﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:36.350
غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية يقدم شرح لمعة الاعتقاد للشيخ ابراهيم رفيق الطويل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين

2
00:00:36.450 --> 00:01:00.850
ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين حياكم الله احبتي الى مجلس جديد نعقده في شرح جمعة الاعتقاد للامام موفق الدين ابن قدامة المقدسي الصالحي رحمة الله تعالى عليه. وابتداء نعتذر عن شيء من الاتعاب قد تبدو في هذه المحاضرة

3
00:01:00.850 --> 00:01:22.250
لعكة صحية حلت بالعبد الفقير. نسأل الله ان يصرف عني وعنكم كل شر وسوء وبأس في المحاضرة السابقة احبتي تكلمنا عن المسألة الاولى من مسائل هذا العلم الشريف وهي مسألة توحيد الله سبحانه وتعالى وهذه المسألة هي اعظم مسألة في علم الاعتقاد بل هي اعظم مسألة في الوجود

4
00:01:23.100 --> 00:01:40.400
فعرفنا ان التوحيد ينقسم الى ثلاثة اقسام. توحيد ربوبية وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات وذكرنا النوعين الاولين توحيد الربوبية والالوهية. فعرفنا ان توحيد الربوبية هو اعتقاد تفرد الله سبحانه وتعالى بالملك المطلق والتصرف

5
00:01:40.400 --> 00:02:00.400
والتدبير المطلق في هذا الكون. وتعلمنا ان الربوبية مأخوذة من الرب والرب في اللغة هو المالك المدبر للشيء المربي له. فلا يصح اطلاق الرب مطلقة عن القيود الا على الله سبحانه وتعالى. اما على المخلوق فاذا اطلقت لفظة الرب فانما تطلق مقيدة. وعرفنا اوجه الانحراف الذي وقع في

6
00:02:00.400 --> 00:02:22.950
توحيد الربوبية في التاريخ الانساني ثم انتقلنا الى توحيد الالوهية فعرفنا ان توحيد الالوهية معناه افراد الله سبحانه وتعالى بجميع انواع العبادة وعرفنا ان العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة والالوهية مأخوذة من الاله والاله

7
00:02:22.950 --> 00:02:46.400
باللغة هو المعبود فبالتالي توحيد الالوهية يعني توحيد الوه العبودية توحيد الالوهية يعني بعبارة اخرى توحيد العبودية ان تصرف العبادة لله سبحانه وتعالى وتحدثنا ايضا عن الاشكال اشكال الانحراف التي وقعت عبر التاريخ في هذا النوع من التوحيد توحيد الالوهية. وكما قلت لكم اننا لم نستوعب الحديث

8
00:02:46.400 --> 00:03:06.400
عن تفاصيل مسائل توحيد الربوبية والالوهية فان هذا مما يطول به المقام وانما غرضنا في هذه المدارس ان نصور للطالب هذه المفاهيم الاساسية اللي تكون مستحضرة لديه وهو يقرأ في كلام اهل العلم وتكون حاضر لدينا باذن الله في دورات قادمة متخصصة ومتعمقة اكثر واكثر في علم الاعتقاد. اليوم احبتي

9
00:03:06.400 --> 00:03:26.400
موعدنا مع النوع الثالث من انواع التوحيد وهو توحيد الاسماء والصفات. وهذا النوع هو الذي تطرق اليه ابن قدامة رحمة الله عليه في بداية رسالته لمعة الاعتقاد ومن النوع الذي تحدث فيه كما قلنا ليس لانه يجهل النوع الاول والثاني هذا امام عظيم رحمة الله عليه لكن لان توحيد الاسماء والصفات

10
00:03:26.400 --> 00:03:41.000
والنوع الاشد خلافا بين الفرق الاسلامية عبر التاريخ هو النوع الذي وقع فيه الخلاف بشكل اشد وكثر فيه الجذب والرد. فاحتاج ابن قدامة في هذه الرسالة ان يبين موقفه من هذا النوع. وما هي القواعد التي

11
00:03:41.000 --> 00:04:04.100
يتبناها في هذا النهج فلذلك اقتصر في حديثه على قضية الاسماء والصفات. فدعونا اذا احبتي نخوض اذا في هذا النوع الثالث من التوحيد عمق فيه توحيد الربوبية والالوهية تكلمنا بشكل مجمل في توحيد الاسماء والصفات انه هذا النوع هو الذي يتطرق اليه من قدامى فاننا سنتعمق فيه اكثر واكثر ونذكر

12
00:04:04.100 --> 00:04:23.550
في مجموعة من القواعد. اولا ما هو توحيد الاسماء والصفات؟ عموما لو قلت لي ما هو توحيد الاسماء والصفات؟ امنحني تعريفا مجملا له فاقول لك توحيد الاسماء والصفات هو اعتقاد تفرد الله سبحانه وتعالى

13
00:04:23.600 --> 00:04:48.700
باحسن الاسماء واكمل الصفات التي اثبتها لنفسه في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وسنشرح بعض المفردات التي وردت في هذا التعريف. لكن نعيد مرة اخرى

14
00:04:48.800 --> 00:05:03.000
توحيد الاسماء والصفات. لابد كلمة توحيد حاضرة فلاحظوا كيف سنعرف توحيد الاسماء التوحيد في اللغة هو التفرد؟ اذا قضية التفرد لا بد تكون حاضرة معي في تعريف اه توحيد الاسماء والصفات. فاقول

15
00:05:03.150 --> 00:05:24.550
توحيد الاسماء والصفات هو اعتقاد تفرد. لاحظوا كلمة التفرد كيف حضرت معنا في توحيد الربوبية توحيد الالوهية وتوحيد ما هو الصفات اعتقاد وتفرد تفرد الله في ماذا؟ اعتقاد تفرد الله سبحانه وتعالى. الله هو المتفرد باحسن الاسماء. واكمل الصفات

16
00:05:24.550 --> 00:05:47.600
التي اثبتها لنفسه في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل لابد ان نجتنب هذه المناهج الاربعة المنحرفة من دون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل

17
00:05:47.600 --> 00:06:10.150
فستقول لي يا شيخ ما معنى هذه او ما هي هذه المناهج الاربع التي حذرتني منها؟ ما هي هذه المناهج الاربع التي حذرتني منها والذي يكثر تداولها على السنة اهل العلم في كتب الاعتقاد. دائما حينما تقرأون في منهج اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات يقولون نحن

18
00:06:10.150 --> 00:06:30.150
تثبت الاسماء الحسنى والصفات العلى من دون تحريف ولا تعطيل. ولا تكييف ولا تمثيل. هذه العبارات دائما متكررة في كل الكتب التي تسير على النهج القويم فلابد يكون الطالب اذا على دراية بدلالة هذه آآ المصطلحات الاربع ليفهم طبيعة منهج اهل السنة والجماعة في التعامل مع نصوص الاسماء

19
00:06:30.150 --> 00:06:47.600
الصفات. فنقول اولا الان سابدأ في تعريف ما هو التحريف. ما هو التعطيل؟ ما هو التكييف؟ وما هو التمثيل حتى نجتنب هذه الامور ونحن نتعامل مع نصوص الاسماء والصفات. اولا ما هو التحريف؟ التحريف احبتي هو

20
00:06:47.900 --> 00:07:08.800
صرف الاسم او الصفة الثابتة في الكتاب او السنة عن معناها الظاهر الذي يفهمه العوام منه الى معنى اخر مع عدم وجود قرينة صحيحة تقتضي هذا العدول وهذا الصرف بعيد مرة اخرى

21
00:07:09.200 --> 00:07:23.600
التحريف هو ان تصرفه الاسم الوارد في نصوص الكتاب والسنة اسم ورد في الظاهر انه ثابت لله سبحانه وتعالى من اسمائه. او صفة وردت في نصف من الكتاب والسنة الظاهر

22
00:07:23.600 --> 00:07:41.650
الى ذهني كل العقلاء ان هذه صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى. ان تصرف هذا الاسم او هذه الصفة الثابتة في الكتاب ابي او في السنة عن معناها الظاهر الذي يفهمه العقلاء والناس منه الى معنى اخر

23
00:07:41.700 --> 00:08:06.550
الى معنى اخر مع عدم قرينة صحيحة تقتضي هذا العدول. الان احبتي نحن نعرف اللغة العربية. عموما هناك حقيقة وهناك مجاز الحقيقة اللفظ المستعمل فيما هو او فيما وضع له ابتداء في لسان العربية او في عند المخاطب. اللفظ المستعمل فيما وضع له في عرف المخاطب

24
00:08:07.600 --> 00:08:31.100
اما المجاز فهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في عرف المخاطب لوجود قرينة ها لوجود قرينة تقتضي هذا العدول وهذا درسناه في كلامنا في البلاغة ودرسناه في اصول الفقه ودرسناه في والنحو دائما ندرس قضية الحقيقة والمجاز وفهمناها. ان الحقيقة ان

25
00:08:31.100 --> 00:08:45.150
استعمل اللفظ فيما وضع له في عرف المخاطب في المجاز لا تستعمل اللفظ في غير ما وضع له في عرف المخاطب لكن في المجاز لابد من شرطين لابد اولا من وجود قرينة

26
00:08:45.250 --> 00:09:03.900
تصحح هذا العدول قرينة صحيحة لفظية او حالية هي التي جوزت لنا ان نعدل بهذا اللفظ عن ما اعناه الظاهر الى هذا المعنى الاخر المجازي. ولابد ايضا من وجود علاقة ايضا بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي

27
00:09:04.650 --> 00:09:27.550
من دون وجود قرينة هذا الذي يهمني الان. من دون وجود قرينة لفظية او حالية لا يجوز لك ان تحمل الالفاظ على معانيها المجازية من دون وجود قرينة صحيحة لفظية او حالية لا يجوز لك ان تحمل الالفاظ على معانيها المجازية

28
00:09:27.550 --> 00:09:47.300
بل يجب ان تبقى الالفاظ على معانيها الحقيقية الظاهرة المتبادرة الى الذهن. مثلا اذا قلت لك رأيت  الان كلمة الاسد معناها الحقيقي المتبادر الى الذهن الحيوان المفترس فاذا قلت لك رأيت اسدا

29
00:09:47.650 --> 00:10:07.450
يجب ان تحمل الاسد هنا على الحيوان المفترس على المعنى الحقيقي للاسدية. ولا يجوز لك ان تقول اه قصدك برأيت اسدا رأيت رجلا شجاعا اقول لك لا لا يجوز لك ان تفسر الاسد هنا بالرجل الشجاع. لماذا؟ لان اطلاق الاسد على الرجل الشجاع اطلاق مجازي

30
00:10:07.550 --> 00:10:24.500
فلابد من وجود قرينة في السياق لفظية او حالية تدلك على اني لم اورد بالاسد هنا معناه الحقيقي الظاهر المتبادل الى الذهن وانما اردت منه المعنى المجازي من دون وجود هذه القرينة الصحيحة

31
00:10:24.700 --> 00:10:53.900
يجب ان يبقى اللفظ على معناه الحقيقي فاذا حملته على معناه المجازي من دون وجود القرينة فهذا يسمى تحريفا للكلم يسمى تحريفا للكلم. حرفت اذا كان هناك قرينة هي التي اقتضت ان انتقل باللفظ من معناه الحقيقي لا معناه المجازي هذا ما عندنا فيه اشكال يسمى مجازا ويسمى تأويلا

32
00:10:53.900 --> 00:11:16.550
عند المتأخرين ما في مشكلة لكن مع عدم وجود قرينة تقتضي هذا العدول انت تمارس عملية التحريف للكلام وهذا ما مارسه كثير من المتكلمين على نصوص الكتاب والسنة انهم اتوا الى نصوص ظاهرها تدل على معنى صحيح

33
00:11:17.100 --> 00:11:44.800
تدل على اسم من اسماء الله الحسنى. او تدل على صفة من صفاته العلى فحرفوا هذه الالفاظ صرفوها عن معانيها الظاهرة المتبادرة الى الذهن الى معان اخرى مجازية لها مع عدم وجود قرينة صحيحة تقتضي هذا العدول. وانما توهموا قرائن وهمية في عقولهم

34
00:11:45.300 --> 00:12:06.850
هم يقولون عندنا قرائن لكن في الحقيقة ليست قرائن حقيقية قرائن وهمية توهموها في عقولهم جعلوا هذه القرائن الوهمية سببا لعملية الصرف  سببا لعملية الصرف. وهذه القرائن قرائن باطلة فاسدة. لعلنا نقف معها في دورات اخرى باذن الله. فاذا التحريف

35
00:12:07.250 --> 00:12:23.300
الذي نرده هو ان يأتي نص في الكتاب او في السنة فيه اسم من الاسماء الحسنى او فيه صفة من الصفات العلى. فتقوم انت بصرف هذا النص عن معناه الظاهر المتبادر الذي

36
00:12:23.300 --> 00:12:45.800
يتعقله العقلاء منه الى معنى اخر مجازي مع عدم وجود قرينة صحيحة تقتضي منك هذا العدول فحينما يقول الله سبحانه وتعالى الرحمن على العرش استوى الرحمن على العرش استوى. الان هذه الاية

37
00:12:46.500 --> 00:13:02.900
معناها ظاهر معناها ظاهر ان الله استوى على عرشه طبعا مع بقية المقتضيات التي سنذكرها نحن نفهمها بمعناها الظاهر من دون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. ساذكر ايضا يجب ان ننفي التكييف والتمثيل عن الصفات. لكن

38
00:13:02.900 --> 00:13:21.550
ما اقوله الان هنا ما اريد اقصده اقول الرحمن على العرش استوى هذه الاية معناها ظاهر حقيقي في ان الله استوى على عرشه صرف هذا النص عن معناه الظاهر المتبادر الى اذهان العقلاء

39
00:13:21.750 --> 00:13:47.000
الى معلم اخر مجازي مع عدم وجود قرينة صحيحة تقتضي هذا العدول هي عملية تحريف للنص. هي عملية تحريف للنص وهذا للاسف يمارسه كثير من الفرق الكلامية على على هذا النص وعلى غيره من نصوص الصفات. فيقولون الرحمن على العرش استوى. اه هذه ليست

40
00:13:47.000 --> 00:14:04.750
معناها هو المعنى الظاهر المتبادر الى اذهانكم كلا بل لها معنى مجازي يجب ان نصرف الاية اليه. قلنا ما هو المعنى المجازي هنا؟ قالوا المراد باستوى استولى. الرحمن على العرش استوى. اي

41
00:14:04.750 --> 00:14:24.750
استولى على العرش فنقول لهم من اين اتيتم بهذا المعنى المجازي؟ وكيف صرفتم هذا اللفظ عن حقيقته المتبادرة الى اذهان عقلاء الى هذا المعنى المجازي. ما هي القرينة التي اقتضت ذلك؟ فيأتون بقرائن وهمية يدعونها يقولون اثبات الاستواء

42
00:14:24.750 --> 00:14:42.150
اقتضي التجسيم والتمثيل الى غير ذلك من الامور الباطلة التي يدعونها فهذا الذي دعانا الى تحريف النص. فنقول لهم هذا عملية تحريف  لا تجوز عند اهل السنة والجماعة. فالنص يبقى على ظاهره

43
00:14:42.300 --> 00:15:00.900
وعلى الحقيقة المتبادرة منه كما قال ما لك بن انس حينما سئل عن هذه الاية عن الاستواء. فقال الاستواء معلوم معناه معلوم في اذهاننا والكيف غير معقول. وفي رواية اخرى والكيف مجهول

44
00:15:00.950 --> 00:15:24.450
والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة لا تأخذ تقول كيف استوى وتبدأ تمثل لكن تؤمن ان الله استوى تؤمن ان الله استوى ويجب ان تؤمن بذلك كما قال مالك بن انس لكن لا تخض بعد ذلك. كيف استوى؟ هذا امره اليه سبحانه وتعالى. اذا فهمنا ما هو التحريف ان تأتي

45
00:15:24.450 --> 00:15:44.450
من النصوص في الكتاب او السنة دل على اسم من اسمائهم الحسنى او صفة من صفاته العلى فتقوم بتحريف هذا النص. ما معنى تحريفه؟ ان تصرفه من معناه الظاهر المتبادل الى اذهان العقلاء الى معنى اخر مجازي مع عدم وجود قرينة صحيحة تقتضي هذا العدول

46
00:15:44.450 --> 00:16:00.650
وانما اعتمدت على قرينة وهمية باطلة لا عبرة بها اتيت بها من وهمك وصنعتها بعقلك. اذا اولا لابد نحذر من التحريف. طيب الشيء الثاني لابد نحذر من التعطيل قلنا من غير تحريف ولا تعطيل. ما هو التعطيل

47
00:16:00.650 --> 00:16:24.050
التعطيل في اللغة احبتي هو الخلو فتقول مثلا هذا جيد معطل من الحلي اي خال من الحلي تمام؟ فهذا معنى التعطيل في اللغة الخلو المراد بالتعطيلون الذي ننفيه عن نصوص الاسماء والصفات انه لا يجوز ان ننفي اسما من الاسماء الحسنى الثابتة لله عنه. او

48
00:16:24.050 --> 00:16:37.850
وننفي صفة من الصفات العلا الثابتة لله عنه او بعض الصفات. يعني هناك من يسلك التعطيل الكلي. ينفي كل الاسماء عن الله. وينفي كل الصفات العلا عن الله. هذا تعطيل كلي. وهناك من يمارس

49
00:16:37.850 --> 00:16:57.850
تعطيل الجزئي انه ينفي قسم من الاسماء الحسنى عن الله او قسم من الصفات العلا عن الله. فالتعطيل ممنوع سواء كان قيلا كليا او تعطيلا جزئيا. ما هو التعطيل؟ ان تنفي عن الله الاسماء الحسنى او الصفات العلى الثابتة له

50
00:16:57.850 --> 00:17:10.350
بنصوص الكتاب والسنة ان تنفي هذه الاسماء عن الله او تنفي اتصاف الله بهذه الصفات. سواء كلها او بعضها قد تمارس انت تعطيل كلي وقد تمارس تعطيل جزئي. وكلاهما لا يجوز عند اهل السنة

51
00:17:10.350 --> 00:17:26.100
جماعة. اذا عرفنا ما هو التحريف وما هو التعطيل؟ التعطيل هو النفي طيب بقي علينا المفهوم الثالث والرابع من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف. اه ايضا من منهج اهل السنة والجماعة

52
00:17:26.100 --> 00:17:44.900
اننا لا نخوض في التكييف. ما معنى التكييف؟ يعني في الكيفية والصورة التي اتصف الله عز وجل بها في هذه الصفات الثابتة له. الان الله عز وجل اتصف بصفات علا وردت في نصوص الكتاب والسنة

53
00:17:44.950 --> 00:18:03.800
فنحن نثبت هذه الصفات بمعانيها التي نعلمها لكننا لا نخوض في الصورة والكيفية التي اتصف الله سبحانه وتعالى بها لهذه الصفات. فنحن نثبت لله سبحانه وتعالى كما اخبرنا انه ينزل الى السماء الدنيا في ثلث الليل الاخر

54
00:18:04.400 --> 00:18:24.400
لكن نحن نثبت ونفهم ما معنى النزول. لكن كيف ينزل ما هي سورة النزول؟ ما هي هيئة النزول؟ هذا لا نعلمه ولا يجوز لنا ان نخوض فيه. لان الخوض في صورة الصفات وفي هيئتها فرع عن معرفتنا بالذات الالهية

55
00:18:24.400 --> 00:18:46.650
ونحن نجهل الذات الالهية فكيف نستطيع ان نعرف كيفية اتصاف هذه الذات بالصفات لا نستطيع تعقل الصفات في كيفيتها هو فرع عن تعقل الذات ونحن لا نعرف ذاته. نثبت ذاتا الهية مقدسة منزهة. لكننا لا نعرفها. فكيف اذا سنعرف

56
00:18:46.650 --> 00:18:59.550
كيفية اتصاف هذه الذات بالصفات؟ فنحن علينا ان نقف مع النص. اخبرنا الله انه ينزل الى السماء الدنيا نقول الله ينزل الى السماء الدنيا كيف ذلك لا يجوز لنا ان نخوض

57
00:18:59.600 --> 00:19:16.650
لاننا لا نستطيع ان نتعقل هذا. الله سبحانه وتعالى اخبرنا ان له وجها ان له يدا فاننا نثبت لله الوجه واليد والعين وكل ما اخبرنا الله سبحانه وتعالى انه ثابت له نحن نتبعه اخبرنا

58
00:19:16.650 --> 00:19:36.650
بشيء نتبعه نثبته له لكننا نقف عند حدنا ولا نخوض في كيفية اتصاف الله بالوجه او كيفية اتصاف الله باليد او كيف كيفية التصافي لله سبحانه وتعالى بالضحك بالكلام الى غير ذلك من الصفات. فهذا الامر يجب ان ننهيه تماما وان نغلقه تماما. كيفية اتصاف الله

59
00:19:36.650 --> 00:19:54.550
بالصفات الثابتة له هذا امر لا مجال للعقل ان يخوض فيه بحال من الاحوال اذا عرفنا ما هو التكييف الذي ينفيه اهل السنة والجماعة. الخوض في كيفية اتصاف الله بالصفات. وما هي الصورة والهيئة التي تقوم بها

60
00:19:54.550 --> 00:20:13.100
في ذاته سبحانه وتعالى. الشيء الرابع هو التمثيل. عند اهل السنة والجماعة ايضا يقولون من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. ما هو التمثيل؟ التمثيل هو ان تشبه صفات الخالق الثابتة له بصفات المخلوقين

61
00:20:13.900 --> 00:20:40.300
فبعض الجهال ماذا يقولون؟ يقول الله سبحانه وتعالى موصوف آآ بالوجه كما اخبرنا ووجهه كوجه المخلوقين. حاشاه سبحانه او يده كيد المخلوقين. حاشاه سبحانه او نزوله او استواؤه الى غير ذلك من الصفات كصفات المخلوقين. هذا تمثيل لا يجوز عند اهل السنة والجماعة. لا يجوز عند اهل السنة

62
00:20:40.300 --> 00:21:02.600
والجماعة ان تمثل صفات الخالق بصفات المخلوقين. لماذا؟ للقضية التي ذكرناها اننا لا نعرف الذات الالهية فكيف ندخل في في تمثيل صفاتها بصفات المخلوقين. الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات. فاذا كنا نجهل الذات الالهية

63
00:21:03.350 --> 00:21:23.050
نحن نثبت ذاته يعني قول القصد بالجهة بالذات الاهيا نحن نثبت ذاتا الهية مقدسة منزهة لكننا لم نطلع ولم نشاهد هذه الذات فبما اننا لم نضطر ولم نشاهد هذه الذات فلا يجوز لنا بالتالي ان نخوض في ماذا؟ في كيفية او تمثيل صفات هذه الذات المقدسة المنزهة

64
00:21:23.050 --> 00:21:43.500
بصفات المخلوقين. فلو قلت لي طب يا شيخ انا شايف انه قضية التكييف والتمثيل نفس الشيء. اقول لك لأ. هناك فرق دقيق بين التكييف والتمثيل حينما يقول من غير تكييف ولا تمثيل. التكييف هو ان تخوض في كيفية اتصاف الله سبحانه وتعالى بالصفة وفي الهيئة

65
00:21:43.500 --> 00:22:04.100
وفي الصورة التي آآ تحل فيها هذه الصفة في الذات الالهية من دون ان تقيسها على شيء من المخلوقات من دون القياس على شيء من المخلوقات. هو ممنوع التكييف ممنوع لكن حتى اعطيك الفرق الدقيق. لماذا اهل السنة يقولون من دون تكييف ولا تمثيل؟ لماذا لا يقتصرون على شيء

66
00:22:04.100 --> 00:22:24.100
واحد يقولون من دون تمثيل لا لان كلاهما منفي. التكييف منفي والتمثيل منفي. طب ما هو الفرق بين التكييف والتمثيل؟ هذا الذي ذكرته لك. التكييف المنفي هو ان تخوض في الكيفية التي اتصف الله سبحانه وتعالى بها بهذه الصفة او الصورة التي اتصف الله عز وجل بها بهذه اه اه الصفة. طبعا من دون ان تقيس

67
00:22:24.100 --> 00:22:42.750
على مخلوق من المخلوقات فهذا يسمى تكييف وهو منفي ولا يجوز. التمثيل اشد هو ان تخوض في كيفية اتصاف الله بالصفة او الصورة التي اتصف الله عز وجل فيها بهذه الصفة من خلال قياسها وتمثيلها

68
00:22:42.750 --> 00:23:03.000
صفات المخلوقين فانت في التمثيل تقيس صفة الخالق على صفة المخلوق في قياس انت تخوض في الكيفية لكن خوضك في الكيفية في التمثيل هو ان تقيس الكيفية التي اتصف الله عز وجل بها بصفاته على كيفية

69
00:23:03.000 --> 00:23:19.600
المخلوق بها وهذا لا يجوز وهو خطير جدا واما التكييف المطلق هو ان تدخل في كيفية اتصاف الله سبحانه وتعالى بالصفة حتى ولو لم تقارن او تقيس على شيء معين. هذا ايضا باب ممنوع يجب اغلاقه تماما. اذا

70
00:23:19.600 --> 00:23:35.650
عرفنا دلالة هذه المصطلحات الاربع من غير تحريف صرف اللفظ الوارد في الكتاب او في السنة من الاسماء والصفات عن معناه الظاهر الحقيقي المتبادل الى اذهان العقلاء الى معنى الاخرين المجازي من دون وجود قليلة صحيحة بل

71
00:23:35.650 --> 00:23:55.650
فيه على قرائن باطلة ولا تعطيل التعطيل هو ان تنفي الصفات او الاسماء عن الله سبحانه وتعالى كلها او بعضها ولا تكييف التكييف ان تخوض في كيفية اتصال بالله بالصفة او الصورة والهيئة التي اتصف الله عز وجل بهذه الصفة من دون ان تقيس على شيء معين. وهذا ممنوع. ولا تمثيل. التمثيل هو ان تخوض في الكيفية التي اتصف الله عز وجل

72
00:23:55.650 --> 00:24:12.850
او الهيئة او الصورة مع بقياسها على شيء معين من المخلوقات. وكلاهما ممنوع وهذه الاربع التي منعناها وقلنا اهل السنة والجماعة آآ يطلبون منك اجتنابها. الله سبحانه وتعالى دلنا على

73
00:24:12.850 --> 00:24:31.900
اجتنابها في اية واحدة جامعة في كلامه سبحانه وتعالى. حين قال في سورة الشورى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير بصير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فالمقطع الاول ليس كمثله شيء

74
00:24:32.300 --> 00:24:51.450
هذا فيه دعوة الى نبذ التكييف والتمثيل. كأن الله عز وجل يقول لك اياك ان تقارن اياك ان تحاول تعقل صفاته او اسمائه بصفات المخلوقين اياك ان تقارن او تدخل في الكيفيات والهيئات. اثبت من دون تكييف

75
00:24:51.450 --> 00:25:11.450
ولا تمثيل لماذا؟ لانه ليس كمثله شيء. فاذا ليس كمثله شيء هذا المقطع الاول نفي للتكييف ونفي للتمثيل. ثم قال وهو السميع البصير. لاحظوا هذا الجمع هذا الجمع في سياق واحد. هذا مقصود لله سبحانه وتعالى. ليس

76
00:25:11.450 --> 00:25:27.200
كمثله شيء لكن في نفس الوقت وهو السميع البصير. ذكر السمع والبصر ونبه باثبات السمع والبصر على باقي الصفات اسماءه الحسنى فاياك ان تظن اذا قلت لك ليس كمثله شيء

77
00:25:27.600 --> 00:25:47.600
اه انك اذا ينبغي عليك ان تنفي وان تعطل الا عن الاسماء والصفات. لأ هو صحيح ليس كمثله شيء. لكن في نفس الوقت له اسماء حسنى وله يجب ان تثبتها على ما اثبته الله لنفسه في الكتاب والسنة. وهو السميع البصير. قال العلماء هذا نفي وابطال

78
00:25:47.600 --> 00:26:09.650
تحريف والتعطيل نفي وابطال للتحريف والتعطيل. فلا تحريف في نصوص الاسماء والصفات. ولا تعطيل لا نعطل الله عن اسمائه وصفاته. لكننا في نفس ليس كمثله شيء لا نكيف ولا نمثل. هذا هو منهج اهل السنة والجماعة باختصار في باب الاسماء الحسنى والصفات العلا

79
00:26:09.650 --> 00:26:29.650
عموما الان سنفصل اكثر واكثر لكن عموما يجب ان تكون هذه الامور واضحة لديك ابتداء. ان توحيد الاسماء والصفات هو اعتقاد تفرد الله. باحسن الاسماء واكمل الصفات الواردة في الكتاب والسنة من دون تحريف ومن دون تعطيل ومن دون تكييف ومن دون تمثيل ليس كمثل

80
00:26:29.650 --> 00:26:49.650
به شيء وهو السميع البصير. طيب بعد ان قعدنا مفهوم توحيد الاسماء والصفات دعونا احبتي الان نغوص في ذكر قواعد باب الاسماء الحسنى والصفات العلى. الان طريقة العلماء في سرد قواعد باب الصفات والاسماء لهم طرق متنوعة في ذكر هذه القواعد. انا اخترت طريقة ذكرها

81
00:26:49.650 --> 00:27:03.050
الطائفة من اهل العلم واوجدها طريقة جيدة وهي انني اولا ساذكر القواعد قواعد اهل السنة والجماعة في باب الاسماء الحسنى على حدة. ثم ساذكر قواعد اهل السنة والجماعة في باب الصفات

82
00:27:03.050 --> 00:27:23.050
العلا على حدة وحينما اذكر قواعد للاسماء الحسنى سأذكر عموما بشكل اجمالي ما هي المناهج المنحرفة في الاسماء الحسنى؟ وحينما اذكر اه باب اه او قواعد اهل السنة والجماعة في باب الصفات العلا ساذكر عموما ما هي المناهج المنحرفة في باب الصفات العلى؟ واعلموا انني لم استوعب

83
00:27:23.050 --> 00:27:43.050
جميع القواعد وانما ذكرت اهمها. لم استوعب جميع القواعد في باب الاسماء الحسنى والصفات العلى. وانما ذكرت اهم هذه القواعد التي تليق بهذا الكتاب المختصر. اذا منهجنا الان اننا سنذكر قواعد باب الاسماء الحسنى. سنتعرف على المناهج المنحرفة في الاسماء الحسنى. ثم انتقل الى

84
00:27:43.050 --> 00:27:54.850
قواعد باب الصفات العلى وما هي المناهج المنحرفة في باب الصفات العلى؟ ثم بعد ذلك نغوص اكثر واكثر ما ابن قدامة فيما ذكره. اذا دعونا ننتقل الان اذا للكلام عن

85
00:27:55.100 --> 00:28:19.500
قواعد باب الاسماء الحسنى عند اهل السنة والجماعة فنقول مستعينين بالله القاعدة الاولى  من قواعد باب الاسماء الحسنى تقول اسماء الله كلها حسنى. هذه قاعدة مهمة. اياكم احبتي ان تظنوا ان بعض القواعد يعني خلاص واضحة على اللي بعديها يا شيخ. لا لا. كل قاعدة يجب ان تقف عندها

86
00:28:19.500 --> 00:28:40.200
وان تتأمل دلالتها حتى ولو كانت في ظاهر الامر واضحة لكنك لو غصت فيها ستجد فيها عمق القاعدة الاولى تقول اسماء الله كلها حسنى اي بلغت النهاية في الحسن. اي بالغة في الحسن المنتهى والحد الاقصى

87
00:28:40.350 --> 00:29:08.350
وذلك لانها مشتملة دالة على صفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه نعيد القاعدة اسماء الله كلها حسنى في المرتبة العالية في الحسن والجمال والكمال لماذا؟ قالوا لانها دالة ومشتملة على صفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه. تدل على

88
00:29:08.350 --> 00:29:26.500
الى صفات كمال ومدح لا نقص فيها بوجه من الوجوه. مثال ذلك من اسماء الله الحسنى الحي واسم الحي ها اسم الحي متضمن للحياة الكاملة لله سبحانه وتعالى التي لا نقص فيها بوجه من

89
00:29:26.500 --> 00:29:54.550
فاسم الحي صادق على الله في اعلى درجات الكمال. مثال اخر العليم العليم هذا الاسم متضمن للعلم الكامل بالكليات والجزئيات. فالله سبحانه وتعالى لا يعزب عنه مثقال ذرة في ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين. وعنده مفاتح الغيب سبحانه لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من

90
00:29:54.550 --> 00:30:14.550
ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. علم هائل شامل للكليات والجزئيات لا يفوت شيء سبحانه. فحينما نقول من اسماء الله العليم فهذا اسم يتصف الله عز وجل به على اعلى درجات الكمال والحسن

91
00:30:14.550 --> 00:30:31.150
مدح. فالعليم يدل على علم كامل شامل بالكليات والجزئيات فلا يعزب عنه شيء في السماوات ولا في الارض فدائما اي اسم من اسماء الله الحسنى عليك ان تنظر فيه هذه الزاوية من الكمال

92
00:30:31.350 --> 00:30:50.250
وتتفكر في درجات الكمال الالهي فيه العليم الرحيم الرحمن العزيز الحكيم. دائما اي اسم من اسمائه اعلم ان الله عز وجل وصل في هذا الاسم الى اعلى درجات الكمال. الكمال المطلق له سبحانه وتعالى

93
00:30:50.450 --> 00:31:16.700
وهذا الحسن الان سافرع فاقول وهذا الحسن في اسمائه سبحانه وتعالى على درجتين. الحسن في اسمائه سبحانه وتعالى على درجتين. الدرجة الاولى حسن كل اسم على انفراده فاذا نظرت للرحيم وحده تجد كمال وحسن. اذا نظرت في الرحمن وحده تجد كمال وحسن. اذا نظرت في العزيز وحده على انفراده اخذت هذا الاسم

94
00:31:16.700 --> 00:31:36.700
عن انفراده ونظرت فيه تجد الكمال المطلق. واذا نظرت في كلمة الحكيم على انفرادها تجد الكماد المطلق. اذا الحسن في اسماء الله الحسنى اولا كل اسم على انفراده. المرتبة الثانية حسن كل اسم حينما يقرن باسم اخر. اذ يحشر بضمة

95
00:31:36.700 --> 00:31:50.550
الاسماء بعضها الى بعض كمال فوق الكمال وهذا شيء جميل جدا. يعني كل اسم على انفراد يدل على كمال. واذا قرن الاسم مع غيره يدل على كمال فوق الكمال. فحينما

96
00:31:50.550 --> 00:32:07.950
انظر في كتاب الله سبحانه وتعالى. كثير ما تجد اسماء مقترنة مع بعضها البعض مثلا. وهو العزيز الحكيم فالعزيز وحدها تدل على كمال. والحكيم وحدها تدل على كمال. وقرن العزيز بالحكيم في سياق واحد يدل

97
00:32:07.950 --> 00:32:27.550
على كمال فوق ذلك الكمال طب ما هو هذا الكمال الذي فوق الكمال الاول؟ هذا الكمال انك حينما تقول العزيز الحكيم فانك تريد قول ان الله في عزته وقوته وغلبته لا يوجد هناك ظلم وجور وجهل

98
00:32:27.650 --> 00:32:43.650
بل هناك حكمة تقترن بهذه العزة والقوة. وحينما تقول الحكيم مقترنة بالعزيز فان حكمة الله سبحانه وتعالى لا تقتضي خبرا وضعفا. كما هو الحال في كثير من المخلوقين. قد تجد بعض الناس يقول لك انا عن نفسي انه حكيم

99
00:32:43.650 --> 00:33:03.650
لكن حكمة هذا البشر فيها خبر وضعف فيها شيء من الخبر والضعف. لكن حكمة الله سبحانه من كمالها انها مقترنة ايضا بالعزة والغلبة والقهر فعزته لا تتضمن دورا وظلما. وحكمته لا لا تتضمن خوارا وضعفا. فلاحظوا كيف ان اجتماع العزة مع

100
00:33:03.650 --> 00:33:22.250
مع الحكيم تضمن كمالا فوق الكمال. اذا الحزن في الله في اسماء الله سبحانه وتعالى حسن كل اسم على انفراده فكل اسم لو اخدته على انفراد وتأملت فيه فيه الكمال المطلق. واذا ضممت اسم الى اخر ستجد كمالا فوق الكمال. يعني تنتج كمالا فوق الكمال. فضم

101
00:33:22.250 --> 00:33:42.250
مع الحكيم وضم الغفور مع الرحيم. الى غير ذلك من الاسماء التي وردت مقترنة مع بعضها في نصوص الكتاب والسنة. اذا نظرت في اقترانها وفي ارتباطها ستجد كمالا فوق الكمال. ووظيفة الانسان احبتي حينما ينظر في هذه النصوص في الكتاب والسنة ان يلاحظ هذا الكمال. يعني لا نريد ان تبقى مسائل الاعتقاد وقواعد

102
00:33:42.250 --> 00:34:02.250
الاسماء والصفات قواعد جامدة نظرية فقط نحن نريدها لنرد على الفرق الاخرى. نحن قلنا المادة العقدية وظيفتها الاساسية ان تكون وقودا لك محركة لك فعليك ان تتعبد الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى. ومن اخطاء الدرس العقدي عند كثير من المعاصرين ان الدرس العقدي اصبح درس جامد. درس لا يحتوي على

103
00:34:02.250 --> 00:34:22.250
ايمانيات ولطائف وتدبرات في الاسماء الحسنى وفي الصفات العلى والتأمل والتدبر في مظاهر قدرة الله. هذا هو المقصود من العقيدة. العقيدة انما اتت ليعمل لتكون رصيد ووقود للعمل الانساني. لم يؤتى بالدرس العقدي ليكون مجرد خلافات ونقاشات وجدل في ما هو الدليل وما هو الصواب فقط من اجل هذا

104
00:34:22.250 --> 00:34:42.250
الامر بل المادة العقدية مادة يجب ان تقف عندها متدبرا متأملا عاملا فحينما نتكلم ان الله سبحانه وتعالى القاعدة الاولى اسماء الله كل وحسنا في اعلى درجات الحسن وتعرف ان هذا الحسن على مرتبتين مرتبة الاولى حسن كل اسم على انفراده المرتبة الثانية حسن كل اسم حينما يضاف الى غيره

105
00:34:42.250 --> 00:35:02.250
هذا يدعوك الى ان تتدبر وتتأمل في نصوص الكتاب والسنة حينما تقرأ وردك من كتاب الله سبحانه وتعالى. لماذا قرن هذا الاسم بهذا الاسم بالتحديد؟ ما هو كمال الذي انضاف فوق الكمال السابق. هذه الجماليات التي يجب ان نحيا بها. كذلك اه حينما تحيا مع اسم الله العزيز مع اسم الله الحكيم. مع اسم الله الغفور

106
00:35:02.250 --> 00:35:22.250
مع اسم الله الرحيم. عليك ان تحيا مع هذا الاسم وتنظر مقتضياته في حياتك. حينما تؤمن ان الله سبحانه وتعالى الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. كن اسم من اسماء الله الحسنى لا ينبغي ان يكون له اثر في حياتك. ان تتعبد الله باسم العزيز ان تتعبد الله باسم الحكيم

107
00:35:22.250 --> 00:35:42.250
ان تتعبد الله باسم الكريم باسم القدوس باسم الملك باسم الجبار. عليك كل يوم ان يكون عندك ورد من اوراد هذا التدبر وان تحيا مع كل اسم من اسماء اسماء الله الحسنى في كل يوم من ايامك وتنظر في مظاهر هذا الاسم وتجلياته في حياتك وفي هذا الكون فان هذا هو المطلوب حقيقة من اقامة الدرس العقدي

108
00:35:42.250 --> 00:36:05.500
وليس مجرد سرد المسائل والاقوال اذا عرفنا احبتي هذه القاعدة الاولى وهي ان اسماء الله حفظت القاعدة الاولى اسماء الله كلها حسنى اي بالغة في الحسن والمنتهى الى الحد الاقصى. وذلك لانها مشتملة على صفات الكمال والمدح. اذا عرفنا هذه القاعدة ينبغي ان يعلم اولا

109
00:36:05.500 --> 00:36:24.250
ان الاسماء يعني الان يتفرع على هذه القاعدة الاولى ان يعلم الانسان ان الاسماء التي تدل على نقص لا كمال فيها كالفقير والعاجز والضعيف ونحوها لا يجوز البتة بحال من الاحوال ان

110
00:36:24.250 --> 00:36:40.350
تبأ الى الله سبحانه وتعالى اي اسم يدل على نقص لا كمال فيه فلا يجوز بحال من الاحوال ان ينسب الى الله سبحانه وتعالى. فلا يجوز ان تصف الله والعياذ بالله او تسمي الله بالفقير او العاجز هذا والعياذ

111
00:36:40.350 --> 00:36:56.050
فيه تنقص من الله ومن تنقص من الله كفر قضية خطيرة اذا الاسماء التي تدل على نقص لا كمال فيه. كالفقير والعاجز والضعيف ونحوها من اسماء النقص. لا يجوز البتة ان تنسب الى الخالق. نعم

112
00:36:56.050 --> 00:37:12.750
المخلوق يسمى فقيرا ضعيفا عاجزا ما عندنا مشكلة. لكن الخالق يبرأ عن كل نقص. ثانيا الامر الثاني الذي يجب ان يعلمه ان الاسماء التي تدل على كمال في حال ونقص في حال

113
00:37:12.850 --> 00:37:28.200
ايضا لا يجوز تسمية الله سبحانه وتعالى بها الفرع الاول كانه يقول الاسماء التي تدل دائما على النقص لا كمال فيها بوجه من الوجوه. لا يجوز ان يتسمى الله سبحانه وتعالى بها. او

114
00:37:28.200 --> 00:37:42.050
وان تجعل اسما من اسمائه. وكذلك لا تجعل صفة من صفاته كما سنأتي. في باب الصفات. النوع الثاني الاسماء التي تدل على كمال في حال وعلى نقص في حال يعني هي في حال

115
00:37:42.150 --> 00:37:57.850
قد تدل على كما لكن في حال اخر تدل على نقص فهذه لا يجوز ان يسمى الله بها ايضا لكن يجوز ان يوصف الله عز وجل بها في حال كمالها

116
00:37:58.250 --> 00:38:08.250
اذا في فرق بين النقطة الاولى والثانية. النقطة الاولى تتكلم عن الاسماء التي هي دائما نقص لا كمال فيها بويان من الوجوه. فهذه لا تصلح ان تكون اسما لله ولا

117
00:38:08.250 --> 00:38:28.250
ايضا ان تكون صفة لله. النوع الثاني اسماء تدل على كمال في حال ونقص في حال. فهذه لا يجوز ايضا ان تكون اسما من اسماء الله لكن كما سيأتي معنا في باب الصفات يجوز ان تكون صفة وان يوصف الله بها في حال كمالها. ها. في حال كمالها

118
00:38:28.250 --> 00:38:51.150
واكيد لن يتصف الله بها على صورة النقص. حاشاه سبحانه وتعالى. فمثلا اعطينا مثال يا شيخ المتكلم المريد الماكر الخادع دعونا نقف عند هذه الاربع. هل يجوز ان تسمي الله بانه متكلم؟ من اسماء الله الحسنى؟ نقول من اسماءه الحسنى انه متكلم

119
00:38:51.200 --> 00:39:09.050
او انه مريد هذا اسم من اسماء الله الحسنى. او انه ماكر او انه خادع. لا يجوز ان يسمى الله عز وجل بهذه الاسماء لماذا؟ لان هذه احبتي المتكلم والمريد والماكر والخادع ونحوها تكون كمالا في حال

120
00:39:09.550 --> 00:39:31.250
ونقصا في حال كيف يا شيخ؟ المتكلم الانس قد يتكلم المتكلم بشيء خطأ او بفحش او ما شابه ذلك. يعني خلونا ننظر في حياتنا الواقعية. الانسان المتكلم الا يمكن ان يتكلم بشيء من الفحش والفجور والخطأ

121
00:39:31.400 --> 00:39:51.400
فيكون هنا الكلام ليس مدحا بل الكلام هنا يكون مذموما. واذا تكلم الانسان بالخير والصلاح وذكر الله وقراءة القرآن يكون الكلام في هذه الحالة انا ممدوحا. اذا هل الكلام ممدوح على كل احواله؟ كلا. اذا كان الكلام بالشر والسوء والفحشاء فالكلام هنا مذموم. واذا كان الكلام بالخير والحكمة

122
00:39:51.400 --> 00:40:09.000
والفضيلة فالكلام هنا ممدوح. اذا الكلام قد يكون مدحا في حال وذما في حال. الارادة اذا كان الانسان مثلا مريد لشيء من الاشياء النافعة الهادفة فهذه الارادة تكون خيرة. واذا كان مريدا لشيء ضار او فيه اذى

123
00:40:09.600 --> 00:40:30.050
او فيه شر فتكون هذه الارادة ارادة فاسدة فاذا الارادة قد تكون فيها خير وكمال وقد تكون فيها نقص وضعف. بحسب الشيء الذي تريده. فلاحظوا اذا كيف ان الكلام والارادة فيها حالة كمال وفيها حالة نقص. كذلك المكر والخداع

124
00:40:30.700 --> 00:40:48.700
المكر والخداع احبتي قد يكون في صورة نقص قد يكون في صورة نقص ان يكون الانسان لا يستطيع ان يحصل مراده بشكل واضح جلي هذا تكلم عن المكر والخداع الناقص ان يكون الانسان لا يستطيع ان يحصل مراده بشكل

125
00:40:48.700 --> 00:41:08.700
واضح جلي فيلجأ الى طرق المكر والخداع من دون حاجة الى ممارسة المكر والخداع يعني ما في احد اوقع عليه مكرا او خداعا لكن هو يريد ان يصل الى اموال الناس او الى حقوق الناس او الى اشياء يريدها في ذهنه يريد ان يصل اليها عن طريق الطرق الملتوية. المكر والخداع. في هذه الحالة يكون المكر

126
00:41:08.700 --> 00:41:28.700
خداع مذموما لكن في حالة اخرى اذا تعرض المسلم لخداع عدوه او اذا تعرض المسلم لمكر من عدوه. فالمسلم في هذه الحالة يقابل هذا الخداع بخداع اخر. ويقابل هذا المكر الذي مكره به العدو بمكر اخر. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة

127
00:41:28.700 --> 00:41:48.700
هناك خداع فيه كمال للانسان. فان المسلم لا يكون مغفلا. الاعداء يخدعونه وهو يقابلهم بالورود. الاعداء يمكرون به وهو لا يمكر بهم يخططون له في الليل وهو لا يخطط لهم لا يصلح. فاذا المكر والخداع في حال قد يكون مذموما اذا وصلت به الى باطل

128
00:41:48.700 --> 00:42:04.600
وفي حال يكون كمالا ومدحا اذا وصلت به الى كمال والى خير فالتكلم والارادة والمكر والخداع وغيرها يعني هناك امور اخرى قد تكون في حال نوع من الكمال وفي حال اخر نوع من النقص. وهذا النوع

129
00:42:04.600 --> 00:42:15.400
بما انه هو في حالة فيه كمال وفي حالة فيه نقص لا يجوز ان نسمي الله عز وجل به على الاطلاق. لا يجوز ان تقول من اسماء الله الحسنى. ها لان احنا قررنا

130
00:42:15.400 --> 00:42:35.400
قاعدة. اسماء الله كلها حسنة. يعني اي اسم سنثبته لله سبحانه وتعالى. لا بد ان يكون هذا الاسم حين اطلاقه وحين بمجرد ان تسمعه يدلك على الكمال المطلق. فمثلا الرحمن اذا سمعت كلمة الرحمن بمجرد تسمعها لا يخطر في ذهنك

131
00:42:35.400 --> 00:42:51.350
ان هناك والله رحمة شريرة ورحمة خيرة. الرحمة تدل على كمال مطلق العزيز العزة والقوة اذا سمعت الله من اسمائه عزيز. فلا يخطر في ذهنك ان هناك عزة فاسدة بل عزته سبحانه وتعالى اذ كلما سمعتها

132
00:42:51.350 --> 00:43:14.000
على الكمال الحكيم الرشيد الحليم. لكن اذا قلت المتكلم المريد لاحظ ان هذه الاسماء لا تدل على كمال في ذاتها وانما هي كمال في حال دون حال. لان هناك ما قلنا من يتكلم بالشر وهناك من يتكلم بالخير. هناك من يريد ارادة شريرة وهناك من يريد ارادة خيرة. فاذا تقول

133
00:43:14.000 --> 00:43:35.450
من اسماء الله الحسنى المتكلم المريد نقول المتكلم المريد الخادع الماكر غيرها لا تدل حين اطلاقها على الكمال المطلق فهي ليست حسنى بهذا المفهوم ها ليست حسنى بهذا المفهوم لانه قلنا اسماء الله من شرطها انها حسنى. حسنى يعني اذا اطلقت فتدوم

134
00:43:35.450 --> 00:43:53.500
مباشرة على الكمال المطلق والمتكلم والمريد والماكر والخادع اذا اطلقت هكذا ماكر خادع متكلم مريد. لا تدل بمجرد اطلاقها على الحسن المطلق والكمال المطلق بل فيها تفصيل وبما انه فيها تفصيل اذا لا تصلح ان تكون

135
00:43:53.650 --> 00:44:10.950
من اسماء الله الحسنى بل تصلح ان تكون في باب الصفات فيما ثبت منها في الصفات. تمام اذا نقول الاسماء التي تدل على كمال في حال ونقص في حال لا يجوز ان تجعل من اسماء الله الحسنى وان كان قد يوصف بها في حال كمالها

136
00:44:10.950 --> 00:44:30.950
فالمتكلم والمريد والماكر والخادع ونحوها تكون كمالا في حال. ونقصا في حال. لذا لا يصح تسمية الله بها وان كان قد يوصف بها في حال كمالها كما سيأتي معنا في باب الصفات باذن الله. وانما لم يسمى الله بها. لانها في حال اطلاقها. قلت ماكر خادع

137
00:44:30.950 --> 00:44:45.350
كلم مريد لا تشتمل على المدح لا تشتمل اذا كنت متكلم وسكت. اه والله هذا اسم من اسماء الله الحسنى. هكذا على الاطلاق لا تشتمل على مدح. مريد هكذا على الاطلاق لا تشتمل على مدح ماكر

138
00:44:45.350 --> 00:44:55.350
هكذا على الاطلاق لا تشتمل على مدح بل بل قد يفهم في بعض الاحيان كلفظة الماكر والخادع قد يفهم منها في بعض الاحيان نقص. فلا يجوز اذا ان تطلق على الله

139
00:44:55.350 --> 00:45:15.350
سبحانه وتعالى كاسم من اسماء الله الحسنى. واما باب الصفات فهذا له قاعدته التي سنأتي اليها. واسماء الله الحسنى كما قررنا فيجب ان تدل على المدح في نفسها وفي ذاتها بمجرد سماعها وليست مما يحتمل الحالين. تمام؟ اذا هذه القاعدة الاولى انهيناها اسماء الله يجب

140
00:45:15.350 --> 00:45:31.100
ان تدل على الحسن المطلق والكمال المطلق بمجرد سماعها وعرفنا درجات الحسن وعرفنا ما يتفرع عن هذه القاعدة ان ما كان يدل على نقص مطلق فلا يسمى الله به ولا يوصف الله به وما كان يدل على كمال

141
00:45:31.100 --> 00:45:48.300
في حال ونقص في حال فلا يسمى الله به وان كان قد يوصف به في حال كماله. نذهب الى القاعدة الثانية فنقول القاعدة الثانية اسماء الله سبحانه وتعالى هي اعلام واوصاف في نفس الوقت

142
00:45:49.050 --> 00:46:08.850
اسماء الله الحسنى هي اعلام واوصاف في نفس الوقت. لماذا؟ لان هذه الاسماء في الحقيقة انما هي مشتقة من اوصافه سبحانه وتعالى. هذه الاسماء هذه الاعلام مشتقة من ماذا؟ من اوصافه

143
00:46:09.250 --> 00:46:31.300
فنحن نقول اسماء الله سبحانه وتعالى هي اعلام. اعلام يعني تدل على الذات. حينما نقول علم يعني تدل على الذات. لان العالم في العربية العرب لماذا اتت بالاعلام محمد زيد بكر خالد لماذا اتت بالاعلام؟ اليس لتدل على الذوات؟ فكلمة محمد تدل على ذات محمد وسعة تدل على ذات سعد. واسماء الله سبحانه

144
00:46:31.300 --> 00:46:51.300
قال هي اعلام هي تدل على ذات الله سبحانه. فالرحمن يدل على ذات الله. والرحيم يدل على ذات الله. والكريم يدل على ذات الله فاسماء الله اعلام لكنها في نفس الوقت ايضا اوصاف. لماذا؟ لان هذه الاعلام اصالة انما اشتقت من الاوصاف

145
00:46:51.300 --> 00:47:12.300
فلما كان الله موصوفا بالرحمة اشتق منها الرحيم والرحمن. ولما كان الله موصوفا بالحكمة اشتق منه الحكيم. ولم ما كان الله موصوفا بالعزة اشتق منه العزيز. فاسماء الله الحسنى هي مشتقة من صفاته سبحانه وتعالى

146
00:47:12.450 --> 00:47:36.050
فلذلك اصبحت هذه الاسماء اعلام باعتبار دلالتها على الذات. وفي نفس الوقت صفات باعتبار دلالتها على الصفات التي اشتقت منها. فحينما تقول الحكيم العزيز الصبور الرشيد هذه اسماء الله الحسنى هي اعلام تدل على ذات الله

147
00:47:36.250 --> 00:47:52.900
وفي نفس الوقت هي صفات لانها تدل على اتصاف الله بالحكمة التي اشتق منها اسم الحكيم. وتدل على اتصاف الله بالرحمة اشتق منها اسم الرحيم وعلى ذلك فقس اذا القاعدة الثانية عند اهل السنة هو الجماعة

148
00:47:53.100 --> 00:48:16.900
وهذه قاعدة مهمة لان هناك من خالف فيها من الفرق كما سيأتي معنا نقول اسماء الله هي اعلام على ذاته وفي نفس الوقت هي اوصاف لان عل لماذا؟ تقول لان هذه الاسماء الحسنى هي اصلا مشتقة من الصفات. ولا يوجد اسم لله سبحانه وتعالى لا يدل على صفة. ولا يوجد اسم

149
00:48:16.900 --> 00:48:31.550
لله سبحانه وتعالى ليس مأخوذا من صفة. وهذا في الاحبة وهذا حقيقة احبتي فرق بين اسماء الله واعلام الله الحسنى وبين اعلام المخلوقين. فالمخلوق يعني هذه القاعدة فيها فرق بين

150
00:48:31.700 --> 00:48:50.450
اسماء الله واسماء المخلوقين. لانك قد تسمي المخلوق باسم وقد وتضع له علما من دون ان يكون هذا العلم او هذا الاسم الذي وضعته للمخلوق مشتق من صفة من صفاته وهذا هو العادة. يعني انت الله سبحانه وتعالى يرزقك ولد

151
00:48:50.600 --> 00:49:08.050
هذا الولد مثلا سميته كريم الان تسميتك لطفلك الجديد بكريم هل لانه متصف الان بصفة الكرم كلا وانما هو من باب التفاؤل انه ان شاء الله في المستقبل يكون كريم والا كم من شخص اسمه كريم وهو في الواقع بخيل

152
00:49:08.150 --> 00:49:27.250
وكم من شخص اسمه حكيم وهو في الواقع احمق وجاهل اه فاذن هناك فرق بين اسماء الله واسماء المخلوقين اسماء الله اعلام عليه هي مشتقة في الاصل من صفاته. فالله لما كان حكيما اشتق من الحكيم لما كان متصلا

153
00:49:27.250 --> 00:49:47.250
الحكمة اشتق اسم الحكيم له. ولما كان متصفا بالرحمة اشتق اسمه الرحيم له. ولما كان متصفا بالعزة اشتق اسم العزيز له اصبح العزيز يدل على الذات باعتباره علما ويدل على صفة العزة. لانه اشتق منها ابتداء وعلى ذلك. واما المخلوق فكما قلنا

154
00:49:47.950 --> 00:50:07.950
في العادة نسمي ابناءنا باسماء ونضع لهم اعلام من دون ان تكون هذه الاعلام التي وضعناها لابنائنا مشتقة من صفات قائمة بهم كم من شخص جهول احمق وهو اسمه حكيم. ما فيش ترابط اذا بين اسم الشخص وبين صفته. فقد يكون اسمه حكيم وهو جهول. وقد يكون

155
00:50:07.950 --> 00:50:21.800
اسمه كما قلنا كريم وهو بخيل وعلى ذلك فقس فاذا هذه القاعدة جاءت لتعطي الفرق بين اسماء الله الحسنى واسماء المخلوقين فانت قد تسمي اه مخلوقا حكيما مع انه لا علاقة له

156
00:50:21.800 --> 00:50:41.800
بالحكمة وقد تسميه رشيدا وهو لم يرى الرشد في حياته. فالعلم الذي يسمى به المخلوق ليس بالضرورة ليس بالضرورة يدل على معنى في هذا المخلوق. الان ممكن يعني مثلا تجد في ابنك صفة من الصفات فتقول خلاص اريد ان اسمي ابني بهذا الاسم. لان فيه هذه الصفة

157
00:50:41.800 --> 00:50:56.550
ممكن لكن ليس هذا هو الامر المعتاد عندنا في تسمية المخلوقين فالعلم اذا الذي يسمى به المخلوق ليس بالضرورة يدل على معنى في المخلوق لان اعلامهم في العادة لا تشتق من صفاتهم واحوالهم. وهذا ما

158
00:50:56.550 --> 00:51:16.550
الامام الدارمي رحمة الله عليه في ثنايا رده على المعتزل ببشر المريس. لان المعتزلة احبتي يرون ان هنا خلاص ساستعجل واقول المعتزلة يرون ان الله سبحانه هي مجرد اعلام على الذات ولا تدل على صفات لله سبحانه. فالمعتزلة يقولون من اسماء الله العليم لكنها

159
00:51:16.550 --> 00:51:26.550
اسم العالم لا يدل على اتصاف الله بالعلم. يقولون من اسماء الله الحكيم لكن الحكيم لا تدل على اتصاف الله بالحكمة. وهذا مخالف لمنهج اهل السنة والجماعة. بل نقول اسم

160
00:51:26.550 --> 00:51:48.150
الله الحكيم يدل على الذات ويدل على اتصاف الله بالحكمة. ويدل العليم على على الذات. ويدل على اتصاف الله بالعلم. لان الاسماء مشتقة من من الصفات المهم يقول الدارمي وهو يرد على المعتزل بشر المريس في مناظرة شهيرة يقول له وهو يبين الفرق بين اسماء الله وبين اسماء المخلوقين. فقال له

161
00:51:48.150 --> 00:52:08.350
قد يسمى الرجل حكيما. هذا كلام الدارمي. قد يسمى الرجل حكيما وهو جاهل. وحكما وهو ظالم. وعزيزا وهو حقير فالدارمي يقول للمريسي ان في المخلوقين ما عندنا مشكلة. فالمخلوق نعم يسمى باسم وان كان متصفا بنقيض هذا الاسم

162
00:52:08.450 --> 00:52:28.450
واما الله سبحانه وتعالى فاذا سمي باسم فلانه متصف بهذا الاسم. اما في حق الله تعالى طبعا انتهى كلام الرئيس الان هذا كلام مني. اما في حق الله تعالى فان اسمائه الحسنى اعلام على ذاته. لكنها في نفس الوقت تدل على صفات اتصفت بها هذه الذات. لان

163
00:52:28.450 --> 00:52:53.100
هذه الاسماء الحسنى اشتقت اصالة من صفاته. ولانها لاحظوا الان ماذا ساقول؟ ولان هذه الاسماء لو لم تكن على الصفات فلا معنى لحسنها. يعني اذا قلنا الله حكيم لكنه غير متصف بالحكمة. او عليم لا تدل على العلم. او اسم الله العزيز لا يدل على العزة. اذا ما معنى الحسن في اسماء الله؟ حينما نقول ولله الاسماء

164
00:52:53.100 --> 00:53:11.500
او الحسنى. ما هو الحسن في هذه الاسماء اذا كانت لا تدل على الصفات ما هو الحسن والجمال والكمال في هذه الاسماء وفي هذه الاعلام اذا لم تدل على الصفات لا حسن فيها. فنقول اذا ولانها لو لم تكن

165
00:53:11.500 --> 00:53:31.500
تدل على الصفات فلا معنى لحسنها بل اصبحت كغيرها من اسماء الاعلام. فاسمه الرحيم ليس مجرد اسم من اسماء الله الحسنى علم على بل هو في نفس الوقت يدل على اتصاف هذه الذات بصفة الرحمة وقل ذلك في سائر الاسماء الحسنى. الان احبتي العلماء

166
00:53:31.500 --> 00:53:53.350
يقولون ان اسماء النبي صلى الله عليه وسلم نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم اسماؤه ايضا التي سمي بها في النصوص فيها هذا الامر انها اسماء علامة على ذاته وتدل على صفة من صفاته كما درسنا في السيرة لم نتعلم اسماء النبي صلى الله عليه وسلم انه الحاشر والعاقب ومحمد واحمد الى غيرها. فاسماء

167
00:53:53.350 --> 00:54:10.300
النبي صلى الله عليه وسلم هي اعلام عليه وهي ايضا تدل على صفات فيه فالحاشر والعاقب الذي يحشر الناس على عقبه ونبي الملحمة ونبي الرحمة ومحمد واحمد هي اعلام عليه وفي نفس الوقت

168
00:54:10.300 --> 00:54:30.300
صفات في قائمة فيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كذلك اسماء القرآن فيها نفس الخصلة. فالقرآن الله عز وجل اعطاه العديد من الاسماء في كتابه اسماء القرآن هي اعلام عليه وهي في نفس الوقت تدل على صفات فيه. وعلى ذلك يجب ان ينتبه ان اسماء النبي

169
00:54:30.300 --> 00:54:50.300
صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فيها نفس الصفة التي في اسماء الله. فاسماء الله هي اعلام على ذاته وتدل على صفاته. كذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم اعلام على ذاته وتدل على صفات. واسماء القرآن هي اعلام على القرآن وهي في نفس الوقت تدل على صفات فيه

170
00:54:50.750 --> 00:55:06.700
طبعا الان ماذا يتفرع على هذه القاعدة؟ من الامور التي يمكن تفريها على هذه القاعدة مثلا ان يعلم ان اسم الدهر ليس من اسماء الله الحسنى لانه لا قاعدة ايش تقول؟ اي اسم من اسماء الله الحسنى

171
00:55:07.100 --> 00:55:23.050
هو علم على الذات ويدل على الصفة التي اشتق منه الان جاء في الحديث ان الله سبحانه وتعالى قال لا تسبوا الدهر فاني انا الدهر هل يجوز ان نسمي بناء على هذه الاحاديث ان نقول من اسماء الله الحسنى انه يسمى دهرا

172
00:55:23.100 --> 00:55:41.650
نقول لا ليس من اسماء الله الحسنى انه يسمى دهرا. لماذا؟ لان الدهر احبتي اولا ها نطبق القاعدة الاولى ان اسماء الله كلها حسنى والدهر كلمة الدهر لا لا تدل على حسن وكمال ومدح. كلمة الدهر. لو نظرت فيها

173
00:55:41.700 --> 00:55:51.700
هل تدل على حسن وعلى كمال وعلى مدح في ذاتها لا تدل على ذلك. فاذا لا ينطبق عليها القاعدة الاولى هي ان اسماء الله ينبغي ان تكون حسنى تدل على

174
00:55:51.700 --> 00:56:09.050
حين اطلاقها. ثانيا نطبق القاعدة الثانية ان اسماء الله سبحانه وتعالى اعلام واوصاف لان هذه الاسماء مشتقة من الاوصاف. هكذا القاعدة تقول فنأتي الان للدهر الدهر هذا الاسم ما هي الصفة التي اشتق منها

175
00:56:09.600 --> 00:56:19.600
لا نجد صفة اشتق منها. حاول تفكر. هل كلمة الدهر مشتقة من صفة من الصفات؟ الان الحكيم مشتقة من الحكمة. والعزيز مشتق من العزة. طب الدهر ما هي الصفة التي

176
00:56:19.600 --> 00:56:34.150
تشتق منها لا يوجد صفة اشتق منها اسم الدهر. بالتالي هو لا يدل على صفة في الله سبحانه وتعالى. وبما انه لا يدل على صفة. اذا على صفتي كمان. اذا لا يصلح ان يكون من اسماء الله الحسنى

177
00:56:34.300 --> 00:56:49.750
وانما الحديث اوله العلماء رحمة الله عليهم بتأويلات تذكر في شروع الاحاديث هذه القاعدة كما قلنا من الذي خالف فيها؟ خالف فيه المعتزلة كما سيأتي. فقالوا اسماء الله تدل على ذاته. لكنها لا تدل على صفات

178
00:56:49.750 --> 00:57:09.750
فقالوا الله عليم بلا علم وسميع بلا سمع. الى غير ذلك لان اصلا منهجهم كما سيأتي انهم ينفون صفات الله بالكلية. ينفون عن الله سبحانه وتعالى الصفات بالكلية فقالوا نقتصر على الاسماء الحسنى فنقول هذه اسماء لكنها لا تدل على صفات وهذا منهج مبتدع

179
00:57:09.750 --> 00:57:28.450
مخالف لطريقة اهل السنة والجماعة وليس هذا طبعا وقت كما قلنا مناقشة ادلة المعتزلة والرد على هذه الادلة وبيان منهج اهل السنة والجماعة بالاستدلال هذا سيطول به المقام طب نذهب الان الى القاعدة الثالثة. بعد ان انتهينا من القاعدة الاولى. اسماء الله

180
00:57:28.500 --> 00:57:52.450
كلها حسنى. هذه قاعدة يعني كلها ينبغي ان تدل حين اطلاقها على الكمال المطلق. وتدل على المدح في نفسها. والقاعدة الثانية تقول قل اسماء الله اعلام على الذات واوصاف فهي تدل على فهي علم على الذات وفي نفس الوقت تدل على صفة قامت في هذه الذات. لان الاسم مشتق من الصفة اصالة. الان نذهب

181
00:57:52.450 --> 00:58:13.700
القاعدة الثالثة اذا قلنا احبتي اسماء الله مشتقة من صفاتهم. شق قررنا؟ اسماء الله الحسنى مشتقة اساسا من صفاته فهل يجوز لنا نحن البشر ان نمارس عملية الاشتقاق فنأتي الى اي صفة واردة في الكتاب والسنة فنشتق منها

182
00:58:13.700 --> 00:58:29.700
نثبته لله؟ ام ان الاشتقاق ايضا يتوقف على النص فليس لنا نحن ان نشتق وانما الذي يشتق هو النص فاذا وجدنا النص الالهي او في السنة النبوية اشتقاق نتبع ما ورد. واذا لم نجد اشتقاق

183
00:58:29.700 --> 00:58:57.750
فليس لنا نحن ان نمارس الاشتقاق فاهل السنة والجماعة يقولون في القاعدة الثالثة اسماء الله كلها توقيفية لا مجال للعقل فيها. وليس لنا نحن ان نشتقها من صفاته وليس لنا نحن ان نشتقها من صفاته. هي صحيح الاسماء مشتقة من الصفات. لكن الذي يقوم بالاشتقاق هو النص الوحي الالهي. وليس

184
00:58:57.750 --> 00:59:16.800
نحن الذين نقوم بعملية الاشتقاق. اذا القاعدة الثالثة اسماء الله توقيفية لا مجال للعقل فيها وليس لنا ان نشتقها نحن بانفسنا. لا يستطيع العقل البشري احبتي الوقوف. على ما يستحقه الله سبحانه وتعالى من الاسماء الحسنى

185
00:59:17.050 --> 00:59:36.400
يعني لماذا لا نجوز لانفسنا ان نشتق؟ لاننا في الحقيقة عندنا قصور وضعف ولا نعرف الذات الالهية فله تستطيع عقولنا القاصرة الضعيفة ان تدرك حق الادراك ما يستحقه الله سبحانه وتعالى من الاسماء

186
00:59:36.400 --> 00:59:52.750
حسن لا نستطيع ان نصل الى تحديد ان نقول الله هذا يصلح ان يكون اسما وعلما على الذات الالهية. بينما هذا لا يصلح ان يكون اسما وعلما على الذات الالهية. الان ما كان يدل على نقص يصلح لكن ما كان فيه كمال

187
00:59:52.750 --> 01:00:06.500
من الصفات التي تدل على الكمال لا نستطيع ان نشتق منها نحن بانفسنا القاصرة اسما ونقول خلاص هذا اسم من الاسماء الحسنى نثبته لله. لاننا لا نعرف حق المعرفة. هل فعلا هذا الاسم

188
01:00:07.500 --> 01:00:28.050
يريده الله سبحانه وتعالى لنفسه ويريد ان يتسمى به على انه علم له. في الحقيقة عقولنا قاصرة ضعيفة عاجزة ان تدرك ما يستحقه الله سبحانه وتعالى من اسماء الحسنى انه عملية ان تقول ان هذا اسم من اسماء الله الحسنى انت تضع لله علم عملية خطيرة

189
01:00:28.150 --> 01:00:54.400
انت تضع لله علما فهل لنا نحن كبشر ان نضع باجتهادنا اعلاما لله سبحانه وتعالى نسميه بها؟ ام ان الامر موقوف من عنده؟ ما ارتضاه لنفسه على من نرتضيه وما لم يرتضه وما لم يرتضه سبحانه لنفسه على من؟ فنتوقف عن الخوض فيه. نعم هذا هو المنهج الاسلم الصحيح. ان ما اخبرنا الله انه ارتضاه لنفسه

190
01:00:54.400 --> 01:01:13.950
وانه يليق ان يكون علما بذاته نثبته. وما لم يخبرنا الله عز وجل به انه اسم من اسمائه فاننا نتوقف عنه فاننا نتوقف عنه. اذا لا يستطيع العقد البشري الوقوف على ما يستحقه الله من الاسماء الحسنى. فواجبه الوقوف عندما بينه الكتاب والسنة من ذلك

191
01:01:13.950 --> 01:01:39.500
وقوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. ان هذه شبهة يمكن ان تورد. يقول ولله الاسماء الحسنى. اليست يا شيخ في الاسماء ولله الاسماء. اليست الاستغراقية يعني على طريقة الاصوليين الاستغراقية تستطيع ان تضع مكانها كلمة كل. بالتالي ولله الاسماء الحسنى يعني ولله

192
01:01:39.500 --> 01:01:56.550
كل اسم حسن يمكن ان يفهم وهذا فهمه البعض. البعض فهم من العموم او من ان او بعضهم طبعا قال انه قال هنا استغراقية فجعل النص عام فقالوا بالتالي معنى هذا النصب ولله كل اسم حسن وهذا يدل على اننا يجوز ان نشتق الاسماء

193
01:01:56.550 --> 01:02:16.550
بانفسنا لله. في الحقيقة نقول لا اه الغنى التي في الاسماء ليست الاستغراقية. بل هذه ال للعهد. ال العهد والمراد ولله الاسماء الحسنى. اي ولله الاسماء الحسنى المعهود لكم. التي ذكرناها في الكتاب والسنة

194
01:02:17.250 --> 01:02:37.200
فقال هنا قال للعهد الذكري او تستطيع ان تقول ان للعهد الذهني عفوا. نجعلها الان للعهد الذهني اي لله الاسماء الحسنى المعهودة لديكم. اين عهدت في نصوص الكتاب والسنة. فادعوا الله عز وجل بهذه الاسماء الحسنى

195
01:02:37.950 --> 01:02:57.950
وهذا هو الاقرب في فهم الاية ان نجعل ليست للاستغراق. ونقول ولله كل اسم حسن فادعوه به. لا. بل نجعل هنا للعهد الذهني اي ولله الاسماء الحسنى المعهودة لديكم في نصوص الكتاب والسنة. وهكذا نخلص من هذا الاشكال. فالتعريف

196
01:02:57.950 --> 01:03:17.950
في قوله الاسماء ليست للاستغراق حتى يقال لله كل اسم حسن بل هنا للتعريف العهدي الذهني اي لله الاسماء المعهودة لديكم عهدناها من خلال ذكرها لكم في الكتاب والسنة. وبالتالي نقول اذا اسماء الله بابها التوقيف وليس

197
01:03:17.950 --> 01:03:37.950
هذا القول هو مشهور عند اهل السنة والجماعة وقد خالف في ذلك بعض الطوائف مدعية جواز اشتقاق اسم لله من كل صفة اتصف بها بعض الطوائف تقول اي صفة اتصف الله بها في كتابه يجوز لنا ان نشتق منها نحن بانفسنا اسما لله عز وجل حتى ولو لم ينطق به الكتاب والسنة

198
01:03:37.950 --> 01:03:57.100
لقول مرجوح ضعيف لكن الان ساستدرك ها لكن هذا دايما فيها استدراكات. لكن وانتبهوا على هذا الكلام لانه دقيق جدا. لكن لو اشتق من صفة الكمال التي اثبتها الله لنفسه في كتابه او في السنة. لو اشتق من صفة الكلام

199
01:03:57.150 --> 01:04:25.300
اسم نخبر به عن الله سبحانه وتعالى. من دون ان يجعل هذا الاسم من الاسماء الحسنى ومن الاعلام الالهية ده فهذا جائز اه الان اذا في استدراك يقول العلماء لو اننا اتينا الى صفة من صفات الكمال التي اخبرنا الله بها في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. اتينا الى هذه الصفة فاشتققنا منها

200
01:04:25.300 --> 01:04:45.900
اأسما نخبر به مجرد اخبار عن الله سبحانه وتعالى ان الله عز وجل كذا وكذا. من دون ان نجعل هذا الاسم المشتق من الاسماء الحسنى الثابتة لله سبحانه تعالى فهل هذا يجوز؟ في الحقيقة نعم هذا يجوز عند اكثر اهل السنة والجماعة

201
01:04:46.250 --> 01:05:06.250
نقول لكن لو اشتق من صفة الكمال الثابتة للا اسم. واخبر بهذا الاسم عن الرب اخبارا من دون ان يدعى لهذا الاسم من الاسماء الحسنى بل يستخدم في معرض الاخبار فهذا جائز فلا بأس بذلك. لان القاعدة تقول ماذا؟ باب الاخبار احفظوا هذه القاعدة والضابط

202
01:05:06.250 --> 01:05:31.150
الفرقي باب الاخبار اوسع من باب الاسماء يعني العلماء علماء اهل السنة يتساهلون في باب الاخبار عن الله سبحانه وتعالى ما لا يتساهلون في باب تسمية الله فيقولون لو اننا اتينا الى صفة كمال فاشتققنا نحن بانفسنا اسما منها واخبرنا به عن الله مجرد اخبار

203
01:05:31.300 --> 01:05:50.550
فهذا يتوسع وجائز. لكن ان نجعل هذا الاسم المشتق علم على الذات الالهية. ونجعله في رتبة الاسماء الحسنى فهذا غير جائز ومن هنا جوز البعض ان نشتاق من صفة الكلام لله سبحانه وتعالى اسم المتكلم. فتقول الله متكلم

204
01:05:50.850 --> 01:06:10.850
لما تقول الله متكلم كلمة متكلم لم نجعلها من الاسماء الحسنى. وانما قلت الله متكلم مجرد اخبار عن الله انه متكلم. فمتكلم دقت من صفة الكلام لكن حينما اشتقت هل رفعناها الى مرتبة الاسماء الحسنى؟ لا. طب لماذا ما رفعناها؟ لما ذكرناها. اولا ان المتكلم هي

205
01:06:10.850 --> 01:06:30.700
تدل على كمال في حال ونقص في حال. وبما انها تدل على كمال في حال ونقص في حال لا نستطيع ان نجعلها اسم من اسماء الله الحسنى على الاطلاق  لانه كما قلنا اسماء الله كلها حسنى. طبعا احبتي لاحظوا في ترابط بين القاعدة الاولى والثانية والثالثة. كل قاعدة تنبني على التي قبلها

206
01:06:31.150 --> 01:06:51.150
قلنا متكلم المتكلم هي بذاتها لا تدل بمجرد سماعها على الحسن المطلق وعلى الكماد المطلق لان المتكلم قد يتكلم بشر وقد يتكلم بخير. فاذا قلنا اللهم متكلم. نحن نعلم ان الله سبحانه وتعالى لا يتكلم الا بالخير. لكن من شرط الاسماء الحسنى كما ذكرنا انها حسنى. انها

207
01:06:51.150 --> 01:07:07.750
سماعها تدل على الكمال المطلق. والمتكلم لا تدل بمجرد سماعها على الكمال المطلق. فبالتالي لا يجوز ان تصفي مصف الاسماء الحسنى لكن لو اخبرنا بها اخبارا عن الله سبحانه وتعالى ان الله متكلم

208
01:07:08.450 --> 01:07:18.450
فلا اشكال في ذلك لان هذا من باب الخبر. ولو قلنا الله مريد لان الله عز وجل سبحانه وتعالى يريد. فلو قلنا الله عز وجل مريد وقلنا المريد اخبار عن الله وليس اسم من اسماء

209
01:07:18.450 --> 01:07:36.100
ايضا ما في اشكال لان باب الاخبار عن الله اوسع من باب اه الاسماء الحسنى. ومن هنا كما قلنا اذا انجاز تسمية الله متكلما ومريدا في بعض السياقات عند اهل العلم من باب الاخبار عن الله انه متكلم مريد

210
01:07:36.250 --> 01:07:56.250
وليس من باب انها من الاسماء الحسنى. فاذا احبتي بديكم كما قلتم تلاحظوا قضية الحسنى الحسنى. تدل على الحسن المطلق. القاعدة الاولى اسماء الله حسنا. يعني ينبغي الاسم الذي يدعى العلم وذات على الذات الالهية ان يدل بمجرد اطلاقه على الحسن على الكمال المطلق

211
01:07:56.250 --> 01:08:23.150
الرحيم الرحمن الحكيم العزيز تمام؟ ثم انتقلنا الى القاعدة الثانية ان اسماء الله سبحانه وتعالى هي اعلام وفي نفس الوقت اوصاف. لان هذه الاسماء اشتقت من صفات الكمال هذه الاسماء والاعلام على الذات الالهية اشتقت اساسا من صفات الكمال. واشتقاقها من صفات الكمال هو الذي منحها الحسن. فاصبحت هذه

212
01:08:23.150 --> 01:08:43.150
اسماء حسنى ثم انتقلنا الى القاعدة الثالثة وعملية الاشتقاق هل يجوز لنا نحن ان نمارسها؟ قلنا لا يجوز لنا نحن ان نمارسها لان عقولنا لا تستطيع ان تقف على ما يستحقه الله سبحانه من الاسماء الحسنى بهذا الوصف. وانما يجوز ان نشتق اسما من الصفات

213
01:08:43.150 --> 01:08:57.300
للاخبار عن الله به مجرد اخبار. اما ان نصوفه في مصاف الاسماء الحسنى فهذا من حق الله سبحانه وليس من حقنا طيب انتهينا اذا من القاعدة الثالثة اسماء الله توقيفية

214
01:08:57.600 --> 01:09:15.050
ليس لنا نحن ان نقوم باشتقاقها من نصوص الصفات بل الذي يشتق هو نفس الوحي نذهب الى القاعدة الرابعة اسماء الله الحسنى القاعدة الرابعة تقول اسماء الله الحسنى لا حصر لها بعدد معين

215
01:09:15.550 --> 01:09:31.150
يعتقد كثير من الناس ان اسماء الله سبحانه وتعالى محصورة في عدد معين فاكثرهم يظنون ان اسماء الله محصورة في التسعة وتسعين اسم بناء على الحديث مشهور انا لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة. من احصاها دخل الجنة

216
01:09:31.300 --> 01:09:49.350
فيقولون اه اذا هذا الحديث يدل على ان اسماء الله الحسنى فقط تسعة وتسعين ويحاولون احصاءها. لكن في الحقيقة هذا الفهم ليس بصحيح هذا الحديث لا يدل على ان اسماء الله الحسنى محصورة في تسعة وتسعين اسم. بل يدل على ان هناك تسعة وتسعين اسما

217
01:09:49.350 --> 01:10:11.750
من اسمائه سبحانه من احصى هذه الاسماء حفظا وتدبرا وفهما وعملا بمقتضاها ادخله الله الجنة. يعني هذا جائزة الهية انه في هناك تسعة وتسعين من اسمائه من من حفظها واحصاها فهما وتدبرا وعملا بمقتضاها يدخله

218
01:10:11.750 --> 01:10:31.250
الله الجنة. لكن لا يدل على انه لا يوجد الا تسعة وتسعين اسم لله. الحديث لا يتكلم بهذا المفهوم. الحديث يقول لك هناك تسعة وتسعين اسم اذا حفظتها واعصيتها فاعملوا عملا دخلت الجنة. ولم يقل لك انه لا يوجد الا تسعة وتسعين اسم لله. فهذا فهم خاطئ لدلالة هذا الحديث. بل هناك

219
01:10:31.250 --> 01:10:45.250
اخر يدل على ان اسماء الله الحسنى اكثر من ذلك. وهو الحديث المشهور اسألك بكل اسم هو لك. سميت به نفسك او انزلته في كتابك لو علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك

220
01:10:45.300 --> 01:11:05.750
لاحظ او استأثرت به في علم الغيب عندك. هذا يدل على ان اسماء الله عظيمة جليلة عديدة تفوق الاحصاء البشري تفوق الاحصاء البشري بل ذكر بعض اهل العلم ان هناك اسماء لله سبحانه وتعالى لم يخبرنا بها. واستأثر بها لان عقولنا الضعيفة

221
01:11:05.750 --> 01:11:19.250
عاجزة لا تستطيع ان تتعقلها وان تفهم معناها تصوروا طبعا هذا الحديث اللهم اسألك كل اسم هنا سميت به نفسك الى اخره. بعض اهل العلم يضاعفه لكن صححه الشيخ احمد شاكر رحمة الله عليه وطائفة من اهل العلم. لذلك ذكرته في هذا السياق

222
01:11:19.250 --> 01:11:41.000
تجهيز الان قلة من اهل العلم كالسهيدي وابن حزم الظاهري رحمة الله عليهما. ذهبا الى ان اسماء الله كما قلنا محصورة في هذا العدد محصورة في تسعة وتسعين وفهموا هذا الحديث بالشكل الخاطئ. لكن يعني لو ان بعض الناس فهموا الحديث بالشكل الخاطئ وظنوا ان اسماء الله محصورة في التسعة وتسعين

223
01:11:41.000 --> 01:11:54.300
هنا لا نصل بهم الى درجة التبديع فهذه المسألة من فروع مسائل الاعتقاد. فلو ان شخص اخطأ ففهم ان اسماء الله معصورة في التسعة وتسعين. نحن نقول لو اخطأت في فهمك للحديث بل اسماء الله سبحانه وتعالى اوسع

224
01:11:54.300 --> 01:12:11.700
من ذلك لكن لو اصر على فهمه فنحن لا نعتبر هذه المسألة من مسائل اصول الاعتقاد وان من ظن ان اسماء الله محصورة في التسعة وتسعين فهو مبتدع خارج عن طريق اهل السنة والجماعة لا نحن هنا نضع الخطأ بمكانه الصحيح. لانه هذا خطأ في فهم النص

225
01:12:12.050 --> 01:12:32.050
نبين انه خطأ لكننا كما قلنا لا نبدع المخالف ولا يعني نكبر حجم المسألة الى حجم اكبر اه من الحجم الذي تستحقه اذا هذه المسألة ليست من اصول الاعتقاد التي يبدع فيها المخالف والله تعالى اعلم. طب نذهب الى القاعدة الخامسة. اذا القاعدة الاولى دعونا دائما نكرر حتى نحفظ

226
01:12:32.050 --> 01:12:52.050
اسماء الله كلها تدل على الحسن المطلق والكماد المطلق. القاعدة الثانية اسماء الله سبحانه وتعالى اعلام وفي نفس الوقت اوصاف لانها هذه الاعلام اشتقت اصالة من الاوصاف. اسماء الله سبحانه وتعالى توقيفية ليس لنا نحن ان نمارس الاشتقاق. لاننا لا نستطيع ان نصل الى معرفة ما يستحقه الله

227
01:12:52.050 --> 01:13:12.050
سبحانه وتعالى من الاسماء الحسنى فهو اعلم عز وجل بما هو الحق له في هذا الباب. فعلينا ان نتوقف حيث توقف النص ما اثبته النص ونثبته من اسماء ولله الحسنى. فالاسماء ايضا توقيفية. القاعدة الرابعة اسماء الله الحسنى لا حصر لها في عدد معين. القائد الخامسة والاخيرة

228
01:13:12.050 --> 01:13:33.350
تقول اسماء الله الحسنى تأتي على سورتين قد تأتي مفردة وقد تأتي عفوا على ثلاث سور قد تأتي مفردة وقد تأتي مركبة وقد تأتي مقترنة اسماء الله الحسنى التي تسمى به تسمى بها سبحانه وتعالى تأتي على اشكال قد تأتي مفردة اسم من مقطع واحد

229
01:13:33.400 --> 01:13:53.800
وهناك اسماء لله سبحانه وتعالى حسنى مركبة وهناك اسماء لله سبحانه وتعالى حسنى لكنها مقترنة يعني لا تذكر لا تذكر الا وهي مقترنة اعطنا امثلة يا شيخ. اسماء الله المفردة كثيرة. الرحمن الرحيم العزيز الحكيم. فهذه اسماء لله سبحانه وتعالى مفردة. يصح ان تستعمل وهي مفردة

230
01:13:54.250 --> 01:14:12.300
واحيانا تركب مع غيرها لكنها تستعمل مفردة ما في اشكال. هناك اسماء لله مركبة يعني لا تستعمل الا وهي مركبة ولا يجوز ان يفردا او ان تفرد في استعمالها. مثال ذلك ذو الجلال والاكرام ومالك الملك

231
01:14:12.350 --> 01:14:26.950
فهذا النوع من الاسماء بطبيعته مركب هكذا ورد في نصوص الكتاب والسنة. فلا يجوز ان نستعمله الا مركبا. فنقول ذو الجلال والاكرام. هذا اسمه ما تقول الله من اسماء الله الحسنى ذو الجلال وتسكت لان هذا لم يرد

232
01:14:27.200 --> 01:14:49.200
مفردا بل ورد مركبا ذو الجلال والاكرام. ومالك الملك ما لك الملك لا يجوز ان تقول من اسماء الله الحسنى المالك وتسكت بل تقول ما لك الملك لانه لم يرد مفردا في نصوص الكتاب والسنة بل ورد بالسورة المركبة. بخلاف النوع الاول الاسماء المفردة العزيز الحكيم وغيرها هي

233
01:14:49.200 --> 01:15:11.250
اسماء وردت مفردة استعملت مفردة واحيانا استعملت مركبة مع غيرها فاستعمل الرحمن وحده واستعمل الرحمن المركب مع الرحيم. فاذا الاسماء المفردة هي الاسماء التي يجوز ان تستعمل مفردة غير مقترنة باسم اخر. الاسماء المركبة هي الاسماء التي استعملت مركبة. يعني هي بطبيعة اسم مركب مش

234
01:15:11.250 --> 01:15:32.550
اه والله مفرد. مثل ذو الجلال والاكرام. او اه مالك الملك. الاسماء المقترنة وهذه انتبهوا عليها اه هذا النوع من الاسماء هو كل اسم في الحقيقة مستقل وحده. لكنه ايضا لم يستعمل في السياق القرآني او في السياق الحديثي الا مقترنا مع اسم اخر

235
01:15:32.550 --> 01:15:47.700
قابل له ما اسم اخر؟ مقابل له والان سندرك ان شاء الله الفرق بين الاسماء المقترنة والمركبة. مثال ذلك مثال الاسماء المقترنة القابض الباسط الان القابض هو يدل بذاته على اسم

236
01:15:47.750 --> 01:16:03.500
لكن هذا الاسم لم يستعمل وحده في الكتاب والسنة. بل استعمل دائما مقترنا مع مقابله الباسط فحينما تطلق هذا الاسم على الله لا تقل القابض وتسكت. بل تقول القابض الباسط

237
01:16:04.700 --> 01:16:20.900
طيب اه مثلا اه الضار النافع وردت هذه الاسماء في الكتاب والسنة لكنه ولد مقترنة. فلا يقول الانسان الضار من اسماء الله الحسنى ويسكت بل يجب ان يقرن ذكره لهذا الاسم بذكر مقابله

238
01:16:20.900 --> 01:16:41.150
تقول الله عز وجل الضار النافع بالاقتران. لا تقل النافع وتسكت. النافع الضار. الضار النافع. كذلك المعز المذل لا ليس من اسماء الله الحسنى المذل وتسكت. بل وهذه الاسم دائما يقترن مع غيره. المعز المذل دائما في سياق واحد في الاقتران

239
01:16:42.150 --> 01:17:02.600
فهذا النوع من الاسماء الكمال فيه يكون باجتماع الاسمين ولا ينفرد احدهما عن الاخر. اه يعني هذا النوع الاسماء المقترنة لها خصيصة معينة ان دلالتها على الكمال لا تكون الا في حالة الاقتران بمقابلها

240
01:17:03.150 --> 01:17:28.000
ركزوا فيها. اسماء الله المقترنة هي الاسماء التي لا تدل على الكمال الا في حال اقترانها مع مقابلها واما الاسماء المركبة لا هي مش قضية انه اسم يستعمل مع مقابل ولا اسماء الله المركبة هو نفس الاسم الواحد اسم مركب ذو الجلال والاكرام هو اسم مركب. ما لك الملك هو اسم مركب مش اسم

241
01:17:28.000 --> 01:17:48.000
مقابله. فهذا فرق بين الاسماء المركبة والاسماء اه المقترنة. اسماء المركبة هو اسم واحد مركب من عدة الفاظ. هيك باختصار ذو الجلال والاكرام. هذا اسم واحد مركب بعدة الفاظ. ما لك الملك اسم واحد مركب بعدة الفاظ. الاسماء المقترنة لا هي عبارة عن اسمين

242
01:17:48.000 --> 01:18:12.800
لكن هذان نسمان لم يستعملا الا مقترنين لان الدلالة فيهما على الكمال لا تكون الا في حالة الاقتران فقط مثل النافع الضار اه المانع المعطي. مثلا القابض الباسط المعز المذل الى غيره من الاسماء المقترنة. ولاحظوا تأملوا في نصوص الكتاب والسنة. هل وجدتم مثلا جاء نص

243
01:18:12.800 --> 01:18:22.800
الله عز وجل هو الضار وسكت او الله عز وجل هو المانع وسكت الله عز وجل هو القابض وسكت. دائما لا يستعمل هذا الا مع مقابله. اذا القاعدة الخامسة تقول اسماء الله

244
01:18:22.800 --> 01:18:44.700
سبحانه وتعالى تأتي مفردة ومركبة ومقترنة. المفردة كما قلنا هي اسماء استعملت مفردة في نصوص الكتاب والسنة من دون اي اشكال. ويكون الاسم من مفردة واحدة يعني العزيز لاحظوا مش مركب من عدة اجزاء. وفي نفس الوقت استعمل وحده في نصوص الكتاب والسنة من دون حاجة ان يقترن مع مقابله

245
01:18:45.250 --> 01:19:05.250
فلذلك نقول هذه الاسماء المفردة التي يصح ان تستعمل مفردة وليست مركبة من اجزاء. الاسماء المركبة هو اسم واحد لكنه مركب من عدة اجزاء الاسماء المقترنة هي اسماء لم تستعمل الا مع مقابلها في نصوص الكتاب والسنة لانها لا تدل على الكمال في حق الله الا حينما

246
01:19:05.250 --> 01:19:21.300
تكون مقترنة مع مقابلها. اذا هذه القواعد الخمسة في باب الاسماء الحسنى آآ الان دعونا ننتقل الى ما هي المناهج المنحرفة في باب الاسماء الحسنى. ما هي المناهج المنحرفة التي انحرفت عن جادة اهل السنة

247
01:19:21.300 --> 01:19:41.300
الجماعة. وهنا في الحقيقة ساكتفي فقط بذكر المنهج. لكن لن يعني اطنب في ذكر ادلتهم والرد عليهم وما شابه ذلك. انا فقط اريدك ان تتصور وان تفهم ولكن ليس هذا مناط التوسع فيه وانما هذا يكون في دورات اخرى مطولة باذن الله. فالسؤال الان ما هي المناهج المنحرفة في باب الاسماء الحسنى

248
01:19:41.300 --> 01:19:58.850
المنهج الاول المنحرف هو منهج النفي للاسماء الحسنى. هناك طوائف من الامة نفت اسماء الله الحسنى قالت الله عز وجل ليس له اصلا اسماء حسنى هذا مذهب خطير جدا مذهب خطير جدا

249
01:19:59.000 --> 01:20:16.900
والذي قال به اساسا هو الجهم ابن صفوان. اقول لكم تذكرون هذا الاسم ذكرناه في محاضرات سابقة. الجهم ابن صفوان هذا الشخص هو الذي نفى اسماء الله الحسنى وتبعته كثير من الطوائف الكلامية بعد ذلك

250
01:20:17.650 --> 01:20:38.050
اذا نفي اسماء الله الحسنى هذا مذهب الجهم ابن صفوان واصبح يسمى مذهب الجهمية. فيقال الجهمية الذين يتبعون الجهم ابن صفوان ينفون اسماء الله الحسنى عنه هناك مذهب اخر منحرف وهو المنهج الذي يثبت لله الاسماء الحسنى

251
01:20:38.100 --> 01:20:58.100
لكنه يقول هذه الاسماء لا تدل على صفات اتصف بها الخالق سبحانه. وهذا ذكرناه قبل قليل وهو منهج المعتزلة. فيقولون الله حكيم لكن الحكيم لا تدل على اتصافه بالحكمة. الله عليم لكن عليم لا تدل على اتصافه بالعلم وقل ذلك في سائر الاسماء. فهذا منهج اخر منحرف او صورة اخرى

252
01:20:58.100 --> 01:21:14.550
منصور انحراف. اثبات الاسماء لكن ابطال دلالتها على الصفات فيقول العليم بلا علم وقدير بلا قدرة وقوي بلا قوة وعلى ذلك فقس وهذا هو مذهب المعتزلة وهو ايضا منهج منحرف

253
01:21:14.850 --> 01:21:34.150
اذن المنهج الاول منحرف من ينفي اصالة الاسماء الحسنى عن الله. وهذا مذهب الجهم ابن صفوان واتباعه يسمون الجهمية طبعا الجن من صفوان هذا جزء من اعتقاده الفاسد. له اعتقاد فاسد في اكثر من باب من ابواب الاعتقاد كما سيأتي معنا. فلذلك اصبحت الجهمية اه عبارة عن

254
01:21:34.150 --> 01:21:54.150
قد يجمع عدة امور فاسدة في توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات والقضاء والقدر الى غير ذلك. فالجهمية اذا اسم جامعة من العقائد الفاسدة اعتقدها الجامي بن صفوان وعلمها لمن بعده. من جملة العقائد الفاسدة عنده انه ينفي اسماء الله الحسنى

255
01:21:54.600 --> 01:22:09.950
وهذا الذي يهمنا هنا ان هذا المنهج الاول المنحرف منهج التعطيل وهذا هو التعطيل. هذا هو التعطيل نفي اسماء الله الحسنى عنه المنهج الثاني منهج المنحرف الثاني منهج اثبات الاسماء الحسنى لله. لكن

256
01:22:10.150 --> 01:22:30.150
ابطال دلالتها على الصفات وهذا منهج ايضا خطير لان كما قلنا اسماء الله اعلام عليه وهي مشتقة من صفاته. فحكيم يدل على الحكمة وعليم يدل على العلم. طيب الان هكذا انتهينا من باب الاسماء الحسنى. عرفنا القواعد الخمس. اسماء الله حتى تسمى اسماء حسنى لابد

257
01:22:30.150 --> 01:22:52.350
ان تدل على الكماد المطلق بمجرد سماعها وتدل على المدح المطلق بمجرد سماعها. ثانيا اسماء الله سبحانه اعلام عليه وهي اوصاف في نفس الوقت فهي الام تدل على اوصاف اعلام كما تدل على الذات فتدل على اوصاف. لان هذه الاعلام مشتقة من الاوصاف. ثالثا اسماء الله توقيفية. لسنا نحن من نشتقها من صفاته بل هو الذي يأتينا به

258
01:22:52.350 --> 01:23:15.950
يخبرنا بها اسماء الله سبحانه وتعالى لا حصر لها في عدد معين وهذه القاعدة الرابعة. القاعدة الخامسة اسماء الله تأتي مفردة ومركبة ومقترنة. هذه ثلاث اشكال لها وعرفنا المناهج منحرفة. في المحاضرة القادمة باذن الله ندخل احبتي في اه قواعد باب الصفات العلا وما هي اشهر الانحرافات التي وقعت في هذا الباب

259
01:23:16.000 --> 01:23:36.000
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان ينفعنا بما سمعنا وان يهدينا دائما الى الصواب اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالي غيب وشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا. انما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. نلقاكم في مجلس اخر من مجالس غراس العلم

260
01:23:36.100 --> 01:23:57.906
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية طريقك نحو علم شرعي راسخ