﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين  نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السادس والاربعين من التعليق على كتاب ابن عاشر

2
00:00:23.900 --> 00:00:50.200
وقد اه قدمنا في الحصة الماضية مقدمة حول الحج عموما ونشرع اليوم بالتعليق على ابيات المؤلف قال رحمه الله تعالى الحج فرض مرة في العمر اركانه ان تركت لم تجبري الاحرام والسعي وقوف عرفة ليلة الاضحى والطواف وردفة

3
00:00:52.050 --> 00:01:18.550
والواجبات غير الاركان بدم قد جبرت منها طواف من قدم ووصله بالسعي مشي فيهما وركعة الطواف ان نزول مزدلفة في رجوعنا مبيت ليلات ثلاث بمنى احرام ميقات في ذي الحليفة لطيبة الشام ومصر الجحفة قرن لنجد ذات عاق للعراق يلملم اليمنيات فيها وفاق

4
00:01:18.600 --> 00:01:42.150
تجرد من المخيط تلبية والحرق مع رمي الجمار التوفية اه علقنا على ما ذكر المؤلف من كون الحج فرضا مرة في العمر واما قوله اركانه ان تركت لم تجبر هذا شرع رحمه الله تعالى في الحديث عن اركان الحج وواجباته

5
00:01:43.700 --> 00:02:02.250
فالاركان اربعة وهي الاحرام والسعي بين الصفا والمروة ووقوف عرفة وطواف الافاضة  فاما الاحرام فهو الركن الاول وهو واجب اجماعا لقوله تعالى فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج

6
00:02:04.550 --> 00:02:27.250
وله ميقات زمان وميقات مكان اما المواقيت المكانية فسيتكلم عنها المؤلف رحمه الله تعالى لاحقا وما الميقات الزماني فهو الشهور التي حددها الله تعالى بقوله الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال بالحد

7
00:02:28.850 --> 00:02:47.600
وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة بفتح الحاء وكسرها قال ابن ما لك رحمه الله تعالى في المثلث وافتح او اكسر قاصدا ذا الحاجة والحجة البرهان في الخطاب فلا يجوز للانسان ان يحرم قبل

8
00:02:47.700 --> 00:03:10.050
دخول شهر شوال كما لا يجزئه الاحرام بعد ليلة عيد الاضحى فالميقات الزماني ممتد من ليلة عيد الفطر الى ليلة عيد الاضحى وكيفية الاحرام ان يغتسل الانسان ويصلي ركعتين ثم

9
00:03:10.600 --> 00:03:30.750
ينوي ابتداء النسك من الحج او العمرة وله ان يتلفظ به ولكن اللفظ ليس بشرط وانواع الاحرام الثلاثة الافراد والقران والتمتع. هذا بالنسبة للحج. طبعا من كان معتمرا يحرم بالعمرة

10
00:03:30.900 --> 00:03:51.600
اما من كان حاجا فله ثلاثة انساك الافراد والكران والتمتع فالافراد هو ان يهل الانسان بالحج فقط والقران ان يهل بحج وعمرة فتندرج العمرة في اعمال في اعمال الحج على قاعدة ان الاكبر مندرج تحت الاصغر

11
00:03:52.150 --> 00:04:16.000
يكفيه في العمرة والحج سعي واحد وطواف واحد الا انه يلزمه دم واما التمتع فهو ان نهل بالعمرة فيعتمر ويتحلل ويحرم من مكة بالحج ويلزمه الدم ايضا وقد اختلف العلماء في هذه الانساك ايها افضل

12
00:04:16.200 --> 00:04:36.250
فالافضل عند المالكية والافراد يفضل الحنفية تنكران وهو قول للشافعية رضا وفضل الحنابلة التمتع اما الخلاف بالافضلية بين الافراد والكرامة فهو راجع الى اختلاف العلماء في كيفية احرام النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:36.950 --> 00:04:55.700
وقد وردت فيه احاديث كثيرة ظاهرها التعارض فمنها ما يقتضي انه حج مفردا ومنها ما يقتضي انه حج قارنا فمن رجح الافراد قال بذلك لانه ترجح عنده ان النبي صلى الله عليه وسلم حج مفردا

14
00:04:56.800 --> 00:05:10.950
ومن رجح الكرام قال بذلك لانه ترجح عنده ان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا واما من رجح التمتع فقد نظر الى امر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بالتمتع

15
00:05:12.050 --> 00:05:29.500
وانه هم به ولكنه منعه مانع منه وهو انه ساق الهدي فلا يجوز له ان يتحلل حتى يبلغ الهدي محله وقال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة

16
00:05:31.000 --> 00:05:49.250
ورجح القائلون بالكرام او الانفراد مذهبهم بان الله سبحانه وتعالى لم يختر لنبيه قطعا التمتع والخير فيما اختاره الله لنبيه وآآ النبي صلى الله عليه وسلم لا خلاف في انه لم يتمتع

17
00:05:49.600 --> 00:06:16.700
ولكنه حج مفردا او قارنا على الخلاف المشهور ورجح المالكية مذهبهم في الافراد بان الافراد هو النسك الذي ليس فيه في دم وفي الكرام والتمتع دم واما من رجح الكران او التمتع فقالوا هذه دماء شكر وليست دماء شبر

18
00:06:17.150 --> 00:06:36.400
ذلك ان الدماء في الشريعة الاسلامية منها ما يكون دم شكر كالعقيقة والوليمة والاضحية فهذه ليست جبرا لشيء فسد على الانسان وانما هي دماء شكر ومنها ما هو دم جبر كالدماء التي تجبر بها واجبات الحج مثلا

19
00:06:39.200 --> 00:06:57.650
واما السعي فالمراد به السعي بين الصفا والمروة لقوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان وسطهما يبدأ الساعي من الصفا لقوله صلى الله عليه وسلم نبدأ بما بدأ الله به

20
00:06:57.800 --> 00:07:14.500
ثم يسعى سبعة اشواط بينهما على التفصيل الذي سيأتي في صفة الحج ان شاء الله  واما وقوف عرفة فهو الركن الثالث لقوله تعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام

21
00:07:14.950 --> 00:07:32.950
وقال صلى الله عليه وسلم الحج عرفة وقوف عرفة له ميقات زماني مضيق. وهو نهار اليوم التاسع من ذي الحجة والليلة العاشرة لحديث الحج عرفة. فمن جاء قبل الفجر ليلة جمع فقد تم حجه

22
00:07:34.700 --> 00:07:53.300
اخرجه ابو داوود وابن ماجة وجزؤه الليلي من ليلة النحر هو الركن عند المالكية وعرفات كلها مكف كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة

23
00:07:55.150 --> 00:08:14.050
الركن الرابع طواف الافاضة لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق ووقته موسع عند المالكية من صبيحة يوم النحر الى اخر الشهر فهذه الاركان الاربعة لا تجبر بالدم ومن ترك شيئا منها فسد حجه

24
00:08:14.650 --> 00:08:35.350
وبقية اعمال الحج انما هي واجبات تجبر بالدم او مستحبات اللاشيء في تركها ثم سرد الواجبات بقوله والواجبات غير الاركان بدم قد جبرت يعني ان الواجبات من غير الاركان يجب فعلها

25
00:08:36.500 --> 00:09:06.350
لكن تركها لا يفسد الحج بل تجبر بالدم ثم سردها تصورها طواف القدوم فهو واجب ولكنه يتأدى بطواف العمرة ويسقط عن الحائض والنفساء وثانيها وصل الطواف بالسعي السعي لا يكون الا بعد طواف

26
00:09:08.350 --> 00:09:28.500
وثالثها المشي فيهما على رجليه فمن ركب من غير عذر لزمه الدم وهذه المسألة مختلف فيها بين اهل العلم لا خلاف في ان الطواف ان الطواف الراكب مجزئ ولكن الخلاف هل يلزمه دم ام لا

27
00:09:30.950 --> 00:09:50.500
الرابع ركعة الطواف فمن تركهما حتى فات وقتهما لزمه الدم وقيد الطواف بالواجب فقال وركعة الطواف ان تحكم اي ان كان الطواف واجبا اذا كان صوابه غير واجب بان كان تحية للمسجد مثلا فلا دم في ترك ركعتين

28
00:09:52.800 --> 00:10:17.250
الخامس النزول في مزدلفة ليلة النحر فينزل ويحط الرحال ويصلي العشاء والمغرب جمعا ويمكث وقتا فان بات فقد احسن والا فلا حرج فالقدر الواجب هو حط الرحال والنزول وحط الرحال والمكث

29
00:10:17.950 --> 00:10:46.550
اما المبيت فهو مستحب ومن فعله فقد احسن ومن ذاه فلا حرج وهنا اه ملاحظة لغوية في قوله نزول مزدلفة وهي انه رخم مزدلفة في غير النداء للضرورة وهذا يقع في ضرورة الشعر. قال ابن مالك رحمه الله تعالى والاضطرار رخموا دون نداء ما للنداء يصلح نحو احمد

30
00:10:50.800 --> 00:11:17.550
الواجب السادس من هذه الواجبات مبيت ثلاثة ليال بمنى وهي ايام الرمي وهي ليلتان للمتعجل وثلاث لغير المتعجب فمن ترك المبيت ليلتين او ليلة واحدة بغير تعجل لزمه الدم السابع مجاوزة الميقات المكاني دون

31
00:11:19.150 --> 00:11:51.900
والثامن تجرد الرجل من المخيط فان لبسه بعد الاحرام لزمه دم واما المرأة فتحرم فيما تشاء من الثياب طبعا من غير طيب ومن كما سيأتي وتكشف وجهها وكفيها التاسع من هذه الواجبات التلبية محل وجوبها عند الاحرام فمن تركها كلية او اخرها كثيرا عن الاحرام لزمه دم

32
00:11:52.500 --> 00:12:10.950
ولا هو المجمع عليه والمنقول تواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك الواجب العاشر من هذه الواجبات

33
00:12:11.000 --> 00:12:31.500
هو حلق الشعر او تقصيره عند التحلل وبين الولف رحمه الله تعالى آآ والحادي عشر الواجب الحادي عشر هو رمي الجمار فمن تركه او ترك احدى الجمار لزمه دم كذلك

34
00:12:34.900 --> 00:13:00.800
ثم ذكر المواقيت المكانية فقال احرام ميقات فذو الحليفة لطيب للشام ومصر الجحفة قرن لنجد ذات عرق للعراق يلملم اليمن اتياه الفرق هذا ذكر للمواقيت المكاني وهي خارجة اصلها ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما

35
00:13:01.150 --> 00:13:19.850
قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل المدينة للحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ حتى اهل مكة من مكة

36
00:13:22.050 --> 00:13:36.850
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل العراق ذات عرق اي هذه المواقيت لاهل هذه البلدان ولمن مر بها ولو كان من غير اهل هذه البلدان

37
00:13:36.900 --> 00:13:56.550
اما من كان سكنه دون هذه المواقيت فانه يهل من عند اهله حتى اهل مكة يهلون من مكة  وهذا معنى قوله اتيها وفاق يعني ان من اتى على هذه المواقيت فانه يحرم منها

38
00:13:57.050 --> 00:14:13.650
حتى ولو لم يكن من اهل تلك الجهة فاذا مر العراقي مثلا او اليمني بذي الحليفة احرم منه واذا مر المدني من كان من اهل المدينة المنورة ومر بقرن المنازل

39
00:14:14.050 --> 00:14:34.900
فانه يحرم من قرن وهكذا اما من كان دون هذه المواقيت بان كان مثلا يسكن قريبا من مكة فانه يهل من المكان الذي يسكن فيه ومن كان من اهل مكة فانه يهل من مكة. فهذه المواقيت التي وقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين

40
00:14:35.000 --> 00:14:58.400
اه الهيئة لذلك وآآ من تجاوزها محرما تجاوزها دون ان يحرم منها فانه كما قررنا هنا يلزمه دم ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

41
00:14:58.500 --> 00:15:01.200
بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته