﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:40.200
غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية يقدم شرح لمعة الاعتقاد لشيخ ابراهيم رفيق الطويل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين. نبينا وحبيبنا وقرة

2
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
باعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبتي الى مجلس جديد نعقده في شرح كتاب جاء بلمعة الاعتقاد للامام موفق الدين ابن قدامة المقدسي الصالحي رحمة الله تعالى عليه. في المحاضرة السابقة احبتي بدأنا بالموضوع

3
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
قالت من مواضيع هذا الكتاب المبارك وهو تحقيق مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة. وعرفنا ان مسائل الاسماء والصفات ومسائل القضاء والقدر ومسائل الايمان هي المسائل الكبرى التي وقع فيها الخلاف بين الاسلاميين عموما وكثر فيها الاخذ والرد. لذلك عادة ما تذكر

4
00:01:20.200 --> 00:01:41.400
هذه المسائل تبعا وان كنت وددت لو ان ابن قدامة قدم مسائل الايمان في بداية كتابه او مصنفه او رسالته لان الايمان هو اساس الدين وهو لب الدين وجوهره كما اه ذكرنا في المحاضرة السابقة ومسائل الايمان تحقيقها مهم جدا لان بها يرتبط باب الاسماء والاحكام. واول خلاف وقع

5
00:01:41.400 --> 00:01:57.050
في الامة واول انفصال وانشقاق عن منهج الصحابة والتابعين كان بسبب مفهوم الايمان حينما ظهر الفكر الخارجي في ايام علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه بعد ذلك تكلمنا احبتي عن قضية مدلول الايمان لغة

6
00:01:57.350 --> 00:02:17.350
لم نخض في مدلول الايمان لغة لكننا وضعنا مقدمة مهمة وعرفنا من خلالها ان الشارع الحكيم سبحانه وتعالى اتى لكثير من المفردات اللغوية فاستعملها في الشرع بطريقة تختلف عن استعمالها اللغوي الاصلي. اما موسعا لها في الشرع او مضيقا

7
00:02:17.350 --> 00:02:37.350
لها. الشريعة لها عرف في استعمال الالفاظ. هذا ما قررناه. الشريعة لها عرف في استعمال الالفاظ. فكما ان التجار لهم عرف في استعمال المفردات اللغوية واصحاب الصناعات لهم عرف في استعمال الدلالات اللغوية وان نحالهم عرف في استعمالات الالفاظ ضد المفردات

8
00:02:37.350 --> 00:02:57.350
اللغوية كذلك الشارع الحكيم له عرف في استعمال المفردات اللغوية. فالشارع نقل كثيرا من المفردات اللغوية من دلالتها الاصلية في اللغة واستعمل لها دلالة عرفية شرعية. هذه الدلالة العرفية الشرعية لا تباين

9
00:02:57.350 --> 00:03:15.050
تباينا تاما للدلالة اللغوية الاصيلة لكنها تكون اما اوسع من الدلالة الاصيلة اللغوية الاصيلة او اضيق من اللغوية الاصيلة لكنها لا تكون ذاتها بالضبط. لا تكون ذاتها بالضبط ومن هنا قلنا

10
00:03:15.550 --> 00:03:37.700
اذا ورد لفظ في الشريعة فعلينا ان نستقرأ موارد هذا اللفظ في الكتاب والسنة. ننظر كيف استعمل الشارع هذا اللفظ؟ هناك بعض الالفاظ استعملها الشارع لكنه ابقاها على دلالتها اللغوية الاصيلة. هذا نعرفه من خلال تتبع كلام الشارع. الالفاظ التي لاحظنا من خلال التتبع والاستقراء

11
00:03:37.700 --> 00:03:57.700
الشعر ابقاها على دلالتها اللغوية الاصيلة فاننا نبقيها على دلالتها اللغوية الاصيلة. ما عندنا مشكلة لكن الالفاظ التي وجدنا ان الشارع تصرف فيها ومنحها معان اوسع او اضيق من المعاني اللغوية الاصيلة فانه لا يجوز لنا ان نفسر هذه الالفاظ الواردة في كلام الله

12
00:03:57.700 --> 00:04:17.700
الا بما فسره الله سبحانه وبما اراده الله عز وجل وليس على الدلالة اللغوية الاصيلة. هذا باب واصل مهم في تحقيق قضية الايمان ومن هنا ختمنا وقلنا اذا ان تحديد المعنى اللغوي لمفهوم الايمان لا يقضي على المعنى الشرعي

13
00:04:18.100 --> 00:04:38.100
بعبارة اخرى ان تحديد المعنى اللغوي لمفهوم الايمان لا يعني اننا وصلنا للمعنى الشرعي لمفهوم الايمان. طب كيف نصل للمعنى الشبه الى مفهوم الايمان لابد من ان نعود الى نصوص الكتاب والسنة وننظر ماذا فهم الصحابة والجيل الاول من هذه النصوص

14
00:04:38.100 --> 00:04:59.550
ما دلالة الايمان عند او في نصوص الشارع الحكيم وكيف فهمها السلف الصالح. رضوان الله تعالى عليهم. لكن بشكل عام  الدلالة اللغوية لابد ان نقف عندها ابتداء نعرف اقوال العلماء فيها. ولا يجوز التبديع بناء على الدلالة اللغوية. في الجملة لا نبدئ بناء على الدلالة اللغوية

15
00:04:59.550 --> 00:05:18.550
فلو ان شخصا عرف الايمان في اللغة بطريقة معينة فاننا لو خطأناه لا نبدعه ما دام انه اصاب في المعنى الشرعي لمفهوم الايمان لان التبديع هذا اسم ولقب مرتبط بالشريعة

16
00:05:18.750 --> 00:05:38.750
فلابد ان تكون المسألة التي اخطأ فيها هذا الشخص الذي سنبدعه مسألة شرعية. لكن اذا كانت مسألة لغوية بحتة فحتى لو خطأنا فان هذا لا يعني ان نصل به الى التبديع. هذه قضية اه مهمة لان بعض طلبة العلم يستعجل في هذا الموضوع. يظن ان اذا احد الائمة

17
00:05:38.750 --> 00:05:58.400
ما فسر كلمة واردة في الكتاب والسنة فسر معناها اللغوي بشكل خاطئ معناته يجب ان يبدع هذا الامام لا علينا ان ننظر اذا كان هذا الامام متفق معنا في الاصول الشرعية وفي آآ المعنى الشرعي لهذا اللفظ لكن خلاف وقع بيننا وبينه. في المعنى اللغوي

18
00:05:58.400 --> 00:06:20.350
هنا ان كان كلامه باطل قولا واحدا نقول كلامه خطأ وحاد عن الصواب ولكننا لا نسقط عليه الفاظ التبديع واما ان كان كلامه يحتمل وجهة نظر فاننا اذا سنبقي المسألة اجتهادية لا يحرج فيها بعضنا على بعض. ستبقى المسألة اجتهادية وننتقل الى الخلاف الذي يهمنا

19
00:06:20.350 --> 00:06:38.850
او الى التحقيق الذي يهمنا وهو التحقيق الشرعي لهذا المصطلح. باختصار لا نجعل اه خلافاتنا اللغوية تطغى على خلافاتنا علينا ان ننظر للخلاف اللغوي ننزله محله والخلاف الشرعي ينزل محله من دون ان تتداخل الصورة عند طالب العلم

20
00:06:39.300 --> 00:07:06.450
اذا  نقول مستعينين بالله وبناء على هذا نقول ان تحديد معنى الايمان لغة ليس هو الفصل في بيان معناه شرعا وان الخلاف في الدلالة اللغوية لكلمة ليس خلافا عقديا يثرب فيه على المخالف ويشدد فيه او يبدع فيه بل هي قضية لغوية

21
00:07:06.450 --> 00:07:27.450
علينا ان نأخذها بحجمها المناسب مع السعي بالتأكيد الى تطلب الحق فيها. ومن هنا نقول ونبدأ محاضرة اليوم ما دلالة كلمة ايمان عند اللغويين. ما دلالة كلمة الايمان عند اللغويين؟ فنقول اختلف اهل العلم في دلالة كلمة الايمان في

22
00:07:27.450 --> 00:07:53.150
لغة العربية على اقوال اشهرها ثلاثة القول الاول وهو الذي عليه الاكثر ان الايمان لغة كلمة الايمان دلالتها اللغوية هو التصديق هذا هو القول الاول. الايمان لغة. ما معناه عند العرب الاوائل معناه التصديق. هذا القول نقل الازهري

23
00:07:53.150 --> 00:08:13.800
في تهذيب اللغة في كتاب تهذيب اللغة نقل الازهري الاجماع عليه انظر نقل الازهري الاجماع عليه يقود الازهري اتفق اهل العلم من اللغويين وغيرهم ان الايمان معناه التصديق. اذا هو ينقل الاتفاق. ينقل اجماع

24
00:08:13.900 --> 00:08:28.000
اهل العلم على ان الايمان في اصل اللغة هو التصديق. وهذا الرأي اختاره ايضا ابن جرير الطبري رحمة الله تعالى عليه وهو من كبار المفسرين واختاره طائفة من اهل العلم

25
00:08:28.100 --> 00:08:45.750
وهذا يدل على ان طب ماذا نستنتج من هذا؟ بما انه الايمان لغة بمعنى التصديق هناك من ينقل اجماعات عليه. واختاره كثير من علماء اهل السنة والجماعة فنقول اذا هذا يدل على ان تفسير الايمان بالتصديق

26
00:08:45.800 --> 00:09:06.650
ليس مختصا بعلماء الكلام وارباب البدع كما يتوهم بعض طلبة العلم. بل هذا التفسير للايمان بانه تصديق قول معروف عند علماء اهل السنة والجماعة ايضا تفسير الايمان لغة ركزوا. انا ابحث في الدلالة اللغوية

27
00:09:06.800 --> 00:09:26.200
تفسير الايمان لغة بانه التصديق بعض الطلبة يظن ان هذا من ابداع الفرق الكرامية وانه ليس اصيلا في لسان العرب طبعا لماذا بعض اهل العلم الذي ينتسب الى اهل السنة والجماعة يقول آآ ان تفسير الايمان لغة هو التصديق هذا تفسير كلام بدعي وليس

28
00:09:26.200 --> 00:09:46.100
تفسير اصحاب اللغة الاوائل لان هذا التفسير اللغوي للايمان وظفه المرجئة في تفسير الايمان شرعا تفسير معنى الايمان لغة وظفته الفرق المرجئة في بيان معنى الايمان شرعا. فاصبح بعض علماء اهل السنة والجماعة

29
00:09:46.100 --> 00:10:01.250
يقضي ويغلق الباب على المرجئة يقول ان دلالة الايمان لغة على التصديق ليست مسلمة بل الايمان لغة لا يدل على التصديق. هو شيء من التصديق. فيبدأ النقاش في الدلالة اللغوية. فهنا نقول في الحقيقة

30
00:10:01.400 --> 00:10:14.000
الان هل الايمان لغة بمعنى التصديق؟ هذي مسألة لغوية. نعود الى ارباب اللغة لاننا لا نبحث في مبحث شرعي نبحث في مبحث لغوي ننظر اهل اللغة ماذا قالوا؟ بما ان

31
00:10:14.250 --> 00:10:33.000
هناك اجماعات تنقل بغض النظر عن دقة هذا الاجماع ان لا يهمني دقة هذا الاجماع بقدر ما يهمني ان امام كبير في اللغة وعالم نحرير كالازهري لما ينقل اتفاق على ان الامام معناه التصديق هذا يدل في اقل احواله على ان هناك قطاع كبير من علماء

32
00:10:33.000 --> 00:10:51.000
لغة ومن ومن اهل العلم يذهبون الى ان دلالة الايمان في اللغة متقاربة جدا مع معنى التصديق وهذا ذهب اليه ايضا ابن جرير الطبري وابن جرير الطبري من علماء اهل السنة وما الجماعة. اذا باختصار تفسير الايمان لغة بمعنى التصديق هذا وارد

33
00:10:51.650 --> 00:11:11.650
ومسألة اجتهادية ورأي له وجهته ومكانته رأي قوي وحاضر في المسألة لكنه في النهاية لا يقضي على فالشرعي للايمان لان المعنى الشرعي للايمان كما قلنا سنتطلبه من نصوص الكتاب والسنة. وليس من كلام علماء اللغة. فنحن الان نبحث في

34
00:11:11.650 --> 00:11:28.150
كلام علماء اللغة فلو قلنا ان الايمان في اللغة هو التصديق لا حرج. والمسألة اجتهادية طيب اذا هذا هو الرأي الاول وهو الرأي الاكثر ان الايمان هو التصديق. هناك الرأي رأي اخر او الرأي الثاني ان الايمان في اللغة هو

35
00:11:28.200 --> 00:11:53.100
تصديق مصحوب بامن الايمان في اللغة ليس مجرد التصديق. هو تصديق مصحوب بامن وطمأنينة وامان. زيدوا هذه الالفاظ  وهذا الاختيار الثاني او هذا الرأي الثاني ذهب اليه الراغب الاصفهاني رحمة الله تعالى عليه في كتابه المفردات. مفردات الفاظ القرآن الكريم ذهب

36
00:11:53.100 --> 00:12:17.600
الى تعريف الايمان لغة بانه الايمان في اللغة هو التصديق الذي معه. التصديق المصحوب بالامن وطمأنينة القلب وبالتالي هذا يدل على ان الايمان اعلى رتبة من التصديق لان الراغبة الاصفهاني ما قال الايمان يساوي التصديق كما قال الجمهور. لأ. قال الايمان تصديق مع امن

37
00:12:17.600 --> 00:12:38.500
بالتالي الايمان درجة اعلى من التصديق في وجهة نظر الراغب الاصفهاني. في الدلالة اللغوية طبعا لانه جعله تصديق وزيادة تصديق مع امن وطمأنينة قلب واستقرار فؤاد. وكأن الراغب الاصفهاني احبتي نظر الى الاشتقاق آآ اللغوي لكلمة

38
00:12:38.500 --> 00:13:07.550
الايمان انه كلمة الايمان مأخوذة من الامن ايمان مأخوذة من الامن فلابد اذا من تصديق مع امن وطمأنينة وهدوء نفس لهذا التصديق. فليس كل تصديق ليس كل تصديق مصحوبا بامن وطمأنينة. انتبهوا على هذه القضية. هل كل تصديق يكون مصحوب بطمأنينة القلب التامة والامان التام لهذا التصديق؟ لأ

39
00:13:07.550 --> 00:13:32.950
بعض الناس يصدق بشيء لكن يقبل التشكيك بادنى شبهة وهناك انسان لا مصدق وبلغ درجة الامان القلبي والطمأنينة القلبية التامة بحيث لا يقبل التشكيك فليس كل تصديق مصحوب بامن. والايمان في وجهة نظر الراغب الاصفهاني ليس اي تصديق. الايمان عند راغب

40
00:13:32.950 --> 00:14:02.100
فهاني لغة هو تصديق مصحوب بامان بطمأنينة قلب بهدوء فؤاد الى الشيء المصدق. تمام؟ هذا رأي ثاني. الرأي الثالث ان الايمان في اللغة هو الاقرار الايمان لغة هو ما قال التصديق ابدا ما اتى بها. قالوا الايمان لغة هو الاقرار. وهذا الرأي هو الذي ذهب اليه ابن تيمية وتلاميذه

41
00:14:02.700 --> 00:14:22.900
ان الايمان لغة هو الاقرار. وزيف ابن تيمية شف ابن تيمية في كتاب الايمان الكبير زيف تفسير الايمان لغة بالتصديق واتى باربعة اوجه فيما اذكر زيف فيها هذا الرأي وبين ان الايمان ليس في اللغة والتصديق لعدة امور واعتبارات لا يتسع المكان

42
00:14:22.900 --> 00:14:46.200
او الوقت لبسطها والنقاش فيها لكن بشكل عام ابن تيمية وتلاميذه يسيرون مع الراغب الاصفهاني في الخط العام. ان الايمان لا يساوي التصديق بل الايمان شيء اعلى من التصديق. فان ابن تيمية لما يفسر الايمان بانه الاقرار هو في الحقيقة يتقارب جدا مع الراغب الاصفهاني

43
00:14:46.200 --> 00:15:07.000
في تفسيره للايمان لغة بانه تصديق مصحوب بامن. لان الاقرار هو تصديق مع استقرار في القلب هذا هو الاقرار هو تصديق مع استقرار في القلب وطمأنينة وهدوء وانقياد. فكلمة الاقرار اعلى من التصديق. نعم

44
00:15:07.000 --> 00:15:27.000
وابن تيمية يتجه الى هذا الاتجاه وهو كما قلنا يصب مع الراغب الاصفهاني في وجهة النظر التي آآ التي تقول ان الايمان شيء اعلى من التصديق فلا نجعله مساويا للتصديق. فالراغب الاصفهاني قال هو تصديق مع امن وابن تيمية قال هو اقرار والاقرار هو تصديق

45
00:15:27.000 --> 00:15:47.000
مع استقرار في القلب وهدوء وطمأنينة تامة. لكن في النهاية مع ان ابن تيمية رحمة الله عليه زيف تفسير الايمان لغة بانه التصديق وراء انه غير صواب. لكن سيبقى اجتهاد من ابن تيمية يقبل النقاش. حتى لو كان ابن تيمية سيقبل هذا اجتهاد من

46
00:15:47.000 --> 00:16:03.650
ابن تيمية في الدلالة اللغوية لكلمة الايمان يقبل النقاش بما ان هناك قطاع كبير من علماء اللغة ومن اهل السنة والجماعة يرى ان الايمان لغة التصديق ولا حرج في ذلك. فالمسألة والله تعالى اعلم تبقى مسألة لغوية

47
00:16:03.750 --> 00:16:23.750
اجتهادية لا يبدع فيها وانما الاشكال كما قلنا سيأتي معنا الان في البحث الشرعي لكلمة الايمان. المفهوم الشرعي هنا النقاش هنا الخلاف هنا النظر الحاد سيأتي والخلافات آآ بين الفرق الاسلامية. واما المعنى اللغوي فسيبقى في دائرة الاجتهاد وتطلب الصواب

48
00:16:23.750 --> 00:16:40.950
تمام فنقول لكن بعد ان سردنا هذه الاقوال الثلاث نقول كما قررنا سابقا اننا لو اعتمدنا ان الايمان في اللغة هو التصديق وسرنا على رأي الجمهور فان هذا لا يؤثر عندنا

49
00:16:40.950 --> 00:17:05.050
على حقيقة الايمان شرعا للقاعدة التي قررناها كثيرا. المعنى اللغوي ليس حاكما على الاستعمال الشرعي. بل تطلب معنى الايمان شرعا محله الرجوع الى كلام الله ورسوله وملاحظة التفسير الشرعي في هذا المصطلح

50
00:17:05.200 --> 00:17:25.900
فدعونا اذا ننتقل الى حقيقة الايمان شرعا. فنقول دلالة لفظة الايمان في الشريعة المحمدية نحصلها بطريقين انتهينا من البحث اللغوي لكلمة الايمان دعونا الان ننطلق الى البحث الشرعي وهو المراد اساسا

51
00:17:26.500 --> 00:17:51.350
من اين نأتي بالمعنى الشرعي لكلمة الايمان كيف نحصله فاقول هناك طريقان لتحصيل المعنى الشرعي لكلمة الايمان. الطريق الاول ان نتتبع موارد هذه اللفظة وهذا المفهوم في نصوص الكتاب والسنة

52
00:17:51.600 --> 00:18:16.550
والتفسير اي ونلحظ ونلحظ التفسير الذي تقدمه هذه النصوص لهذه الحقيقة العظمى اذ لا يعقل احبتي هنا ركزوا معي تماما. لا يعقل احبتي ان تكون الشريعة المحمدية اهتمت بتوضيح مفهوم الصلاة والزكاة والربا

53
00:18:16.700 --> 00:18:37.000
والبيوع والدين. ودخلت في تفاصيل هذه الفروع ولم تبين لنا مفهوم الايمان الذي هو اصل الدين لا يمكن ابدا هذه خذوها وضعوها في اذهانكم اياكم ان يذهب هذا الكلام عن عقولكم

54
00:18:37.100 --> 00:19:05.100
لا يمكن لا يمكن ان تكون الشريعة المحمدية زادها الله شرفا اهتمت ببيان معنى الصلاة وانها بتفاصيلها الدقيقة كما بينها محمد صلى الله عليه وسلم. وبيان الزكاة بانصبتها وحقائقها وبيان مفهوم الصيام والمفطرات وبيان مفهوم الحج ومناسك الحج. وتكون بينت الربا والمعاملات والبيوع والديون. لا تكن بينت كل

55
00:19:05.100 --> 00:19:29.650
واغفلت الشريعة مفهوم الايمان فلم تبينه بيانا شافيا تاما يستغنى عنه او يستغنى عفوا به عن النظر في الدلالة اللغوية. لا يمكن بالتأكيد والقطع والجزم ان الشريعة اتت في بيان مفهوم الايمان الذي هو الحقيقة الكبرى للاسلام. الحقيقة الكبرى في

56
00:19:29.650 --> 00:19:51.900
هذا الدين اتت فيه بالبيان الشافي الذي نستغني به عما سواه من بيان اللغويين من هنا ننطلق. اذا الطريقة الاولى لمعرفة مفهوم الايمان في الشريعة المحمدية وعند اهل السنة والجماعة يكون بالتتبع موارد هذه الكلمة في الكتاب والسنة. ونلاحظ التفسير الذي قد

57
00:19:51.900 --> 00:20:11.900
قدمته هذه النصوص نصوص الكتاب والسنة لهذا المفهوم. بالتأكيد النصوص فسرته وبينته بيان شافي تام استغني به عن البيان اللغوي احبتي كما ذكرنا هذا في المحاضرة السابقة. اذا هذا الطريق الاول الذي علينا ان نسلكه. تتبع موارد الكلمة

58
00:20:11.900 --> 00:20:31.900
في الكتاب والسنة ملاحظة تفسير الشارع الحكيم لهذا المفهوم. ثانيا ان نعود الى تفسير الجيل الاول الثاني جيل الصحابة وجيل التابعين لمفهوم الايمان ولدلالة هذه الكلمة ولطريقة فهمهم لها وتطبيق

59
00:20:31.900 --> 00:20:53.950
لمقتضياتها فلابد نتتبع ماذا قال الصحابة في بيانهم لمفهوم الايمان؟ لابد عندهم كلام. ماذا قال التابعون في بيان مفهوم الايمان؟ لا بد عندهم ننظر كيف فهموا الايمان كيف عملوا به ما مقتضياته عندهم؟ كيف طبقوا مفهوم الايمان على الاشخاص وعلى المجتمعات والامم

60
00:20:53.950 --> 00:21:19.500
حينئذ ندرك مائة بالمائة ما هي الدلالة الحقة لهذا المفهوم في المنظور الاسلامي. اذا هناك طريقان باختصار لمعرفة ما هو مفهوم الايمان في الشريعة المحمدية ملاحظة موارد هذا هذا اللفظ في نصوص الكتاب والسنة وما التفسير الذي قدمته هذه النصوص لهذا اللفظ؟ ثانيا العودة الى

61
00:21:19.500 --> 00:21:39.500
كلام الجيل الاول والجيل الثاني الى كلام الصحابة والى كلام التابعين ننظر كيف فهموا الايمان كيف آآ عرفوا مقتضياته كيف طبقوا هذا مفهوم في الواقع العملي حينئذ سنصل جزما الى دلالة هذه اللفظة او هذا المفهوم في اه الشريعة المحمدية. فاقول بعد ذلك

62
00:21:39.500 --> 00:22:01.600
وقد اختلفت عبارة اهل العلم في التعبير عن هذه الحقيقة عن حقيقة الايمان. وان كانت كلها هذه عبارات اختلاف لفظي وان كانت كلها تحمل نفس المضمون في الجملة. اختلفت عبارة اهل العلم اقصد باهل العلم هنا علماء اهل السنة والجماعة. هذا الذي اقصده باهل العلم هنا

63
00:22:01.600 --> 00:22:23.300
فاختلفت عبارة علماء اهل السنة والجماعة في التعبير عن حقيقة الايمان. لكن وان اختلفت في الفاظها لكن مضمونها في النهاية في الجملة لذا بما انه علماء اهل السنة والجماعة كما قلنا يختلفون في طريقة التعبير والمضمون واحد دعونا نذهب الى صاحبنا الى ابي القدامى وهو من علماء اهل السنة

64
00:22:23.300 --> 00:22:42.450
مع ننظر اه في التعريف الذي قدمه لمفهوم الايمان وهو تعريف على طريقة اهل السنة والجماعة لان انا في النهاية انا اشرح كتابه ربما يكون تعاريف غيره من العلماء هناك اوسع هناك اقصر كما سيأتي لكن بما اننا نشرح لمعة الاعتقاد لابد ان نسلط الضوء

65
00:22:42.450 --> 00:22:59.500
على تعريف ابن قدامة رحمة الله تعالى عليه وهو تعريف يسير على طريقة اهل السنة والجماعة فقال عليه رحمة الله في لمعته الايمان هو قول باللسان وعمل بالاركان وعقد بالجنان

66
00:22:59.650 --> 00:23:19.700
هكذا قال ابن قدامة عندكم. الايمان قول باللسان عمل بالاركان وعقد بالجنان. الجنان هو القلب طبعا ابن قدامى اخر عقد الجنان الى اخر التعريف وان كان الافضل وهو المعتاد عند اهل العلم ان يقدموا اعتقاد القلب في البداية

67
00:23:19.700 --> 00:23:34.700
يعني العادة ان يقول العالم الايمان اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الاركان. هذه هي العادة في التعريف لكن كما قلنا ابن قدامة لم يهتم بتنسيق الكلام التنسيقي العالي في هذه الرسالة التي يظهر

68
00:23:34.700 --> 00:23:59.800
انه كتبها على عجل لم يهتم بهذه التنسيقات فقدم واقر وكما قلنا هذا التقدير وتأخير لفظي لا يؤثر في المعنى فابن قدامة يرى ان الايمان هو اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الاركان. هذه الثلاثة هي مفهوم الايمان عند ابن قدامة وعند علماء اهل

69
00:23:59.800 --> 00:24:19.800
السنة والجماعة. فنقول معلقين على تعريف ابن قدامة. هذا التعريف الذي يقدمه ابن قدامة ويقدمه غيره من علماء اهل السنة والجماعة مفهوم الايمان عند اهل السنة وانه عبارة عن ركزوا الان. مفهوم الايمان عند اهل

70
00:24:19.800 --> 00:24:45.550
السنة عبارة عن حقيقة مركبة من ثلاثة اشياء او قل ثلاثة اركان مفهوم الايمان حقيقة مركبة من ثلاثة اشياء فهو على طريقة المناطق كل وله اجزاء. وليس كلي وله جزئيات

71
00:24:46.050 --> 00:25:10.300
لمن درسوا معنى المنطق والسلم. الايمان كل وله اجزاء بعبارة سهلة تقترب من الجميع. الايمان حقيقته مفهومه مركب من ثلاثة عناصر. لابد ان تكتمل هذه العناصر الثلاث ليتحقق مفهوم الايمان الشرعي. ما هي العناصر الثلاث؟ وما ذكره ابن قدامة

72
00:25:10.950 --> 00:25:39.600
اعتقاد القلب هذا العنصر الاول وقول اللسان هذا العنصر الثاني وعمل الاركان. هذا العنصر الثالث. هذه العناصر الثلاث مع بعضها تشكل لنا مفهوم الايمان شرعا. مفهوم الايمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى الذي اخبرنا به في الكتاب وعلى لسان لمحمد صلى الله عليه وسلم في السنة. اذا

73
00:25:39.650 --> 00:26:01.350
هذا احبتي منطلق يعني انا اتعجب بعض طلبة العلم يغوص في مسائل تتعلق بالكفر والتكفير ومسائل تتعلق بالعذر بالجهل وغيرها من المسائل وهو لم يضبط بعد ما هو مفهوم الايمان. هذا منطلق احبتي في دراسة الاعتقاد. ان تعرف ان الايمان عند اهل السنة حقيقة مركبة. حقيقته مفهوم

74
00:26:01.350 --> 00:26:19.400
مركب من ثلاثة عناصر. انا اعيد اكرر اريد ان ترسخ في اذهانكم. الايمان مفهوم مركب من اعتقاد القلب وقول وعمل الاركان وسنبسط الحديث اكثر واكثر فيما يأتي باذن الله. نقول ولتجلية هذه المكونات

75
00:26:19.800 --> 00:26:46.500
وفهم ترابطها معا تحت حقيقة واحدة. كيف هذه؟ الاركان الثلاث او العناصر الثلاث تجتمع تحت حقيقة واحدة دعونا ننظر نقول حقيقة الايمان عند اهل السنة احبتي او ما دلت عليه النصوص الشرعية لطبيعة مفهوم الايمان انه ارتباط بين الباطن والظاهر

76
00:26:47.200 --> 00:27:15.800
هذا هو الايمان شرعا هذا هو الايمان الذي اراده الله سبحانه وتعالى عز شأنه الايمان الشرعي ارتباط بين باطن الانسان وبين ظاهره طيب ولا يتحقق الايمان الا باجتماع الباطن مع الظاهر. هذا الانسجام هذا التوافق بين الباطن والظاهر هو الذي يحقق الايمان

77
00:27:15.800 --> 00:27:45.700
ايه رأيكم؟ وهذا التفسير للايمان بانه ارتباط بين الباطن والظاهر هذا ليس مجرد نظرية اتت بها النصوص الشرعية. ليس مجرد نظرية شرعية بل هو مقتضى الطبيعة الانسانية. فان الانسان متى اعتقد في باطنه شيئا وصدق به؟ لابد وان تظهر اثار هذا الاعتقاد. وان تظهر اثار

78
00:27:45.700 --> 00:28:05.700
هذا التصديق على ظاهره بشكل من الاشكال. والا لم يكن مصدقا في الباطن حقا. هكذا الانسان طبيعة الانسان هذا الكائن الحي انه اذا صدق وجزم بشيء في باطنه. وهذا الشيء الباطني له اثار في الظاهر

79
00:28:05.700 --> 00:28:21.700
لابد وان تظهر هذه الاثار بشكل من الاشكال. يعني انظروا احبتي اذا احب انسان شخصا وانظروا في حال العشاق تجد الشخص اذا احب فتاة او اذا احب الانسان شخصا دعونا على عمومها

80
00:28:22.100 --> 00:28:41.750
فان هذا الحب الذي في داخله واستقر في قلبه لابد وان يظهر على ظاهره على جوارحه على اركانه بشكل من الاشكال بابتسامة يبعثها بهدية يرسلها بزيارة يواظب عليها. والا انسان يحب شخص من اعماقه

81
00:28:42.050 --> 00:29:05.900
وهو دائما معرض عنه لا ينظر اليه ولا يلتفت اليه ويقطب في وجهه ولا يرسل له هدية ولا يزوره ما هذا الحب هذا ليس حبا صادقا يعيش في قلبه الا اذا كان مكرها مجبرا على عدم اه الزيارة او عدم تقديم الرسائل او ما شابه ذلك. يعني هناك حادس خارجي حاجز خارجي

82
00:29:05.900 --> 00:29:25.900
يمنعه من التواصل معه. اما هكذا هو بطبيعته يحب شخصا حبا يسكن في قلبه. ولا يبادر او ولا تظهر بوادر هذا الحب على جوارحه بشكل من الاشكال من دون مبرر او حاجز خارجي هذا لا يمكن هذا مخالف لطبيعة الانسان

83
00:29:25.900 --> 00:29:53.700
فكذلك الايمان ان يكون الانسان مصدقا في باطنه جازما بربه في الداخل ولا يظهر لهذا اي شكل من الاشكال على ظاهره هذا لا يمكن ابدا هذا لا يمكن ابدا. فانتفاء الظاهر بالكلية دليل على انتفاء التصديق الباطني. بالشروط

84
00:29:53.700 --> 00:30:12.750
القيود التي سنأتي اليها بعد قليل. طيب اذا انا فقط اردت ان ابين اه ان نظرة الشريعة للايمان علاقة انه علاقة بين الباطن والظاهر. لذلك قالوا الايمان هو اعتقاد قلب وقوي اللسان وعمل اركان. لتحقيق التوازن والارتباط

85
00:30:12.750 --> 00:30:36.050
بين الباطن والظاهر جميل. وهناك العديد من نصوص السلف الصالح التي جاءت لتعبر عن هذه الحقيقة. عن حقيقة ارتباط باطن بالظاهر. وعن حقيقة ان الايمان هو ارتباط الباطن بالظاهر هو ما نفسره ونبسطه بقولنا ان الايمان اعتقاد القلب

86
00:30:36.050 --> 00:30:59.900
وقول اللسان وعمل الاركان فبعبارة جملية هو ارتباط الباطن بالظاهر. لكن العبارة المفصلة ان تقول هو اعتقاد قلبي واقرار باللسان وقول بالاركان. الان هناك العديد كما قلنا من نصوص السلف الصالح التي جاءت لتعبر عن هذه الحقيقة وعن هذا المفهوم للايمان انه ارتباط باطن بظاهر

87
00:30:59.900 --> 00:31:16.500
ولكن السلف عبروا كما قلنا بالفاظ واساليب متنوعة ساعود طبعا بعد قليل لدلالة نصوص الكتاب والسنة على مفهوم الايمان لكنني الان حتى اقرر بشكل واضح في اذهانك وموضوع الارتباط بين الباطن والظاهر اتيت بكلام السلف الصالح

88
00:31:16.550 --> 00:31:34.800
فنبدأ اولا بكلام الاوزاعي تقود الاوزاعي رحمة الله عليه مبينة لمفهوم الامام وهو امام الشام رحمة الله عليه. ادركت من ادركته ويقول اذا ادركت من ادركت. يتكلم عن شيوخه ادركت من ادركت من صدر هذه الامة

89
00:31:34.950 --> 00:31:57.100
ولا يفرقون بين الايمان والعمل وقال ايضا الايمان والعمل كهاتين. وقال باصبعيه لا ايمان بلا عمل ولا عمل بلا ايمان. انتهى. اولا احبتي حتى نفهم كلام الاوزاعي سنستطرد قليلا لنبين امرنا

90
00:31:57.100 --> 00:32:20.650
المهم في استخدام مصطلح الايمان او مفهوم الايمان خليني اقول مفهوم الايمان ادق استخدام مفهوم الايمان في نصوص الكتاب والسنة من يقرأ او من يتتبع ويستقرأ ورود لفظ الايمان في نصوص الكتاب والسنة يلاحظ ان آآ هناك شكلين من اشكال الاستعمال له

91
00:32:20.800 --> 00:32:47.100
احيانا يأتي الايمان في النص الشرعي في القرآن او في السنة وحده لا يقترن بمفهوم الاسلام او مفهوم عمل الصالحات. تأتي كلمة الايمان وحدها من دون ان تقترن بالاسلام او عمل الصالحات في السياق. حينئذ يكون الايمان

92
00:32:47.250 --> 00:33:08.750
بهذا المعنى بالمعنى العام يكون الايمان او يفسر الايمان بالمعنى العام. انه اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالاركان وحينئذ ركزوا ترى هنا كلام دقيق وتأصيلي وتقعيدي الايمان له معنى عام وله معنى خاص

93
00:33:09.250 --> 00:33:37.150
يستعمل لفظ الايمان مفهوم الايمان بمعناه العام حينما يرد وحده حينما يأتي وحده في السياق من دون ان يقترن بمفهوم الاسلام ومفهوم عمل الصالحات فاذا جاء وحده في السياق فان مفهوم الايمان يكون عاما ويدل على الباطن والظاهر. يدل على اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الاركان

94
00:33:37.150 --> 00:34:01.250
وهذا الذي نحن نقرره الان ونبحث فيه. الايمان بالمعنى العام. الايمان بالمعنى العام. والايمان بالمعنى العام يساوي ومفهوم الدين بالمعنى العام ومفهوم الدين بالمعنى العام يساوي مفهوم الاسلام بالمعنى العام. واريد ان تكتبوا الان بين ايديكم اكتبوا قولوا

95
00:34:01.250 --> 00:34:20.100
مفهوم الايمان العام يساوي مفهوم الدين ويساوي مفهوم الاسلام العام فهذه ثلاث مفاهيم تأتي مع بعضها البعض. وتفسر بنفس التفسير. فلو قلت لك ما هو الدين؟ تقول الدين تعريفه اعتقاده

96
00:34:20.100 --> 00:34:40.100
القلب وقول اللسان وعمل الاركان. ما مفهوم الاسلام العام؟ تقول الاسلام العام هو اعتقاد القلب وقول اللسان الاركان. فمفهوم الايمان العام هو نفسه مفهوم الدين هو نفسه مفهوم الاسلام العام. لكن هناك شكل اخر من اشكال

97
00:34:40.100 --> 00:35:00.700
مفهوم الايمان احيانا وفي نصوص كثيرة يأتي مفهوم الايمان مقترنا في نفس السياق بمفهوم الاسلام كما جاء في حديث جبريل الطويل حديث عمر رضي الله عنه بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعرة يراعى عليها

98
00:35:00.700 --> 00:35:10.700
السفر ولا يعرف منا احد. حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسد ركبتيه الى ركبتيه. وضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فاسأله اولا عن مفهوم الاسلام

99
00:35:10.700 --> 00:35:26.100
وقائد الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال صدقت. قال عمر ارفع جبنانه ويسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان. اه اذا سأله اولا عن مفهوم الاسلام ثم سأله عن مفهوم الايمان. فهنا ورد مفهوم

100
00:35:26.100 --> 00:35:43.150
الايمان مقترنا بمفهوم الاسلام في سياق واحد. اذا ورد مفهوم الايمان مع مفهوم الاسلام في سياق واحد فهنا الايمان له معنى خاص  وهو الباطن فقط والاسلام له معنى خاص هو الظاهر فقط

101
00:35:44.300 --> 00:36:10.750
تمام كذلك اذا جاء مفهوم الايمان مع العمل وهذا كثيف القرآن. الذين امنوا وعملوا الصالحات الذين امنوا وعملوا الصالحات. ومن يعمل صالحا وهو مؤمن. فاذا جاء مفهوم الايمان مقترن في نفس السياق بعملوا الصالحات او بالعمل عموما فهنا الايمان يفسر بالمعنى الخاص وهو الباطن فقط

102
00:36:10.750 --> 00:36:31.950
وعملوا الصالحات هي الاعمال الظاهرة اعمال الجوارح وهو الاسلام. فالاعمال عملوا الصالحات هي تساوي الاسلام بمعناه الخاص فاذا قلت الايمان والاسلام في سياق واحد او قلت الايمان وعمل الصالحات في سياق واحد فالايمان هنا له معنى خاص

103
00:36:31.950 --> 00:36:51.850
وهو الباطن والاسلام له معنى خاص وهو الظاهر. ويعبر احيانا بالاسلام. الاسلام بمعناه الخاص احيانا يعبر عنه بلفظ الاسلام. واحيانا يعبر الصالحات فكلمة عملوا الصالحات تساوي الاسلام بمفهومه الخاص. لانه الاسلام بمفهومه الخاص هو عمل الصالحات

104
00:36:52.050 --> 00:37:12.050
تمام؟ انه كثير من الطلبة احبتي يشكل عليه تتبع هذه اللفظة لفظة الايمان في الكتاب والسنة. احيانا نجد لفظة الايمان فعلا تدل على والظاهر وفي نصوص اخرى يصطدم بها يجد ان لفظة الايمان تدل على الباطن فقط. فيقول يا شيخ انا اجد تعارضا فنقول له لا تعارض

105
00:37:12.050 --> 00:37:27.950
يا اخي الكريم عليك ان تفهم طريقة استعمال الشارع لهذه الالفاظ الذي نقرره ونتكلم عنه الان وسنبسط الحديث عنه ويبسط عنه الحديث علماء العقائد الايمان بمعناه العام. حينما يرد الايمان

106
00:37:28.350 --> 00:37:51.050
في النص وحده من دون ان يقترن بكلمة عملوا الصالحات من دون ان يقترن مصطلح الاسلام او مفهوم الاسلام. هذا الذي نحن نتكلم الايمان وحده بمفهومه العام فنقول الايمان بمفهومه العام هو نفسه الدين. هو نفسه الاسلام بمفهومه العام. ويدل على

107
00:37:51.050 --> 00:38:11.050
الظاهر والباطن لا بد من العلاقة بين الظاهر والباطن. والاشكالية التي وردت عندك ايها الطالب انك وجدت مفهوم ورد في بعض النصوص الشرعية مقترنا بمفهوم الاسلام او مقترنا بمفهوم عملوا الصالحات. فاشكل ذلك عليه. كيف يقول امنوا وعملوا

108
00:38:11.050 --> 00:38:30.450
الصالحات اذا الايمان شيء والعمل الصالحات عمل الظاهر شيء اخر. فنقول الايمان هنا لانه اقترن بعمل الصالحات يدل الايمان على الباطن فقط وعملوا الصالحات تدل على الظاهر. لكن لو جاء الايمان وحده يا ايها الذين امنوا

109
00:38:30.650 --> 00:38:49.600
من دون عملوا الصالحات ها من دون ان يقترن عملوا الصالحات. اه هنا امنوا تدل بالتالي على الظاهر وعلى الباطن. لانها جاءت فتدل على الحقيقة الكبرى التي تشمل الباطن مع الظاهر. فلابد يكون عندك مهارة في فهم نصوص الكتاب والسنة

110
00:38:49.700 --> 00:39:07.800
تفهم ان هناك الفاظ شرعية تتغير دلالتها بالاقتران والافتراق. ما تقترن الايمان بمفهوم الاسلام اصبح الايمان يدل على معنى خاص باطن فقط. متى انفرد الايمان وجاء وحده مستقلا في النص. هنا الايمان يدل على المعنى العام

111
00:39:08.100 --> 00:39:28.100
يدل على المعنى العام الذي يبحث عنه علماء اهل السنة والجماعة والذي نحن نقرره هنا وهو معنى الدين وهو اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الاركان فيصبح الايمان شامل للباطن والظاهر. كما ان الاسلام اذا ورد وحده في النصوص يشمل الباطن والظاهر. فمثلا دعونا نأتي للاسلام لما ورد وحده في النصوص

112
00:39:28.500 --> 00:39:43.850
اه الله سبحانه وتعالى قال ان الدين عند الله الاسلام وفي نص اخر ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. هنا كلمة الاسلام وردت وحدها لم تقتران بالايمان ففي هذه الحالة الاسلام

113
00:39:44.600 --> 00:40:04.250
يعرف بالمعنى العام الباطن والظاهر الاسلام هنا اعتقاد قلب وقول لسانه عمل اركان وفي المقابل كما قلنا جاءت لفظة الايمان وحدها في بعض النصوص كما سيأتي معنا الايمان بضع وسبعون شعبة او بضع وستون شعبة. نفضة الايمان جاءت وحدها

114
00:40:04.500 --> 00:40:23.550
فلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم هو نفسه فسرها بابي هو وامي بالاعمال الباطنة والاعمال الظاهرة فيكون الايمان وحده اذا ورد وحده يدل على الظاهر وعلى الباطن وهو ايضا تعريف الدين. فالدين هو الباطن والظاهر. انا ركزت كثير على هذه القضية انه كثير من الطلبة يجد عندهم مشكلة

115
00:40:23.650 --> 00:40:43.650
بالتفريق بين مصطلح الايمان لما يأتي مقترنا بالاسلام ومصطلح الايمان لما يرد وحده في النصوص. ونحن هنا نبحث في ماذا؟ نحن نبحث هنا في الايمان او مفهوم الايمان العام. في مفهوم الايمان العام. لما يأتي الايمان وحده. ما هو المقصود به؟ عند اهل السنة والجماعة. اللي هو مفهوم

116
00:40:43.650 --> 00:41:00.050
بما هو الدين عند اهل السنة والجماعة بسم الله الحمد لله. وبناء على هذا احبتي دعونا نعود لقراءة كلام الاوزاعي هنا سنفهم ماذا يقول الاوزاعي. كل هذا الاستطراد حتى نفهم كلام الاوزاعي

117
00:41:00.050 --> 00:41:20.950
كلام السلف يقول الاوزاعي ادركت من ادركت من صدر هذه الامة وهم لا يفرقون بين الايمان والعمل الان الاوزاعي يريد ان يبين لنا طبيعة هذا الدين يريد ان يبين لنا ما هو مفهوم الدين اللي هو الايمان بالمعنى العام انه ارتباط

118
00:41:21.400 --> 00:41:40.900
بين الباطن والظاهر هذا ما يريد الاوزاعي يريد ان يبين لنا ان الدين ارتباط بين الباطن والظاهر. وانه هذا هو الايمان العام باطن المظاهر لكن الاوزاعي لانه في جملته قرن الايمان مع العمل

119
00:41:41.800 --> 00:41:59.000
بما ان ما اقترن في سياق واحد فهنا سنفسر الايمان بالباطن فقط لماذا سوفسره بالباطل فقط؟ حتى نفهم كلام الاوزاعي لانه قرن بين لفظ الايمان ولفظ العمل. بالتالي هنا الايمان سيدل على المعنى الخاص. الباطن فقط

120
00:41:59.000 --> 00:42:15.600
بسبب اقترانه بالعمل. لكن انا اتيت بكلام الاوزاعي من اجل ان ابين فهم السلف الصالح لطبيعة الدين. انه ارتباط بين الباطن والظاهر فالاوزاعي يقول لنا ادركت صدر هذه الامة ادركت علماء السلف الصالح

121
00:42:15.900 --> 00:42:36.600
ادركت التابعين لا يفرقون بين الايمان اللي هو هنا بمعنى الباطن والعمل فالسلف الصالح كما ينقل لنا الاوزاعي لا يفرقون بين الباطن والظاهر. في عندهم تلازم. ويقول ايضا الاوزاعي الايمان والعمل كهاتين

122
00:42:36.600 --> 00:43:03.000
بدلوا كلمة الايمان عند الاوزاعي بكلمة الباطن. اذا اردتم ان واردتم ان يسهل عليكم فهم كلام الاوزاعي. فكان الاوزاعي قال الباطن والعمل اللي هو الظاهر الباطن والعمل كهاتين لا ايمان بلا عمل. يعني لا باطن عفوا. لا ايمان الا بعمل. يعني لا باطن الا بعمل في

123
00:43:03.000 --> 00:43:19.050
ولا عمل اي في الظاهر الا بايمان. يعني الا بباطن فالاوزاعي هنا استخدم كلمة الامام بمعناها الخاص. لاحظوا هذا مهم جدا. لا ايمان الا بعمل يعني لا باطن صحيح مقبول

124
00:43:19.050 --> 00:43:39.350
الا بعمل في الظاهر ولا عمل اي في الظاهر الا بباطن صحيح صادق فهذا اذا يبين التلازم بشكل واضح وجلي بين الباطن والظاهر عند اهل السنة والجماعة النص الثاني يقول الحميدي

125
00:43:39.450 --> 00:43:59.200
الحميدي لاحظوا سيستخدم كلمة الايمان بمعناها العام. ليس كما فعل الاوزاعي. الاوزاعي استخدم كلمة الايمان بمعناها الخاص. لانه كان يريد ان ان يبين لنا حقيقة الدين وهو الايمان بالمعنى العام انه ارتباط بين الباطن والظاهر. الاوزاعي لا مباشرة استخدم كلمة الايمان

126
00:43:59.800 --> 00:44:17.200
بمعناها العام وفسرها بانها قول وعمل. فيقول الحميدي الايمان ايش تفسيره؟ قال قول وعمل. فهنا الحميدي يفسر الايمان بانه قول وعمل. هو لم يقرن بين الايمان والعمل كما فعل الاوزاعي

127
00:44:17.200 --> 00:44:37.050
الحميدي يقول الايمان هو عبارة عن قول وعمل طيب ثم يقول الايمان قول وعمل يزيد وينقص. وسنأتي بمعنى زيادة ونقصان لا ينفع قول الا بعمل ولا عمل وقول الا بنية

128
00:44:37.100 --> 00:44:57.100
ولا قول وعمل ونية الا بسنة اي باتباع للنبي عليه الصلاة والسلام. يهمني اذا هنا ان الاوزاعي نفسه ينص على قضية اه آآ التلازم بين الباطن والظاهر. فانه لما قال ولا عمل وقول الا بنية. النية في الباطن. والعمل والقول في الظاهر. اذا

129
00:44:57.100 --> 00:45:17.100
لابد من تلازم بين الباطن والظاهر. هكذا فهم السلف الايمان. ابن شهاب الزهري واظنه لا يخفى عليكم. يقول والايمان قول وعمل قرينان. عبارته قريبة من عبارة الحميدي. الزهري يفسر الايمان بانه قول وعمل. قال والايمان قول وعمل

130
00:45:17.650 --> 00:45:36.200
قرينان لا ينفع احدهما الا بالاخر والايمان قول وعمل قرينان لا ينفع احدهما دون الاخر. طبعا السلف كما سيأتي معنا عبارات فيها شيء من الاجمال فسرها من بعدهم. ان القول لم يقول الايمان

131
00:45:36.200 --> 00:45:50.400
قول وعمل. طب وين الاعتقاد يا شيخ راح عند ابن شهاب الزهري؟ ما نص على الاعتقاد؟ نقول اه بعض السلف كان يستخدم كلمة القول لتدل على قول اللسان وقول القلب

132
00:45:50.650 --> 00:46:11.450
ويستخدم كلمة العمل لتدل على عمل القلب وعمل الجوارح كما سيأتي ان شاء الله تفصيله. وكما قلنا السلف اختلفت عباراتهم في بيان حقيقة الايمان لكن مضمونها واحد. وانت عليك فقط ان تجمع هذه العبارات وتتفهم مقاصدهم. فلما يقول الزهري الايمان قول

133
00:46:11.450 --> 00:46:30.850
وعمل القول ينقسم الى قول قلب وقول اللسان. والعمل عمل قلب وعمل جوارح. فبالتالي الزهري يربط بين القول والعمل قول الباطن وعمل الباطن مع قول الظاهر وعمل الظاهر. وسيأتي تفصيل اكثر. الامام هو قول القلب وما هو عمل القلب

134
00:46:31.250 --> 00:46:53.550
اه النص الرابع والاخير ساكتفي به اه الامام الشافعي رحمة الله عليه. الامام الشافعي في نص واضح مهم جدا ينقل الاجماع ويقول كان الاجماع. اسمعوا لهذا الكلام العالي. كان الاجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن ادركناهم ان الايمان

135
00:46:53.550 --> 00:47:13.550
انا قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة الا بالاخر هذا نص فخم جدا من الشافعي. نص صريح جدا للامام الشافعي. وانا اتعجب من المرجئة الذين ينتمون لمذهب الامام الشافعي

136
00:47:13.550 --> 00:47:33.550
فيواجهون هذا النص الواضح لامامهم في الفقه طبعا هو امام في الفقه والا في الاعتقاد الشافعي من ائمة اهل السنة وليس له علاقة باهل البدع بل وكان حربا عليهم رحمة الله تعالى عليه. الامام الشافعي ينقل الاجماع يعني ليست وجهة نظر الشافعي. ينقل اجماع الائمة والعلماء الذين

137
00:47:33.550 --> 00:47:50.800
ادركهم وينقلوا عن الصحابة وعن التابعين وهو امام ثقة لا يشك احد في عدالته ابدا. ما هو الاجماع الذي ينقله الشافعي؟ يقول كان الاجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن ادركناهم ان الايمان قول

138
00:47:50.950 --> 00:48:10.350
وعمل ونية. النية اللي هي اعتقاد القلب. قول عمل نية. يعني اعتقاد قلب انظر ماذا قال ولا يجزئ واحد من الثلاثة الا بالاخر. يعني انسان معتقد في قلبه مقر بلسانه لكن ما عنده عمل في الظاهر ابدا

139
00:48:10.650 --> 00:48:33.200
ذهب ايمانه وخرج من الدين انسان عنده عمل وعنده قول لسان لكن ما عنده تصديق في القلب خرج من الدين. انسان عنده تصديق قلب وبعمل بالاركان لكنه ما عنده قول باللسان يعني ما تشهد بلسانه وهو قادر مختار خلص لا يريد يتشهد بلسانه هذا ايضا لم يحقق

140
00:48:33.200 --> 00:48:55.950
مفهوم الدين ولم يحقق الايمان في حياته فلابد كما قال الشافعي وكما قال الائمة وكما هو اجماع مستقر ان مفهوم الدين مفهوم الايمان العام مفهوم الاسلام العام هو هذه الثلاثة الاركان. اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الاركان لا يجزئ احدها الا بالاخر. ثم نقول

141
00:48:55.950 --> 00:49:15.950
احبتي والنصوص عن السلف في ذلك كثيرة وانما قصدنا التمثيل وليس الاستيعاب وكل هذه النصوص تدل على الحقيقة كبت للايمان وان الشريعة. طبعا الان خلص اعود للامام معناه العام. وان الشريعة جعلت هذا المفهوم مفهوم الايمان مكون

142
00:49:15.950 --> 00:49:32.350
اولا من عناصر مرتبطة لا يصلح احدها من دون الاخر ثم نكمل فنقول هناك تنبيه اختلفت عبارة علماء السلف. في التعبير عن حقيقة الايمان مع اتفاقها في المضمون. فبعضهم اتبع

143
00:49:32.350 --> 00:49:50.250
طريقة التفصيل لمكونات او عناصر الايمان حتى اوصلها لاربعة او خمسة. وبعضهم اتبع طريقة اجمال واختصار حتى اوصلها الى اثنين. لكن المعنى العام متفق عليه ولا مجاحة في تنوع الالفاظ مع اتفاق القصد

144
00:49:50.450 --> 00:50:15.400
الان احبتي نحن قلنا هناك اتفاق عام واجماع عند الصحابة والتابعين وعند اهل السنة والجماعة. اجماع قطعي وهو حقيقة واقعة في الاسلام ان الايمان انا حقيقة مركبة ان الايمان بالمعنى العام ولا اريد ابغى اقول بالمعنى العام اعرفوا ان يتكلم الايمان بالمعنى العام اللي هو يساوي الدين اللي هو يساوي الاسلام بالمعنى العام

145
00:50:15.400 --> 00:50:36.950
فالايمان بالمعنى العام حقيقة مركبة حقيقة مركبة اساس تركيبها اساس تركيبها هي علاقة الباطن بالظاهر. الان كيف يعبر علماء اهل السنة والجماعة عن هذا الارتباط بين الباطن والظاهر اختلفت العبارات بينهم

146
00:50:37.250 --> 00:50:57.250
فهناك قدر مشترك بين الجميع هو ان الايمان علاقة الباطن بالظاهر. الان كيف نعبر عن هذه العبارة عن هذه العلاقة وعن هذا الارتباط هنا تختلف العبارات تتفق في المضمون. كيف يعني تختلف العبارات؟ الان مثل ابن قدامة عبر عن هذا الارتباط بين

147
00:50:57.250 --> 00:51:19.700
والظاهر بتقسيمه الايمان الى آآ اوجاع المفهوم الايمان مركب من ثلاثة عناصر. فقال الايمان قوي اللسان عمل اركان اعتقاد قلب فهذه العناصر الثلاث هي التي تمثل ارتباط الباطن بالظاهر. لانه اعتقاد القلب في الباطن قول اللسان وعمل الاركان آآ في الظاهر. اذا

148
00:51:19.700 --> 00:51:43.650
الباطن بالظاهر. بعض العلماء بفصل اكثر واكثر. بقول لك الايمان هو اعتقاد قلب وقول لسان وعمل اركان اه واتباع للسنة فيجعل اتباع السنة داخل ضمن مفهوم الايمان. فيجعل مفهوم الايمان من اربعة اركان. البعض يقول

149
00:51:43.800 --> 00:52:11.050
بشكل مفصل اكثر واكثر فيقول الايمان هو قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الاركان ويزيد بعد ذلك اتباع السنة والبعض لا يزيدها. فلاحظوا هذا تعريف تفصيلي جدا يقول الايمان هو قول القلب وعمل القلب قول اللسان وعمل الاركان لاحظوا كيف جعل الايمان من اربعة عناصر

150
00:52:11.450 --> 00:52:28.250
البعض بالعكس يذهب الى الاجمال والاختصار وهذا عادة الاوائل مثل ابن شهاب الزهري والحميدي ابن شهاب الزهري حصل الايمان في في ركنين. قال الايمان قول وعمل وكذلك الحميدي قال الامام قول وعمل. لاحظوا هذا اختصار واجمال

151
00:52:29.150 --> 00:52:49.150
طب هل هناك اختلاف بين من قال الامام قول وعمل وبين من قال الايمان اعتقاد قلب وقوى اللسان وعمل اركان وبين من قال الايمان قول القلب وعمد القلب وقول اللسان وعمل الاركان او زاد قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الاركان واتباع السنة هل هذه الاقوال

152
00:52:49.150 --> 00:53:12.000
في الحقيقة لا خلاف بينها. احبتي القدر المشترك بينها جميعا انها كلها تؤسس للارتباط بين الباطن الظاهر والكل يرفض نظرية الانفصال التي يركز عليها المرجئة. الكل يرفض ذلك. ما في انفصال بين الباطن والظاهر. اما كيف نعبر فالالفاظ

153
00:53:12.250 --> 00:53:26.800
لا مشاحة فيها اذا صح المعنى تمام فهذا ما اردت ان ابينه حتى لا يختلط ذلك على الطالب لان الطالب سيتعامل مع كلام للسلف متنوع في التعبير عن حقيقة الايمان. البعض

154
00:53:26.800 --> 00:53:46.350
يفصل البعض يختصر فلعل الطالب يظن هناك شيء من الاختلاف الحقيقي ولا خلاف حقيقي بين علماء اهل السنة وانما هو خلاف في الطريق التعبير ومن تأمل ونظر سيجد القدر المشترك ان الكل يريد ان يرسخ ويؤكد الارتباط بين الباطن والظاهر. المهم

155
00:53:46.800 --> 00:54:05.700
نقول واعلم ان كلام السلف جميع كلام السلف في حقيقة الايمان من اين اخذ السلف حقيقة الايمان مفهوم الايمان وعبروا لنا بهذه التعبيرات ما بين مجمل ومنفصل. من اين اخذوا؟ اه لابد انهم عادوا واستقرؤوا نصوص الكتاب والسنة

156
00:54:05.700 --> 00:54:25.700
لاحظوا كيف وردت لفظة الايمان في الكتاب والسنة لاحظوا كيف فهم الصحابة مفهوم الايمان لاحظوا تفسير النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ومن هنالك انطلقوا في تقرير حقيقة الايمان في الاسلام. فلما نقول آآ هنا واعلم ان كلام السلف في حقيقة الايمان

157
00:54:25.700 --> 00:54:53.150
تلط عليه نصوص شرعية مستفيضة في الكتاب والسنة وبطرق متنوعة. وانا هنا ساقتصر على نصين احبتي اعلموا ان الكتاب والسنة استفاضت واكثرت في بيان مفهوم الايمان ومقتضياته وحقائقه وتطبيقاته. ولا يمكن كما قلنا ان تكون الشريعة بسطت مفهوم

158
00:54:53.150 --> 00:55:09.400
الربا ومفهوم الصلاة والزكاة واغفلت ولم تعطي مفهوم الايمان وهو الاساس حقه وحظه من البسط والبيان الشافي. فالنصوص كثيرة لكن الدورة مختصرة فلا اريد ان اطيل عليكم في الاستدلالات هذا باذن الله نجعله في

159
00:55:09.400 --> 00:55:26.450
دورة اخرى مفصلة اكثر واكثر. المهم نأتي بالنصوص التي استخدمها ابن قدامة ليدلل بها على حقيقة الايمان. ابن قدامة اتى بنص طيب النص الاول قوله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا. هذا اول نص

160
00:55:26.500 --> 00:55:49.550
آآ استدل به ليس ابن قدامة بل حتى العلماء قبل ابن قدامة استدلوا به على ان الايمان هو ارتباط بين الباطن والظاهر وتلازم بينهما فانظروا ودعونا نتفهم كيف دل هذا النص على هذه الحقيقة العظمى. اية في سورة البينة قال سبحانه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين

161
00:55:49.550 --> 00:56:11.700
ان له الدين حنفاء مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة وذلك دين القيمة الان في الاية احبتي  لم يأتي لفظ الايمان وانما اتى لفظ الدين

162
00:56:12.450 --> 00:56:39.800
لكن في الحقيقة ما في خلاف لماذا؟ لاننا قررنا قبل قليل ان مفهوم الدين هو نفسه مفهوم الايمان العام هو نفسه نفسه مفهوم الاسلام العام فالاية استخدمت لفظة الدين وهي بالتالي نفسها لفظة الايمان بمعناه العام. فما سيفسر به القرآن الدين هو نفسه ما سنفسر به الايمان بمعناه العام

163
00:56:39.800 --> 00:57:00.000
فتفسير الدين هو تفسير الايمان هذا ما نفسره نحن الان فالاية بينت لنا ان الدين اللي هو الايمان من خلال اسم الاشارة بينت لنا ان الدين هو عبارة عن وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. الجزء الاول منه اخلاص الدين

164
00:57:00.150 --> 00:57:28.000
وهذا عمل في القلب الاخلاص النية هذا عمل القلب واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وهذا عمل الجوارح فلما جمعت الاية بين عمل القلب وهو الاخلاص يعني بين الباطن الباطن هو الاخلاص. والظاهر يمثله في الاية يمثله في الاية. الصلاة والزكاة بعد ان ذكر الله الباطن والظاهر اتى

165
00:57:28.000 --> 00:57:48.000
وقال وذلك دين القيمة. فدين القيمة الدين القويم الايمان القويم الاسلام القويم هو الباطن مع الظاهر هو الاخلاص عمل باطن. والصلاة والزكاة كنموذج للاعمال الظاهرة. فجمع الله بين الباطن والظاهر

166
00:57:48.000 --> 00:58:07.250
ثم عبر وقال وذلك دين القيمة. وذلك اسم الاشارة يعود على ما سبق من الاخلاص وهو الباطن واقام الصلاة وايتاء الزكاة هو الظاهر. فاذا ان دلت هذه الاية على ان الدين وهو نفسه الايمان عبارة عن الباطن والظاهر. وقد استدل بهذه الاية

167
00:58:07.850 --> 00:58:27.850
كثير من العلماء على ان حقيقة الدين وحقيقة الايمان حقيقة مركبة من الباطن والظاهر ممن استدل به الامام الشافعي استدل بها ايضا الامام الحميدي استدل بها الامام احمد ابن حنبل استدل بها الامام البخاري واستدل بها ابن قدامة واستدل بها من بعدي ابن قدامة. رحمة الله تعالى

168
00:58:27.850 --> 00:58:47.850
عليهم فهذه الاية نهتم بها كثيرا لان هناك يعني اتجاه عام من علماء اهل السنة والجماعة للاستدلال بها على حقيقة الايمان اللي هو حقيقة الدين نفس الشيء لا فرق بينهما. النص الثاني من السنة المطهرة. قال صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون او بضع وستون

169
00:58:47.850 --> 00:59:10.500
شعبة. اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان بسم الله    الحمد لله  ايضا النبي صلى الله عليه وسلم هنا استخدم مفهوم الايمان ولاحظ دايما لما يأتي مفهوم الايمان في النص

170
00:59:10.800 --> 00:59:27.250
ركز انظر هل جاء مفهوم الايمان معطوف عليه ومقترن به اه الاسلام او مقترن به العمل اذا جاء مفهوم الايمان مقترن بمفهوم الاسلام او بمفهوم العمل هنا الايمان ستفسره بالمعنى الخاص

171
00:59:27.450 --> 00:59:40.300
لكن اذا جاء مفهوم الايمان وحده في النص لم يعطف عليه. عملوا الصالحات او لم يعطف عليه الاسلام. اه هنا الايمان سيكون بمعناه العام الذي نبحث فيه نحن الان وهو معنى الدين ايضا

172
00:59:40.300 --> 00:59:54.300
وهذا ما وجد وجد في هذا النص حينما قال صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة. هنا تفرد الايمان بالمشهد لم يقترن بشيء اخر يعني لم يعطف عليه العمل ولم يعطف عليه الاسلام

173
00:59:54.500 --> 01:00:13.900
وبالتالي نلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم لما فسر الامام في هذا النص قال اعلاه قول لا اله الا الله اتى بقول اللسان وادناه اماطة الاذى عن الطريق واماطة الاذى عن الطريق عمل اركان. فادرج النبي صلى الله عليه وسلم

174
01:00:14.000 --> 01:00:40.700
عمل الاركان وقول اللسان في مفهوم الايمان. ثم قال والحياء شعبة من شعب الايمان. طبعا الحياة احبتي هو داخلي باطني تظهر اثاره على جوارح الانسان. امر باطني شيء يشعر به الانسان في داخله وباطنه ويظهر اثاره على آآ تصرفات الانسان من الاستحياء والخجل الى غير ذلك. فيمكن

175
01:00:40.700 --> 01:01:05.450
ان نعتبر الحياء دلالة على عمل الباطن. فيكون الحديث شمل على عمل الظاهر وعلى عفوا قول اللسان وعمل الاركان واعمال القلوب الاعمال الباطلة. والذي يهمنا طبعا الذي يركز عليه العلماء في هذا الحديث هو ان الايمان داخل في مفهومه قول اللسان وعمل الاركان. هذا ما يهم علماء اهل السنة في الاستدلال بهذا الحديث

176
01:01:05.450 --> 01:01:22.850
لماذا؟ لانه لا خلاف بين الاسلاميين عموما على ان الباطن واعتقاد القلب داخل في مفهوم الايمان وانما النقاش وقع في دخول قول اللسان وعمل الجوارح في مفهوم الايمان. فهذا الحديث يؤكد بما لا

177
01:01:22.850 --> 01:01:38.050
لا شك فيه ان الايمان داخل فيه قول اللسان وعمل الجوارح. لان النبي عليه الصلاة والسلام يقول الايمان بضع وسبعون. يعني الايمان هذا المفهوم تحت شعب. كلها تندرج تحت الايمان. ومن هذه الشعب

178
01:01:38.250 --> 01:01:55.000
قول لا اله الا الله. ومن هذه الشعب اماطة الاذى عن الطريق. اذا هذه الشعب بالتأكيد هذه الشعب السبعون او الستون على خلاف بين رواة الحديث هي تشمل اعمال الجوارح واعمال اللسان واعمال القلوب

179
01:01:55.000 --> 01:02:11.750
يصح ان الايمان بمعناه العام هو اعتقاد القلب وقول باللسان وعمل بالاركان طيب والنصوص طبعا في ذلك كثيرة اقتصرت على ما اورده ابن قدامة دفعا للاملال والا الطالب يحتاج وهو يقرأ القرآن ان يتدبر

180
01:02:11.750 --> 01:02:29.900
بر وينظر في استعمالات الشارع لمفهوم الايمان. ويعرف متى استعمل الشارع الامام بالمعنى العام وما تستعمله بالمعنى الخاص حتى لا يلبس عليه واصحاب البدع الكلامية في فهمه لكتاب ربه سبحانه. ننطلق الان لتحليل المكونات

181
01:02:30.100 --> 01:02:49.500
التي يترقب منها مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة  وقد عدها ابن قدامة رحمة الله تعالى عليه في تعريفه اه ثلاثة اركان انا ابحث عن الجوال حتى ضبط الوقت لكن الظاهر انني نسيت الجوال. طيب

182
01:02:49.650 --> 01:03:20.800
حتى لا نطيل عليكم طيب نكمل ان شاء الله لا نتجاوز الساعة ونص. قولوا باذن الله. ننطلق الان بعد ان عرفنا مفهوم الايمان العام انه في الجملة ارتباط بين الباطن والظاهر. وهذا الارتباط بين الباطن والظاهر يعبر عنه العلماء بصيغ مختلفة

183
01:03:21.150 --> 01:03:41.150
اه والفاظ متعددة لكنها تتفق كلها على وجوب الارتباط بين الباطن والظاهر. ونقلنا نصوص السلف الصالح في التعبير عن هذه حقيقة حقيقة الارتباط بين الباطن والظاهر وانها لب الايمان. ونقلنا ايضا نص من القرآن ونص من السنة ليدلل على مفهوم الايمان

184
01:03:41.150 --> 01:04:00.600
قضية ارتباط الباطن والظاهر. الان اه سندخل في شيء من التحليل لمكونات الايمان لعناصر الايمان طبعا هل ساعتمد تعريف ابن قدامى ام سأعتمد تعريف غيره دعوني او ساعتمد تعريف غيره دعونا ننظر ما كتبناه هنا فنقول سننطلق الاناء الاعلى

185
01:04:00.600 --> 01:04:15.250
لتحليل المكونات التي يتركب منها مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة. الان ابن قدامة عدها عد مكونات الايمان لما عرف في دمعته الايمان عد هذه المكونات ثلاث كما قلنا. اعتقاد القلب

186
01:04:15.500 --> 01:04:40.650
وقول اللسان وعمل الجوارح. هذه الطريقة التي سلكها ابن قدامى وهي طريقة صحيحة. لكنني حتى ابسط ابسط الكلام اكثر واكثر واوضح المقال اعمق واعمق آآ ساعتمد تقسيم رباعي لمكونات الايمان. يعني سمعوني ساخرج عن كلام ابن قدامة واعتمد تقسيم اخر لمفهوم الايمان وهو

187
01:04:40.650 --> 01:05:02.750
والتقسيم الرباعي تقسيم الايمان الى قوي القلب وعمل قلب وقوي اللسان وعمل اركان. الان هذا التقسيم الرباعي يتفق تق مع ابن قدامة في عمل الاركان وقول اللسان. لكن الاختلاف اللفظي بين هذا التعريف الرباعي وتعريف ابن قدامة الثلاثي

188
01:05:02.750 --> 01:05:20.800
ان ابن قدامة قال اعتقاد القلب واجمل في الحقيقة اعتقاد القلب ينبغي ان يفصل حتى يعرفه طالب العلم. ان اعتقاد القلب لابد فيه من امرين. او ان باختصار الباطن ما بدي اقول

189
01:05:20.800 --> 01:05:44.500
الباطن عموما لابد فيه من امرين. لابد فيه من قول القلب ومن عمل القلب قول القلب وعمل القلب اجمله ابن قدامى في قوله اعتقاد القلب فهمتم الفرق؟ ابن قدامة قال اعتقاد القلب انا سافصل اعتقاد القلب الى نوعين. فاقول بدل اعتقاد القلب ساقول لا هناك نوعان

190
01:05:44.500 --> 01:06:06.700
تعلقان بالقلب هو قول القلب وعمل القلب حتى تتضح الامور اكثر واكثر للطالب والا كلام ابن قدامة صحيح مئة بالمئة لا غبار عليه اذا نقول مستعين بالله لكننا سنقسم ما يتعلق بالقلب بدل من الكلام الاجمالي الذي ذكره ابن قدامة انه اعتقاد سنفصله الى قول

191
01:06:06.700 --> 01:06:29.750
قلب عمل القلب ليتضح لنا هذا المفهوم اكثر واكثر فنقول مكونات الايمان بناء على القسمة الرباعية اولا قول القلب. الان سابدأ احلل هذه المكونات الاربع المكون الاول للايمان هو قول القلب. ماذا نعني بقول القلب؟ قول القلب يقصد به عند العلماء هو

192
01:06:29.750 --> 01:06:44.700
تصديق القلب واقراره بالله سبحانه وتعالى هذا هو قول القلب. متى ما قرأتم هذه العبارة في كلام اهل العلم علماء اهل السنة والجماعة فاعلموا ان مرادهم بقول القلب. يعني هذا القلب

193
01:06:44.700 --> 01:07:11.150
يقول نعم القلب له قول وقوله هو التصديق والاقرار بالله سبحانه وتعالى. الان هذا المكون الاول من مكونات الايمان اتفق الاسلام باختلاف فرقهم على ادخاله في حقيقة الايمان. بل حتى غلاة المرجئة والجهمية يدخلون

194
01:07:11.150 --> 01:07:39.350
من هذا المكون الاول في حقيقة الايمان ومفهومه. ولا يعرف عن طائفة من طوائف الاسلاميين انها انكرت دخوله تحت الايمان  يعني ما في احد يقول ان تصديق القلب بالله لا يدخل تحت مفهوم الايمان. ما في احد يقول لا من المرجئة ولا من الخوارج لا من الوعدية ولا من الوعيدية باختصار. فهذا المكون الاول وهو قول

195
01:07:39.350 --> 01:08:03.550
القلب والذي نعني به تصديق القلب بالله اتفقت كل الفرق على ادخاله في مفهوم الايمان. طيب نذهب الى المكون الثاني  ثانيا عمل القلب عمل القلب يقصد به اعمال القلوب التي يتوجه بها العبد الى مولاه سبحانه وتعالى. كالحب له والخوف منه

196
01:08:03.550 --> 01:08:22.650
والرجاء والتوكل عليه والخشية والانابة. هذي كلها تسميها اعمال القلوب. وهذه تدرسونها في التزكية الا يقولون ينبغي على المؤمن ان يهتم باعمال القلوب ما هي اعمال القلوب؟ هذه الامور الاخلاص لله والمحبة له والخوف والرجاء

197
01:08:22.650 --> 01:08:47.900
والف ابن القيم مدارج السالكين وذكر العديد من هذه المقامات. اعمال القلوب هل هي داخلة تحت مفهوم الايمان؟ نعم اعمال القلوب هي المكون الثاني لمفهوم الايمان وهذا المكون كما قلنا اتفق اهل السنة والجماعة على دخوله تحت الايمان واكثر الفرق الارجائية

198
01:08:48.300 --> 01:09:09.500
تدخله في حقيقة الايمان يعني هل هناك اتفاق بين الاسلاميين وبين الفرق المختلفة على ان هذا المكون داخل ايضا تحت مفهوم الايمان؟ نقول اكثر الفرق نعم على ادخاله تحت مفهوم الايمان. لكن بالنسبة للمرجئة اكثر المرجئة تدخله ايضا

199
01:09:09.600 --> 01:09:32.250
لكن هناك بعض الفرق الارجائية وهم قلة بعض الفرق الارجائية وهم قلة. اعيد مرة اخرى لا تدخل هذا المكون تحت مفهوم الايمان وهذا ما يذهب اليه الجهمية من الفرق المرجئة باختصار. لان الجهمية اتباع الجهمي ابن صفوان اه يجعلون الايمان مكونا واحدا فقط

200
01:09:32.250 --> 01:09:48.600
غط الايمان عند الجهمية مكون واحد ان تصدق ان تعرف الله حتى هم لا يقولوا ان تصدق بالله يقولون ان تعرف الله. وهل هناك فرق بين معرفة الله وبين التصديق بالله؟ ربما نشير الى هذا في المحاضرة القادمة باذن الله. المهم

201
01:09:48.900 --> 01:10:13.650
ان بعض الفرق الارجائية وعلى رأسها الجهمية لا تدخل المكون الثاني وهو اعمال القلوب تحت مفهوم الايمان. لكن اهل السنة والجماعة والفرق الوعيدية التي ستأتي معنا من الخوارج والمعتزلة واكثر الفرق الارجائية تدخل هذا المكون تحت الايمان وانما الخلاف كما قلنا مع بعض الطوائف الارجائية على رأسها

202
01:10:13.650 --> 01:10:32.000
في دخولي هذا المكون تحت الايمان. طيب نذهب الى المكون الثالث. قول اللسان. ماذا نقصد بقول اللسان ويقصد بقول اللسان ما يقوم باللسان من العبادات لله سبحانه وتعالى. كل عبادة لسانية تتوجه بها الى الله

203
01:10:32.000 --> 01:10:50.750
هي داخلة تحت قول اللسان واهمها واشرفها واعلاها واخطرها هي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الله. هي اعلى العبادات اللسانية. لذلك بعض اهل العلم يقتصر على ذكرها وحدها. لكن في الحقيقة لا قول اللسان

204
01:10:51.050 --> 01:11:09.150
اعم من الشهادة. الشهادة هي اشرف اقوال اللسان. اهم عمل يعمله اللسان. لكن هناك ايضا اعمال اخرى داخلة في قول اللسان تسبيح والذكر وقراءة القرآن فهذه كلها داخلة تحت قول اللسان وهي من الايمان بالتأكيد. الان

205
01:11:09.200 --> 01:11:29.050
دخول قول اللسان تحت مفهوم الايمان هذا على طريقة اهل السنة والجماعة والمعتزلة والخوارج اللي هي بسموها الفرق الوعيدية والان هل يدخل هذا المكون عند المرجئة تحت مفهوم الايمان في الحقيقة نقول

206
01:11:29.350 --> 01:11:54.750
اكثر الفرق الارجائية اكثر الفرق الارجائية. وانا احب الدقة في النقل. اكثر الفرق الارجائية لا ترى قول اللسان اخيرا تحت مفهوم الايمان تخرج اقوال اللسان من مفهوم الايمان تماما. فشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله عند اكثر المرجئة ليست منهم حقيقة الايمان او من مفهوم الايمان. وكل العبادات اللي

207
01:11:54.750 --> 01:12:06.300
ليست من حقيقة الايمان ومفهوم الايمان. وهذا انحراف خطير جدا. هذا انحراف خطير جدا. لانه انت لما تقول انها ليست داخلة في مفهوم الايمان يعني ليست داخلة كده في مفهوم الدين

208
01:12:06.500 --> 01:12:23.700
يعني ليست داخلة في حقيقة الاسلام معناه العام. وهذا انحراف كبير في تصور معنى الدين معنى الايمان بمفهومه العام. انحراف كبير. لكن الفرق المرجئة وهم اقل يسيرون مع اهل السنة والجماعة في ادخال قول اللسان

209
01:12:23.800 --> 01:12:43.800
آآ تحت حقيقة الايمان وهؤلاء المرجئة الذين يسيرون مع قول اهل السنة في ادخال قول اللسان مع آآ في حقيقة الايمان هم من نسميهم مرجئة الفقهاء. وان شاء الله في النهاية سآتي بتعريف او نبذة مختصرة عن اهم الفرق الارجائية التي ظهرت في الامة. لكن

210
01:12:43.800 --> 01:13:02.900
دعونا نحافظ على هذا التسلسل الذي نسير عليه. اذا المكون الاول قول القلب ويعني تصديق القلب بالله وهذا اتفقت جميع الفرق الاسلامية كلها على انه داخل في مفهوم الايمان. المكون الثاني عمل القلب اعمال القلوب الخشية

211
01:13:02.900 --> 01:13:19.450
الانابة الحب التوكل الى غيره. هذه جماهير الفرق ادخلت اعمال القلوب تحت مفهوم الايمان وبعض الفرق المرجئة بعضها. ليس الاكثرية منها وعلى رأسها الجهمية اخرجتها من مفهوم الايمان. المكون الثالث قول اللسان قول اللسان

212
01:13:19.600 --> 01:13:39.600
كما قلنا ليس مجرد الشهادة وان كان اهم اعمال الشهادة لكنه اعم من ذلك وادخله في الايمان علماء اهل السنة والجماعة والفرق الوعيدية لكن المرجئة اكثرهم يخرجون قول اللسان من مفهوم الايمان وفرقة محدودة منهم هي التي تدخل

213
01:13:39.600 --> 01:14:06.550
هذا المكون تحت الايمان اتباع لاهل السنة والجماعة. بقي المكون الرابع والاخير على التعريف المختار عندنا عمل الجوارح ويقصد بعمل الجوارح جميع الاعمال الظاهرة التي تؤدى بالجوارح. جميع الاعمال قال الظاهرة التي تؤدى بالجوارح ونستثني طبعا هنا آآ جارحة اللسان. لان الاعمال الظاهرة التي تؤدى بجارحة

214
01:14:06.550 --> 01:14:25.650
اي بهذا العضو باللسان هذا يدخل تحت قول اللسان. المكون الثالث. فنحن اخرجناها وبقيت الاعمال التي تعمل بباقي الجوارح الاخرى. فالاعمال الظاهرة التي تعمل بباقي الجوارح الاخرى هل هي داخلة في مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة؟ نعم

215
01:14:26.000 --> 01:14:50.000
وقد دلعت على ذلك النصوص الكثيرة واتينا قبل قليل بنصين يدلان على ان اعمال الجوارح داخلة في حقيقة الدين داخلة في حقيقة الايمان واما المرجئة جميع المرجئة هنا جميع المرجئة يخرجون الاعمال الظاهرة التي تؤدى بالجوارح عن حقيقة الايمان ومفهومه ويقول

216
01:14:50.000 --> 01:15:13.200
هي مجرد شرط كمال هكذا يقولون هي شرط كمال للايمان. والشرط كما تعلمون في اصول الفقه خارج عن حقيقة الشيء. ايش الفرق بين الشرط صلاة واركان الصلاة. شرط الصلاة خارج عن الصلاة. مثل الوضوء ستر العورة استقبال القبلة. اركان الصلاة داخلة في ماهيتها وفي

217
01:15:13.200 --> 01:15:33.200
ثقتها. فالفرق الارجائية تقول ان اعمال الجوارح ليست من اركان الايمان. يعني ليست من حقيقته ومن مفهومه مفهومه ومن بنيانه بل هي شرط كمال يعني امر خارج عن الايمان لكن به تتحقق كمالات ويزداد الثواب

218
01:15:33.200 --> 01:15:49.450
الى غير ذلك من العبارات التي يستعملونها. واما ان تكون الاعمال الجارحة اعمال الجوارح عفوا داخلة تحت مفهوم الايمان فهذا باتفاق المرجئة لا يكون. اذا هذا تحليل سريع مختصر مقتضب

219
01:15:49.450 --> 01:16:10.650
مكونات الايمان الاربع قول القلب وهو تصديقه بالله. عمل القلب قول اللسان عمل الاركان وعرفنا آآ اختلافات الفرق الاسلامية. طبعا هذا باختصار سريع. اختلافات الفرق الاسلامية في ادخال هذه المكونات. تحت مفهوم

220
01:16:10.650 --> 01:16:33.700
الايمان طب يا شيخ نحن نلاحظ من خلال كلامك وتحليلك لمكونات الايمان ان الفرق الوعيدية المعتزلة والخوارج يعني بينها وبين اهل السنة فاق آآ في تعريف الايمان. سنأتي ان شاء الله. يعني الفرق الوعيدية المعتزلة والخوارج هي التي تسمى الفرق الوعيدية هي آآ تشارك

221
01:16:33.700 --> 01:16:53.700
اهل السنة والجماعة في تصورها للايمان بانهم حقيقة مركبة. هذا واقع. نعم. الفرق الوعيدية المعتزلة والخوارج تشارك اهل السنة والجماعة في فهمهم لطبيعة الايمان انه حقيقة مركبة. من الباطن مع الظاهر. لكن اين مشكلة المعتزلة والخوارج في مفهوم الايمان؟ هذا

222
01:16:53.700 --> 01:17:13.300
كما سيأتي معنا باذن الله في المحاضرة القادمة. ونحن نتكلم عن الفرق الوعيدية والفرق الوعدية ومخالفتها لاهل السنة والجماعة في الامام لكن ما يهمني هنا الان دعوني ان نختصر كلامنا في مكونات الايمان عناصر الايمان اركان الايمان سمها كما تشاء ابن قدامة اختار

223
01:17:13.300 --> 01:17:30.900
ثلاثي اعتقاد قلب قوي اللسان عمل اركان نحن فصلنا اعتقاد القلب وجعلناه على قسمين. اعتقاد القلب هو قول قلب وعمل قلب. هذا اوسع واوضح للطالب. والا فكلامي بالقدامى صحيح لان اعتقاد القلب لابد وان ندخل فيه

224
01:17:31.200 --> 01:17:49.500
ويدخل فيه ذلك ابن قدامة يدخل في اعتقاد القلب آآ التصديق بالله واعمال القلوب هذا كله داخل تحت اعتقاد القلب عند ابن قدامة. لكن حتى تتجلى الامور وتنفصل وتتمايز اكثر واكثر لابد من هذا التفصيل اه

225
01:17:49.500 --> 01:18:05.300
في ظني ليفهم الطالب الامر على ما هو عليه ان ما يتعلق بالقلب هو قول وعمل. قول القلب وعمد القلب وهذا التفصيل يهم الطالب ايضا اه في ادراك اه موقف الفرق الارجائية

226
01:18:05.650 --> 01:18:25.650
من اعمال القلوب. فالفرق الارجائية لا تخالف في قول القلب. وانما بعضها يخالف في عمل القلب بعض الفرق الارجائية يخالف في عمل القلب. فمن دون تفصيل القلب الى قول وعمل ستختلط الامور عند طالب العلم

227
01:18:25.650 --> 01:18:44.050
مبتدئ لذلك انا ابرر لماذا عدلت الى التفصيل الرباعي؟ لانه اوضح واكثر جلاء في بيان مواقف الفرق من مكونات الايمان. وان قول القلب باتفاق الجميع داخل حتى المرجئة. لا تخالف في ذلك. واما عمل القلب

228
01:18:44.050 --> 01:19:09.600
اكثر المرجئة تدخله لكن بعضها وعلى رأسهم الجهمية لا يدخلونه جميل طيب نقول بعد تقرير مكونات الايمان عرفنا اذا احنا الان عرفنا مفهوم الايمان مفهوم الدين عند اهل السنة والجماعة وانه حقيقة مركبة من الباطن مع الظاهر. هذا الارتباط بين الباطن والظاهر عبر عنه علماء اهل السنة بتقسيم

229
01:19:09.600 --> 01:19:29.600
مات رباعية خماسية ثلاثية ثنائية لكن كلها تتفق في النهاية في مقصدها وهو بيان الارتباط بين الباطن والظاهر. نحن اخترنا في النهاية تقسيم الرباعي وعرفنا ما هو قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الاركان. ومهم ان تعبروا عن قول

230
01:19:29.600 --> 01:19:49.600
القلب ما هو؟ عمل القلب ما هو؟ لا بد يكون هذا الامر واضح ايها الطالب عندك من الان حتى حينما تتطور في دراستك العقدية تكون هذه المصطلحات عندك لا تحتاج الى اعادة فهمها مرة اخرى. ما هو قول اللسان ما هو عمل الجوارح؟ الان بعد ان قررنا مفهوم الايمان نقول اه

231
01:19:49.600 --> 01:20:09.750
لابد من تقرير اصلين يقوم عليهما مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة بعد تقرير مكونات الايمان لابد من ان نقرر اصلين يقوم عليهما مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة ما هذه الاصول؟ الاصل الاول

232
01:20:10.850 --> 01:20:34.750
الاصل الاول عند اهل السنة والجماعة المرتبط بمفهوم الايمان ان الايمان يزيد وينقص هذا هو الاصل الاول سنتكلم عن اصلين يرتبطان مفهوم الايمان. الاصل الاول ان الايمان عند اهل السنة والجماعة يزيد وينقص. هذا الايمان الذي عرفناه

233
01:20:34.750 --> 01:20:58.250
بانه ارتباط الباطن بالظاهر او قل اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الاركان او قل بالقسمة الرباعية عبر كما تشاء. هذا الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي والزلات. نقول في بيان هذا الاصل معنى هذا الاصل عند اهل السنة هو

234
01:20:58.250 --> 01:21:21.350
ان الايمان ليس مجرد حقيقة ثابتة يعني شيء واحد يشترك الناس في الاتصاف به بنفس المقدار نعيد مرة اخرى. ما معنى ان الايمان يزيد وينقص؟ معنى هذا عند اهل السنة والجماعة ان الايمان ليس مجرد حقيقة

235
01:21:21.350 --> 01:21:41.650
واحدة ثابتة يشترك الناس في الاتصاف بها بنفس المقدار يعني ليس شيء واحد ثابت يوجد في كل المسلمين بنفس المقدار. بل هو متفاوت بينهم. هذا المفهوم مفهوم الايمان حينما يحل

236
01:21:41.650 --> 01:22:06.250
في المسلمين يحل بدرجات متفاوتة بل هو متفاوت بينهم زيادة ونقصانا طيب وتفاوته باعتبار ما وقر في القلب من التصديق واعمال القلوب. وما يقوم بالجوارح وباللسان من اعمال الظاهر. فالناس تتفاوت

237
01:22:06.350 --> 01:22:21.900
في تصديق القلب في قول القلب انتبهوا على هذا الكلام الذي ساقوله مهم جدا جدا من فهمه الان سيسهل عليه فهم كلام العقديين في المستقبل باذن الله الايمان في وجهة نظر اهل السنة والجماعة

238
01:22:22.100 --> 01:22:36.450
بمكوناته الاربع يتفاوت بين الناس دعوني اطبق لكم. اول مكون من مكونات الايمان على التعريف الرباعي او على التقسيم الرباعي قول القلب. قول القلب وهو تصديقه بالله ليس شيئا واحدا

239
01:22:36.450 --> 01:23:00.600
يحل في الناس بمقدار واحد. بل تصديق القلب يختلف من شخص الى اخر تصديق القلب بالله يختلف من شخص الى اخر. فهناك احبتي اشخاص مصدقون بالله لكن تصديقهم بالله سبحانه وتعالى

240
01:23:00.750 --> 01:23:21.550
لا يساوي في قوته وفي آآ درجته تصديق مثلا آآ ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وتصديق الاولياء الذين وصلوا الى مرتبة عليا في علاقتهم مع الله سبحانه وتعالى. فكلهم مسلمون. كلهم لا يشكون بالله. لكن ما

241
01:23:21.550 --> 01:23:39.050
في قلب فلان من التصديق يختلف عما وقر في قلب فلان من التصديق. فهل تصديق عوام المسلمين الذين لا يلتفتون الى اعمال القلوب ولا يهتمون بها كثيرا ولا يلتفتون الى علاقتهم بالله سبحانه وتعالى

242
01:23:39.050 --> 01:23:59.050
كثير التفات كتصديق ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بالله بل هل تصديق الناس عموما كتصديق الانبياء اولياء بالله سبحانه وتعالى. فتصديق القلب يتفاوت. وانا اركز على قضية تفاوت التصديق لانكم ستقرأون عند الاشاعرة وكثير

243
01:23:59.050 --> 01:24:27.500
من المرجئة ان تصديق القلب لا يقبل التفاوت. وهذا كلام خاطئ. تلقوه من كلام الفلاسفة. تصديق القلب يقبل التفاوت وهذا هو واقع الانسان هناك انسان ثقته بوجود الله سبحانه وتعالى عالية. لا يمكن ان يشككه اي شخص بتصديقه بالله. هناك انسان مصدق بالله لكن يشوف

244
01:24:27.500 --> 01:24:47.500
مقطع يوتيوب او شخص يشككه ويعطيه شبهات يبدأ يتشكك بوجود الله. هل تصديق هذا كتصديق ذاك مستحيل احبتي. فتصديق القلب اللي هو قول القلب يتفاعل فيه الناس. كذلك اعمال القلوب المكون الثاني اعماد القلوب يتفاوت فيها الناس. هناك انسان ما يقر في قلبه من الحب لله والخوف

245
01:24:47.500 --> 01:25:06.050
رجاء يختلف عما وقع في قلب فلان المجترئ على المعاصي والذنوب من الحب لله والخوف والرجاء قطعا. فاعمال القلوب تتفاوت بين الناس وبالتالي الايمان. كذلك اه قول اللسان لانه قول اللسان نحن قلنا كل عبادة لسانية

246
01:25:06.150 --> 01:25:23.850
فهل يستوي فلان الذاكر لله في كل حين القارئ والتالي للقرآن في اطراف النهار واناء الليل آآ الانسان الذي يسبح الله احمده آآ ويتقرب اليه بانواع المحامد. هل يستوي في العبادات اللسانية مع انسان لاه غافل

247
01:25:24.050 --> 01:25:41.750
دائما لسانه بالمذمات والشتائم وقول الهجر الى غير ذلك. لا يستويان بالتأكيد في الايمان. لان هذا الشخص ما وقر على لسانه او ما استقر على لسانه من العبادات يفوق بكثرة ذاك الشخص

248
01:25:41.950 --> 01:26:01.950
الذي لا يلتفت ابدا الى العبادات اللسانية ودائما منشغل بدنياه. كذلك احبتي ما يتعلق باعمال الجوارح ففلان الذي يقوم الليل ويتصدق ويبر والديه ويصل الارحام الى غير ذلك. وفلان لا يفعل شيء من الطاعات الا النزر اليسير

249
01:26:01.950 --> 01:26:19.350
وفي اغلب وقته وفي المحرمات والملاهي هل يستوي هذا مع هذا في ايمانه؟ اذا الايمان حقيقة متفاوتة بين الناس. وليس مقدارا ثابتا عندهم جميعا كما تظن الفرق المخالفة لاهل السنة والجماعة. هذا

250
01:26:19.350 --> 01:26:39.350
اصل هو الذي يميز عقيدة اهل السنة والجماعة عن غيره من الفرق المباينة لهم. الوعيدية والوعيدية كما سنأتي الى تفصيل اقوالهم. فاهل السنة يرون ان الايمان يقبل التفاوت زيادة ونقصانا وتفاوته بتفاوت تصديق القلب بتفاوت اعماله

251
01:26:39.350 --> 01:27:04.350
القلوب بتفاوت اعمال اللسان بتفاوت اعمال الجوارح والاركان تمام فنقول اذا آآ فالايمان اذا يقبل الزيادة الى حدود لا يحيط بها الانسان. يعني يا شيخ طب الايمان بيزيد. هل يصل الى حد معين وخلص بيوقف في الزيادة؟ لأ. الايمان يزيد الى حد

252
01:27:04.350 --> 01:27:22.650
لا نهاية له. طب ممكن يكون الايمان اله ما اله نهاية غير منضبط الزيادة يعني لا يوجد له سقف اعلى ينتهي اليه. هذا باختصار هل يمكن ان يكون الايمان يزيد من دون ان يكون هناك سقف اعلى ان يصل اليه وتنتهي هذه الزيادة؟ اي نعم يمكن ذلك

253
01:27:22.750 --> 01:27:42.750
الانسان في ثروته المالية اعطيك مثال من الواقع العملي. اليس هناك اناس يزدادون يوم بعد يوم ثراء؟ هل هناك سقف معين للثراء؟ لا لا يمكن ان يزداد عنه الانسان بل الانسان كلما جمع مالا ازداد ثراء وكلما طبع يزداد ثراء. لا يوجد سقف محدد يعني في

254
01:27:42.750 --> 01:27:52.750
وفي عادتنا يصل اليه الانسان في الثراء. يعني نقول مبلغ خلاص يصل اليه الانسان هذا اعلى الثراء ولا يوجد مبلغ اعلى منه. ما دام هناك اموال ما دام هناك صك عملات

255
01:27:52.750 --> 01:28:13.800
يزداد الانسان ثراء الى حدود لا يحيط بها فكذلك الايمان يقبل الزيادة الى حدود لا نحيط بها. ويقبل النقصان في الجهة المقابلة الى ان يخرج الانسان من الكلية يعني الى متى سينتهي النقصان؟ يبقى ينقص الايمان ينقص الادمان ينقص الايمان حتى تخرج منه

256
01:28:14.400 --> 01:28:29.500
وبالتالي خرج من دائرة الدين واصبح كافرا. فالنقصان نهاية الخروج من دائرة الدين. اما الايمان زيادته لا مجال لحدها. طيب هذا الاصل ان الايمان يزيد وينقص متفق عليه بين اهل السنة والجماعة في الجملة

257
01:28:29.750 --> 01:28:48.250
متفق عليه وما نقل اه ركزوا الان وما نقل عن الامام ما لك بن انس انه انكر لفظة نقصان الايمان فهو في الحقيقة اولا يعني الجواب الاول عن هذه الشبهة لانه البعض يقول مالك بن انس انكر نقصان الايمان. فنقول انتبهوا

258
01:28:48.400 --> 01:29:07.800
الامام مالك بن انس لم ينكر النقصان كمفهوم انما انكر استعمال لفظة النقصان يعني تورع ما لك ابن انس عن استعمال لفظة النقصان لعدم ورودها في نصوص والسنة. الامام ما لك يقول الايمان يزيد

259
01:29:09.250 --> 01:29:26.350
لكن نقل عن انه توقف عن نقصان الايمان. وافق على الزيادة وسكت عن النقصان ولم يحب ان ان يتكلم به. فهل آآ طبعا ففهم البعض من ذلك ان الامام ما لك لا يرى نقصان الايمان لكن هذا الفهم ليس

260
01:29:26.350 --> 01:29:46.350
سديد. الامام مالك هو لم يسكت لانه لا يرى الايمان ينقص. هو سكت عن استعمال لفظة النقصان تورعا منه رضي الله عنه لان هذه اللفظة لم تستعمل في نصوص الكتاب والسنة بخلاف لفظة الزيادة فانها وردت بشكل صريح في نصوص الكتاب والسنة

261
01:29:46.350 --> 01:30:06.800
اذا اشكالية ما لك بن انس رحمه الله في لفظة النقصان وليس في مفهومها وحقيقتها. فتورع عن استعمال اللفظ مع اتفاقه على المضمون لكن هناك جواب اخر على قضية مالك بن انس. نقل عن الامام مالك رواية اخرى صحيحة مشهورة

262
01:30:06.800 --> 01:30:26.800
اثبت فيها لفظة النقصان ووافق عليها. هذا الجواب اقوى بالنسبة لدي انه في اصلا رواية مشهورة عن الامام مالك انهم اثبت لفظة النقصان واقر بها هاي الرواية من اخرجها يا شيخ؟ اخرجها الامام احمد ابن حنبل في مسائل ابي داوود تجدونها وفي كتاب الشريعة للاجر تجدونها ايضا. فاذا انتهينا من قضية

263
01:30:26.800 --> 01:30:45.900
ما لك بن انس انه ما لك بن انس اصلا هناك رواية مشهورة يوافق فيها علماء اهل السنة والجماعة في استخدام لفظة النقصان. والرواية المنقولة عنه انه لم يحب بالاستعمال النقصان ليس لانه لا يرى النقصان. وانما تورعا منه من استمال اللفظة فقط. طيب ما هي ادلة هذه القاعدة

264
01:30:46.100 --> 01:31:06.100
نريد ادلة الان اي شيء تثبته في العقيدة الاسلامية لابد من ادلة. والادلة هي مصادر الاستدلال المقبول الاربعة التي تطرقنا اليها سابقا. فنقول وهذا الاصل دلت عليه نصوصا كثيرة جدا في الكتاب والسنة. واشار ابن قدامة اليه في لمعته. ابن قدامة اشار الى هذا الاصل من

265
01:31:06.100 --> 01:31:32.450
اه استدلالاته ولم يصرح بذلك لم يصرح بذلك لكنه اشار اليه في استدلالاته مثال نأخذ بعض الامثلة التي اوردها ابن قدامة رحمة الله عليه على زيادة الايمان قال منها اولا هاي الادلة اولا قالوا سبحانه وتعالى الذين قال لهم الناس

266
01:31:32.650 --> 01:31:56.950
ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. ها فزادهم ايمانا. اذا الايمان بزيد وهذا نص واضح وصريح. لكن الفرق الارجائية تحب دايما التأويد الذي هو التحريف للنصوص. تضع قواعد بعقولها واهوائها ثم تأتي للقرآن الكريم فتبدأ تتلاعب تحرف. لا هذا ليس مقصود به

267
01:31:56.950 --> 01:32:12.950
المقصود به كذا. طب لماذا تقول هذه الالاعيب والتحديفات؟ لان عقولنا لا تستقيم معها. فبئسا لعقول تلاعبت بكتاب ربها الكتاب هو الذي يحكم عقولنا وليست عقولنا هي التي تحكم الكتاب

268
01:32:14.150 --> 01:32:30.850
اذا فزادتهم ايمانا فاثبت زيادة الايمان. قال سبحانه في اية اخرى الدليل الثاني انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم ايته زادتهم ايمانا ما الصريح في اثبات الزيادة

269
01:32:30.950 --> 01:32:50.950
ولاحظوا احبتي ان هناك اعمال هناك اشياء تحدث مع الانسان يزداد بها ايمانه. وسنأتي ان شاء الله نبين كيف تكون زيادة الايمان ونقصان. وساذكر ذلك باذن الله. اه ايضا اه نأتي الى حديث قال صلى الله عليه وسلم انما المؤمنون اه عفوا قال صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين

270
01:32:50.950 --> 01:33:12.500
ايمانا احسنهم خلقا. لاحظوا كيف عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اكتمال الايمان. اكمل المؤمنين ايمانا. اذا الايمان بما انه يقبل الاكتمال اذا معناها يقبل الزيادة وهذا هو ما يفهم من النص. اكمل المؤمنين ايمانا. كيف تصل الى الكمال في الايمان

271
01:33:13.150 --> 01:33:30.250
كيف تصل الى الكمالات فقال بحسن الاخلاق وبما ان الايمان اذا يقبل الكمالات اذا لابد وانه يزداد وان من لم يحسن خلقه لم يكتمل ايمانه اذا ايمانه انقص من غيره. فانتم هذه النصوص التي

272
01:33:30.500 --> 01:33:48.700
وتتكلم عن اكتمال الايمان وعن تفاوت الناس في الايمان هي تدل على وجود الزيادة والنقصان معا يعني الصحيح ما عندنا لفظة صريحة بالنقصان. لكن اي نص يتكلم عن اكتمال الايمان او يتكلم عن تفاوت الناس في الايمان

273
01:33:48.700 --> 01:34:08.700
او يتكلم عن زيادة الايمان هو يدل بذاته على ان في المقابل سيكون هناك نقصان من دون حاجة الى ان يأتي التعبير الصريح قطعي بالنقصان لانه هذا هو مقتضى دلالة هذه النصوص. بما ان الايمان يقبل الاكتمال اذا اذا في حالة عدم اكتماله سيكون ناقصا. اذا

274
01:34:08.700 --> 01:34:21.150
هناك نقصان  الدليل الرابع قال صلى الله عليه وسلم يخرج من النار. كما جاء في الحديث المشهور يخرج من النار من قال لا اله الا الله. وفي قلبه مثقال ذرة

275
01:34:21.400 --> 01:34:41.600
او خردلة او ذرة من الايمان يعني يخرج من النار يوم القيامة اقوام في قلوبهم مثقال برة من الايمان واقوام في قلوبهم لا مثقال خردلة وفي اقوام يخرجون من النار وفي قلوبهم مثقال ذرة

276
01:34:41.800 --> 01:34:57.100
من الايمان. اذا في ورة من الايمان وفي خردلة وفي ذرة اذا الايمان يقبل التفاوت قطعا هذا دلالة هذا النص. ما معنى ان يكون شخص في قلبه من الايمان خردلة وشخص اخر في قلبه من

277
01:34:57.100 --> 01:35:22.850
الايمان ذرة اذا هذا ايمانه اكثر من ايمان هذا فهذا ايمانه فيه زيادة وهذا ايمانه فيه نقصان. وهذا يؤكد اذا حقيقة ان الايمان شيء يقبل التفاوت ويقبل والنقصان والا كيف يقول محمد صلى الله عليه وسلم انه هناك من يخرج من النار وفي قلبه مثقال خردلة بينما هناك شخص يخرج من النار في قلبه مثقال ذرة من الايمان

278
01:35:22.850 --> 01:35:46.000
ويفسر ذرة من الايمان خردلة من الايمان. اذا هذا واضح يدل على تفاوت الناس في الايمان زيادة ونقصانا تمام يقول ابن قدامة في تعليقه على هذا الحديث الاخير يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال ذرة او خردل او ذرة من الايمان

279
01:35:46.250 --> 01:36:01.750
اه يقول ابن قدامة يعني ابن قدامة تعبيراته مختصرة جدا. يقول معلقا على هذا الحديث فجعله متفاضلا. اي النبي صلى الله عليه وسلم من خلال هذا الحديث لما قال انه

280
01:36:01.750 --> 01:36:24.800
هناك ايمان في ذرة وهناك ايمانه خردلة دل على ان الايمان متفاضل. فاذا كان الايمان متفاضلا هذا ما يريد ان يقوله ابن قنابة. فبما انه جعله متفاضلا ومتفاوتا اذا الايمان يقبل الزيادة والنقصان. اي ان التفاوت اي ان تفاوت الناس في مقدار الايمان في قلوبهم

281
01:36:26.100 --> 01:36:46.100
حتى يكون ايمان بعضهم كالبرة وبعضهم كالخردلة وبعضهم كالذرة يدل على ان الايمان يقبل التفاوت. هذا شرح لعبارة ابن قدامة لما علق على هذا الحديث انه فجعله متفاضلا. ماذا يريد ان يقول ابن قدامة؟ اي ان تفاوت الناس في مقدار الايمان في قلوبهم

282
01:36:46.100 --> 01:37:06.100
حتى يكون ايمان بعضهم كالبرة وبعضهم كالخردلة وبعضهم كالذرة فهذا يدل على ان الايمان يقبل التفاوت وما كان متفاوتا فهو اذا يزيد وينقص هذا معنى التفاوت ومعقوليته في اه الاذهان. وقد ذكر اهل العلم اسباب متعددة لزيادة الايمان ونقصانه. من

283
01:37:06.100 --> 01:37:21.200
اهميها. يعني كيف يزداد الايمان وكيف ينقص الايمان؟ هذا هو السؤال الذي يرد على اذهانكم الان وسنسعد الاجابة اليه. فنقول ذكر اهل العلم اسباب متعددة لزيادة الايمان ونقصانه. من اهمها كما قلنا اعمال القلوب والجوارح

284
01:37:21.500 --> 01:37:39.150
فمن حقق عددا اكبر من اعمال القلوب والجوارح يكون ايمانه اكمل ممن لم يتحقق بها. بالتأكيد انسان اعمال القلوب عنده حاضرة في حياته في كل تحركاته. ايمانه لن يكون كايمان شخص غافل تماما عن اعمال القلوب. كذلك

285
01:37:39.150 --> 01:38:02.600
انسان يكثر من الاعمال الظاهرة اعمال الجوارح ايمانه لن يكون كايمان من يتقلل من اعمال الجوارح وكذلك لان هذه قضية ينسبوا اليها. وكذلك يعني لما نقول الايمان يزيد وينقص اه هذه تكون مقارنة بين شخص وشخص فيكون ايمان شخص اعلى من ايمان شخص اخر. ويكون الزيادة والنقصان في داخل

286
01:38:02.600 --> 01:38:28.800
شخص الواحد نفسه فالانسان في بعض الايام يكون ايمانياته عالية ويبكي من خشية الله ويقرأ القرآن ومقبل على ربه. وفي ايام اخرى تكون ايمانياته منخفضة جدا ويسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي. فتفاوت الايمان زيادة ونقصانا هذا لا يكون فقط في مقارنة شخص مع شخص انه فلان

287
01:38:28.800 --> 01:38:52.450
كانوا ازيد من فلان وفلان ايمان وانقص من فلان. بل حتى في الانسان الواحد الايمان يزيد وينقص. فمجالات الزيادة والنقصان التي عنها اهل السنة في مقارنة شخص مع شخص هناك تفاوت بين الاشخاص في الايمان وكذلك في الشخص الواحد تأتي عليه لحظات وساعات يكون ايمانه مرتفع ثم في لحظات اخرى

288
01:38:52.450 --> 01:39:12.450
ينخفض منسوب الايمان عنده بحسب استحضاره لاعماد القلوب حسب استحضاره لاعمال اللسان ولاعمال الاركان وعلاقته بالله سبحانه وتعالى. اذا وكذلك الانسان الواحد قد يزيد ايمانه باستحضار اعمال القلوب والمسارعة في الخيرات ثم ينقص ايمانه عندما تغيب عنه هذه الحقائق وتضعف مبادرته للاعمال

289
01:39:12.450 --> 01:39:28.250
هكذا نكون انتهينا من تأصيل الاصل الاول. عرفنا الايمان ومكوناته دخلنا في الاصل الاول المرتبط بمفهوم الايمان وهو ان الايمان عند اهل السنة والجماعة يقبل الزيادة والنقصان. بقي علينا نتكلم عن الاصل

290
01:39:28.250 --> 01:39:43.800
تاني ساتكلم عنه في المحاضرة القادمة ثم ننطلق للكلام عن اه الفرق التي خالفت اهل السنة والجماعة. في باب الايمان. وسامحونا على الاطالة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

291
01:39:43.800 --> 01:40:04.239
سلم  غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية طريقك نحو علم شرعي راسخ