﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثالث والاربعين من التعليق على كتاب ابن عاشر

2
00:00:23.050 --> 00:00:41.900
وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى فرض الصيام نية بليله وترك وطأ شربه واكله والقيء مع ايصاله بشيء للميعاد من اذن نوعين او انز قد ورد وقت طلوع فجره الى الغروب

3
00:00:42.150 --> 00:01:08.150
والعقل في اوله شرط الوجوب وليقضي فاقده والحيض منع صوما وتقضي الفرض ان به ارتفع ويكره اللمس وفكر السليم عددا من المذي والا حرم وكرهوا ذوقك كقدر وهدر غالب قيء وذباب غالب قيء وذباب مغتفر

4
00:01:09.150 --> 00:01:36.800
غبار صانع وطرق وسواك يابس مصباح جنابة كلاك قوله فرض الصيام نية بليله يعني ان فروض الصيام هي النية والامساك وقد قدمنا الحديث عن ركن الزمن فالركن الثاني هو النية

5
00:01:37.300 --> 00:02:00.400
والكلام عليها من ثلاثة اوجه في حكمها ووقتها وهل تكفي رمضان نية واحدة ام لا اما حكمها فهي واجبة باتفاق اهل العلم. لان الصوم عبادة غير متمحضة للمعقولية ويفتقر الى نية

6
00:02:01.500 --> 00:02:22.850
وقد يقول قائل ان الصوم ترك والاصل ان لا تفتقر الى النية في صحتها وانما تفتقر الى النية في حصول الاجر فيها يمكن الارجاع على ذلك بان التروك المحددة بوقت ليست كالطرق المطلقة

7
00:02:23.700 --> 00:02:53.450
الطرق المحددة بوقت لا تصح الا بنية كالصيام بخلاف الطرق المطلقة كترك الخمر مثلا واما وقتها فهو موسع وهو من غروب الشمس الى طلوع الفجر الاف نية الصلاة والوضوء هي مضيقة وذلك ان في مقارنة نية الصوم لاخر جزء من الليل مشقة وحرجا

8
00:02:54.400 --> 00:03:18.100
توسع الشارع على المكلف ولابد من تبييتها في الفرض هذا باتفاقهم والنفل ايضا كذلك عند المالكية فلا بد من تبييتها في الفرض والنزل عند المالكية. وقد تقدم البحث في هذه المسألة

9
00:03:19.400 --> 00:03:47.300
اما كون رمضان تكفيه نية واحدة فقد صرح به المؤلف رحمه الله تعالى في قوله ونية تكفي يجب الا ان نفاهم مانعه وهذا البيت في في بعض ابيات ولكن سنقدم التعليق عليه هنا لتلتئم مسائل النية

10
00:03:48.200 --> 00:04:08.500
فنقول هذا الذي ذكره من جواز الاكتفاء بنية عن الشهر الواحد بنية واحدة عن الشهر هو مشهور مذهب مالك رحمه الله تعالى قال خليل رحمه الله تعالى نية لما يجب تتابعه لا مسرود ويوم معين. ورويت عن الاكتفاء فيهما

11
00:04:10.400 --> 00:04:33.150
وهو مبني على شطر قاعدة فقهية وهي هل رمضان عبادة واحدة ام عبادات متعددة قال في المنهج المنتخب في قواعد المذهب هل رمضان بعبادة عرف واحدة ام بعبادات الف عليه الاكتفاء والتجديد بنية وهل كذا المسرود

12
00:04:34.500 --> 00:04:58.000
واليوم ان عجل او تجددوك متتابع بعذر يفقد فالاكتفاء بنية واحدة ما لم ينقطع التتابع بمرض ونحوه على ان رمضان عبادة واحدة وبده بالجمهور ان كل يوم منه عبادة بدليل ان من فسد عليه يوم لم يفسد ذلك شهره كله

13
00:04:58.200 --> 00:05:29.550
وانه لو افطر اياما متعمدا لزمه عن كل يوم كفارة قوله وترك وطئ شربه واكله دربه واكله والقي معي صالحين للميعاد من اذن نوعين او انف قد ورق. هذا هو الركن الثالث من اركان الصيام وهو الامساك عن شهوتي الفرج والبطن من طلوع الفجر الى غروب الشمس

14
00:05:29.550 --> 00:05:47.350
واصله من القرآن قول الله تعالى فالال باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل

15
00:05:49.550 --> 00:06:09.800
اما شهوة الفرج فهي على ثلاثة اقسام القسم الاول ما يلزم منه القضاء والكفارة وهو تعمد اخراج المني او التقاء الختانين فمن تعمد شيئا من ذلك لزمه القضاء والكفارة واختلف في المذهب فيمن امنع بتعمد رواه

16
00:06:10.250 --> 00:06:27.700
فمن رأى لزوم الكفارة عليه قال لانه تعمد سبب المني فخرج ومن اسقطها قال هذه صورة نادرة اذ ليس من شأن المني ان يشاء عن مجرد نظرة والقسم الثاني ما يلزم منه القضاء دون الكفارة

17
00:06:28.500 --> 00:06:45.000
وهو بالنسبة لمن باشر اخراج المني او التقاء الختامين ناسيا او فعل ذلك وهو يرى انه في الليل فتبين انه في وقت الصوم فقد فسد صومه وعليه القضاء فقط لعدم الانتهاك

18
00:06:45.600 --> 00:07:10.200
ومن هذا القسم تعمد اخراج المذيع فهو مفسد للصوم عند المالكية لدخوله في عموم قوله صلى الله عليه وسلم بالحبيب قدوستي يترك طعامه وشرابه وشهوته من اجل لكن لم يقولوا بالكفارة به. وجمهور العلماء يرون ان المذي لا يوجب القضاء

19
00:07:10.550 --> 00:07:32.350
قال محمد مولود رحمه الله تعالى بالكفاف والشافعي واكثر الجهابذ لا يوجب القضاء لديهم المذي القسم الثالث ما لا يوجب قضاء ولا كفارة ولكنه مكروه وهو اللمس والقبلة بالنسبة لمن لا يخشى على نفسه شيئا من المذي والمني

20
00:07:32.850 --> 00:07:49.150
فان خشي شيئا من ذلك حرب لان وسيلة الحرام حرام وقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها بالحديث المتفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صايم

21
00:07:50.450 --> 00:08:12.900
قالت وكان املككم لاربه سيدي عضوه تشير الى ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم لا يمكن ان ينزع الشيطان في قلبه حتى يقع منه الحرام بخلاف غيره من الناس

22
00:08:14.050 --> 00:08:32.450
فلذلك لا تجوز القبلة لمن خشى على نفسه الانزال من الناس وقد روى اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن القبلة وهو صائم فلم يأذن له وسأله اخر

23
00:08:32.700 --> 00:08:56.250
فاذن له فعلم ان منعها يتعلق بحال الشخص فان خشي الانزال حرمت والا كرهت ومثلها اللبس اللمس كما يكره ايضا الفكر في الشأن النسائي ان كان صاحبه يسلم عادة من المذي

24
00:08:57.200 --> 00:09:20.150
والا كان محرما واشار المؤلف رحمه الله تعالى الى هذا بقوله ويكره اللمس وفكر سليمان دأبا من المذي والا حرم وما الامساك عن المأكول والمشروب؟ فان المالكية لم يراعوا فيه الشهوة

25
00:09:20.400 --> 00:09:41.500
على المشهور فبدأ اوصل لحلقه شيئا ولو غير متحلل كحصاة من فيه؟ قال شيئا الى انفه او عينه او اذنه فقد فسد صومه ويلزمه القضاء على كل حال وسيأتي التفصيل فيما تلزم منه الكفارة ان شاء الله

26
00:09:43.050 --> 00:10:02.650
وسبب الخلاف في فساد الصوم بغير المغذي كالحصاد مثلا ان النص عندما جاء بالمغذي كما في قوله تعالى وكلوا واشربوا ومبتلع الحصاة ونحوها لا يسمى اكلا وكما في الحديث يترك طعامه وشرابه

27
00:10:02.950 --> 00:10:34.500
ومعلوم ان الطعام هو ما يأكله الانسان شهوة او تزكها فابتلاع الحصاة الحصاة ليست طعاما  وايضا فان من المعاني المعقولة في الصوم اضعاف الشهوة وهذا لا ينتقض الا بالمغذي ومن قال

28
00:10:34.800 --> 00:10:56.600
يفسد يفسد الصيام بغير المغذي اعتبر ذلك عبادة محضة وهو مشهور المذهبي قال خليل رحمه الله تعالى وايصال متحلل او غيره على المختار لمعدة واما القيم فان جمهور العلماء من المالكية وغيرهم على ان من استقاء فقاء

29
00:10:56.750 --> 00:11:10.200
ذا عليه القضاء وان من غلبه القيء فصومه صحيح لما اخرجه اصحاب السنن من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال من زرعه القيء

30
00:11:10.550 --> 00:11:41.950
وهو صائم فليس عليه القضاء وهذا ومعنى قوله وترك وطئ شربه شربه واكله والقيء مع ايصال شيء للميعاد من اذن او عين او انف قدرا اما قوله وقت طلوع فجره للغروب فهو بيان للزمان الخاص الذي فرض فيه الصيام وهو من طلوع الفجر الى غروب الشمس

31
00:11:43.200 --> 00:12:05.300
وقد تقدم البحث فيه قول هو العقل في اوله شرط الوجوب واليقظ فاقده هذا بيان لشرط من شروط وجوب الصيام وهو العقل وقد تقدمت شروط وجوب الصيام وذكر فيها العقل ومنفرد به المالكية من ايجاد القضاء على المجنون ان برئ من جنونه

32
00:12:05.350 --> 00:12:35.200
قوله وليقضي فاقده وليقذف عقيده هو باختلاس هاي الكنائس على حد قول الشاعر عسى ذات يوم ان يعود بها النوى على ويهوى حيرانا قلبه طائر قوله والحيض منع صوما وتقضي الفرض ان به ارتفع. وهو بيان لشرط اخر من شروط الثياب

33
00:12:36.750 --> 00:13:05.300
وقد تقدم الحديث عنه وهو ان الحائض تحرم عليه الصلاة والصيام وتؤمر بقضاء الصيام دون الصلاة قد تقدم ذلك قوله وكرهوا ذوق كقدر ذكر هنا بعض ما يكره للصاي فمن ذلك ذوق الطعام اذا لم يصل منه شيء للحلق

34
00:13:05.750 --> 00:13:27.550
من ذاقه لمجرد معرفة طعمه قال خليل رحمه الله تعالى في المكروهات وذوق ملح وعلك ثم يمجه ومن المكروهات كذلك الهذر اي كثرة الكلام غير المفيد ان خلا من محرم

35
00:13:27.600 --> 00:13:57.150
والا حرب وقد تقدمت كراهة القبلة واللمس والفكر في شأن النساء ان علمت السلامة من فساد الصوم والا حرمت كما تقدم ومما يكره كذلك التداوي نهارا لغير المضطر ان جهل السلامة من فساد يومه

36
00:14:01.500 --> 00:14:25.150
ويكره كذلك عند المالكية السواك بالرفض قوله غالب قيء وذباب مغتفر اشار به الى اشياء تغتفر في الصوم فلا تفسده فمنها من غلبه القيء كما في الحديث المتقدم وكذلك من غلبه ذباب او نحوه

37
00:14:25.650 --> 00:14:49.800
ومنها غبار الصانع كالجبس كالجبس مثلا وغبار الدقيق للمشتغل به مثلا وغبار الطريق كذلك والسواك باليابس ومنها ايضا الاحتلام فهو معفو عنه فمن احتلم نهارا فخرج منه مني لم يفسد ذلك صومه

38
00:14:51.500 --> 00:15:09.150
ومنها كذلك ابتلاع ما بين الاسنان من الطعام ومنها كذلك اصباح الصائم جنبا وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث المتفق عليها من رواية عائشة وام سلمة رضي الله تعالى عنهما

39
00:15:09.350 --> 00:15:35.100
النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح كان ربما اصبح صائما وهو جنب وقد دل القرآن على مشروعية ذلك على جواز ذلك بالاشارة في قوله تعالى وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام

40
00:15:35.100 --> 00:15:57.100
الى الليل حيث اذن الله سبحانه وتعالى بمباشرة المفطرات جميعا ومنها الجماع الى طلوع الفجر فلم يترك وقتا مقدرا للاغتسال فعلم من ذلك جواز اصباح الصائم جنبا وهذا النوع نسميه الاصوليون دلالة الاشارة

41
00:15:58.400 --> 00:16:04.350
ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك