﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:17.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس السابع عشر لشرح كتاب القياس من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى وراضي عنه

2
00:00:18.450 --> 00:00:41.650
ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا آآ قد وصلنا لكلام المصنف رحمه الله تعالى عن قوادح القياس وقول المصنف رحمه الله تعالى ومنها الكسر. في الاصح قال وهو الغاء بعض العلة مع ابداله او لا

3
00:00:42.050 --> 00:01:04.200
ونقض باقيها كما يقال في الخوف صلاة يجب قضاؤها فيجب اداؤها كالامن فيعترض فليبدل بالعبادة ثم ينقض بصوم الحائض او لا يبدل فلا يبقى الا يجب قضاؤها. ثم ينقض بما مر

4
00:01:05.650 --> 00:01:22.900
الامام المصنف رحمه الله تعالى هنا ما زال عن اه قوادح القياس ومن هذه القوادح كما يذكر رحمه الله تعالى قادح الكسر المراد بقادح الكسر هنا يعني ان يبين المعترض

5
00:01:23.400 --> 00:01:54.250
عدم تأثير احد وصفي العلة ونقض الوصف الاخر المربي قادح الكسر هنا يعني ان يبين المعترض عدم تأثير احد وصفي العلة ونقض الوصف الاخر ومعنى ذلك ان العلة تكون مركبة من وصفين. يبقى الكلام هنا هذا القادح انما يكون في العلة المركبة

6
00:01:54.250 --> 00:02:18.400
من وصفين فيأتي المعترض ويبين ان احد وصفي العلة غير مؤسر ثم يأتي على الجزء الثاني من اجزاء العلة ويبين انها منقوضة فهل هذا قادح في القياس ولا ليس بقادح

7
00:02:18.500 --> 00:02:43.600
هذا الذي اراده المصنف رحمه الله تعالى وبين ان الاصح ان الكسر هذا قادح في القياس فاذا نعود ونقول عندنا الان علة مركبة من جزئين المعترض يأتي على جزء ويبين انه غير مؤثر ثم يأتي على الجزء الثاني ويبين انه منتقد

8
00:02:44.050 --> 00:03:10.300
فهذا قادح في القياس على الاصح مثال ذلك يأتي المعلل او المستدل صاحب الدعوة ويقول لا يجوز بيع الغائب لا يجوز بيع الغائب طيب هذه دعوة ما دليله على ذلك؟ ما علة هذا الحكم؟ يقول لانه

9
00:03:10.550 --> 00:03:36.300
مبيع مجهول لانه مبيع مجهول الصفة عند العاقد حال العقد الم يصح يبقى هنلاحز الان انه ذكر في علته امرين انه مبيع وانه مجهول الصفة عند العاقد حال العقد قال فلم يصح

10
00:03:36.800 --> 00:03:59.900
قياسا على ما لو قال بعتك ثوبا. يعني لو جاء شخص وقال لاخر بعتك ثوبا. هذا البيع لا يصح لانه مبيع مجهول الصفة عند العاقد حال العقد وهذا فيه غرر كما درسنا قبل ذلك وعرفنا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرض

11
00:04:00.600 --> 00:04:21.800
ومن شرط صحة البيع المعلومية المعلومية في المبيع فلما يأتي ويقول بعتك ثوبا فهذا لا يصح كذلك هنا المستدل بيقول لا يجوز بيع الغائب لانه مبيع مجهول مجهول الصفة عند العاقد حال العاقد

12
00:04:22.700 --> 00:04:49.500
فهمنا؟ يبقى هنا عندي امران في العلة كونه مبيعا وكونك ذلك مجهول الصفة عند العاقد حال العقد يأتي المعترض يأتي المعترض ويقول هذا القياس منكسر. هذا القياس مقدوح فيه بما لو عقد على امرأة لم يرها

13
00:04:50.650 --> 00:05:08.150
لو عقد على امرأة لم يرها هذه امرأة مجهولة الصفة عند العاقد حال العقد ومع ذلك العقد صحيح ولا ليس بصحيح الجواب نعم هذا عقد صحيح لو انه عقد على امرأة لم يرها فالعقد صحيح

14
00:05:08.650 --> 00:05:28.850
وليس من شروط صحة العقد ان يرى المرأة اولا لا هذا لا يشترط طيب لو انه تزوج من امرأة لم يرها وبعد ما تزوج وجد في هذه المرأة احد عيوب النكاح

15
00:05:29.250 --> 00:05:49.950
التي بها ينفسخ العقد كالرتق او آآ نحو ذلك من هذه العيوب او كونها مجنونة او بها او بها برص الى اخره هنا الشارع كفل له حق الفسخ او انه وجد هذه المرأة لا تحسن

16
00:05:50.050 --> 00:06:12.850
عشرته فاجاز له الشارع الطلاق العلاقة بين الرجل والمرأة في الاسلام علاقة ليست ابدية يعني هي قوامها على عقد بين رجل وامرأة على خلاف ما يدعيه بعض اهل الملل كالنصارى انه لا يجوز

17
00:06:12.900 --> 00:06:37.400
ببعض مذاهبهم طبعا. لا يجوز للرجل ان يطلق امرأته ولهذا تجد عند هؤلاء والعياذ بالله آآ الرجل يزني مع امرأة اخرى لكن لا يتزوج عليها تجد المرأة تزني مع رجل اخر لكن لا تطلب طلاقها من الرجل والعياذ بالله

18
00:06:37.450 --> 00:06:59.150
لهذا تجد اولادا في هذه المجتمعات لا اب لهم. لا ام لهم وتجد المشردين وغير ذلك مما نتج عن هذا عن هذا الامر لكن في الاسلام ليس عندنا شيء من ذلك. الان تزوج رجل امرأة حتى وان لم يرها

19
00:06:59.800 --> 00:07:22.450
ووجد بها عيبا من عيوب من العيوب التي تنفسخ التي ينفسخ بها عقد النكاح فمن حقه ان يفسخ هذا العقد وكذلك المرأة لو وجدت عيبا من العيوب التي توجد في الرجل بعد ان عقد عليها. فمن حقه فمن حقها كذلك ان تطلب فسخ هذا العقد

20
00:07:22.600 --> 00:07:48.050
لان وجدته مجنونا او وجدته مجبوبا او عنينا الى اخر ذلك فالحاصل يعني ان رؤية المرأة قبل العقد هذا ليس بشرط في صحة النجاح فهنا المستدل لما جاء وقال لا يجوز بيع الغائب لانه مبيع مجهول الصفة

21
00:07:48.350 --> 00:08:14.250
عند العاقد حال العقد فلم يصح قياسا على ما لو قال بعتك ثوبا. المعترض جاء وقال هذا القياس ليس بصحيح لماذا؟ قال كما لو عقد على امرأة لم يرها فانها مجهولة الصفة عند العاقد حال العقد ومع ذلك صح العقد. ده كلام المعترض

22
00:08:15.300 --> 00:08:40.350
فهنا المعترض لاحظ ان المستدل اتى بعلة مركبة مركبة من ماذا؟ مركبة من كونه مبيعا ومن كونه مجهول الصفة عند العاقد حال العقد فجاء المعترض ولم يعتبر الوصف الاول اصالتك

23
00:08:40.900 --> 00:09:00.750
اللي هو كونه مبيعا. قال لا يجوز بيع الغائب. لانه مبيع مجهول الصفة تمام فجاء هذا المعترض ولم يعتبر الوصف الاول اصالة اللي هو كونه مبيعا واعتبر ان هذا لا تأثير له عنده

24
00:09:03.050 --> 00:09:25.950
فاتى على الوصف الثاني وهو انه مجهول الصفة عند العاقد حل العقد واراد ان ينقض هذا الوصف طيب كيف ينقضه نقضه بان ياتي بصورة فيها هذه الجهالة ومع ذلك صح العقد

25
00:09:26.300 --> 00:09:47.450
وهذه الصورة في النكاح فيما لو عقد على امرأة لم يرها قبل ان يعقد عليها فهذه فهذه آآ امرأة عقد عليها ولم يرها ومع ذلك صح العقد يبقى هنلاحظ هنا ان هذا المعترض اهمل

26
00:09:47.550 --> 00:10:12.650
جزءا من العلة باعتبار انها غير مؤثرة عنده واتى على الجزء الساني من العلة ونقضه بما ذكرنا ونقضه بما ذكرنا. طيب هذا الفعل من المعترض هل هو قادح للقياس ولا غير قادح؟ هذا مما جرى فيه الخلاف بين العلماء كما اشار المصنف رحمه الله تعالى

27
00:10:13.050 --> 00:10:33.000
والاصح انه قادح وانه حجة. يعني يجوز للمعترض ان يوجه هذا القادح الى علة المستدل التي تتكون من اوصاف او من اجزاء هذا مذهب المصنف رحمه الله تعالى وكذلك ذهب اليه في الاصل

28
00:10:33.150 --> 00:10:53.900
يعني ذهب اليه تاج الدين السبكي في جمع الجوامع وبه قال ايضا البيضاوي وبه قال ابو اسحاق الشرازي وغيرهم من العلماء  ما دليلهم على ذلك قالوا لان العلة اما ان تكون

29
00:10:54.500 --> 00:11:14.050
مجموعة اوصاف واما ان تكون بعضا من هذه الاوصاف فلو كانت هذه العلة عبارة عن مجموعة من الاوصاف فبطلة العلة فيما لو بين ان بعض هذه الاوصاف غير مؤثرة وان البعض منها

30
00:11:14.150 --> 00:11:34.050
اللي هو البعض الاخر هذا منتقد على النحو الذي بيناه لم يبق عندنا الا الاحتمال الاخر وهو ان تكون العلة بعضا من الاوصاف فحينئذ لما ياتي المعترض وينقض هذا البعد الاخر

31
00:11:34.400 --> 00:11:55.200
فهذا فيه رد لهذه العلة وبالتالي فيه نقض لهذا القياس طيب هذا بالنسبة لقول المعترض. طيب كيف يجيب المستدل على على اعتراض هذا المعترض يبقى الان هو المستدل اتى بحكم

32
00:11:55.450 --> 00:12:18.150
وبين علة هذا الحكم وان هذه العلة مجموعة من وصفين جاء المعترض بين ان احد هذين الوصفين غير مؤثر وان الوصف الاخر هذا منتقض المستدل كيف يجيب عن هذا الاعتراض

33
00:12:18.750 --> 00:12:38.050
يجيب المستدل عن هذا القادح او عن هذا الاعتراض باحد امرين الامر الاول وهو ان يبين المستدل ان ما اسقطه المعترض وصف مؤثر انت ايها المعترض تدعي ان احد جزئي

34
00:12:38.800 --> 00:13:04.550
العلة غير مؤثر فالاجابة على ذلك ان يثبت المستدل ان هذا الوصف مؤثر. لا كما يدعيه المعترض طيب كيف ذلك؟ بان يأتي بدليل يقيمه على ذلك او يبين ان هذا الوصف مؤثر عنده هو. وان لم يكن

35
00:13:04.600 --> 00:13:27.400
مؤثرا عندك لكنه مؤثر عندي طيب الطريق الثاني وهو ان يبين المستدل فرقا بينما ذكره هو يعني كمستدل وبين ما اورده المعترض. واعترض به. المعترض اتى على الوصف الثاني انه منتقد

36
00:13:27.700 --> 00:13:51.250
فيأتي المستدل ويبين ان هذا الوصف غير منتقب نرجع ونقول ان المستدل يمكن ان يجيب عن اعتراض هذا المعترض وذلك باحد طريقين الطريق الاول ان يبين ان هذا الوصف الذي ادعى

37
00:13:51.750 --> 00:14:10.450
انه غير مؤثر يبين ان هذا الوصف هو مؤثر عنده او يقيم الدليل على تأثيره الطريق الساني وهو ان ياتي على الوصف الثاني ويبين ان هذا الوصف غير منتقد لا كما يدعيه المعترض

38
00:14:10.700 --> 00:14:30.150
ذاك ما يدعيه المعترض. طيب هذا بالنسبة للاجابة عن هذا الاعتراض. نضرب مثالا على ذلك مثال ذلك ما لو قال المستدل كل مطعوم كل ما تحقق فيه الطعم هو من جنس

39
00:14:30.400 --> 00:14:55.900
المطعومات كل ما تحقق فيه الطعم فهو من جنس المطعومات. فلا يجوز فيه التفاضل في البيع قياسا على البر يعني هو الان بيدعي دعوة وهي ان كل مطعوم لا يجوز فيه التفاضل في البيع و

40
00:14:56.350 --> 00:15:17.400
علل ذلك بالقياس على البر المعترض يقول وصف الطعم هذا وصف الطعم هذا منتقد ببيع الحنطة بالشعير فهذا فيه بيع مطعوم بمطعوم ومع ذلك لا يحرم التفاضل بينهما يعني يجوز ان يبيع

41
00:15:18.200 --> 00:15:41.200
عشرة اوسق مثلا من الشعير بخمسة من البر. هنا عندنا تفاضل بين الجانبين. وهذا مطعوم وهذا مطعوم. ومع ذلك هذا جائز فيأتي المستدل ويأتي المستدل ويقول الوصف الذي اسقطته الذي هو الجنس

42
00:15:41.300 --> 00:15:57.700
هذا وصف مؤثر وثبت هذا بالدليل. قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد وما دل عليه الدليل الشرعي لا يجوز اسقاطه

43
00:15:58.800 --> 00:16:17.650
يبقى هنا ادعى المعترض ان هذا الوصف غير مؤثر فاهمله فجاء المستدل واجاب عن هذا الاعتراض بان هذا الوصف الذي اهمله هذا المعترض وادعى انه غير مؤثر هو مؤثر بالفعل بهذا الدليل الشرعي

44
00:16:18.600 --> 00:16:40.900
طيب نضرب مثالا اخر المستدل يأتي ويقول بيع الغائب لا يجوز كما لو قال بعتك ثوبا فهنا عندنا غرر وجهالة واعتمد على ذلك او قاس على ذلك ما لو باع غائبا. هنا ايضا عندنا غرار وجهالة. فكما ان

45
00:16:40.900 --> 00:16:57.300
كما لو انه قال بعتك ثوبا هذا لا يجوز والبيع لا يصح. كذلك هنا فيما لو باع غائبا هذا ايضا لا يجوز ولا يصح ويأتي المعترض فيأتي المعترض ويقول هذا منكسر

46
00:16:57.400 --> 00:17:22.200
بما اذا عقد على امرأة لم يرها هذا منكسر بما لو بما اذا عقد على امرأة لم يرها. فيأتي المستدل ويجيب على هذا ويقول هناك فرق بينما اوردته من العلة وما اوردته انت ايها المعترض باعتبار ان النكاح ليس كالبيع في الجهالة

47
00:17:22.550 --> 00:17:40.100
اثبت الشرع الخيار بعد الرؤية في عقد البيع ولا يثبت هذا في عقد النكاح. يعني ما عندنا خيار مجلس في عقد النكاح لكن عندنا خيار مجلس  عقد البيع فسم فرق

48
00:17:40.500 --> 00:18:01.200
بين عقد النكاح وبين عقد البيع. يبقى هنا في السورة الاولى رد المستدل الاعتراض بان هذا الوصف مؤثر لا كما يدعيه هذا الشخص اللي هو المعترض وفي المثال الساني بين المستدل ان هذا الوصف

49
00:18:02.050 --> 00:18:25.050
غير منتقد لا كما يدعيه المعترض لا كما يدعيه المعترض فنرجع ونقول الكسر هذا قادح في الاصح من قوادح العلة وهو حجة كما ذهب اليه المصنف تبعا للاصل وبه قال جماعة من الاصوليين نكتفي بالكلام عن الكسر هنا

50
00:18:25.800 --> 00:18:45.700
والدرس القادم ان شاء الله نتكلم عن عدم العكس هو قول المصنف رحمه الله تعالى ومنها عدم العكس عند مانع تعدد العلل فهنتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

51
00:18:46.400 --> 00:19:01.750
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين