﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:17.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس السادس شرح كتاب الاجتهاد وما معه من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:18.300 --> 00:00:41.300
ورفعنا بعلومه في الدارين وكنا وصلنا لقول الشيخ رحمه الله تعالى قال مسألة قال الاصح انه يجوز لمقلد قادر على الترجيح الافتاء بمذهب امين وهذه مسألة اخرى تتمة لمسائل التقليد التي سبق وتكلمنا عن بعضها في الدرس الماضي

3
00:00:41.800 --> 00:01:01.550
وهي الافتاء لغير المجتهد. احنا عرفنا فيما مضى معنى ان الشخص اذا توفرت فيه شروط الاجتهاد تعينت عليه الفتوى تعين عليه الاجتهاد وقد يكون ذلك فرضا على الكفاية على تفصيل مضى معنا

4
00:01:01.550 --> 00:01:19.550
طيب الان عندنا شخص غير مجتهد يعني لم تتوفر فيه شروط الاجتهاد هل يجوز له الافتاء ولا لا يجوز هذه المسألة فيها تفصيل فقالوا لو كان هذا الشخص مجتهد مذهب

5
00:01:20.150 --> 00:01:45.000
واحنا عرفنا الفرق بين المجتهد المطلق وبين مجتهد المذهب فهذا يجوز له الفتوى قطعا كما قلنا في المجتهد المطلق واما مجتهد الفتوى وهو الذي يستطيع ان يرجح بين الاقوال لكن لم تتوفر فيه سائر شروط الاجتهاد

6
00:01:45.300 --> 00:02:10.250
فهذا اختلفوا فيه والاصح انه يجوز له الفتوى ايضا كما هو الحال بالنسبة لمجتهد المذهب وكذلك بالنسبة للمجتهد المطلق وذهب جماعة من الاصوليين الى المنع وقالوا لا يجوز لمجتهد الفتوى الذي يرجح فقط بين اقوال العلماء فيقول هذا راجح وهذا مرجوح

7
00:02:10.900 --> 00:02:36.800
فقالوا مثل هذا لا يجوز له الافتاء فبالنسبة لمجتهد الفتوى اختلف الاصوليون فيه. فمنهم من يقول يجوز له الافتاء ومنهم من يمنع من ذلك والاصح انه يجوز له الافتاء واما من هو اقل من هذه المرتبة؟ يعني الشخص العارف بالمذهب

8
00:02:37.700 --> 00:02:59.400
مذهب الشافعية مذهب الحنابلة مذهب الحنفية مذهب المالكية ايا كان هذا المذهب فهل يجوز له الافتاء ايضا كما قلنا في مجتهد الفتوى ايضا هذا اختلف الاصوليون في حقه. فذهب جماعة الى جواز الافتاء باعتبار انه ناقل للمذهب عن

9
00:02:59.400 --> 00:03:24.250
امامه وذهب اخرون الى المنع والاصح هو الجواز فيجوز للعارف بالمذهب ان يفتي بمذهب امامه حتى وان لم يكن قد بلغ مرتبة الاجتهاد وهذا هو الواقع في الاعصار المتأخرة ولا يسع اهل المذاهب غير ذلك. ولهذا قلنا اننا

10
00:03:24.400 --> 00:03:47.450
آآ لو تأملنا في تاريخ المسلمين خصوصا مع اه قلة المجتهدين في الاعصار المتأخرة. سنجد ان عمل المسلمين على هذا النحو فكان القضاة اما ان يكونوا من الشافعية اما ان يكونوا من الحنفية اما ان يكونوا من المالكية. وجرى عمل الناس على ذلك

11
00:03:47.450 --> 00:04:12.350
دون نكير. لماذا؟ لقلة المجتهدين علشان احنا ننصب مجتهدا في كل ناحية يفتي الناس ويرجع الناس اليه هذا غير ممكن لانه غير موجود اصلا فلهذا كان كانت هذه الوظيفة وظيفة القضاء التي هي اصلا من وظائف المجتهدين قد انيطت لهؤلاء

12
00:04:12.350 --> 00:04:31.950
متمزبين فلهذا نقول سواء كان الشخص مجتهدا مطلقا او كان مجتهد مذهب او كان مجتهد فتوى او كان متمذهبا عارفا بمذهب امامه في كل هذه الاحوال يجوز له الافتاء. يجوز له

13
00:04:31.950 --> 00:04:54.050
افتاء ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك وانه يجوز خلو الزمان عن مجتهد وانه يقع يعني حصل الخلاف بين العلماء هل يجوز عقلا خلو الزمان عن مجتهد ولا لا يجوز؟ يبقى هنا الكلام عن الجواز العقلي

14
00:04:54.500 --> 00:05:11.400
لو افترضنا كده في العقل هل يمكن ان يأتي زمان لا يوجد فيه مجتهد فهذا ايضا مما جرى فيه الخلاف بين الاصوليين والاصح انه جائز عقلا. يجوز في العقل انه

15
00:05:11.400 --> 00:05:34.750
الزمان من مجتهد. لانه لا يترتب على فرض وقوعه محال. يعني لو افترضنا في العقل انه لا يوجد مجتهد فهذا ليس محالا واختلفوا كذلك في وقوعه. طب لو افترضنا انه جائز في العقل عدم وجود المجتهد. طيب هل وقع فعلا

16
00:05:35.700 --> 00:05:57.950
الاصح انه وقع الاصح انه وقع. يعني تأتي ازمنة لا يوجد فيها احد من المجتهدين فهو جائز في العقل وواقع ايضا وجرى كما قلنا عمل الناس على ذلك لعدم وجود المجتهدين في

17
00:05:57.950 --> 00:06:20.900
الازمنة فقال الشيخ رحمه الله تعالى وانه يجوز خلو الزمان عن مجتهد وانه يقع. وقيل لا يجوز خروج الزمان عن المجتهد وقيل يجوز ان تداعى الزمان بتزلزل القواعد بان اتت اشراط الساعة الكبرى

18
00:06:21.050 --> 00:06:43.700
كطلوع الشمس من مغربها وكذلك الاصح انه يقع كما قلنا لخبر الصحيحين ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء. حتى اذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا

19
00:06:43.700 --> 00:07:07.550
بغير علم فضلوا واضلوا وفي خبر مسلم قال عليه الصلاة والسلام ان بين يدي الساعة اياما يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل وكذلك في البخاري قال من اشراط الساعة ان يرفع العلم. يعني يقبض اهله. قال ويثبت الجهل

20
00:07:09.100 --> 00:07:27.000
فهذه الاحاديث اخذ منها جماعة من الاصوليين وهذا الذي آآ صححه الشيخ الاسلامي رحمه الله تعالى هنا انه يقع زلك يمكن ان يخلو الزمان عن مجتهد. وذهب جماعة اخرون الى انه غير واقع

21
00:07:27.750 --> 00:07:47.200
لما جاء في الصحيحين ايضا. قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق. حتى يأتي امر الله. يعني حتى حتى تأتي الساعة البخاري رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الطائفة قال هم اهل العلم

22
00:07:48.250 --> 00:08:12.550
لكن اجيب على ذلك بان المراد بالساعة في هذا ما قرب منها. يعني اذا اقتربت الساعة فانه لا تزال طائفة من اهل العلم موجودة حتى قرب قيام الساعة لكن اذا جاءت اشراطها فانه يخلو الزمان من المجتهدين. وهذا جمعا بين الاحاديث

23
00:08:13.700 --> 00:08:33.500
ثم انتقل الشيخ رحمه الله تعالى لمسألة اخرى فقال رحمه الله تعالى وانه لو افتى مجتهد عاميا في حادثة فله الرجوع عنه فيها ان لم يعمل. وثم مفت اخر. يعني اه لو عمل العامي في حادثة بقول

24
00:08:33.500 --> 00:08:57.350
مجتهد فليس له الرجوع عن هذا القول الى قول مجتهد اخر في تلك الحادثة وذلك لانه بعمله بقول المجتهد قد التزم قول ذلك المجتهد لكن نفترض الان انه لم يعمل بقوله فهل يجوز له ان يترك هذا القول

25
00:08:57.450 --> 00:09:20.250
ويستفتي غيره فهذه المسألة ايضا مما جرى فيها الخلاف بين الاصوليين بعضهم قال لا يجوز له ان يستفتي مفت اخر ويلزمه ان يعمل بقول المفتي الاول فبمجرد الاستفتاء وجب عليه العمل

26
00:09:21.150 --> 00:09:38.150
القول الثاني قالوا لا يلزمه ذلك. يعني لا يلزمه ان يعمل بقول المفتي الاول بل يجوز له ان يذهب الى مفت اخر ويسأل هذا المفتي ويعمل بقوله فلا حرج عليه في ذلك

27
00:09:38.800 --> 00:09:59.750
لكن نفترض الان انه لا يوجد الا مفت واحد فسأله فهنا يتعين عليه في هذه الحالة ان يعمل بقوله يبقى هذه المسألة فيها خلاف بين الاصوليين. يبقى الان اذا سأل عامي مفت عن مسألة

28
00:10:00.800 --> 00:10:22.200
فهنا سنفرق بين حالتين. الحالة الاولى اذا عمل بقول هذا المفتي. الحالة الثانية اذا لم يعمل بقول هذا المفتي فبنقول لو عمل هذا العامي بقول هذا المفتي ففي هذه الحالة ليس له الرجوع الى مفت اخر وآآ من اجل

29
00:10:22.200 --> 00:10:49.650
للاستفتاء اما اذا استفتى مفتن ولم يعمل بقوله فهل يجوز له ان يستفتي اخر في نفس المسألة في نفس الحادثة؟ هذا فيه خلاف والاصح في هذه المسألة انه لا يلزمه ان يعمل بقول المفتي الاول ويجوز له ان يستفتي مفت اخر ولا حرج عليه في ذلك. لكن بشرط

30
00:10:49.650 --> 00:11:08.500
وهو ان يوجد آآ مفتون متعددون لكن اذا لم يكن عندنا الا مفت واحد فيتعين عليه في هذه الحالة ان يعمل بعمل هذا المفتي وهذا كله على الاصح كما يقول الشيخ رحمه الله تعالى ها هنا

31
00:11:09.050 --> 00:11:34.700
ثم قال بعد ذلك وانه يلزم المقلد التزام مذهب معين يعتقده ارجح او مساويا والاولى السعي في اعتقاده ارجح يعني هل يلزم المقلد سواء كان عاميا او غير عامي؟ التزام مذهب معين من مذاهب المجتهدين ولا

32
00:11:34.700 --> 00:11:53.550
لا يلزمه ذلك هذه المسألة ايضا مما جرى فيها خلاف بين العلماء فبعض العلماء يقول يلزم المقلد سواء كان عاميا او غير عامي يلزمه التزام مذهب معين من مذاهب المجتهدين

33
00:11:54.050 --> 00:12:12.300
وعليه ان يعتقد ان هذا المذهب الذي اختاره هو افضل او مساوي لغيره لكن الاولى ان يسعى الى ما يجعله يعتقد ان الذي قلده ارجح من اجل ان يحسن اختياره له

34
00:12:12.300 --> 00:12:34.750
فهذا المذهب الاول من مذاهب الاصوليين وهو لزوم التزام مذهب معين بحق العامي وفي حق غيره من غير المجتهدين ومذهب المذهب الثاني المذهب الثاني قالوا لا يلزمه ذلك لا يلزمه التزام مذهب معين لا يلزمه التزام

35
00:12:34.750 --> 00:12:51.300
باب مذهب معين. بمعنى انه له ان يأخذ بما يقع له بما شاء من المذاهب فاذا اراد ان يأخز في هذه الحادثة بقول الشافعي جاز له ذلك. او اذا اراد ان يأخذ بقول احمد في مسألة اخرى جاز له ذلك. فله

36
00:12:51.300 --> 00:13:08.150
ان يأخذ بما يقع له بما شاء من المذاهب واذا قلنا بالاول وهو الذي جرى عليه شيخ الاسلام رحمه الله تعالى هنا انه يلزمه اتباع مذهب معين فهل يجوز له الخروج عن هذا المذهب

37
00:13:08.800 --> 00:13:30.050
الى مذهب اخر ذكر رحمه الله تعالى هنا انه يجوز الاصح انه يجوز وفي قول اخر قالوا لا يجوز ولهذا قال الشيخ رحمه الله تعالى وان له الخروج وان له الخروج عنه

38
00:13:30.450 --> 00:13:46.600
يعني الاصح اننا ولو قلنا بوجوب التزام مذهب معين الا انه يجوز له ان يخرج عن هذا المذهب. فيما لم يعمل به. ثم قال بعد ذلك وانه يمتنع تتبع الرخص

39
00:13:46.850 --> 00:14:05.400
وانه يمتنع يعني والاصح انه يمتنع على المقلد ان يتتبع الرخص في المذاهب بان يأخذ من كل منها الاهون فيما يقع من المسائل سواء من كان ملتزما بمذهب او من لم يكن ملتزما بمذهب

40
00:14:07.400 --> 00:14:32.350
ولهذا الشيخ رحمه الله تعالى لما اجاز الخروج عن آآ المذهب وهو قول جماعة من الاصوليين قالوا بشرط الا يكون متتبعا للرخص. فلا يأخذ الاهون فيما يقع من المسائل في كل مسألة من مسائل المذاهب. ذهب جماعة من العلماء الى جواز ذلك. باعتبار انه لا يلزمه التزام

41
00:14:32.350 --> 00:14:52.000
مذهب معين فمسألة تتبع رخص على هذا هو فرع عن اصل. الاصل عندنا هل يلزم التزام مذهب معين بحيث انه لا يخرج عنه بحال اذا قلنا يلزمه ذلك يبقى اذا لا يجوز له ان يأخذ الاهون من المذاهب

42
00:14:52.300 --> 00:15:13.300
ويتتبع ذلك واذا قلنا يأخذ ويلتزم مذهب لكن يجوز له الخروج عن هذا المذهب ففي هذه الحالة لابد ان اه يتقيد بهذا القيد ان هو لا يتتبع الرخص وذهب جماعة الى جواز تتبع الرخص يعني ان يأخذ

43
00:15:13.300 --> 00:15:34.700
الاهون من المسائل في مختلف المذاهب ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى مسألة المختار انه يمتنع التقليد في اصول الدين. نرجي الكلام عنها للدرس القادم. لان المسألة هذه تحتاج الى مزيد توضيح وتفصيل. في الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان

44
00:15:34.700 --> 00:15:50.750
علمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم

45
00:15:50.750 --> 00:15:57.250
الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين