﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:10.000
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين وخاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين تبعهم باحسان الى يوم الدين ربي يسرهم برحمتك يا ارحم الراحمين

2
00:00:10.000 --> 00:00:40.000
اه نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثامن من التعليق على كتاب مختصر التحرير. وقد وصلنا الى قوله وان لم يشترك كمضمر فجزئيه تكلمنا على الكل وهو الذي اشتركت فيه افراد كثيرة كرجل مثلا ولو بالقوة كقمر. اذا لم تشترك في مفهوم اللفظ افراد كثيرة

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
فهذا يسمى بالجزيء. ومثل له بالمضمار. ولكن المضمار في الحقيقة لا يكون جزئيا الا عند استعماله. المضمر وضع وضعا عاما الضمير انت هذا اللفظ او هو وضع في اصله وضعا عاما فهو يصلح انت تصلح لكل

4
00:01:00.000 --> 00:01:30.000
وهو تصلح لكل غائب. ولكن عند استعماله لا يستعمل الا في جزئ. لان انت عندما تقال يتعين المخاطب بها فحينئذ تكون جزئية لانها تدل على واحد. وكذا بقية المعارف ايضا كاسماء الاشارة والموصولات فانها وضعت في الاصل وضعا عاما. ولكنها عند استعمالها اه تخص

5
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
الا العلم فانه اصلا وضع وضعا جزئيا لم يشترك فيه اصلا. آآ افراد كثيرون وكل علامة حفظه الله في الفيته في علم المنطق. وما سوى العالم مما عد في كتب نوحاتنا من المعارف

6
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
يرى لدى استعماله جزئيا وكان عند وضعه كليا. ما سوى العلم من المعارف مما عد في كتب النحاة موصولي والضمير واسم الاشارة يرى لدى استعماله جزئيا وكان عند وضعه كليا

7
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
ويسمى النوع جزئيا اضافيا. يعني ان النوع المندرجة تحت الجنس يسمى جزئيا ضعفيا اي بالاضافة الى جنسه الذي هو اعم منه. وهذا يسمى بجزء الاضافي. لانه هو في الحقيقة كلي باعتبار مصدوقاته

8
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
ولكن باعتبار ما هو مندرج تحته فهو جزئي. اما الاضافي من الجزئي فهو مندرج في كل ثم قالوا ومتعدد اللفظ فقط مترادف. يعني انه اذا تعدد اللفظ فقط دون المعنى. فانه يسمى بالمتردد

9
00:02:50.000 --> 00:03:20.000
وهذا كالقمح والبر. القمح هو البر معناها واحد. كذلك الحنطة. تعددت الالفاو والمعنى واحد وكالذيذ والاسد والغضنفر. هذه الفاظ لمعنى واحد. قال وماؤه متعدد اللفظ فقط متردد اذا تعدد اللفظ فقط فهذا يسمى بالترادف. ومتعدد المعنى فقط مشترك. اذا تعدد المعنى

10
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
فقط فان هذا يسمى بالمشترك. وذلك كالعين للباصرة والجارية والنبضة وهي الذهب والفضة الى غير ذلك من المعاني فقد ذكر ابن مالك رحمه الله تعالى في المثلث لها ستة عشر معنى

11
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
العين جاسوس واهل الدار واسم لسيد وللدينار وللمعاينة والخياري واحد الاعيان في الانساب والعين ايضا مزنة تنقب لي جا وعوج الميزان والمعزة للشمس والقبلة والمرئية في ركب الناس الى جنابي. والعين ذات الشيء ثم الحاضر

12
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
وما به يبصر شيئا ناظر ومصدر من عانى عمرا عامر اصابه اصابه بنظر غلابي قال ان كان حقيقة للمتعدد والا فهو حقيقة ومجاز. يعني انه يشترط في الاشتراك ان يكون له

13
00:04:20.000 --> 00:04:50.000
حقيقة فيهما. وذلك كالعين فهي حقيقة في العين الباصرة. وحقيقة في العين الجارية بعين ما بخلاف الاسد اذا اطلق على الحيوان المفترس وعلى الرجل الجريء فهذا ليس من باب الاشتراك. لانه ليس حقيقة فيهما. وانما هو حقيقة في الحيوان المفترس فقط. اما اطلاقه على الرجل الشجاع

14
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
فهذا ليس حقيقة وانما هو مجاز. قال فاذا فهو حقيقة ومجاز. اي بالنسبة للثاني وذلك كالسماء آآ تطلق على السقف المحفوظ. وتطلق ايضا على المطر ويطلقها على المطالب مجازن. كقول الشاعر اذا نزل السماء بارض قوم راعيناه وان كانوا غضابا

15
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
واذا نقل له عن المعنى الاول لا لعلاقة بينهما فهو مرتجل فهو مرتجل منقول سمى منقولا لا لعلاقة فهو حينئذ يسمى منقولا. لفظ اذا القي على استعماله الاول فهو حقيقة. فان نقل عن استعماله فاما ان ينقل لعلاقة او لغير علاقة. فاذا

16
00:05:50.000 --> 00:06:20.000
اكل لعلاقة فهو مجاز. واذا نقل لغير علاقة اختص باسم من قول وهما يعني متعدد اللفظ والمعنى معا. الفاظ متباينة تفاصلت او تواصلت. يعني انا ما تعدد لفظه ومعناه معا

17
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
هما هما يعني ما تعدد لفظه وتعدد معناه. لانه ذكر لنا اولا القسم الاول هو ما اتحد له هو معنى ثم ذكر لنا القسم الثاني وهو ما تعدد معناه ما تعدد له هو اتحد معناه وهو المترادف

18
00:06:40.000 --> 00:07:07.950
ثم ذكر ما تعدد معناه واتحد لفظه وهو المشترك اول شيء بدأ بهما اتحد لفظه ومعناه. لفظ واحد لمعنى واحد وقد قسمناه الى متواطئ ومشكك عبرنا عنه قلنا انه ينقسم الى جزئي وكلي وينقسم باعتبار اخر الى متواطئ ومشكك. ثم ذكرنا بعد ذلك ما اذا تعدد

19
00:07:07.950 --> 00:07:35.450
اللفظ دون المعنى وهو الترادف. كالقمح والبر. ثم ذكرنا بعد ذلك ما اذا تعدد المعنى دون اللغو وهو المشترك كالعين. الان ماذا سنذكر؟ الفاظ متعددة لمعان متعددة بعض متعددة لمعان متعددة. وهذا المقصود بقوله وهما اي واذا تعددت الالفاظ

20
00:07:35.550 --> 00:07:55.550
وتعددت المعاني فهي حينئذ متباينة اي تأتي لمعان متباينة سواء تفاصل تلك المعاني كانسان وفرس لا شيء من الانسان بفرس ولا شيء من الفرس بانسان فلا علاقة بين اللفظين من

21
00:07:55.550 --> 00:08:15.550
من جهة المعنى فهنا الفاظ متعددة لمعان متعددة متباينة. عندنا الافواني وهما انسان وفرس وعندنا مع لي ان وهما مدلول الانسان ومدلول الفرس وهما متباينان. لا شيء من الانسان الفرس ولا شيء من الفرس بانسان

22
00:08:15.550 --> 00:08:35.550
لا علاقة بينهما. وقد تتواصل يعني انه يتعدد اللغو مع تعدد المعنى ولكن يكون هناك علاقة في المعنى او تواصلت بان امكن اجتماعهما في محل كما اذا كان بعضهم صفة لبعض كالسيف والصارم. سيفها الصارم لفوان لمعنيين

23
00:08:35.550 --> 00:09:05.550
سيف الة القاطعة سواء التي من شأنها ان تقطع سواء كانت صارمة اي قاطعة او غير قاطعة والصارم هو الموصوف بكونه قاطعا. فهنا لفظان لمعنيين متعددين لكن بينهما علاقة انه يصح اجتماعهما في محل واحد بان يكون السيف قاطعا فيطلق عليه حينئذ انه سيف ويطلق عليه حينئذ انه صائم

24
00:09:05.550 --> 00:09:35.550
وكلها مشتق اي كل الالفاظ من حيث الاشتقاق اما مشتق وهو ما دل على حدث وفاعله او مفعوله كسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وغيره آآ انسان انسان اسم جامد غير مشتق. آآ او رجل رجل اسم جامد قطعا انسان مختلف في اشتقاقه هل هو مشتاق

25
00:09:35.550 --> 00:10:05.550
ولكن رجل مثلا غير مشتق وصفة كقائم وغير صفة كزيد. يعني ان الفاظ من حيث هي تنقسم الى اسم عين كزيد وصفة كقائم ويكون اللفظ الواحد متواطئا مشتركا ولفظان متباينين مترادفين باعتبارين

26
00:10:05.550 --> 00:10:35.550
يعني ان لهو الواحد قد يكون متواطئا باعتباري؟ مشتركا باعتبار اخر وذلك كاطلاق لفظ الخمر مثلا على التمر والعنب باعتبار نسبتهما اليه يكون متواطئا لانه يصنع منهما. وباعتبار عدم النسبة اليهما. يكون مشتركا

27
00:10:35.550 --> 00:11:05.550
واللفظان يكونان متباينين مترادفين باعتبارين. ذلك كلفظ صارم ومهند. فانهما متباينان بالنسبة الى الصفة لان الصارمة معناه القاطع. والمهند معناه المنسوب الى الهند. وهذان معنيان مختلفان ولكن هما مترادفان بالنسبة الى صدقهما على السيف. فالصارم معناه السيف بشرط كونه قاطعا

28
00:11:05.550 --> 00:11:35.550
والمهند معناه السيف بشرط كونه من صنع الهند. فيترادفان باعتبار صدقهما على واحد يتباينان باعتبار معنى اللفظ والمشترك واقع جوازا. يعني ان الاشتراك واقع في كلام العرب. في قول الاكثري

29
00:11:35.550 --> 00:12:05.550
قال السيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب ذو الاشتراك واقع في الاظهر. وقد نفاه ثعلب والابهر انكره ثعلب والابهري والطائفة. وهؤلاء قالوا في انكاره المشترك قالوا في عدم وقوعه مثلا في في الالفاظ الشرعية كالقرآن والحديث قالوا اذا لم تصحبه قرينة لم يفهم

30
00:12:05.550 --> 00:12:35.550
وان صحبته قرينة كان في ذلك تطويل والجواب عن هذا ان يقال انه لا يستعمل الا بقرينة تعين المراد. وان هذا طويلة الذي ينشأ عن القرينة لا ينافي بلاغة الكلام. بل ان التفصيل بعد الاجمال من مقاصد البلاء

31
00:12:35.550 --> 00:13:05.550
التفصيل بعد الاجمال من مقاصد البلغاء. ولذلك وضعت العرب البدلة وهو التابع المقصود بالحكم. فالمبدل منه انما يذكر على وجه التوطئة للبدن. لان ذكر الشيء مفصلا بعد ذكره مجملا يكون اعلق بالنفوس. ولان اللفظ اذا القي للانسان مجملا اول الامر

32
00:13:05.550 --> 00:13:25.550
ثم بين له بعد ذلك وفصل له كان اعلق به بنفسه بان ما حصل عليه الانسان بعد طلب يكون اعز عليه واعلق بذهنه مما حصل عليه دون نصب او تعب

33
00:13:25.550 --> 00:13:55.550
قالوا المشترك واقفا جوازا. تباينا او تواصلا اي لم يصدق سواء سواء تباين بان لم يصدق احدهما على الاخر كالقرء للطهر والحيض اشتراك واقع حتى مع تباين اللفظين في المعنى. فان القرعة مشترك بين معنيين متضادين

34
00:13:55.550 --> 00:14:25.600
وهما الطهر والحيض. والجون مشترك بين معنيين متضادين وهما البياض والسواء او وقع الاشتراك بين لفظين متواصلين. بكون احدهما جزءا للاخر وذلك كاطلاق لفظ الممكن على الامكان العام وعلى الامكان الخاص. الامكان

35
00:14:25.600 --> 00:15:05.600
هو ما يقابل الاستحالة. فيصدق بالجواز العقلي وبالوجوب لان الواجب ممكن انكارا عاما. والامكان الخاص هو الجواز جواز العقل. فاحدهما هنا اخص من الاخر. ان كانوا الخاص من الامكان العام. والممكن مشترك بينهما. اشترك بين الشيء وجزئي

36
00:15:05.600 --> 00:15:35.600
او احدهما لازم للاخر. وذلك كقوله مثلا طلعت الشمس وجلسنا في الشمس المراد جلسنا في ضوء الشمس فضوء الشمس لازم للشمس اذا الاشتراك يقع بين الشيء وجزئه وبين الشيء ولازمه. وهما متواصلان ويقع

37
00:15:35.600 --> 00:16:05.600
تابعة تباينك الاشتراكي بين الضدين كما كالاشتراك بين الضدين كما صدرنا به وكذا مترادف وقوعه. يعني ان الترادف ايضا واقع في كلام العرب الترادف واقع في كلام العرب. على مذهب الجمهور. وذلك كالبر والقمح والحنطة

38
00:16:05.600 --> 00:16:35.600
هذه اسماء مترادفة. وكالاسد والليث. قال السيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب الساطئ وقوع ذي في المصوب وانكر ابن فارس وثعلب. يعني ان المصوب اي المصححة من اقوال للعلماء هو ان التراضف واقع في كلام العرب. وانكر ابن فارس في ذلك

39
00:16:35.600 --> 00:17:05.600
وانكره ايضا ثعلب. وهؤلاء في الحقيقة تكلفوا بعض الفروق التي قد يصعب اقامة الدليل عليها. كالتفريق بين الجالس والقاعد. والقائم والواقف ونحو ذلك نجعل لكل ذلك معنى خاصا به دون معنى المعنى الاخر. لانهم لا يرون اصلا وقوع التراث

40
00:17:05.600 --> 00:17:25.600
وقد ورد في السنة ما يدل على التراتف. قلنا ان التراتف انكره ابن فارس وثعلب وانكره ايضا المبرد والزجاج والطائفة. ورد في السنة ما يدل على الترادف وهو ما اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة

41
00:17:25.600 --> 00:17:45.600
في سننهم. عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله تعالى عنه. قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء. فمرت سحابة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون ما هذه

42
00:17:45.600 --> 00:18:15.600
كل السحاب فقال والمزن قلنا والمزن قال العنان قلنا والعنان. اذا النبي صلى الله عليه وسلم سمى السحابة مزنا وعنا اهلا وهو افصح العرب فدل هذا على انه يرى الترادف. انه يرى الترادف وهذا

43
00:18:15.600 --> 00:18:35.371
من المسائل الاصولية التي تؤخذ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الترادف واقع في كلام العرب بدلالة هذا عليها. اذا سنقتصر على هذا القدر ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك