﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
الورقات لابي المعالي عبدالملك ابن عبدالله الجويري الشافعي والاحكام الشرعية سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب

2
00:00:30.400 --> 00:00:50.400
على تركه والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمحظور ما يثاب على تركه يعاقب على فعله والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. والصحيح ما يتعلق به النفوس

3
00:00:50.400 --> 00:01:11.350
ويعتد به والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ ابو المعالي الجويني آآ في الحديث عن الحكم الشرعي واقسامه. قال رحمه الله والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور

4
00:01:11.400 --> 00:01:33.700
والمكروه والصحيح والباطل. قوله والاحكام الاحكام جمع حكم والحكم في لغة العرب هو القضاء والمنع والاتقان يعني يطلق على ثلاثة معاني القضاء والمنع والاتقان. القضاء مثل قولك حكمت بين اثنين يعني قضيت بينهما. والمنع منه الحكمة الحكمة سميت بذلك لانها تمنع صاحبها

5
00:01:33.700 --> 00:01:52.500
بهاء تمنع صاحبها من اه رديء الاخلاق. واما الاتقان فمثل قولك اتقنت كذا وكذا اه مثل قولك عفوا مثل قولك احكمت كذا وكذا يعني اتقنته اتقنته. هذا تعريف الحكم في لغة العرب. اما تعريف

6
00:01:52.500 --> 00:02:08.550
يكون في اصطلاح الاصوليين فهو خطاب الشارع المتعلق باعمال العباد بالاقتضاء او التخيير او الوضع اذا الكلام عند الاصولين آآ في باب الحكم هو عن خطاب الشارع المتعلق باعمال العباد

7
00:02:08.700 --> 00:02:30.350
فخرج بذلك آآ خطاب الشارع المتعلق بغير اعمال العباد مثل الخطاب المتعلق بالاسماء او الصفات او احوال يوم القيامة وما شابه هذا. فهذه الامور لا تدخل في الحكم اه الشرعي اصطلاحا. انما الذي يدخل هو خطاب الشارع المتعلق باعمال العباد

8
00:02:30.700 --> 00:02:52.350
قوله بالاقتضاء او التخيير او الوضع الاقتضاء هو الطلب وقد يكون الطلب جازما او غير جازم كما سيأتينا. او التخيير وهو المباح ثم قال او الوضع يعني الخطاب المقتضي للصحة او الفساد او للسببية او يكون مانعا او شرطا كما

9
00:02:52.350 --> 00:03:16.900
اذا الحكم الشرعي تبين انه ينقسم الى قسمين اه حكم تكليفي وحكم وضعي حكم تكليفي وحكم وضعي. اشار الى الحكم التقليدي او اشير الى الحكم التكليفي بقوله في في التعريف بالاقتضاء والتخيير. واشار الى الحكم الوضعي بقوله او الوضع

10
00:03:17.150 --> 00:03:34.900
وآآ يعني من باب الفائدة قد يجتمع في الشيء الواحد خطاب الوضع وخطاب التكليف مثل الزنا الزنا محرم هذا خطاب التكليف. وايضا هو سبب للحد فهذا خطاب الوضع. فاجتمع فيه

11
00:03:34.900 --> 00:03:59.050
خطاب الوضع والتكليف وقول ماتن رحمه الله اه سبعة والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح. قوله هو الواجب عبارة المؤلف رحمه الله عبارة المؤلف رحمه الله فيها تجوز لان هذه الاشياء التي ذكرها للواجب والمندوب الى اخره هي متعلق الاحكام وليست الاحكام نفسها لان الفعل الذي يتعلق به

12
00:03:59.050 --> 00:04:21.050
الوجوب هو الواجب اما الاحكام فهي الايجاب والتحريم وما شابه ذلك. وخلاصة هذا المبحث اللي هو مبحث الواجب انه اذا نسب الحكم لله سبحانه وتعالى فنسميه ايجابا. واذا نسب الحكم الى الفعل

13
00:04:21.050 --> 00:04:44.400
فنسميه وجوبا. فهو نفسه ولكن يعبر عنه بحسب اه الجهة التي يتحدث فيها عنها هذا الشيء ان تحدثنا او نسبناه للحاكم سميناه ايجابا وان تحدثنا عن الفعل سمي وجوبا. فالايجاب هو الذي يكون بخطاب الشارع

14
00:04:44.800 --> 00:05:05.350
والوجوب هو اثر خطاب الشارع واما الواجب فهو الفعل الموصوف انه واجب وقول الشيخ رحمه الله تعالى والاحكام سبعة الواجب والمندوب ايضا فيه نظر لان الاحكام التكليفية خمسة فقط الواجب والمندوب والمباح والمحرم

15
00:05:05.600 --> 00:05:23.500
هو المكروه فقط وان كان اراد الماتن ان يتحدث عن الاحكام التكليفية والاحكام الوضعية. فايضا وصفه لها بانها سبعة فيه نظر لان الاحكام الوضعية سبعة السبب والمانع والصحيح والباطل والشرط

16
00:05:24.100 --> 00:05:44.100
فسواء حملنا عبارة المؤلف على انه يريد الحديث عن الاحكام الوضعية وتكليفه معا او حملنا عبارة على انه يريد الاحكام التكليفية ايضا فيه نظر ولذلك آآ فان المؤلف نفسه رحمه الله في كتابه البرهان جعل الاحكام التكليفية

17
00:05:44.100 --> 00:06:01.450
خمسة ثم بدأ المؤلف رحمه الله بالتعريف بكل واحد من هذه الاحكام. فقال فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. قوله الواجب الواجب في لغة العرب هو الثابت والساقط

18
00:06:01.650 --> 00:06:27.800
فيقال مثلا وجب البيع اي ثبت ولزم ولزم ويقال آآ وجب الحائط يعني سقط فاذا الواجب في لغة العرب يطلق على هذين المعنيين المعنيين الثابت والساقط. اما في الاصطلاح الشرعي عرفه المؤلف رحمه الله تعالى بقوله ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه

19
00:06:27.800 --> 00:06:46.550
كل ما يثاب على فعله او يعاقب على تركه فهو في اصطلاح الشرع واجب وقول ما يثاب على فعله خرج به المحرم والمكروه. وقوله يعاقب على تركه خرج به المندوب والمباح

20
00:06:46.950 --> 00:07:03.100
وهذا التعريف الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى هو تعريف للواجب من حيث الثم من حيث الثمرة والاثر وليس تعريفا من حيث الحقيقة يعني هذا الذي ذكره وهو الثواب او العقاب هو ثمرة

21
00:07:03.150 --> 00:07:27.850
ثمرة الواجب اما حقيقة الواجب فهو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. هذا التعريف للواجب من حيث حقيقة حقيقته واما تعريف المؤلف فهو من حيث كما قلنا ثمرة آآ ثمرته واثره. وقول الشيخ ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه لو قال

22
00:07:27.850 --> 00:07:45.850
ما يذم على تركه بدل ما يعاقب على تركه لكان احسن لانه قد لا يعاقب على اه تركه بسبب العفو او بسبب اه حسنات ماحية او باي سبب من الاسباب التي ترفع العقوبات الشرعية. فلو عبر شيخ

23
00:07:45.850 --> 00:08:05.650
قوله ما يثاب فاعله ويذم اه تاركه لكان يعني اه ادق اذا عرفنا الان ما هو الواجب في الاصطلاح الشرعي؟ الواجب هو كل فعل طلبه الشارع طلبا جازما او نقول كما المؤلف

24
00:08:05.650 --> 00:08:25.650
قال هو كل فعل يثاب آآ فاعله ويعاقب تاركه او نقول كل فعل مثاب فاعله ويذم تاركه. هذا هو تعريف الواجب. مسألة في تتعلق بالواجب هل الفرض والواجب مترادفان او متباينا

25
00:08:26.100 --> 00:08:47.050
في هذه المسألة خلاف. فالجمهور يرون ان الفرض والواجب مترادفان لقوله تعالى فمن فرض فيهن الحج ومعنى فمن فرظ يعني من اوجب الحج وذهب الاحناف وهو رواية عن الامام احمد اختارها بعض الحنابلة ان الفرظ

26
00:08:47.100 --> 00:09:13.000
اكد والطوفي يميل الى ان الخلاف في هذه المسألة لفظي لانه لا نزاع بين الفقهاء بان الواجب ينقسم الى ظني وقطعي والاقرب ان يقال ان الفرض اكد من الواجب ويثاب عليه اكثر سواء قلنا ان الفرض والواجب مترادفان او متباينان. هذا القدر لا اشكال فيه يعني ان

27
00:09:13.000 --> 00:09:31.800
واكد اه من الواجب ويثاب عليه اكثر من الواجب. ثم قال رحمه الله تعالى والمندوب. النادر في لغة العرب الدعاء الى الفعل المهم يقال ندبته الى الامر يعني دعوته والاصل ان يقال المندوب اليه

28
00:09:32.250 --> 00:09:47.850
ومن اهل اللغة من قال الندب في اللغة دعاء الى الفعل سواء كان مهما او لا لكن الاول احسن وهو ان النادب يتعلق بالدعاء الى الفعل المهم. ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى معرفا المندوب

29
00:09:48.000 --> 00:10:04.000
في الاصطلاح ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه قوله ما يثاب على فعله خرج به الحرام والمكروه والمباح. هو قول ولا يعاقب على تركه خرج به الواجب. وتقدم معنى ان

30
00:10:04.000 --> 00:10:21.350
هذا التعريف هو تعريف له بثمرته. اما اذا اردنا ان نعرف المندوب بحسب حقيقته فنقول هو ما طلبه شارع اه او هو ما طلب الشارع اه فعله طلبا غير جازم مطلقا

31
00:10:21.750 --> 00:10:42.300
هذا تعريف جيد وهو يعطي اه تصورا عن حقيقة المندوب. ما طلب الشارع فعله طلبا غير جاز مطلقا آآ التعريف هذا واضح ما طلبه الشارع طلبا غير جائز وواضح لكن قوله مطلقا انما اتوا بها ليخرج الواجب المخير

32
00:10:42.300 --> 00:11:05.450
لان الواجب اه المخير طلبه الشارع طلبا غير جازم لوجود البدل. فهو ليس من المندوب وانما من التخيير بين الواجبات مثل تخيير بين انواع الكفارات فهذا آآ لا يعتبر ندبا وان كان الشارع طلبه طلبا غير جازم لكنه ليس مطلقا وانما الى بدل. مسألة

33
00:11:05.450 --> 00:11:20.550
والجمهور يرون ان الندب والتطوع والسنة والمستحب ونحو هذه الالفاظ كلها مترادفة ومن العلماء من يرى ان من واظب ان العمل الذي واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم يسمى سنة

34
00:11:20.700 --> 00:11:41.400
والعمل الذي فعله مرة او مرتين يسمى مستحبا. ومنهم من يرى ان العمل الذي دل على طلب دلت على طلبه السنة الصريحة يسمى سنة وما دل على طلبه او دلت على طلبه القواعد العامة للشرع يسمى مستحبا

35
00:11:41.650 --> 00:11:57.200
آآ ومنهم من يفرق بين الندب والتطوع والسنة ومستحب فروق اخرى لكن انا اقول ان الاقرب ان آآ يعني السنن التي جاء الشرع بها لا شك ان بعضها اكد من بعض بلا شك. وان بعضها اكثر

36
00:11:57.200 --> 00:12:20.000
اه اجرا من بعظ هذا القدر لا اشكال فيه التفاوت بينها لا اشكال فيه ان شاء الله. اما التخصيص بمسميات معينة وتعريف طويلة صلات اه فالظاهر انه مرجوح وان هذا الامر اه يرجع الى كل انه اه اما سنة او اه مستحب

37
00:12:20.150 --> 00:12:35.500
والتفريق بين السنة والمستحب بان المستحب ما دلت عليه القواعد جيد. هذا التفريق جيد ويرجع الى حقيقة يعني مستند الطلب لهذا المندوب. مسألة المندوب لا يلزم اتمام المندوب اذا شرع فيه الا في الحج

38
00:12:35.500 --> 00:12:54.150
لا يلزم اتمام المندوب اذا شرع فيه الا في الحج فقط هذا عند الجمهور لان النبي صلى الله عليه وسلم كان صائما وافطر لكن عند ابي حنيفة يلزم اتمام الندب اذا شرع فيه لقوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم

39
00:12:54.200 --> 00:13:16.250
لكن مذهب الجمهور آآ يعني آآ احسن ويكون الجمع بين الاية والحديث انه لا ينبغي قطع العمل اما منعه مع وجود السنة الصريحة فهو بعيد ثم قال رحمه الله تعالى والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. المباح في لغة العرب هو الاظهار والاذن

40
00:13:16.350 --> 00:13:31.550
الاظهار مثل قوله باء مثل قوله انباح بسره يعني اظهره والاذن مثل قولهم اباح الرجل ما له. يعني اذن باخذه. فهذا معنى المباح في لغة العرب. اما في الاصطلاح فالفعرفه

41
00:13:31.550 --> 00:13:48.000
والمؤلف رحمه الله تعالى بقوله ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه هذا كما تقدم معنا تعريف للشيء بثمرته. واذا اردنا ان نعرفه بحقيقته فالمباح ما اقتضى خطاب الشارع

42
00:13:48.000 --> 00:14:03.850
بين فعله وتركه من غير مدح ولا ذنب. ما اقتضى خطاب الشارع التسوية بين فعله وتركه من غير مدح ولا ذم. هذا هو حقيقة المباح في الشارع هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

43
00:14:04.850 --> 00:14:26.300
بسم الله الرحمن الرحيم قال ابو المعالي الجويني رحمه الله والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعل المحظور المقصود به هنا الحرام او المحرم. فالمحرم يسمى حراما ومحظورا ومعصية وذنبا ونحو هذه المترادفات

44
00:14:26.350 --> 00:14:44.500
قول الشيخ والمحظور المحظور في لغة العرب الممنوع منه واما في الاصطلاح فعرفه المؤلف بقوله ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله وقول الشيخ ما يثاب على تركه يعني اذا تركه امتثالا لوجه الله

45
00:14:44.600 --> 00:15:06.500
والا فلا ثواب وتقدم معنا ان هذا التعريف انما هو بحسب الثمرة واما بحسب الحقيقة فالمحذور او المحرم هو ما طلب تركه طلبا جازما. فاذا الحرام في الشرع هو الفعل الذي طلب الشارع تركه طلبا جازما

46
00:15:07.000 --> 00:15:29.450
والحرام باعتبار تقسيم آآ احكام التكليف ضد الواجب. يعني ان تعريفه يقابل تعريف الواجب. والا في الحقيقة فالحرام ضد الحلال ولذلك يقال هذا حلال وهذا حرام فاذا الان عرفنا معنى الحرام في آآ او المحظور بحسب تعبير المؤلف

47
00:15:29.500 --> 00:15:50.000
في لغة العرب وفي وفي الاصطلاح. وقول الشيخ ما يثاب على تركه خرج بهذه العبارة الواجب والمندوب والمباح فانه لا يثاب على تركها وقوله ويعاقب على فعل خرج به المكروه. مسألة هل يوجد محرم مخير كالواجب المخير

48
00:15:50.050 --> 00:16:16.400
فيه خلاف والاقرب لا لا يوجد محرم مخير واما نكاح الاختين فهذا ليس آآ المقصود به التحريم آآ المخير لان المحرم هنا هو الجمع بينهما كما نطق به القرآن فالمحرم هو الجمع وليس احد الاختين. فاذا عرفنا انه لا يوجد محرم مخير كالواجبات المخيرة

49
00:16:16.600 --> 00:16:37.700
مسألة هل يوجد محرم موسع وكفائي كما يوجد في الواجب الجواب لا يوجد. لا يوجد تحريم موسع ولا كفائي كما في الواجب ما هو السبب؟ السبب ظاهر وهو ان التحريم يقصد منه ترك الفعل مطلقا. فلا يتصور ان يكون موسعا او كفائيا

50
00:16:37.700 --> 00:16:59.500
بخلاف الواجب في الواجب قد تتحقق المصلحة بفعل احد المخيرات او بفعل الواجب بوقت دون وقت وهكذا. فهذا الذي جعل الواجب فيه موسع وكفائي. والمحرم ليس كذلك. ثم قال المؤلف الماتن رحمه

51
00:16:59.500 --> 00:17:18.100
الله تعالى والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. المكروه او الكراهة كما تقدم معنا الفرق بينهما عند كلام على الواجب المكروه لغة ما نفر عنه الطبع وقيل بل المكروه في لغة العرب هو المبغض

52
00:17:18.850 --> 00:17:40.400
وقيل ان المكروه مشتق من الكريهة وهي الشدة في الحرب وفي الحقيقة تعريف المكروه في اللغة فيه خلاف قوي فيه خلاف قوي. طيب والشيخ رحمه الله تعالى عرف بقوله ما يثاب على تركه. خرج بهذه العبارة ما عدا الحرام

53
00:17:41.100 --> 00:17:58.600
وقول ما يثاب على تركه نقول فيه كما سبق في المحرم يعني ما تركه امتثالا لوجه الله فقط وقول المؤلف ولا يعاقب على فعله خرج به الحرام. وهذا تعريف المكروه بحسب الثمرة. واما اذا اردنا ان نعرفه

54
00:17:58.600 --> 00:18:17.400
حسب الحقيقة فنقول ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم. فهذا هو المحرم والمحرم في اصطلاح الاصوليين والفقهاء يطلق على اه عدة معاني. المعنى الاول يطلق على كراهة تنزيه وهو

55
00:18:17.400 --> 00:18:42.700
متبادر منه المعنى الثاني يطلق على خلاف الاولى والمعنى الثالث يطلق على ما فيه شبهة وتردد فيطلق عليه انه مكروه. والمعنى الثالث يطلق الرابع يطلق على الحرام. فبعض او الائمة يسمي الحرام مكروها. فهذه اطلاقات الكراهة في استعمال العلماء رحمهم الله تعالى. ثم قال المؤلف

56
00:18:42.700 --> 00:19:01.650
والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به الصحيح والباطل من آآ الحكم الوضعي كما تقدم التنبيه عليه عند تقسيم المؤلف. وقول الشيخ هنا والصحيح الصحيح في لغة العرب هو السليم

57
00:19:01.900 --> 00:19:21.900
والمؤلف قال ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. اراد المؤلف بقوله ما يتعلق به النفوذ الاشارة الى آآ صحة المعاملات وقوله ويعتد به اشار الى صحة العبادات وسيأتينا تعريف الصحة في العبادات وفي المعاملات

58
00:19:22.400 --> 00:19:40.400
والمؤلف اه لو عبر بتعبير واحد يشمل الامرين لكان اسهل. ومن التعريفات التي تشمل الصحة للمعاملات والعبادات قول بعض العلماء ترتبوا يعني ان الصحة هي ترتب اثر مطلوب من فعل عليه

59
00:19:40.900 --> 00:20:07.000
يعني الاثر المطلوب من الفعل اذا ترتب عليه فيعتبر صحيح فمثلا الاثر المطلوب من الصلاة القبول والاجزاء فاذا قبلت واجزأت فهي صحيحة الاثر المطلوب من البيع نقل الملكية فاذا ترتب على البيع نقل الملكية فهو بيع صحيح

60
00:20:08.100 --> 00:20:28.600
اذا الصحيح هو ترتب اثر مطلوب من فعل عليه. آآ ترتب اثر مطلوب من فعل عليه. هذا هو صحيح. نأتي الى آآ تفصيل الصحة في العبادات والمعاملات الصحة في العبادات هي وقوع الفعل كافيا في سقوط القضاء

61
00:20:28.850 --> 00:20:48.850
وذلك سيكون بعد استكمال الشروط وانتفاء الموانع كما هو معلوم. فاذا وقعت العبادة كافية في سقوط القضاء فهي يعني انه لا يطلب منه القضاء لصحتها. اما الصحة في المعاملات فهي ترتب احكامها المقصودة بها عليه

62
00:20:48.850 --> 00:21:14.900
تاء فمثلا الاحكام المقصودة من البيع ملك البيع والاحكام المقصودة في النكاح اه جواز الانتفاع بالبضع وهكذا فكل ما يترتب على الفعل اذا ترتب عليه فان المعاملة تكون صحيحة بخلاف ما لو كان البيع باطلا. فالملك الذي هو اثر المعاملة لا يترتب عليها في هذه الصورة

63
00:21:14.900 --> 00:21:40.250
بسبب البطلان. نأتي الى مسألة هل الصحة اه هي نفسها القبول او لا فيها قولان للعلماء الصحيح منهما ان الصحة تختلف عن القبول فليستا شيئا واحدا فالقبول يعني ترتب الثواب. والصحة تعني سقوط الطلب. والدليل على ان الصحة

64
00:21:40.500 --> 00:22:02.600
والقبول آآ لا يترادف ليس مترادفين قول النبي صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا لم تقبل له صلاة اربعين صباحا فمن اتى عرافا يجب ان يصلي وهذه الصلاة مجزئة عن القضاء لكن لا يترتب عليها اجر بسبب عدم القبول

65
00:22:02.600 --> 00:22:24.700
المترتب على اتيان العراف فهذا دليل من السنة على ان الصحة تختلف عن القبول. نختم الكلام عن الصحة الفرق بين الاداء والقضاء والاعادة العبادة اذا وقعت صحيحة فاما ان تكون اداء او قضاء او اعادة

66
00:22:24.750 --> 00:22:53.250
فالاداء هو وقوع العبادة صحيحة في وقتها والقضاء هو اداء العبادة بعد وقتها والاعادة هو اداء العبادة مرة اخرى في وقتها فهذا هو الفرق بين الاداء والقضاء والاعادة ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. الباطل في لغة العرب

67
00:22:53.250 --> 00:23:11.950
ذاهب واما في الاصطلاح فهو عكس الصحيح على ما تقدم. ولذلك هنا قال ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به فكل مبحث في الصحيح يوجد عكسه في الباطل مسألة هل

68
00:23:12.250 --> 00:23:41.950
بالباطل والفاسد مترادفان الجواب نعم الباطل والفاسد مترادفان عند جماهير الفقهاء ومختلفان عند الحنفية في المعاملات فقط اما في العبادات فهم كالجمهور فاذا الفاء الباطل والفاسد يختلفان عند الحنفية ولا يختلفان عند الجمهور. حينئذ لابد من بيان معنى الباطل والفاسد عند الحنفية. فالفاسد عند الحنفية يعني في المعاملات ما كان

69
00:23:41.950 --> 00:23:58.800
مشروعا باصله دون وصفه والباطل ما لم يشرع باصله ولا وصفه مثال الفاسد وهو ما كان مشروعا باصله دون وصفه. البيع اذا اختل شرط من شروطه. يعني اكتملت اركانه لكن اختل شرط من شروطه. مثل

70
00:23:58.800 --> 00:24:16.550
الجهالة ونحو ذلك. فهذا يسمى عندهم فاسد واما الباطل الذي هو ما لم يشرع باصله ولا وصفه  كالبيع الذي اختل ركنه كصدور العقد من مجنون. المجنون ركن في العقد. لانه البائع

71
00:24:16.700 --> 00:24:32.150
فاذا اختل هذا الركن فالعقد باطل كذلك بيع حبل الحبلة. لان النهي الذي جاء في السنة عن بيع حبل الحبلة وارد على محل العقد الذي هو ركنه. فاذا هذه المعاملة عندهم باطلة

72
00:24:32.300 --> 00:24:52.300
وينبغي ان نتنبه الى ان الجمهور الذين لا يفرقون بين الباطل والفاسد يفرقون بينهما في مجموعة من مساء مثل النكاح والحج والوكالة والخلع والاجارة وغير هذه العقود مع اختلافهم في بعضها يفرق فيها الجمهور بين الباطل

73
00:24:52.300 --> 00:25:12.300
والفاسد. لكن تفريق الجمهور بين الباطل والفاسد هنا ليس مأخذه مأخذ الحنفية اللي هو التفريق بينما كان اصله ووصفه. انما مأخذ الجمهور النظر للادلة التفصيلية في كل باب. وغالبا الجمهور يطلقون الفاسد

74
00:25:12.300 --> 00:25:31.500
على العقد الذي اختلف فيه الفقهاء والباطل على العقد الذي اتفق فيه الفقهاء على البطلان. بهذا نكون انتهينا من الاحكام وننتقل الى بعض المصطلحات التي اراد الماتن ان يعرف بها