﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.450
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فهذا هو المجلس آآ العشرون من شرح كتاب القياس من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:17.100 --> 00:00:39.500
ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا توقفنا عند قول الشيخ رحمه الله تعالى عن قادح القول بالموجب القول بالموجب يقول فيه شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ومنها القول بالموجب وهو تسليم الدليل

3
00:00:39.650 --> 00:01:02.100
مع بقاء النزاع كما يقال في المثقل قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القود كالاحراق فيقال سلمنا عدم المنافاة لكن لما قلت يقتضيه قال وكما يقال التفاوت في الوسيلة لا يمنع القود كالمتوسل اليه

4
00:01:02.300 --> 00:01:22.800
فيقال مسلم لكن لا يلزم من ابطال مانع انتفاء الموانع ووجود الشرائط والمقتضي قال والمختار تصديق المعترض في قوله ليس هذا مأخذي. وربما سكت المستدل عن مقدمة غير مشهورة مخافة المنع

5
00:01:22.800 --> 00:01:47.250
فيرد القول بالموجب يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ومنها القول بالموجب يعني ومن جملة القوادح التي ترد على العلة القول بالموجب وهذا المبحث على وجه الخصوص هو من المباحث البيانية

6
00:01:47.450 --> 00:02:09.450
الاصولية الجدلية بمعنى ان هذا المبحث في الاساس هو مبحث عن به البيانيون والاصوليون والجدليون على حد سواء. لكن هو في اصله هو نوع من انواع البديع. ثم اخذها الاصولية

7
00:02:09.450 --> 00:02:33.950
والجدليون من علماء البلاغة وجعلوها من جملة المسائل التي يستعينون بها عند المناظرة والجدال خصوصا في باب الاسئلة والقوادح من القياس فالغرض من استعمال هذا هذه المسألة هو افحام الخصوم

8
00:02:34.200 --> 00:02:54.950
ورد الرد على هؤلاء لاحقاق الحق. ليس اكثر من ذلك. فهي في الاصل هي مسألة بيانية يتعلق بنوع من انواع البيع. لكن اخذها الاصوليون والجدليون واستعملوها في كتبهم خصوصا وان القرآن استعمل هذا النوع

9
00:02:55.250 --> 00:03:13.050
من انواع البديع كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى في قول الله عز وجل يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل فالحاصل يعني ان اصل هذا المبحث كما قلنا ليس مبحثا اصوليا

10
00:03:13.650 --> 00:03:33.450
وانما هو مأخوذ من علم اخر وهو علم البديع لكن لما كان المقام مقام منازرة وجدل استعان به الاصوليون في هذا الباب فالكلام على هذا المبحث يتفرع او له اكثر من وجهة

11
00:03:33.500 --> 00:03:55.000
اولا ما معنى القول بالموجب والقول بالموجب هذا بفتح الجيم يعني ما اوجبه الدليل القول بالموجب يعني ما اوجبه الدليل. وما اقتضاه هذا الدليل. اما الموجب بكسر الجيم فهو دليل

12
00:03:55.750 --> 00:04:28.200
والاصوليون والجدليون لم يختلفوا في حقيقة القول بالموجب وقالوا في حده هو تسليم الدليل مع بقاء النزاع قالوا هو تسليم الدليل مع بقاء النزاع. وهذا تعريف ابن الحاجب تبعه على ذلك وتبعه على ذلك تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى. بعض الاصوليين رأى انه يزيد

13
00:04:28.200 --> 00:04:57.150
على هذا التعريف لفظة اخرى فلما عرف ابن الحاجب القول بالموجب بانه تسليم الدليل مع بقاء النزاع زاد بعض الاصوليين تسليم مقتضى الدليل مع بقاء النزاع فزاد قيدا وهو مقتضى الدليل. لماذا؟ قالوا لان الدليل ليس مقصودا في ذاته وانما المقصود هو مقتضى

14
00:04:57.150 --> 00:05:17.150
هذا الدليل استشهد الاصوليون كما اشرنا قبل قليل على هذه المسألة بقول الله عز وجل ولله العزة رسوله وللمؤمنين جوابا عن قول المنافقين لان رجعن الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل

15
00:05:17.150 --> 00:05:44.800
هذه الاية قالوا هي اوقع مثال على هذه المسألة. لماذا لان الله سبحانه وتعالى سلم لهم الدليل ليخرجن الاعز منها الاذل بمعنى ان الاعز هو الذي تخرج الازل. سلم لهم ربنا سبحانه وتعالى الدليل لكن مع بقاء النزاع. فقال الله سبحانه وتعالى ولله العزة

16
00:05:44.800 --> 00:06:14.950
ولرسوله وللمؤمنين يعني الاعز سيخرج الازل. لكن النزاع باق فان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فالله ورسوله سيخرجان المنافقين من المدينة وليس العكس ومن الامثلة ايضا التي توضح القول بالموجب آآ مما يذكره الاصوليون في ذلك من قتل

17
00:06:15.200 --> 00:06:33.900
ثم لجأ الى الحرم. يعني قتل زيد عمرا عمدا عدوانا ثم بعد ما قتله لجأ الى الحرم. هل يقتص منه ولا لا يقتص؟ المستدل يقول هذا شخص صدر منه القتل

18
00:06:34.500 --> 00:06:53.300
فوجب عليه القصاص قياسا على الحل يبقى هنا المستدل يريد ان يقول هذا الشخص يقتص منه في الحرم كما يقتص منه في الحل. لماذا؟ لانه شخص صدر منه القتل فوجب عليه القصاص

19
00:06:53.950 --> 00:07:18.350
هنا يأتي قول المعترض فيقول سلمنا وجوب القصاص لماذا؟ لانه قتل عمدا عدوانا. لكن لا نسلم ان الاقتصاص يكون في الحرم لابد ان يخرج الى الحل اولا. يبقى هنا الحكم اللي هو وجوب القصاص هذا مسلم

20
00:07:18.750 --> 00:07:38.400
لكن وقع النزاع في ايش؟ وقع النزاع هل يكون في الحرم ولا لا يكون في الحرم؟ لابد ان يكون في الحلم فهمنا الان كما جاء في الاية تماما يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل

21
00:07:38.550 --> 00:08:00.200
فسلم الله سبحانه وتعالى لهم بذلك بهذا الحكم. لكن النزاع ما زال باقيا فقال الله عز وجل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين فكذلك هنا في هذا المثال الذي ذكرناه الان. هذه المسألة ليست من قواعد اصول الفقه في شيء

22
00:08:00.250 --> 00:08:24.450
ولا ينبني عليها شيء في الفقه لكن هي من المسائل التي يستعين بها المعترض في المناظرة كذلك في الجدال والاصوليون  يذكرون هذه المسألة في باب القوادح من كتاب القياس ويعدون هذه المسألة من مكملات القياس. الذي هو من اصول الفقه

23
00:08:24.450 --> 00:08:45.350
ومكمل الشيء من ذلك شيء آآ ذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ان القول بالموجب على اقسام القول بموجب هذا على اقسام اول هذه الاقسام وهو ان يرد القول بالموجب من المعترض

24
00:08:45.500 --> 00:09:12.450
ابطالا لمذهب المستدل ان يرد القول بالموجب من المعترض ابطالا لمذهب المستدل وذلك حين يستنتج المستدل ما يتوهمه محلا للنزاع طيب ما مثال هذا القسم؟ مثاله ان يأتي المستدل ويقول تجب الزكاة في الخيل

25
00:09:13.450 --> 00:09:32.400
لماذا؟ قال لانه حيوان يسابق عليه فتجب فيه الزكاة كالابل يبقى هنا اوجب الزكاة في الخيل هذا هو الحكم وجوب الزكاة في الخير قال لانه حيوان يسابق عليه فتجب الزكاة فيه كالابل. المعترض

26
00:09:32.600 --> 00:09:56.550
يسلم له بهذا الحكم. لكن يريد ان يبين ان النزاع ما زال باقيا فيقول اسلم لك بموجب هذه العلة يعني ان الخيل تجب فيه الزكاة. لكن الزكاة التي تجب في الخيل هي زكاة القيمة. فيما اذا كانت

27
00:09:56.550 --> 00:10:18.950
الخيل معدة للتجارة وليس هذا موضع النزاع وانما محل النزاع هل تجب الزكاة في رقابها من حيث هي خيل ولا لا تجب فيها الزكاة فهنا اورد القول بالموجب من اجل ابطال

28
00:10:19.000 --> 00:10:39.250
مذهب المستدل حينما استنتج المستدل ما يتوهمه محلا للنزاع. يبقى هنا المستدل توهم ان محل النزاع هو وجوب الزكاة في الخيل ولا لا تجب الزكاة في الخيل المعترض جاء وقال لا اليس هذا محل للنزاع؟ فانا

29
00:10:39.400 --> 00:10:57.050
آآ اقر بوجوب الزكاة فيما لو كانت في القيمة لو كانت معدل التجارة لكن آآ لو كانت هذه الخيل غير معدة للتجارة هل تجب فيها الزكاة ولا لا تجب فيها الزكاة؟ فهنا محل النزاع ما زال باقيا

30
00:10:57.300 --> 00:11:15.300
يبقى هذا هو النوع الاول وهو ان يرد القول بالموجب من المعترض ابطالا لمذهب المستدل حينما يستنتج المستدل ما افهمه محلا للنزاع. فيأتي ويقول لا ليس هذا هو محل النزاع وانما النزاع بيننا في زكاة العين

31
00:11:16.300 --> 00:11:35.850
واما من حيث هي؟ نعم هي تجب فيها الزكاة فيما لو كانت للتجارة وليست لغيرها طيب هذا هو القسم الاول. واشار ايضا الى قسم اخر وهو ان يستنتج المستدل ما يتوهمه انه مأخذ

32
00:11:35.950 --> 00:12:10.800
مذهب المعترض بالمثال سيتضح معنا المقال. مثال ذلك ان يقول المستدل القتل بمثقل قتل بما يقتل غالبا اتلو بمثقل قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القود كالتفاوت في القتل بمعنى انه لو ذبحه او ضرب عنقه او احرقه او فعل غير ذلك من صور القتل فهذا لا يمنع القود. يعني القصاص

33
00:12:11.650 --> 00:12:34.700
يبقى هنا التفاوت في الوسيلة لا يمنع القوت كالتفاوت في المتوسل اليه المعترض هنا يجيبه بان هذا ليس مأخذا عنده فيقول انا اقول بموجب ذلك وسلمت ان التفاوت في الالة لا يمنع القصاص

34
00:12:35.650 --> 00:12:54.500
لكن لا يلزم من ابطال مانع واحد انتفاء جميع الموانع ولا يلزم من ابطال مانع واحد وجود الشرط اللي هو القود او وجود المقتضي وذكر المصنف رحمه الله تعالى شيخ الاسلام قسما اخيرا

35
00:12:55.100 --> 00:13:13.750
وهو ان يكون دليل المستدل مقتصرا فيه على المقدمة الكبرى ويسكت عن الصغرى في حال كونها غير مشهورة آآ هذا القسم هو ان يكون دليل آآ المستدل مقتصرا فيه على المقدمة الكبرى فقط

36
00:13:14.250 --> 00:13:36.300
طب المقدمة صورة لماذا لم يذكرها؟ لم يذكرها المستدل انها غير مشهورة مثال ذلك ان يقول حنبلي في وجوب نية الوضوء يقول ما ثبت قربة فشرطه النية. ما ثبت قربة فشرطه النية كالصلاة. هذا الحنبلي

37
00:13:36.300 --> 00:13:56.300
سكت على ايراد المقدمة الصغرى. واقتصر على المقدمة الكبرى. ايه هي المقدمة الصغرى؟ التي عنها المقدمة الصغرى هي والوضوء قربة يعني القياس لابد ان يكون هكذا الوضوء قربة وما ثبت كونه قربة

38
00:13:56.300 --> 00:14:22.150
فشرطه النية فالوضوء شرطه النية هنا سكت عن المقدمة الصغرى واتى بالمقدمة الكبرى مباشرة وهي ما ثبت كونه قربة فشرطه النية فالوضوء شرطه النية لماذا سكت عن المقدمة الصغرى ولم يأتي بها؟ لانها غير مشهورة. فيأتي المعترض ويقول انا قائل بموجبه

39
00:14:22.550 --> 00:14:42.100
لكن من اين يلزم اشتراط النية في هذا الوضوء  هذا ايضا من اقسام القول بالموجب فيما لو اقتصر المستدل على المقدمة الكبرى وحذف الصغرى لكونها غير مشهورة. فيأتي هنا ويقول انا

40
00:14:42.100 --> 00:15:00.350
اقول بموجبه يعني اقول بهذا بموجب هذا الدليل لكن ايضا نقول من اين جئت باشتراط النية في الوضوء فلذلك هنا الاصوليون في هذه المسألة وفي هذا القسم على وجه الخصوص

41
00:15:00.400 --> 00:15:22.150
اشترطوا ان تكون المقدمة الصغرى محذوفة لانها لو ذكرت لتحول السؤال الى المنع فسيأتي المعترض ويقول لا نسلم ان الوضوء قربة فعلى هذا ستكون المسألة من من باب المنع لا من باب القول بالموجب

42
00:15:23.100 --> 00:15:49.850
وكذلك اشترطوا شرطا اخر فقالوا ان تكون هذه السورة غير مشهورة. لانها لو كانت مشهورة كانت بمنزلة المذكورة تماما. فسيتأتى ايضا عليها المنع ولا يتأتى عليها القول بالموجب ويعني ذكروا آآ امثلة من ذلك من كتاب الله سبحانه وتعالى كما في قوله عز وجل لو كان فيهما الهة الا الله

43
00:15:49.850 --> 00:16:13.950
لفسدة لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. فلو قيل بعد فسدتا فليس فيهما الهة الا الله لكان هذا من الغس الذي لا يناسب بلاغة القرآن فالحاصل يعني ان هذه اقسام ثلاثة

44
00:16:14.250 --> 00:16:40.000
من اقسام القول بالموجب وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى كغيره من الاصوليين شعب المسألة وهي هل يجب على المعترض ان يبدي مستند القول بموجبه ولا يصدق في فيما ذكر فيقول ليس هذا مأخذ امامي وهذا متعلق في الحقيقة بالقسم الثاني على وجه الخصوص

45
00:16:40.550 --> 00:17:05.400
اللي هو القسم المتعلق فيما لو استنتج المستدل ما يتوهم انه مأخز مذهب المعترض قلنا في هذه الحالة يجيبه المعترض بمنع كونه مأخذا فهنا يفرع الاصوليون فرعا فيقولون هل يجب على المعترض ان يبدي مستند القول

46
00:17:05.500 --> 00:17:22.050
بموجبه ولا يصدق فيما لو قال ليس هذا ماخذ امامي الاكثرون من الاصوليين وهذا الذي اختاره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. ذهبوا الى انه يصدق بقوله ليس هذا ماخذ امامي

47
00:17:22.800 --> 00:17:45.550
لماذا؟ قالوا لانه عدل وايضا هو اعرف بمذهبه ومأخذه فوجب تقليده في ذلك فاذا قال هذا ليس ماخذ امامي فانه يصدق فيما يقول ولا يطالب بالمستند فيما ذكر اخر ما نتكلم عنه

48
00:17:46.100 --> 00:18:11.300
وهو ذكر بعض السور التي استعمل فيها آآ الفقهاء آآ هذا هذا القادح اللي هو القول بالموجب. فذكر بعض الفقهاء امثلة على ذلك ومن هؤلاء ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى ابن دقيق العيد اعترض بالقول بالموجب على استدلال الظاهرية

49
00:18:11.450 --> 00:18:36.050
بحديث ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة الا زكاة الفطر في الرقيق فاعترض بالقول بالموجب على عدم وجوب زكاة التجارة فقدح هذا الاستدلال بالقول بالموجب فبمعنى ايه؟ بمعنى ان مقتضى الحديث مسلم

50
00:18:37.200 --> 00:18:54.150
ان الحديث دل على عدم تعلق الزكاة بالعين سواء من الخيل او العبيد. فقال ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة  فمقتضى هذا الحديث مسلم به. آآ فلا تتعلق الزكاة

51
00:18:54.600 --> 00:19:18.800
لا بالفرس ولا بالعبيد لكن هنا قالوا هذا انما يكون في عين هذه الاشياء فلا زكاة في عين الفرس ولا زكاة كذلك في العبيد. لكن يبقى النزاع في القيمة والحديث ليس فيه ما يدل على نفيه

52
00:19:20.000 --> 00:19:40.900
فابن دقيق عيد رحمه الله تعالى يقول وقد استدل بهذا الحديث الظاهرية على عدم وجوب زكاة التجارة وقيل انه قول قديم للشافعي من حيث ان الحديث يقتضي عدم يقتضي عدم وجوب الزكاة في الخيل والعبيد مطلقا

53
00:19:42.600 --> 00:20:04.100
قال ويجيب الجمهور عن استدلالهم بوجهين قال القول بالموجب فان زكاة التجارة متعلقها القيمة لا العين الحديث يدل على عدم التعليق بالعين. فانه لو تعلقت الزكاة بالعين من العبيد والخيل لثبتت ما بقيت العين

54
00:20:04.350 --> 00:20:25.850
وليس كذلك فانه لو نوى القنية لسقطت الزكاة والعين باقية. وانما الزكاة متعلقة بالقيمة بشرط نية التجارة يبقى هنا سلم له بالحكم اللي هو عدم وجوب الزكاة لكن ما زال النزاع باقيا

55
00:20:26.000 --> 00:20:47.100
لان النزاع ما زال باقيا فيه مسألة الايه؟ في مسألة التجارة الجمهور يقولون لا زكاة في الخيل ولا زكاة في العبيد من حيث عين هذه الاشياء. لكن لو كانت متخذة للتجارة ففيها زكاة التجارة. الظاهرية يقولون لا لا زكاة فيها مطلقا

56
00:20:47.400 --> 00:21:09.600
لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس على المسلم في عبده ولا فرسه زكاة يبقى سواء كانت للتجارة او كانت لغير التجارة فلا زكاة عليه الجمهور قالوا نسلم بانه لا زكاة عليه. لكن لو اتخذت للتجارة ففيها زكاة التجارة. طيب

57
00:21:09.800 --> 00:21:24.050
من اين اتوا بذلك؟ بالقول بالموجب فقالوا الاصل في الزكاة انها متعلقة بالعين فلما نفى النبي صلى الله عليه وسلم نفى ما يتعلق بالعين. لكن لو اتخذت للتجارة ففيها الزكاة

58
00:21:25.500 --> 00:21:50.650
وايضا من الامثلة على ذلك من الامثلة على ذلك ما قاله القرافي رحمه الله تعالى جوابا على دليل الشافعية في افضلية الاضحية الافضل ما يضحي به المضحي عند الشافعية وعند غيرهم من الحنفية مثلا هو ان يضحي بالابل

59
00:21:51.100 --> 00:22:11.650
ثم البقر ثم الغنم وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا

60
00:22:12.950 --> 00:22:34.200
فالحديث كما يقول الشافعية دل على انه كلما كثر اللحم كلما كان الاجر اعظم فقالوا كذلك في الاضحية فلو ضحى بالابل اكان افضل من ان يضحي بالبقر ولو ضحى بالبقر لكان افضل من ان يضحي بالغنم

61
00:22:35.300 --> 00:22:55.050
فالقرافي رحمه الله تعالى آآ لم يقل بهذا وانما قال بمذهب امامه. قال بقول الامام ما لك رحمه الله تعالى وآآ قال بافضلية الاضحية بالغنم ثم البقر ثم الابل. يعني على العكس مما ذكره الجمهور

62
00:22:56.100 --> 00:23:15.700
اعترض القرافي على ما ذكره الشافعية بالقول بالموجب وقال والجواب على الاول القول بالموجب لانه عليه الصلاة والسلام قال فكانما قرب بدنه ولم يقل في اي باب قال فيحمل على الهدايا

63
00:23:15.800 --> 00:23:38.150
يعني على الهدي وهو مجمع عليه وهو مجمع عليه اما بالنسبة لخصوص الاضحية فليس الامر كذلك فالحاصل يعني هنا سنجد ان الفقهاء استعملوا هذا في معرض الجدل والمناظرة ورد قول الخصم. فيقول شيخ الاسلام

64
00:23:38.150 --> 00:23:55.950
الله تعالى ومنها القول بالموجب وهو تسليم الدليل مع بقاء النزاع. قال كما يقال في المثقل قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القود كالاحراق فيقال سلمنا عدم المنافاة لكن لما قلت يقتضيه

65
00:23:56.500 --> 00:24:21.250
لما قلت يقتضي فهذا هو القسم الاول هذا هو القسم الاول. قال وكما يقال التفاوت في الوسيلة لا يمنع القود كالمتوسل اليه فيقال مسلم لكن لا يلزم من ابطال مانع انتفاء الموانع ووجود الشرائط والمقتضي. قال والمختار تصديق المعترض في قوله

66
00:24:21.250 --> 00:24:38.800
ليس هذا مأخذي وربما سكت المستدل عن مقدمة غير مشهورة مخافة المنع فيرد القول بالموجب. الدرس القادم ان شاء الله سبحانه وتعالى نتكلم عن بعض القوادح الاخرى التي تعرض لها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

67
00:24:38.900 --> 00:25:03.550
بهذا آآ الكتاب فنكتفي بذلك ونتوقف هنا وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل ما قلناه وما سمعناه آآ زادا الى حسن المصير اليه

68
00:25:04.100 --> 00:25:19.150
وعتادا الى يمني القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين