﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الاول من شرح كتاب الايمان والنذور من مختصر القاضي ابي شجاع رحمه الله ورضي عنه نفعنا بعلومه في الدارين. قال المصنف رحمه الله كتاب الايمان والنذور

2
00:00:22.950 --> 00:00:47.400
قال ولا ينعقد اليمين الا بالله تعالى او باسم من اسمائه او صفة من صفات ذاته ومن حلف بصدقة ما له فهو مخير بين الصدقة او كفارة اليمين ولا شيء في لغو اليمين. ومن حلف الا يفعل شيئا فامر غيره بفعله لم يحنث

3
00:00:47.500 --> 00:01:15.900
ومن حلف على فعل امرين ففعل احدهما لم يحنث وكفارة اليمين هو مخير فيها بين ثلاثة اشياء عتق رقبة مؤمنة او اطعام عشرة مساكين كل مسكين مدا او كسوتهم ثوبا ثوبا. فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام. قال رحمه الله تعالى كتاب الايمان

4
00:01:15.900 --> 00:01:41.900
ايمان جمع يمين ومعناه في اللغة اليد اليمنى. واما الايمان في الشرع اثبات ما يحتمل الوقوع وعدمه. والايمان مكروهة وهذا هو الاصل فيها لان الله تبارك وتعالى يقول ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم. الا اذا كانت هذه الايمان في طاعة

5
00:01:42.450 --> 00:02:02.450
او كانت هذه الايمان في دعوة مع صدق عند حاكم لو كانت مع دعوة وهو صادق في دعواه فحلف عند الحاكم فلا تكون مكروهة وكذلك لا تكون مكروهة اذا كان لحاجة

6
00:02:02.650 --> 00:02:29.200
كتوكيد كلام فايضا هنا لا كراهة. فان حلف على ارتكاب معصية فانه يعصي بهذا الحلف ويلزمه في هذه الحالة الحنف وكفارة اليمين. فلو انه قال والله لاسرقنه هنا يعصي بهذا الحلف الذي اتى به

7
00:02:29.300 --> 00:02:49.800
ويلزمه الحنس يعني يلزمه عدم الالتزام بهذا اليمين. وعلى ذلك فانه لابد ان يكفر عن يمينه  واما لو حلف على ترك شيء او فعل شيء مباح فانه يسن له ترك

8
00:02:49.850 --> 00:03:11.850
الحنس تعظيما لليمين. قال والله والله لا اذهبن الى المكان الفلاني يبقى هنا حلف على الترك. فهنا يسن له الترك ترك الحنس يسن له ترك الحث يعني يسن له ترك عدم الالتزام بهذا اليمين. فلا يذهب تعظيما لهذا اليمين الذي

9
00:03:11.850 --> 00:03:33.650
تلفظ به او انه حلف على فعل مباح فانه ايضا يفعله تعظيما لهذا اليمين ولا يحنس في هذا الذي حلف بك. والاصل في ذلك هو حديث البراء رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم بسبع

10
00:03:33.950 --> 00:03:55.450
فذكر منها ابرار القسم. وهذا الحديث رواه الشيخان يبقى اذا عرفنا انه لو حلف على ارتكاب معصية فانه يكون عاصيا بذلك ويلزمه الحنث. يعني يلزمه عدم الالتزام بهذا يمين ويكفر

11
00:03:55.950 --> 00:04:14.200
الحالة الثانية فيما لو حلف على ترك او حلف على فعل مباح. فهنا يستحب له ان يأتي بهذا الذي حلف عليه من فعل مباح او بترك هذا الشيء تعظيما لليمين

12
00:04:14.500 --> 00:04:39.200
طيب لو انه حلف على ترك امر مندوب او حلف على فعل شيء مكروه فهنا نقول يسن له ترك الالتزام بهذا اليمين لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فاتي الذي هو خير وكفر عن

13
00:04:39.200 --> 00:05:00.450
بيمينك وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم فكفر عن يمينك وات الذي هو خير فعلى ذلك لو انه حنث فعليه الكفارة يبقى اذا جاء زيد وحلف الا يصلي صلاة الوتر. وصلاة الوتر مندوبة

14
00:05:00.600 --> 00:05:20.600
فنقول يستحب له عدم الالتزام بهذا اليمين. فيصلي الوتر ويكفر عن يمينه. طيب لو انه حلف على فعل مندوب او على ترك مكروه. لو حلف على فعل مندوب كصلاة الوتر. قال والله

15
00:05:20.600 --> 00:05:45.550
لاصلين صلاة الوتر فهنا يستحب له الوفاء بهذا اليمين وكذلك لو حلف على ترك مكروه فهنا ايضا يستحب له الوفاء بهذا اليمين وهنا نقول فيما لو حنس في يمينه في شيء مما ذكرنا له ان يقدم الكفارة

16
00:05:45.650 --> 00:06:13.700
بلا صوم على حنث ويستطرد العلماء في آآ الكلام عن هذه المسألة فيقولون ويكره رد من سأل بالله تبارك وتعالى يعني لو جاء شخص وسألك بالله فيكره رده اذا لم يكن هذا الفعل محرما او مكروها. وذلك لحديث البراء. قال امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ومنها ابرار القتل

17
00:06:13.700 --> 00:06:36.250
او المقسم وايضا مما يذكر في هذا الصدد انه يحرم الحلف كاذبا. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من الف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال امرئ مسلم او قال مال رجل مسلم لقي الله

18
00:06:36.250 --> 00:06:58.500
وهو عليه غضبان فقال المصنف هنا رحمه الله كتاب الايمان والنذور. النذور سيأتي الكلام عنها ان شاء الله في الفصل القادم. قال ولا ينعقد اليمين الا بالله تعالى. وهذا شروع هذا شروع من المصنف رحمه الله في الكلام عن اركان اليمين. واليمين له

19
00:06:58.500 --> 00:07:26.350
واركانه ثلاثة. اول هذه الاركان حالف الركن الثاني محلوف به الركن الثالث محلوف عليه فالحلف هو من تلفظ باليمين كأن قال زيد والله لاذهبن الى المسجد. فالحالف هنا هو زيد والمحلوف به هو الله تبارك وتعالى الا انه قال والله

20
00:07:26.350 --> 00:07:47.550
قيل اذهبن الى المسجد والمحلوف عليه هو الذهاب للمسجد فهذه اركان ثلاثة لليمين حالف ومحلوف به ومحلوف عليه. يشترط في الحالف خمسة اشياء اول هذه الاشياء ان يكون عاقلا. الشرط الثاني ان يكون بالغا

21
00:07:47.700 --> 00:08:06.900
الشرط الثالث ان يكون مختارا. الشرط الرابع ان يتلفظ به. الشرط الخامس وهو القصد فعلى ذلك لو حلف مجنون بالله تبارك وتعالى على فعل امر. فنقول هذه ليست يمينا شرعا

22
00:08:06.900 --> 00:08:31.450
ولا يخاطب بالتكفير عن يمينه اذا لم يفعل لانه مجنون وقلنا شرط الحالف من اجل ان ينعقد يمينه ان يكون عاقلا مثال اخر لو حلف صبي على فعل امر ما فهذه ليست يمينا شرعيا. ولا يخاطب بالتكفير عن يمينه فيما اذا لم

23
00:08:31.450 --> 00:08:58.400
يفعل. ايضا لاننا اشرفنا ان يكون الحالف بالغا من اجل ان ينعقد يمينه فالمجنون والصبي لا ينعقد يمينهما. ذلك لان المجنون والصبي قد سلبت عبارتهما شرعا يعني هذه العبارة غير معتبر بها في الشرع. مثال اخر

24
00:08:58.850 --> 00:09:30.200
قال زيد وهو يضع السكين تحت عنق عمرو قال قل والله لاعطينك نصف مالي. فحلف عمرو بهذا الذي امر به. فهذه ايضا ليست يمينا شرعيا لماذا؟ لانه مكره وبالتالي اذا لم يوفي بهذا اليمين فلا كفارة عليه. مثال اخر عزم زيد في نفسه ان يحلف بالله على

25
00:09:30.200 --> 00:09:55.250
فعلي امرين فهذه ايضا ليست يمينا شرعيا لانه لابد من النطق والصوت. اما مجرد العذب فهذا لا ينعقد به يمينا. مثال اخر لو انه سبق لسانه فقال في حال الغضب والله سافعل كذا وكذا. نقول هذا ايضا لغو. لغو من اليمين يعني لا

26
00:09:55.250 --> 00:10:13.350
حكم له ونحن اشترطنا في الحالف ان يكون قاصدا للحلف ولغو اليمين هو ان يسبق لسان الحالف الى شيء من غير ان يقصده. كان يقول لا والله وبلى والله كثيرا ما يحصل ذلك بين الناس

27
00:10:13.550 --> 00:10:33.550
عند الغضب او عند دعوة شخص على طعام او على ضيافة الى اخره. فيقول والله لتفعلن كذا والله لا تأكلن والله لتدخلن كل هذا من لغو اليمين يعني لا حكم له لانه لم يقصد بذلك اليمين وانما جرى ذلك

28
00:10:33.550 --> 00:10:58.600
على الالسنة  وكذلك لا كفارة عليه فيما اذا حلف على شيء وفي ظنه انه كذلك ثم بعد ذلك تبين انه ليس على ما جاء في ظنه فهذا لا شيء عليه. كان يقول والله لقد جاء زيد

29
00:10:58.950 --> 00:11:21.700
وهو يظن انه قد جاء بالفعل ثم يتبين انه ليس هو فهذه يمين لاغية لا كفارة فيها. فاذا الخلاصة اننا نحترز بشرط القصد على اللغو اليمين. يبقى هذا بالنسبة للركن الاول وهو الركن الذي يتعلق بالحالف

30
00:11:21.800 --> 00:11:43.300
اما الركن الثاني فهو المحلوف به. يشترط في المحلوف به ان يكون اسما من اسماء الله او صفة من صفاته مثال الاسماء ان يقول والله والرحمن ونحو ذلك من هذه الاسماء التي هي لله تبارك وتعالى

31
00:11:43.550 --> 00:12:05.950
ومثال الصفات ان يقول لا وعزة الله او وعظمة الله ونحو ذلك مما هو من صفات الله سبحانه وتعالى فالمصنف هنا بيقول ولا ينعقد اليمين الا بالله تعالى. كان يقول والله وتالله وبالله

32
00:12:05.950 --> 00:12:29.500
هذه من حروف القسم. او يقول والذي نفسي بيده قال او بسم من اسمائه او صفة من صفات ذاته. كأن يقول وعزته وكلامه وحقه طيب لو انه قال وكتاب الله هل هذا يمين؟ نعم هذه يمين. وكذلك لو قال والقرآن

33
00:12:29.750 --> 00:12:50.150
او قال اقسم بالله او قال احلف بالله او يقول اقسم عليك بالله او اسألك بالله لتفعلن كل هذا يمين اما لو قال اشهد بالله او قال علي عهد الله

34
00:12:50.250 --> 00:13:07.850
لافعلن كذا فهذه يمين ان نواها فهذه يمين النواة طيب يبقى اذا يشترط في المحلوف به ان يكون بالله او باسم من اسمائه او بصفة من صفات ذاته. فعلى ذلك لو

35
00:13:07.850 --> 00:13:30.450
انه حلف بغير ذلك كأن حلف بمخلوق حلف بالنبي او بجبريل او بالكعبة فهنا لا تنعقد يمينه. بل يكره له ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت

36
00:13:30.650 --> 00:13:48.450
وهذا الحديث رواه الخمسة الا ترميذي فلو انه حلف بغير الله لا ينعقد يمينه وهو مكروه الا لو كان قد حلف بغير الله تعالى وهو يعتقد انه يستحق ان يحلف به

37
00:13:49.300 --> 00:14:14.550
فهذا قد كفر لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر وفي رواية فقد اشرك يبقى اذا يشترط في المحلوف به ما ذكرنا واما بالنسبة للركن الثالث وهو المحلوف عليه فيشترط الا يكون امرا واجب الوقوع والتحقيق

38
00:14:14.950 --> 00:14:41.150
لاننا قلنا في الايمان هو اثبات ما يحتمل الوقوع وعدم الوقوع. فعلى ذلك لو كان امرا واجب الوقوع والتحقيق ولهذا لا يكون فيه يمين. كان يقول والله ساموت او يقول والله ان الشمس طالعة. او يقول والله ان السماء فوقنا والارض تحتنا. فكل هذه ليست

39
00:14:41.150 --> 00:15:05.800
من شرعية انما اليمين على امر محتمل وليس امرا مقطوعا به. هذا بالنسبة للركن الثالث من اركان اليمين. ثم شرع المصنف رحمه الله بعد ذلك في الكلام البعض الاحكام التي تتعلق باليمين. فقال رحمه الله تعالى قال ومن حلف بصدقة ما له

40
00:15:05.800 --> 00:15:29.200
فهو مخير بين الصدقة وكفارة اليمين من حلف بصدقة ماله كأن قال لله علي ان اتصدق بمالي ان فعلت كذا ماذا عليه؟ يقول هو مخير بين ان يتصدق بهذا الذي حلف به او ان يكفر عن يمينه. لماذا قلنا

41
00:15:29.200 --> 00:16:00.800
لانه نزر لانه نذر وهذا يسمى بنذر اللجاج. يعني نذر الغضب والتمادي في الخصومة وهو قد علق قربة بفعل شيء او بتركه. فهذا من باب النذر وبالتالي حكمه حكم النذر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة اليمين. فاذا لو انه حلف

42
00:16:00.800 --> 00:16:23.350
ما له على فعل شيء يبقى هنا علق قربة على فعل شيء او على ترك شيء ما فهو مخير بين الصدقة وبين كفارة اليمين فهو مخير بين الصدقة وبين كفارة اليمين. مثال ذلك قال زيد اذ ذهبت الى عمرو بعد ذلك

43
00:16:23.350 --> 00:16:50.200
بالله علي ان اتصدق بمالي وهذا عادة كما قلنا ما يقال عند الغضب هذا في حقيقته نذر يسمى بنذر الغضب. فهنا نقول زيد مخير بين التصدق بماله او ان يكفر بكفارة اليمين. فاما ان يعطي ما له ويتصدق به او لا يفعل ويكفر. مثال اخر قال زيد

44
00:16:50.200 --> 00:17:15.400
بالله علي ان ان اعتق عبدي فيما اذا ذهبت للسوق فهذا نذر غضب وحكمه التخيير بين ان يلتزم ولا يذهب للسوق او ان يكفر كفارة اليمين ثم قال رحمه الله ولا شيء في لغو اليمين. وقلنا ان لغو اليمين يعني الذي يجري على اللسان دون ان

45
00:17:15.400 --> 00:17:35.400
اقصد به اليمين ولا ينعقد يمين اللغو لان الله تبارك وتعالى يقول لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن اخذكم بما عقدتم الايمان. قالت عائشة رضي الله عنها انزلت في قوله لا والله وبلى والله. و

46
00:17:35.400 --> 00:17:53.300
كذلك كما اشرنا فيما مضى لو حلف على شيء فسبق لسانه الى غيره. هذا ايضا من لغو اليمين. قال ومن حلف على الا يفعل شيئا فامر غيره بفعله. لم يحنث

47
00:17:53.800 --> 00:18:11.900
لو حلف على الا يفعل شيئا فامر غيره ان يفعله. فلا يحنث مثال ذلك. قال زيد والله لن اذهب الى سوق فامر ابنه ان يذهب الى السوق ويشتري لهم الطعام فهذا لا يحرث

48
00:18:12.000 --> 00:18:28.350
في يمينه بمعنى انه لا تلزمه الكفارة لانه حلف الا يذهب بنفسه. وفي حين انه طالب من غيره ان يذهب فهذا لا اشكال تلفي مثال اخر حلف الامير الا يجلد زيدا

49
00:18:28.600 --> 00:18:46.650
فامر الجلاد ان يجلده فهذا ايضا لا يحنس لانه لم يباشر الفعل بنفسه فقال المصنف رحمه الله ومن حلف على الا يفعل شيئا فامر غيره بفعله لم يحنث. وهذا محله في غير النكاح

50
00:18:46.650 --> 00:19:08.400
وهذا محله في غير النكاح. فمن حلف الا يتزوج فوكل غيره بذلك فانه يحنث بفعل وكيله ذلك لان الوكيل في النكاح سفير محض. ولهذا تجب تسمية الموكل في النكاح. ومثل

51
00:19:08.400 --> 00:19:30.800
النكاح الرجع فقوله رحمه الله تعالى لم يحنث هذا في غير النكاح. اما في النكاح فانه يحنث بفعل الوكيل. قال رحمه الله ومن الف على فعل امرين ففعل احدهما لم يحنث كان قال والله لا البس هذين الثوبين

52
00:19:30.800 --> 00:19:57.000
فجاء ولبس احد الثوبين فهنا لا كفارة عليه ولا حنس بخلاف ما لو قال والله لا البس هذا ولا هذا. فانه يحنث ثم اذا لبس احدهما فيقول المصنف رحمه الله تعالى ومن حلف على فعل امرين ففعل احدهما لم يحنث. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى بعد

53
00:19:57.000 --> 00:20:22.650
وكفارة اليمين هو مخير فيها بين ثلاثة اشياء عتق رقبة مؤمنة او اطعام عشرة مساكين كل مسكين مدا او كسوتهم ثوبا ثوبا فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام. من حلف على شيء فحنث في يمينه. ما الواجب

54
00:20:22.650 --> 00:20:43.200
عليه حنث في يمينه يعني لم يلتزم بيمينه. ما الواجب عليه؟ نقول وجبت عليه في هذه الحالة الكفارة والكفارة هي عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام

55
00:20:43.550 --> 00:21:02.000
فكفارة اليمين على التخيير والترتيب. يعني هو مخير بين هذه الخصال الثلاثة فاذا فعل واحدة من هذه الخصال الثلاثة اجزأته. طيب اذا لم يجد شيئا من هذه الخصال الثلاثة فهنا

56
00:21:02.000 --> 00:21:22.650
ينتقل في هذه الحالة الى الصيام. فهنا بنقول جاء شخص وحلف ووفى بهذا اليمين هل عليه شيء؟ نقول لا هذا لا شيء عليه لانه التزم بيمينه طيب نفترض ان هذا الشخص حلف على شيء اخر ولم يلتزم به يعني حنث في يمينه

57
00:21:22.700 --> 00:21:51.750
فهنا لكي ينجوا من الاثم يكفر عن هذا اليمين. والكفارة كما قلنا مخير فيها بين العتق والاطعام والكسوة يعني انه يبحث عن امة او عن عبد مسلم سليم من العيوب التي تضر بالعمل كالشلل والعمى والعرج ونحو ذلك. فيشتري هذا العبد ويعتق

58
00:21:51.750 --> 00:22:14.650
هذا العبد لوجه الله تبارك وتعالى. وبذلك يكون قد خرج عن الاثم وكفر عن يمينه. وله ان ينتقل الى شيء اخر مع قدرته على العتق ومع ذلك نقول له ان ينتقل الى شيء اخر ويختار الاطعام. يعني يطعم عشرة مساكين

59
00:22:14.700 --> 00:22:44.000
لكل مسكين من هؤلاء مد من طعام من قوت البلد. المدة حوالي ستمئة جرام فيحضر هذه الكمية من قوت البلد الغالب كالرز مثلا ويعطيها للفقير او للمسكين فيعطي مدا للمسكين الاول هو مدا للمسكين الثاني. وهكذا يعطي لكل مسكين مدا من قوت البلد الغالب

60
00:22:44.650 --> 00:23:06.000
وهنا ننتبه لمسألة مهمة وهي انه يجب عليه ان يملك هؤلاء هذا الطعام. يعني يعطي لهم هذه الكمية وهم يفعلون هذا الطعام ما يشاؤون. لو ارادوا ان يطبخوها او ان يبيعوها او ان يستبدلوها بشيء اخر

61
00:23:06.250 --> 00:23:30.150
فهذا لهم هذا لهم لانهم قد تملكوا هذه الكفارة اما لو جاء الشخص المكفر الذي اراد ان يكفر عن يمينه وصنع طعاما ودعا لهذا الطعام الفقراء والمساكين فهذا لا يجزئه عن كفارة اليمين لانه لم يملكه

62
00:23:30.950 --> 00:23:58.850
لانه لم يملكهم فاذا لابد من التمليك على النحو الذي فصلناه. وله كذلك ان يختار الكسوة يعني لا يعتق لا يطعم ويختار ما يشاء فيعطي للمسكين قميصا او سروالا ويشترط في هذا السروال ان يكون طويلا الى الركبة. اما ما دون ذلك فلا يسمى كسوة

63
00:23:59.000 --> 00:24:29.000
او يعطي مثلا احدا من هؤلاء حجابا لمسلا من اجل ان تستر بها آآ رأسها وجيوبها الى اخره. ما يسمى كسوة يجزئه فيأتي ويعطي كسوة لعشرة مساكين فهذا ايضا يجزئه عن الكفارة. طيب نفترض ان هذا الشخص لم يجد رقبة يعتقها

64
00:24:29.250 --> 00:24:48.900
وليس عنده مال يطعم به هؤلاء وليس عنده القدرة على الكسوة. فهنا سينتقل الى الصوم. فيصوم ثلاثة ايام ولو كانت هذه الايام غير متتابعة  كان يصوم من كل شهر يوما واحدا هذا يجزئه

65
00:24:49.500 --> 00:25:07.450
فعلم من خلال ذلك انه لا يتجه الى الصيام الا اذا عجز عن العتق والاطعام والكسوة اما لو كان قادرا على شيء من هذه الخصال الثلاثة ومع ذلك انتقل الى الصيام فنقول لا يجزئه هذا الصيام في هذه

66
00:25:07.450 --> 00:25:27.450
الحالة عن الكفارة وتبقى الكفارة في ذمته. فقال هنا رحمه الله تعالى وكفارة اليمين هو مخير فيها بين ثلاثة اشياء يعني الخصال الثلاثة الاولى هو مخير فيها. عتق رقبة مؤمنة او اطعام عشرة مساكين. يعني قلنا

67
00:25:27.450 --> 00:25:46.100
الطعام هنا يعني ايش؟ يعني تمليك عشرة مساكين هذا الطعام بالكمية التي سيذكرها المصنف قال او اطعام عشرة مساكين او فقراء. قال كل مسكين مدا. يعني من غالب قوت البلد

68
00:25:46.800 --> 00:26:12.500
قال او كسوتهم ثوبا ثوبا. يعني بما يسمى كسوة مما يعتاد لبسه ولو ثوبا او ازارا او عمامة او خمارا الى اخره. قال فاذا قال فان لم يجد يعني لم يجد شيئا من ذلك فاضلا عن كفايته وكفاية من تلزمه نفقته في العمر الغالب

69
00:26:12.900 --> 00:26:32.900
قال فصيام ثلاثة ايام ولا يجب فيها التتابع لان الاية جاءت مطلقة. لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن اخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين او كسوته او تحرير رقبة فمن

70
00:26:32.900 --> 00:26:52.550
لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى في الكلام عن احكام النذور فقال رحمه الله تعالى فصل في النذور. والنذر

71
00:26:53.000 --> 00:27:16.400
هو التزام قربة لم تتعين بصيغة. التزام قربة يعني التزام مكلف لقربى هذه القربة لم تتعين يعني لم تلزم باصل الشرع بصيغة يعني بلفظ. والاصل في النذر قوله سبحانه وتعالى وليوفوا نزورهم

72
00:27:16.450 --> 00:27:36.450
فاذا النذر هو ان يأتي شخص ويلتزم قربه لم تتعين عليه باصل الشرع ويكون ذلك بلفظ وصيغة مثال ذلك قال زيد لله علي ان شفى مريضي ان اصوم اسبوعا. فهنا التزم زيد وتعهد بفعل

73
00:27:36.450 --> 00:27:59.050
بهذه القربة وهي الصيام لمدة اسبوع فنقول هذه القربة صارت واجبة عليه بهذا النذر. يعني لم تتعين عليه قبل ذلك الا بعد ان نذر هذا النذر. فهنا بنقول التزام قربة لم تتعين. يعني هي اصلا غير واجبة عليه

74
00:27:59.600 --> 00:28:21.900
لان الصوم لا يكون واجبا على الانسان الا اذا كان في رمضان لم تتعين عليه بصيغة يعني بلفظ. يدل على النذر فلا يكفي مجرد النية. لا يكفي مجرد العزم القلبي وهذه المسألة يسأل عنها الناس كثيرا. انا نويت كذا وكذا وكذا. فهل علي

75
00:28:21.900 --> 00:28:40.350
شيء اذا لم افعل نقول لا شيء عليك. لان النزر يشترط فيه اللفظ. لابد ان ينطق لا بد ان يقول لله علي كذا او نذرت لله ان افعل كذا. والنذر له اركان ثلاثة. اول هذه الاركان الناذر

76
00:28:40.750 --> 00:29:06.700
الركن الثاني المنذور به الركن الثالث الصيغة. النادر هو زيد قال زيد لله علي ان شفى مريضي ان اصوم اسبوعا فهذا هو الناذر المنزور به هو صيام اسبوع الصيغة هو اللفظ الذي حصل به هذا النذر لله علي ان شفى مريضي ان اصوم اسبوعا. هذا الناذر الذي هو الركن الاول

77
00:29:06.700 --> 00:29:26.300
يشترط فيه جملة من الشروط. اولا ان يكون مسلما ثانيا ان يكون بالغا. ثالثا ان يكون عاقلا. رابعا ان يكون مختارا. خامسا ان يكون نافذ التصرف في ما نزره فعلى ذلك لو جاء صبي

78
00:29:26.850 --> 00:29:48.300
ونذر نذرا فلا ينعقد لو جاء كذلك مجنون ونذر نذرا فلا ينعقد. لو جاء مكره ونذر نذرا فلا ينعقد لو جاء كافر ونذر نزرا فلا ينعقد ذلك لانه اذا التزم قربه

79
00:29:48.400 --> 00:30:08.650
وادى هذه القربة فلا تنفعه شيئا. لان شرط صحة القربى انت ان يكون ان يكون الفاعل مسلما ان يكون الفاعل مسلما. طب لو نظر في الجاهلية ثم انه اسلم وهنا يوفي بنذره. هنا المسألة اختلفت

80
00:30:08.950 --> 00:30:29.200
هنا المسألة اختلفت كما هو واضح. فهذا بالنسبة لما يشترط في النادر. اما بالنسبة للمنظور به فيشترط ان يكون قربة لم تتعين اما لو نذر قربة متعينة كصلاة الظهر وصوم رمضان

81
00:30:29.250 --> 00:30:44.900
فهذا لا يصح نذره فهذا لا يصح نذره. مثال ذلك قال زيد لله علي ان اصوم رمضان. يقول هذا لغو لان صوم رمضان اصلا هو واجب عليه. قال زيد لله علي ان اصلي الظهر

82
00:30:44.950 --> 00:31:04.150
هذا ايضا لا ينعقد نذره وهو لغو لانه تعين عليه باصل الشرع ان يصلي هذه الصلاة وكذلك لا يصح نذر مباح او مكروه او محرم لاننا قلنا في قربة والمباح لا يتقارب به

83
00:31:04.450 --> 00:31:22.750
المكروه لا يتقرب به المحرم لا يتقرب به. فلو جاء وقال لله علي ان اكل كذا او ان اقوم او ان اقعد فهذا نذره لا ينعقد فيباح له الفعل ويباح له الترك. او انه نذر مكروها لله علي ان اشرب

84
00:31:22.750 --> 00:31:47.800
ما قائما او نذر محرما لله علي ان اشرب الخمر فكل هذا لا ينعقد نذره لانه ليس بقربى واما بالنسبة للصيغة فيشترط فيها لفظ يدل على الالتزام بالقربى وهذا قد يكون على سبيل التعليق وقد يكون على سبيل الاطلاق

85
00:31:48.050 --> 00:32:07.350
تعليق يقول ان حصل كذا فلله علي كذا الاطلاق يقول لله عليه ان يصلي عشر ركعات دون ان يعلق ذلك على حصول شيء فهذا نذر وهذا نذر وهذا يصح وهذا يصح بالشروط التي ذكرناها

86
00:32:07.900 --> 00:32:31.200
طيب المصنف هنا رحمه الله تعالى يقول والنذر يلزم في المجازاة على مباح وطاعة. في المجازاة يعني في المكافأة على مباح يعني ما ليس بمعصية وطاعة يعني طاعة لم تلزم باصل الشرع

87
00:32:31.800 --> 00:32:48.900
اما لو كانت لازمة باصل الشرع فلا معنى لنذره في هذه الحالة مثل المصنف على ما قاله فقال كقوله ان شفى الله مريضي فلله علي ان اصلي او اصوم او اتصوم

88
00:32:48.900 --> 00:33:06.800
صدق ويلزمه في ذلك ما يقع عليه الاثم. يبقى هنا نذر مجازاة. نذر مكافأة مكافأة شفاء الله تبارك وتعالى لهذا المريض ان يصلي او ان يصوم او ان يتصدق وهنا

89
00:33:07.050 --> 00:33:29.000
نذر طاعة وكان هذا قربة لله سبحانه وتعالى. فهنا يقول ويلزمه من ذلك ما يقع عليه الاثم يعني في الصلاة يلزمه ان يصلي ركعتين بالقيام مع القدرة. يعني لو قال فلله علي ان اصلي

90
00:33:29.000 --> 00:33:50.300
يبقى هنا يلزمه ايه؟ يلزمه ان يصلي ركعتين بالقيام مع القدرة حملا على اقل واجب بالشرع  طب لو نزر ان يصوم واطلق فهنا يلزمه ان يصوم يوما واحدا. طب لو انه نذر ان يتصدق واطلق فهنا يلزمه ما

91
00:33:50.300 --> 00:34:16.200
تمول شرعا فهنا يلزمه ما يتمول شرعا وان لم يعلق النذر بشيء لزمه ما التزمه لعموم الادلة في ذلك. قال المصنف رحمه الله ولا نذر في معصية لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه

92
00:34:17.050 --> 00:34:37.450
وقوله صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية الله تعالى يبقى اذا يقول هنا ولا نذر في معصية وكذلك كما اشرنا في اول الكلام لا نذر في مكروه لان المكروه لا يتقرب به لله سبحانه وتعالى. واحنا قلنا في النذر لابد ان يكون في قربة

93
00:34:37.700 --> 00:35:02.250
ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نذر الا فيما ابتغي به وجه الله. قال المصنف ولا نذر في معصية كقوله ان قتلت فلانا فلله علي كذا والمصنف رحمه الله كان ينبغي ان يمثل بغير ذلك. بان يجعل الملتزم معصية بنفسه كنذر شرب الخمر

94
00:35:02.250 --> 00:35:23.100
او القتل. قال ولا يلزم النذر على ترك مباح لا يلزم النذر يعني لا ينعقد وبالتالي لا يترتب عليه الكفارة قال ولا يلزم النذر على ترك مباح كقوله لا اكل لحما ولا اشرب لبنا وما اشبه ذلك. وذلك

95
00:35:23.100 --> 00:35:41.700
كان لخبر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب اذ رأى رجلا قائما في الشمس فسأل عنه فقالوا هذا ابو اسرائيل. نذر ان يصوم ولا يقعد. ولا يستظل ولا يتكلم

96
00:35:41.750 --> 00:36:00.900
فقال صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه يبقى هنا النبي صلى الله عليه وسلم قال مروه فليتكلم لانه نذر الا يتكلم وقال وليستظل لانه نذر الا يستظل

97
00:36:01.150 --> 00:36:20.400
قال وليقعد لانه نذر الا يقعد. يبقى هذه الامور الثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم امره بخلافها. لانه قد نذر مباحا فالناظر لم ينعقد ولهذا امره النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما نذره. ولم يأمره بالتكفير. لان نذره اصلا لما ينعقد

98
00:36:20.950 --> 00:36:42.500
لكن لما نذر ان يصوم قال عليه الصلاة والسلام وليتم صومه لانه نذر قربة فهنا تعينت عليه بهذا النذر تعينت عليه بهذا النذر. عرفنا من خلال ذلك ما ينعقد به النذر وما لا ينعقد به النذر. اخر ما نشير اليه في تلك المسألة

99
00:36:42.500 --> 00:37:05.950
ان النذر نوعان. نذر وغضب وهو ما يقع حال وهو ما يقع في حال الخصومة وعند الغضب غالبا والثاني وهو نذر الطاعة. يعني يلتزم قربة من غسل خصومة لا يقصد بذلك منع النفس عن شيء او حث النفس على شيء وانما نذر لله تبارك وتعالى هكذا

100
00:37:06.200 --> 00:37:21.500
دون سبب مسبق مثلا من غضب ونحو. فقال لله علي ان اصلي عشر ركعات. فهذا يسمى نذر الطاعة عرفنا ان النذر اذا على نوعين اول هذه الانواع هو نذر الغضب

101
00:37:21.750 --> 00:37:39.850
وقلنا هو ما يقع في حال الخصومة. مثال ذلك مثال ذلك يتجادل زيد مع زوجته فقال لله علي ان ذهبت الى فلانة ان اتصدق بمالي او ان اذبح شاة او ان اصوم يوما

102
00:37:40.650 --> 00:37:59.700
فحكم هذا النوع انه لم يقصد التزام قربى وانما قصد ان يمنع نفسه من هذا الفعل كما لو حلف بالله انه لن يذهب لعمرو سنجد ان فيه شبها باليمين. فحينئذ نقول لهذا النوع من النذر هو مخير بين ان يلتزم

103
00:38:00.350 --> 00:38:15.800
فلا يذهب لعمرو او ان يكفر كفارة اليمين كما سبق وبينا. اما النوع الثاني هو نذر الطاعة فقلنا نذر الطاعة هو ان قرب من غير خصومة. ولا يقصد بذلك منع النفس عن شيء

104
00:38:15.950 --> 00:38:35.900
وهذا يسمى بنذر المجازاة او نذر المكافأة التي تكلمنا الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى في الكتاب لماذا سمي بالمكافأة وبالمجازاة؟ لانه جزاء على نعمة ان شاف الله مريضي فلله علي كذا. وقد يكون ايضا بغير تعليق على حصول نعمة

105
00:38:36.300 --> 00:38:53.100
بل يقول لله علي صيام كذا هذا النوع يجب الوفاء به. فيجب عليه ان يفعل الطاعة التي التزمها ولا يغني عنه في هذه الحالة ان يكفر عن يمينه. ولا يغني عنه في هذه الحالة ان يكفر عن يمينه

106
00:38:53.300 --> 00:39:18.250
طيب هذه اخر مسائل التي تتعلق بهذا الكتاب وبهذا نكون قد وصلنا لختام هذا المجلس الذي نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعله مجلسا طيبا مباركا مقبولا وفي المجلس القادم ان شاء الله نشرع في كتاب اخر وهو كتاب الاقضية. وهو كتاب الاقضية والشهادات

107
00:39:18.500 --> 00:39:34.650
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زاد الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل

108
00:39:34.700 --> 00:39:41.601
وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين