﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:33.600
غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية يقدم شرح لمعة الاعتقاد للشيخ ابراهيم رفيق الطويل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين

2
00:00:33.600 --> 00:00:54.800
واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبتي الى مجلس جديد نعقده في شرح لمعة الاعتقاد للامام

3
00:00:54.800 --> 00:01:17.850
بموفق الدين ابن قدامة المقدسي الصالحي رحمة الله تعالى عليه في المحاضرة السابقة احبتي شرعنا في القسم الثالث من اقسام التوحيد وهو توحيد الاسماء والصفات وتكلمنا عن قواعد القسم الجزء الاول منه قواعد الاسماء الحسنى. ذكرنا خمس قواعد

4
00:01:17.900 --> 00:01:36.800
للاسماء الحسنى واليوم باذن الله سنشرح في القسم الثاني وهو باب الصفات العلا ونذكر قواعد هذا الباب وعرفنا ان توحيد الاسماء والصفات في الجملة معناه هو اعتقاد تفرد الله سبحانه وتعالى باحسن الاسماء واكمل الصفات

5
00:01:38.000 --> 00:01:53.950
من دون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وعرفنا ما هو التحريف وما هو التعطيل وما هو التكييف وما هو التمثيل. وكما قلنا ذكرنا القواعد الخمس المتعلقة بباب الاسماء الحسنى

6
00:01:53.950 --> 00:02:12.400
واليوم اه نشرع في قواعد باب الصفات العلا وتحتاج هذه القواعد منا الى شيء من التركيز والتفاهم والتعقل لتترك على ما هي عليه  فنقول مستعينين بالله تعالى قواعد الصفات العلى

7
00:02:13.250 --> 00:02:30.850
قواعد بناء هذا الباب والمنهجية التي سلكها اهل السنة والجماعة في هذا الباب. هذا ما نقصده بقولنا قواعد الصفات العلى. اي ما هي المنهجية التي اتبعها اهل السنة والجماعة في باب صفات الله سبحانه وتعالى

8
00:02:31.200 --> 00:02:53.550
فالقاعدة الاولى في هذا الباب تقول صفات الله عز وجل صفاتك مال لا نقص فيها بوجه من الوجوه وهذه القاعدة هنا تقابل القاعدة الاولى في باب الاسماء الحسنى. الم نقل اسماء الله كلها حسناء

9
00:02:54.450 --> 00:03:19.950
تدل على الحسن المطلق وعلى الكمال المطلق لله. فكذلك في باب الصفات نقول نفس الشيء. القاعدة الاولى صفات الله كلها صفات كمال. لا نقص فيها بوجه من الوجوه كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والحكمة والعزة والعلو. قال سبحانه وتعالى ولله

10
00:03:19.950 --> 00:03:41.300
اثر الاعلى اي الوصف الاعلى. يقول ابن القيم رحمة الله عليه المثل الاعلى يتضمن الصفة العليا. فقوله سبحانه ولله المثل الاعلى ودليل هذه القاعدة اي ان لله الصفة العليا اي صفة الكمال المطلق التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه

11
00:03:41.800 --> 00:04:09.050
ينبني على هذه القاعدة ومن ثمرات هذه القاعدة احبتي انه اذا كانت هناك صفة تدل على نقص فيستحيل وصف الرب سبحانه وتعالى بها ويجب نفيها عنه حتى ولو لم يأتي النص بنفيها. وهذا سابينه باذن الله كيف ان العقل ينفي صفات النقص عن الله سبحانه وتعالى

12
00:04:09.050 --> 00:04:27.400
حتى ولو لم يرد النص بنفي هذا النقص بحد ذاته المهم اذا كان هناك صفة نقص فيستحيل ان نصف الله سبحانه وتعالى بها ويجب ان ننفيها عن الرب عز وجل حتى ولو لم يأتي النص المعين بنفيها

13
00:04:27.550 --> 00:04:56.700
كالفقر والعجز والضعف والاكل والشرب والزوجة والولد وغيرها فهذه احبتي كلها صفات نقص. فالاكل والشرب دليل افتقار. والحاجة للزوجة والولد دليل افتقار والفقر والعجز دلالة افتقار فكل هذه صفات نقص. لا يجوز بحال من الاحوال ان تنسب

14
00:04:56.700 --> 00:05:19.400
ربي سبحانه وتعالى. اذا نقول فان هذه الصفات فان هذه الصفات كلها صفات نقص فوجب نفيها عن الله عز وجل. بل بعضها نفي تفصيلا في الكتاب العزيز. وشدد فيه على الكفرة

15
00:05:19.450 --> 00:05:37.850
كما في نسبة الولد لله عز وجل فلو نظرنا في نصوص الكتاب العزيز التي نفت الولد لله ودلت ان نسبة الولد الى الله التي قال بها النصارى وقال بها اليهود وقال بها المشركون على اختلاف بينهم في توصيف الولد انها من اعظم الفرية على الله

16
00:05:38.700 --> 00:06:01.300
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا. ان دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي الرحمن ان يتخذ ولدا. انظر كيف هنا نفي مفصل لصفة نقص

17
00:06:01.400 --> 00:06:21.400
طبعا لماذا التجديد على صفة النقص هذه نفي الولد لكثرة من نسب الولد الى الله سبحانه وتعالى سبحانه وحاشاه من الفرق. فالنصارى جعلت عيسى ابن مريم ولد لله. حاشاه سبحانه. واليهود جعلوا عزير ابن لله. حاشاه سبحانه اه اه الكفار المشركون كانوا

18
00:06:21.400 --> 00:06:43.900
الملائكة بنات لله حاشاه سبحانه. فلكثرة من نسب الولد ولعظم هذه الفرية وهذا النقص الله سبحانه وتعالى شدد على من ينسب الولد اي واعظم النكير عليه اذا فاذا كانت الصفة تدل على نقص فيستحيل وصف الرب سبحانه وتعالى بها ويجب مباشرة نفيها عن الله. اما اذا

19
00:06:43.900 --> 00:07:05.250
كانت الصفة كمالا في حال دون حال. الان نتكلم عن شكل اخر من اشكال الصفات. اذا هناك صفات نقص مطلق هذه تنفى مباشرة عن الله. انتهينا منها هناك صفات ليست نقصا مطلقا وليست كمالا مطلقا

20
00:07:05.700 --> 00:07:30.500
فهي كمال في صورة من الصور ونقص في صورة اخرى. نقول اذا كانت الصفة هي كمال في حال دون حال مثل المكر والخداع والاستهزاء فان هذه الصفات الثلاث نقص اذا فعلت بمن لا يستحق العقوبة

21
00:07:30.900 --> 00:07:44.550
يعني اذا مكرت بشخص انت ابتداء من دون اي مبرر او خدعت شخص من دون اي مبرر او استهزأت بشخص من دون اي مبرر هذا يكون نقص منك. اليس كذلك؟ طيب

22
00:07:45.450 --> 00:08:18.350
لكن اذا فعلت هذه الثلاث على وجه المقابلة لمن فعلها بك وعلى وجه العقوبة لمن يستحقها فانها حينئذ تكون صفات كمال. لانها تدل على عزة وقدرة وقوة فيك اذا فعلت هذه الصفات المكر او الخداع او الاستهزاء على سبيل المعاقبة والمقابلة يعني شخص اراد ان يمكر بك فانت مكرت

23
00:08:18.350 --> 00:08:38.350
فبه قبل ان يمكر بك شخص يريد ان يخادعك فاستطعت انت ان تراوغه وانت الذي تخدعه. هذه الصفات في حال المقابلة وفي حال ايقاع عقوبتي بمن يستحقها تكون صفات كمال. لانها تدل كما قلنا على قدرة فيك وعلى عزة وقوة. وانك لست

24
00:08:38.350 --> 00:08:58.100
توفى لن قبلها اذا واذا فعلت بمن يستحق العقوبة كانت عدلا ودلالة على قوة وعزة فهذا النوع من الصفات التي تكون كمالا في حال ونقصا في حال. فان اثباتها لله او نفيها عنه ليس

25
00:08:58.100 --> 00:09:15.550
مطلقا بل تثبت لله بصورة كمالها فقط وعلى هذا جاء القرآن هذا النوع من الصفات الذي هو كمان في حال دون حال يثبت لله في سورة الكمال فقط. ولا يجوز ان تثبته لله مطلقا

26
00:09:15.950 --> 00:09:33.500
لا يجوز ان تثبته لله مطلقا ولا ان تنفيه مطلقا. بل تثبته لله في صورة كماله. وعلى هذا جاء القرآن. فقال سبحانه آآ في حق الذين يستهزئون بدينه وقالوا للمؤمنين انما نحن مستهزئون

27
00:09:34.250 --> 00:09:50.400
او قالوا لاخوانهم من الشياطين يعني حينما سألوهم لماذا تذهبون الى المؤمنين؟ قال المنافقون لاخوانهم ورؤوسهم من الشياطين انما نحن مستهزئون يعني نحن نستهزء بهؤلاء المؤمنين. فالله سبحانه وتعالى مباشرة قال الله يستهزأ بهم

28
00:09:50.500 --> 00:10:10.500
فاستهزاء الله بالمنافقين هو استدراجه لهم. كان معاقبة منه سبحانه وتعالى لهذا الصنف على مكره وخدائه بالمؤمنين وعلى استهزائه بهم. فالاستهزاء هنا معاقبة لمن يستحق. فهو صفة كمال لله. لكننا لا نثق الله سبحانه

29
00:10:10.500 --> 00:10:30.450
وتعالى من صفاته انه مستهزئ ونسكت لا هذا ليس صفة لله بهذه الصورة بل تقول الله يستهزأ بمن يستهزئ به وبشرعه وبكتابه وبالمؤمنين. نعم بهذا التقييد صحيح لانه هذه الصفة

30
00:10:30.500 --> 00:10:50.500
صفة الاستهزاء ليست كمالا مطلقا وليست نقصا مطلقا بل هي كمال في حال دون حال. فيجب حين نثبتها لله نتبع الطريق القرآني في اثباتها انك تثبتها لله مقيدة بهذا القيد. الله يستهزأ بمن يستهزأ به وبكتابه وبشرعه وبالمؤمنين

31
00:10:50.500 --> 00:11:13.900
هذا القيد. كذلك مثلا اه ويمكرون ويمكر الله ويمكرون ويمكر الله فجاء المكر لله سبحانه وتعالى مثبتا لكن بهذا القيد. وهو ان الله يمكر بمن يمكر بعباده وباوليائه اه ومكروا ومكر الله

32
00:11:14.050 --> 00:11:37.450
والله خير الماكرين. لاحظوا نص قرآني ومكروا ومكر الله. والله خير الماكرين. لكن هل جاء هناك نص اني باثبات المكر لله مطلق لم يأت بل متى ورد المكر لله واضافته للرب سبحانه فيكون في مقابلة مكر المشركين بعباده واوليائه

33
00:11:37.450 --> 00:11:56.500
يخبر سبحانه عن كمال قدرته انه قادر بان يمكر بمن يمكر بعباده. وهذا هو الكمال في هذه الصفة. يخادعون الله نأتي صفة خداع يخادعون الله وهو خادعهم نص قرآني الله يخبر انه يخدع من يخادعه

34
00:11:56.700 --> 00:12:16.000
او من يحاول ان يخادعه بعبارة اولى ويخادع الرسول ويخادع المؤمنين. الله سبحانه وتعالى يخادعه. فاثبات الخداع لله لا يكون مطلقا بل يكون مقيدا بهذا القيد ان الله يخادع من يخادعه. كما قلنا يمكر بل يمكر به

35
00:12:16.150 --> 00:12:35.400
ويستهزأ بمن يستهزئ به وعلى هذا. لذلك كل هذه الصفات ورد ذكرها في الكتاب الكريم على وجه المقابلة فلا يجوز افرادها عن مقابلها. لانها في حال الافراد لا تدل على الكمال. وانما دلالتها على الكمال

36
00:12:35.400 --> 00:12:50.400
كما هو في حال ذكرها مع مقابلها. اذا هذه هي القاعدة الاولى صفات الله تدل على الكمال هذا شرط اي صفة تثبتها لله يجب ان تدل على الكمال لا نقص فيه

37
00:12:50.750 --> 00:13:07.350
ويتفرع عن هذه القاعدة اولا ان كل صفة تدل على النقص لا يجوز ان تنسب الى الله سبحانه وتعالى. وكل صفة هي كمال في حال ونقص في حال اثباتها لله سبحانه وتعالى يكون

38
00:13:07.350 --> 00:13:28.400
قيدا بصورة كمالها ولا تثبت لله على وجه الاطلاق. لانها على وجه الاطلاق لا تدل على كمال ولا على ذنب مطلقة وهي بطبيعتها كمال في حال دون حال. فلابد ان حينما ننسبها ونصف بها الرب سبحانه وتعالى ان نصف بها الرب في حال كمالها

39
00:13:28.400 --> 00:13:45.250
فلابد اذا من تقييدها. طيب اه هل يصح ان نقول ان الله سبحانه وتعالى يخون من خانه قال العلماء لا يصح ذلك ولذلك اه الله عز وجل لما اخبر في سورة الانفال

40
00:13:45.700 --> 00:14:11.100
وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل ما قال الله عز وجل فقد خانوا الله من قبل فعاقبهم الله فخانهم كلا. بل جاء النص القرآني وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم. لاحظ فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم. طب لماذا في هذه صفة الخيانة

41
00:14:11.100 --> 00:14:24.750
لم يعاقب بالمثل لم يقل خانوا الله فخانهم بينما في الخداع والاستهزاء والمكر هل هو مكروا ومكر الله؟ يخادعون الله وهو خادعهم. بينما في الخيانة لا. قال فقد خانوا الله من

42
00:14:24.750 --> 00:14:46.300
فأمكن منهم لماذا؟ لأن الخيانة أحبتي هي صفة نقص دائمة هي صفة نقص دائما ولا تكون باي شكل من اشكالها كمالة. لماذا لان الخيانة كما قال العلماء الخيانة هو ان تخدع من ائتمنك

43
00:14:47.250 --> 00:15:04.450
هذه هي الخيانة ان تخدع من ائتمنك وخداع من ائتمنك ابدا لا كمال فيه بوجه من الوجوه مهما كان ولذلك الله عز وجل تنزه شأنه ان تنسب اليه الخيانة حتى على وجه المقابلة

44
00:15:04.700 --> 00:15:34.150
واما المكر والخداع والاستهزاء فهو ان توقع بخصمك باسباب خفية هذا تعريفه المكر والخداع ام تعريفه وان توقع بالخصم بالاسباب الخفية التي لا ينتبه لها والايقاع بالخصوم بالاسباب الخفية اذا كانوا يستحقون هذه الممارسة وعلى وجه المقابلة هذا كمال

45
00:15:34.750 --> 00:15:57.700
لانها تدل على حكمة وعزة وقدرة واما ان تفعلها ابتداء من دون مبرر لها فهذا نقص. فلذلك الخيانة لما كانت نقص في كل احوالها لم تثبت لله حتى على وجه المقابلة. واما المكر والخداع والاستهزاء فقد جاء اثباته لله سبحانه وتعالى على وجه المقابلة. لانه على وجه المقابلة يدل على قدرة

46
00:15:57.700 --> 00:16:20.850
سبحانه وتعالى اذا انتهينا من القاعدة الاولى صفات الله سبحانه وتعالى صفات كمال. بسم الله طب نذهب الى القاعدة الثانية. القاعدة الثانية في باب الصفات العلى تقول باب الصفات اوسع من باب الاسماء الحسنى

47
00:16:21.450 --> 00:16:40.900
باب الصفات العلى اوسع من باب الاسماء الحسنى. ما معنى هذه القاعدة ذكرنا احبتي في باب الاسماء الحسنى ان الاسماء الحسنى مشتقة من صفات الله سبحانه وتعالى. فما من اسم

48
00:16:40.950 --> 00:16:59.600
من اسماء الله الحسنى الا وهو مشتق من صفة من صفاته لكن في المقابل هل كل صفة من صفات الله العلا اشتق الله سبحانه وتعالى منها اسما له كلا فلاحظوا اذا

49
00:17:00.200 --> 00:17:19.250
الاسماء الحسنى اشتقتها النصوص من الصفات العلى لكن ليس كل صفة من صفات الله العلا اشتق الله سبحانه وتعالى منها اسما له وهذا بالتالي ينبني عليه ان تكون الصفات اوسع من باب الاسماء

50
00:17:19.350 --> 00:17:36.300
فكل اسم مأخوذ من صفة لكن ليس كل صفة اخذ منها اسم نقول في شرحنا لهذه القاعدة ان كل اسم من اسمائه سبحانه وتعالى يدل على صفة واشتق منها لكن ليس كل صفة يشتق منها اسم

51
00:17:36.400 --> 00:17:58.300
لذا فان باب الصفات لا بد وان يكون اوسع من باب الاسماء. فالله سبحانه وتعالى مثلا يوصف كما ذكرنا في المحاضرة سابق وانه متكلم وبانه مريد سبحانه وبانه ينزل الى السماء الدنيا في ثلث الليل الاخر وبانه يضحك ويتعجب ويغضب

52
00:17:59.050 --> 00:18:22.800
ويمكر بالماكرين ويخادع بالمخادعين. لكن هذه كلها صفات لم تشتق منها اسماء ولو نظرنا لماذا لم يشتق منها اسماء لوجدنا ان كمالها انما يكون في حال بقائها عن الوصفية واما في حال اشتقاق الاسماء منها فانها لا تدل على آآ الحسن

53
00:18:22.850 --> 00:18:41.500
كما هو الحال في اسماء الله الحسنى. هذه الصفات كما قلنا المتكلم المريد الضحك التعجب الغضب المكر بالماكرين. هذه كلها التي تدل على الكمال في حال بقائها على الوصفية ولا تدل على الكمال في حال اشتقاق الاسم منها

54
00:18:41.600 --> 00:19:03.100
فلذلك لا نجد اشتقاق اسم من اسماء الله الحسنى من هذه الصفات فليس من اسماء الله الحسنى انه متكلم او انه مريد او انه نازل مثلا لانه والله تقول من صفاته انه ينزل الى السماء الدنيا فالله يشتق منها اسم النازل. او ان من اسمائه الحسنى انه

55
00:19:03.100 --> 00:19:22.900
لاعب انت انها تسمية الله عز وجل بهذه الاسماء لا يدل على المدح كتسمية لا يدل على المدح ومن شرط الاسماء الحسنى ان الاسم حتى يكون من اسماء الله الحسنى لابد وان يدل على المدح بمجرد

56
00:19:22.900 --> 00:19:47.900
اطلاقه وكلمة النازل المتعجب المتكلم المريد باطلاقها لا تدل على المدح فلذلك هذه الصفات كمالها ان تبقى في باب الصفات والا يشتق منها اسماء. كمالها ان تبقى في باب الصفات ولا يشتق منها اسماء فان اشتقاق الاسماء منها لا يدل على

57
00:19:47.900 --> 00:20:04.950
لله سبحانه وتعالى اذا هذه القاعدة الثانية وهي قاعدة مختصرة ان كل اسم مشتق من صفة لكن ليست كل صفة يصلح ان تشتق منها اسما فكانت باب الصفات اوسع من باب الاسماء

58
00:20:05.650 --> 00:20:25.300
طب نأتي الان الى القاعدة الثالثة. القاعدة الثالثة وهنا علينا ان نبدأ التركيز اكثر واكثر. تتكلم عن ماذا؟ تقول القاعدة الثالثة صفات الله سبحانه وتعالى تنقسم الى صفات ثبوتية وصفات سلبية

59
00:20:26.400 --> 00:20:54.500
اعيد القاعدة صفات الله سبحانه وتعالى تنقسم الى صفات ثبوتية وصفات سلبية من المعلوم عند اهل السنة والجماعة ان باب الصفات العلا يقوم على الاثبات والنفي اثبات لصفات الكمال ونفي وسلب لصفات النقص

60
00:20:55.300 --> 00:21:12.850
فالصفة الثبوتية هي صفة الكمال اثبات صفة الكمال لله الصفة السلبية هي نفي صفة النقص عن الله سبحانه وتعالى وتنزيهه عنها والكمال في باب الصفات العلا لا يكون الا بالاثبات والنفي

61
00:21:13.100 --> 00:21:34.600
انتبهوا الكمال في باب الصفات العلا عموما لا يكون الا بان تجمع بين الاثبات والنفي. فتثبت لله الكمالات وتنفي عنه النقائص. اما مجرد اثبات الكمالات مع عدم نفي النقائص لا يدل على الكمال المطلق. ومجرد نفي النقائص

62
00:21:34.600 --> 00:21:54.600
من دون اثبات الكمالات لا يدل على الكمال المطلق. وانما الكماد المطلق في باب الصفات العلى هو ان تثبت صفات الكمال لله تبات وفي المقابل تنفي وتسلب عنه صفات النقص. فاذا منهجية باب الصفات العلا تقوم على اثبات

63
00:21:54.600 --> 00:22:14.700
ونفي وبه يتحقق الكمال لكن هذه القاعدة الثالثة يتعلق بها مجموعة من الضوابط المهمة اذا القاعدة الثالثة تقول باب الصفات العلى ينقسم الى اثبات وسلب او يقوم على الاثبات والسلب

64
00:22:15.500 --> 00:22:37.350
لان الاثبات والسلبي يتحقق الكمال المطلق في باب الصفات وهناك مجموعة من الضوابط تتعلق بهذه القاعدة ما هي؟ اولا هذه الان ضوابط تتعلق بالقاعدة الثالثة. الضابط الاول الاصل في باب الاثبات لصفات الكمال

65
00:22:37.550 --> 00:23:00.600
انه يكون مفصلا في نصوص الوحيين الاصل في باب الاثبات اثبات صفات الكمال انه يأتي مفصلا في القرآن والسنة والاصل في باب النفي والسلب لصفات النقص انه يأتي مجملا في الكتاب والسنة. هذا الضابط مهم جدا

66
00:23:01.150 --> 00:23:27.600
لماذا لان التفصيل في باب الاثبات ادل على الكمال فحينما تفصل في كمالات الله او في اثبات صفات الكمال لله هذا فيه مدح لله عز وجل. وحينما تجمل في باب السلب فانه ادل على الكمال وعلى مدح الله سبحانه وتعالى. مثلا

67
00:23:27.850 --> 00:23:51.650
عندما نقول الله سميع بصير متكلم عليم حكيم على انها صفات الان حينما تقول انت الان هذا تفصيل في الاثبات الله سميع بصير متكلم له عزة وجلال وحكمة وقدرة الى اخره لاحظ هذا تفصيل في الاثبات. التفصيل في

68
00:23:51.650 --> 00:24:11.200
تبات يدل على الكمال وهو ادل على الكمال من الاجمال في الاثبات التفصيل في الاثبات ادل على الكمال من الاجمال في الاثبات فحينما تفصل انت تزيد الكمال فوق الكمال لكن

69
00:24:11.250 --> 00:24:37.450
في السلب ونفي النقائص يكون الاجمال ادل على الكمال من التفصيل. كيف ذلك؟ الان انظروا احبتي لو في باب السلب اتبعت انت اسلوب التفصيل فقلت مثلا الله سبحانه وتعالى لا ينام ولا يأكل ولا يشرب ولا يتزوج وليس له ولد. بدأت تنفي تنفي

70
00:24:37.450 --> 00:25:00.550
في نحن نفهم انك تنفي السلوك تنفي النقائص لكن آآ ان تعتمد التفصيل في نفي النقائص لا يشعرك بالكمالات عموما ان تسهب في نفي النقائص وتفصل في نفي النقائص لا يشعرك بالكمالات. خذ هذا المثال من الواقع العملي

71
00:25:01.250 --> 00:25:15.750
لكن قبل ان اتي بهذا المثال اقرأ ما بين يدي لو فصلت في السلب فقلت الله لا ينام ولا يأكل ولا يشرب ولا يتعب ولا ينصب ولا يتزود وليس له ولد. وجعلت افصل في السلب

72
00:25:16.100 --> 00:25:32.550
اه فهذا ليس من مقام الادب مع الخالق سبحانه وتعالى. بل لو كنت تخاطب ملكا من ملوك الارض ذهبت لزيارة ملك فجعلت تمدح هذا الملك لكن من خلال ايش؟ التفصيل في السلف. فقلت له انت ايها الملك

73
00:25:32.700 --> 00:25:50.950
لا تخادع ولا تستهزئ ولا تمكر ولا تفعل كذا ولا كذا واخذت تفصل في السلب. في الحقيقة تفصيلك في السلب لا يعتبر كبير مدح لهذا الملك. بل ربما عد عند بعضهم نوع من الازراء

74
00:25:51.000 --> 00:26:07.400
تذم عليه. يعني لماذا تدخل في تفصيل في تفصيل نفي النقائص فصل لنا في اثبات الكمالات. لكن لماذا تدخل في تفصيل نفي النقائص؟ انت لست كذا ولست كذا ولست كذا ولست كذا ولست كذا

75
00:26:07.400 --> 00:26:32.900
هذا التفصيل الطويل في الحقيقة وان كنت انت تقصد منه التنزيه لكنه يشعر مع الوقت بشيء من الذنب او بسوء الادب وعدم اللباقة لذلك احبتي كان الاصل في الاسلوب القرآني في باب السلب والنفي للنقائص انه يأتي بالعموميات. مثال ذلك

76
00:26:33.000 --> 00:26:51.750
يقول سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. خلاص. نفي وسلب على وجه العموم اياكم ان تقارنوا الله بالمخلوقين او تمثلوه بالمخلوقين. مثلا في سورة الاخلاص السورة العظيمة قال سبحانه ولم يكن له كفوا احد

77
00:26:52.400 --> 00:27:15.200
لا يوجد مكافئ لله. انظروا كيف العموم والاجمال في السلب. لا كفؤ لله. وارح نفسك هذا اجمال في السلب اذا الضابط الاول يقول الاصل في باب الاثبات للكمالات التفصيل. فتقول الله سميع بصير. الله متكلم

78
00:27:15.200 --> 00:27:34.350
مريد على كلها من باب الصفات لله. فهذا التفصيل في باب الاثبات يدل على الكمال. وعليه جاء الطريق القرآنية واما في باب السلب للنقص فالاصل فيه العموميات الاجماليات لانه هو الادل على الكمال. وليس التفصيل والاسهام في

79
00:27:34.350 --> 00:27:51.450
نفي النقائص هو الذي يدل على الكمال. عرفنا ما هذه الاصول؟ تمام. لكن اه هذه هذا الضابط ضابط اغلبي. يعني قولنا الطريق القرآنية تقوم على التفصيل في الاثبات. وعلى الاجمال في النفي

80
00:27:51.450 --> 00:28:13.300
هذه كما قلنا السواد الاعظم او الاغلب على الاسلوب القرآني والسنة النبوية. لكن ورد في القرآن اثبات للكمال على وجه الاجمال ورد وهل ورد في القرآن سلب للنقص على وجه التفصيل ورد

81
00:28:13.650 --> 00:28:29.250
لكن ليس هو السواد الاعظم ليس هو السواد الاعظم وستتضح لكم هذه الامور اكثر واكثر. فنقول هذه هذا الضابط لا يعني ان القرآن الكريم والسنة المطهرة لم تأتي اثبات المجمل بل جاء اثبات مجمل

82
00:28:30.300 --> 00:28:49.100
او لم تأتي بنفي مفصل بل جاء هناك نفي مفصل فمن الاجمال فمن الاثبات المجمل قوله سبحانه وتعالى ولله المثل الاعلى. الاية التي ذكرناها قبل قليل فقوله سبحانه لله المثل الاعلى اي صفات الكمال العليا

83
00:28:49.350 --> 00:29:08.500
هذا اثبات على وجه الاجمال طيب ومن التفصيل في السلب الوارد في القرآن الكريم قوله سبحانه في اية الكرسي لا تأخذه سنة ولا نوم اليس هذا تفصيل في السلب وكذلك قوله تعالى ولا يظلم ربك احدا

84
00:29:08.700 --> 00:29:25.250
تفصيل في السلب  وتوكل على الحي الذي لا يموت لا يموت. هذا تفصيل في السلب ذكر بعض السلوب التي يجب ان ينزه الله عنها اه اذا ورد في القرآن اجمال في الاثبات

85
00:29:25.650 --> 00:29:44.150
وورد في القرآن تفصيل في السلب لكن ليس هذا هو الحالة الاصلية او العظمى في الكتاب العزيز من الحالة الاصلية المتكاثرة هو ان الاثبات يكون على وجه التفصيل. وان السلب والتنزيه يكون على وجه الاجمال. تمام؟ هذا هو الضابط

86
00:29:44.150 --> 00:30:03.600
الاول لكن الان سانتقل للضابط الثاني الذي يرتبط بالضابط الاول في جزئية. نحن قلنا ان القرآن الكريم وان السنة المطهرة ورد فيها احيانا سلب للنقص على وجه التفصيل. احيانا كقوله لا تأخذه سنة ولا نوم

87
00:30:04.150 --> 00:30:20.250
وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت. ورد في القرآن وفي السنة تفصيل في السلب في الضابط الثاني ماذا يقول كل نفي وسلب مفصل ورد في الكتاب او في السنة

88
00:30:20.500 --> 00:30:46.300
فالمراد منه في الحقيقة اثبات ضده من الكمال. وليس مجرد النفي. هذا ضابط مهم اي نفي مفصل قرأت في القرآن او في السنة فالمراد منه في الحقيقة ليس مجرد النفي. بل المراد منه في الحقيقة اثبات الكمال لله سبحانه وتعالى. يعني اثبات

89
00:30:46.300 --> 00:31:07.400
نقيض هذا النفي من الكمال من الكمالات لله لماذا؟ لان النفي المجرد احبتي ليس مدحا. النفي المجرد ليس مدحك وهذا اؤكد مرة اخرى فانت مثلا لاحظ الان كيف ساصور المسألة بصورة اخرى لو قلت

90
00:31:07.500 --> 00:31:24.150
زيد ليس ببخيل هل هذا يعني ان زيد كريم؟ عقلا هل هذا يعني ان زيت كريم لا لماذا؟ لان لو قلت زيد ليس ببخيل يمكن ان زيد ليس ببخيل لانه اصلا فقير ما معه مال

91
00:31:24.200 --> 00:31:39.850
فبالتأكيد لن يكون بخيلا لان هو اصلا فقير لا يملك مالا. فلذلك لا يتصف بالبخل. فنفي البخل لا يدل ابتداء عقلا على اثبات الكرم كذلك لو قلت لك مثلا محمد

92
00:31:40.650 --> 00:31:59.100
لا ينام هل هذا لدلالة دلالة فيه عقلية على آآ كمال قوته لا لانها تقول محمد لا ينام. قد يكون عدم نومه لانه فيه مرض او علة صحيح فلاحظ انك مجرد النفي ها مجرد النفي

93
00:31:59.300 --> 00:32:23.000
نقول لا يدل على الكمال مجرد النفي فلذلك العلماء لما تأملوا نصوص الكتاب والسنة التي فيها نفي مفصل لا تأخذه سنة ولا نوم لا يموت لا يظلم قالوا كل هذه النصوص التي جاء فيها نفي مفصل ليس المراد منها مجرد النفي وتسكت

94
00:32:23.050 --> 00:32:42.350
بل المراد من النفي المفصل هنا اثبات ضده من الكمالات لذلك لو تتبعنا مواطن النفي المفصل بالكتاب الكريم او في السنة فانها في العادة في العادة تقترن بذكر مقابلها من الكمال

95
00:32:43.100 --> 00:33:08.200
فمثلا في اية الكرسي جاء نفي مفصل لا تأخذه سنة ولا نوم. لكن هذا النفي مفصل جاء مقرون قبله باثبات الكمال لله الله لا اله الا هو الحي القيوم ثم جاء النفي المفصل لا تأخذه سنة ولا نوم. فالنفي المفصل لاحظوا كيف جاء مقرون قبله بماذا؟ باثبات الكمال ولم يأتي نفي مفصل

96
00:33:08.200 --> 00:33:28.200
فقط ونقطة. كذلك مثلا وتوكل على الحي الذي لا يموت. الذي لا يموتنا في مفصل لكنه مقرون قوله بماذا باثبات نقيضه وضده من الكمال وهو الحي. وتوكل على الحي. لاحظوا كمال اثبات كمال ثم جاء تأكيد هذا الكمال

97
00:33:28.200 --> 00:33:45.650
كاين النقص لا يموت فلذلك نقول كل نفي مفصل في الكتاب والسنة فالمراد منه اثبات ضده من الكمال. وليس مجرد النفي بان النفي المطلق او او المجرد او العدم المجرد ليس مدحا

98
00:33:45.750 --> 00:34:07.200
فبالتالي نفيه سبحانه وتعالى للسنة والنوم عن نفسه غرضه اثبات كمال ضده من الحياة وليس مجرد النفي المحض للسنة والنوم ونفيه سبحانه وتعالى للغوب والتعب عن نفسه في قوله وما مسنا من لغوب. غرضه ما هو

99
00:34:07.250 --> 00:34:27.100
اثبات كمال القدرة وليس مجرد النفي المحض للغوب والتعب. بل لو تتبعت سياق النفي المفصل في القرآن او السنة لوجدته يقترن عادة ها ليس دائما ان اقول عادة يقترن آآ باثبات آآ كمال لله سبحانه وتعالى

100
00:34:27.500 --> 00:34:42.700
يعني تتبعوا انتم النصوص التي ورد فيها نفي مفصل ستجدون ان عادة هذه النصوص تقترن بذكر كمالها او بضد هذا النفي من الكمالات. وباثبات ضد هذا النفي من صفات الكمال

101
00:34:42.700 --> 00:34:59.500
كقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقوله سبحانه وتعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم الحي القيوم ايش يقابلها؟ نفي السنا والنول لان السنا والنوم تتنافى مع الحياة والقيومية

102
00:34:59.900 --> 00:35:18.350
فكان من المناسب ان تأتي الحي القيوم ثم يؤكد هذا الكمال بنفي النقص عنه لا تأخذه سنة ولا نوم. اذا هذا الضابط الثاني مهم كل نفي مفصل في الكتاب والسنة فالمراد منه في الحقيقة اثبات ضده من الكمالات وليس مجرد النفي المحطم

103
00:35:19.100 --> 00:35:39.200
اذا هذا الضابط الثاني الضابط الثالث احبتي الذي يتعلق بالصفات الثبوتية والسلبية او بقاعدة الصفات الثبوتية والسلبية ان نقول  ذكر الان هذا ركزوا معي فيه حقيقة لان فيه شيء من التحرير

104
00:35:39.250 --> 00:36:02.900
وآآ ربما تناقشون فيه ربما تناقشون فيما سأحرره الان انتبهوا ماذا ساقول  ذاك الضابط الثالث يقول ذكر طائفة من اهل العلم ان باب الصفات باب توقيفي سواء في الاثبات او في النفي

105
00:36:03.550 --> 00:36:20.150
والبعض يقول باب الصفات باب توقيفي في الاثبات فقط واما النفي فيمكن ان يستدل به بالعقل. اذا هذه قاعدة مشهورة عند كثير من المعاصرين تكتب بهذه الصيغة ان باب الصفات باب توقيفي. الان

106
00:36:20.150 --> 00:36:35.650
باب الاسماء الحسنى ذكرنا في المحاضرة السابقة ان باب توقيفي. وهذا لا نقاش فيه ان باب الاسماء الحسنى عند اهل السنة والجماعة الصحيح انه باب توقيفي لان الله هو الذي له الحق في ان يختار لنفسه

107
00:36:35.650 --> 00:36:53.300
من الاسماء الحسنى ما شاء الله هو الذي له الحق ان يختار لنفسه من الاسماء الحسنى ما يتسمى به وليس لنا نحن ان نتحكم في ذلك او ان نفرض بعقولنا اسماء لله سبحانه. فالله هو الذي يختار الاسماء الحسنى

108
00:36:53.800 --> 00:37:16.950
كما شاء عز وجل هذا لا نقاش فيه لكن الان نحن نتكلم في باب الصفات كثير من المعاصرين يقولون بهذا الاطلاق باب الصفات باب توقيفي في الاثبات وفي النفي يعني سواء في صفات آآ الصفات الثبوتية توقيفية

109
00:37:17.050 --> 00:37:37.400
وصفات السلبية التي تنفى عن الله ايضا توقيفية وفي الحقيقة هذا الضابط يحتاج لشيء من التحرير وليس على اطلاقه هكذا يجب ان يفهم القول ان باب الصفات باب توقيفي في الاثبات والسلب

110
00:37:37.550 --> 00:37:58.400
بهذا الاطلاق يحتاج الى تحرير وحتى يفهم بالشكل الصحيح بل حتى يمكن ان نقول انه هذه العبارة بهذا الاطلاق تحتاج الى تفصيل ولا تبقى باطلاقها. هذا ما اريد ان اوصله. ينبغي ان لا تبقى بهذا الاطلاق وهاي العمومية لانه يمكن ان تفهم بشكل خاطئ. ماذا

111
00:37:58.400 --> 00:38:22.400
اقصد يا شيخ اكثر طيب احبتي  كما ان الفطرة النقية والضرورات العقلية اثبتت وجود رب او تثبت وجود رب لهذا الكون فكذلك ان الفطر النقية والضرائر والضرورات العقلية تقتضي ان يكون هذا الرب

112
00:38:22.550 --> 00:38:52.500
موصوفا بالعلم والحياة والسمع والبصر والارادة والقدرة والعلو وغيرها من الصفات التي يدل او تدل الفطر النقية والضرورات العقلية عليها حتى ولو لم يرد النص بها هنا الحبكة الفطر النقية لم نقل ان وجود الرب

113
00:38:52.900 --> 00:39:07.000
سبحانه وتعالى تدل عليه الفطر النقية والضرورات العقلية ولا يحتاج اصالة الى دليل وانما نذكر الدليل مع هؤلاء الملحدين وما شابههم. والا فالفطر والضرورة العقلية تثبت ان هذا الكون له رب

114
00:39:07.250 --> 00:39:33.700
ونقول ايضا والفطر النقية والضرورات العقلية تثبت انه هذا الرب لابد وان يكون موصوفا بالعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والحياة والعلو الى غيرها من الصفات التي يقتضيها العقل ويدل عليها لهذا الرب ولو لم يرد النص بها

115
00:39:33.750 --> 00:40:07.650
ولو لم يرد النص بها لكن النصوص جاءت باثبات هذه الصفات لله سبحانه وتعالى. فاثبات النصوص لهذه الصفات في الحقيقة هو تأكيد لما دل عليه العقل وليس تأسيسه النصوص التي دلت على اتصاف الله سبحانه وتعالى بالعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والعلو هي مؤكدة

116
00:40:07.650 --> 00:40:29.400
لما دل عليه العقل  من اتصاف الله سبحانه وتعالى بهذه الصفات. وليست مؤسسة لها. يعني هذه الصفات نحن لم نكن جاهلين بها حتى النص ليثبتها بل ضرورات العقلية. الضرورات العقلية والفطرة النقية تدل عليها

117
00:40:30.000 --> 00:40:58.350
تمام  فليس العلم بهذه الصفات موقوف ابتداء على النص والتوقيف كما قد توهمه قاعدة ان باب الصفات باب توقيفي. يعني هذه القاعدة باطلاقها ونقول باب الصفات باب توقيفي ما يخطر في ذهن كثير من طلبة العلم اننا لا نعلم شيئا من صفات الله سبحانه وتعالى الا بالتوقيف من النص

118
00:40:58.350 --> 00:41:19.700
هيك انتم ما اكثركم يفهم وبالتالي لو لم ترد هذه النصوص المثبتة للعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والعلو لما عرفنا اتصاف الله سبحانه وتعالى او اتصاف الرب بهذه الصفات. وهذا كلام ليس بصحيح

119
00:41:20.800 --> 00:41:49.300
هذا الكلام على اطلاقه ليس بصحيح بل نقول هناك قسم هناك قسم من الصفات الالهية الفطر النقية والضرورات العقلية تدل عليه وتثبته كالعلم والقدرة والارادة لانها من ضرورات الربوبية التي لا يمكن ان تنفك عن الرب. ويستحيل عقلا ان يكون الرب خالي منها. ثم

120
00:41:49.300 --> 00:42:05.450
لما جاءت النصوص الشرعية في الكتاب والسنة لتؤكد ما دل عليه العقل من اتصافي الله بهذه الصفات  الان من الناحية العملية يعني يقول الطالب طب يا شيخ هل هناك صفة

121
00:42:06.250 --> 00:42:27.150
العقل يقول ضرورة باثباتها لله ولم تأتي بها النصوص اقول لك كلا لا توجد صفة العقل يحكم بضرورة اثباتها لله وانه يستحيل خلو الرب عنها والنصوص لا تشير اليها ولا تتكلم عنها. من الناحية العملية لا يوجد

122
00:42:27.350 --> 00:42:51.100
لذلك البعض يقول انه خلينا نغلق الباب ونقول باب الصفات باب توقيفي بما انه لا توجد صفة قضى بها العقل وحكم بها العقل او فهمها العقل وادركها الا وقد جاء النص ليؤكدها. اذا خلاص خلينا نقول باب الصفة توقيفي ونغلق قضية العقل. لكن ارى انه هذا المنهج بهذا الاطلاق ليس

123
00:42:51.100 --> 00:43:09.400
صحيح. بل ينبغي ان يدرك طالب العلم ان هناك صفات لله سبحانه وتعالى يشترك العقل مع النقل في الدلالة عليها ان النقل جاء فيها مؤكدا وليس مؤسسا. مؤكدا لما اه ثبت بالعقل ابتداء

124
00:43:09.800 --> 00:43:32.250
هذا واقع الان هناك قسم اخر من الصفات نعم العقل لا يدل عليها لكنه في نفس الوقت لا يمنعها العقل والضرورات العقلية والفترة النقية لا تدل عليها. يعني ما في شيء يلزم ان يكون الله عز وجل متصف بها

125
00:43:32.550 --> 00:43:50.450
لكن في نفس الوقت العقل لا يمنعها فجاءت هنا النصوص الشرعية لتثبتها لله كصفتي النزول الى السماء الدنيا في ثلث الليل الاخر. وصفة الاستواء على العرش وصفة الوجه واليدين وآآ

126
00:43:50.450 --> 00:44:16.150
اه او الضحك والتعجب فهذا النوع من الصفات العقل لا يقتضيه ضرورة وانما اثباتها جاء ابتداء من النص فالنص هو الذي اسسها وهو الذي دل عليها والعقل وظيفته حينئذ ان يسلم للنص وان ينقاد له من دون نقاش

127
00:44:16.850 --> 00:44:37.950
اها فهمتوا كيف الصورة؟ اذا هناك قسم اخر من الصفات العقل لا يدل عليه ابتداء. لكنه لا يمنعه. هذه نقطة مهمة هي الخلاف بين اهل السنة من المتكلمين انهم جعلوا هذه الصفات العقل يمنعها. لا العقل لم يدل عليها لكنه لم يمنعها. جاءت النصوص تثبتها وتخبرها

128
00:44:37.950 --> 00:45:01.250
بها كالنزول الالهي والاستواء على العرش والضحك والتعجب. فالنص هو الذي اسسها ابتداء ووظيفة العقل ان يسلم بها وينقاد لما دل عليه النص من دون نقاش فيتلخص اذا من هذا الباب ان هناك ان صفات الله سبحانه وتعالى على نوعين

129
00:45:01.350 --> 00:45:30.800
هناك صفات  يثبتها العقل ضرورة لله وجاء النص ليؤكد ما دل عليه العقل وهناك صفات اثبتها النص ابتداء ليس العقل. والعقل وظيفته ان يسلم لها فهذا هو التحرير في هذا الباب. واما ان تطلق تقول باب الصفة توقيفية من دون ان تحرر هذا المعنى اخشى ان يوقعك

130
00:45:30.800 --> 00:45:45.150
في لبس وان تفهم وتظن ان الصفات لا يمكن ان يعلم شيء منها الا بالتوقيف من النصوص. فهذا الاطلاق انه الصفات لا يمكن ان يعلم شيء منها الا بالتوقيف من النصوص ليس بصحيح

131
00:45:45.850 --> 00:46:05.750
بل هناك قسم من الصفات العقول تدل عليها وهنا يعني استحضر لكم نص لشيخنا الشيخ يوسف الغفيس امده الله بالصحة والعافية يقول فيه اه اقسام الصفات من حيث حكم العقل بها فيقول تنقسم الصفات المذكورة

132
00:46:05.750 --> 00:46:26.850
وفي القرآن الكريم الى قسمين الاول صفات تعرف بحكم العقل قبل ورود الشرع لاحظوا صفات تعرف بحكم العقل قبل ورود الشرع. يعني العقل يدل عليها حتى ولو لم يرد بها الشرع او قبل ورود الشرع

133
00:46:27.150 --> 00:46:47.600
ولهذا هذا النوع من الصفات يصدق بها ويؤمن بها جمهور من يقر بربوبية الله ولو كان من المشركين عبدة الاوثان كاتصاف الله بالعلم فان المشركين في جاهليتهم كانوا يؤمنون بان الله عليم. وكاتصاف الله بالقدرة فان المشركين يقرون بذلك

134
00:46:47.600 --> 00:47:07.600
ولا شك ان الاقرار بالعلم للرب سبحانه والقدرة والعزة وما يتعلق بهذا النوع من الصفات هو اقرار يعلم بالفطرة. لاحظوا كيف الفطرة العقل قارن بينهما الشيخ فان الله فطر الخلق على ربوبيته ومن اخص معاني ربوبيته انه بكل شيء عليم يعني يستحيل عقلا ان تقول

135
00:47:07.600 --> 00:47:30.300
الله رب ومن دون ان يكون هذا الرب قادرا عليما حيا. هذه من مقتضيات الربوبية ثم يكمل الشيخ حتى يذهب الى القسم الثاني قال والقسم الثاني صفات اه القسم الثاني صفات لا تعلم الا بعد ورود الشرع

136
00:47:30.350 --> 00:47:51.400
مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا يقال ان هذه الصفة علمت ابتداء من السمع. واما العقل فانه لا يدل عليها لكن مع قولنا ان هناك جملة من الصفات لا يدل عليها العقل ابتداء ولم تعرف الا بخبر الرسل ونزول الكتب فان هذا النوع من الصفات

137
00:47:51.400 --> 00:48:13.050
بالسمع وحده آآ فضلا عن الذي يعلم بالعقل ابتداء يقضي العقل بتصديقه. يعني هذا النوع من الصفات الذي تلقيناه فقط من الخبر من النص والعقل لم يقضي لكن العقل لا يمنعه هذا الذي يريد ان يقوله الشيخ. العقل لا يمنعه بل يصدق انه لا مانع من ان يتصف الله بالنزول. لا مانع من ان يتصف

138
00:48:13.050 --> 00:48:36.900
الله سبحانه وتعالى آآ بالتعجب والغضب على وجه يليق به سبحانه وتعالى وعلى كمال يليق به  لذلك ثم يقول اختم يعني ومن هنا علم ان سائر الاسماء والصفات مبنية على التسليم وعلى حكم العقل سواء كان هذا الحكم حكما قبليا قضى به العقل قبل ورود الشرع ام كان حكما

139
00:48:36.900 --> 00:48:55.100
تقريريا الى العقل اقر ما جاءت به النصوص. انا فقط اردت ان اتي بهذا ليعلم ان ما قررته هذا عليه كلام المحققين من اهل العلم ان باب الصفات منه ما هو صفات تدرك بالعقل ابتداء ويأتي النص مؤكدا لها

140
00:48:55.200 --> 00:49:12.750
ومنه ما هو صفات تؤخذ من النص ابتداء والعقل يسلم لها. بهاي الطريقة واما اطلاق ان باب الصفات باب توقيفي في الاثبات وفي السلب من دون ان يعلم المراد وهذا التفصيل اخشى ان يوقع الطالب في لبس

141
00:49:12.850 --> 00:49:26.300
ان يظن ان الصفات لا يمكن ان تدرك كلها الا عن طريق السمع وهذا الضابط وهذا التفصيل اللي ذكرناه كما هو في الاثبات لصفات الكمال كذلك هو في النفي لصفات النقص

142
00:49:26.450 --> 00:49:43.100
كيف ذلك العقل والنصوص دلت كما قلنا اجمالا على ان الله منزه عن اي نقص. وانه لا يجوز ان يوصف بالنقص العقل والنص دل على استحالة اتصاف الله بالنقائص اجمالا

143
00:49:43.150 --> 00:50:03.050
وجاءت نصوص محدودة تفصل في نفي النقائص لانه كما قلنا ليس هي العادة في النصوص التفصيل في نفي النقائص لكن جاءت نصوص معدودة في نفي النقائص عن الله ونستطيع ان نقول في المقابل ان كل ما دل العقل السليم

144
00:50:03.200 --> 00:50:22.350
على انه نقص في الخالق بوجه من الوجوه فيجب نفيه عنه سبحانه ولا يتوقف هذا النفي للنقائص على ورود النص. فان النقص او فان النص عفوا دل على التنزيه عموما

145
00:50:22.400 --> 00:50:47.950
والعقل يدل على التفصيل في هذا التنزيه النصوص دلت عموما انه لم يكن له كفوا احد. انه ليس كمثله شيء. والعقل السليم النقي يستطيع ان يدرك تفاصيل هذا النفي فينفي عن الله كل النقائص يعني لا مانع ان نقول ان العقل السليم

146
00:50:48.700 --> 00:51:08.700
ينفي عن الله كل نقيصة من النقائص حتى ولو لم يرد النص بنفي هذه النقيصة بالتفصيل. وهذا المنهج اتبعه ابن تيمية رحمه رحمة الله عليه في نفي كثير من النقائص بالتفصيل عن الله. وهذه النقائص التي نفاها ابن تيمية عن الله سبحانه وتعالى لم

147
00:51:08.700 --> 00:51:26.800
النص بنفيها عن الله صراحة. وانما العقل دل على انها نقص فنفاها العقل فنفاها العقل لانها تقتضي نقصا في الله سبحانه وتعالى. والرب سبحانه لا يمكن ان يكون ناقصا بوجه من الوجوه. فاذا

148
00:51:27.100 --> 00:51:42.550
الدليل العقلي يوجد في باب الاثبات ويوجد في باب النفي ايضا بل القاعدة الان انتم تعلمون ان اهل السنة والجماعة يقولون انه يجوز استخدام قياس الاولى في باب الصفات العلى

149
00:51:42.850 --> 00:52:02.000
اظن هذا اي طالب علم يعني درس باب الصفات العلا او قرأ في شيء من ذلك يدرك ان هذه قاعدة معروفة عند اهل السنة والجماعة انهم يجوزون استخدام قياس الاولى في باب الصفات اثباتا او نفيا. ايش يعني قياس الاولى؟ يقولون كل كمال ثبت للمخلوق

150
00:52:02.300 --> 00:52:28.550
لا نقص فيه بوجه من الوجوه الله سبحانه وتعالى اولى به كل كمال ثبت في المخلوق هذا الكمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه فالله سبحانه وتعالى  اولى به. شاهدوا قياس اولى. الله اولى به. لان مانح الكمال لغيره. وهذه قاعدة عقلية معروفة. مانح الكمال الذي

151
00:52:28.550 --> 00:52:49.900
لا نقص فيه بوجه من الوجوه بهذا القيد. لغيره اولى ان يتصف به ويقولون ايضا كل نقص ثبت في المخلوق فالله سبحانه وتعالى اولى ان ينزه عنه. وان كان هناك مجموعة من الضوابط اذكرها ان شاء الله في مراحل متقدمة. يعني هذا القياس الاولوي ليس بهذه الاطلاقات

152
00:52:49.900 --> 00:53:08.150
تماما تماما لكن هو بشكل عام يؤصل بهذه الطريقة ان كل كما ثبت في المخلوق لا نقص في وجه من الوجوه فالله اولى به وكل نقص هو نقص في المخلوق فالله سبحانه وتعالى اولى ان ينزه عنه

153
00:53:08.300 --> 00:53:34.150
الان القياس الاولوي هو اذا استخدام وتوظيف للطرق العقلية في اثبات صفات الكمال لله سبحانه وتعالى. ونفي صفات النقص عنه وقول بعض المعاصرين ان قياس الاولوي فقط وظيفته تأكيد ما دلت عليه النصوص ابتداء بهذا التحديد والتضييق يحتاج الى نظر. يعني بعض المعاصرين الافاضل

154
00:53:34.150 --> 00:53:58.200
من العلماء الثقات يقولون هذا الكلام ان قياس الاولوي فقط وظيفته تأكيد تأكيد ما اسسته النصوص في الاثبات او في النفي او يستخدم في الجدل العقدي مع المخالفين الذين مثلا يأتون يقولون الله سبحانه وتعالى لا يوصف اه اه الاستواء على عرشه او

155
00:53:58.200 --> 00:54:14.300
في ثلث الليل الاخر او ما شابه ذلك فانت تستدل على آآ اثبات ما اثبتته النصوص وتأكيد ما اثبتته النصوص من خلال القياسات الاولوية. فباختصار وظيفة القياس الاولوي هو فقط تعزيز النص

156
00:54:14.800 --> 00:54:36.950
وتأكيد ما ثبت بالنص ابتداء. فالنص هو الذي اسس الصفات اثباتا او نفيا. والقياس الاولوي يعزز ويؤكد لكن لا يستخدم القياس الاولوي او العقل في اثبات كمال لله ابتداء او نفي نقص عنه ابتداء

157
00:54:37.100 --> 00:54:55.000
اقول هذا الكلام بهذا الصورة ليس محررا جيدا بل العقل يدل على اثبات بعض الصفات لله سبحانه وتعالى. ولو لم يرد بها النص فرضا فرضا يعني. ولو لم يرد بها النص نعم يستطيع

158
00:54:55.000 --> 00:55:08.700
العقل ان يثبت صفات لله سبحانه وتعالى. طبعا ليس العقل المجرد نقول الضرورات العقلية والفطر النقية التي اثبتت وجود الرب تقضي ان هناك هذا الرب لابد ان يكون تصف بكمالات

159
00:55:08.800 --> 00:55:34.700
من العلم والقدرة والسمع والبصر والارادة فهذه كمالات متعلقة بالربوبية العقل قضى بها والنصوص اكدتها. كذلك العقل يدل على نفي النقائص عن الله سبحانه وتعالى حتى ولو لم يرد النص بنفي النقائص بالتحديد. الان النصوص جاءت كما قلنا في باب النفي بالاجمالات. ليس كمثله شيء لم يكن له عفوا احد

160
00:55:34.700 --> 00:55:58.600
لكن التفصيل كما قلنا التفصيل في النفي النصوص استخدمته قليلا على وجه محدود والعقل يستطيع ان يدرك التفصيل في النفي ولا اشكال عنده في ذلك ماذا نقول ان العقل لا يستطيع ان ينفي النقص عن الله سبحانه وتعالى بالتفصيل. وان نفي النقائص بالتفصيل لابد ان تقف فيه على نص. هذا الاطلاقات

161
00:55:58.600 --> 00:56:20.300
ليست بدقيقة بل حتى ابن تيمية رحمة الله عليه استخدم الادلة العقلية والطرق العقلية في نفي نقائص عن الله لم يرد النص بنفيها بالتحديد وانما النص ورد بالعموم ليس كمثله شيء آآ لم يكن له كفوا احد. عمومات آآ نفي آآ النقائص عن

162
00:56:20.300 --> 00:56:45.650
سبحانه وتعالى. فهذا تحرير اظن انه جيد في هذا الباب حتى لا تؤخذ المسائل باطلاقاتها او الالفاظ باطلاقاتها. لان كما قلنا كثير من المعاصرين يقولون باب الصفات توقيفي ويسكتون وهذا يحتاج الى تحرير والى تفصيل. حتى لا يفهم ان باب الصفة توقيفي يعني لا يجوز ابدا اه اه ان تقول ان العقل يدل على

163
00:56:45.650 --> 00:57:10.400
وانما العقل فقط يسلم للنص بل هناك تفصيل ذكرته لكم. آآ فارجو ان تنتبهوا اليه ونسأل الله سبحانه وتعالى التسديد والتوفيق طيب اين وصلنا طيب الان هذا هو الضابط الثالث الذي يتعلق القاعدة الثالثة. القاعدة الثالثة ان باب الصفات مبني على الاثبات

164
00:57:10.400 --> 00:57:26.850
والنفي وهذا الكمال فيه. وذكرنا فيه ثلاثة ضوابط هذه القاعدة. الضابط الاول ان الاصل في الاثباتات ان تكون مفصلة. في النفي ان يكون مجملا. لكن هل جاء خلاف هذا الاصل؟ قلنا جاء. محدود

165
00:57:26.900 --> 00:57:49.650
اه لكن على يعني وعلى وجه محدود ثانيا الضابط الثاني ان كل نفي مفصل في القرآن او في السنة فليس المراد من مجرد النفي بل المراد منه اثبات ضدي ضده من الكمالات لله. فنفي آآ السنة والنوم المراد منه اثبات كمال الحياة والقيومية. ونفي الموت عنه المراد منه اثبات كمال الحياة

166
00:57:49.650 --> 00:58:08.300
وعلى ذلك فقس. الضابط الثالث فصلنا في هل صفات الله توقيفية في الاثبات والنفي بالاطلاق على هذا العموم وقلنا ان هناك شيء من التفصيل لابد ان يعرف في هذا الباب وذكرته لكم باذن الله على وجه جلي. الان اه اذهب الى

167
00:58:08.300 --> 00:58:33.600
الرابعة من قواعد اه باب الصفات  القاعدة الرابعة تقول القاعدة الرابعة تتعلق بالصفات الثبوتية. القاعدة الثالثة قلنا ان باب الصفات فيه اثبات وفيه نفي. فهناك صفات ثبوتية تثبت لله لانها كمال. وهناك صفات سلبية تنفى عن الله لانها نقص

168
00:58:33.750 --> 00:58:55.050
الان القاعدة الرابعة تتعلق بجانب من باب الصفات. وهو الصفات الثبوتية. الصفات الثبوتية التي نثبتها لله سبحانه وتعالى فيها تقسيمات نذكرها. فاقول القاعدة الرابعة الصفات الثبوتية لله سبحانه وتعالى يعني الصفات التي

169
00:58:55.500 --> 00:59:24.550
تثبت لله عز وجل لانها كمالات تنقسم الى صفات ذاتية وصفات فعلية اختيارية صفات ذاتية وصفات فعلية اختيارية. والبعض يقول لا الافضل ان نقول صفات ملازمة للذات وصفات اختيارية وفي الحقيقة هي اه يعني اصطلاحات

170
00:59:25.650 --> 00:59:44.050
كل شخص يبرر لماذا استخدم هذا الاصطلاح بدل هذا الاصطلاح؟ نعم هناك انتقاد على تقسيم الى ذاتي وفعلي. البعض يقول لا الاولى ان نقسم الى لازم والى متجدد. اقول يعني الان اذا علم المراد

171
00:59:44.100 --> 01:00:01.050
اذا علم وعرف المراد ولم يكن فيه محظور فالامر واسع باذن الله في المصطلحات اذا علم المراد والمقصود بالمصطلحات ولم يكن فيها محظور فالامر واسع. المهم ان تكون المعاني المتضمنة واضحة عند الطلبة. المهم ان تكون المعادن

172
01:00:01.050 --> 01:00:21.750
المتضمنة في هذه التقسيمات واضحة عند الطلب ولذلك ساعتمد هذا التقسيم فاقول الصفات الثبوتية لله تنقسم الى صفات ذاتية وصفات فعلية اختيارية طيب نبدأ بالقسم الاول الصفات الذاتية. اولا ما معنى صفات ذاتية

173
01:00:22.550 --> 01:00:42.550
طبعا اه قبل ان اقول يعني ما معنى صفات ذاتية؟ نحن حينما نقول الصفات الثبوتية تنقسم الى صفات ذاتية وصفات فعلية هذا التقسيم باعتباري مدني دائما انا عندما اقسم احب ان اركز للطالب على ما هو الاعتبار الذي بنيت عليه القسمة

174
01:00:42.550 --> 01:01:08.150
مهم جدا فنقول تقسيم الصفات الثبوتية الى ذاتية وفعلية باعتبار ماذا؟ نقول باعتبار تعلق الصفة الثبوتية بالله فنقول الصفات الثبوتية هاد اكتبوه عندكم الصفات الثبوتية باعتبار تعلقها بالله سبحانه وتعالى بهذا الاعتبار. اي الجهة التي تعلقت

175
01:01:08.150 --> 01:01:29.050
بالله تنقسم الى ذاتية وفعلية ممتاز اذا عرفنا هذا التقسيم الاعتبار القائم عليه لن ابدأ بالقسم الاول الصفات الذاتية ما المراد بالصفة الذاتية؟ الصفة الذاتية هي الصفة الملازمة للذات الالهية

176
01:01:29.200 --> 01:01:52.000
ولا تنفك عنها بحال من الاحوال هذه تسمى صفة ذاتية هي الصفة الملازمة للذات الالهية ولا تنفكوا عنها بحال من الاحوال تسمى الصفة التي بهذا المعنى صفة ذاتية. مثل مثلا الحياة

177
01:01:52.900 --> 01:02:25.050
مثل العلم العلم الحياة هذه صفات ملازمة للذات الالهية ولا تنفكوا عنها في حال من الاحوال تمام؟ تمام الان الصفة الذاتية هي بنفسها تنقسم الى قسمين باعتبار دلالة العقل عليها. الان ساوظف ما ذكرته لكم قبل قليل في ان هناك صفات يدل العقل عليها مع السمع. وهناك صفات لا السمع هو

178
01:02:25.050 --> 01:02:40.200
الذي يدل عليها والعقل يسلم. سنوظف هذا الذي ذكرناه هنا الصفات الذاتية وهي الصفات الملازمة للذات الالهية لا تنفك عنها في حال من الاحوال تنقسم بنفسها الى قسمين باعتبار دلالة العقل عليها. القسم

179
01:02:40.200 --> 01:03:08.450
الاول صفات ذاتية خبرية وهي الصفات التي يتوقف ثبوتها على الخبر على مجيء النص ولا يدل العقل عليها لكنه في نفس الوقت لا ينفيها ويمنعها مثل ايش؟ صفات ذاتية خبرية. كصفة اليدين لله سبحانه وتعالى التي اثبتتها النصوص. والعقل لا يدل عليها لكنه لا

180
01:03:08.450 --> 01:03:25.100
يمنعها. فوظيفة العقل ان يسلم لما دل عليه النص. وصفة الرجل لله سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث ان الله يضع رجله في نار جهنم وصفة العينين وصفة الوجه وصفة الاصابع

181
01:03:25.550 --> 01:03:45.550
وغيرها هذه وردت فيها النصوص. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن وقضية ان الله يضع هذا على وهذا الاصبع الى الاحاديث المعروفة. فصف هذه الصفات اليدين والرجل والعينين والوجه وغيرها من صفات الذات وردت في ماذا؟ في

182
01:03:45.550 --> 01:04:06.500
الايات والاخبار العقل لا يدل عليها ابتداء لكنه لا يمنعها. فمتى جاء النص الصحيح باثباتها فوظيفة العقل ان يسلم لما دل عليه نصوا من دون تكييف ولا تمثيل بصفات المخلوقين. هذه واضحة عندنا

183
01:04:06.600 --> 01:04:25.850
وسنأتي ايضا نوضحها اكثر واكثر في القاعدة التي تليها قضية نفي التكييف والتمثيل القسم الثاني من الصفات الذاتية صفات ذاتية عقلية ايش يعني صفات ذاتية عقلية؟ يعني صفات ذاتية. العقل دل عليها

184
01:04:26.300 --> 01:04:45.850
ها العقل دل عليها والنصوص جاءت مؤكدة لما دل عليه العقل فلا يوجد عندي صفة دل عليها العقل والنص ما ارشدنا اليها بل ما في يعني بالتجربة والنظر والاستقراء يعني بالنظر والاستقراء

185
01:04:46.200 --> 01:05:07.800
لا يوجد صفة دل عليها العقل والنص لم يؤكدها ويرسخها في ذهن العباد ما في. لكن هل مجيء النص بها يدل على ان النص هو الذي اسسها له؟ بل العقل يدل عليها ايضا ما عندنا مانع ان نقول بهذا الكلام. فاذا هناك صفات

186
01:05:07.800 --> 01:05:34.750
عقلية وهي الصفات التي يدل العقل عليها ويأتي النص ليؤكد ما دل عليه العقل ويأتي النص مؤكدا ومرسخا لما دل عليه العقل. وهذه الصفات دل العقل عليها لانها من مقتضيات الربوبية ويستحيل عقلا ان يوجد الرب خاليا منها. لذلك دل العقل عليه

187
01:05:34.750 --> 01:05:55.050
وجاء النص ليؤكد ما دل عليه العقل. مثال هذه الصفات الذاتية العقلية صفة السمع صفة البصر صفة الحياة صفة العلم صفة العلو الالهي العلو الالهي احبتي ليس فقط السمع الذي دل عليه. بل من مقتضيات العقل

188
01:05:55.400 --> 01:06:18.900
ان الله سبحانه وتعالى عال على خلقه تمام؟ فاذا الصفات قسمناها صفات الثبوتية تنقسم باعتبار تعلقها بالذات الى صفات ذاتية وصفات فعلية. الصفات الذاتية قسمناها الى صفات خبرية والى صفات عقلية. الصفة الخبرية ما معناها؟ يعني

189
01:06:18.900 --> 01:06:35.050
العقل لا يدل عليها ولا يمنعها. وانما جاء النص باثباتها فالعقل يسلم له الصفات الذاتية العقلية صفات دل عليها العقل لانها من مقتضيات الربوبية وجاء النص ليؤكد هنا ما دل عليه العقل ويرسخه

190
01:06:35.250 --> 01:06:53.350
تمام؟ طيب الان انتقل الى الصفات اه الثبوتية الفعلية. الصفات الثبوتية الفعلية او البعض يسميها اه الصفات الاختيارية. والبعض يسميها الصفات المتجددة ما هي ان انتبهوا لما ساقول لانه دقيق

191
01:06:53.650 --> 01:07:22.650
الصفات الفعلية او الاختيارية ما المراد بها هي صفات ذاتية من حيث جنسها لكنها اختيارية متجددة حادثة ما عندنا مشكلة في هذه التعبيرات. من حيث افرادها اعيد الصفات الفعلية الاختيارية

192
01:07:23.050 --> 01:07:44.500
ما المراد منها عند اهل السنة والجماعة هي صفات ذاتية من حيث جنسها. واختيارية متجددة من حيث  لذلك البعض يعني يقول بدل ما نسميها صفات فعلية نقول صفات ذاتية فعلية

193
01:07:45.100 --> 01:08:01.300
لكن كما قلنا هي مصطلحات بما انه المضمون واضح لدى طالب العلم. ما عندي اشكال لكن يهم يهمني ان تدرك ان الصفات الفعلية فيها جهتان من حيث الجنس الصفات الفعلية هي ذاتية

194
01:08:02.550 --> 01:08:22.700
ومن حيث الافراد اه الصفات الفعلية هي متجددة كيف ذلك اعيد العبارة مرة اخرى لاني سانطلق من اعادتها لما اريده. اقول الصفات الفعلية الاختيارية هي صفات ذاتية من حيث جنسها. لكنها اختيارية

195
01:08:22.700 --> 01:08:55.600
متجددة من حيث افرادها. فالافراد متجددة تتعلق او يتعلق حدوثها وتجددها بالمشيئة الالهية واما جنس الصفة فهو ذاتي لا ينفك عن الذات الالهية في حال من الاحوال. مثال ذلك صفات النزول الالهي في ثلث الليل الاخر. الله عز وجل كما اخبرنا في النصوص الصحيحة انه ينزل الى السماء الدنيا في ثلث الليل الاخر. هل من تائب ومستغفر الى اخره

196
01:08:55.600 --> 01:09:15.950
كذلك الله متكلم كلم موسى وكلم جبريل بالقرآن الله سبحانه وتعالى يتكلم مع عباده يوم القيامة. الله سبحانه وتعالى يحب المؤمنين ويحب الطاعة ويغضب ممن يعصي ويذنب او من الكفرة

197
01:09:17.100 --> 01:09:42.200
فالنزول والكلام والضحك والتعجب والغضب والرضا هذه صفات تسمى صفات فعلية اختيارية وهذه الصفات فيها جهتان من حيث جنسها يعني اصل الصفة هي ذاتية لا تنفك عن الذات الالهية مثلها مثل القسم الاول مش القسم الاول الصفات الذاتية ايش

198
01:09:42.200 --> 01:10:01.200
هي الصفات التي لا تنفك عن الذات الالهية في حال من الاحوال. فنقول الصفات الفعلية هي ايضا من حيث الجنس ذاتية الصفات الفعلية الاختيارية هي من حيث الجنس ذاتية لا تنفك عن الذات الالهية في حال من الاحوال. بعبارة اخرى ازلية

199
01:10:01.200 --> 01:10:29.850
يعني من حيث الجنس لم يكن الله خاليا منها ثم حدثت له بعد ذلك كلا حاشاه بل هو سبحانه وتعالى متصف من حيث الجنس بانه متكلم من حيث الجنس متكلم سبحانه. ولا نقول ان الله سبحانه وتعالى لم يكن متكلما من حيث الجنس ثم حدثت له

200
01:10:29.850 --> 01:10:49.850
حدث له جنس الكلام بعد ذلك لان هذا يعني ان الله كان ناقصا لو تقول بهذا الكلام ان جنس الكلام لم يكن عند الله ثم نزل به او حل به او قام به معنى هذا ان الله لم يكن قادرا على الكلام ابتداء ثم اتصف بالقدرة على الكلام وهذا اثبات رقص حاشاه سبحانه

201
01:10:49.850 --> 01:11:05.500
نقول من حيث الجنس الله متكلم من حيث الجنس الله يغضب من حيث الجنس الله يحب سبحانه ويرضى. من حيث الجنس الله سبحانه وتعالى حتى قضية الاستواء وما شابه ذلك. الله سبحانه وتعالى من حيث الجنس قادر على كلها

202
01:11:05.500 --> 01:11:32.450
كل هذه الامور من حيث جنسها. لكن افراد الكلام وافراد النزول وافراد الغضب وافراد المحبة الى غيره من الصفات الفعلية هذه نعم حادثة متجددة على مشيئته سبحانه وتعالى يحدث سبحانه وتعالى هذه الافراد متى شاء وهذا الاصل

203
01:11:32.650 --> 01:11:48.400
كثير ما ورد في نصوصه وفي كلام الائمة الاقدمين. فاحمد ابن حنبل يقول الله يتكلم متى شاء ايش تفهم من كلام احمد ابن حنبل الله يتكلم ما تشاء وان الله سبحانه وتعالى مسؤول عن النزول ينزل متى شاء وكيف شاء

204
01:11:49.450 --> 01:12:04.300
وهذا كثير كلام احمد ابن حنبل وغيره من ائمة السلف يقولون يتكلم متى شاء ينزل متى شاء يرضى متى شاء يغضب متى شاء فهنا المشيئة في احداث الافراد وفي تجدد الافراد

205
01:12:05.050 --> 01:12:21.150
واما من حيث جنس الصفة فالله سبحانه وتعالى متصف بها في الازل لذلك العبارة المختصرة التي يعبر بها ابن تيمية انه يقول هذه الصفات قديمة النوع اي من حيث الجنس قديمة ازلية الله

206
01:12:21.150 --> 01:12:39.400
بها منذ الازل. حادثة الاحاد يعني متجددة في احادها. وهذه القاعدة كما قلنا نصوص الائمة ائمة السلف متواترة عليها متضافرة عليها وان لم تكن بهذا التعبير الذي يعبر به ابن تيمية قديمة حديثة الاحاد لكن هو نفس المضمون فابن

207
01:12:39.400 --> 01:12:54.250
هو ينقل لك ما قاله السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم لما يقول احمد وغيره ان الكلام والنزول يحدثه الله متى شاء يتكلم متى شاء. اذا هو يتكلم ان هذه الصفات افرادها

208
01:12:54.250 --> 01:13:14.250
ويتعلق تجددها بالمشيئة الالهية. فلما جاء سبحانه ان يكلم موسى عند الطور كلمه. ولما شاء سبحانه ان يكلم جبريل بالقرآن كلمه ولما يشاء سبحانه ان يكلم عباده يوم القيامة يكلمه فهو يتكلم متى شاء. لكن اصل صفة الكلام وجنس

209
01:13:14.250 --> 01:13:30.450
ومتصف بها بالازل ويحدث الكلام متى شاء سبحانه وتعالى فمهم جدا ان نقول ان الصفات الفعلية ليس المراد انها فعلية اختيارية متجددة في اصلها لا بل هي من حيث الاصل

210
01:13:30.450 --> 01:13:53.500
ذاتية تشبه القسم الاول الذاتي. لكن التجدد هو من حيث الافراد الموجودة التي يحددها سبحانه وتعالى فإذا اه هذا تقسيم صفات ثبوتية فعلية. الان الصفات الفعلية الاختيارية تنقسم ايضا كالصفات الذاتية. احنا قسمنا الصفات الذاتية الى خبرية وعقلية

211
01:13:53.500 --> 01:14:18.300
الصفات الفعلية الاختيارية تنقسم الى خبرية وعقلية. واظن التعريف واضح لديكم الان. فالصفات الفعلية الخبرية هي التي لا تدي العقل اليها بنفسه ولكنه لا يمنعها. وانما مرجعها الى النص فالنص اذا اتى بها العقل وظيفته ان يسلم. مثل الاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا والتعجب والضحك والغضب

212
01:14:19.000 --> 01:14:44.000
واما الصفات الفعلية العقلية فالعقل يدل عليها والنص جاء مؤكدا لما دل عليه العقل مثل الخلق والاحياء والاماتة فهذه الصفات الاختيارية الفعلية وغيرها طبعا العقل يدل عليها والنصوص تؤكد ما دل عليه

213
01:14:44.000 --> 01:15:04.050
عقل فاذا نقول القاعدة الرابعة صفات الله الثبوتية تنقسم باعتبار تعلقها يعني طبيعة تعلقها بالله الى ذاتية وفعلية. الذاتية هي التي لا تنفك عن الذات الالهية في حال من الاحوال

214
01:15:04.250 --> 01:15:22.300
وليس لها افراد تتجدد في الخارج. فالوجه واليدين والعينين اه ومثلا السمع والبصر والحياء والعلو هذه ليست لها افراد تتجدد في الخارج لذلك هي ذاتية فقط. القسم الثاني صفات ثبوتية فعلية

215
01:15:22.350 --> 01:15:45.800
وهي صفات من حيث الجنس ذاتية ومن حيث الافراد فعلية اختيارية تتجدد وفق مشيئته سبحانه وتعالى وقسمنا الصفات الذاتية الى خبرية وعقلية باعتبار ماذا؟ باعتبار هل يدل العقل عليها او ليس للعقل دلالة عليها؟ وقسمنا الصفات الاختيارية ايضا الى صفات ذات اه خبرية وعقلية

216
01:15:45.800 --> 01:16:18.700
بنفس الاعتبار السابق. الان اه قبل ان انتقل الى القاعدة الخامسة اقول ايضا الصفات الثبوتية تنقسم الى صفات ثبوتية مطلقة وصفات ثبوتية مقيدة وهذا التقسيم للصفات الثبوتية تقسيم جديد تقسيم الصفات الثبوتية الى صفات ثبوتية مطلقة وصفات ثبوتية مقيدة هو متعلق بالقاعدة الاولى التي ذكرناها اليوم في باب الصفات ان صفات

217
01:16:18.700 --> 01:16:38.700
كمال ينبغي ان تدل على الكمال دائما. صفات الله التي تثبت له يجب ان تدل على الكمال دائما. وعرفنا بناء على ان هناك صفات هي بطبيعتها دائما تدل على الكمال. فهذه تثبت لله سبحانه وتعالى من دون اي تفصيل. وهناك صفات من طبيعتها انها لا

218
01:16:38.700 --> 01:17:00.950
تدل على الكمال الا في وجه من الوجوه وحالة من الاحوال. فاثباتها لله سبحانه وتعالى انما يكون مقيدا بحالة كمالها لا في حالة نقصها فهذا الكلام الذي ذكرناه في القاعدة الاولى سينتج منه تقسيم عند اهل السنة والجماعة في الصفات الثبوتية الى ان الصفات الثبوتية تنقسم الى صفات ثبوتية مطلقة

219
01:17:00.950 --> 01:17:30.100
وصفات ثبوتية مقيدة وهذا التقسيم الى مطلق ومقيده كما قلنا باعتبار اه جهة دلالتها على الكمال. فتنقسم الصفات الثبوتية باعتبار جهة دلالتها الكمال الى صفات ثبوتية مطلقة وهي التي تدل على الكمال على الاطلاق في كل احوالها كالسمع والبصر والحياة والعلم والقدرة فهذه تثبت مطلقا

220
01:17:30.100 --> 01:17:45.800
لله سبحانه من دون حاجة الى ان تقيد بقيد ومن هذا النوع نركز على هذه القضية. من الصفات المطلقة التي تثبت لله سبحانه وتعالى على وجه الاطلاق. اه صفات كما

221
01:17:45.800 --> 01:18:09.550
قال او عفوا صفات هي في اصلها صفات كمال وانما يتطرق النقص اليها من جهة الاستعمال والافراد يعني هذه الحالة التي نريد ان نركز عليها الان. هناك صفات مطلقة او تدخل تحت الصفات المطلقة هي

222
01:18:09.700 --> 01:18:32.300
كمال من حيث الاصل والجنس لكن قد قد ها نقول يدخل النقص عليها كما قلنا من جهة الاستعمال وفي بعض الافراد مثال ذلك الكلام صفة الكلام نحن نثبت لله صفة الكلام على الاطلاق صح؟ ونثبت لله صفة الارادة على الاطلاق

223
01:18:33.000 --> 01:18:53.000
لكن ممكن شخص يقول طب يا شيخ اليس انت ذكرت المحاضرة السابقة ان ما الكلام قد يكون الكلام بشر وقد يكون كلام بخير وان الارادة قد تكون ارادة خيرة وارادة شريرة. فكيف نثبت الكلام صفة لله؟ مع ان الكمال عفوا الكلام قد يكون بخير وقد يكون بشر

224
01:18:53.000 --> 01:19:11.350
والله لا يتكلم بالشر. وكيف تثبت الارادة لله على الاطلاق؟ مع ان الارادة قد تكون ارادة خيرة وقد تكون ارادة شريرة. والله سبحانه وتعالى ليس له شريرة سبحانه وتعالى بكل اراداته خيرة. فكيف جعلت الكلام والارادة من الصفات المطلقة

225
01:19:11.400 --> 01:19:31.400
مع انها قد توظف الكلام في الشهر كما يوظف في الخير والارادة قد توظف في الشر كما توظف في الخير. فالاصل اذا يا شيخ بناء على هذا ان هنا الكلام والارادة مثل مثل المكر والخداع والاستهزاء. فكما انك ذكرت لنا قبل قليل ان المكر والخداع والاستهزاء هو في حال كمال

226
01:19:31.900 --> 01:19:50.500
وفي حال نقص فنثبت المكر والخداع والاستهزاء مقيدا بحالة الكمال. فكذلك ينبغي ان يكون الكلام والارادة تثبت لله سبحانه وتعالى مقيدة بحال الكمال. اقول في الحقيقة هناك فرق دقيق بين الكلام والارادة وبين اه الخداع

227
01:19:50.500 --> 01:20:11.800
والاستهزاء. ما هو الفرق الدقيق؟ ان الكلام والارادة هو في اصلها او هي في اصلها كمال والنقص انما يرد من جهة الاستعمار والافراد واما المكر والخداع والاستهزاء فليست في اصلها وفي جنسها كمال

228
01:20:11.850 --> 01:20:39.000
بل في اصلها وجنسها هي مقسمة. منها نوع كمال ومنها نوع نقص فهمتم الفرق الكلام والارادة هي في اصلها من الكمالات وانما يدخل النقص في الاستعمال والتوظيف واما المكر والخداع والاستهزاء لا هي في اصلها تنقسم الى ما هو كمال وما هو نقص. وليس فقط في افرادها. يعني فلا نقول والله

229
01:20:39.000 --> 01:21:00.700
المكر كمال ولكن في الافراد في افراده التي في الخارج قد يدخل النقص. لا لا هو نفس المكر والخداع والاستهزاء. كجنس منه ما هو كمال ومنه ما هو واما الكلام والارادة فهو كجنس لأ هو كله كمال. وانما النقص يدخل في التوظيف والاستعمال في الخارج. فلذلك

230
01:21:00.900 --> 01:21:29.350
الصفات التي في اصلها وجنسها كمالات. ولكن النقص انما يرد في استعمالاتها هي يجوز ان تثبت لله سبحانه وتعالى مطلقة. فنقول الله يوصف بالكلام مطلقا. الله يوصف بالارادة. ونعلم  من تنزيهنا لله سبحانه وتعالى انه سبحانه وتعالى لا يتكلم الا بخير. وان ارادته دائما تكون بخير. بتنزيه سبحانه وتعالى عن النقائص. فلا مانع

231
01:21:29.350 --> 01:21:53.200
ولا حرج من اثبات صفة الكلام او صفة النقص صفة الارادة لله سبحانه وتعالى على وجه الاطلاق. فاذا الصفات الثبوتية هي صفات كمال مطلق صفات كمال المطلق يعني تثبت لله سبحانه وتعالى على الاطلاق لان اثباتها لله على الاطلاق يتضمن الكمال

232
01:21:53.300 --> 01:22:07.200
كالسمع والبصر والحياة والعلم ويدخل في هذا النوع كما قلنا صفات الكمال التي هي في اصلها كمال وان كان قد يتطرقها النقص في الاستعمال لكنها في حق الله سبحانه وتعالى

233
01:22:07.200 --> 01:22:30.650
ايمن كمال لانه سبحانه وتعالى من حيث الاستعمال لا تكون كلامه او ارادته الا في الخير. هذه واضحة. النوع الثاني صفات مقيدة وهي هي صفات في جنسها تكون كمالا في حال ورقص في حال. فاثباتها لله سبحانه وتعالى لا يكون الا في حال كمالها. فالنوع الثاني الصفات المقيدة

234
01:22:30.650 --> 01:22:50.650
صفات كمال في حال دون حال. فهي ليست كمالا مطلقا ولا نقصا مطلقا في اصلها. بل كمالها ابتداء ان في صورة دون اخرى. فاثباتها لله لا يكون الا مقيدا بصورة كمالها. كالمكر والخداع والاستهزاء. فبينا

235
01:22:50.650 --> 01:23:07.500
لان الله لا يوصف بالمكر مطلقا وتسكت. لا تقول الله يمكر بالماكرين بهذا القيد ويخدع المخادعين ويستهزئ بالمستهزئين. فلابد من هذا التقييد ولا يوصف الله عز وجل بالمكر والخداع والاستهزاء على الاطلاق

236
01:23:09.000 --> 01:23:26.950
تمام اذا انتهينا هكذا من القاعدة اه الرابعة التي تتكلم عن تقسيمات الصفات الثبوتية فالصفات الثبوتية تنقسم باعتبار جهة تعلقها بالذات الى ذاتية وفعلية وكل من الذاتية والفعلية تنقسم الى خبرية وعقلية وتنقسم استفادة

237
01:23:26.950 --> 01:23:44.600
ثبوتية باعتبار جهة دلالتها على الكمال الى صفات ثبوتية مطلقة تدل على الكمال في حال اطلاقها ما فيها مشكلة. وصفات ثبوتية مقيدة. تدل على الكمال حينما قيدوا بقيد وليس في حال الاطلاق

238
01:23:45.050 --> 01:24:02.650
الان هل ننطلق الى القاعدة الخامسة ام يعني ايه استنزفنا الوقت في الحقيقة القاعدة الخامسة قاعدة فيها شيء من الدسومة قاعدة الصفات الثبوتية. ايضا تتعلق بالصفات الثبوتية. الصفات الثبوتية عند اهل السنة

239
01:24:02.750 --> 01:24:24.850
تثبت بلا تمثيل ولا تكييف هذه القاعدة الخامسة لكنني اظن انني اذا دخلت فيها ساخذ جزء جيد من الوقت لان فيها تفصيل مهم جدا على طالب العلم ان يضبطه لذلك ساؤجل الحديث عن القاعدة الخامسة ونكمل القواعد المتبقية في باب الصفات في المحاضرة القادمة. اللهم رب جبريل وميكائيل

240
01:24:24.850 --> 01:24:43.600
واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة. انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

241
01:24:44.750 --> 01:25:03.467
غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية طريقك نحو علم شرعي راسخ