﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:21.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الرابع من شرح كتاب الاستدلال من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:22.550 --> 00:00:44.650
وكنا وصلنا في الدرس الماضي الى قول الشيخ رحمه الله تعالى مسألة قول الصحابي غير حجة على اخر وفاقا وغيره في الاصح قال والاصح انه لا يقلد. اما وفاق الشافعي زيدا في الفرائض فدليل لا تقليدا

3
00:00:44.950 --> 00:01:05.850
وهذا شروع من الشيخ رحمه الله تعالى في الكلام عن دليل اخر من الادلة التي اختلف العلماء في حجيتها وهو قول الصحابي فهل قول الصحابي حجة ودليل شرعي يحتج به في الاحكام؟ ولا ليس بدليل

4
00:01:06.000 --> 00:01:26.000
فالشيخ هنا رحمه الله تعالى يفصل في هذه المسألة ويذكر ان قول الصحابي له احوال. احيانا يكون غير حجة اتفاق بين العلماء واحيانا يكون قول الصحابي محل خلاف بينهم. فبعضهم يعتبر قول الصحابي في حالة ما

5
00:01:26.000 --> 00:01:51.500
هو حجة وبعضهم يعتبره ليس بحجة فقبل ان نتكلم في الخلاف في هذه المسألة لابد اولا ان نحرر محل النزاع الذي جرى بين العلماء في ذلك. فنقول المقصود بقول الصحابي المقصود بذلك يعني ما نقل عن احد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:01:51.500 --> 00:02:12.950
مجتهدين من فتوى او قضاء او رأي او مذهب في حادثة. لم يرد فيها حكم منصوص في الكتاب او في السنة ولم يحصل فيه اجماع. نعيد مرة اخرى ونقول المقصود بقول الصحابي الذي يتكلم عنه المصنف رحمه الله تعالى هنا هو ما نقل الينا

7
00:02:12.950 --> 00:02:40.350
عن احد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المجتهدين. من فتوى او قضاء او رأي او مذهب في حادثة لم يرد حكمها. في نص ولم يحصل عليها اجماع هذا المنقول عن هذا الصحابي المجتهد من فتوى او قضاء الى اخره هل هو حجة ولا ليس بحجة؟ عندنا بعض المسائل حصل فيها

8
00:02:40.350 --> 00:03:05.300
الاتفاق بين العلماء. من ذلك اولا قالوا اذا قال الصحابي رأيا في مسألة وخالف فيها رأي صحابي اخر فهذا ليس بحجة بالاجماع وهذا الذي عبر عنه الشيخ رحمه الله تعالى بقوله قول الصحابي غير حجة على اخر وفاقا. يعني الصحابي المجتهد هذا

9
00:03:05.300 --> 00:03:28.300
قوله ليس بحجة على صحابي اخر وهذا بالاتفاق. لماذا؟ لان قول بعضهم ليس باولى من قول البعض الاخر  هذا اولا الامر الثاني وهو انه قد اتفق العلماء ان الصحابي اذا قال قولا وثبت انه رجع

10
00:03:28.300 --> 00:03:50.850
عنه فهذا ايضا ليس بحجة اجماعا طالما انه قد ثبت انه قد رجع عنه فهذا ليس بحجة اجماعا الامر السالس وهو انه لو قال الصحابي قولا ثم انتشر هذا القول بين بقية الصحابة

11
00:03:51.400 --> 00:04:18.050
ولم ينكره احد منهم فهل هذا حجة ولا ليس بحجة؟ هذا قد قال بحجيته جماعة من العلماء ممن يقول بحجية الاجماع السقوطي المسألة مرت معنا لما تكلمنا عن الاجماع فمن يقول بان الاجماع السكوت حجة قال كذلك هنا فيما قال فيما اذا قال الصحابي قولا وانتشر بين

12
00:04:18.050 --> 00:04:38.050
هذا ولم ينكره احد. ففي هذه الحالة يكون قوله حجة. ومن العلماء من قال ليس بحجة. طيب يأتي بقى هنا السورة الرابعة والتي اشار الشيخ رحمه الله تعالى اليها في قوله وغيره في الاصح. يعني لو قال

13
00:04:38.050 --> 00:04:57.600
قولا في مسألة اجتهادية ولم يتوفر فيها شيء مما سبق. يعني هذا ليس مخالفا لصحابي اخر لم يثبت عن الصحابي انه رجع عنه ولم ينتشر هذا القول ويسكت عنه الاخرون

14
00:04:57.850 --> 00:05:15.900
فهذا هذه المسألة وهذه الصورة فيما لو قال الصحابي قولا في مسألة اجتهادية هل هو حجة ولا ليس بحجة هذا اختلف فيه العلماء على مذاهب واشار الشيخ رحمه الله تعالى الى هذا الخلاف بقوله في الاصح

15
00:05:16.000 --> 00:05:36.250
واحنا عرفنا ان هذا المصطلح لو ذكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فانه يشير بذلك الى خلاف واقع بين العلماء في تلك المسألة فاختلف العلماء في ذلك على مذاهب فمنهم من يقول هو حجة مطلقا سواء وافق القياس او لم يوافقه. سواء كان

16
00:05:36.250 --> 00:05:53.950
هذا الصحابي من الخلفاء الراشدين او كان من غيرهم. طالما ان هذا الصحابي مجتهد وقال قولا فهو حجة. وهذا ذهب الى كثير من العلماء منهم الحنابلة والمالكية وكذلك كثير من الحنفية

17
00:05:54.300 --> 00:06:12.800
قالوا قول الصحابي حجة. لماذا؟ للادلة العامة التي وردت في الثناء على اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك قوله تبارك وتعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فهذا ثناء من الله سبحانه

18
00:06:12.800 --> 00:06:36.000
وتعالى على اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام في كل ما يأمرون به وفي كل ما ينهون عنه وكذلك قالوا قول الصحابي لو كان صادرا عن رأي واجتهاد فهذا مرجح على ما يقوله غيره من المجتهدين. باعتبار انه

19
00:06:36.000 --> 00:06:57.300
هم اقرب الى اصابة الصواب من غيرهم. يعني لو ان صحابيا اجتهد في مسألة وجاء تابعي واجتهد في نفس المسألة اقرب الى الحق قول الصحابي الذي شاهد التنزيل وحضر مع النبي عليه الصلاة والسلام وسمع وسمع كلامه مباشرة

20
00:06:57.450 --> 00:07:13.700
وعرف طريقة النبي عليه الصلاة والسلام في في في بيان الاحكام ووقف على احوال النبي صلى الله عليه وسلم هذا اقرب الى الصواب ولا التابعي مثلا او غيره من المجتهدين قالوا لا شك ان الصحابي اقرب الى الصواب

21
00:07:14.950 --> 00:07:32.300
فلذلك قوله مقدم على غيره وهو حجة فيما يقول وايضا استدلوا على ذلك بقول النبي عليه الصلاة والسلام خير القرون قرني ثم الذين يلونهم. ورد هذا الحديث بهذا اللفظ وورد بلفظ اخر

22
00:07:32.300 --> 00:08:00.400
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهذا اللفظ اصح واستدلوا ايضا بادلة اخرى. قالوا قول الصحابي اذا انتشر ولم ينكره احد كان حجة وكذلك فيما لو قاله من غير انتشار. كقول النبي عليه الصلاة والسلام لا فرق في ذلك. لان قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة

23
00:08:00.400 --> 00:08:30.400
قول الصحابي حجة كما قلنا هذا مذهب كثير من العلماء المذهب الثاني وهو الذي رجحه الشيخ رحمه الله تعالى وعبر عنه بانه الاصح قالوا قول الصحابي ليس بحجة مطلقا ولما نقول مطلقا يعني ايه؟ يعني سواء كان من الخلفاء الراشدين او كان من غيرهم. سواء كان قول الصحابي وافق القياس او لم يوافق او لم يوافق

24
00:08:30.400 --> 00:08:47.250
القياس ففي كل الاحوال قوله ليس بحجة مطلقا. آآ هذا رواية عن الامام احمد وهو القول الجديد للامام الشافعي رحمه الله تعالى. يقولون قول الصحابي ليس بحجة ما ادلتهم على ذلك

25
00:08:47.800 --> 00:09:12.100
الدليل على ذلك هو ان الصحابي ليس معصوما عن الخطأ والسهو والغلط بمعنى انه قد يجتهد الصحابي في مسألة  ومع ذلك يخطئ فيها فاذا كان غير معصوم عن الخطأ فقول هذا الصحابي يكون مترددا بين الخطأ والصواب. يكون محتملا للخطأ والصواب

26
00:09:12.100 --> 00:09:33.900
فلذلك قوله ليس بحجة والنبي عليه الصلاة والسلام كان يجتهد في بعض المسائل على الصحيح من اقوال الاصوليين ومع كونه نبيا رسولا يوحى اليه الا ان الوحي كان ينزل احيانا ولا

27
00:09:33.900 --> 00:09:51.600
النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذهب اليه في بعض هذه الاجتهادات طيب هذا رسول الله عليه الصلاة والسلام ما بالنا بغيره من الناس كاصحابه الكرام رضي الله عنهم او من هم دون الصحابة

28
00:09:51.600 --> 00:10:17.100
كالتابعين وغيرهم. فهؤلاء اولى بلا شك. فلهذا قالوا قول الصحابي ليس بحجة لانه غير معصوم باعتبار انه قد يجتهد ولا يصيب فيما اجتهد فيه واستدلوا على ذلك ايضا بان الصحابة رضي الله تعالى عنهم اجتهدوا في مسائل واختلفوا في ذلك فيما بينهم

29
00:10:17.900 --> 00:10:35.600
واختلفوا في ذلك فيما بينهم. طيب ما وجه الدلالة من ذلك؟ قالوا لو ان قول الصحابي حجة لما وجدنا تعارضا ولا آآ اختلافا بينهم فيما اجتهدوا فيه لان ما كان حقا

30
00:10:35.650 --> 00:10:53.550
فلا يمكن ان يقع فيه الاضطراب والتعارض. كما قال الله عز وجل فماذا بعد الحق الا الضلال والحق عند الله سبحانه وتعالى واحد. طيب هنا الصحابة رضي الله عنهم اجتهدوا واختلفوا ولا لا؟ اه نعم اجتهدوا واختلفوا. فدل ذلك على ان

31
00:10:53.550 --> 00:11:11.400
ان قولهم ليس بحجة. فاختلف الصحابة رضي الله عنهم في مسألة الجد والاخوة. واختلفوا في العون واختلفوا كذلك في بيع امهات الاولاد. وغير ذلك من المسائل التي اجتهد فيها الصحابة واختلفوا

32
00:11:11.950 --> 00:11:35.550
فدل ذلك على ان قولهم ليس بحجة وقالوا ايضا لو كان آآ هذا القول من الصحابي حجة للزم كل واحد منهم ان يتبع الاخر للزم كل واحد منهم ان يتبع الاخر. وهذا ليس بصحيح بالاجماع. لان زكرنا اولا ان قول الصحابي

33
00:11:35.550 --> 00:11:58.150
المجتهد ليس بحجة على قول صحابي اخر وهذا بالاتفاق. وبعض العلماء له رأي ثالث في هذه المسألة  قالوا قول الصحابي يكون حجة فيما لو كان من الخلفاء الراشدين. فهنا خصص الحجية في

34
00:11:58.150 --> 00:12:16.000
قول الصحابي فيما لو كان من الخلفاء الراشدين كابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم جميعا واستدلوا على ذلك ايضا بقول النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي

35
00:12:16.050 --> 00:12:40.600
ووجه الدلالة ان النبي عليه الصلاة والسلام امر باتباع سنته عليه الصلاة والسلام وكذلك امر باتباع سنة الخلفاء الراشدين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وهذا امر مطلق والامر المطلق يقتضي الوجوب كما مر معنا. فعلى ذلك اتباع اقوال الرسول عليه الصلاة والسلام. اتباع اقوال الخلفاء الراشدين واجب

36
00:12:40.600 --> 00:12:55.600
فيكون حجة. ومذهب رابعة في هذه المسألة قالوا قول ابي بكر حجة. قول عمر حجة فقط دون غيرهما من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا قال به ايضا جماعة من العلماء

37
00:12:55.600 --> 00:13:17.850
لقول النبي عليه الصلاة والسلام اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعمر. لكن بالنسبة للمذهب الثالث والمذهب الرابع هو ابعد الاقوال عن الصواب. لماذا؟ لان هذه الاحاديث او هذه الادلة التي استدلوا بها

38
00:13:18.150 --> 00:13:34.800
محتملة محتملة ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد بذلك يعني اتباع سيرة هؤلاء. اتباع عدل هؤلاء في آآ الاصلاح في سياسة الرعية في الصبر على الدعوة في تحمل الاذى

39
00:13:35.000 --> 00:13:49.700
واذا كان الامر كذلك فان جميع الصحابة رضي الله عنهم يشتركون في هذا الامر فهم كغيرهم من الصحابة في ذلك. لكنهم فاقوا الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ومع ذلك نقول هذا ليس بدليل على

40
00:13:49.700 --> 00:14:05.550
عصمتهم ما ورد من فضل للصحابة رضي الله عنهم خلفاء الراشدين او ابو بكر وعمرة على وجه الخصوص هذا لا يدل على عصمتهم وانما يدل على مزيد فضلهم على غيره من الصحابة

41
00:14:06.100 --> 00:14:25.850
فالحجية مرتبطة بالعصمة. لو قلنا قولهم حجة فمعنى ذلك انهم معصومون وهذا لم يقل به احد فطالما انهم غير معصومين وقولهم يحتمل الخطأ والصواب فاذا لا يمكن ان نعتبر قول احد منهم حجة

42
00:14:26.150 --> 00:14:46.150
وهذا الكلام ايضا ينطبق على القول الرابع الذي يقول بحجية قول ابي بكر وعمر. فاذا لم يسلم لنا من ذلك الا ما ذهب اليه آآ من قال بحجية قول الصحابي وآآ كما قلنا مذهب كثير من الاصوليين وما المذهب الثاني الذي آآ يقول بعدم

43
00:14:46.150 --> 00:15:05.800
قول الصحابي وهو الذي عبر عنه الشيخ رحمه الله تعالى هنا بانه الاصح. لانه ليس بمعصوم وما ورد من ادلة في فضل اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام لا يدل على عصمتهم ولا يدل على اصابتهم للحق في كل ما قالوه

44
00:15:06.000 --> 00:15:27.250
طيب آآ الشيخ رحمه الله تعالى شيخ الاسلام في شرحه ذكر ان الاحتجاج بقول الصحابي في الحكم التعبدي من انه من قبيل المرفوع لظهور ان مستنده فيه التوقيف لا من حيث انه قول صحابي

45
00:15:27.300 --> 00:15:48.800
يعني عندنا بعض الاحكام التعبدية التي آآ افتى فيها الصحابة وتكلم فيها الصحابة هي حجة عند العلماء طيب هل لانها من قول الصحابي؟ ولا لانها لا مجال للاجتهاد فيها؟ لا الصواب ان الحجية لانه لا مجال للاجتهاد

46
00:15:48.800 --> 00:16:09.800
هات فيها فاعطاها العلماء حكم المرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام كأن يتكلم الصحابي بالامور الغائبية فلو تكلم الصحابي بالامور الغيبية هذا له حكم المرفوع لانه لا يمكن ان يجتهد في مثل هذه الامور. كذلك في الاحكام

47
00:16:09.800 --> 00:16:35.550
الشرعية ما يتكلم فيه الصحابي من امور تعبدية مما لا مجال للاجتهاد فيه هذا ايضا له حكم مرفوع من هنا ومن هنا الحجية وليست من كونها قولا للصحابي فلهذا يقول الاحتجاج به الاحتجاج به يعني بقول الصحابي في الحكم التعبدي من حيث انه من قبيل المرفوع

48
00:16:35.550 --> 00:17:03.100
لظهور ان مستنده فيه التوقيف لا من حيث انه قول صحابي قال بعد ذلك والاصح انه لا يقلد والاصح انه لا يقلد طيب قبل ما نتكلم عن هذه المسألة هل الخلاف بين العلماء في حجية قول الصحابة؟ هل هو خلاف اللفظي؟ والا خلاف معنوي

49
00:17:03.100 --> 00:17:27.650
الصواب في ذلك انه خلاف معنوي له ثمرة فمن قال بحجية قول الصحابي فانه سيجعل قول الصحابي دليلا من الادلة التي يستدل بها على الاحكام الشرعية ومن يقول بعدم حجية قول الصحابي فانه لا يجعل قول الصحابي دليلا على الاحكام الشرعية

50
00:17:29.050 --> 00:17:55.750
فمثلا قول عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه في اه مسألة اه وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون. بعض العلماء يقول بوجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون ويستدل على ذلك بقوله رضي الله عنه اتجروا في اموال اليتامى لا تأكلها الصدقة

51
00:17:57.500 --> 00:18:17.450
فهنا عمر رضي الله عنه يبين انه لو ترك مال اليتيم مال الصبي ولم يتجر فيه وآآ لم يراعي الولي مصلحة هذا اليتيم بانماء هذا المال فان هذا المال سينقص. كيف ذلك

52
00:18:17.450 --> 00:18:36.850
بالزكاة فدل هذا على ان الزكاة في مال الصبي والمجنون كذلك على الوجوب وايضا يستدلون بفعل عائشة رضي الله عنها كانت تلي يتيما اسمه عبدالرحمن بن القاسم فكانت تخرج عنه وعن اخيه الزكاة

53
00:18:38.200 --> 00:18:57.500
وآآ كذلك من يقول بحجية قول الصحابي يستدل على عدم وجوب الزكاة في الحلي بان ابن عمر رضي الله عنه كان لا يخرج على حلي بناته وجواريه الزكاة ومن يقول بحجية قول الصحابي

54
00:18:57.600 --> 00:19:20.950
كان يستدل على ان سجود التلاوة سنة. عمر رضي الله تعالى عنه قرأ سجدة وهو على المنبر يوم الجمعة فنزل وسجد وسجد معه ثم قرأها في الجمعة الاخرى فاستعد الناس للسجود فقال على رسلكم ان الله لم يكتبها علينا الا ان نشاء فلم يسجد رضي الله عنه وارضاه

55
00:19:21.150 --> 00:19:44.100
وعلى هذا يعني سنجد فروعا كثيرة استدل بها اصحاب هذا القول بهذا بهذا الدليل. بفعل او بقول الصحابي في المقابل من يقول بعدم حجية قول الصحابي فلم يجعل قول الصحابي حجة في تلك المسائل

56
00:19:44.150 --> 00:20:08.100
فعلى ذلك لم يوجبوا الزكاة في مال الصبي والمجنون. باعتبار انهم لم يأخذوا بما ورد عن عمر. ولا بما ورد عن عائشة. وقالوا الزكاة عبادة يشترط فيها التكليف واوجبوا الزكاة في الحلي ولم يعملوا بما ورد عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه استدلوا بعموم قول الله عز وجل واتوا الزكاة

57
00:20:08.100 --> 00:20:33.300
وبغير ذلك من الادلة. وكذلك اوجبوا سجود التلاوة ولم يعملوا بما ورد عن عمر رضي الله عنه في ذلك. الى اخر آآ ذلك من الصور والفروع. لكن انتبه بردو لمسألة اخرى هنا تتعلق بما ذكرناه وهو ان بعض العلماء قد لا يحتج بقول الصحابي ومع ذلك يوافق

58
00:20:33.350 --> 00:20:54.100
من يقول بحجية قول الصحابي في بعض المسائل كيف ذلك؟ لانه قد ثبت بدليل اخر لثبوت هذا الحكم بدليل اخر والقاعدة عند العلماء ان انتفاء الدليل لا يلزم منه انتفاء المدلول انتفاء

59
00:20:54.100 --> 00:21:14.700
دليل معين لا يلزم منه انتفاء المدون. بمعنى ان من العلماء من لا يقول بحجية قول الصحابي ومع ذلك يوجب زكاة في مال الصبي والمجنون يبقى هنا قول عمر رضي الله تعالى عنه ليس بحجة عند هذا العالم عند هذا المجتهد

60
00:21:14.750 --> 00:21:38.900
ومع ذلك يقول بوجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون لكن لدليل اخر لعموم الادلة واتوا الزكاة والزكاة حق المال ليس لها تعلق بالشخص فهنا قال بنفس القول لكن احتج بامر اخر ليس منه قول الصحابة. فهذه مسألة لابد ان ننتبه اليها

61
00:21:38.900 --> 00:21:58.400
فيقول الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك والاصح انه لا يقلد يعني ان الصحابي لا يقلد يعني ليس لغيره ان يقلده وذلك لانه لا يوثق بمذهبه. باعتبار انه لم يدون

62
00:21:58.500 --> 00:22:25.100
باعتبار انه لم يدون. ولهذا قالوا لا يقلد الصحابي كما يقلد الائمة الاربعة. ومن العلماء من قال يقلد بناء على جواز الانتقال في المذاهب ومنهم من قال لا يقلد كما ذهب الشيخ رحمه الله تعالى الى ذلك. وما ورد

63
00:22:25.250 --> 00:22:45.250
عن الشافعي رحمه الله تعالى في مسائل الفرائض انما وافق فيه زيدا فهو اجتهاد من الشافعي وافق اجتهادا لزيد. ولم يكن الشافعي رضي الله عنه مقلدا لزيد ولا لغيره من الصحابة المجتهدين

64
00:22:45.250 --> 00:23:12.300
المجتهد لا يجوز له ان يقلد مجتهدا اخر فقال الشيخ رحمه الله تعالى اما وفاق الشافعي زيدا في الفرائض فلدليل لا تقليدا فلدليل يعني انما حصل هذا الوفاق لان الشافعي كان متبعا للدليل. ولم يكن متبعا لزيد رضي الله تعالى عنه بعينه

65
00:23:12.300 --> 00:23:40.400
فوافق اجتهاده اجتهاد زيد. قال بعد ذلك مسألة الاصح ان الالهام وهو يطمئن له الصدر يخص به الله بعض اصفيائه غير حجة من غير معصوم الالهام كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان يوقع الله تعالى شيئا في قلب المؤمن يطمئن به قلبه

66
00:23:40.550 --> 00:24:06.900
فهل يعتبر هل يعتبر هذا دليلا في اثبات الاحكام فالشيخ رحمه الله تعالى ايضا يذكر خلافا بين العلماء في ذلك ويقول الاصح انه ليس بحجة. لماذا بعدم الثقة بخواطره. لانه لا يأمن دسيسة الشيطان فيها. ومن العلماء من قال يعتبر في

67
00:24:06.900 --> 00:24:30.750
حق نفسه الاصح في ذلك ان الالهام ليس بحجة  بخلاف ما لو كان من معصوم كالنبي عليه الصلاة والسلام فانه يكون حجة في حقه وكذلك يكون حجة في حق غيره. اذا تعلق بهم فالالهام على الاصح ليس بحجة. يعني ما حدش اه

68
00:24:30.750 --> 00:24:48.800
يحتج مثلا بما ورد في خاطره. وهذه مسألة من الاهمية بمكان بعض الناس يحتج بقول النبي عليه الصلاة والسلام اللي هو الحديث الذي فيه يرشد اه صلى الله عليه وسلم باتباع ما مال اليه

69
00:24:48.800 --> 00:25:08.800
قول هذا دليل على ان الشخص يتبع ما املاه عليه قلبه والهامه. وهذا ليس بصواب لان خواطر الانسان كما قلنا هذه لا يوثق آآ فيها. ولا يأمن الانسان دسيسة الشيطان في مثل ذلك. فلو ادخل ذلك

70
00:25:08.800 --> 00:25:28.800
في المسائل الشرعية لكان متبعا لهواه في كسير من الامور. يأتي العامي فيفتيه المفتي بفتوى هنا يلزم العامي في تلك الحالة ان يعمل بفتوى المجتهد لقول الله تبارك وتعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

71
00:25:28.800 --> 00:25:46.300
طيب لو استفتى كل واحد قلبه وخاطره وعمل بالهامه لماذا قال الله تبارك وتعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فلا شك ان هذا القول سينتج عنه مفاسد لا يعلم بها

72
00:25:46.300 --> 00:26:00.900
الى الله سبحانه وتعالى فالحاصل يعني الالهام ان كان من غير معصوم فليس بحجة. اما لو كان من معصوم كالنبي عليه الصلاة والسلام فهو حجة في حقه. وحق غيره. اذا تعلق بهم

73
00:26:00.900 --> 00:26:27.600
كما هو الحال بالنسبة للوحي ثم قال بعد ذلك خاتمة مبنى الفقه على ان اليقين لا يرفع بالشك والضرر يزال والمشقة تجلب التيسير والعادة محكمة مبنى الفقه على اربعة امور. وان لم يرجع اكثره اليها الا بتكلف

74
00:26:28.200 --> 00:26:47.000
فقال الشيخ رحمه الله تعالى اليقين لا يرفع بالشك. ورد في مسند البزار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  يأتي احدكم الشيطان في صلاته فينفخ في مقعدته فيخيل اليه انه احدث ولم يحدث

75
00:26:47.250 --> 00:27:07.550
فاذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. واصله في الصحيحين هذا الحديث هو اصل هذه القاعدة ومن مسائل هذه القاعدة من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر لان اليقين لا يرفع بالشك

76
00:27:07.700 --> 00:27:33.550
والعكس من تيقن الحدث وشك في الطهارة فهذا محدث لان اليقين لا يزول بالشك هذه هي القاعدة الاولى هذه هي القاعدة الاولى. القاعدة الثانية الضرر يزال واصل هذه القاعدة ما رواه الامام احمد والبهاقي وابن ماجه وغيرهم وان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار

77
00:27:34.250 --> 00:27:54.150
ويتخرج على هذه القاعدة مسائل منها وجوب رد المغصوب و ضمانه اذا تلف القاعدة السالسة قال والمشقة تجلب التيسير. قال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وروى

78
00:27:54.150 --> 00:28:16.800
خان يسروا ولا تعسروا ويتخرج على هذه القاعدة جميع الرخص والتسهيلات كالفطر وقصر الصلاة للمسافر  القاعدة الرابعة وهي العادة محكمة. يعني ان العادة تجعل حكما لاثبات حكم شرعي اذا لم يرد نص في ذلك

79
00:28:16.800 --> 00:28:39.650
الحكم المراد اثباته قال الله عز وجل خذ العفو وامر بالعرف. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهند لما شكته آآ شح ابي سفيان قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. رواه البخاري. والمعروف هو المتعارف عليه بين الناس

80
00:28:39.650 --> 00:29:03.600
وهذا يدل على ان العرف معمور به ومن مسائل هذه القاعدة تحديد اقل مدة للحيض وكذلك النفاس فهذا يرجع فيه الى عادة النساء وزاد بعضهم قاعدة وهي الاهم قاعدة الامور بمقاصدها. والاصل فيها قول النبي عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات

81
00:29:03.600 --> 00:29:24.950
وانما لكل امرئ ما نوى. ومن مسائل هذه القاعدة وجوب النية في الوضوء وقال بعضهم ان مسائل الفقه ترجع الى قاعدة واحدة وهي اعتبار المصالح ودرء المفاسد وهذا قال به العز بن عبدالسلام رحمه الله تعالى في قواعده

82
00:29:25.150 --> 00:29:47.150
وقال بعضهم ترجع الى اعتبار المصالح. فان درء المفاسد راجع الى اعتبار المصالح والواقع ان مسائل الفقه لا يمكن آآ ارجاعها الى القواعد المذكورة الا بتكلف وتعسف فهي اشمل واعم مما ذكر

83
00:29:47.750 --> 00:30:07.500
وبهذا آآ نكون قد انتهينا من الكتاب الخامس كتاب الاستدلال شرع الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك في الكتاب في التعادل والتراجيح اتكلم عن هذا الكتاب في الدرس القادم. ونتوقف هنا ونكتفي بذلك

84
00:30:07.550 --> 00:30:27.550
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على

85
00:30:27.550 --> 00:30:31.900
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين