﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا هو المجلس الثاني من شرح كتاب القياس

2
00:00:19.800 --> 00:00:42.650
من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين ويكن في الدرس الماضي تكلمنا عن معنى القياس لغة ومعناه كذلك في الاصطلاح وآآ تكلمنا ايضا عن بعض

3
00:00:43.000 --> 00:01:09.650
المسائل التي تتعلق بالقياس. فعرفنا ان القياس حجة في الامور الدنيوية وكذا في غيرها في الاصح الا في الامور العادية والخلقية والا في كل الاحكام قلنا ان المصنف رحمه الله اراد بذلك ان يذكر بعض المستثنيات التي لا يدخل فيها الا قيس

4
00:01:09.650 --> 00:01:34.900
وختمنا الدرس الماضي بالكلام عن مسألة وهي ان النص على العلة ليس امرا بالقياس في الاصح ثم شرع المصنف رحمه الله في مسألة اخرى تكلم فيها عن اركان القياس فقال رحمه الله واركانه اربعة

5
00:01:35.350 --> 00:02:03.500
قال واركانه اربعة. الاول الاصل والاصح انه محل الحكم المشبه به وانه لا يشترط دال على جواز القياس عليه بنوعه او شخصه ولا الاتفاق على وجود العلة فيه الثاني حكم الاصل وشرطه ثبوته بغير قياس ولو اجماعا

6
00:02:03.600 --> 00:02:23.600
وكونه غير متعبد به بالقطع في قول وكونه من جنس حكم الفرع. والا يعدل عن سنن القياس ولا يكون دليله شاملا لحكم الفرع. وكونه متفقا عليه جزما بين الخصمين فقط في

7
00:02:23.600 --> 00:02:45.800
قال اصح اركان القياس كما يذكر المصنف رحمه الله اربعة اركان القياس اربعة يعني لا يمكن ان نجري القياس الا بتوفر هذه الاركان الاربعة كما نقول مثلا في الصلاة نقول الصلاة لها اركان

8
00:02:46.000 --> 00:03:03.550
ما معنى الاركان؟ يعني ما يلزم من وجوده الوجود وما يلزم من عدمه العدم والركن داخل ماهية الشيء. كذلك هنا لما نقول اركان القياس يعني ما يلزم من وجودة وجود يعني ما

9
00:03:03.550 --> 00:03:23.400
يلزم من وجوده وجود القياس واذا لم يوجد عندي ركن من هذه الاركان فلا يمكن اجراء القياس بحال من الاحوال فلا يمكن ان نجري القياس الا بوجود هذه الاركان الاربعة. الركن الاول وهو الاصل

10
00:03:23.850 --> 00:03:43.800
الركن الثاني وهو الفرع الركن الثالث وهو حكم الاصل والركن الرابع والاخير وهو العلة نفترض مثلا اننا لم نجد اصلا نقيس عليه هل يمكن اجراء القياس؟ لا يمكن اجراء القياس

11
00:03:43.950 --> 00:04:03.950
نفترض اننا ليس عندنا حكم لهذا الاصل. يبقى اذا لا يمكن ان نجري عملية القياس. او لم اه يوجد عند دي علة بمعنى ان يكون هذا الاصل متعبدا به. فهنا ايضا لا يمكن اجراء القياس. فاذا القياس له اركان اربعة

12
00:04:03.950 --> 00:04:23.200
لابد من توفرها لاجراء هذا القياس. واذا لم يتوفى الركن من هذه الاركان الاربعة فلا يمكن لنا ان نجري القياس حالة من الاحوال. قلنا اول هذه الاركان الاصل. وما معنى الاصل؟ الاصل هو الصورة المقيس عليها

13
00:04:23.600 --> 00:04:42.400
والتي نص الشارع على حكمها. واما الركن الثاني فهو الفرع. ما معنى الفرع؟ الفرع يعني الصورة المقيسة يعني التي نبحث لها عن حكم فما وجدنا حكمه واردنا ان نقيس عليه هذا يسمى اصلا

14
00:04:42.950 --> 00:05:07.800
واما ما نبحث له عن حكم ونريد ان نلحقه باخر فهذا هو الفرع الركن الثالث وهو حكم الاصل. وحكم الاصل هو خطاب الله الوارد على الاصل والذي ثبت بالكتاب او بالسنة او بالاجماع

15
00:05:08.100 --> 00:05:31.550
ولا يمكن ان يكون حكم الاصل ثابتا بالقياس كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى. لابد ان يكون ثابتا بواحد من هذه الادلة يتبقى عندنا الركن الرابع والاخير من اركان القياس وهو العلة. ما معنى العلة؟ العلة في الاصطلاح معناها الوصف الجامع بين الاصل والفرع

16
00:05:32.100 --> 00:05:49.050
فلابد ان توجد هذه العلة في الاصل ولابد ان تكون موجودة كذلك في الفرع والتي بواسطة هذه العلة سنؤدي حكم الاصل الى الفراغ. يبقى الان عندنا اصل وعندنا فرع ولابد من حكم للاصل ولابد

17
00:05:49.050 --> 00:06:12.250
من علة موجودة في الاصل والفرع لان من خلال هذه العلة سنستطيع ان نعدي حكم الاصل الى الفرع طيب ما هو الاصل؟ شيخنا رحمه الله قال الاول الاصل والاصح انه محل الحكم المشبه به

18
00:06:13.000 --> 00:06:32.500
وهذه هي المسألة الاولى التي تتعلق بالركن الاول من اركان القياس والذي هو الاصل فاختلف العلماء في تحديد الاصل على اقوال فمن العلماء من يقول الاصل هو نفس الحكم. هذا هو القول الاول

19
00:06:32.950 --> 00:06:50.700
ومن العلماء من يقول الاصل هو دليل الحكم. هذا هو القول الثاني ومن العلماء من يقول الاصل هو محل الحكم المشبه به. يعني السورة التي ثبت لها الحكم اولا. والتي

20
00:06:51.400 --> 00:07:21.950
يشبه بها الفرع باعتبار ان القياس قائم على التشبيه فالاصل هو المشبه به والفرع هو المشبه والعلة هي وجه الشبه وبالمثال يتضح المقال قياس البيرة على الخمر لعلة الاسكار ان البيرة هذه ليس لها حكم منصوص عليه في كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم او بالنسبة للاجماع من حيث

21
00:07:21.950 --> 00:07:45.200
حيث هي  الان بنقول البير هذا ليس له حكمه. نريد ان نعرف حكمه وجدنا ان البيرة مسكرة فقسناها على الخمر بهذه العلة. فقلنا نقيس البيرة على الخمر لعلة الاسكار. ما هو الاصل

22
00:07:45.700 --> 00:08:08.550
الذي قسنا عليه؟ هل الاصل هو الخمر ولا الاصل هو ما دل على تحريم الخمر وهو قول الله تبارك وتعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل فجتنبوه ولا الاصل هو الحرمة فهذا الخلاف

23
00:08:08.800 --> 00:08:30.100
في هذه المسألة حول الاصل فمن يقول الاصل هو نفس الحكم فيقول عندنا الاصل هو الحرمة ومن يقول الاصل هو دليل الحكم فيقول الاصل هو انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه

24
00:08:30.100 --> 00:08:47.200
ومن يقول الاصل هو محل الحكم المشبه به فيقول الاصل هو الخمر طيب ما الاصح من هذه الاقوال؟ الاصح في هذه الاقوال كما يذكر الشيخ رحمه الله هو القول الاول

25
00:08:48.000 --> 00:09:10.600
الاصاحف ان هذه الاقوال هو القول الاول وهو ان الاصل هو محل الحكم المشبه به. وهنا في هذه المسألة التي ذكرناها الاصل عندنا هو الخمر ليس الاصل قول الله عز وجل انما الخمر والميسر الاية وليس الاصل هو الحرمة وانما هو الخمر الذي قسنا عليه البيرة و

26
00:09:10.600 --> 00:09:31.400
ذلك لعلة الاسكار قال وانه لا يشترط دال على جواز القياس عليه بنوعه او شخصه. وهذه هي المسألة الثانية. لا يشترط في الاصل ما يذكره الشيخ رحمه الله تعالى. ومن ذلك لا يشترط قيام دليل

27
00:09:31.450 --> 00:09:53.650
يدل على جواز القياس بنوعه او شخصه وهذا على الاصح ايضا خلافا لمن قال باشتراط ذلك. طيب ما معنى هذه المسألة؟ مثلا البيع. البيع هذا له عقود كثيرة يشملها اسم البيع. لكل عقد

28
00:09:53.750 --> 00:10:16.300
مسائل مخصوصة هل يشترط اذا اردنا ان نقيس في مسألة من مسائل البيع؟ ان يوجد دليل يدل على جواز القياس في البيع او جواز القياس في هذه المسألة لا لا يشترط ذلك. يكفينا الادلة العامة على مشروعية القياس من اجل

29
00:10:16.300 --> 00:10:31.950
باجراء القياس في البيوع حتى وان لم يرد دليل خاص على جواز القياس في البيع بعمومه او جواز القياس في هذا النوع من انواع انواع البيع على وجه الخصوص. كذلك بالنسبة لمسائل النكاح

30
00:10:32.200 --> 00:10:55.600
اذا اردنا ان نجري القياس في مسألة من مسائل النكاح هل لابد من وجود دليل يدل على جواز القياس في هذا الباب باب النكاح او هل يشترط وجود دليل لجواز القياس في مسألة معينة التي نحن بصدد اجراء القياس فيها؟ لأ لا يشترط ذلك

31
00:10:55.600 --> 00:11:17.000
كله فيكفينا قيام الادلة العامة على جواز القياس. الامر الثاني الذي لا يشترط في الاصل قال رحمه الله ولا الاتفاق على وجود العلة فيه يعني لا يشترط في الاصل حصول الاجماع على وجود العلة في هذا الاصل

32
00:11:17.700 --> 00:11:38.200
فيصح القياس على اصل اختلف العلماء في وجود علته. وهذا ايضا على الاصح لكن هنا ننتبه لمسألة وهي ان الاختلاف يكون في موضعين الاختلاف يكون في موضعين. الموضع الاول في كون الاصل معللا او لا

33
00:11:38.250 --> 00:11:55.050
يعني هنا قد يحصل الخلاف بين العلماء في تلك المسألة. فمثلا لو قيس اللائق على الزاني في الحد. لو ذهب جماعة من العلماء الى ان آآ اللائط حكمه حكم الزاني

34
00:11:55.050 --> 00:12:22.400
فاعترض الحنفية بان القياس لا يجري في الحدود فهي غير معللة اصلا عندهم. يبقى هنا حصل خلاف بين ايش؟ اه بين الحنفية وبين غيرهم. لان الحنفية يرون ان حدود غير معللة. فهنا حصل الخلاف في كون الاصل معلل او ليس كذلك. سورة اخرى من صور الخلاف وموضع اخر من موضع الاختلاف

35
00:12:22.400 --> 00:12:42.400
وهو ان يكون الاصل قد وجدت فيه العلة. بعض العلماء يرى ان الاصل قد وجدت فيه العلة. فهنا بنقول في كل الاحوال لا يشترط اتفاق على ان العلة في الاصل هي كزا. يعني مثلا في تحريم ربا الفضل. في التمر والبر والشعير والملح

36
00:12:42.750 --> 00:12:58.900
هم الان اتفقوا على وجود العلة في هذه الانواع الاربعة. هذا مذهب الائمة الاربعة. كلهم اتفقوا على وجود العلة في هذه الاصناف الاربعة. لكنهم اختلفوا وفيما بينهم في هذه العلة

37
00:12:59.850 --> 00:13:24.850
فمنهم من يقول العلة هي الكيل او الوزن ومنهم من يقول العلة هي الطعم فمن ليس بمطعوم لا يجري فيه الربا. ومنهم من يقول العلة القوت والادخار طيب الان اتفقوا فيما بينهم على وجود العلة في الاصل ولا لا؟ اه نعم. اتفقوا فيما بينهم على وجود العلة في الاصل. واتفقوا كذلك على جران القياس

38
00:13:25.050 --> 00:13:47.250
لكن اختلفوا في هذه العلة. نحن نقول الان فيصح القياس على اصل اختلف العلماء فيه فعند الشافعية يرون ان العلة في كون هذه الاصناف الاربعة ربوية ان هذا مطعوم. ولهذا يجري القياس عند الشافعية على كل مطعوم

39
00:13:47.950 --> 00:14:00.500
طيب الان جرى الخلاف بين العلماء في ذلك؟ نعم. ومع ذلك ما منع الشافعية من اجراء القياس في تلك المسألة. كذلك عند الحنابلة كذلك عند عند غيرهم من اهل العلم

40
00:14:01.250 --> 00:14:21.400
فقال الشيخ رحمه الله ولا الاتفاق على وجود العلة فيه فقال الثاني حكم الاصل قال وشرطه ثبوته بغير قياس ولو اجماعا ثبوته بغير قياس ولو اجماع يعني يشترط في حكم الاصل

41
00:14:21.850 --> 00:14:46.100
ان يكون ثابتا للاصل بغير قياس فلابد ان يكون هذا الحكم ثابتا بالكتاب كما اشرنا في اول الكلام. او ثابتا بالسنة او ثابتا بالاجماع. لكن لو كان ثابتا بالقياس يبقى هنا القياس الثاني هذا سيكون لغوا. لاننا سنستغني عنه بالقياس الاول

42
00:14:46.300 --> 00:15:03.950
ما معنى ذلك؟ بالمثال يتضح المقال نضرب مثالا يتضح به آآ هذا الذي نقوله لو قلنا مثلا لا يقاس الوضوء على الغسل في وجوب النية لا يقاس الوضوء على الغسل في وجوب النية

43
00:15:04.750 --> 00:15:22.550
لماذا لان النية في الغسل انما وجبت بالقياس على الصلاة. نفترض الان اننا لا يوجد عندنا دليل على وجوب النية في الوضوء لا يوجد عندنا دليل على وجوب النية في الوضوء. فجاء شخص

44
00:15:23.550 --> 00:15:44.700
قاسى الوضوء على الغسل فقال تجب النية في الوضوء كما انها واجبة في الغسل. طيب من اين اتيت بوجوب النية في الغسل؟ قال بالقياس على الصلاة قال بالقياس على الصلاة بجامع ان كلا منهما قربة

45
00:15:46.050 --> 00:16:04.600
فهنا حكم الاصل الذي هو الغسل ثابت بايش؟ ثابت بالقياس فهل يصح ان يكون حكم الاصل سابتا بالقياس؟ بنقول لا لا يصح لاننا في هذه الحالة سنستغني عن هذا القياس ونقيس الوضوء على

46
00:16:04.800 --> 00:16:23.100
الصلاة رأسا فنقول تجب النية في الوضوء كما انها تجب في الصلاة بجامع انها قربة فيقاس وجوب النية في الوضوء على الصلاة مباشرة فاذا بنقول لابد من ثبوت حكم الاصل اما بنص او اجماع

47
00:16:24.650 --> 00:16:45.650
قال رحمه الله وشرطه ثبوته بغير قياس ولو اجماعا. قال وكونه غير متعبد به بالقطع في قول وهذا هو الشرط الثاني الذي لابد ان يتوفر في حكم الاصل الا يكون متعبدا

48
00:16:46.400 --> 00:17:07.800
فيه بالقطع طيب ما معنى ذلك؟ معنى ذلك انه لا يجري فيما يطلب فيه اليقين اي باب يشترط فيه اليقين والقطع. لا يمكن اجراء القياس فيه. وهذا على قول المصنف رحمه الله تعالى. ومثلوا

49
00:17:07.800 --> 00:17:28.500
على ذلك بالعقائد. العقائد يطلب فيها القطع واليقين والحال ان القياس الفقهي الذي نتكلم عنه الان هذا لا يفيد سوى الظن فما يتعبد فيه بالعلم اليقين لا يجوز اثباته بالقياس

50
00:17:28.900 --> 00:17:47.350
فلو جاء شخص مسلا واثبت حجية خبر الواحد بالقياس على قبول شهادة الشاهدين نقول هذا لا يجوز هذا لا يجوز. طيب هذا الشرط ذكره الشيخ رحمه الله لكن هذا الشرط محل نظر

51
00:17:47.700 --> 00:18:11.850
لماذا؟ لان القياس قد يفيد اليقين فيما اذا علمنا حكم الاصل وعلمنا العلة وتحققنا من وجود هذه العلة في الفرع وعرفنا فيما مضى في الدرس الماضي ان القياس قد يجري في العقليات. والعقليات ليطلب فيها اليقين. ولهذا قلنا هذا

52
00:18:11.850 --> 00:18:32.350
الشرط الذي ذكره المصنف رحمه الله تبعا لغيره هذا محل نظر. قال وكونه من جنس حكم الفرع وهذا هو الشرط الثالث في حكم الاصل يشترط في حكم الاصل ان يكون من جنس حكم الفرع

53
00:18:32.700 --> 00:18:52.850
ما معنى ان يكون من جنس حكم الفرع؟ يعني يشترط ان يكون شرعيا فيما اذا كان المطلوب اثباته حكما شرعيا يشترط ان يكون حكم الاصل عقليا. فيما اذا كان المطلوب اثباته حكما عقليا. يشترط ان يكون حكم الاصل لغويا. فيما اذا كان

54
00:18:52.850 --> 00:19:13.500
مطلوب اسباته حكما لغويا فلابد ان يكون حكم الاصل من جنس حكم الفرع  قال رحمه الله والا يعدل عن سنن القياس. وهذا هو الشرط الرابع في حكم الاصل وهو ان يكون جاريا على سنن القياس

55
00:19:13.750 --> 00:19:31.400
ان يكون جاريا على طريقته ما معنى ذلك؟ يعني لابد ان يكون مشتملا على معنى يوجب تعديته من الاصل الى الفرع فان لم يكن كذلك بان خرج عن سنن القياس

56
00:19:31.800 --> 00:19:53.050
فهنا لن يكون مشتملا على هذا المعنى فلا يقاس لخصوصيته في هذه الحالة فلابد ان يكون جار على سنن القياس وطريقته. طيب بالمثال ايضا يتضح المقال شهادة خزيمة ابن ثابت رضي الله عنه

57
00:19:53.850 --> 00:20:17.750
هل يقاس عليه غيره من الصحابة الجواب لا النبي صلى الله عليه وسلم جعل شهادة خزيمة ابن ثابت بشهادة رجلين جاء شخص اخر وقال نقيس على خزيمة ابا بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه. لماذا؟ لان ابا بكر

58
00:20:18.150 --> 00:20:37.200
اعزم مكانة من خزيمة فنجعل بذلك شهادة الصديق كشهادة رجلين بهذا القياس هل هذا يصح؟ نقول لا هذا لا يصح لان خزيمة لان خزيمة رحمه الله ورضي عنه خرج عن

59
00:20:37.200 --> 00:20:56.050
سنن القياس بهذا النص الخاص هذا خاص بخزيمة وما خرج عن القياس فغيره عليه لا ينقاص قال رحمه الله وان لا يعدل عن سنن القياس قال والا يكون دليله شاملا لحكم الفرع

60
00:20:56.700 --> 00:21:15.600
والا يكون دليله شاملا لحكم الفرع. يعني يشترط في حكم الاصل الا يكون دليل هذا الحكم شاملا لحكم الفرع طيب لو كان هذا الدليل شاملا للفرع يبقى هنا لا نحتاج الى قياس

61
00:21:15.650 --> 00:21:42.250
سنستغني بهذا النص بالمثال يتضح المقال. لو جاء شخص واستدل على على ربوية البر بحديث مسلم الطعام بالطعام مثلا بمثله يبقى هنا استدل على ان الربا يجري في البر بعموم هذا الحديث بقوله الطعام بالطعام مثلا بمثل

62
00:21:42.350 --> 00:22:09.100
ثم جاء بعد ذلك هذا الشخص وقاس الذرة على البر بجامع الطعم. نقول هذا لا يلزمنا. نحن في غنى عن هذا القياس. لماذا؟ لان الحديث بعمومه يدل على ربوية البر ويدل كذلك على ربوية الذرة

63
00:22:09.800 --> 00:22:27.300
فهنا استغنينا بعموم الحديث عن اجراء القياس. ولهذا قلنا يشترط في حكم الاصل الا يكون دليله شاملا لحكم الفرع انه لو كان شاملا لحكم الفرع فهنا سنستغني بهذا الشمول وهذا العموم عن اجراء القياس

64
00:22:28.300 --> 00:22:57.450
قال رحمه الله وكونه متفقا عليه جزما بين الخصمين فقط في الاصح. وهذا في حالة المناظرة ومسائل يعني القياس يدخل فيه بعض المسائل المنطقية كما آآ علمنا وكما سيأتي معنا ان شاء الله ويدخل فيه كذلك جملة من مباحث المناظرة. ومن ذلك هذه المسألة التي يتكلم عنها الشيخ رحمه الله يشترط

65
00:22:57.450 --> 00:23:16.050
في هذا الحكم عند المناظرة ان يكون متفقا عليه بين الخصمين. فمتى اراد ان يحتج زيد على عمرو؟ بالقياس فلا بد ان كون عمرو يسلم بثبوت هذا الحكم. فاذا لم يكن اه يعني مسلما بوجوب هذا الحكم. يبقى اذا لا يمكن

66
00:23:16.100 --> 00:23:43.850
اجراء القياس في هذه الحالة خصوصا انهما قد اختلفا فيما بينهم في الحكم. بين الخصمين فقط باعتبرهم ان البحث لا يعدو هذين الخصمين وقوله في الاصح اراد بذلك الاشارة الى الخلاف. فمن العلماء من اشترط ان يكون متفقا عليه بين جميع الامة

67
00:23:44.200 --> 00:24:03.650
طيب ثم قال بعد ذلك والاصح انه لا يشترط اختلاف الامة نتكلم عن ذلك في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

68
00:24:04.250 --> 00:24:24.250
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القيوم عليه. انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى. وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى. ونسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا

69
00:24:24.250 --> 00:24:28.894
خير وان يديم علينا هذا الفضل انه ولي ذلك ومولاه