﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس التاسع عشر من شرح كتاب القياس من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:21.450 --> 00:00:39.700
ونفعنا بعلومه في الدارين وما زلنا في الكلام عن قوادح العلة. وكنا وصلنا لكلام المصنف رحمه الله تعالى عن قادح القلب وقوله رحمه الله ومنها القلب قال وهو في الاصح

3
00:00:39.750 --> 00:01:08.050
دعوى ان ما استدل به وصح عليه في المسألة فيمكن معه تسليم صحته فهو مقبول في الاصح معارضة عند التسليم قادح عند عدمه قال وهو قسمان الاول لتصحيح مذهب المعترض وابطال مذهب المستدل كما يقال

4
00:01:08.150 --> 00:01:34.550
عقد بلا ولاية فلا يصح كالشراء فيقال عقد فيصح كالشراء ومثل لبس فلا يكون بنفسه قربة كوقوف عرفة فيقال لبس فلا يشترط فيه الصوم كعرفة قال والثاني لابطال مذهب المستدل بصراحة

5
00:01:34.800 --> 00:01:58.100
عضو وضوء فلا يكفي اقل ما ينطلق عليه الاسم كالوجه فيقال فلا يقدر مسحه بالربع كالوجه قال او بالتزام عقد معاوضة فيصح مع الجهل بالمعوض كالنكاح فيقال فلا يثبت خيار الرؤية كالنكاح

6
00:01:58.650 --> 00:02:23.300
قال ومنه قلب المساواة فيقبل في الاصح مثل طهر بمانع فلا تجب فيه النية كالنجاسة فيقال يستوي جامده ومائعه كالنجاسة هذا هو قادح القلب هو من قوادح العلة كما عرفنا قبل ذلك

7
00:02:24.250 --> 00:02:50.050
والمراد من قادح القلب ان يبين المعترض حكما مخالفا لحكم المستدل من خلال استعمال علة المستدل واصل المستدل يبقى عندنا الان مستدل يعني شخص اتى بحكم واتى على هذا الحكم بعلة فجاء معترض

8
00:02:50.600 --> 00:03:15.500
واتى بحكم مغاير لحكم المستدل مع استعمال اصل وعلة المستدل فهذا يسمى بقادح القلب مثال ذلك ان يقول المستدل ازالة النجاسة طهارة تراد لاجل الصلاة فلا تجوز ازالتها بغير الماء

9
00:03:15.850 --> 00:03:41.850
قياسا على طهارة الحدث بهنا المستدل شافعي المذهب مثلا ويريد ان يبين لنا ان ازالة النجاسة لابد من لابد لها من ماء كما ان طهارة الحدث لابد فيها من الماء. فيقول ازالة النجاسة طهارة تراد لاجل الصلاة

10
00:03:42.000 --> 00:04:02.650
فلا تجوز ازالتها بغير الماء. قياسا على ماذا؟ قياسا على طهارة الحدث فطهارة الحدث طهارة راد لاجل الصلاة ولا يجوز ازالتها الا بالماء فقاس ازالة النجاسة على طهارة الحدث يأتي المعترض

11
00:04:03.100 --> 00:04:22.400
يعترض على هذا الحكم يعني يبين حكما مخالفا للحكم الذي ذكرناه. هو الان الحكم الذي معنا ازالة النجاسة لابد لها من المال المعترض لا يوافق على هذا الحكم لا يوافق على هذا الحكم

12
00:04:22.500 --> 00:04:53.850
فسيأتي بحكم مغاير ويستعمل نفس علة المستدل وكذلك اصل المستدل فيقول المعترض ازالة النجاسة تراد لاجل الصلاة فيجوز ازالتها بغير الماء قياسا على طهارة الحدث يبقى هنلاحز هنا انه اتى بحكم مغاير. وهو ان ازالة النجاسة يجوز فيها استعمال غير الماء. فازالة النجاسة كما

13
00:04:53.850 --> 00:05:13.450
يذكر المعترض يجوز فيها استعمال غير الماء. وقاس على طهارة الحدث. هو هو نفس الاصل الذي قاس عليه الا ونفس العلة التي اتى بها المستدل اتى بها ايضا المعترض. لكن الحكم عنده مغاير

14
00:05:15.000 --> 00:05:40.450
هذا يسمى بايش؟ هذا يسمى بقادح القلب هذا يسمى بقادح القلب طيب قادح القلب هذا يذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى انه حجة يعني انه قادح في العلة. وهذا ذهب اليه كثير من العلماء. منهم الباقلان والآمد

15
00:05:40.450 --> 00:06:01.450
آآ الفخر الرازي ومنهم كذلك ابو المعالي الجوهيني رحمه الله والشرازي وبه قال ابو يعلى وتلميذاه ابو الخطاب وابن عقيل وبه قال ايضا من الحنفية السرخسي والدبوس وقال به القرافي والباجي وغيرهم

16
00:06:01.900 --> 00:06:22.300
جماعة كثيرون من العلماء قالوا بان قالوا بان قادح القلب حجة. يعني قادح في العلة ودليلهم على ذلك هو القياس القياس على ماذا؟ القياس على الاستدلال بالنص الشرعي يعني كلنا نعلم

17
00:06:22.450 --> 00:06:43.400
ان النص قد يكون موجودا ويستدل به الموافق كما يستدل به المخالف فتختلف وجهات النظر في استعمال هذا النص يعني مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريظة

18
00:06:43.700 --> 00:07:12.350
سنجد ان بعض الصحابة استدل بهذا النص على انه يصلي العصر في بني قريظة حتى ولو خرج الوقت ونفس هذا النص استدل به صحابة اخرون على انه يصلي العصر في بني قريظة الا لو ادى ذلك الى خروج الوقت فيصلي في طريقه. يبقى بعض الصحابة صلى في الطريق

19
00:07:12.900 --> 00:07:39.950
وصحابة اخرون استدلالا بهذا النص استدلالا بنفس النص صلى العصر في بني قريظة فهنا النص الشرعي يستعمله المستدل للاستدلال به على حكم شرعي ويستعمله كذلك المعترض على حكم اخر عندنا مثال اخر على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار

20
00:07:40.900 --> 00:08:03.250
قد يستدل به المستدلة على ان الغاصب لخشبة قد وضعها في بنائه لا يؤمر بنقض هذا البناء لاجل ذلك المغصوب لان في هذا اضرارا به يعني لو غصب خشبة وغرسها في بنائه

21
00:08:03.650 --> 00:08:21.800
هل يؤمر بنقض البناء من اجل استخراج هذه الخشبة لقى ضرر لا يزال بالضرر وبنفس هذا الحديث اللي هو لا ضرر ولا ضرار يستدل به ايضا على عدم منع صاحب هذه الخشبة

22
00:08:21.900 --> 00:08:43.800
صاحب هذه الخشبة من الانتفاع بها حتى ولو كانت في جدار الغير لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ضرر ولا ضرار فسنلاحظ ان النص الشرعي عندنا واحد واستدل به المستدل وكذلك استدل به المعترض. كذلك هنا في القلب

23
00:08:44.750 --> 00:09:14.700
من قال بحجية هذا القادح يعني في كونه قادحا للعلة استدلوا بهذا ها القياس فكما قلنا في قادح القلب يأتي المستدل بحكم شرعي ويعلل هذا الحكم بعلة فيأتي المعترض بحكم مغاير ويستدل بنفس العلة وبنفس الاصل

24
00:09:14.750 --> 00:09:36.400
في آآ هذه المسألة ولهذا ذهب اكثر العلماء او كثير من العلماء على حجية هذا القادة واذا ثبت ذا ان القلب قادح في العلة اذا ثبت ان القلب قادح في العلة بموجب هذا القياس الذي ذكرناه

25
00:09:37.150 --> 00:10:00.750
فهو من باب المعارضة ولا هو من باب الافساد هذا مما جرى فيه ايضا الخلاف بين الاصوليين قادح القلب هل هو من باب المعارضة؟ ولا هو من باب الافساد الاكثر من العلماء وهذا مذهب الجمهور

26
00:10:00.900 --> 00:10:22.100
قالوا هو من باب المعارضة قالوا هو من باب المعارضة. بدليل ان القلب لو كان مفسدا للعلة لما صح من المعترض ايراد القلب على الحكم الذي اراده فلا يمكن ان يأتي

27
00:10:22.150 --> 00:10:40.100
بعلة فاسدة على حكم شرعي لذلك قالوا هذا مذهب الجمهور؟ قالوا هو من باب المعارضة وليس من باب الافساد هذا من باب المعارضة وليس من باب الافساد. لكن هنا المصنف

28
00:10:40.350 --> 00:11:03.150
رحمه الله تعالى قال فهو مقبول في الاصح معارضة عند التسليم قادح عند عدمه وفي هذه المسألة خلاف والاصح عند الشيخ رحمه الله تعالى ان القلب قد يكون معارضة وقد يكون قادحا. عند التسليم كما يذكر شيخ الاسلام

29
00:11:03.150 --> 00:11:19.300
رحمه الله تعالى يكون من باب المعارضة وعند عدم التسليم يكون من باب القدح. يعني ان شيخ الاسلام رحمه الله تعالى له تفصيل في هذه المسألة. لم يقل بقول جمهور العلماء بانه معارضة

30
00:11:19.450 --> 00:11:39.450
ولم يقل بانه افساد ولكن قال لو كان المعترض مسلما فيكون القلب من باب المعارضة. اذا لم يكن مسلما بذلك فيكون هذا القلب من باب الافساد فكأنه يقول هذا لا يصلح ان يكون علة لك كما انه لا يصلح ان يكون علة

31
00:11:39.450 --> 00:12:01.750
وانما اردت بذلك افساد هذه العلة ليس اكثر ويقول رحمه الله تعالى فهو مقبول في الاصح فهو مقبول في الاصح يعني ان القلب مقبول في الاصح معارضة عند التسليم يعني عند التسليم لصحة دليل مستدل

32
00:12:02.100 --> 00:12:29.550
فلا يكون القلب حينئذ قادحا قال قادح عند عدمه يعني عند اعتراض المعترض على دليل الخصم يكون حينئذ قادح في العلة يبقى عرفنا الان ان جمهور العلماء على ان القلب

33
00:12:29.600 --> 00:12:46.500
انما هو من باب المعارضة وليس هو من باب الافساد وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى له تفصيل في هذه المسألة طيب ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان القلب له انواع

34
00:12:48.000 --> 00:13:09.350
النوع الاول من انواع القلب وهو قلب الغرض منه ابطال مذهب المستدل صراحة او ضمنا النوع الاول من انواع القلب وهو قلب الغرض منه ابطال مذهب المستدل صراحة او ضمنا

35
00:13:10.350 --> 00:13:30.250
مثال ذلك قول المستدل الذي يريد ان يبين وجوب مسح ربع الرأس كما هو مذهب ابي حنيفة رحمه الله تعالى يقول مسح الرأس ركن في الوضوء فيكفي فيه اقل ما يطلق عليه الاسم كالوجه

36
00:13:31.300 --> 00:13:52.300
يبقى الحكم الذي اتى به هذا المستدل هو ان مسح الرأس يكفي فيه مسح الربع ربع الرأس فقط باعتبار انه اقل ما يطلق عليه المسح وقاس ذلك على الوجه المعترض يقول

37
00:13:52.350 --> 00:14:24.400
مسح الرأس ركن في الوضوء فلا يكفي فيه الربع كالوجه فهذا القياس مبطل لمذهب المستدل صراحة لماذا؟ لان قياس المعترض نتج عنه ان مسح الرأس لا يكفي فيه الربع واما قياس المستدل فنتج عنه ان مسح الرأس يكفي فيه الربع

38
00:14:25.400 --> 00:14:51.800
فهذا فيه ابطال لمذهب المستدل صراحة وقد يكون فيه ابطال لمذهب المستدل ضمنا ومثال ذلك ما يبين فيه يعني المعترض ابطال مذهب المستدل ضمنا او الزاما ان يقول المستدل الذي يريد ان يستدل على اشتراط الصوم في الاعتكاف وهذه المسألة

39
00:14:52.050 --> 00:15:09.600
ايضا خلافية تعرضنا لها قبل ذلك في مسائل الفروع هل يشترط الصوم لصحة الاعتكاف؟ يعني لو اراد شخص ان يعتكف اللي يشترط ان يكون صائما خلاف في هذه المسألة. مذهب الشافعية والجمهور ان هذا ليس بشرط

40
00:15:10.650 --> 00:15:25.850
بدليل ان عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه نذر ان يعتكف ليلة بالجاهلية في المسجد الحرام فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل هل اوفي بنذري ولا لا اوفي بنذري

41
00:15:26.400 --> 00:15:48.800
فقال النبي صلى الله عليه وسلم او في بنذرك عمر رضي الله عنه وارضاه اراد ان يعتكف ليلة بالمسجد الحرام ونعلم جميعا ان الليل ليس محلا للصوم فهذا دليل على ايش؟ على ان الصوم ليس بشرط

42
00:15:49.250 --> 00:16:14.500
في صحة الاعتكاف جاء المستدل واراد ان يقول بانه شرط في صحة الاعتكاف فقال الاعتكاف لبس محض فلا يكون قربة بنفسه كالوقوف بعرفة قال الاعتكاف لبس محض هذا هو المقدمة الاولى

43
00:16:15.050 --> 00:16:40.600
فلا يكون قربة بنفسه وقاس ذلك على الوقوف بعرفة فيأتي المعترض ويقول الاعتكاف لبس محض فلا يشترط الصوم في صحته قياسا على الوقوف بعرفة يبقى هنا سنلاحظ ان المستدل اراد بقياسه اثبات اشتراط

44
00:16:40.750 --> 00:16:59.100
انضمام امر الى الاعتكاف فالاعتكاف بنفسه لا يكفي كما هو الحال في الوقوف بعرفة لان الوقوف بعرفة لابد فيه من الاحرام والامر الذي يريد هذا المستدل ان ينضم الى الاعتكاف هو الصوم

45
00:16:59.450 --> 00:17:25.600
لكنه لم يصرح بذلك والمعترض كما نلاحظ قد صرح بالحكم الذي يريد اثباته فهو قلب على المستدل او بمعنى اخر هو قلب على المستدل ما استدل به واعتمد على اصل المستدل واعتمد كذلك على علته

46
00:17:26.000 --> 00:17:47.850
لكنه اثبت فرعا مغايرا يبقى هنا ابطل مذهب المستدل الذي لم يصرح به فهذا هو النوع الاول من انواع القلب قلب الغرض منه ابطال مذهب المستدل صراحة او ضمنا وعندنا قسم اخر

47
00:17:48.450 --> 00:18:16.000
من اقسام القلب وهو قلب التسوية. يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قال وهو قسمان قال وهو قسمان الاول لتصحيح مذهب المعترض الاول لتصحيح مذهب المعترض وابطال مذهب المستدل كما يقال عقد بلا ولاية. فلا يصح كالشراء

48
00:18:16.500 --> 00:18:41.050
والمقصود بذلك هو عقد الفضول كما لا يخفى علينا بيع الفضول هو عقد بلا ولاية وبيع الفضول يعني ان يأتي شخص ويبيع ما لا يملك ويبيع ما لا يملك وهذا الشخص الذي باع ما لا يملك لا ولاية له على هذا الشيء

49
00:18:41.450 --> 00:19:02.619
اللي هو المبيع فالشافعية يبطلون هذا البيع اصالة. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما لا يملك ومطلق النهي يقتضي الفساد. الحنفية يوقفون صحة البيع على اجازة المالك