﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.350
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح كشف الشبهات الدرس الثامن بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

2
00:00:22.950 --> 00:00:42.950
وجواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل اما المجمل فهو الامر العظيم. والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله تعالى. لمن عقل من لمن عقلها وذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم

3
00:00:42.950 --> 00:01:02.950
وهم فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. مثال ذلك اذا قال بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وان الشفاعة حق

4
00:01:02.950 --> 00:01:13.800
وان الانبياء لهم جاه عند الله او دفع كلاما عن النبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره فجاءوا قوله

5
00:01:14.050 --> 00:01:26.900
ان الله ذكر في كتابه فجاوزه بقولك ان الله ذكر في كتابه ان الذين في قلوبهم يتركون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرت لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وان

6
00:01:26.900 --> 00:01:48.950
كفرهم بتعلقهم على الملأ بتعلقهم على الملائكة والانبياء والاولياء مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله هذا امر محكم بين لا يقدره احد ان يغير معناه لا يقدر احد ان يغير معناه وما ذكرت لي ايها المشرك من القرآن او كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه ولكن اقطع ان كلام الله

7
00:01:48.950 --> 00:02:04.250
تناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله وهذا جواب وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يقدر لا يخالف كلام الله وهذا جواب جيد شديد. ولكن لا يفهمه الا من وقفه الله فانه كما

8
00:02:04.250 --> 00:02:29.000
قال تعالى فيها فلا تستعن فلا تستهن به فانه كما قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ الا ذو حظ عظيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام رحمه الله تعالى

9
00:02:29.000 --> 00:02:49.000
وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا فنقول جواب اهل الباطل من طريقين ومفصل مجمل مجمل ومفصل اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله

10
00:02:49.000 --> 00:03:06.450
تعالى هو الذي انزل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء وابتغاء تأويله. وقد صح عن رسول الله

11
00:03:06.450 --> 00:03:26.450
صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله سمى الله فاحذروهم. مثال ذلك اذا قال لك فبعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وان الشفاعة حق وان الانبياء لهم جاه عند الله. او ذكر كلاما للنبي

12
00:03:26.450 --> 00:03:46.450
الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره. فجاوبه بقولك فجاوبه بقولك ان الله ذكر في كتابه ان الذين في قلوبهم شيء يتركون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرت وما ذكرته لك من ان الله تعالى ذكر ان المشركين يقرون

13
00:03:46.450 --> 00:04:06.450
الربوبية وان كفرهم بتعلقهم على الملائكة والانبياء والاولياء مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله هذا امر محكم بين لا يقدر احد ان يغير معناه وما ذكرت لي ايها المشرك من القرآن او كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه. ولكن اقطع ان كلام الله

14
00:04:06.450 --> 00:04:26.450
يتناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى فلا تستهن به فانه كما قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. بسم الله الرحمن

15
00:04:26.450 --> 00:04:47.750
الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

16
00:04:49.050 --> 00:05:14.000
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا وتقا وخشية يا ارحم الراحمين اما بعد فمن هذه الجملة من هذه الرسالة العظيمة كشف الشبهات يبتدأ الكلام على الشبهات وعلى ابطالها

17
00:05:14.050 --> 00:05:47.150
وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى قبل ذلك مقدمات غاية في الاهمية وهي المحكمات التي يحتاج الموحد الى ان يرجع اليها في حجابه مع اهل الباطل. واهل الظلم والطغيان    قال الامام رحمه الله هنا وانا اذكر لك اشياء مما ذكره الله في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في

18
00:05:47.150 --> 00:06:20.600
عليها فنقول جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل كل شبهة في كلام المشركين ادلوا بها فان جوابها في القرآن. اما عن طريق  الجواب المجمل واما عن طريق التفصيل لقول الله جل وعلا ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا

19
00:06:21.700 --> 00:06:44.800
والله جل وعلا ابطل حجج المشركين بالاجمال وبالتفصيل وقول الشيخ رحمه الله هنا جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل كلمة مجمل تارة يقابل بها المبين وتارة يقابل بها المفصل

20
00:06:46.600 --> 00:07:06.450
ومعناها اذا قوبل بها المبين يختلف عن معناها اذا قوبل بها المفصل. والاول هو الذي يبحثه الاصول حين يجعلون في مباحثهم في الركن الثالث من اركان اصول الفقه وهو البحث في الاستدلال

21
00:07:07.400 --> 00:07:32.750
المجمل هو يقابلون به المبين والمجمل الذي يقابل به المبين اختلفت عباراتهم في تعريفه ولكن حاصلها يرجع الى ان المجمل ما لم تتضح دلالته او كما قال بعضهم ما احتمل شيئين ولا مرجح

22
00:07:33.700 --> 00:08:06.350
او كما قال بعضهم ما لم يكن متحد المعنى ولم يكن ثم ما يبين ذلك المعنى فيه. فاذا المجمل الذي يقابل بالمبين هذا  يبحث فيه من جهة دلالة الالفاظ. ومن جهة الاستدلال. فيقال هذا مجمل. وهذا مبين

23
00:08:07.350 --> 00:08:27.350
ومعلوم ان النصوص اذا جاء فيها شيء مجمل فلا بد من البحث عما يبينه حتى يتم الاستدلال ان الاستدلال بالمجمل لا يصح لانه محتمل لاشياء ولا مرجح لاحد الاحتمالات من اللفظ او من التركيب وانما لا

24
00:08:27.350 --> 00:08:56.300
لابد من البحث من البحث عن البيان في ادلة اخرى واما في مقام البرهان وعند اهل الحجاز والاستدلال فانهم يستخدمون لقمة المجمل المقابل لها المفصل. وهو الذي عناه الشيخ رحمه الله في هذا المقام. حيث قال من طريقين مجمل ومفصل. والمجمل هنا

25
00:08:56.300 --> 00:09:26.300
هو المجمل في باب الحجاب وباب الاستدلال. واقامة البرهان. وذلك ان البراهين في تنقسم الى براهيم مجملة وبراهين مفصلة. ويقصد بالاجمال البرهان العام الذي يمكن ان ان ترجع افرادا كثيرة اليه من جهة الاحتجاز. فيصلح حجة لاشياء كثيرة. دون

26
00:09:26.300 --> 00:09:46.300
واما المفصل الذي يقابل به المجمل هذا فانه الرد الذي يقابل به كل شبه على حدة وتكون الشبهة لها رد بالتفصيل عليها. وقد يكون هناك في الرد المفصل ما يشترك فيه

27
00:09:46.300 --> 00:10:06.300
بين رد ورد وهذا يأتينا ان شاء الله تعالى. فتحصل لك ان قول الامام رحمه الله تعالى جواب اهل الباطل من مجمل ومفصل ان المجمل هو الجواب العام والاستدلال العام والبرهان العام الذي يصلح

28
00:10:06.300 --> 00:10:38.500
لكل حجة يوردها المورد يوردها المجاهد والمقفل هو البرهان والدليل لابطال كل شبهة على حدة ذلك على وجه التفصيل  فاذا عندنا الاجمال هنا غير الاجمال المعروف في اصول الفقه. فالاجمال هنا واضح بخلاف المجمل في اصول الفقه فانه ما لم تتضح دلالة

29
00:10:38.500 --> 00:10:58.500
فاذا قول الشيخ رحمه الله اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة يعني اما الجواب الذي فيه البرهان والدليل العام والثامن لافراد كثيرة لرد افراد كثيرة من شبه اهل الباطل بل لرد كل شبهة يوردها

30
00:10:58.500 --> 00:11:18.500
المبطلون قال فهو الامر العظيم. والفائدة الكبيرة لمن عقلها. وهذا واضح؟ فان النبي صلى الله عليه وسلم احال على هذا الجواب المجمل واحال على هذا الامر العام في قوله عليه الصلاة والسلام في بيان اية

31
00:11:18.500 --> 00:11:38.500
ال عمران فاذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. وهذا احالة الى تحذير عام من كل صاحب شبهة. وهذه يحتاجها كل مسلم. كل موحد. لان درجات

32
00:11:38.500 --> 00:11:58.500
العلم تختلف حتى بعض اهل العلم قد يخفى عليه جواب بعض الاشكالات. لكن ان كان من الراسخين في العلم ومن الموفقين امن بما اشتبه واحال الجواب على المحكمة. ولا يلزم من ذلك ان تكون كل شبهة مردودة

33
00:11:58.500 --> 00:12:18.500
لكل عالم كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. لكن المحكمات الامر المجمل العام هذا تستفيده في كل من المواقف التي يجادلك من يخالف طريقة اهل التوحيد طريقة اهل السنة والجماعة طريقة السلف الصالح

34
00:12:18.500 --> 00:12:38.500
فالاستمساك بهذا الجواب المجمل على غاية في الاهمية لانه قد لا يستحضر طالب العلم او يستحضر الموحد جواب كل حبهة على تفصيلها. فاذا تمكن من هذا الجواب المجمل فانه يتمكن من رد كل شبهة

35
00:12:38.500 --> 00:13:04.300
اوردها المبطلون. وتفصيل هذا الاستدلال المجمل برد كلام اهل الباطل في التوحيد. و به تنكشف شبههم جميعا قال فيه وذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين

36
00:13:04.300 --> 00:13:20.700
افي قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله. والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب

37
00:13:20.900 --> 00:13:49.750
هذه الاية فيها بيان من الحق جل وعلا ان هذا القرآن انزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو منه محكم ومنه متشابه. والمتشابه والمحكم راجعان الى دلالة الالفاظ وراجعان الى المعنى. لا الى المراد به

38
00:13:51.300 --> 00:14:19.250
فالمحكم اختلفت اقوال العلماء في تعريفه. ما هو المحكم؟ وما هو المتشابه قال بعضهم ان المحكم هو ما استدان معناه. واتضحت دلالته فلا لبس فيه. متضحا لكل احد لا لبس فيه ولا اشكال. والمتشابه ما يشتبه

39
00:14:19.300 --> 00:14:45.100
معناه المراد به فلا يتضح فاذا رجع على هذا التعريف المحكم الى المتضح البين والمتشابه الى ما يحتاج الى اجتهاد ونظر لا يستطيع ما له ومن الاقوال في ذلك ما رواه علي ابن ابي طلحة في صحيفته المعروفة في التفسير عن ابن عباس انه قال

40
00:14:45.100 --> 00:15:17.550
رضي الله عنهما انه قال المحكم هو ناسخه وامره ونهيه وحلاله وحرامه  فارجع المحكم ابن عباس الى ما يكون من جهة العمل واما الاخبار فانها لا يعلم تأويلها الا الله جل جلاله. لان حقيقتها غير معلومة يعني في الامور الغيبية. كما

41
00:15:17.550 --> 00:15:44.200
الحياة فيها وقال اخرون من اهل العلم المحكم راجع الى ما لا تعدد في دلالته والمتشابه الى ما تتعدد دلالة فيه والاقوال في هذا كثيرة معروفة في كتب الاصوليين ومن الباطل فيها ما يجعل المحكم

42
00:15:44.200 --> 00:16:08.800
من الباطل ما يجعل المحكم ما رجع الى امور الفقه الاحكام ما يرجع الى امور العقيدة لان هذا معناه ان الله جل جلاله لم يبين لنا بيانا محكما شيئا من امور العقيدة هذا باطل

43
00:16:08.800 --> 00:16:29.600
ومن الباطل فيه ما يقال ان من المتسابق او المتشابه منه ايات الصفات ومنه الحروف المقطعة في اول السور. وهذا ايضا من الاقوال الباطلة فيه وليس هذا محل بسط الكلام في المحكم والمتشابه

44
00:16:29.600 --> 00:16:57.900
لكن المقصود من ذلك ان الراجح عند اهل العلم ان المحكم هو ما تبينت دلالته واتضحت والمتشابه هو ما يحتاج في بيان دلالته الى اجتهاد ونظر والقرآن جعله الله جل وعلا محكما كله. وجعله جل وعلا متشابها كله في ايات اخرى

45
00:16:57.900 --> 00:17:17.900
قال جل وعلا في بيانه ان القرآن جميعه محكم كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. القرآن على هذا كله محكم بمعنى انه لا تفاوت فيه ولا اختلاف. متقن

46
00:17:17.900 --> 00:17:37.900
لا تفاوت فيه ولا اختلاف لا من جهة الاخبار ولا من جهة الانشاءات. فهو جل وعلا احكم لا اختلاف فيه. كما قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. والقرآن ايضا متشابه كله

47
00:17:37.900 --> 00:17:57.900
كما قال جل وعلا فالله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. فالقرآن متشابه لانه بعضه يشبه بعض ايات في التوحيد وايات التوحيد ايات في وصفه احد الرسل وبيان حاله مع قومه وايات كذلك بين

48
00:17:57.900 --> 00:18:12.350
والجنة والنار والنار والاخرة والاخرة وكذلك في صفات الله وصفات الله وهكذا فبعضه يشبه بعضا في الامر والنهي وفي الامر والنهي في قالوا الحرام في الحلال والحرام وهكذا وهذان القسمان

49
00:18:13.700 --> 00:18:33.700
ده غير القسم الذي في هذه الاية هذه الاية فيها تقسيم صالح للقرآن وهو ان القرآن منه محكم ومنه متشابه والمحكم ما اتضحت دلالته وبان والمتشابه ما يحتاج في بيان دلالته الى اجتهاد اهل العلم فيه او الى رده للمحكم. ومن

50
00:18:33.700 --> 00:18:53.700
الاجتهاد ان يرد الى المحرم. فالمتشابه من القرآن ما لم تتضح دلالته في نفسه. يشتبه على الناظر فيه وذلك من قوله تعالى ان البقرة تشابه علينا. يعني لا ندري المراد. اي واحدة من هذه

51
00:18:53.700 --> 00:19:13.700
البقر ان البقرة تشابه علينا فلا ندري اي واحدة من البقر اردت بالامر وهذا هو المراد هنا في قوله وروحه متشابهات يعني يشتبه بعضها من حيث الدلالة والامر فلابد من ارجاعها الى المحرم. اذا كان كذلك

52
00:19:13.700 --> 00:19:40.600
المحكمات التمسك بها هو الاصل الاصيل في رد الشبه. وهذه الايات المحكمات انواع. فمنها النوع الاول الايات المحكمات في رد شبه اهل الباطل في التوحيد جميعا. النوع الاول الايات التي فيها

53
00:19:41.150 --> 00:20:15.150
بيان ان الكفار مقرون بتوحيد الربوبية  وانهم لا اشكال عندهم في ذلك هذا نوع والنوع الثاني من الايات ان الكفار ما ارادوا عبادة ما عبدوا الا لاجل التقرب الى الله جل جلاله

54
00:20:16.700 --> 00:20:51.550
بالزلفى والشفاعة الى اخر الايات في ذلك. والنوع الثالث من الايات المحكمات في هذا الباب الواضحة ان  الاموات التي عبدت لا تملك شيئا. وانها يوم القيامة تتبرأ ممن عبدها  والنوع الرابع من الادلة المحكمة في هذا الباب في رد حجج المشركين

55
00:20:51.550 --> 00:21:26.050
الايات التي فيها بيان ان الله جل جلاله لم يستحق ولدا ولم يتخذ شريكا ولم يتخذ وليا ولم يتخذ شفيعا. سورة سبأ وهذه السورة الاسراء اية القرآن واشبه ذلك. والنوع الخامس من هذه الانواع المحكمة ان

56
00:21:26.050 --> 00:21:47.900
معبودات المشركين في القرآن مختلفة. فمنهم من عبد الاصنام ومنهم من عبد الاوهام والصنم ما كان على هيئة صورة مصورة منحوتة والوثن ما لم يكن على هيئة صورة شجر القبر

57
00:21:47.950 --> 00:22:21.150
الى اخره كوكب منهم من عبد الملائكة ومنهم من عبد الاولياء ومنهم من عبد الجن ومنهم من عبد الشجر والحجر الى اخره. فهذه التصانيف في الايات لمعبودات المشركين هذه تنزل عليها كل حالة من حالات اهل الشرك في هذا الزمن. وفي ما قبله وما بعده

58
00:22:23.250 --> 00:22:43.250
فهذه ايات محكمات اصول في باب توحيد العبادة هذه الانواع. ولهذا ترى ان شيخ الاسلام الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يكثر من تنويع هذا هذه الادلة لانها حجة في هذا الباب محكمة. لا يستطيع احد ان ينقضها ولا ان يردها

59
00:22:44.000 --> 00:23:09.100
قال جل وعلا منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. معناهن ام الكتاب اي هن الاصل الذي يرجع اليه في الكتاب فالمحكمات البينات الواضحات وما من اية مشتبهة في القرآن الا ويمكن ارجاعها الى محكم فيه

60
00:23:09.800 --> 00:23:29.800
هل احنا ام الكتاب؟ يعني هن اصل الكتاب الذي يرجع اليه لان الام هي اصل الولد. وام الكتاب الاصل الذي يرجع اليه الكتاب في هذه وذلك لانها مشتملة على معاني الكتابة. ومن هذا كانت الفاتحة ام القرآن

61
00:23:29.800 --> 00:23:52.400
لان جميع ايات القرآن راجعة الى ايات الفاتحة اما بظهور او بشيء من البيان  قال واخر متشابهة فهنا بين ان القرآن منه كذا ومنه كذا منه محكم ومنه متشابه متشابه لم تتضح دلالته

62
00:23:52.400 --> 00:24:12.400
وهذا المتشابه قد يكون في الاخبار وقد يكون في الامر والنهي. قد يكون في الاخبار وقد يكون والانفعال ولا يحث المتشابه بقسم الاخبار بقسم المهم الانشاء دون الاخبار او بقسم الاخبار

63
00:24:12.400 --> 00:24:41.750
بل التشابه وقع في قسمي الكلام. الاخبار والانشاءات ومعنى الاخبار يعني التي يكون امتثالها بالتصديق والانشاءات معناها التي يكون امتثالها العمل قال هنا في بيان موقف الذين زاروا قال فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون

64
00:24:41.750 --> 00:25:01.750
ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وهنا تلحظ ان قوله جل وعلا فاما الذين في قلوبهم بيع فيه اثبات ان القلوب زاغت قبل النظر في القرآن. فهم زاغوا قبل ثم بعد ذلك تلمسوا الدليل على ذلك

65
00:25:01.750 --> 00:25:21.750
فعلى تأمل الذين في قلوبهم زيغ فيتبعونه. فذاغت قلوبهم ثم اتبعوا ما تشابه منه فيتبعون ما تشابه منه يستدلون بما تشابه بما لم يتضح معناه او بما يحتمل او بما لو رد الى المحكم لبان

66
00:25:21.750 --> 00:25:41.750
يتبعون ما تشابه منه يعني يتبعون يتبعونه ويجمعونه لاجل الاستدلال به. ويتركون المحكم. وهذا مثل ما حصل من النصارى انهم نظروا في القرآن فزعموا ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

67
00:25:41.750 --> 00:26:01.750
العرب بقول الله جل وعلا وانه لذكر لك ولقومك. وايضا في قول الله جل وعلا عشيرتك الاقربين. فاحتدوا بايات على خصوص بعثة محمد صلى الله عليه وسلم للعرب. وهذا احتجاج بالمتشابه

68
00:26:01.750 --> 00:26:21.750
اتباع له لان في قلوبهم زيغة. فمودودنا الزيغ في القلوب وهو رد وعدم تردد في الكتاب وعدم اتباع محمد عليه الصلاة والسلام تتلمسوا وتتبعوا الدليل. كذلك كما هو ظاهر في هذه الامة الفرق الضالة من الخوارج والمرجئة

69
00:26:21.750 --> 00:26:41.500
والقدرية والمعتزلة واشباه هذه الفرق فان كل فرقة احتجت بالمتشابه وتركت المحكم فقعدت بعض ايات الخوارج على بدعتهم في تفسير صاحب الكبيرة تدل بقول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا

70
00:26:41.500 --> 00:27:07.850
اذا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فقالوا هذا يدل على ان حكم عليه بانه خالف في النار. واحتجت المرجئة مثلا على بدعتهم بايات واحتجت القدرية على بدعتهم بالايات والجبرية على بدعتهم بايات اذا القرآن

71
00:27:07.850 --> 00:27:26.950
فيه احتجاج لكل صاحب بيت حتى في هذا العصر اتى الطائفة وقالوا الصلوات في القرآن ثلاث لان الله جل وعلا لم يذكر في القرآن خمس صلوات ولا هيخليك الا ثلاث. ومنها هنا قال

72
00:27:27.300 --> 00:27:57.300
عدد من اهل العلم من المفسرين وغيرهم ان الحكمة من وجود المتشابه في القرآن الابتلاء لانه لو كان القرآن واضحا صلاة البائع عنه معاند فقط لانه واضح فلن يزيغ الا المعاند. والله جل وعلا من حكمته ان جعل القرآن منه محكم ومنه متشابه. لم تتضح دلالته ليبتلي

73
00:27:57.300 --> 00:28:15.600
الناس كيف يعملون؟ هل يسلطون اهوائهم مستدلين بالمتشابه؟ ام يتخلصون من الهوى؟ فيرجعون المتشابه الى المحكم ويرجعون ذلك الى الراسخين في العلم والى اهل العلم الذين يفهمون المتشابه ويفهمون المحكمة

74
00:28:15.800 --> 00:28:35.800
فاذا الحكمة من وجود المتشابك في القرآن الابتلاء. والله جل وعلا ابتلى الناس بالحياء. ليبلوهم ايهما احسن عملا وابتلاهم بالرسول عليه الصلاة والسلام هل يؤمنون به ام لا يؤمنون؟ انما بعثتك لابتليك وابتلي بك كما في صحيح مسلم

75
00:28:35.800 --> 00:29:02.800
وكذلك ابتلى الله جل وعلا الناس بالقرآن بجعل بعد القرآن متشابها. هل يرجعونه للمحكم ويسلمونه لاهل العلم؟ ام انهم يقومون في المتشابه في الفتنة لهذا قال اهل العلم في التفسير معنى قوله فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة يعني ابتغاء

76
00:29:02.800 --> 00:29:22.800
اتباعهم كما نص عليه ابن كثير في تفسيره. فهم اتبعوا ما تشابه منه لاجل ان يضلوا ويسكن الاتباع معهم. فهم اذا تقررت عندهم اشياء ثم نظروا ولم يسلموا لاهل العلم القياد لان الراسخين في العلم

77
00:29:22.800 --> 00:29:40.050
فلم يرجع الخوارج للصحابة ولم يرجع القدرية الى الصحابة وهكذا في اشياء كثيرة ولم يرجع المعتزلة الى ائمة السنة ولم يرجع الاشاعرة الى ائمة اهل الحديث والسلف قبلهم فيما اختلف فيه فاتبعوا ما تشابه منه

78
00:29:40.450 --> 00:30:08.400
وتركوا المحكمات ابتغاء الفتنة يعني لاجل ان يحصل لاجل ان يحصل لهم اتباع الاتباع. وقوله ابتغاء الفتنة نفهم منه ان من اضل بشبهة فهو مبتغ للفتنة سواء قال انا لم ارد الاضلال

79
00:30:08.400 --> 00:30:28.400
او قال اردته لان الله جل وعلا قال فاما الذين في قلوبهم ليل فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة واذا نظرت الى قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله

80
00:30:28.400 --> 00:30:57.350
فاحذروهم ما يبين انهم لم يبتغوا الفتنة في الناس قصدا في الاظلال فيعلمون انهم على باطل فيضلون الناس. هذا غير مرافق. وانما ابتغوا الفتنة كحالة لهم. فهم حين اتبعوا ما تشابه منه فقد ابتغوا الفتنة في حالتهم. فحالهم حين اتبعوا المتشابه وتركوا المحكم انهم

81
00:30:57.350 --> 00:31:17.350
يبتغون الفتنة فنزلوا منزلة القاصدين. لذلك لانهم تركوا المحكم واتبعوا المتشابه. فلما انهم لم يتخلصوا من الزيت مع وضوح الهدى ووضوح طريقه ولم يتبعوا المحكم وانما تبع المتشابه فالحال انهم بطريق

82
00:31:17.350 --> 00:31:37.350
هذه ابتغوا الفتنة لهم ولاتباعهم فكأنهم قصدوا ذلك قصدا وان كانوا يقولون انما اردنا الخير فالخوارج كانوا اشد الناس عبادة اشد من الصحابة عبادة يحقر احد الصحابة عبادته مع عبادتهم وصلاته مع

83
00:31:37.350 --> 00:31:57.350
صلاتهم وصيامه مع صيامه. فلا يظن بهم انهم اتبعوا المتشابه من القرآن قصدا في مخالفة القرآن وقصدا في الاذلال انما حصل منهم الضلال لشيئين. اولا انهم تركوا المحكم واتبعوا المتشابه. ثانيا انهم لم يرجعوا في بيان

84
00:31:57.350 --> 00:32:26.400
الى الراسخين في العلم في زمانهم في زمن الصحابة رضي الله عنهم  قال جل وعلا وابتغاء تأويله. والتأويل هنا الذي ابتغوه ان ينزلوا المتشابه على ما ارادوا يعني وابتغاء تفسيره. والذي يجب انه اذا عرض المتشابه فانه

85
00:32:26.400 --> 00:32:45.600
ويرجع في تفسيره الى المحكم. ويرجع في تفسيره الى اهل العلم. اما من عرظ له متسابق فدخل في تأويله بجهله هواه وبما عنده فلا شك انه سيقع في البغيغ والضلال لانه ليس متأهلا لرد المتشابه

86
00:32:45.800 --> 00:33:20.150
الى المحكم في كل مسألة او الى بيان معنى المتشابه. والتأويل في القرآن اتعلم معنى ايه المعنى الاول للتأويل ما تؤول اليه   حقيقة السيف ما تؤول اليه حقيقة الايات والايات

87
00:33:20.250 --> 00:33:51.400
على قسمين منها ايات اخبار ومنها ايات انسان وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في الاخبار وعدلا في الانسان يعني في الامر والنهي فالاخبار تأويلها ما تؤول اليه حقيقتها. فاذا كانت الاخبار غيبيات عن الله جل وعلا فتأويل

88
00:33:51.400 --> 00:34:23.450
والخبر حقيقته وكونه الذي عليه الله جل وعلا الخبر تأويل الخبر الذي هو وصف مثلا للجنة تأويله ببيان حقيقة الجنة ما هي؟ هذا معنى   ومنه قوله جل وعلا في سورة الاعراف هل ينظرون الا تأويله؟ يوم يأتي تأويله يقول الذين

89
00:34:23.450 --> 00:34:43.450
نسوء من قبل قد جاءت رسول ربنا بالحق الاية. يعني هل ينظرون الا ما تقول اليه حقيقة الاخبار التي اخبر الله جل وعلا بها يوم يأتي تهويله يعني ما تهويل الى الحقيقة الاخبار ورأوا الجنة ورأوا النار وحصل في يوم البعث

90
00:34:43.450 --> 00:35:10.850
الى يقول الذين نسوا الى اخر الايات. هذا هو النوع الاول من التأويل في القرآن. الثاني التأويل بمعنى التفسير  وهذا في قول الله جل وعلا وما نحن بتأويل العهد فلا وما نحن بتأويل الاحد. الاحلام بعالمين. ومنه ايضا في هذا في هذا

91
00:35:10.850 --> 00:35:37.300
قوله جل وعلا انا انبئكم بتهويله واشبه ذلك. فالتأويل هنا بمعنى التفسير تأويل الاحلام بمعنى تفسير الاحلام. فالتأويل بمعنى التفسير هذا في القرآن وهذا هو الذي اعتمده ابن جرير الطبري فيما ترى في تفسيره حيث يقول قال اهل التأويل وبنحو الذي قلنا في هذه الاية

92
00:35:37.300 --> 00:35:50.000
على اهل التأويل ذكر من قال ذلك. قال اهل التأويل يعني قال اهل التفسير. وهناك معنى ثالث للتأويل ليس في القرآن ولا في السنة وانما هو هو اصطلاح حادث للاصوليين

93
00:35:50.200 --> 00:36:10.200
وهذا ليس هو المراد هنا لان التأويل عندهم في مقابلة الظاهر. وهو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادل منه الى معنى اخر لقرينة. هذا معنى جديد اصطلاحي وهو من قسم الى ثلاثة اقسام كما هو معروف عند الاصوليين

94
00:36:12.100 --> 00:36:44.800
صحيح وضعيف وباقي. هنا المراد وابتغاء تأويله في هذه الاية يحتمل المعنى الاول ويحتمل المعنى الثاني. ابتغاء تأويله يعني ابتغاء معرفة ما تؤول اليه اخباره. واوامره ونواهيه او ابتغاء تأويله بمعنى ابتغاء تفسيره. فيصح الاول فيصح الثاني. وهنا نقف عند قوله وما يعلم تأويله

95
00:36:44.800 --> 00:37:06.600
الى الله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. اختلف السلف على الوقف هنا. هل الوقف على قوله وما يعلم تأويله الا او الوقف على العلم فيكون معطوف على ما قبله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على قول الملك

96
00:37:06.600 --> 00:37:32.750
وسبب الخلاف ان هناك قولين هنا ما المراد بالتأويل فمن نظر الى ان التأويل هو العلم بما تؤول اليه حقيقة اخباره في الاخرة حقيقة صفات الله جل وعلا حقيقة الجنة حقيقة الاخبار عن النار حقيقة الاخبار عن الملائكة فهذا لا شك امر غيبي لا يعلمه احد فمن نظر

97
00:37:32.750 --> 00:37:52.750
فهذا قال الوقف على لفظ الجلالة فقال وما يعلم تأويله الا الله يعني وما يعلم تأويل ما تؤول اليه حقائق اخباره الا الله جل وعلا. وهذا المعنى صحيح فان فان حقيقة الاخبار وما تؤول اليه ليس ثم احد

98
00:37:52.750 --> 00:38:28.650
يعلمها الا الله جل وعلا   ومن نظر الى ان التأويل المراد به ما تؤول اليه حقيقة الامر وحقيقة النهي قال الاوامر تأويلها بامتثالها. بفعلها بعملها. على وجه احكام الشريعة هذه تأويلها بالاجتنان لها والبعد عنها على احكام الشريعة. وهذا من التأويل في في الانسان

99
00:38:28.650 --> 00:38:45.600
قد يعلمه الراسخون في العلم من جهة العلم والعمل جميعا لهذا قال بعضهم هنا يقف على العلم لان الراسخين في العلم يعلمون التأويل على ما ذكرنا يعني ما تؤول اليه حقائق الانسان

100
00:38:45.600 --> 00:39:13.850
ما تولي حقيقة الامر امتثال الامر على الوسط الشرعي. ما تؤول اليه حقيقة النهي امتثال النهي على الامر الشرعي  اللي امر بالفخر  وقال الوقف على على العلم. فالعلماء يعلمون كما قال ابن عباس انا ممن يعلمون تأويله

101
00:39:13.850 --> 00:39:38.550
قال ابن عباس انا ممن يعلمون تأويله فيكون المعنى هنا في التأويل التفسير. لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس فقال اللهم علمه التأويل قال انا ممن يعلمون تأويله فيكون هنا معنى وافتراء تأويله يعني ابتراء تفسيره. فلا يعلم تفسيره الحق الا الله جل جلاله

102
00:39:38.550 --> 00:40:00.700
والا الراسخون في العلم  تخطيط هو الصحيح اين تقول يحتمل ان يكون الوقف على لفظ الجلالة ويحتمل ان يكون على العلم. فمن وقف على لفظ الجلالة ورأى ان الراسخين في العلم لا يعلمون

103
00:40:00.700 --> 00:40:20.700
فهو انما انا يعني من اهل السنة ومن الصحابة لانه مروي عن السلف نوعان لانه مروي عن السلف نوعان من الوقف هنا فمن رأى ان الوقف على لفظ الجلالة رأى ان التأويل هو ما تؤول اليه حقائق الاخبار. فقط. ومن رأى ان الوقف على العلم

104
00:40:20.700 --> 00:40:45.750
قال التأويل هو ما تأوله حقائق الانشاءات مثل ما قال ابن عباس ناسخه وحلاله وحرامه وامره ونفيه او التأويل هنا بمعنى كيف  ومن قال ان المتشابه لا احد يعلمه البتة الا الله جل جلاله فليس

105
00:40:47.150 --> 00:41:07.150
علم المتشابه لاحد من الخلق فهذا غلط ولا يصح نسبته الى احد من اهل السنة. وهذا يعني ان المتشابه المطلق الذي لا يعلمه احد هذا غير موجود في القرآن عند المحققين من اهل السنة والجماعة. فان المتشابه الموجود

106
00:41:07.150 --> 00:41:40.900
في القرآن متشابه نسبي فعندنا المتشابه هنا في هذه الاية قسمان متشابه مطلق ومتشابه نسبة فالمتشابه المطلق غير موجود البتة. بمعنى يشتبه معناه فلا يعلم له معنى. اصلا  والثاني المتشابه النفسي الاضافي نقول اشتبه علي اشتبه على العالم الفلاني المعنى اشتبه على الامام الكلام في هذه

107
00:41:40.900 --> 00:42:05.800
المسألة افتدى عليه تأويل الاية واستهلاك فهذا ممكن فيكون متشابها اضافيا لكن لا يوجد اية في القرآن معناه  ما نبغى تأويلها يعني ما تؤول اليه حقائق الاخبار فيها؟ لا حينما معنى هذا لا يوجد اية في القرآن يشتبه معناها على جميع الراسخين في العلم

108
00:42:05.800 --> 00:42:27.750
من هذه الامة هذا القول ليس من اقوال اهل السنة والجماعة وانما هو من اقوال اهل البدع الذين ذهبوا مذهب التجديد  فاذا نقول الصحيح ان الراسخين في العلم يعلمون لكن يعلمون المتشابه

109
00:42:30.100 --> 00:42:48.450
الذي يمكنهم علمه. وهو ما كان في باب الانشاءات او كان في باب التفسير. تفسير المعنى وهذا متعين لان الله جل وعلا قال والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربهم لو كان

110
00:42:48.450 --> 00:43:08.450
الراسخين في العلم لا يعلمون البتة وانما يقولون امنا به كل من عند ربنا فليس لهم فضيلة على ما سواهم في المتشابه. فما فضيلة اهل اهل العلم الراسخين في كل منتجات اذا كانوا كعوام المسلمين انما يعلمون المحكم والمتشابه جميعه والمتشابه جميع

111
00:43:08.450 --> 00:43:28.450
يقولون فيه امنا به كل من عند ربنا هذا فيه ابطال لمزية اهل العلم في العلم. والمحكمات قلنا ان معناها اتضح معناه وبانت دلالته. والمتشابه ما خفي معناه ولم تتضح دلالته. فاذا على قول من قال ان الراسخين في العلم لا يعلمون

112
00:43:28.450 --> 00:43:47.550
فهذا فيه ابطال لمزية اهل العلم كما حرره ابن عطية رحمه الله تعالى والخطابي واجاد في ذلك في هذا البيان وهذا يعني ان الراسخ في العلم يعلم واذا كان كذلك فهنا يشكل على كثيرين

113
00:43:47.750 --> 00:44:07.750
ترتيب الاية والراسخون في العلم يقولونها امنا به. كيف يكون التركيب على هذا الوجه؟ فنقول قال ائمة التفسير ها على هذا الوجه يكون الترتيب وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون يعني حالتهم انهم

114
00:44:07.750 --> 00:44:27.750
يقولونها من نابح فيعلمون مع الايمان به ويقولون كل من عند ربنا. لاجل انه ليس في قلوبهم شك من المتشابه. واما ضعاف الايمان واما ضعاف العلم فقد يكون في قلوبهم شك من وجود المتشابه في القرآن

115
00:44:27.750 --> 00:44:47.750
كما فعل الطبيع بن عسل المعروف في زمن عمر حيث كان يتتبع مزاريات ويشتت الناس بها. فاذا ضعف العلم ربما وقع السبعة في القلب من صحة القرآن. اما الراسخون في العلم فيعلمون ويقولون امنا به كل من عند ربنا فليس

116
00:44:47.750 --> 00:45:07.750
قلوبهم شك ولا شبه من ورود المتشابه في القرآن لانهم يعلمون ان المتشابك في القرآن لاجل ابتلاء الناس. هذا ولا احد معنى الاية ومعناها مهم في هذا الموضع قال وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابهن

117
00:45:07.750 --> 00:45:26.500
من فاولئك الذين سمى الله فاحذروه. فاذا الواجب على الموحد الواجب على المسلم انه اذا ضبط المحكمات في التوحيد بانواعه وفي الشريعة فانه اذا اتى من يتبع ما تشابه منه

118
00:45:27.600 --> 00:45:47.600
فانه يجب عليه ان يعمل شيئين. الاول الحذر. كما اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فاولئك الذين سمى الله فاحذروا والحذر هذا يوجب المقاتلة في القلب بان لا يفرغ الى حديثه ولا يجعل احدا يلبس

119
00:45:48.550 --> 00:46:08.550
عليه بها هذا الاول والثاني يجب عليه ان يقول امنا به كل من عند ربنا فيرجى الاشكال الى جهله واما الاية في نفسها فواضحة يعلمها الراسخون في العلم. ولهذا مثلا في باب التوحيد

120
00:46:08.550 --> 00:46:36.900
من يحتج بالمتشابهات مثلا وربما مجالها سيأتي لكن لايضاح المقام يقول في قول الله جل وعلا نهابوهما صالحا فهذا فيه دليل على تأثير الصلاح في فيما بعد او يقول الشهداء احياء. وانت لا تسأل بيتا انما تسأل حيا بنص القرآن هم احياء. لقوله ولا تقولون

121
00:46:36.900 --> 00:46:53.950
لمن يقتل في سبيل الله اموات كالاحياء. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. ونحو ذلك فاذا هناك احتجاجات في التوحيد في توحيد العبادة باية من القرآن. وفي توحيد الاسماء والصفات باية من القرآن وهكذا

122
00:46:54.000 --> 00:47:12.500
حتى ان اهل شرب الخمر والعياذ بالله واهل الربا ونحو ذلك من الموبقات وجدوا لهم دعوا المشتبهات يحتج بها. فالموحد المسلم يحرص تمام الحرص على ان يحذر ممن يوقع في قلبه الشبهة. ولهذا انتبه لقوله تعالى

123
00:47:12.500 --> 00:47:36.900
الذين في قلوبهم ليغ فيتبعون. فاحذر اشد الحذر من ان يوقع احد في اذنك شبهة. تبقى ولا تستطيع الرد عليه ينميها الشيطان حتى يوقع في القلب الزين ولهذا قال بعض السلف لا تصغي الى ذي هوى باذنيه. فانك لا تدري ما يوحي اليك

124
00:47:37.100 --> 00:48:03.500
اذا كان رجل غير محسن العلم قوي لا يجلس مع اهل الشبه يحذر لان سلامة في الدين على السلامة في الدين اعظم ما ينبغي الحرص عليه  قال هنا الشيخ رحمه الله الجواب المجمل اتضح. وانه في كل مسألة ترجعه الى المحكم. اذا اتى

125
00:48:03.500 --> 00:48:23.500
احد بشبهة فترجى الى المحكمات وذكرت لك انواع المحكمات في القرآن من الايات. فاذا احد اتى احد بشيء من المشتبهات فانت ترجعه الى نوع من الايات في المحكمات نوع من الايات المحكمات فتبطل شبهته. ولو شبه وشبه

126
00:48:23.500 --> 00:48:47.300
قولوا له ما عندي من الاستدلال محكم بين لا يستطيع احد ان يدفعه. وما اتيت به شبهة فانا اؤمن بان الجميع من عند الله ولكن لا اترك المحكم للمتشابه لان هذه طريقة اهل الزيغ. فتمسك بها فمن هذه من اعظم الفوائد والعوائد

127
00:48:47.300 --> 00:49:07.150
قال الشيخ رحمه الله بعد ذلك مثال مثال تطبيقه لما ذكرناه. الجواب المجمل عرفناه بالاستنفاف بالمحكم في ورود اذا استدلال متشابه ما عرفت الجواب عليه او جاوبت فاورد على الشبهة الثانية تتمسك بالمحكم واترك

128
00:49:07.500 --> 00:49:29.350
المتشابه. قال مثال ذلك اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون استدل هنا المشرك بهذه الآية. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا

129
00:49:29.350 --> 00:49:45.800
وكان يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة الاية دلت على ان الاولياء لهم منزلة عند الله جل وعلا لانهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وانهم الذين امنوا وكانوا يتقون

130
00:49:45.800 --> 00:50:12.000
ان لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. معنى ذلك ان الولي له المنزلة العظيمة عند الله جل وعلا ثم يشهد بان الشفاعة حق الشفاعة حق فيقول هنا الولي له جاه وله حرمة وله منزلة عند الله جل وعلا والشفاء احق

131
00:50:12.000 --> 00:50:37.800
انبياء لهم جاه ايضا. والمنزلة العظمى عند الله جل جلاله فكيف تجعل من سأل الاولياء من الاموات او سأل بعض الانبياء من الاموات ودعاهم؟ يكون مشركا مع منزلتهم الرفيع يلا والشفعة حق والمنزلة عندهم ثالثة. المنزلة لهم ثابتة

132
00:50:37.850 --> 00:50:57.850
فهنا هذه شبهة يأتي جوابها التقصيرية لكن اذا وقعت هذه الشبهة في القلب يعني او وقعت على الاذن وعرضت على فكيف يكون الجواب؟ اذا لم تعرف الجواب التفصيلي هذه شبهة عظيمة. فماذا تقول؟ تقول ما عندي

133
00:50:57.850 --> 00:51:26.500
من العلم محكم وهذه محتملة لانه هو دخل فيها باستدلال. لان الاولياء الله جل وعلا بين ان لهم فضل لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ان الله اكرمهم وهو استدل بهذا الاكرام على ان لهم جاه عند الله جل وعلا. وهذا النوع صار متشابها. لانه جعل

134
00:51:26.500 --> 00:51:46.500
الفضل الذي اتاه الله جل وعلا الاولياء او الشهداء او الانبياء بعد مماتهم دالا على الجاه وعلى ان هذا الجاه لا يرد اذا توسطوا به. فتلحظ انه ادخل اشياء زائدة عن معنى الاية. فالاية فيها اشتباك

135
00:51:46.500 --> 00:52:12.650
في المعنى لكن اذا فسرها اهل العلم اوضحوا معنى ذلك. فاذا هنا يأتينا ردها من رد ذلك تفصيليا لكن هنا كيف ترد عليه؟ فتقول ما عندي محكم وهو ان الله جل جلاله بين ان المشركين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم انما ارادوا الزلفى

136
00:52:12.650 --> 00:52:32.000
انما ارادوا قربة فيها اشتباه في المعنى لكن اذا فسرها اهل العلم اوضحوا معنى ذلك. فاذا هنا يأتينا ردها رد ذلك تفصيليا لكن هنا كيف ترد عليه؟ فتقول ما عندي محكم

137
00:52:32.300 --> 00:52:50.700
فهو ان الله جل جلاله بين ان المشركين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم انما ارادوا الزلفان انما ارادوا القربى وهم ما توجهوا الا لاولياء ان اتخذوا من دونه اولياء

138
00:52:51.100 --> 00:53:11.100
قل اولو كان قل ان اتخذوا والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفا. فاولئك تقربوا للاولياء لماذا؟ لاجل الزلفة. فهذه محكمة. واضحة المعنى. كذلك بيان ان المشركين

139
00:53:11.100 --> 00:53:33.700
كانوا يقرون بالربوبية وانهم مشركون وسبب شركهم مع عبادتهم وطاعتهم في اشياء كما ذكرنا سبب الشرك هو وطلب الشفاعة كما قال جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا

140
00:53:33.700 --> 00:54:04.650
هذا اصل  كذلك النوع الثالث من الايات المحكمة التي فيها بيان ان الله جل جلاله حكم على من اله عيسى بالكفر فقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يحب

141
00:54:04.650 --> 00:54:29.300
بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. اذا فهو يورد الشبهة وانت تورد عليه المحكمة. المحكمات واضحة المعنى لكن هذه الشبهة التي اوردها بهذه الاية تلحظ ان الاستدلال بها فيه مقدمات. فقال جل وعلا الا ان اولياء

142
00:54:29.300 --> 00:54:48.300
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فهو يأتي ويقول هذا معناه ان لهم جاه عند الله تلحظ ان هذا الاستنتاج هذا اتباع للمتشابه لان الاية تدل على انهم مكرمون وليس وليسوا اصحاب جهل

143
00:54:48.300 --> 00:55:07.700
لان الاية فيها ما اعطاهم الله جل وعلا من الفضل. لكن ان لهم جاها هذي لم تأتي في الاية. فجعلوا جعل من اتبع المتشابه هناك تلازما بين المكانة والرفعة وبين ان يكون لهم جاها ما معنى الجاه؟ الجاه معناه انه اذا توسط فلا يرد

144
00:55:07.750 --> 00:55:25.550
فجعل هذه ملازمة لهذه هذا لا شك انه من اتباع المتشابه لانه ليست دلالة الاية على ذلك. فاذا هذا مثال بحجة يدلي بها المشرك. فاذا ادلى بهذه الحجة فتدمغه بالمحكمات الكثيرة

145
00:55:25.750 --> 00:55:45.800
قال هنا او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله. وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره. يعني لا تفهم معناه الصحيح لا تستطيع ان توضح له كلام المفسرين فيه. كلام اهل العلم فيه. ابطال ما اورد من الاستدلال

146
00:55:46.900 --> 00:56:10.150
قال فجاوبه يعني اجبه بقولك ان الله ذكر الذين ذكر ان الذين في قلوبهم ليلة يتركون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرته لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وان كفرهم بتعلقهم على الملائكة والانبياء والاولياء

147
00:56:10.150 --> 00:56:32.850
مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله هذا امر محكم بين لا يقدر احد ان يغير مهلاه. ان ليس له معنيان. لان المشركين عبدوا غير الله للزلفة. قالوا لا نعبدهم الا ليقربونا الى الله ظلما. هذا بين واضح لا يحتاج الى مقدمات في الاستدلال

148
00:56:32.950 --> 00:56:52.950
كذلك قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله فهم طلب الشفاعة ايضا هذا امر بين واضح قال الشيخ رحمه الله هذا امر محكم لا يقدر احد ان يغير معناه. وما ذكرته لي ايها المشرك من القرآن او كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا اعرف

149
00:56:52.950 --> 00:57:10.300
فهذا هو الذي يجيب به الموحد الى ادلى احد بالشبهة. تقول انا لا اعرف المعنى. وهذا ليس بعيب. وان تكون لا تعلم بعض الايات معنى بعض الايات لان العلم واثق. فتقول تعترف تقول انا لا اعرف معنى هذه الاية الصحيح

150
00:57:11.200 --> 00:57:34.450
لكن اعلم ان المحكم هو كذا وكذا. لكن اقطع ان كلام الله لا يتناقض. لما؟ لان القرآن كله من عند الله جل وعلا وهو محرم وكله حق والحق لا يناقض حقا بل يؤيده ويدل عليه. قال وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم

151
00:57:34.450 --> 00:57:52.550
لا يخالف كلام الله عز وجل لان الرسول عليه الصلاة والسلام اذا ثبتت سنته وصارت مقبولة محتجا بها فانها مبينة للقرآن ودالة عليه كما قال جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

152
00:57:52.750 --> 00:58:12.750
فانزلت السنة وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما يأتيه بالقرآن لبيان معنى الذكر تعرف ان يكون بيانا لفظيا ان يكون بيانا عملية. فالكلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف ما جاء في القرآن. لكن التوفيق بين هذا وهذا تقول انا

153
00:58:12.750 --> 00:58:30.800
يقول كلام النبي صلى الله عليه وسلم هو بين لا يخالف كلام الله جل وعلا. وكلام الله جل وعلا لا يناقض كلامه جل وعلا. لكن التوفيق بين هذه الاية هذه الاية رد هذا المتشابه الى المحكم

154
00:58:31.450 --> 00:58:45.750
حتى يتضح المعنى هذا لا اعلمه انا. وانما يعلمه الراسخون في العلم. لكن ما عندي من العلم بالتوحيد هذا بين محكم لا يستطيع او احدا ان يرده او يشكك في دلالته

155
00:58:46.000 --> 00:59:12.450
قال رحمه الله بعد ذلك في نهاية هذا الجواب المجمل وهذا جواب سديد ولكن هذا جواب جيد سليم ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى تحتاج الى توفير بالتخلص يعني هنا التوفيق يأتي بتخلص العبد من هواه. وتخلص العبد من رؤيته

156
00:59:12.450 --> 00:59:32.450
لعقله ونفسه. بعض الناس يأتي للمتشابه ويخوض فيه لان عقله جيد. يقول هذا عقل احاول افهمها لما نفهم؟ لا نفهم. فيدخل في المتشابه ويغوص ويغوص فيخرج منه اشياء يضل بها. كما قال جل وعلا ابتغاء

157
00:59:32.450 --> 00:59:52.450
فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله يعني ابتغاء تفسيره. فيخوض في المتشابه المشكل المعنى رغبة وطلبا للتفسير فيضل في التفسير فيعتقد ان تفسيره صواب وان فهمه للاية صواب وفهمه للسنة صواب فيكون ممن اتبع

158
00:59:52.450 --> 01:00:12.450
وترك المحكم والواجب عليه الا يخوض في ذلك وان يرد معناه الى اهل العلم الراسخين فيه. قال وهذا جواب ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى. واذا اردت الخير في هذا الباب فاياك ثم اياك من تعظيم عقلك وانت

159
01:00:12.450 --> 01:00:32.450
نقول قد حصلت من العلم كذا وكذا فتقوم في اشياء وتطعن بفهمك على فهم اهل العلم. فاذا خالفت في فهمك الراسخين في العلم فاعلم انك لو استغسلت في فهمك فان هذا من اتباع المتشابه. لاننا نقطع بان الراسخين في العلم يعلمونه

160
01:00:32.450 --> 01:00:49.250
المعنى ولا يمكن ان يكون المعنى مفقودا من الراسخين في العلم وان وان يرتاحوا من ليس براشق في العلم لان الله جل وعلا قال وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العيد

161
01:00:49.900 --> 01:01:19.350
قال ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى. فلا تستهن به فانه كما قال جل وعلا وما يلقاها الا الذين صبروا يحتاج الى صبر لان النفس تنازع خاصة طالب العلم او الذي قرأ عنده قراءات وثقافات واشباه ذلك تنازعه نفسه في حل كل الاشكال. تنازعه نفسه في الدخول في الاستدلال

162
01:01:19.350 --> 01:01:47.850
في كل متشابه ولهذا تجد بعض طلبة العلم الان او بعض المنتسبين للعلم والقراء تجد انهم يريدون اشكالات كثيرة فالعالم يرد عليهم بالمحكمات ولا يضطرب بورود المتشابه. لكن من ليس براسخ في العلم اذا ورد متشابه عنده فانه يضطرب. لما؟ يضطرب

163
01:01:47.850 --> 01:02:10.150
لانه لا يعرف عظمة المحكمات وكثرتها ووضوح معناها. فان المحكمات بالادلة والمحكمات في والمحكمة في الاحكام هذه واضحة عند اهل العلم بينة ما يمكن اننا نضطرب معها. فقد يرد اشكال فنقول والله هذا مشكل نبحث

164
01:02:10.150 --> 01:02:33.900
ماذا قال اهل العلم في الجواب؟ لكن من لم يكن صابرا على الاكتفاء بالمحكمة فانه سيدخل في المتشابهات متعجلا وسيظل من حيث ظن انه سيبحث او سيحل الاسكان ولهذا هنا لابد في المتشابه من الصبر

165
01:02:34.550 --> 01:02:53.500
وما يلاقاها الا الذين صبروا مثل ما قال الشيخ رحمه الله واجل له المثوبة. يحتاج الى صبر. كثيرين ما صبروا جاءكم الشبه فاتبعوها ما صبروا دخلوا فيها باهوائهم وارائهم وما صبروا. ولو صبر زمنا طويلا وتمسك بالمحكمات كان قد ادى

166
01:02:53.500 --> 01:03:15.100
النبي عليه قال وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. ولا شك ان الذي يستمسك بالمحكم في رد المتشابه فانه قد ادى الذي عليه وامتثل قول الله جل وعلا وخلق من الابتلاء والفتنة بالمتشابه ويكون حال

167
01:03:15.100 --> 01:03:35.100
اذا انه ذو حظ عظيم لانه سلم من الابتلاء بذلك وسلم من الفتنة فنجح حيث لم يتبع ورد المتشابه الى المهدى. ولا شك ان هذه كلمة ينبغي لك ان ترددها في مسائل العلم

168
01:03:35.100 --> 01:03:58.550
جميعا وخاصة المسائل التي يكون هناك فيها القاء بالشبه في امر توحيد العبادة وكذلك في امور العقيدة بشكل عام فلا تجهل لها قدرا وخذها شكورا للذي يحيي الانام ونختم بهذا واسأل الله جل وعلا ان ينور قلوبنا بالعلم الصالح النافع وان يجعلنا من

169
01:03:58.550 --> 01:04:18.550
من يحذر من المتشابهات ويفقه المحكمات ويستعين بالله جل وعلا في امره كله اللهم لا حول لنا ولا قوة الا فامر قلوبنا بالايمان واجعلنا من الصابرين. نعوذ بك ان نضل او نضل او نجهل او يجهل علينا او نذل او نذل واخر

170
01:04:18.550 --> 01:04:30.600
ودعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد تأخر الوقت الاسئلة ان شاء الله وقت وقت في لقاء قادم ان شاء الله