﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات. وصير للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما

2
00:00:34.600 --> 00:00:54.600
صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته

3
00:00:54.600 --> 00:01:14.600
ومنهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عبد ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو. عن عبدالله بن عمر ابن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم

4
00:01:14.600 --> 00:01:44.600
ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باغراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون

5
00:01:44.600 --> 00:02:14.600
ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في سنته التاسعة تسع وثلاثين واربع مئة والف هو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد ابن عبد الوهاب

6
00:02:14.600 --> 00:02:43.600
بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. وباسنادكم حفظكم الله تعالى للامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله انه قال في كتابه

7
00:02:43.600 --> 00:03:03.600
في الشبهات. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة الذي ارسلهم الله عز وجل به الى عباده. فاولهم نوح عليه السلام ارسله الله عز وجل الى قومه لما غدوا في الصالحين ود وسواه

8
00:03:03.600 --> 00:03:23.600
ويغوث ويعوق ونسق. واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين. ارسله الله عز وجل والى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائق بينهم وبين الله عز

9
00:03:23.600 --> 00:03:43.600
عز وجل يقولون نريد منهم التقرب الى الله تعالى ونريد شفاعتهم عنده مثل الملائكة وعيسى ومريم واناس غيرهم من الصالحين فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينهم دين ابيهم ابراهيم عليه السلام ويخبرهم ان هذا التقرب والاعتقاد

10
00:03:43.600 --> 00:04:03.600
قاد محض حق الله تعالى لا يصلح منه شيء لغيره لا لملك مقرب ولا نبي مرسل. فضلا عن غيرهما. والا فهؤلاء الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله هو الخالق وحده لا شريك له وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي ولا يميت

11
00:04:03.600 --> 00:04:23.600
الا هو ولا يدبر الامر الا هو وادنى جميع السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن كلهم عبيده وتحت تصرف وقهره ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا

12
00:04:23.600 --> 00:04:59.400
للوارد في السنة النبوية في مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك. فالتصانيف تجري مجراها ثم بين حقيقة التوحيد انه افراد الله بالعبادة والتوحيد شرعا له معنيان احدهما افراد الله بحقه. افراد الله بحقه. فلله عز وجل حقان

13
00:04:59.850 --> 00:05:40.400
حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب وينشأ من هذين الحقين ان انواع التوحيد ثلاثة توحيد ربوبية وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى هو المعهود شرعا

14
00:05:41.750 --> 00:06:09.950
فاذا اطلق اسم التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به افراد الله بالعبادة ولاجل هذا اقتصر عليه المصنف ثم ذكر ان هذا التوحيد هو دين الرسل الذين ارسلهم الله به الى عباده

15
00:06:11.150 --> 00:06:39.550
فان الرسل اجمعين جاؤوا بدعوة اممهم الى اخلاص الدين لله رب العالمين. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا طه واجتنبوا الطاغوت وكان اول هؤلاء الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام

16
00:06:39.800 --> 00:07:04.250
ارسله الله عز وجل الى قومه لما غيروا وبدلوا دين ابيهم ادم عليه الصلاة والسلام  فانه كان بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد. ثم نشأ في قوم نوح الشرك

17
00:07:05.100 --> 00:07:34.850
وكان مبتدأ شركهم هم الغلو في الصالحين فغلوا في خمسة رجال صالحين هم ود وسواع ويغوت ويعوق ونفسه والغلو هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط فبدار حقيقته على امرين

18
00:07:36.050 --> 00:08:08.000
احدهما تعدي الحد المأذون فيه شرعا تعدي الحد المأذون فيه شرعا والاخر وقوع ذلك التعدي على وجه الافراط اي الزيادة. وقوع ذلك التعدي على وجه الافراط اي الزيادة فان هؤلاء الخمسة المذكورين كانوا رجالا صالحين

19
00:08:08.400 --> 00:08:46.150
والصالح ينتفع بصحبته والاقتداء به والاخذ عنه واسترشاده واستنصاحه ثم لما مات هؤلاء الصالحون عكف قوم نوح على قبورهم اي اقاموا عليها ليتذكروهم فيزداد اقبالا على الله بالعبادة ثم ثقل عليهم قصد قبورهم

20
00:08:46.500 --> 00:09:16.750
فزين لهم الشيطان ان يصوروا لهم تماثيل تجعل في مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها ليتذكروهم اذا رأوا تلك التماثيل فيجتهدوا في عبادة الله وحده فلما طال الامد ونسي العلم عبدوا من دون الله عز وجل

21
00:09:18.000 --> 00:09:46.150
وبقيت عبادة هؤلاء في امم الارض. فان الله عز وجل بعث الى قوم نوح نوحنا عليه الصلاة والسلام لينهاهم عن عبادة غير الله فاجابه من اجابه وعصاه من عصاه تعاقب الله العاصين له بالطوفان الذي اجتاح الارض

22
00:09:46.450 --> 00:10:16.400
فاخذ معه هذه التماثيل والقاها الطوفان في جزيرة العرب وردمت عليها ذلال الرمال على ساحل بحر جدة حتى جاء عمرو ابن لحي فاستخرجها بدلالة الشيطان له. فان ابليس دله عليها

23
00:10:16.900 --> 00:10:47.150
فاستخرجها وقسمها في قبائل العرب ودعاهم الى عبادتها. فان عمرا كان سيد خزاعة وكانوا يرتادون الشام للتجارة. فرأى الناس في الشام يعبدون الاصنام والتماثيل فابتغى نقل اهل الحرم الى عبادة الاصنام. فاصطحب ما اصطحب منها ثم

24
00:10:47.150 --> 00:11:13.000
دله الشيطان على هذه التماثيل لاناس معظمين في الامم السابقة تباقيت فيهم عبادة هؤلاء الصالحين الممثلين في هذه الاصنام حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم اليهم في مكة فدعاهم الى عبادة الله وكان

25
00:11:13.000 --> 00:11:43.000
الله عليه وسلم هو الذي كسر صور اولئك الصالحين لما اظهره الله على المشركين في فتح مكة فكسر الاصنام المحيطة بالكعبة وكانت ستين وثلاث مئة وكانت ستون هنا وكانت ستين وثلاث مئة صنم. ثم فشى في الناس تكسير تلك الاصنام حتى طهر الله

26
00:11:43.000 --> 00:12:13.000
الحرم من الاصنام التي كانوا يعبدون. وكانت بعثته صلى الله عليه وسلم الى اناس ويحجون ويتصدقون. ولكنهم كانوا يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله عز وجل يقولون نريد التقرب الى الله ونريد شفاعتهم عنده مثل الملائكة

27
00:12:13.000 --> 00:12:43.000
وعيسى ابن مريم واناس غيرهم من الصالحين. فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ويخبرهم ان التقرب والاعتقاد محض حق لله سبحانه وتعالى لا يصلح منه شيء لغيره لا لملك مرسل ولا لا لملك مقرب ولا

28
00:12:43.000 --> 00:13:13.000
لا لملك لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب ولا غيرهما. ثم ذكر المصنف ان اولئك المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم على دعوته كانوا يشهدون دون ان الله هو الخالق وحده لا شريك له وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي الا هو ولا يميت الا

29
00:13:13.000 --> 00:13:43.650
ولا يدبر الامر الا هو وان جميع السماوات ومن فيهن والاراضين ومن فيهن كلهم عبيد الله وتحت تصرفه وقهره. فهم مقرون بالربوبية لله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا اردت الدليل على ان هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون

30
00:13:43.650 --> 00:14:03.650
هذا فاقرأ عليه قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله الاية فقوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها الى قوله

31
00:14:03.650 --> 00:14:25.700
فان تسحرون. وغير ذلك من الايات العظيمة الدالة على ذلك. لما ذكر المصنف رحمه الله في الجملة المتقدمة ان المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يشركون في العبادة وانهم

32
00:14:25.700 --> 00:14:55.700
مقرون بتوحيد الربوبية اقام الدليل على صحة تلك الدعوة من اقرارهم بالربوبية بذكر الايات المذكورة وهي قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض. الاية وقوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها. الايات ودلالة هؤلاء الايات على كونهم كانوا مقرين

33
00:14:55.700 --> 00:15:24.700
توحيد الربوبية انهم كانوا اذا سئلوا عن افرادها انهم كانوا اذا سئلوا عن افرادها من الخلق والرزق والملك وتدبير الامر جعلوها لله عز وجل جعلوها لله عز وجل فافراد الربوبية عندهم مضافة الى الله عز وجل. نعم

34
00:15:25.400 --> 00:15:48.850
احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت انه مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت ان التوحيد الذي جحده هو توحيد العبادات الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا

35
00:15:48.850 --> 00:16:08.850
نهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى عيسى عليه السلام وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. كما قال

36
00:16:08.850 --> 00:16:34.650
قال تعالى لهم بشيء وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله كله لله والاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله

37
00:16:34.950 --> 00:16:54.950
وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. وان قصدهم الملائكة والانبياء والاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله عز وجل هو الذي احل دماءهم واموالهم. عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. ذكر

38
00:16:54.950 --> 00:17:25.800
رحمه الله في هذه الجملة مقدمات سبعا رتب عليها نتيجة جليلة  فاولها في قوله اذا تحققت انهم مقرون بها بهذا. اي مقرون بتوحيد الربوبية اي مقرون بتوحيد الربوبية. وثانيها في قوله انه لم يدخله

39
00:17:25.800 --> 00:17:55.800
هم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في توحيد العبادة. فكانوا مقرين بالربوبية وبيتي منكرين توحيد العبادة. فكانوا مقرين بالربوبية منكرين توحيد

40
00:17:55.800 --> 00:18:25.800
عبادة الذي حقيقته افراد الله سبحانه وتعالى بانواع القرب التي يفعلها العباد الذي حقيقته افراد الله تعالى بانواع القرب التي يفعلها العباد. وثالثها في قوله وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد

41
00:18:25.800 --> 00:18:45.800
كما كانوا يدعون الله عز وجل ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم بهم من الله ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى. فالتوحيد الذي

42
00:18:45.800 --> 00:19:15.800
جحدوه هو المتعلق بافراد الله سبحانه وتعالى بالقرب التي يعملها الخلق. وهو والذي يسميه متأخر المشركين بالاعتقاد فيذكرون ان فلانا معتقد فيه او ان الناس فيه اعتقادا حسنا. فيتوجهون اليه بانواع القرب. رجاء النفع

43
00:19:15.800 --> 00:19:45.800
مخافة الضر فيتوجهون اليه بانواع القرب رجاء النفع ومخافة الضر. ويجعلون لهم من عباداتهم نذرا وذبحا ودعاء واستغاثة فاشبه في مسلكهم اهل جاهلية الاولى. وكان اهل الجاهلية الاولى يدعون الله عز وجل ولكنهم يدعون معه

44
00:19:45.800 --> 00:20:15.800
غيره فيدعون الله ويدعون الهتهم من الاصنام وغيرها ويذبحون لله ويذبحون هنا لالهتهم وينذرون لله وينذرون لالهتهم وقد ضاهاهم متأخر المشركين فانهم يجعلون من اعمالهم ما يجعلون بزعمهم لله ويجعلون منها ما يزعمون انها لاولئك

45
00:20:15.800 --> 00:20:35.800
المعظمين فوقعوا فيما وقع فيه الاولون من تاليه غير الله سبحانه وتعالى وعبادته. ورابع في قوله وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى

46
00:20:35.800 --> 00:20:55.800
العبادة لله وحده لا شريك له. كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقال تعالى له الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. فاولئك المشركون من اهل الجاهلية

47
00:20:55.800 --> 00:21:15.800
مع ما كانوا عليه من العبادة التي يزعمون انها لله لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم هذا منهم ولا انتفعوا بدعواهم وعبادتهم بل اكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم

48
00:21:15.800 --> 00:21:45.800
دعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. بان لا يجعل شيء من الاعمال التي بها لغيره سبحانه وتعالى. وذكر المصنف ايتين عظيمتين في تحقيق اخلاص لله. فالاية الاولى قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وهي

49
00:21:45.800 --> 00:22:10.450
تدل على اخلاص العبادة لله من وجهين. وهي تدل على اخلاص العبادة لله من وجهين. احدهما في بقوله وان المساجد لله وان المساجد لله. فمدار المنقول فيها على اختلافه فمدار المنقول فيها على اختلافه

50
00:22:10.450 --> 00:22:40.450
ان الاجلال والاعظام والاكبار والعبادة لله عز وجل. ان الاعظام والاكبار والاجلال والعبادة لله عز وجل. والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احد اداء وهو نهي عن عبادة غير الله. يستلزم اثبات العبادة لله

51
00:22:40.450 --> 00:23:00.450
وحده لا شريك له. ومعنى قوله فلا تدعو اي لا تعبدوا. فان الدعاء يطلق في خطاب الشرع ويراد به العبادة ومنه حديث النعمان عند اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:23:00.450 --> 00:23:32.150
قال الدعاء هو العبادة واسناده صحيح. وقوله احد نكرة في سياق نهي نكرة في سياق النهي تفيد العموم فلا يعبد غير الله سبحانه وتعالى كائنا من كان. والاية الثانية قوله تعالى له

53
00:23:32.150 --> 00:24:02.150
دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. ودلالتها على اخلاص والدين لله من وجهين ايضا. احدهما في قوله سبحانه له دعوة الحق اي له الدعوة الثابتة الصحيحة. اي له الدعوة الثابتة الصحيحة. وهي عبادته سبحانه

54
00:24:02.150 --> 00:24:22.150
كما قال تعالى الا لله الدين الخالص. وهي عبادته وحده سبحانه. كما قال تعالى الا لله الدين الخالص اي الذي لا يشرك معه فيه غيره. اي الذي لا يشرك معه فيه غيره

55
00:24:22.150 --> 00:24:52.150
هو خالص له وحده فهو خالص له وحده. والاخر في قوله والذين يدعون من لا يستجيبون لهم بشيء. مبطلا الانتفاع بعبادة غيره سبحانه. مبطلا الانتفاع بعبادة غيره سبحانه من المدعوين. فانهم لا يستجيبون لمن دعاهم. فان

56
00:24:52.150 --> 00:25:22.150
انهم لا يستجيبون لمن دعاهم. وخامسها في قوله وتحققت ان رسول الله الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله الاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها

57
00:25:22.150 --> 00:25:52.150
انواع العبادة كلها لله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليخلصوا دينهم لله وحدة فلا يكون شيء من عباداتهم لغيره. فدعاؤهم لله وذبحهم لله ونذرهم لله واستغاثتهم بالله سبحانه وتعالى. وان الله لا يقبل من العبادات الا ما كان كذلك

58
00:25:52.150 --> 00:26:12.150
وسادسها في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. اي عرفت ان ما كانوا عليه من اقرارهم بان الله هو الخالق الرازق المالك الذي بيده تدبير الامر

59
00:26:12.150 --> 00:26:42.150
لم يجعلهم مسلمين بذلك. لم يجعلهم مسلمين في ذلك. فلم يدخلوا في دين الاسلام ولم يعصم ذلك دماءهم ولا اموالهم ولا اعراضهم. والفرق بين هذه المقدمة الثانية ان المقدمة الثانية نفت عنهم دخول الاسلام بالمعنى العام

60
00:26:42.150 --> 00:27:06.850
ان المقدمة الثانية نفت عنهم دخول الاسلام بالمعنى العام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد وهذه المقدمة نفت عنهم الدخول في الاسلام الخاص الذي هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:27:07.350 --> 00:27:42.900
وسابعها وسابعها في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم تقربا الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. اي ان الموجب الذي منع دخولهم في دين الاسلام هو ما كانوا عليه من توجههم الى غير الله سبحانه وتعالى

62
00:27:42.900 --> 00:28:11.100
من الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بذلك فانهم كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. ويقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. فهاتان

63
00:28:11.250 --> 00:28:42.400
الايتان اللتان اخبر الله عز وجل فيهما عن دعواهم تدلان على امرين عظيمين احدهما ان الشرك كان واقعا فيه ان الشرك كان واقعا فيهم  لتصريحهم بفعله لتصريحهم بفعله. فانهم كانوا يقولون ما نعبدهم الا

64
00:28:42.400 --> 00:29:12.600
الى الله زلفى. فهم يقرون انهم يعبدون غير الله سبحانه وتعالى والاخر ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشفعاء. ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشفعاء والوسائط الى الله سبحانه وتعالى. فاتخذوا

65
00:29:12.600 --> 00:29:45.300
من الانبياء والملائكة والصالحين والاحجار والاشجار ما يجعلونه شفيعا عند الله سبحانه وتعالى وواسطة مقربة منه عز وجل. وهذا الذي كان عليه المشرك كون الاولون هو الذي صار عليه المشركون المتأخرون. فانهم اتخذوا من

66
00:29:45.300 --> 00:30:15.300
الخلق من صالحيهم واوليائهم من يجعلونه شفيعا وواسطة عند الله سبحانه وتعالى فوقعوا فيما وقع فيه الاولون. ثم ذكر المصنف النتيجة منتظرة والثمرة المرتقبة من المقدمات السبع المذكورة. فقال عرفت حينئذ

67
00:30:15.300 --> 00:30:45.300
التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. اي علمت ان التوحيد الذي جاءت به الرسل هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. فلا يجعل منها شيء لغير الله وهو الذي اباه المشركون الاولون لما دعاهم اليه النبي صلى

68
00:30:45.300 --> 00:31:15.750
الله عليه وسلم فضجوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. اي اجعل من يتوجه اليه بالتأليه والتعظيم واحدا هو الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور

69
00:31:15.750 --> 00:31:35.750
سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا. لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك. وانما يعنون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السيد. فاتاهم النبي

70
00:31:35.750 --> 00:31:54.200
صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله. والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها. والكفار الجهال يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلق

71
00:31:54.250 --> 00:32:14.250
والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه. فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله. قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. فاذا عرفت ان جهال الكفار يعرفون ذلك. فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة

72
00:32:14.250 --> 00:32:34.250
ما عرف جهال الكفار بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني. والحاذق منهم ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده. فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى لا

73
00:32:34.250 --> 00:32:58.050
لا اله الا الله بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل هو لا اله الا الله بين المصنف في هذه الجملة ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل

74
00:32:58.050 --> 00:33:28.050
ومعنى لا اله الا الله فمعناها لا معبود حق الا الله فمعناها لا معبود حق الا الله. فاذا اعتقد العبد ذلك اثبت العبادة لله وحده ونفاها عن غيره. فاذا اعتقد العبد ذلك اثبت العبادة لله وحده ونفاها عن غيره. فان لا اله الا الله

75
00:33:28.050 --> 00:33:58.050
انطوي على نفي واثبات هما ركناها. فان لا اله الا الله تنطوي على نفي واثبات هما ركناها فالنفي في قول لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله والاثبات في الا الله. مثبتا العبادة لله وحده. وهذه هي حقيقة التوحيد

76
00:33:58.050 --> 00:34:28.050
الذي دعت اليه الانبياء بافراد العبادة لله سبحانه وتعالى. وذلك يتضمن ابطال عبادة غيره. وقد عقل المشركون الذين بعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ان الاله هو الذي يتوجه اليه بالعبادة ان الاله هو الذي يتوجه اليه بالعبادة

77
00:34:28.050 --> 00:34:58.050
سواء كان ملكا او جنيا او نبيا او صالحا. فلم يكونوا يريدون باسم الاله انه الخالق والرازق المدبر فانهم يعلمون ان هذه الافعال من الربوبية هي لله وحده سبحانه وتعالى فلا يجعلونها لغيره. واما التوجه بالعبادة خضوعا وحبا

78
00:34:58.050 --> 00:35:28.050
وتأليها فكانوا يجعلونها لله سبحانه وتعالى ولغيره. وهذا المعنى الذي كانوا يريدونه بالاله هو الذي يريده متأخر المشركين باسم السيد. فالسيد عندهم هو الذي تتوجه اليه القلوب بالحب والخضوع هو الذي تتوجه اليه القلوب بالحب والخضوع فيجعل

79
00:35:28.050 --> 00:35:58.050
له ما يجعلون له له من الاعمال التي يتقربون بها اليه كالذبح والنذر ثم يدعونه ويستغيثون به ويتوكلون عليه. والمراد من هذه الكلمة كما قال المصنف معناها لا مجرد لفظها. فمقصود الشريعة من اقرار العبد انه لا اله الا الله

80
00:35:58.050 --> 00:36:28.050
هو اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها. فمقصود الشريعة من اقرار العبد بلا اله الا الله هو اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها. وكان الكفار الجهال الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يعقلون هذا المعنى. ويعلمون انهم اذا اجابوه

81
00:36:28.050 --> 00:36:48.050
الى لا اله الا الله فقد ابطلوا جعل العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. فقد ابطلوا جعل العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. فامتنعوا عن الاقرار بها. فامتنعوا عن الاقرار بها. فكانوا

82
00:36:48.050 --> 00:37:08.050
يدركون ان من قال لا اله الا الله منهم لزمه ان يترك عبادة غير الله سبحانه وتعالى وان يبطل عبادته ويقصر عبادته على الله وحده لا شريك له. ثم ذكر

83
00:37:08.050 --> 00:37:38.050
المصنف ان ممن يدعي الاسلام من متأخري هذه الامة من لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه اولئك المشركون الجهال. وعين طائفتين فالطائفة الاولى هم المذكورون في قوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من

84
00:37:38.050 --> 00:38:08.050
غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني. فيظنون ان المقصود هو ان يقول المرء بلسانه لا اله الا الله وانه اذا قالها صار مسلما. ولو لم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها. فاذا قال لا اله الا الله وكان يدعو غير الله ويستغيث بغير الله ويتوكل

85
00:38:08.050 --> 00:38:38.050
كانوا على غير الله ويذبحوا لغير الله ويندر لغير الله فانه عند هؤلاء يعد مسلما ظانين ان مجرد التلفظ بالكلمة يحصل به مقصود الشريعة من قولها ومقصود الشريعة كما تقدم هو ان يكون القول مقرونا باعتقاد المعنى والعمل بالمقتضى

86
00:38:38.050 --> 00:39:08.050
الثانية هم المنتسبون الى الحذق والمعرفة والفهم. ممن يزعم ان معناها انه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الا الله سبحانه وتعالى. ويفسرون الاله بانه هو القادر على الاختراع ويفسرون الاله بانه هو القادر على الاختراع. فمعنى

87
00:39:08.050 --> 00:39:28.050
كلمة التوحيد عندهم لا خالق ولا رازق ولا مالك الا الله. فيجعلون التوحيد الذي دعت اليه الانبياء والرسل هو توحيد الربوبية. فيجعلون التوحيد الذي دعت اليه الانبياء والرسل هو توحيد

88
00:39:28.050 --> 00:39:48.050
الربوبية وهذا مناقض لما دل عليه القرآن والسنة. وهذا مناقض لما دل عليه القرآن والسنة. من ان اصل دعوة الانبياء والمرسلين هو دعوة اممهم الى توحيد العبادة لله رب العالمين

89
00:39:48.050 --> 00:40:18.050
فان اقرار الخلق بالربوبية مركوز في فطرهم وطبائعهم. وكانوا يفتقرون الى حملهم على جعل العبادة لله سبحانه وتعالى. فجمهور الخلق قديما وحديثا على الاقرار بان الخلق والرزق والملك والتدبير والاحياء والاماتة هي من افعال الله سبحانه وتعالى

90
00:40:18.050 --> 00:40:48.050
ولكن الشأن في جعل العبادة له سبحانه وتعالى. فصارت حال اولئك الاولين خيرا من حال هؤلاء المتأخرين. فان المشركين الاولين علموا معنى لا اله الا الا الله ولكنهم لم يقروا به. واما المشركون المتأخرون فانهم جهلوا معنى لا

91
00:40:48.050 --> 00:41:18.050
لا اله الا الله فهم يقرون بها لفظا ويجحدونها معا. فهم يقرون بها لفظا ويجحدون بها معنى وما احسن قول المصنف بعد هذا فلا خير في رجل جهال الكفار منه بلا اله الا الله. لان جهال الكفار الاولين علموا ان من قال لا اله الا الله

92
00:41:18.050 --> 00:41:38.050
ابطل عبادة غير الله. وهؤلاء يقولون لا اله الا الله ثم يدعون معظميهم تجد احدهم يستغيث فيقول يا علي او يا حسين او يا جيلاني او يا بدوي ثم يتوجه الى هؤلاء

93
00:41:38.050 --> 00:42:08.050
بالتوكل عليهم والاستغاثة بهم والنذر والذبح عند قبورهم ويجعلون مقاماتهم مشاهد يجتمعون عندها ويتبركون بها ويطوفون حولها. فاين هؤلاء واين معنى لا اله الا الله الذي هو لا معبود حق الا الله. اذ لو فهموا لا اله الا الله لم يكن شيء من عبادتهم من

94
00:42:08.050 --> 00:42:34.550
دعائي او الاستغاثة او التوكل او الذبح او النذر لاحد من المخلوقين. فكانت عباداتهم كلها فكانت عباداتهم كلها لله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان

95
00:42:34.550 --> 00:42:54.550
به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله عز وجل من احد سواه وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا افادك فائدتين الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى قل

96
00:42:54.550 --> 00:43:14.550
لله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وخير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه دون قلبه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله سبحانه وتعالى زلفى

97
00:43:14.550 --> 00:43:34.550
كما ظن الكفار خصوصا ان الهمك الله عز وجل ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه قائلين انا الها فما لهم الهة فحين اذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله. ذكر المصنف

98
00:43:34.550 --> 00:43:59.550
الله في هذه الجملة مقدمات اربعا اخرى. رتب عليها نتيجة جليلة ثانية  اولها في قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الى قوم

99
00:43:59.750 --> 00:44:32.000
يقرون ان الخالق الرازق المالك هو الله ويدعون الله ويعبدونه الا انهم يدعون معه غيره. فيجعلون من عبادتهم ما يجعلون لله ويجعلون لغيره ما يجعلون وثانيها في قوله وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر

100
00:44:32.000 --> 00:44:57.150
ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اي اعرفت ان شركهم الاعظم وشرهم الاكبر هو شرك العبادة. اي عرفت ان الشرك هم الاكبر شركهم الاعظم وشرهم الاكبر هو الشرك في العبادة. والشرك في الشرع له معنيان

101
00:44:57.350 --> 00:45:17.350
والشرك في الشرع له معنيان. احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. جعلوا شيء من حق الله لغيره. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. وهو جعل شيء

102
00:45:17.350 --> 00:45:43.850
من العبادة لغير الله. والمعنى الثاني هو المعهود شرعا. فاذا اطلق في خطاب شرعي اسم الشرك اريد به شرك العبادة والمقصود من معرفة الشرك هو تحقيق معرفة التوحيد. والمقصود من معرفة الشرك هو تحقيق

103
00:45:43.850 --> 00:46:03.850
معرفة التوحيد فان العبد لا يتمكن من تحقيق توحيده حتى يكون عالما بالشرك ليحذر يرى فان العبد لا يتمكن من تحقيق توحيده حتى يكون عالما بالشرك ليحذره. وكان حذيفة رضي الله عنه

104
00:46:03.850 --> 00:46:33.850
كما تقدم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة ان يقع فيه اعظم الشر هو الشرك بالله سبحانه وتعالى. ومعرفة الشرك التي ذكرها المصنف يراد منها معرفة اصوله وقواعده. ومعرفة الشرك التي ذكرها المصنف يراد بها معرفة

105
00:46:33.850 --> 00:47:06.050
اصوله وقواعده. فان تفاصيله وحوادثه ووقائعه لا تتناهى. فان تفاصيله ووقائعه وحوادثه لا تتناهى. والاحاطة بالاصول والقواعد تكفي في حصول المعرفة التامة والاحاطة بالاصول والقواعد تكفي في حصول المعرفة التامة. فمن استقرت في

106
00:47:06.050 --> 00:47:26.050
به تلك الاصول والقواعد ميز الشرك وعرفه. وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي ابتعد به الرسل من اولهم الى اخره الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه. اي عرفت

107
00:47:26.050 --> 00:47:47.700
الدين الذي بعث الله به اولئك المرسلين. وان الله لا يقبل الا هو. وهو وهو دين الاسلام الذي حقيقته الاستسلام لله بالتوحيد. فمن استسلم لله بالتوحيد كان على دين الانبياء

108
00:47:47.900 --> 00:48:22.300
ورابعها في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل. اي من الجهل بالتوحيد والشرك اي من الجهل بالتوحيد والشرك. فانهم يجعلون حقيقة كل  الحمد لله الله واسع بالكم. فانهم يجعلون حقيقة كل على خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

109
00:48:22.300 --> 00:48:52.300
فانهم يجعلون حقيقة كل على خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فيجعلون الشرك توحيدا ويجعلون التوحيد شركا. ويجعلون التوحيد شركا ويجعلون الشرك توحيدا ثم ذكر المصنف رحمه الله النتيجة المرتقبة والتمرة المنتظرة من ادراك المعاني

110
00:48:52.300 --> 00:49:22.300
السابقة المذكورة في المقدمات الاربع. فقال افادك فائدتين. الاولى الفرح بفضل الله ورحمته. الفرح بفظل الله ورحمته. لما جعل لك من البصيرة والهداية لما جعل لك من البصيرة والهداية التي تميز بها التوحيد والشرك التي تميز بها التوحيد

111
00:49:22.300 --> 00:49:52.300
والشرك والحق والباطل. والثانية الخوف العظيم من الوقوع في الشرك. الخوف عظيم من الوقوع في الشرك. لان العبد اذا عرف ذلك عظم خوفه ان يقع في الشرك وهو لا يدري لان العبد اذا عرف ذلك عظم خوفه ان يقع في الشرك وهو لا يدري. فان

112
00:49:52.300 --> 00:50:22.300
ان وجوه الشرك وابوابه كثيرة. قال ابن مسعود رضي الله عنه ان شرك بضعا بضعة وسبعين بابا. ان الشرك بضعة وسبعون بابا. رواه البزار وغيره واسناده صحيح والمقصود بذكر عدد بضع وسبعين تكثير ابوابه. فوجوه الشرك

113
00:50:22.300 --> 00:50:52.300
وانواعه وصوره وطرائقه واحواله كثيرة جدا. فيخاف العبد وقوعه في شيء منها وهذا الخوف كان حاضرا في قلب ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي هو امام الحنفاء فانه دعا ربه فقال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. والداعي

114
00:50:52.300 --> 00:51:22.300
هذا هو الذي كسر الاصنام والداعي بهذا هو الذي كسر الاصنام. فاذا كانت هذه حاله فغيره اولى بالخوف. قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء بعد ابراهيم. من يأمن ان البلاء بعد ابراهيم عليه السلام رواه ابن جرير في تفسيره فلا يأمن العبد على نفسه ان

115
00:51:22.300 --> 00:51:52.300
يقع في الشرك ومما يقوي خوف العبد من الشرك ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها بلسانه ان العبد ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه فيتكلم بها فيهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب. فيحبط الله سبحانه وتعالى

116
00:51:52.300 --> 00:52:12.300
عمله ويدخله النار بتلك الكلمة. كما وقع من القوم الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن

117
00:52:12.300 --> 00:52:32.300
انا عند اللقاء فاكثرهم الله سبحانه وتعالى بمقولتهم وانزل على رسوله صلى الله عليه وسلم فيهم قد كفرتم بعد ايمانكم. وقد يقول الانسان تلك الكلمة كما ذكر المصنف رحمه الله وهو

118
00:52:32.300 --> 00:53:02.300
وجاهل فلا يعذر بجهله. لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. اما مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله سبحانه وتعالى عنه التعذيب. اما مع

119
00:53:02.300 --> 00:53:22.300
عدم قيام الحجة وعدم تمكنه من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله عز وجل عنه التعذيب حتى تقوم عليه حجة الرسل حتى تقوم عليه حجة الرسل. ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين

120
00:53:22.300 --> 00:53:52.300
واصول الدين وقواعده العظام لا يسع مسلما جهلها. واصول الدين وقواعده العظام لا مسلما جهلها لانتشار العلم وقيام الحجة بها في بلاد المسلمين لانتشار العلم وقيام الحجة بها كان في بلاد المسلمين. اما المسائل التي قد تخفى فيعذر فيها لغموضها. اما المسائل التي قد تخفى

121
00:53:52.300 --> 00:54:22.300
فيعذر فيها لغموضها. ثم ذكر المصنف رحمه الله ابدة ثانية من اوابد ان يتكلموا بكلمة الكفر لا يلقي لها بالا فتخرجه من الملة. وهو انه قد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله. انه قد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله عز

122
00:54:22.300 --> 00:54:47.650
عز وجل كما كان المشركون يقولون في تربيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فان اولئك المشركين الملبين بهذه التربية كانوا يتقربون الى الله سبحانه وتعالى بها

123
00:54:47.850 --> 00:55:17.850
وهي من الاشراك به سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف رحمه الله واقعة من وقائع الاحوال التي تثمر ملاحظتها الخوف في قلب العبد. وهو ما قص الله عن بني اسرائيل الذين كانوا مع موسى عليه الصلاة والسلام فانهم مع علمهم وصلاحهم واتباعهم لنبيهم

124
00:55:17.850 --> 00:55:37.850
قالوا له عليه الصلاة والسلام اجعل لنا الها كما لهم الهة لما مروا على قوم عاكفين على اصنام له فاعجبهم حالهم. فسألوا نبيهم عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام ذلك

125
00:55:37.850 --> 00:56:07.850
وقالوا اجعل لنا الها كما لهم الهة. واذا كان هذا واقعا في قوم من اهل العلم والصلاح نبيا من الانبياء وهم حاضرون معه. مشاهدون له. فالخوف على غيرهم اولى ممن يقل حظه من العلم والصلاح او يفتقد صحبة ومشاهدة نبي من

126
00:56:07.850 --> 00:56:24.600
انبياء الله سبحانه وتعالى في حياته. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء كما قال تعالى وكذلك

127
00:56:24.600 --> 00:56:44.600
فجعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج. كما قال تعالى لما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. ذكر المصنف

128
00:56:44.600 --> 00:57:09.550
رحمه الله في هذه الجملة امرين عظيمين احدهما ان الله لم يبعث نبيا الا جعل له اعداء من المشركين. الا جعل له اعداء من المشركين كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن

129
00:57:09.550 --> 00:57:32.100
وفي قصة ورقة ابن نوفل مع النبي صلى الله عليه وسلم ان ورقة قال انه لم يأت احد بمثل ما جئت به الا عودي اي لم يدعو الناس احد الى اخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى الا عودي

130
00:57:32.100 --> 00:57:56.250
وكما يكون هذا للانبياء يكون لورثتهم من الدعاة الى التوحيد. فانهم يبتلون انواع من الاعداء يصدونهم عن دعوة الخلق الى توحيد الله سبحانه وتعالى. والاخر ان دعاة الباطل يكون عندهم

131
00:57:56.250 --> 00:58:26.250
علوم وكتب وحجج يجادلون بها ان دعاة الباطل يكون عندهم علوم وكتب وحجج يجادلون بها كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. فنازعوا الانبياء بما ورثوه عن ابائهم واجدادهم. فنازعوا الانبياء بما ورثوه عن ابائهم واجدادهم

132
00:58:26.250 --> 00:58:56.250
ليردوا دعوة الحق. ليردوا دعوة الحق. وتلك العلوم على الحقيقة هي اشياء زائفة هي اشياء زائفة. ان وجدت فيها صورة العلم فقدت منها حقيقته. ان وجدت فيها سورة العلم فقدت منها حقيقته. فلهم من العلم اسمه دون رسمه. فلهم من العلم

133
00:58:56.250 --> 00:59:26.250
اسمه دون رسمه ولهم صورته دون حقيقته. ولهم صورته دون حقيقته. وعندهم دعاوى لا برهان لهم بها. وعندهم دعاوى لا برهان لهم بها. فمتى عقل العبد ان ان ما يدعيه اولئك من العلوم والحجج والكتب هو محض سراب هان عليه

134
00:59:26.250 --> 00:59:47.300
ابطال مقالتهم وصبر على دعوة التوحيد كما صبر سادات الخلق من الرسل والانبياء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء القاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج. فالواجب

135
00:59:47.300 --> 01:00:07.300
يجب عليك ان تتعلم من دين الله عز وجل ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثر

136
01:00:07.300 --> 01:00:27.300
شاكرين ولكن ان اقبلت الى الله تعالى واصغيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن ان كيد الشيطان كان ضعيفا من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى فجند الله تعالى هم الغالبون بالحجة

137
01:00:27.300 --> 01:00:47.300
واللسان كما انهم هم الغالبون بالسيف والسنان. وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. وقد من الله عز وجل علينا كتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها يبين

138
01:00:47.300 --> 01:01:07.300
نهى كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان الانسان

139
01:01:07.300 --> 01:01:30.150
اذا عرف ما يفرح به من توحيده وما يخاف من الشرك اذا عرف ما يفرح به من توحيده ويخاف من الشرك وعرف ان دعاة الباطل هم اعداء الحق وان عندهم علوما وهم

140
01:01:30.150 --> 01:02:00.400
اهل فصاحة وحجج فالواجب عليه ان يتخذ سلاحا يدفع به عن نفسه فالواجب عليه ان يتخذ سلاحا يدفع به عن نفسه بحفظ توحيده ودينه. ومما تطمئن به قلوب الموحدين ان اولئك القاعدين من الاعداء على طريق التوحيد يصدون الناس بما

141
01:02:00.400 --> 01:02:20.400
يبتونه من الشبهات انه باطل ما هم عليه وحابط ما كانوا يعملون. انهم باطل ما هم عليه وحابط ما كانوا يعملون. فان شبهاتهم من كيد الشيطان. وان كيد الشيطان مهما كان

142
01:02:20.400 --> 01:02:40.400
ضعيف وان كيد الشيطان مهما كان ضعيف. قال الله تعالى ان كيد الشيطان كان ضعيفا ويقوي هذه الطمأنينة اقبال العبد واصغاؤه الى بينات الله وحججه ويقوي هذه الطمأنينة اقبال العبد

143
01:02:40.400 --> 01:03:00.400
واصغاؤه الى بينات الله وحججه. فان الله سبحانه وتعالى يجعل له من انوار التوحيد ما يبدد ظلمات الشرك فان الله يجعل له من انوار التوحيد ما يبدد به ظلمات الشرك

144
01:03:00.400 --> 01:03:30.400
فيكون له مع العلم القليل تأييد عظيم. فيكون له مع العلم القليل تأييد ويحصل له به دفع شبهات المشبهين. ومما تقوى به عزائم الموحدين ان العامي منهم يغلب الفا من علماء المشركين. ومما يقوي عزائم الموحدين ان العامي

145
01:03:30.400 --> 01:03:50.400
منهم يغلب الفا من علماء المشركين. ومنشأ غلبته هو داعي الفطرة في نفسه. ومنشأ غلبته هو داع الفطرة في نفسه. فان الله فطر الخلق على الاسلام. فان الله فطر الخلق على الاسلام

146
01:03:50.400 --> 01:04:20.400
الذي هو الاستسلام لله بتوحيده. الذي هو الاستسلام له بتوحيده. فيجد العبد مع الفطرة من قوة التوحيد ما يغلب به علماء المشركين وموجب انتصار الموحد العامي على الف من علماء المشركين انه من جند الله. وموجب انتصار الموحد

147
01:04:20.400 --> 01:04:40.400
على الالف من علماء المشركين انه من جند الله. وقد قال الله عز وجل وان جندنا لهم الغالبون ووعد الله سبحانه وتعالى لا يتخلف. قال تعالى ومن اصدق من الله قيلا. وقال تعالى ومن اصدق

148
01:04:40.400 --> 01:05:00.400
من الله حديثا فمن كان من جند الله كان النصر حليفه وكان له من ظهور الحجة والبيان والسيف والسنان على قدر ما له من التوحيد ونصرة دين الله سبحانه وتعالى

149
01:05:00.400 --> 01:05:20.400
ثم ذكر المصنف ان الخوف هو على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح اي ليس عنده من العلم ما يدفع به عن قلبه اي ليس عنده من العلم ما

150
01:05:20.400 --> 01:05:51.700
يدفع به عن قلبه. فان عواد الشبهات التي تقتحم قلب الانسان تفتقر الى سلاح العلم فان عواد الشبهات التي تقتحم قلب الانسان تفتقر الى سلاح العلم علم فلا بد ان يتعلم العبد من دين الله سبحانه وتعالى ما يكون له سلاحا يدفع به عن دينه

151
01:05:51.700 --> 01:06:21.700
تأكدوا هذا في ازمنة الفتن والجاهلية. فانه لا ينجو العبد من طوفانها حتى يكون عنده من العلم بدين الله ما يبدد طغيان تلك الفتن والجاهلية ادفعها عن نفسه. فينبغي ان يجتهد المرء في طلب العلم ابتغاء نجاة نفسه. مع

152
01:06:21.700 --> 01:06:41.700
كمال الاقبال على الله سبحانه وتعالى بالدعاء. فان طوفان الفتن الشديد لا يكفي فيه مجرد العلم بل يفتقر فيه العبد الى الاكثار من العبادة واكدها الدعاء. وعند ابن ابي شيبة وغيره

153
01:06:41.700 --> 01:07:01.700
اسناد صحيح عن حذيفة رضي الله عنه انه قال تكون فتن لا ينجو منها الا من دعا دعاء الغريق تكون فتن لا ينجو منها الا من دعا دعاء الغليق. ودعاء الغريق هو دعاء بصدق

154
01:07:01.700 --> 01:07:21.700
واقبال قلب على الله سبحانه وتعالى مخافة ان يهلك بالموت فهو يدعو ربه صادقا من قلبه فالفتن العظيمة والمحن الشديدة التي تكون في ازمنة الجاهلية لا يستطيع المرء ان ينجو منها الا

155
01:07:21.700 --> 01:07:52.050
مع الصدق مع الله سبحانه وتعالى. وان يتخذ من العلم ما يدفع عنه شر هذه الفتن وقول المصنف رحمه الله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين يتوهم انه معارض قوله الاخر. وانما الخوف على الموحد الذي ليس الذي يسلك الطريق

156
01:07:52.050 --> 01:08:15.250
وليس معه سلاح فالجملة الاولى تدل على ان ان العامي بتوحيده يكفى ضلالات المبطلين فالجملة الاولى تدل على ان العامية بتوحيده يكفى ضلالات المبطلين. والجملة الثانية تدل على ان من كان على تلك الحالة

157
01:08:15.250 --> 01:08:38.150
من العامية يخشى ويخاف عليه. ان من كان على تلك الحال من العامية يخشى ويخاف عليه ان يقع في الشرك وبيان دفع التعارض بينهما ان المصنف نظر الى امرين. وبيان دفع التعارض بينهما ان المصنف

158
01:08:38.150 --> 01:09:11.000
فنظر الى امرين احدهما مأخذ قدري. والاخر ماخذ شرعي. احدهما ماخذ قدري الاخر ماخذ شرعي فباعتبار القدر يكون من عوام الموحدين من يغلب الفا من علماء المشركين. فباعتبار يكون من عوام الموحدين من يغلب الفا من علماء المشركين. فان الله يجري ذلك على لسانه

159
01:09:11.000 --> 01:09:41.000
لحكمة منه سبحانه. فان الله يجزي ذلك على يجري على لسانه لحكمة منه سبحانه اما باعتبار الشرع فالعامي مأمور بتعلم التوحيد واما باعتبار الشرع فالعامي مأمور بتعلم التوحيد. ليكون له ما يدفع به عن قلبه شبهات المشبهين

160
01:09:41.000 --> 01:10:11.000
فالجملة الاولى منشأها قدري كوني. فالجملة الاولى منشأها قدري كوني. والجملة الثانية منشأها شرعي ديني. منشأها شرعي ديني. فالعبد مأمور شرعا توحيد الله ودينه. فالعبد مأمور شرعا بتعلم توحيد الله ودينه. وقد يوجد

161
01:10:11.000 --> 01:10:41.000
قدرا في عوام الموحدين من تكون له الحجة البالغة على علماء المشركين. وقد يوجد قدرا من عوام الموحدين من تكون له الحجة البالغة على علماء المشركين. ثم ذكر المصنف سلاحا اكيد في ابطال الشرك والتنديد هو كتاب الله سبحانه وتعالى. ان السلاح الاكيد

162
01:10:41.000 --> 01:11:01.000
ابطال الشرك والتنديد هو كتاب الله سبحانه وتعالى. فلا يأتي احد بباطل وشبهة متوهمة الا وفي كتاب الله سبحانه وتعالى ما ينقضها ويبين ضلالها. قال الله تعالى ولا يأتونك بمثل

163
01:11:01.000 --> 01:11:21.000
الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فكل دعوة تدعى وهي على خلاف الحق فان في القرآن ما يبطلها. وحظ الانسان من معرفة ذلك في القرآن على حظه من اقبال قلبه اليه. فمن

164
01:11:21.000 --> 01:11:47.400
عظم اقباله على القرآن تلاوة وتدبرا وفهما وعلما وعملا فانه تقوى الحجج التوحيدية في قلبه من القرآن الكريم. فيبطل دعاوى المشركين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا فنقول

165
01:11:47.400 --> 01:12:07.400
جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل. اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقدها وذلك قوله تعالى والذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

166
01:12:07.400 --> 01:12:27.400
يا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منهم فاولئك الذين سمى الله عز وجل فاحذروهم. مثال ذلك اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. او ان الشفاعة حق او ان الانبياء لهم جاه عند الله او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطل

167
01:12:27.400 --> 01:12:43.200
وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره فجاوبه بقولك ان الله تعالى ذكر لنا في كتابه ان الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه. وما ذكرت لك من ان الله عز وجل ذكر ان المشركين

168
01:12:43.200 --> 01:13:03.200
يقرون بالربوبية وانه كفرهم بتعلقهم على الملائكة او الانبياء او الاولياء مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهذا امر محكم لا يقدر احد ان يغير معناه. وما ذكرته لي ايها المشرك من القرآن او كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه

169
01:13:03.200 --> 01:13:23.200
ولكن اقطع ان كلام الله عز وجل لا يتناقض. وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. وهذا جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى ولا تستهونه. فانه كما قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا

170
01:13:23.200 --> 01:13:50.700
وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. لما بين المصنف رحمه الله ان القرآن الكريم كاف في بيان الحق وابطال الباطل شرع يذكر في كتابه جواب شبه احتج بها المشركون في زمانه على اهل التوحيد

171
01:13:52.500 --> 01:14:28.050
تؤخذ اصول ابطالها من القرآن الكريم. فذكر ان الرد على اولئك المشركين له طريقان. احدهما طريق مجمل والاخر طريق مفصل والمراد بالطريق المجمل القاعدة الكلية القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل التي ترد اليها تفاصيل

172
01:14:28.050 --> 01:14:58.050
مسائل والمراد بالطريق المفصل الجواب عن كل شبهة على حدة. الجواب على عن كل شبهة على حدة. وبدأ بالجواب المجمل لانه الامر الكلي والفائدة الكبيرة لمن عقلها واستدل على تحقيقه باية سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات

173
01:14:58.050 --> 01:15:23.150
كما تنهن ام الكتاب واخر متشابهات فان الله سبحانه وتعالى بين ان القرآن منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه الاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان. والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان

174
01:15:23.150 --> 01:15:53.150
احدهما الاحكام والتشابه الكلي. الاحكام والتشابه الكلي. بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله قال تعالى كتاب احكمت اياته. كتاب احكمت اياته. وقال تعالى كتابا متشابه

175
01:15:53.150 --> 01:16:35.900
بها كتابا متشابها. فوصف بالاحكام تارة ووصف بالتشابه تارة  فاحكامه هنا اتقانه. فاحكامه هنا اتقانه. وتشابهه تصديق بعضه بعض قضى وتشابهه تصديق بعضه بعضا. والاخر الاحكام والتشابه الجزئي. الاحكام والتشابه الجزئي بان يكون الاحكام وصف بعضه بان يكون الاحكام وصف بعضه

176
01:16:35.900 --> 01:17:06.800
كونوا التشابه وصف بعضه الاخر. ويكون التشابه وصف بعضه الاخر  وفيه اية ال عمران وفيه اية ال عمران ففيها ان من القرآن ما هو محكم وان منه ما هو متشابه والاحكام والتشابه الجزئي في القرآن نوعان والاحكام والتشابه الجزئي في القرآن

177
01:17:06.800 --> 01:17:36.800
نوعان احدهما احكام وتشابه في باب الخبر. احكام وتشابه في باب الخبر فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. والمتشابه الم يظهر لنا علمه؟ والمتشابه ما لم يظهر لنا علمه. فقد نعلم المعنى والحقيقة معا

178
01:17:36.800 --> 01:18:06.400
فقد نعلم المعنى والحقيقة معا. وهذا احكام. وهذا احكام وقد نعلم المعنى ولا نعلم الحقيقة. وقد نعلم المعنى ولا نعلم الحقيقة. وهذا تشابه وهذا تشابه. وثانيهما احكام وتشابه في باب الطلب. احكام

179
01:18:06.400 --> 01:18:31.200
وتشابه في باب الطلب. فالمحكم منه ما اتضح معناه. فالمحكم منه ما اتضح معناه  وبانت دلالته وبانت دلالته والمتشابه منه ما لم يتضح معناه. ما لم يتضح معناه. ولا عرفت دلالته. ولا

180
01:18:31.200 --> 01:18:54.300
عرفت دلالته ثم ذكر المصنف ان ما اشتبه على العبد في مقابل المحكم يتمسك فيه العبد بالمحكم ثم فذكر المصنف ان ما تشابه على العبد في مقابل المحكم يتمسك فيه العبد بالمحكم

181
01:18:54.300 --> 01:19:24.300
هذا هو مراده بالجواب المجمل. وهذا هو مراده بالجواب المجمل. وهو ترك المتشابه والتعويل على المحكم ترك المتشابه والتعويل على المحكم فيبقى العبد مع الاحكام ويعرض ويعرض عن فيبقى العبد مع الاحكام ويعرض عن المتشابه. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر

182
01:19:24.300 --> 01:19:48.500
انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروهم. متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها. والحذر من هؤلاء يجمع امرين والحذر من هؤلاء يجمع امرين احدهما الحذر من شخوص

183
01:19:48.500 --> 01:20:15.150
فلا يصحبون الحذر من شقوصهم فلا يصحبون والاخر الحذر من مقالاتهم. فلا يقبل الانسان عليها. الحذر من مقالاتهم فلا يقبل الانسان عليها وكل ذلك يحمل عليه طلب حفظ الدين وكل ذلك يحمل عليه طلب حفظ الدين

184
01:20:15.150 --> 01:20:45.150
فان العبد مأمور بحفظ دينه فان العبد مأمور بحفظ دينه ومن حفظ دينه وقايته من الذين يتكلمون بالمتشابه وقايته من الذين يتكلمون بالمتشابه. وذكر المصنف مثالا يتضح به الجواب المجمل. انه اذا استدل عليك احد بالدعاوى الباطلة في توحيد

185
01:20:45.150 --> 01:21:15.150
عبادة وجاء بكلام متشابه فقال الشفاعة حق والانبياء لهم عند الله عز وجل وذكر كلاما يستدل به وانت لا تفهم معنى كلامه. فانك تتمسك بمحكم القرآن من ان العبادة لله وحده. فانك تتمسك بمحكم القرآن من ان العبادة

186
01:21:15.150 --> 01:21:43.700
لله وحده. وان المشركين الاولين كانوا يقرون بتوحيد الربوبية وكانوا يجحدون لا اله الا الله فهم ممتنعون منها وهم ممتنعون منها لانها عبادة غير الله لانها تبطل عبادة غير الله. وهم وهم قد جعلوا لهم شفعاء ووسائط

187
01:21:43.700 --> 01:22:08.000
يدعونهم من دون الله سبحانه وتعالى وقول المصنف رحمه الله عند الحكم على كلام المشبه انك تقول لا اعرف معناه يحتمل ذو امرين وقول المصنف عند ذكر كلام المشبه انك تقول لا اعرف معناه يحتمل امرين احدهما

188
01:22:08.000 --> 01:22:28.000
انك لا تعرف معناه الذي يدعيه ويذكره. انك لا تعرف معناه الذي يدعيه ويذكره والاخر انك لا تعرف معناه الذي ذكره اهل العلم انك لا تعرف معناه الذي ذكره اهل

189
01:22:28.000 --> 01:22:58.000
العلم فالعبد يجزم ان محكم الشريعة في جعل العبادة لله سبحانه وتعالى هو الذي ليتمسكوا به ويعولوا عليه. وان ما يذكره احد له من الشبه في التوجه كغير الله ودعائه والنذر له انه شيء يتشابه عليه فيتركه ولا يقبل

190
01:22:58.000 --> 01:23:28.000
وهذا اصل كاف في دفع الشبه في باب التوحيد خاصة وفي الدين عامة. فالمرء اذا عرض له كلام متشابه لا يحسن به ان يقبل عليه. زاعما ان عقله يدرك الكلام الذي يلقى اليه فانه ليس الشأن ان تفهم تفهم كلاما يلقى عليك ولكن الشأن ان

191
01:23:28.000 --> 01:23:48.000
صحة هذا الكلام من خطأه. وهذا لا يتمكن منه الا من رسخت قدمه في معرفة دين الله سبحانه وتعالى فمما يحفظ به دين الانسان ان يعرض عن المتشابهات التي تخالف ما عرف من المحكم

192
01:23:48.000 --> 01:24:08.000
مات ومن انعم الله عليه فنشأ في توحيد وسنة فان حفظ دينه ان لا يجعله عرضة للمخاطرة قال بعض السلف انك مهما خاطرت بشيء فلا تخاطر بدينك انك مهما خاطبت بشيء

193
01:24:08.000 --> 01:24:28.000
لا تخاطر بدينك يعني ان الانسان يسعه ان يخاطر بماله او ان يخاطر بنفسه لكن لا يسعه ان يخاطر بدينه لانه اذا ذهب دينه لم يبقى له شيء. واما اذا ذهب ماله او ذهبت نفسه فانه يرجو ان يكون

194
01:24:28.000 --> 01:24:48.000
له ربح عند الله سبحانه وتعالى. واما خسارة الدين وكسر قناتها فلا جبران لها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الجواب المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها الناس عنه. منها قولهم نحن لا

195
01:24:48.000 --> 01:25:08.000
الشرك بالله شيئا بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الامر ولا ينفع ولا يضر الا الله وحده لا شريك له محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن عبد القادر او غيره. ولكن انا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله واطلب

196
01:25:08.000 --> 01:25:28.000
من الله بهم فجاوبه بما تقدم وهو ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بما ذكرت لي ايها المبطل ومقر ان اوثانهم لا ومقرون ان اوثانهم لا تدبر شيئا وانما ارادوا ممن قصدوا الجاه والشفاعة. واقرأ عليهما ذكر الله عز وجل في كتابه

197
01:25:28.000 --> 01:25:48.000
موضحة فان قال ان هؤلاء الايات نزلت فيمن يعبدون الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام. كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنام ام كيف تجعلون الانبياء فجاوبه بما تقدم فانه اذا اقر ان الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله وانهم ما ارادوا مما قصدوا الا الشفاعة

198
01:25:48.000 --> 01:26:08.000
ولكن اراد ان يفرق بين فعلهم وفعله بما ذكر فاذكر له ان الكفار منهم من يدعو الاصنام ومنهم من يدعو الاولياء الذين قال الله عز وجل فيهم اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محذور

199
01:26:08.000 --> 01:26:29.000
ويدعون عيسى ابن مريم وامه وقد قال الله تعالى ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة  واذكر له قوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ وقوله تعالى واذ قال

200
01:26:29.000 --> 01:26:49.000
قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس فقل له عرفت ان الله كفر من قصد الاصنام وكفر ايضا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فان قال الكفار يريدون منهم النفع والضر وانا اشهد ان الله عز وجل هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه. والصالحون ليس لهم

201
01:26:49.000 --> 01:27:09.000
من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله عز وجل شفاعتهم. فالجواب ان هذا قوم الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى والذي اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقوله تعالى ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله

202
01:27:09.000 --> 01:27:27.400
واعلم ان هذه الشبه الثلاثة هي اكبر ما عندهم. فاذا عرفت ان الله عز وجل وضحها في كتابه وفهمتها فهما جيدا. فما بعدها منها لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر طريق الجواب المجمل

203
01:27:27.450 --> 01:27:56.750
وذكر مثالا يتضح به المقال شرع يبين الجواب المفصل شرع يبين الجواب المفصل فصل بذكر شبه من شبه المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل وابتدأ بشبه ثلاث اوردها واحدة واحدة. وهذه الشبه الثلاث هي اكبر ما عندهم

204
01:27:56.750 --> 01:28:26.750
وقرنها بما ينقضها ويبين بطلانها. فاول هذه الشبه انهم يقولون نحن لا انشرك بالله بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر الا الله. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن من هو دونه ولكننا مذنبون

205
01:28:26.750 --> 01:28:46.750
هنا والصالحون لهم جاه عند الله فنحن نطلب من الله بهم. والجواب عن هذه الشبهة من ثلاثة وجوه والجواب عن هذه الشبه من ثلاثة وجوه. الوجه الاول ان هذه المقالة هي من

206
01:28:46.750 --> 01:29:06.750
مقالات المشركين هي من مقالات المشركين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم عليها التي كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها وقاتلهم عليها. فما انتم واقعون فيه هو الذي

207
01:29:06.750 --> 01:29:36.750
كان وقع فيه المشركون الاولون. والوجه الثاني ان الجاه الذي ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق به. ان الجاه الذي يكون للصالحين هو يتعلق بهم لا يلزم منه جواز دعائهم والاستغاثة بهم. لا يلزم منه جواز دعائهم

208
01:29:36.750 --> 01:30:06.750
استغاثة بهم. فالله عز وجل جعل لهم جاها ومنزلة ورتبة لصلاحهم. فالله عز وجل جعل لهم جاها ومنزلة ورتبة لصلاحهم. ونهانا عن سؤالهم ودعائهم. ونهانا عن سؤالهم ودعائهم والوجه الثالث ان العبد المذنب لم يؤمر شرعا اذا وقع في خطيئة ان يفزع الى هؤلاء

209
01:30:06.750 --> 01:30:26.750
ان العبد المذنب لم يؤمر شرعا اذا وقع في خطيئة ان يفزع الى هؤلاء ليطلبوا له من الله المغفرة ليطلبوا له من الله المغفرة. بل هو مأمور ان يستغفر الله ويسأله المغفرة

210
01:30:26.750 --> 01:30:53.100
بل هو مأمور ان يستغفر الله ويطلبه المغفرة. ثم ذكر المصنف شبهتهم الثانية وهي انهم يزعمون ان هذا متحقق في من يعبد الاصنام وانهم لا يعبدون الاصنام. افتجعلون الاولياء افتجعلون الانبياء والاولياء والصالحين

211
01:30:53.100 --> 01:31:13.100
مثل الاصنام. والجواب عن هذه الشبهة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر انكاره على عبدة الاصنام ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر انكاره على عبدة الاصنام بل انكر النبي صلى الله عليه

212
01:31:13.100 --> 01:31:35.800
انما على من دعا الانبياء كعيسى بل انكر النبي صلى الله عليه وسلم على من دعا الانبياء كعيسى وانكر على من دعا الصالحين كلات وانكر على من دعا الملائكة كجبريل فلم تكن دعوته صلى الله عليه وسلم ابطال دعاء الاصنام بل

213
01:31:35.800 --> 01:32:05.800
دعوته ابطال دعاء كل احد سوى الله. بل دعوته ابطال دعاء كل احد سوى الله فدعاء الانبياء والاولياء والصالحين باطل كبطلان دعاء الاصنام. فدعاء الانبياء والاولياء الصالحين باطل كدعاء الانبياء. ومن دعاهم فقد كفره النبي صلى الله عليه وسلم وقاتله

214
01:32:05.800 --> 01:32:25.800
لم يرضى منه دينه الذي هو عليه. ومن دعاهم فقد كفره النبي صلى الله عليه وسلم وقاتله ولم يرضى الدين الذي هو عليه. ثم ذكر المصنف رحمه الله شبهتهم الثالثة. وهي قولهم الكفار

215
01:32:25.800 --> 01:32:51.500
يريدون منهم ونحن نشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا نريد الا منه ليس لهم من الامر شيء ولكن نقصدهم نرجوا شفاعتهم. ولكن نقصدهم نرجو شفاعتهم والجواب عن هذه الشبهة من وجهين. والجواب عن هذه الشبهة من وجهين

216
01:32:52.250 --> 01:33:22.250
فالوجه الاول ان هذه الدعوة هي قول المشركين الاول ان هذه الدعوة هي المشركين الاولين فانهم كانوا يجعلون معظميهم شفعاء عند الله. فانهم كانوا يجعلون معظميهم شفعاء عند الله. فالقائلون بهذا من المتأخرين يكون حالهم كحالهم. فالقائلون بهذا

217
01:33:22.250 --> 01:33:52.250
المتأخرين يكون حالهم كحالهم. ويكون حكمهم كحكمهم. ويكون حكمهم كحكمهم والاخر ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده ان الشفاعة يختص ملكها بالله فهو له سبحانه فهي له سبحانه. قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا. فالشفاعة

218
01:33:52.250 --> 01:34:12.250
ملكه ولا تطلب الا منه. والشفاعة ملكه ولا تطلب الا منه. ولا تنفع عنده الا باذنه فاذا سأل العبد غيره الشفاعة فانه يسأله شيئا لا يملكه. فاذا سأل العبد غيره الشفاعة

219
01:34:12.250 --> 01:34:42.250
فانه يسأله شيئا لا يملكه. فهؤلاء الصالحون الذين تسأل شفاعتهم لا يملكون من الشفاعة شيئا. فهؤلاء الصالحون الذين تسأل شفاعتهم لا يملكون من الشفاعة شيئا فمن سأل نبيا او وليا او ملكا الشفاعة فقد سأله

220
01:34:42.250 --> 01:35:06.600
شيئا لا يملكه وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن سؤال احد الشفاعة. لانها ملك به سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال انا لا اعبد الا الله وهذا وهذا الالتجاء اليهم ودعاؤهم ليس بعبادة. فقل له انت تقر ان الله

221
01:35:06.600 --> 01:35:26.600
عز وجل فرض عليك اخلاص العبادة وهو حقه عليك. فاذا قال نعم فقل له بين لي هذا الفرض الذي فرضه الله عز وجل عليك وهو اخلاص العبادة الا وحقه عليك فانه لا يعرف العبادة ولا انواعها. فبينها له بقولك قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. فاذا

222
01:35:26.600 --> 01:35:46.600
بهذا فقل له هل هو عبادة لله تعالى فلابد ان يقول نعم والدعاء من العبادة؟ فقل له اذا اقررت انه عبادة ودعوت الله عز وجل ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره. هل اشركت في عبادة الله غيره؟ فلابد ان يقول نعم. فقل له قال الله

223
01:35:46.600 --> 01:36:06.600
تعالى فصل لربك وانحر فاذا اطعت الله عز وجل ونحرت له هل هذه عبادة؟ فلابد ان يقول نعم فقل له اذا نحضت لمخلوق نبي او او غيرهما هل اشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلا بد ان يقر ويقول نعم. وقل له ايضا المشركون الذين نزل فيهم القرآن وان كانوا يعبدون الملائكة

224
01:36:06.600 --> 01:36:26.600
الصالحين واللاتة وغير ذلك فلا بد ان يقول نعم. فقل له هل كانت عبادتهم اياهم الا في الدعاء والذبح والارتجاء ونحو ذلك. والا فهم يقرون انهم عبيد تحت قهر الله وان الله عز وجل هو الذي يدبر الامر. ولكن دعوهم والتجأوا اليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدا

225
01:36:26.600 --> 01:36:56.600
ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى لهم. وهي ان بعضهم يقول انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس بعبادة. وهذا الى الصالحين ودعاؤهم ليس بعبادة. وبين المصنف رحمه الله بطلان هذه الشبهة

226
01:36:56.600 --> 01:37:26.600
بامور اربعة متوالية. وبين المصنف رحمه الله بطلان هذه الشبهة بامور اربعة متوالية. اولها تقرير المشبه ان الله امره بعبادته. تقرير المشبه ان الله امره بعبادته. اي على الاقرار بانه مأمور بجعل العبادة لله اي حمله على الاقرار بانه مأمور

227
01:37:26.600 --> 01:37:56.600
بجعل العبادة لله. وان العبادة فرض عليه. وثانيها بيان حقيقة العبادة. بيان حقيقة العبادة له. الواردة في قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. الواردة في قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. فانه امر بالتوجه الى الله بالدعاء. فانه امر

228
01:37:56.600 --> 01:38:26.600
بالتوجه الى الله بالدعاء. وتقدم ان اسم الدعاء يقع اسما للعبادة كلها. وتقدم ان اسم دعائي يقع أسماء للعبادة كلها. فحقيقة العبادة ان يجعل العبد كل اعماله لله حقيقة العبادة ان يجعل العبد كل اعماله لله. فدعاؤه لله وتوجهه الى الله وذبح

229
01:38:26.600 --> 01:38:53.950
لله ونذره له سبحانه. وثالثها ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك فحقيقة العبادة كما تقدم ان تكون اعمال العبد من القرب لله. فحقيقة العبادة كما تقدم ان تكون اعمال

230
01:38:53.950 --> 01:39:25.550
العبد من القرب لله. وما ثبت كونه عبادة له فجعله لغيره شرك. وما ثبت كونه عبادة له فجعله لغيره شرك. فاذا ثبت ان الدعاء عبادة لله فدعاء غيره ايش شرك. واذا ثبت ان النذر عبادة لله فالنذر لغيره شرك. واذا ثبت ان الذبح عبادة لله فالذبح

231
01:39:25.550 --> 01:39:55.550
غيره شرك. ورابعها تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عبادات توم هي الدعاء والالتجاء والذبح والنذر لمعظميه ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عباداتهم هي الدعاء والالتجاء والذبح والنذر لمعظميهم

232
01:39:55.550 --> 01:40:25.550
ومنتهى هذه الامور الاربعة ان الالتجاء الى الصالحين هو عبادة شركية. ومنتهى هذه الامور اربعة ان الالتجاء الى الصالحين ودعاءهم هو عبادة شركية لان الله امرنا بدعائه والتوجه اليه بدعائه والتوجه اليه. فاذا جعل هذا لغيره كان شركا. فاذا جعل

233
01:40:25.550 --> 01:40:40.950
لغيره جعل شركا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال اتنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقل لا انكرها ولا اتبرأ منها بل

234
01:40:40.950 --> 01:41:00.950
هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع في المحشر وارجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله تعالى كما قال تعالى جميعا ولا تكونوا الا بعد اذن الله كما قال تعالى ولا يشفع في احد الا بعد ان يأذن الله عز وجل

235
01:41:00.950 --> 01:41:20.950
ولا يأذن الا لاهل التوحيد والاخلاص كما قال تعالى ولا يشفعون الا لمن اقتضى. وهو لا يرضى الا التوحيد. كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون الا بعد اذنه ولا يشفع النبي صلى

236
01:41:20.950 --> 01:41:40.950
الله عليه وسلم ولا غيره في احد حتى يأذن الله عز وجل فيه. ولا يأذن الا لاهل التوحيد. تبين ان الشفاعة كلها لله وانا اطلبها امنه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في وامثال هذا. فان قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانا

237
01:41:40.950 --> 01:42:00.950
اطلبه مما اعطاه الله عز وجل. فالجواب ان الله عز وجل اعطاه الشفاعة ونهاك ان تدعو ومعه احدا. وقال تعالى فلا تدعوا مع الله احد وطلبك من الله عز وجل شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم عباده. والله نهاك ان تشرك في هذه العبادة احدا. فاذا كنت تدعو الله عز

238
01:42:00.950 --> 01:42:20.950
عز وجل ان يشفعه في كفاطعه في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. وايضا فان الشفاعة اعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم فصح ان الملائكة يشفعون والافراط يشفعون والاولياء يشفعون. اتقول ان الله عز وجل اعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوزت دعاء هؤلاء

239
01:42:20.950 --> 01:42:40.950
اتى الى عبادة الصالحين التي ذكرها الله عز وجل في كتابه وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله عز وجل الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله عز وجل ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من الدعاوى التي يتعلق بها المشبهون

240
01:42:40.950 --> 01:43:00.950
في باب توحيد العبادة زعمهم ان الداعين الى توحيد الله في الالتجاء ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم زعمهم ان الداعين الى توحيد الله في الالتجاء ينكرون شفاعة النبي صلى الله

241
01:43:00.950 --> 01:43:20.950
عليه وسلم واهل التوحيد والسنة لا ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. ويعتقدون ان له صلى الله عليه وسلم من الشفاعة ما ليس لغيره. ويعتقدون ان له صلى الله عليه وسلم من الشفاعة

242
01:43:20.950 --> 01:43:50.950
اليس لغيره؟ لكنهم يمتنعون عن سؤاله الشفاعة لانها ليست ملكا له. لكنهم يمتنعون عن سؤاله الشفاعة لانها ليست ملكا له. فالشفاعة ملكها لله عز وجل. فالله الذي انعم على محمد صلى الله عليه وسلم بالشفاعة جعل الشفاعة منكه وحده ونهى عن طلبها من غيره

243
01:43:50.950 --> 01:44:10.950
الله الذي انعم على محمد صلى الله عليه وسلم بالشفاعة جعلها ملكا له وحده. ونهى عن دعاء الشفاعة من غيره وهو صلى الله عليه وسلم لا يملك الا ما ملكه الله. فهو لا يشفع الا

244
01:44:10.950 --> 01:44:30.950
بعد اذن الله عز وجل فهو لا يشفع الا بعد اذن الله عز وجل. والعبد لا يسأل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا الا بما اذن الله سبحانه وتعالى به. وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه

245
01:44:30.950 --> 01:45:00.950
وسلم له طريقان وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له طريقان احدهما امتثال المأموم المحققة شفاعته امتثال المأمورات المحققة شفاعته. كالدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة كالدعاء له صلى الله عليه وسلم في الوسيلة بالوسيلة. ففي الصحيح انه قال

246
01:45:00.950 --> 01:45:30.950
فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة. فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة فجعل حصول شفاعته معلقا بسؤال الله لا سؤاله. فجعل حصول شفاعته معلقا بسؤال لا سؤاله. والاخر دعاء الله حصول شفاعة نبيه. دعاء الله حصول شفاعة نبيك

247
01:45:30.950 --> 01:45:50.950
صلى الله عليه وسلم بان يقول العبد اللهم شفع في نبيك بان يقول العبد اللهم شفع فيا نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف انه اذا زعم المشبه ان النبي

248
01:45:50.950 --> 01:46:10.950
صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانه يطلبه مما اعطاه الله فجوابه من وجهين. ثم ذكر المصنف انه اذا ذكر المشبه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانه يطلبه مما اعطاه الله فجوابه من وجهين

249
01:46:10.950 --> 01:46:40.950
احدهما ان الله الذي اعطاه الشفاعة نهانا عن سؤاله اياها. ان الله الذي اعطاه الشفاعة نهانا عن سؤاله اياها. وجعل الشفاعة ملكه سبحانه وحده. وجعل الشفاعة ملكه سبحانه وحده. فمن اطاع الله في اثبات الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم وجب

250
01:46:40.950 --> 01:47:00.950
عليه ان يطيعه في ترك سؤاله اياها. فمن اطاع الله فيما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من الشفاعة وجب عليه ان يطيعه في ترك سؤاله اياها. والاخر ان الشفاعة اعطيها غير النبي صلى الله

251
01:47:00.950 --> 01:47:30.950
عليه وسلم ان الشفاعة اعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم. فالملائكة يشفعون والاولياء يشفعون والافراط الذين هم الصغار يشفعون اذا ماتوا بابائهم فكلهم ممن اعطاه الله سبحانه وتعالى الشفاعة فكلهم ممن اعطاه الله سبحانه وتعالى الشفاعة. فاذا زعم المشبه ان

252
01:47:30.950 --> 01:47:50.950
هؤلاء الذين اعطاهم الله سبحانه وتعالى الشفاعة وانه يسألهم ايضا الشفاعة فانه يكون قد اقر على نفسه بالشرك. فاذا زعم المشبه ان هؤلاء الذين اعطاهم الله بالشفاعة ان اعطاهم الله الشفاعة

253
01:47:50.950 --> 01:48:10.950
يسألهم ايضا الشفاعة فيسأل الملائكة ويسأل الاولياء فانه يكون قد شهد على نفسه بالشرك. فهذا هو شرك اهل الجاهلية فهذا هو شرك اهل الجاهلية فانهم كانوا يدعون الانبياء والاولياء والصالحين

254
01:48:10.950 --> 01:48:40.950
هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فالشرك هذا كالشرك الاولين. وان امتنع من سؤاله هؤلاء الشفاعة فقال انا لا اسأل الملائكة ولا اسأل الصالحين ولا اسأل الافراط ان يشفعوا. قيل كمن امتنعت عن سؤال هؤلاء وجب عليك ان تمتنع من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم فان الباب واحد

255
01:48:40.950 --> 01:49:03.550
والله اعطى هؤلاء الشفاعة ونهانا ان نسألهم اياه. فالله اعطى هؤلاء الشفاعة ونهانا ان نسألهم اياها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وخلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. فقل له اذا كنت تقر

256
01:49:03.550 --> 01:49:23.550
ان الله عز وجل حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله عز وجل لا يغفره. فما هذا الامر الذي عظمه الله عز وجل وذكر انه لا يغفر فانه لا يدري فقل لهم كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عز وجل عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا تسأل

257
01:49:23.550 --> 01:49:43.550
عنه ولا تعرفه اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم او لا يبينه لنا. فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام فقل لهما ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها فهذا يكذبه القرآن

258
01:49:43.550 --> 01:50:03.550
وان قال انهم يقصدون خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون انه يقربنا الى الله زلفى ويدفع عنا الله ببركته ويعطينا ببركته فقل صدقت وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبنى الذي على القبور وغيرها فهذا اقر ان فعلهم هذا هو عبادة الاصنام

259
01:50:03.550 --> 01:50:23.550
وهو المطلوب وايضا قولك الشرك عبادة الاصنام هل المراد كأن الشرك مخصوص بهذا وان الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك؟ فهذا يرد ما ذكر الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين. فلا بد ان يقر لك ادنى من اشرك في عبادة الله احدا من الصالحين

260
01:50:23.550 --> 01:50:43.550
فهو شرك مذكور في القرآن وهذا هو المطلوب. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شبهة اخرى لاولئك المشبهين وهم انهم يدعون البراءة من الشرك. انهم يدعون البراءة من الشرك

261
01:50:43.550 --> 01:51:13.550
ويقولون الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك ودفع هذه الشبهة بالسؤالات الاربعة التي ذكرها المصنف. فاولها اله انه اذا كان يقر بحرمة الشرك. فما هو الشرك الذي ذكر الله انه لا يغفره

262
01:51:13.550 --> 01:51:34.800
فما هو الشرك الذي ذكر الله انه لا يغفره؟ قال المصنف فانه لا يدري اي لا يدري حقيقة الشرك وتانيها ان يقال له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف تبرئ نفسك من الشرك

263
01:51:34.800 --> 01:52:04.800
وانت لا تعرفه؟ وكيف يحرمه الله ويذكر انه لا يغفره وانت لا تسأل عنه. فمن المحال ان يكون امرا بهذه المنزلة لا يبينه الله سبحانه وتعالى. وثالثها انه اذا زعم ان الشرك عبادة ان الشرك عبادة الاصنام فقط قيل له ما معنى عبادة الاصنام؟ انه

264
01:52:04.800 --> 01:52:24.800
واذا زعم ان الشرك هو عبادة الاصنام فقط قيل له ما معنى عبادة الاصنام؟ هل هو اعتقاد ان الربوبية من الخلق والملك والرزق لها؟ ام التوجه اليها بالاعمال الصالحة؟ ام التوجه اليها

265
01:52:24.800 --> 01:52:54.800
بالاعمال الصالحة من الذبح والنذر والدعاء والاستغاثة بها. ورابعها ان يقال له قولك الشرك عبادة الاصنام. هل مرادك اختصاص الشرك به ان من دعا غيره لا يكون مشركا فان زعم ذلك قيل له انما في القرآن يكذب ذلك

266
01:52:54.800 --> 01:53:21.500
فان الله سبحانه وتعالى جعل دعاء الانبياء والملائكة والصالحين جعله شركا فلا ينحصر الشرك في عبادة الاصنام ودعائها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا فقل له وما الشرك بالله فسره لي

267
01:53:21.500 --> 01:53:41.500
قال هو عبادة الاصنام فقل له وما عبادة الاصنام فسرها لي وان قال انا لا اعبد الا الله عز وجل فقل ما معنى عبادة الله وحده لا شريك فسرها لي فان فسرها بما بينته فهو المطلوب وان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان فسرا بغير معناها بينت له

268
01:53:41.500 --> 01:54:01.500
الايات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعلون في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون ويصيحون منه كما صاح اخوانهم حيث قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. بين

269
01:54:01.500 --> 01:54:30.650
رحمه الله في هذه الجملة سر المسألة. يعني الاصل الذي يجمعها. بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة سر المسألة. يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام

270
01:54:30.650 --> 01:54:50.650
على سبيل اللف بعد النشر على سبيل اللف بعد النشر اي على سبيل الطي المجمل اي على سبيل الطي المجمل بعد النشر المفصل بعد النشر المفصل فضم متفرق الجواب الذي تقدم

271
01:54:50.650 --> 01:55:20.650
وضم متفرق الجواب الذي تقدم. برد الامر الى ثلاث سؤالات. برد الامر الى ثلاث سؤالات الاول ما الشرك بالله؟ الاول ما الشرك بالله؟ والثاني ما عبادة الاصنام والثاني ما عبادة الاصنام؟ والثالث ما معنى عبادة ما معنى عبادة

272
01:55:20.650 --> 01:55:40.650
والله ما معنى عبادة الله؟ والجواب المنتظر صدوره هو واحد من ثلاثة اجوبة. والجواب المنتظر صدوره هو واحد من ثلاثة اجوبة. الاول ان يفسرها بما بينه المصنف فيما سبق. ان

273
01:55:40.650 --> 01:56:10.650
يفسرها بما بينه المصنف فيما سبق. وهو المطلوب وهو المطلوب. والثاني ان لا يعرف تفسيره الا يعرف تفسيرها. فكيف يدعي شيئا لا يعرفه؟ فكيف يدعي شيئا لا والثالث ان يفسرها بغير معناها ان يفسرها بغير معناها فتبين له

274
01:56:10.650 --> 01:56:30.650
الايات الواضحات في معنى الشرك وعبادة الاصنام. فتبين له الايات الواضحات في معنى الشرك وعبادة الاصل نام وعبادة الله عز وجل المبينة ان ما هم عليه هو ما كانت عليه اهل ما كان عليه

275
01:56:30.650 --> 01:56:50.650
اهل الجاهلية الاولى المبينة ان ما كانوا عليه هو ما كان عليه اهل الجاهلية الاولى. فحاصل الجواب عن هذه الشبه الثلاث ان المشبه له ثلاثة احوال. فحاصل الجواب عن هذه

276
01:56:50.650 --> 01:57:10.650
الشبه الثلاث ان المشبه عن هذه السؤالات الثلاث. فحاصل الجواب عن هذه السؤالات الثلاث ان المشبه له ثلاثة احوال الحال الاولى ان يتوقف ويمسك عن الجواب ان يتوقف ويمسك عن الجواب

277
01:57:10.650 --> 01:57:30.650
يقال له انت لا تعرف الحق من الباطل. فيقال له انت لا تعرف الحق من الباطل. وهذا كاف في رد شبهاته وهذا كاف في رد شبهته. وهي حال كثير ممن يتعلق بالصالحين. وهي حال كثير

278
01:57:30.650 --> 01:57:50.650
ممن يتعلق بالصالحين انه لا يدري حقيقة الشرك ويظنها هي عبادة الاصنام فقط الثانية ان يفسرها بما فسرها الله به في القرآن ان يفسرها بما فسره الله في القرآن. وهذا

279
01:57:50.650 --> 01:58:20.650
قد كفانا مؤنته وهذا قد كفانا مؤنته. لان ايات القرآن كفيلة ببيان حقيقة لان ايات القرآن كفيلة ببيان حقيقة الشرك. وانه جعل العبادة لغير الله. وانه جعل العبادة غير الله. وان عبادة الاصنام التي كانوا عليها هي دعاؤهم والالتجاء اليهم. وان عبادة الاصنام التي كانوا عليها هي

280
01:58:20.650 --> 01:58:42.550
دعاؤهم والالتجاء اليهم. وان عبادة الله هي اخلاص الدين له وحده. وان عبادة الله هي اخلاص الدين له وحده. والحالة الثالثة ان يفسرها بمعنى باطل. يخالف ما اخبر الله به. ان يفسرها بمعنى

281
01:58:42.550 --> 01:59:12.550
باطل يخالف ما اخبر الله به. وهذا تبطله الايات القرآنية. وهذا تبطله الايات القرآنية المبينة حقيقة الشرك عبادة الاصنام وعبادة الله مبينة حقيقة الشرك هو عبادة الله وعبادة الاصنام وعبادة الله سبحانه وتعالى

282
01:59:12.550 --> 01:59:33.700
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فان قال انهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله ونحن لم قل ان عبد القادر ولا غيره ابن الله. فالجواب ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد

283
01:59:33.700 --> 01:59:53.700
والاحد الذي لا نظر له والصمد المقصود في الحوائج. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد اخر السورة. ثم قال تعالى لم يلد ولم يولد جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد اول السورة. وقال الله تعالى ما اتخذ الله من ولد ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا

284
01:59:53.700 --> 02:00:13.700
فقال الله تعالى وجعلوا لله شركاء الجن ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء الله ات مع كونه رجلا صالحا لم من الله والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب الاربعة يذكرون في باب حكم مرتد ان المسلم

285
02:00:13.700 --> 02:00:33.700
اذا زعم ان لله عز وجل ولدا فهو مرتد. وان اشرك بالله فهو مرتد. فيفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح. وان قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فقل هذا هو الحق ولكن لا يعبدون. ونحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله واشراكهم معه. والا

286
02:00:33.700 --> 02:00:53.700
الواجب عليك حبهم واتباعهم والاقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ودين الله وثق بين وهدى بين الضلالتين وحق بين باطلين. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من مجادلات المشركين

287
02:00:53.700 --> 02:01:20.100
قولهم ان مشركي العرب لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء. لم يكفروا بدعاء الملائكة انبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله وانهم هم لا يقولون ان هؤلاء الصالحين هم ابناء الله وانهم لا يقولون هم ان هؤلاء الصالحين

288
02:01:20.100 --> 02:01:40.100
هم ابناء الله فكيف يكفرون؟ وجواب باطنهم من اربعة وجوه. وجواب باطنهم من اربعة وجوه اولها ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل. ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل. قال الله تعالى

289
02:01:40.100 --> 02:02:07.650
الا قل هو الله احد الله الصمد. وقال لم يلد ولم يولد فمن جعل لله ولدا فهو كافر. ولو لم يعبد ذلك الولد المدعى ولو لم يعبد ذلك الولد المدعى وثانيها ان الله فرق بين نوعين من الكفر ان الله فرق بين نوعين من الكفر

290
02:02:07.650 --> 02:02:27.650
هما عبادة غيره ونسبة الولد اليه. هما عبادة غيره ونسبة الولد اليه. فجعل كل واحد كفرا مستقلا فجعل كل واحد كفرا مستقلا. قال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه

291
02:02:27.650 --> 02:02:47.650
له ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. وقال وجعلوا لله شركاء الجن و وخرقوا له بنين وبنات بغير علم. وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخلقوا له بنين وبنات

292
02:02:47.650 --> 02:03:17.650
بغير علم اي اخترعوا له ابناء اي اخترعوا له ابناء وبنات ففرق بين الكفرين في هاتين الايتين وثالثها ان الذين كفروا بدعاء اللاتي مع كونه رجلا صالحا لم يجعل ابن الله ان الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه ابن الله. والذين كفروا

293
02:03:17.650 --> 02:03:37.650
دعاء الجن لم يجعلوهم كذلك ومن كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك فانه وان كان في العرب من يزعم ان الجن ابناء الله ففيهم من لا يزعم ذلك. ان فمن زعم من العرب ان الجن

294
02:03:37.650 --> 02:04:07.650
ابناء الله ففيهم من لا يزعم ذلك ويدعونهم ويستغيثون بهم. ورابعها ان العلماء في جميع المذاهب الاربعة المتبوعة يذكرون في باب حكم المرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد. وانه اذا اشرك بالله فهو مرتد. ان المسلم اذا زعم ان لله

295
02:04:07.650 --> 02:04:37.650
ولدا فهو مرتد وانه اذا اشرك بالله فهو مرتد اي خارج من الاسلام فيفرقون بين نوعين فيفرقون بين النوعين. فاولئك لم يكفروا بدعوى ان الملائكة الانبياء ابناء الله فاولئك المشركين فاولئك المشركون الاولون لم يكفروا بدعوى ان الانبياء

296
02:04:37.650 --> 02:04:57.650
يا والملائكة ابناء الله. وانما كفروا بدعاء غير الله سبحانه وتعالى وانما كفروا بدعاء غير الله سبحانه وتعالى. فان قال بعدما تقدم الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم

297
02:04:57.650 --> 02:05:17.650
يحزنون يعرض بذكر ما لهم من المقام الكريم. يعرض بذكر ما لهم من المقام الكريم فيقال له هذا هو الحق. فيقال له هذا هو الحق. ان للاولياء عند الله مقاما كريما

298
02:05:17.650 --> 02:05:47.650
ولكنهم لا يرفعون فيعبدون. ولكنهم لا يرفعون فيعبدون. كما انهم لا يخفضون فيهضم كما انهم لا يخفضون فيهضمون. والمنكر الباطل هو عبادتهم مع الله سبحانه وتعالى. والمنكر الباطل هو عبادتهم مع الله سبحانه وتعالى. والحق المعروف هو اتباعهم وحبهم. والحق المعروف هو

299
02:05:47.650 --> 02:06:17.650
واتباعهم وحبهم والاقرار بفظائلهم وكراماتهم. والاقرار بفظائلهم وكراماتهم. ولا يجحد الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات واهل السنة يثبتون للاولياء ما لهم من الكرامات واهل السنة يثبتون ما للاولياء من

300
02:06:17.650 --> 02:06:37.650
مات ولكنهم لا يجعلونها سلما لدعائهم من دون الله. ولكنهم لا يجعلونها سلما لدعائهم من من دون الله فهم يحفظون حقهم ولا يرفعونهم فوقه فهم يحفظون حقهم ولا يرفعونه فوق

301
02:06:37.650 --> 02:07:05.350
والامر كما قال المصنف فاحسن ودين الله وثق بين طرفين. وحق ووهدى بين ضلالة وحق بين باطلين. وهي من جواهر كلامه رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زمننا الاعتقاد هو الشرك الذي انزل فيه القرآن. وقاتل رسول الله

302
02:07:05.350 --> 02:07:25.350
صلى الله عليه وسلم الناس عليه. فاعلم ان الشرك الاولين اخف من شرك اهل وقتنا بامرين. احدهما ان الاولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة او او الاوثان مع الله الا في الرخاء واما في الشدة فيخلصون الدين لله. كما قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين

303
02:07:25.350 --> 02:07:45.350
مما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتى لهم عذاب الله او اتتكم الساعة وغير الله تدعون الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا مس الانس مضرون دعا ربهم

304
02:07:45.350 --> 02:08:04.600
ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل. الاية وقال تعالى واذا غشيهم واذا غشيهم موجه كالظلل فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله عز وجل في كتابه وهي ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله

305
02:08:04.600 --> 02:08:24.600
عليه وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء واما في الشدة فلا يدعون الا الله وحده لا شريك له وينسون ساداتهم تبين له الفرق وبين شرك اهل زماننا وشرك الاولين. ولكن اين من يفهم قلبه هذه المسألة فهما راسخا؟ والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون

306
02:08:24.600 --> 02:08:44.600
مع الله اناسا مقربين عند الله اما نبيا واما وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله تعالى ليست بعاصية واهل ايماننا يدعون مع الله اناسا من افسق الناس والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك. والذي يعتقد

307
02:08:44.600 --> 02:09:07.050
في الصالح والذي لا يعصي مثل الخشب والحجر اهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه وفساده ويشهد به. ذكر رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد وهو تأله قلوبهم

308
02:09:07.050 --> 02:09:37.050
لمعظميهم وهو تأله قلوبهم لمعظميهم انه هو الشرك الذي نزل به القرآن انه هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فانه يوجد فرطان عظيمان بين شرك الاولين والمتأخرين فانه يوجد فرقان عظيمان بين شرك الاولين

309
02:09:37.050 --> 02:10:07.050
احدهما ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون لله في الشدة. ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون لله في الشدة. واما المتأخرون فيشركون بالله في الشدة والرخاء. واما المتأخر فيشركون بالله في الشدة والرخاء. والاخر ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين

310
02:10:07.050 --> 02:10:37.050
يدعون مع الله اناسا مقربين كالانبياء او الصالحين او يدعون احجارا واشجارا ليست عاصية او يدعون جارا واحجارا ليست عاصية. واما المتأخرون فانهم يدعون مع الله اناسا من افسق الناس فانهم يدعون مع الله اناسا من افسق الناس. ممن يحكى عنهم الفجور والفسوق

311
02:10:37.050 --> 02:11:07.050
فيعظمونهم مع مشاهدتهم فجورهم فيعظمونهم مع مشاهدتهم فجورهم ابتغاء درء كرهم ابتغاء درء شرهم فانهم يعتقدون انهم لهم تصرفا فيخافون وصول اليه فانهم يعتقدون ان لهم تصرفا فيخافون وصول الضر اليهم. وسيأتي باذن الله استكمال

312
02:11:07.050 --> 02:11:24.650
وجوه الفرق بين شرك الاولين والاخرين في شرح القواعد الاربع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء

313
02:11:24.650 --> 02:11:44.650
فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرنا وهي من اعظم شبههم فاصغ سمعك لجوابها. وهي انهم يقولون ان الذين نزل في القرآن ويشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم. وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا

314
02:11:44.650 --> 02:12:04.650
ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا مثل اولئك فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر لم يدخل في الاسلام

315
02:12:04.650 --> 02:12:20.500
وكذلك اذا امن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة او اقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة او اقر بهذا كله وجحد وجوب الصوم او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج

316
02:12:20.950 --> 02:12:40.950
ولما لم ينقد اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله تعالى في حقهم حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ومن اقر بهذا فله وجحد البعث كفر بالاجماع وحل دمه وماله كما قال تعالى

317
02:12:40.950 --> 02:13:00.950
الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله تعالى قد صرح في كتابه ان من امن ببعض وكفر ببعض فهو كافر زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه الذي ارسل الينا. ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله

318
02:13:00.950 --> 02:13:20.950
الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوه الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع. وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا لا يجحد هذا. ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا. فمعلوم ان التوحيد

319
02:13:20.950 --> 02:13:40.950
هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر سبحان الله ما

320
02:13:40.950 --> 02:14:00.950
هذا الجهل ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون الا لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون. فان قال انه يشهدون ان مسيلمة نبي قلنا هذا هو المطلوب. اذا كان من رفع

321
02:14:00.950 --> 02:14:20.950
رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان من الصلاة. فكيف بمن رفع شمسان او يوسف او نبيا او نبيا او غيرهم في مرتبة جبار السماوات والارض. سبحانه ما اعظم شأنه. كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون

322
02:14:20.950 --> 02:14:40.950
ويقال ايضا الذين حرقهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في عليم مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما فكيف اجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتلهم وكفرهم؟ اتظنون

323
02:14:40.950 --> 02:15:00.950
ان الصحابة يكفرون المسلمين ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثاله لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يكفر قالوا ايضا بنو عبيد القداحي الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويدعون الاسلام

324
02:15:00.950 --> 02:15:20.950
يصلون الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه. اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم. وان بلادهم بلاد حرب وغزوات المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول صلى الله عليه

325
02:15:20.950 --> 02:15:40.950
وسلم والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب باب حكم مرتد؟ وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه ثم ذكروا اشياء كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة عند من فعلها مثل

326
02:15:40.950 --> 02:16:00.950
كلمة يذكرها يذكرها بلسانه دون قلبه او كلمة يذكرها على وجه المسح واللعب. ويقال ايضا الذين قال الله عز وجل فيهم يحلفون ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. اما سمعت الله عز وجل كفرهم بكلمة؟ مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه

327
02:16:00.950 --> 02:16:20.950
وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون الله. وكذلك الذين قال الله عز وجل فيهم قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهؤلاء الذين صرح الله عز وجل فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم وهم

328
02:16:20.950 --> 02:16:40.950
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على وجه المزح. فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين اناسا يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون ثم ثم تأمل جوابها فانه من انفع ما في هذه الاوراق

329
02:16:40.950 --> 02:17:00.950
ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وعلمهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى عليه السلام اجعل لنا الها قال اناس من الصحابة رضي الله عنهم اجعل لنا يا رسول الله ذات انواط كما لهم ذات انواط فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

330
02:17:00.950 --> 02:17:20.950
هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا الها ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين

331
02:17:20.950 --> 02:17:40.950
الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك. ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا. وكذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا. وهذا هو المطلوب. ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل بل العالم قد

332
02:17:40.950 --> 02:18:00.950
يقع في انواع من الشرك لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمناه ان هذا من اكبر الجهل الشيطان وتفيد ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر. كما فعل

333
02:18:00.950 --> 02:18:25.450
اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد ايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ المصنف رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بدعوى من يزعم

334
02:18:25.450 --> 02:18:49.400
ان تلك الافعال ليس شركا اتبعها بابطال شبه من يزعم ان اولئك وان وقعوا في الشرك فلا يكفرون ولا يقاتلون لما فرغ المصنف رحمه الله من ابطال شبه من يزعم ان تلك الافعال ليست شركا اتبعها

335
02:18:49.400 --> 02:19:09.400
بابطال شبه من يزعم ان اولئك وان وقعوا في تلك الافعال الشركية فانهم لا يكفرون ولا يقاتلون والشبه المذكورة في هذا الكتاب ترجع الى اصلين جامعين والشبه المذكورة في هذا الكتاب

336
02:19:09.400 --> 02:19:36.700
ترجع الى اصلين جامعين احدهما شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشركهم يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك. والاخر شبه يراد بها دفع تكفير وقتالهم شبه يراد بها دفع تكفيرهم وقتالهم

337
02:19:36.800 --> 02:20:06.800
وقد ابطل المصنف رحمه الله تعالى هذه الشبه كلها وقد ابطل المصنف رحمه الله تعالى هذه كلها فابطل الشبهة المتعلقة بالامر الاول فيما سبق من الكتاب. ثم شرع يبطل ما تعلق من الشبه بدفع التكفير والقتال عن هؤلاء. وهي من انفع ما في هذه الاوراق كما

338
02:20:06.800 --> 02:20:26.800
المصنف فان كثيرا من العلماء وافقوه في كون هذا الذي يعمله المتأخرون هو من الشرك فان كثيرا من العلماء وافقوه في ان هذا الذي يفعله كثير من المتأخرين هو من الشرك

339
02:20:26.800 --> 02:20:56.800
حكموا على من يتوجه الى الاولياء والصالحين ويدعوهم ويذبح لهم وينذر لهم ويستغيث بهم ان هذا كن لكنهم لم يقدروا على القول بتكفيرهم وقتالهم. لاجل شبه عرضت تمنع من القول في ذلك. فكر المصنف رحمه الله بهذه الجملة من الكتاب على تلك الشبه. وبين

340
02:20:56.800 --> 02:21:16.800
انا فيها ما يدل على كفر هؤلاء وقتالهم من وجوه ثمانية. وبين فيها ما يدل على كفر هؤلاء اقدارهم من وجوههم ثمانية اولها ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعض وكفر ببعضها فهو كافر

341
02:21:16.800 --> 02:21:46.800
بالجميع ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع. كمن اقر بالصلاة وانكر الحج كمن كفر بالصلاة وانكر الحج او اقر بالحج وانكر الزكاة فلا يقبل منه ايمانه فلا يقبل منه ايمانه ويصير كافرا ويصير كافرا فكذلك من امن بالصلاة

342
02:21:46.800 --> 02:22:06.800
ولم يؤمن بجعل الدعاء لله وحده. فكذلك من امن بالصلاة ولم يؤمن بدعاء بجعل الدعاء دعاء لله وحده فانه يكون كافرا. والوجه الثاني اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير من وقعت

343
02:22:06.800 --> 02:22:36.800
منهم بعض اعمال الكفر اجماع العلماء اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير من وقعت منهم هم بعض اعمال الكفر وقتالهم وهذا استدلال بالاجماع العملي وهذا استدلال بالاجماع العملي من الصحابة ثم تتابع عليه العلماء في وقائع كثيرة منها ثلاث ذكرها

344
02:22:36.800 --> 02:22:56.800
فالواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة واقعة الصحابة مع بني حنيفة فان بني حنيفة كانوا يشهدون ان لا اله الا الله يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

345
02:22:56.800 --> 02:23:26.800
ان محمدا رسول الله ويؤذنون ويصلون ويؤذنون ويصلون ولكنهم يزعمون ان تيلمة ايضا رسول الله. ولكنهم يزعمون ان مسيلمة ايضا رسول الله. فاكفرهم الصحابة وقاتلوهم اكثرهم الصحابة وقاتلوهم. فاذا كان من رفع مخلوقا من مقام

346
02:23:26.800 --> 02:23:46.800
الى مقام الرسالة فكيف بمن رفع مخلوقا من مقامه الى مقام الالهية؟ فكيف بمن رفع مخلوقا مما قامه الى مقام الالهية. فجعل له دعاء وذبحا ونذرا واستغاثة وتوكلا. فهو احق

347
02:23:46.800 --> 02:24:06.800
بالتكفير من اولئك فهو احق بالتكفير من اولئك. والواقعة الثانية واقعة علي رضي الله عنه في تكفير الغاليين فيه واقعة علي رضي الله عنه في تكفير الغالين فيه الزاعمين ما زعموا له من معاني الالوهية

348
02:24:06.800 --> 02:24:26.800
الزاعمين ما زعموا له من معاني الالوهية فان علي رضي الله عنهم اكفرهم وحرقهم بالنار فان عليا رضي الله عنه اكفره وحرقهم بالنار. ووافقه الصحابة رضي الله عنهم على تكفيرهم. ولم يعيبوا

349
02:24:26.800 --> 02:24:56.800
وعليه ذلك ولم يعيبوا عليه ذلك. وانما عاب عليه من عاب تحريكهم بالنار. وانما عاب من عاب تحريقهم بالنار ورأى ان حقهم هو القتل بالسيف. فوافقوه في التكفير والقتل وخالفوه في الته ووافقوه في التكفير والقتل وخالفوه في الته. والواقعة الثالثة ظهور العبيديين

350
02:24:56.800 --> 02:25:24.650
واستيداؤهم على مصر وغيرها من البلدان. ظهور العبيديين و ظهور العبيديين في في مصر واستيداؤهم عليها وعلى غيرها من بلدان المسلمين. وكانوا يلقبون انفسهم بالفاطميين ووقع ما وقع منهم مما خرجوا به عن حكم الشرع. فاكثرهم العلماء اجماعا. ولم

351
02:25:24.650 --> 02:25:44.650
يختلفوا في كفرهم وممن نقل اجماع العلماء على كفر العبيديين القاضي عياض ان يحصوا بي. وصنف ابو الفرج ابن الجوزي كتابا اسمه النصر على مصر. يريد به دعوة المسلمين الى جهاد اولئك

352
02:25:44.650 --> 02:26:04.650
متملكين في مصر الزاعمين انهم من اهل الاسلام. لكنهم تلبسوا باشياء اوجبت كفرهم. فهذه الوقائع تدل على الاجماع العملي ان من وقع في شيء من افعال الكفر فانها توجب كفره فانها توجب

353
02:26:04.650 --> 02:26:33.000
كفره وقتاله. والوجه الثالث ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا يقال له باب الردة ان في كل مذهب عقدوا بابا يقال له باب الردة. يذكرون فيه نواقض الاسلام ومقصودهم بيان ان المسلم قد يكفر بقول او فعل او اعتقاد او شك

354
02:26:33.000 --> 02:26:53.000
ومرادهم ان المسلم قد يكفر بقول او فعل او اعتقاد او شك. ولو زعم انه مسلم ولو زعم انه مسلم. ولو لم يكن هذا هو مرادهم لم يكن لهذا الباب فائدة. ولم يكن هذا هو

355
02:26:53.000 --> 02:27:13.000
ومرادهم لم يكن لهذا الباب فائدة. فيكون في المسلمين من يزعم انه مسلم ويتلبس بموجب للردة تحكم عليه بانه كافر. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس بكلمة تكلموا بها. ان الله

356
02:27:13.000 --> 02:27:33.000
حكم بكفر اناس بكلمة تكلموا بها كما قال تعالى يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة كالكفر وكفروا بعد ايمانهم. فاكثرهم الله سبحانه وتعالى بالكلمة التي تكلموا. مع كونهم كانوا مع النبي

357
02:27:33.000 --> 02:27:53.000
صلى الله عليه وسلم ويصلون ويصومون ويحجون. والوجه الخامس وهو نظير رابع ما وقع من جاهزئين بالله واياته ورسوله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ما وقع من المستهزئين بالله واياته

358
02:27:53.000 --> 02:28:23.000
ورسوله في غزوة تبوك. فانهم تكلموا بكلامي. فاكثرهم الله سبحانه وتعالى به. وكانوا غزاة مقاتلين مع الرسول صلى الله عليه وسلم. والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون النبي صلى الله عليه وسلم لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون

359
02:28:23.000 --> 02:28:43.000
النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء المتأخرون يشهدون ان لا اله الا الله ويصدقون الرسول الله عليه وسلم لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر. لكنهم يصدقونه في شيء

360
02:28:43.000 --> 02:29:03.000
في شيء اخر كتصديقهم له في اثبات الشفاعة له كتصديقهم له في اثبات الشفاعة له تكذيبهم له في جعل الدعاء لله وحده وتكذيبهم له في جعل الدعاء لله وحده بسؤالهم معظميهم

361
02:29:03.000 --> 02:29:33.000
بسؤالهم معظميهم الشفاعة. فهم بتكذيبهم هذا كافرون مرتدون. فهم بتكذيبهم هذا كافرون مرتدون والوجه السادس ان من جحد وجوب الحج كفر ان من جحد وجوب الحج كفر كمن يشهد لا اله الا الله وان محمد وان كان يشهد وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلي

362
02:29:33.000 --> 02:29:53.000
ويصوم كما وقع في سبب نزول قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين انها نزلت في قوم اقروا بالصلاة وغيرها ثم لما امروا بالحج ابوا فنزلت الاية

363
02:29:53.000 --> 02:30:13.000
في كفرهم وهذا شيء تروى فيه اثار عن التابعين. والاية دالة على على كفر من انكر وجوب الحج فلو انه اقر بالصلاة والصيام والزكاة وانكر وجوب الحج فهو كافر. فاذا كان هذا في

364
02:30:13.000 --> 02:30:33.000
بمن جحد شيئا من دون من دين الله دون التوحيد. فكيف بمن جحد توحيد الله سبحانه وتعالى؟ فهو اولى بان يكون كافرا. والوجه الثامن حديث ذات انواط. المروي عند الترمذي من حديث ابي واقد الليثي

365
02:30:33.000 --> 02:30:53.000
الله عنه باسناد صحيح. وفيه ان بني اسرائيل لما مروا على قوم لهم اصنام سألوا موسى عليه الصلاة والسلام فقالوا اجعل لنا الها كما لهم الهة. فزجرهم موسى عليه الصلاة والسلام ونهاهم عن ذلك

366
02:30:53.000 --> 02:31:13.000
ووقع نظيره في الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمروا بتلك الشجرة العظيمة فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات انوار كما لهم ذات انواط. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانهم وقعوا فيما

367
02:31:13.000 --> 02:31:33.000
اوقع فيه اصحاب موسى؟ فارتكبوا فعلا عظيما من الافعال التي الهوا فيها غير الله سبحانه وتعالى ودفع عنهم الكفر انهم لما زجروا ان زجروا ودفع عنهم الكفر انهم لما زجروا انزجروا فلما نهاهم النبي

368
02:31:33.000 --> 02:31:53.000
صلى الله عليه وسلم انتهوا. والعبد اذا بدر منه شيء من الشرك او الكفر ثم زجر عنه فتركه فانه لا يكفر والعبد اذا بدر منه شيء من الشرك والكفر ثم زجر عنه فتركه فانه لا يكفر

369
02:31:53.000 --> 02:32:13.000
وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى هنا ان الذي ارادوه في قصة ذات انواط من الشرك الاكبر ان الذي ارادوه في قصة ذات انواط من الشرك الاكبر. وكلامه في كتاب التوحيد يدل على ان الذي ارادوه من الشرك الاصغر

370
02:32:13.000 --> 02:32:33.000
يدل على ان الذي ارادوه من الشرك الاصغر. والاشبه هو ما في كتاب التوحيد. والاشبه ما في كتاب التوحيد من انهم سألوا سببا من انهم سألوا سببا. ويمكن القول انه يختلف ذلك

371
02:32:33.000 --> 02:32:53.000
خلاف افرادهم فيكون فيهم من توهم المعنى الذي يوجد في الشرك الاكبر ومنهم من توهم المعنى الذي يكون في الشرك الاصغر لكن الحمل على ارادة الشرك الاصغر هو الاظهر والله اعلم. ثم ذكر

372
02:32:53.000 --> 02:33:13.000
المصنف رحمه الله ثلاث فوائد من قصة ذات انواط. فالفائدة الاولى الحذر من الشرك. الحذر من الشرك بان يخافه العبد وتقدم في كتاب التوحيد قول المصنف باب الخوف من الشرك. والفائدة الثانية

373
02:33:13.000 --> 02:33:33.000
بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله ثم نبه وتاب من ساعته انه لا يكفر ثم نبه وتاب من ساعته

374
02:33:33.000 --> 02:33:53.000
انه لا يكفر. والفائدة الثالثة ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا لا يتساهل معه ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا فلا يتساهل معه. بل يغلظ عليه وينكر عليه انكارا شديدا

375
02:33:53.000 --> 02:34:13.000
كما غلظ موسى عليه الصلاة والسلام القول لقومه وغلظ النبي صلى الله عليه وسلم القول لاصحاب لما سألوه ما سألوه. وموجب التغريظ هو حماية التوحيد. وموجب التغريظ هو حماية التوحيد

376
02:34:13.000 --> 02:34:43.000
طرائق الشرك. فمن عقل هذه الوجوه الثمانية سهل عليه قول الناس انكم تكفرون مسلمين. فان اول من ابتدأ بتكفير اناس يقولون لا اله الا الله هم الصحابة. فان الصحابة بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله ويؤذنون ويصلون ولكنهم وقعوا في اشياء اوجبت

377
02:34:43.000 --> 02:35:05.650
كفرهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله عنه قتل من قال لا اله الا الله وقال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله؟ وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس

378
02:35:05.650 --> 02:35:25.650
فحتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك احاديث اخرى في الكف عن من قالها ومرادها هؤلاء الجهلة ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل فيقال لهؤلاء الجهلة المشركين معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا اله الا الله وان

379
02:35:25.650 --> 02:35:39.700
اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلون ويدعون الاسلام وكذلك الذي حرقهم علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالنار

380
02:35:40.000 --> 02:35:57.900
وهؤلاء الجهلة منقذون ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من هذه الفروع وتنفعه اذا جحد التوحيد الذي هو اساس دين الرسل ورأسه

381
02:35:58.800 --> 02:36:11.000
ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجل دعا الاسلام بسبب بسبب انه ظن انه ما ادعاه الا خوفا على دمه وماله

382
02:36:11.750 --> 02:36:31.750
والرجل اذا اظهر الاسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. وانزل الله تعالى في ذلك. يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله ينوا الاية اي تثبتوا. فالاية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل لقوله فتبينوا ولو كان

383
02:36:31.750 --> 02:36:47.650
لا يقتل اذا قالها لم يكن للتثبت معنى وكذلك الحديث الاخر وامثاله معناه ما ذكرت ان من اظهر الاسلام والتوحيد وجب الكف عنه الا ان يتبين منه ما يناقض ذلك

384
02:36:48.200 --> 02:36:58.200
والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله؟ وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله

385
02:36:58.200 --> 02:37:19.300
هو الذي قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم لان ادركتم لاقتلنهم قد فعاد. مع كونهم من اكثر الناس عبادة تكبيرا وتهليلا حتى ان الصحابة رضي الله عنهم يحقرون انفسهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم لا اله الا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الاسلام لما ظهر منه

386
02:37:19.300 --> 02:37:34.950
مخالفة الشريعة وكذلك ما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة. وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني المصطلق لما اخبره رجل انهم منعوا الزكاة حتى انزل الله

387
02:37:35.200 --> 02:37:50.800
يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ الاية. وكان الرجل كاذبا عليهم. فكل هذا يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الواردة ما ذكرنا ذكر المصنف رحمه الله

388
02:37:50.850 --> 02:38:10.850
شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة بن زيد قتل رجل قال لا اله الا الله وقال له اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله. وكذلك قوله في الحديث

389
02:38:10.850 --> 02:38:30.850
اخر امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وكذلك احاديث اخر في الكف عن من قالها ومراد هؤلاء ان من قالها لا يكفر ولا ولا يقتل ولو فعل ما فعل. وبين

390
02:38:30.850 --> 02:39:00.850
المصنف ان القائلين بهذه الشبهة مكابرون لاربعة امور. ان القائلين بهذه الشبهة مكابرون لاربعة امور اولها انهم يقولون هذا مع علمهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود انهم يقولون هذا مع علمهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود. وكانوا يقولون لا اله الا الله. وكانوا يقولون

391
02:39:00.850 --> 02:39:30.850
دون لا اله الا الله وثانيها انهم يقولون هذا مع علمهم ان الصحابة قتلوا بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله ان الصحابة قاتلوا بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله وثالثها انهم يقولون هذا مع علمهم ان عليا حرق من حرق وهم

392
02:39:30.850 --> 02:39:50.850
يقولون لا اله الا الله انهم يقولون هذا مع علمهم ان عليا حرق من حرق وهم يقولون لا اله الا الله ورابعهم انه يقولون هذا مع علمهم ان من انكر البعث قتل مع علمهم ان من انكر البعث

393
02:39:50.850 --> 02:40:10.850
كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله فاذا كانت لا تنفعه اذا

394
02:40:10.850 --> 02:40:34.150
هذا شيئا من اركان الاسلام العملية فاولى الا تنفعه اذا جحد اصل الدين من توحيد الله وافراده سبحانه وتعالى بالعبادة. ثم بين المصنف حقيقة الامر. فقال ولكن اعداء والله ما فهموا معنى الاحاديث

395
02:40:34.400 --> 02:41:04.400
فالاحاديث المذكورة يراد بها الامساك عمن ثبتت له عصمة الحال. فالاحاديث المذكورة يراد الامساك عن من ثبتت له عصمة الحال. فان عصمة العبد في دمه وماله وعرضه نوعان فان عصمة العبد في في نفسه في دمه وماله وعرضه نوعان احدهما عصمة

396
02:41:04.400 --> 02:41:24.400
احدهما عصمة الحال وهي العصمة التي تثبت له اذا قال لا اله الا الله وهي العصمة التي تثبت له اذا قال لا اله الا الله. فيمسك عنه فيمسك عنه حتى يتبين امره

397
02:41:24.400 --> 02:41:54.300
حتى يتبين امره. والاخر عصمة المآل. اي العاقبة عصمة المآل. اي العاقبة. وهي اثبت له اذا التزم معنى لا اله الا الله اذا التزم معنى لا اله الا الله فاذا وقع منه ما يخالف التزامه لا اله الا الله كفر وقتل ولو كان يقول لا اله الا الله

398
02:41:54.350 --> 02:42:14.350
فاذا بدر منه ما يخالف التزام معنى لا اله الا الله كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله فالعبد مأمور في حق من قال لا اله الا الله ان يثبت له عصمة الحال

399
02:42:14.350 --> 02:42:34.350
يمسك عن دمه وماله وعرضه لانه صار بذلك معصوما يعني محفوظا فلا يتجاوز ذلك الا اذا تبين ان هذه العصمة لم تبقى له اذا تبين ان هذه العصمة لم تبقى له كمن يقول لا

400
02:42:34.350 --> 02:42:54.350
اله الا الله فيمسك فيمسك عنه. ثم يطلع على امره انه يدعو غير الله ويذبح لغير الله وينذر لغير الله ويستغيث بغير الله فهذا تزول عنه تلك العصمة. فالمقصود من الاحاديث

401
02:42:54.350 --> 02:43:24.350
احظة عصمة الحال والتثبت قبل المجازفة بصدور شيء يخالف حكم تلك العصمة وهذا هو معنى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا اي تثبتوا في حق من قال لا اله الا الله تثبتوا في حق من قال لا اله الا الله ان من قالها يكف عن قتله

402
02:43:24.350 --> 02:43:44.350
من قالها يكف من عن قتله حتى يتبين امره. فاذا تبين ثبوته عليها ثبتت له العصمة التي ابتدأت له واذا تبين انه على خلاف ذلك لا تنفعه لا اله الا الله. ثم ذكر

403
02:43:44.350 --> 02:44:04.350
صنفوا اربعة ادلة تدل على صحة هذا الفهم. ثم ذكر المصنف اربعة ادلة تدل على صحة هذا الفهم وان المقصود هو الامساك في عصمة الحال. وان المقصود هو الامساك في عصمة الحال. واما بقاء

404
02:44:04.350 --> 02:44:24.350
المآل فمناط ببقاء التزام لا اله الا الله. واما بقاء عصمة المآل فمناط ببقاء التزام لا لا اله الا الله اولها ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا

405
02:44:24.350 --> 02:44:44.350
الى الله وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو صلى الله عليه وسلم الذي امر وبقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله هو الذي امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله

406
02:44:44.350 --> 02:45:14.350
واخبر عن عظيم ما لهم من العبادة. واخبر عن عظيم ما لهم من العبادة. وان الصحابة يحقرون عبادتهم عند عبادة اولئك يحقرون عبادتهم عند عبادة اولئك ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه

407
02:45:14.350 --> 02:45:34.350
سلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله. فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وسبا نساءهم ودراريهم فلم يكن مجرد قول لا اله الا الله عاصما دماءهم واموالهم واعراضهم. وثالثها

408
02:45:34.350 --> 02:45:54.350
ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة. ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة. وهم يقولون لا اله الا الله. لكن انهم اقترفوا من الاعمال ما ازال عنهم عصمة المآل. لكنهم اقترفوا من الاعمال ما ازال

409
02:45:54.350 --> 02:46:14.350
عصمة المآل فكانوا يقولون مسيلمة رسول الله فكانوا يقولون مسيلمة رسول الله. ورابعها قصة بني المصطلق وهم قبيلة من العرب دخلوا في الاسلام فبعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم

410
02:46:14.350 --> 02:46:34.350
ساعيه يجب الزكاة اي يجمع زكاتهم. فلم يذهب اليهم ورجع عنهم. وقال انهم منعوا الزكاة فلم يذهب اليهم ورجع عنهم وقال انهم منعوا الزكاة. فانزل الله سبحانه وتعالى قوله يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق

411
02:46:34.350 --> 02:46:54.350
بنبأ فتبينوا. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر له ما ذكر هم بقتال اولئك لمنعهم الزكاة كهم بقتال اولئك لمنعهم الزكاة. مع انهم يقولون لا اله الا الله. فاذا كان العبد اذا منع

412
02:46:54.350 --> 02:47:24.350
الزكاة يقاتل فكيف اذا منع حق الله في توحيده فهو اولى بان يقاتل. وقصة ابن عقبة مع بني المصطلق رويت من وجوه فيها ضعف. لكن الاجماع منعقد على ان اية نزلت في ذلك لكن الاجماع منعقد ان الاية نزلت في ذلك نقله ابو موسى المديني

413
02:47:24.350 --> 02:47:44.350
نقله ابو موسى المديني. ووجه ذلك ان الوليد لما خرج اليهم لجباية زكاتهم. خرجوا اقباله ان الوليد لما خرج اليه بجباية زكاتهم خرجوا لاستقباله. فلما رأى جمعهم ظن انهم ارادوا

414
02:47:44.350 --> 02:48:04.350
نعم فلما رأى جمعهم ظن انهم ارادوا الامتناع منه وتخوف على نفسه فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بما اخبره. فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بما اخبره. وليس معنى الاية

415
02:48:04.350 --> 02:48:24.350
محقق فيه انه فاسق وليس معنى الاية محقق فيه انه فاسق لكن المراد التنبيه بتلك هل على حال اعظم هي حال الفساق لكن المراد بتلك الحال التنبيه على حال اعظم هي حال الفساق فاذا كان

416
02:48:24.350 --> 02:48:44.350
الرجل الصالح قد يتوهم شيئا لا يتبينه فان فيتثبت منه فاولى بالفاسق ان يذكر ذلك فلا لابد ان يتبين فيما يذكره. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله

417
02:48:44.350 --> 02:49:04.350
عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بادم ثم بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى عليهم السلام ثم بعيسى فكلهم يعتذرون حتى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا. فالجواب ان تقول سبحان من طوى على قلوب

418
02:49:04.350 --> 02:49:24.350
فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكرها كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذين من شيعته على الذي من عدوه وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق. ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء وغيرهم او في غيبتهم

419
02:49:24.350 --> 02:49:44.350
الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق ولا يقدر عليها الا الله تعالى. اذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله عز وجل ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف. وهذا جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع

420
02:49:44.350 --> 02:50:04.350
كلامك تقول له ادعو الله عز وجل لي كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوه ذلك عند قبره. بل انكر السلف على من قصد دعاء الله عز وجل عند قبره فكيف دعاؤه

421
02:50:04.350 --> 02:50:34.350
نفسه ذكر المصنف رحمه الله هنا شبهة من شبه المشبهين في توحيد العبادة انهم يستدلون هنا بحديث الشفاعة الطويل الذي يستغيث فيه الناس بالانبياء الذي يستغيث فيه الناس بالانبياء في فصل القضاء فيزعمون ان الحديث يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا. وابطال

422
02:50:34.350 --> 02:51:04.350
هذا القول بالاعلام بان ما فعلوه ليس من جنس الاستغاثة الشركية. بان ما فعلوه ليس من جنس الاستغاثة الشركية فهم استغاثوا بحي حاضر قادر فيما سئل فيه فهم استغاثوا بحي حاضر قادر فيما سئل فيه. وهذه لا ينكرها احد من المسلمين. وهذه لا ينكرها احد

423
02:51:04.350 --> 02:51:35.850
من المسلمين وانما الشأن في الاستغاثة بالموتى او الغيب او العاجزين عما سئلوا فيه فهذه هي الاستغاثة الشركية التي انكرها من انكرها للايات والاحاديث الواردة في ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في الدار فاعترض له جبرائيل عليه السلام في الهواء

424
02:51:35.850 --> 02:51:56.900
فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه السلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركا لم يعرضها على ابراهيم عليهم السلام الجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر عليه فانه كما قال الله تعالى فيه علمه

425
02:51:56.900 --> 02:52:16.900
القوى فلو اذن الله عز وجل له ان يأخذ نار ابراهيم وما حولها من الارض والجبال ويلقيها في المشرق او المغرب لفعل ولو امره الله عز وجل لن يضع ابراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل. ولو امره ان يرفعه الى السماء لفعل. وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا فيعرض

426
02:52:16.900 --> 02:52:36.900
عليه ان يقرضه او يهبه شيئا يقضي به حاجته فيأبى ذلك الرجل المحتاج ان يأخذ. ويصبر حتى يأتيه الله عز وجل برزق منه لا منة فيه احد فاين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون؟ ختم المصنف رحمه الله ما ذكره من شبه المشبهين

427
02:52:36.900 --> 02:52:56.600
توحيد العبادة لله رب العالمين بذكر استدلالهم بقصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار لانه اعترض له جبريل عليه السلام في الهواء فقال له الك حاجة؟ فقال اما اليك فلا

428
02:52:56.700 --> 02:53:16.700
فزعموا ان هذا من جنس الاستغاثة التي ينكرها اهل التوحيد. وجواب ذلك من جهتين. احداهما من جهة الرواية ان القصة المذكورة لا تروى من وجه صحيح ان القصة المذكورة لا تروى من وجه

429
02:53:16.700 --> 02:53:39.050
صحيح والثابت في الصحيح ان ابراهيم لما القي في النار قال حسبنا الله ونعم الوكيل. والثابت في الصحيح ان ابراهيم لما القي في النار قال حسبنا الله ونعم الوكيل رواه البخاري من حديث ابن عباس وتقدم. والجهة الثانية من جهة الدراية

430
02:53:39.050 --> 02:53:59.050
وهي ان قول جبريل لو ثبت انه قاله لابراهيم الك حاجة؟ فهو من عرض الحي القادر من العرض الحي الحاضر القادر فهو من حي من عرض الحي الحاضر القادر فليس هو

431
02:53:59.050 --> 02:54:19.050
هو من الاستغاثة الشركية. فان جبريل كان حيا حاضرا قادرا على ما يسأل فيه فان هذا وما عليه المشركون من الاستغاثة بالاموات الذين هم غائبون لا يقدرون على ما يسألون

432
02:54:19.050 --> 02:54:41.550
فيه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد لها الكلام لعظم من شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لابد ان يكون بالقلب واللسان والعمل فان اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما فان

433
02:54:41.550 --> 02:55:01.550
التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وابليس وامثالهما وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه ولكن لا نقدر ان نفعله ولا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم وغير ذلك من الاعذار. ولم يعرف المسكين ان غالب ائمة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوا

434
02:55:01.550 --> 02:55:21.550
الا لشيء من الاعذار كما قال تعالى اشتروا بايات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الايات كقوله فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهمه ولا يعتقد بقلبه فهو منافق. وهو شر من الكافر الخالص كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الازهر

435
02:55:21.550 --> 02:55:38.650
اسفل من النار وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في السنة الناس ترى من يعرف الحق ويترك العمل به لخوف نقص دنياه واوجاهه او ملكه او مداراة وترى من يعمل به ظاهرا لا باطنا فاذا سألته عن ما يعتقدوه بقلب

436
02:55:38.650 --> 02:55:58.650
اذا هو لا يعرفه ولكن عليك بفهم ايتين من كتاب الله تعالى اولاهما ما تقدم وهي قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فاذا تحققت ان بعض الصحابة رضي الله عنهم الذين غزوا الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوا ما في غزوة تبوك على وجه

437
02:55:58.650 --> 02:56:18.650
المزح واللعب تبين لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص مال او جاه او مداراة لاحد اعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها والاية الثانية قوله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

438
02:56:18.650 --> 02:56:38.650
فلم يعذر الله عز وجل من هؤلاء الا من اكره. مع كون قلبه مطمئنا بالايمان. واما غير هذا فقد كفر بعد ايمانه سواء فعله خوفا او طمعا او مداراة لاحد او مشحة او مشحة بوطنه او اهله او عشيرته او ماله او فعله على وجه المزح او لغير ذلك من الاغراض

439
02:56:38.650 --> 02:56:58.650
المكره والاية تدل على هذا من جهتين. الاولى قوله الا من اكره فلم يستثن الله عز وجل الا المكره. ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام. واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها. الثانية قوله تعالى

440
02:56:58.650 --> 02:57:18.650
على الاخرة فصرح ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين او محبة الكفر. وانما سببه ان له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فاثره على الدين والله اعلم. ختم المصنف رحمه الله كتابه بمسألة اشار اليها

441
02:57:18.650 --> 02:57:48.650
بالتعظيم فقال ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم. ولكن لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها. ثم بين ان التوحيد معلق بثلاثة هي القلب واللسان والعمل. فلا يكون الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه ولسانه على الاقرار

442
02:57:48.650 --> 02:58:18.650
بالتوحيد. اما من اقر بقلبه فقط او اعترف بالتوحيد بلسانه وفي ظاهر عملك. ولم يقر باطنا فلا يثبت له توحيده. فالناس منقسمون بهذا الاعتبار ثلاثة اقسام. فالناس منقسمون بهذا ثلاثة اقسام اولها ان يكون العبد مقررا بالتوحيد باطنا وظاهرا ان يكون العبد مقرا بالتوحيد

443
02:58:18.650 --> 02:58:43.600
باطنا وظاهرا وهذه هي حال الموحد وثانيها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد وباطنا. ولكنه لا يلتزمه ظاهر. ان يكون مقرا بالتوحيد ولكنه لا يلتزمه ظاهرا. وهذه حال الكافر. وثالثها من يكون

444
02:58:43.600 --> 02:59:03.600
منطويا على الكفر من يكون قلبه منطويا على الكفر. وقد يكون ظاهره على التوحيد قد يكون ظاهره على التوحيد فينطق به وربما عمل به فينطق به وربما عمل به وهذه حال المنافق

445
02:59:03.600 --> 02:59:23.600
والمسألة المذكورة مبنية على اعتقاد اهل السنة ان الايمان اعتقاد وقول وعمل والمسألة المذكورة مبنية على قول اهل السنة ان الايمان اعتقاد وقول وعمل فهو مقصود على القلب واللسان والجوارح فهو مقسوم

446
02:59:23.600 --> 02:59:53.600
على القلب واللسان والجوارح. فلا يكون العبد موحدا حتى يستكمل هذه الالات الثلاث. حتى يستكمل هذه الالات الثلاث في الاقرار بالتوحيد. ثم حث المصنف على فهم ايتين ليحذر العبد من الوقوع فيما يخالف هذا. فان العبد قد يكفر بسبب كلمة يقولها

447
02:59:53.600 --> 03:00:13.600
على وجه المزح هو اللعب. فان العبد قد يكفر بكلمة يقولها على وجه المزح واللعب. واذا كان بتلك الكلمة التي يقولها على هذا الوجه فانه قد يكفر بها اذا قالها خوفا او لنقص

448
03:00:13.600 --> 03:00:33.600
جاه او خوفا على نفسه او خوفا من نقص جاهه او من نقص ماله او غير ذلك فلا يعذر العبد في ذلك الا في حال الاكرام فلا يعذر العبد في ذلك الا في حال الاكراه. والاكراه هو ارغام العبد على ما

449
03:00:33.600 --> 03:00:53.600
ما يريد والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد. وشرط بقاء ايمانه اطمئنان قلبه وشرط بقاء ايمانه اطمئنان قلبه به كما قال تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان الا

450
03:00:53.600 --> 03:01:13.600
من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فيكره بالظاهر مع بقاء الامر في قلبه كما هو لم يتغير ثم نبه المصنف على قاعدة عظيمة فقال ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام

451
03:01:13.600 --> 03:01:33.600
ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام. واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها. فلا ايكره احد عليها فلا تقبل دعوى الاكراه في عقيدة القلب. فلا تقبل دعوى الاكراه في عقيدة

452
03:01:33.600 --> 03:01:58.650
القلب واما الاقوال والاعمال فهذه يقبل فيها الاكراه ويكون العبد معذورا اذا كان مطمئن باطن بالتوحيد. وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميعا كشف الشبهات

453
03:01:59.500 --> 03:02:24.000
بقراءة غيره بقراءة غيره. صاحبنا ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عن اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور

454
03:02:24.000 --> 03:02:44.000
في منح المكرمات لاجازة طلاب المهمات. صحيح ذلك وكتبه والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد ابن عصيمي يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة تسع وثلاثين واربع مئة والف في

455
03:02:44.000 --> 03:03:06.707
المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد صلاة العصر في كتاب العقيدة الواسطية. وانبهكم الى ان تصطحبوا معكم الجزء الثاني من المجموع فربما نقرأ في اشياء منه والله اعلى واعلم. منه والله اعلى واعلم