﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:22.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثامن عشر من شرح كتاب القياس من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه نفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:23.450 --> 00:00:43.900
وما زال الكلام موصولا على قوادح القياس في الدرس الماضي كنا توقفنا عند كلام المصنف رحمه الله تعالى عن عدم العكس وقوله رحمه الله تعالى ومنها عدم العكس عند مانع تعدد العلل

3
00:00:44.900 --> 00:01:15.000
قال رحمه الله تعالى ومنها عدم العكس. ومنها يعني ومن القوادح في العلة عدم العكس ويقصد بعدم العكس يعني ان يوجد الحكم بدون العلة وآآ عدم العكس قادح عند من يمنع تعدد العلل للحكم الواحد. وهذه المسألة سبق وتعرضنا لها فيما مضى معنا

4
00:01:15.400 --> 00:01:39.050
وعرفنا ان هذه المسألة مما جرى فيها الخلاف بين الاصوليين. والاصح انه يجوز ان تتعدد العلل للحكم الواحد. يعني يمكن لنا ان نعلل الحكم الواحد باكثر من علة ومن العلماء من يمنع ذلك. يقول لا لا يجوز لنا ان نعلل الحكم الواحد باكثر من علة

5
00:01:39.950 --> 00:01:58.400
فالمصنف رحمه الله تعالى يقول هنا لو جئنا على هذا القادح اللي هو عدم العكس فهو قادح في العلية وذلك عند من يمنع تعدد العلل للحكم الواحد اما من يجوز

6
00:01:58.650 --> 00:02:20.700
ذلك فهذا ليس بقاله لماذا لجواز ان يكون الحكم موجودا لعلة اخرى لانه يجوز ان يعلل الحكم باكسر من علة ويذكر هنا رحمه الله تعالى ان من جملة القوادح عدم العكس عند مانع تعدد العلاج. قال والعكس

7
00:02:20.850 --> 00:02:36.100
انتفاء الحكم بمعنى انتفاء العلم او الظن به لانتفاء العلم احنا بنقول العكس هو انتفاء الحكم ايه معنى انتفاء الحكم؟ شيخنا رحمه الله تعالى بيذكر ان اتفاق الحكم مش معناه

8
00:02:36.250 --> 00:02:58.700
انتفاء الحكم بنفسه وانما المقصود بذلك يعني انتفاء العلم بالحكم او انتفاء الظن بهذا الحكم ذلك لانه لا يلزم من عدم الدليل انتفاء او عدم المدلول. لانه قد يثبت بامر اخر

9
00:02:58.900 --> 00:03:19.500
قال فان ثبت مقابله فابلغ. يعني فان ثبت مقابله اللي هو مقابل العكس الذي هو الطرد والطرد هو ثبوت الحكم لثبوت العلة فهذا هو العكس الابلغ وآآ وهناك نوع اخر من العكس

10
00:03:19.650 --> 00:03:42.200
وهو ان يثبت الحكم مع انتفاء العلة في بعض السور فهذا نوع اخر من انواع العكس. فعندي العكس نوعان عندي العكس نوعان عندي ابلغ وغير ابلغ. الابلغ هو ما ثبت معه الطرد دائما

11
00:03:42.450 --> 00:04:01.500
يعني يوجد الطرد والعكس معا فكلما ثبتت العلة ثبت الحكم وكلما انتفت العلة انتفى الحكم فيكون الانتفاء مع انتفاء العلة في جميع السور مثال ذلك الاسكار. الاسكار هذه علة تحريم الخمر

12
00:04:01.800 --> 00:04:19.500
كلما انتفى الاسكار انتفى معه التحريم وكل ما وكلما وجد الاسكار وجد معه التحريم. فهذا يسمى بالعكس الابلغ فهذا يسمى بالعكس الابلغ. لان الحرمة تنتفي بانتفاء الاسكار في جميع الاحوال

13
00:04:20.500 --> 00:04:37.150
وعندنا نوع اخر من انواع العكس وهو العكس غير الابلغ وهو ما لم يسجد معه وهو ما لم يسبت معه الطرد دائما. يعني قد يسبت الحكم بدون العلة في بعض السور

14
00:04:38.250 --> 00:04:57.950
فهذا يسمى بالعكس لكن غير الابلغ ثم قال رحمه الله تعالى وشاهده قوله صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر

15
00:04:58.500 --> 00:05:22.700
في جواب ايأتي احدنا شهوته وله فيها اجر قال وشاهده يعني شاهد العكس ومما يستدل به على صحة الاستدلال بالعكس قول النبي صلى الله عليه وسلم لبعض اصحابه في صحيحه كما في صحيح مسلم قال ارأيتم لو وضعها في حرام يعني لو وضع

16
00:05:22.700 --> 00:05:38.850
في حرام. اكان عليه وزر؟ الصحابة رضي الله تعالى عنهم قالوا نعم فقال عليه الصلاة والسلام فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. يعني كذلك لو وضع شهوته في حلال كان له اجر

17
00:05:39.350 --> 00:05:58.100
في ذلك قال في جواب ايأتي احدنا شهوته وله فيها اجر؟ يعني قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك جوابا على سؤالهم يا رسول الله اياتي احدنا شهوته وله فيها اجر. فقال النبي عليه الصلاة والسلام

18
00:05:58.150 --> 00:06:18.650
ارأيتم لو وضعها يعني لو وضع شهوته في حرام اكان عليه وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر فهذا المراد بقوله رحمه الله تعالى وشاهده يعني مما يستدل به على صحة الاستدلال بانتفاء العلم

19
00:06:18.650 --> 00:06:35.000
على انتفاء الحكم. وهذا ما يعرف بقياس العكس وهذا سيأتي معنا ان شاء الله تعالى فيما بعد ثم انتقل الشيخ رحمه الله تعالى للكلام عن قادح اخر من قوادح العلية وهو عدم التأثير

20
00:06:35.950 --> 00:07:03.900
وقال رحمه الله تعالى ومنها عدم التأثير اي نفي مناسبة الوصف فيختص بقياس معنى علته مستنبطة مختلف فيها وهو اربعة في الوصف بكونه ترضيا او شبها وفي الاصل على مرجوح مثل مبيع غير مرئي فلا يصح كالطير في الهواء فيقول لا اثر لكونه غير مرئي

21
00:07:04.450 --> 00:07:23.600
اذ العجز عن التسليم كاف قال وفي الحكم وهو اضرب ما لا فائدة لذكره كقولهم في المرتدين مشركون اتلفوا مالا بدار الحرب فلا ضمان كالحربي فدار الحرب عندهم ترضي فلا فائدة لذكره

22
00:07:24.100 --> 00:07:51.850
فيرجع للاول وماله على الاصح فائدة ضرورية كقول معتبر العدد في الاستجمار عبادة متعلقة بالاحجار لم يتقدمها معصية فاعتبر فيها العدد كالجمار فقوله لم يتقدمها معصية عديم التأثير لكنه مضطر لذكره لئلا ينتقد ما علل به بالرجل

23
00:07:52.200 --> 00:08:11.150
قال او غير ضرورية مثل الجمعة صلاة مفروضة فلم تفتقر الى اذن الامام كالظهر فان مفروض حشو اذ لو حذف لم ينتقض لكنه ذكر لتقريب الفرع من الاصل بتقوية الشبه بينهما

24
00:08:11.400 --> 00:08:36.600
اذ الفرض بالفرض اشبه قال وفي الفرع مثل زوجت نفسها غير كفء فلا يصح كما لو زوجت وهو كالثاني اذ لا اثر فيه للتقييد بغير الكفء ويرجع الى المناقشة في الفرض وهو تخصيص بعض سور النزاع بالحجاج والاصح جوازه

25
00:08:37.550 --> 00:08:59.700
وهذا آآ شروع منه كما قلنا في قادح اخر من قوادح العلية وهو قادح عدم التأثير طيب اولا نقول ما المراد بهذا القادح المراد منه ان هو ان يبين المعترض

26
00:09:00.300 --> 00:09:29.100
ان الوصف الذي ذكره المستدل لا مناسبة فيه للحكم ولا اثر له فيبقى الحكم بدون ذلك الوصف يبقى نرجع ونقول المراد من قادح عدم التأثير ان هو يأتي المعترض ويبين ان الوصف الذي ذكره المستدل لا مناسبة فيه للحكم

27
00:09:29.700 --> 00:09:52.400
ولا اثر له فيبقى الحكم بدون ذلك الوصف بل ان علشان المسائل تبقى اوضح مستدل الذي اتى بالعلة على الحكم اتى بعلة على الحكم يأتي المعترض ويريد ان يبين ان هذه العلة

28
00:09:52.650 --> 00:10:15.450
مقدوح فيها طيب حيبين ذلك ازاي يبين زلك من خلال زكر انه لا مناسبة بين هذه العلة التي ذكرها وبين الحكم المترتب عليها. يبقى الحكم بدون ذلك الوصف الذي ذكره المستدل

29
00:10:15.500 --> 00:10:36.250
ده المراد من هذا القادح. طيب ده المقصود بعدم التأثير. ايه المقصود بالتأثير تأثير العلة في الحكم معناه انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف في نفس المحل الذي ثبتت علية الوصف فيه

30
00:10:37.350 --> 00:11:00.500
فلما نقول عدم التأثير اللي هو بقى العكس يعني معناه عدم الحكم بدون الوصف وبالمثال يتضح المقال يأتي المستدل ويريد ان يذكر لنا ان الغائب بيع لا يصح او بيع الغائب هذا لا يصح

31
00:11:01.500 --> 00:11:21.750
ويأتي ويقول الغائب مبيع غير مرئي. هو الان عايز يدلل لنا ان بيع المغيب هذا لا يصح لو انه اراد ان يبيع عينا غائبة هل هذا يصح؟ درسنا فيما مضى معنا ان هذا مما لا يصح لانه غرر. وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك

32
00:11:22.400 --> 00:11:44.050
فيأتي ويقول الغائب مبيع غير مرئي فلا يصح بيعه فلا يصح بيعه كالطير في الهواء ما رأيكم في هذا الكلام؟ لو واحد قال والله بيع الغائب لا يصح لانه كالطير في الهواء

33
00:11:44.850 --> 00:12:04.850
يعني عايز يقول كما ان بيع الطير في الهواء لا يصح كذلك بيع المبيع غير المرئي ايضا لا يصح. المعترض هنا اه او المستدل هنا جعل العلة في عدم صحة بيع الطير في الهواء كونه غير مرئي

34
00:12:05.550 --> 00:12:29.150
ولهذا الحق به الغائب لهذه العلة المعترض لما يسمع هذا الكلام وآآ يرى انه اتى بهذا القياس يقول هذه العلة التي ذكرتها لا تأثير لها في الاصل لا تأثير لها في الاصل يعني الذي قسنا عليه

35
00:12:29.200 --> 00:12:49.250
الذي هو الطير. لماذا؟ لان عدم الصحة عدم صحة البيع في هذا الطير موجودة سواء كان الطير هذا مرئيا او كان غير مرئي فلو جاء شخص وباع طيرا في الهواء

36
00:12:49.650 --> 00:13:05.150
نقول هذا البيع لا يصح سواء رأينا هذا الطير في الهواء او لم نره ليه؟ لان عدم الصحة مش مرتبطة بالرؤية وعدم الرؤية. عدم الصحة مرتبطة بالقدرة على التسليم وعدم القدرة على التسليم

37
00:13:05.750 --> 00:13:26.650
فالشرع ابطل هذا النوع من انواع البيوع لانه لا قدرة فيه على التسليم طب انا لو قال لو بعت طيرا في الهواء لشخص او بعت له سمكا في الماء هل هذا يصح؟ هو السمك امامي الان

38
00:13:26.700 --> 00:13:41.150
اراه يسبح في الماء او الطير يطير في الهواء هذا لا يصح لانه لا قدرة للبائع على التسليم فهذا فيه اكل لاموال الناس في الباطل هذا فيه اكل اموال الناس بالباطل

39
00:13:41.500 --> 00:13:59.200
يبقى هنا الوصف الذي ذكره المستدل غير مؤثر في الحكم اللي هو قوله الغائب مبيع غير مرئي فلا يصح بيعه كالطير في الهواء. ايه علاقة الرؤية وعدم الرؤية بصحة هذا البيع. المسألة مش متعلقة بالرؤية خالص

40
00:13:59.400 --> 00:14:15.550
المسألة متعلقة بالقدرة على التسليم فهمنا الان؟ فمعنى عدم التأثير يعني ان يوجد الحكم اللي هو عدم صحة البيع بدون الوصف اللي هو الرؤية في المحل الذي ثبتت عليته فيه

41
00:14:15.700 --> 00:14:38.100
هذا المقصود بعدم التأثير طيب ننتقل بقى الان للكلام على مسألة اخرى وهو ان نبين ان هذا القادح انما هو قادح في انواع معينة من الاقيسة وهو قياس المعنى فيما اذا كانت العلة مستنبطة

42
00:14:38.850 --> 00:15:00.800
يبقى احنا الان عرفنا ما معنى قادح عدم تأثير يبقى الوصف لا مناسبة فيه للحكم الوصف الذي ذكره المستدل مش مناسب للحكم تماما طيب فبنقول هذا انما يكون قادحا في القياس الذي هو قياس المعنى وهو ما ثبتت فيه علية الوصف المشترك بين

43
00:15:00.800 --> 00:15:28.300
الاصل والفرع بالمناسبة حيث انه هو الذي يشتمل على المناسب قياس المعنى هو الذي يشتمل على المناسب وبالتالي هو الذي يمكن فيه والذي يمكن فيه ان نقدح بعدم التأثير طيب غير هذا النوع من انواع الاقيسا غير قياس المعنى. هل يمكن ان نقدح فيه بعدم التأثير؟ طبعا لا. زي مسلا قياس الشبه

44
00:15:28.300 --> 00:15:44.300
هذا لا يتصور معه قادح عدم التأثير لان الذي يستدل بقياس الشبه لم يقم قياسه على المناسبة اصلا ولهذا لا يمكن ان يرد عليه هذا القادح ايضا هناك امر اخر

45
00:15:44.450 --> 00:16:02.850
اشرنا اليه وهو ان هذا القادح خاص بالعلة المستنبطة الاجتهادية التي هي مختلف فيها اما لو كانت العلة منصوصة او كانت هذه العلة مجمعا عليها فلا يتصور ايضا ان يقدح فيها بهذا

46
00:16:03.000 --> 00:16:21.300
القادح اللي هو عدم التأثير لا يصح لنا ان نورد عليه هذا القادح اللي هو عدم التأثير. اما لو كانت العلة مستنبطة فنظرا لانها واردة من المجتهد واردة من فعله واردة من استنباطه

47
00:16:21.600 --> 00:16:38.300
فانها يرد عليها هذا القادح وهو عدم التأثير. فنبين انه لا مناسبة بين الحكم وبين الوصف الذي ذكرته ايها ايها المجتهد لكن لو كان قياس شبه قياس الشبه اصلا ما فيش مناسبة

48
00:16:38.400 --> 00:16:57.100
بين الحكم وبين وبين الوصف طب لو كانت آآ قياس معنى لكن العلة منصوص عليها من الشارع او كانت العلة مجمع عليها وبعدين اتي انا كمعترض وابين انه لا مناسبة بين الوصف وبين الحكم. هل هذا معقول

49
00:16:57.150 --> 00:17:11.800
يبقى الشارع نص على ان علة هذا الحكم كذا وبعدين انا اتي اعترض على هذا على هذه العلة والشرع قد نص عليها هذا غير معقول. كذلك يكون العلة هذه مجمعا عليها

50
00:17:12.200 --> 00:17:31.000
ومع ذلك اتي واعترض على هذه العلة وهي محل اجماع برضو هذا غير معقول هذا لا يصح فاذا هذا القادح لا يكون الا في علة مستنبطة اجتهادية مختلف فيها فحين اذ يمكن ان يرد هذا القادة

51
00:17:31.100 --> 00:17:48.150
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ان هذا القادح ينقسم الى اربعة اقسام هذا القادح ينقسم الى اربعة اقسام. القسم الاول هو عدم التأثير في الوصف الثاني عدم التأثير في الاصل

52
00:17:48.650 --> 00:18:09.100
السالس عدم التأثير في الحكم الرابع عدم التأثير عدم التأثير في الفرع فهذه اقسام اربعة. وبعدين بين ان عدم التأثير في الحكم له صور ثلاثة نبدأ نتكلم عن القسم الاول وهو عدم التأثير في الوصف

53
00:18:09.400 --> 00:18:38.500
ايه معنى عدم التأثير في الوصف؟ يعني يبين المعترض ان الوصف الذي اورده المستدل في قياسه يبين ان هذا الوصف ترضي لا مناسبة فيه ولا شبه مثال ذلك هذا فيه عدم التأثير في الوصف يبين انه لا مناسبة في هذا الوصف ولا شبه. مثال ذلك

54
00:18:38.550 --> 00:18:59.050
يأتي المستدل ويقول صلاة الصبح صلاة لا تقصر صلاة الصبح صلاة لا تقصر. فلا يقدم اذانها قبل الوقت قياسا على صلاة المغرب. ده واحد مثلا من الاحناف واحد من مذهب ابي حنيفة رحمه الله وواحد من الحنفية

55
00:18:59.450 --> 00:19:02.619
عايز يبين عدم مشروعية