﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم

2
00:00:20.000 --> 00:00:50.000
لكن نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس العاشر من التعليق على كتاب مختصر التحريم وقد وصلنا الى قوله فصل في الحقيقة والمجاز. قال الحقيقة لغوية وهي قول مستعمل في وضع اول. الحقيقة بعيدة من حق الشيء بمعنى ثبت

3
00:00:50.000 --> 00:01:20.000
وفي الاصطلاح قسمها الى لغوية وعرفية وشرعية. ثم عرف اللغوية فقال وهي قول مستعمل في وضع اول. اي هي القول الذي استعمل فيما وضع اولا في اصطلاح التخاطب. فاطلاق الاسد على الحيوان المفترس حقيقة. حقيقة لغوية

4
00:01:20.000 --> 00:01:50.000
لانه استعمل في وضعه الاول. اما اطلاقه على الجريء والشجاع فانه مجاز. لان هذا ليس هو وضعه الاول. ويقال فيها ايضا اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب في الاصطلاح الواقع به التخاطب. وكوننا في الاصطلاح الواقع في التخاطب آآ لان

5
00:01:50.000 --> 00:02:20.000
لتشمل الحقيقة اللغوية والعرفية. هذا تعريف للحقيقة من حيث من حيث هي. لغوية كانت او عرفية او شرعية اللفظ المستعمل فيما وضع له في الاصطلاح الذي به التخاطب. آآ معناه ان الشارع اذا استعمل الصلاة فالاصطلاح الذي به التخاطب هنا اصطلاح شرعي فالصلاة وحينئذ تكون حقيقة في الافعال المخصوصة التي

6
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
العبادة ذات الركوع والسجود. واذا استعمل صاحب اللغة آآ الصلاة في الدعاء فهي حقيقة ايضا لان هذا هو الاصطلاح الذي به التخاطب بالنسبة للغوي فهي حقيقة بالنسبة له. وهكذا قال وهي لغوية وهي الاصل يعني ان الحقيقة تنقسم الى لغة

7
00:02:50.000 --> 00:03:20.000
وعرفية شرعية فاللغوية اطلاق الاسد بمعنى الشجاعة. آآ اقصد اطلاق الستين بمعنى الحيوان المفترس. اذا اطلق اسد واريد به الحيوان المفترس فهذه حقيقة لغوية. وعرفية وهي ما خص عرفا ببعض مسمياته. القسم الثاني

8
00:03:20.000 --> 00:03:50.000
الحقيقة العرفية والحقيقة العرفية هي التي خصت ببعض مسمياتها. وهي قسمان عرفية عامة وعرفية خاصة. العرفية العامة هي التي لم يتعين واضعها. وذلك كاطلاق الدابة مثلا على الفرس آآ في بعض الاقطار. واطلاقها على خصوص ذوات الاربعين. في بعض الاقدار

9
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
فهذه حقيقة عرفية لان الدابة في اصل الوضع اسم لكل ما يدب على وجه الارض فلا بالفرس ولا بذوات الحاضر ولا ذوات الاربع. وقد خصصته غلبة الاستعمال في بعض الاقطار بذوات الاربعة

10
00:04:10.000 --> 00:04:40.000
وفي بعضها بذوات الحافل خاصة وفي بعضها بالفرس خاصة. فهذه اي اطلاق اطلاق الدابة على ذوات الاربع حقيقة عرفية وهي عرفية عامة لانه لم يتعين واضعها لا نعرف من وضع هذه الحقيقة العرفية فخصص استعمالها بهذا القسم. القسم الثاني من العرفية هي

11
00:04:40.000 --> 00:05:10.000
العرفية الخاصة وهي التي تعين واضعها وهذا كاصطلاح اصحاب الفنون كالمبتدئ مثلا في عرف النحاتي الخبر والتنازع المرسلي مثلا والمدبج والمسلسل في اصطلاح المحدثين. والعامي القاصي والمطلق والمقيد في اصطلاح الاصوليين. فهذه حقائق عرفية خاصة. لا يستعملها عموم الناس

12
00:05:10.000 --> 00:05:40.000
وقد تعين واضعها فعرف الذين وضعوها وهم النحاة مثلا او المحدثون او الاصوليون. فهذه تسمى حقائق عرفية خاصة. او شرعية. القسم الثالث الحقيقة الشرعية. والحقائق الشرعية هي الالفاظ والتي جاء بها الشارع. ولم تكن اه تطلق على المعنى الذي اطلقه الشارع. اه اطلقها الشارع

13
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
عليه لان المعنى جاء به الشرع. وذلك كالصلاة للعبادة المخصوصة ذات الركوع والسجود. وكالصوم للامساك خصوصي عن شهوتي الفرج والبطن من طلوع الفجر الى غروب الشمس. وكالحج لزيارة بيت الله الحرام في وقت مخصوص بنية مخصوصة

14
00:06:00.000 --> 00:06:30.000
فهذه هي حقائق شرعية. وهي واقعة يعني ان الحقيقة الشرعية واقعة. خلافا للقاضي اذا اطلق القاضي في اصول الفقه فهو الباقلاني. خلاف للقاضي وابن الكشري قالوا ان الصلاة استعملت في معناها اللغوي وزيد فيها شروط واركان. هؤلاء الذين نفوا الحقيقة الشرعية قالوا ان الصلاة

15
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
معناها اللغوي هو الدعاء. وهي في الشرع بمعنى الدعاء. لانها مشتملة عليه. لكنه زيد فيها اركان وشروط واشياء ليست في الدعاء. ونوقي الشهادة بانه يلزم منه جعل الاكثر تابعا للاقل. لان

16
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
دعاء اه من اقل اجزاء الصلاة. فالزوائد التي زيدت اكثر من الدعاء بكثير. واه الاصل ان لا يكون الاكثار تابعا للاقل بل ان يكون الاقل تابعا للاكثر. فالحقيقة الشرعية واقعة

17
00:07:10.000 --> 00:07:40.000
قال منقولة يعني انها لا تكون مرتجلة. فالحقائق الشرعية بالاستقراء الفاظ ثبت لها معنى في اللغة. ووضعها الشارع لمعنى اخص من وضعه اللغوي او اعم. تارة يكون المعنى الشرعي اخص من المعنى اللغوي

18
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
وتارة يكون مثلا العكس. فالصوم مثلا في كلام العرب مطلق السكون والامساك. وهو في الشرع اخص لانه امساك خاص اي امساك عن شهوة الفرج والبطن مثلا من طلوع الفجر الى غروب الشمس. والحج

19
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
في كلام العرب معناه القصد. وهو في الشرع قصد خاص. اي قصد بيت الله الحرام. في زمن مخصوص بنية مخصوصة فالمعنى الشرعي هنا اخص من المعنى اللغوي. وقد ينعكس قد يكون المعنى الشرعي

20
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
اعم من المعنى اللغوي. وذلك كالصلاة. فان الصلاة في كلام العرب معناها الدعاء. والصلاة الشرعية مشتملة على الدعاء ولكنها ايضا اشتملت على ما ليس بدعاء. ففيها ايضا زوائد ليست دعاء

21
00:08:40.000 --> 00:09:10.000
بل هي اكثرك ما بينا من قبل. وما استعمله الشرع اه قال وهي ما استعمله الشرع كصلاة للاقوال والافعال يعني ان الحقائق الشرعية هي اللفظ الذي استعمله الشارع في معنى شرعي. وذلك كاطلاق الصلاة على

22
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
للعبادة المخصوصة ذات الركوع والسجود. لان الصلاة في كلام العرب الدعاء. يقال صلى الله على فلان اي بارك عليه فهي دعاء. صلى على عزة الرحمن وابنتها لبنى وصلى على جارتها الاخري هن الحرائر لا ربات

23
00:09:30.000 --> 00:10:00.000
سود المحاجر لا يقرأن بالسور. صلى على عزة الرحمن وابنتها لبنى. اي بارك فيهما. فالصلاة تطلق على الدعاء بالبركة في كلام العرب. لكن هي في الشرع آآ كما قلنا للعبادة المخصوصة كما هو معلوم. وكالايمان فانه في كلام العرب يطلق على التقصير

24
00:10:00.000 --> 00:10:40.000
تصديق اه يقال امن له بمعنى صدق فهذا هو المعنى اللغوي. ولكن المعنى الشرعي هو الذي عبر عنه بقوله عقد اي القلب. ونطق باللسان وعمل بالاركان. فهذا اعم من مجرد التصديق. لان التصديق لا يستلزم النطق. انت يمكن ان تصدق بامر ولا تنطق

25
00:10:40.000 --> 00:11:10.000
لكن الايمان لابد فيه من نطق باللسان. وعمل بالاركان. فدخل كل الطاعات قال وهما لغة الدعاء والتصديق. يعني ان الصلاة لغة هي الدعاء والايمان لغة التصديق. التصديق بما غاب. ولكن نقلهم الشارع للمعنى الشرعي

26
00:11:10.000 --> 00:11:40.000
ويجوز الاستثناء به. هذه مسألة قضية ليست من صميم علم منصور يعني انه يجوز ان يقول الانسان انا مؤمن ان شاء الله. ولكن آآ محل ذلك اذا لم يكن التقيد بالمشيئة ناشئا عن شك في ايمانه او نحو ذلك فالانسان لا ينبغي ان يشك في ايمانه. لكن اذا كان اراد

27
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
بالتقليد بالمشيئة هنا فيها التزكية عن نفسه مع كونه جازما بايمانه فله ذلك اما اذا قالها على وجهه انه شاك وانه يرجو انه مؤمن فهذا لا ينبغي لان الانسان لابد ان يكون متيقنا من ايمانه

28
00:12:00.000 --> 00:12:30.000
من انه مؤمن بالله. قال ويجوز الاستثناء فيه. وقد تصير الحقيقة مجازا وبالعكس يعني انه بحسب الاطلاق الذي وقع بحسب عرف التخاطب الذي وقع به قد تتحول بعض الحقائق مجازا وبالعكس. فمثلا اللغوي اذا اطلق لفظ الصلاة

29
00:12:30.000 --> 00:13:00.000
على الدعاء فهذا حقيقة. واذا اطلقها على العبادة المخصوصة ذات الركوع والسجود فهذا مشاس وعكسه صاحب الشرع صاحب الشرع اذا اطلق الصلاة على الدعاء فهذا مجاز واذا اطلقها على العبادة المخصوصة فهي حقيقة. معناه الشيء الواحد قد يكون مجازا باعتبار حقيقة باعتبار

30
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
الصلاة في خطاب صاحب الشرع بمعنى العبادة المخصوصة. حقيقة. وفي خطاب صاحب اللغة مجاز لان صاحب اللغة الصلاة عنده في الاصل هي الدعاء. اذا بحسب الاطلاق فاطلاق الشارع الصلاة على الدعاء مثل المجاز وعلى

31
00:13:20.000 --> 00:13:50.000
مخصوصة حقيقة. والعكس بالنسبة للغوي وهكذا. ثم قال والمجاز مستعمل بوضع ثان لعلاقتنا. يعني ان المجاز هو قول مستعمل بوضع ثاني بخلاف الحقيقة حقيقة مستعملة بالوضع الاول. اذا قلت هذا اسد تعني حيوانا مفترسا فهذا حقيقة

32
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
لان هذا هو الذي يتبادر الى الذهن وهو الوضع الاول. واذا اردت به الشجاعة الجريئة فهذا وضع ثاني وليس هو الوضع الاول وهو مجاز وليس بحقيقة. ولابد في المجاز من علاقة

33
00:14:10.000 --> 00:14:40.000
واحترز بذكر العلاقة عن المنقولات التي نقلت لغير علاقة فهذه لا تسمى مجازا وذلك كلفظ اسد علما على شخص. اذا سمينا شخصا اسدا. هذا ليس مجازا لانه وان كان منقولا عن المعنى الاصلي الذي هو الحيوان المفترس الا انه لم ينقل العلاقة. لانه لا علاقة بين زيد بين هذا الصبي

34
00:14:40.000 --> 00:15:00.000
الذي لا يعلم هل هو جبان او جري وبين الاسد. فالنقل هنا لا لعلاقة. فهذا القسم يسمى المنقول اللفظ اذا بقي على وضعه الاول دون نقل فهو حقيقة. فان نقل فاما ان ينقل لعلاقة او

35
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
علاقة. فان نقل لغير علاقة فاسمه المخصوص به المنكور. يقال له منكور. كاسد اسم رجل وطلحة مثل الاعلى طلحة واحدة الطلح ولا علاقة بين شخص وبين هذه الكلمة وقتادة واحدة القتادة

36
00:15:20.000 --> 00:15:50.000
وهو الشجر معروف. وعكرمة انثى الحمام. والحارث شخص الذي يزرع مزارع وعباس معناه كثير العبوس اي التجهم آآ ان يكثر مثلا عن انياب اذا هذا يسمى منقول فقط. اذا كان النقل لعلاقة فهذا

37
00:15:50.000 --> 00:16:20.000
هو المجاز المجاز هو ان ينقل اللفظ عن المعنى الاصلي لعلاقة بينهما. والعلاقات كثيرة كما سيأتي ولا يعتبر لزوم ذهني بين المعنيين. يعني انه لا يشترط في المعنى الذي نقل عنه اللفظ وهو المعنى الاصلي والمعنى الذي نقل اليه ان يكون بينهما تلازما ذهنيا. فان كثيرا من المجازات

38
00:16:20.000 --> 00:16:50.000
عارية عن اللزوم الذهني. وسير اليه لبلاغته او ثقلها او نحوهما لماذا نتجوز اصلا؟ لماذا نتكلم بالمجاز؟ قال ان المجاز يسار به لكونه ابلى لانه في بعض الاحيان يكون التعبير المجازي ابلغ من التعبير الحقيقي

39
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
فاذا قلت مثلا المجد بين برديه هذا ابلغ من قولك فلان ذو مجد مثلا كناية مثلا ونحو على القول بانها مجاز كما سيأتي. ويشار اليه ايضا احيانا لثقلها. اي لثقلها

40
00:17:10.000 --> 00:17:40.000
الحقيقة كون لفظ الحقيقة ثقيلة. وذلك كالعدول عن لفظ الخندق الى النائبة الخندقيق هذه الكلمة فيها ثقل شوي. آآ بمعنى الداهية فيعدلون عنها الى تعبير مجازي فالغرض هنا هو تحاشي ثقل لفظ الحقيقة. او نحوهما

41
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
يعني انه قد يكون الغلط غير ذلك. وذلك كبشاعة لفظ الحقيقة اذا كان لفظ الحقيقة مما يستقبح التصريح به فانه يعدل عنه وفي القرآن الكريم كنايات كثيرة من هذا القبيل كالكناية عن الجماع مثلا بالمباشرة

42
00:18:00.000 --> 00:18:30.000
الغشيان والملامسة ونحو ذلك لان التصريح بكلمة الجماع مستهجن فيعدل عنه وكتعبيره عن الخارج النجس بالغائط والغائط في الاصل هو المكان المنخفض المطمئن من الارض عبر عن محلي بالحال وهذا درب من دروب المجاز كما سيأتي الغرض منه هو بشاعة لفظ الحقيقة ان الحقيقة

43
00:18:30.000 --> 00:18:39.121
فيها مشاعر ونقتصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك