبادة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن واسناده صحيح

53
00:23:04.800 --> 00:23:34.800
فتقدير الاية فلا تعبدوا مع الله احدا. وهو نهي يستلزم امراء بافراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وهو نهي عن عبادة غير الله. يستلزم الامر بافراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وهذه هي حقيقة اخلاصها له سبحانه

54
00:23:34.800 --> 00:24:07.950
التانية قوله تعالى له دعوة الحق. والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء ودلالتها على اخلاص العبادة لله من وجهين ايضا احدهما في قوله له دعوة الحق اي الدعوة الصحيحة اي الدعوة الصحيحة الثابتة وهي عبادته سبحانه وتعالى

55
00:24:07.950 --> 00:24:29.300
وحدة كما قال تعالى الا لله الدين الخالص اي له الدين السالم من جعل شيء لغيره اي له الدين السالم من جعل شيء لغيره. والاخر في قوله والذين يدعون من دونه لا

56
00:24:29.300 --> 00:24:59.300
يستجيبون لهم بشيء. مبطلا عبادة غيره. لعدم لعدم انتفاع الداعين بشيء من المدعوين. فابطل مبطلا عبادة غيره. لعدم انتفاع اعينا بشيء من المدعوين. فالهتهم التي يدعونها من دون الله عز وجل لا يصلهم منها

57
00:24:59.300 --> 00:25:29.300
نفع واذا لم تكن نافعة لهم فان الحقيقة باخلاص العبادة ده هو من بيده النفع والضر وهو الله سبحانه وتعالى. وخامسها في قوله وتحققت حتى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله

58
00:25:29.300 --> 00:25:58.300
والنذر كله لله والاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. فالنبي صلى الله عليه وسلم لهم ليخلصوا عباداتهم لله عز وجل. فلا يجعلوا منها شيئا لغير الله. وسادسا في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم

59
00:25:58.900 --> 00:26:25.200
الله يصلح بالكم اي عرفت ان اقرارهم بالربوبية بان الله هو الخالق والرازق والمحيي والمبين اذ لم يدخلهم في الاسلام. فلم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم منهم ذلك ولا عصم

60
00:26:25.200 --> 00:26:57.500
دماءهم ولا اموالهم ولا اعراضهم. والفرق بين هذه المقدمة والمقدمة الثانية ان المقدمة الثانية في نفي دخولهم الاسلام بالمعنى العامي الذي هو الرسل ان المقدمة الثانية في نفي دخولهم الاسلام بالمعنى العامي وهو دين الرسل

61
00:26:57.500 --> 00:27:31.500
اي الاستسلام لله بالتوحيد وهذه المقدمة في نفي دخولهم الاسلام بالمعنى الخاص في نفي دخولهم الاسلام بالمعنى الخاص وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. وسابع في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب

62
00:27:31.500 --> 00:28:01.050
الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. فموجب كفرهم المبيح دماءهم واموالهم واعراضهم هو جعلهم العبادة لغير الله. فموجب كفرهم المبين اموال دماءهم واموالهم واعراضهم هو جعل العبادة لغير الله سبحانه

63
00:28:01.050 --> 00:28:31.050
وتعالى فانهم كانوا يتقربون الى غير الله عز وجل مبتغين شفاعته فكان ذلك موجب كفرهم وقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم على ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك تلك المقدمات السبع فقال

64
00:28:31.050 --> 00:29:01.050
عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون اي علمت التوحيد الذي جاءت به الرسل وهو دعوة الخلق الى افراد الله بالعبادة. وهذا هو الذي اباه المشركون. فقالوا اجعل الالهة

65
00:29:01.050 --> 00:29:31.050
اتى الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. اي اجعل المعبودات معبودا واحدا عدوا ذلك امرا عجابا. فابوا ان يفردوا الله سبحانه وتعالى بالتوحيد. فحقيقة التوحيد الذي جاءت به الانبياء واباه المشركون هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة

66
00:29:31.050 --> 00:29:47.250
وهذه هي حقيقة توحيده سبحانه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور سواء

67
00:29:47.250 --> 00:30:07.250
ان كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا. لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك. وانما يعنون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السيد. فاتاهم النبي صلى الله

68
00:30:07.250 --> 00:30:27.250
عليه وسلم يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله. والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها. والكفار كانوا يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه والبراءة من

69
00:30:27.250 --> 00:30:47.250
فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب فاذا عرفت ان جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار

70
00:30:47.250 --> 00:31:08.600
اب بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني. والحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله

71
00:31:08.750 --> 00:31:31.550
بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل هو معنى لا اله الا الله فان معناها لا معبود حق الا الله. واذا كان الله هو المعبود الحق وحده كان

72
00:31:31.550 --> 00:32:01.550
الواجب ان تكون العبادة له وحده. ولا اله الا الله تنطوي على نفي واثم فنفيها في قول لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله. واثبات ادواء في قول الا الله مثبتا العبادة لله سبحانه وتعالى

73
00:32:01.550 --> 00:32:31.550
وحدة فما امر به الناس من قولهم لا اله الا الله يراد به عن العبادة كلها لله سبحانه وتعالى. فهو الذي يقصد بجعل العبادة له قال فان الاله عندهم هو الذي يقصد لهذه الامور سواء كان ملكا او وليا او

74
00:32:31.550 --> 00:33:01.550
شجرة او قبرا او جنيا. اي هو الذي يقصد في تفريج الكربات ورفع الملمات باي يجعل له شيء من القرب. فلم يكونوا يريدون بالاله انه الخالق الرازق المدبر فانهم كما قال المصنف يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك

75
00:33:01.550 --> 00:33:31.550
وانما يريدون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السيد. اي الذي جعل له وحظ من النفع والضر. فيرجى منه نفعه ويتخوف ضره. ويتقرب اليه بما تقربوا من عمل صالح كدعاء او نذر او ذبح رجاء حصول النفع او دفع

76
00:33:31.550 --> 00:34:01.550
الضر فما وقع فيه المتأخرون من جعلهم احدا من الخلق سيدا يتقربون اليه هو الذي كان عليه المشركون الاولون من جعل احد الها يتقربون الى ثم ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاهم يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله

77
00:34:01.550 --> 00:34:31.550
الا الله لما فيها من افراد العبادة لله وحده. ثم قال والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها اي المطلوب شرعا هو قول هذه الكلمة مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها. بان يعتقد العبد انه لا معبود حق الا

78
00:34:31.550 --> 00:35:01.550
الله فيجعل عبادته كلها لله وحده. ثم ذكر المصنف رحمه الله طائفتين من هذه الامة غلطتا في هذا الامر. فالطائفة الاولى هم المذكورون في قوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من

79
00:35:01.550 --> 00:35:31.550
فيزعمون ان المطلوب من العبد هو مجرد القول فيزعمون ان المطلوب من العبد هو مجرد القول. فاذا قال عندهم لا اله الا الله صار مسلما ولو دعا غير الله او ذبح لغير الله او نذر لغير الله. فغلط هؤلاء في ظنهم

80
00:35:31.550 --> 00:36:01.550
ان المطلوب منا هو مجرد قول لا اله الا الله دون اعتقاد معناها وللعمل بمقتضاها. والطائفة الثانية هم المنتسبون الى الحذق والمعرفة والفهم زاعمون ان معناها لا خالق ولا رازق ولا مدبرا الا الله. فيفسرون

81
00:36:01.550 --> 00:36:31.550
كلمة التوحيد بتوحيد الربوبية. فيفسرون كلمة التوحيد بتوحيد الربوبية تقدير التفسير عندهم لا رب الا الله. اي لا احد يرزق ولا يخلق ولا يدبر الا الله وهاتان الطائفتان غالطتان جاهلتان بحقيقة دعوة النبي

82
00:36:31.550 --> 00:36:51.550
صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم قام وقعد وابدى واعاد في دعوة قومه الى الى الى لا اله الا الله. وقال قولوا لا اله الا الله تفلحوا. فابوا عن قولها

83
00:36:51.550 --> 00:37:21.550
وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ فعلموا ان المراد ابطال عبادة غير الله عز وجل. فعلموا ان المراد ابطال عبادة غير الله عز وجل. فعرفوا من معناها ما لم يعرفه المتأخرون ممن ينتسب الى الاسلام فيزعم ان المطلوب مجرد قولها

84
00:37:21.550 --> 00:37:41.550
او ان معناها لا خالق او لا رازق او لا مدبر الا الله. فالامر فيهم كما قال المصنف فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بلا اله الا الله

85
00:37:41.550 --> 00:38:11.550
ان جهال الكفار علموا المراد من الكلمة وهو اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها وانهم اذا اعتقدوا معناها وعملوا بمقتضاها ابطلوا عبادة الهتهم. فابوا عن ذلك فالمشركون الاولون عرفوا معناها وابوه. واما المشركون المتأخرون فان

86
00:38:11.550 --> 00:38:30.800
جهلوا معناها وزعموا انهم يقبلون لا اله الا الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان

87
00:38:30.800 --> 00:38:50.800
ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذين يقبل الله من احد دينا سواه وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا افادك فائدتين. الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى

88
00:38:50.800 --> 00:39:10.800
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه دون قلبه. وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد يقولها وهو يظن انها تقربه

89
00:39:10.800 --> 00:39:30.800
الى الله زلفى كما ظن الكفار خصوصا ان الهمك الله ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة. فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله. ذكر المصنف رحمه

90
00:39:30.800 --> 00:40:00.900
الله مقدمات اربعا اخرى. رتب عليها نتيجة جليلة ثانية فاولها في قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وهو ان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم الى قوم يقرون بان الله هو الخالق

91
00:40:00.900 --> 00:40:28.550
المالك المدبر ولكنهم يدعون الله ويدعون غيره فيعبدون الله ويعبدون غيره ويجعلون من عباداتهم عباداتهم لغير الله ما يجعلون وثانيها في قوله وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به

92
00:40:28.550 --> 00:40:48.550
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي عرفت ان شركهم الاعظم وشرهم الاكبر هو الشرك في في عبادة الله سبحانه وتعالى. اي عرفت ان شركهم الاكبر وشرهم الاعظم هو الشرك في عبادة

93
00:40:48.550 --> 00:41:22.750
الله عز وجل والشرك له في الشرع معنيان احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى وهذا المعنى هو المعهود في خطاب الشرع. فاذا اطلق اسم الشرك في خطاب الشرع فالمراد به

94
00:41:22.750 --> 00:41:52.750
شرك العبادة. والمقصود من معرفة الشرك تحقيق التوحيد. والمقصود من معرفة الشرك تحقيق التوحيد فان العبد لا يتمكن من تحقيق توحيده حتى يكون عالما بالشرك حذره فان العبد لا يتمكن من تحقيق توحيده حتى يكون عالما بالشرك ليحذره. والمطلوب معرفته من

95
00:41:52.750 --> 00:42:22.750
شرك هو معرفة اصوله وقواعده. والمطلوب من معرفة الشرك هو معرفة اصوله وقواعده ولا يراد معرفة تفاصيل حوادثه ووقائعه. ولا يراد معرفة تفاصيل وقائعه وحوادثه لكثرتها وتجددها فلا طائل وراء تتبعها. ويكفي في ذلك

96
00:42:22.750 --> 00:42:52.750
معرفة اصول ما يكون به الشيء شركا حتى اذا عقلها العبد كانت له قوة في تمييز الشرك يتمكن بها من تحقيق توحيده. وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم. الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه. اي عرفت الدين الذي

97
00:42:52.750 --> 00:43:22.750
جاءت به الرسل فلا يقبل الله من احد سواه. وهو الاسلام بمعناه العام. الذي حقيقته الاستسلام لله بالتوحيد. فمن استسلم لله بالتوحيد كان على دين الانبياء. رابعها في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا اي من الجهل بالتوحيد والشرك اذ

98
00:43:22.750 --> 00:43:52.750
يجعلون التوحيد شركا والشرك توحيدا. فجعلوا من معاني التوحيد والشرك ما لم يجعله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهما لغلبة الجهالات وظهور الضلالات. ثم ذكر رحمه الله النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك تلك المقدمات الاربع

99
00:43:52.750 --> 00:44:22.750
فقال وافادك فائدتين. الاولى الفرح بفضل الله ورحمته الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. قال ابي ابن كعب رضي الله عنه وغيره فضل الله

100
00:44:22.750 --> 00:44:54.050
ورحمته القرآن. فضل الله الاسلام ورحمته القرآن. والثانية الخوف العظيم  من الوقوع في الشرك. لان العبد اذا عرف حقيقة الشرك عظم خوفه ان يقع منه وكان ابو الانبياء ابراهيم عليه الصلاة والسلام يدعو ربه فيقول واجنبني وبني ان نعبد

101
00:44:54.050 --> 00:45:14.050
الاصنام مع ما كان عليه من مقام عظيم في تحقيق التوحيد. فاذا كان ابراهيم عليه الصلاة وهو امام الحنفاء يخاف على نفسه الشرك فغيره اولى بالخوف. قال ابراهيم التيمي من

102
00:45:14.050 --> 00:45:44.050
يأمن البلاء بعد ابراهيم. رواه ابن جرير. فلا يأمن العبد على نفسه ان يقع في الشرك ومما يقوي الخوف من الشرك ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه فيتكلم بها لا يتبين ما فيها. يهوي بها في النار ابعد ما بين الابعد مما بين

103
00:45:44.050 --> 00:46:14.050
المشرق والمغرب ثبت ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فيتكلم بكلمة يحبط وبها عمله ويغضب عليه ربه ويدخله النار بتلك الكلمة. كما وقع من القوم الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقالوا ما رأينا مثل قراء

104
00:46:14.050 --> 00:46:34.050
هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء. الى اخر ما قالوه فاكثروا الله سبحانه وتعالى بتلك الكلمة التي تكلموا بها. وقد يقول العبد الكلمة وقد يقول العبد

105
00:46:34.050 --> 00:47:04.050
كلمة كما ذكر المصنف وهو جاهل. فلا يعذر بجهله لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. اما مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله سبحانه وتعالى

106
00:47:04.050 --> 00:47:34.050
التعذيب عنه فا التعذيب منفي حتى تقوم حجة الرسل. ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين واصول الدين العظام وقواعده الكبار لا يسع العبد جهلها لانتشار العلم بها وقيام الحجة فيها في بلاد المسلمين. اما المسائل التي قد تخفى لغموضها فيعذر

107
00:47:34.050 --> 00:47:54.050
الجهر فيها ومن لم تقم عليه الحجة ولا بلغه شيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يعذر في ذلك كله. وتكون حاله كحال اهل الفترة الذين لم

108
00:47:54.050 --> 00:48:14.050
تبعت اليهم رسول ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ابدة ثانية من اوابد من يتكلم بكلمة ان لا يلقي لها بالا فتخرجه من الملة. وهو انه يقولها وهو يظن وهو يظن انها

109
00:48:14.050 --> 00:48:44.050
قربوا الى الله زلفى. كما كان المشركون يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملكت. فكانوا يقولون هذه الكلمات من التلبية متقربين بها الى الله سبحانه وتعالى. فلا يلقون بالا الى ما فيها من الشرك بالله

110
00:48:44.050 --> 00:49:04.050
اي سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف واقعة من الوقائع التي تثمر الخوف في القلوب من وقوع في الشرك وهي ما قص الله سبحانه وتعالى في قصة موسى مع قومه مع علمهم وصلاحهم

111
00:49:04.050 --> 00:49:34.050
واتباعهم له انهم لما مروا على قوم عاكفين على صنم لهم قالوا له اجعل لنا اله كمالهم الهة. واذا كان هذا واقعا في اولئك المنسوبين الى العلم والصلاح المتبعين رسولا بين اظهرهم فان الخوف من الشرك يعظم في قلب من عرف الله

112
00:49:34.050 --> 00:50:04.050
سبحانه وتعالى وعرف حقه. فينبغي ان يعظم العبد في قلبه الخوف من الشرك وان يجتهد في تجنيب نفسه اياه. فان موارد الشرك مختلفة الابواب. ولا يكاد العبد يسلم من ذلك الا مع دوام المجاهدة. قال ابن مسعود رضي الله عنه ان للشرك بضعا

113
00:50:04.050 --> 00:50:24.050
وسبعين بابا ان للشرك بضعا وسبعين بابا. رواه البزار وغيره واسناده صحيح. واعتبر هذا في واحد من تلك الابواب وهو الرياء الذي لا يزال العبد يجد منه مشقة كل يوم

114
00:50:24.050 --> 00:50:51.800
في عمله مما يوجب الاحتراز من الشرك والحذر منه. وان يعظم خوف العبد ان يغفل عن نفسه فيسري فيه شيء من الشرك وهو لا يشعر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء. كما قال تعالى

115
00:50:51.800 --> 00:51:28.250
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا الانس والجن. وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج. كما قال تعالى  ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة امرين عظيمين احدهما ان الله لم يبعث نبيا يدعو الناس الى افراد الله بالعبادة

116
00:51:28.250 --> 00:51:48.250
الا جعل له اعداء من المشركين. كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا الانس والجن. وفي الصحيح في قصة ورقة بن نوفل انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم

117
00:51:48.250 --> 00:52:18.250
يا ليتني فيها جدع يا ليتني فيها جدع يا ليتني انصرك اذا اخرجك قومك فقال او مخرجيهم؟ فقال انه لم يأت احد بمثل ما جئت به الا عود فكل من قام من الانبياء يدعو الناس الى افراد الله بالعبادة يكون له اعداء يصدون

118
00:52:18.250 --> 00:52:48.250
الناس عن الحق وكذلك يكونوا في اتباع الانبياء. فمن قام مقام الانبياء في الدعوة الى توحيد سبحانه وتعالى فانه يرصد على طريقه اعداء من شياطين الانس والجن. فهذه سنة الله عز وجل الماضية في خلقه. والاخر ان دعاة الباطل يكون عندهم علوم

119
00:52:48.250 --> 00:53:18.250
وكتب وحجج يجادلون بها كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما من العلم والعلم الذي عندهم ونازعوا به به الانبياء هو ميراث الاباء والاجداد. والعلم الذي ونازعوا به الانبياء هو ميراث الاباء والاجداد. وتلك العلوم التي يدعونها

120
00:53:18.250 --> 00:53:38.250
ليس لها من اسم العلم الا الصورة. وتلك العلوم التي يدعونها ليس لها من اسم العلم الا الصورة فان حقيقة العلم النافع للعبد ان يكون نورا يهديه الى معرفة الله سبحانه

121
00:53:38.250 --> 00:54:08.500
وتعالى ومعرفة حقه. فتلك العلوم التي تكون عند اهل الباطل هي صور من الخيال المنسوب الى العلم لا تزيد اهلها الا حيرة وضلالا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء القاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج

122
00:54:08.500 --> 00:54:28.500
فالواجب عليك ان تعلم من دين الله ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل لاقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمالهم

123
00:54:28.500 --> 00:54:48.500
ولا تجد اكثرهم شاكرين. ولكن ان اقبلت الى الله تعالى واصيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن ان كيد الشيطان كان ضعيفا. والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى

124
00:54:48.500 --> 00:55:06.900
هم الغالبون فجند الله تعالى هم الغالبون بالحجة واللسان كما انهم هم الغالبون بالسيف والسنان وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة

125
00:55:06.900 --> 00:55:26.900
وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها. كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل لجئناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة

126
00:55:26.900 --> 00:55:56.900
ذكر المصنف رحمه الله ان الانسان اذا عرف ما يفرح به من توحيد الله وما يخافه من الشرك وعلم ان لتوحيد الله اعداء قاعدين على الطريق اهل اهل فصاحة وعلم وحجج وجب عليه ان يتخذ سلاحا يدفع به عن دينه. كما

127
00:55:56.900 --> 00:56:26.900
يتخذ الانسان عادة سلاحا يدفع به عن نفسه. والسلاح الذي يدفع به العبد عن دينه هو العلم. فان شياطين الانس والجن المزخرفين الباطل من الشرك بما من العلوم والحجج لا يندفع باطلهم ولا تكشف شبهاتهم وتخمد

128
00:56:26.900 --> 00:56:56.900
الا ببرهان من سلاح العلم. ومما تطمئن به قلوب الموحدين ان اولئك قاعدين على الطريق الموصل الى الله من علماء الضلال المروجين الشبهات في توحيد الله عز وجل باطل ما هم فيه وحابط ما كانوا يعملون. لانهم اولياء الشيطان

129
00:56:56.900 --> 00:57:26.900
والشيطان واولياؤه مخذولون. فان كيد الشيطان مهما عظم ضعيف لا يثبت امام صولة الحق كما قال تعالى ان كيد الشيطان كان ضعيفا. ويقوي هذه الطمأنينة في نفوس الموحدين اقبالهم على الله سبحانه وتعالى واصغاؤهم الى حجج الله عز وجل

130
00:57:26.900 --> 00:57:56.900
وبيناته فبها يخرج الانسان من الظلمات الى النور كما قال تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. فمن اخلد الى حجج الله وبيناته جعل الله عز وجل له من نور الحق ما يدفع به ظلمة الباطل. فالعلم القليل مع تأييد

131
00:57:56.900 --> 00:58:26.900
بنوره يكون له من الصولة والظهور والغلبة لما يقابله من العلم الكثير المشوب بالشبه الباطلة. وموجب انتصار ذي العلم القليل. مع تأييد لله سبحانه وتعالى هو ان الله عز وجل ينصر جنده. والعامي الموحد

132
00:58:26.900 --> 00:58:56.900
الفا من المشركين لان الله سبحانه وتعالى يؤيده فيجعل له من التوفيق في اقامة الحجج واظهار البينات على اولئك ما لا يجعله لعلماء المشركين. ثم ذكر المصنف ان خوف هو على الموحد الذي يسلك الطريق ولا سلاح له يدفع به عن دينه

133
00:58:56.900 --> 00:59:16.900
فان الانسان لا يأمن على نفسه اذا جالت عليه شبهة من الشبهات ان تتقحم ظن قلبه فتخطفه فتوقعه في شيء من الشر في الشرك وغيره من الامور المبعدة عن الله سبحانه وتعالى

134
00:59:16.900 --> 00:59:46.900
فيعظم الخوف على العبد اذا خلا من العلم. فمن فضائل العلم انه حصن حصنوا به الانسان من عواد الشهوات والشبهات. فلا امنة للعبد من عسكر الشهوات الشبهات الا مع العلم الذي يدفع عنه سلطان تلك الشبهات والشهوات. وقول المصنف

135
00:59:46.900 --> 01:00:16.900
رحمه الله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء المشركين. يتوهم انه يعارض قوله بعد وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس مع سلاح. فالجملة الاولى تدل على ان العامية بتوحيده يغلب الفا من علماء المشركين

136
01:00:16.900 --> 01:00:46.900
فالجملة الاولى تدل على ان العامية بتوحيده يغلب الفا من علماء المشركين. والجملة الثانية تدل على ان من كان على تلك الحال من العامية فانه يخشى عليه ويخاف ان يقع في الشرك. والجملة الثانية تدل على ان من كان على تلك الحال من العامية يخشى عليه

137
01:00:46.900 --> 01:01:16.900
ويخاف من الوقوع في الشرك. ودفع التعاضد بينهما بان تعلم ان المصنف نظر الى امرين ودفع التعارض بينهما لان تعلم ان المصنف نظر الى امرين احدهما مأخذ والاخر ماخذ شرعي. احدهما ماخذ قدري والاخر ماخذ شرعي

138
01:01:16.900 --> 01:01:46.900
مأخذ القدري محله الجملة الاولى. والمأخذ الشرعي محله الجملة الثانية. وتفسير انه قد يجري في قدر الله لحكمته ان يظهر واحدا من عوام الموحدين على الف من علماء المشركين. فيكون قد وقع الامر بتقدير الله لحكمة

139
01:01:46.900 --> 01:02:16.900
منه سبحانه وتعالى. واما بالنظر الى المأخذ الشرعي فان العبد مأمور بان يطلب العلم الذي يحفظ به دينه. ثم ذكر المصنف رحمه الله السلاح الاكيدة في ابطال الشرك والتنديد وهو كتاب الله عز وجل. وانه لا يأتي صاحب باطل

140
01:02:16.900 --> 01:02:46.900
الا وفي القرآن ما يكشف باطله. كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق احسن تفسيرا فكل دعوة تروج على خلاف الحق فان القرآن مشتمل على وحظ العبد من ادراك حجج القرآن وبيناته على قدر ما له منه

141
01:02:46.900 --> 01:03:16.900
وفهما وعلما وعملا وتدبرا. فمن عظم حظه من القرآن عظم حظه من كشف شبهات المشبهين في توحيد رب العالمين. فاعظم كتاب جامع. في اظهار التوحيد وابطال الشرك هو كتاب الله سبحانه وتعالى. فالعلم به ومعرفة معانيه وتفسيره

142
01:03:16.900 --> 01:03:46.900
من اعظم الة العلم عامة. ومن اعظم الة علم التوحيد خاصة. فينبغي ان شهد طالب العلم في معرفة الحجج القرآنية في الابواب التوحيدية. واعتبر هذا فيما سبق من كتاب التوحيد المشتمل في جل ابوابه على ايات من كتاب الله عز وجل تبين حقائق

143
01:03:46.900 --> 01:04:11.250
طريق التوحيد ومسائله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا عليه فنقول جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل. اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها. وذلك

144
01:04:11.250 --> 01:04:31.250
قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه اياته من محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فقد صح عن رسول الله الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. مثال ذلك اذا قال لك بعض

145
01:04:31.250 --> 01:04:51.250
المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. او ان الشفاعة حق او ان الانبياء لهم جائهم عند الله عز وجل. او ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره. فجاوبه بقولك ان الله تعالى

146
01:04:51.250 --> 01:05:07.900
ذكر لنا في كتابه ان الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرت لك من ان الله عز وجل ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وانه كفرهم بتعلقهم على الملائكة او الانبياء او الاولياء مع قولهم

147
01:05:07.900 --> 01:05:27.900
هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهذا امر محكم لا يقدر احد ان يغير معناه. وما ذكرته لي ايها المشرك من القرآن يوم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه ولكن اقطع ان كلام الله عز وجل لا يتناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالفه

148
01:05:27.900 --> 01:05:45.200
كلام الله عز وجل وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى ولا تستهونه فانه كما قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم

149
01:05:45.300 --> 01:06:15.300
لما بين المصنف رحمه الله ان القرآن الكريم كاف في بيان الحق وابطال الباطل شرع يذكر في كتابه هذا جوابا لكلام احتج به المشركون عليه فذكر ان جواب هؤلاء يكون من طريقين. احدهما طريق مجمل. والاخر

150
01:06:15.300 --> 01:06:45.300
طريق مفصل. والمراد بالطريق المجمل القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة. القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل مشتبهة والمراد بالطريق المفصل؟ الجواب عن كل شبهة على حدة. والمراد بالجواب

151
01:06:45.300 --> 01:07:15.300
المفصل بالطريق المفصل؟ الجواب عن كل شبهة على حدة. وبدأ بالجواب المجمل لانه الامر الكلي والقاعدة والفائدة الكبيرة لمن عقلها. واستدل على تحقيق باية سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن

152
01:07:15.300 --> 01:07:45.300
ام الكتاب واخر متشابهات. فان الله بين ان من القرآن ما هو محكم ومنه ما هو متشابه والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان. والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان احدهما الاحكام والتشابه الكلي. الاحكام

153
01:07:45.300 --> 01:08:19.150
والتشابه الكلي بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله. بجعل كل لواحد منهما وصفا للقرآن كله. قال تعالى كتاب احكمت اياته. وقال تعالى كتابا متشابها ووصف بالاحكام تارة وبالتشابه تارة. فاحكامه اتقانه

154
01:08:19.150 --> 01:08:50.900
اي جعله جيدا. فاحكامه اتقانه وتجويده اي جعله جيدا. وتشابهه تصديق بعضه بعضا وتشابهه تصديق بعضه بعضا. والاخر الاحكام الجزئي الاحكام والتشابه الجزئي. بجعل الاحكام وصفا لبعضه. والتشابه وصفا لبعضه

155
01:08:50.900 --> 01:09:20.200
بجعل الاحكام وصفا لبعضه والتشابه وصفا لبعضه. وفيه اية ال عمران التي ذكرها المصنف والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان. والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان اولها احكام وتشابه في باب الخبر

156
01:09:20.300 --> 01:09:48.950
اولهما احكام وتشابه في باب الخبر. فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه  فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. وعرفت حقيقته والمتشابه منه ما لم يظهر لنا علمه ولا عرفت حقيقته. ما لم يظهر لنا

157
01:09:48.950 --> 01:10:23.250
ولا عرفت حقيقته فتارة ندرك المعنى والحقيقة معا. فتارة ندرك المعنى والحقيقة معا. وتارة ندرك المعنى ونجهل الحقيقة. وتارة ندرك المعنى ونجهل الحقيقة وتانيهما احكام وتشابه في باب الطلب. احكام وتشابه في باب

158
01:10:23.250 --> 01:10:54.850
طلب والمحكم منه ما اتضح معناه وتبينت دلالته. والمحكم منه ما اتضح معناه وتبينت دلالة والمتشابه منه ما لم يتضح معناه ولا عرفت دلالته. ما لم يتضح معناه ولا عرفت دلالته. ثم ذكر المصنف ان ما اشتبه على العبد في مقابل محكم

159
01:10:54.850 --> 01:11:24.850
فانه يتمسك بالمحكم. ثم ذكر المصنف ان ما اشتبه على العبد في مقابل محكم فانه يتمسك بالمحكم ويدع المتشابه. وهذا مراد المصنف بالجواب المجمل وهو البقاء مع الاحكام والاعراض عن المتشابه. وهو البقاء مع الاحكام

160
01:11:24.850 --> 01:11:51.400
والاعراض عن المتشابه. وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكره المصنف انه قال لعائشة اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك فاولئك الذين الله فاحذروهم متفق عليه من حديث عائشة

161
01:11:51.800 --> 01:12:24.750
والامر بالحذر من هؤلاء له موردان. والامر بالحذر من هؤلاء له موردان. احدهما الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون. الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون. والاخر الحذر من مقالاتهم فلا يقبل العبد عليها الحذر من مقالاتهم فلا يقبل العبد عليها. وذكر المصنف مثالا

162
01:12:24.750 --> 01:12:54.750
يتضح به الجواب المجمل. فاذا استدل عليك احد بالدعاوى الباطلة في باب توحيد العبادة غيره وجاء بكلام متشابه. فقال الشفاعة حق والانبياء لهم عند الله جاه. او ذكر كلاما يستدل به وانت لا تفهم هذا الكلام. فالجواب القاطع المبطل تلك

163
01:12:54.750 --> 01:13:24.750
وها ان تتمسك باحكام القرآن. الدال على ان العبادة لله وحده. فالجواب قاطع المبطل تلك الشبهة ان تتمسك باحكام القرآن الدال على ان العبادة لله وحده وان المشركين الاولين كانوا يقرون بتوحيد الربوبية فلم يدخلهم ذلك في الاسلام

164
01:13:24.750 --> 01:13:54.750
وكان شركهم انهم جعلوا الهة اتخذوها شفعاء ووسائط عند الله عز وجل يتقربون اليها بالاعمال الصالحة كما يتقربون الى الله سبحانه وتعالى. فاذا بقي العبد على هذا المحكم في المعاني المذكورة واعرض عن المتشابه ثبت له

165
01:13:54.750 --> 01:14:19.950
دينه وما يذكره المشبه من الكلام الذي يذكره فالامر كما قال المصنف لا اعرف معناه وهذا القول يحتمل امرين وهذا القول يحتمل امرين احدهما لا اعرف معناه الذي تدعيه وتذكره لي. لا اعرف

166
01:14:19.950 --> 01:14:49.950
معناه الذي تذكره وتدعيه لي. والاخر لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم اني لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم. فتكون هذه الكلمة لا اعرف معناه درعا يدفع به في صدر المشبه بان العبد يتمسك بما

167
01:14:49.950 --> 01:15:19.950
تعرف معناه من محكم القرآن في توحيد الله وابطال الشرك بجعل العبادة لله وحده وابطال التقرب الى غيره سبحانه وتعالى بشيء منها. وان تشبيه المشبهين لا يترك لاجل ما يعرضونه من الشبه بقاء مع المحكم

168
01:15:19.950 --> 01:15:44.200
الذي لا تحول عنه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الجواب المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها الناس عنه منها قولهم نحن لا نشرك بالله شيئا بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الامر ولا ينفع ولا يضر الا الله وحده

169
01:15:44.200 --> 01:16:04.200
لا شريك له وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن عبد القادر او غيره. ولكن انا مذنب لهم جاه عند الله واطلب من الله بهم. فجاوبه بما تقدم وهو ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بماذا

170
01:16:04.200 --> 01:16:26.550
ايها المبطل ومقرون ان اوثانهم لا تدبر شيئا وانما ارادوا ممن قصدوا الجاه والشفاعة واقرأ عليه ما ذكر الله عز وجل في كتابه ووضحه فان قال ان هؤلاء الايات نزلت فيمن يعبد الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنام؟ ام كيف تجعلون الانبياء

171
01:16:26.550 --> 01:16:49.800
نام فجاوبه بما تقدم فانه اذا اقر ان الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله عز وجل. وانهم ما ارادوا مما قصدوا الا الشفاعة. ولكن اراد ان يفرق وبين فعلهم وفعله بما ذكر فاذكر له ان الكفار منهم من يدعو الاصنام ومنهم من يدعو الاولياء الذين قال الله عز وجل فيهم

172
01:16:49.800 --> 01:17:09.800
اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا ويدعون عيسى ابن مريم عليه السلام وامه وقد قال الله عز وجل ما المسيح ابن مريم الا رسوله قد خلت من قبره

173
01:17:09.800 --> 01:17:29.800
وامه صديقة واذكر له قوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة هؤلاء اياكم كانوا يعبدون وقوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم انت قلت للناس فقل له عرفت ان الله عز وجل

174
01:17:29.800 --> 01:17:49.800
كفر من قصد الاصنام وكفر ايضا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قال الكفار يريدون منهم النفع والضر وانا اشهد ان الله عز وجل هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه. والصالحون ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم

175
01:17:49.800 --> 01:18:09.800
فالجواب ان هذا قول الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا الى الله زلفى وقوله تعالى ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله. واعلم ان هذه الشبهة الثلاثة هي اكبر ما عندهم

176
01:18:09.800 --> 01:18:27.850
فاذا عرفت ان الله عز وجل وضحها في كتابه وفهمتها فهما جيدا فما بعدها ايسر منها لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر طريق الجواب المجمل وضرب له مثالا يتبين

177
01:18:27.850 --> 01:18:57.850
به المقال شرع يبين الجواب المفصل عن شبه المشبهين من مبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل. وابتدأ بشبه ثلاث اوردها واحدة واحدة والحق بكل شبهة ما ينقضها ويبطلها. وهذه الشبه الثلاث هي اكبر

178
01:18:57.850 --> 01:19:27.850
ما عندهم فاذا ابطلت تلك الشبه فغيرها مما هو دونها احرى بالابطال فاول هذه الشبه انهم يقولون نحن لا نشرك بالله بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر الا الله. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. فضلا عن من هو دونه

179
01:19:27.850 --> 01:19:56.500
ولكن مذنبون والصالحون لهم عند الله جاه. فنحن نطلب من الله بهم وهذه هي شبهتهم الكبرى. والجواب عن هذه الشبهة من ثلاثة وجوه اولها ان هذه المقالة هي من مقالات المشركين الذين كفرهم النبي

180
01:19:56.500 --> 01:20:16.500
صلى الله عليه وسلم وقاتلهم ان هذه المقالة من مقالات المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وكفرهم فما انتم واقعون فيه وقع فيه قوم من قبلكم فما انتم واقعون فيه

181
01:20:16.500 --> 01:20:46.500
فيه قوم من قبلكم اكثرهم خير الخلق صلى الله عليه وسلم وقاتلهم فحكمكم كحكمهم. فحكمكم كحكمهم. وثانيها ان الجاه الذي يكون للصالحين هو يتعلق به ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق بهم. لا يلزم من

182
01:20:46.500 --> 01:21:16.500
جواز سؤالهم ودعائهم. لا يلزم منه جواز سؤالهم ودعائهم. فلهم جاه عند الله سبحانه وتعالى ولهم قدر كريم عنده عز وجل. والذي اعطاهم نهاك عن دعائهم. والذي اعطاك الجاه نهاك عن دعائهم فانت مأمور

183
01:21:16.500 --> 01:21:46.500
بسؤال الله وحده ودعائه. فانت مأمور بسؤال الله وحده ودعائه. وثالثها ان ان العبد المذنب لم يؤمر شرعا اذا وقعت منه خطيئة ان يفزع الى الصالحين. ان لم يؤمر شرعا اذا وقعت منه خطيئة ان يفزع الى الصالحين. ليطلبوا له من الله المغفرة

184
01:21:46.500 --> 01:22:16.500
ليطلبوا له من الله المغفرة. بل هو مأمور بان يستغفر الله ويتوب اليه. بل هو مأمور بان يستغفر الله ويتوب اليه. والشبهة الثانية انهم يزعمون ان هذا في من يعبد الاصنام. ونحن لا نعبد الاصنام. انهم يزعمون ان هذا متحقق في من يعبد الاصنام

185
01:22:16.500 --> 01:22:43.500
ونحن لا نعبد الاصنام. افتجعلون الاولياء والصالحين مثل الاصنام وكيف تجعلون الانبياء اصناما؟ وجواب هذه الشبهة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم تقتصر دعوته على ابطال دعاء الاصنام. ان النبي صلى الله

186
01:22:43.500 --> 01:23:13.500
الله عليه وسلم لم تقتصر دعوته على ابطال دعاء الاصنام. بل ابطل صلى الله عليه وسلم دعاء الانبياء كعيسى ودعاء الصالحين كلات ودعاء الملائكة فكانت دعوته صلى الله عليه وسلم في ابطال دعاء كل احد سوى الله. فكانت دعوته

187
01:23:13.500 --> 01:23:43.500
صلى الله عليه وسلم في ابطال دعاء كل احد سوى الله. فكما تبطل عبادة الاصنام عبادة غيرهم من الانبياء والصالحين. ثم ذكر المصنف شبهتهم الثالثة وهي قوله هم الكفار يريدون منهم وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد من الا من

188
01:23:43.500 --> 01:24:06.450
والصالحون ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم. والجواب عن هذه الشبهة من وجهين احدهما ان هذه الدعوة هي دعوى المشركين الاولين ان هذه الدعوة هي دعوى المشركين الاولين

189
01:24:06.450 --> 01:24:41.400
الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم. فانهم كانوا يجعلون الهتهم شفعاء الله فانهم كانوا يجعلون الهتهم شفعاء عند الله. وكذلك انتم تجعلون معظميكم شفعاء عند الله. وقد الله عز وجل ما كان عليه المشركون الاولون. فما انتم عليه باطل كابطال دين الاولين

190
01:24:41.400 --> 01:25:11.400
والاخر ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده. ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده فهي لله وليست لغيره. قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا. والله سبحانه وتعالى الا الذي اعطى من اعطى الشفاعة وجعل من يشفع عنده نهانا ان نسأل احدا

191
01:25:11.400 --> 01:25:41.400
شفاعة نهانا ان نسأل احدا الشفاعة. وامرنا ان نسأله سبحانه وتعالى وحده الشفاعة. فاذا سأل العبد ملكا او نبيا او صالحا الشفاعة فانه يسأله ما لا يملكه. فملك الشفاعة لله وحده. ومنه تسأل فلا يسأل الصالحون الشفاعة

192
01:25:41.400 --> 01:26:00.000
لانهم لا يملكونها. نعم الله اليكم قال رحمه الله فان قال انا لا اعبد الا الله عز وجل وهذا الالتجاء اليه ودعاؤهم ليس بعبادة فقل له انت تقر ان الله عز وجل فرض عليك

193
01:26:00.000 --> 01:26:20.000
اخلاصا عبادتي وهو حقه عليك. فاذا قال نعم فقل له بين لي هذا الفرض الذي فرضه الله عليك وهو اخلاص العبادة لله وهو حقه عليك فانه لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له بقولك قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية فاذا اعلمت

194
01:26:20.000 --> 01:26:40.000
ولهذا فقل له هل هو عبادة لله تعالى؟ فلابد ان يقول نعم والدعاء من العبادة. فقل له اذا قررت انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره هل نشركت في عبادة الله غيره؟ فلابد ان يقول نعم. فقل له قال الله تعالى فصل

195
01:26:40.000 --> 01:27:00.000
لربك وانحر فاذا اطعت الله ونحرت له هل هذه عبادة؟ فلابد ان يقول نعم. فقل له اذا لاحظت لمخلوق نبي او جني او غيرهما هل اشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلا بد ان يقر ويقول نعم وقل له ايضا المشركون الذين نزل فيه من القرآن وهل كانوا يعبدون

196
01:27:00.000 --> 01:27:20.000
ان الملائكة والصالحين واللات وغير ذلك فلا بد ان يقول نعم. فقل له وهل كانت عبادتهم اياهم الا في الدعاء والذبح ونحو ذلك والا فهم مقرون ادنى هم عبيد تحت قهر الله. وان الله عز وجل هو الذي يدبر الامر ولكن دعوه والتجأوا اليهم للجاهلون

197
01:27:20.000 --> 01:27:49.100
والشفاعة وهذا ظاهر جدا ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى يذكرها هؤلاء وهو ان بعضهم يقول انا لا اعبد الا الله والالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس عبادة لهم. وبين المصنف رحمه الله ابطال تلك الشبهة

198
01:27:49.100 --> 01:28:19.100
بامور اربعة مرتبة تواليا. اولها تقرير المشبه ان الله امره بالعباد تقرير المشبه ان الله امره بالعبادة اي حمله على الاقرار بانه مأمور بجعل العبادة لله. اي حمله على الاقرار بان الله امره بجعل العبادة

199
01:28:19.100 --> 01:28:49.100
له وتانيها بيان حقيقة العبادة له. بيان حقيقة العبادة وبيان حقيقة العبادة له الواردة في قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. فانه امر بالتوجه الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء وهو اسم يقع للعبادة كلها. وهو اسم يقع للعبادة كلها

200
01:28:49.100 --> 01:29:09.100
كما تقدم وحقيقة تلك العبادة ان تكون جميع القرب لله. وحقيقة تلك العبادة ان تكون جميع القرى لله فالدعاء لله والذبح لله والنذر لله الى غير ذلك من انواع القرب

201
01:29:09.100 --> 01:29:39.100
ثالثها ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك. ايضاح ان من جعل من منها شيئا لغير الله فقد اشرك. فانه اذا اقر ان الدعاء لله والذبح والنذر لله وانهن من عبادة الله وجب عليه ان يقره بان العبادة اذا

202
01:29:39.100 --> 01:30:09.100
لغير الله صارت شركا. وجب عليه ان يقر بان العبادة اذا صارت لغير الله اذا جعلت لغير الله صارت شركا. ورابعها تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عبادتهم لمألوهاتهم في الدعاء والالتجاء. تحقيق ان المشركين الذين نزل

203
01:30:09.100 --> 01:30:29.100
القرآن كانت عبادتهم لمألوهاتهم التوجه والدعاء. فكانوا يتوجهون الى تلك الالهة. ويدعونها من دون الله عز وجل ويجعلون لها ما يجعلون من انواع العبادات. ومنتهى هؤلاء الاربع ان يقر ان

204
01:30:29.100 --> 01:30:54.750
التوجه الى الصالحين ودعاءهم من دون الله سبحانه وتعالى شرك وان هذا هو الذي كانت افعله العرب في جاهليتها. نعم الله اليكم قال رحمه الله فان قال تنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقل لا انكرها ولا

205
01:30:54.750 --> 01:31:14.750
تبرأ منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع في المحشر. وارجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله عز وجل كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا ولا تكون الا بعد اذن الله عز وجل كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفع في

206
01:31:14.750 --> 01:31:34.750
احد الا بعد ان يأذن الله فيه ولا يأذن الا لاهل التوحيد والاخلاص. كما قال تعالى ولا يشفعون الا لمن اقتضى التوحيد كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فاذا كانت الشفاعة كلها

207
01:31:34.750 --> 01:31:54.750
لله ولا تكون الا بعد اذنه. ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في احد حتى اذن الله فيه. ولا يأذن الا لاهل التوحيد ان الشفاعة كلها لله وانا اطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في وامثال هذا

208
01:31:55.150 --> 01:32:15.150
فان قال النبي صلى الله عليه وسلم معطي الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله عز وجل. فالجواب ان الله عز وجل اعطاه الشفاعة ونهاك ان تدعو معه احدا. قال تعالى فلا تدعوا مع الله احدا. وطلبك من الله عز وجل شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم عباده. والله

209
01:32:15.150 --> 01:32:35.150
الله نهاك ان تشرك في هذه العبادة احدا. فاذا كنت تدعو الله عز وجل ان يشفعه فيك فاطعه في قوله فلا تدعوا مع الله احدا ايضا فان الشفاعة يعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم فصح ان الملائكة يشفعون والافراط يشفعون والاولياء يشفعون اتقول ان الله عز

210
01:32:35.150 --> 01:32:55.150
اعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوزت دعاء هؤلاء رجعت الى عبادة الصالحين التي ذكرها الله عز وجل في كتابه. وان بطل قولك اعطاه الله الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله عز وجل. ذكر المصنف رحمه الله من الدعاوى

211
01:32:55.150 --> 01:33:25.150
التي يشبه بها المبطلون في توحيد العبادة انهم يزعمون ان اهل التوحيد والحق ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. واهل الحق والتوحيد لا ينكرون الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم. فقد اعطاه الله ما اعطاه منها. لكنهم يمتنون

212
01:33:25.150 --> 01:33:45.150
عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة. لان الله عز وجل الذي انعم على نبيه صلى الله عليه وسلم بها نهانا عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم شفاعته

213
01:33:45.150 --> 01:34:05.150
فطريق من اراد شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ان يسألها الله الذي يملكها لا ان يسألها النبي صلى الله عليه وسلم. وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له

214
01:34:05.150 --> 01:34:35.150
طريقان وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له طريقان. احدهما امتثال قالوا المأمورات المحققة شفاعته. امتثال المأمورات المحققة شفاعته مما شرع لنا من الدين مما شرع لنا من الدين. كالذكر الوارد بعد الاذان. اللهم

215
01:34:35.150 --> 01:34:55.150
رب هذه الدعوة التامة الى تمامه. فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان من سأل الله له وسيلة حلت له شفاعته صلى الله عليه وسلم. فمما يسأل به الله شفاعة النبي صلى

216
01:34:55.150 --> 01:35:15.150
الله عليه وسلم امتثال ما امرنا به من الاعمال الصالحة المؤدية الى حصول شفاعته صلى الله عليه وسلم والاخر دعاء الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. دعاء الله شفاعة النبي

217
01:35:15.150 --> 01:35:45.150
صلى الله عليه وسلم بان يقول الداعي اللهم شفع في نبيك محمدا الله عليه وسلم او ان يقول اللهم اني اسألك شفاعة نبيك صلى الله عليه وسلم فهذا من جملة ما يدعى به طلبا لحصول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

218
01:35:45.150 --> 01:36:14.800
ثم ذكر المصنف انه اذا زعم هذا المشبه ان الله عز وجل ان النبي صلى الله الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانه يطلبه مما اعطاه الله. فجوابه من وجهين احدهما ان ما ذكرته من اعطاء الله الشفاعة لنبيه صلى الله عليه وسلم

219
01:36:14.800 --> 01:36:44.800
حق على حقيقته. لكن الله الذي اعطاه الشفاعة نهانا عن ان نسأله صلى الله عليه وسلم اياها نهانا ان نسأله صلى الله عليه وسلم اياها. فنحن امرنا بسؤال الله شفاعة نبيه. فنحن امرنا بسؤال الله شفاعة نبيه. ونهينا

220
01:36:44.800 --> 01:37:14.800
ان نسأل رسوله صلى الله عليه وسلم الشفاعة. فاذا امنا بان الله اعطى رسوله صلى الله عليه وسلم الشفاعة وجب علينا ان نؤمن بان الله نهانا عن سؤاله اياها والاخر ان الشفاعة التي اعطيها النبي صلى الله عليه وسلم صح ان غيره اعطيها. فالملائكة

221
01:37:14.800 --> 01:37:44.800
يشبعون والصالحون يشفعون والافراط وهم الاطفال الذين ماتوا صغارا يشفعون فاذا جاز ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة لانه اعطيها لزم ان يجوز ان يسأل هؤلاء الشفاعة كما اعطوها. فان اقر بذلك

222
01:37:44.800 --> 01:38:14.800
وانه يسأل الملائكة او الصالحين او الافراط الشفاعة فقد شهد على نفسه الشرك بدعاء غير الله سبحانه وتعالى. وان ابى ان يسأل هؤلاء الشفاعة وجب عليه ان يأبى ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة. فان الباب

223
01:38:14.800 --> 01:38:35.000
واحد فالله اعطاه واعطاهم. ونهانا ان نسأله ونسألهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك فقل له

224
01:38:35.000 --> 01:38:55.000
اذا كنت تقر ان الله عز وجل حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا. وتقر ان الله عز وجل لا يغفره. فما هذا الامر الذي عظمه الله عز وجل وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري. فقل له كيف تبرأ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عز وجل

225
01:38:55.000 --> 01:39:15.000
عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا؟ فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام فقل لهما معنى عبادة الاصنام اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاخشاب

226
01:39:15.000 --> 01:39:35.000
ابو الاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها. فهذا يكذبه القرآن. وان قال انهم يقصدون خشبة او او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون انه يقربنا الى الله عز وجل زلفى ويدفع عنا الله عز وجل ببركته ويعطينا

227
01:39:35.000 --> 01:39:55.000
فقل صدقت وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبنى الذي على القبور وغيرها فهذا اقر ان فعلهم هذا هو عبادة الاصنام وهو المطلوب وايضا قولك الشرك عبادة اصنابها المراد كأن الشرك مخصوص بهذا وان الاعتماد على الصالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك فهذا يرده ما ذكر

228
01:39:55.000 --> 01:40:09.950
الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى والصالحين فلا بد ان يقر لك ان من اشرك في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب

229
01:40:10.100 --> 01:40:38.600
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شبهة اخرى لهؤلاء. وهو انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون ان الالتجاء الى ليس بشرك ودفع هذه الشبهة هو بما ذكره المصنف بان يقال للمشبه ان كنت اذا كنت

230
01:40:38.600 --> 01:41:08.600
تقر ان الله حرم الشرك اعظم اعظم من تحريم الزنا. وتقر ان الله لا يغفره. فما هذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا يغفره. فتكون حاله كما اخبر المصنف انه لا يدري ولا يميز حقيقة العبادة. فتكون حاله كما اخبر المصنف انه لا

231
01:41:08.600 --> 01:41:38.600
يدري ولا يميز حقيقة العبادة. فحينئذ قل له كيف تبرئ نفسك من الشرك انت لا تعرفه لان المدعي براءته من شيء يلزمه ان يعرف ما تبرأ منه. لان براءته من شيء يلزمه معرفة ما تبرأ منه بان يكون عالما بمعنى

232
01:41:38.600 --> 01:42:08.600
ما نفاه عن نفسه. ثم اسأله مستنكرا كيف يحرم الله عليك هذا؟ ويذكر انه لا ولا تسألوا عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله يحرمه هذا التحريم ويبينه ولا يبينه لنا. لان ما حرمه الله عز وجل علينا تكفل ببيانه. لان ما حرمه الله

233
01:42:08.600 --> 01:42:38.600
سبحانه وتعالى علينا تكفل ببيانه. فالمحرمات من اعظم المبينات. فالمحرمات من اعظم المبينات لان الامتناع عنها لا يتمكن مع لا يمكن مع الجهل بها. لان الامتناع عن لا يمكن مع الجهل بها فبينت بيانا وافيا ليكف الناس عنها

234
01:42:38.600 --> 01:43:08.600
وان زعم المشبه ان الشرك عبادة الاصنام فقط قاصدا حصر الشرك في ذلك دون غيره وانه لا يعبد الاصنام. فجاوبه بما يدحض شبهته ويظهر جهالته ويبين عدم معرفته بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بايراد سؤالين عليه. احدهما

235
01:43:08.600 --> 01:43:38.600
ان تقول له ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب الاشجار تخلق ان تلك الاحجار والاشجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها فان قال نعم فهذا يكذبه القرآن. فان المشركين الاولين لم يكونوا

236
01:43:38.600 --> 01:44:10.300
يعتقدون في تلك الاحجار والاشجار والاخشاب انها تخلق او ترزق او تدبر  والاخر ان يقال له ان يقال له قولك الشرك عبادة الاصنام. هل مرادك ان الشرك مخصوص بهذا وان الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك فان اقر

237
01:44:10.300 --> 01:44:40.300
ذلك فانه امر باطل يكذبه ما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه فان الله ابطل في القرآن التعلق بالملائكة او بالانبياء او بالصالحين. وجعل ذلك من فلابد حينئذ ان يقر بان الالتجاء الى الصالحين شرك لانه من عبادته والعبادة

238
01:44:40.300 --> 01:44:57.300
لا تكون الا لله سبحانه وتعالى وحده. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا فقل له وما الشرك بالله فسره لي فان قاله

239
01:44:57.300 --> 01:45:17.300
وعبادة الاصنام فقل له وما عبادة الاصنام في السرهال؟ وان قال انا لا اعبد ان الله عز وجل فقل ما معنى عبادة الله وحده لا شريك له سرها لي فان فسرا بما بينته فهو المطلوب. وان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان فسرها بغير معناها بينت له

240
01:45:17.300 --> 01:45:37.300
الايات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعلون في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون منه كما صاح اخوانهم حيث قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. بين المصنف

241
01:45:37.300 --> 01:46:07.100
رحمه الله بعد ما تقدم سر المسألة. يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه. يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه. فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام على سبيل اللف بعد النشر. اي على سبيل الطي المجمل بعد البيان المفصل

242
01:46:07.300 --> 01:46:47.500
وضم متفرقا جوابه بعد بسطه برد الامر الى ثلاث سؤالات برد الامر الى ثلاثة سؤالات. الاول ما الشرك بالله والثاني ما عبادة الاصنام والتالف ما معنى عبادة الاصنام والجواب المنتظر صدوره هو واحد من ثلاثة اجوبة. والجواب المنتظر صدوره هو واحد من ثلاثة

243
01:46:47.500 --> 01:47:17.500
اجوبة الاول ان يفسرها بما بينه المصنف فيما سبق وهو المطلوب. ان يبينها ان يفسرها بما بينه المصنف فيما سبق وهو المطلوب. والثاني الا يعرف تفسيرها. والثاني الا يعرف تفسيرها فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه

244
01:47:17.500 --> 01:47:47.500
والثالث ان يفسرها بغير معناها. اي يفسرها بغير معناها. فتذكر له الايات الواضحات فتذكر له الايات الواضحات في معنى الشرك بالله. وعبادة الاوثان فاذا ذكر له ذلك فانه يكون في حال من ثلاث احوال. فاذا ذكر

245
01:47:47.500 --> 01:48:07.500
له ذلك فانه يكون في حال من ثلاث احوال. الحال الاولى ان يتوقف ويمسك عن ان يتوقف ويمسك عن الجواب لانه لا يعرف الفرق بين الحق والباطل. لانه لا يعرف

246
01:48:07.500 --> 01:48:37.500
الفرق بين الحق والباطل. وهذه حال اكثر المشبهين في توحيد العباد. وهذه الحال هي حال اكثر المشبهين في توحيد العبادة انهم لا يفرقون بين الحق والباطل. والحالة الثانية ان بما فسرت به في القرآن. ان يفسرها بما فسرت به في القرآن. وهذا كفانا

247
01:48:37.500 --> 01:48:57.500
مؤونة ابطال دعوة وهذا كفانا ابطال معونة هذا قد كفانا مؤونة ابطال دعوة فان تفسير القرآن لها يبطل ما يدعونه في دعاء غير الله عز وجل فان تفسير القرآن لها يبطل

248
01:48:57.500 --> 01:49:17.500
وما يدعونه في دعاء غير الله عز وجل. والحال الثالثة ان يفسرها بمعنى باطن يخالف ما اخبر الله عز وجل به ان يفسرها بمعنى باطن يخالف ما اخبر الله عز وجل به

249
01:49:17.500 --> 01:49:46.900
فتبين له الايات الواضحات في حقيقة الشرك وعبادة الاصنام. ومعنى عبادتها وانه ما يفعلونه من دعائهم والاستغاثة بهم والالتجاء اليهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله

250
01:49:46.900 --> 01:50:06.900
نحن لم نقل ان عبدالقادر ولا غيره ابن الله. فالجواب ان نسمة الولد الى الله تعالى كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد والاحد الذي لا نظير له الصمد المقصود في الحوائج فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد اخر السورة ثم قال

251
01:50:06.900 --> 01:50:23.500
تعالى لم يلد ولم يولد. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يشحد اول السورة وقال الله تعالى ما اتخذ الله منه ولدا ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا. وقال الله تعالى وجعلوا لله شركاء

252
01:50:23.500 --> 01:50:47.150
الجن ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه من الله. والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب الاربعة يذكرون في باب حكم المرتد ان المسلم اذا زعم ان لله عز وجل ولدا فهو مرتد وان اشرك

253
01:50:47.150 --> 01:51:07.150
الله عز وجل فهو مرتد فيفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح. وان قال قال الله عز وجل الا ان اولياء الله خوف عليهم ولا هم يحزنون فقل هذا هو الحق ولكن لا يعبدون. ونحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله عز وجل واشراكهم معه. والا فالواجب

254
01:51:07.150 --> 01:51:27.150
عليك حبهم واتباعهم والاقرار بكراماتهم ولا يجحدوا كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من مجادلات المشبهين

255
01:51:27.150 --> 01:51:57.150
انهم يقولون ان مشركي العرب لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله. وهم اي مشركوا المتأخرين. لم يقولوا ان عبدالقادر وهو جيلان احد علماء الحنابلة وصالحيهم لم يقولوا انه هو ولا غيره ابن الله

256
01:51:57.150 --> 01:52:21.450
وجواب باطلهم من اربعة وجوه اولها ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل. ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد. وقال بعدها لم يلد ولم يولد. فمن جعل

257
01:52:21.450 --> 01:52:51.450
لله ولدا فهو كافر بتكذيب هاتين الايتين وما كان في معناهما وثانيهما ان الله فرق بين نوعين من الكفر ان الله فرق بين نوعين من الكفر عبادة غيره ونسبة الولد اليه. عبادة غيره ونسبة الولد اليه. فجعل كل واحد منهما كفرا. فقالت

258
01:52:51.450 --> 01:53:11.450
على ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من ايذاء. فقال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه اله. وقال تعالى وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم. وخلقوا له بنين وبنات

259
01:53:11.450 --> 01:53:37.950
بغير علم اي اخترعوا له ابناء وبنات ففرق الله عز وجل في هاتين الايتين بين الكفرين. وثالثها ان الذين كفروا دعاء اللات وكان رجلا صالحا لم يجعلوه ابنا لله ان الذين كفروا بدعاء اللات وكان رجلا

260
01:53:37.950 --> 01:54:07.950
لم يجعلوه ابنا لله. والذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك فانه وان كان في العرب من يزعم ان الجن ابناء الله ففيهم من لا يزعم ذلك ويدعوهم من دون الله سبحانه وتعالى. ورابعها ان العلماء في جميع المذاهب الاربعة الحنفية

261
01:54:07.950 --> 01:54:37.950
والشافعية والحنابلة يذكرون في باب حكم المرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مبتدأ. ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد. وانه اذا اشرك بالله فهو مرتد وانه اذا اشرك بالله فهو مرتد فيفرقون بين النوعين فشبهتهم التي

262
01:54:37.950 --> 01:55:06.950
ذكروا داحضة ظاهرة البطلان بالوجوه الاربعة المتقدمة. المبينة الفرق بين اتخاذ شرك شريك لله سبحانه وتعالى وبين ادعاء ولد له. ثم ذكر المصنف رحمه الله الله تعالى ان المشبه اذا عرظ

263
01:55:07.400 --> 01:55:37.400
باهل الحق ذاكرا ما للاولياء من مقام كريم في قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا يحزنون يريد بذلك ابطال رد الراضين عليهم في تعظيمهم الصالحين فوق المأذون به شرعا فيرد عليه بان اهل الحق يعرفون للاولياء قدرهم فهم

264
01:55:37.400 --> 01:56:07.400
لا يرفعونهم فيعبدونهم من دون الله ولا يهضمون حقهم فيعظمونهم على الوجه الذي امر الله سبحانه وتعالى به من تعظيمهم واجدارهم. وينتفعون بهم في صحبتهم والاسترشاد بهم عنهم ويؤمن اهل الحق بكرامات الاولياء. فلا يجحد كرامات الاولياء الا اهل

265
01:56:07.400 --> 01:56:37.400
بدع والضلالات. فيحفظ اهل الحق لله حقه. ويحفظون للاولياء حقهم. ويفرقون بين حق الخالق وحق المخلوق. وهذه هي حقيقة الهدى. فان الهدى يكون بين ضلالتين والحسنة تكون بين سيئتين. في سلك العبد طريقا وسطا بجعل مال الله لله

266
01:56:37.400 --> 01:57:02.750
وبجعل مال الاولياء للاولياء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زمننا الاعتقاد هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه فاعلم ان شرك الاولين اخف من شرك اهل وقتنا بامرين. احدهما ان الاولين لا يشركون

267
01:57:02.750 --> 01:57:22.750
الا يدعون الملائكة والاولياء او الاوثان مع الله الا في الرخاء. واما في الشدة فيخلصون الدين لله عز وجل. كما قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر

268
01:57:22.750 --> 01:57:42.750
ان من تدعون الا اياه. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة وغير الله تدعون الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه مريبا اليه ثم اذا خوله نعمة

269
01:57:42.750 --> 01:58:02.750
ختام منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل الاية. وقال تعالى واذا غشيهم موجوه كالظلل. فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله عز وجل في كتابه وهي ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء واما في الشدة

270
01:58:02.750 --> 01:58:22.750
كيف لا يدعون الا الله عز وجل وحده لا شريك له وينسون ساداتهم تبين له الفرق بين شرك اهل زماننا وشرك الاولين ولكن اين من قلبه هذه المسألة فهما راسخا. والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين عند الله اما نبيا واما

271
01:58:22.750 --> 01:58:42.750
وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله تعالى. ليست معاصية واهل زماننا يدعون مع الله اناسا من افسق الناس والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك. والذي يعتقد في الصالح والذي لا لا

272
01:58:42.750 --> 01:59:02.750
اعصي مثل الخشب والحجر اهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه وفساده. ويشهد به. ذكر المصنف رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد وهو تأله

273
01:59:02.750 --> 01:59:27.650
قلوبهم لمعظميهم من الخلق وهو تأله قلوبهم لمعظميهم من الخلق انه هو الشرك الذي الذي نزل به القرآن وقاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم الناس فانه يوجد فرقان عظيمان بين شرك الاولين وشرك المتأخرين

274
01:59:27.950 --> 01:59:52.350
احدهما ان الاولين يشركون بالله في الرخاء ويخلصون في الشدة. ان المشركين الاولين يخلصون يشركون بالله في الرخاء ويخلصون في الشدة. واما المشركون المتأخرون فانهم يشركون بالله في الرخاء والشدة

275
01:59:52.400 --> 02:00:22.400
واما المشركون المتأخرون فانهم يشركون بالله في الرخاء والشدة. والاخر ان اولين كانوا يدعون مع الله اناسا مقربين. ان الاولين كانوا يدعون مع الله اناسا من المقربين من الانبياء والصالحين. او يدعون احجارا واشجارا ليست عاصية. او يدعون اشجارا

276
02:00:22.400 --> 02:00:52.400
جارا ليست عاصية. واما المشركون المتأخرون فانهم يدعون مع الله اناسا من ارزق الناس ممن يحكى عنهم الفجور والفسوق. فيعظمونهم ابتغاء دفع شرهم فيعظمونهم ابتغاء دفع شرهم. وسيأتي بيان الفرق بين شرك الاولين

277
02:00:52.400 --> 02:01:12.400
المتأخرين مستوفا باذن الله في شرح القواعد الاربع. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت ان الذين قاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرنا وهي من اعظم

278
02:01:12.400 --> 02:01:32.400
فاصغ سمعك لجوابها. وهي انهم يقولون ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمد

279
02:01:32.400 --> 02:01:50.300
رسول الله ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم. فكيف تجعلوننا مثل اولئك فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر لم يدخل في الاسلام

280
02:01:50.300 --> 02:02:10.300
وكذلك اذا امن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة او اقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة او اقر بهذا كله وجحد وجوب الصوم او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج. ولما لم ينقض اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله

281
02:02:10.300 --> 02:02:30.600
في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع وحل دمه وماله كما قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان

282
02:02:30.600 --> 02:02:50.600
فرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله تعالى قد صرح في كتابه ان من امن ببعض وكفر ببعض فهو كافر حقا. زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه الذي ارسل الينا. ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحده

283
02:02:50.600 --> 02:03:05.200
وجوب الصلاة فهو كافر حلال لم يوى المال بالاجماع وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب فيه وقد

284
02:03:05.200 --> 02:03:25.200
طاق به القرآن كما قدمنا. فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم الحج فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ واذا جحد التوحيد الذي

285
02:03:25.200 --> 02:03:45.200
الذي هو دين الرسل كلهم يكفر واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل الرسل كلهم لا يكفر. سبحان الله ما اعجب هذا الجهل ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون ان لا اله

286
02:03:45.200 --> 02:04:00.600
الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون. فان قال انهم يشهدون ان مسيلمة نبي قلنا هذا هو المطلوب. اذا كان من رفع رجل في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه

287
02:04:00.850 --> 02:04:20.850
ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة فكيف بمن رفع شمسان او يوسف او صحابيا او نبيا او غيرهم في مرتبة جبار السماوات والارض سبحانه انه ما اعظم شأنه كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون. ويقال ايضا الذين حرقهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار

288
02:04:20.850 --> 02:04:34.800
انهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما فكيف فاجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم

289
02:04:34.900 --> 02:04:54.900
اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين؟ ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثاله لا يضر؟ والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ويقال ايضا بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

290
02:04:54.900 --> 02:05:11.200
ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة. فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه. اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلدان المسلمين

291
02:05:11.450 --> 02:05:31.450
ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا من الشرك وتكذيب الرسول والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء السماء في كل مذهب باب حكم الممتد وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه. ثم ذكروا اشياء كثيرة. كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل

292
02:05:31.450 --> 02:05:51.450
وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه او كلمة يذكرها على وجه المسح واللعب ويقال ايضا الذين قال الله عز وجل فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفأوا بعد اسلامهم. اما سمعت الله كفرهم

293
02:05:51.450 --> 02:06:11.850
بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون الله عز وجل وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فهؤلاء

294
02:06:11.850 --> 02:06:31.850
هؤلاء الذين صرح الله عز وجل فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين اناسا يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون ثم تأمل جوابا

295
02:06:31.850 --> 02:06:46.050
فانه من انفع ما في هذه الاوراق ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وعلمهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى عليه السلام اجعل لنا اله وقال اناس من

296
02:06:46.050 --> 02:07:06.050
الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انواط كما لهم ذات انواط. فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا اله ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه

297
02:07:06.050 --> 02:07:26.050
وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفعلوا ذلك ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا وكذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوا

298
02:07:26.050 --> 02:07:41.550
واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا. وهذا هو المطلوب ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز ومعرفة ان قول الجاهلين

299
02:07:41.550 --> 02:08:01.550
التوحيد فهمناه ان هذا من اكبر الجهل ومكايد الشيطان. وتفيد ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك تاب من ساعته انه لا يكفر كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد ايضا انه لو لم يكفر فانه يغلق عليه

300
02:08:01.550 --> 02:08:25.350
الكلام تغليظا شديدا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ المصنف رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بدعوى من يزعم ان تلك الافعال ليست شركا شرع رحمه الله

301
02:08:25.500 --> 02:08:50.250
يبطل دعوى من يزعم ان تلك الافعال وان كانت شركا لا توجب تكفير الواقعين فيها وقتالهم. فهذا الكتاب جامع في ابطال نوعين من الشبه. فهذا كتاب جامع في ابطال نوعين من الشبه

302
02:08:50.600 --> 02:09:14.850
احدهما الشبه المتعلقة بما عليه المتأخرون من الشرك. الشبه المتعلقة ما عليه المتأخرون من الشرك التي يراد بها ان ما هم عليه ليس شركا. التي يراد منها ان ما هم عليه ليس شركا

303
02:09:14.850 --> 02:09:44.050
والاخر الشبه التي يراد بها دفع القتال والتكفير عنه. الشبه التي يراد بها دفع عد تكفيري والقتال عنهم وهذه الجملة الطويلة من القول المتقدم هي في ابطال النوع الثاني من الشبه. وهي

304
02:09:44.050 --> 02:10:10.200
كما قال من انفع ما في هذه الاوراق فان من اهل العلم من وافق المصنف رحمه الله على ان ما عليه المتأخرون هو من كذب لكنهم امتنعوا عن تكفير اولئك وقتالهم. فارصد المصنف رحمه الله من البينات

305
02:10:10.200 --> 02:10:34.050
والحجج ما يبين ان ما هم عليه من الشرك يوجب كفرهم وقتالهم. وذكر رحمه الله تعالى ذلك من وجوه ثمانية اولها ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر

306
02:10:34.100 --> 02:10:54.100
بها جميعا ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بها جميعا. كمن اقر بالصلاة وانكر والصيام او اقر بالحج وانكر الزكاة. فانه لا يقبل منه ايمانه بشيء وكفره بشيء

307
02:10:54.100 --> 02:11:24.100
اخر من الدين ولا يكون مسلما بل هو كافر لا يختلف في هذا احد ولا ينازع فيه. والوجه الثاني اطباق العلماء ومنهم الصحابة. على تكفير من قاعة منه بعض اعمال الكفر. اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير بعض من وقعت منهم

308
02:11:24.100 --> 02:11:48.400
اعمال الكفر وقتالهم فهو استدلال بالاجماع العملي. وهو استدلال بالاجماع العملي الواقع من الصحابة فمن بعدهم وذكر المصنف في ذلك ثلاث وقائع. فالواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة. واقعة

309
02:11:48.400 --> 02:12:14.750
الصحابة مع بني حنيفة. فان بني حنيفة كانوا يشهدون ان لا اله الا الله. وان همدا صلى الله عليه وسلم رسول الله. ولكنهم كانوا يزعمون ان مسيلمة ايضا الله فاكثرهم الصحابة وقاتلوهم على ذلك

310
02:12:14.850 --> 02:12:34.850
فاذا كان هذا في حق من رفع رجلا الى مقام الرسالة. فكيف بمن رفع رجلا الى مقام الالهية فجعل له ما جعل من العبادة. فهو احق بالقتال والتكفير. والواقعة الثانية

311
02:12:34.850 --> 02:13:04.850
واقعة علي رضي الله عنه في تكفير الغالين فيه الزاعمين له ما زعموا من الالوهية فاكثرهم علي رضي الله عنه وحرقهم بالصحابة. ووافقه الصحابة على كفرهم. وخالفه من خالفه منهم كابن عباس رضي الله عنهما في تحريقهم ورأوا ان حقهم القتل دون

312
02:13:04.850 --> 02:13:34.850
تحرير فهم يوافقونه في التكفير والقتل. والواقعة الثالثة ظهور العبيديين واستيداؤهم على مصر وغيرها من البلدان. وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين. ووقع منهم ما وقع من مخالفة الشرع فاكثرهم العلماء اجماعا ودعوا المسلمين الى قتالهم

313
02:13:34.850 --> 02:14:04.850
ولم يختلفوا في كفرهم. ونقل اجماعهم على ذلك القاضي عياض ان يحص بي صنف ابن الجوزي كتابا في شد عزائم المؤمنين على قتال العبيديين. سماه النصر على مصر. يعني على العبيديين المتحكمين في مصر. فهذه الوقائع الثلاث تدل على

314
02:14:04.850 --> 02:14:24.850
تحقق الاجماع العملي على ان من وقع في شيء من افعال الكفر فانه يكفر ويقاتل وان انه مسلم يقول لا اله الا الله. والوجه الثالث ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا

315
02:14:24.850 --> 02:14:53.850
يقال له باب حكم المرتد او باب الردة. يذكرون فيه نواقض الاسلام. ومقصوده قم بهذا الباب بيان ان المسلم قد يكفر بقول او فعل او اعتقاد او شك يخرج به من الاسلام. ولو زعم انه مسلم. ففائدة هذا

316
02:14:53.850 --> 02:15:23.850
الباب الحكم بكفر من ينتسب الى الاسلام اذا وقع منه ما يوجب كفره والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس بكلمة تكلموا بها ان الله حكم بكفر اناس بكلمة تكلموا بها كما قال تعالى ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم

317
02:15:23.850 --> 02:15:53.850
اكثرهم الله عز وجل بتلك الكلمة مع كونهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلون والوجه الخامس ما وقع من المستهزئين في غزوة تبوك. فانهم لما استهزأوا بما استهزأوا به اكفرهم الله سبحانه وتعالى. وكانوا غزاة مقاتلين مع النبي صلى الله

318
02:15:53.850 --> 02:16:23.850
الله عليه وسلم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله ويظهرون عملا عظيما صالحا هو الجهاد. ووقع منهم ما وقع فاكثرهم الله سبحانه وتعالى. وقال لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله

319
02:16:23.850 --> 02:16:53.850
الا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء المتأخرين وهؤلاء المتأخرون يشهدون ان لا اله الا الله ويصدقون بالرسول صلى الله عليه وسلم. لكنهم يصدقونه في شيء في شيء ومن كذب بشيء مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد

320
02:16:53.850 --> 02:17:13.850
والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر ان من جحد وجوب الحج كفر وان كان يشهد ان لا لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلي ويصوم. كما وقع في سبب نزول قوله تعالى ولله على الناس

321
02:17:13.850 --> 02:17:33.850
حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. فانها نزلت في قوم اقروا بالصلاة وغيرها ثم لما امروا بالحج ابوا فنزلت الاية في كفرهم ويروى في هذا

322
02:17:33.850 --> 02:17:53.850
اثار عن جماعة من التابعين والاية دالة على ان من جحد الحج كفر وان اقر غيره من شرائع الاسلام. فاذا كان هذا في حق من جحد الحج فكيف بمن جحد حق الله في

323
02:17:53.850 --> 02:18:13.850
توحيده والوجه الثامن حديث ذات انواط. المروي عند الترمذي عن ابي واقد الليثي رضي الله عنه باسناد صحيح وفيه ان بني اسرائيل وقع فيهم الكفر لما قالوا لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة

324
02:18:13.850 --> 02:18:33.850
فزجرهم موسى عليه الصلاة والسلام ونهاهم عن ذلك. ووقع نظيره في حق من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين لما مروا بشجرة لما مروا بشجرة عظيمة يقال لها ذات انواط. فسألوا النبي

325
02:18:33.850 --> 02:18:53.850
صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط اي شجرة يعلقون بها اسلحتهم يتبركون بذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه وقعوا فيما وقع فيه اصحاب موسى مع موسى عليه الصلاة والسلام

326
02:18:53.850 --> 02:19:23.850
فارتكبوا فعلا لم يشفع لهم فيه كونهم اصحابا لنبيين كريمين هما موسى عليه الصلاة والسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم. لكنهم لم يكفروا لانهم لما نهوا انتهوا عن ذلك وانزجروا فلم يقعوا في الكفر والعبد اذا زجر عن شيء من الكفر بدر عنه فنزع منه فانه لا يكفر

327
02:19:23.850 --> 02:19:45.950
بذلك ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاث فوائد من قصة ذات انوار. فالفائدة الاولى الحذر من الشرك ومن عيون تراجم كتاب التوحيد المتقدمة باب الخوف من الشرك. فالواجب على العبد ان يعظم

328
02:19:45.950 --> 02:20:15.950
خوفه من الشرك ويحذره. فهؤلاء كانوا صحبة لنبيين. رفقة معهما في اعمال صالحة ثم بدر منهم ما بدر فكيف بمن تخلف بعد الانبياء؟ وجاء بعدهم بازمنة متطاولة. والفائدة الثانية الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من

329
02:20:15.950 --> 02:20:35.950
الكفر واعماله ثم تاب من ساعته انه لا يكفر. الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله ثم نبه فتاب اليه من ساعته انه لا يكفر. والفائدة الثالثة ان من لم يكفر بكلمة

330
02:20:35.950 --> 02:21:05.950
الكفر فانه لا يتساهل معه. ان من لم يكفر بكلمة الكفر فانه لا يتساهل معه. ويغلظ له القول تغليظا شديدا. وينكر عليه. لينزجر عن الشرك. ولا يتجرأ عليه ومن ابواب الدين الغضب عند الموعظة والتعليم وبه ترجم البخاري في كتاب العلم

331
02:21:05.950 --> 02:21:36.000
من صحيحه وذكره المصنف في احدى مسائل باب من تبرك بشجر وحجر ونحو واعظم ما يغضب لاجله هو ما تعلق بحق الله في عبادته. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله

332
02:21:36.000 --> 02:21:56.000
الله عنه قتل من قال لا اله الا الله. وقال صلى الله عليه وسلم اقتلته بعدما قال لا اله الا الله؟ وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وكذلك احاديث اخرى في الكف عن من قالها. ومراد هؤلاء الجهلة ان من قالها

333
02:21:56.000 --> 02:22:16.000
ولا يقتل ولو فعل ما فعل. فيقال لهؤلاء الجهلة المشركين معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباه وهم يقولون لا اله الا الله وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

334
02:22:16.000 --> 02:22:36.000
ويصلون ويدعون الاسلام وكذلك الذين قوم علي ابن ابي طالب رضي الله عنهم بالنار وهؤلاء الجهلة مقرون ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من هذه الفروع وتنفعه اذا

335
02:22:36.000 --> 02:22:53.700
احد التوحيد الذي هو اساس دين الرسل ورأسه. ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجلا ادعى الاسلام بسبب انه ظن انه ما ادعاه الا خوفا على دمه وماله. والرجل اذا اظهر

336
02:22:53.700 --> 02:23:13.700
اسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. وانزل الله تعالى في ذلك. يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا اي تثبتوا فالاية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت. فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل. لقوله تعالى فتبينوا

337
02:23:13.700 --> 02:23:32.400
ولو كان لا يفتن اذا قالها لم يكن للتثبت معنى وكذلك الحديث الاخر وامثاله معناه ما ذكرت ان ما ذكرت ان من اظهر الاسلام والتوحيد وجب الكف عنه الا ان يتبين منه ما يناقض ذلك. والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي

338
02:23:32.400 --> 02:23:52.400
قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي قال في الخوارج اينما لقيتم فاقتلوهم لان ادركتهم لاقتلنهم قد نعد. مع كونهم من اكثر الناس عبادة تكبيرا وتهليلا. حتى ان الصحابة يحقرون انفسهم عندهم وهم

339
02:23:52.400 --> 02:24:12.400
العلم من الصحابة فلم تنفعهم لا اله الا الله ولا كثرة العبادة والادعاء الاسلامي لما ظهر منهم مخالفة الشريعة. وكذلك ما ذكرنا من قتال يهود الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني المصطلق لما اخبره رجل انهم منعوا الزكاة حتى انزل الله عز وجل

340
02:24:12.400 --> 02:24:35.450
يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسقون بنبأ الاية وكان الرجل كاذبا عليهم. فكل هذا يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم الاحاديث الواردة ما ذكرناه ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى للمشبهين في باب الكفر والقتال

341
02:24:35.500 --> 02:24:55.500
وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة بن زيد رضي الله عنهما قتل من قال لا اله الا الله وقال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله؟ وكذلك قوله في الحديث الاخر

342
02:24:55.500 --> 02:25:15.500
امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وكذلك احاديث اخر في الكف عن من قالها. ومرادها هؤلاء ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل. وبين المصنف ان القائل

343
02:25:15.500 --> 02:25:45.500
بهذه الشبهة مكابرون لاربعة امور. وبين المصنف رحمه الله ان القائلين بهذه الشبهة كابرون لاربعة امور. اولها انهم يقولون هذا مع علمهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم انهم يقولون هذا مع علمهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم

344
02:25:45.500 --> 02:26:05.500
وهم يقولون لا اله الا الله. وتانيها انهم يقولون هذا مع علمهم. ان الصحابة تقاتلوا بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله. انهم يقولون هذا وهم يعلمون ان

345
02:26:05.500 --> 02:26:25.500
الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله ويصلون ويصومون وثالثها انهم يقولون هذا مع علمهم ان عليا رضي الله عنه حرق

346
02:26:25.500 --> 02:26:54.300
الذين غلوا فيه وجعلوا له ما جعلوا من الالهة وهم يزعمون انهم يقولون لا اله الا الله ورابعها انهم يقولون هذا مع علمهم ان من انكر بالبعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام

347
02:26:54.550 --> 02:27:24.550
كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله. فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من هذه الاحكام وتنفعه اذا جحد حق الله الاعظم في توحيده الذي هو اساس دين الرسل ثم بين المصنف رحمه الله حقيقة الامر بقوله ولكن اعدى اعداء

348
02:27:24.550 --> 02:27:54.550
الله ما فهموا معنى الاحاديث. فالاحاديث المذكورة يراد بها اثبات عصمته الحال فالاحاديث المذكورة يراد بها اثبات عصمة الحال. فان عصمة دم المسلم نوعان. فان عصمة دم المسلم نوعان. احدهما عصمة في الحال

349
02:27:54.550 --> 02:28:14.550
ويكفي فيها قول لا اله الا الله. ويكفي فيها قول لا اله الا الله. فاذا قال لا اله الا الله امسك عنه وحرم دمه وماله. فاذا قال لا اله الا الله امسك عنه وحرم دمه

350
02:28:14.550 --> 02:28:44.550
وماله والاخر عصمة المآل. والمراد بها استمرار العصمة الاولى وبقاء حكمه والمراد بها استمرار العصمة الاولى وبقاء حكمها. ولا يكفي فيها مجرد قول لا اله الا الله ولا يكفي فيها مجرد قول لا اله الا الله بل لا بد من الالتزام بمقتضاها

351
02:28:44.550 --> 02:29:04.550
فاذا وقع من العبد ما يباين مقتضاها فان قول لا اله الا الله لا ينفعه ويثبت له ما يثبت من اثر قوله او عمله من كفر وقتال. وهذا هو معنى

352
02:29:04.550 --> 02:29:24.550
قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا اي فتثبتوا في حق من قال لا اله الا الله اي فتثبتوا في حق من قال لا اله الا الله فان من قالها تثبت له العصمة

353
02:29:24.550 --> 02:29:54.550
في دمه فيكف عن قتاله حتى يتبين امره. فاذا تبين انه قال لا اله الا الله التزم بمقتضاها بقيت له عصمة الدم. والمال وان تبين انه قالها يدفع عن نفسي مع عدم عمله بمقتضاها فان قول لا اله الا الله لا ينفعه ويكون ما وقع فيه مما يخالف

354
02:29:54.550 --> 02:30:14.550
ومقتضى لا اله الا الله من الكفر والشرك مبيحا دمه موجبا كفره. ثم ذكر المصنف اربعة اربعة ادلة تدل على صحة فهم الاحاديث وفق ما تقدم من انها متعلقة بعصمة

355
02:30:14.550 --> 02:30:34.550
الحال اولها ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الى الله وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو صلى الله عليه وسلم الذي

356
02:30:34.550 --> 02:31:04.550
امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله. مع خبره الصادق صلى الله عليه وسلم عن عبادتهم انهم يصلون ويصومون ويعبدون الله عبادة عظيمة حتى يحقر اصحاب ابو النبي صلى الله عليه وسلم عبادته في جنب عبادة اولئك. فهؤلاء قوم يقولون لا اله الا

357
02:31:04.550 --> 02:31:24.550
امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم لما جاءوا به مما يخالف مقتضى لا اله الا الا الله وثانيها ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود. وهم يقولون لا اله الا الله ما

358
02:31:24.550 --> 02:31:44.550
من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم ذراريهم ونساءهم. بما وقعوا فيه من الكفر واستحقوا به القتال. وثالثها

359
02:31:44.550 --> 02:32:14.550
ما تقدم من قتال الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة. وكانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله ويؤذنون ويصلون ويصومون ولكنهم رفعوا رجلا الى مقام النبوة. فكيف بمن رفع رجلا الى مقام الالوهية وجعل له حظا من الدعاء والرجاء والتوكل والخوف. ورابعها

360
02:32:14.550 --> 02:32:48.100
قصة بني المصطلق وهم قبيلة من العرب دخلوا الاسلام وبعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ساعيه ليأتي بزكاتهم فلم يذهب اليهم ورجع عنهم. وقال انهم منعوا الزكاة فهم النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم وقتالهم فانزل الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق

361
02:32:48.100 --> 02:33:08.100
الاية فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم هم بقتال من منع الزكاة فكيف بمن من منع حق الله سبحانه وتعالى في توحيده. وقصة الوليد بن عقبة رضي الله عنه مع بني المصطلق. رويت

362
02:33:08.100 --> 02:33:38.100
باسانيد ضعيفة والاجماع منعقد على ان الاية نزلت في تلك الواقعة. ذكره ابو موسى المديني والاجماع منعقد على ان الاية نزلت في تلك الواقعة. ووجه ان الوليد ابن عقبة رضي الله عنه خرج اليهم. فجمعوا لهم مستقبلين له. فلما

363
02:33:38.100 --> 02:33:58.100
رأى جمعهم خشي ان يكون جمعوا لقتاله. فرجع رضي الله عنه واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم فانزل الله عز وجل الاية. يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ

364
02:33:58.100 --> 02:34:18.100
تنبيها بالادنى على الاشد. لا ان الوليد ابن عقبة هو المقصود بالاية. تنبيها بالادنى على الاشد لا ان الوليد ابن عقبة هو المقصود بالاية فاذا كان الوهم الذي يقع من ثقة

365
02:34:18.100 --> 02:34:44.400
يجب التبين فيه فان الخبر الذي يأتي به الفاسق اولى بالتبين. وبهذا يندفع الاشكال فيما توهم من معنى هذه الاية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ثم بنوح ثم

366
02:34:44.400 --> 02:35:04.400
ابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى عليهم السلام. فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا. فالجواب ان تقول سبحان من طبع على قلوب اعدائه. فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا

367
02:35:04.400 --> 02:35:24.400
ننكرها كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء وغيرهم او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق

368
02:35:24.400 --> 02:35:38.200
ولا يقدر عليها الا الله تعالى اذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله سبحانه وتعالى ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف. وهذا

369
02:35:38.200 --> 02:35:58.200
جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادع الله عز وجل لي كما كان اصحاب رسول الله الله عليه وسلم يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره. واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوه ذلك عند قبره بل انكر السلف على من

370
02:35:58.200 --> 02:36:20.200
دعاء الله عند قبره فكيف دعاؤه نفسه ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شبهة من شبه المبطلين في توحيد العبادة وهي انهم يستدلون بحديث الشفاعة الطويل ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا

371
02:36:20.200 --> 02:36:50.200
ان الناس اذا كربوا يوم القيامة جاؤوا الى الانبياء فسألوهم اي ادعوا الله سبحانه وتعالى في كشف هذا البلاء عنهم. وهذا الذي ذكروه دليلا لا يصح لانه قياس مع الفارق. فان الاستغاثة التي يستغيثون بها يستغيثون

372
02:36:50.200 --> 02:37:20.200
غائبين غير قادرين. واما الاستغاثة بالانبياء حينئذ فانها تكون اغاثة بحي حاضر قادر على ما سئل فيه. فانها تكون استغاثة بحي حاضر قادر على ما سئل فيه. وهذه الاستغاثة لا ينكرها احد من اهل الحق. فمن استغاث بحي حاضر

373
02:37:20.200 --> 02:37:47.800
قادر على ما سئل فيه فهذا جائز. واستغاثة هؤلاء بالاموات ليست من هذه الاستغاثة فانهم يستغيثون بميت غائب عاجز لا يقدر على ما سئل فيه. فاين استغاثتهم هذه من استغاثة الناس بسادات الانبياء والمرسلين يوم القيامة. نعم

374
02:37:49.100 --> 02:38:09.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار فاعترض له جبرائيل في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه السلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركا لم يعرضها على ابراهيم. فالجواب ان هذا من انس

375
02:38:09.100 --> 02:38:29.100
شبهة اولى فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر عليه. فانه كما قال الله تعالى فيه علمه شديد القوى. فلو اذن الله عز وجل له ان يأخذ نار ابراهيم وما حولها من الارض والجبال ويلقيها في المشرق او المغرب لفعل. فلو امره الله عز وجل ان يضع ابراهيم عنه

376
02:38:29.100 --> 02:38:44.500
في مكان بعيد لفعل. ولو امره ان ينفعه الى السماء لفعل وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا فيعرض عليه ان يقرضه او يهبه شيئا يقضي به حاجته. فيابى ذلك الرجل المحتاج ان يأخذ ويصبر

377
02:38:44.500 --> 02:39:04.500
حتى يأتيه الله عز وجل برزق منه لا منة فيه لاحد. فاين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون؟ ختم المصنف الله الشبه المذكورة في هذا الكتاب بذكر شبهة من شبهات المبطلين في توحيد العبادة

378
02:39:04.500 --> 02:39:34.500
وهي استدلالهم بقصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار. فعرض له جبريل وقال له لك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا. فزعم هؤلاء ان ما صنعه جبريل يدل على جواز الاستغاثة بمن يدعونه من الاموات. وجواب هذه الشبهة من

379
02:39:34.500 --> 02:40:04.500
وجواب هذه الشبهة من جهتين. احداهما من جهة الرواية. فان القصة المذكورة لا تصح وغاية ما فيها مقاطيع لا يثبت منها شيء. والجهة الثانية من جهة الدراية وهي ان قول جبريل لابراهيم عليه الصلاة والسلام

380
02:40:04.500 --> 02:40:24.500
الك حاجة من عرض اغاثة الحي الحاضر القادر. من عرظ اغاثة الحي حاضر القادر وهذا لا ينكره احد من اهل الحق كما تقدم. فمن استغاث بحي حاضر قادر على ما

381
02:40:24.500 --> 02:40:48.550
يسأل فيه كان ذلك جائزا. واين هذه الحال من حال الاستغاثة الشركية التي يصنعها هؤلاء من ارادتهم بمعظميهم وهم اموات غيب عاجزون عما يسألون فيه. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله

382
02:40:48.750 --> 02:41:08.750
ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لا بد ان يكون بالقلب واللسان والعمل. فان اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما فان عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معارض

383
02:41:08.750 --> 02:41:28.750
وفرعون وابليس وامثالهما. وهذا يغلق فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه الحق. ولكن لا نقدر ان نفعله لا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم وغير ذلك من الاعذار. ولم يعرف المسكين ان غالب ائمة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه الا لشيء من الاعذار

384
02:41:28.750 --> 02:41:48.750
كما قال تعالى اشتروا بايات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الايات كقوله يعرفونه كما يعرفون ابناءهم فان عمل التوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد بقلبه فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من

385
02:41:48.750 --> 02:42:10.550
النار وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في السنة الناس ترى من يعرف الحق ويترك العمل به لخوف نقص دنياه او جاهه او ومداراة وترى من يعمل به ظاهرا لا باطنا فاذا سألته عن ما يعتقده بقلبه اذا اذا هو لا يعرفه. ولكن عليك بفهم ايتين من كتاب الله

386
02:42:10.550 --> 02:42:30.550
تعالى اولاهما ما تقدم وهي قوله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فاذا تحققت ان بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع رسوله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة تبوك على وجه المزح واللعب تبين لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا

387
02:42:30.550 --> 02:42:50.550
من نقص مال او جاه او مداراة لاحد اعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها. والاية الثانية قوله تعالى من كفر بالله من بعده الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا. فلم يعذر الله عز وجل من هؤلاء الا من اكره مع كون قلبه

388
02:42:50.550 --> 02:43:10.550
مطمئنا بالايمان واما غير هذا فقد كفر بعد ايمانه سواء فعله خوفا او طمعا او مداراة لاحد او مشحة بوطنه او واهله وعشيرته او ماله او فعله على وجه المزح او لغير ذلك من الاغراض الا المكره. والاية تدل على هذا من جهتين الاولى قوله عز وجل

389
02:43:10.550 --> 02:43:30.550
الا من اكره فلم يستثني الله عز وجل الا المكره ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام. واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها ثانية قوله تعالى ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة فصرح ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين

390
02:43:30.550 --> 02:43:50.550
محبة الكفر وانما سببه ان له في ذلك حظ من حظوظ الدنيا فاثره على الدين والله اعلم. ختم المصنف رحمه الله كتابه بمسألة اشار اليها بالتعظيم. فقال ولنختم الكتاب بذكر

391
02:43:50.550 --> 02:44:20.550
مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم. ولكن نفرد الكلام ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها. ثم بين ان التوحيد متعلق بثلاثة اجزاء. هي القلب واللسان والعمل. فلا يكون الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه ولسانه وعمله

392
02:44:20.550 --> 02:44:50.550
على الاقرار بالتوحيد. اما من اقر بقلبه فقط او اعترف بالتوحيد بلسانه وظاهر عمله ولم يقر به باطنا فانه لا يثبت له توحيده. فالناس ينقسمون الى اقسام ثلاثة فالناس ينقسمون الى اقسام ثلاثة اولها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطن وظاهر

393
02:44:50.550 --> 02:45:20.550
ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا وظاهرا وهذه حال الموحد. وثانيها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا. ولكنه لا يلتزم به في ظاهره. ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا ولكنه لا يلتزم به في ظاهره. وهذه حال من احوال الكفار

394
02:45:20.550 --> 02:45:50.550
وهذه حال من احوال الكفار. وثالثها ان يكون قلبه منطويا على الكفر. ان يكون قلبه منطويا على الكفر. اما ظاهره فانه ينطق بالتوحيد وربما عمل به. اما ظاهره فانه ينطق بالتوحيد وربما عمل به. وهذه حال المنافق. وهذه المسألة مبنية

395
02:45:50.550 --> 02:46:10.550
على ما يعتقده اهل السنة من قسمة الايمان على القلب واللسان والجوارح. وهذه المسألة مبنية يد على ما يعتقده اهل السنة من قسمة الايمان على القلب واللسان والجوارح. ثم حرض المصنف على فهم

396
02:46:10.550 --> 02:46:40.550
ايتين ليحذر العبد من الوقوع فيما يخالف هذا المقتضى. تدلان على ان العبد قد يكفر بسبب كلمة يقولها على سبيل المزاح. واذا كان يكفر بكلمة يقولها آآ مزحا فانه يكفر من تكلم بالكفر او عمل به خوفا لنقص ماله او

397
02:46:40.550 --> 02:47:00.550
او جاهه او مداراة لاحد فان حاله اشد من حال من يقول كلمة يريد بها المزاح ولا يخرج من تبعة اقواله واعماله في الكفر الا المكره. ولا يخرج من تبعة اقواله

398
02:47:00.550 --> 02:47:30.550
اعماله في الكفر الا المكره. والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد. هو ارغام العبد على ما لا يريد. والمكره له حالان. احداهما اكراهه مع اطمئنان قلبه بالايمان اكراهه مع اطمئنان قلبه بالايمان. وهذا لا شيء عليه. لقوله تعالى الا

399
02:47:30.550 --> 02:48:01.300
من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. والاخر اكراهه مع اطمئنان قلبه بالكفر اكرهوا مع اطمئنان قلبه بالكفر. فيخرج بذلك من الاسلام. فيكره على شيء من الكفر ويوافق عليه ظاهرا ثم يطمئن اليه باطنا. ثم نبه المصنف الى قاعدة عظيمة في قوله

400
02:48:01.300 --> 02:48:21.300
ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام. واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليه فالمكره على شيء له موردان. فالمكره على شيء له موردان. احدهما ان يكون ذلك

401
02:48:21.300 --> 02:48:45.700
في الاقوال والاعمال ان يكون ذلك في الاقوال والاعمال. وهذا يجري فيه الاكراه. وهذا يجري فيه ويكون عذرا للعبد والاخر ان يكون الاكراه في عقيدة القلب. ان يكون الاكراه في عقيدة القلب. ومدعيها

402
02:48:45.700 --> 02:49:05.700
كاذب ومدعيه كاذب. لان الاكراه لا يمكن على القلب لانه باطن لا يطلع عليه لان الاكراه لا يمكن ان يتسلط على القلب لانه باطن لا يطلع عليه. وهذا اخر البيان

403
02:49:05.700 --> 02:49:27.400
على هذا الكتاب بما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميعا كشف الشبهات لمن سمع الجميع. ومن عليه فوت يكتب كثيرا من كشف الشبهات بقراءة غيره والثاني صاحبنا ويكتب اسمه

404
02:49:27.900 --> 02:49:56.700
تاما فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين. باسناد المذكور في منح مات لاجازة طلاب المهمات. والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيم

405
02:49:56.700 --> 02:50:16.700
يوم الاثنين الثاني من شهر جمادى الاولى سنة ثمان وثلاثين واربعمائة والف المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد

406
02:50:16.700 --> 02:50:22.980
الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد