﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:33.600
غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية يقدم شرح لمعة الاعتقاد لشيخ ابراهيم رفيق الطويل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي

2
00:00:33.600 --> 00:00:51.250
واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبتي الى مجلس جديد نعقده في شرح كتاب لمعة الاعتقاد

3
00:00:51.250 --> 00:01:11.650
للامام موفق الدين ابن قدامة المقدسي الصالحي رحمة الله تعالى عليه بالمحاضرة السابقة احبتي تكلمنا عن بعض النصوص المجملة للسلف الصالح في باب الصفات وعرفنا كيف نتعقلها ونفهمها وكيف نجمعها مع غيرها من النصوص المحكمة المفصلة

4
00:01:12.150 --> 00:01:32.150
وبالتالي نكون انتهينا من تأسيس هذا الباب عموما وهو باب الصفات العلى تأسيسه من حيث القواعد السبع التي يقوم عليها هذا الباب عند اهل السنة والجماعة من حيث دراستنا وتحليلنا لمنهج ابن قدامة رحمة الله عليه والطريقة التي فهم فيها كلام السلف في هذا الباب

5
00:01:32.150 --> 00:01:52.150
ثم وقفنا كما قلنا عند بعض النصوص المجملة التي ينبغي ان نعالجها حتى لا يقف عندها الطالب حائرا وهو يحاول ان يتتبع ويتفهم ما الذي يقوله علماء السلف الصالح في مثل هذه المسائل؟ اليوم باذن الله ساقرأ آآ الباب الاول من

6
00:01:52.150 --> 00:02:06.750
ابن قدامة رحمة الله عليه في لمعة الاعتقاد. طبعا هذا الباب نحن شرحناه في ثنايا عرضنا آآ لعقيدة ابن قدامة في باب الصفات لان ابن قدامة وكما قلنا لم يتطرق لمسائل توحيد الالوهية والربوبية

7
00:02:06.850 --> 00:02:23.250
لانها ليست هي محل رسالته وليست هي موطن الاشكال الزمني الذي عاشه رحمة الله عليه. وانما تطرق لباب الاسماء والصفات لانها هي المسألة الاشكالية التي كانت او المشكلة التي دار عليها الحديث في زمنه

8
00:02:23.450 --> 00:02:43.450
فاضطر ان يؤلف فيها وكما قلنا نحن نجهل الدافع الذي دفعه لتأليف لمعة الاعتقاد. هل هو اجابة عن سؤال او مشكلة وقعت في بلدتي او فاحتاج ان يجيب اللمعة. الله تعالى اعلم ما هو الدافع الذي دفعه لتصنيف هذه الرسالة. لكن المهم كما قلنا انه عالج

9
00:02:43.450 --> 00:03:03.450
في هذه الرسالة مجموعة من القضايا العقدية. وفي مسائل التوحيد عالج اولا مسألة اه توحيد الاسماء والصفات. واه نحن كما قلنا تطرقنا لمنهج ابن قدامة في الاسماء والصفات ونقلنا جزءا من كلامه في اللمعة. ونحن نحاول ان نستقرأ ما هو منهج

10
00:03:03.450 --> 00:03:18.450
ابن قدامة في هذا الباب ما هي النصوص التي تعطينا اشارات اه عن الفكر الذي قام عنده ليس فقط من اللمعة لان تحديد منهج ابن قدامة في باب الصفات احبتي لا يؤخذ فقط من لمعة الاعتقاد وهنا خطأ وقع فيه

11
00:03:18.450 --> 00:03:42.250
في كثير من المعاصرين الذين درسوا لمعة الاعتقاد خطأ وقع فيه كثير من المعاصرين الذين درسوا كتاب لمعة الاعتقاد وشرحوه انهم اه سعوا لبيان منهج ابن قدامة رحمة الله عليه او حاولوا فهم منهج ابن قدامة في باب الصفات فقط من كتاب لمعة الاعتقاد. وكتاب لمعة الاعتقاد لا يشكل الصورة كاملة

12
00:03:42.550 --> 00:04:02.550
لابد ان نعود الى كتبه المشهورة تحريم النظر في كتب الكلام وذمة تأويل واللمعة والصراط المستقيم في اثبات الحرف القديم ونأخذ كل النصوص التي آآ تكلم فيها ابن قدامة حول هذا الموضوع هي التي ستشكل لنا رؤية شاملة عن هذا الرجل رحمة الله تعالى عليه

13
00:04:02.550 --> 00:04:22.550
فقط الاعتماد على نص او على نصين لا يعطينا صورة كاملة ولا يمنحنا الحقيقة كما هي. وهذا طبعا بيناه وحينما تكلمنا عن منهجية التوثيق العقدي واهميتها في الوصول الى اراء العلماء والائمة. دعوني اذا اليوم حتى نكون نحن قرأنا لمعة الاعتقاد في هذه الدورة

14
00:04:22.550 --> 00:04:42.550
مباركة دعوني اقرأ ماذا ذكر ابن قدامة رحمة الله عليه في هذا آآ الفصل مع تعليق يسير على بعض الافكار. فنقول مستعينين بالله قال الامام الموفق رحمة الله تعالى عليه الحمدلله المحمود بكل لسان في كل زمان. طبعا معنى الحمد والفرق

15
00:04:42.550 --> 00:05:02.550
بين الحمد والشكر هذا اطنبت فيه الحديث في العديد من الدورات السابقة فعودوا اليه. انا ساقرأ اللمعة الاعتقاد لنقف على قاصدها وليس تحليلا لفظيا لكل لفظة لفظة فان مثل هذه الرسائل العقدية التي صنفها العلماء لا ينبغي ان يتعامل معها بالالفاظ

16
00:05:02.550 --> 00:05:23.950
مفردة بل ينبغي ان يتعامل معها بالنصوص المركبة الجملية لتستخلص منها المقاصد فقال رحمة الله عليه الحمد لله المحمود بكل لسان في كل زمان الذي لا يخلو من علمه مكان ولا يشغله شأن عن شأن جل عن الاشباه والانداد

17
00:05:24.500 --> 00:05:47.650
طبعا اه الند هو النظير المضاد وهذا كثيرا ما تجدونه في رسائل العلماء. يقولون جل عن الاشباه والانداد ايش الفرق بين الاشباه والانداد؟ الند هو النظير المضاد فالله سبحانه وتعالى لا يوجد له نظير موافق له

18
00:05:48.100 --> 00:06:07.600
ولا يوجد له نظير مضاد له فهذا معنى جل عن الاشباه والانداد. لماذا يقابلون بين هذا وهذا؟ نقول الاشباه النظير الموافق  والامداد النظير المضاد فلا يوجد اله يشترك معه سبحانه وتعالى في حكم الكون

19
00:06:07.750 --> 00:06:31.350
ولا يوجد اله يضاده ايضا في حكم الكون. فهو سبحانه وتعالى المتفرد عن الاشباه المشاركين وعن الانداد المضادين له جل في علاه اذا جل عن الاشباه والانداد. عرفنا لماذا يجمعون بين نفي الشبيه ونفي الند. وتنزه عن الصاحبة

20
00:06:31.350 --> 00:06:50.700
والاولاد انى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وقال سبحانه وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني اذا وتنزه عن الصاحبة والاولاد ووجود الزوجة ووجود الاولاد هو اصلا كما قلنا من علامة الافتقار. والله سبحانه وتعالى

21
00:06:50.700 --> 00:07:15.150
كما اخذنا اسماؤه تدل على كمال الحسن. وصفاته تدل على الكمال المطلق اذا وتنزه عن الصاحبة والاولاد ونفذ حكمه في جميع العباد لا تمثله العقول بالتفكير ولا تتوهمه القلوب بالتصوير. لا تستطيع عقولنا ان تدرك كنه ذاته

22
00:07:15.200 --> 00:07:38.500
ولا ان تدرك كيفية اتصافه بصفاته فان الكلام في الصفات فرعون عن الكلام في الذات. فاذا كنا نجهل كيف ذاته سبحانه وتعالى؟ فاننا بالتالي سنجهل كيف اتصف بصفاته مع اثباتنا لما اثبته سبحانه وتعالى منها في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم

23
00:07:38.600 --> 00:07:58.900
وهذه الجملة متفق عليها بين علماء اهل السنة والجماعة. انه سبحانه لا تمثله العقول بالتفكير. مهما حاولت العقول ان تخوض في ذاته وان تتوهم كيفية اتصافه بصفاته لا تستطيع ان تصل الى شيء في ذلك. ولا تتوهمه القلوب بالتصوير

24
00:07:58.900 --> 00:08:24.850
ثم اتى بالاية المحكمة بالاية المحكمة في باب الاسماء والصفات وهي قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقلنا هذه الاية احبتي تدل على المنهج الكامل نفي التحريف والتعطيل ونفي التكييف والتمثيل. فقوله ليس كمثله شيء هذا نفي

25
00:08:24.850 --> 00:08:43.400
التكييف والتمثيل وقوله وهو السميع البصير المقطع الثاني من الاية نفي آآ التأويل اللي هو التحريف نفي للتحريف وللتعطيل كما سبق بيانه. فهذه اية تعتبر اية محكمة عند علماء اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات

26
00:08:43.500 --> 00:09:01.300
ثم بعد ان اتى بهذه الاية المحكمة قال له الاسماء الحسنى والصفات العلى له الاسماء الحسنى والصفات العلى. اذا ابن قدامة يخبرنا انه ممن يثبت الاسماء الحسنى. وانه يثبت الصفات العلى. لكن

27
00:09:01.300 --> 00:09:18.700
كيف تثبت الصفات؟ هل هل تثبتها كمعاني يا ابن قدامة رحمة الله عليك؟ ام انك تتعامل مع نصوص الصفات على انها مجرد الفاظ؟ وتفوض المعاني الى الله هنا كانت المشكلة او الحوار بيننا وبين ابن قدامى. فكما قلت لكم احيانا

28
00:09:18.800 --> 00:09:34.250
لا يمكن ان نقف عند نص واحد او جملة واحدة لنعرف منهج الامام. لابد نجمع كل النصوص التي تكلم بها حول هذه القضية وحول هذا الموضوع لتتشكل عندنا رؤية كاملة كيف يفكر هذا العالم

29
00:09:34.400 --> 00:09:48.400
لا يمكن ذلك الا من خلال الجمع والا محاورة الاقتطاع والاقتباس لجذب هذا العامل لتيار دون هذا العالم لتيار دون اخر. هذه ليست محاولة بحثية جادة لتحديد الحق والوصول اليه. ثم

30
00:09:48.550 --> 00:10:04.500
بعد ان قال له الاسماء الحسنى والصفات العلى قال الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى. وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى. يعني لاحظوا انه بعد ان اتى

31
00:10:04.500 --> 00:10:25.550
بقوله له الاسماء الحسنى والصفات العلى اتى بهذه الاية التي تثبت استواء الله على عرشه فقال الرحمن على العرش استوى وهذا كما قلت يشير احبتي الى القضية اه التي ذكرناها سابقا وهو ان ابن قدامة رحمة الله عليه وان كان مفوضا

32
00:10:25.550 --> 00:10:43.950
عاما في باب التقعيد لكنه في باب التطبيق يجنح احيانا الى اثبات المعاني للصفات واحيانا يجنح الى تفويض المعاني من ناحية تطبيقية. فهو حينما قال له الصفات العلى ثم اتى مباشرة الرحمن على العرش استوى. هو يريد ان

33
00:10:43.950 --> 00:11:03.950
ان يرد على اه علماء الكلام الذين ينفون صفة الاستواء للعرش او صفة استواء الله سبحانه وتعالى على عرشه بانها بمعنى الاستيلاء انه استولى. وهذا معنى لا حقيقة له في هذه الايات. فابن قدامة يتقصد لما قال له اسماءه الحسنى والصفات

34
00:11:03.950 --> 00:11:28.200
العلا على رأسها الرحمن على العرش استوى. فهذه اية تثبت صفة الاستواء على العرش لله سبحانه وتعالى. وقد يكون ابن قدامة من الذين يثبتون الاستواء على العرش بمعناه الحق وان كان كما قلنا في كثير من نصوص الصفات الاخرى يجنح الى التفويض. لكن في صفة الاستواء على العرش وكأنه يجنح فيها الى اثبات معانيها

35
00:11:28.900 --> 00:11:55.650
قال احاط بكل شيء علما وقهر كل مخلوق عزة وحكما ووسع كل شيء رحمة وعلما. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما الى ان يتكلم عن علم الله سبحانه وتعالى يتكلم آآ عن عزة عن عزته وحكمه وعن رحمته. قال موصوف بما وصف به نفسه في

36
00:11:55.650 --> 00:12:17.950
في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم. الائمة هذه ايضا قاعدة يقول ابن قدامة موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم فهو يبين لنا ان المنطلق في اثبات الاسماء الحسنى والصفات العلى هو الكتاب والسنة

37
00:12:18.300 --> 00:12:42.450
قال ما زال يكمل تقعيداته قال وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول وترك التعرض له بالرد. لا يجوز ان ترده. وترك التعرض له بالرد

38
00:12:42.950 --> 00:13:06.050
والتأويل اللي هو التحريف والتشبيه والتمثيل طبعا يقول ابن قدامة اذا نصوص الصفات الواردة في القرآن او عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب الايمان بها وتلقيها بالتسليم والقبول. طيب اذا ابن قدامة يسلم بنصوص الصفات

39
00:13:06.200 --> 00:13:28.800
لكن مشكلتنا هو هل يسلم بنصوص الصفات على معانيها ام انه يفوض معانيها الى الله؟ يعني احبتي ابن قدامة كما قلنا هناك اشكالية في طرحه في كتبه المتنوعة انه كما ظهر لنا من خلال الاستقراء احيانا

40
00:13:29.300 --> 00:13:44.250
في نصوص تدل على انه يثبت معاني نصوص الصفات وهناك نصوص اخرى عن تدل على انه يفوض معاني نصوص الصفات ويؤمن بها كالفاظ. وهذا كما قلنا منهج يعني هناك منهج التفويض

41
00:13:44.250 --> 00:14:01.300
وانهم يقولون ان نصوص الصفات هي صفات لكننا لا نعلم معانيها لاحظتم ما هو المنهج؟ ان نصوص الصفات ايات الصفات احاديث الصفات هي نصوص تتكلم عن صفات لله لكن ما معنى هذه الصفة

42
00:14:01.300 --> 00:14:16.500
هل ندرك نحن معناها ام فقط نؤمن بالفاظها ونقول معناها عند الله؟ هذه مشكلتنا. فمجرد قول ابن قدامة نحن نؤمن بنصوص الصفات في القرآن والسنة لا يدل على حقيقة منهجه

43
00:14:16.550 --> 00:14:40.300
يعني هذه ما زلنا نعتبرها عموميات ما زلنا نعتبرها عموميات لا توقفنا على حقيقة منهجه. بل لابد ان نتعمق معه في التفاصيل اكثر واكثر. فالمهم كما قلنا يقول ابن قدامة وكل ما جاء في القرآن وصح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول وترك التعرض

44
00:14:40.300 --> 00:15:00.300
لا يجوز عند ابن قدامة رد. نصوص الصفات لا يجوز آآ تأويلها وتحريفها عن معانيها الظاهرة والى معاني باطلة كما ذكرنا كيف رد ابن قدامى على الذين حرفوا استوى على العرش وجعلوها بمعنى استولى. هذا رد عليه ابن قدامة رد

45
00:15:00.300 --> 00:15:21.750
واضح صريح اه اذا وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل. الان نفي التمثيل هذا متفق عليه بين علماء اهل السنة والجماعة. لان الله نفاه ليس كمثله التمثيل هذا واضح. فصفات الله لا تماثل صفات المخلوقين. لكن نفي التشبيه

46
00:15:22.200 --> 00:15:42.250
هذه اعتبرها البعض من الالفاظ المجملة ان قصد بنفي التشبيه ان آآ كيفية اتصاف الله بصفاته لا تشبه الكيفية التي يتصف بها المخلوق بالصفات هذا معنى صحيح وننفيه عن الله

47
00:15:42.600 --> 00:16:02.600
ان اريد بالتشبيه نقول الله عز وجل لا نشبهه ان اريد بالتشبيه ان كيفية اتصاف الله بصفاته لا تشبه الكيفية التي يتصف بها المخلوق بصفاته فهذا النفي الصحيح. نقول ننفي التشبيه بهذا المعنى. لكن هناك استخدام اخر للتشبيه وهو ان

48
00:16:02.600 --> 00:16:21.250
يقال ان هناك كما قلنا قدر مشترك بين الصفة التي نثبتها لله ويشترك معه المخلوق في اثباتها له. مثل مثلا صفة السمع التي يثبتها اهل السنة والاشاعرة فنقول صفة السمع

49
00:16:21.750 --> 00:16:38.550
نقول اصل معنى السمع القدر المشترك هذا ثابت لله سبحانه وتعالى وثابت للمخلوق لكن كيفية اتصاف الله بالسمع ولوازم هذه الصفة في الخارج اه تختلف بين الخالق وبين المخلوق. فحينما نقول

50
00:16:38.550 --> 00:16:59.000
هناك قدر مشترك في الصفة به نتعقل معنى هذه الصفة ونفهمها وهو مشترك بين الخالق وبين المخلوق نقول هناك اذا نوع من التشابه في الاصل في اصل المعنى او في القدر المشترك. هذا القدر من التشابه في اصل المعنى

51
00:16:59.000 --> 00:17:22.650
او في القدر المشترك هذا لا ننفيه التشابه في اصل المعنى وفي القدر المشترك هذا لا ننفيه بل هو ضرورة عقلية لانه به نفهم معنى اتصاف الله السمع والبصر والوجود والكلام والارادة الى غير ذلك من الصفات التي اخبرنا بها في كتابه. فلابد من وجود تشابه في

52
00:17:22.650 --> 00:17:46.950
للمعنى وهذا لا ينفى بل هو ضرورة عقلية واما التشابه في الكيفيات واللوازم الخارجية يعني في كيفية اتصاف الله بالصفات نعم فهذا هو التشبيه الذي ينفى. لذلك بعض ما نفى التشبيه بل اقتصر على نفي التمثيل. فقالوا في صفات الله نثبتها لله بلا تحريف ولا تعطيل

53
00:17:46.950 --> 00:18:09.550
ولا تكييف ولا تمثيل. ما قالوا ولا تشبيه الان من قال ولا تشبيه من السلف الصالح ويسد لا تشبيه اي في اللوازم والهيئات الخارجية ومن سكت ولم يتطرق الى نفي التشبيه فقد خشي من ان ينفى بالتشبيه شيء هو حق وواقع ولا يجوز ان ينفى

54
00:18:09.550 --> 00:18:32.100
وهو اشتراك الخالق والمخلوق في اصل المعنى. وهو ما يسمى المعنى الكلي القدر المشترك. فهذا لا يجوز ان ينفى التشابه فيه. لان نفي التشابه ابو فيسة يقودنا الى التفويت فلذلك بعض السلف يعني لم يتطرق الى موضوع نفي التشبيه والبعض تطرق اليه ولا حرج في ذلك لانه يمكن ان نجمع بين هذا

55
00:18:32.100 --> 00:18:53.850
وهذا وان نقول من نفى التشبيه فانما يقصد نفس الشيء يقصد بنفي التشبيه نفي التمثيل والتكييف يقصد به نفس المعنى اه من دون وجود ارد اذا يقول ابن قدامة وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم

56
00:18:53.850 --> 00:19:17.400
قبول وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل. ثم قال لاحظوا وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعرض لمعناه. هذا نقلت النص سابقا عن ابن قدامة يقول وما اشكل من ذلك يعني وما اشكل علينا فهمه من نصوص الصفات

57
00:19:17.550 --> 00:19:38.850
وجب اثباته لفظا يعني نحن نؤمن بهذه النصوص كالفاظ ونترك التعرض لمعانيها ونرد علمها الى قائلها ونجعل العهدة على الناقل اتباعا لطريق الراسخين في العلم الذين اثنى الله عليهم في كتابه قال والراسخون في العلم يقولون

58
00:19:38.850 --> 00:20:04.550
امنا به كل من عند ربنا وقال سبحانه في ذم مبتغي التأويل لمتشابه التنزيل فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم الا الله فجعل سبحانه ابتغاء التأويل علامة على الزيغ وقرنه بابتغاء الفتنة في الزمن فكما ذم الله

59
00:20:04.550 --> 00:20:23.500
اه الذين يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة ذم الذين يتبعون المتشابه ابتغاء التأويل فقارن بينهما في الذم ثم حجبهم عما املوه وقطع اطماعهم عما قصدوه بقوله سبحانه وما يعلم تأويله الا الله

60
00:20:23.850 --> 00:20:39.900
اه من عند قول ابن قدامة وما اشكل من ذلك الى اخر ما ذكره في تفسير هذه الاية هذا ذكرت لكم سابقا في المحاضرة ليس السابق قبلها وانا اتطرق الى منهج ابن قدامى. ذكرت ان هذا النص في لمعة الاعتقاد

61
00:20:39.950 --> 00:20:55.950
يجنح ويميل الى ان ابن قدامة مفوض جزئي لانه قسم في لمعة الاعتقاد اقول ابن قدامة يقسم نصوص الصفات الى ان هناك نصوص صفات في القرآن وفي السنة نحن نعلم

62
00:20:55.950 --> 00:21:18.350
معناها وهناك نصوص صفات نحن لا نعلم معناها. فهذا القسم نصوص الصفات التي لا نعلم معناها واشكل علينا نؤمن بها مجرد الفاظ ونفوض اه معانيها الى الله سبحانه وتعالى. ونقول هذه النصوص نحن لا نعلم معانيها. نؤمن

63
00:21:18.350 --> 00:21:36.400
بها بمجرد الفاظ. فكلامه في لمعة الاعتقاد يرجح انه مفوض جزئي. لكن لما جمعنا كل اطراف الكلام من كل كتبه وجدنا لا انه في الكتب الاخرى يؤصل لنظرية التفويض بشكل كلي

64
00:21:36.500 --> 00:21:55.200
لكن حينما يأتي ليطبق هذه النظرية على النصوص نعم يصبح مفوضا جزئيا. لذلك قلت لكم كتأصيل هو يؤصل لفكرة التفويض لكن كتطبيق احيانا نثبت بعض النصوص او بعض نصوص الصفات يثبت لها معانيها مثل العلو لله سبحانه

65
00:21:55.200 --> 00:22:11.700
مثل الكلام كما سيأتي معنا. وهناك بعض نصوص الصفات لا يتوقف اه في معناها ويؤمن بها كالفاظ. ويقول معناها عند الله انا لا اعلم معناها. وهذا واضح احبتي في لمعة الاعتقاد. لما يقول لك وما اشكل من ذلك

66
00:22:11.900 --> 00:22:31.650
وجب اثباته لفظا وترك التعرض لمعناه. ونرد علمه الى قائله واضح ان منهجية تفويضية في بعض نصوص الصفات بعض الافاضل الاخيار ممن شرح هذا الكتاب يحاول ان يقول ان قول ابن قدامة وترك التعرض لمعناه يقصد به ترك التعرض

67
00:22:31.650 --> 00:22:49.450
لكيفية اتصاف الله بالصفة. لكن في الحقيقة يعني اجد هذا الفهم بعيد جدا عن سياق الكلام بل سياق الكلام هنا مع سياق مع نصوص ابن القدامى الجملية لا تدل على ان ابن قدامة يريد ما هو متبادر الى الذهن من هذه العبارة

68
00:22:49.450 --> 00:23:09.250
انه يرى ان هناك بعض نصوص الصفات مشكلة فيؤمن بها بمجرد الالفاظ وهذه كلمة بمجرد الالفاظ هو نقالها ابن قدامة اه يفوض معانيها الى الله سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك يبين لنا ابن قدامة ما هي الاية

69
00:23:09.350 --> 00:23:27.050
التي ارتكز عليها في هذا الباب يعني في منهجه في التفويض الجزئي في لمعة الاعتقاد. ما هي الاية التي ارتكز عليها في تفويضه الجزئي؟ وهذه الاية يكررها ابن قدامة في جل كتبه بل حتى في كتابه في اصول الفقه روضة

70
00:23:27.050 --> 00:23:47.050
الناظر اتى بها. هذه الاية هي اية مشهورة في سورة ال عمران. قوله سبحانه وتعالى هو الذي انزل عليك ايات محكمات ان ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما

71
00:23:47.050 --> 00:23:59.150
يعلم تأويله الا الله وين راسخون في علمه يقولون امنا به كل من عند ربنا. هذه الاية تشكل منطلق عند ابن قدامة في التفكير. في باب الصفات العلى لان ابن

72
00:23:59.150 --> 00:24:21.100
باختصار في كتاب روضة الناظر صرح بان ايات الصفات عنده في اعتقاده هو من المتشابهات التي ذم الله عز وجل من يطلبها ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلها ابن قدامة نص في روضة الناظر

73
00:24:21.150 --> 00:24:42.950
بان ايات الصفات من المتشابهات التي ذم الله عز وجل من يطلبها وجعله يعني وقال سبحانه وتعالى فاما الذين في قلوبهم شيخ فيتبعون ما تشابه منه. الذين يتبعون المتشابهات ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل ذمهم الله سبحانه وتعالى. هكذا

74
00:24:42.950 --> 00:25:02.950
فهم ابن قدامة هذه الاية. وساعود الى فهمه لكن دعونا احبتي نقف عند هذه الاية في بيان معناها عموما لن ادخل في التفاصيل كثيرة لكن لابد ان يكون لي وقفة عندها حتى نفهم هذه الاية وما هي المنهجية التي تدل عليها؟ لانه في الحقيقة الان هذه هذه الاية

75
00:25:02.950 --> 00:25:29.450
كل الفرق الكلامية والفرق الاسلامية تحاول ان تفهمها بطريقة توافق منهجها الفرق الاسلامية من المعتزلة والاشاعرة والقلابية وغير كل فرقة تحاول ان تفهم هذه الاية او تأتي بهذه الايات بمعنى يوافق منهجيتها في التفكير العقدي. لذلك لابد ان يكون لاهل السنة والجماعة فيها رأي واضح

76
00:25:29.700 --> 00:25:49.250
يفهم من خلاله ما هو المحكم الذي اراده الله؟ وما هو المتشابه؟ وما معنى ذم الذي يبتغي او يطلب المتشابه  يقول الله سبحانه وتعالى في هذه الاية والذي انزل عليك ايات محكمات هن ام الكتاب

77
00:25:49.400 --> 00:26:16.850
واخر متشابهات. اذا مطلع الاية يقسم لنا النصوص القرآنية الى نصوص قرآنية محكمة ونصوص قرآنية متشابهة هو الذي انزل عليك ايات والذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. طيب ما معنى الايات المحكمات

78
00:26:16.850 --> 00:26:30.800
وما معنى الايات المتشابهات هنا المفصل وهنا يقع النزاع بين العلماء. ما معنى هناك ايات محكمات؟ ما معنى الاحكام هنا؟ وما معنى التشابه؟ طبعا هذا يسمى الاحكام الخاص والتشابه الخاص

79
00:26:31.850 --> 00:26:59.950
نقول احبتي المراد بالايات المحكمات هي الايات التي اتضحت معانيها واتضحت حقائقها لنا في الخارج اعيد اقول الايات المحكمات هي ايات فهمنا معانيها وفهمنا حقيقة هذه المعاني في الواقع الخارجي

80
00:27:00.800 --> 00:27:28.200
فهي ايات واضحة جدا في معانيها وفي حقائقها في الواقع الخارجي اما المتشابهات القسم الاخر واخر متشابهات فهي ايات نفهم اصلا معناها اللغوي لكننا نجهل حقائقها في الواقع الخارجي. لاننا لم نشاهد لهذه المعاني

81
00:27:28.350 --> 00:27:53.100
نظيرا نستطيع ان نقيسها عليه او ان نفهمها من خلاله اعيد الايات المتشابهات في ايات نفهم اصل معناها اللغوي نفهمها بمعانيها. لكننا لا نعرف حقائقها في الواقع الخارجي لان هذه المعاني

82
00:27:53.500 --> 00:28:10.200
لا نجد لها نظيرا ومثيلا في واقعنا نفهمها من خلاله فنحن نفهم اصل المعنى لكن كيف هو في الخارج؟ الله تعالى اعلم هذا هو الفرق بين الايات المحكمات والايات المتشابهات

83
00:28:10.900 --> 00:28:31.250
ايات المحكمات وهي التي نعلم حقائقها يعني نعلم معناها اللغوي ونعلم حقيقة هذا المعنى في الخارج ايات المتشابهات ايات نعرف اصل معناها اللغوي لكننا لا نعرف كيف هي في الخارج مآلها في الخارج لا نعلمه

84
00:28:31.850 --> 00:28:55.050
طيب مثل ايش يا شيخ ايات متشابهات نحن لا نعلم حقائقها في الخارج لكننا نعرف اصل معناها هناك العديد من الايات التي يمكن ادخالها ضمن المتشابهات بهذا المفهوم. مثل الايات التي تتكلم عن اهوال يوم القيامة. وما سيكون من الميزان

85
00:28:55.050 --> 00:29:19.500
الصراط وتطاير الصحف والحشر الايات التي تتكلم عن اهوال يوم القيامة ومراحل اليوم الاخر هي ايات متشابهة. ما معنى انها متشابهة؟ يعني اننا نعلم معناها لكننا لا نعرف حقائقها في الخارج. لاننا لم نشاهد لها نظيرا. فلو سألت كيف

86
00:29:19.500 --> 00:29:39.500
تكون الميزان عند الله سبحانه وتعالى شكل وصورته. اقول لك الله عز وجل اعلم. هناك ميزان حقيقي. لكن كيف شكله وصورته في الخارج الله تعالى اعلم كيف سيكون شكل الصحف التي نأخذها بايماننا وشمائلنا نسأل الله ان نكون اهل اليمين ان يقودها الناس بايمانهم وشمائلهم الله تعالى

87
00:29:39.500 --> 00:29:55.900
اعلم كيف يكون الصراط المنصوب الله تعالى اعلم نحن نعلم معنى الصراط نعلم معنى الميزان. نعلم معنى الصحف نعلم معنى وجود قنطرة بين الجنة والنار. نعلم معنى حوض النبي صلى الله عليه وسلم. لكن حقائقها في الخارج

88
00:29:56.000 --> 00:30:17.900
صورتها في الخارج لا نعلمها لاننا لم نشاهد لها نظيرا في واقعنا وانما الله عز وجل اخبرنا بها فهناك قدر مشترك بين الميزان الذي نراه في حياتنا والميزان الذي هو في يوم سيكون في عرصات يوم القيامة. قدر مشترك اصل معنا

89
00:30:17.900 --> 00:30:37.900
نفهم به ما معنى كلمة ميزان يوم القيامة؟ معنى صحف يوم القيامة. مع ناصرات يوم القيامة. لكن كيف سيكون هذا الميزان شكلا ومظهرا وما الخارجية كذلك الصراط هذه لا نعلم كيفياتها. كذلك ما يمكن ان يعد من المتشابهات ما ذكر الله عز وجل به

90
00:30:37.900 --> 00:30:52.700
قضية البرزخ او ماذا ورد في الاحاديث النبوية من عذاب القبر فعذاب القبر والحياة البرزخية نحن نعلمها كمعنا لكن حقائقها في الخارج كيفية صورتها وما تكون عليه هذا نحن لا نعلم

91
00:30:52.700 --> 00:31:11.100
ونسأل الله ان يرحمنا في تلك اللحظات. كذلك ما يتعلق بصفات الله. فصفات الله عز وجل نحن نعلم معانيها. نعلم معانيها لكننا نجهل حقائقها في الخارج. يعني لوازمها وكيفياتها في الخارج

92
00:31:11.100 --> 00:31:31.950
فكل هذا يمكن اعتباره من المتشابهات. الايات التي تتكلم عن اهوال يوم القيامة وعن ما اعده الله في الجنة وما اعده الله في النار. الايات التي عن عذاب القبر ونعيم القبر اه مراحل البرزخ. الايات التي تتكلم عن اه صفات الله سبحانه وتعالى. لا

93
00:31:31.950 --> 00:31:52.450
هل عندنا في عد هذه الايات من المتشابهات بالمعنى الذي قررناه للمتشابه وهو ان المتشابهات نعلم معناها اللغوي لكننا لا نعلم حقائقها في الخارج. كيفياتها في الخارج لا نعلمها فاذا

94
00:31:52.650 --> 00:32:12.150
المتشابهات بهذا المفهوم واضحة اصبحت عندنا محكمات نعلم معانيها وحقائقها ومدلولاتها في الخارج ومتشابهات نعلم معانيها لكننا لا نعرف حقائقها ومدلولاتها في الخارج. تمام؟ طب دعونا نكمل الاية حتى نفهمها

95
00:32:12.150 --> 00:32:30.950
اذا قال سبحانه هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب يعني هدول الاصول واخر متشابهات هذه الفروع طيب فاما الذين في قلوبهم زيغ الذين في قلوبهم مرض

96
00:32:31.200 --> 00:32:54.050
فيتبعون المتشابه فيتبعون ما تشابه منه يتبعون الايات المتشابهة. فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة فتنة الناس والتشويش عليهم كما تبعد الفرق الكلامية. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله يعني الذين في قلوبهم مرض

97
00:32:54.450 --> 00:33:21.800
يقفون عند الايات المتشابهات ويتبعونها ابتغاء للفتنة. فتنة الناس والتشويش عليهم في معتقداتهم وابتغاء لتأويلها وابتغاء لتأويله. اه كلمة التأويل ايضا لا بد نقف عندها. ما المراد وابتغاء تأويله الان احبتي ركزوا معي. كلمة التأويل

98
00:33:21.850 --> 00:33:42.600
لها ثلاث معاني تستعمل بها معنيان متقدمان مشهوران عند العرب وهناك معنى متأخر لها نشأ مع نشأة العلوم الشرعية هناك معنيان متقدمان معلومان عند العرب وهناك معنى ثالث لكلمة التأويل

99
00:33:43.000 --> 00:34:07.200
متأخر نشأ مع لجوء العلوم الشرعية. ما هي معاني كلمة التأويل التأويل اول معانيه التفسير فكلمة التأويل تستخدم بمعنى كلمة التفسير عند العرب وبهذا المعنى استخدمها علماء التفسير الاوائل مثل ابن جليل الطبري الذي سمى كتابه الكبير الضخم في التفسير

100
00:34:07.500 --> 00:34:24.950
جامع البيان في تأويل القرآن. ما معنى تأويل القرآن؟ اي تفسير القرآن. فكلمة التأويل معهودة عند العرب بمعنى التفسير فيقولون وتأويل هذه الاية دايما ابن جرير يقول وتأويل هذه الاية ما معنى تأويلها؟ تفسيرها

101
00:34:25.250 --> 00:34:44.050
شرح فالتأويل يأتي بمعنى التفسير والشرح هذا المعنى الاول له المعنى الثاني للتأويل المعروف ايضا عند العرب هناك معنى اخر لك هذه الكلمة التأويل بمعنى حقيقة الشيء التي يؤول اليها في الخارج

102
00:34:46.450 --> 00:35:10.200
يقولون تأويل الكلام ايش يعني هذا معنى اخر غير تفسير الكلام. يقولون تأويل الكلام يعني حقيقة وصورته في الخارج هذا يسمى تأويلا فحينما اقول لك اول لي هذا الكلام ممكن اكون اقصد فسر لي هذا الكلام ويمكن اقصد اول هذا الكلام اي ارني حقيقته في

103
00:35:10.200 --> 00:35:35.350
في الخارج ارني حقيقته وصورته في الخارج فانت مثلا قلت مثلا اه عندي هاتف فاقول لك اول لي هذا الكلام يمكن ان يكون قصدي يعني فسر لي ما معنى عندي هاتف؟ ويمكن ان اكون اقصد باول لي هذا الكلام اي ارني حقيقة هذا الهاتف اين هو

104
00:35:35.350 --> 00:35:53.400
ارني صورته. اذا فالتأويل عند العرب يأتي بمعنى تفسير الكلام وشرحه. ويأتي بمعنى حقيقة وصورة الكلام في الخارج المعنى الثالث للتأويل وكما قلنا هو معنى المتأخر حادث لم تستعمله العرب قديما

105
00:35:53.450 --> 00:36:14.300
التأويل المعروف عند علماء اصول الفقه وعلماء الكلام وغيرهم وهو صرف الكلام عن معناه الظاهر الى معنى اخر مرجوح بسبب وجود قرينة اقتضت هذا التأويل صرف الكلام عن معناه الظاهر

106
00:36:15.350 --> 00:36:38.100
الى معنى اخر لوجود قرينة اقتضت هذا العدول. وهو بمعنى المجاز فاستخدام التأويل بهذا المعنى الثالث التأويل بمعنى صرف الكلام عن معناه الظاهر المتبادر الى معنى اخر لوجود قرينة اقتضت هذا العدول هذا يسمى تأويلا

107
00:36:38.150 --> 00:36:58.450
طبعا هناك تأويل صحيح وهو اذا كان العدول عن المعنى الظاهر المتبادر الى المعنى الاخر بقرينة صحيحة فهذا التأويل صحيح وهذا المجال صحيح ويكون بالتالي المعنى هذا الذي سميناه مرجوحا يكون في الحقيقة هو المعنى الظاهر من السياق

108
00:36:58.700 --> 00:37:18.700
يعني في شرح هذا التعريف بسطناه في كتب اصول الفقه وفي شرحنا على قواعد الاصول. لكن ما يهمنا ان تفهم ان التأويل له معنى ثالث وهو اللفظ عن معناه الظاهر الى المعنى المرجوح. لكن هذا الصرف ليس بالهوى لانه ان تصرف اللفظ الى معناه ظاهر معنى مرجوح. من دون قرينة. هذا التأويل الفاسد

109
00:37:18.700 --> 00:37:38.700
لكن ان تصرفوا من المعنى الظاهر الى المعنى المرجوح لقليلنا هذا هو التأويل الصحيح. لكن عموما هذا هذا التفسير لكلمة التأويل انها الصرف عن المعنى الظاهر المعنى المرجوح هذا معنى المتأخر لهذه الكلمة. وبما انه معنى المتأخر نشأ مع نشأة العلوم. لا يجوز ان افسر كلمة

110
00:37:38.700 --> 00:37:53.450
تأويل في هذه الاية بهذا المعنى الثالث لانه اتفقنا هذا المعنى الثالث كلمة التأويل لم يكن حاضرا في اذهان الصحابة واذهان العرب حينما نزل القرآن يخاطبهم بهذه الاية فبالتالي يجب ان استثني

111
00:37:53.800 --> 00:38:15.450
المعنى الثالث ومن خطأ بعض المفسرين المتأخرين انهم تأثروا بقضايا التأويل عند الاصوليين وعلماء الكلام فقالوا معنى التأويل في هذه الاية القرآنية ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر الى المعنى المرجوع. نقول هل هذا تفسير خطأ. لان كلمة التأويل ها لان

112
00:38:15.450 --> 00:38:36.400
التأويل لم تكن معروفة بهذا المعنى عند الصحابة وعند العرب عموما. وانما ينبغي ان تفسر التأويل باحد المعنيين المعلومين عند العرب. اما التأويل بمعنى التفسير او التأويل بمعنى حقيقة الشيء التي يؤول اليها في الخارج

113
00:38:36.600 --> 00:38:53.600
اما تفسر قيمة التأويل في هذه الاية. بالمعنى الاول او المعنى الثاني. اما المعنى الثالث هذا لا نفسر به. انه معنى الحادث متأخر طيب اذا دعونا ننظر اي المعنيين يصلح لشرح كلمة التأويل هنا. هل هو المعنى الاول ولا المعنى الثاني

114
00:38:54.000 --> 00:39:18.900
فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة كما قلنا فتنة التشويش على الناس وابتغاء تأويله وابتغاء تأويله يعني ابتغاء تفسيره ولا المراد ابتغاء الوصول الى حقيقته في الخارج

115
00:39:19.200 --> 00:39:38.250
اه فهمنا لكلمة المتشابه هو الذي سيقودنا الى فهم كلمة التأويل اذا انت فسرت المتشابه بشكل صحيح وفهمته بشكل صحيح ستفهم كلمة التأويل هنا بشكل صحيح. اذا فسرت كلمة المتشابه بشكل خاطئ

116
00:39:38.300 --> 00:39:56.900
سيقودك هذا الى تفسير كلمة التأويل بشكل خاطئ. نحن ايش فسرنا المتشابهات؟ قلنا المتشابهات هي النصوص التي نعلم اصل معناها اللغوي لكننا لا نعلم حقيقتها في الخارج لاننا لم نشاهد لها نظيرا مماثلا لها

117
00:39:56.900 --> 00:40:18.600
في حياتنا تمام هكذا فسرنا المتشابه. بالتالي لما يقول سبحانه فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله الله عز وجل لا يذم من يبتغي تأويل هذه المتشابهات بمعنى تفسيرها

118
00:40:18.750 --> 00:40:46.050
لانه تفسير المتشابهات هذا ممكن حاصل لانه متشابه نحن نعلم اصل معنى نحن نعلم اصل معناه فبالتالي تأويل المتشابه نفسر التأويل بالمعنى الاول لو هو التفسير لا حرج فيه لان المتشابه معلوم المعنى اصالة لكنه مجهول الكيفية والصورة الخارجية

119
00:40:46.100 --> 00:41:05.650
فتأويل المتشابه بمعنى تفسير المتشابه هذا لا اشكال فيه ولا يذم صاحبه. لانه ضمن المستطاع. ايات المتشابهات معلومة اصل المعنى. لكن تأويل المتشابه الذي يذمه الله هو التأويل بالمعنى الثاني

120
00:41:06.050 --> 00:41:28.650
تأويل المتشابه يعني الوصول الى حقيقة وصورة هذه الايات المتشابهات في الخارج. اه اذا اردت ان تصل الى حقيقة وصورة هذه الايات المتشابهات في الخارج تكون انت مذموم عند الله سبحانه وتعالى. لانك لن تستطيع ان تصل الى

121
00:41:28.800 --> 00:41:51.150
حقيقتها في الخارج لانك لم تشاهد لها مثيلا ولا نظيرا. بالتالي سعيك الى الوصول الى حقائقها في الخارج سيقود هذا الى تشبيه الخالق بالمخلوق وسيقودك الى اغاليط وتصاوير واوهام عقلية في ادراك حقائق هذه الايات في الخارج

122
00:41:51.150 --> 00:42:14.750
ولا يكون هذا واقعا صحيحا فايات الصفات اذا عددناها من المتشابه نقول نحن نأول هذه الايات بمعنى نفسر معناها. وان كنت قلت في المحاضرة السابقة ان السلف الصالح كانوا يسكتون عن تفسير ايات الصفات

123
00:42:14.750 --> 00:42:29.900
من ان يعرفوها او يخوضوا في تفسيرها بالفاظ لا تليق بجلال الله. وان كان بعضهم مثل احمد بن حنبل خاض في تفسير بعضها ليرد على الجهمية الذين نفوا معاني نصوص الصفات. لكن المهم

124
00:42:30.050 --> 00:42:47.100
ايات الصفات تأويلها بمعنى تفسيرها وادراك المعنى العام لها هذا لا اشكال فيه لكن تأويلها بمعنى محاولة ادراك حقائقها في الخارج. كيف اتصف الله بالصفات في الخارج؟ هذا هو المذموم الذي يجب ان يجتنب

125
00:42:47.100 --> 00:43:08.000
وخاضت فيه المشبهة والمشبهة من الفرق البدعية. كما ذكرنا ان الذين اخطأوا وانحرفوا بباب الصفات كانوا معطلة مشبهة المشبهة قاسوا صفات الخالق في كيفياتها الخارجية على صفات المخلوقين. وهذا هو اه

126
00:43:08.000 --> 00:43:28.550
تأويل المذموم في هذه الاية. طريقة المشبهة الذين تأول المتشابهات تأولوها بمعنى سعوا لادراك حقائقها في الخارج مع ان هذه ايات متشابهات لا نستطيع ان ندرك حقائقها في الخارج وانما نفهم اصل المعنى

127
00:43:28.850 --> 00:43:54.100
تمام؟ فاذا فهمنا هذه الاية احبتي بهذه المنهجية انحلت الاشكال عنا ان المحكمات هي الايات المعلومة المعنى والمعلومة الحقائق المتشابهات ايات معلومة المعنى لكننا لا ندرك حقائقها في الخارج فالله سبحانه وتعالى امرنا كيف نتعامل مع الايات المتشابهات؟ امرنا سبحانه وتعالى الا نتبع هذه الايات المتشابهات. لكن ما المراد ان لا

128
00:43:54.100 --> 00:44:17.550
نتبعها يعني الا نخوض او الا نسعى في معرفة حقائقها الخارجية. لانها هذه الايات حجب عنا حجب عنا معرفة حقائقها الخارجية حجب عنا معرفة حقائقها الخارجية على الاقل في هذه الحياة الدنيا

129
00:44:18.400 --> 00:44:47.100
فالسعي لمعرفة حقائقها الخارجية هو تشويش على الناس في عقائدهم وتلويث لها فالله سبحانه وتعالى قال فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. يقفون مع المتشابهات ابتغاء لتشويش على الناس ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلها يعني وسعيا منهم للوصول الى حقائقها في الخارج. وما يعلم تأويله الا الله

130
00:44:47.350 --> 00:44:57.350
وما يعلم تأويله الا الله. ايش يعني وما يعلم تأويله؟ نفس القضية. ما احنا فسرنا التأويل ابتداء بانه معرفة حقائقها في الخارج. بالتالي وما يعلم تأويله الا الله يعني لا

131
00:44:57.350 --> 00:45:20.200
لا يعلم حقائق هذه النصوص المتشابهات في الخارج الا الله وليس المراد والله اعلم انه لا يعلم تأويله الا الله يعني لا يعلم تفسيرها اصالة الا الله لا المراد لا يعلم تأويلها الا الله يعني لا يعلم حقائقها في الخارج الا الله. وما اصل معناها التفسير العام لمعناها هذا

132
00:45:20.200 --> 00:45:33.400
من خوطب بهذا الكتاب العزيز لذلك ثم اكون سبحانه. الوقوف طبعا عند جماهير السلف عند قوله سبحانه وتعالى وما يعلم تأويله الا الله ثم يكملون والراسخون في علمه يقولون امنا

133
00:45:33.400 --> 00:45:53.400
به كل من عند ربنا. يعني العلماء الراسخون يقولون نحن نؤمن بالايات المتشابهات على معانيها لكننا نقف وعند ذلك ولا ندخل في كيفياتها وفي حقائقها في الخارج لاننا لا نستطيع ادراك ذلك ونقول كل من عند ربنا

134
00:45:55.500 --> 00:46:16.750
بهذه منهجية تنحل هذه الاية ويتضح لنا ما المراد بالمحكم ما المراد بالمتشابه؟ ما هو المذموم في تأويل المتشابه فهمتم احبتي؟ المحكم واضح المعنى واضح الحقيقة. المتشابه واضح المعنى لكنه غير واضح وغير معلوم الحقيقة لنا في

135
00:46:16.750 --> 00:46:37.650
تأويل المتشابه المذموم هو السعي لمعرفة حقيقة المتشابهات في الخارج. والله قال وما يعلم تأويله الى الله لا يعلم حقائقها في الخارج الا الله سبحانه وتعالى واما الراسخون في العلم فيقولون هذه المتشابهات. نحن نعلم معناها ولكننا بعد ذلك لا نعرف حقائقها في الخارج

136
00:46:37.650 --> 00:46:59.900
لاننا لم نشاهد لها نظيرا بهذه القضية او بهذا التفسير يكتمل ويلتئم عندنا المعاني اما ان نجعل مئات الايات القرآنية الواردة في الصفات العلى والواردة في احوال يوم القيامة ان نجعلها كلها من المتشابهات

137
00:46:59.950 --> 00:47:19.950
بالمعنى الذي يقرره المفوضة ان المتشابهات هي ايات لاحظوا ماذا تقول المفوضة في تفسير المتشابهات. اخونا ايات المتشابهات هي ايات نحن نؤمن بمجرد الفاظها. واما معانيها فنحن لا نعلمها ونكلها الى

138
00:47:19.950 --> 00:47:45.650
الى الله سبحانه وتعالى تفسير الايات المتشابهات بهذا الشكل سيجعل هناك حجم كبير من القرآن الكريم مجرد الفاظ لنا ولا نفهم شيئا منه كمعاني وهذا يتعارض مع قوله سبحانه في وصفه لكتابه انه هدى للمتقين. وقوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

139
00:47:46.400 --> 00:48:08.250
وقوله الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير هناك تفصيل واحكام ووضوح في ايات القرآن الكريم من حيث المعاني واما حقائقها في الخارج نعم هناك قسم معلوم الحقائق في الخارج وهناك قسم مجهول الحقائق في الخارج. هذا الذي يلتئم فيه او تلتئم فيه الصورة

140
00:48:08.250 --> 00:48:27.300
واما التفسير المتشابهات او تصورها على انها ايات لا نعرف اصل معانيها. ثم ندخل فيها الصفات وايات اليوم الاخر وغيرها من الايات هذا سيجعل جزء كبير من القرآن في حيز المبهمات

141
00:48:27.850 --> 00:48:50.000
اه الان يمكن يعني انا اقول هناك رأي يرى ان المتشابهات هي ايات لا نعلم فعلا معناها هناك رأي لبعض الافاضل يعني هي مسألة يعني تقبل الاخذ والرد لكن انا قررت التفسير الذي يلتئم عموما مع منهج السلف الصالح. وسادلل لماذا فسرت المتشابه

142
00:48:50.000 --> 00:49:11.200
بهذا المعنى الان بعد قليل ان شاء الله. لكن اقول هناك رأي اخر يقول المتشابهات فعلا ايات لا نعلم معناها لكنه يحصرها في آآ الحروف المقطعة في اوائل السور وفي ايات معينة محدودة. ولا يقول الايات المتشابهات هي ايات الصفات

143
00:49:11.200 --> 00:49:33.300
واليوم الاخر الى غير ذلك. يعني هناك تيار من علماء التفسير يقول المتشابهات في ايات لا نعلم معناها اختاروا هاي الطريقة لكنهم لم يجعلوا ايات الصفات من قبيل المتشابهات بهذا المعنى. بل قالوا ايات الصفات نحن نعلم معانيها. بالتالي لا ندخلها في

144
00:49:33.300 --> 00:49:52.800
ايات المتشابهات التي لا يعرف معناها. الان من قال الايات المتشابهات هي التي لا يعرف اصل معناها. ولكننا لا ندخل فيها ايات الصفات والايات التي تتكلم عن عذاب القبر وعن اليوم الاخر. هؤلاء لا اشكال بيننا وبينهم لانها في النهاية ستبقى قضية تفسيرية

145
00:49:52.900 --> 00:50:10.500
ان قشر مراد بالايات المتشابهات وفيه جذب ورد ولا يوجد عندنا نص حاسم. بالتالي هناك اخذ ورضوى بينهم او بيننا وبينهم لكن المشكلة تكبر حينما نقول المتشابهات لا نعلم معناها ونقحم فيها ايات الصفات واليوم الاخر

146
00:50:10.700 --> 00:50:31.450
ويعني الايات التي تتكلم عن اليوم الاخر. او هنا ستصبح مشكلة عويصة انه انت بالتالي عندك جزء كبير من القرآن الكريم سيدخل عندك ضمن ايات المتشابهات هنا المشكلة الكبرى لكن لو جاء شخص وفسر المتشابهات بانه لا يعلم معناها ولا يجوز لنا ان ان نفسر معناها ففسر التأويل

147
00:50:31.450 --> 00:50:48.700
في الاية بانه التفسير لكن لم يدخل ايات الصفات ضمن المتشابهات كما قلنا الخلاف مع هذا خلاف مقبول القضية كما قلنا المشكلة الكبرى في وجهة نظري ان تفسر المتشابهات بانها لا يعلم معناها ثم

148
00:50:48.700 --> 00:51:08.700
ثم ندخل فيه ايات الصفات والايات التي تتكلم عن البرزخ وعن اليوم الاخر. هنا المشكلة العظمى. يعني تركيب هذا مع هذا. واما تفسير المتشابهات بانه لا معناه ونحصر ذلك في فواتح السور كما ذكر بعض اهل العلم. وفي ايات معينة هذا كما قلناه الخلاف فيه واسع يقبل الاخذ والرد

149
00:51:08.700 --> 00:51:28.700
بشرط الا ندخل ايات الصفات اه ايات اليوم الاخر. وايات نعيم الجنة اه نعيم الجنة وعذاب النار فيها. طيب. الان يا شيخ هل عندك دليل على ان على ان المتشابه هو ما يعلم معناه لكننا نجهل حقائقه في الخارج انت فسرت المتشابهات

150
00:51:28.700 --> 00:51:52.400
بانه ما يعلم اصل معناه لكننا نجهل حقائقه في الخارج. هل عندك شيء يسعفك في هذا الفهم؟ اقول هناك بعض النصوص التابعين في هذا الباب تساعد على هذا الفهم مجاهد ابن جبر امام المفسرين رحمة الله عليه واكبر تلميذ لابن عباس في التفسير وعليه يعتمد العلماء حقيقة في نقولاتهم الاثرية

151
00:51:52.400 --> 00:52:17.650
يقول مجاهد بن جبر عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته الى خاتمته اقف عند كل اية اية. واسأله عن تفسيرها لا هيسقى المجاهد ابن جبر. عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته الى خاتمته اقف عند كل اية اية واسألك

152
00:52:17.650 --> 00:52:32.100
وعن تفسيرها الان احبتي ماذا نفهم من هذا ان مجاهد ابن جبر كان يقف عند كل الايات القرآنية سواء الايات اللي تتكلم عن صفات الله او تتكلم عن اليوم الاخر او تتكلم عن نعيم

153
00:52:32.100 --> 00:52:55.400
من الجنة او عذاب النار او عن البرزخ وعذاب القبر. وقف عند كل الايات واستفسرها واستشرحها من ابن عباس لو كانت المتشابهات هي الايات التي لا يعلم معناها اصالة وكانت نصوص الصفات والنصوص التي تتكلم عن اليوم الاخر من ضمن المتشابهات

154
00:52:55.600 --> 00:53:15.600
لكان اخبرنا مجاهد ابن جبر انه هناك آآ يعني حجم كبير او ايات كثيرة في القرآن الكريم ابن عباس لم يستطع ان يفسرها واعتبرها من المتشابهات. هذه هي القضية لو كان لانه احبتي نصوص الصفات في القرآن مئات النصوص

155
00:53:15.650 --> 00:53:35.650
والنصوص التي تتكلم عن اهوال يوم القيامة وعن الجنة وعن النار. مئات النصوص. لو كانت هذه النصوص من المتشابهات بمعنى لا نعلم الاصل معناها اذا كان مجاهد ابن جبر اخبرنا انني عرضت المصحف على ابن عباس فكان هناك جزء محكم. ابن عباس فسر معنا وهناك جزء

156
00:53:35.650 --> 00:53:51.900
متشابه ابن عباس قال هذا متشابه لا نعلم معناه ونؤمن بلفظه. لكن مجاهد ابن جبر ما قال هكذا. قال انا عرضت المصحف اقف عند كل يفسرها اذا هذا يدل على ان المتشابه ليس هو الذي لا يعلم اصل معناه

157
00:53:52.350 --> 00:54:07.550
وانما هو الذي يعلم معناه لكن لا يعلم حقائقه في الخارج فقط واذا تريدون القول ان المتشابه هو الذي لا يعلم اصل معناه بدكم تحصروه في جزء محدود جدا جدا من القرآن. ولا يجوز ان

158
00:54:07.550 --> 00:54:23.150
تقحموا فيه ايات الصفات واليوم الاخر والجنة والنار. لانه هذا معناه ان نصف القرآن سيصبح من قبيل الذي لا يعلم معناه. كذلك ورد عن مجاهد بن جبر وعن طائفة من علماء السلف انهم قالوا

159
00:54:23.400 --> 00:54:50.050
انهم يعلمون معنى المتشابه ورد عن مجاهد ابن جبر وعن طائفة من علماء السلف انهم قالوا في المتشابهات قالوا انهم يعلمون معنى المتشابه. اه وهذا نص واضح بالتالي ان مجاهد ابن جبر يقول انا اعلم معنى المتشابهات. اذا المعنى معلوم. طب اذا ما هو المجهول في المتشابهات؟ حقائقها في الخارج

160
00:54:50.150 --> 00:55:13.150
فهذا يؤكد الفكرة التي قررناها فلابد بالتالي ان يكون المتشابه معلوم المعنى في الاصل لكن الذي لا يعلم فيه هو صورته وحقيقته في وبالتالي حينما نتعامل مع هذا النوع من الايات ندرك اصل المعنى ونفوض الكيف والخارج الى الله سبحانه وتعالى

161
00:55:13.150 --> 00:55:30.750
ونرد المتشابه الى المحكم. فنقول في نصوص الصفات نؤمن باصل معناها ونردها الى المحكم كقوله تعالى ليس كمثله شيء وقوله تعالى لم يكن له كفوا احد. فهذه الايات محكمات ليس كمثله شيء محكم

162
00:55:32.800 --> 00:55:48.250
لم يكن له كفوا احد محكمه واضحة المعنى وواضحة الحقائق فحينما نأتي نتعامل مع ايات الصفات ونجعلها من المتشابهات فنقول هي من المتشابهات يعني اننا لا ندرك حقائقها في الخارج

163
00:55:48.250 --> 00:56:08.250
والمتشابهات ترد الى المحكمات فحينما نأتي الى نصوص الصفات نثبت معانيها ونقول ليس كمثله شيء. نثبت معانيها ونقول لم يكن كفوا احد ولا نتأولها بمعنى لا نخوض في ماذا؟ لا نخوض في حقائقها في الخارج. هذا معنى اننا لا نتأول المتشابهات

164
00:56:08.250 --> 00:56:25.750
لا نخوض في معانيه في حقائقها الخارجية تمام الان هذا هو الفهم الذي اقرره وهو الذي يعني يسير عليه علماء اهل السنة عموما. ابن قدامة رحمة الله عليه حينما يأتي بهذه

165
00:56:25.750 --> 00:56:45.200
الاية ويوظفها كما قلنا في سياق كلامه يشعرنا ابن قدامة انه يفهم هذه الاية بطريقة اخرى في الحقيقة يعني حينما اقرأ كلامي بن قدماء في لمعة الاعتقاد وفي روضة الناظر وفي غيره من الكتب. ابن قدامة يجنح الى ان معنى المتشابهات يجنح

166
00:56:45.200 --> 00:57:05.500
الى ان معنى المتشابهات اننا لا نعلم اصل معناها. ونفوض المعنى الى الله هكذا يفسر المتشابه اننا لا نعلم اصل المعنى فهي ايات نؤمن بها مجرد الفاظ. واما معانيها فنكلها الى الله ويفسر التأويل الوارد

167
00:57:05.500 --> 00:57:25.600
في الاية اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشاء منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. يفسر التأويل بانه التفسير يقول بالمعنى الاول لكلمة التأويل يجعل التأويل بالمعنى الاول لها التفسير فيقول تفسير المتشابه

168
00:57:25.700 --> 00:57:47.600
مذموم عند الله تفسير المتشابه مذموم عند الله فهذه الاشكالية انه قال المتشابهات هي التي لا نعلم اصل معناها والله عز وجل ذم الذي يبتغي تأويلها. طب ايش يعني تأويلها يا ابن قدامة؟ ابن قدامة يرى ان التأويل هو التفسير عموما

169
00:57:48.300 --> 00:58:13.550
يرى ان التأويل هو التفسير عموما فابن قدامة اذا جعل المتشابهات هي مجهولة المعاني طيب وقال لا يجوز تفسيره هذه المتشابهات لانها مجهولة المعاني ولا يعلم معانيها الا الله الان كما قلت لكم ابن قدامة عد نصوص الصفات

170
00:58:13.800 --> 00:58:33.800
كتقعيد عد نصوص الصفات من المتشابهات التي لا نعلم معناها وتأويلها بمعنى تفسير معناها مذموم ولا يعلم معناها الا الله. لكن لما اتينا للواقع العملي عند ابن قدامة وجدنا انه لا يجعل كل ايات الصفات من

171
00:58:33.800 --> 00:58:50.100
هذه المشكلة التي يعني آآ يعني يوقعنا فيها ابن قدامة انه يؤصل تأصيلات عامة في روضة الناظر يقول ومن المتشابهات ايات الصفات ثم لما يأتي للتطبيق العملي نجد لا انه مش كل ايات الصفات يعتبرها ابن قدامة من المتشابه

172
00:58:50.300 --> 00:59:10.300
فهو مثلا يثبت الكلام بمعناه لله سبحانه وتعالى. يثبت العلو بمعناه لله سبحانه وتعالى. هناك عديد من الصفات يثبتها بمعانيها لله عز وجل وهناك نصوص صفات اخرى هي التي اعتبرها ابن قدامة مشكلة كما ذكر لكم في اللمعة فنصوص الصفات

173
00:59:10.300 --> 00:59:36.700
مشكلة هي المتشابه وهي التي لا يجوز ان نتأولها ان نفسرها ونفوض تفسيرها الى الله سبحانه وتعالى فهمتم اين وابن قدامة كيف يفكر؟ لانه احيانا يطلق واحيانا يقيد هذه مشكلة احيانا يطلق نصوص الصفات من المتشابهات. هكذا يقول في الروضة. لما يأتي لللمعة لا نجد انه في في تفصيل عنده انه يقول لكم قبل قليل

174
00:59:36.700 --> 00:59:55.800
ان نصوص الصفات ما اشكل منها ما اشكل معناها في اشي ليس مشكلا. فما اشكل القسم المشكل من نصوص الصفات نثبتها كالفاظ ونفوض معناها الى الله. ثم مباشرة يستدل على هذه الفكرة بالاية. هو الذي انزل عليك ايات محكمات

175
00:59:55.800 --> 01:00:15.800
كتاب اخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. فهو يريد باتيانه بهذه الاية بعد القاعدة التي ذكرها يريد ان اخبرنا ان هناك قسم من ايات الصفات من المتشابهات. ايش يعني متشابهات ابي القدامى؟ اه المتشابهات عندي التي

176
01:00:15.800 --> 01:00:35.500
لا يعلم معناها. بالتالي لا يجوز لكم ان تتأولوها يعني ان تفسروها عموما. سواء التفسير بصرفه يعني على معانيه الظاهرة او التفسير على طريقة المتكلمين بصرفها عن المعاني الظاهرة الى معاني اخرى مرجوحة. فابن قدامة

177
01:00:35.500 --> 01:00:55.500
يلغي التأويل عموما سواء التأويل بمعنى المعنى الظاهر. يعني تفسير المعنى الظاهر او التأويل بمعنى اه التفسير على طريقة المتكلمين. فابن قدامة يريد ان يلغي التأويل بكل اشكاله لهذا القسم من نصوص الصفات. يريد ان يلغي التأويل

178
01:00:55.500 --> 01:01:10.800
بكل اشكاله لهذا القسم من نصوص الصفات. بالتالي نريد ان نقول هل يا ابن قدامة كل نصوص الصفات عندك من المتشابهات على ما ذكرت في روضة الناظر؟ ام بعض نصوص الصفات عندك من

179
01:01:10.800 --> 01:01:31.950
كما نفهم من كلامك في لمعة الاعتقاد. كما قلت لكم الذي يظهر ان ابن قدامة من حيث التطبيق من حيث التطبيق مفوض جزئي فهو لا يتعامل مع كل نصوص الصفات على انها من المتشابهات بالمعنى الذي يفهمه هو للمتشابه. بل يجعل بعض نصوص الصفات من المتشابهات

180
01:01:31.950 --> 01:01:55.900
وهو الاكثر عنده وبعضها لا واضح المعنى لا يجوز لنا ان نجحده طبعا سامحوني انا بسطت الكلام هنا حتى يفهم استدلالات ابن قدامة. لماذا استدل بهذه الاية اية هو الذي انزل عليك الكتابهات بعد قوله وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعارض لمعناه هو يريد ان يقول ان هذه الاية

181
01:01:55.900 --> 01:02:08.750
اخبرنا ان هناك متشابهات المتشابهات عندي ما لا يعلم معناه. وهناك قسم من نصوص الصفات لا يعلم معناه فادخله من المتشابهات. وهذا الذي يريد ان يقولوا رحمة الله عليه. ثم

182
01:02:09.250 --> 01:02:23.500
يعني بعد ان انتهينا من كلام ابن قدامة العمومي وهو الذي يسير علينا في لمعة الاعتقاد انه مفوض جزئي. بدأ يستدل بكلام السلف الصالح. وهذا يدلل على ما ذكرته اولا ان ابن

183
01:02:23.500 --> 01:02:43.500
قدامى يسير على طريقة علماء اهل السنة والجماعة انه في بنائه العقدي في بنائه العقدي يعتمد على النصوص المنقولة عن السلف وعن الاحاديث النبوية وعلى القرآن والسنة ما عنده يعني الطريقة الكلامية المتعمقة لكن اشكاليته في الفهم. كيف فهم كلام السلف هنا مشكلة ابن قدامة

184
01:02:43.500 --> 01:03:03.500
وليس مشكلة ان بناء العقد اصالة يستند على اصول خاطئة. لا لا. هو يستند على اصول صحيحة. لكن اشكاليته في فهم هذه الاصول والنصوص فمثلا هذا النص الاول لي ابن قدامة يقول ابن قدامة قال الامام ابو عبد الله احمد ابن محمد ابن حنبل في قوله تعالى ان الله ينزل الى السماء الدنيا. هذا نص نقلته سابقا

185
01:03:03.500 --> 01:03:23.500
اقرأه سريعا وان الله يرى يوم القيامة وما اشبه هذه الاحاديث نؤمن بها ونصدق بها بلا كيف ولا معنى. هذه رواية حنبل بن اسحاق التي ذكرتها لكم في المحاضرة السابقة وعالجناها بالتفصيل. نؤمن بها ونصدق بها بلا كيف ولا معنى وعرفنا ايش يعني اه ولا معنى. ولا نرد

186
01:03:23.500 --> 01:03:43.500
شيئا منها ونعلم ان ما جاء به الرسول حق ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا صفات الله لا نحدها ولا نجعل لها غاية. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ونقول كما قال اي تعالى ونصفه بما وصف به نفسه

187
01:03:43.500 --> 01:04:03.500
لا نتعدى ذلك ولا يبلغه وصف الواصفين. نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نتعدى القرآن والحديث ولا نعلم كيف كنه ذلك. هذه القضية بركز عليها احمد

188
01:04:03.500 --> 01:04:21.900
كيف كنه ذلك الكيفية هي التي نجهلها. ولا نعلم كيف كنه ذلك الا بتصديق الرسول وتثبيت القرآن طبعا هذي كلها رواية واحدة عن الامام احمد بن حنبل وفيها العديد من يعني القواعد العامة في باب الصفات عند السلف الصالح. لكن كما قلنا

189
01:04:21.900 --> 01:04:34.650
وقع فيها اجمال هذا النص لاحمد بن حنبل وقع فيه اجمال في قوله الى كيف ولا معنى لا معنى. ابن قدامة لما اتى الى ولا معنى اه ذهب الى مسلك التفويض

190
01:04:34.750 --> 01:04:49.450
فهم هذه العبارة عن احمد بن حنبل بطريقة معينة ان احمد بن حنبل يرى اننا نؤمن بها بنصوص الصفات على انها مجرد الفاظ ومعانيها نفوظها الى الله وهذا كما قلنا فهم ليس بصحيح

191
01:04:50.050 --> 01:05:10.050
اه كذلك اه الامام محمد بن ادريس الشافعي يقول هذا نص اخر ينقله ابن قدامة. قال الامام ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله. وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله. يعني ايضا شف هذا

192
01:05:10.050 --> 01:05:29.700
الشافعي آآ يتكئ عليه المفوضة. ويمكن ها يمكن ان يفهم على طريقة التفويض. لان الشافعي يقول في امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله. المفوض ايش يفهمون هذا النص؟ يقول ان الامام الشافعي يقول اننا نؤمن بالنصوص التي اتت عن الله

193
01:05:30.050 --> 01:05:47.650
نؤمن بها على المعنى الذي يريده الله اه طب هل هذا المعنى الذي يريده الله؟ نحن كبشر نعلمه هنا الاشكالية المفوضة يقولون الشافعي يريد ان يقول ان هناك معاني لا نعلمها يعلمها الله

194
01:05:47.800 --> 01:06:07.800
ونحن نؤمن بهذه النصوص بمجرد الالفاظ. هذا مراد الشافي. لكن في الحقيقة ليس هذا ظاهر في مراد الشافعي. لاننا لو جمعنا كلام الشافعي هنا هاي هاي المشكلة مشكلة الاقتطاع المجتزأ لا تعطى الصورة كاملة. اجمع كلام الشافعي في كل المواطن وامنحني الصورة الكاملة. هل الشافعي يثبت

195
01:06:07.800 --> 01:06:27.800
معاني نصوص الصفات نعم الشافعي يثبت معاني نصوص الصفات كما ورد ذلك عنه في كثير من النصوص وان لم يكن مكثرا كاحمد بن حنبل لكن ورد عنه ما يشير الى انه يثبت معاني نصوص الصفات. فقوله الشافعي هنا امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله. لا يقصد من انه على مراد الله

196
01:06:27.800 --> 01:06:47.800
الذي لا نعلمه نحن هو يريد ان يقول اننا نؤمن بهذه النصوص وبما جاء عن الله سبحانه وتعالى على على المعنى الذي يريده الله سبحانه على المعنى الذي يريده الله وهذا المعنى الذي يريده الله هو المعنى المتبادر الظاهر

197
01:06:47.800 --> 01:07:07.800
من النص ليس المعنى الذي يريده الله هو المعنى الذي لا نعلمه نحن نجهله وكتبه الله عنده. ولم يقل ذلك الشافعي. انتم ايها المفوضة تحاولون فهم العبارة بهذه الطريقة. طب انت ايضا لماذا تفهم العبارة بطريقتك؟ اقول انا لا افهم العبارة بطريقتي. انا اجمع بين هذه العبارة

198
01:07:07.800 --> 01:07:27.950
وبين العبارات الاخرى عن الامام الشافعي حتى تلتئم عند السورة لا يجوز ان تفهم رأي الامام من نص واحد خطأ علمي لابد تجمع كل نصوص الامام لتكتمل عندك الصورة. فان الكلام لا يفهم الا بجمع اطرافه وسياقاته. فقول الشافعي امنت

199
01:07:27.950 --> 01:07:47.700
بالله وبما جاء عن الله على مراد الله مراد الله هو المعنى الظاهر المتبادر من النص كما يفهمه علماء التفسير طبعا وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله مراد رسول الله هو المعنى الظاهر المتبادر المفهوم من النص من سياقه. ولهذا المعنى نفهمه

200
01:07:47.700 --> 01:08:16.150
ولكننا كما قلنا نجهل الكيفية واللوازم الخارجية. قال وعلى هذا الان يكمل ابن قدامة ليؤكد منهجه. قال وعلى هذا درج السلف وائمة الخلف كلهم متفقون على الاقرار والامرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله. الان ايش مرادك بتأويله؟ كما قلت لكم يعني سيبقى بعض

201
01:08:16.150 --> 01:08:36.150
الالفاظ التي يريدها ابن قدامة الفاظ محتملة. انه ماذا تريد يا ابن القدامى بالتأويل؟ الذي يظهر لنا ان التأويل عندك معناه واسع التأويل آآ المذموم الذي يتبعه علماء الكلام والتأويل بمعنى ايضا التفسير لاصل المعنى. مش هيك احنا فهمنا الاية انه ابن قدامة

202
01:08:36.150 --> 01:08:50.600
يفهم التأويل المذموم في الاية ان التأويل هو التفسير عموما سواء التفسير بالمعنى الظاهر او التفسير على طريقة صرف اللفظ عن المعنى الظاهر الى المعنى المرجوح فكلمة التأويل في الحقيقة ابن قدامة يوسعها

203
01:08:50.650 --> 01:09:09.900
يدخل فيها اي تفسير للنص سواء تفسير لمعناه الظاهر او تفسير من صرفه من المعنى الظاهر الى المعنى المرجوع بقرينة صحيحة او بغير صحيحة. هو يمنع التأويل ان العام طبعا هل هو يمنع التأويل لكل نصوص الصفات

204
01:09:10.400 --> 01:09:23.850
او لبعض نصوص الصفات هذه هي المشكلة والذي رجحناه انه في الحقيقة لا. هو يمنع طبعا التأويل بالمعنى الكلامي. صرف اللفظ عن معناه وهذا المعنى المرجوح هذا يمنعه تماما. التأويل بمعنى

205
01:09:23.850 --> 01:09:44.650
التفسير لنصوص الصفات يمنعه في بعض النصوص ويجوزه في بعض النصوص وان كانت تأصيله العام هو طريقة المفوضة طيب وعلى هذا درج السلف وائمة الخلف كلهم متفقون على الاقرار والامرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله. وقد امرنا

206
01:09:44.650 --> 01:10:04.650
الاختفاء لاثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات. واخبرنا انها من الضلالات. لاحظ يقول نحن مأمورون باتباع السلف هذه الكلمات يجب الا تمر علينا سريعا. يعني ما هو منهج ابن قدامة في البناء العقدي؟ هذا نستخلصه من ثنايا نصوصه. انه مرجعه

207
01:10:04.650 --> 01:10:24.650
في البناء العقدي لطريقة اهل السنة والجماعة. لذلك هو من علماء اهل السنة والجماعة. واشكاليتنا مع ابن قدامة في جزئية الصفات هي الية محدودة مؤطرة وليست اشكالية عامة في كل منهجه الاعتقادي. لذلك كما قلنا يعتبر من علماء اهل السنة والجماعة رحمة الله عليه. ثم يدلل على اهمية

208
01:10:24.650 --> 01:10:42.900
الاختفاء بالسلف والاهتداء بمنارهم باحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. ثم يعني لاحظوا ابن قدامة يحشد دائما النصوص. واضح

209
01:10:43.000 --> 01:10:58.600
يحشد ايات قرآن يحشد احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. يحشد اثار الصحابة. يحشد كلام التابعين والسلف الصالح. الان كيف يفهم هذا امر اخر؟ لكن على ماذا اعتمد على الكتاب والسنة وكلام السلف الصالح

210
01:10:58.700 --> 01:11:12.550
بدنا نفرق بين زاويتين. كيف فهم الايات القرآنية؟ كيف فهم الاحاديث؟ كيف فهم كلام السلف؟ هذه جزئية واعتماده عليها هذه الجزئية اخرى لكل منها حظ في وزن هذا الامام العظيم

211
01:11:13.200 --> 01:11:34.700
طيب دعونا ننظر الان نص الصحابة وقال عبد الله بن مسعود اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. وقال عمر بن عبدالعزيز كلاما معناه يقوله بالمعنى الان هو ابن قدامة يقول عمر بن عبدالعزيز قف حيث وقف القوم فانهم عن علم وقفوا وببصر

212
01:11:34.700 --> 01:11:54.700
كفوا ولهم على كشفها كانوا اقوى. وبالفضل لو كان فيها احرى. فلئن قلتم حدث بعدهم فنقول فما احدثه الا من خالف هديهم ورغب عن سنتهم ولقد وصفوا منه ما يشفي وتكلموا منهم بما يكفي فما فوقهم

213
01:11:54.700 --> 01:12:14.700
السر اي عنده افراط وما دونه مقصر اي عنده تفريط. لقد قصر عنهم قوم فجفوا وتجاوزهم اخرون فغلوا وانهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم. ومنهج الوسط منهج اهل السنة والجماعة وهو اننا لا نشبه صفات الله بصفات المخلوق

214
01:12:14.700 --> 01:12:34.700
مخلوقين ولا نخوض ولا نتعمق في آآ شرح نصوص الصفات. لكن في نفس الوقت لا نقول هذه نصوص نؤمن بالفاظها ولا اعلم معانيها ولا نحرف هذه النصوص. ولا نردها. هذا هو الوسط الذي يقصده عمر بن عبدالعزيز. الان كيف يفهم ابن قدامة

215
01:12:34.700 --> 01:12:55.100
هذا النص لعمر بن عبدالعزيز كيف يفهم كلام ابن مسعود هنا الاشكالية. انه لما يقول ابن مسعود اه قف حيث وقف القوم او عفوا يقول ابن مسعود آآ اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتوا. ولما يقول عمر بن عبد العزيز قف حيث وقف القوم

216
01:12:55.100 --> 01:13:15.100
كيف يفهم ابن قدامة مثل هذه النصوص؟ هل لي ابن قدامة انت تفهم هذه النصوص ان او توظفها في هذا المقام في مقام حديثك عن الصفات بمعنى ان الصحابة لم يخوضوا في نصوص الصفات لانهم لا يعلمون معانيها وهذا معنى قف حيث وقف القوم والا انت تقصد

217
01:13:15.100 --> 01:13:35.100
قف حيث وقف القوم يعني الصحابة كانوا يعلمون المعاني والسلف كانوا يعلمون المعاني لكنهم كانوا يسكتون عن الشرح والتفصيل في هذه الجزئيات خشية من الخطأ والتعبير غير اللائق بالله. هنا الكلام مع ابن قدامة احبتي لذلك لما تقرأ لابد ان تكون ناقدا

218
01:13:35.100 --> 01:13:55.100
مفكرا لا تقرأ النص مباشرة تفهمه بطريقة معينة لابد تحاول ان تفكر كيف ابن قدامة يتعامل مع هذه النصوص؟ كيف وجهها لمنهجه. ما هي نظرته لها؟ احيانا تستطيع ان تصل الى حلول واحيانا تشعر ان هناك اشكالية معرفية عند ابن قدامة او عند غيره

219
01:13:55.100 --> 01:14:13.500
تحتاج ما زالت الى توضيح اكثر واكثر. يعني هناك عموميات في الاستدلال ولا يوجد تنصيص واضح على المراد الان لاحظوا نقله عن الاوزاعي وقال الامام ابو عمرو الاوزاعي عليك باثار السلف وان رفضك الناس واياك واراء الرجال وان زخرفوه

220
01:14:13.500 --> 01:14:33.350
ولك بالقول وقال محمد بن عبدالرحمن الاضرمي امام من ائمة السلف لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس اليها وهذا الكلام ذكره في اثناء مناظرته للذين يقولون بخلق القرآن. يقول عن محمد بن عبدالرحمن الادرمي انظروا المنطق وهو يرد على اهل البدع

221
01:14:33.400 --> 01:14:55.100
يقول الادرمي لهذا الرجل الذي يقول بخلق القرآن يقول له هل علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وعثمان وعلي لم يعلموها فقال هذا الرجل المبتدع الذي يقول بخلق القرآن قال بل لم يعلموها. فقال له الادرمي شيء لم يعلمه هؤلاء النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ولا الخلفاء

222
01:14:55.100 --> 01:15:11.000
الراشدون انت علمته قال مبتدع هنا الجم فعاد قال فاني اقول قد علموها عاد المبتدأ ليقول لا لا خلق القرآن كان يعلمه الصحابة ويعلمه النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له آآ الادرمي

223
01:15:11.150 --> 01:15:31.150
افواسعهم الا يتكلموا به ولا يدعوا الناس اليه ام لم يسعهم. فالادرى من يقول لهذا المبتدأ ممتاز. بما انك تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كانوا يعرفون خلق القرآن على طريقتي. هل امتحنوا الناس بخلق القرآن؟ وهل دعوا الناس الى القول بخلق القرآن؟ وبدأوا يجلدون من لا يقول

224
01:15:31.150 --> 01:15:44.650
وبذلك يعني هو يريد ان يقول للمبتدعة الذين فتنوا الناس مسألة خلق القرآن. يعني انتم تجلدون الناس وتفتنون العلماء وتقتلونهم حتى يقولوا بخلق القرآن. هل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء فعلوا ذلك

225
01:15:45.500 --> 01:15:58.000
يقول اذا الاضرمي لهذا المبتدع افوسعهم الا يتكلموا به ولا يدعوا الناس اليه ام لم يسعهم؟ فقال طبعا هذا المبتدأ لا يستطيع ان يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم امتحن

226
01:15:58.000 --> 01:16:08.000
ان الناس بخلق القرآن ما عنده اي دليل على ذلك. فايش قال؟ قال بلى وسعهم. يعني فعلا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لم يدعوا الناس الى هذه المسألة. قال الادرمي فشيء

227
01:16:08.000 --> 01:16:25.100
رسول الله وخلفاءه الا يسعك انت فانقطع الرجل سكت يعني الان الاضرمي ما بده يتناقش مع المعتزلة في مسألة خلق القرآن صح خطأ. مش نقاشنا الان هيك. لكن نقاشي معك ايها المعتزلة

228
01:16:25.100 --> 01:16:45.900
المنهجية. هل مسألة خلق القرآن التي تقول بها هل هو شيء علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ام لم يعلمه ابتداء قال المعتزل لم يعلموا فقاد له الاضرمي شيء لم يعلمه رسول الله المبعوث من رب العالمين انت علمته فالمعتزل انتبه على نفسه انه خطأ كبير وهذي يعني قد يصل به الى الكفر فعاده قال

229
01:16:45.900 --> 01:16:55.900
لا بل علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان القرآن مخلوق. الادرم الان كما قلنا ما بده يناقشه انه صح ولا خطأ. لكن قال له طيب انت تزعم ان النبي صلى الله عليه وسلم علم ان القرآن مخلوق

230
01:16:55.900 --> 01:17:09.400
هل دعا الناس الى هذه المسألة وامتحنهم وقاتلهم عليها؟ عندك شيء من السيرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ناس قولوا القرآن مخلوق قال ان القوى مخلوق سنشنقه ونعدمه. عندك شيء

231
01:17:09.450 --> 01:17:29.300
فقال المعتزلي والله ولا بلى وسعه السكوت عليه الصلاة والسلام عن هذه المسألة. فالادرمي قال له شيء وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يسعك انت؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم على زعمك انه يرى انه غير مخلوق. الم يسعه ان يسكت عن هذه القضية؟ لماذا انت تمتحن الناس بها وتعذبهم عليها؟ هو نقاش في هذه

232
01:17:29.300 --> 01:17:41.000
الجزئية فقط فقال الخليفة كان الخليفة حاضر لهذا النقاش الجميل. فقال الخليفة وكان حاضر مع انه الخليفة كان يقول بخلق القرآن يعني انا لا اتذكر الان هل هو هنا المأمون

233
01:17:41.000 --> 01:17:56.700
ولا الواثق ولا المعتصم لكن فعلا الخليفة ابهر بطريقة الادرمي في النقاش وقال فعلا لا وسع الله على من لم يسعهما وسعهم يقول المعتزلة يعني انت ذبحتنا بمسألة خلق القرآن وذبحت الناس معك

234
01:17:58.250 --> 01:18:11.650
مع انه هذه مسألة انت الان بلسانك ايها المعتزلي تقول لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم يمتحن الناس بها فلماذا تضيق على الناس في هذه الجزئية وتمتحنهم بشيء؟ لم يمتحن به النبي صلى الله عليه وسلم الامة

235
01:18:12.500 --> 01:18:32.500
وهكذا الى ان ابن قدامة يقول وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين لهم باحسان والائمة من بعد والراسخين في العلم من تلاوة ايات الصفات وقراءة اخبارها وامرارها كما جاءت فلا وسع الله عليه. ايضا هنا في

236
01:18:32.500 --> 01:18:52.500
زوايا مشكلة في هذا الاطلاق من ابن قدامة. ماذا تقصد آآ تلاوة ايات الصفات وقراءة اخبارها كما جاءت. هل انت هنا تسير على طريق المفوضة والايمان بمجرد الالفاظ كما قررت يا ابن قدامة في كتبك الاخرى؟ ام تريد يعني امرارها كما جاءت مع ادراكنا لاصل معانيها

237
01:18:52.500 --> 01:19:07.850
هنا اشكاليات ابن قدامة انه يأتي بعموميات هذه العموميات احبتي لا يمكن ان نفهمها من لمعة الاعتقاد فقط. بل لا بد من ان نقرأ كل كلامي وقرأناه وعرفنا انه ابن قدامة عنده اشكالية

238
01:19:07.900 --> 01:19:20.800
في فهم هذه النصوص عن السلف الصالح سواء فهم كلام ابن مسعود او كلام عمر ابن عبد العزيز او كلام الشافعي او كذا او غيره من النصوص او كلام احمد بن حنبل انه يفهم ان هناك مساحة كبيرة

239
01:19:20.800 --> 01:19:40.800
للتفويض للمعاني وهذا ليس بصحيح كما قررناه. لذلك انا ما احببت ان ادخل مباشرة معكم في شرح كلام ابن قدامة حتى لا نتشوش الامور. انا في الحقيقة قعدت لباب الصفات العلا عند اهل السنة. ناقشنا ابن قدامة رحمة الله عليه. حاولنا ان نعطي نظرة متكاملة عن ابن

240
01:19:40.800 --> 01:20:00.800
دام في اكثر من زاوية ما منهجه في البناء العقدي ايش النصوص اللي اعتمد عليها. خلاصة هذه النصوص اتجاهاتها. ثم قرأنا مع بعضنا اليوم كلامه في الصفات حتى نفهم انه لن نستطيع ان نفهم وجهة نظر ابن قدامى في باب الصفات الا من خلال جمع كل

241
01:20:00.800 --> 01:20:20.050
كلامه. والا هيك وانتم تنظرون انه ابن قدامة في لمعة الاعتقاد اتى بعموميات. لا تعطينا حقيقة المنهج الذي سار عليه ثم بعد ان قال وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله واصحابه والتابعين باحسان من الراسخين في العلم من تلاوة ايات الصفات

242
01:20:20.050 --> 01:20:35.650
اخبارها كما جاءت بدأ يسرد بعض ايات الصفات. قال فمما جاء من ايات الصفات قوله تعالى ويبقى وجه ربك ايات اللي تتكلم عن اثبات وجه الله سبحانه. وقوله سبحانه بل يداه مبسوطتان. اثبات اليدين

243
01:20:35.750 --> 01:20:55.750
وقوله تعالى اخبار عن عيسى تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. اثبات النفس لله. وقوله سبحانه وجاء ربك. بهذه صفة المجيء وهي من الصفات الاختيارية وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله اتيان الله وهي من صفات الاختيارية يعني الصفات الفعلية الاختيارية التي تحدث وفق ما شاء

244
01:20:55.750 --> 01:21:09.250
ورضي الله عنهم ورضوا عني اثبات صفة الرضا وقوله تعالى يحبهم ويحبونه وهي من الصفات كلها الرضا والمحبة من الصفات الاختيارية الفعلية. وقوله في الكفار وغضب الله عليهم وقابل المحبة الغضب. وقوله اتبعوا

245
01:21:09.250 --> 01:21:29.050
وما اسخط الله سخط الله عز وجل يسخط على الكافرين وقوله كره الله انبعاثهم اثبات ان الله يكره الان مثل هذه النصوص ابن قدامة كما قلنا موقعنا في اشكال هل هذه النصوص هي ابن قدامة انت تصنفها من نصوص صفات المشكلة ولا تصنفها من نصوص الصفات الواضحة

246
01:21:29.550 --> 01:21:49.550
هنا ابن قدامة قال هذه نصوص صفات. هل تعتبرها نصوص صفات واضحة حتثبت معانيها فتثبت معنى الوجه. اصل معنى الوجه واصل معنى اليدين واصل معنى الغضب والمحبة والرضا ولا انت تقول هذه نصوص صفات لكننا لا نعلم معناها. هنا المشكلة مع ابن قدامة وانا اركز دائما

247
01:21:49.550 --> 01:21:59.550
حتى تفهموا اه اين مناطق الاشكال. ثم الان اتى باحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات. ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة

248
01:21:59.550 --> 01:22:19.300
الذين الى السماء الدنيا وقوله يعجب ربك صفة النزول الالهي في النص الاول. النص الثاني يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة. وهذا النص في اثبات صفة العجب لله وان كان هذا الحديث الحقيقة متكلم فيه. حديث يعجب ربكم ان الشاب ليست له صبوة. هذا حديث متكلم فيه من حيث الصحة والضعف. ويعني تكلم فيه من حجر من

249
01:22:19.300 --> 01:22:38.600
حيث ان فيه باللهيعة وقوله صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين قتل احدهما الاخر ثم يدخلان الجنة ثم يدخلان اه الجنة. وهذا فيه ادلة صفة الضحك لله. وسوف تضحك ثبتت لله من نصوص عديدة. فهذا وما اشبهه ما صح سنده

250
01:22:38.600 --> 01:22:53.350
لاحظوا يتبع صحة السند وليس التواتر. فهو يقبل الاحاد في مسائل الاعتقاد. وهذا منهج سني. فهذا وما اشبه ما صح سنده وهذه شروط قبول الاحاديث في باب الاعتقاد. صحة السند

251
01:22:53.500 --> 01:23:13.500
ولا نشترط ان يكون متواترا. فهذا وما اشباه وما صح سنده عدلت رواته نؤمن به ولا نرده ولا نجحده ولا اوله بتأويل يخالف ظاهره. اه اذا يا شيخ هو قال لا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره. هنا طبعا التأويل يقصد به المعنى الخاص

252
01:23:13.500 --> 01:23:31.400
صرف اللفظ عن معناه الظاهر المعنى المرجوح. من دون وجود قرينة. التأويل الفاسد. فيقول لا اتأولها بما يخالف ظاهرها. طب هل تثبت ظاهرها؟ هيك سؤال لا تتأولها بما يخالف ظاهرها. لكن هل تثبت ظاهرها؟ ولا ايضا معناها الظاهر انت تفوضه

253
01:23:31.750 --> 01:23:55.650
فقوله ولا نتأولها بتأويل يخالف ظاهرها لا يستلزم النائب القدامى يثبت المعنى الظاهر. قد يقول لا نتأولها بتأويل يخالف ظاهرها الظاهر لا نقول به بل نفوضه الى الله هذه اشكاليات يجب ان تكون دقيقة في الفهم عندكم. لا تأخذوا ظواهر النصوص هكذا على عواهنها. بل ينبغي ان

254
01:23:55.650 --> 01:24:15.650
حققوا ان يتفحص ما الذي يريد ابن قدامة من كل اطلاق من هذه الاطلاقات؟ قال ولا نشبهه بصفات المخلوقين. هذا واضح ولا بسمات المحدثين وهذا واضح اكيد. ونعلم انه سبحانه لا شبيه له ولا نظير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وكل ما تخيل في الذهن او خطر بالبال

255
01:24:15.650 --> 01:24:35.650
فالله سبحانه وتعالى بخلافه. ومن ذلك عاد ليذكر بعض نصوص الصفات من القرآن. الرحمن على العرش استوى. وكما قلت لكم الذي كفر النائب كما يثبت الاستواء على العرش بمعناه. فهي من نصوص الصفات التي اثبتها بمعناها. وقوله تعالى اامنتم من في السماء من في

256
01:24:35.650 --> 01:24:53.350
في هنا بمعنى على اامنتم من على السماء؟ اذا فسرنا السماء بمعنى القبة او السماوات السبع اذا قلنا السماء المراد بها السماوات السبع فمعنى امنتم من في السماء اي امنتم من على السماء

257
01:24:54.750 --> 01:25:14.750
والسماء تأتي بمعنى اخر ليس بمعنى السماوات السبع بل تأتي السماء في اللغة بمعنى العلو. فاذا قلنا السماء في الاية بمعنى العلو كون امنتم من في العلو فهنا لا نحتاج ان نجعل فيه بمعنى علة يعني باختصار اذا قلنا السماء في هذه الاية المراد بها السماوات السبع

258
01:25:15.250 --> 01:25:37.450
فيكون في في هذه الاية بمعنى على وفي اللغة العربية تأتي فيه بمعنى على يعني امنتم من في السماء اي امنتم؟ من على السماء اامنتم من؟ على السماء والله عز وجل على فوق السماوات. وان قلنا السماء اصلا في الاية ليس معناها السماوات السبع. المراد السماء هو العلو

259
01:25:37.450 --> 01:25:57.450
معنى قوله تعالى امت من في السماء وانتم من في العلو. وهنا لا نحتاج ان نجعل فيه بمعنى على بل تبقى فيه على ظاهرها. لان في هنا صحيحة في الظاهر اي ان الله في العلو وابن قدامة يثبت العلو لله حقيقة على معناه. فبالتالي اذا كما قلنا هناك صفات يثبتها ابن قدامة بمعناه

260
01:25:57.450 --> 01:26:13.450
مثل صفة الاستواء مثل صفة العلو مثل صفة الكلام الالهي وقوله صلى الله عليه وسلم ربنا الذي في السماء ابن قدامة يركز هنا على قضية آآ العلو. لانها قضية مشهورة والاشاعرة وغيرهم

261
01:26:13.450 --> 01:26:33.450
علو الله سبحانه وتعالى ويقولون فيه ما لا يقوله عاقل من انه لا في العالم ولا خارج العالم الى غير ذلك من الامور التي لربما نناقشها في المطولات في باذن الله. لكن هنا اركز ان ابن قدامة الان سيأتي بنصوص تتكلم عن علو الله سبحانه وتعالى. انه يريد ان يوجه كلامه للمتكلمين

262
01:26:33.450 --> 01:26:53.450
ان ابن قدامة يثبت العلو لله حقيقة. وان ترك العلو ترى العلو احبتي من الصفات العقلية يعني التي يثبتها العقل والنص وليس النص هو الذي يثبت العلو لله سبحانه وتعالى وحده. وقوله صلى الله عليه وسلم ربنا الذي في السماء تقدس اسمك. في السماء نفس القضية

263
01:26:53.450 --> 01:27:03.450
في السماء هل على السماء؟ او اذا قلنا السماء بمعنى العلو اي في العلو تقدس اسمك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الجارية اين الله؟ فقالت الجارية في

264
01:27:03.450 --> 01:27:23.450
سماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي اعتقها فانها مؤمنة. الان قول الجارية في السماء اي على السماء. واذا قلنا السماء بمعنى العلو خلاص نجعل فيه على معناها الحقيقي. وهذه احاديث صحيحة رواها مسلم ومالك. وغيرهما من الائمة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحصين والد عمران بن حصين حينما

265
01:27:23.450 --> 01:27:43.450
وكان مشركا كم الها تعبد؟ فقال الحسين سبعة ستة في الارض وواحدة في السماء لان كفار قريش كانوا يؤمنون بالله سبحانه وتعالى ويعبدون الله لكن مشكلتهم كما قلنا انهم يشركون معه غيره. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه الحسين قال كم اله ان تعبد؟ فقال الحسين اعبد ستة في الارض وواحد في السماء. يعني ست اصناف في الارض

266
01:27:43.450 --> 01:28:03.450
واعبد اله في السماء يعني حتى كفار قريش كانوا يعلمون بعلو الله سبحانه وتعالى. قال من لرغبتك ورحبتك؟ قال الذي في السماء العالي في السماء قال فاترك الستة واعبد الذي في السماء. هكذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم. وانا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فاترك الستة واعبد الذي في السماء. وانا اعلمك دعوتين

267
01:28:03.450 --> 01:28:19.900
فاسلم وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول اللهم الهمني رشدي وقني شر نفسي طبعا هذا الحديث تكلم فيه بعض اهل العلم من جهة السند حقيقة. وانا الاحظ طبعا في طبيعة الاحاديث التي يستدل بها ابن قدامة ان ابن قدامة احيانا

268
01:28:19.900 --> 01:28:39.900
يستدل باحاديث ضعيفة احيانا. وهذا ليس بسديد. يعني طبعا ابن قدامة هو ليس من علماء الحديث المحققين في الرجال بل هو عالم في الفقهي وفي اصول الفقه وفي العقائد يعني هذا هو الجانب الذي جنح اليه. وهذا سبب طبعا كما قلنا ربما شيء من القصور في نقله

269
01:28:39.900 --> 01:28:59.900
حديث انه احيانا يتساهل في نقل الاحاديث ضعيفة السند. وهو ليس من آآ اهل الفن اهل فن الحديث. وهذا ربما سبب كما قلنا تساهلا في نقله لبعض الاحاديث من دون ان يحرر اسانيدها. وفيما نقل من علامات النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في الكتب المتقدمة انهم يسجدون بالارض ويزعمون ان الى

270
01:28:59.900 --> 01:29:15.950
هم في السماء هذا نص جيد ابن قدامة يقول في الكتب المتقدمة اصحاب الكتاب في التوراة والانجيل من علامات النبي صلى الله عليه وسلم طبعا هذا ليس طبعا اصل نعتمد عليه في تقرير مسألة العلو لكن يستأنس به استئناسا فقط

271
01:29:16.000 --> 01:29:30.050
يقول ان مما ذكر في علامة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في الكتب المتقدمة ان من علامة هذا النبي انه هو اصحابه يسجدون في الارض ويزعمون ان الههم في السماء وهذا تقرير لعلو الله سبحانه وتعالى

272
01:29:30.600 --> 01:29:50.600
وروى ابو داوود في سننه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ما بين سماء الى سماء مسيرة كذا وكذا. وذكر الخبر الى قوله وفوق ذلك العرش من فوق السماوات العرش والله سبحانه وتعالى فوق ذلك. اي فوق العرش وهذا يدل على ان علو الله علو حقيقي فوق السماوات

273
01:29:50.600 --> 01:30:10.600
العلا وان كان ايضا هذا الحديث من الاحاديث التي فيها اشكال في سنده. لكن ابن قدامة الان يختم ويقول فهذا وما اشبهه مما اجمع على نقله وقبوله ولم يتعرضوا لرده ولا تأويله ولا تشبيهه ولا تمثيله. وكما قلنا ابن قدامة يثبت العلو لله

274
01:30:10.600 --> 01:30:23.150
على حقيقته بمعناه وليس هو من من نصوص الصفات المشكلة عند ابن قدامة بل اثبت العلو على معناه الحقيقي لله سبحانه وتعالى سئل الامام ما لك بن انس يا ابا

275
01:30:23.150 --> 01:30:48.100
عبدالله الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فقال آآ الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ثم امر بالرجل فاخرج الان ابن قدامة اتى بنص مالك ابن انس في قضية الاستواء وان مالك قال الاستواء اه غير مجهول والكيف غير معقول. فكما قلنا يظهر

276
01:30:48.100 --> 01:31:08.100
ان ابن قدامة ايضا في صفة الاستواء على العرش لربما يجنح الى اثباتها. لكن في الحقيقة يعني الان خطر ذكرته يعني تذكرت نصا لابناء اظن في ذم التأويل قد يفهم منه انه ايضا لا يثبت الاستواء على حقيقته وانما يفوض معناه الى الله. لانه لما اتى

277
01:31:08.100 --> 01:31:25.150
الى نص مالك ابن انس الاستواء غير معلوم في كتابه ذم التأويل. عفوا الاستواء غير مجهول وهي في نص اخر يعني الامام مالك هناك نص ان الاستواء معلوم. وفي بعض النقول عن الاستواء غير مجهول. وهي نفس النتيجة. الاستواء معروف الاستواء غير مجهول. نفس النتيجة

278
01:31:25.150 --> 01:31:43.700
لكن ابن قدامة في ذم التأويل لما اتى ليفسر كلام ما لك ابن انس ان الاستواء معلوم يقول ابن قدامة الاستواء معلوم يقصد ابن يقصد مالك ابن انس بعلمه ان الاستواء معلوم الوجود

279
01:31:44.650 --> 01:32:11.300
وفي الحقيقة هذا ليس بفهم صحيح الامام مالك بن انس لما قال الاستواء معلوم لا يقصد معلوم الوجود. بل يقصد انه معلوم المعنى يقصد انه معلوم المعنى ومجهول الكيفية ابن قدامة في ذم كتاب ذم التأويل يقول قصد ما لك بن انس ان الاستواء معلوم انه معلوم الوجود ان فيه هناك استواء معلوم وجوده

280
01:32:12.050 --> 01:32:30.250
وتفسير كلام مالك ابن انس بهاي الصورة انه مراد الاستواء معلوم معلوم الوجود هذه في الحقيقة من طرق المفوضة وليس من طريقة اهل السنة والجماعة. تفسير كلام مالك ابن انس ان الاستواء معلوم انه معلوم الوجود هذا من طرق المفوضة. والامام ما لك لم يقصد هذا

281
01:32:30.250 --> 01:32:44.750
هو معلوم يعني معلوم المعنى وليس المراد مجرد معلوم الوجود فكما قلنا ابن قدامة رحمة الله عليه هل يثبت صفة الاستواء للعرش حقيقة؟ يعني احيانا تشعر انه يريد ان يثبتها كما هو في لمعة

282
01:32:44.750 --> 01:33:01.850
واحيانا يقودك الى انه لا يريد اثباتك صفة حقيقية لله وهذا كما قلنا هو الذي سبب التجاذب في عقيدة هذا الامام رحمة الله عليه في باب الصفات لكن انا اخترت هذه العقيدة لنتعلم منهجية التعامل مع الائمة

283
01:33:01.950 --> 01:33:21.950
يعني يمكن يقول طالب طب يا شيخ لماذا لم ندرس عقيدة واضحة المعالم من الفها الى ياءها؟ لانني احبتي اريد ان اعلمكم او نتعلم جميعا كيف نقرأ كلام السلف الصالح؟ وكيف اننا اذا اختلفنا مع امام في جزئية من الجزئيات كيف ننظر الى كلامه؟ كيف نزن

284
01:33:21.950 --> 01:33:44.800
كيف نطبق التوثيق العقدي كتاب ابن قدامة كتاب جيد لممارسة عملية او المنهجية العقدية او عملية صناعة الدرس العقدي الصحيح. لان ابن قدامة يعني تتجاذبه الانظار في نصوص وفي مسائل اخرى على طريقة اهل السنة يعطينا كلام عام نحتاج الى ان نفصل يعطينا مجملات نحتاج الى ان نردها

285
01:33:44.800 --> 01:34:07.400
الى آآ المحكمات ففي الحقيقة لابد ان نحسن التعامل مع كلام الائمة الاقدمين ان نحل الاشكاليات التي تمر علينا في كلامهم حتى يصبح عندنا منهجية نقدية تفكيرية علمية وليس مجرد اننا نحفظ ولا نفهم. او يأتي اي شخص يعطينا اي معلومة نقبلها منه نبني عليها اراء

286
01:34:07.400 --> 01:34:24.000
عن العلماء وعن الائمة عندنا منهجية علمية نبني بها ارائنا وافكارنا وتوجهاتنا وصورنا اه اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان نكون وفقنا لايصال شيء من الحقيقة عن ابن قدامة رحمة الله تعالى عليه واسأل الله ان يغفر لهذا الامام العظيم

287
01:34:24.000 --> 01:34:36.250
وان يجزيه عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. ان شاء الله في المحاضرة القادمة احبتي نخوض في مسألة معينة وهي مسألة تتعلق في باب الصفات العلا هي مسألة الكلام الالهي

288
01:34:36.300 --> 01:34:56.300
وما طبيعة الخلاف الذي نشأ في هذه الصفة بالتحديد؟ اسأل الله ان يعيننا دائما على الصواب اه وان يرشدنا اليه. اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض ان تلحقوا بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني واهدنا جميعا لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم

289
01:34:56.300 --> 01:35:19.191
صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية طريقك نحو علم شرعي راسخ