﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:19.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو الدرس الثالث عشر لشرح كتاب البيوع والمعاملات من مختصر القاضي ابي شجاع

2
00:00:19.700 --> 00:00:37.250
بالفقه على مذهب الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا وصلنا في شرح هذا الكتاب لكلام المصنف رحمه الله تعالى عن احكام الاجارة قال المصنف رحمه الله فصل

3
00:00:37.550 --> 00:01:01.750
وكل ما امكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت اجارته اذا قدرت منفعته باحد امرين بمدة او عمل واطلاقها يقتضي تعجيل الاجرة الا ان يشرط التأجيل ولا تبطل الاجارة بموت احد متعاقدين

4
00:01:02.150 --> 00:01:25.400
وتبطل بتلف العين المستأجرة ولا ضمان على الاجير الا بعدوان الاجارة في اللغة اسم لما يعطى من قراء لمن قام بعمل ما جزاء له على عمله فيقال له اجر واجرة

5
00:01:25.800 --> 00:01:57.950
وايجارة ويقال اجره اذا اثابه على عمله الذي عمله ولا يقال الا في النفع دون الضر وبالنسبة للالفاظ المستعملة فيغلب الاجر في الثواب الاخروي والاجرة بالثواب الدنيوي اما بالنسبة لتعريف الاجارة الاجارة في الاصطلاح

6
00:01:58.050 --> 00:02:21.750
عقد بين اثنين على منفعة مباحة بعوض معلوم سورة الاجارة ان يحتاج عمرو الى بيت من اجل ان يسكنه فزهب الى صاحب البيت وهو زيد وطلب منه ان يسكن في بيته سنة

7
00:02:21.850 --> 00:02:46.900
كاملة في مقابل مال يدفعه فقال له زيد اجرتك هذه الدار سنة لتسكنها  عشرة الاف جنيه فقال له عمرو قبلته فهنا حصل عقد بين زيد وعمرو على منفعة مباحة شرعا

8
00:02:47.050 --> 00:03:06.000
ما هي المنفعة المباحة شرعا سكن هذه الدار وفي مقابل هذه المنفعة دفع المستأجر الذي هو عمره عوضا معلوما اللي هو عشرة الاف جنيه. هذه هي الايجار نرجع الى التعريف

9
00:03:06.550 --> 00:03:26.900
ونتأمل في الفاظه. احنا قلنا الاجارة عبارة عن عقد يعني عبارة عن ايجاب وقبول من شخصين اختار انشاء امر ما هذا العقد يكون بين اثنين يعني بين طرفين وهما العاقدان المؤجر والمستأجر

10
00:03:27.500 --> 00:03:45.600
ولما نقول بين اثنين نؤكد ان المراد بذلك يعني بين طرفين وليس المراد بذلك العدد لان ممكن يكون المستأجر عدد من الناس والمؤجر واحد فقط. ممكن يكون العكس فبين اثنين يعني بين طرفين

11
00:03:45.850 --> 00:04:19.100
المؤجر والمستأجر هو عقد بين اثنين على منفعة مباحة المنفعة بمعنى ان الاجارة تكون على المنافع تكون على باستعمال العين وليس على العين ذاتها وهذا القيد احتراز عن البيع. ذلك لان البيع عقد على عين. مثال ذلك جاء زيد فاشترى سيارة من

12
00:04:19.100 --> 00:04:39.200
عامرين بنتملك زيد هذه السيارة بهذا الشراء فهنا وقع العقد على ايه على عين السيارة صار الان مالكا لهذه السيارة وصار كذلك مالكا لمنافع هذه السيارة من ركوب من ركوب ونحوه

13
00:04:39.850 --> 00:05:01.900
اما الايجار فليس كذلك الايجار هو انتفاع بالعين مدة معينة ثم يرد هذه العين على مالكها مرة اخرى يبقى هل تملك العين؟ هل تملك السيارة؟ هل تملك الدار هل تملك

14
00:05:02.650 --> 00:05:21.950
هذه العين؟ الجواب له. وانما تملك منفعة هذه العين لمدة معينة ثم انه سيرد هذه العين مرة اخرى على صاحبها فالفرق اذا بين المشتري وبين المستأجر ان المشتري يتملك العين نفسها

15
00:05:22.250 --> 00:05:47.200
واما المستأجر فهو يتملك المنفعة فقط لمدة معلومة ثم يرد هذه العين الى صاحبها بنقول على منفعة مباحة. وهذا شرط لان الاجارة لا تصح الا اذا كانت على منفعة مباحة. فخرج بذلك

16
00:05:47.600 --> 00:06:08.350
المنفعة المحرمة فلا يصح عقد الاجارة عليها مثال ذلك شخص اراد ان يستأجر الات اللهو المحرم  من اجل ان يقيم بها حفلا او نحو ذلك. فنقول هذا العقد عقد لا يصح

17
00:06:08.400 --> 00:06:27.300
لان هذا العقد على منفعة غير مباحة بنقول في التعريف بعوض معلوم وهذا احتراز عن الاعارة فالاعارة وان كانت عقدا على منفعة مباحة الا انها بدون عوض فلو ان شخصا

18
00:06:27.950 --> 00:06:50.650
اراد ان يأخذ قال من من زميله اراد ان يأخذ قلما من زميله هل يتملك هذا القلم لا يتملكه طيب هل يتملك منفعة هذا القلم ايضا لا يتملك المنفعة وانما تباح له المنفعة

19
00:06:51.600 --> 00:07:12.300
تباح له المنفعة. ايضا سنجد ان في الاعارة لا يدفع في مقابل الانتفاع اجر او عوضا اما في الاجارة فالامر مختلف. نجد انه يتملك المنفعة ويدفع في مقابل ذلك عوضا معلوما

20
00:07:13.150 --> 00:07:43.000
ولما نقول معلوم هذا فيه احتراز عن المساقاة فالمساقاة لما يدفع فيها المالك نخيله او شجر عنبه لشخص علشان يتعاهده وتحصل بعد ذلك منفعة من خلال هذا العقد وهذه المنفعة وهذا الثمر الذي يتحصن يكون بين مالك الشجر ويكون بين هذا العامل

21
00:07:43.400 --> 00:08:02.050
هذه المنفعة تكون مجهولة ليه؟ لان العامل اتفق مع صاحب الشجر انه سيأخذ نسبة من الثمر الحاصل طيب هل يعلم الغيب لا يعلم الغيب هل يعلم كم سيخرج من الثمر

22
00:08:02.350 --> 00:08:23.100
من هذا البستان لا يعلم بقينا عندنا اجرة اخذها هذا العامل عوض اخزه هزا العامل ومع زلك لا يدري كم مقداره هو يدري مقداره من ناحية الجزئية ان لي النصف او الثلث او الربع او السدس الى اخره

23
00:08:23.750 --> 00:08:44.900
لكن هذا السدس او هذا الثلث او هذا النصف كم سيكون من حيث مثلا الكيل كم سيكون من حيث الوزن ان كان هذا الشيء مثلا يوزن لا يدري وانما يعرف المقدار من حيث الجزئية فقط من حيث النسبة

24
00:08:45.250 --> 00:09:02.350
فانا عندي جهالة فعندي جهالة لكن مع ذلك اباح الشرع هذا النوع من انواع العقود اعني المساقاة من اجل حاجة الناس هنا بنقول في الاجارة لأ لابد ان يكون هذا العوض معلوما

25
00:09:02.850 --> 00:09:19.050
طيب الان عرفنا ما معنى الاجارة وما سورة هذه الاجارة من خلال ما ذكرناه الان يتضح لنا ان الاجارة لها اركان وهذه الاركان لابد ان تتوفر فيها جملة من الشروط

26
00:09:19.850 --> 00:09:57.700
اول اركان الاجارة العاقدان العاقدان المؤجر والمستأجر بالمثال الذي ذكرناه عندي المستأجر هو عمرو وعندي المؤجر مالك الدار هو زيد ذلك لان عمرا طلب استئجار البيت من زيت يبقى اذا زيد هذا هو مالك هذه الدار جاءه عمرو من اجل ان يستأجر منه هذه الدار من اجل ان يتملك المنفعة

27
00:09:57.700 --> 00:10:16.950
هذه الدار لمدة المعلومة على ان يدفع في مقابل ذلك عوضا معلوما يبقى عندي الان الركن الاول العاقدان مؤجر ومستأجر الركن الثاني وهو المنفعة والمنفعة هي محل العقد وفي المثال الذي ضربناه

28
00:10:17.100 --> 00:10:40.100
المنفعة هي سكنى الدار الركن الثالث وهي الاجرة والاجرة هي العوض المعلوم الذي يدفع في مقابل هذه المنفعة وفي المثال قلنا ان عمرا دفع عشرة الاف جنيها الى زيد في مقابل ان يستأجر بيته لمدة سنة

29
00:10:41.700 --> 00:11:01.100
واما بالنسبة للركن الرابع هو الصيغة والصيغة هي لفظ العقدين هو ان يقول زيد اجرتك هذه الدار لتسكنها لمدة سنة في مقابل ان تدفع عشرة الاف جنيه قال عمرو قبلته

30
00:11:01.350 --> 00:11:17.000
بان حصل عندي ايجاب وعندي قبول هذه هي الصيغة التي يجب ان تتوفر في عقد الايجار طيب ما الذي يشترط في هذه الاركان؟ اما بالنسبة للعاقدين فيشترط في العقدين العقل

31
00:11:17.350 --> 00:11:38.200
والبلوغ والاختيار فعلى ذلك ها لا يصح ان يكون احد العاقدين غير عاقل ولا يصح ان يكون احد العاقدين غير بالغ وكذلك لا يصح ان يكون احد العاقدين غير مختار

32
00:11:39.250 --> 00:12:04.350
وهذه مسألة في غاية الاهمية الان بعض الصبيان في مجتمعاتنا يذهب ويدفع مالا في مقابل ان يستأجر دراجة او نحو ذلك من اجل ان يلعب بها لمدة معينة هنلاحز هنا ان عقد الاجارة جرى بين

33
00:12:04.850 --> 00:12:21.900
بالغ وبين غير بالغ فهل هذا العقد يصح بمقتضى ما ذكرناه انفا لابد ان نحكم على هذا بانه لا يصح هذا عقد فاسد ما الذي يترتب على فساد هذا العقد

34
00:12:22.300 --> 00:12:39.550
يترتب على ذلك ان هذا الصبي لا يباح له الانتفاع بهذه الدراجة وصاحب الدراجة الرجل البالغ هذا لا يحل له ان ينتفع او ان يأخذ هذا العوض من هذا الصبي

35
00:12:40.450 --> 00:13:01.100
وهذا امر منتشر لابد ان ننبه عليه ولابد ان نحذر منه طيب الان ما السبيل؟ الان الاطفال احيانا يحتاجون الى مثل ذلك ما السبيل الى هذا الامر؟ نقول السبيل الى ذلك هو ان يأتي

36
00:13:02.050 --> 00:13:22.600
ولي هذا الصبي الى صاحب الدراجات وهو الذي يستأجر منه هذه الدراجة بنفسه بهذه الاجارة التي قام بها الولي قد تملك منفعة هذه الدراجة. لا نقول تملك الدراجة كما اتفقنا فيما مضى

37
00:13:22.700 --> 00:13:39.900
ولكن نقول تملك المنفعة فمن حقه ان يعطي هذه الدراجة بعد ذلك لولده من اجل ان يلعب بها كيفما شاء بحسب المدة التي اتفق عليها مع هذا مع هذا المؤجر

38
00:13:40.250 --> 00:13:58.850
فاذا لابد ان يكون العاقدان بالغين واما بالنسبة ليه المنفعة فيشترط في المنفعة كما قلنا فيما مضى ايضا من خلال ما ذكرناه في التعريف يشترط في المنفعة ان تكون مباحة

39
00:13:59.200 --> 00:14:17.050
فعلى ذلك لا يصح استئجاره الات اللهو المحرمة وهذا ايضا يقع كثيرا من الناس في هذه الازمنة نجد في بعض الافراح وبعض المناسبات يذهب الناس لاستئجار بعض الات اللهو المحرمة

40
00:14:17.150 --> 00:14:37.400
نقول هذه اجارة فاسدة مع الاثم الذي ترتب على ذلك الا ان هذا الرجل صاحب الالات المحرمة هذه لم يتملك هذا العوض ليس من حقه وهذا الذي اخذوه لا يحل لهم الانتفاع به. فلابد ان تكون هذه المنفعة

41
00:14:37.450 --> 00:15:01.200
مباحة لابد ان تكون هذه المنفعة مباحة وكذلك يشترط في المنفعة ان تكون معلومة فلا يصح ان يقول زيد لعمرو اجرتك احدى الدارين او اجرتك احد هذين الثوبين نقول هذا لا يصح ليه لوجود

42
00:15:01.400 --> 00:15:19.150
الجهالة بوجود الابهام وعدم التعيين هذا الترديد بين شيئين هذا يبطل العقد يشترط كذلك في المنفعة ان تكون مقدرة بمدة او عمل كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى يعني ايه تكون مقدرة بمدة

43
00:15:19.300 --> 00:15:40.500
او بعمل بمعنى ان المنفعة لابد ان تكون مقدرة ومحددة علشان نعرف متى تنتهي مدة هذا العقد لان عقد الاجارة لابد ان يكون له مدة معينة اما من حيث الزمان او من خلال العمل

44
00:15:41.150 --> 00:16:07.500
فمثلا في المثال الذي ذكرناه انفا ذكرنا ان زيدا اجرأ داره لعمرو لمدة سنة. يبقى هنا عندي هذه الاجارة هذا العقد مقدر بمدة بعد السنة ينتهي عقد الايجار وايضا قد يكون عقد الاجارة غير مقيد بزمن لكن مقيد بعمل من الاعمال

45
00:16:08.100 --> 00:16:30.600
مثال ذلك يذهب شخص بثوبه الى الخياط من اجل ان يصلح له هذا الثوب في مقابل اجرة معلومة يبقى هذه ايضا اجارة. لكن هل هي على زمن معين او على مدة معينة ولا على عمل؟ لأ هذه اجارة على عمل وليست على مدة

46
00:16:30.900 --> 00:16:45.800
فمتى فرغ هذا الخياط من هذا الثوب استحق الاجرة فرغ من هذا الثوب في التو واللحظة فرغ من هذا الثوب بعد يومين بعد اسبوع فانه يستحق الاجرة في كل ذلك

47
00:16:46.000 --> 00:17:02.500
فتحصن لنا الان ان الاشياء المستأجرة لا يمكن ان تقدر الا من خلال هذه الامور. اما ان تكون بمدة او ان تقدر بعمل الضرب لا يمكن ان تنضبط الا بمدة

48
00:17:02.950 --> 00:17:23.500
الخياطة مثلا او النجارة او البناء هذه الاعمال يمكن ان تنضبط لكن بالعمل فتحدد بالعمل ويصح العقد بذلك الشرط الرابع لصحة الاجارة بقاء العين بعد الانتفاع لابد من بقاء العين بعد الانتفاع

49
00:17:23.750 --> 00:17:46.850
وهذا الشرط سنجد انه موافق تماما لما لما يكون في العارية فالعارية شرطها بقاء العين بعد الانتفاع. لكن الفرق بين العارية والاجارة ايه؟ ان العارية عبارة عن اباحة المنفعة عبارة عن اباحة المنفعة

50
00:17:47.200 --> 00:18:07.800
فانا يباح لي ان انتفع لكن لم اتملك هذه المنفعة ولهذا المستعير لا يحل له ان يعير هذا الذي استعاره الا باذن من المالك فلو اني استعرت كتابا من صديق لي من اجل ان اقرأه. هل يجوز لي

51
00:18:08.300 --> 00:18:28.400
ان اعير هذا الكتاب الى شخص ثالث دون اذن مالك الكتاب؟ نقول لا. لا يحل ذلك. ليه؟ لاني فقط ابيح لي الانتفاع وبالتالي لا يجوز لي ان ابيحه انا لشخص اخر الا باذنه من المالك

52
00:18:28.800 --> 00:18:48.050
لكن بالنسبة للايجار الامر مختلف. فالاجارة انا اتملك المنفعة في مقابل عوض معلوم وبالتالي لو انا استأجرت كتابا من اجل ان انتفع به ولي اخ او صديق اراد ان يقرأ هذا الكتاب هل يجوز لي

53
00:18:48.150 --> 00:19:07.650
ان اعطيه هذا الكتاب الذي استأجرته؟ نعم يجوز لك ذلك؟ يجوز لك ذلك قطعا لماذا لاني قد تملكت هذه المنفعة فشرط الاجارة ان تبقى العين بعد الانتفاع فعلى ذلك لا يصح استئجار شمعة

54
00:19:08.600 --> 00:19:28.850
ولا يصح استئجار طعام يؤكل. لان هذه الاشياء تستهلك هذه الاشياء تستهلك ولهذا القاعدة لما ذكرناها في الاعارة قلنا هي كل ما امكن الانتفاع به مع بقاء عينه جازت اعارته

55
00:19:28.950 --> 00:19:51.300
هنا كذلك في الاجارة نقول كل ما امكن الانتفاع به مع بقاء عينه جازت اجارته واما بالنسبة لركن الاجرة فيشترط في الاجرة ان تكون معلومة في العقد بان يقول مثلا اجرتك هذه السيارة ساعة بعشرين دينارا

56
00:19:51.450 --> 00:20:17.800
او عشرين دولارا او عشرين جنيها لابد ان تكون هذه الاجرة معلومة لابد ان يكون ذلك واضحا للمتعاقدين ويشترط في الصيغة باعتباره باعتبارها ركنا من الاركان يشترط في الصيغة الايجاب والقبول. ولابد ان يكون هذا باللفظ

57
00:20:18.050 --> 00:20:39.000
يقول اجرتك اكريتك او ما يدل على هذا المعنى خذ هذا البيت اسكن فيه سنة في مقابل كذا وكذا من المال فعلى ذلك لو خلا هذا العقد من لفظ من المتعاقدين او من احدهما نقول هذه اجارة لا تصح

58
00:20:39.150 --> 00:20:57.700
لفقد هذا الشرط فلا تصح الاجارة بالمعاطاة. زي ما ذكرنا تماما تماما في عقد البيع. قلنا لا يصح بالمعطاة عند الشافعية. كذلك هن بالنسبة تجارة لا تصح ايضا بالمعاطاة لا تصح ايضا بالمعاطاة

59
00:20:58.500 --> 00:21:20.550
طيب الان عرفنا ما معنى الاجارة وعرفنا اركانها وعرفنا شروطها. ما الذي يترتب على عقد الاجارة يترتب على عقد الاجارة جملة من الاحكام اولها ان الاجرة يصح ان تكون معجلة ومؤجلة

60
00:21:20.800 --> 00:21:41.800
واذا اطلقت فهي معجلة فالان زي دهاء ده لما اجر بيته يا عمرو في مقابل في مقابل عشرة الاف من الجنيهات على ان يسكنها عمرو مدة سنة طيب العشرة الاف هذه

61
00:21:42.850 --> 00:21:59.850
هل يصح ان يعطيها عمرو لزيد في الحال يعني في مجلس العقد؟ نعم يصح هل يصح ان يقول ساعطيك هذه العشرة الاف بعد شهر؟ نعم يصح. فيصح ان تكون معجلة

62
00:21:59.900 --> 00:22:14.450
في مجلس العقد ويصح كذلك ان تكون مؤجلة. طيب الان جرى العقد بين الطرفين دون تحديد لم يحددوا هل ستكون في مجلس العقد ولا تكون بعد شهر او بعد مدة

63
00:22:14.500 --> 00:22:35.750
لم يحددوا ذلك. اذا اطلقت فهي معجلة يعني اذا لم يتعرض الطرفان لمثل ذلك فمعنى ذلك ان المستأجر يدفع هذه الاجرة معجلة في مجلس في مجلس العقد مثال ذلك. قال زيد اجرتك هذا المحل

64
00:22:35.800 --> 00:22:57.950
لمدة سنة على ان تدفع خمستاشر الف جنيه قال عمرو قبلته هل هنا قيدت الاجرة بتعجيل او بتأجيل؟ الجواب لا يبقى هنا نحملها على انها معجلة لان اطلاقها يقتضي التعديل. فيدفع المستأجر الذي هو عمر المال مباشرة

65
00:23:00.350 --> 00:23:21.700
الحكم الساني المترتب على الاجارة هو ان الاجارة عقد لازم كما قلنا مثلا في المساقاة فالاجارة كذلك عقد لازم من الطرفين فلا يجوز لاحد ان يتراجع عن هذا العقد اذا ابرم بين الطرفين

66
00:23:22.300 --> 00:23:40.050
لا يجوز لاحد ان يتراجع عن هذا العقد اذا ابرم بين الطرفين. الا لو تراضيا على ذلك كشأن باقي العقود اللازمة تراضي على ذلك يعني ايه يعني اختارا الفسخ فيما بينهما

67
00:23:40.100 --> 00:24:00.700
فهذا شأنهما لكن هل يجوز لطرف على وجه الانفراد ان يستقل بفسخ العقد نقول لا هذا العقد عقد لازم لا يحق لك ان تفسخه بحال كسائر العقود اللازمة الحكم الثالث الذي يترتب على الاجارة

68
00:24:01.250 --> 00:24:21.100
لو قلنا تنفسخ الاجارة بتلف العين المستأجرة فلو ان زيدا اجر شقته لمدة سنة لعمرو مقابل ان يدفع عشرة الاف معجلة. فقال عمرو قبلته. دفع عمرو المال اخذ مفتاح الشقة

69
00:24:21.150 --> 00:24:41.200
سكن بها شهرا ثم تهدمت هذه الشقة فاذا تهدمت هذه الشقة كان اصابها مثلا زلزال او ما شابه ذلك فوقع البيت الى اخره نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظنا جميعا

70
00:24:41.750 --> 00:25:03.550
ويحفظ سائر المسلمين من كل مكروه وسوء فنقول هنا ينفسخ ويبطل عقد الايجار لان عقد الاجارة ينفسخ بتلف العين المستأجرة طيب لو ان احد المتعاقدين مات هل يبطل عقد الاجارة؟ نقول لا. لا يبطل بموت احد العاقدين

71
00:25:03.950 --> 00:25:27.900
لان عقد الايجار لازم ولهذا الوريث ينتفع بهذه العين المستأجرة مدة العقد الامر الرابع الذي ينبني على الاجارة هو ان المستأجر امين لا يضمن الا بالتفريط المستأجر الذي اخذ الدار ليسكنها هذا مؤتمن

72
00:25:28.050 --> 00:25:46.100
لو حصل اي شيء هو لا يضمنه الا اذا كان مفرطا الا اذا كان متعديا بذلك كمن استأجر مثلا سيارة ثم انه احترقت هذه السيارة اثناء السير او احترق مثلا الماتور

73
00:25:47.400 --> 00:26:12.350
او ماكينة السيارة او محرك السيارة اثناء السير نقول هذا لا يضمنه المستأجر لان هذا ليس بتعد منه لكن لو انه كان متلاعبا بمعنى انه مثلا ركب السيارة ركوبا كثيرا كثيرا بحيث يحكم الناس بان هذا

74
00:26:12.900 --> 00:26:33.500
بهنهذا الركوب يتلف هذا المحرك ومع ذلك فعله فنقول هذا تعدي ولهذا يضمن في هذه الصورة الى هنا نكون قد وصلنا لختام الكلام عن هذا العقد عقد الاجارة وآآ المصنف

75
00:26:33.800 --> 00:26:51.050
رحمه الله تعالى رحمة واسعة شرع في الكلام عن عقد جديد وهو عقد الجعالة لكن قبل ان ننتقل للكلام عن الجعالة قال المصنف وكل ما امكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت اجارته. هذه قاعدة

76
00:26:51.200 --> 00:27:08.500
قعدناها في اثناء المجلس في اثناء الدرس وقلنا هذه تشبه ما ذكرناه في عقد الاعارة اذا قدرت منفعته بمدة او عمل قال واطلاقها يقتضي التعجيل الا ان يشرط التأجيل الا ان يشرط التأجيل

77
00:27:08.650 --> 00:27:31.100
ولا تبطل الاجارة بموت احد المتعاقدين وتبطل بتلف العين المستأجرة ولا ضمان على الاجير الا الا بعدوان الاجير هنا يعني من يستأجر لعمل فيتلف عنده هذا الشيء بلا تقصير. زي مسلا الخياط

78
00:27:31.550 --> 00:27:57.650
او النجار فهذا لا يضمن ما تلف عنده ان لم يكن مقصرا قال المصنف رحمه الله بعدما فرغ من الكلام عن احكام الاجارة قال فصل والجعالة جائزة وهو ان يشرط في رد ضالته عوضا معلوما

79
00:27:58.200 --> 00:28:21.850
فاذا ردها راد استحق ذلك العوض المشروط الجعالة في اللغة بفتح الجيم وكسرها وضمها هي اسم لما يجعله الانسان لغيره على شيء يفعله. يقال لها جعل واما الجعالة في الشرع في التزام شخص بعوض معلوم

80
00:28:21.950 --> 00:28:46.400
لمن يعمل عملا يحدده مثال ذلك ضاعت ساعة زيد. فقال من يجد ساعتي التي صفتها كذا وكذا فاعطيه اعطيه مائة جنيه وهنا التزم زيد بدفع عوض معلوم لمن وجد هذه الساعة الضائعة

81
00:28:46.600 --> 00:29:03.650
فعلى ذلك لو وجدها احد الناس وسلمها له استحق هذا العوض لانه قد فعل العمل الذي شرطه والاصل في مشروعية الجعالة هو الحديث الذي رواه ابو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه

82
00:29:03.750 --> 00:29:22.750
قال انطلق نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من احياء العرب فاستضافوهم فابوا ان يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء

83
00:29:23.350 --> 00:29:43.400
قال بعضهم لو اتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله ان يكون عند بعضهم شيء فاتوهم فقالوا يا ايها الرهط ان سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند احد منكم من شيء؟ فقال بعضهم نعم والله اني لارقي

84
00:29:43.500 --> 00:30:02.050
ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما انا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال

85
00:30:02.100 --> 00:30:20.500
فانطلق يمشي وما به قلبه فاوفوهم فاعطوهم الذي ذكروا وقال بعضهم اقسموا يعني هذه الاغنام فيما بيننا فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:30:20.550 --> 00:30:41.600
فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك فقال وما يدريك انها رقية ثم قال اصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما وضحك النبي صلى الله عليه وسلم. هنا هذا الحديث فيه مشروعية

87
00:30:41.600 --> 00:31:04.000
لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرأوا قرأ الفاتحة على شخص في مقابل ان يأخذوا جعلا بمقابل ان يأخذوا جعلا فلما علم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم اقرهم على هذا على هذا الامر

88
00:31:05.250 --> 00:31:26.050
من خلال ما ذكرناه الان يتضح لنا ان الجعالة لها اركان. اول هذه الاركان هو الجاعل والجاعل هو الملتزم هو المتعهد بدفع العوض واما الركن الثاني فهو العامل والعامل هو الذي يعمل العمل المشروط

89
00:31:27.100 --> 00:31:46.050
والركن الثالث هو العمل العمل هو الامر المطلوب فعله وفي هذا المثال الذي ذكرناه انفا العمل هو العثور على الساعة واما الركن الرابع فهو العوض والعوض عبارة عن المكافأة التي جعلها الجاعل للعامل

90
00:31:46.800 --> 00:32:08.900
واما الركن الخامس فهو الصيغة صيغة عبارة عن لفظ جاعل هو ان يقول زيد مثلا من وجد سيارتي التي صفتها كذا وكذا فسأعطيه كذا هذه هي الصيغة الان عرفنا اركان الجعالة. يشترط في هذه الاركان ايضا جملة من الشروط

91
00:32:09.050 --> 00:32:33.900
اما بالنسبة للجاعل فيشترط فيه ان يكون عاقلا بالغا مختارا فلا يصح ان يكون مجنونا او صبيا او مكرها وكذلك بالنسبة للعامل يشترط في العامل ان يعلم بالالتزام بالعوض ان يعلم بالالتزام بالعوض

92
00:32:34.100 --> 00:32:56.700
فلو انا سيارة سرقت من شخص وقال صاحب السيارة من وجد سيارتي فله كذا وكذا. فوجدها عمرو في احدى المناطق وعرف ان هذه السيارة هي لفلان من الناس لكن ما كان يعلم انه جعل مكافأة لمن وجد هذه السيارة فاعطاه السيارة

93
00:32:56.750 --> 00:33:15.850
دون ان يعلم انه مستحق للمكافأة فهل يستحق هذا الجعل ولا لا يستحق؟ نقول لا لا يستحق لانه لم يكن عالما بالالتزام لما وجد هذه السيارة لكن لو كان عالما بالالتزام فبحث عن السيارة من اجل ان يحصل هذه المكافأة

94
00:33:16.100 --> 00:33:35.900
فنقول خلاص ها الان انت تستحق هذه المكافأة وهذا الجعل بهذا الذي فعلت طيب نفترض ان صاحبنا هذا وجد السيارة دون ان يكون عالما بهذا العوض. لكن صاحب السيارة رجل كريم كريم النفس

95
00:33:37.250 --> 00:33:53.950
وقال انت احسنت الي وانا ساحسن اليك كذلك فاعطاه مبلغا من المال هل يجوز زلك؟ نعم يجوز زلك ولا حرج. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. وهو قد اعطاه هذا المال

96
00:33:53.950 --> 00:34:13.950
من طيب النفس فيشترط في العامل ان يعلم بالالتزام بالعوض واما بالنسبة للعمل فيشترط الا يكون متعينا على العامل بحيث يجب عليه شرعا ان يقوم به مثال ذلك مثلا في حالة الغصب

97
00:34:14.300 --> 00:34:36.050
لو ان عمرا غصب من زيد كتابا فقال زيد من رد علي هذا الكتاب فله كذا وكذا من المال فجاء عمرو الغاصب واعطاه كتابه. هل يستحق هذا المال نقول لا لا يستحق. ليه؟ لانه غاصب في حقيقة الامر

98
00:34:36.700 --> 00:34:53.150
وهذا الغاصب واجب عليه شرعا ان يرد هذا الذي غصبه ولهذا نقول لا يستحق هذا الجعل. فشرط العمل الا يكون متعينا على العامل بحيث يجب عليه شرعا ان يقوم به

99
00:34:54.300 --> 00:35:14.700
واما بالنسبة للعوض فيشترط في العوض نفس ما يشترط الثمن الذي يدفع في البيع لهذا لابد ان يكون هذا العوض معلوما لابد ان يكون طاهرا وهذا ذكرناه في بابي او في فصل البيع. كذلك هنا بالنسبة للجعالة. فلو كان العوض غير معلوم فلا يصح

100
00:35:14.750 --> 00:35:35.500
لو كان المكافأة وهذا العوض عبارة عن شيء نجس ككلب او خنزير ايضا لا يصح اما بالنسبة للصيغة فيشترط فيها عدم التأقيت لا تكن مؤقتة بزمن لا يقول مسلا من رد علي سيارتي خلال تمانية واربعين ساعة فله كذا وكذا من المال. لأ

101
00:35:35.550 --> 00:35:51.450
لا يصح ان يكون هذا العقد مؤقتا او محددا بزمن معين. ليه لان ممكن العامل يذهب ويتعب ويكد ويجتهد حتى يكاد يصل الى هذا الشيء الذي يبحث عنه فتنتهي المدة

102
00:35:52.400 --> 00:36:14.400
فتفوت عليه المكافأة رغم انه كدا وتعب واجتهد من اجل ان يعثر على هذا الشيء فلابد ان تكون غير مؤقتة غير محددة بمدة او بزمن اما بالنسبة للصيغة فالصيغة تكفي من جانب الجاهل لا نحتاج الى قبول

103
00:36:14.550 --> 00:36:32.850
باللفظ من العامل لابد من لفظ من الجاهل. فيقول فيقول من رد علي سيارتي التي صفتها كذا وكذا فله كذا وكذا من المال هذا شرط لكن بالنسبة للعامل هل لابد ان يكون

104
00:36:33.000 --> 00:36:50.600
قد قبل ذلك باللفظ فيقول قبلته؟ لا لا يشترط اما ان يقول قبلت واما ان يسعى ويجتهد ويبحث ويشرع مباشرة في العمل ويشرع في العمل فهذا يكفيه فهذا يكفي طيب الان عرفنا الاركان

105
00:36:50.750 --> 00:37:07.800
وعرفنا الشروط التي لابد ان تتوفر في هذه الاركان. ما الذي ينبني على ذلك من احكام؟ ينبني على ذلك ان عقد الجعالة جائز من الطرفين. بمعنى ها انه يحق لكل احد ان يفسخ هذا العقد وقت ما شاء

106
00:37:08.700 --> 00:37:26.450
صاحب السيارة بعدما ازاع في الناس ان من رد السيارة فله كذا وكذا جاء بعد ساعة وقال قد فسخت هذا العقد. فسخت هذه الجعالة فعلى ذلك لو ان شخصا بعد ذلك بحث

107
00:37:27.050 --> 00:37:50.800
عثر على هذه السيارة؟ نقول لا يستحق شيئا لان الجاعل قد فسخ هذا العقد وكذلك بالنسبة للعامل من حقه بعد ما يبحث ونحو ذلك ان يترك هذا الشيء ولا يكمل اذا اراد ذلك لان هو جائز بالنسبة اليه كما انه جائز بالنسبة للجائز

108
00:37:51.250 --> 00:38:15.400
لكن نفترض ان العامل هذا قد اجتهد وسعى ووجد هذه العيب او وجد هذه السيارة وبعدما وجد السيارة اراد العامل ان يفسخ. اراد الجاعل بعد ما وجد هذه السيارة اراد الجاعل ان يفسخ نقول لا لا يحق لك ان تفسخ

109
00:38:15.500 --> 00:38:39.000
الان الرجل وجد السيارة استحق الان المكافأة استحق الان المكافأة فهذا بالنسبة للاحكام التي تنبني على عقد الجعل آآ في الدرس القادم ان شاء الله نشرع في فصل جديد وهو الفصل الذي عقده مصنف المزارعة

110
00:38:39.100 --> 00:38:54.850
والمخابرة ونتكلم كذلك عن احياء المودة وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

111
00:38:54.950 --> 00:39:06.098
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. هذا وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين