﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:33.000
الورقات لابي المعالي عبدالملك ابن عبد الله الجويري الشافعي  فصل والمجمل ما يفتقر الى البيان والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي والمبكر هو النص والظاهر والعموم. فالنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا. وقيل ما تأويله تنزيله

2
00:00:33.000 --> 00:00:57.200
وهو مشتق من منصة العروس وهي الكرسي والظاهر ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر اول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهرا بالدليل. والعموم قد تقدم شرحه ثم انتقل الشيخ الماتن الى الكلام عن المجمل مبين

3
00:00:57.650 --> 00:01:21.100
آآ فقال والمجمل ما يفتقر الى البيان. المجمل والمبين لتتضح اه حقيقة اه المجمل ومبين اذا عرفنا تقسيم الكلام الكلام من حيث معرفة المراد منه ينقسم الى ثلاثة انواع. النوع الاول ما هو نص في مراد المتكلم

4
00:01:21.100 --> 00:01:37.400
بمعنى انه لا يحتمل معنى اخر. فهذا امره واضح القسم الثاني ما هو ظاهر في كلام المتكلم وان احتمل غيره يعني هو ظاهر في معنى من المعاني وان كان يحتمل معنى اخر

5
00:01:37.550 --> 00:01:57.300
السالس السادس النوع السادس ما ليس بنص ولا ظاهر فهو المجمل فهو المجمل وهذا يحتاج الى بيان يعني وحكمه انه يحتاج الى بيان. فالمجمل حكمه انه لا يعمل به حتى يعرف معناه

6
00:01:57.300 --> 00:02:19.000
بين قال الشيخ رحمه الله تعالى والمجمل ما يفتقر الى بيان. المجمل في لغة العرب مأخوذ من قولهم اجمل الامر اي ابهمه واما في الاصطلاح فيقول الشيخ هو ما يفتقر الى البيان. كل نص يفتقر الى البيان فهو مجمل. وآآ

7
00:02:19.250 --> 00:02:47.550
قيل في تعريفه ما تردد بين محتملين فاكثر. يعني اذا كان الكلام يحتمل معنيين فاكثر فهذا مجمل فهذا مجمل. حتى يأتي ما يبين اي المعاني مرادها بهذا النص. وآآ المجمل له انواع كثيرة جدا سردها الاصوليون وآآ لا يناسب لمثل هذا المختصر ان تسرد جميع

8
00:02:47.600 --> 00:03:12.900
تلك الانواع لكن ساشير الى ثلاثة انواع ليتبين آآ للدارس لهذا المتن المختصر انواع المجمل اجمالا فيتصور كيف ستكون باقي الانواع النوع الاول من انواع المجمل ان يكون مجملا بين حقائقه. يعني ان تأتي كلمة لها حقائق كثيرة. ولا يعرف

9
00:03:12.900 --> 00:03:31.450
المقصود بالنص من هذه الحقائق مثل قوله تعالى ومطلقاته يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء القرء موظوع في لغة العرب للطهر والحيض. فلا نعرف اي المعنيين مقصود في الاية فهذا ادمان بسبب

10
00:03:31.450 --> 00:03:52.000
اشتراك الكلمة في اكثر من حقيقة النوع الثاني الاجمال بسبب التردد في مرجع الظمير. كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع احدكم جاره ان يضع خشبة في جدار  هل في جداره يعود الظمير للجار او للاخر؟ لا يمكن ان نعرف الحكم حتى نعرف

11
00:03:52.050 --> 00:04:10.850
مرجع الظمير. النوع الثالث ان يقع الاجمال في الافعال وليس في الاقوال لان الاجمال يقع في الاقوال ويقع ايضا في الافعال. من امثلة الافعال اعطاء النبي صلى الله عليه وسلم لعمر حلة من حرير

12
00:04:11.200 --> 00:04:31.200
هذا الاعطاء مجمل لا ندري هل يقصد النبي صلى الله عليه وسلم ان يلبسها عمر او ان يبيعها عمر او ان يهديها الى نسائه مجمل لا لاي هذه الاحتمالات مقصود النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الفعل. ولذلك لما لبس عمر انكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاهداها عمر. اه

13
00:04:31.200 --> 00:04:56.400
لاخيه المشرك. فهذا من امثلة الاجمال في الافعال. قال والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي المقصود بقوله والبيان يعني التبيين. التبيين يكون باخراج الشيء الهذا الذي ذكرنا انه متردد من

14
00:04:56.400 --> 00:05:13.750
ايز الاشكال الى حيز التجلي. قوله من حيز يعني من حال الاشكال الى حال الوضوح او التجلي الى حال الوضوح او حال التجلي. هذا التعريف الذي اختاره الماتن رحمه الله وقيل في تعريفه اظهار المراد بالكلام

15
00:05:13.750 --> 00:05:31.100
الذي لا يفهم منه المراد الا به. فهذا هو البيان. فهذا هو البيان وقد يطلق البيان على الدليل الدال على اظهار المراد. يطلق البيان على الدليل الدال على اظهار المراد

16
00:05:31.600 --> 00:05:55.450
والتبيين قد يكون بالفعل وقد يكون بالقول من امثلة الفعل قوله تعالى واقيموا الصلاة بين النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة اه بفعله صلى الله عليه وسلم بصلاته بين الاجمال الموجود في هذه الاية بان بين كيفية الصلاة واوقات

17
00:05:55.450 --> 00:06:12.400
وما يتعلق بذلك فهذا بيان بالفعل. واما البيان بالقول فهو كثير ومثاله آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم بين المقصود بقوله تعالى ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ان الظلم هنا المقصود به

18
00:06:12.400 --> 00:06:25.450
ترك وكما بين النبي صلى الله عليه وسلم الاجمال الموجود في قوله تعالى الم تر كيف ظرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة بين النبي صلى الله عليه وسلم بانها النخلة

19
00:06:25.700 --> 00:06:49.800
وهكذا البيان بالقول كثير وهو الاصل نختم هذا البحث بمسألة آآ حكم تأخير البيان عن وقت الحاجة تأخير البيان عن وقت الحاجة الراجح انه لا يجوز ووقت الحاجة هو الوقت الذي اذا تأخر البيان عنه لم يتمكن المكلف

20
00:06:50.750 --> 00:07:11.450
من فهم الخطاب والعمد به فهذا آآ لا يجوز ان يتأخر عنه البيان الذي هو وقت الحاجة. اما تأخر البيان عن وقت ورود الخطاب الى وقت الحاجة فهذا الاقرب انه يجوز الاقرب انه يجوز وهذا يكون في الواجبات التي ليست فورية

21
00:07:11.550 --> 00:07:27.850
في الواجبات التي ليست فورية مثل الحج مثلا امر الله سبحانه وتعالى به ولكن بيان مناسك الحج كانت في السنة التي النبي صلى الله عليه وسلم فهذا تأخر من وقت ورود الخطاب الى وقت الحاجة

22
00:07:27.900 --> 00:07:49.150
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى الى النص فقال والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا وقيل ما تأويله تنزيله ذكر المؤلف رحمه الله تعالى النص بعد المجمل والمبين بسبب ان النص هو الذي يحصل به التبيين هو المبين

23
00:07:49.200 --> 00:08:12.400
للنص المجمل فهو بهذا الاعتبار مقابل للمجمل فلهذا ذكره بعده قال رحمه الله تعالى والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا فخرج بهذا التعريف المجمل والظاهر والمؤول انها تحتمل. اما النص فهو لا يحتمل الا معنى واحدا فقط

24
00:08:12.400 --> 00:08:33.850
مثل قوله تعالى تلك عشرة كاملة هذا النص لا يحتمل الا هذا العدد فقط الذي هو العشرة لا يحتمل اعدادا اخرى فهو اه بهذا المعنى يسمى نص. وقول المؤلف وقيل ما تأويله تنزيله معنى هذه العبارة

25
00:08:34.000 --> 00:08:59.300
انه يفهم معناه بمجرد نزوله بمجرد نزوله يفهم معناه لظهوره. يعني لظهور المعنى لظهور المعنى فهذا هو النص هذا هو النص وآآ هناك تعريفات اخرى للنص من اهمها التعريف الذي ذكره الامام احمد والشافعي واستعملوه

26
00:08:59.400 --> 00:09:18.150
وهو قولهم ان النص ما افاد الحكم يقينا او ظاهرا ما افاد الحكم يقينا او ظاهرا وذكر جماعة من الاصوليين اه والظاهر ان كلهم اه ينقل عن القرار في ان النص

27
00:09:18.300 --> 00:09:34.150
الاصطلاح له ثلاث معاني او يطلق على عدة اطلاقات عفوا النص في الاصطلاح يطلق على عدة اطلاقات الاطلاق الاول ما لا يحتمل التأويل بل معناه قطعي وهو الذي تقدمت الاشارة اليه

28
00:09:34.450 --> 00:09:58.250
الثاني يطلق النص على ما آآ احتمل آآ احتمل احتمالا مرجوحا وهو بهذا كالظاهر اذا كان النص يحتمل احتمالا مرجوحا فهو اه بهذا يعني يتوافق مع الظاهر. بمعنى الظاهر نفس نفس الظاهر

29
00:09:58.850 --> 00:10:24.300
وغالب اطلاقات الفقهاء على هذا النوع يطلقون على النص الذي آآ يحتمل احتمالا مرجوحا اه انه نص والاطلاق الثالث ما دل على معنى كيف كان والمقصود بهذا انه اذا دل على معنى وظهر منه اي معنى ولو كانت قوة الظهور

30
00:10:24.300 --> 00:10:44.950
يسيرة فيطلق عليها ايضا نص. والاطلاق الرابع على الدليل من الكتاب والسنة. يقولون اه يسمون الدليل من الكتاب والسنة النص فهذه اربع اطلاقات للنص. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى وهو مشتق من منصة

31
00:10:44.950 --> 00:11:05.850
عروس وهو الكرسي. هذه المرة المؤلف الماتن تحدث عن اه الاشتقاق اللغوي اه منصة العروس اه الذي هو الكرسي والمقصود بها الكرسي الذي تنص عليه العروس اي ترتفع لتظهر للناظرين

32
00:11:06.300 --> 00:11:26.300
واصل النص اصله من الكشف والظهور. ولهذا يقولون نصت الظبية رأسها اي رفعته واظهرته. ومنه هو ايضا منصة العروس سمي بهذا الاسم لانه يكشف العروس ويظهرها للناس. فهذا آآ معنى

33
00:11:26.300 --> 00:11:47.500
النصف في لغة العرب وتقدم معناه في الاصطلاح. والخلاصة ان النص في الاصطلاح هو ما لا يحتمل الا معنى واحد اذا اذا كان لا يحتمل الا معنى واحدا فهو اصطلاحا يعتبر نص يعتبر نص. وسيأتينا الظاهر والمؤول

34
00:11:47.500 --> 00:12:14.000
ومعرفة الظاهر والمؤول تبين اكثر النص لانها تقابل للنص. فاذا عرفتها استوعبت معنى النص اكثر ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى والظاهر لما انتهى من النص انتقل الا الظاهر لماذا؟ لان الظاهر هو الطرف الراجح من الاحتمالين. فناسب لذلك ان يتحدث عن الظاهر بعد

35
00:12:14.000 --> 00:12:31.300
نص فقال والظاهر ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر قوله الظاهر ما احتمل امرين قول ما احتمل امرين خرج به النص لانه تقدم ان النص ما لا يحتمل الا معنى واحدا

36
00:12:31.600 --> 00:12:51.050
وقوله احدهما اظهر من الاخر خرج به المجمل. لان المجمل يحتمل امرين على سبيل التساوي وقول الماتن هنا رحمه الله والظاهر ما احتمل امرين فيه تساهل. لان الظاهر هو الطرف الراجح من الاحتمالين. وليس

37
00:12:51.050 --> 00:13:12.950
احتمال اللفظ لا هو الطرف الراجح بينما ظاهر عبارة الماتن ان الظاهر هو نفس احتمال اللفظ. ففي عباراته التساهل. المقصود ان الظاهر هو الطرف الراجح من الاحتمالين ومسل له آآ الاصوليون بمثال آآ مشهور وهو انه لو قال الانسان هذا اسد

38
00:13:13.000 --> 00:13:33.000
فهذا اللفظ ظاهر في ارادة الحيوان المفترس المعروف. ويحتمل ان يراد به الانسان الشجاع لكن هذا الاحتمال ضعيف لانه خلاف اللفظ ولم يدل عليه دليل. فهذا مثال الظاهر ومثال الظاهر من السنة قول النبي

39
00:13:33.000 --> 00:13:52.350
صلى الله عليه وسلم لمن اسلم وقد تزوج اختين امسك احداهما وفارق الاخرى فان ظاهر هذا اللفظ دوام النكاح بالعقد الاول وصحة آآ العقد الاول ولا يصح تأويله ابتداء النكاح لان هذا خلاف الظاهر

40
00:13:52.500 --> 00:14:10.000
ولا يوجد دليل على الخروج عن الظاهر ثم قال آآ ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهرا بالدليل. انتقل الى المؤول والمؤول او التأويل في اللغة هو الرجوع من ال يؤول اذا رجع

41
00:14:10.450 --> 00:14:35.250
وجه تسمية هذا هذا اللفظ بانه مؤول كما سيأتينا في معنى المؤول وجه التسمية ذلك لانه رجوع من ظاهر اللفظ الى ذلك الذي ال اليه بدليل الى ذلك المعنى الذي ال اليه بدليل. والتأويل والمؤول اه في الاصطلاح حمل ظاهر

42
00:14:35.250 --> 00:14:59.000
على محتمل مرجوح بدليل. ومن هنا علمنا ان المؤول هو الطرف المرجوح لكن دل على رجحانه دليل فهو يقابل الظاهر وقول الشيخ هنا رحمه الله هو يؤول الظاهر بالدليل يعني انه انما يكون التأويل صحيحا اذا كان بدليل

43
00:14:59.000 --> 00:15:16.550
واما اذا لم يكن بدليل او بدليل لا يصح فهو تأويل فاسد. فهو تأويل فاسد. قال الماتن رحمه الله يسمى ظاهرا بالدليل. يعني انه بسبب هذا الدليل الذي رجحه يسمى ايضا ظاهرا

44
00:15:16.750 --> 00:15:30.100
ومقصود المؤلف اي ويسمى ايضا مؤولا ولا يعني هذا نقله عن اسم المؤول لكنه يسمى مؤولا ويسمى ظاهرا بالدليل. اذا عرفنا الان ان التأويل ان كان بدليل فهو صحيح وان

45
00:15:30.100 --> 00:15:48.400
انا بغير دليل فهو فاسد. مثال التأويل الصحيح قوله تعالى نسوا الله فنسيهم فهذه الاية ظاهرها ان الله نسيهم. لكن تؤول تأويلا صحيحا بان معنى نسيهم اي تركهم وعاملهم معاملة من نسي

46
00:15:48.400 --> 00:16:08.400
لانه نسيهم نسيانا حقيقيا على ظاهر اللفظ. وقد فسرها بان النسيان هنا هو الترك ابن عباس فهذا تأويل بدليل هذا تأويل بدليل وما كان ربك نسيا. فالادلة دلت على هذا التأويل فهو تأويل صحيح. مثال التأويل الباطل

47
00:16:08.400 --> 00:16:28.400
قوله تعالى لما خلقت بيدي فتأويل هذه الاية بان معناها بقدرتي او بعنايتي هذا تأويل باطل وفاز تدلي انه لم يدل عليه دليل فهو من قسم التأويل الباطل وتبقى الاية على ظاهرها في اثبات صفة اليد لله عز وجل

48
00:16:28.400 --> 00:16:43.800
ومن امثلة تأويل الباطل حمل قول النبي صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل حمل هذا الحديث على الامة دون الحرة هذا تأويل فاسد

49
00:16:44.000 --> 00:17:06.200
لانه مخالف لظاهر الحديث ولم يدل عليه دليل بهذا نكون مثلنا للتأويل الصحيح وللتأويل الباطل. وبما تقدم تبين ان النص اذا جاء عن الله عن رسوله فاما ان يكون لا يحتمل الا معنى واحد. فهذا الذي نسميه

50
00:17:06.500 --> 00:17:26.700
نصا او يكون يحتمل معنيين فاكثر على سبيل التساوي فهذا الذي نسميه مجمل او يكون يحتمل احتمالين احدهما اقوى فالقوي الظاهر والاخر هو المأول. فهذا المؤول ان دل عليه دليل

51
00:17:26.700 --> 00:17:38.350
صحيح صار هو المعنى ولذلك يسمى ظاهرا بالدليل وان لم يدل عليه دليل فهو تأويل فاسد كما تقدم ويحمل اللفظ على ظاهره