﻿1
00:00:08.300 --> 00:00:29.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العلي الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:30.000 --> 00:00:47.900
وصفيه وخليله اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فنكمل بعون الله وتوفيقه في لقاءنا الليلة وهو اللقاء قبل الاخير

3
00:00:48.600 --> 00:01:11.750
ما توقفنا عنده البارحة من الحديث عن صور النسخ لنبدأ بابا جديدا هو احد الابواب المهمة في علم الاصول هو باب التعارض والترجيح وربما قالوا التعادل والترجيح وربما قالوا ايضا ترتيب الادلة كل ذلك بمعنى واحد

4
00:01:11.800 --> 00:01:32.800
عند اهل الاصول والمراد بهذا الباب كما سيتبين معنا من قراءة ما ساق فيه امام الحرمين رحمه الله تعالى من مسائل  المراد بهذا الباب بعد ان بلغ الدارس او طالب العلم هذه الدرجة وقد مر بالادلة ومر بالدلالات

5
00:01:32.800 --> 00:01:50.250
وعرف انواعها ومسائلها يأتي الى هذا الباب الذي لا يستغني عنه فقيه والذي لا تكاد تخلو منه مسألة خلافية بين الفقهاء الا وهم يتعاملون معها من خلال هذا الباب. اعني

6
00:01:50.250 --> 00:02:15.900
التعامل بين الادلة التي يبدو في ظاهرها الاختلاف او التعارض فان جزءا كبيرا من اسباب الخلاف بين الفقهاء هو في النظر بين الادلة المتفاوتة او المتجاذبة في النظر فربما اختلف الفقهاء في مسألة ما على قولين او ثلاثة. وهو قد تجد لكل قول طرفا من دليل

7
00:02:16.150 --> 00:02:36.150
وعندئذ يتعين على من اراد الترجيح في المسألة ان يجمع بين كل تلك الادلة التي يستدل بها المختلفون في المسألة. فمن قال بالجواز ومن قال بالتحريم ومن قال بالكراهة في مسألة واحدة لكل منهم دليل ومن اراد الخروج برأي

8
00:02:36.150 --> 00:02:56.150
لا يجد طريقا الا ان ينظر في هذه الادلة مجتمعة ويحاول ان يخرج منها بما يراه راجحا. وعندئذ ولا بد له من النظر في الجمع بين هذه الادلة والمواءمة بينها وعدم ترك شيء منها دون نظر او جواب. وهو يستقيم النظر

9
00:02:56.150 --> 00:03:16.150
يستقل الترجيح فيما بعد. اذا هذا باب مهم. يخوض فيه الفقهاء كثيرا. ولذلك رسموا فيه منهجا علميا كيف يصير فيه طالب العلم الناظر في الادلة والفقيه والمجتهد لما يكون بصدد الحكم على مسألة ويرى الادلة تتفاوت في الدلالة على حكمها فانه

10
00:03:16.150 --> 00:03:36.150
تعينوا عليه ان يتقن هذا الباب. هذا الباب احد الابواب العريقة في العلم الجليلة التي لا يحسن صنعتها ولا يحكم زمامها الا ائمة الكبار الحذاق الذين جمعوا بين الفقه والحديث بين علوم الرواية والدراية بين من استطاع ان يمحص

11
00:03:36.150 --> 00:03:56.150
ما يتعلق بثبوت الادلة من حيث السند في صنعة المحدثين. وبينما يتعلق بدلالة الالفاظ والخروج بالمعنى الذي يدل عليه كله ولفظ وهي صنعة الاصوليين ولهذا فان مختلف الحديث احد انواعه وهو قريب من هذا او هو جزء منه الجمع بين الاحاديث التي يبدو في

12
00:03:56.150 --> 00:04:16.150
في ظاهرها التخالف او التعارض او عدم الاتفاق هو باب كبير لا يقوى عليه الا الائمة الغواصون في علمي الحديث فقهي كما صرح بذلك غير امام. هذا باب كبير قبل ان نتكلم عنه لابد من تقرير قاعدة كبرى. يقررها العلماء

13
00:04:16.150 --> 00:04:40.850
دوما عند الشروع في هذا الباب وهي ان اي تعارض يبدو بين الادلة الشرعية انما هو في الظاهر برأي المجتهد لا في الحقيقة ونفس الامر اذا لا تعارض في الحقيقة بين الادلة الشرعية. ولا يمكن ان تجد ايتين او حديثين او اية وحديثا يتعارضان

14
00:04:40.850 --> 00:04:58.500
في حكم مسألة واحدة هذا محال طيب وماذا نفعل فيما نجده امامنا من الادلة؟ وهي واضحة في التعارض الجواب ان هذا تعارض في الظاهر بحسب ما بدا لك والا فهو في الحقيقة ليس كذلك

15
00:04:58.850 --> 00:05:12.250
واذا كان هو في الحقيقة ليس كذلك هنا نحتاج ان نبحث عن الطريق الصحيح والباب الذي يخرجك الى ما هو عليه الامر في الحقيقة فربما اكتشفت ان احدهما ناسخ والاخر منسوخ

16
00:05:12.450 --> 00:05:32.450
ربما اكتشفت ان احدهما لا يثبت دليلا ولا يصح. وبالتالي فلا عبرة به ولا داعي الى النظر فيه. ربما تبين لك تغير الحكم وتوزيع كل دليل بحسب حالة من الاحوال في جمع بين النصين ولا تعارض بينهما. وها هنا باب كبير يسوقه العلماء للحديث

17
00:05:32.450 --> 00:05:52.450
يعني المخرج من هذا التعارض الظاهر. لكن الخطوة الاولى هي تقرير ان هذا التعارض ليس حقيقيا. انما هو في الظاهر. ولذلك قال الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وقال سبحانه

18
00:05:52.450 --> 00:06:12.450
تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. فما كان وحيا وشرعا منزلا من الرب الحكيم الخبير فمحال ان يكون فيه شيء من اللغط او التعارض او الاختلاف او التفاوت لان هذا مناقض للاحكام الذي وصف

19
00:06:12.450 --> 00:06:32.450
الله تعالى به كتابه. وقال سبحانه ممتنا للامة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا امتن الله تعالى به محال ان يكون ناقصا او معيبا او مختلفا انما تكون المنة وتمامها بكمال النعمة واحكام

20
00:06:32.450 --> 00:06:52.450
واتيانها على اكمل الوجوه وكذلك هي نعم الباري سبحانه وتعالى. هذا مدخل مهم وعندئذ ستنطلق في هذا الباب وملء شعور صادق ويقين جازم ان اي اختلاف يبدو لك بين دليلين فالسبب فيه هو قصور فهمك

21
00:06:52.450 --> 00:07:13.100
ابن ادم وعجز التك وضعفك امام النصوص الشرعية المحكمة المعجزة التي اكمل الله تعالى بها الدين. فعندئذ تستنفر الهمة للبحث عن مسلك صحيح وباب سديد يخرجك من هذا الاشكال لتتبوأ المنهج العلمي الصحيح. نعم

22
00:07:13.800 --> 00:07:33.800
اذا تعارض متقان فلا يخلو اما ان يكونا عامين او خاصين. او احدهما عاما والاخر خاصة. او كل واحد من عاما من وجهي وخاصا من وجهي. ابتدأ امام الحرمين رحمه الله تصدير هذا الفصل المهم. بهذا التقسيم فصل في التعارض

23
00:07:33.800 --> 00:07:56.750
ثم قال اذا تعارض نطقان ها هنا نقطتان مهمتان في هذه الجملة قرأتها من الان من سطرين الاولى قوله اذا تعارض النطقان نطقان مثنى نطق ماذا يقصد بالنطق ها قول الراوي

24
00:07:57.600 --> 00:08:19.750
اه النص يريد به الدليل الشرعي من النصوص القرآن والسنة اذا تعارض نطقاني يعني اذا تعارضت ايتان او حديثان او اية وحديث لان الادلة من حيث هي دليل يستعمله الفقيه اما ان يكون دليلا نقليا او دليلا عقليا

25
00:08:19.750 --> 00:08:44.950
فالعقلي مثل القياس مثل الاستصحاب في بعض صوره. هذه ادلة عقلية. والادلة النقلية هي الكتاب والسنة  والاجماع يدخل ايضا في النقل لانه يروى وينقل فالنقلية في الكتاب والسنة سماها امام الحرمين هو نطقيا. قال اذا تعارض نطقاني اي دليلان منطوقان اي

26
00:08:44.950 --> 00:09:01.700
دليلان نقليان كتاب وسنة اما ايتان او حديثان او اية وحديث هذه الجملة مدخل جيد جدا من امام الحرمين رحمه الله يبين لك ان ما سيتكلم عنه هو جواب او هو منهج علمي

27
00:09:01.700 --> 00:09:20.850
يسلكه العلماء عند تعارض عند تعارض الدليلين الشرعيين من الكتاب والسنة عند تعارض الدليلين النقلي عند تعارض النصين هذا اسهل واخسر. عند تعارض النصين الشرعيين. ليش هذا؟ لان هناك من الادلة الشرعية ما ليس

28
00:09:20.850 --> 00:09:39.050
وهو رحمه الله لا يتكلم عن هذا الان لان تعارض الادلة اذا جئتها بمفهومها الواسع ستنقسم معك الى ثلاثة صور تعارضوا النصوص الشرعية فيما بينها وهو الذي يقصده المصنفون رحمه الله

29
00:09:39.150 --> 00:09:59.150
الصورة الثانية تعارض النصوص الشرعية مع ادلة اخرى يعني تتعارض اية مع قياس او حديث مع قياس هذا نوع اخر من تعارظ التعارض النوع الثالث هو تعارض الادلة الشرعية مع العقلية الادلة النصية النقدية مع العقلية. وكلها

30
00:09:59.150 --> 00:10:19.150
تكلم فيها العلماء بما يحدد لطالب العلم المنهج السوي للخروج من هذا الاشكال. يعني مثلا تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة رحمه الله وبالدرجة الاولى ينصب على النوع الثالث الذي هو تعارض الادلة الشرعية في النصوص مع الادلة العقلية. فيورظ فيورد رحمه الله

31
00:10:19.150 --> 00:10:40.700
افتراضات العقلانيين وعلى رأسهم المعتزلة واعتنى بهذا كثيرا. فحيثما وجد لهم اعتراضا عقليا على نص من النصوص يأتي به ويورد عنه الجواب ويزيل الاشكال الذي اوردوه وهكذا. فغالب ما اورده ومن هذا القبيل. في تأويل مختلف الحديث او في مختلف الحديث. النوع الثاني

32
00:10:40.700 --> 00:11:00.700
تعارض الادلة فيما بينها تعارض النصوص الشرعية فيما بينها او تعارضها فيما بينها وبين القياس. هذا هو المبثوث في الكتب التي تكلم عن الجمع بين الادلة المختلفة مثل مختلف الحديث للامام الشافعي رحمه الله. ومنها ام هذه الكتب واكبرها شرح مشكل الاثار

33
00:11:00.700 --> 00:11:18.800
الطحاوي رحمه الله صاحب العقيدة الطحاوية فانه الف كتابه الجامع الكبير الفذ الذي سمي مختصرا شرح مشكل الاثار واراد به رحمه الله ان يجمع اكثر ما يقف عليه من هذا الاشكال فاشتمل كتابه

34
00:11:18.800 --> 00:11:38.800
على تعارض النصوص الشرعية فيما بينها وتعارض النصوص الشرعية مع العقل وتعارض النصوص الشرعية مع القياس اي تعارض اي اشكال اي يبدو بين الادلة اتى به رحمه الله فكان كتابه كبيرا جامعا رحمه الله اشتمل على اكثر من الف باب في كل باب

35
00:11:38.800 --> 00:11:58.800
يولد اشكالا ينقله عن بعض من اثاره او استشكله هو او رآه خلافا بين اهل العلم فيورده رحمه الله ويسوق مع الجواب فكان الكتاب ولم يزل من من افضل واجمع ما كتب في هذا الباب لم يأتي بعده رحمه الله ما يفوقه ولا ما يمكن ان

36
00:11:58.800 --> 00:12:20.150
جاريه فوقف العلماء عند صنيع الطحاوي رحمه الله يبقى المشاركة معه في الاجابات التي قد يوردها على بعض الاشكالات المتضمنة فيها تلك كالابواب قوله اذا تعارض نطقان فهمنا منها اذا انه يريد به تعارض النصوص الشرعية فيما بينها فقط. تعارض الاية مع الاية الاية مع

37
00:12:20.150 --> 00:12:46.600
حديث الحديث مع الحديث ثم قال هذا النوع من التعارض له صور اربعة اما ان يكون عامين اي الدليلان المتعارضان ان يكونا عامين السورة الثانية ان يكونا الصين. الصورة الثالثة ان يكون احدهما عاما والاخر خاصا. الصورة الرابعة ان يكون في كل

38
00:12:46.600 --> 00:13:09.850
واحد منهما عموم وخصوص. ويسمى العموم الخصوص الوجهي وسيأتي لتفصيل كل سورة والمسلك العلمي الذي تنتهجه مع تلك الصورة. نعم فان كانا عامين فان امكن الجمع بينهم بينهما جمع. وان لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما ان لم يعلم التاريخ

39
00:13:09.850 --> 00:13:28.500
فان علم التاريخ فينساخ المتقدم بالمتأخر. وكذا اذا كانا خاصين. كم خطوة ذكر رحمه الله ذكر ثلاث خطوات قال ان كانا عامين فان امكن الجمع بينهما جمع والا هذه الخطوة الاولى

40
00:13:28.700 --> 00:13:55.800
وان لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما ان لم يعلم التاريخ الثالثة فان علم التاريخ فينسخ فينسخ المتقدم مو بالمتأخر هذه خطوات ثلاثة قبل ان نقرأ ونشرح ونضرب الامثلة سنقول اجمالا صنيع الاصوليين والفقهاء في باب التعارض والترجيح يدور على امور ثلاثة. الجمع والترجيح والنسخ

41
00:13:55.900 --> 00:14:16.500
هذه مسالك كبرى ثلاثة هي المخارج من اي اشكال تجده بين نصين متعارضين في الظاهر او مختلفين في الظاهر واي جواب لاي عالم من العلماء حول هذا الاشكال والتعارض بين النصوص الشرعية هو يتخرج على احد هذه المسالك اما جمع

42
00:14:16.500 --> 00:14:36.500
اما ترجيح واما نسخ. النسخ معروف سابدأ به لوضوح معناه وقد تقدم البارحة. النسخ ان يثبت عندك ان احدا النصين ناسخ اخر فهذا خروج من الاشكال وانتهى التعارض. يعني مثلا ان يثبت عندك قول النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الوضوء من

43
00:14:36.500 --> 00:14:54.700
بس الذكر قال انما هو بضعة منك ولما يقول ايضا في الحديث الاخر يفتي عليه الصلاة والسلام بالوضوء من مسجد ذكر هذان متعارظان وهذا اشكال يحتاج الى جواب فهب ان لي وجدت دليلا على النسخ

44
00:14:54.750 --> 00:15:08.100
فثبت عندي ان هذا ناسخ والاخر منسوخ. هذا جواب تخرج به من الاشكال وبالتالي يزول التعارض تعارض الوضوء من اكل لحم الابل مع عدم الوضوء منه. سئل ان اتوضأ؟ قال نعم

45
00:15:08.200 --> 00:15:21.850
ثم تثبت عندنا رواية صحيحة من جابر من حديث جابر رضي الله عنه كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار فهذا يتعارض ويشكل عليه الحديث الاول

46
00:15:22.300 --> 00:15:35.950
فالجواب بالنسخ هو احد اجوبة اهل العلم. فهو خروج من الاشكال. انا الان لست بصدد تقرير الحكم الصحيح في المسألة بعيني. انا اضرب مثالا هذا جواب احد المخارج من الاشكالات هو مخرج

47
00:15:36.050 --> 00:15:56.050
النسخ. المخرج الثاني هو الجمع. والجمع معناه ان تأتي بجواب يتسنى لك فيه ابقاء الدليلين المتعالي على الدلالة لكن تحمل احدهما على معنى والاخر على معنى اخر يزول به الاشكال وينتفي به التعارض

48
00:15:56.050 --> 00:16:17.150
من اوضح الامثلة على هذا التي يضربونها عادة في الكتب حديث لا عدوى ولا هامة ولا طيرة ولا صفر ينفي العدو عليه الصلاة والسلام لا عدوى فانت يتبادر الى ذهنك نفي العدوى النفي الحسي. انه ينفي وجود عدوى. وهذا يعني غير مستقيم حتى فطرته

49
00:16:17.150 --> 00:16:33.200
وطبيعة وعقلا وما يتعارف به الناس ان العدوى موجودة. وان الصحيح قد يعدى بالمريض وهكذا. لكن تجد نصا اخر يؤكد اثبات العدوى لما سئل عليه الصلاة والسلام عن الابل وقد يصيبها الجرب

50
00:16:33.350 --> 00:16:55.700
فقال من اعد الاول فاثبت العدوى قال نهى عليه الصلاة والسلام عن ايراد عن ايراد المريض على الصحيح الصحيح على المريض حتى لا تصيبها العدوى. اذا كيف تفعل يثبت العدوى في نص وينفيها في نص. فانت تحمل النفي على معنى. نفى نفى العدوى التي كانت تعتقدها العرب انها تؤثر بذاتها

51
00:16:55.700 --> 00:17:09.400
وهذا فيه نوع من التعلق بغير الله انت فرق بين ان تفسرها بانها سبب ثم هي بامر الله قد تقع وقد لا تقع. وبين ان تعتقدها مؤثرة بذاتها فالذي نفاه

52
00:17:09.400 --> 00:17:29.400
الصلاة والسلام كونها ذاتية التأثير لا عدوى ولا هامة ولا طيرة. فنفى تأثير العدوى بذاتها. لكنه اثبت حقيقة الوجود فانظر كيف؟ حاولت ان تثبت النص الاول على معنى والثاني على معنى فهذا يسمى الجمع بين النصين بما يحمل فيه كل

53
00:17:29.400 --> 00:17:45.650
نص على معنى يزول به الاشكال ولا يتعارض مع النص الاخر. مثله تماما نهيه صلى الله عليه وسلم عن استقبال القبلة بغائط او بول وثبوت فعله عليه الصلاة والسلام في استقبال الشام واستدبار الكعبة عند قضاء حاجته

54
00:17:45.850 --> 00:18:01.900
فجمع بين النصين فقيل هذا في حال البنيان وهذا في حال الفضاء والخلاء والصحراء هذا نوع من الجمع بين الادلة تحمل كل نص فيه على معنى. اذا هذا هو المسلك الثاني الاول النسخ والثاني هو الجمع. الثالث هو الترجيح ومعناه

55
00:18:01.900 --> 00:18:25.300
ان لا يظهر لك وجه جمع ولا يثبت عندك دليل عن النسخ فانت تعمد الى اثبات ان احدهما اولى من الاخر. كيف؟ قال باحد وجوه الترجيح ووجوه الترجيح كثيرة جدا اما ان ترجح من حيث السند او من حيث المتن او من حيث الحكم والدلالة او بيتعلق بامر خارجي

56
00:18:25.300 --> 00:18:45.300
الوجوه كثيرة جدا من ناحية السند احد الحديثين اصح من الاخر احد الروايتين اكثر رواية وانتشارا من الاخرى. احدى احد الدليلين يثبت فيه آآ نقل مباشر عنه صلى الله عليه وسلم والاخر بواسطة كثيرة جدا هي وجوه الترجيح. فهي مسالك ثلاث

57
00:18:45.300 --> 00:19:12.250
ترتيبها كالتالي يبدأ عند التعارض بين النصين يبدأ بمسلك الجمع قبل غيره الجمع بين الدليلين المتعارضين وهذه طريقة الجمهور وخالفه فيه الحنفية. الجمع بين الدليلين هو الخطوة المقدمة والسبب فيها انها اعمال لكلا الدليلين وابقاء للنصوص الشرعية في دائرة العمل. وهذا اولى من اعمال احدهما

58
00:19:12.250 --> 00:19:34.800
واهمال الاخر فمهما وجد المجتهد والفقيه طريقا الى ان يعمل الدليلين كليهما فهو المقدم لكن بشرط الا يكون هذا الجمع متكلفا وفيه شيء من الصعوبة ولي اعناق النصوص وتخرج بمعنى بعيد لا المعنى الممكن. والذي تشهد به الادلة. المسلك الثاني النسخ اذا ثبت

59
00:19:34.800 --> 00:19:56.100
بدليل معتبر فان لم يثبت النسخ فالترجيح هو الاخير. والحنفية يخالفون الجمهور فيجعلون الترجيح والخطوة الاولى قبل الجمع وهذا له وليس محل الخلاف انما فقط لتتبين لك المسالك. قال رحمه الله هنا فان كان عامين فان امكن الجمع بينهما جمع. ماذا قدم

60
00:19:56.100 --> 00:20:20.050
الله وهذه طريقة جمهور بعد الحنفية الجمع هو الخطوة المقدمة ما المقصود بالجمع كيف يعمل الدليلان يحمل كل واحد منهما على معنى لا يتعارض مع المعنى الذي يحمل عليه الدليل الاخر. ومهما امكن الجمع بوجه صحيح معتبر فهو المقدم

61
00:20:20.250 --> 00:20:37.700
افضل من ان ترجح افضل من ان لاحظ معي انا اقول بشرط الامكان ان يكون ممكنا كيف ممكن؟ ضربنا مثالا بحديث لا عدوى مع اثباته العدوى عليه الصلاة والسلام. مثال اخر قال شر الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد

62
00:20:38.100 --> 00:20:51.500
شر الشهود الذي يدلي بشهادته دون ان يطلب. وفي الحديث الاخر خير الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد كيف اثبت في احد الحديثين وصفه بالشر والثاني وصفه بالخير. والحديثان صحيح ان

63
00:20:51.700 --> 00:21:11.700
فاجاب العلماء عن ان ابداء الشهادة والمبادرة بها محمودة عندما يتوقف عليها حق لصاحب الحق قد يضيع حق لو لم تتقدم بشهادتك وما طلبها منك احد لكن نصرة لصاحب الحق بادرت بها هذا هو المحمود. فما المذموم؟ المذموم هو

64
00:21:11.700 --> 00:21:31.700
ووصفه عليه الصلاة والسلام في وصفه لاخر الزمان. ويكون اقوام يشهدون ولا يستشهدون. يتساهلون في امر الشهادة فيقدمونها ويبذلونها عن غير علم ولا دراية ولا ابراء ذمم. فازعل صديق ونصرة لصاحب ولا يدري ما القضية وقفوا عند باب المحكمة. دخل معه

65
00:21:31.700 --> 00:21:44.300
وشاهد ولا يدري فيما الحق ولمن الحق هذا هو المذموم. فانظر كيف حملوا كل نص من النصين على معنى لا يتعارض مع الاخر وبهذا ابقيت الدليل هذا على دلالته وهذا على دلالته

66
00:21:44.500 --> 00:22:01.600
وهذا مسلك متسع ضربت مثالا قبل قليل بنهيه عليه الصلاة والسلام عن استقبال القبلة بغائط او بول وعن فعله هو عليه الصلاة والسلام في القبلة انا قلت قبل قليل مهما كان الجمع ممكنا فاذا تعذر

67
00:22:01.850 --> 00:22:21.050
فلا وجه له مثال التعذر ان يقول لك يعني مثلا اختلف الصحابة في صلاة النبي عليه الصلاة والسلام داخل الكعبة يوم الفتح هل صلى او ما صلى؟ واختلف في ذلك بلال واسامة. واحد يقول صلى والثاني يقول ما صلى

68
00:22:21.450 --> 00:22:41.450
لا يمكن ان تجمع ها هنا هم يتكلمون عن حادثة واحدة بعينها. في ذلك الدخول للكعبة. فلا يمكن ان تقول صلى ركعتين وما اربعة هذا لا يمكن فيه الجمع عندئذ يتعذر الجمع ولا يمكن ان تقول صلى في يوم ولم يصلي في يوم اخر فتحمل هذا على يوم اخر غير ذلك اليوم

69
00:22:41.450 --> 00:22:57.950
فهي مرة واحدة. مثال اوضح من هذا صلاته صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر. لما حج عام حجة الوداع يوم العيد لما رمى جمرة العقبة وحلق رأسه ونحر هديه وتحلل وطاف الافاضة

70
00:22:58.100 --> 00:23:12.650
لا ادركته صلاة الظهر وكلا الروايتين في الصحيح. رواية تقول صلى الظهر بمكة. ثم نزل بمنى. ورواية اخرى تقول رجع الى منى فصلى الظهر بها كيف تجمع؟ هي صلاة ظهر واحدة

71
00:23:12.900 --> 00:23:27.700
ولا يمكن ان تقول صلاها مرة بمكة ومرة بمنى هذا محل اشكال نكاحه صلى الله عليه وسلم من ميمونة. هل نكحها وهو محرم او نكحها وهو حلال؟ ابن عباس يقول نكحها وهو حلال. ميمونة عفوا

72
00:23:27.700 --> 00:23:41.300
يقول وهو محرم ميمونة نفسها وابو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولان ان النكاح كان حال الحل وليس حال الاحرام. كيف تجمع بين هذا هو حاجة واحدة حادثة واحدة لم تتكرر

73
00:23:41.400 --> 00:24:01.150
فعينئذ لا يمكن الجمع ها هنا واذا جئت تجمع وتتكلف سيكون الجواب ضعيفا او مرفوضا وباطلا. فهذا قيد مهم الجمع عند امكان الجمع مقدم على غيره. قال رحمه الله وان لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما ان لم يعلم التاريخ

74
00:24:01.600 --> 00:24:17.700
ذكر رحمه الله التوقف والصحيح الذي عليه الترتيب ولعل امام الحرمين اختصر الكلام هنا ان المصير الى الترجيح يعني بعد الجمع تأتي مرتبة الترجيح وفي مثل حديث ميمونة التي ذكرناه اخيرا

75
00:24:17.950 --> 00:24:36.900
لان النبي عليه الصلاة والسلام نكحها وهو حلال ويؤيده رواية ابي رافع بينما ابن عباس يقول نكحها وهو محرم. وكلا الروايات صحيحة وفي الصحيحين كليهما فالذي صار اليه العلماء هو الترجيح. فلما نظروا ورجحوا قالوا ميمونة هي صاحبة القصة

76
00:24:37.500 --> 00:25:00.000
وهي اوثق وادرى وبذلك روايتها تقدم على رواية ابن عباس. ليس طعنا في رواية ابن عباس لكن لابد لنا من جواب. فقدمنا رواية ميمونة انها صاحبة القصة وهي ادرى ايضا ايدها حديث ابي رافع وبذلك وجدنا توجيها وجها اخر من وجوه الترجيح وهو تعدد الرواية. عندنا روايتان ميمونة وابو رافع

77
00:25:00.000 --> 00:25:22.900
ويقابلها رواية واحدة لابن عباس ترجيح ثالث ان ابا رافع الراوي الذي ايد رواية ميمونة كان هو السفير في عقد النكاح بين رسول الله عليه الصلاة والسلام وبين ميمونة اذا كان ادرى واعلم ويبعد تماما ان يروي شيئا يهم فيه او يخطئ فيه او لا يدري ما الواقع فيه. فهذا كله من وجوه الترجيح

78
00:25:22.900 --> 00:25:38.600
وجمعت لك في مثال واحد لتعرف ان وجوه الترجيح متعددة لا حصر لها. فهي كثيرة الانحاء. قال رحمه الله وان لم يمكن الجمع بين انهما يتوقف ان لم يعلم التاريخ. طيب واذا علم التاريخ

79
00:25:39.350 --> 00:26:02.900
خلاص هو فتح لك الخطوة الثالثة وهو ثبوت النسخ. ان تقول هذا ناسخ وهذا منسوخ وهذا متوقف على ماذا على معرفة التاريخ لم لنتقدم معك بالامس ان النسخ لا يكون نسخا الا اذا كان الخطاب الذي دل على رفع الحكم الاول متأخرا متراخيا. فالتراخي

80
00:26:02.900 --> 00:26:20.000
هو التأخر في الورود الزمني. فاذا ثبت عندك تأخره زمانا فهو ناسخ. لكن طالما لم يثبت التاريخ اذا ما ثبت عندنا معرفة المتقدم من المتأخر اذا لم يثبت فلا وجه لدعوى النسخ

81
00:26:20.100 --> 00:26:42.950
وسيكون دعوى النسخ دعوة فيها تساهل لا دليل عليها لانه يمكن لخصمك ومخالفك في المسألة ان يعكس. فيقول لا دليلك هو المنسوخ دليلي هو الناسخ فلمن الحجة منكما؟ ما لم يقم عندك دليل. فاذا ثبوت الدليل هو الذي يرجح لك. كيف اعرف المتقدم من المتأخر

82
00:26:44.050 --> 00:27:06.850
كيف اعرف ان هذا متقدم وهذا متأخر ها اقوى الادلة التصريح كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. واضح ان هذا كان ثم حصل هذا. كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث فكلوا وتصدقوا وادخروا. هذا هذا افضل الطرق واقواها

83
00:27:07.250 --> 00:27:28.850
ايضا من الطرق ترتيب الوقائع في تاريخها الزمني في حديث آآ بشرى بن صفوان في الوضوء من مس الذكر مع حديث آآ اثبات الوضوء واحد كان في قصة قباء في قدومه صلى الله عليه وسلم مسجد قباء اذا هذا في اول الهجرة. ويغلب على الظن ان الثاني

84
00:27:28.850 --> 00:27:47.500
وتأخر ثمة قرائن بتحديد الوقائع هذا في بدر وهذا بعد الخندق اوضح من ذلك صلاته عليه الصلاة والسلام باصحابه في بيته لما سقط فاشتكى جنبه صلى جالسا فاتم الصحابة به خلفه قياما فاشار اليهم ان اجلسوا

85
00:27:47.700 --> 00:28:05.150
فلما قضى الصلاة قال انما جعل الامام ليؤتم به الى ان قال واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون هذا خالف روايته رواية حديثه في اخر صلاة صلاها مع الصحابة لما مرض مرض الوفاة عليه الصلاة والسلام وخرج وابو بكر امام

86
00:28:05.150 --> 00:28:25.150
فتقدم فصلى بجوار ابي بكر جالسا وابو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة ابي بكر فانتقلت الامامة اليه صلى الله عليه وسلم وصلى جالسا ولم يجلسوا خلفه ولم يشر اليهم ولا تكلم معهم فهذا الحكم مخالف للحكم الاول ورود

87
00:28:25.150 --> 00:28:47.250
هذا الحديث في اخر حياته قبل وفاته بيوم يومين في نفس اليوم دليل على التأخر فهنا يسعك ان تقول هذا التاريخ دلالة على ان هناك ناسخ لما سبق وهكذا كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. ان يروي الصحابي انتبه ليس من ثبوت التاريخ

88
00:28:47.250 --> 00:28:59.850
ترتيب النزول في القرآن ترتيب السور ان السورة التي تكون مثلا الاية اللي في سورة العنكبوت لا لا تنظر الى ترتيبها وان سورة البقرة قبلها وبالتالي الذي في الترتيب اسفل يكون ناسخا لما سبق كلا

89
00:28:59.850 --> 00:29:14.100
بل السورة الواحدة وجود الاية متأخرة في السورة لا يدل على كونها متأخرة في النزول ومن امثلة ذلك دليل البارحة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجهم وصية لازواجهم متاعا الى الحول

90
00:29:14.450 --> 00:29:28.100
دلت الاية على ان العدة كم؟ سنة وهي في الترتيب في المصحف بعد اية يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة. فلو قلت المتأخر في الترتيب هو الناسخ لصار النصف عندك في هذا المثال بالعكس

91
00:29:28.600 --> 00:29:43.950
قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج في سورة الاحزاب نسخ بقوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن الى اخر الاية. وهي متقدمة في سورة الاحزاب على اية لا يحل لك

92
00:29:44.050 --> 00:30:03.050
فاذا ترتيب النزول ليس عفوا ترتيب السور وترتيب الايات داخل السور ليس دليلا على ترتيب النزول. كما ان تأخر اسلام الصحابي الراوي للحديث ليس دليلا على النسخ دائما يعني ابو هريرة اسلم سنة سبع فهل كل ما روي عن طريق ابي هريرة نعتبره متأخرا

93
00:30:03.150 --> 00:30:23.150
وننسخ به ما رواه مثلا المتقدمون من الصحابة كعمر وابي بكر وابن مسعود؟ الجواب لا. لان ابا هريرة قد يروي حديثا لم يسمعه من النبي عليه الصلاة والسلام سمعه من غيره من الصحابة فيرويه فلا عبرة بهذا كله. والمسألة دائرة على معرفة التاريخ. قال رحمه الله فان علمت

94
00:30:23.150 --> 00:30:42.050
تاريخ فينسخ المتقدم بالمتأخرين قال فيما بعد وكذا ان كان خاصين يعني اذا كان الدليلان كلاهما خاص وفي ما ضربت من امثلة تكرر في هذا كثيرا. يعني صلاته صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة وعدم صلاته

95
00:30:42.050 --> 00:31:03.650
في روايتي اسامة وبلال هذه احاديث خاصة وليست عامة تتعامل معها بالمنهج ذاته. ما هو؟ البدء بالجمع ان امكن فان لم يمكن الجمع وتعذر فالترجيح الا اذا ثبت التاريخ وعرفنا حقيقة المتقدم متأخر فنقول بالنصف. سؤال مهم

96
00:31:03.900 --> 00:31:30.150
ثبت عندي تاريخ بين النصين بين الدليلين ويمكن الجمع فهل اقول بالنسخ ام اقول بالجمع الجمع والممتاز. طيب انتهينا. لم يمكن الجمع ويمكن القول بالنسخ ويمكن القول بالترجيح والقول بالنسخ فقط هو لمعرفة عرفت ان هذا كان في سنة اثنين من الهجرة وهذا كان بعد صلح الحديبية سنة ست

97
00:31:30.750 --> 00:31:52.550
سؤالي هو هل مجرد معرفة التاريخ هو طريق الى القول بالنسخ يعني هنا تقدم الترجيح ام تقدم النسخ هذا محل تفاوت يا اخوة والترجيح اقل خطرا من النسخ. يعني ان ترجح وتقول لا هذا ارجح من هذا وتقول به هو اسهل من النسخ

98
00:31:52.550 --> 00:32:14.750
طب في النهاية في الترجيح ستعمل باحد الدليلين وفي النسخ ستعمل باحد الدليلين. ما الفرق في فرق جوهري النسخ النسخ انت تحكم على النص الاخر بانتهاء الصلاحية وانه لا عودة اليه ان الشريعة تركت هذا القول هذا هذا خطير. مجرد التقدم والتأخر

99
00:32:14.900 --> 00:32:34.900
هو هو دليل لك لكن لا يصح ان ان تتجرأ وتقول هذا منسوخ ما لم يكن عندك حجة قوية على النسخ. فالترجيح اخف خطرا لانك ترجح شيئا فيرجح غيرك الطرف الاخر. وتبقى المسألة في اجتهاد وتقابل نظر. ولهذا قال وكذا ان كان خاصين

100
00:32:34.900 --> 00:32:51.800
وله امثلة تقدم ذكرها فان لم يمكن الجمع يتوقف حتى يعلم التاريخ ثم يتقدم الناسخ فيكون منسوء المتقدم منسوخا والمتأخر ناسخا. اذا هاتان الصورتان متساويتان في الحكم. تعارض العامين وتعارض الخاصين

101
00:32:51.800 --> 00:33:11.200
الصورة الثالثة ما هي تعرض العام مع الخاص تعارض العام مع الخاص وهذا في مثل قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فهذا عموم وان

102
00:33:11.200 --> 00:33:29.500
اي انسان يعمل قليلا من الخير او قليلا من الشر فهو ملاقيه لا محالة ومحاسب عليه هذه العمومات اذا قابلها نص خاص فاجيبوني انتم ما العمل يحمل العام على الخاص ما معنى يحمل عليه

103
00:33:30.700 --> 00:33:57.950
اجري بينهما عملية التخصيص التي مر شرحها البارحة ما التخصيص اخراج افراد العام او بعض افراد العام بهذا الدليل المخصص. وابقاء العام على عمومه اليس هذا جمعا بين الدليلين بلى هو جمع هو في الحقيقة جمع بين الدليلين. لانك قصرت العامة على بعض افراده واجريت الخاص في الافراد

104
00:33:57.950 --> 00:34:18.450
الذين تناولهم الخصوص وعندئذ انت خرجت من الاشكال. قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر اين العموم في كل ما سقت السماء فتناول هذا اولا كل انواع الزروع بلا استثناء

105
00:34:19.000 --> 00:34:38.750
لا ولا هذا ايضا كل المقادير المحصولة بلا استثناء قليل وكثير ثم جاء النصوص الاخرى جاءت وخصصت ليس فيما دون خمسة افق صدقة فماذا حصل الزرع الحصاد اذا كان اقل من خمسة اوسق

106
00:34:38.900 --> 00:35:00.450
اذا كان اقل من ثلاث مئة صاع فلا زكاة فيه. فاخرجت هذا لما اخرجته ابقيت العام وبالتالي فيما سقت السماء العشر يعني اذا كان كثيرا اكثر من خمسة اوسق فاذا كان قليلا فلا زكاة فيه. الم تعمل بالنصين كليهما؟ بلى هذا جمع بين الدليلين. ليس في الخضروات صدقة

107
00:35:00.650 --> 00:35:19.800
انت اخرجت الجنس الخضروات من المزروعات وابقيته في الحبوب والثمار مثلا وهكذا. هذا تخصيص وهذا سهل وقد مر معكم في باب العموم والخصوص اذا تعارض عام مع خاص يحمل العام على الخاص. وهو الذي اصطلحنا على تسميته

108
00:35:20.150 --> 00:35:39.400
التخصيص التخصيص ان تسلط النص الخاص على العام يعني تعطيه اولوية بقي فقط ان تفهم ان طريقة الجمهور التي يخالفون فيها الحنفية ها هنا ان ان الجمهور يقولون حيثما تعارض عام وخاص فالاولوية لمن

109
00:35:40.000 --> 00:36:04.100
للخاص لكن الحنفية يقولون لا لا نقول بالتخصيص الا اذا كان النص الخاص ورد مستقلا مقارنا للعام معنى مقارنا يعني اتى معه في الدليل ذاته. فاذا انفصل عنه وتأخر او تقدم فلا نقول دوما بالتخصيص لكن العبرة بالمتأخر

110
00:36:04.100 --> 00:36:21.500
دائما فان كان العام متأخرا كان ناسخا للخاص وان كان الخاص متأخرا نسخ من العام بقدره مسألة لا يهمني ان تقف عندها كثيرا الان. لكن اضبط معي طريقة الجمهور. متى تعارض عام وخاص؟ فما الحكم

111
00:36:21.600 --> 00:36:42.000
يحمل العام على الخاص والقول بالتخصيص. هذه السورة الثالثة اقرأ وان كان احدهما عاما والاخر خاصا فيخصص العام بالخاص وان كان كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه فيخص عموم فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر

112
00:36:42.000 --> 00:36:58.200
طيب هذه الصورة الرابعة وهي الحقيقة محل اجتهاد ونظر مختلف كثير بين الفقهاء. الصورة هي ان يكون كل واحد من النصين المتعارضين فيه عموم وخصوص والاخر ايضا فيه عموم وخصوص

113
00:36:58.250 --> 00:37:15.350
فيسمى عاما خاصا من وجه يعني هو من وجه عام ومن وجه اخر خاص. والاخر مثله هو من وجه عام ومن وجه اخر خاص. اضرب لكم مثالا عمليا نتعرض له جميعا

114
00:37:15.950 --> 00:37:33.450
صلاة ركعتين تحية المسجد بعد صلاة العصر الذي هو وقت نهي وبعد صلاة الفجر الذي هو وقت نهي شخص صلى العصر في مسجد وقصد مسجدا اخر يحضر حلقة تحفيظ او درسا يركع تحية المسجد او ما يركع

115
00:37:33.550 --> 00:37:50.000
بعد الفجر صلى الفجر في مسجده اماما وقصد مسجدا اخر له فيه درس او لقاء باحد ودخله يصلي ركعتين تحية المسجد او ما يصلي. امامه دليلان. واحد يقول لا صلاة بعد العصر حتى تطلع اه لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع

116
00:37:50.000 --> 00:38:10.000
ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب. والحديث الثاني يقول اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. ما العمل؟ من قال يصلي اخذ بحديث اذا دخل احدكم المسجد ومن قال لا يصلي احد بحديث لا صلاة. طبق معي القواعد التي تعلمناها. هل هما عامان او خاصة

117
00:38:10.000 --> 00:38:28.300
او احدهما عام والاخر خاص الجواب انه من الصورة الرابعة لما تنظر في كل من الدليلين تجد فيه عموما وخصوصا وركز معي. لا صلاة بعد الصبح اين عمومه اي صيغة من صيغ العموم

118
00:38:29.150 --> 00:38:46.800
نكرة في سياق النفل لا صلاة اي صلاة نهينا عنها كل الصلوات بعد طلوع الشمس بعد الصبح حتى تطلع الشمس. هذا محل نهي. فعمومه في الصلوات. اذا يتناول تحية المسجد او لا يتناولها

119
00:38:47.050 --> 00:39:08.100
يتناولها. اذا حتى تحية المسجد لا صلاة لان النص عام لكنه خاص في الوقت بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس الحديث الاخر عكسه تماما اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. اين عمومه

120
00:39:12.350 --> 00:39:29.400
اذا اذا دخل اي صيغة احسنت صيغة شرط يعني اي وقت يدخل احدكم المسجد اذا هذي اداة شرط متى دخلت المسجد  هذا عموم في ماذا في الوقت والزمن الذي كان خاصا هناك في النص

121
00:39:29.600 --> 00:39:49.750
فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. خصوص الصلاة اي ركعتين هذه تحية مسجد طيب الحديث الاول عام في الصلوات خاص في الوقت. الثاني عام في الوقت خاص في الصلاة فما العمل؟ لو طبقت الصورة الثالثة

122
00:39:50.050 --> 00:40:03.000
تخصص العام بالخاص سآتي انا الذي اقول بجواز صلاة ركعتين تحية المسجد تقول يا اخي لا صلاة بعد العصر. اقول لك اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين

123
00:40:03.000 --> 00:40:23.200
اتيتك بدليل والذي لا يصلي جلس فقلنا له يا اخي صلي يقول لا صلاة فقل له اذا دخل احدكم المسجد فكيف تعمل؟ فبكل منهما حجة فالصواب ها هنا يقول يخص عموم كل منهما بخصوص الاخر

124
00:40:23.250 --> 00:40:41.600
فعندئذ يتعارض عندك ايضا التخصيص. فايهما سيكون اولى تخصيص لا صلاة فتقول الا تحية المسجد او تقول اذا دخل احدكم المسجد الا بعد العصر وبعد الفجر فهمت معي مرة اخرى

125
00:40:41.800 --> 00:41:00.450
اذا كنت ساخصص احدا نصفين بالاخر ساقول كالتالي لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر الا تحية المسجد. فانا ماذا صنعت الان خصصت عموم لا صلاة بعد الصبح بماذا؟ بتحية فسأمنع المتنفل ان يصلي ركعتين الا اذا كانت تحية مسجد

126
00:41:00.600 --> 00:41:20.950
العكس العكس سأقول كل داخل للمسجد عليه ان يصلي ركعتين الا اذا كان بعد العصر او بعد الفجر فهذان الوقتان يجلس من غير صلاة. ليش خصصته قد كلاهما تخصيص الان كلاهما فيه عموم يسمح بتخصيصه بالنص الاخر

127
00:41:21.050 --> 00:41:35.550
فها هنا ينظر العلماء في اي التخصيصين سيكون اولى من الاخر. وهنا مسالك متفاوتة للفقهاء. فمنهم مثلا من يقول ارى النهي قويا لا صلاة بعد العصر لا صلاة بعد الصبح

128
00:41:36.000 --> 00:41:55.800
ويقول اذا تعارض حاضر ومبيح فالحاظر مقدم فيكف عن الصلاة ويمتنع حتى تحية المسجد يقول النهي عندي اقوى وهي طريقة لبعض الفقهاء الطريقة الثانية بالعكس سيقول هذا عموم وهذا عموم. دعني انظر اي العمومين اقوى فساخذ به

129
00:41:56.050 --> 00:42:12.150
فينظر ويوازن بين العمومين فيقول وجدت ان حديث لا صلاة بعد الصبح في عمومه قد استثني منه اكثر من استثناء لا صلاة بعد العصر لا صلاة بعد الصبح. طيب ماذا لو نام عن الصلاة؟ يصلي ولا ما يصلي

130
00:42:12.300 --> 00:42:34.300
تصلي طيب فاتته صلاة تذكرها قبل يومين نسيها وتذكرها الان فليصلها اذا ذكرها مستثنى لما تقول قاف سبعة اشواط بالكعبة واراد ان يصلي ركعتي الطواف. يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه اي ساعة شاء من ليل او نهار. تستثني

131
00:42:34.300 --> 00:42:51.500
كيف استثنيت ركعتي الطواف؟ استثنيت الصلاة الفائتة استثنيت الصلاة المنسية استثنيت ايظا بعظ الصور الاخرى مثل ان تقول لا صلاة بعد الصبح لا صلاة بعد العصر لكنك جئت واستثنيت سنة الفجر بعد الفجر

132
00:42:52.400 --> 00:43:03.750
مع انها وقت نهي ما صلاها قبل الصلاة ولك فيها دليل حديث قيس بن قهد ما هاتان الركعتان قال هما سنة الفجر ما كنت صليتهما قبل الصلاة فاقره عليه الصلاة والسلام

133
00:43:04.250 --> 00:43:17.950
قظى ايظا هو عليه الصلاة والسلام سنة الظهر بعد العصر لما جاءه الوفد فانشغل بهم اذا حتى السنن الرواتب كان يقضيها في وقت النهي. فثبت عندنا ان عموم لا صلاة بعد

134
00:43:17.950 --> 00:43:42.100
صبح ولا صلاة بعد العصر عموم ما به سبق استثناءات منه وخصص اكثر من مرة يقولون هذا عموم مخرق يعني سبق الاستثناء منه كثيرا حتى ضعف. بينما عموم واذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس عموم قوي ما استثني منه شيء بل تأكدت قوته حتى في خطبة جمعة وهو يخطب ويدخل الرجل سليك

135
00:43:42.100 --> 00:44:01.400
ويجلس في قطع الخطبة ليكلمه اصليت ركعتين؟ قال لا. قال قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما هذا اقوى فالعموم ما استثني منه شيء بل جاء ما يؤكده ويقطع الخطبة الواجبة الانصات لها. ويقطع حديثه للناس ليخاطب رجلا بعينه ترك سنة ما

136
00:44:01.400 --> 00:44:19.300
اداها فيخاطبه ويقول له قم فصل ركعتين هذا اتجاه يقول انا ساميل الى هذا العموم لانه اقوى وارجحه وساحكم بتعين صلاة ركعتين تحية المسجد لكل من دخل ولو كان في وقت نهي ويقول هذا اقوى. هذه مسألة اجتهادية يا اخوة

137
00:44:19.400 --> 00:44:36.500
والعلماء فيه يتفاوتون في النظر فما ترجح لاحدهم؟ قال به وافتى بهما لم يترجح عند الاخر قال به بمناسبة صلاة تحية المسجد القصة اللطيفة التي تروى عن ابن حزم رحمه الله في سبب طلبه للعلم وحرصه عليه. فانه كان مترفا وتربى في

138
00:44:36.500 --> 00:44:51.600
وزارة نعيم وملك وجاه تربية نعيم ودلال ولم يطلب العلم في شبابه فحدث ان حضر جنازة دعي اليها فاتى المسجد قبل صلاة العصر وصلاة الجنازة كانت بعد العصر. فلما دخل المسجد

139
00:44:52.050 --> 00:45:08.200
ينتظر الصلاة دخل فجلس وكان بجواره رجل كبير السن فنهره ووكز وقال قم فصلي ركعتين فاستحى وخجل انه شاب في مقتبل العمر ويجهل مسألة يسيرة جدا من مسائل المساجد والصلاة والسنن

140
00:45:08.550 --> 00:45:26.100
فقام وصلى ركعتين حضرت صلاة العصر صلى صلاة العصر وصلى على الجنازة وخرج مع الجنازة يتبعها فشيعوها ودفنوها ما بقي على المغرب كثير فقال يرجع للمسجد ينتظر المغرب. دخل والرجل جالس فلما وقف بجواري بيصلي ركعتين الان

141
00:45:26.200 --> 00:45:43.350
الموقف يصلي جذبه من ثوبه قال اجلس هذا ليس وقت صلاة فاثرت في نفس ابن حزم لما ما كان يصلي قال صلي لما جاء يصلي قال له لا تصلي فاثرت في نفسه انه ما يفقه مثل هذه المسائل فعزم من يومه على طلب العلم حتى نال الامامة رحمه الله. نعم

142
00:45:43.750 --> 00:46:01.050
وان كان كل واحد منهما وان كان كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر واما الاجماع طيب خذ مثالا اخر من بدل دينه فاقتلوه

143
00:46:01.200 --> 00:46:20.350
اين العموم من مصيغته اسم مبهم يعني كل من بدل دينه فاقتلوه. يشمل ماذا؟ الرجال والنساء من بدل المرتدين رجلا كان او امرأة. طب ماذا تفعل مع حديث الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء

144
00:46:21.550 --> 00:46:43.750
نهى عن قتل النساء اين العموم النساء فيشمل ماذا يشمل المرتدة وغير المرتدة السؤال الان المرأة المرتدة ان نظرت اليها على انها امرأة نهى عن قتل النساء وانا ان نظرت الي على انها مرتدة من بدل دينه فاقتلوه. فلتدخلها في هذا النص او في هذا النص

145
00:46:43.900 --> 00:47:01.000
هذا من جنس الادلة التي فيها عموم وخصوص من وجه. كيف؟ من بدل دينه فاقتلوه عام في المرتدين رجالا ونساء خاص في ماذا خاص في الردة يعني في سبب الردة

146
00:47:01.500 --> 00:47:16.900
وانه هو السبب المخصص للقتل. حديث نهى عن قتل النساء عام في النساء عام في النهي عن قتل اي امرأة هذا خاص باهل الردة من بدل دينه وهذا خاص بالنساء. فالمرأة

147
00:47:17.450 --> 00:47:30.700
المرتدة ماذا ماذا تفعل بها هل تقتل ام لا؟ فيها خلاف بين الفقهاء والسبب هو النظر في هذين العمومين وايهما اقرب والصق؟ ومثل ما قلت لك في حديث لا صلاة مع لا يجلس

148
00:47:30.700 --> 00:47:54.550
حتى يصلي ركعتين يجتهد الفقهاء في النظر اي العمومين اقوى وينبغي المصير اليه. الذي عليه جمهور ان المرتدة تقتل وهو الذي رجحه ايضا امام الحرمين رحمه الله نعم الاجماع واما الاجماع فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة. ونعني بالعلماء الفقهاء ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية. هذا باب اخر

149
00:47:54.550 --> 00:48:14.550
وهو دليل من ادلة الشريعة وهو الاجماع. عرفه رحمه الله فقال اتفاق علماء اهل العصر على حكم الحادثة. قال ونعني العلماء الفقهاء ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية. يعني الاتفاقات اللغوية والاتفاقات السياسية ان لم تكن لها علاقة باحكام شرعية

150
00:48:14.550 --> 00:48:34.200
فليست محل حديثنا محل حديثنا ان يسمى اجماعا لما تكون القضية شرعية والحكم شرعي. فاذا اتفق علماء العصر على مسألة ما اخذت حكم الاجماع فيها فنقل فيها رواية الاجماع. الاجماع منعقد في كثير من مسائل الشريعة. الاجماع على وجوب الصلوات الخمس

151
00:48:34.950 --> 00:48:50.750
الاجماع على تحريم نكاح الام. ستقول هذا ثابت بالدليل بالنصوص اقول نعم ثابت بالنصوص وايده الاجماع. والاجماع ايضا دليل. انت لما تجد دليلا على وجوب الصلوات في القرآن تكتفي او يمكن تضيف اليها دليل

152
00:48:50.750 --> 00:49:09.000
الى السنة ان وجدت تضيف فكذلك اذا وجدت دليلا في الاجماع فاضف اذا دليل الاجماع ليس تحصيل حاصل هو تعظيد ومؤازرة بالادلة واستكثار منها. بمعنى ان الدليل القرآن والسنة قد يكون مع وروده في القرآن لكنه

153
00:49:09.000 --> 00:49:32.950
الدلالة فما فائدة الاجماع ان يحسم الخلاف اذا اجمعوا العلماء على مسألة ما انتفت الدلالات وصار القول قولا واحدا في حكم المسألة التي نحن بالنظر فيها واجماع واجماع هذه الامة حجة دون غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على ضلالة. اخرجه الترمذي

154
00:49:33.600 --> 00:49:55.250
والشرع ورد بعصمة هذه الامة والاجماع يقول للشرع ورد بعصمة هذه الامة لحديث لا تجتمع امتي على ظلالة والحديث له روايات متعددة فيها كثير من المعاني المشتركة وهو ثبوت الفضيلة لهذه الامة في مثل قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا

155
00:49:55.450 --> 00:50:15.450
فالوسطية كما قال عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري الخيار العدل. الوسط الخيار العدل. اذا هو تعديل من الله وشهادة من الله ومن وثناء على هذه الامة المحمدية المباركة انها شهادة عدل وخير وفضل ووسط. فهذا

156
00:50:15.450 --> 00:50:31.600
تعديلهم والثناء عليهم. فاذا اتفقوا على امر كان ذلك ايضا تزكية لاتفاقهم وثناء عليه. فقال الشرع ورد بعصمة هذه امة مسائل الاجماع كثيرة نحتاج اليها كثيرا يا اخوة في مسائل لا نجد فيها دليلا

157
00:50:31.650 --> 00:50:46.350
يعني اثار المستشرقون عددا من الاشكالات. يقول انتم الان تقرأون في مصحف فيه صور مرتبة من البقرة الى سورة الناس من الفاتحة الى سورة الناس وهناك جمل من القراءات الغيت

158
00:50:46.450 --> 00:51:04.300
واجتهد الخليفة ابو بكر في جمع المصحف ثم اجتهد الخليفة عثمان بعده في الغاء بعض القراءات الصحيحة الثابتة قراءة ابن مسعود في اية كفارة بصيام اليمين فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام متتابعات

159
00:51:04.350 --> 00:51:23.400
قراءة ابن مسعود ايضا وقد رواها ابن جرير والسارق والسارقة فاقطعوا ايمانهما. اين هذا الان في المصاحف؟ تقول غير موجود. لماذا تركتموه؟ تقول لان الصحابة اجتهدوا في زمن الخليفة عثمان وكتبوا هذه المصاحف وقرأوا بما فيها وتركوا غيرها

160
00:51:23.500 --> 00:51:38.050
هل تتجرأون على ان تتركوا شيئا من القرآن من كلام ربكم نزل به الوحي وقرأت به الامة صدرا من خلافة الخلفاء الراشدين تتنازلون عن شيء من دينكم والوحي وشيء كثير من الشبه والاباطيل

161
00:51:38.350 --> 00:51:59.000
الجواب اننا وجدنا اجماعا انعقد الاجماع زمن الصحابة على هذا الصنيع فصرنا اليه ما عندك دليل لا من القرآن ولا من السنة. لكن عندك دليل اجماعي قبل هذا كتابة المصاحف نفسها كانت ممنوعة. وما كتبت في زمن النبي عليه الصلاة والسلام. كانت كتابات متفرقة

162
00:51:59.800 --> 00:52:20.550
ولم تجمع على شكل مرتب هكذا فكيف اجتهد الصحابة في جمعه وترتيبه؟ بل ترتيب السور على هذا النحو البقرة ال عمران النساء المائدة الانعام. هذا صنيع الصحابة ما دليله وما مشروعيته؟ ثم رتب عليه الفقهاء كراهة ان يقدم الامام قراءة سورة متأخرة على سورة متقدمة في الركعات

163
00:52:20.650 --> 00:52:35.500
ما هذا؟ من اين جاءوا به؟ وما الترتيب الذي صاروا اليه؟ تقول هذا صنيع الصحابة وهل صنيع الصحابة عندكم حجة؟ نقول بل اجماع الامة والحجة. وكانوا هم الامة انذاك. فلما اتفقوا على شيء وساروا اليه انعقد الاجماع. فلما

164
00:52:35.500 --> 00:52:49.650
عقد الاجماع ارتفع الخلاف. فلو جاء يشغب مسلم فيما بعد وقال لا انا عندي وجهة نظر انا لا اوافق على ما فعله الصحابة وانا اتحفظ على هذا الرأي الذي صاروا اليه ولي وجهة نظر مختلفة سنقول هذا لا

165
00:52:49.650 --> 00:53:02.750
لا عبرة به انعقد الاجماع انغلق الباب. فاي امر انعقد عليه الاجماع في زمن من ازمنة الامة صار حجة. ولهذا قال في الجملة الاخيرة والاجماع حجة على العصر الثاني وفي اي عصر كان

166
00:53:02.900 --> 00:53:17.250
انعقد اجماع الصحابة لا يسعنا ان نبحث عن خلاف يأتي بعد وسنغلق هذا الباب وينتهي. تضرب هنا امثلة لعدد من المسائل كان فيها خلاف فانحسم هذا باجماع الصحابة او التابعين. وهذا يحمي سور

167
00:53:17.250 --> 00:53:37.250
شريعتي من التهدم والتهتك والعبث. ولا يمكن ان يأتي كل زمن احد العقلانيين ولا احد المتمردين على الشريعة المتجرئين على احكامها فيفضي بسفسطة وبحجج واهية وبكلام يخدع به عامة الناس ليقدح في حكم شرعي اغلق بابه بالاجماع. ففائدة

168
00:53:37.250 --> 00:53:53.600
الاجماع حجة شرعية ودليل معتبر ويصير اليه الناس لعدم فتح باب خلاف في قضايا انعقد عليها الاتفاق. نعم والاجماع حجة على العصر الثاني وفي اي عصر كان. ولا يشترط انقراض العصر على الصحيح

169
00:53:53.700 --> 00:54:12.100
فان قلنا انقراض العصر شرط يعتبر يعتبر قول من من ولد في حياتهم وتفقه وصار من اهل الاجتهاد فلهم ان يرجعوا عن ذلك الحكم. هذه مسألة يسمونها مسألة العصر او اشتراط انقراض العصر ومعناها لو

170
00:54:12.200 --> 00:54:29.900
انعقد الاجماع في الامة على حكم مسألة ما. كاجماعهم على تحريم المخدرات والهروين والحشيش. وانعقد الاجماع ولم نجد عالما شرعيا بجوازها فهل يشترط انقراض العصر؟ يعني هب انها مسألة حدثت اليوم في عصرنا هذا

171
00:54:30.600 --> 00:54:50.200
تنادى الفقهاء واجتمعوا في المجامع الفقهية واصدروا بيانات باتفاق واجماع الجميع ان هذا حرام. وصدروا فيه البيانات. السؤال متى يصبح هذا الاجماع حجة ونختم عليه ونعتبره دليلا اذا انقرض العصر ومات هؤلاء المجتهدون فيكون حجة يعني متى يسري حجية اجماعهم

172
00:54:50.400 --> 00:55:13.750
هل يشترط انقراض العصر في المسألة خلاف؟ قال هنا لا يشترط في حجيتهم قيراط العصر. اذا منذ متى يسري مفعول الاجماع منذ انعقاده منذ حصول الاتفاق قال على الصحيح اذا هو يشير الى خلاف في المسألة. ثم قال رحمه الله فان قلنا انقراض العصر شرط. اذا قلنا بالقول الثاني المرجوح انه لا يصبح

173
00:55:13.750 --> 00:55:36.400
اجماع حجة حتى يموت اخر عالم من الموجودين اليوم الذين قالوا بهذا الاجماع. فستجد مسألة ماذا لو نبت عالم جديد في الامة يعني مات ثلاثة ارباع الذين انعقد بهم الاجماع وبعدين نبت عالم جديد شاب مثلكم تفقه طلب العلم فتح الله عليه صار من الراسخين اصبح في عداد المجتهدين في الامة. ستقول اذا هو

174
00:55:36.400 --> 00:55:49.900
ان العلماء سيدخل في الاجماع. طب لو دخل وستنتظر ويموت وهو شاب الان وسيطول العمر وبالتالي يدخل ثاني وثالث وبالتالي سيقولون هذا لا لا انتهاء له. لكن يقولون ماذا لو دخل مجتهد جديد

175
00:55:49.900 --> 00:56:05.250
فخالف حكم الاجماع هل ينقض الاجماع؟ قال رحمه الله فان قلنا انقراض العصر شرط فيعتبر قول من ولد في حياته وتفقه وصار من اهل الاجتهاد ولهم ان يرجعوا عن ذلك الحكم

176
00:56:05.450 --> 00:56:25.000
لم؟ لان الاجماع لم ينعقد لانهم يشترطون انقراض العصر وهذا قول مرجوح. نعم والاجماع يصح بقولهم وبفعلهم يعني سواء كان الاجماع قوليا او فعليا اذا فعل مجموع العلماء امرا وتعاطوه وتعاملوا به دل ذلك على اجماع منهم

177
00:56:25.050 --> 00:56:41.100
يعني ما الدليل على جواز بيع الحمير في اسواق المسلمين والبغال استمرار بيعه وشرائه في اسواق المسلمين ولو لم نجد اجماعا قوليا محكيا عن الفقهاء بجواز ويحل بيع الحمير والبغال

178
00:56:41.150 --> 00:56:58.700
لكن استمرار هذا عمليا فهو اجماع عملي لا يحتاج الى نص ينقل عنهم فيه الاجماع. نعم وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسقوط الباقين عنهم. هذه صورة اخيرة تصطلح على تسميتها بالاجماع السكوت

179
00:56:59.050 --> 00:57:21.300
وصورته ان ينقل حكم المسألة عن بعض الفقهاء ويسكت الباقون سكوت الباقين بماذا يفسر؟ هل هو موافقة او مخالفة بسم الله الرحمن الرحيم. الاجماع السكوت هو اخر صور الاجماع ومعناه ان ينقل حكم المسألة عن بعض علماء العصر وفقهائه

180
00:57:21.300 --> 00:57:45.950
ايوا يسكت الباقون فهل هذا حجة؟ وهل يحمل سكوتهم على الموافقة؟ فيكون بذلك موافقة ضمنية واجماعا ضمنيا كذلك هذا يسمى بالاجماع السكوت فيه خلاف بين الاصوليين امام الحرمين رحمه الله اشار الى الاحتجاج به قال وانتشار ذلك القول او الفعل وسكوت الباقين

181
00:57:45.950 --> 00:58:05.550
انه حتى على القول بحجية الاجماع السكوت فانه في درجة اقل من الاجماع الصريح ويعتبرونه درجة ثانية تجد هذا الصنيع وفقك الله في كلام بعض الفقهاء لما يذكر ابن قدامة في المغني مثلا مسألة فيقول

182
00:58:05.650 --> 00:58:26.200
وجدنا هذا القول عن فلان وفلان فيسمي عددا من الصحابة والتابعين ثم يقول ولم نعلم ما هم مخالفا ماذا يقصد بقوله ولا نعلم لهم مخالفا هو يعرض بالاجماع هو لا يجرؤ ان يقول اجماعا. الاجماع لا بد ان يقف فيه على قول الجميع وموافقتهم. لكنه كانه يقول لك هذا من الاجماع السكوت او يقول

183
00:58:26.200 --> 00:58:44.800
افتى بذلك عمر او حكم به عمر رضي الله عنه بمحظر الصحابة. ايش يقصد بهذا ماذا يقصد يقصد ان الصحابة وهم حاضرون لم ينكروا ولم يعترضوا على ذلك ولم يرفضوه فكأنه يحتج به. فهو يظمن فعل الصحابي مع موافقة الجميع واقرارهم

184
00:58:45.350 --> 00:59:06.900
سننتقل الى مسألة اخرى وهي الاحتجاج بقول الصحابي. نعم وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد. وفي القول القديم حجة طيب في سطر واحد اوجز امام الحرمين رحمه الله مسألة تصنف عند الاصولين من مسائل الادلة المختلف فيها

185
00:59:07.100 --> 00:59:29.300
الادلة المتفق عليها كتاب وسنة واجماع وقياس. القياس سيأتي في درس الغد ان شاء الله. هو الان يتكلم عن قول الصحابي. قول الصحابي من الادلة التي اختلف فيها الاصوليون قول الصحابي وشرع من قبلنا والمصالح المرسلة والاستحسان هذه قائمة الادلة المختلف فيها ومعناها ان من اهل العلم من رآها دليلا ومن

186
00:59:29.300 --> 00:59:53.250
من لم يره كذلك. قول الصحابي ما المقصود به؟ المقصود به قوله او فتواه او مذهبه في مسألة وركز معي في القيود. في مسألة اجتهادية لا نص فيها اصلا لو كان في نص ما احتجنا الى البحث عن قول الصحابي. لا هي مسائل اجتهادية. لا نص فيها. فوجدنا فيها فتوى لصحابي. قولا للصحابة

187
00:59:53.250 --> 01:00:16.250
مع مع عدم وجود مخالف له من الصحابة قول رأيناه رواية عن ابن مسعود. قول ثبت عندنا عن جابر فتوى رأيناها عن معاذ رضي الله عن الجميع. وبعد طول البحث والنظر في كتب المصنفات والاثار ونقل الائمة. ما وجدنا نقلا اخر عن غيره من الصحابة

188
01:00:16.250 --> 01:00:37.450
فلا موافقة ولا ولا مخالفة. فعلى ماذا تحمل رواية هذا الصحابي ركز معي الجميع سيقول هذا ليس نصا شرعيا هل هو بمنزلة الاية والحديث؟ لا لانه قول انسان ليس معصوم. هذا محل اتفاق لكن الى اي درجة تحمل قول الصحابي هذا

189
01:00:38.400 --> 01:00:51.450
لا ما هو اجماع هو قول واحد من الصحابة هل هو حجة؟ هذا الكلام هنا ينعقد الخلاف. هل القول الصحابي المنفرد هذا حجة؟ لاحظ معي منفرد ولم يعلم له مخالف. اصلا لو كان في مخالفة

190
01:00:51.450 --> 01:01:08.700
انتهينا هذا خلاف الصحابة وترجح بينهم لا انا اتكلم عن قضية ليس فيها الا قول هذا الصحابي فما الذي تصنعه هنا يذهب عدد من الائمة الى الاحتجاج بقول الصحابي. من المنطلقات الاتية اولا

191
01:01:08.800 --> 01:01:28.800
هو اجتهاد من انسان عاش الوحي وتنزيل الدين وادراك النبي عليه الصلاة والسلام. فعنده من الفقه والدراية والعلم باصول الشريعة ومقاصدها اكثر من اي انسان اخر. اثنين اذا كانت المسألة اجتهاد والاجتهاد ينال فيه الصواب

192
01:01:28.800 --> 01:01:48.800
بتوفيق الله فما يناله الصحابة من توفيق ربنا اعظم مما يناله غيرهم. لم؟ لان التوفيق بابه التقوى والصلاح وانكشاف الحقائق وانفتاح البصائر وحظ الصحابة في هذا الباب اعظم من حظ غيرهم على الاطلاق. فيقدمون لهذا المعنى. ثلاثة يا اخي نحن

193
01:01:48.800 --> 01:02:05.850
امام امام جيل من البشر ليس كالبشر ليس غلوا في الصحابة ولا تقديسا ولا دعوة بالعصمة لهم. حاشا لكنه باتفاق هم كما قال ابن مسعود هم اعمق هذه الامة ايمانا وابرها قلوبا

194
01:02:05.900 --> 01:02:24.300
واكثرها صدقا يعني هذه النفوس وهذه القلوب وصلت الى درجة من التقوى ورزقت السداد غير ما تناله الامة من بعدهم ثم بالله عليك ماذا تصنع بوقائع ثبت في هذا الصنيع؟ ليس ببعيد عنكم قصة سعد بن معاذ رضي الله عنه. لما حكمه النبي عليه الصلاة والسلام في بني قريظة

195
01:02:24.300 --> 01:02:40.850
فقال ارى ان تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ونساؤهم هذا الرأي الذي قاله سعد قاله اجتهادا فلم يلبث ان قال له النبي عليه الصلاة والسلام والله لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع طباق

196
01:02:41.600 --> 01:02:59.250
تقف هنا مندهشا اجتهاد بشري يوافق في اجتهاده حكما لو نزل بوحي من السماء ما هذا الا غاية التوفيق والسداد قصة ابن مسعود الاخرى في المرأة المفوضة المبتوتة التي مات عنها زوجها ولم يدخل بها

197
01:02:59.500 --> 01:03:19.500
ولم يفرض لها صداقا ومكثوا يترددون عليه ثلاثة ايام وجد الايات في القرآن ما تشمل ولا اية البقرة ولا اية الاحزاب فقال بعد ثلاث وقد جثى على ركبتيه بهولا وفزعا وخوفا من الجرأة على الفتيا. قال ارى ان لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها العدة. توسط في المسألة فرض لها الميراث

198
01:03:19.500 --> 01:03:36.450
تفرض عليها العدة وسمى لها الصداقة المسمى المعلوم فيما يتعارف عليه من فهم نسائها. فقام حمل ابن مالك فقال اشهد ان النبي صلى الله عليه كلما قظى في بروع بنت واشق بمثل ما قظيت. وما بلغه الحديث ولا رآه ولا سمع به

199
01:03:36.500 --> 01:03:57.800
هل هذا الا سداد وتوفيق الهي؟ هذا الذي جعل ائمة كاحمد يحترم جدا قول الصحابة في المسائل التي يجد فيها لهم فيها رواية فيكف ولا اجتهد كذلك الرواية عن ابي حنيفة ان بلغه اجتهاد عن الصحابة وقف وكانهم يقولون عقولهم اولى من عقولنا بالاجتهاد ورأيهم مقدم على رأينا هل هو حجة

200
01:03:57.800 --> 01:04:16.250
بمعنى اذا وجدت قولا للصحابي في مسألة لا نص فيها اقف معها واعطيها حكم الدليل ولا اتجاوزه؟ هذا هو. يقول قول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد وفي القديم حجة. يقصد مذهب الشافعي القديم والجديد

201
01:04:16.300 --> 01:04:33.800
وهذا تقدير الشافعية ان الامام الشافعي في المذهب القديم يقول بالاحتجاج وفي المذهب الجديد ليس كذلك والصحيح كما حرره ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين ان الائمة الاربعة ابا حنيفة ومالكا والشافعي واحمد

202
01:04:33.800 --> 01:04:53.800
الاحتجاج بقول الصحابي واورد على ذلك اكثر من اربعين وجها ودليلا يحتج فيه بقول الصحابة وما هم عليه من الفضل والتزكية رضوان والسداد والتوفيق واحترام ارائهم واجتهاداتهم رضي الله عنهم. وبما ان نحن نتدارس مختصرا فلا نبلغ في عرض المسألة اكثر مما هذا

203
01:04:53.800 --> 01:05:14.750
نعم الاخبار واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب. سينتقل للدليل الثالث وهو دليل السنة. تكلم عن الكتاب والاجماع وهذا الان السنة وسيعقبها وغدا القياس ان شاء الله نعم والخبر ينقسم الى قسمين احاد ومتواتر. احاد متواتر باعتبار ماذا

204
01:05:15.700 --> 01:05:35.700
باعتبار السند وعدد الرواة الناقلين نعم فالمتواتر فالمتواتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عنه. ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد. شروط التواتر الاساسية كثرة العدد

205
01:05:35.700 --> 01:05:55.700
اثنين احالة تواطؤهم على الكذب ثلاثة ان يكون مستند الخبر المروي الحس وليس الاجتهاد. يعني ينقل عن شيء مسموع او مرئي او محسوس ونحو ذلك. هذا تعريف التواتر فما مدى انطباقه على الرواية في السنة النبوية؟ هذه الشروط في تطبيقها على السنة النبوية ستبقى

206
01:05:55.700 --> 01:06:15.700
معدودة محصورة في عدد من الامثلة مثل حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار احاديث المسح على الخفين احاديث ادفع اليدين في الدعاء وهي متنوعة وامثلتها متعددة ايضا. والاحاد والاحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم

207
01:06:15.700 --> 01:06:32.250
هذه العبارة ليست على اطلاقها. يقول رحمه الله الاحاد يوجب العمل ولا يوجب العلم يقصد بالاحاد كل حديث لم يبلغ درجة التواتر سؤال احاديث الاحاد هل نحكم عليها بالصحة ام بالضعف

208
01:06:35.550 --> 01:07:00.200
على حسب صحيح ليس صحيحا دائما وليس ضعيفا دائما تطبق عليه شروط الصحة هذا الاحاد. طيب والمتواتر؟ صحيح دائما او ضعيف دائما؟ مقبول دائما المتواتر. اذا شروط المحدثين الصحة والضعف تنقسم تنطبق على اي نوع من الحديث الاحاد. طيب الاحاد طبق عليه الشروط الضعيف لم تنطبق عليه الشروط. فما حكمه

209
01:07:00.200 --> 01:07:20.050
ضعيف. طيب الصحيح انطبقت عليه الشروط. ما حكمه مقبول ايش معنى مقبول؟ يقول يوجب العمل يعني تعمل بما جاء فيه ويكون حجة. قال رحمه الله ولا يوجب العلم يعني لا يبلغ في درجته افادة العلم ويقصد العلم الضروري

210
01:07:20.150 --> 01:07:41.700
لكن هذا الكلام ليس على اطلاقه والصحيح الذي قرره المحدثون وهم اصحاب الصنعة ان حديث الاحاد وهو احاد قد يوجب العلم اذا التفت به القرائن يعني ما بالك اذا كان من رواية الصحيحين البخاري ومسلم هو احاد لكن انعقدت القلوب على قبول ما يأتي في هذين الكتابين فحصل العلم عند صاحبه. نعم

211
01:07:41.700 --> 01:07:57.950
قسموا وينقسموا الى مرسل ومسند. فالمسند تقسيم الاصوليين وهو ليس دقيقا. انت لو قلت لك اسانيد الرواية في الحديث  منها ما هو متصل السند ومنها ما هو ما ظد المتصل

212
01:07:58.200 --> 01:08:21.150
منقطع ثم المنقطع انواع من انواعه المرسل هم هكذا يعممون عبارة مصطلح المرسل يقول مسند ومرسل مسند ما كان فيه اسناد متصل ومرسل من قطع فيه الاسناد فهذا اصطلاحهم وهو عام. فمثل هذه القضايا الاولى ان نحكم فيها اصطلاح المحدثين لانهم اهل الفن. فالمسند

213
01:08:21.150 --> 01:08:43.350
فالمسند ما اتصل اسناده والمرسل ما لم يتصل اسناده. فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس ذلك حجة الا مراسيل سعيد ابن المسيب فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. يقول المسند ما اتصل اسناده. والمرسل ما لم يتصل وهو

214
01:08:43.350 --> 01:09:03.750
ليس بحجة لانه ضعيف. اعطاك الحكم قال ان كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة لان مراسيل الصحابة حجة حتى عند المحدثين. يقول الا مراسيل سعيد ابن المسيب وهو مذهب الشافعي رحمه الله يحتج بمراسيل سعيد قال لانه وجدها مسندة فانه يحتج بها رحمة الله عليه

215
01:09:03.800 --> 01:09:25.250
والعنعنة والعنعنة تدخل على الاسانيد. طبعا هذه جمل الان يأتي بها امام الحرمين هي من علوم الحديث ولم يأتي فيها بمسائل مهمة. لكنها مجرد تعريفات ان من صفات الاسناد العنعنة لكن ما حكمها اتصالا وانقطاعا قبولا ورفضا هذه صنعة حديثية بحتة

216
01:09:25.250 --> 01:09:45.250
بغي ان تؤخذ من علوم الحديث وليس مما يقرره الاصوليون. واذا قرأ الشيخ واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني اذا قرأه على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني. وان اجازه الشيخ من غير قراءة فيقول اجازني او اخبرني اجازة

217
01:09:45.250 --> 01:10:01.350
وهي مذاهب حتى عند المحدثين. متى تقول حدثنا؟ ومتى تقول اخبرنا فان كان سماعا او قراءة. فالراوي قد يقرأ الحديث على الشيخ يصحح له. فان كان الراوي هو يقرأ وشيخه يصوب يقول اخبرني

218
01:10:01.350 --> 01:10:16.050
وان كان الشيخ هو الذي يروي الحديث والتلميذ يسمع ويكتب يقول حدثنا ما مدى قبول المحدثين لهذا التفريق؟ هو ايضا محل اجتهاد. لغة لغة لا خلاف. بين حدثنا واخبرنا لكن صنعة المحدثين لهم فيها تفصيل

219
01:10:16.050 --> 01:10:36.050
دقيق ولو فيها مراتب وبعضهم يتشدد فيها كالنسائي في اسانيد رحمه الله يسوق الاسناد عن فلان قال حدثنا ثم يحول الاسناد الى اخر خر فقط لانه يفرق بين صيغة وصيغة من دقته رحمه الله في الفاظ الرواية. اما الاجازة فبابها اوسع ان يجيزه بحمل الحديث وروايته فيقول

220
01:10:36.050 --> 01:10:56.050
اجازني او اخبرني اجازة. لانه لا يجوزون في الاحاديث المجازة بالاجازة لا يجوز ان تقول حدثني لانك لا سمعته يقرأ عليك حديث ولا انت قرأته لكن تنص على الاجازة فيها ليكون احوط وابرأ الى الذمة. غدا سندلف ان شاء الله في اخر الابواب بدءا من القياس

221
01:10:56.050 --> 01:11:06.000
والتراجيح والاجتهاد والتقليد نختم به متن الورقات ان شاء الله تعالى. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين