﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
الورقات لابي المعالي عبدالملك ابن عبدالله الجويني الشافعي فصل واما الافعال ففعل صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او غيرها. فان كان على وجه القربة والطاعة فان دل دليل على الاختصاص يحمل على الاختصاص

2
00:00:30.400 --> 00:00:50.400
وان لم يدل لا يختص به. لان الله تعالى قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة سنة فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا ومن اصحابنا من قال يحمل على الندب. ومنهم من قال

3
00:00:50.400 --> 00:01:10.400
توقف فيه وان كان على غير وجه القربة والطاعة يحمل على الاباحة. واقرار صاحب الشريعة على القول هو كقول صاحب الشريعة واقراره على الفعل كفعله. وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم

4
00:01:10.400 --> 00:01:32.200
به ولم ينكر فحكمه حكم ما فعل في مجلسه قال الماتن امام الحرمين الجويني الافعال يعني هذا آآ باب مخصص للكلام عن افعال الرسول صلى الله عليه وسلم واقسامها واحكامها

5
00:01:32.200 --> 00:01:53.500
هذا هو الباب التاسع من ابواب اه اصول الفقه التي تحدث عنها المؤلف. اذا قوله الافعال يعني اه اسباب مخصص للحديث عن مسائل افعال النبي صلى الله عليه وسلم. وافعال النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:53.500 --> 00:02:14.850
تكونوا محرمة ولا مكروهة بل اما واجبة او مندوبة او مباحة كما سيأتي في تفصيل انواع واقسام افعاله صلى الله عليه وسلم قال الماتن رحمه الله تعالى فعل صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او لا يكون

7
00:02:15.000 --> 00:02:35.000
الى اخره. قوله فعل صاحب الشريعة. صاحب الشريعة هو النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ذهب كثير من العلماء الى ان وصف النبي صلى الله عليه وسلم بكونه صاحب الشريعة او المشرع ان هذا على وجه المجاز لان المشرع حقيقة هو الله

8
00:02:35.000 --> 00:02:56.450
وتعالى ولعل الاقرب في هذا التفصيل. فبالنظر لكون معناه المبلغ معناه المبلغ المبين يعني بالنظر لكون اطلاق صاحب تبعه على معنى انه المبلغ والمبين للشرع فهذا يصدق على النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الحقيقة لان هو المبلغ والمبين

9
00:02:56.450 --> 00:03:24.650
للشرع واما ان كان المقصود الموجد للشرع اصالة فهذا آآ صحيح هو في حق الله سبحانه وتعالى حقيقة وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم مجاز فهذا لعله اقرب قال رحمه الله تعالى اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او لا يكون. هذان قسمين اما ان يكون فعل النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:24.650 --> 00:03:50.150
خرج على وجه القربى والطاعة لله وتبليغ الشرع او يكون فعل جبلي آآ لم يخرج على آآ لا اساس انه قربة وطاعة وبيان للشرع فهذان قسمان فسيبدأ بالقسم الاول وهو ان يكون على وجه القربة والطاعة. فقال فان دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص

11
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
معنى قوله فان دل دليل على اختصاص يعني ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على وجه القربى والطاعة ان دل دليل على الاختصاص به صلى الله عليه وسلم يحمل على الاختصاص. يعني والا فلا فالاصل عدم الاختصاص. فالاصل عدم

12
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
اختصاص لهذا قال المؤلف رحمه الله تعالى وان لم يدل لا يختص به لان الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فالاية قررت ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم انه فيها اسوة للمسلمين. فهذا هو الاصل. فالخروج عن هذا

13
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
اصل واعتبار ما فعله صلى الله عليه وسلم خاصا به يحتاج الى دليل وتسمى هذه الخصائص النبوية. والمقصود بالخصائص النبوية الافعال التي لا يشارك النبي صلى الله عليه وسلم فيها احد من امته بل تختص به. وذلك كالوصال في الصيام

14
00:04:50.150 --> 00:05:12.700
وكنكاح النبي صلى الله عليه وسلم بغير ولي وكنكاح النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من اربع الى اخره وقد الف العلماء رحمهم الله رحمهم الله تعالى كتبا خاصة في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم منها آآ الخصائص الكبرى للسيوطي والشمائل للترمذي والشفاء بتعريفه

15
00:05:12.700 --> 00:05:32.400
حقوق المصطفى للقاضي عياض وغير هذه الكتب آآ التي تتحدث عن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم قال الماتن رحمه الله تعالى وان لم يدل لا يختص به يعني ان لم يدل دليل على الاختصاص لم يختص به لان الله تعالى

16
00:05:32.400 --> 00:05:49.550
ولقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا ومن اصحابنا من قال يحمد على الندب ومنهم من قال يتوقف فيه. قول فيحمل على الوجوب يعني ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:49.600 --> 00:06:06.600
التي لا تختص به اختلفوا فيها هل تحمل على الوجوب او الندب او يتوقف فيها وينبغي ان انبه هنا الى شيء مهم. وهو ان الافعال التي لا يختص بها النبي صلى الله عليه وسلم. اما ان آآ تعلم

18
00:06:06.600 --> 00:06:27.100
حكمها من وجوب او ندب او اباحة او لا. فان علم حكمها او علمت صفة حكمها اخذ بها وتعلم صفة حكم افعال النبي صلى الله عليه وسلم اما بنص عنه صلى الله عليه وسلم اخر او بقرينة خارجية او ان تكون بيانا لمجمل ونحو

19
00:06:27.100 --> 00:06:49.100
لذلك هذا اذا علمت صفة حكمها اما ان لم تعلم صفة حكمها ففيه الخلاف الذي ذكره ماتن اما ان تكون واجبة او مندوبة او يتوقف فيها فالمؤلف طوى الكلام عن الافعال التي لا يختص بها النبي صلى الله عليه وسلم لكن تعلم صفة حكمها

20
00:06:49.700 --> 00:07:11.400
فهذه لم يعني يشير اليها وهي مهمة. الان عرفنا هذا التفصيل في الافعال التي لا يختص بها النبي صلى الله الله وسلم نرجع للكلام على للكلام على المتن فيقول فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا. القول الاول في الافعال التي لا

21
00:07:11.400 --> 00:07:31.400
اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم ولم تعلم صفة حكمها انها على الوجوب. في حقه صلى الله عليه وسلم وفي قنا وهذا مذهب الشافعية والمالكية والحنابلة واختاره السبكي في جمع الجوامع واختاره السمعات

22
00:07:31.400 --> 00:07:54.000
ان وجماعة الدليل على الوجوب ان هذا هو الاحوط الدليل على الوجوب ان هذا هو الاحوط القول الثاني عبر عنه الماتم بقوله ومن اصحابنا من قال يحمل على النادب. هذا القول اختاره المؤلف اللي هو الجويني في كتابه

23
00:07:54.000 --> 00:08:23.000
وايضا هو رواية عن الامام احمد نقلها الاثرم واسحاق ونقلوها بالفاظ صريحة عن الامام احمد نقلوها بالفاظ صريحة عن الامام احمد. فاذا القول الثاني انه يحمل على النادب ودليل هذا القول انه يحمل على الندب ان الطلب يصدق في الاصل على الندب. اما الوجوب

24
00:08:23.000 --> 00:08:46.650
تحتاج الى قيد زائد وهو الطلب الجازم والاصل عدمه والاصل عدم اه الطلب الجازم. ولهذا قالوا نقتصر على اقل شيء مطلوب وهو الند. ثم قال قال المؤلف رحمه الله تعالى ومنهم من قال يتوقف فيه. القول الثالث في هذا القسم انه يتوقف فيه. يعني

25
00:08:46.650 --> 00:09:05.700
احتياطا ودليلهم لتعارض الادلة فيه واذا تعارضت الادلة فمن الاحتياط ان نتوقف. وهذا اختيار الغزالي والبيضاوي والرازي. واختاروا ايضا من اصحابنا الحنابلة ابو وهو رواية عن احمد وهو رواية عن احمد

26
00:09:05.750 --> 00:09:28.650
فاذا هذا هذه اه ثلاثة اقوال في احكام افعال النبي صلى الله عليه وسلم التي لا تختص به ولا ولا تعلم صفتها من حكم اخر الخلاف فيها على هذه الثلاثة اقوال. والذي يظهر لي والله تعالى اعلم ان اقرب هذه الاقوال الثلاثة الندب

27
00:09:28.650 --> 00:09:48.650
انه يحمل على الندب. لان الوجوب يحتاج الى آآ دليل اضافي. فالاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم انها دالة علني نادت. ثم قال آآ الماتن رحمه رحمه الله تعالى فان كان على غير وجه القربة والطاعة. فيحمل على الاباحة

28
00:09:48.650 --> 00:10:11.000
هذا هو الفعل الجبلي يسمى الفعل الجبلية والجبلة هي الخلقة يعني الافعال التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى خلقته وبشريته صلى الله عليه وسلم اه على وجه القربى والطاعة. فحكمها يقول المؤلف انها على الاباحة انها على الاباحة. وقد حكي

29
00:10:11.000 --> 00:10:29.650
اجماع. نعم هناك خلاف لكن حكي الاجماع على ان هذا النوع آآ يحمل على الاباحة بقي في افعال النبي صلى الله عليه وسلم آآ قسم آآ لم يبينه المؤلف رحمه الله تعالى وهو الافعال التي يحتمل ان تكون

30
00:10:29.650 --> 00:10:47.950
على النبي صلى الله عليه وسلم على مقتضى الخلقة والجبلية ويعني الافعال التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فعلا جبليا بموجب خلقته صلى الله عليه وسلم او فعلها على آآ اساس القربة والطاعة

31
00:10:48.300 --> 00:11:07.900
يعني يحتمل ان يكون جبليا ويحتمل غيره. مثل جلسة الاستراحة ومثل ركوب النبي صلى الله عليه وسلم في الحج ومثل لبسه صلى الله عليه وسلم النعل السبتي ومثل لبسه صلى الله عليه وسلم آآ الخاتم آآ اشباه هذه الافعال

32
00:11:07.900 --> 00:11:33.850
فهذه تحتمل انها على وجه القربى والطاعة وتحتمل انها افعال جبلية فهذه آآ عند الاكثر انها مباحة. اكثر العلماء يرون انها مباحة فهي كالقسم السابق وظاهر اه فعل الامام احمد والامام الشافعي انها مندوبة يعني يقتدى فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم

33
00:11:34.150 --> 00:11:50.200
لانهم فعلوا افعالا اقتدوا فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي من هذا القسم وهي من هذا القسم ولعل الراجح ان يقال يختلف حكم هذه الافعال باختلافها لكل صورة حكم يخصها

34
00:11:50.450 --> 00:12:07.550
مثلا جلسة الاستراحة الظاهر انها اه يعني لا لا يقال هي مندوبة وانما مباحة مثلا كجلسة الاستراحة التي مثلوا بها على هذا القسم الاقرب انها مباحة لانها فعل داخل الصلاة لو كانت مندوبة لا بين

35
00:12:07.550 --> 00:12:33.050
النبي صلى الله عليه وسلم. لكن بعض الافعال الاخرى يصدق عليها انها تحتمل الندب والاباحة. تحتمل الادب والاباحة. وكلبس الخاتم كما تقدم والركوب في الحج آآ مثلا لبس الخاتم قد يقال ليس سنة. وقد يقال هو سنة لمن كان حاله كحال النبي صلى الله عليه وسلم يحتاجه ان يلبس خاتما

36
00:12:33.050 --> 00:12:54.000
تنبيه على الكتب آآ المحصلة نهائية انه بعض هذه الافعال تحتمل ان نقول هي مندوبة او مباحة وبعضها نكاد انها ليست مندوبة بل مباحة. فلكل سورة ولكل فعل اه حكم خاص يحتاج الى دراسة خاصة

37
00:12:54.300 --> 00:13:14.300
قال جويني رحمه الله تعالى واقرار صاحب الشريعة على القول هو قول صاحب الشريعة واقراره على الفعل كفعله ده المولف الكلام عن حجية اقرار الرسول صلى الله عليه وسلم على الفعل او القول. فقال واقرار صاحب الشريعة على القول هو

38
00:13:14.300 --> 00:13:29.700
قول يعني ان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم قولا هو كقوله صلى الله عليه وسلم به يعني انه للاباحة والجواز فقول الشيخ هنا واقرار صاحب الشريعة على القول هو قول

39
00:13:29.700 --> 00:13:55.200
اي كقول لان الاقرار حقيقته السكوت فهو ليس قولا لكنه كقول صاحب الشريعة كقول صاحب الشريعة اصراره على الفعل كفعله. الاقرار معناه ان يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن انكار فعل او قول فعل بحضرته او فعل في زمنه

40
00:13:55.250 --> 00:14:12.550
وعلم به النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو الاقرار ويكون علم النبي صلى الله عليه وسلم وتركه للانكار دليل على الجواز دليل على الجواز. والدليل على ان الاقرار دليل على الجواز

41
00:14:12.950 --> 00:14:32.950
هو ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم عن ان يقر آآ احدا على الخطأ. النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر غيره على الخطأ بل ينكر على غيره صلى الله عليه وسلم. والشيخ الشوكاني في ارشاد الفعول نقل عن ابن القشيري ان الاقرار محل

42
00:14:32.950 --> 00:14:52.950
اتفاق بين العلماء انه محل اتفاق بين العلماء آآ يقول المؤلف رحمه الله تعالى وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه. قوله وما فعل في وقته وكذا ما قيل

43
00:14:52.950 --> 00:15:14.850
في وقته نفس الشيء كذا ما قيل في وقته. فتحصل ان الفعل او القول الذي يكون بحضرته صلى الله عليه وسلم او في زمنه وعلم به انه حجة نأتي للامثلة. مثال اقرار القول اقرار النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق على قوله باعطاء

44
00:15:14.850 --> 00:15:34.850
رأي سلب القتيل لقاتله يعني في آآ الجهاد في سبيل الله. فالنبي صلى الله عليه وسلم سمع ابا بكر يتحدث بهذا واقره صلى الله عليه وسلم. اما مثال اقرار الفعل فكاقرار النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على اكل الظب

45
00:15:34.850 --> 00:15:54.850
النبي صلى الله عليه وسلم اقره على اكله للظب فدل على جوازه. واما مثال اقراره صلى الله عليه وسلم ما فعل في وقته وعدم به فكاقراره صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق حين جاءه الاظياف وحلف ابو بكر الا يأكل في حال غظبه حلف الا يأكل معهم

46
00:15:54.850 --> 00:16:14.850
ثم عدل واكل رضي الله عنه وارضاه. فاقره النبي صلى الله عليه وسلم لما علم بصنعه فان ابا بكر لما اصبح ذهب الى النبي واخبره بالقصة واقره النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث في صحيح مسلم. ومن باب

47
00:16:14.850 --> 00:16:34.850
ومما يدخل في باب اقرار النبي صلى الله عليه وسلم قول الصحابي كنا نفعل كذا وكذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا ايضا من الاقرار ومما يدخل في الاقرار كل ما اقر النبي صلى الله عليه وسلم عليه الناس في زمنه من المآكل والمشارب والمراكب كل هذه الامور

48
00:16:34.850 --> 00:16:48.400
جوازها من اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهم عليها. من اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهم عليها. فهذه جملة انواع اقرار النبي به صلى الله عليه وسلم للقول والفعل