﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:22.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا هو المجلس الاول لشرح الكتاب الثالث في الاجماع

2
00:00:23.200 --> 00:00:41.550
من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله ورضي عنه نفعنا بعلومه في الدارين وفي الدروس الماضية كنا فرغنا من آآ الكلام والشرح المتعلق بالكتاب الثاني هو الذي عقده المصنف رحمه الله

3
00:00:41.550 --> 00:01:06.850
في السنة وعادت الاصوليين انهم يبدأون بالادلة المتفق عليها بين العلماء فلهذا يبدأون بالكلام عن المباحث التي تتعلق بالكتاب ثم المباحث التي تتعلق بالسنة ثم بعد ذلك المباحث التي تتعلق بالاجماع

4
00:01:07.750 --> 00:01:32.150
باعتباره من باعتباره من الادلة التي اتفق العلماء على حجيتها فقال المصنف رحمه الله الكتاب الثالث في الاجماع قال وهو اتفاق مجتهد الامة بعد وفاة محمد في عصر على اي امر

5
00:01:32.150 --> 00:01:55.600
ولو بلا امام معصوم او بلوغ عدد تواتر او عدول او غير صحابي او قصر الزمن الإجماع تعريفه كعادة الشيخ رحمه الله باعتبار انه اختصر جمع الجوامع في هذا الكتاب كعادة الشيخ رحمه الله

6
00:01:55.650 --> 00:02:20.750
يهتم دائما بالتعاريف الاصطلاحية. ولا يتعرض الى المعنى اللغوي فبدأ اولا بالكلام عن معنى الاجماع في الاصطلاح واما بالنسبة لمعنى الاجماع في اللغة فالاجماع لغة يطلق على اطلاقين الاول وهو العزم المؤكد

7
00:02:20.900 --> 00:02:41.350
يطلق الاجماع في اللغة على العزم المؤكد ومنه قوله سبحانه وتعالى فاجمعوا امركم يعني اعزموا على امركم وايضا منه قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل

8
00:02:41.400 --> 00:03:03.750
يعني يعزم عليه من الليل وايضا منه قول القائل جمع امره يعني عزم عليه هذا هو الاطلاق الاول لكلمة الاجماع من حيث اللغة اما بالنسبة لاطلاق الساني ويطلق الاجماع ويراد به الاتفاق

9
00:03:04.050 --> 00:03:26.300
يطلق الاجماع ويراد به الاتفاق ومنهم ومنه قولهم اجمع المسلمون على كذا. اجمع المسلمون على كذا يعني اتفقوا عليه. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لا تجتمع امتي على ضلالة. يعني لا تتفق هذه الامة على ضلال

10
00:03:27.150 --> 00:03:45.300
فهذا هو معنى الاجماع من حيث اللغة. وهذا هو المعنى الذي يناسب المعنى الاصطلاحي الذي تكلم عنه الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب  اما بالنسبة للاجماع في الاصطلاح اصطلاح الاصوليين. فالاجماع هو اتفاق

11
00:03:45.700 --> 00:04:07.250
مجتهدي الامة بعد وفاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على اي امر نعيد تعريف الاجماع مرة اخرى نقول الاجماع بالصلاح الاصوليين هو اتفاق مجتهدي الامة

12
00:04:07.500 --> 00:04:36.600
بعد وفاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على اي امر ومن هذا التعريف نستخلص عدة مسائل. اولها ان الاجماع يختص بالمجتهدين فعلى ذلك هل يعتبر العلماء باجماع غير المجتهدين؟ الجواب لا لا عبرة باتفاق

13
00:04:36.600 --> 00:05:04.750
غير المجتهدين قطعا وكذلك لا عبرة بموافقة او مخالفة الغير للمجتهدين فالعبرة في الاجماع هو ما قاله المجتهدون فقط اما اذا خالفه اما اذا خالفهم غيرهم من غير المجتهدين او وافقه غيرهم من غير المجتهدين فهذا لا عبرة به قطعا

14
00:05:04.750 --> 00:05:23.550
كذلك بالنسبة فيما لو اتفق غير المجتهدين على امر ما هذا ايضا لا اعتبار به فالعبرة في الاجماع الذي هو معصوم كما دل عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تجتمع امتي على ضلالة العبرة

15
00:05:23.550 --> 00:05:46.000
في ذلك بايش؟ بالمجتهدين لا عبرة في ذلك بالمجتهدين فهو مختص بالمجتهدين. هذا اولا. الامر الثاني الذي نستخلصه من هذا التعريف وهو انه مختص بهذه الامة مختص بالمسلمين. باعتبار ان الاسلام شرط في المجتهد

16
00:05:46.250 --> 00:06:08.100
فعلى ذلك لا عبرة بوفاق الكافر. وكذلك لا عبرة بخلاف الكافر فلو اجتمع المجتهدون من هذه الامة على امر فهذا حجة اما لو اجتمع غيرهم على امر فهذا ليس بحجة. لان اجماع الغير ليس معصوما

17
00:06:08.200 --> 00:06:28.100
وهذا من خصائص هذه الامة هذه الامة المباركة هذه الامة المرحومة ان الله تبارك وتعالى جعل اجماعهم حجة لانهم معصومون عن الوقوع في الضلال. يعني من حيث المجموع لكن بالنسبة للام السابقة هذا ليس من خصائصهم

18
00:06:28.350 --> 00:06:44.800
معنى ذلك انه يمكن ان تجتمع الامم السابقة على باطل؟ نعم يمكن ان يجتمعوا على باطل. وهذا طبعا معروف. اجتمعوا على تحريف كتبهم وعلى تحليل ما حرمه الله وعلى تحريم ما احله الله تبارك وتعالى

19
00:06:45.000 --> 00:07:01.950
بل ان الله تبارك وتعالى قال عنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه اما هذه الامة فالله تبارك وتعالى جعل من خصائصها انها لا يمكن ان تجتمع على ضلال ابدا. لا يمكن اذا خرج واحد

20
00:07:01.950 --> 00:07:24.150
منهم بباطل او بمنكر. جاء اخرون فزيفوا هذا المنكر وردوه طلوع وهذا لا يوجد في غير هذه الامة. لا يوجد في غير هذه الامة. ولهذا دائما ما نقول الرد على

21
00:07:24.200 --> 00:07:48.150
اهل الضلال وعلى اهل البدع وعلى اهل الزيغ هذا امر ممدوح هذا امر ممدوح بل حتى وان لم يكن من اهل الضلال حتى لو كان خطأ مجرد خطأ في مسألة فرعية عملية. الرد على المخالف حتى ولو كان جليلا ذا مقام وذا مكان في هذه الامة. هذا

22
00:07:48.150 --> 00:08:11.250
امر ممدوح في هذه الامة وهو الذي جعل هذه الشريعة باقية الى يوم الناس هذا. لانه ما يخرج احد بباطل او بمنكر حتى ولو في مسألة عملية حتى ولو في مسألة تتعلق بالسلوك الا وقام العلماء بالرد وتزييف هذا القول

23
00:08:11.250 --> 00:08:36.750
فالحاصل ان هذا الاجماع الذي هو حجة مختص بالمسلمين. الامر الثالث وهو انه لابد من اجماع كل المجتهدين. هذه هي المسألة الثالثة التي نستخلصها من تعريف الاجماع لابد من اجماع كل المجتهدين. فعلى ذلك لو خالف مجتهد واحد هل يضر ذلك؟ اه نعم يضر

24
00:08:36.800 --> 00:08:59.550
يضر زلك ولا ينعقد الاجماع فيما اذا خالف الواحد من المجتهدين ذلك لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تجتمع امتي. فلابد ان تجتمع الامة بجميعها حتى يحصل الحق واه بالتالي يكون هذا الاجماع حجة

25
00:08:59.600 --> 00:09:20.000
فلو خالف واحد فقط لا يعد اجماعا وكذلك لا يكون حجة. ولهذا لا يكفي اجماع اهل مكة فقط لا يكفي اجماع اهل المدينة فقط. لا يكفي اجماع الائمة الاربعة فقط. لا يكفي اجماع اهل المذهب الواحد على مسألة ما هذا

26
00:09:20.000 --> 00:09:41.800
كله لا يكفي لابد ان يجتمع جميع المجتهدين على هذه المسألة فلو خالفه لو واحد فانه يضر الامر الرابع الذي نستخلصه ايضا من هذا التعريف وهو ان الاجماع لا ينعقد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:42.500 --> 00:10:01.250
وهو حتى ولو انعقد فالحجة ليست فيه وانما في اقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو تصورنا ان اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام اتفقوا على حكم في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. هل

28
00:10:01.250 --> 00:10:19.250
حجة تكون في اتفاق الصحابة؟ ولا الحجة تكون في اقرار النبي عليه الصلاة والسلام؟ لما ذهب اليه الصحابة؟ الحجة كن في هذه الحالة في اقراره صلى الله عليه وسلم فاقراره هذا هو الحجة

29
00:10:19.350 --> 00:10:41.900
واذا لم يقر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة فيما ذهبوا اليه فنقول لا عبرة باجماعهم فحينئذ لا عبرة باجماعين اما بعد عصر النبي عليه الصلاة والسلام فهنا نقول العصور جميعا سواء في امكانية الاجماع وفي حجيته. لا فرق بين عصر

30
00:10:41.900 --> 00:11:01.250
ابى ولا بين غيره من العصور. اذا حصل اتفاق المجتهدين في اي عصر من العصور حتى ولو في عصر طينا هذا حتى ولو كان في هذه الازمنة فهو حجة ويجب اتباعه. ولا تجوز مخالفته بحال

31
00:11:03.200 --> 00:11:26.050
الامر الخامس الذي نستخلصه ايضا من هذا التعريف وهو ان اتفاق الامم السابقة اتفاق الامم السابقة ليس اجماعا بناء على ان الاجماع من خصائص هذه الامة وبالتالي ليس بحجة علينا لانه شرع من قبلنا وليس شرعا لنا على

32
00:11:26.050 --> 00:11:50.500
اصح كما سيأتي ان شاء الله الكلام عن هذه المسألة الامر السادس والاخير وهو من الاهمية ما كان وان كان وان كان محل خلاف. وهو ان الاجماع حجة من المجتهدين سواء كان في امر ديني او كان في امر دنيوي او كان في امر عقلي او كان في امر لغوي

33
00:11:50.500 --> 00:12:17.150
وذلك لاطلاق النصوص التي تدل على حجية الاجماع فلو اجمع المجتهدون على حكم في امر ديني في مسألة مسلا تتعلق بالصلاة تتعلق بالمعاملات تتعلق بالزكاة تتعلق بالحج باعتبار ان النوازل كثيرة في كل هذه الابواب. نقول هذا الاجماع من هؤلاء المجتهدين حجة

34
00:12:17.500 --> 00:12:41.050
حصل اجماع من المجتهدين في امر دنيوي زي مسلا الامور التي تتعلق بالحرب والقتال وتدبير الجيوش وامور الحكم والسلطة الى اخره. فنقول هذا ايضا يعد حجة لابد من اتباعه. وكذلك لو حصل الاجماع في امر عقلي

35
00:12:41.650 --> 00:13:00.100
فهذا ايضا يكون حجة ويكون اجماعا وكذلك لو حصل الاجماع في امر لغوي لو اجتمع المجتهدون من اهل اللغة على حكم ما مختص باللغة. نقول حينئذ هذا الاجماع حجة لابد

36
00:13:00.100 --> 00:13:21.100
من اتباعه ولا يجوز مخالفته بحال دل على ذلك عموم الادلة التي تدل على حجية الاجماع ومن خلال ذلك يتضح لنا ان ليس المراد بالمجتهد يعني خصوص الفقيه. بل المراد بالمجتهد هنا في هذا

37
00:13:21.100 --> 00:13:47.500
في باب الاجماع هو المجتهد في بابه. فلو كان مثلا المسألة المبحوثة تتعلق الدين تتعلق بالفقه فاذا لابد ان يفتي فيها المجتهد في هذا الباب في الفقه لو كانت المسألة المبحوثة تتعلق باللغة. يبقى لابد ان يتكلم فيها المجتهد في اللغة

38
00:13:47.600 --> 00:14:05.600
لو كان عندنا مثلا آآ فقيه لكنه ليس مجتهدا في اللغة. يبقى لا دخل له في هذه المسألة. نفس الكلام بالنسبة اه بقية الامور مسائل الدنيوية. ايضا لا يتكلم فيها الا من كان مجتهدا في هذا الباب

39
00:14:05.650 --> 00:14:21.200
الا من كان مجتهدا في هذا الباب. اما ان يأتي الفقيه وبعدين يتكلم في كل مسألة بعلم وبغير علم هذا لا يسمح له بذلك وكلامه في هذه المسألة التي لا يختص بها

40
00:14:21.350 --> 00:14:40.850
هذا كلام غير معتبر. والعكس بالعكس لو جاء مثلا محدث وتكلم في مسألة فقهية وهو لا علاقة له بالفقه فايضا لا عبرة بكلامه. لو جاء مثلا شخص مختص في باب معين في اللغة تكلم في الفقه وتكلم في الحديث. لا عبرة بكلام

41
00:14:40.850 --> 00:14:57.000
لانه ليس بابه. هذا الذي يتكلم فيه ليس اختصاصه ليس قبل ان نفترض مثلا ان شخص عنده اجتهاد في اكثر من باب. يعني هو مجتهد في الفقه وفي اللغة وفي الحديث مثلا

42
00:14:57.000 --> 00:15:22.000
ونحو ذلك من هذه الابواب. هل نمنعه من ان يتكلم في هذه الابواب وهو مجتهد فيها؟ لا طبعا. لابد ان يتكلم في هذه المسائل وقوله حجة ولو خالف ولو كان لوحده في هذا المسألة او في هذه المسألة في هذه المسألة نقول لا عبرة بهذا الاجماع لمخالفة هذا الوعد

43
00:15:22.400 --> 00:15:45.000
لمخالفة هذا الواحد. فاذا يرجع في كل باب الى اهل الاختصاص يرجع في كل باب الى اهل الاختصاص وهذا ايضا يجرون الى مسألة اخرى وان كان ستأتي معنا ان شاء الله في اثناء الكلام عن مسألة الاجتهاد والتقليد. وهو ان الاجتهاد يتجزأ

44
00:15:45.350 --> 00:16:00.950
الاجتهاد يتجزأ يعني قد يكون الشخص مجتهدا في باب معين وقد يكون مجتهدا في مسألة واحدة. قد يكون مجتهدا في ربع العبادات. ابواب العبادات هو مشتهي فيها. لكن مسائل المعاملات

45
00:16:00.950 --> 00:16:20.850
والمسائل الشخصية المتعلقة بالانكحة وما شابه ذلك لا علاقة له بهذه المسائل. فقد يكون مجتهدا في باب في مسألة قد يكون مجتهدا في علم واحد قد يكون مجتهدا في اكثر من علم. فلو كان كذلك فلابد ان يعتبر كلامه في الاجماع

46
00:16:21.050 --> 00:16:44.650
ذكر الشيخ رحمه الله بعدما تكلم عن معنى الاجماع في الاصطلاح ذكر انه لا يشترط في الاجماع ما  اولا لا يشترط في الاجماع وجود معصوم بين اهل الاجماع لا يشترط في الاجماع وجود معصوم بين اهل الاجماع

47
00:16:45.350 --> 00:17:08.500
وهذا ذكره الشيخ رحمه الله للرد على من خالف في ذلك وهم الروافض الرافضة لا يعتدون بالاجماع الا اذا كان قد وجد امام معصوم. فلو كان امام معصوم من اهل الاجماع وكان موجودا

48
00:17:08.750 --> 00:17:28.600
ممن آآ يعني مع من اجمع فهنا يعتبرون هذا الاجماع والا فلا لكن اهل السنة يقولون لا يشترط ذلك لا يشترط وجود معصوم بين اهل الاجماع فلو حصل الاجماع  وانعقد بهؤلاء المجتهدين فنقول حينئذ

49
00:17:28.650 --> 00:17:55.700
هذا الاجماع حجة ولا تجوز مخالفته بحال هذه المسألة الاولى. ايضا الشيخ رحمه الله ذكر انه لا يشترط في الاجماع ان يكون عددا كثيرا يحصل بنقلهم التواتر لا يشترط في الاجماع ان يكونوا عددا كثيرا يحصل بنقلهم التواتر. اقل ما يحصل به الاجماع اثنان

50
00:17:56.350 --> 00:18:24.250
يعني ايه اثنان؟ يعني اذا افترضنا انه لا يوجد في الامة الا آآ مثلا اثنان من المجتهدين فهل ينعقد بهم الاجماع؟ نعم ينعقد بهم الاجماع  نفترض انه كان اكثر من اثنين يعني ثلاثة اربعة خمسة ايضا لا ينعقد الاجماع الا بقول هؤلاء الثلاثة او الاربعة او

51
00:18:24.250 --> 00:18:43.850
والخمسة وهكزا. فاذا اقل ما يحصل به الاجماع اثنان او اكثر من ذلك. طيب هل ينعقد الاجماع بمجتهد واحد  هل ينعقد الاجماع بمجتهد واحد لو فرعنا على هذه المسألة نقول لا ينعقد الاجماع بمجتهد واحد

52
00:18:44.750 --> 00:19:08.450
لماذا؟ لانه لا يؤمن عليه الخطأ لا يؤمن عليه الخطأ فقد يكون واقعا في الغرض فيما ادى اليه اجتهاده وبالتالي لا يكون قوله حجة ولا ينعقد به الاجماع لا ينعقد به الاجماع. طيب الامر الثالث

53
00:19:08.750 --> 00:19:27.400
الذي نبه عليه الشيخ رحمه الله انه لا يشترط في الاجماع العدالة في المجتهد لا يشترط في الاجماع العدالة في المجتهد. وهذا الذي اختاره الاكثر من العلماء. وبناء على ذلك لو كان المجتهد فاسقا

54
00:19:28.000 --> 00:19:52.050
وخالف بقية المجتمعين او خالف بقية المجمعين. هل يعتبر بقوله ولا لا يعتبر؟ نقول يعتبر بقوله بناء على ان العدالة ليست شرطا في الاجتهاد فلابد ان يتفق معهم لحصول الاجماع وحتى يكون هذا الاجماع حجة معتبرة لا تجوز مخالفته

55
00:19:52.100 --> 00:20:10.150
ففسقه على نفسه لكن لنا ما عنده من العلم. فقط هذا الذي نريده منه. اما كونه فاسقا كونه عابرا اذا كونه غير ذلك هذا بينه وبين الله تبارك وتعالى  الامر الرابع

56
00:20:10.400 --> 00:20:31.100
الذي نبه عليه الشيخ ايضا انه لا يشترط في الاجماع طول الوقت لا يشترط طول الوقت بعد الاجماع انا ايش بمعنى انه ينعقد الاجماع بلحظة الاتفاق نفترض مسلا ان اهل الاجتهاد

57
00:20:31.800 --> 00:20:59.250
اجتمعوا لبحث مسألة اهل الاجتهاد اجتمعوا لبحث مسألة. فتوصلوا في نهاية المجلس الى حكم ما اجتمعوا عليه واتفقوا عليه فجاءهم مثلا العدو فاغتالهم جميعا. بعد هذا الاجتماع بلحظة اغار عليهم العدو من الكفار فاغتالهم جميعا

58
00:20:59.350 --> 00:21:22.100
طيب الان هل هذا الاجماع الذي صدر منهم حجة ولا ليس بحجة؟ هل هو اجماع معتبر ولا غير معتبر؟ بناء على ذلك نقول هذا الاجماع اجماع معتبر يحتج به لاننا لا نشترط طول الوقت بعد الاجماع

59
00:21:22.400 --> 00:21:40.150
فينعقد الاجماع بلحظة اتفاقهم. بلحظة الاتفاق حصل بذلك الاجماع وصار وصار حجة. وهذا ايضا اتى به الشيخ رحمه الله للرد على من خالف في ذلك. الامر الخامس انه لا يشترط في حصول الاجماع

60
00:21:41.250 --> 00:22:10.700
انقراض العصر وهذا ايضا متفرع للمسألة السابقة. اذا قلنا ان الاجماع يحصل بلحظة الاتفاق من هؤلاء المجتهدين. يبقى اذا بني على ذلك اننا لا نشترط انقض عصر المجمعين كما ذهب اليه جماعة من اهل العلم قالوا لابد ان ينقرض عصرهم اولا يعني لابد ان يموت. اهل الاجماع حتى يكون هذا الاجماع حجة

61
00:22:10.700 --> 00:22:33.700
لماذا؟ لان لانهم يقولون لا نأمن ربما تراجع واحد منهم عن هذا القول فلا يحصل الاجماع  وهذا على خلاف الاصح في هذه المسألة. فالاصح اننا لا نشترط ذلك. بمجرد حصول الاجماع ولو في لحظة معينة صار حجة

62
00:22:33.700 --> 00:22:53.000
وذلك لعموم الادلة. قال عليه الصلاة والسلام لا تجتمعوا امتي على ضلالة. حصل هذا الاجماع في لحظة تم بذلك الاجماع وبين لنا الشرع ان هذا لا يمكن ان يكون ضلالا. تراجع البعض منهم بعد ذلك او لم يتراجع هذه مسألة اخرى

63
00:22:53.750 --> 00:23:09.950
هذه مسألة اخرى بل نقول حينئذ لو انعقد الاجماع بناء على هذا الاصل لا يجوز لمن تكلم في هذه المسألة ان يتراجع ويخالف. لانه في هذه الحالة سيكون مخالفا للاجماع

64
00:23:10.950 --> 00:23:26.300
يعني لو عندنا مسلا من المجتهدين زيد وبكر وعمرو هؤلاء الثلاثة باعتبار احنا قلنا ان اقل ما ينعقد به الاجماع اثنان. عندنا الان ثلاثة من المجتهدين. وهم المجتهدون في هذه الامة

65
00:23:26.650 --> 00:23:46.700
اتفقوا فيما بينهم على حكم مسألة وتم الاتفاق على هذا الحكم. هل يجوز لزيد ان يتراجع بعد انعقاد الاجماع؟ لا يجوز له ذلك وهو بذلك مخالف لهذا الاجماع ومخالفة الاجماع غير جائزة

66
00:23:47.400 --> 00:24:07.750
وهنعرف ان شاء الله حكمها آآ بعد ذلك فالحاصل يعني انه لا يجوز للمجتهد من هؤلاء الرجوع عن قوله كذلك الحال فيما لو تأهل بعد الاجماع عالم اخر وصار مجتهدا. يعني بعد ان اتفق هؤلاء على حكم هذه المسألة

67
00:24:07.750 --> 00:24:28.200
لو اتفق هؤلاء على حكم هذه المسألة. فبعد ذلك تأهل واحد من العلماء وصار من اهل الاجتهاد بعد ذلك مسلا بسنة بسنتين بثلاثة وصار مجتهدا. هل يحل له ان يخرق هذا الاجماع السابق الذي حصل من

68
00:24:28.200 --> 00:24:50.150
هؤلاء المجتهدين الموجودين في حياته نقول لا يحل له زلك لا يحل له ان يخرق هذا الاجماع الحاصل ولو من المجتهدين الموجودين في حياته لاننا لا نشترط انقراض عصر المجتمعين او المجمعين. ولا نشترط ان يموت اهل الاجماع

69
00:24:50.300 --> 00:25:13.850
لكن جد جديد وآآ نزلت نازلة بالمسلمين هنا نقول لابد من اخذ الاخذ في في الاعتبار بقول هذا المجتهد فهنا الان صار عندنا اربعة ليس فقط زيد وعمرو وبكر عندنا الان رابع

70
00:25:14.350 --> 00:25:33.850
هذا المجتهد الرابع لابد ان يعتبر قوله في حصول هذا الاجماع. لو خالف الثلاثة الاول نقول هذا ليس باجماع  هذا ليس باجماع. طيب فقال الشيخ رحمه الله وهو اتفاق مجتهد الامة

71
00:25:34.000 --> 00:25:53.050
بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر على اي امر. يعني سواء كان هذا الامر دينيا او دنيويا او عقليا قال ولو بلا امام معصوم. وهذا على خلاف ما قالته الروافض. قال او

72
00:25:53.200 --> 00:26:10.400
بلوغ عدد تواتر يعني او بلا بلوغ عدد تواتر. وبعض العلماء قال يشترط ذلك قال او عدول يعني او بلا عدول يعني هذا بناء على ان العدالة ليست ركنا في المجتهد وهذا هو الاصح

73
00:26:10.700 --> 00:26:29.300
وبعض العلماء يعتبر كون المجتهدين عدولا بناء على ان العدالة ركن في المجتهد فعليه لو كان فاسقا فلا يعتبر. قوله لا في الوفاق ولا في الخلاف قال او غير صحابي

74
00:26:29.400 --> 00:26:50.550
يعني كذلك لا يشترط ان يكون الاجماع من الصحابة وهذا اراد به الشيخ رحمه الله الرد على الظاهرية فالظاهرية لا يعتبرون من الاجماع الا ما كان من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. اما من عقدت عليه الامة بعد الصحابة فهذا

75
00:26:50.550 --> 00:27:14.500
غير معتبر عند الظاهرية. قال الشيخ رحمه الله او قصر الزمان يعني مات المجمعون بعد اجماعهم بمدة يسيرة فهذا ايضا ينعقد به الاجماع ولا يشترط طول الزمان خلافا لما ذهب اليه جماعة من العلماء. ومن يشترط من العلماء طول الزمان

76
00:27:14.500 --> 00:27:32.500
انما اشترطه في الاجماع الظني وليس في الاجماع القطعي كما سنعرف ايضا بازن الله فيما سيأتي من مسائل. قال رحمه الله فعلم اختصاصه بالمجتهدين. فلا عبرة باتفاق غيرهم كالعوام مثلا. قطعا

77
00:27:32.700 --> 00:27:52.700
يعني اتفاقا ولا ولا بوفاقه لهم في الاصح. يعني عدم اعتبار اجماع العوام هذا محل وفاق. لكن وقع الخلاف هل يشترط ان ينضم لعوام للمجتهدين في الاجماع باعتبار انه سيصدق في هذه الحالة ان الامة قد اجتمعت

78
00:27:52.700 --> 00:28:18.100
الام عبارة عن ايش؟ عبارة عن مجتهد وعامي. او مجتهد ومقلد فبعض العلماء قال عند حصول الاجماع والوفاق لابد من حصول الاجماع من العوام كذلك المعتمد في هذه المسألة كما قدمنا ان الاجماع انما هو خاص بالمجتهدين فقط ولا عبرة بغيرهم. قال ولا

79
00:28:18.100 --> 00:28:37.700
قيل هم في الاصح قال وبالمسلمين وانه لابد من الكل فيضر مخالفة الواحد. قال وهو الاصح وعدم انعقاده في حياة محمد صلى الله عليه وسلم. ذلك لان العبرة حينئذ في اقراره عليه الصلاة والسلام

80
00:28:37.850 --> 00:29:00.700
قال وانه لو لم يكن الا واحد لم يكن قوله اجماعا  وليس حجة على المختار وليس حجة على المختار لانه اقل ما يصدق به اتفاق المجتهدين هو اثنان واما الواحد فهذا لا يسمى اجماعا

81
00:29:00.750 --> 00:29:19.400
هذا لا يسمى اجماعا. قال وان انقراض العصر لا يشترط وانه قد يكون عن قياس وهو الاصح وهذه مسألة اخرى تعرض لها الشيخ رحمه الله وهي انه لابد للاجماع من مستند

82
00:29:19.850 --> 00:29:41.950
لابد للاجماع من مستند من كتاب او سنة او قياس لابد للاجماع من مستند من كتاب او سنة او قياس فعلى ذلك اجماع المجتهدين هل يكون تشريعا ولا يكون كاشفا عن تشريع

83
00:29:42.450 --> 00:30:08.800
وهذا هو الصواب الصواب انه كاشف عن تشريع وليس هو تشريع بنفسه فاهل الاجتهاد ليسوا بمشرعين. وانما هم نقل للشرع هم مبلغون للشرع هم كاشفون للشرع. فهذا الاجماع الحاصل كاشف عن تشريع لا انهم مشابعون. والا لو قلنا هم

84
00:30:08.800 --> 00:30:32.500
فحينئذ لا يشترط في هذه الحالة ان يكون له مستند لا يشترط ان يكون له مستند. قولهم هو الحجة. في هذه الحالة الصواب في ذلك انه لابد للاجماع من مستند وبالتالي سيكون قول هؤلاء المجتهدين كاشف عن تشريع وليس هو التشريع

85
00:30:32.500 --> 00:30:58.900
الامر الساني وهو ان الشيخ رحمه الله ذكر هنا ان اتفاق السابقين غير اجماع قال رحمه الله وان اتفاق السابقين غير اجماع وليس حجة في الاصح وان اتفاقهم على احد قولين قبل استقرار الخلاف جائز

86
00:30:58.950 --> 00:31:21.100
ولو من الحادث بعد ذوي القولين وكذا اتفاق هؤلاء لا من بعدهم بعده في الاصح اذا اختلف المجتهدون في مسألة على قولين او اختلف المجتهدون على اكثر من قولين فهذا الخلاف له حالتان. ننتبه لهذه المسألة

87
00:31:21.200 --> 00:31:40.050
لانها من الاهمية بما كان اذا اختلف المجتهدون في مسألة على قولين او على اكثر من قولين. هذا الخلاف له حالتان. الحالة الاولى اما ان يستقر هذا الخلاف واما الا يستقر

88
00:31:40.300 --> 00:32:05.050
طيب ما معنى استقرار الخلاف؟ وما معنى عدم استقرار الخلاف الخلاف المستقر هو ان يمضي بعد الخلاف زمن طويل عرفا يعلم من خلاله ان كل قائل قد استقر على قوله

89
00:32:05.200 --> 00:32:29.800
ولم يتراجع عنه هذا معنى الخلاف المستقر. يمضي بعد الخلاف زمن طويل في العرف يعلم به ان كل قائل قد استقر على قوله ولم يتراجع عنه اما الخلاف غير المستقل وهذا هو النوع الثاني الخلاف غير المستقر هو ان يمضي بعد الخلاف زمن

90
00:32:30.000 --> 00:32:49.400
قصير في العرف لا نتحقق من خلال هذا الزمن القصير من استقرار هذا القائل على قوله فهذا الزمن القصير قد يتراجع عنه او قد يتراجع فيه قد يتراجع فيه المجتهد عن قوله

91
00:32:49.700 --> 00:33:14.100
وقد يعني يبقى على قوله هذا جائز وهذا جائز فالنوع الاول يسمى بالخلاف المستقر والثاني يسمى بالخلاف غير المستقر طيب الان هذا الخلاف المستقر الذي آآ مضى زمن طويل بعده

92
00:33:14.250 --> 00:33:36.300
وعلمنا ان كل قائل قد استقر على قوله فهذه المسألة فيها تفصيل. فنقول لو حصل الاتفاق من قبل المختلفين انفسهم بان اختلفوا في مسألة ثم انهم نفس هؤلاء المختلفين ثم انهم اتفقوا على احد القولين

93
00:33:37.150 --> 00:33:59.100
فنقول هذا يصير اجماعا سواء استقر الخلاف او لم يستقر نعيد المسألة مرة اخرى. الان عندنا جماعة من المجتهدين بحثوا مسألة من المسائل بحثوا مسألة من المسائل. فاختلفوا وانقسموا على قولين او اكثر

94
00:33:59.500 --> 00:34:21.600
ثم انهم بعد ذلك نفس هؤلاء المجتهدين. ثم انهم بعد ذلك اتفقوا على قول منها على قول من هذه الاقوال اتفقوا على قول من هؤلاء من هذه الاقوال هل يصح هذا الاجماع؟ ويكون منعقدا وحجة ولا ليس كذلك؟ نقول صح بذلك الاجماع

95
00:34:21.700 --> 00:34:43.950
سواء استقر الخلاف او لم يستقر وبالتالي هو حجة فلا تجوز مخالفته طيب ما مثال ذلك من اشهر الامثلة على ذلك ما حصل للصحابة رضي الله تعالى عنهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

96
00:34:44.300 --> 00:35:04.300
انقسم الصحابة رضي الله تعالى عنهم في المكان الذي يدفن فيه النبي صلى الله عليه وسلم. هل يدفن في المكان الذي مات فيه ولا يدفن في المقابر كعادة المسلمين في آآ ذلك الوقت. فانقسموا فيما بينهم

97
00:35:04.300 --> 00:35:30.000
واختلفوا في مكان دفنه وانعقد بعد ذلك الاجماع على ان النبي صلى الله عليه وسلم انما يدفن في المكان الذي مات فيه وذلك لما ظهر لهم المستند وهو قول ابي بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول نحن معاشر الانبياء ندفن حيث

98
00:35:30.000 --> 00:35:54.200
نموت فلما زهر لهم هذا المستند الجلي حصل بعد ذلك الاتفاق من هؤلاء الصحابة فصار اجماعا فصار اجماعا صورة اخرى صورة اخرى وهي الخلاف الحاصل بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حول خلافة ابي بكر

99
00:35:54.700 --> 00:36:14.950
رضي الله عنه وارضاه. ابو بكر كما نعلم جميعا ما حصل في سقيفة بني ساعدة والخلاف الذي جرى بين الانصار وبين المهاجرين سعد بن عبادة رضي الله عنه وارضاه كان آآ يرى انه الاحق بالخلافة

100
00:36:15.900 --> 00:36:39.400
والمهاجرون يرون ان ابا بكر رضي الله عنه هو الاحق بالخلافة اختلف الصحابة فيما بينهم في ذلك بعضهم قال سعد بن عبادة هو الاحق فهو سيد الانصار وكذا وكذا. وبعضهم قال ابو بكر فبعضهم قال منا امير ومنكم امير

101
00:36:40.250 --> 00:36:59.600
يعني واحد منا من الانصار وواحد من المهاجرين حتى جاء ابو بكر رضي الله تعالى عنه وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم الائمة من قريش فلما سمع الصحابة رضي الله عنهم ذلك

102
00:37:00.050 --> 00:37:19.150
بايع عمر رضي الله تعالى عنه ابا بكر على الخلافة. وتبعه الصحابة رضي الله تعالى عنهم على ذلك بمن فيهم الانصار جاؤوا وانصاعوا الى كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام. وصار اجماعا بعد ذلك

103
00:37:19.500 --> 00:37:39.500
فهنا حاصر الاتفاق من قبل المختلفين انفسهم اختلفوا في المسألة ثم انهم اتفقوا بعد ذلك. هنا نقول هذا صار اجماعا وهو حجة لا تجوز مخالفته بحال لكن لابد ان ننتبه الان حصل هذا الاجماع من من؟ اهو

104
00:37:39.500 --> 00:38:08.150
هنا حصل الاجماع من المختلفين انفسهم. فصار حجة وصار اجماعا. طيب  لو حصل الاتفاق بعد الاختلاف يبقى عندنا الان مسألة جرى فيها الخلاف بين العلماء جرى فيها الاختلاف بين المجتهدين. ثم حصل الاتفاق بعد ذلك. يعني بعد حصول هذا الاختلاف

105
00:38:08.150 --> 00:38:29.650
لكن هذا الاتفاق ليس من المختلفين انفسهم وانما حصل الاتفاق ممن جاء بعدهم هل يكون اجماعا كما هو في الحالة الاولى وبالتالي هو حجة ولا ليس باجماع؟ في هذه السورة الثانية نقول

106
00:38:29.900 --> 00:39:00.000
اذا لم يستقر الخلاف فيجوز لمن بعدهم ان يتفقوا على ما اختلف به من قبلهم سورة المسألة ان يختلف اهل عصر على قولين او اكثر ثم يموتون ثم يموتون قبل ان يمضي زمن طويل. يعني بعد زمن قصير عرفا مات اهله

107
00:39:00.850 --> 00:39:20.800
الاجتهاد واضح الان لم يستقر الخلاف اذا. اعرفنا لو كان الوقت الذي مضى بعد الخلاف ليس بطويل هو زمن قصير فهذا خلاف غير مستقر فحصل خلاف لكنه ليس خلافا مستقرا

108
00:39:21.150 --> 00:39:55.600
فجاء من بعدهم واتفقوا على احد القولين واتفقوا على احد القولين هنا نقول هذا اجماع ولا ليس باجماع؟ هنا نقول هذا اجماع وهذا يكون حجة لماذا؟ لان المهلة التي كانت بعد حصول الخلاف من اهل الاجتهاد مدة يسيرة مدة قصيرة لا تسمح

109
00:39:55.600 --> 00:40:18.100
باعادة النظر مرة اخرى في المسألة لا تسمح باعادة النظر في المسألة. لا تسمح بالتدقيق في هذه المسألة. فلم يتحقق ولم يستقر الخلاف وبالتالي لو جاء من بعدهم فظهر لهم قوة احد القولين فاجمعوا عليه فهذا جائز

110
00:40:18.450 --> 00:40:42.350
فهذا جائز. وبالتالي هو اجماع وهو حجة طيب نفترض ان الخلاف قد استقر نفترض ان الخلاف قد استقر يعني مضى وقت طويل عرفا بعد ذلك ثم جاء ثم جاء من اتفق على احد القولين

111
00:40:43.850 --> 00:41:07.900
هل يكون اجماعا؟ لا لا يكون اجماعا هذا لا يكون اجماعا. تبقى المسألة خلافية كما هي طالما ان الخلاف هو طالما ان الخلاف مستقر وليس بالنوع الاول وضحت المسألة يبقى اذا نفرق بين اتفاق العلماء

112
00:41:08.050 --> 00:41:28.200
على قول من اقوال المجتهدين فيما اذا كان الخلاف مستقرا او ليس بمستقر. فلو اتفق من جاء من العلماء على قول من القولين وكان الخلاف مستقرا فلا عبرة باجماعهم في هذه الحالة

113
00:41:28.400 --> 00:41:47.650
اما لو اتفقوا على احد القولين وكان الخلاف غير مستقر فنقول هذا اجماع معتبر والحجة حينئذ فيما اجمعوا عليه وهذا القول هو الصواب في هذه المسألة واضح الان؟ طيب ثم ذكر الشيخ رحمه الله

114
00:41:47.800 --> 00:42:16.850
ان مما يحتج به التمسك باقل ما قيل في مسألة التمسك باقل ما قيل في مسألة ما هذا حق وحجة. وهو مسلك صحيح عند العلماء. لكن عند عدم وجود دليل في المسألة. وهذا اعتبره الشافعي رحمه الله تعالى في بعض المسائل. الاخذ باقل ما قيل او التمسك باقل ما

115
00:42:16.850 --> 00:42:38.550
فقيل في المسألة طيب ما وجهة الشافعي رحمه الله في ذلك؟ لماذا اخذ باقل ما قيل في المسألة؟ اذا لم يجد دليلا؟ قال لان ان هذا القدر مجمع عليه مع ضميمة ان الاصل هو عدم وجوب الزائد

116
00:42:38.750 --> 00:43:03.000
طيب بالمثال يتضح المقال الان اختلاف العلماء في دية الذمي لو ان ذميا قتل بعض العلماء يرى ان دية الذمي كدية المسلم. هذا القول الاول وبه قال ابو حنيفة رحمه الله ورضي عنه

117
00:43:03.750 --> 00:43:27.050
بعض العلماء يرى ان دية الذمي بعض العلماء يرى ان دية الذمي على النصف من دية المسلم. هذا القول الثاني القول الثالث بعضهم يقول الندية ازمي على الثلث على الثلث من دية المسلم

118
00:43:27.750 --> 00:43:41.850
الشافعي رحمه الله تعالى بناء على ما اصلناه يأخذ بأي قول من هذه الأقوال. القول الذي يقول بأن دية الذمي كدية المسلم ولا على النصف من دية المسلم ولى على الثلث

119
00:43:41.850 --> 00:44:05.650
من دية المسلم فالصواب اذا ان نقول الصواب هو ان الشافعي رحمه الله تعالى اخذ بالثلث لانه مجمعون على وجوب الثلث على اقل تقدير وقد اختلفوا في وجوب والاصل عدم وجوب هذه الزيادة لان الاصل هي براءة الذمة

120
00:44:06.250 --> 00:44:32.900
الاصل هي براءة الذمة وضحت الان؟ طيب قال الشيخ رحمه الله وان التمسك باقل ما قيل حق ثم تكلم الشيخ رحمه الله عن الاجماع السكوت وذكر ايضا بعض المسائل في اجماع نتعرض لها ان شاء الله في الدرس القادم

121
00:44:32.900 --> 00:44:50.250
والدرس القادم بازن الله سيكون آآ ختام كتاب الاجماع. نتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

122
00:44:50.850 --> 00:45:08.750
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين