﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:20.450
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد هذا هو المجلس آآ السادس عشر من شرح كتاب آآ لب الاصول شيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:20.450 --> 00:00:47.550
نفعنا بعلومه في الدارين ومصنف رحمه الله تعالى بيقول القوادح منها تخلف الحكم عن العلة المستنبطة بلا مانع او فقد شرط في الاصح قال والخلف معنوي. ومن فروعه الانقطاع. وانخرام المناسبة بمفسدة وغيرهما قال

3
00:00:47.550 --> 00:01:11.900
وجوابه منع وجود العلة او انتفاء الحكم ان لم يكن انتفاؤه مذهب المستدل او بيان المانع او فقد الشرط فهذا هو مبحث القوادح يعني ما يقدح في الدليل من حيث العلة او غيرها من الاركان

4
00:01:11.900 --> 00:01:37.550
كاء الفرع مثلا فالمراد هنا بالدليل يعني القياس فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان من جملة القوادح قوادح العلة على وجه الخصوص النقض والنقض هو تخلف الحكم عن العلة. ومعنى ذلك ان توجد العلة في سورة ولا يوجد معها الحكم

5
00:01:38.950 --> 00:02:03.050
مثال ذلك لو قلنا ان علة الربا في البر هي الطعم فيقال قد وجد الطعم في الرمان مع انه غير ربوي فلو قلنا بذلك فلو قلنا بذلك يبقى هذه العلة منتقضة. باعتبار ان العلة قد وجدت

6
00:02:03.050 --> 00:02:26.300
في صورة مثلا الرمان ولم يوجد معها الحكم اللي هو الربا فهذا يسمى بالنقض يعني تخلف الحكم عن العلم. والنقض هذا له شرطان. الشرط الاول ان تكون العلة مستنبطة لا منصوصة

7
00:02:26.950 --> 00:02:46.950
ان تكون العلة مستنبطة لا لا منصوصة. فعلشان نحكم ان هذه العلة قد قدحت فيها بالنقد لابد ان تكون مستنبطا. طيب لو كانت منصوصة؟ لو كانت منصوصة يعني قد جاء النص عليها باعتبار ما سبق ودرسناه ان العلة قد

8
00:02:46.950 --> 00:03:06.000
تكون منصوصة في القرآن منصوص عليها في السنة قد تكون مستنبطة يعني ان العلماء توصلوا الى هذه العلة بالاجتهاد والاستنباط فبنقول لو كانت هذه العلة منصوص عليها فلا نقض فيها. لانه يكون من باب تخصيص العام

9
00:03:06.100 --> 00:03:28.600
بمعنى ان العلة تكون عامة تشمل كل الصور الا الصورة المنقود بها. فالشارع ممكن ان يطلق العام ويريد بعضه من باب اطلاق العام وارادة الخاص فمثلا في المثال الذي ذكرناه انفا

10
00:03:28.950 --> 00:03:47.350
لو فرضنا ان الطعم هي العلة التي جاء الشرع ونص عليها يعني نفترض ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح

11
00:03:47.350 --> 00:04:08.350
ربا لانها مطعومات نفترض ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على علة الربا في هذه الاصناف الاربعة وذكر ان العلة هي الطعم ثم وجدنا ان الرمان مطعوم وليس بربويه

12
00:04:09.050 --> 00:04:33.250
فهنا لا نقول هذه العلة منقوضة لاننا وجدنا مطعوما وليس بربوي. فهمنا؟ لا نقول ان العلة هنا منقوضة. بل هذا يكون من باب التخصيص يعني ان الطعم علة في آآ علة الربا في جميع المطعومات

13
00:04:33.300 --> 00:04:59.950
ويستثنى من ذلك الرمان طب نفترض الان ان العلة كانت مستنبطة وليست بمنصوصة. يبقى في هذه الحالة نقول هذه العلة قدح فيها بهذا النقد لان هذه العلة قدح فيها بهذا النقد باعتبار لو جاء مجتهد كالشافعي مثلا وقال العلة الطعم. فوجدنا مطعوما ليس بربوي

14
00:04:59.950 --> 00:05:29.300
يبقى هذه العلة منتقضة بذلك يبقى الشرط الاول للنقض ان تكون العلة مستنبطة لا منصوصة الشرط الثاني وهو الا يكون التخلف لفقد شرط او وجود مانع الشرط الثاني وهو الا يكون التخلف لفقد شرط او وجود مانع

15
00:05:29.650 --> 00:05:53.200
مثال ذلك. ثبت ان علة القصاص هي القتل العمد العدوان. قال الله عز وجل ومن قتل قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا. يبقى اي شخص يقتل معصوما عمدا عدوانا فهذا فيه القصاص

16
00:05:53.800 --> 00:06:18.850
هذا فيه القصاص هذا هو الاصل عندنا. لكن لو كان هذا المعصوم ذميا او كان معاهدا يبقى لا يقتل المسلم بالكافر. احنا بنتكلم الان على الاصل شخص مسلم او شخص قتل مسلما معصوما. ما الحكم في هذه الحالة؟ نقول حكمه القصاص طالما ان القتل كان عمدا عدوانا. يبقى

17
00:06:18.850 --> 00:06:38.500
الحكم عندي هو القصاص طيب سنجد ان هذا الحكم اللي هو القصاص قد تخلف في بعض السور كما في قتل الحر للعبد. لو ان حرا قتل عبدا هل يقتص من هذا الحر بالقتل

18
00:06:38.500 --> 00:06:58.500
قتل؟ الجواب لا. طيب لو ان ابا قتل ولده هل يقتص من هذا الامر هل يقتل الاب بالولد؟ الجواب لا. طيب هل معنى كده ان العلة هذه اللي هو القتل العمد العدوان في وجوب القصاص؟ هل

19
00:06:58.500 --> 00:07:17.200
معنى ذلك ان هذه العلة صارت مقدوحا فيها صارت منتقبة لا ليست بمنتقبة. هذه العلة ليست بمنتقضة. لماذا؟ لان الحكم قد تخلف في قتل الحر للعبد وفي قتل الاب لولده من اجل

20
00:07:17.700 --> 00:07:42.500
فقد شرط او وجود مانع. ففي صورة قتل الحر للعبد في صورة قتل الحر للعبد وجدنا ان شرطا من شروط القصاص قد تخلف وهو المكافأة وهو المكافأة. ولهذا قال الله عز وجل الحر بالحر والعبد بالعبد. اما ان يقتل

21
00:07:42.500 --> 00:08:07.100
انا حر بعبد فهذا لا يجوز لعدم المكافأة. ليس هذا نقدا للعلة وانما لتخلف شرط من شروط القصاص. كذلك لو جينا على مسألة قتل الولد فيما لو قتله والده ايضا هنا لا قصاص ليس هذا من باب نقض العلة وانما لامر اخر

22
00:08:07.200 --> 00:08:36.100
وهو وجود المانع. فالابوة مانعة من وجوب القصاص. فلو قتل والد ولده فلا قصاص لوجود مانع  فلا قصاص لوجود في المسألة اقوال اخرى. ايضا غير التي ذكرناها ومنها ما ذهب اليه اكثر الحنفية من ان النقد غير قادح مطلقا في العلة

23
00:08:36.400 --> 00:09:05.300
وهذا سموه بتخصيص العلة فيقال في المسال لذكرناه العلة هي الطعم الا في الرمان. وانتهى الامر على ذلك ولا ننقض هذه العلة بهذه الصورة التي ذكرناها وبعض العلماء يقول ان النقد هذا قادح في العلة مطلقا. سواء كانت منصوصة او كانت مستنبطة

24
00:09:05.700 --> 00:09:29.850
حتى ولو كان التخلف لفقد شرط او لوجود مانع. وهذا الذي ذهب اليه في الاصل يعني في جمع الجوامع. وبعض العلماء يقول النقض قادح في العلة اذا كانت منصوصا عليها وليست بمستنبطة يعني عكس القول الذي ذهب اليه المصنف

25
00:09:29.850 --> 00:09:49.850
رحمه الله تعالى شيخ الاسلام زكريا الانصاري. طيب هذا الخلاف الذي جرى بين العلماء هل هو خلاف حقيقي؟ ولا خلاف لفظي. الخلاف هذا خلاف حقيقي. خلاف معنوي حقيقي. وتظهر فائدة الخلاف

26
00:09:49.850 --> 00:10:15.100
في ان المستدل ينقطع في المناظرة ان قلنا ان التخلف قادح. درسنا فيما مضى معنى بعض المسائل التي تتعلق بالمناظرة. وعرفنا ان المعلم لو اتى بدليل على دعواه فالسائل له عدة

27
00:10:15.550 --> 00:10:33.800
طرق من اجل ان يرد هذه الدعوة اما بالمنع واما بالمعارضة واما بالنقض لو احنا قلنا ان النقض هذا بهذه الصورة اللي هو ان يأتي آآ ان تأتي العلة في صورة ويتخلف معها الحكم

28
00:10:34.350 --> 00:10:51.250
لو قلنا ان هذا قادح في العلة فان المعلم ينقطع في تلك الحالة فيما لو اتى السائل بصورة قد وجدت فيها العلة ولم يتوفر فيها الحكم. سنجد ان المعلم سينقطع في هذه الحالة

29
00:10:51.300 --> 00:11:19.950
وهذا الذي فعله السائل سينتج عنه بطلان دليل المعلم هذا الامر الاول. كذلك من ثمرة هذا الخلاف انخرام المناسبة بين الوصف والحكم بوجود مفسدة انخرام المناسبة بين الوصف والحكم بوجود مفسدة. ان قلنا بان التخلف قادح

30
00:11:20.600 --> 00:11:40.250
واحنا عرفنا ايضا ان لابد من وجود مناسبة بين الوصف وبين الحكم. يعني بين العلة وبين الحكم فلو وجدنا صورة قد وجد فيها الوصف ولم يوجد فيها الحكم فهذا قادح بلا شك لانه لا مناسبة حينئذ

31
00:11:41.150 --> 00:12:03.550
طيب ما مثال ذلك؟ مثال ذلك المسافر. مسافر الذي له طريقان. ويسلك البعيد لا لغرض غير القصر فهل هذا يترخص ولا لا؟ في المذهب عند الشافعية يقولون لو انه سلك طريقا بعيدا متعمدا من اجل

32
00:12:03.550 --> 00:12:28.150
القصر لا لشيء اخر فهذا لا يترخص لانه قد كلف نفسه مشقة زائدة وحمل نفسه هذه المشقة من اجل هذه الرخصة. والانسان لا يجوز له ان يرفع ضررا اخر يعني مش عشان انا ارفع عن نفسي

33
00:12:28.250 --> 00:12:45.200
آآ مشقة صلاة الرباعية حال السفر اني اسلك هذا الطريق البعيد من اجل ذلك فعند الشافعية يقولون لو تعمد ان يسلك طريقا بعيدا لا لغرض غير القصر فهذا لا يترخص

34
00:12:46.150 --> 00:13:12.050
فهنا تخلف الحكم وهو جواز الترخص تخلف عن العلة الذي هو السفر وذلك للمفسدة اللي هو طريق سلوك الطريق البعيد. لا لا لغرض غير القصر فهنا بطلت مناسبة الوصف للحكم يعني لا يصلح ان يكون مقتضيا لترتب الحكم عليه

35
00:13:12.100 --> 00:13:27.650
فيما لو قلنا ان التخلف هذا قادح. طيب لو قلنا انه غير قادح فهنا لا تبطل المناسبة. بل يكون عدم ترتب الحكم الذي هو جواز السفر على السفر لوجود مانع

36
00:13:27.750 --> 00:13:51.450
وهو المفسدة المذكورة مع بقاء هذه المناسبة الامر السالس الذي ينتج عن هذا الخلاف الذي ذكرناه بين العلماء في كون آآ النقض هذا قادح في العلة او ليس بقادح. الامر الثالث وهو انه يمتنع تخصيص العلة

37
00:13:51.850 --> 00:14:09.250
فيما لو قلنا ان التخلف قادح. وهذا على خلاف ما ذهبت اليه الحنفية. فالحنفية يقولون بالتخصيص وانتهى الامر على ذلك لكن لو قلنا ان التخلف هذا قادح يبقى هنا لا تخصيص لهذه العلة

38
00:14:11.100 --> 00:14:32.150
طيب ثم تكلم الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك عن جواب النقض كيف يجيب المعلم صاحب الدعوة على هذا النقد يبقى هو الان اتى بدعوة وبعدين اتى عليها بدليل ذكر علة هذا الحكم فجاء السائل

39
00:14:32.150 --> 00:14:56.350
فجاء السائل وذكر له صورة توفرت فيها العلة ولم يتوفر معها الحكم. كيف يجيب المعلم على زلك عنده اكثر من وجهة. الوجهة الاولى اللي هو يمنع وجود العلة في الصورة المذكورة. يقول لا. انت تزعم الان ان العلة موجودة في هذه الصورة

40
00:14:56.350 --> 00:15:24.650
والحكم قد تخلف. انا امنع ذلك. العلة غير موجودة اصلا في هذه السورة هذه واحدة وله ايضا ان يقول قد وجدت العلة لكن الحكم لم ينتفي قد وجدت العلة لكن الحكم لم ينته. هذه ثانية. وله كذلك ان يقول امرا ثالثا

41
00:15:24.800 --> 00:15:50.300
ان يبين ان سبب تخلف الحكم عن العلة هو وجود مانع وله وجهة رابعة واخيرة وهو ان يبين ان الحكم قد تخلف عن العلة لفقد شرط من الشروط فهمنا الان؟ فهذا هو جواب النقد الذي يمكن للمعلل هو صاحب الدعوة ان يجيب به عما

42
00:15:50.300 --> 00:16:07.400
قاله السائل الذي تولى الهجوم على هذه الدعوة واراد ان يقدح في العلية اراد ان يقدح في العلية. يعني مثلا لو قلنا ان شخصا يقول علة الربا في البر هي الطعم

43
00:16:07.750 --> 00:16:37.650
وهذا المعلل صاحب الدعوة هذا هذا الشخص شافعي المذهب جاء المعترض عايز يبين ان هذه العلة مقدوح فيها. فقال الطعم موجود في الرمان وهو غير ربوي يبقى هنا نقض العلة بان اوجد سورة قد توفرت فيها العلة اللي هي الطعم وقد تخلف الحكم وهو

44
00:16:37.650 --> 00:16:58.250
وانه غير ربوي فهنا المستدل او المعلم كيف يجيب قلنا له اربعة احوال اما ان يمنع وجود العلة يقول لا الطعم غير موجود في الرمان. مثلا الطعم غير موجود في الرمان

45
00:16:58.900 --> 00:17:18.850
او انه يقول الرمان مطعوم لكنه ربوي. من قال انه غير ربوي؟ هو مطعوم وهو وغير ربوي هذا امر ثاني. او يقول صدقت فعلا. العلة هنا موجودة باعتبار ان الرمان

46
00:17:19.150 --> 00:17:45.600
مطعوم لكن الحكم قد انتفى لوجود مانع او الحكم قد انتفى لفقد شرط يبقى هنا اجاب عن هذه الدعوة بهذه الطريقة على هذا النحو. اما ان يمنع وجود العلة او يمنع انتفاء الحكم او يبين وجود مانع او يبين فقد شرط من

47
00:17:45.600 --> 00:18:12.650
للحكم بان هذا الشيء لبول طيب وطبعا عند الشافعية الرمان بلا شك من جملة رباويات باعتبار انه مطعوم. لكن نحن نذكر هذا المسال من باب التقريب ليس اكثر حتى لا يفهم احد بان مذهب الشافعية بان الرومان مطعوم وليس بربوي. لا مذهب الشافعية ان

48
00:18:12.650 --> 00:18:34.500
كل المطعومات سواء كانت مقتاتة او كانت من باب التفكك او من باب التداوي زي البهارات ونحو هذا آآ كل هذا من باب الاصناف الربوية بالقياس على ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث. قال البر بالبر

49
00:18:34.500 --> 00:19:00.750
والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح ربا الا مسلا بمسل يدا بيد. هنجد ان البر والشعير هذه من الاشياء المقتاة عليها وسنجد ان التمر كذلك من جملة ما يتفكه به الناس. وسنجد ان الملح

50
00:19:00.750 --> 00:19:22.150
مما يداوي به الناس اطعمتهم لهذا قالوا المطعومات هذه من الاجناس الربوية اذا كانت على هذا النحو. ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى وليس للمعترض استدلال على وجود العلة عند الاكثر لانتقاله

51
00:19:22.550 --> 00:19:42.200
ولو دل على وجودها بموجود في محل النقد ثم منع وجودها فقال ينتقل دليلك لم يسمع نعم لانتقاله من نقدها الى نقد دليلها وليس له استدلال على تخلف الحكم في الاصح

52
00:19:42.600 --> 00:20:07.850
ويجب الاحتراز منه على المناظر مطلقا وعلى الناظر الا فيما اشتهر من المستثنيات واثبات صورة او نفيها ينتقض بالنفي او مات العمين او بالعكس ونصنف هنا رحمه الله تعالى بيذكر ان المعترض

53
00:20:08.500 --> 00:20:30.200
لابد ان يجتنب بعض الامور عند الاعتراض على العلة او على دعوة الخصم ومن ذلك بيقول هنا رحمه الله تعالى لو قلنا ان للمستدل في جواب النقض منع وجود العلة فالمعترض لو اراد ان

54
00:20:30.200 --> 00:20:54.600
يرد عليه فعليه ان يكتفي بالمنع احنا اتكلمنا عن هذه المسألة في باب المناظرة. وقلنا المعلم له وظائف عند النقد وله وظائف عند المعارضة وله وظائف عند المنع. المعلل عند المنع له وظائف ثلاثة. اثبات الممنوع

55
00:20:54.600 --> 00:21:17.700
ابطال السند الانتقال لدليل اخر. ووظيفة المعلم عند النقد نفي الشاهد او الانتقال الى دليل اخر. ووظيفة المعلم عند المعارضة المنع النقد المعارضة. هنا بيتكلم المصنف رحمه الله تعالى عن هذه المسألة

56
00:21:17.800 --> 00:21:47.850
فبيقول لو جاء شخص بدعوى وبعدين ذكر علة على ذلك فجاء السائل الذي يتولى الهجوم على هذه الدعوة واراد ان ينقض هذه العلة بان اوجد صورة فيها لقد توفرت العلة مع تخلف الحكم. المستدل او المعلل هذا كيف يجيب على هذه المعارضة

57
00:21:47.850 --> 00:22:10.850
بيذكر هنا انه يجيب عن دعوة النقض بالمنع يكتفي بالمنع كأن يقول لا اسلم ان العلة غير موجودة. طيب اذا قال المعلل او المستدل ذلك. امنع يعني لا اسلم ان العلة غير موجودة. هل يجوز للسائل

58
00:22:11.050 --> 00:22:31.050
او الذي يريد ان ينقض العلة. هل يجوز له ان يعود مرة اخرى ويدلل على زلك. يدل على صحة دعواه ان فعلا العلة موجودة والحكم قد تخلف فيذكر الشيخ هنا رحمه الله تعالى ان المختار انه

59
00:22:31.050 --> 00:22:51.400
لا يجوز له ان يفعل ذلك. لانه يؤدي الى الانتقال. يعني انتقال المعترض من مقام الاعتراض الى مقام الاستدلال  وهذا غير جائز عند النزار لانه غصب هذا غير جائز عند النظار لانه غصب

60
00:22:51.500 --> 00:23:14.700
والغصب من الوظائف غير المقبولة. من الوظائف المردودة طب ايه معنى الغزو؟ ايه معنى الغزو الغصب باختصار شديد ان شخص ينتقل الى وظيفة فيأخذ منصبا منصبا لغيره او يأخذ وظيفة لغيره

61
00:23:15.450 --> 00:23:37.350
فمنصب المعلم منصب المعلم صاحب الدعوة هو الاستدلال منصب السائل الذي يقوم بمهاجمة هذه الدعوة هو طلب الدليل على تلك الدعوة. او على المقدمة من اجل ان اظهر له حقيقة قول الخصم

62
00:23:38.450 --> 00:23:58.450
طيب لو ان الخصم اللي هو المعلل يعني استدل على دعواه بدليل يبقى هنا السائل له ان يبطل هذا الدليل او يمنع هذا الدليل او يعارض هذا الدليل على النحو الذي

63
00:23:58.450 --> 00:24:22.600
فهمنا طيب الحاصل يعني ان هو في هذه الصورة سينتقل من مقام الاعتراض الى مقام الاستدلال وهذا غير جائز عند  ولهذا اختار المصنف رحمه الله تعالى انه لا يجوز ان يستدل على وجودها

64
00:24:23.700 --> 00:24:42.100
مسال زلك اذا قال المستدل معلل ان العلة غير موجودة في سورة التخلف كان يقول الطعم غير موجود في الرمان فليس للمعترض ان يورد دليلا على وجود الطعم في الرمان لانه يؤدي الى الانتقال

65
00:24:42.500 --> 00:25:04.850
وهنا ينبغي عليه ان يكتفي بالمنع. يقول امنع ذلك باعتبار ان الرمان من جملة المطعومات بالفعل لكن لا يجوز له ان يدلل على انه مطعون طيب هذا اولا الامر الثاني الذي ذكره رحمه الله تعالى

66
00:25:05.050 --> 00:25:31.850
قلنا ان المستدل في جواب النقض منع انتفاء الحكم المستدل في جواب لو مستدل هو المعلم علشان يجيب على النقد قلنا اما ان يقول بان العلة غير موجودة او يقول هي موجودة. والحكم موجود في منع انتفاء الحكم. وحينئذ اذا اراد

67
00:25:31.850 --> 00:25:52.950
معترض ان يرد عليه فعليه ايضا ان يكتفي بالمنع. السائل لو اراد ان يرد على المعلل فهنا عليه ان يكتفي بالمنع  كأن يقول لا اسلم لك ذلك. كيف والحكم غير موجود؟ انت بتدعي ان العلة موجودة في هذه السورة والحكم موجود معها. انا لا اسلم

68
00:25:52.950 --> 00:26:22.700
لك بذلك فالحكم موجود مع العلة لا كما تزعم انت. طيب فهنا يكتفي آآ السائل بالمنع. طيب هل يجوز للسائل ان يستدل او يدلل على وجود الحكم ايضا لا يجوز له ذلك على المختار عند المصنف رحمه الله لانه يؤدي ايضا الى الانتقال

69
00:26:23.100 --> 00:26:47.200
لانه يؤدي ايضا الى الانتقال. الامر الثالث وهو لو استدل المستدل على وجود العلة بدليل موجود في سورة النقد المستدل هنا يعني المعلم فاستدل على وجود العلة بدليل موجود في سورة النقض ثم

70
00:26:47.400 --> 00:27:08.350
منع وجودها في تلك الصورة فليس للمعترض ان ينقض دليل العلة لانه ايضا سينتقل من نقد العلة الى نقد الدليل والانتقال ممنوع كما ذكرني مثال ذلك اذا قال المستدل ان علة الربا في البر هو الطعم

71
00:27:08.700 --> 00:27:33.700
لو قال المستدل ان علة الربا في البر هو الطعم والدليل على كون البر مطعوما والدليل على كون البر مطعوما هو انه يدار في الفم ويمضغ هذا قول المستدل قول المعلم. يبقى هنا ادعى دعوة وبعدين دلل على هذه الدعوة بهذه العلة

72
00:27:33.800 --> 00:28:03.350
وانه يدار في الفم ويمضغ فجاء المعترض وقال ما ذكرت من علية الطعم ينتقد بالرمان فانه مطعوم وليس بربوي فيقول المستدل او المعلم لا اسلم ان الرمان مطعوم فيأتي المعترض ويقول ما ذكرت من الدليل على مطعومية البر موجودة في الرمان. يبقى هنا عمل ايه؟ هنا

73
00:28:03.350 --> 00:28:36.350
ابي يدلل على النقض الذي ذكره فهذا ممنوع لانه انتقل من صورة الى صورة اخرى كانت وظيفته كسائل هو ان يتولى الهجوم على الدعوة. هنا انتقل الى وظيفة الاستدلال وهي من وظائف المعلم لا من وظائف السائل كما عرفنا. الامر الرابع وهو هل يجب على

74
00:28:36.350 --> 00:28:58.800
المستدل اللي هو المعلم هل يجب على المعلم او المستدل ان يذكر في صلب استدلاله ما يحترز به عن التخلف بان يذكر قيدا يخرجه او لا يجب عليه ذلك كان يقول في الاستدلال على حرمة الربا في البرج يقول البر مطعوم

75
00:28:59.350 --> 00:29:19.350
وكل مطعوم غير فاكهة يحرم الربا فيه يبقى هنا احترز بقوله غير فاكهة عن النقد بصورة الرمان. هو عارف ان البعد بينقض هذه العلة بالرمان. فعلشان كده بيذكر هذا احتراز في دليله

76
00:29:19.750 --> 00:29:35.900
هل يجب عليه ان يذكر هذا الاحتراز لمنع عروض الاعتراض من اساسه ولا لا يجب عليه ذلك المختار عند المصنف رحمه الله انه يجب عليه ذلك. يجب عليه ان يذكر

77
00:29:36.150 --> 00:30:01.300
الاحتراز في حالة المناظرة. يجب على المستدل المناظر لغيره ان يفعل ذلك اما النازر لنفسه اللي هو المجتهد فيجب عليه ذلك ايضا الا في المسائل المشهورة. انها من المستثنيات. فلا يجب عليه ان يذكرها استغناء

78
00:30:01.300 --> 00:30:24.400
بشهرتها وكنا مثلنا على ذلك مثال ذلك بيع العرايا. بيع العرايا اللي هو يبيع الرطب بتمر. بالخرس والتقدير  عرفنا القاعدة المشهورة في آآ الربا هو ان الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. اريد الان ان ابيع

79
00:30:24.400 --> 00:30:45.350
هذا التمر الذي معي بالرطب الموجودة على رؤوس النخل. لان هذه الرطب احتاج اليها من باب التفكك هل يجوز ان نبيع هذا التمر الجاف بالرطب الموجودة على رؤوس النخل ولا لا يجوز؟ النبي صلى الله عليه وسلم منع من ذلك

80
00:30:46.750 --> 00:31:15.900
لماذا؟ لان حتى لو جئنا وبعنا كمية معلومة من التمر بكمية معلومة من الرطب الموجودة على رؤوس النخل. هذه الرطب بمجرد ان يأخذها الانسان هذا الرطب سيجف وتقل آآ الكمية

81
00:31:16.050 --> 00:31:36.300
كيله يقل لكن يقل الى ماذا لا ندري فهنا الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن آآ البيع في هذه الصورة لوجود التفاوض. لكن جاء بعد ذلك

82
00:31:36.300 --> 00:31:56.300
تورخص فيها النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة الناس. بشروط معينة محل ذلك في باب المعاملات. فاجاز للرجل ان يبيع ما عنده من التمر في مقابل الرطب الموجودة على رؤوس النخل لحاجة الناس الى ذلك. جاء عالم من العلماء اراد ان

83
00:31:56.300 --> 00:32:16.300
نتكلم عن هذه المسألة ان بيع لبيع التمر بالرطب هذا منهي عنه الا في العرايا. هل يلزمه ان يقول الا في ولا لا يلزمه ذلك؟ المصنف هنا بيذكر انه لا يلزمه ذلك. لان بيع العرايا من المسائل المشهورة عند العلماء

84
00:32:16.300 --> 00:32:41.200
الكل يعلم انها مستثناة من منع بيع التمر بالرطب. ولهذا لا يلزمه ان يذكر هذا المستثنى في كلامي اخر مسألة تكلم عنها الشيخ رحمه الله تعالى انه عند النقض يجب ان يراعي بعض القواعد التي قد تقررت في المنطق

85
00:32:41.450 --> 00:33:03.750
من ذلك ان الموجب الكلي تنتقض بالسالبة الجزئية وكذلك العكس يعني السالبة الجزئية تنتقد بالموجبة الكلية. وايضا السالبة الكلية تنتقد بالموجبة الجزئية. وايضا بالعكس الموجبة الجزئية تنتقد بالسالبة الكلية. فعلى ذلك نقيض

86
00:33:03.900 --> 00:33:30.700
القضية التي سنذكرها الان اللي هي كل مطعوم ربوي نقيض هذه القضية بعض المطعوم ليس ربويا ونقيض بعض المطعوم ليس ربويا هو كل مطعوم ربوي وهكذا على هذا النحو في تلك المسائل لابد ان نراعي ما تقرر في المنطق من قواعد النقض. طيب ده

87
00:33:30.700 --> 00:33:50.700
كلام عن بعض القوادح في العلة. الدرس القادم ان شاء الله سبحانه وتعالى نكمل الكلام عن قوادح العلة. الكلام على الكسر. وعدم العكس. الكسر هذا سبق وتكلمنا عنه لو تذكرون ايضا في باب المناظرة. فسيسهل الكلام ان شاء الله سبحانه وتعالى عليه في

88
00:33:50.700 --> 00:34:12.900
الدرس القادم باذن الله تبارك وتعالى. نلاحظ الان ان العلوم كلها متداخلة متشابكة ولا يمكن للانسان ان يستغني بعلم عن علم اخر ولا يمكن ايضا ان يفهم علما دون ان يكون عالما بعلم كهذا العلم الذي نتكلم عنه الان. كيف ان العلماء

89
00:34:12.900 --> 00:34:35.300
قالوا في مسائل اصول الفقه بعض المسائل المتعلقة باللغة. بعض المسائل المتعلقة بالحديث. بعض المسائل المتعلقة بالمنطق باداب ونحو ذلك من هذه الفنون والفروع ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا

90
00:34:35.650 --> 00:34:51.600
وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

91
00:34:51.850 --> 00:35:01.950
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين لو في حد عنده اي سؤال فيما ذكرنا فليتفضل مشكورا