﻿1
00:00:08.350 --> 00:00:32.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد. احمده تعالى واشكره واستعينه واستغفره

2
00:00:32.700 --> 00:00:49.850
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن دعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:50.200 --> 00:01:11.250
فهذا هو اول لقاءاتنا معشر طلاب العلم في دراسة متن مختصر الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمة الله عليه وهذه اللقاءات الستة او السبعة القادمة ان شاء الله تعالى نستفتحها الليلة

4
00:01:11.350 --> 00:01:33.850
بذكر مقدمات بين يدي دراستنا لهذا الكتاب. وهي في حدود نقاط ثلاثة ارى انه من المهم ان نتعرض لها قبل دراستنا لمثل هذا الكتاب لست اريد في هذه المقدمات الحديث الحديث عن تعريف العلم ومبادئه التي جرت العادة بتناولها لان المصنف رحمه الله

5
00:01:33.850 --> 00:01:57.850
وسيأتي عليها لكني اردت الحديث عن موقع هذا العلم جملة بين العلوم الشرعية وعن امام الحرمين رحمة الله عليه وعن كتابه الورقات  ولابدأ بموضع هذا العلم اعني علم اصول الفقه وحاجة طلاب العلم اليه وهو كما تعلمون احد فروع علوم الالة

6
00:01:58.000 --> 00:02:18.000
ويقصد بعلوم الالة تلك العلوم التي يجد فيها طالب العلم وسيلة للوصول الى العلوم المقصودة لذاتها. اعني ان العلوم الشرعية منها ما هو مقصود لذاته كتفسير كتاب الله تعالى. ورواية حديث رسول الله صلى الله عليه واله

7
00:02:18.000 --> 00:02:43.500
به وسلم وعلم الاحكام الشرعية الذي هو الفقه. فهذه علوم مقصودة لذاتها. يعني ان طالب العلم يحصل علم لما فيه من ثمرة علمية يحصلها والقسم الاخر ومن العلوم الشرعية هو علوم الالة. وعلوم الالة هي العلوم التي تكسب طالب العلم الة يتمكن بها من

8
00:02:43.500 --> 00:03:03.500
تهمي العلوم وهي ما اصطلح على تسميتها في العلوم الشرعية باصول العلم. كان تقول اصول الحديث واصول التفسير واصول الفقه والنحو كذلك هو الاخر من علوم الالة. لانه يمكنك من فهم اللغة والتعامل مع كتاب

9
00:03:03.500 --> 00:03:23.500
وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لا اريد ان اطيل لكن حسبنا ان نفهم ان علم اصول الفقه هو واحد من علوم الالة نؤكد على هذا المعنى ونبينه من اجل ان تكون دراستنا لعلوم الالة على المنهج السوي الذي يتعامل به

10
00:03:23.500 --> 00:03:46.350
طالب العلم مع علوم الالام اذا لا يصح اطلاقا ان يكون تعاطي احدنا لعلم من علوم الالة كاصول الفقه تعامله مع العلوم المقصودة لذاتها فليس علم الالة بالذي يحفظ فيه التعريف والتقسيم والانواع والاصطلاحات ثم لا يفقه كيفية توظيف هذا العلم فيما وضع لاجله

11
00:03:46.350 --> 00:04:08.100
علم اصول الفقه كما سيأتيكم تعريفه بعد قليل في كلام المصنف رحمه الله علم يراد منه ان يكون اصلا للفقه يبنى عليه فما لم يكن هذا العلم معينا لك يا طالب العلم. لان يمكنك من فهم الفقه ودراسته وتحصيله بان يكون هو

12
00:04:08.100 --> 00:04:26.600
وفي الطريق وانت في طريق وتدرس اصول الفقه ولا تشعر انه ينمي عندك ملكة الفقه ولا يغذي الفقه لديك ولا يعينك على ملكة الاستنباط متى عرض ان دراستك لعلم الاصول لا تساعدك على ذلك فاعلم ان خللا ما في تعاملك مع هذا العلم

13
00:04:26.650 --> 00:04:43.600
لانه يجب يجب ان يكون هذا العلم في محصلته وفي طريق دراسته ان يكون في نهايته او في اثنائه ممكنا لمن يدرسه للعلم الذي يريد الوصول اليه اصول الفقه ينبغي ان يقودك الى الفقه

14
00:04:44.200 --> 00:04:58.050
اصول التفسير ينبغي ان يقودك الى التفسير لكن ان تدرس اصول تفسير ثم لا تجد عندك ملكة التفسير ولا فهم كتاب الله ولا تطبيق القواعد للوصول الى معاني الايات فثمة خلل في دراستك للمنهج

15
00:04:58.050 --> 00:05:18.050
ساكشف الغطاء بمزيد وضوح لاقول ان كثيرا من طلبة العلم يتعاملون مع علوم الالة واصول الفقه واحد منها يتعاملون معها بطريقة الحفظ والتقسيم والتعريفات ثم لا يبالون كثيرا بتوظيف قواعد هذا العلم

16
00:05:18.050 --> 00:05:38.050
ومسائله تطبيقا عمليا ينمي عندهم ملكة الفهم ملكة الاستنباط. يصنع منهم فقهاء مع الممارسة والنظر المستمر هذا خلل ينبغي تجاوزه. فالى متى يظل احدنا في دراسة علم اصول الفقه مقتصرا على تعريف العام وصيغه

17
00:05:38.050 --> 00:05:55.850
ودلالاته وعلى صيغ الامر وانواعه واحوال مسائله واحكام كل مسألة وصيغة حسب ما قرره الاصوليون ثم اذا وضعت امامه قول النبي عليه الصلاة والسلام من باع نخلا بعد ان تؤبر فله ثمرتها الا ان يشترط المبتاع مثلا

18
00:05:56.150 --> 00:06:11.250
فقلت له اين صيغ العموم؟ ما الحكم المستنبط؟ واين التخصيص؟ وفي الحديث علة اشار اليه النبي عليه الصلاة والسلام اين هي؟ واي نوع هو من انواع الاشارة الى العلة يفتح فمه وكانه ما درس شيئا

19
00:06:11.850 --> 00:06:31.850
هذا الخلل ينبغي تجاوزه بان تكون دراستنا لمسائل هذا العلم متجاوزة قضية حفظ التقسيم والانواع والتعريفات وما الى كذلك ينبغي ان يكون متوجها الى ان تدرس العلم وفي ذهنك الوصول الى القاعدة وطريقة استعمالها وممارسة

20
00:06:31.850 --> 00:06:53.150
هذا على الدوام لانه مع الايام تنمو الملكة وتتنمى بالممارسة علم اصول الفقه بهذا القالب وبهذا المعنى الذي اشرت اليه علم شريف شريف لانه يأصل عند طالب العلم ملكة تجعله يتعامل مع النصوص الشرعية وبهذا فهو ليس خاصا بالفقه

21
00:06:53.250 --> 00:07:13.250
يعني المتخصص في العقيدة والمتخصص في التفسير والمتخصص في الحديث والمتخصص في الفقه انظر كل العلوم الشرعية اليست تدور على النصوص الشرعية والادلة فاذا كان علم من العلوم وهو اصول الفقه يعطيك الملكة والمكنة والقدرة على

22
00:07:13.250 --> 00:07:33.250
التعامل مع النصوص الشرعية سواء اردت منها احكام العقائد او تفسير معاني كتاب الله او شرح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم او استنباط الاحكام الفقهية يبقى هو هذا العلم الذي يمكنك لان تتعامل مع الدليل بطريقة صحيحة هذا ما يتعلق بهذا

23
00:07:33.250 --> 00:07:53.350
العلم ولست بحاجة لان اقول ان اهل العلم كانوا وما يزالون يذكرون شرفه ومكانته ومنزلته وعظيم اثره في حياة طلاب العلم  النقطة الاخرى في هذه المقدمات والحديث عن امام الحرمين رحمة الله عليه الامام الجويني ابو المعالي عبدالملك

24
00:07:53.650 --> 00:08:14.800
ابن عبد الله ابن يوسف الجويني رحمة الله عليه. الامام الجويني امام الحرمين آآ شيخ الشافعية بني سابور قدم الحجاز فحج وجاور بمكة والمدينة اربع سنين يقال انه اما المسلمين في الحرمين ولذلك سمي بامام الحرمين

25
00:08:15.100 --> 00:08:32.100
مدة بقائه الاربع سنوات بمكة والمدينة. وقيل انه جاور يعني مكث بين مكة والمدينة اربع سنين واستفاد منه الناس وطلبوا عنده العلم فنال الامامة في هذه البقعتين المباركتين فسمي بامام الحرمين

26
00:08:32.150 --> 00:08:50.750
وايا كان فالمتفق عليه انه قضى اربع سنوات مجاورا بين مكة والمدينة عليه رحمة الله. امام الحرمين احد ائمة الاسلام فقها وعلما ودراية واستنباطا. وثراء ايضا للمكتبة الاسلامية الشرعية بعلم وفير غزير

27
00:08:50.800 --> 00:09:06.850
الذي يميز امام الحرمين رحمه الله في مسار علم الاصول على وجه الخصوص ان له تركة ضخمة ثرية. تمثلت في جملة من التراث العلمي الذي خدم اصول الفقه اشهره ثلاثة كتب

28
00:09:06.900 --> 00:09:24.150
كتاب الورقات وهو المتن الصغير المختصر الذي بين ايدينا وكتاب التلخيص لخص فيه اعظم كتاب صنف في اصول الفقه في الاسلام كما يقول السبكي وغيره. وهو كتاب التقريب والارشاد للقاضي ابي بكر

29
00:09:24.150 --> 00:09:47.350
الباقلاني رحمه الله. والكتاب الثالث هو كتاب البرهان الذي اشتهر به امام الحرمين وطار في الدنيا شرقا وغربا وسماها السبكي رحمه الله لغز الامة وهو يفاخر كثيرا ببرهان امام الحرمين وحق له ذلك فان برهان امام الحرمين في اصول الفقه درة نفيسة فريدة

30
00:09:47.350 --> 00:10:07.350
لست تجد في تاريخ الامة خلال الف واربع مئة سنة لا تجد فيها كتابا صنف في الاصول على غرار البرهان. عجز اهل العلم ممن جاء بعد امام الحرمين ان يصنفك البرهان سواء في قوته ومتانته او في دقته وتحرير مسائله او

31
00:10:07.350 --> 00:10:27.350
في لغته واسلوبه الذي فعلا عجز اهل العلم ان يصوغوا كتابا بلغة علمية في علم متخصص كاصول الفقه بلغة ادبية سامية راقية كانك تقرأ شرحا لاحدى المعلقات الشعرية. لغة ادبية راقية ونفس آآ

32
00:10:27.350 --> 00:10:47.350
لغوي راق ومتمكن من يقرأ كتاب البرهان يتيه هل يتابع الفكرة ليفهمها ام اللفظ ليستمتع بعذوبته ويفتح المعاجم حتى يشرح بعض المعاني الكلمات من فصيح اللغة وعربيها الراقي الذي تحتاج معه فعلا الى فتح المعاجم

33
00:10:47.350 --> 00:11:03.000
ولولا ان المحقق الدكتور عبد العظيم الديب رحمه الله خدم كثيرا متن الكتاب ببيان بعض الالفاظ لبقي طلاب العلم يفتحون برهان وبجواره بعض المعاجم ليفسروا بعض الفاظه رحمة الله عليه

34
00:11:03.400 --> 00:11:20.600
الكتاب الثالث هو الورقات كما قلت. اما التلخيص والورقات فكتابان لا يمثلان رأي الامام بالحرمين بصورته التي تمثل مذهبه. الورقات كتاب مختصر وسنأتي على مسائله ان شاء الله خلال هذه الدورة

35
00:11:21.150 --> 00:11:41.150
لما يريد طالب العلم ان يعزو رأيا لامام الحرمين او مذهبا في الاصول فانه يعود الى البرهان. اما الورقات فهو متن مختصر وعليه يعني شيء من الملحوظات والنظر سنأتي الى ذكره الان. اما التلخيص فغاية ما فيه انه حفظ لنا كتاب التقريب والارشاد للقاضي ابي بكر الباقلاني

36
00:11:41.150 --> 00:12:01.150
والقاضي ابو بكر الباقلاني اول من صنف في علم اصول الفقه على نحو متسع متكامل شامل لابواب مسائل الاصول ومسائل على النحو الذي استقر عليه التأليف. القاضي ابو بكر الباقلاني الف التقريب والارشاد بمراتب ثلاثة. التقريب والارشاد الصغير التقريب

37
00:12:01.150 --> 00:12:25.000
والارشاد الاوسط التقريب والارشاد الكبير جاء امام الحرمين رحمه الله فلخص كتابه وسماه التلخيص. فالتلخيص ليس رأي امام الحرمين بل هو رأي القاضي ابي بكر الباقي اللاني وامام الحرمين لم يتتلمذ عليه لم يلقه بل هو في طبقة طلاب طلابه وعندئذ لما تجد ان

38
00:12:25.000 --> 00:12:45.000
الحرمين قد تشرب فكر الباقلاني وقوته وطريقته في الاصول حتى لخصه واستوعبه لك ان تقول انه جمع بين اكثر من مزيد هي منها تحصيله لعلم القاضي ابي بكر الباقلاني ومذهبه في الاصول. وهو مذهب جليل معتمد. وهو ايضا في الوقت ذاته. اعني امام الحرمين

39
00:12:45.000 --> 00:13:07.950
يمثل مدرسة اصولية لان آآ من اكبر من من نتج من تحت يديه ومن علماء الامة الامام الغزالي رحمه الله هو تلميذه المباشر صاحب المستصفى الاسلام محمد ابن محمد الغزالي ابو حامد هو من من كبار تلامذة امام الحرمين فلما ننظر في علم الاصول ونرى ان كتاب البرهان احد الكتب

40
00:13:07.950 --> 00:13:27.950
معتمدة والمستصفى كذلك وهي مدرسة واحدة يشعرك فعلا بجلالة مكانة امام الحرمين رحمه الله. نسوق هذا الكلام بين يدي دراستنا من اجل ان تكون عندنا النظرة الكافية الوافية للكتاب الذي تقرأه والمصنف الذي تقرأ له ومكانته بين العلماء ومنزلته بين

41
00:13:27.950 --> 00:13:50.400
المصنفين في هذا الفن على وجه الخصوص كل هذه معطيات تساعدك على ان تفهم وان تتعامل مع اللفظ مع الكتاب مع المسائل بطريقة سليمة ومنهج سديد يبقى الحديث عن الورقات على وجه الخصوص. ورقات امام الحرمين ورقات كما قال رحمه الله وكما سماها. وهو الذي قال في مقدمته فهذه ورقات

42
00:13:50.400 --> 00:14:11.250
هذه الورقات اراد بها تقريب مسائل هذا العلم على جمل مختصرة اذا هي ليست كل مسائل علم الاصول هذا اولا وثانيا ليست مستوعبة للاراء الاصولية في المسألة الواحدة وثالثا ليس فيها الحديث عن الاستدلال للقواعد

43
00:14:11.650 --> 00:14:31.650
ولا التمثيل لها بفروع فقهية. رابعا ليست مستوعبة بمعنى انها تعطي طالب العلم كل ما يحتاجه عن مسائل علم الاصول. ارادها الله ان تكون بين يدي طالب العلم تذكرة ومدخلا ميسرا. ولهذا درجت العادة عند طلبة العلم في مناهج تحصيل العلوم

44
00:14:31.650 --> 00:14:51.650
ام سلالم الدراسة المنهجية ان يكون كتاب الورقات. في اول المراتب التي يدرسها طالب العلم عندما يدرس اصول الفقه. باعتباره عتبة لا يصلح ان تبنى عليه الخطوات التالية. ورقات امام الحرمين رحمه الله لم تشتهر بين ايدي طلبة العلم الا

45
00:14:51.650 --> 00:15:11.650
مؤخرا في القرن الخامس والسادس الهجري وما بعد. وانتشرت شروحها وكثرت لكنها في القرون المتأخرة لان القرن السابع فما بعد كثرت روحوا الورقات واما قبل فلم تكن كذلك. ظل كتاب الورقات ونظمه للعمريط وغيره من الكتب التي ارادت ان تجعل مثل هذا

46
00:15:11.650 --> 00:15:31.650
بين يدي المبتدئ في دراسة العلم وتحصيله مقدمة ومدخلا جيدا يحسن والابتداء به وبناء ما بعده عليه اذا لا ينبغي اذا فهمت هذا الكلام فيما يتعلق بالورقات فانه يجب ان ندرس هذا الكتاب على هذه الطريقة بالنحو المختصر الموجز وهذا

47
00:15:31.650 --> 00:15:51.650
هو منهجنا في الدورة ان شاء الله. ايضا لن نستطرد في ذكر مسائل لم يتعرض لها المصنف رحمه الله. وارى ان هذا هو الصواب في دراسة المتون المختصة ومن اراد التوسع فليقصد كتابا متوسعا يدرسه. وليأتي الى متن اتى على مثل هذه المسائل فيتناولها. لكن اتي الى كتاب مختصر

48
00:15:51.650 --> 00:16:08.500
الفه مصنفه مختصرا ووضعه على هذا النحو فينبغي ان تدرسه على هذا النحو اما الاستطراد في ذكر مسائل لم يذكرها او التعمق في تذليل مسائل اتى عليها على نحو الايجاز والاختصار فكل ذلك خروج عن منهج المصنف رحمه

49
00:16:08.500 --> 00:16:28.500
والله او منهج صاحب الكتاب. اخيرا هذا الكتاب هو ايضا كما قلت خطوة اولى لا ينبغي ان يقتصر عليها طالب العلم ويظن انه قد حصل قدرا في مسائل هذا العلم ثمة مسائل اوردها امام الحرمين رحمه الله ها هنا في الورقات تخالف او تغاير ما قرره في

50
00:16:28.500 --> 00:16:48.500
اخر مثل ما ينقله في التلخيص مثلا او فيما قرره في البرهان فلا ينبغي ان تفترض تعارضا بين الطريقتين لانه كما فهمت الورقات شيء لا يمثل مذهب امام الحرمين الذي احتج له. امام الحرمين رحمه الله احد الائمة الذين جمعوا بين الفقه والاصول. لان من

51
00:16:48.500 --> 00:17:07.450
في الاصول من استغرق في التصنيف الاصولي بمعنى التنظير المجرد وممارسته في الفقه غير معروفة او مشهورة بينما تجد اماما كامام الحرمين رحمه الله له تركة فقهية ضخمة لو لم يكن فيها الا نهاية المطلب

52
00:17:07.500 --> 00:17:27.500
الذي صنف فيه فقه الشافعي رحمه الله فانه يدلك على فقه عميق وامامة حقيقية. اذا من يكتب في الاصول بهذا العمق الفقهي تثق تماما انه كان يملك من الالة ومن ادوات هذا العلم ومسائله ما اتاه ذلك التمكن والعمق العلمي المتين الذي ساعده على ان يقر

53
00:17:27.500 --> 00:17:49.550
مسائل بالعمق والدقة والتمكن والاحكام الذي تجده في مثل نهاية المطلب. هذا اوان الشروع في كتاب لامام الحرمين الجويني رحمة الله عليه. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين

54
00:17:50.850 --> 00:18:12.450
تعريف اصول الفقه هذه ورقات قليلة تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه وذلك مؤلف من جزئين مفردين. طيب هذه بداية عبارة المصنف رحمه الله هذه ورقات قليلة على معرفة فصول من اصول الفقه

55
00:18:13.000 --> 00:18:28.500
فهو صرح رحمه الله بمنهجه في الرسالة وطريقته فيه وما الذي اراده؟ قال هذه ورقات قليلة. لما قال ورقات اراد بها التقليد فان جمع المؤنث السالب من جموع القلة عند سيبويه

56
00:18:28.550 --> 00:18:45.350
واراد رحمه الله انه اراد ان تكون هذه المسائل نبذة يسيرة موجزة بين يدي طالب العلم يؤكد تقليله للمسألة قوله فصول من اصول الفقه فاراد به التبعيض رحمه الله واراد التقليل اذا هو

57
00:18:45.350 --> 00:19:05.350
لم يرد استيعاب المسائل في هذا الكتاب ولم يرد ان يكون كتابه مطولا قال هي ورقات وتشتمل على فصول من اصول الفقه ثم شرع مباشرة رحمه الله يعرف الاصول. وهذه طريقة سلسة في التدرج ستأتيك من الان ربما الى نهاية مجلس الليلة. ولنصنف

58
00:19:05.350 --> 00:19:25.350
رحمه الله يمشي بتسلسل سلس مرن كلما اتى الى جملة واراد ان ينتقل الى غيرها او الى فصل وانتقل الى غيره كان هناك طريقة واضحة يسيرة في الانتقال من قضية الى قضية ومن مسألة الى مسألة ومن تعريف الى تعريف. قال وذلك مؤلف من جزئين ذلك اي

59
00:19:25.350 --> 00:19:47.250
له اصول الفقه وهذا مدخل مهم واول ما يبتدى به التعريف اصول الفقه قال رحمه الله وذلك مؤلف من جزئين مفردين وذلك اي قولك اصول الفقه مؤلف من جزئين مفردين ما هما؟

60
00:19:47.700 --> 00:20:09.950
اصول والفقه قال جزئين يعني كلمتين وقال مفردين لان هناك اجزاء مركبة انا لما اقول لك في اسلوب الشرط ان تجتهد تنجح هذه الجملة مكونة من جزئين لكنهما ليسا مفردين

61
00:20:10.150 --> 00:20:26.750
هما جزءان مركبان فعل الشرط واداته وجواب الشرط وقد يكون له متعلقات فقوله جزئين مفردين يقصد غير مركبين يعني كلمتان لفظتان فقط اصول والفقه. وبالتالي فاذا اراد ان يعرف اصول

62
00:20:26.750 --> 00:20:53.650
الفقهي ماذا سيصنع ماذا سيصنع سيعرف لفظة اصول ولفظة ثق وهذا الذي فعله رحمه الله نعم وذلك مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والثاني الفقه فالاصل ما بني عليه غيره. والفرع ما يبنى على غيره. بدأ بالكلمة الاولى وهي الاصل

63
00:20:54.150 --> 00:21:17.700
قال رحمه الله فالاصل ما يبنى عليه غيره او ما بني عليه غيره هكذا عرفه ولعل اول من اورد مثل هذا التعريف للفظة الاصل هو القاضي ابو الحسين البصري رحمه الله في كتابه المعتمد وهو سابق على امام الحرمين او هو يعني معاصر له وقريب منه وفاة

64
00:21:17.700 --> 00:21:34.700
اربعمئة وثلاثة وستين وامام الحرمين اربع مئة وثمانية وسبعين فهو من اوائل من اورد هذا التعريف. قال ما يبنى عليه غيره اصل الشجرة ما يبنى عليه فرعها واصل البناء ما يبنى عليه

65
00:21:35.050 --> 00:21:57.800
الجدار والسقف وباقي الطباق اصل البناء واصل الشجرة واصل المسألة كلها عبارة عن القاعدة التي يبنى عليها غيرها. هذا التعريف هو المنتشر والسائد لكن عند السبكي وغيره وغيره قولهم الاصل ما يتفرع عنه غيره

66
00:21:57.850 --> 00:22:13.850
هل تلحظ فرقا بين التعريفين ابو الحسين وامام الحرمين يقولون ما يبنى عليه غيره. والسبكي يقول ما يتفرع عنه غيره في فرق ولا واحد جا من هنا والثاني جاء من هناك

67
00:22:15.200 --> 00:22:35.550
في فرق ما الفرق لا ما ابغى التفريق اللفظي هذا السطحي انه هناك قال ما يبنى وهنا قال ما يتفرع نقصد في النهاية في فرق ها لا لو ما في فرق ما حرصوا على على ايجاد تعريف مغاير الا لهدف

68
00:22:36.300 --> 00:22:57.500
يقولون لانه لا يلزم من الاصل ان يبنى عليه غيره بدليل ان الوالد اصل للولد. وهل يبنى عليه الولد لا لكن الا يصلح ان تقول الولد فرع عن الاب فايهما ادق واسلم ان تقول الاصل ما يبنى عليه غيره او ما يتفرع عنه غيره

69
00:22:58.150 --> 00:23:17.550
ولذلك عدلوا لادراج شيء اسلم وابعد عن الاشكال. قال رحمه الله الاصل ما يتفرع عنه غيره. قال وهو احسن لان الوالد اصل الولد ولا يبنى عليه الولد فهي ليست قضية لفظية شكلية فقط. قال الاصل ما يبنى عليه غيره. لما عرف الاصل

70
00:23:17.700 --> 00:23:35.000
عرف الفرع سؤال نحن نعرف اصول وفقه. من اين جاءت كلمة فرع يعني ليش جاء وعرف الفرع؟ نحن عرف اصول الفقه. عرفنا الاصل لاي سبب جاء يعرف الفرع ومن اين

71
00:23:36.250 --> 00:23:47.650
ها لا هو استطراد لا تحاول ان تتكلف الجواب هو استطراد لا داعي له. لما عرفوا الاصل يستطردون في تعريف الفرع ولا علاقة له بما نحن فيه من مصطلح. قال

72
00:23:47.650 --> 00:24:08.100
فرع ما يبنى عليه او ما يبنى على غيره نعم والفقه معرفة الاحكام الشرعية والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. هذا هو الجزء الاخر من لفظتي اصول الفقه عرفنا الاصل بما

73
00:24:11.000 --> 00:24:36.000
على تعريف امام الحرمين ما يبنى عليه غيره وعلى تعريف السبكي وغيره ما يتفرع عنه غيره. والفقه ما هو قال معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد اختصر تعريفا لذيذا موجزا محققا للغرض بعيدا عن كثير من القيود التي يريدها بعض المعرفين. معرفة الاحكام الشرعية لو سكت هنا هل كان

74
00:24:36.000 --> 00:24:52.950
هذا تعريفا للفقه لا لان الاحكام الشرعية منها احكام عقائد وهي شرعية ومنها احكام فقه وهي احكام شرعية ومنها احكام مسائل يحتاج اليها المكلف في عباداته معاملاته سواء كانت فقها او غيرها

75
00:24:53.000 --> 00:25:16.050
لما اراد رحمه الله ان يحترز قال التي طريقها الاجتهاد خرج به شيئان الشيء الاول المسائل العقدية لانه ليس طريقها لاجتهاد بل طريقها بل طريقها طريقها القطع الاحكام العقدية طريقها اليقين والجزم. فليست اجتهادية

76
00:25:16.350 --> 00:25:36.400
وخرج به ايضا الاحكام المعلومة بالضرورة مثل وجوب الصلوات الخمس مثل تحريم نكاح الام هذه احكام معلومة. هل ادراك هذه المسائل يعتبر فقها؟ ما يعلمه المسلم من دينه بالضرورة لا يسمى فقها

77
00:25:36.600 --> 00:26:03.050
فاستدرك رحمه الله واحترز بقوله التي طريقها لاجتهاد. فالمعلوم من الدين بالضرورة ليس مما يحصل بالاجتهاد فخرج واحكام العقائد طريقها اليقين والقطع وليست مما يحصل بالاجتهاد فخرجت فقوله التي طريقها الاجتهاد اراد به ان يخصص بهذا التعريف مسائل الفقه وحصل له ذلك رحمه الله

78
00:26:03.150 --> 00:26:26.800
المتأخرون لما يعرفون الفقه في التعريفات التي تحفظون ماذا يقولون معرفة الاحكام الشرعية العملية او بعضهم يقول المكتسبة لما يقولون العملية يريدون اخراج العقائد فهو استبدلها بقول التي طريقها الاجتهاد ليخرج العقائد ويخرج المعلومة بالضرورة مما لا يسمى تحصيلها فقها. والامر في هذا يسير. نعم

79
00:26:27.150 --> 00:26:50.350
الاحكام وتعريفاتها والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل. طيب عرف الفقه ثم انتقل الى تعريف الاحكام. الان ما المناسبة في الفرع هناك قلنا استطراد هنا لماذا يعرف الحكم

80
00:26:53.000 --> 00:27:08.600
لانه جاء في الفقه جاء في تعريف الفقه. عرف الفقه قبل قليل ماذا قال معرفة الاحكام الشرعية وهذا يستدعي ان نعرف ما هي الاحكام. لاحظ التسلسل السلس كيف الانتقال جاء يعرف الاحكام

81
00:27:08.600 --> 00:27:24.050
واذا عرف الاحكام سيذكر اقسامها وتعريف كل قسم وما يتعلق به. هذه واحدة. والاخرى ان اهل الاصول يرون من المداخل المهمة لدارس الاصول قبل ان يغوص في مسائل الدلالات والادلة

82
00:27:24.150 --> 00:27:47.900
ان يعرف الاحكام ويعتبرونها بوابة مهمة. انت ماذا ستدرس في اصول الفقه ماذا ستدرس؟ ستدرس الادلة الشرعية وطرق الاستنباط او دلالات الالفاظ هذه كلها من اجل ان تقول هذا حرام وهذا واجب وهذا مستحب وهذا مكروه. يريد منك الاصوليون قبل ان تخوض في هذه الدقائق

83
00:27:47.900 --> 00:28:07.900
ان يكون عندك تصور ولو مجمل لهذه المصطلحات ما معنى واجب وما معنى حرام ومعنى مستحب؟ فهذه كلها تساعدك على ان تمتلك طور الكافي الذي يعينك على ادراك هذه المسائل فعرفوا هذه الاحكام الشرعية لتكون مدخلا مهما. الامر الثالث في هذا ما اورده امام الحرمين رحمه الله

84
00:28:07.900 --> 00:28:28.750
تجاوز رحمه الله وعلى طريقته الاختصارية الرائعة تجاوز ان يعرف اصول الفقه باعتباره علما وبهذا المصطلح باعتباره لقبا كما العادة بقولهم هو معرفة الادلة الشرعية اجمالا وطرق الاستفادة الى اخره ما اورد هذا واكتفى بهذا التصوير وهو كاف جدا

85
00:28:28.750 --> 00:28:42.250
كيف الفقه ما هو؟ هو ما تدرسه في الطهارة وفي الصلاة وفي الصيام وفي الحج والزكاة والجهاد والنكاح والطلاق. هذا هو الفقه. هذه المسائل التي هي في الفقه هذا العلم هو اصل لها خلاص هذا كافي

86
00:28:42.400 --> 00:28:58.800
اذا لن تحصل الفقه وتكون فقيها ما لم يكن عندك اصله الذي يبنى عليه هذا الفقه. وهذا كاف جدا اما مسائله ماذا يحتوي عليه سيأتيك تباعا في فصول هذه الورقات اليسيرة. قال رحمه الله الاحكام سبعة

87
00:28:59.100 --> 00:29:20.900
ربما كان هذا من مفردات الورقات ومن الاشياء التي تفرد بها عن غيره من كتب الاصول عادة يقولون الاحكام خمسة التي هي الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة والتحريم. لكنه قال سبعة فماذا اظاف الى الخمسة

88
00:29:21.800 --> 00:29:46.500
اضاف رحمه الله الصحيح والباطل  وها هنا يعني جملة من الامور التي تعينك على فهم مثل هذا التصرف من امام الحرمين رحمه الله. اولا هذا تصرف سابق على ما استقر عليه التقسيم المتأخر عند الاصوليين الى خمسة اقسام. وبالتالي فانت لا تحاكم امام الحرمين الى مصطلح استقر بعده. هذي واحدة

89
00:29:46.500 --> 00:30:03.950
الامر الثاني عليك ان تفهم توجيه هذا التقسيم السباعي الذي صار اليه امام الحرمين وهل هو ادق ام تقسيم الاصوليين فيما بعد الخماسي الجواب انت لو نظرت الى الحكم الشرعي الذي اراد ان يقسمه انحل عندك الاشكال. واراد ان يقسم الحكم الشرعي

90
00:30:04.000 --> 00:30:21.050
والاصوليون فيما بعد قالوا الحكم الشرعي اما تكليفي واما وضعي فان كان تكليفيا فهو خمسة وان كان وضعيا فيدخل فيه السبب والشرط والمانع الصحيح والفاسد او الباطل. وربما ادرجوا معه ايضا الرخصة والعزيمة. اذا هو تقسيم من

91
00:30:21.050 --> 00:30:40.700
بداية مختلف مختلف الوجهة ومختلف البناء امام الحرمين رحمه الله قال الحكم الشرعي وهو يشمل القسمين التكليفية والوضعية وسيأتيك بيان الفرق بينهما بعد قليل. فقال الاحكام سبعة فاخذ الخمسة التكليفية واضاف اليه الصحيح والباطل

92
00:30:40.750 --> 00:30:55.700
مما يعينك ايضا على فهم هذا التفسير الذي صنعه امام الحرمين في التقسيم السباعي انه نظر الى الاحكام الشرعية التي تتعلق بالمكلف فقال هي واحد من قسمين اما عبادات واما

93
00:30:57.300 --> 00:31:17.050
معاملات الاحكام الشرعية اما عبادات واما معاملات. العبادات اركان الاسلام الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد ونحوها المعاملات النكاح والطلاق والبيع ومسائله وفروعه ويدخل في ذلك تبعا له احكام الجنايات والحدود والقصاص والتعزير وما الى ذلك

94
00:31:17.050 --> 00:31:37.400
لما يكون الفقه عبادات ومعاملات فالذي يتعلق بالعبادات هو الاحكام الخمسة والذي يتعلق بالمعاملات والعقود هو وصفها بالصحة والبطلان. فاذا هو جمع لك ما يتعلق بالحكم يعني لما يأتي المكلف ويقول للفقيه والمفتي ما حكم كذا

95
00:31:39.050 --> 00:31:54.600
المستفتي اما ان يسأل عن عبادة او يسأل عن معاملة فاذا سئل عن عبادة فالجواب سيكون واحد من خمسة اشياء صح اما ان تقول له واجب او مستحب او مباح او مكروه او حرام. واذا سأل عن معاملة

96
00:31:54.800 --> 00:32:14.800
لن تقل له واجب مستحب يسأل عن بيع وشراء يسأل عن عقد من العقود يجريه ستقول له صحيح او باطل. فاذا الاحكام سبعة على تقسيم المصنف رحمه الله وسيأتي ما يؤكد لك ذلك انه اراد هذه النظرة في التقسيم ان الاحكام عبادات ومعاملات فالعبادات تدخلها الخمسة والمعاملات تدخل

97
00:32:14.800 --> 00:32:36.800
الصحة والبطلان اه مما يعينك على الفهم الاحكام الشرعية ان كانت تتعلق بعمل مكلف فهي الحكم الشرعي التكليفي ويدخلها الخمسة الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة والتحريم. وان كانت لا تتعلق بعمل المكلف وهي حكم شرعي. ومثال ذلك ان الصلاة

98
00:32:36.800 --> 00:32:54.900
واجب الوجوب هذا هل يتعلق بالمكلف وجوب الصلاة هل يتعلق بالمكلف؟ الجواب نعم. اذا هو حكم تكليفي حتى تكون الصلاة واجبة. صلاة الظهر مثلا لابد ان تزول الشمس عن كبد السماء. زوال الشمس عن كبد السماء

99
00:32:55.050 --> 00:33:08.350
ليترتب عليه وجوب صلاة الظهر. من الذي قرر؟ من الذي ربط وجوب الصلاة بزوال الشمس؟ الشرع هو حكم شرعي. لكن هل فيه عمل يتعلق بالمكلف الجواب لا هذا حكم شرعي وضعي

100
00:33:08.850 --> 00:33:26.150
والاسباب والشروط والموانع هي من هذا القبيل. لما جعل الشرع من اسباب وجوب الزكاة حولان الحول ومن شروطه ملك النصاب فملك النصاب وان يحول الحول والمال في يدك هذه احكام شرعية لكن لست مخاطبا فيها بشيء

101
00:33:26.150 --> 00:33:43.100
انت مخاطب اذا ملكت النصاب وحال الحول الواجب عليك اخراج الزكاة فالحكم التكليفي هنا ما هو اخراج الزكاة انت مكلف به لكن هل انت مكلف ان تمتلك نصابا وتحصله؟ هذا ليس تكليفيا. هل انت مكلف ان تحافظ على المال حتى يحول عليك

102
00:33:43.100 --> 00:34:04.150
الحول انت لست مكلفا بهذا. هذه تسمى احكاما شرعية وضعية. احكام شرعية لان الشارع هو الذي قررها. وضعية لان الشارع وضعها علامات للمكلف تعينه على التكليف. فقال لك اذا زالت الشمس وجبت صلاة الظهر. واذا غاب الشفق الاحمر وجبت صلاة العشاء

103
00:34:04.150 --> 00:34:24.200
شاء واذا طلع الفجر معترض بياضا في الافق وهو الفجر الصادق او الثاني وجبت صلاة الفجر. هذه احكام الشارع هو الذي وضعها فسميت احكاما  وضعية فإذا كل شيء موصوف في الفقه بأنه سبب او شرط او مانع هذه احكام شرعية

104
00:34:24.700 --> 00:34:46.700
لان الشارع هو الذي حددها ثم تسمى احكاما شرعية وتوصف بانها وضعية حتى لا تفهم انها تكليفية فانه لا تكليف فيها على المكلف. قال رحمه الله والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطن وسيعرفها الان واحدا تلو واحد. نعم

105
00:34:47.250 --> 00:35:02.200
فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه والمندوب سنبدي هذا تعريفا واحدا واحدا وبايجاز دون استطراد فيما يتعلق بالتعريف. قال الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. هذا التعريف

106
00:35:02.200 --> 00:35:19.200
الذي يحفظه عامة طلبة العلم حتى الصغار والمبتدئين منهم يحفظون هذا التعريف. اذا قلت وما الواجب قال ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. اليس كذلك؟ هذا التعريف للواجب دارج كثيرا وانت تلحظ امام الحرمين رحمه الله على تقدمه في

107
00:35:19.200 --> 00:35:39.400
الخامس الهجري ومن اوائل من اوردوا مثل هذا التعريف للاحكام الشرعية. وعليك ان تستخرج باقي التعريفات للاحكام الباقية. فستقول في المستحب ما هو ما يثاب فاعله ممتاز في الحرم ما يعاقب

108
00:35:39.650 --> 00:36:01.450
ما يعاقب فاعله ويثاب تاركه في المكروه ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله. في المباح ما لا يترتب على فعله ولا تركه ثواب ولا عقاب كل الذي ذكرتموه الان لا يصلح ان يسمى تعريفا

109
00:36:01.950 --> 00:36:16.400
لانها احكام لاحظ انا اقول لك ما الواجب فتقول ما يثاب فاعله. انا ما قلت لك ما حكمه حكم الواجب ان يثاب فاعله. صح؟ ويعاقب تاريخه. هذه احكام انت الان اعطيتني احكام

110
00:36:16.500 --> 00:36:30.450
قلت لك ما حكم الواجب؟ ما حكم المستحب؟ فاذا سألتك ما ما الواجب؟ ما المستحب؟ اعطني تعريفا لذاته هذه الطريقة التي سار عليها المصنف والتي اوردتم من خلالها تعريف باقي الاحكام

111
00:36:30.500 --> 00:36:53.400
هو ما يسمونه بتعريفه او بالتعريف بالحكم ويسمونه عند المناطق بالرسم الرسم ان تعرف الشيء بحكمه لا بذاته فاذا عرفت الشيء بذاته يسمى حدا اذا تعريفك للمصطلحات اما حد واما رسم. فالحد

112
00:36:55.100 --> 00:37:18.700
تعريف الشيء بذاته والرسم تعريف الشيء بحكمه. ايهما اقوى في التعريفات الحد ولهذا يعتبر المناطق التعريف بالرسم ضعيفا. لانه لا يعرف الماهية بل يعرف حكمها وعلى كل فهي طريقتان ان تعرف الشيء بذاته او برسمه اقصد بحكمه

113
00:37:19.100 --> 00:37:33.000
قال رحمه الله ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. في وقفات سريعة ها هنا. قال ما يثاب على فعله اراد ان يخرج ماذا لما قال ما يثاب على فعله ماذا خرج

114
00:37:34.600 --> 00:37:55.400
خرج المحرم والمكروه والمباح ماذا بقي بقي المندوب الواجب. اذا لو سكت وقال ما يثاب على فعله لدخل فيه المندوب فلما اراد ان يخرج المندوب ماذا فعل ها زاد لفظة اخرى قال

115
00:37:55.600 --> 00:38:13.150
قال ويعاقب على تركه ليخرج المندوب فإذا كون لك التعريف من جملتين سؤالي هو لو اقتصرنا على نصف التعريف يكفي ولا ما يكفي ليش تستعجل؟ طالع في التعريف وتأمل فيه انا ما قلت النصف الاول ممكن يكون النصف الثاني

116
00:38:15.600 --> 00:38:34.300
غطي على النصف الاول واقرأ النصف الثاني ايش يبقى في النصف الثاني ما يعاقب على تركه يكفي في تعريف الواجب واحدة واحدة لو قلت المندوب يعاقب على تركه المندوب يعاقب على تركه؟ لا. المباح يباعا على تركه

117
00:38:34.450 --> 00:38:50.750
لا المكروه يعاقب على تركه؟ لا. الحرام يعاقب على تركه صار يكفي ولا ما يكفي اذا لو قال في تعريف الواجب بالحكم ما يعاقب تاركه يكفي ولا ما يكفي في ناس ما فهمت لسا

118
00:38:53.000 --> 00:39:07.450
طيب اترك الان الجزء الاول من التعريف ما يثاب على فعله. وتعال الى ما يعاقب على تركه وحاول ان تطبق التعريف على الاحكام الباقية ركز معي المستحب المندوب هل يعاقب على تركه

119
00:39:08.500 --> 00:39:25.500
ابغى الجميع يقول لا بفهم المندوب هل يعاقب على تركه؟ خرج ولا ما خرج؟ المباح. يعاقب على تركه. خرج طيب الحرام يعاقب على تركه الحرام يعاقب على تركه لا يعاقب على فعله

120
00:39:25.550 --> 00:39:46.050
اذا خرج الحرام المكروه يعاقب على تركه لا اذا خرجت الاربعة كلها وصح لك ان تقول ان جملة ما يعاقب تاركه يصدق على الواجب فقط اذا بهذا انا استغني عن نصف التعريف اذا قيل لك عرف الواجب بالحكم ستقول ما يعاقب تاركه

121
00:39:46.100 --> 00:39:59.700
ويكفي ودوما اذا جئت للتعريفات اذا استطعت ان تختصر في الالفاظ وتستغني عما لا حاجة لك به في التعريف فهو اولى الى هنا مفهوم طيب النقطة الثانية في هذا التعريف

122
00:39:59.950 --> 00:40:19.750
لما تجزم بحصول العقاب حتى لو اخذت التعريف الاول ما يثاب فاعله يعاقب تاركه ناقش الاصوليون كثيرا قضية الجزم بحصول العقاب. لانها تتعارض مع اصول شرعية عند اهل السنة انا لما اقول في الواجب ما يعاقب تاركه. اليس من عقائد اهل السنة ان الله عز وجل قد يعفو عن صاحب الذنب

123
00:40:19.850 --> 00:40:35.450
ويتجاوز عنه طيب شخص ترك واجبا من الواجبات لكنه ما عوقب في الاخرة لان الله غفر له هل اصبح الحكم ليس واجبا لان الله ما عاقبه لا فقالوا لا تجزم في التعريف بوقوع العقاب

124
00:40:35.550 --> 00:40:50.600
فلذلك عدل بعضهم عن قولك ما يعاقب الى قولهم ما استحق او ما يستحق العقاب على تركه. وبعضهم حتى الاستحقاق هذا قال ما في داعي تقول استحقاق العقاب. قالوا ما يذم

125
00:40:50.600 --> 00:41:12.900
تاركه لان الذم حاصل سواء نال العقاب في الاخرة او لم ينل هو مذموم بتركه للواجب. فاذا بعضهم قال ما يذم تاركه وبعضهم قال ما استحق العقاب وبعضهم قال ما توعد بالعقاب كل ذلك عدول عن قضية الجزم بحصول العقاب لانه قد يعفو الله وهو اكرم الاكرمين وقد

126
00:41:12.900 --> 00:41:30.850
تكون في عمل مكلف شيء من الحسنات يغفر الله تعالى لها به ما كان منه من تفريط في الواجبات. اخيرا اه في قوله اه ما يذم تاركه او ما استحق تاركه العقاب اما توعد بالعقاب؟ بعضهم يزيد كلمة شرعا. لانك تفرض ان

127
00:41:30.850 --> 00:41:48.450
العقاب على الترك هو من جهة شرعية لان لا يدخل فيه اشياء اخرى. على كل هذا الكلام الذي قلته الان في تعريف الواجب لن اكرره في المستحب ولا في مباح ولا في المكروه لانه ستقيس عليه بطريقة وسنمشي على عبارة المصنف رحمه الله كسبا للوقت

128
00:41:48.450 --> 00:42:07.050
من امثلة الواجب الصلوات المفروضة وصيام رمضان للقادر على صومه بر الوالدين العدل والامانة والصدق من تلك الاخلاق التي لا يستثنى منها احد دون احد. نعم. والمندوب والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه

129
00:42:07.250 --> 00:42:22.750
ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. نحن قلنا قبل قليل هذه كلها تعريفات بالحكم. فاذا اردت ان تعرف الواجب بالحد بذاته لن تقول ما يثاب ولا ما يعاقب ستقول ما طلبه الشرع طلبا جازما

130
00:42:23.550 --> 00:42:39.300
لان الواجب هو الذي طلب الشرع فعله بجزم فان كان مندوبا ما طلبه الشرع طلبا غير جازم وهكذا ستقيس عليها باقي التعريفات. هذا التعريف ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه

131
00:42:39.500 --> 00:43:02.650
هو مثال للمندوب لكنهم يزيد بعضهم في اخر التعريف كلمة مطلقا ليخرج بذلك الواجب المخير الواجب المخير كما لو كفر احدنا عن يمينه وجاء للكفارة فاذا هي اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. هو مخير. هو لما ترك

132
00:43:02.650 --> 00:43:18.850
الطعام جاء للكسوة لما ترك الكسوة وجاء الى العتق الم يترك بعض الخصال في الكفارة والكفارة واجبة لكنه لم يذم بتركها لانه انتقل الى بديل. فلما تقول ما تركه مطلقا يعني لم يفعله لا الاصل ولا البدل

133
00:43:18.850 --> 00:43:37.950
فذاك الذي يصدق عليه انه واجب فحتى يخرج عن تعريف المندوب يقول ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه مطلقا من المصطلحات المرادفة للمستحب او المندوب عند الاصوليين مندوب ومستحب وسنة ونفل كلها مترادفة عند اكثر الاصوليين

134
00:43:37.950 --> 00:44:01.850
وبعضهم يفرق بتفريقات دقيقة نعم والمباح والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. شرب الماء البارد والاستظلال بالظل الوارف اكل الطيبات والمباحات لبس ما اباح الله عز وجل كل ذلك من امثلة مباح. المستحبات كالسواك والطيب للجمعة وغسلها على قول الجمهور. وامثلة ذلك كثير. المباح يسمى

135
00:44:01.850 --> 00:44:18.350
جائزا ايضا ويسمى حلالا ويعبر عنه في الشريعة ببعض الالفاظ مثل لا جناح ولا حرج ولا اثم ولا بأس كل ذلك مصطلحات شرعية تدل على حكم المباح. الاصل في المباح انه

136
00:44:18.350 --> 00:44:43.900
لا يترتب على فعله ولا تركه ها ثواب ولا يستثني الفقهاء من هذا قاعدا الا اذا كان المباح وسيلة الى غيره اخذ حكم حكم المقصد اذا كان المباح وسيلة الى واجب وتوقف عليه حصول الواجب اصبح واجبا. ولهذا يقولون ما لا يتم

137
00:44:44.750 --> 00:44:59.150
وسيأتيك بعد قليل ان شاء الله في كلام المصنف رحمه الله نعم والمحظور والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. ولو اردت الاختصار كما صنعت في تعريف

138
00:44:59.150 --> 00:45:17.450
في الواجب ستقول ما يعاقب فاعله لانك قلت هناك في الواجب ما يعاقب تاركه فتقول ها هنا ما يعاقب فاعله يكون كافيا ايضا. واذا اردت الاحتراز عن قضية يعاقب والجزم ستقول ما يذم فاعله او ما يستحق العقاب فاعله

139
00:45:18.600 --> 00:45:41.450
نعم والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله آآ تكرر امثلة مكروهة ايضا متعددة منها كراهة اه اكل الثوم والبصل والاتيان بهما الى المسجد لنهيه صلى الله عليه وسلم عن فعل ذلك كراهة رفع البصر الى السماء في الصلاة بنهيه صلى الله عليه وسلم ايضا

140
00:45:41.450 --> 00:45:57.450
ذلك مكروهات الصلاة كلها مثال يصلح لهذا الباب في تعريف المكروه لكن انتبه ايضا فقط الى مسألة مهمة وهو ان مصطلح المكروه بهذا المعنى هو مصطلح ايضا متأخر حادث علمي تقرر

141
00:45:57.450 --> 00:46:19.050
اعرفوا بهذا النحو ولا ينبغي ان تخطئ فتأتي الى نصوص شرعية فيها لفظ مكروه فتفسره بهذا المعنى في سورة الاسراء. ذكر الله القتل والسرقة والزنا واكل الاموال اليتامى باطلا والكبر وجموع تلك المحرمات وقال في اخرها كل ذلك كان سيئه عند ربه

142
00:46:19.050 --> 00:46:39.350
ما احد يفسر مكروها ان تلك الكبائر كلها مكروهات بهذا المعنى انها في دون درجة الحرام كيف وفيها الكبائر لكن مكروها هناك محمولة على المعنى الذي يدل على ان الشريعة لا ترضاه ولا توافق عليه وتأباه. ويدخل في ذلك التحريم

143
00:46:39.350 --> 00:46:59.350
لكن اردت فقط التنبيه على انه ليس من الطريقة السليمة ان تأتي للمصطلح الذي اتفق عليه العلماء بعد نزول القرآن بقرون ثم قلت فسر القرآن بهذا المصطلح الحادث المتأخر. ايضا حتى مصطلحات السلف المتقدمين. الامام احمد رحمه الله ما هو عبارات؟ كان يقول اكره كذا

144
00:47:00.000 --> 00:47:24.700
ويعبر عن بعض الكبائر والمحرمات فيقول اكره كذا فما تفهم ان احمد رحمه الله يقصد المكروه بهذا الاصطلاح فثمة مصطلحات استقر بعد استعمال سابق فمن الخطأ ان تسحب تلك العبارات المتقدمة وتفسرها بالمصطلحات الحادثة جرى التنبيه على هذا من باب الا يقع طالب العلم في شيء من ذلك. الحديث ان الله كره لكم قيل

145
00:47:24.700 --> 00:47:44.100
قال وكثرة السؤال واضاعة المال هل هو مكروه بهذا المعنى؟ لا هو المنع الشرعي وقد يقصر الى التحريم اذا احتفت به القرائن. نعم والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. طيب انتقل انتهى من الخمسة وجاء للقسمين الاخرين. اتفقنا على ان الخمسة تلك تتناول

146
00:47:44.100 --> 00:47:59.050
اولو العبادات جاء هنا يتكلم عن المعاملات الذي يؤكد لك ان امام الحرمين رحمه الله فعلا اراد بالخمس العبادات وبالاثنين الاخرين المعاملات تعريفه ماذا قال؟ ما يتعلق به النفوذ ويعتد به

147
00:47:59.500 --> 00:48:20.250
هذا التعريف لا يتناول العبادات. معنى العبادات توصف بالصحة والبطلان. لكنه كأنه قصد رحمه الله ان هذا خاص عنده بالمعاملات لان المعاملات هي التي يقال فيها يقال فيها معاملة يعتد بها او معاملة نافذة او غير نافذة. ما يقال عبادة معتد بها

148
00:48:20.300 --> 00:48:34.950
لما تريد ان تعرف الصحيح من العبادات ايش تقول؟ تقول ما اجزأ واسقط القضاء الصلاة صحيحة. ايش يعني صحيحة؟ انها مجزئة للعبد ولا يطالب بقضائها لكن تقول بيع صحيح ايش معناه

149
00:48:35.800 --> 00:48:58.450
بيع عقده نفد ويترتب عليه اثر انتقال ملك المبيع الى المشتري وملك الثمن الى البائع ولهذا يقول ما يعتد به ما يتعلق به النفوذ نفذ يعني سرى وترتب اثره نكاح صحيح ايش معناه؟ معناه ان الزوجة استحقت المهر والزوج استحق منفعة البضع

150
00:48:58.600 --> 00:49:20.750
هذا هو نفذ واصبحت ثمرته مترتبة عليه. ولا يقال هذا في العبادات العبادات اذا قيل لك ما معنى عبادة صحيحة؟ صوم صحيح وصلاة صحيحة ونحو طواف الصحيح معناه ما ما اجزأ واسقط القضاء. الامام جويرين رحمه الله لما قال في تعريف الصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به

151
00:49:20.750 --> 00:49:44.500
يقصد العقود والمعاملات على وجه الخصوص وكانه رأى ان الخمسة الاولى تكفي في العبادات ووصفها والحكم عليها ويتكلم الان على المعاملات نعم والباطن ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. على العكس من تعريف الصحيح وامثلة هذا كثيرة جدا. تقول بيع صحيح اذا استكمل الشروط

152
00:49:45.650 --> 00:50:09.500
وبيع باطل اذا اختل فيه شيء والجمهور لا يفرقون بين الباطل والفاسد والحنفية يفرقون فالباطل عندهم اي عند الحنفية في العقود ما لا يشرع باصله ولا وصفه والفاسد عندهم ما كان مشروعا باصله لا بوصفه. بالمثال يتضح. من باع ما لا يملك فبيعه باطل

153
00:50:10.400 --> 00:50:24.650
عند الجمهور الحنفية عفوا عند الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة تقول بيع باطل او فاسد عندهم مترادف بمعنى واحد لكن عند الحنفية من باع ما لا يملك فقد باع بيعا باطلا

154
00:50:25.100 --> 00:50:42.650
ومن باع درهما بدرهمين وهو الربا فقد باع عندهم بيعا فاسدا. ليش قالوا في هذا باطل؟ وقالوا في هذا فاسد. الفرق عندهم ان  في البيوع والنكاح وغيرها ما يمكن تصحيحه واستدراكه يسمى فاسدا

155
00:50:43.100 --> 00:51:01.600
وما لا يمكن تصحيحه ولا استدراكه يسمى اذا فايهم اقوى في البطلان والفساد الباطل اقوى فلما يقولون بيع باطل يعني لا سبيل الى تصحيحه كمن باع ما لا يملك. فقد شرطا من شروط صحة البيع. من باع درهما بدرهمين هو ربا وبيع

156
00:51:01.600 --> 00:51:26.750
لكن في سبيل رد الدرهم الزائد وصح العقد فيمكن تصحيحه فيسمى بيعا فاسدا او عقدا فاسدا في النكاح كذلك ما لا يمكن تصحيحه فانه ايضا لا يصح ويسمى نكاحا باطلا ما يمكن تصحيحه كنكاح الشغار يسمى نكاحا فاسدا وهكذا. الجمهور ما يفرقون ربما الا في مسألتين. واحدة في الحج

157
00:51:26.750 --> 00:51:47.900
في النكاح في الحج عند الجمهور ومع انه كلمة باطل وفاسد عندهم مترادفة. الا ان الجمهور في الحج يفرقون بين الحج الباطل والفاسد. فالباطل فيه عن الاسلام والعياذ بالله اصبح حجه باطلا. لكن الحج الفاسد عندهم هو الذي يجامع فيه المحرم زوجته قبل التحلل الاول

158
00:51:47.950 --> 00:52:11.400
فما يقولون حج باطل يقولون حج فاسد. والذي يوجبون فيه وجوب الاتمام بحج الفاسد والمضي فيه. ووجوب الحج قضاء من العام القابل توبة والكفارة وهي البدنة في النكاح وهي المسألة الثانية يفرقون بين النكاح الباطل والفاسد. فالنكاح المختلف في صحته يعني من يرى تصحيح ومن لا يرى يسمى نكاحا

159
00:52:11.400 --> 00:52:28.900
فاسدا والمجمع على عدم صحته يسمى نكاحا باطلا هو اصطلاح تفهمه لتعرف كيف تتعامل مع عبارات الفقهاء رحمهم الله نعم الفقه والعلم والجهل. والفقه اخص من العلم. طيب الان انتهى امام الحامل رحمه الله

160
00:52:28.950 --> 00:52:43.600
من ذكر تعريفات الاحكام الشرعية قوله والفقه اخص من العلم ويفرق بين تعريف الفقه والعلم ما علاقة هذا فيما نحن فيه هو ابتدأ من فين؟ اول نقطة من اين بدأ

161
00:52:45.000 --> 00:53:04.600
اصول الفقه عرف اصول عرف الفقه في تعريف الفقه وجدنا كلمة احكام عرف الاحكام لماذا جاء لفقه وعلم الان ويقارن بينهما لان الفقه علم لكن يريد ان يبين لك ان الفقه هو احد انواع العلم. فايهما اعم

162
00:53:05.450 --> 00:53:25.050
العلم. اذا هل كل علم فقه وهل كل فقه علم؟ نعم بينهما عموم وخصوص مطلق. قال والفقه اخص من العلم لان العلم منه فقه ومنه غير فقه. منه نحو مثلا ونهو حساب ومنه طب ومنه هندسة. وكل ذلك علم

163
00:53:25.350 --> 00:53:42.850
لكن الفقه هو احد انواع العلم. وجاء يعرف ما يريد فقط المقارنة بين فقه وعلم. لا. هو يريد الدخول الى مصطلح العلم وتقسيماته ودرجاته في حصول العلم بالمعلوم عند العقلاء نعم والفقه

164
00:53:43.850 --> 00:54:01.550
والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. العلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. هكذا عرف امام الحرمين رحمه الله العلم وذكر فيه شيئان شيئين الشيء الاول

165
00:54:01.700 --> 00:54:17.050
ان العلم معرفة وحصول ادراك فان لم يحصل فهو جهل. والشيء الثاني في تعريف العلم ان يكون مطابقا على ما هو به في الواقع. والشيء الثالث وما ذكره رحمه الله ان يكون هذا الادراك

166
00:54:17.050 --> 00:54:42.600
والمعرفة على سبيل الجزم. ثلاثة قيود في تعريف العلم عند اهل الاصطلاح ان يكون معرفة بالشيء وان يكون هذا العلم او المعرفة مطابقا للواقع والامر ان يكون على سبيل الجزم. ولهذا بعضهم يقولون معرفة المعلوم او ادراك الشيء على ما هو به في الواقع ادراكا جازما

167
00:54:42.600 --> 00:55:02.300
الذي يعنينا الان الامام الحرمين رحمه الله عرف العلم بهذه الطريقة بينما هو نفسه في البرهان رأى ان العلم لا يحد يقولون احيانا بعض العبارات بسبب وضوحها وعدم خفائها ما تحتاج الى حد

168
00:55:02.400 --> 00:55:21.150
ابن القيم رحمه الله مثلا لما جاء يعرف المحبة ويتكلم عن حب الله وحب النبي عليه الصلاة والسلام. جاء يعرف مصطلح المحبة. قال رحمه الله والمحبة مما لا نحتاج الى تعريف لانك لو عرفتها زدتها غموظا. الشيء الواظح المعلوم عند الناس تعرفه لمن؟ هو ما المقصود من التعريفات

169
00:55:21.350 --> 00:55:38.550
ما المقصود هو التوضيح وازالة الاشكال وتقريب المعنى الى الناس فاذا كان المعنى حاصل في رؤوس الناس جميعا تعرف لماذا ذهب امام الحرمين في برهان وهو قلت الذي يعبر عن رأيه ان العلم لا يحد ولا ينبغي ان يكون كذلك لكنه سار في الورقات على هذه الطريقة

170
00:55:38.650 --> 00:55:58.650
قالوا ابن الحاجب رحمه الله في تعريف العلم ولعل حد اصح حد فيه ان يقال ابن الحاجب. يقول ولعل اصح حد فيه ان قال صفة يحصل بها التمييز لا تحتمل النقيض. صفة يحصل بها التمييز لا يحصل بها النقيض

171
00:55:58.650 --> 00:56:16.500
او لا تحتمل النقيض يقول صفة تقع عند الانسان. يحصل عنده تميز الشيء بدرجة لا تحمل لا تحتمل خلافه. وهذا الجزم الذي كنت اقوله قبل قليل. فثلاثة قيود ملحظ اخير على تعريف امام الحرمين. قال العلم ما هو

172
00:56:18.200 --> 00:56:40.050
معرفة المعلوم معرفة المعلوم هو كرر لفظة علم في التعريف وهذا عند المناطق احد عيوب التعريف. الا تورد في الحد شيئا من لفظ محدود او احد مشتقاته. ولذلك عدل الشارح وهو جلال الدين المحلي. معرفة معلوم قال ادراك ما من شأنه ان يعلم. على كل هو

173
00:56:40.050 --> 00:56:56.500
اراد فقط تقريب الشيء ونصنف رحمه الله في هذا المختصر اراد فقط ان يعطيك المفاتيح دون الخوض على الدقائق والمسائل الخلافية نعبوا الجهل والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. ما مثال الجهل

174
00:57:00.550 --> 00:57:15.700
ان تجهل شيئا الان حصل في بيتك وانت جالس هنا. انت لا تدري ما الذي حصل تجهل ما الذي حصل الان في الخارج في الشارع العام؟ هذا جهل. ما قال الجهل معرفة الشيء على خلاف ما هو به. الجهل جهلان. الا تعرف الشيء اصلا

175
00:57:15.900 --> 00:57:30.950
ويسمى هذا جهلا بسيطا. اذا سألتك ماذا حصل؟ تقول ما ادري. هذا جهل الجهل الاخر اشد منه واسوأ. ان تقول حصل كذا وهو لم يحصل. لكنه في ذهنك انه حصل. ان تتصور الشيء على خلاف

176
00:57:31.100 --> 00:57:44.500
ها على خلاف ما هو واقع لما قال مصنف تصور الشيء ما قال معرفة الشيء ليش؟ قال في العلم معرفة المعلوم. قال هنا تصور الشيء. ليش ما قال معرفة الشيء

177
00:57:44.500 --> 00:57:56.450
على خلاف ما هو به احسنت لان الجهل ليس معرفة وليس علما. فكيف تعرف الجهل وتقول معرفة؟ انت لو عرفت الجهل بانه معرفة انت هكذا رفعت منزلة الجاهل. واعتبرت عنده شيئا يستحق

178
00:57:56.450 --> 00:58:14.100
يسمى معرفة وهو ليس كذلك. قال تصور لانه مجرد ان تدرك المسألة بطريقة غير صحيحة هذا لا يسمى معرفة ولا علما نعم والعلم الضروري ما لا ما لم يقع عن نظر واستدلال

179
00:58:14.400 --> 00:58:39.700
كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس وهي السمع والبصر والشم واللمس والذوق او بالتواتر واما العلم المكتسب فهو ما يقع عن نظر واستدلال طيب عرف العلم وقابله الجهل فاورده. انتقل الى تقسيم العلم وقال هي درجتان. والعلم مرتبتان

180
00:58:39.750 --> 00:58:54.300
العلم هو ما يقع عندك وعندي وعند زيد وعمر وبكر وخالد في اي مسألة في الحياة. مسألة شرعية مسألة دنيوية مسألة تجارية اي شيء يقع لك العلم به يسمى علما

181
00:58:54.450 --> 00:59:08.600
فان كان بالقيود التي في تعريف العلم فهو علم ان يكون ادراكا صحيحا مطابقا لما هو في الواقع على طريقة الجزم فان كان كذلك فهو علم حصل لك. انت تعلم ان زوجتك ولدت اليوم

182
00:59:08.800 --> 00:59:23.000
هذا علم طبق عليه قيود التعريف ينطبق فان كنت لا تعرف او ادركت المسألة على خلاف ما هي عليه اذا هو جهل. هنا يقول العلم الذي يحصل عند اي انسان في اي مسألة

183
00:59:23.000 --> 00:59:46.450
مرتبتان علم ضروري وعلم مكتسب لانك لما تنظر الى اي مسألة يحصل لك العلم بها نحن سنقف ان شاء الله على تعريف العلم والجهل والشك واليقين وهي اخر فقرة بقيت لنا في هذه المقدمات حتى نستأنف الغد ان شاء الله في مسألة جديدة

184
00:59:46.600 --> 01:00:00.200
قال رحمه الله العلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال والعلم النظري او المكتسب الموقوف على نظر واستدلال. خلاصة الكلام علمك باي مسألة في الحياة شرعية او غير شرعية

185
01:00:00.350 --> 01:00:19.250
تحصل لك باحد طريقين اما ان يحصل لك العلم بها بطريقة تجد نفسك مضطرا الى قبوله والتصديق به بلا خيار. شيء تراه اليك اما حصل لك العلم به رأيت المطر ينزل هل تحتاج الى اثبات ان المطر نازل

186
01:00:19.750 --> 01:00:44.200
سمعت صوت انسان كلمك هل تحتاج الى اثبات انه كان موجودا معك رأيت سمعت شممت تذوقت امسكت ما ادركته بحواسك يحصل لك العلم به هذا العلم يسمى علما ضروريا لم؟ لانه ما يحتاج الى اثبات وبرهان ودليل وتفكر وتتأمل. يحصل حتى عند العقول

187
01:00:44.200 --> 01:01:02.700
البسيطة اليسيرة كعقول الاطفال اذا رأى شيئا عالمه. فالعلم الحاصل باحد الحواس يسمى علما ظروريا ويلحق به العلم الذي يبلغك بالتواتر انت الان صليت المغرب هنا ما صليت في المسجد الحرام

188
01:01:03.650 --> 01:01:21.150
لكن تواتر عندك خبر اكثر من واحد شيء ما حصل في الحرم عند احد الابواب او تسمية الامام الذي صلى بالناس المغرب اليوم في المسجد الحرام مع انك ما صليت. لكن قابلت الاول وقال لك والثاني والثالث والخامس والعاشر واتفق الناس كلهم

189
01:01:21.150 --> 01:01:44.550
ستجد نفسك ايضا مضطرا الى التصديق بحيث تستطيع انت ان تنقل الخبر وتقول حصل كذا. اذا بلغ التواتر هذا يسمى علما ضروريا لانه ولا يتوقف ها على نظر واستدلال يعني لا يحتاج ان تقيم دليلا ولا ان تنظر وتتأمل في المسألة. هذا العلم يسمى ضروريا لان النفس تجدنا

190
01:01:44.550 --> 01:02:08.800
اتاها مضطرة الى قبوله والتصديق به. يقابله العلم المكتسب. لماذا سمي مكتسبا؟ لانك تسعى في اكتسابه وتحصيله باي شيء بالنظر والاستدلال فيسمى علما نظريا. اذا سمي ذاك علما ضروريا يسمى هذا علما نظريا. قال ما يتوقف على نظر واستدلال

191
01:02:08.800 --> 01:02:29.200
طيب انا ساضرب لك مثالا عقليا ومثالا اخر شرعيا قولي لك الواحد نصف الاثنين هذا ضروري ولا نظري ها ليش ضروري المسائل تدركها بديهة دون نظر ولا تفكير ولا استدلال

192
01:02:29.750 --> 01:02:53.700
اذا كان عقلك يسمح لادراك مثل هذه المسألة الحسابية بهذه الدرجة. لكن لو تجاوزنا مسألة فقلت لك مثلا الاربعة تسع الستة وثلاثين اربعة ستة وثلاثين ها الا واقول لك الاثنين

193
01:02:54.300 --> 01:03:17.200
سدس نصح كم لا لو قلت لك نصف الاثنعش ستة فهي ثلث نصف والاثناش. الاثنين هي ثلث نصف الاثني عشر هذه تحتاج منك الى خطوة خطوتين. الذكي منا والنبيه واللماح بيجيبها في ثانيتين وجزء من الثانية

194
01:03:17.350 --> 01:03:31.550
واللي عقله على قده زي حكايتي ياخذ كمان خمس ثواني زيادة حتى يدركها. في النهاية هل هي تحصل لك بداهة من غير تأمل؟ لا هذي في الامثلة العقلية حتى الشرعيات كذلك

195
01:03:31.850 --> 01:03:51.850
من الشرعيات مسائل مسلمة بها مسللة بالمعلوم من الدين بالضرورة. لو قلت لك ان الاسلام حرم نكاح الام. ان صلاة الصلوات الخمس واجبة في اسلام هذا ما تحتاج الى ان تبحث عن دليل ولا تقيم لها استدلالا. لكن ثمة مسائل هي محل خلاف. هل اكل لحم الابل ينقض الوضوء او لا

196
01:03:51.850 --> 01:04:08.250
مسألة فيها خلاف وحتى تقول نعم او لا ويترجح لك شيء انت تنظر في الدليل والدليل المخالف ويترجح لك احد الامرين فهذا اذا تسمى العلم بها يسمى علما نظريا طيب مسائل الفقه هل اغلبها ضروري ام نظري

197
01:04:09.300 --> 01:04:29.000
يعني اكثر مسائل الفقه اجتهادية ولا اكثرها مقطوع بها اكثرها اجتهادية وهذا من رحمة الشريعة بالمسلم ان تكون المسائل وغير خاضعة لقطع وجزم يلزم الناس به نعم والنظر والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه

198
01:04:29.350 --> 01:04:45.500
والاستدلال طلب الدليل. ما مناسبة ايراد تعريف النظر والاستدلال لانه جاء في تعريف العلم الضروري والنظري ما لا يتوقف على نظر واستدلال ما يتوقف على نظر واستدلال. ما هو النظر؟ قال النظر الفكر في حال المنظور

199
01:04:45.500 --> 01:05:05.500
فيه والاستدلال هو طلب الدليل. نعم. والدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب. المرشد الى المطلوب ان كان الدليل نصا في المسائل الشرعية فهو دليل. ان كان الدليل هو اثباتا في القضايا العقلية. يعني لما قلت لك الاثنين هي ثلث نصف الاثني عشر

200
01:05:05.500 --> 01:05:15.500
احتاج الى استدلال في احد يخبط ورقة وقلم ويشرح لك واحدة واحدة الاثنعش نصفها كم؟ تقول ستة. طيب الستة ثلثها كم؟ تقول اثنين اذا قال لك اذا هي ثلث نصف

201
01:05:15.500 --> 01:05:31.800
الاثني عشر. يحط لك ورقة يكتب لك الارقام يشرح لك خطواتها. هذا هو دليل. اذا الدليل هو المرشد الى المطلوب. نعم. والظن امرين احدهما اظهر من الاخر. باي مناسبة بدأ يعرف الظن والشك الان

202
01:05:32.400 --> 01:05:48.750
لانه عرف العلم وفي الامور الشرعية يجب ان يكون عندك درجتان العلم والظن العلم بالحكم الشرعي وظنه ظنه يعني الا تجزم بالحكم الشرعي. انا قلت لك المسائل الاجتهادية حتى لو ترجح عندك فيها قول. هل

203
01:05:48.750 --> 01:06:08.750
رجح عندك ان اكل لحم الابل ينقض الوضوء؟ تقول نعم. لما تقول نعم. اذا وصلت الى درجة انك تعتبر القول الاخر ملغيا باطلا لا اعتبار له لا نظر فيه وهمشته وخرجت تماما من الحساب الشرعي؟ الجواب لا. هو يبقى له احتمال من الصواب ولو بنسبة ضئيلة. اذا هي مسألة اجتهادية. الحصول حصل

204
01:06:08.750 --> 01:06:27.650
لك به العلم نظريا. اذا ها هنا علم يقابله ظن. اذا يغلب على ظنك ان اكل لحم الابل ينقظ الوظوء لماذا يغلب على ظنك؟ لانه قد يختلف اجتهادك يوما ما فتميل الى الرأي الاخر. اذا هو ظن غالب. هنا مناسبة لان يعرف الظن. قال الظن تجويز امرين

205
01:06:27.650 --> 01:06:50.700
احدهما اظهر من الاخر. يعني امران جائزان. ما معنى جائزان؟ يعني مستويان في الاحتمال. هذا جائز ان يقع وهذا جائز ان يقع. اذا تساوى طرفا مسألة اذا تساوى من غير ترجيح لاحدهما عن الاخر فيسمى هذا شك

206
01:06:51.350 --> 01:07:10.550
الشك كما قال تجويز امرين لا مزية لاحدهما. يا اخوة اي امر تردد بين طرفين له ثلاثة احتمالات ان يتساوى الطرفان في الاحتمال خمسين في المئة خمسين في المئة وهذا يسمى شكا. فان ترجح احد الطرفين على الاخر ولو بنصف في المئة

207
01:07:10.800 --> 01:07:41.100
فاحدهما راجح والثاني مرجوح. ادراكك للراجح من الاحتمالين وحصول العلم لك به يسمى ظنا والاخر يسمى وهما فالراجح ظن والمرجوح وهم واذا تساوى الطرفان يسمى مثال انت تطوف بالكعبة حصل لك شك في عدد الاشواط تصلي الظهر العصر العشاء حصل لك شك في عدد الركعات ما معنى ان

208
01:07:41.100 --> 01:08:00.850
اقول حصل عندي شك تساوى الاحتمالا ما ادري طيب جلست اتأمل او احاول ان اتذكر ما وصلت الى جزم لكن غلب على ظني انها خمسة اشواط وليست ستة انها الركعة الثالثة وليست الثانية. هذا ماذا يسمى

209
01:08:01.250 --> 01:08:16.750
هذا ظن اذا غلب على ظنك شيء يسمى ظنا. والاحتمال الاخر يسمى اذا كنت تشك هو خمسة اشواط او ستة على ظنك انها خمسة فالخمسة ظن والستة وهم ما الواجب شرعا

210
01:08:17.150 --> 01:08:36.250
العمل بما غلب على الظن والوهم لا عبرة به. ومن مال الى القول المرجوح مع وجود راجح عنده فقد عمل بما لا يجوز شرعا. لانه عمل او جرى خلف وهم لا يجوز له الاعتبار به. نعم والشك والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. طيب

211
01:08:36.300 --> 01:08:56.300
نحن نقف ها هنا لان المصنف رحمه الله اعتبارا من الجملة التالية سيشرح تعريف علم اصول الفقه ويذكر ابوابه ويشرع مباشرة بذكر مسائله المتعلقة به. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

212
01:08:56.300 --> 01:08:58.650
وعلى اله وصحبه اجمعين