﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:39.400
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من شرح متن العقيدة الطحاوية الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:40.800 --> 00:01:04.600
نحن في هذا الدرس مع قول الامام الطحاوي رحمه الله تعالى وقدر لهم وقدر لهم اقدارا والكلام على هذه الجزئية في جمل من المسائل المسألة الاولى اعلم رحمنا الله واياك ان الايمان بالقضاء والقدر

3
00:01:06.800 --> 00:01:27.100
هو الركن السادس من اركان الايمان كما لا يخفى على شريف علمكم فلا يصح ايمان عبد حتى يؤمن بالقدر يقول الله عز وجل وكان امر الله قدرا مقدورا ويقول الله عز وجل ان كل شيء خلقناه

4
00:01:27.350 --> 00:01:47.650
بقدر ويقول الله تبارك وتعالى وكل امر ويقول الله عز وجل انا خلقنا ان انا كل شيء خلقناه بقدر. ويقول الله عز وجل وكل شيء عنده وكل شيء عنده بمقدار

5
00:01:48.550 --> 00:02:11.900
ويقول الله تبارك وتعالى وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر الا بقدر معلوم وقال الله تبارك وتعالى سبح اسم ربك الاعلى الذي ها خلق فسوى والذي قدر. هذا هو الشاهد

6
00:02:12.100 --> 00:02:30.950
والذي قدر فهدى وقد تواترت السنة الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم امرة بالايمان بالقضاء والقدر ففي صحيح الامام مسلم من حديث عمر رضي الله تعالى عنه والمسمى بحديث جبريل الطويل

7
00:02:31.400 --> 00:02:47.350
ان جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره

8
00:02:47.450 --> 00:03:05.700
وقد اجمع علماء اهل السنة والجماعة على انه لاحظ في الايمان لمن لا يؤمن بالقدر فاذا انكر الانسان قضاء الله عز وجل وقدره فانه يكون كافرا خاضعا ربقة الاسلام من عنقه

9
00:03:06.250 --> 00:03:19.800
ولذلك يقول ابن عمر في من ينكر القدر فاذا لقيت اولئك فاخبرهم اني بريء منهم وانهم برأ مني والذي يحلف به عبد الله ابن عمر لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا

10
00:03:20.550 --> 00:03:38.700
فانفقه ما قبل الله عز وجل منه حتى يؤمن بالقدر فاذا قد قدر الله عز وجل كل شيء ولم يوجد هذه الاشياء التي في هذا الكون بدون تقدير فكل شيء قدره الله عز وجل بمقادير

11
00:03:38.950 --> 00:04:00.150
وكيفيات لا تختلف ولا تظطرب ولا تتغير فما من شيء يكون في هذا الكون الا وهو داخل تحت تقدير الله عز عز وجل مشيئته وعلمه وارادته فلكل شيء مقادير ينضبط بها

12
00:04:00.500 --> 00:04:32.050
ولكل شيء مقادير تختلف عن مقادير الاخر المسألة الثانية المسألة الثانية يدخل في الايمان بالقضاء والقدر تقدير ما به تمام المخلوقات فان الله عز وجل قدر لكل مخلوق خلقه خلقة

13
00:04:32.700 --> 00:04:55.400
يكون عليها هذا المخلوق في كل مراحله واطواره في هذه الحياة لان وصول المخلوق الى هذه الغاية يحتاج الى تقدير سابق فتقلب الجنين في بطن امه كل ذلك بقضاء الله وقدره وخروجه طفلا على

14
00:04:56.850 --> 00:05:17.050
صفة معينة وعلى خلقة معينة كل ذلك بقضاء الله عز وجل وقدره يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من من يشاء عقيما فنقص الخلقة كله بقدر الله وتمام الخلقة كله بقدر

15
00:05:17.100 --> 00:05:39.000
بقدر الله عز عز وجل ومما يدخل في الايمان بذلك ايضا الايمان بالاوصاف والاحوال التي عليها هذه المخلوقات فالله عز وجل قدر خلقة المخلوق وما يعرض له في حياته من الامور والتفاصيل

16
00:05:39.350 --> 00:05:56.450
كل ذلك داخل في قضاء الله عز وجل وقدره فيدخل في ذلك الايمان بان الله هو الذي اغنى وافقر بقدره واصح وامرظ بقدره ووسع على بعض العباد وضيق على بعضهم بقدره

17
00:05:57.500 --> 00:06:13.300
فجميع ما يعرض له من كمال او نقص او غنى او فقر او صحة او مرض او سعة وضيق كل ذلك مكتوب على العبد مقدر مقدر لا يتغير ولا يختلف ولا يتبدل مطلقا

18
00:06:14.600 --> 00:06:40.850
فما كتب الله عز وجل على العبد فانه سيأتيه ومما يدخل في ذلك ايضا الايمان بتقديري المصائب التي تجري على العباد فان المصائب انما تنزل على العباد بقضاء الله عز وجل

19
00:06:41.050 --> 00:07:07.450
وقدره ولذلك يقول الله عز وجل ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان براءها ان ذلك على الله يسير ويقول الله عز وجل ما ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله

20
00:07:07.550 --> 00:07:26.900
يهدي قلبه ان الله بكل شيء عليم قال علقمة رحمه الله تعالى هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من قضاء الله وقدره فيرضى فيرضاه ويسلم ويدخل في ذلك ايضا

21
00:07:27.250 --> 00:07:49.900
الايمان بما يعرض لهذا المخلوق من ضلال او هدى او سنة او ابتداع او اتباع او كفر او ايمان فكل ذلك داخل في حدود تقدير الله عز وجل للعبد ولذلك مما يكتب

22
00:07:50.350 --> 00:08:10.150
والجنين في بطعن الجنين في بطن امه قال وشقي او سعيد ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم الشقي عفوا يقول العلماء رحمهم الله فالشقي من شقي في بطن امه والسعيد من سعد في بطن امه يعني يقصدون بذلك كتابة مقادير الاجنة

23
00:08:11.050 --> 00:08:29.250
فاذا ما يصيب العبد من الصلاح والضلال والايمان والكفر كل ذلك داخل في تقدير الله عزة عز وجل ولذلك من تمام تقديره عز وجل انه كتب كل شيء يتعلق بهذه النطفة

24
00:08:29.900 --> 00:08:58.400
وهي لا تزال في والعبد لا يزال جنينا في بطن امه ويدخل في ذلك ايضا تقدير اهل الجنة من اهل النار فاهل الجنة قد علمت عند الرب عز وجل اسماؤهم واسماء ابائهم واسماء قبائلهم لا يزاد عليهم احد ولا ينقص منهم احد

25
00:09:00.250 --> 00:09:18.650
واهل النار كذلك قد علم عند الله عز وجل اسماؤهم واسماء ابائهم وقبائلهم وختم على اخرهم فلا يزاد فيهم احد ولا ينقص منهم احد ولذلك في الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه

26
00:09:19.000 --> 00:09:34.000
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وقد علم مقعده من النار ومقعده من الجنة فقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل

27
00:09:34.100 --> 00:09:53.700
فقالا لا اعملوا فكل ميسر لما خلق لما خلق له وعند الامام احمد وغيره من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج وفي يده كتابان

28
00:09:54.900 --> 00:10:12.500
فقال للذي في يمينه هذا كتاب من الله عز وجل فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم وختم على اخرهم فلا يزاد فيهم احد وقال للذي في شماله وهذا كتاب من الله عز وجل

29
00:10:13.550 --> 00:10:30.950
فيه اسماء اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم ثم ختم على اخرهم فلا يزاد فيهم احد. ثم نبذهما النبي صلى الله عليه وسلم فمن اهل العلم من قال انهما كالكتابين يعني كأنه

30
00:10:31.150 --> 00:10:47.900
طرقتين وقال للذي في يمينه من باب ايش من باب ضرب المثال فقط ومنهم من قال بل هما كتابان حقيقيان فيهما هذه الاسماء ولكن رفعا فلم يمكن احد من رؤية ما فيهما

31
00:10:48.350 --> 00:11:07.150
وانتم تعرفون ان الواجب هو حمل الالفاظ الشرعية على على ظاهرها ولا يجوز ان نعدل عن ذلك الى معنى اخر الا بدليل الا بدليل فاذا جميع ما فيكون لهذه المخلوقات كله داخل في قضاء الله وقدره

32
00:11:07.450 --> 00:11:35.900
فجميع ما ذكر كله بقضاء الله عز وجل ومن المسائل ايضا ايها الاخوان متى كتب القضاء متى كتب القدر الجواب كتب الله عز وجل اقدار الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

33
00:11:37.450 --> 00:11:57.600
وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات

34
00:11:58.000 --> 00:12:21.150
والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء والمراد بالكتابة في هذا الحديث اي الكتابة باللوح المحفوظ وهي الذي يسميه العلماء الكتابة المطلقة او التقدير المطلق او الغيب المطلق كلها وان اختلفت الفاظها الا انها

35
00:12:21.600 --> 00:12:37.800
تصب في شيء واحد وهو كتابة الله عز وجل لما سيكون في كونه من الامور والتفاصيل والدقائق في اللوح المحفوظ وهو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم جفت الاقلام

36
00:12:38.050 --> 00:12:58.350
وطويت الصحف يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال ربي وما اكتم قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى القلم في تلك الساعة بما هو كائن

37
00:12:58.600 --> 00:13:25.900
الى يوم القيامة فان قلت وهل يخرج شيء عن كونه مقدورا لله عز وجل وان دق الجواب لا بل ما في الكون من شيء الا وهو بقضاء الله وقدره وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء

38
00:13:25.900 --> 00:13:44.450
بقدر الله حتى العجز والكيس وهما حالتان تصيب العبد العجز يعني فتور يعني فتور قواه عن عن فعل الشيء فقواه فترت لان الله ما كتب تحصيل هذا الشيء له او حصول هذا الشيء لهم

39
00:13:45.000 --> 00:14:06.150
والكيس يعني العزيمة في الامور والهمة في تحصيلها فاذا حصلت امرا فاياك ان انسبه لنفسك وانما الله اقدرك وقواك على تحصيله واذا فاتك شيء فلا تحزن. فان الله هو الذي خذل قواك عن تحصيله. فانه ما من ما من شيء يكون

40
00:14:06.150 --> 00:14:33.600
كن الا والله عز وجل قدره ومن المسائل كذلك قاعدة القدر سر الله قاعدة عند اهل السنة والجماعة تقول القدر سر الله اي ان الله تعالى لم يطلع على ما كتبه في اللوح المحفوظ لا ملكا

41
00:14:34.150 --> 00:14:53.950
مقربا ولا نبيا مرسلا ولا وليا صالحا فلا يعلم ما قضاه الله وقدره في خلقه على وجه الكمال والتمام احد الا الله عز وجل فما كتب وخط في اللوح المحفوظ

42
00:14:54.400 --> 00:15:08.200
هو من الامور التي اخفاها الله عز وجل وهي من علم الغيب الذي اختص الله تعالى به كما قال عز وجل قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله

43
00:15:08.650 --> 00:15:27.100
يقول الله عز وجل وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويقول الله عز وجل عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا فاذا لا يجوز للانسان ان يستكشف ما كتب من حظه في القدر

44
00:15:27.250 --> 00:15:49.250
كما سيأتينا في ثمرات الايمان بالقضاء والقدر ان شاء الله فانه مهما اجلب الانسان بخيله ورجله وذهب الى الكهان والسحرة والمشعوذين يريد ان يستطلع ما فيواجهه من الارزاق وما يصيبه من المصائب عند هؤلاء الذين يدعون الغيب فانه لن يكتشف شيئا لان القدر سر الله

45
00:15:49.600 --> 00:16:22.400
لا لم يطلع عليه احدا ابدا من خلقه مسألة قاعدة القضاء والقدر اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا فهناك لفظ الاسلام والايمان والشرك والكفر والاستغفار والتوبة والفقير والمسكين وغيرها من تلك الالفاظ التي يكون لها معنى باجتماعها ومعنى

46
00:16:22.750 --> 00:16:50.100
بافتراقها فاذا ذكر القضاء وحده دخل معه القدر تبعا واذا ذكر القدر وحده دخل معه القضاء تبعا واما اذا قيل قضاء وقدر فذكر جميعا فان القدر يعبر عن علم الله السابق

47
00:16:50.450 --> 00:17:14.100
وكتابته في اللوح المحفوظ ومشيئته هذه الاشياء الثلاثة هي القدر طيب وبقينا في مرتبة رابعة وهي الخلق وهو ايجاد هذا الشيء فهذا هو القضاء فاذا القدر عبارة عن العلم السابق والكتابة السابقة

48
00:17:14.600 --> 00:17:39.150
والمشيئة السابقة واما القضاء فهو عبارة عن ايجاد هذا المقدور الذي كان في حيز الغيب فاخرجه الله عز وجل الى عالم الشهادة. فهذا الاخراج يسمى ثم ماذا يسمى قضاء واما اذا افرد احدهما عن الاخر فان بعضها تدخل في معنى بعض

49
00:17:39.550 --> 00:18:09.350
فاذا قيل لك هل القضاء والقدر متفقان ام مختلفان؟ فتقول يتفقان عند الافتراق ويفترقان عند الاجتماع واقصد بالاتفاق والافتراق اي الاتفاق بالمعنى والافتراق في المعنى ومن المسائل ايضا قاعدة اذا ذكر القدر فالواجب الامساك الا بعلم وبرهان

50
00:18:10.700 --> 00:18:29.450
اذا ذكر القدر فالواجب الامساك الا بعلم وبرهان. وذلك لانه سر الله وغيبه وامور الغيب لا يجوز الخوض فيها مطلقا بلا علم ولا برهان فهذا الباب اي باب القدر وما خط في اللوح المحفوظ

51
00:18:29.550 --> 00:18:49.600
لا يجوز للعقول الخوظ فيه بدون اهتدائها بنور الدليل بل الخوض فيه سبب لكثير من ضلال الخلق فلو رأيت اكثر ضلال الخلق لوجدته بسبب التخوض فيما خط لهم في اللوح المحفوظ

52
00:18:49.700 --> 00:19:05.650
ولذلك فقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الخوض في في مسائل القدر الا في حدود ما اخبرنا به النص فقال صلى الله عليه وسلم واذا ذكر القدر فامسكوا وهذا هو نص

53
00:19:06.050 --> 00:19:26.350
نص هذه القاعدة فلا يجوز ان نطلق العنان لعقولنا لتسبح في هذا الباب بلا خطام ولا زمام فانه سيرجع عليك بالضلال والشكوك والحيرة والفساد العقدي. كما هو معلوم في كثير من احوال الفرق والطوائف

54
00:19:27.850 --> 00:19:50.300
انتبهوا لهذه القاعدة ومن المسائل ايضا قاعدة القدر فعل من افعال الله عز وجل فيجب علينا ان نؤمن ان القضاء والقدر من جملة افعال الله لان القدر هو كتابة الله وعلمه

55
00:19:50.550 --> 00:20:10.000
ومشيئته وارادته فاذا القدر من جملة افعاله وافعال الله عز وجل كلها واقعة على وجه الحكمة والمصلحة وليس في افعال الله عز وجل شيء من العبث. فاذا كنا نؤمن حقيقة بان القدر

56
00:20:10.250 --> 00:20:31.000
فعل الله فيجب علينا ان نؤمن بعدة امور الامر الاول انه لا يقع قدر الا وتصحبه الحكمة ليس ثمة شيء من الاقدار يختلف عن يتخلف عن حكمته ومن زعم ان هذا الشيء الذي وقع في هذا الكون لا حكمة منه ولا غاية

57
00:20:31.050 --> 00:20:50.700
بوجوده وتقديره فقد قد قدح في ماذا في فعل الله عز وجل وفي حكمته وطعن فيهما الامر الثاني اذا كنا نؤمن حقيقة بان القدر فعل الله فاذا يجب علينا ان ان نؤمن بانه لا عبث في القدر

58
00:20:52.350 --> 00:21:13.900
ليس ثمة شيء قدره الله على وجه العبث والتسلي ابدا بل كلها لها ما ورائها من الحكم والمقاصد والمصالح والغايات المحمودة ولذلك يقول الله عز وجل وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما

59
00:21:14.300 --> 00:21:34.000
لاعبين ويقول الله عز وجل ايحسب الانسان ان يترك سدى اي هملا رعاعا لا يؤمر ولا ينهى حاشا وكلا ان ان يوصف شيء من افعال الله وتقديراته بانها عبث قال الله عز وجل افحسبتم

60
00:21:34.350 --> 00:21:58.850
انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم اذا هذان امران لابد ان نؤمن بهما ايمانا جازما ومن المسائل ايضا

61
00:21:59.550 --> 00:22:26.600
قاعدة افعال الله معللة افعال الله معللة وهذا منعقد الاجماع عليه بين اهل السنة والجماعة فليس ثمة شيء يفعله الله عز وجل في كونه ويقدر وجوده الا وله علة لان الاصل ان افعال الله عز وجل

62
00:22:26.750 --> 00:22:50.200
نابعة عن علل يعلمها الله عز وجل وهذا لا شك فيه وقد قسم العلماء العلل الى قسمين الى علل كونية وعللي شرعية فجميع ما في هذا الكون من المخلوقات التي اوجدها الله لها علل كونية

63
00:22:50.650 --> 00:23:07.300
من اجلها اوجدها الله عز وجل فالشمس لها علة كونية والنجوم والافلاك لها علة كونية والقمر له علة كونية كما قال الله عز وجل وعلامات وبالنجم هم يهتدون. هذه حكمتها الكونية

64
00:23:07.650 --> 00:23:24.900
قال الله عز وجل انا زينا السماء الدنيا بزينة للكواكب وقال الله عز وجل في ايات كثيرة ويقول الله عز وجل ويذكر الله في ايات كثيرة الحكم والمصالح المترتبة على كثير مما

65
00:23:25.150 --> 00:23:40.000
مما خلق فاذا ليس ثمة شيء في الكون اوجده الله الا وله علة هذه العلة تسمى علة كونية. اي في المخلوقات في هذا الكون لان افعال الله معللة حتى الخنفساء

66
00:23:40.200 --> 00:23:54.500
وما دونها وما حتى البعوضة وما فوقها وما تحتها لم يجده الله عز وجل في كونه عبثا بلغوا حكمة وغاية مقصودة ارجوكم ان تنتبهوا لهذه المسائل الخطيرة الدقيقة في باب القدر

67
00:23:55.150 --> 00:24:18.500
واما العلل الثانية فهي العلل الشرعية وهي علل الاحكام الشرعية فما قرر الله في شريعته حكما الا وفيه من العلل والحكم والمصالح ما الله عز وجل به عليم مع ان العقول لا تستقل بمعرفة كل ذلك الا ان يطلع الله عز وجل العقول على شيء من ذلك

68
00:24:19.550 --> 00:24:38.700
اما نصا او استنباطا مما نصا او استنباطا وهذا فيه رد على كثير من الطوائف الضالة التي تقول ان افعال الله لا علة لها ولا مصلحة فيها ولا حكمة منها

69
00:24:38.850 --> 00:24:55.800
الا مجرد الارادة فقط انه اراد هذا فكان لكنهم لا يبحثون بما وراء ذلك مما من العلل والحكم والمصالح المترتبة على كون الله عز وجل لانهم يعتقدون ان افعال الله

70
00:24:56.000 --> 00:25:13.400
لا تعلل وهذا المذهب خطأ باجماع اهل السنة والجماعة. فافعال الله كلها معللة فاذا قدر الله خلق شيء وايجاده في كونه فانه لم يقدر وجوده الا ووراء وجوده من الحكم والمصالح والغايات

71
00:25:13.400 --> 00:25:31.700
حمودة ما لا يعلمه على التفصيل الا الله واذا قدر الله عز وجل ان يوجد شرع في دينه اراد ان يشرع شيئا شرع ايجاب او شرع استحباب او ان ينهى عن شيء نهي تحريم او نهي كراهة الا ووراء ذلك التشريع

72
00:25:31.700 --> 00:25:53.550
من الحكم والمصالح والغايات المحمودة ما لا يعلم حقيقة تفاصيله ودقائقه الا الله عز وجل فهذا يجب علينا ان نؤمن به فمن عطل افعال الله عز وجل عن عللها فقد عطل الرب عز وجل عن

73
00:25:53.650 --> 00:26:29.350
حكمته وخبرته وعلمه ومن مسائل هذه القطعة ايضا قاعدة لا يلزم عفوا اكتبوها كما اقول اذا خفي على العقل علة قدر فليس هذا دليل انتفائها اذا خفي على العقل علة تقدير

74
00:26:30.200 --> 00:26:51.750
فليس هذا دليل الانتفائها اليس هذا دليل انتفائها لانه لا يمكن للعقول ان تعلم التفاصيل فيما اراده الله عز وجل من العلل في كونه وشرعه فحينئذ يجب على العقول ان تقف صامتة مذعنة مسلمة

75
00:26:52.200 --> 00:27:14.850
ها معترفة بتقصير تفكيرها وعجزها في ادراكها عن معرفة تفاصيل ما اراد الله عز وجل من من هذا المخلوق كونا او شرعا ولذلك يتفق العلماء رحمهم الله تعالى جميعا على قاعدة طيبة عريقة

76
00:27:15.150 --> 00:27:43.300
وهي ان خفاء العلل لا يستلزم تعطيل الشرع قفاء العلل لا يستلزم تعطيل الشرع فليس تطبيق الشرائع مربوطا او مشروطا بمعرفة الحكم والعلل من وراء ذلك التشريع لان العلل والحكم تنقسم الى قسمين

77
00:27:44.150 --> 00:28:10.250
علل وحكم اصلية اساسية وعلل وحكم فرعية ثانوية العلة الاصلية هي ايمان العقل والقلب بان الله لا يشرع الا ما فيه حكمة ومصلحة سواء علم العقل ذلك او جهله فاذا جهلت التفاصيل فارجعي الى الاصل المتقرر في قلبك وايمانك

78
00:28:10.350 --> 00:28:39.200
وهي ان الذي قرر هذا هو احكم الحاكمين واعدل العادلين الذي لا يقدر عبثا ولا يوجد قلقهوها ملأ وهذه الحكمة تكفي المؤمنين في تطبيق الاحكام الشرعية ثم اذا اطلع الله العقول من كريم فضله على شيء من العلل والاحكام فهذا من كمال فضله عز وجل فهو نور على نور

79
00:28:39.200 --> 00:28:59.050
يهدي الله لنوره من يشاء هذه العلل المنصوص عليها في الكتاب والسنة او التي يستنبطها العلماء ليست هي العلل الاصلية التي يربط تطبيق الحكم بها لا وانما هي علل ثانوية اطلع الله عليها عباده لتطمئن قلوبهم عند تطبيق شريعته

80
00:29:01.600 --> 00:29:20.450
مع ان الاصل المتقرر عند جمهور اهل العلم ان الاصل في الاحكام الشرعية التعليم والاحكام التعبدية في الشريعة قليلة ولكن اذا خفي على عقلك حكمة في بعض الشرائع فاياك ان تعلق تطبيق هذا الشرع باتظاح الحكمة لك

81
00:29:22.000 --> 00:29:39.750
فاذا اكلت لحم جزور فالواجب عليك ان تتوضأ حتى وان خفيت حكمة الامر بالوضوء من هذا اللحم الخاص على عقلك فانما خفي على عقلك الحكمة الثانوية. لكن بقي في قلبك الحكمة الاصلية وهي انها شرع من الله

82
00:29:40.300 --> 00:29:57.600
والله لا يأمر الا بما فيه الحكمة والغاية المحمودة والمصلحة المتناهية وهل يلزم في تطبيق هذا الحكم اطلاع العقل على دقائق وتفاصيل الحكم الجواب لا وهذا عند اهل السنة والجماعة

83
00:30:00.300 --> 00:30:15.800
ولذلك باب القدر ايها الاخوان اذا بحث فلا بد ان يتربى العقل على ان مدركاته اصغر بكثير من هذا من هذا الباب فلا يلزم ان نحيط بكل جوانب هذا الباب تعليلا وتفصيلا

84
00:30:20.900 --> 00:30:43.600
فاذا يكفي العبد المؤمن ان ربه الذي شرع هذا الشرع او خلق هذا في كونه انه العليم الحكيم الخبير. فافعال الله في ملكوته معللة بحكمة وغاية ومصلحة وافعاله في شرعه معللة كذلك بحكمة وغاية ومصلحة

85
00:30:44.000 --> 00:31:11.550
كلامي واضح ومن مسائل هذه القطعة ايضا قاعدة من اصول ضلال الخلق خوضها في تفاصيل التعليل بلا برهان من اصول ضلال الخلق خوضها في تفاصيل التعليل بلا برهان واقصد بتفاصيل التعليل

86
00:31:11.650 --> 00:31:36.450
اي تفاصيل تعليلات افعال الله في احكامه الكونية القدرية او في احكامه الشرعية الدينية لما اغنى الله هذا وافقر هذا لما اصح الله هذا وامرظ هذا لما اعطى هذا الملك وحرم هذا

87
00:31:36.900 --> 00:31:55.100
لم جعل هذا لونه ابيض وهذا لونه اسود؟ الخوظ في مثل هذه التفاصيل وطلب التعليلات منها هو اصل ظلال الخلق واصل الاصول التي بها قدح في حكمة الله هو طلب العقول دائما

88
00:31:55.350 --> 00:32:19.050
تفاصيل تلك التعليلات لذلك يؤمن عقلك بالقاعدة العامة وهي ان الله ها لا يوجد شيئا في كونه الا وله حكمة. سواء علمها العقل واطلع عليها او او لم يعلمها لكن كثيرا من الطوائف تجعل جهل عقولها بتفاصيل التعليل دليلا على القدح في قدر الله وفعل الله

89
00:32:20.250 --> 00:32:42.600
بهذا هو هذا من اكبر الخطر ومن اعظم الضلال على الاطلاق وهذه اسئلة كثيرة تدور على السنة الناس ولذلك تجدون بعض الناس اذا اصيب بمصيبة لما انا دون غيري او يقولون مسكين هذا حرام ما يستاهل

90
00:32:43.900 --> 00:33:04.200
لان عقولهم خفي عليها ماذا؟ الحكمة المطلوبة في هذه بهذه المصيبة فيجعلون خفاء الحكم من افعاله وتشريعاته دليلا على القدح فيها دليلا على القدح فيها ولذلك ذكر ابو العباس ابن تيمية

91
00:33:04.650 --> 00:33:18.800
رحمه الله تعالى في تائية القدر ان اصل ضلال الخلق واعظم ما ضل به الطوائف هو الخوض في طلب تعليلات او تفاصيل بتعليلات افعال الله عز وجل فقال رحمه الله

92
00:33:19.350 --> 00:33:40.750
واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلتي فانهم لم يفهموا فان هم لم يفهموا منه حكمة يعني لم يفهموا علة ولا حكمة فصاروا على نوع من الجاهلية

93
00:33:40.800 --> 00:34:01.700
يعني انهم ينكرونه ويكونونك اهل الجاهلية ولذلك لما انزل الله رسالته على محمد صلى الله عليه وسلم خفيت هذه الحكمة في تعيين هذا الشخص بعينه على كفار قريش فكفروا به وقالوا لم يجد الرب الا انت حتى يبعثه

94
00:34:02.700 --> 00:34:18.200
انها خفيت عليهم ماذا الحكمة. وقال عز وجل حاكيا مقالتهم. وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم لما ينزله على هذا الفقير الذي لا يعرف لا بغنى ولا بمنصب ولا

95
00:34:19.050 --> 00:34:41.350
كان اهل المناصب اولى منه كان اهل المناصب اولى ولما سأل بنو اسرائيل احد انبيائهم ان يبعث لهم ملكا قال ان الله قد بعث لكم طالوت ملكة قالوا اما هذا هو الخوظ في تعليلات افعال الله عز وجل

96
00:34:42.500 --> 00:34:55.700
ولو صبرت القرآن من اوله الى اخره لوجدت ان اغلب الضلال الذي وقع فيه المشركون من الامم الماضية والطوائف في هذه الامة هو طلب العلل في كل فعل او تشريع

97
00:34:57.300 --> 00:35:18.300
لذلك صدق ابن تيمية رحمه الله يقول بقوله واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوظ في فعل الاله بعلة بعلة فانهم لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية

98
00:35:23.050 --> 00:35:41.600
ولذلك من من اخطر الاشياء في باب القدر كثرة لما لما لما لم هذا من اخطر ما يعترض على يعترض العبد في طريقه في باب الايمان بالقضاء والقدر وهي كثرة الاسئلة التي لا جواب

99
00:35:42.300 --> 00:35:56.750
فيها الا ان نقول الله قضاه وقدره. وهذه تكفيك فاذا كنت بان تؤمن بان الذي قضى وقدر هو الحكيم العليم الخبير. حينئذ هذه تكفيك اذا اذا قيل هذا قضاء الله هذه هي العلة

100
00:35:56.950 --> 00:36:14.200
هذه العلة لم اغنى؟ لان الله اراد ان يغني هذه العلة لا يطلب عقلك علة اخرى لما افقر هذا؟ الله اراد ان يفقره هذه هي العلة لما اصح وامرض هذا؟ الله اراد ذلك

101
00:36:14.650 --> 00:36:37.600
فاذا لا يعلل شيء من افعال الله الكونية او الشرعية باعظم وافضل وافخم واكبر من ان تعلل بارادة الله لا تخض في غير ذلك بلا علم ولا ولا برهان لما جعل الله صلاة العصر اربعا والمغرب ثلاث؟ مع ان الفارق بينهما زمن يسير. الله

102
00:36:38.000 --> 00:36:53.450
اراد هذا لما جعل الله عز وجل قبل الظهر اربعا وبعدها ركعتين ولم يجعل قبل العصر ولا بعدها شيئا الله اراد هذا ومع ذلك فقد يطلعنا الله على شيء من

103
00:36:53.700 --> 00:37:11.000
العلل والتفاصيل سواء نص عليها او استنبطها العلماء توفيقا وفضلا من الله حتى نطبق الاحكام على ها ها مطمئنة قلوبنا. مع ان المؤمن يطمئن قلبه بتطبيق الحكم لانه يعلم انه من عند

104
00:37:11.300 --> 00:37:39.850
من عند الحكيم القدير الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء الوقت مسألة قاعدة لا تقاس افعال الرب على افعال المخلوقين لا تقاس افعال الرب على افعال المخلوقين

105
00:37:41.200 --> 00:38:04.150
فاذا نظر العباد الى افعال المخلوقين وقدروا فيها ما هو حسن وقبيح بدأوا يطلبون من الله ما يطلبونه من المخلوقين قياسا لافعاله على افعالهم فما حسن من المخلوقين فهو حسن من الله. وما قبح صدوره من المخلوقين فهو قبيح صدوره من من

106
00:38:04.200 --> 00:38:22.800
الله وهذا كذلك من اصول ضلال كثير من الطوائف انتوا معي ولا لا ولذلك يجعلون القبيح ما قبح فعله من المخلوق. طيب كيف اعرف ما القبيح في حق الله؟ يقولون انظر الى القبيح في حق المخلوق

107
00:38:22.800 --> 00:38:36.400
وقس عليه جميع افعال الله عز وجل فما كان قبيحا في حق المخلوقين فهو قبيح في حق الله وما كان حسنا في حق المخلوقين فهو حسن فهو حسن في حق

108
00:38:36.450 --> 00:38:53.350
في حق الله عز وجل وهذا من باب القياس والتنفيل. وقد نفاه الله عز وجل بقوله ليس كمثله شيء فقد يقبح من المخلوق اشياء هي عين العدل والحسن في افعال الله عز وجل

109
00:38:53.900 --> 00:39:10.450
وقد يحسن من المخلوق اشياء لا يليق نسبتها الى من الى الله عز وجل الى الله عز وجل. ولذلك الزواج حسن في حق من؟ المخلوق لكنه قبيح في حق الله عز وجل. لا يجوز ان ينسب الله الى صاحبة ولا الى

110
00:39:10.500 --> 00:39:25.650
ولا الى ولد. النوم حسن في حق المخلوقين. ولذلك اذا لم ينم الانسان عرض نفسه على الاطباء لشعوره بالقصور لكنه كمال وحسن في حق الله عزة عفوا ولكن انتفاء هذه الصفة انتفاء النوم

111
00:39:26.050 --> 00:39:45.650
هذا كمال في حق الله عز وجل جمال في حق الله عز وجل اذن ضلت المعتزلة والقدرية القدرية وغيرهم في في هذا الباب لانهم يقيسون افعال الخالق على افعال على افعال المخلوقين

112
00:39:45.900 --> 00:40:04.450
على افعال المخلوقين ويلزمون الله ان يفعل الحسن الذي يرونه هم في تصرفاتهم انه حسن ويلزمون الله عز وجل ان يترك فعل القبيح الذي يرونه هم قبيحا في افعالهم. فاذا هذا ضلال مبين

113
00:40:04.850 --> 00:40:17.100
هذا ضلال مبين لانهم يقيسون الكامل من كل وجه الحكيم من كل وجه الخبير من كل وجه العليم من كل وجه القوي من كل وجه على الضعيف والعاجز من كل وجه

114
00:40:18.600 --> 00:40:36.700
هذا ضلال هذا ضلال عظيم وقد وقع فيه كثير من من الطوائف ولذلك هذا القياس وهو قياس افعال الخالق على افعال المخلوقين هو باب شيطاني له دوره في ضلال كثير من الخلق

115
00:40:36.900 --> 00:41:09.000
فقد فتح به ابليس اللعين باب الطعن في حكمة الله عز وجل وتقديره باب الطعن في حكمة الله عز وجل وتقديره انتوا قاعدة مسألة جديدة قاعدة ما وقع في كون الله

116
00:41:10.050 --> 00:41:36.100
مما لا يحبه ولا يرضاه فارادته كونية ما وقع في كون الله مما لا يحبه ولا يرضاه فارادته كونية وما وقع في كون الله في كونه مما يحبه ويرضاه من يكمل

117
00:41:36.500 --> 00:41:59.300
فارادته شرعية وانا جعلتها قاعدة بان فهمها يغنينا عن ضلال كثير ولله الحمد والمنة. وقع فيه كثير من الطوائف ولذلك فنحن نصف الله عز وجل بانه يريد وانه عز وجل يفعل ما يريد لا راد لقضائه

118
00:41:59.400 --> 00:42:16.200
ولا معقب لحكمه ولا غالب لمشيئته عز وجل ولكن اهل السنة والجماعة متفقون على ان الارادة المضافة لله عز وجل ليست نوعا واحدا ولا قسما واحدا بل هي نوعان وقسمان بالاجماع

119
00:42:16.500 --> 00:42:35.150
وقد ادى الخلط بين هذين القسمين او توحيدهما الى ضلال عظيم فقد ضل الجبرية بسبب عدم التفريق بين نوعي الارادة كما ضل القدرية بسبب عدم التفريق بين نوعي الارادة وهدى الله عز وجل اهل السنة

120
00:42:35.200 --> 00:42:52.000
والجماعة الى التفريق بين الارادتين و معرفة الفرق بينهما من اعظم ابواب الاهتداء في باب القدر ولذلك اذا سألت الجبري وقلت هل الله عز وجل يحب شرب الخمر؟ يقول نعم

121
00:42:52.850 --> 00:43:06.400
فان قلت له ولم؟ قال او لم يوجد من يشرب الخمر في كونه رأيت ذلك؟ فنقول نعم فيقول اذا لا يوجد في كونه الا ما يحبه ويرضاه. فيجعل الارادة هي ارادة

122
00:43:06.900 --> 00:43:30.900
واحدة وهي شرعية لما نظر القدري الى ان في كون الله عز وجل اشياء لا يمكن ان تنسب محبتها الى الله فحين اذ وهي افعال للعباد فحينئذ حار قال انا قاعدتي ان كل شيء اوجده الله فهو يحبه. طيب نحن نجد كفرا

123
00:43:31.250 --> 00:43:46.600
الله لا يحب الكفر نجد زنا والله لا يحب الزنا. هذا يقوله من القدرية. فماذا يفعلون؟ فداروا بين امرين. اما ان يصححوا فهمهم في ارادة الله ويضبط قاعدتهم على وفق الحق واما ان

124
00:43:47.300 --> 00:44:05.650
ينفوا القدر فحين اذ قالوا ان نفي القدر اهون علينا من تعديل كلام اسلافنا فقالوا اذا بما ان الزنا والكفر واللواط والسرقة وشرب الخمر من افعال المخلوقين فلنخرجها عن دائرة خلق الله عز وجل حتى نرتاح من

125
00:44:05.650 --> 00:44:28.800
كونها مقدرة لله فقالوا ان العبد هو الذي يخلق فعله بنفسه كيف طردوها ولذلك الجبري والقدري كانا اخوين يمشيان في طريق واحدة لا يعرف جبري من قدري. قد قعد كل واحد منهم مقاعد ملعونة ابليسية

126
00:44:29.350 --> 00:44:47.350
باطلة كل البطلان بالكتاب والسنة والاجماع والعقل والحس وهي ان كل ما في الكون يحبه الله كل ما اراد الله فهو يحبه ان ارادة الله عندهم قسم واحد وهي الارادة الدينية الامرية الشرعية المستلزمة لمحبته ورضاه

127
00:44:48.800 --> 00:45:13.200
فلما نظروا الى افعال وجدت في هذا الكون ووجدوها افعالا قبيحة كفر جينا لواط سرقة شرب خمر عقوق والدين معاصي بدع فينتج من قاعدتهم سابقا ان كل ما في الكون فالله يحبه

128
00:45:13.300 --> 00:45:34.650
ينتج من قاعدتهم ان الله يحب هذه الاشياء هذه نتيجة هذه القاعدة فلما نظر الاخوان هذان الى نتيجة القاعدة رضي بها احدهما فصار جبريا واباها احدهما فنفى ان تكون مخلوقة لله

129
00:45:34.700 --> 00:45:57.300
وجعل العبد هو الذي يخلق فعله فصار قدريا وكلاهما ينكران ابواب في القدر. ولكن ها الجبرية يغلب عليهم ماذا الحكم على الاشياء والمعاصي والذنوب انها محبوبة لله عز وجل ويغلب على القدرية اخراج تلك الافعال عن

130
00:45:57.400 --> 00:46:16.650
عن كونها مخلوقة او مقدرة لله او مقدرة لله عز وجل. وكل ذلك الخلط حصل لهم بسبب عدم التفريق بين ايش بين هذه الارادة وهذه الارادة ولذلك حقها ان تضبط في قاعدة وان تحفظ وهي انك تنظر الى ما وجد في هذا الكون

131
00:46:18.000 --> 00:46:35.900
تنظر الى ما وجد في هذا الكون تنظر الى ما وجد في هذا الكون. فحينئذ ها لا يخلو نظرك هذا من نتيجتين. هذا يحبه الله ويرضاه. وهذا لا يحبه الله ولا يرضى. او نقول يبغضه ويأبى

132
00:46:36.350 --> 00:46:54.750
وكلاهما موجودان في الكون فما وجد في كون الله مما لا مما لا يرضاه ولا يحبه فادرجه مباشرة تحت الارادة الكونية لان الارادة الكونية باجماع اهل السنة لا تستلزم محبة الله عز وجل

133
00:46:55.250 --> 00:47:11.100
فقد يريد الله كونا ما لا يرضاه شرعا ولا دينا ولا امرا ولا يأمر به كما قال الله عز وجل قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. طيب اوليست الفحشاء واقعة في كونه

134
00:47:11.150 --> 00:47:29.300
اذا هو ارادها كونا ولكن لا يأمر بها شرعا هذا هدى عظيم لاهل السنة والجماعة يا اخوان وانظروا سلاسته على قلوبكم ليس في قلوبكم بدعة ترده ولا قاعدة فلسفية باطنية باطلة تجحده

135
00:47:29.400 --> 00:47:51.850
فلذلك تجدون قلوبكم سلسة منشرحة له قابلة له لاننا موفقون ولله الحمد والمنة بفضل الله ان ان ان كنا من اهل السنة واذا رأيت شيئا في كون الله وجد وحكمت بانه مما يحبه الله ويرضاه فادخله مباشرة تحت الارادة

136
00:47:52.000 --> 00:48:11.950
الشرعية ولذلك اذا قيل لك هل الله اراد المعصية او لم يردها فقل ان لفظ الارادة بحسب استعمال الطوائف صار من الالفاظ المجملة التي تحتمل الحق والباطل والالفاظ المجملة لا بد فيها من الاستفصال. فاي ارادة تقصد

137
00:48:12.100 --> 00:48:34.150
بقولك هل الله يريد المعصية؟ اي ارادة تقصد؟ طور فان قال لك انا اقصد ارادة كونية فقل نعم الله يريدها كونا اذ لو لم يردها كونا فوالله ما تقع والارادة الكونية من خصائصها بالاجماع عند اهل السنة انها لازمة الوقوع

138
00:48:34.850 --> 00:48:53.750
وهي المعبر عنها في الادلة بالمشيئة. فاذا فاذا سمعت الله يقول شاء الله نشاء يشاء الله اعلم ان المقصود بها الارادة الكونية التي لابد ان تقع ولذلك الله عز وجل لو يشاء كونا

139
00:48:53.900 --> 00:49:11.450
بارادته الكونية ان يؤمن الناس جميعا لامنوا. ولذلك قال ولو شاء ربك قال شاء. يعني لو حذفت كلمة شاء وقلت لو اراد الله كونا لكان المعنى صحيح لان المشيئة بالادلة هي بمعنى الارادة

140
00:49:11.600 --> 00:49:27.150
الكونية ولكن اهل السنة يعبرون عنها تارة بالمشيئة ويعبرون عنها بالارادة الكونية تارة اخرى. فكلا التعبيرين وان اختلفت الفاظهما في الظاهر الا انها تصب في حوض واحد ولو شاء ربك

141
00:49:27.600 --> 00:49:49.250
لامن من في الارض كلهم جميعا فاذا ارادة الله ايمان الناس جميعا باي ارادة الارادة الشرعية ولذلك وقع بعضها ولم يقع البعض الاخر لكن لو شاءها بمشيئته الكونية فوالله لا يتخلف فرد ممن خلق الله عن

142
00:49:49.650 --> 00:50:08.700
عن الايمان هذا هو واما اذا كنت تقصد بقولك الله يريد المعصية اي بإراء من يكمل اي بارادة الشرعية او ارادته الكوني الامرية او ارادته الدينية كلها ثلاثة مصطلحات بمعنى واحد

143
00:50:08.750 --> 00:50:28.900
واحد فالله لا يريد ذلك كونه اه عفوا احسنت يا شيخ محمد اخطأت انا لا يريد ذلك شرعا قال الله عز وجل ان تكفروا فان الله غني عنكم. طيب اوليس الكفر موجودا؟ الجواب نعم موجود كونا لكن لما جاء عن التعبير الشرعي قال

144
00:50:29.000 --> 00:50:48.600
ولا يرضى لعباده لا يرضاه كونا ولا شرعا لا يرضاه شرعا لا يحبه فان قلت وهل عبرت الادلة الشرعية عن الارادة الشرعية بشيء؟ نقول نعم. وهي كل امر اخبر الله انه يحبه ويرضاه

145
00:50:48.800 --> 00:51:15.400
ويأمر به فاعرف انه ارادة شرعية تبعي فاذا الارادة الشرعية مرادفة للمحبة والرضا والارادة الكونية مرادفة للمشيئة والارادة الكونية مرادفة للمشيئة فهما قاعدة فهذه قاعدة عظيمة في هذا الباب لابد من فهمها والاهتمام بها لان عدم الاهتمام بها اوصلك

146
00:51:15.400 --> 00:51:28.650
كثيرا من الخلق الى ضلال عظيم. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية