﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:19.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الاول لشرح الكتاب السادس من لب الاصول لشيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:19.300 --> 00:00:46.450
ونفعنا بعلومه في الدارين. وهذا الكتاب عقده شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في التعادل والتراجيح. وقال رحمه الله الله تعالى الكتاب السادس في التعادل والتراجيح فالمصنف رحمه الله تعالى لما انتهى من الكلام عن الادلة المتفق عليها والكلام عن الادلة المختلف فيها

3
00:00:46.450 --> 00:01:05.200
كان معرفة الادلة من حيث هي لابد معها في الاستدلال من شروط. وهي كيفية الاستدلال بهذه الادلة الا عند التعارض ولهذا عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الكتاب تبعا للاصل

4
00:01:06.550 --> 00:01:26.050
ولهذا ايضا سنجد انه اخرها عن الادلة باعتبار ان الكلام هنا عن صفات الادلة فكان ترتيبها متأخرا لاجل لذلك يبقى المصنف هنا رحمه الله تعالى يخبرنا عن كيفية الاستدلال بهذه الادلة عند حصول التعارض

5
00:01:26.300 --> 00:01:53.300
فقال رحمه الله تعالى يمتنع تعادل قاطعين لا قطعي وظني نقليين وكذا امارتان في الواقع في الاصح فان تعادلتا فالمختار التساقط قال وان نقل عن مجتهد قولان فان تعاقبا فالمتأخر قوله. والا فما ذكر فيه مشعرا بترجيحه

6
00:01:53.300 --> 00:02:20.650
والا فهو متردد ووقع للشافعي في بضعة عشر مكانا ثم قيل مخالف ابي حنيفة ارجح من موافقه. وقيل عكسه والاصح الترجيح بالنظر فان وقف فالوقف طيب هنا الشيخ رحمه الله تعالى بيتكلم كما ذكرنا عن التعادل

7
00:02:20.700 --> 00:02:52.050
والتعادل هو تقابل الدليلين على جهة التمانع تقابل يعني تعارض الدليلين على جهة التمانع واما بالنسبة للتراجيح فالتراجيح جمع ترجيح. وهو تقوية احد الدليلين يبقى هذا الكتاب عقده في هذين الامرين. في تعارض الادلة على جهة التمانع. وكذلك في

8
00:02:52.050 --> 00:03:17.700
التراجيح التي هي تقوية احد الدليلين على الاخر فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان التعارض الذي يكون بين الادلة لا يخلو من احوال الحالة الاولى ان يكون الدليلان قطعيين الحالة الثانية ان يكون الدليلان ظنيين

9
00:03:17.950 --> 00:03:38.750
الحالة الثالثة ان يكون احد الدليلين قطعيا والدليل الاخر ظنيا فهي على احوال او على اقسام طيب ما الواجب فعله في حال حصول التعارض على هذا النحو يذكر الشيخ رحمه الله تعالى

10
00:03:39.050 --> 00:04:04.350
ان التعارض اذا كان بين قطعيين فحينئذ لا يمكن حصوله يعني لا يمكن حصول التعارض او طاول او التعادل بين دليلين قطعيين بحيث ان يدل احد الدليلين على شيء ويدل الدليل القطعي الاخر على ما يقابله

11
00:04:04.350 --> 00:04:28.250
فهذا لا يمكن حصوله ابدا. ليه؟ لان كلا منهما يفيد العلم القاطع ولا يمكن حصول التعارض في القطعيات سواء هذا القطعي كان قطعي من جهة العقل او كان قطعيا من جهة النقل او كان احدهما عقليا والاخر نقليا

12
00:04:28.250 --> 00:04:48.750
فلا يمكن ان يحصل تعارض بين قطعيين. لكن لو كان من باب النقل جاء احدهما اولا ثم جاء الاخر بعد فنسخه ورفعه هذا جائز ولا غير جائز؟ نعم هذا جائز وواقع. هو جائز عقلا وواقع شرعا

13
00:04:49.100 --> 00:05:07.300
لكن الاصل العام عندنا انه لا يمكن ان يحصل تعارض بين قطعيين لان كلا منهما يفيد العلم القاطع. ولا يمكن ان يحصل او يتصور صور حتى حصول التعارض على هذا النحو. الا ان يكون احدهما ناسخا للاخر في النقليات

14
00:05:08.000 --> 00:05:33.650
يبقى هذا هو القسم الاول. القسم الثاني وهو التعارض او التعادل بين قطعي وظني. احدهما كان قطعيا اخر كان ظنيا فهل يمكن ان يحصل تعارض بين قطعي وظني يزكر الشيخ هنا رحمه الله تعالى انه في حالة تعارض القطعي مع الظن فعندنا حالتان او صورتان

15
00:05:34.050 --> 00:06:01.050
السورة الاولى ان يكون القطعي والظني كلاهما عقليين كلاهما عقليين. يعني هذا آآ قطعي من جهة العقل والاخر والاخزني من جهة العقل. فهنا لا يتصور حصول التعارض ويمثلون على ذلك فيما لو رأى انسان دابة لزيد

16
00:06:01.400 --> 00:06:21.400
ووجد ايضا خادمه امام البيت. يعني هو كان يمر في الشارع فنظر امام بيت زيد فوجد ووجد خادمه. فظن بذلك انه في البيت. الانسان مسلا لما بيدخل البيت بيترك دابته على الباب

17
00:06:21.400 --> 00:06:44.850
خادمه قد يكون كذلك واقفا على باب البيت. لان سيده بالداخل فلما مر ووجد دابته وجد خادمه حصل عنده الظن بانه موجود داخل البيت ثم لما مشى قليلا رأى زيدا بنفسه يمشي في الشارع

18
00:06:45.550 --> 00:07:05.750
يبقى هنا لما رأى دابته وخادمه اول مرة حصل عنده الظن بوجوده داخل البيت. لكن لما رآه بعد قليل بام عينه في الطرقات فحصل عنده العلم القطعي انه ليس في البيت

19
00:07:06.150 --> 00:07:31.050
فحصل الان تعارض بين ظني وهو ما رآه من دابة وخادم امام البيت وبين قطعي وهو ما رآه بعينه لما وجده يمشي في الطرقات فهل يتصور حصول التعارض في هذه الحالة لأ لا يحصل التعارض في هذه الحالة يبقى هو زيد غير موجود في البيت لا تعارض في هذه الحالة

20
00:07:31.050 --> 00:07:56.800
فتبطل دلالة الظن في هذه الصورة وهكذا ذكروا العلامة العطار في حاشيته يقول والحق ان دلالة الظن باقية غاية الامر هو تخلف الدليل عن المدلول. يعني ايه دلالة الظن باقية؟ يعني وجود الدابة ووجود الخادم امام البيت دلالة

21
00:07:56.800 --> 00:08:15.550
على وجودي في الداخل هذه الدلالة باقية ولا زالت؟ لا هي باقية. بدليل ان اي احد يأتي بعد ذلك ويجد الدابة واقفة ويجد الخادم واقفا سيظن نفس الظن ان زيدا هذا بالداخل

22
00:08:15.600 --> 00:08:41.500
يبقى هنا دلالة الظن باقية ولا ازيلت؟ لا هي باقية غاية الامر هو تخلف الدليل عن المدلول. وهذا لا يخرجه عن دلالته. اذ حاصل الدلالة كون الشيء يلزم من العلم به العلم بشيء اخر وهو موجود هنا. يبقى اذا لو حصل تعارض بين قطعي وظني

23
00:08:41.500 --> 00:09:13.350
وكان عقليين فهنا لا يتصور حصول التعارض السورة الثانية ان يكون نقليين يعني حصل تعارض بين قطعي وظني وكان نقليين. فهنا ايضا يقول لا يمتنع حصول تعارض بخلاف السورة الاولى فيبقى الدليل الظني يدل على مقتضاه حتى وان تركنا العمل به ويقدم

24
00:09:13.350 --> 00:09:32.450
القطع لانه لا يمكن ان يحصل تعارض بين قطعي وظني سيقدم القطعي في هذه الحالة طيب والزني هل تبقى دلالته كما هي؟ نعم تبقى دلالته كما هي كما قلنا في السورة الاولى. طيب لماذا قدمنا القطعي على الظني

25
00:09:32.450 --> 00:10:02.800
لقوته. القسم السالس وهو التعارض بين ظنيين التعارض بين ظنيين والمتكلمون يسمون الدليل الظني امارة واما الدليل القطعي فهو المسمى عندهم بالدليل يبقى لما يقولوا دليل يعني هذا هو القطعي. واذا قالوا امر فانهم يريدون بذلك الظن

26
00:10:03.250 --> 00:10:29.800
وهذا عليه مؤاخذات. كنا قد تكلمنا عنها فيما مضى. وآآ قلنا ان هو ينتج عن ذلك انهم آآ لما يتكلموا في مسائل الاعتقاد يقولون العقيدة لا تثبت الا بالدليل فيظن الظن انهم ارادوا بذلك عموم الادلة

27
00:10:29.950 --> 00:10:55.900
سواء كانت قطعية او كانت ظنية. وهذا ليس مرادا عندهم لانهم يريدون بالدليل ما كان قطعيا. طيب ما كان ظنيا كاحاديث الاحاد هذه لا تدخل في باب الاعتقاد وهذا على خلاف منهج اهل السنة والجماعة. وعلى خلاف ما دلت عليه الادلة من الكتاب والسنة وكذلك عمل الصحابة رضي الله

28
00:10:55.900 --> 00:11:19.550
عنهم فانهم كانوا يستدلون في مسائل الاعتقاد بما هو من باب الاحاد. والاحاد مفيد للظن والمسألة فيها خلاف بين العلماء كما قدم قدمنا ذلك في باب آآ السنة فالحاصل يعني انهم يسمون الدليل الظني امارة

29
00:11:19.700 --> 00:11:40.950
فيقولون لو حصل تعارض بين ظنيين فهنا اتفق الاصوليون على جواز التعارض بينهما بالنسبة لما في ظن المجتهد وفي ذهنه لكن حصل الاختلاف في جوازه باعتبار الواقع وما في نفس الامر

30
00:11:41.550 --> 00:12:01.550
فذهب الجمهور الى جوازه وقال بعض العلماء انه يمتنع تعادل الامارتين في الواقع ونفس الامر. آآ من غير ان يكون هناك مرجح لاحدهما على الاخر. لان ذلك يؤدي الى التناقض في كلام الشارع حيث نصب دليلين متعارضين

31
00:12:01.550 --> 00:12:28.100
هو محال وعلى القول الاول اللي هو جواز حصول التعارض بين دليلين ظنيين ما توقع التعارض بين الدليلين حصلا التساقط كما في حال البينة. وقيل يخير بالعمل بينهما. يعني اما ان يعمل بالدليل الظن الاول واما ان يعمل بالدليل الظني

32
00:12:28.100 --> 00:12:47.700
الثاني ثم تكلم الشيخ رحمه الله تعالى عن التعارض الذي يحصل في كلام المجتهدين طب ايه علاقة كلام المجتهد بالادلة؟ يعني هو بيتكلم عن الادلة والتعارض الحاصل بين الادلة وتفصيل الكلام

33
00:12:47.700 --> 00:13:05.700
في ذلك انتقل بعد ذلك للكلام عن اقوال المجتهدين. ما العلاقة بين الامرين العلاقة بين الامرين هو ان قول المجتهد بالنسبة للعامي كالدليل بالنسبة للمجتهد. نعيد مرة اخرى ونقول قول المجتهد في

34
00:13:05.700 --> 00:13:28.900
حقي العامي كالدليل في حق المجتهد. يعني كما ان المجتهد يتعامل مع الادلة الشرعية المختلفة سواء كانت متفق عليها او كان مختلفا وفيها تذاك هنا بالنسبة للعامي او من لم يصل الى مرتبة الاجتهاد. هذا الذي هو غير مجتهد انما يتعامل مع اقواله

35
00:13:28.900 --> 00:13:53.750
المجتهدين لا يتعامل مع الادلة الشرعية ولهذا الشيخ رحمه الله تعالى لما فرغ من الكلام عن التعارض الذي يحصل بين الادلة الشرعية وكيف يتعامل المجتهد مع هذه الادلة انتقل الكلام عن اقوال المجتهدين وكيف يتعامل غير المجتهد مع اقوال المجتهدين. فيفصل في ذلك

36
00:13:54.600 --> 00:14:16.350
ويقول وان نقل عن مجتهد قولان فان تعاقب فالمتأخر قوله. والا فما ذكر فيه مشعرا بترجيحه والا فهو متردد. ووقع في بضعة عشر مكانا يعني ان نقل عن مجتهد قولان متعاقبان

37
00:14:17.450 --> 00:14:37.150
قول قاله اولا وقول قاله اخره زي القول القديم للشافعي والقول الجديد للشافعي القول القديم هو ما قاله في العراق افتاء او تصنيفا القول الجديد هو ما قاله في مصر افتاء او تصنيفا

38
00:14:37.750 --> 00:14:55.100
يبقى هنا عندنا قولان متعاقبان ما هو مذهب الشافعي؟ او ما هو مذهب المجتهد؟ هل ما قاله اولا ولا ما قاله اخرا؟ قال فالمتأخر منهما هو قوله معمول به يبقى ما قاله اخرا هو مذهبه

39
00:14:56.250 --> 00:15:22.700
طيب اذا لم يكون متعاقبين فالعمل بالقول الذي يتضمن اشعارا بترجيحه لانه مذهبه في تلك الحالة. كأن يقول القول الاول منهما اشبه بالصحة او انه فرع على احدهما. يبقى لما يأتي ويفرع المجتهد على احد القولين

40
00:15:22.800 --> 00:15:47.350
فهذا مشعر بانه رجح هذا القول على الاخر. او انه يصرح بالترجيح يقول والاول ارجح او الاول اشبه بالصواب. او اقرب الى الادلة. يبقى هنا ما عندناش اقوال متعاقبة هو سرد الاقوال لكنه اشعر بترجيح احد الاقوال على الاخرى

41
00:15:47.450 --> 00:16:09.400
طيب وجدنا اقوالا للمجتهد ولم يتضمن ذلك ترجيحا. فهو يعني متردد بينهما. يعني يكون عندما اقوال للمجتهد ولم نجد ترجيحا بين هذه الاقوال فهو متردد بين هذه الاقوال فلا ينسب اليه

42
00:16:09.400 --> 00:16:33.750
ترجيح احدهما يعني لا نستطيع ان ان نقول ان قول المجتهد في هذه المسألة هو كذا. طالما اننا لم نجد اشعارا بترجيح لاحد هذه الاقوال على الاخرى ويقول هنا ووقع للشافعي في بضعة عشر مكانا. يعني وقع هذا التردد للشافعي رضي الله عنه في بضعة عشر مكانا

43
00:16:33.750 --> 00:16:53.150
ستة عشر او سبعة عشر كما تردد فيه القاضي ابو حامد المروزي. قال رحمه الله تعالى ثم قيل مخالف ابي حنيفة من موافقه يعني لو وجدنا اقوالا للشافعي وهذه الاقوال لم يرجح احدها على الاخر

44
00:16:53.200 --> 00:17:13.200
وهذه الاقوال كذلك ليست بمتعاقبة. فهنا بيقول الشيخ رحمه الله تعالى قيل يرجح قول الشافعية اي الذي فيه خلاف لابي حنيفة رحمه الله تعالى. لماذا؟ قالوا لانه في هذه الحالة سيكون قد خالف ابا حنيفة

45
00:17:13.200 --> 00:17:35.950
لدليل عنده فيترجح قوله في تلك السورة. وبعضهم قال العكس يعني آآ او يكون المترجح عنده هو القول الموافق لابي حنيفة لان القول في هذه الحالة سيكون اقوى لتعدد القائل به. واعترض بعضهم على ذلك بان القوة

46
00:17:35.950 --> 00:17:57.000
انما تنشأ من قوة الدليل فلذلك قال الاصح الترجيح بنظر المجتهد. فما اقتضى ترجيحه بينهما فهو الراجح سواء كان موافقا لابي حنيفة او كان مخالفا لابي حنيفة فان وقف نظره عن الترجيح ففي هذه الحالة الوقف

47
00:17:57.050 --> 00:18:21.050
الوقف عن الحكم برجحان واحد منهما يبقى خلاصة ما ذكره الشيخ الان ان المجتهد لو له اقوال متعددة وهذه الاقوال وجدناها انها متعاقبة فما ذكره اخرا هو مذهبه اما اذا كانت هذه الاقوال غير متعاقبة

48
00:18:21.350 --> 00:18:45.300
فننظر لو وجدنا ما يشعر بترجيح هذه الاقوال على الاخرى فما رجحه المجتهد يكون  طيب اذا لم نجد ما يشعر بالترجيح فهو متردد واختلف العلماء في ذلك. قالوا ما كان موافقا

49
00:18:45.400 --> 00:19:05.000
من اقوال المجتهد كالشافعي. لماذا ابي حنيفة يكون مذهبا للشافعي؟ وبعضهم قال ما كان مخالفا لابي حنيفة فهو مذهب للشافعي وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى يذكر ان الاصح لا هذا ولا ذاك وانما يكون بنظر المجتهد

50
00:19:05.350 --> 00:19:27.350
يكون بنظر المجتهد فان توقف المجتهد عن الترجيح فالوقف عن الحكم برجحان واحد منهما ثم قال بعد ذلك وان لم يعرف للمجتهد قول في مسألة لكن في نظيرها فهو قوله المخرج فيها في الاصح والاصح لا ينسب

51
00:19:27.350 --> 00:19:47.200
اليه مطلقا بل مقيدا وهذه مسألة اخرى ده لم يعرف للمجتهد قول في مسألة ولكن عرف قوله في نظير هذه المسألة. فالاصح ان قوله في هذه المسألة هو قوله المخرج في تلك

52
00:19:48.200 --> 00:20:15.250
وهذا الكلام يحتاج الى توضيح. ايه معنى التخريج؟ التخريج هو ان يجيب الامام بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين يبقى عندنا سورتان متشابهتان. ونجد المجتهد حكم في هاتين الصورتين المتشابهتين بحكمين مختلفين

53
00:20:15.400 --> 00:20:34.600
ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما فينقل الاصحاب جوابه في كل سورة منهما الى الاخرى فيحصل في كل سورة منهما ويحصل في كل سورة منهما قولان قول منصوص واخر مخرج

54
00:20:35.050 --> 00:21:02.450
المنصوص في هذه السورة هو المخرج في تلك والمنصوص في تلك هو المخرج في هذه الاخرى فيقال فيهما قولان بالنقل والتخريج وبالمثال يتضح لنا المقال قال في المنهاج واذا استعمل ما ظنه اراق الاخر. فان تركه وتغيظ ظنه لم يعمل بالثاني على النص. هنا

55
00:21:02.450 --> 00:21:25.100
مسألة من مسائل الاجتهاد في الماء يقول النووي رحمه الله تعالى انه لو استعمل ما ظنه طاهرا من المائين. وبعدين اجتهد واداه اجتهاده الى ان هذا الماء هو الماء الطهور الذي يصلح للتطهر به ورفع الحدث

56
00:21:25.950 --> 00:21:45.300
فهنا يندب له ان يريق الاخر يندب له ان يريق الاخر. طب لو تركه بلا اراقة واجتهد مرة اخرى فتغير ظنه. فهنا بيذكر انه لو تغير ظنه فيه لم يعمل بالثاني

57
00:21:45.300 --> 00:22:05.850
من ظنيه لم يعمل بالثاني من ظنه. يعني سيعمل بالظن الاول فيبقى الماء الطهور هو ما اجتهد فيه اولا وهذا هو الثابت بنص الامام الشافعي رحمه الله تعالى. يبقى بنقول لو تغير اجتهاده

58
00:22:05.950 --> 00:22:26.000
يبقى على ما آآ وصل اليه اولا. فهمنا الان؟ طيب هذه المسألة لها نظير اخر. وهو ما قاله في في المنهاج في الاجتهاد في القبلة وتغير اجتهاده في امر القبلة. يعني هو الان كان على سفر مثلا

59
00:22:26.100 --> 00:22:41.950
وبعدين اجتهد في امر القبلة لما اجتهد اول مرة لما اجتهد في اول مرة اداه اجتهاده الى ان القبلة الى جهة الشمال. لما دخل وقت الصلاة الثانية اجتهد مرة اخرى

60
00:22:42.100 --> 00:22:58.250
فاداه اجتهاده الى ان القبلة انما هي في جهة الجنوب طيب هنا سيعمل بالاجتهاد الثاني ولا يبقى على الاجتهاد الاول كما قلنا في مسألة الماء؟ يبقى هنا عندنا مسألتان متشابهتان

61
00:22:58.600 --> 00:23:14.050
في امر الاجتهاد. لكن الاولى الاجتهاد في امر الماء. والمسألة الثانية الاجتهاد في امر القبلة. نقل الامام ابن سريج نص الشافعي في سورة الاجتهاد في الماء الى سورة الاجتهاد في القبلة

62
00:23:14.200 --> 00:23:31.900
يعني ابن سراج لما تكلم عن هذه المسألة عن مسألة الاجتهاد في القبلة. قال لا يعمل بالاجتهاد الثاني كما هو الحل في الاجتهاد في الماء فهمنا الان؟ فصار في سورة الاجتهاد في الماء قولان

63
00:23:32.350 --> 00:23:54.200
قول منصوص للشافعي بعدم العمل بالاجتهاد الثاني وقول مخرج عن ابن سريج وهو العمل الساني وصار في سورة الاجتهاد في القبلة ايضا قولان. قول منصوص بالعمل بالثاني وقول مخرج بعدم العمل بالثاني. واحيانا يحصل الاختلاف بين

64
00:23:54.200 --> 00:24:17.900
اب فبعضهم يبدي فرقا بين الصورتين وبالتالي لا يخرج احداهما على الاخرى. ومن هنا تنشأ ما يعرف بالطرق وهي اختلاف الاصحاب في نقل المذهب عن الامام كما في مسألة الاجتهاد في الماء والقبلة فمنهم من حكى فيها قولين منصوص ومخرج ومنهم من لم يخرج فحكى ان

65
00:24:17.900 --> 00:24:35.450
فقط ثم اعلم ان القول المخرج لا ينسب للامام باطلاق بل يقيد فيقال هو قول المخرج وهذه المسألة فيها تفصيل. ذكرها الامام تبكي رحمه الله تعالى في فتاويه. ذكر التفصيل في نسبة القول المخرج

66
00:24:35.650 --> 00:24:53.250
للامام المجتهد آآ هل ينسب اليه ولا لا ينسب في هذه المسألة تفصيل طويل اه لعلنا ان شاء الله نتكلم عنه في الدرس القادم باذن الله عز وجل. فالشيخ هنا بيقول وان لم يعرف للمجتهد قول في مسألة لكن في نظيرها

67
00:24:53.250 --> 00:25:13.900
وهو قوله المخرج فيها في الاصح والاصح لا ينسب اليه مطلقا بل مقيدا. طيب قال بعد ذلك ومن معارضة نص اخر للنظير تنشأ الطرق. يعني آآ اختلاف الاصحاب في نقل المذهب في المسألة

68
00:25:13.900 --> 00:25:30.800
ثم قال بعد ذلك والترجيح تقوية احد الدليلين بعدما فرغ من الكلام عن التعادل سواء كانت في الادلة او في اقوال المجتهدين ترى بعد ذلك في الكلام عن الترجيح. آآ نتعرض ان شاء الله سبحانه وتعالى لهذه المسألة في الدرس القادم

69
00:25:31.650 --> 00:25:47.950
ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

70
00:25:48.500 --> 00:26:00.150
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين