﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس الثاني من شرح الكتاب السابع من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:20.700 --> 00:00:41.300
ونفعنا بعلومه في الدارين وهذا الكتاب كما عرفنا فيما مضى معنا عقده المصنف في الاجتهاد وما معه عرفنا في الدرس الماضي ما معنى الاجتهاد؟ وقلنا الاجتهاد هو استفراغ الفقيه الوسع

3
00:00:41.550 --> 00:01:01.700
لتحصيل الظن بالحكم وذكرنا ان المصنف رحمه الله تعالى ذهب الى ان المجتهد هو الفقيه فلا فرق بينهما. وهذا هو الاصل كما عرفناه وذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى شروط المجتهد المطلق

4
00:01:02.850 --> 00:01:19.600
واول هذه الشروط ان يكون بالغا الشرط الثاني ان يكون عاقلا الشرط الثالث ان يكون فقيه النفس وان انكر القياس قلنا هذه الغاية اراد بها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

5
00:01:19.600 --> 00:01:39.050
الرد على من قال بخلاف ذلك فمن العلماء من يقول من انكر القياس لا يعتبر قوله وبعضهم قال من انكر القياس الجلي فلا يعتبر قوله. بخلاف ما لو انكر القياس الخفي

6
00:01:39.500 --> 00:01:57.650
شيخ الاسلام رحمه الله تعالى خالف ذلك كله فقال فقيه النفس وان انكر القياس. وحتى وان انكر القياس كلية بما في ذلك قياس الجلي والخفي فهذا يكون مجتهدا فيما لو توفرت مع ذلك الشروط الاخرى

7
00:01:58.150 --> 00:02:20.900
وكذلك يشترط ان يكون عارفا بالدليل العقلي. وهو البراءة الاصلية وايضا يشترط في المجتهد المطلق ان يكون ذا درجة وسطى في العربية والاصول تعلق للاحكام من كتاب وسنة حتى وان لم يحفظ متنا لها

8
00:02:21.500 --> 00:02:40.300
فالمجتهد المطلق لابد ان يكون على الاقل ذا درجة وسطى فيما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى وقلنا ان التقي السبكي لم يكتفي بالتوسط في تلك العلوم حيث آآ قال كما نقله الاصل عنه

9
00:02:40.300 --> 00:03:05.800
مجتهد من هذه العلوم ملكة له واحاط بمعزم قواعد الشرع ومارسها بحيث اكتسب قوة يفهم بها يفهم بها مقصود الشارع وكذلك يعتبر للاجتهاد كونه خبيرا بمواقع الاجماع والناسخ والمنسوخ واسباب النزول والمتواتر والاحاد والصحيح وغيره

10
00:03:05.800 --> 00:03:27.750
وحال الرواية ويكفي في زمننا الرجوع لائمة ذلك. يعني ان يرجع الى الامام احمد او الامام البخاري او الامام مسلم فيعرف حال الرواية من خلال كلام هؤلاء الائمة ولا يشترط ان يكون عارفا بعلم الكلام. وكذلك لا يشترط ان يكون عارفا بتفاريع الفقه

11
00:03:27.800 --> 00:03:47.750
لان ذلك ثمرة للاجتهاد ولا يشترط للمجتهد ان يكون ذكرا ولا ان يكون حرا. وكذلك لا يشترط في المجتهد ان يكون عدلا في الاصح ثم ختم الشيخ رحمه الله تعالى كلامه في حق المجتهد فقال وليبحث عن المعارض

12
00:03:48.400 --> 00:04:08.400
وقلنا ان المقصود بالمعارض هنا يعني كان مخصص في العموم كالمخصص للعموم والمقيد للمطلق والناسخ والقرينة التي تصرف اللفظ عن ظاهره فيقول ليبحث المجتهد عن المعارض هذا اولى. وان كنا في الدرس الماضي قلنا هذا واجب. الصواب

13
00:04:08.400 --> 00:04:27.800
انه في كلام شيخ الاسلام رحمه الله انه ليس بواجب بل هو اولى كما صرح بذلك في الشرح آآ ليس بواجب ليوافق ما مر من انه يتمسك بالعام قبل البحث عن المخصص على الاصح. يعني لو ان

14
00:04:27.800 --> 00:04:48.750
انه وجد دليلا عاما على حكم ما فانه يتمسك به ويعمل بما جاء فيه حتى يأتي ما يخصصه  وكذلك في الدليل المطلق يتمسك به ويعمل به حتى يأتي ما يقيده. ولا يلزمه ان يبحث اولا عن

15
00:04:48.750 --> 00:05:10.050
وجود المخصص ولا عن وجود المقيد بل يعمل بما وجده واطلع عليه من ادلة ولا يلزمه ان يبحث عما فكرنا وهذا بخلاف ما ذهب اليه الزركشي رحمه الله تعالى. من انه يجب عليه قبل العمل بالعام ان يبحث عن وجود مخصص

16
00:05:10.150 --> 00:05:29.800
وكذلك قبل العمل بالمطلق ان يبحث عن وجود مقيد الى اخره. فكلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى هنا في قوله وليبحث عن هذا اولى وليس بواجب ليوافق ما مر من انه يتمسك بالعام قبل البحث عن المخصص على الاصح

17
00:05:30.900 --> 00:05:52.500
ثم شرع الشيخ رحمه الله تعالى في الكلام عن المرتبة الثانية وهي مجتهد المذهب. لكن قبل ان نتكلم عن مجتهد المذهب لابد اولا ان نعرف ما حكم الاجتهاد. الان توافرت شروط المجتهد التي سبق وان تكلمنا عنها في شخص ما

18
00:05:52.550 --> 00:06:25.550
فما حكم الاجتهاد في حقه فالاجتهاد في حقه تارة يكون فرض عين وتارة يكون فرضا على الكفاية وتارة يكون مندوبا وتارة يكون محرما فتعتريه هذه الاحكام الاربعة الاجتهاد قد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية وقد يكون مندوبا وقد يكون محرما وهذا كما قلنا

19
00:06:25.550 --> 00:06:48.050
على التفصيل الذي تكلمنا عنه. طيب متى يكون الاجتهاد فرض عين يكون فرض عين في حالتين. الحالة الاولى اجتهاد المجتهد في حق نفسه فيما نزل به لان المجتهد لا يجوز له ان يقلد غيره في حق نفسه

20
00:06:48.450 --> 00:07:02.300
فلو توفرت فيه شروط الاجتهاد ونزلت به نازلة فيجب عليه ان يجتهد لاجل ان يصل الى حكم الله تبارك وتعالى في هذه النازلة في حق نفسه ولا يجوز له ان يلجأ الى التقليد

21
00:07:02.450 --> 00:07:20.150
لا يجوز له ذلك فان فعل وقلد غيره اثم يبقى لابد ان ننتبه لهذه المسألة احيانا الانسان لو قلد غيره في مسألة نزلت به يأثم لابد ان يعرف حكم الله سبحانه وتعالى بما عنده من الة العلم

22
00:07:20.900 --> 00:07:43.350
فهذه هي الحالة الاولى. الحالة الثانية التي يكون فيها الاجتهاد فرض عين وهو اجتهاد المجتهد في حق غيره. الى تعين عليه الحكم فيه  طيب كيف يتعين عليه ان يحكم في حق الغير؟ ذلك بان لا يوجد في العصر الا هو

23
00:07:43.700 --> 00:08:00.200
لا يوجد مجتهد في عصره الا هو فيجب عليه الاجتهاد عينا ولا يجوز له ان يترك ذلك او ان يقلد غيره. لابد ويتعين عليه ذلك ان يجتهد في حق ذلك الغير. طالما انه لا يوجد في العصر

24
00:08:00.200 --> 00:08:18.850
الا هو او ضاق وقت الحادثة فهنا ايضا يجب عليه ويتعين عليه هنا يتعين عليه الاجتهاد على الفور. لان عدم الاجتهاد يقتضي تأخير البيان عن وقت الحاجة وهذا لا يجوز

25
00:08:18.900 --> 00:08:33.850
وهذا لا يجوز عرفنا الحالة الاولى فيما لو كان الاجتهاد فرض عين. وقلنا هذا يكون في حالتين. الحالة الثانية او الحكم الثاني للاجتهاد وهو ان يكون فرض كفاية اية ان يكون فرض كفاية

26
00:08:34.100 --> 00:09:07.300
وهذا عندما تنزل حادثة باحد فاستفتى العلماء او عين واحدة منهم او طائفة فان الوجوب يكون فرضا عليهم جميعا واخص هؤلاء بالفردية من خصه المستفتي بالسؤال يبقى لو عندنا مجموعة من العلماء المجتهدين فجاءهم سائل او مستفتي وسألهم جميعا

27
00:09:07.500 --> 00:09:26.150
يبقى يتعين عليهم في هذه الحالة الاجابة. لاننا كما قلنا انفا لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. فيتعين عليهم جميعا  ان يجيبوا هذا المستفتي من اجل ان يعرف حكم الله تبارك وتعالى في تلك المسألة

28
00:09:26.350 --> 00:09:55.800
واخص هؤلاء بالفردية من خصه المستفتي بالسؤال لكن لو اجاب واحد منهم سقط الفرض عن الجميع واما لو امسكوا جميعا فانهم يأثمون ايضا جميعا بخلاف ما لو امسكوا مع الالتباس. يعني لو امسكوا جميعا لو امسكوا جميعا عن اظهار الصواب لهذا المستفتي فهي في

29
00:09:55.800 --> 00:10:22.250
في هذه الحالة سيأثمون اما لو كان قد امسكوا لو كانوا قد امسكوا لحصول الالتباس وعدم الوصول الى شيء في تلك الحادثة فانهم معذورون بذلك فالحاصل يعني ان الاجتهاد في هذه الحالة يكون فرضا على الكفايات. طالما ان هو فيه مجموعة من العلماء وفيه طائفة من العلماء. ففي هذه الحالة لو قام

30
00:10:22.250 --> 00:10:52.050
بعض اعلام الناس بحكم الله عز وجل. فهنا سيسقط الاثم والحرج عن الباقين. الحالة الثالثة وهو الاجتهاد آآ يكون فيها مندوبا. فيكون الاجتهاد مندوبا في حالتين الحالة الاولى ان يجتهد العالم قبل نزول الحادثة. من اجل ان يسبق الى معرفة حكمها قبل ان تقع

31
00:10:52.300 --> 00:11:09.950
فهذا مندوب اللي هو يعمل المجتهد ذهنه وما عنده من الة العلم من اجل ان يعرف حكم الحادثة التي لم تنزل حتى اذا نزلت سبق الى معرفة حكمها قبل ان تقع

32
00:11:11.000 --> 00:11:34.050
ففي هذه الحالة يكون الاجتهاد مندوبا مستحبا الحالة الثانية وهو ان يستفتيه سائل عن حكم حادثة قبل ان تنزل فلو استفتاه احد عن حكم حادثة قبل ان تنزل فهنا يستحب له الاجتهاد ولا يتعين عليه ذلك. بخلاف ما لو نزلت كما عرفنا

33
00:11:34.050 --> 00:11:50.850
ففي هذه الحالة اما ان يكون الاجتهاد فارضى عينه واما ان يكون فرض كفاية يتبقى عندنا الحالة الرابعة والاخيرة او القسم الرابع والاخير وهو ان يكون الاجتهاد محرما. متى يكون الاجتهاد محرما

34
00:11:51.400 --> 00:12:12.350
ها ما رأيكم متى يكون الاجتهاد محرما جزاك الله خيرا جزاء. احسنت جزاك الله خيرا. هذه هي الحالة الاولى. الحالة الاولى ان يقع الاجتهاد ممن لم تتوفر فيه شروط المجتهد

35
00:12:14.100 --> 00:12:37.850
لم تتوفر فيه شروط المجتهد ومع ذلك يجتهد في تلك النازلة او في تلك الحادثة فهنا نقول يأثم فيما لو اجتهد لان نظره لا يوصله الى الحق بل بالعكس يفضي نظره الى الوقوع في الضلال والخطأ. والقول في دين الله تبارك وتعالى بغير علم

36
00:12:37.900 --> 00:13:01.400
ولهذا في الحديث قال النبي عليه الصلاة والسلام ان الله ليقبض العلم انتزاعا من صدور الرجال وانما يقبضه بقبض العلماء حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا

37
00:13:01.550 --> 00:13:25.150
فهذا شخص لم تتوفر فيه شروط الاجتهاد فاجتهد ونظره لا يوصله الى الحق. بل افضى به الى الضلال في حق نفسه. وكذلك في حق غيره فهؤلاء هم الرؤوس الجهال الذين يحرم عليهم الاجتهاد في المسائل والحوادث. وهذا كثير في زمننا للاسف الشديد

38
00:13:25.150 --> 00:13:41.350
كثير من الناس يجب عليهم يجب في حقهم الحجر يعني على ولي الامر هذا واجب شرعي على واجب على ولي الامر. ان يحجر على امثال هؤلاء. ممن لم تتوفر فيهم الة العلم

39
00:13:41.350 --> 00:13:56.000
ولا شروط الاجتهاد. فهذا يجب عليه ان يحجر على مثل هؤلاء في ان يتكلموا في دين الله تبارك وتعالى بغير علم. والا لا حصل ما يحصل الان لوقع هؤلاء في الضلال

40
00:13:56.250 --> 00:14:19.400
واوقعوا غيرهم كذلك في الضلال والعياذ بالله فهذه الحالة الاولى. الحالة الثانية فيما لو كان آآ اجتهادوا هذا مخالفا لنص او اجماع فلو وقع الاجتهاد في مقابلة دليل قاطع او اجماع فهنا نقول يحرم الاجتهاد

41
00:14:19.650 --> 00:14:34.850
ولهذا آآ ذكرنا ايضا معنى انه لا اجتهاد مع النص قاعدة عند العلماء انه لا اجتهاد مع النص. ايه المقصود بالنص هنا؟ يعني النص القاطع الذي لا يحتمل معنى اخر. لكن لو عندنا نص يحتاج

42
00:14:34.850 --> 00:15:01.300
نص ظني الدلالة هذا فيه الاجتهاد وهنا برضو لابد ان ننتبه لهذه المسألة. لان البعض يقول فلان من الائمة خالف الحديث. فلان من الائمة يخالف النص من القرآن ما فيش حد من الائمة بيخالف الاحاديث ولا بيخالف النصوص كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ما في احد

43
00:15:01.300 --> 00:15:20.500
اما يتعمد ان يفعل ذلك. وان وقع هو في ذلك لانه لم يصله الخبر او وصله لكنه كان منسوخا عنده. او انه وصله لكنه معارض بما هو اقوى منه الى اخر هذه المعاذير التي ذكرها رحمه الله تعالى للائمة الاعلام

44
00:15:21.300 --> 00:15:40.050
يقع اجتهاد في مقابلة دليل قاطع من نص او اجماع هذا اجتهاد محرم فهذه هي الاقسام الاربعة او هذه الاحكام الاربعة بالنسبة للاجتهاد. قد يكون فرض عين قد يكون فرض كفاية قد يكون

45
00:15:40.050 --> 00:16:02.500
مندوبا وقد يكون محرما ونحن نقول يتعين على طلبة العلم على وجه الكفاية ان يصلوا الى هذه المرتبة الى مرتبة الاجتهاد الشيخ رحمه الله تعالى تكلم بعد ذلك عن مرتبة اخرى وهي مجتهد المذهب

46
00:16:02.700 --> 00:16:27.650
آآ يقول الشيخ رحمه الله تعالى ودونه مجتهد المذهب وهو المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص  ودونه مجتهد الفتية وهو المتبحر المتمكن من ترجيح قول على اخر والاصح جواز تجزي الاجتهاد في بعض الابواب

47
00:16:27.800 --> 00:16:46.100
وجواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم ووقعه. وان اجتهاده لا يخطئ. وان الاجتهاد جائز في عصره انه وقع هذا شروع من الشيخ رحمه الله تعالى في الكلام عن بقية مراتب المجتهدين

48
00:16:46.600 --> 00:17:10.050
عرفنا الان شروط المجتهد المطلق وان المجتهد المطلق من حيث حكم الاجتهاد على احوال اربعة الشيخ رحمه الله تعالى يبين لنا الان ان المجتهدين لهم مراتب اخرى فشرع في الكلام عن بقية مراتب المجتهدين

49
00:17:11.250 --> 00:17:38.100
فمن مراتب المجتهدين ما يعرف بمجتهد المذهب وهو المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص امامه يعني متمكن من تخريج الوجوه التي يبديها هذا المجتهد على نصوص الامام في المسائل قادر على تخريج الوجوه على نصوص الامام. او يستنبط

50
00:17:38.200 --> 00:18:02.600
ذلك من نصوص الشارع فله صورتان اما ان يعرف حكم المسألة من خلال نصوص الامام الذي ينتسب اليه او انه يعرف حكم الله سبحانه وتعالى من نصوص الشارع فهمنا الان ده مجتهد الايه؟ المذهب. طب ايه الفرق ما بين مجتهد المذهب

51
00:18:02.800 --> 00:18:26.350
والمجتهد المطلق. ايه الفرق بين الاتنين ان مجتهد المذهب هذا منتسب الى احد الائمة ويعتمد على اصوله في الوصول الى الاحكام لكن بالنسبة للمجتهد المطلق لأ لا يعتمد على اصول غيره له اصول خاصة به

52
00:18:26.600 --> 00:18:47.450
يعتمد عليها في الوصول الى الاحكام زي الشافعي واحمد ومالك وابو حنيفة وامثال هؤلاء الائمة الاكارم الاكابر هؤلاء بلغوا درجة الاجتهاد المطلق. الشافعي رحمه الله تعالى له اصول يمشي عليها في استنباط الاحكام الشرعية

53
00:18:47.550 --> 00:19:03.500
الامام مالك رحمه الله تعالى له اصول يمشي عليها في الوصول الى الاحكام الشرعية. الامام ابو حنيفة والامام احمد وغير هؤلاء من الائمة المجتهدين وهناك مجتهد ينتسب الى هؤلاء الائمة

54
00:19:04.100 --> 00:19:20.150
يعتمد على اصول هذا الامام من اجل الوصول الى حكم الله سبحانه وتعالى الحكم الشرعي فينظر في نصوص الامام ويخرج عليها او ينظر في نصوص الشارع فهذا هو مجتهد المذهب

55
00:19:20.750 --> 00:19:41.600
وهنا بيتكلم عن معنى تخريج الوجوه فمعنى تخريج الوجوه على النصوص استنباطها منه. فيقوم بما يلي استنباط ما سكت عنه امامه بقياسه على ما نص عليه امامه. يعني فيه حكم مسكوت عنه. وحكم اخر منصوص عليه

56
00:19:42.150 --> 00:20:00.100
فيعرف ويستنبط ما حكم ما سكت عنه امامه بالقياس على ما نص عليه الامام فذلك حينما يجد فيها معنى ما نص عليه امامه. سواء نص امامه على ذلك المعنى او استنبطه من كلامه

57
00:20:00.850 --> 00:20:24.350
وكذلك هناك معنى اخر لتخريج الوجوه وهو استخراج حكم المسكوت عنه من عموم او قاعدة قررها الامام. يبقى الحالة الاولى ان يأخذ ذلك من مما نص عليه الامام فيأخذ من ذلك او يستنبط من ذلك حكم ما سكت عنه الامام

58
00:20:24.650 --> 00:20:44.650
او يعرف حكم المسكوت من خلال عموم او من خلال قاعدة قررها الامام او يعرف حكم ما سكت عنه الامام من الشارع مباشرة. لكن كما قلنا في هذه الحالة يمشون على طريقة امامهم في الاستدلال ويراعون

59
00:20:44.650 --> 00:21:05.350
قواعده وشروطه فيه وبهذا يفارق مجتهد المذهب المجتهد المطلق الذي لا يتقيد بطريق غيره ولا بمراعاة قواعده ولا شروطه فيه  يبقى عرفنا ما هو مجتهد المذهب هو المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص امامه

60
00:21:05.850 --> 00:21:31.450
قال ودونه مجتهد الفتية واجتهد الفتياه هو المتبحر في مذهب امامه المتمكن من ترجيح قول على اخر من اقوال امامه او وجه للاصحاب على اخر فمجتهد الفتية كما يذكر شيخ الاسلام هو المتبحر المتمكن من ترجيح قول على اخر. وهنا بحث مهم هو ان مجتهد الفتي

61
00:21:31.450 --> 00:21:50.600
قد يستنبط من نصوص الشارع ايضا لكن يتقيد بطريقة امامه كما هو معلوم من تتبع احوال من عدوهم من دي الفتية كان النووي رحمه الله. بل قد يقع ذلك لمن هو دون مجتهد الفتية. كما يعلم من احوال المتأخرين

62
00:21:50.650 --> 00:22:08.150
وحملوا هذا على انه اجتهاد مذهبي جزئي في بعض المسائل افاده المحقق العبادي في الايات ومنه يعلم ان ضبط مذهب لا سيما مذهب الحبر الامام الشافعي رحمه الله مع التجهز بعلوم الالة والانشغال بادلة الوحيين هو

63
00:22:08.150 --> 00:22:34.200
بوابة الاجتهاد الصحيح الذي جرى عليه الائمة الاعلام ثم قال بعد ذلك والاصح جواز تجزي الاجتهاد في بعض الابواب. يعني الصحيح جواز تجزؤ الاجتهاد فيجوز لمن له ملكة ان يجتهد في بعض المسائل الفقهية او في بعض الابواب. يعني ممكن هو لم يصل الى مرتبة الاجتهاد في جميع ابواب الفقه. لكن

64
00:22:34.200 --> 00:22:53.150
كان عنده اجتهاد في بعض الابواب دون البعض الاخر واختلف الاصوليون في اجتهاد النبي عليه الصلاة والسلام هل يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم ان يجتهد او ان يحكم بالاجتهاد فيما لا نص فيه؟ يعني لم ينزل عليه الوحي

65
00:22:53.300 --> 00:23:18.050
في حكم تلك الحادثة. هل يجوز للنبي عليه الصلاة والسلام ان يحكم بالاجتهاد في تلك الحادثة هذه المسألة مما جرى فيها الخلاف بين الاصوليين لكن اولا نقول اتفق العلماء هذا يعني نحرر المسألة اولا ونقول اتفق العلماء

66
00:23:18.250 --> 00:23:43.100
على جواز الاجتهاد للنبي عليه الصلاة والسلام في الامور الدنيوية ومنها امور الحرب بدليل انه عليه الصلاة والسلام وقع منه ذلك لما صالح غطفان مقابل ثمار المدينة ولكن هذه المصالحة لم تتم لان رؤساء اهل المدينة قد خالفوا في ذلك

67
00:23:44.100 --> 00:24:04.500
وايضا وقع منه عليه الصلاة والسلام في تأبير النخل بعدما قدم الى المدينة فلما ابرت على وفق ما قاله عليه الصلاة والسلام ووجد الصحابة رضي الله عنهم انها لم لم تعد تثمر واخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال انتم اعلم

68
00:24:04.500 --> 00:24:25.150
بشئون دنياكم فاتفق العلماء على جواز الاجتهاد للنبي عليه الصلاة والسلام في الامور الدنيوية ومنها امور الحرب وما شابه ذلك الامر الساني وهو ان العلماء ايضا قد اتفقوا على جواز اجتهاد النبي عليه الصلاة والسلام

69
00:24:25.200 --> 00:24:45.550
في تحقيق مناط الحكم ومن ذلك الاقضية وفصل الخصومات هذا مما لا خلاف فيه وانما حصل الخلاف بين العلماء في جواز الاجتهاد من النبي عليه الصلاة والسلام في غير ذلك

70
00:24:46.400 --> 00:25:12.850
فاختلف العلماء على قولين من العلماء من يقول يجوز الاجتهاد للنبي عليه الصلاة والسلام وهذا قول الجمهور جمهور العلماء قالوا يجوز الاجتهاد في حقه عليه الصلاة والسلام ويجوز ان يحكم بهذا الاجتهاد. ولهذا قال الشيخ رحمه الله تعالى والاصح جواز تجزي الاجتهاد في بعض الابواب وجواز الاجتهاد للنبي

71
00:25:12.850 --> 00:25:31.750
النبي صلى الله عليه وسلم ووقوعه. واستدلوا على ذلك بادلة منها عموم قوله تبارك وتعالى فاعتبروا يا اولي الابصار فهذا يدخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالعموم وآآ ادلة اخرى ايضا

72
00:25:32.000 --> 00:25:47.150
منها قوله تبارك وتعالى في حقه صلى الله عليه وسلم ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض وقوله عز وجل عفا الله عنك لما اذنت لهم

73
00:25:47.400 --> 00:26:04.150
فعاتب عليه الصلاة والسلام على استبقاء اسرى بدر بالفداء وعاتب على الاذن لمن ظهر نفاقهم في التخلف عن غزوة تبوك والعتاب لا يكون فيما صدر عن وحي وانما يكون فيما صدر عن اجتهاده

74
00:26:06.100 --> 00:26:20.250
فلو لم يكن متعبدا بالاجتهاد لما وقع منه صلى الله عليه وسلم. فهنا اجتهد في حوادث مختلفة. فدل هذا على جوازه في حقه وجواز ان يحكم بهذا الاجتهاد وانه لانه وقع منهم

75
00:26:22.350 --> 00:26:38.750
قال رحمه الله تعالى وان اجتهاده لا يخطئ. يعني والاصح ان اجتهاده صلى الله عليه وسلم لا يخطئ تنزيها لمنصب النبوة عن الخطأ في الاجتهاد. ومن العلماء من قال قد

76
00:26:38.750 --> 00:26:59.400
تخطئ لكن ينبه عليه سريعا لما مر في الايتين يعني عاتب النبي صلى الله عليه وسلم في الحادثتين فدل على انه اجتهد وجانبه الصواب في اجتهاده. لكن لم يقره الوحي وعاتبه على ذلك سريعا

77
00:27:00.500 --> 00:27:22.800
لكن آآ اجيب عن ذلك بان التنبيه فيهما ليس على خطأ بل على ترك الاولى لانه ترك الاولى وليس لانه اخطأ عليه الصلاة والسلام ولهذا الشيخ رحمه الله تعالى جزم وقال وان اجتهاده لا يخطئ. يعني لو اجتهد عليه الصلاة والسلام فلا يخطئ في اجتهاده وانما قد يخالف الاولى

78
00:27:22.800 --> 00:27:37.350
في هذا نزل آآ عتابه في بعض الايات. قال وان الاجتهاد جائز في عصره وانه وقع. وهذه اخر المسائل. هل يجوز يجوز الاجتهاد في عصر النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:27:37.600 --> 00:27:58.650
المذهب الاول ان الاجتهاد وقع من النبي عليه الصلاة والسلام ووقع في عصره المذهب الثاني انه لم يقع في عصره لكن الشيخ رحمه الله تعالى قال والاصح ان الاجتهاد جائز في عصره

80
00:27:59.200 --> 00:28:17.000
وقيل ليس بجائز للقدرة على اليقين في الحكم بتلقيه منه صلى الله عليه وسلم لكن رد بانه لو كان عنده وحي في ذلك لبلغه للناس ومن العلماء من يقول الاجتهاد جائز في عصره صلى الله عليه وسلم لكن باذنه

81
00:28:18.950 --> 00:28:38.950
لكن الاصح انه جائز في عصره بدليل حديث العسيف ان رجلا اجيرا عند امرأة وقع فيما حرم الله سبحانه وتعالى الا وزنا بها؟ فسأل ابوه اهل العلم فقالوا على ابنك آآ مائة شاة وتغريب عام فرجع

82
00:28:38.950 --> 00:28:52.900
الى النبي عليه الصلاة والسلام واستفتاه في ذلك فقال اما الشاة فهي رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. قال واغدو يا انيس الى امرأتي هذا فان اعترفت فارجوها

83
00:28:53.050 --> 00:29:12.150
فان حصل الاجتهاد من هؤلاء الصحابة في عصره عليه الصلاة والسلام فدل ذلك على ان الاجتهاد جائز في عصره وهذا فيه رد على من جوز ذلك باذنه او جوز ذلك في حق الولاية دون غيرهم

84
00:29:12.850 --> 00:29:35.000
الصواب انه جائز مطلقا قال الشيخ رحمه الله تعالى وانه وقع وانه وقع يعني حصل الاجتهاد في عصره عليه الصلاة والسلام. كما في حديث العسيف وكذلك لا ان النبي صلى الله عليه وسلم حكم سعد بن معاذ في بني قريظة

85
00:29:35.800 --> 00:29:50.250
فقال عليه الصلاة والسلام بعدما حكم سعد لقد حكمت فيهم بحكم الله. فدل ذلك على ان الاجتهاد جائز في عصره وانه وقع. ثم قال بعد ذلك مسألة المصيب في العقليات واحد

86
00:29:50.950 --> 00:30:07.000
والمخطئ اثم بل كافر ان نفى الاسلام. اتكلم عنها ان شاء الله تعالى في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بزلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

87
00:30:08.300 --> 00:30:26.700
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه اه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين