﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
الورقات لابي المعالي عبدالملك ابن عبد الله الجويني الشافعي فصل ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا خلافا ومذهبا وان يكون كامل الالة في الاجتهاد عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو واللغة

2
00:00:30.400 --> 00:01:01.650
معرفة الرجال وتفسير الايات الواردة في الاحكام والاخبار الواردة فيها. ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليد فيقلد المفتي في الفتوى. وليس للعالم ان يقلد. وقيل يقلد  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد اه انتقل الماتن رحمه الله

3
00:01:01.650 --> 00:01:23.950
للكلام عن ما يتعلق بشروط المفتي والمجتهد وشروط المستفتي فقالوا من شرط المفتي سيتحدث هنا عن شرط المفتي وشروط المفتي متوافقة مع شروط المجتهد عند الاصوليين. يعني الشروط لهما واحدة. قال ومن شرط المفتي تقدم

4
00:01:23.950 --> 00:01:46.800
معنى ان هذه الصيغة يستعملها المؤلف رحمه الله تعالى للدلالة على انه على ان المفتي له بشروطا اخرى غير هذا الشرط المذكور وان هذا بعض شروط المفتي قال ومن شرط المفتي المفتي هو المخبر بحكم الله لمعرفته بدليله

5
00:01:46.850 --> 00:02:08.700
فهذا هو اه المفتي ثم بدأ بالشروط فقال ان يكون عالما بالفقه عالما بالفقه يعني عالما بمسائل الفقه مع حصول الملكة. اذا المقصود بمعرفة الفقه معرفة امرين. مسائل الفقه مع

6
00:02:08.800 --> 00:02:27.600
تحصيل الملكة التي يستطيع من خلالها من خلالها ان يفهم الفروع الفقهية ويستنبطها كما سيأتي. ومقصود المؤلف ان يكون عالما اه بالفقه مقصود معرفة جملة من المسائل وليس كل المسائل لكن مع شرط

7
00:02:27.900 --> 00:02:48.050
التمكن من استخراج المسائل الباقية التي لم يعرفها. فيكون جزء من المسائل معروفة له وجزء يسهل عليه استخراجها ومعرفتها  ثم قال ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا. يعني يقصد ان يكون عالما بقواعد وفروع الفقه

8
00:02:48.500 --> 00:03:06.050
يعني يكون عالما بالقواعد الفقهية والقواعد الاصولية للفقه مع فروعه وقوله اصلا وفرعا يعني فيه تشابه مع ما سبق من قوله بالفقه. ثم قال خلافا ومذهبا خلافا يعني يكون عارفا

9
00:03:06.050 --> 00:03:23.800
بخلاف حتى لا يخرق الاجماعات وحتى لا يولد قولا جديدا لم يقل به احد في مسألة اختلف الفقهاء فيها على قولين فلابد ان يكون عارفا بالخلاف. كما ان معرفة الخلاف هي بنفسها تولد الملكة

10
00:03:24.150 --> 00:03:44.750
هي بنفسها تولد الملكة فقوله خلافا ومذهبان الخلاف هذا يدل على انه يشترط على المفتي ان يعلم ان ما افتى به لا يخالف الاجماع لا يخالف الاجماع وقوله ومذهبا يقول خلافا ومذهبا ومذهبا يعني

11
00:03:45.050 --> 00:04:02.050
يعرف ما يسوغ الذهاب اليه من الاقوال وما لا يسوغ. او يكون مراده يعرف قواعد مذهب امامه. اذا كان مجتهد مذهب اما ان يكون هذا او هذا والامر يسير في معرفة المقصود المؤلف بكلمة ومذهبا

12
00:04:02.500 --> 00:04:27.750
ثم قال رحمه الله تعالى وان يكون كامل الالة في الاجتهاد. يعني يشترط في المفتي ان يكون ذو ملكة. يدرك بها الاحكام تام من خلال ادوات الاجتهاد. ويتمكن من النظر باختلاف اه الادلة من غير ان يتشوش ادراكه بسبب اختلاف الادلة التي ينظر فيها. فهذا

13
00:04:27.750 --> 00:04:50.250
كله من يعني الشروط التي تشترط في المفتي والمؤلف لما قال كامل الالة في الاجتهاد شرح هذه العبارة بالعبارة التالية وهي قول عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال الى اخره. يعني قول

14
00:04:50.250 --> 00:05:18.100
وعارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام  يعني ان من جملة الالة التي يحتاج اليها في الاجتهاد هذه الامور وانما افردها بالذكر اهتماما بها وانما افرادها بالذكر اهتماما بها يقول رحمه الله تعالى عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو. النحو هو عبارة عن معرفة احوال

15
00:05:18.100 --> 00:05:37.250
من البناء والاعراب ويحتاج اليه المجتهد او الفقيه لكي يعرف معاني الكلام الذي يريد ان يستنبط منه الاحكام وقوله واللغة يعني يشترط ان يكون عالما باللغة لان شرعنا نزل بلسان عربي

16
00:05:37.300 --> 00:05:54.300
ولا يعرف الا بمعرفة كلام العرب. وبناء على معرفة كلام العرب سيعرف معاني الالفاظ وايضا به يعرف العموم والخصوص والاطلاق والتقييد والحقيقة والمجاز فهذه من الامور التي يتوقف معرفتها على

17
00:05:54.300 --> 00:06:13.450
معرفة اللغة ولذلك اشترطها الماتن ثم قال ومعرفة الرجال اي معرفة احوال رواة الاخبار من حيث الجرح والتعديل الى اخره. لانه من المعلوم ان سبيلنا لمعرفة الاخبار هؤلاء الرواة. فنحن نحتاج الى معرفة احوالهم

18
00:06:13.450 --> 00:06:36.300
لتثبت الاخبار التي نستنبط منها وقال ثم قال رحمه الله تعالى وتفسير الايات الواردة في الاحكام والاخبار الواردة فيها. معرفة الايات والاحكام شرط لان الايات والاحاديث يعني احاديث الاحكام هي محل الاستنباط وقول المؤلف ومعرفة كذا وكذا

19
00:06:36.300 --> 00:07:02.550
وتفسير الايات الى اخره اشتراط المعرفة يدل على ان الماتن لا يشترط الحفظ بل يشترط المعرفة يعني ان يكون عارفا بها وبمواقعها بحيث يستطيع الكشف عنها متى اراد وذلك حتى يرجع اليها ما تحتاج ان يستنبط وينظر في الادلة. وبهذا الشرط الاخير ختم المؤلف شروط

20
00:07:02.550 --> 00:07:19.450
المفتي وعلم من هذا انه لا يشرط للمجتهد ولا للمفتي معرفة علم الكلام وهذا صحيح لان الاستنباط من ايات واحاديث الاحكام لا يتوقف على معرفة علم الكلام. فلذا فهو لا يشترط

21
00:07:19.500 --> 00:07:41.500
في الاجتهاد والفتوى. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ثم انتقل الماتن رحمه الله تعالى الكلام عن شرط المستفتي فقال ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليد. تقدم معنى التعليق على قول المؤلف ومن شرط وانه يدل على انه ترك شروطا اخرى

22
00:07:41.650 --> 00:08:04.200
اه لم يذكرها في هذا المختصر. يقول ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليد يعني انه لا يجوز لكل واحد ان يقلد ويستفتي بل يجب ان يكون من اهل التقليد. فان كان من اهل الاجتهاد بان اجتمعت فيه شرائط الاجتهاد فانه لا يجوز له ان يقلد

23
00:08:04.200 --> 00:08:19.900
ثم قال فيقلد المفتي في في الفتيا قوله فيقلد المفتي في الفتيا معناه انه لا يجوز للانسان ان يقلد كل احد. بل لا يجوز ان يقلد الا من هو اهل للتقليد

24
00:08:19.900 --> 00:08:35.050
من اهل الفتيا التي تحققت فيه الشروط السابقة. فلا يجوز ان يقلد اي احد او ان يسأل اي احد بل يجب ان يسأل من هو من اهل الفتيا فهذا معنى قول ماتن فيقلد المفتي

25
00:08:35.250 --> 00:08:49.850
في الفتيا وقوله في الفتيا يدل على انه لا يجوز ان يقلد عمل المفتي لان عمل المفتي قد يكون صدر منه لسبب او لاخر. او قد يكون له عذر فيه الى اخره

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
فالواجب ان يقلد فتواه النطقية اللفظية. ولا يقلد عمله. فهذا ما يشير اليه الماتن بقوله في الفتي فيقلد المفتي في الفتيا. ثم قال رحمه الله تعالى وليس للعالم ان يقيد البيت. قوله فيقلد المفتي في الفتي

27
00:09:10.050 --> 00:09:29.300
وجوب تقليد المفتي محل اجماع ودل عليه قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. بمعنى ان العامي يجب عليه ان يسأل اذا لم يعلم. ويقلد الاعلم او العالم وجوبا اجماعا. نعم. نرجع يقول وليس للعالم ان يقلد

28
00:09:29.650 --> 00:09:44.450
يعني ليس للعالم الذي اكتملت فيه شروط الاجتهاد ان يقلد. وذلك لتمكنه من الاجتهاد وهذا على قسمين. القسم الاول ان يكون بعد ان يجتهد. يعني اذا اجتهد العالم المجتهد في مسألة

29
00:09:44.550 --> 00:10:07.300
او في واقع اجتهد وعرف الحكم فانه لا يجوز بعد اجتهاده ان يقلد غيره بالاتفاق بالاتفاق. اما اذا كان قبل ان يجتهد يعني نظر في النازلة ولم يجتهد فهل يجوز ان يقلد غيره؟ الجمهور لا يجوز ان يقلد مطلقا لتمكنه من الاجتهاد. وقيل يجوز لمن هو

30
00:10:07.300 --> 00:10:25.450
منه من العلماء فقط وقيل يجوز مطلقا فيجوز للعالم ان يقلد العالم مطلقا وهذا نسب لاحمد واسحاق والثوري لكن الطوفي ظعف هذا المنقول عن احمد وقال المشهور عن احمد انه يقصد الصحابة انه يقصد

31
00:10:25.450 --> 00:10:45.450
الصحابة ليس مطلقا ولعل الراجح في هذه المسألة مسألة هل يقلد العالم العالم؟ انه لا يجوز الا في احوال يعني في احوال معينة مثل لو كان الوقت ضيقا. لا يتسع للبحث او لو تردد في حكمها. نظر واجتهد ولكنه لم تتضح له

32
00:10:45.450 --> 00:11:05.450
تماما فمثل هذه ففي مثل هذه الاحوال يجوز للعالم ان يقلد العالم. والحقيقة انه لا يمكن ان ينفك عالم من تقليد عالم مطلقا لانه لا يتمكن كل عالم من ان يبحث جميع المسائل بحث اجتهاد وينظر فيها ويجمع الادلة يتأمل ويستنبط ويقارن

33
00:11:05.450 --> 00:11:25.800
هذا يعني قد يكون فيه شيء من التعذر فالغالب انه يجتهد في طائفة من المسائل وينظر في كلام اهل العلم ويأخذ عنهم بما تشبه التقليد يعني بما يشبه انه يقلد العالم العالم في اه فتواه وكلامه وتحريراته. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد