﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:10.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعا باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك

2
00:00:10.000 --> 00:00:30.000
انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس التاسع والخمسين من التعليق على كتاب مختصر التحرير وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى باب المجمل. قال باب المجمل لغة المجموع او المبهم او

3
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
المحصل باجماله في كلام العرب يطلق تارة على الجمع على جمع الشيء وخلطه ومنه الحديث ان الله تعالى حرم على بني اسرائيل آآ شحوم الميتة فجملوها فباعوها فاكلوا ثمنها. جملوها اي جمعوها وخلطوها

4
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
ويقال جمل الشيء ابهمه وجمل الشيء حصله. واما في الاصطلاح فعرفه بانه ما تردد بين محتملين. قال ما تردد عبر بما ولم يقل له لان الاجمال يكون في الالفاظ ويكون في الافعال. فهو ما تردد بين محتملين

5
00:01:10.000 --> 00:01:30.000
هنيئا انه دليل قولي او فعلي تردد بين احتمالين وهذا بخلاف النص فان النص لا يحتمل الا معنى واحدا فقول الله تعالى مثلا فاجلدوهم ثمانين جلدة لا يمكن ان يأتي احد ويقول انا ارى ان ثمانين هذه معناها مثلا خمسين

6
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
ومعناها هكذا النص لا يحتمل الا معنا واحدا هذا يسمى نص. وما احتمل معنيين هو اللفظ اما ان لا يحتمل الا معنى واحدا فهذا هو النص. او ان يحتمل معنيين فاكثر ويكونا ارجح

7
00:01:50.000 --> 00:02:20.000
في بعض الاحتمالات فالراجح حينئذ يسمى واهرا. والمرجوح يسمى مؤولا ظهور آآ هو ما كان من جهة الوضع من جهة الوضع اللغوي. والتأويل يكون بادلة آآ قلة وقد تقوى تلك الادلة حتى يقدم حتى تقدم على ظهور اه الظاهر. فمثلا مثال الظاهر قول النبي صلى الله

8
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. هذا واهر في المتبايعين آآ تبايعا فعليا. محتمل احتمال مرجوحا للمتساويمين. وقولهما لم يتفرقا ظاهر في التفرق البدني. محتمل احتمالا مرجوحا للتفرق القولي. ولكن طبعا التويل

9
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
قد تقويه ادلة اخرى حتى يقدم على ظهور الظاهر. وذلك مثل قول الله تعالى انما المشركون نجس فهذا ظاهر في النجاسة الحسية. وهي ان اعضائهم نجسة. ولكن هذا الظهر تعارضه ادلة اخرى تدل على

10
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
انه لا تقصد نجاسة الحسية. لان النبي صلى الله عليه وسلم ادخل بعض الكفار في المسجد. وهذا دليل واضح في انه في ان اجسادهم ليست نجسة. فاذا كان اللغو محتملا بمعنيين فاكثر على السواء فهذا هو المجمل. بدون

11
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
ان يترجح احد الاحتمالات. قال ما تردد بين محتملين بخلاف النص فانه لا يحتمل الى معنا واحدا. فيكثر على السواء الظاهري والمؤول لانهما يعني متفاوتان في ظهورهما فاحدهما اظهر من الاخر فليس على

12
00:03:50.000 --> 00:04:20.000
ويعرف المجمل ايضا بانه ما لم تتضح دلالته. وحكمه التوقف على البيان الخارجي. يعني ان حكم المجمل حكم المجمل هو ان يتوقف اه في حكمه حتى يأتي مبينه. فلا يجوز العمل باحد محتملاته الا بدليل خارجي

13
00:04:20.000 --> 00:04:38.800
ثم قال وهو في الكتاب يعني ان الاجمال واقع في القرآن والسنة في الكتاب والسنة. خلافا لداوود الظاهري. فانه انكر وقوع بحجة انه اذا كان بدون بيان فلا فائدة فيه. واذا كان معه بيان فهو تطويل

14
00:04:38.850 --> 00:04:58.850
والجواب ان تفصيلا من بعد الاجمال من مقاصد العقلاء. وان الامر اذا القيج الى الانسان مبهما مجملا اول الامر تتوق نفسه الى معرفته فاذا حصل عليه بعد ان تاقت نفسه الى معرفته كان ذلك اعلق بنفسه. فما

15
00:04:58.850 --> 00:05:18.850
تنال بالتفصيل بعد الاجمال يكون اعلق بالنفوس. وتكون النفوس اكثر اهتماما بها ويكون في حرف يعني ان الاجمال قد يكون في معنى حرف من الحروف. كالواو في قول الله تعالى والراسخون في العلم. على القول بانها مجملة

16
00:05:18.850 --> 00:05:38.850
اه فهي محتملة للعطف وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم تحتمل ان تكون استئنافية فلا تكون عاطفة وهذا هو مذهب الجمهور. وتحتمل ان تكون عاطفة وعليه يكون الراسخون في العلم يعلمون معنى المتشابه

17
00:05:38.850 --> 00:06:08.850
فالواو هنا محتملة للاستئناف ومحتملة للعطف ولإجمال ينشأ عن الاحتمال. ينشأ عن الاحتمالات المتكافئة. ويكون في الاسم وذلك كالقارئ قرأوا الفتح القافي وتضم آآ الطهر والحيض ضده. في كلام العرب

18
00:06:08.850 --> 00:06:35.150
يطلق عليهما معا. آآ فقد يطلق على الحيض كقول الاعشاب وفي كل عام انت جاشم غزوة افي كل عام انت جاشم غزوة تقيم لاقصاها عزيمة عزائك مورثة مالا وفي الحج رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائك

19
00:06:35.300 --> 00:07:03.900
مورثة مالا وفي الحج رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائك. وآآ اه يأتي ايضا بمعنى الحيض ذلك كقول الراجس اه يا رب ذي ضغن علي فارضي له قروء كروء الحائض. ولذلك اختلف العلماء هل القارئ هو الحيض او هو الطهر

20
00:07:03.950 --> 00:07:23.950
فذهب الملك والشافعية الى ان قرأ هو الطهر وذهب الحنابلة والحنفية الى انه الحيض وهذا الخلاف وقع حتى بين الصحابة اصلا. فكان علي رضي الله تعالى عنه ابن وعلي و وعمر ابن الخطاب

21
00:07:23.950 --> 00:07:43.950
طب اه يذهبان الى انه الحيض كانت عائشة رضي الله تعالى عنها وابن عمر وزيد ابن ثابت يقولون هو الطهر. فلما اختلف فيه الصحابة علم انه يطلق على المعنيين فقط لانهم

22
00:07:43.950 --> 00:08:13.950
على المعنيين معا لانهم اهل اللسان. فهو مجمل ولذلك العلماء خاضوا في المرجحات التي آآ يبينون الاجمال واختلفوا. ويكون في المركب وذلك كقوله تعالى او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. فالذي بيده عقدة النكاح يمكن ان يراد به الولي

23
00:08:13.950 --> 00:08:33.950
لان الولي هو الذي بيده امر المرأة قبل الزواج. ويمكن ان يرى ان يراد به الزوج لان الزوج هو الذي بيده العصمة عدا اه الزواج. ولذلك اختلف العلماء فمنهم من قال في اه تفسيره هو الولي

24
00:08:33.950 --> 00:08:53.950
قال مالك رحمه الله تعالى ومنهم من قال الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج كما قال الشافعي وهو اصح روايتين عن الامام احمد ايضا رحمه الله تعالى. ومرجع ضمير يعني ان اه الاجمال ايضا يكون في مرجع الضمير

25
00:08:53.950 --> 00:09:13.950
ويمثلنا لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنعن جار جاره ان يغرس خشبه في جداره. قالوا في جداره هذه آآ هذا الضمير هل هو عائد الى الجاري؟ آآ ام عائد الى هل آآ

26
00:09:13.950 --> 00:09:33.950
الو عائد الى صاحب العمودي او الى صاحب الدار. هكذا يكون هذا الحديث. والمتبادر والله تعالى اعلم انه لا اجمال فيه. وان الجدار اه ان الضمير الذي في الجدار عائد الى ما لك الدار

27
00:09:33.950 --> 00:09:53.950
التي يراد ان يغرز فيها الجدار. ومع ذلك فقد اكثروا بالتمثيل به لهذه المسألة وصفة اي ويكون الاجمال ايضا في الصفة. وذلك كقولك زيد طبيب ماهر. زيد طبيب ماهر ماهر هذه تحتمل ان تكون

28
00:09:53.950 --> 00:10:13.950
صفة لزيد. فيكون زيد ماهر. لكن لا يستلزم ذلك ان مهارته في الطب. ويمكن ان تكون اه راجعة الى الطب زيد طبيب ماهر اي ماهر في الطب. ولا يستلزم ذلك مهارته في غيره. فهذه صفة وقع فيها

29
00:10:13.950 --> 00:10:43.950
ها اجمال والإجمال راجع للإحتمال والإحتمال قال ويقع الإجمال ايضا كذلك في تعدد مجاز عند تعذر الحقيقتين اذا تعدد المجاز وكان متكافئا فانه حينئذ آآ آآ يقع الاجمال. يقع الاجمال. اذا تعدد مثلا الاحتمال. كمثلا آآ

30
00:10:43.950 --> 00:11:13.950
الصوم مثلا البيع البيع حقيقة في في انجاز الصفقة. مجاز في الصوم اه ومجاز في الشراء بوكيله. اذا قال مثلا بعته كذا. هذا مجاز او قال اشتريت كذا واشتري كذا. اه الشراء مجاز في الصوم. ومجاز في اه الشراء بوكيله

31
00:11:13.950 --> 00:11:33.950
فاذا تعذرت الحقيقة وكان المجازان متكافئان نتائج اجمال حينئذ ينشأ اجمال حينئذ اما اذا لم يكن المجازان متكافئين فانه يحمل على اقرب المجازات. وذلك مثل قول الله تعالى فامسحوا برؤوسكم

32
00:11:33.950 --> 00:12:03.950
لقول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم وامسحوا برؤوسكم الرأس حقيقة في جلدة اه الدماغ مجاز في الشعر ومجاز في العمامة. لكن هذان للمجازان ليسا متساويين. فاحدهما اقرب من الاخر فالشعر مجاز اقرب من العمم. فيحمل على المجاز الاقرب ولا اجمال في

33
00:12:03.950 --> 00:12:23.950
هذه المسألة انما يكون الاجمال اذا اذا تعذرت الحقيقة وتكافئ المجازان. كما اذا قلنا مثلا يتعذر الحمل هنا على البيع الحقيقي ويحتمل آآ السوم والشراء بوكيل وهذان مجازان متكافئان. بخلاف حمل الرأس على

34
00:12:23.950 --> 00:12:53.950
العمامة وحمله على الشعر فهذان مجازان ولكن ليسا متكافئين فحمل الرأس على الشعر اولى لانه مجاز اقرب اه من حمله على المسح على العمامة. وعام خص بمجهوله يعني ان الاجمال ايضا يكون في عام خص بمجهوده. كما اذا قال اقتلوا المشركين الا بعضهم

35
00:12:53.950 --> 00:13:13.950
اذن هذا مجمل لان البعض غير معين. وكذلك ايضا عام خص بمستثنى مجهول اذا خص عام بمستدرن مجهول. يبقى الاجمال ايضا. وذلك مثل قول الله تعالى احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم

36
00:13:13.950 --> 00:13:33.950
ما يتلى عليكم مجمل وقد وجد في اية اخرى وهي قوله حرمت عليكم الميتة والدم الى اخر الاية. فالبهيمة هنا احلت ثم خصصت بمجهول وهو ما يتلى عليكم. فبقي الاجمال. لم يرتفع الاجمال مع الاستثناء هنا. بل بقي الاجمال ثم وجد

37
00:13:33.950 --> 00:13:53.950
ده البيان فيه دليل اخر مستقل وهو قوله حرمت عليكم الميتة والدموع الاحمر الخنزير. وكذلك ايضا اذا خصص بصفة مجهولة. وذلك منذ قول الله تعالى واحل لكم ما وراء ذلك. او احل لكم ما وراء ذلك. ان تبتغوا باموالكم

38
00:13:53.950 --> 00:14:23.950
فان تقليد الحل هنا بالاحصاء مع ان الاحصان ايضا مجهول اه موجب للاجمال فالتأكيد بالصفة المجهولة يوجب الاجمال فيحتاج الى مبين مستقل حينئذ. ولا اجمال في اضافة تحريم الى العين. اضافة التحريم الى الاعيان لا اجمال فيها. وذلك مثل اه مثلا قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة

39
00:14:23.950 --> 00:14:53.950
هنا اضيف التحريم الى الميتا. والميتة عين. والاعيان لا تكونوا حراما. لان التحريم حكم شرعي. والاحكام الشرعية انما تتعلق تصرفاتي المكلفة. فالميتة في حد ذاتها لا يصح وصفها بالحرمة. الذي

40
00:14:53.950 --> 00:15:13.950
بالحرمة هو التصرف الذي نفعله نحن. فعلنا نحن. لان الحرمة والوجوب الاحكام الشرعية تتعلق بتصرفات المكلف لا بالاعيان. فاذا علقت بالاعيان فمعناه ان هناك مضمر. هناك حذف هناك اضمار. هل هذا الاضمار ينشأ عنه

41
00:15:13.950 --> 00:15:33.950
ام لا؟ حرمت عليكم الميتة. ما المعنى؟ يحتمل ان يكون حرمت عليه حرمت حرم عليكم اكل الميتة. لان الاكل تصرف ويصح وصفه بالتحريم. او يحتمل عليكم الانتفاع بالميتة مثلا او نحو ذلك. لا اجمال. لان العرف

42
00:15:33.950 --> 00:16:03.950
يعجل ان المراد بتحريم الميتة هو الاكل. وكذلك حرمت عليكم امهاتكم. نفس الشيء ما عندكم اعياء؟ واحتمل ان يكون المعنى حرمت عليكم ما تكون حرمة عليكم مثلا آآ نكاحها او حرم عليكم مثلا آآ مخالفتها او حرم عليكم كذا وكذا مما يتعلق بالامهات لكن السياق هنا

43
00:16:03.950 --> 00:16:33.950
والعرف يحدد ان المراد في هذه الاية تحريما هو آآ النكاح اذا اضافة الاحكام الى الاعيان لا تفيد تحريمه. وهو عام في المحتملات كالاكل والانتفاع في الميتة. والتمتع مثلا وآآ النكاح في الامهات

44
00:16:33.950 --> 00:16:53.950
لان التخصيص بالبعض ترجيح بلا مرجح. وكان الكرخي هو مجمله. قال لان حمل الكلام على المنطوق متعذر فيتعذر ان نقول الميتة حرام في حد ذاتها. عينها حرام لان الحرام انما يتعلق بتصرفات

45
00:16:53.950 --> 00:17:13.950
بلة فينا فلابد من اضماء والاضمار خلاف الاصل لان الاصل في الكلام الاستقلال فلا ينبغي ان يضمر والاحتمالات لان اضمار الجميع لان الاضمار ينبغي اه لان الاضمار خلاف الاصل. ينبغي ان يقتصر على اقل على

46
00:17:13.950 --> 00:17:33.950
على اقل ما هو ممكن منه. فلا يتعين اضمار الجميع لانه خلاف الاصل وتنتفع الحاجة ببعضه. وهذا البعض غير معين الاحتمال والاجمال وقلنا بان هذا ليس صحيحا وان العرف والسياقة يبينان آآ المقصود في مثل هذا وانه لا اجمال به

47
00:17:33.950 --> 00:17:53.950
ولا يشمل ايضا فيه نحو قول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم. قال الحنفية ان قول الله تعالى امسحوا برؤوسكم مجمل. لان الباء للتصاقي ومعتمدة للتبعيض. فوجد الاحتمال فبقي في ذلك اجمال. والجمهور قالوا

48
00:17:53.950 --> 00:18:13.950
لا اجمالا ولكن مع اختلاف الجمهور وقولهم انه لا اجمال فان الشافعية قالوا لا اجمال والباء والمالكية والحنابلة قالوا لا اجمال والباء للالصاق. فمع انهم قالوا لا اجمالا فكل واحد منهم حكم بما

49
00:18:13.950 --> 00:18:33.950
فالمالكية يرون وكذلك الحنابلة الذين يرون وجوب تعميم الرأس قالوا لا اجمال والباء ظاهرة في الالصاق ذا يجب ميم الرأس جميعا. والشافعية قالوا لا اجمل. ولكن الباء للتبعيط. فهي ظاهرة عندهم في مسح بعض

50
00:18:33.950 --> 00:18:53.950
الرأس وبالنسبة للحنفية قالوا الاجمال وهم كالشافعية لا يجيبون استيعاب رأس مسحا كما هو معلوم. ولا في آآ رفع عن امة الخطأ والنسيان. يعني انه لا اجمال ايضا في دلالة

51
00:18:53.950 --> 00:19:15.300
عن امة الخطاب والنسيان وهذا الحديث آآ لم يشتهر بهذا اللفظ. بل المعروف في كتب المحدثين ان الله تجاوز في كتب الحديث ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان عليه. لكن هو جاء به على وجه التمثيل والاصل ان المثال لا يعترض. لانه يراد به بيان الحكم

52
00:19:15.300 --> 00:19:45.300
وآآ يراد به آآ توضيح الحكم وشرحه فقط قال رفع عن امتي الخطأ والنسيان. ونحن نشاهد الخطأ يقع من الناس. ونشاهد الناس ينسون. علمنا ان هذا الكلام لا لا يمكن ان يحمل على منطوقه لان الشارع منزه عن الكذب. النبي صلى الله عليه وسلم لا يكذب. ونحن نرى الناس يخطئون

53
00:19:45.300 --> 00:20:05.300
كيدهم يخطئون ونشاهدهم ينسون يقع منهم النسيان. اذا لابد من اضمار في هذا الكلام. ما هو المضمار؟ يحتمل يكون رفع عن امتي المؤاخذة للعقاب الدنيوي اه اه بالخطأ والنسيان. فلا يعاقبون عقابا دنيوي. او

54
00:20:05.300 --> 00:20:35.300
اه اه العقوبة الاخروية او اه المؤاخذة او الضمان هناك عدة احتمالات طيب هل هذا مجمل لوجود هذه الاحتمالات؟ وكونها لا يترجح بعضها قال لا ليس مجملا. فهو ليس مجملا وهذا مما يعين بالعرف والسياق اه كما بينا

55
00:20:35.300 --> 00:20:55.300
فهو وفي هذا المثال هو عام في محتملاته. ولا في اية السرقة لا اجمال ايضا في اية السرقة والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. قيل ان هذه الاية مجبلة. لان القطع آآ يحتمل ان يكون معناه الجرح

56
00:20:55.300 --> 00:21:15.300
يحتمل ان يكون معناه. واليد آآ يحتمل ان يكون اراد بها الى الكوع او الى المرفق او الى المنكي لكن هذا غير صح. لان الاحتمال الذي يقع عنه الاجمال هو الاحتمال المساوي. اما الاحتمال المرجوح فانه لا يقع معه

57
00:21:15.300 --> 00:21:45.300
اجمال بل يكون الحكم ظاهرا وسواه مؤول. فاليد ظاهرة في العضو كله اليد ظاهرة في العضو كله اه الى المنكب. وذلك بين الصحابة لما نزلت ايات التيمم بعضهم تيمم الى المنكب قبل ان يبين له كيف يتيمم؟ لانهم تصرفوا بمقتضى اللغة وفي لغتهم ان اليد

58
00:21:45.300 --> 00:22:15.300
الى المنكب وذلك آآ اذا قطعت آآ يد رجل مثلا من الكع او من المرفق اه اسأل الله تعالى ان يمتعنا واياكم بجوارحنا. فانه يقال للباقي منها يد مع ان الكوع قد قطع يقال هذه يد وهذا جزء يدين او بعض يدين او نحو ذلك. فاليد ظاهرة في هذا ولكن هذا الظاهر

59
00:22:15.300 --> 00:22:35.300
عارضه اه دليل اخر اقوى منه وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقطعه يد السارق من الكوع فاية السرقة ليست مجملة واليد ظاهرة في العضو كله لكن دل دلت السنة على انها لا تقطع جميعا

60
00:22:35.300 --> 00:22:55.300
وان الذي يقطع هو بعض اليد وان قوله تعالى فاقطعوا ايديهما هو مجاز لانه اريد به قطع اليد فهو تعبير آآ الجزئي فهو تعبير بالجزء عن الكل. وهذا مجاز مرسل. وايضا القطع ظاهر في الابانة وحمله على

61
00:22:55.300 --> 00:23:15.300
الجارحي مجاز القطع ظاهر في الابانة. ولا مجالس ايضا في قول الله تعالى واحل الله لا اجمال لا اجمال في قول الله تعالى واحل الله البيع. البيع طبعا صوره كثيرة

62
00:23:15.300 --> 00:23:35.300
بلا ما هو مازال جائز منها ما ليس بجائز. فلنقل انها هل نقول هذا مجمل وآآ قد بينت الصور التي هي جائزة والصور التي ليست بجائزة. اما نقول لا لا اجمال في هذه الاية

63
00:23:35.300 --> 00:23:55.300
فهي من قبيل العام فالاصل في البيع الجواز. وجاءت مخصصة خصصت بعض البيوع فاخرجتها فهذا من باب تخصيص عامي وليس من باب بيان المجمل. فالمخصصات التي بينت ما يمتنع من البيع نصوص التي بينت ما يمتنع من البيع هي مخصصات

64
00:23:55.300 --> 00:24:25.300
كل عام وليست مبينات لمجمل. بخلاف اية الزكاة واتوا الزكاة. فالراجح ان الزكاة هنالك ليست عامة وانما هي مجملة. وبينت السنة ما يجب من ذلك. والفرق بين قوله تعالى واحل الله البئر وبين قوله واتوا الزكاة ان البيع حليته موافقة للاصل

65
00:24:25.300 --> 00:24:55.300
وهي ان التصرف العادي مباح فالبيع تصرف عادي فالاصل فيه ذباحة فحمل اللفظ هنا على العموم ثم قوجد ثم خصص في مواضع كثيرة البيوع التي لا تجلس وفرض الزكاة على خلاف اصله. لان الاصل براءة ذمة. فالزكاة فرضت على

66
00:24:55.300 --> 00:25:25.300
وخلاف اصله فهي حق مجمل فصل في احاديث كثيرة وبينت احكامه ولا في لا صلاة الا بطهوره. آآ لا اجمال ايضا كذلك في نفي الحقائق الشرعية اذا كان الشارع لا صلاة الا بطوء او قال لا صلاة لمن لم يقرأ الفاتحة الكتاب. او قال لا صيام

67
00:25:25.300 --> 00:25:45.300
الصيام من الليل. او قال لي لا نكاح الا بولدي. اذا سلط الشارع النفي على الحقائق الشرعية. فان هذا ليس جمالت لماذا؟ لان المراد الحقائق الشرعية والحقائق الشرعية هي المستجمعة للشروط

68
00:25:45.300 --> 00:26:05.300
فمثلا لا نكاح الا دولي. يوقع النكاح بدون ولي لا نقول نحن نرى النكاح يقع يقع بدون ولي؟ لا هذا الذي رأيتموه ليس شرعيا لان الحقيقة الشرعية انما تطلق على مستجمع الشروط. فما لم يكن مستجمع شروط الشرع لا يسميه نكاحا. اذا

69
00:26:05.300 --> 00:26:35.300
اجمال هنا بان المراد لا نكاح لا نكاح مستجمعا لشروط ما لم يكن فيه ولي. ولا صلاة ايضا مستجمعة لشروط صحتها الا اذا اشتملت على فاتحة الكتاب. وآآ الذين الذين اثبتوا الاجمال هنا نفوا الحقائق الشرعية. وقالوا نحن نشاهد الصلاة تقع بدون آآ

70
00:26:35.300 --> 00:26:55.300
ونشاهد النكاح يقع بدون اه ولي. فهناك احتمال ان يكون ذلك صحيح او ان يكون اه لا نكاح كامل مثلا او نحو ذلك. فهم نافون للحقائق الشرعية مثبتون للاجمال. اجابهم

71
00:26:55.300 --> 00:27:15.300
جمهور باحد جوابه. جواب جواب من يثبت الحقائق الشرعية. فيقول النكاح الذي نقصد نحن ليس هو النكاح الذي تقصدونه. نحن نقصد النكاح الشرعي الشرعي هو هو المستجمع للشروط وغيره لا يسمى نكاحا. والصلاة الشرعية هي المستجمعة للشروط وغيرها لا يسمى صلاة. الجواب الثاني

72
00:27:15.300 --> 00:27:45.300
هو جواب من يجاريهم في انكار الحقائق الشرعية. يقول طيب. لنقول انه لا توجد الحقائق الشرعية وانه يتعذر الحمل على الحقيقة. لا نكاح الا بولي. الحملة على تحذر. طيب لانكم تشاهدون النكاح يقع بدون وليد. عندنا مجازان لا نكاح صحيح. هذا مجاز

73
00:27:45.300 --> 00:28:05.300
لا نكاح كامل هذا مجاز. لا صيام لمن يبيت الله لا صيام صحيح. لا صيام كامل مثلا هل هذا للمجازان مستويان الاجمال انما ينشأ عن المجازين المجازين المستويين اما اذا كان احد المجازين اقرب الى الحقيقة من الاخر فان المجازر

74
00:28:05.300 --> 00:28:25.300
الذي هو اقرب للحقيقة مقدم على المجاز الذي هو ابعد منها. اي المجازين اقرب للحقيق الى الى نفي الذاتي. هل هو في الصحة او نفي الكمال. نفي الذات الاقرب اليه هو نفي الصحة او نفي الكمال. الاقرب اليه هو نفي الصحة. نفي الصحة

75
00:28:25.300 --> 00:28:45.300
اقرب الى نفي ذاته. من نفيه كماله. وقد قدمنا ان الاجمال لا يكون في المجازين الا اذا كان انا مستويين. اما اذا كان احدهما اه اذا كان احدهما اقرب الى الحقيقة فانه لا اجمال حينئذ ويرتكب المجاز الذي

76
00:28:45.300 --> 00:29:05.300
واقرب الى الحقيقة ونفي الصحة آآ اولى من نفي الكمال لانه مجاز اقرب الى الحقيقة هذا كله اذا سلمناه لكم انه لا حقيقة شرعية. اما اذا اثبتنا الحقيقة الشرعية فاننا نقول الصلاة الشرعية هي المستجمعة للشروط وغيرها لا يسمى صلاة ولو سميتموه انتم

77
00:29:05.300 --> 00:29:35.300
قال ولا في صلاة لا صلاة الا بطهر. وآآ ونحو ويقتضي ذلك في الصحة كما بينا. وعمومه آآ من الاضمار. يعني انا عمومه مبني على دلالة الاضماء. ومثلها ايضا مثل ما ذكرنا هنا آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

78
00:29:35.300 --> 00:29:55.950
انما الاعمال بالنيات يحتمل ان يكون انما صحة الاعمال بالنيات. او انما قبول الاعمال بالنيات. او انما كمال الاعمال بالنية. هذا ايضا لا اجمال فيه. ويحمل على اضمار الصحة للكمال

79
00:29:55.950 --> 00:30:25.950
ثم قال وما استعملوا لمعنى تارة ولاخرين اخرى ولا ظهور مجمل. اذا كان له يحتمل ان يحمل على معنى على امر فيفيد على احتمال آآ يفيد معنى واحدا. ويمكن يمكن ان يحمل على احتمال فيفيد معنيين. هل هو مجمل؟ ام انه

80
00:30:25.950 --> 00:30:55.950
رجحوا الاحتمال المبيد للمعنيين بكثرة معناه على غيره. مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم من استجبر هذا محتمل لامرين يحتمل ان يكون الايثار في الاستجمار ويحتمل ان يكون الاطار في الجمار. فاذا قلنا ان الاثارة في الاستثمار

81
00:30:55.950 --> 00:31:15.950
فهذا لا يستلزم الاثارة في الجمار. فيمكن ان يأخذ حجرا عريضا. ويستنجي بطرفه. ثم يستنجي بطرفه الاخر فيكون قد استنجاء حينئذ مرتين ثم يأخذ حجر ثاني. فبذلك يستنجي ثلاث مرات بحجرين. لهذا اذا قلنا ان

82
00:31:15.950 --> 00:31:45.950
الايثار في الاستجمار. يحتمل ان يكون الاستجمار في عدد الجمار. عدد ان يأخذ ثلاثة لا تحجر. واذا حملناه على انه ثلاثة احجار فانه يلزم منه امران. يلزم منه ايتار وايتار الفعل. بينما اذا حملنا الايثار على الفعل لم يلزم منه الا ان يمسح

83
00:31:45.950 --> 00:32:05.950
هذا لاذ مساحات لكن لا يلزم منه ان يمسح بثلاثة احجار. واضح؟ اذا حمدناه على اه محمل افاد معنا واحدا اذا حملناه على محمل اخر افاد معنيين. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم

84
00:32:05.950 --> 00:32:35.950
ولا ينكح. اذا قلنا ان النكاح مشترك بين والعقد. فان حملناه على الوطئ افاد معنا واحدا. وهو ان المحرمة لا يباشر الوطأ. واطئا ولا موطوءا. هذا معنى واحد. واذا حملناه

85
00:32:35.950 --> 00:32:55.950
انه على عقد افاد معنيين انه لا يعقد لنفسه ولا لغيره. لا يباشر العقد النفسي ولا يباشر العقد ايضا لغيره فهنا آآ يختلف العلماء منهم من قال ان هذا مجمل

86
00:32:55.950 --> 00:33:25.950
ومنهم من قال بل يرجح الذي هو اكثر آآ معنى يرجح المحمل الذي هو اكثر معنى وفائدة من الاخر. لكن هذا مناقش ايضا بان كثرة الفائدة مبنية على ارادة المعنيين نحن لا نسلم ان المعنيين مرادان. فكثرة الفائدة مبناها ان المعنيين مرادان. ونحن

87
00:33:25.950 --> 00:33:53.500
ننازع في انهما مرادان بعضنا يقول ليسا مرادين يراد احدهما فاذا قلتم نرجح بكثرة الفائدة فكثرة الفائدة مستفادة من ان المعنيين مرادان فنشأ هنا دور لاننا اصلا نحن ننازع في هذا. انتم اه استدللتم بمحل النزاع. اذا فبعضهم يقول هذا مجمل

88
00:33:53.500 --> 00:34:13.500
بعضهم يكون غير مجمل وبعضهم يفصل. فيقول اذا كان المعنيان اللذان اذا كان المعنى الواحد واحد معنى الواحد الذي دل عليه احد الاحتمالين هو جزء المعنيين الاخرين فانه حينئذ يكون

89
00:34:13.500 --> 00:34:33.500
ظاهرا في ذلك المعنى. يكون ظاهرا ذلك المعنى ويتوقف في الباقي. مثلا كمسألة الاستجمار. الاستجمار على الاحتمالين معا يطلب الايثار بالفعل. لان طائفة قالت الايتار في الفعل. وطائفة قالت الايتار في

90
00:34:33.500 --> 00:34:53.500
دي الجمرات وعدد الجمرات يستجمر يستلزم الاثار في الفعل. فالقولان معا يستلزمان الاثارة في الفعل فحينئذ يكون الاثار في الفعل اه على هذا اه ظاهر وليس مجملا ويتوقف في الاحتمال الثاني

91
00:34:53.500 --> 00:35:23.500
لانه هو محل الاجمالي يمكن ان يكون مرادا ويمكن ان يكون غير مراد. وان كان الاحتمال الناشئ عن المحملين مختلف كناشي عن معنيين النكاح. او مباشرة العقد معناه مختلفان فهذا يبقى فيه الاجمال. فالجمهور على ان هذه المسألة مجملة. ومنهم من يقول انها غير مجملة وانه

92
00:35:23.500 --> 00:35:43.500
يرجح بكثرة الفائدة. ومنهم من يفصل كالسبكي التفصيل الذي ذكرناه الان تاج الدين. ثم قال وما لهم محمل اه او له حقيقة لغة وشرعا فللشرع. فان تعذر في العرف اللغوي. يعني

93
00:35:43.500 --> 00:36:03.500
ان اللفظ اذا كان له محمل في الشرع اذا كان اللفظ له محمل في الشرع فانه حينئذ يحمل على الشرعي لا على اللغوي. وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم الاثنان فما فوقهما جماعة. اثنان فما فوقهما

94
00:36:03.500 --> 00:36:23.500
جمعة. هذا يحتمل ان يكون اراد آآ امرا عرفيا. امر آآ يحتمل ان يكون امرا شرعيا معناه الاثنان يحصل بهما فضل الجماعة للمصلي وهذا امر شرعي. ويحتمل ان يكون اراد معنى لغويا اي ان

95
00:36:23.500 --> 00:36:43.500
النبي صلى الله عليه وسلم يخبر انه في كلام العرب آآ الاثنان يطلقان على الجماعة. هل يقدم المحمل الشرعي او المحمل حلو قوي مقدم المحمل الشرعي على المحمل اللغوي. وكذلك ما له حقيقة شرعية يقدم على ما له حقيقة عرفية

96
00:36:43.500 --> 00:37:03.500
وآآ ذلك كقولي آآ يقدم على ما له حقيقة لغوية. الحقيقة الشرعية مقدمة عن الحقيقة آآ اللغوي وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة يحتمل ان يكون اراد انه

97
00:37:03.500 --> 00:37:23.500
في حكم الصلاة الشرعية فيشترط له ما يشترط للصلاة. من طهارة مثلا وستر عورة ونحو ذلك الى استقبال القبلة. طبعا لا احد يقول باشتراطه في الطواف كما هو معلوم. ويحتمل ان يكون اراد المعنى اللغوي اي طوافه طواف البيت دعاء

98
00:37:23.500 --> 00:37:43.500
فاذا حملناه على الدعاء فالدعاء لا يحتاج الى طهارة. لكن حمله على الدعاء حمله على حقيقة لغوية على العبادة المخصوصة ذات الركوع والسجود حمله على حقيقة شرعية. فيقدم الحمل على الحقيقة الشرعية هنا على الحقيقة اللواوي

99
00:37:43.500 --> 00:38:13.500
فان تعذر الحمل على الشرع فالعرفي مقدم على اللغوي. الحقيقة العرفية مقدمة على الحقيقة اه اللغوية فمثلا اه من حلف لا يحمل في سيارته هذه دابة هل يحنث بالانسان؟ الانسان دابة في اللغة لكنه في عرف الناس ليس دابة. لا يحدث

100
00:38:13.500 --> 00:38:33.500
لان الحقائق العرفية مقدمة على الحقائق اللغوية. ترتيب الحقائق هو الشرعية اولا ثم العرفية. ثم بعد ذلك اللغة فان تعذرت الحقيقة اللغوية صير الى المجاز بعد ذلك. والمجاز ايضا فيه ترتيب لان المجازات بعضها اقرب

101
00:38:33.500 --> 00:38:46.656
من بعض فاذا تفاوتت المجازات اه حمل على المجاز الاقرب اه حينئذ. ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك ونشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك