﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:28.100
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. رحمه الله تعالى

2
00:00:28.100 --> 00:00:48.100
على الاحكام اي هذا فصل سيذكر فيه المصنف نبذة من معاني الاحكام لان تصور الاحكام كما انه مما يستمد منه هذا الفن. يستمد هذا الفن من ثلاثة فنون. الاول علم اللغة. الثاني علم

3
00:00:48.100 --> 00:01:07.600
موصول الدين والثالث تصور الاحكام. تصور الاحكام في الجملة المراد بها ما يتعلق بمعنى الايجاب ومعنا الندب ومعنا تحريم ومعنى الكراهة ومعنى الاباحة. قال وحيث انتهى الكلام على ما يستمد منه هذا العلم من

4
00:01:07.600 --> 00:01:27.600
لغة شرع في ذكر ما يستمد منه من الاحكام. والبحث هنا فيه اربعة امور. اذ لابد من حكم من محاكم ومحكوم فيه ومحكوم عليه. من حكم لابد من تصور ما هو الحكم. وحاكم

5
00:01:27.600 --> 00:01:47.600
كما سينص المصنف لا حاكم الا الا الله ومحكوم فيه ومحكوم عليه. والان سيتحدث ابتداء فيما يتعلق في الحكم قال رحمه الله تعالى الحسن والقبح بمعنى ملائمة الطبع ومناثرته او

6
00:01:47.600 --> 00:02:17.600
كمال ونقص عقلي عقلي. بدأ به ما يتعلق بالحسن والقمح. وهي مسألة كلامية مشهورة النزاع واقع في كتب الاصول بين المعتزلة وبين الاشاعرة. وما من كتاب من اصول الله تجد هذه المسألة مستعارة من اصول الدين. لان مبناها على تحكيم العقل عند المعتزلة

7
00:02:17.600 --> 00:02:43.450
معلوم لنا الحاكم انما هو الله عز وجل دون دون غيره الحسن والقبح له ثلاث اطلاقات. له ثلاث اختبارات منه ما هو محل وفاق ومنه ما هو محل نزاع المصنف رحمه الله تعالى اراد ان يبين محل النزاع ان يحرر محل النزاع مع المعتزلة. الحسن والقبح يطلق بثلاثة اعتبارات. يعني

8
00:02:43.450 --> 00:03:09.550
او معان بمعنى ملائمة الطبع ومنافرته هذا المعنى الاول. قالوا لا امة بين قومي ملائمة اصلح وجمع واصلح وجمع واذا اتفق الشيئان قد التئما ومنه قولهم هذا طعام لا يلائمني. والنفر هو التفرق

9
00:03:09.600 --> 00:03:34.000
نفرت الدابة نفورا جزعت وتباعدت ملائمة الطبع ومنافرته. والطبع المراد به السجية المراد به سجية التي جبل عليها الانسان مراد الطبيعة الانسانية المائلة الى جلب المنافع ودفع المضار. يعني الحسن والقبح بمعنى ملائمة الطبع يعني ما يوافق الطبع

10
00:03:34.000 --> 00:04:03.850
من ماذا؟ من المنافع ومنافرته يعني ما ينافر الطبع منه من المضار. هذا عقلي. كقولنا انقاذ الغريق حسن هذا لا يختلف فيه عاقلان انقاذ الغريق حسن واتهام البريء قبيح. هذا عقلي ولا خلاف فيه البتة. او هذا النوع الثاني يعني يطلق الحسن

11
00:04:03.850 --> 00:04:31.800
والقبح او صفة كمال يعني بمعنى صفة كمال او صفة نقص يعني يراد به هذا وذاك. قولنا العلم حسن. العلم حسن. والجهل قبيح. والعلم حسن. على كمال الجهل قبيح انا صفته صفة نقص. وكل منهما اي الحسن والقبح بهذين الاعتبارين عقلي بلا

12
00:04:31.800 --> 00:04:47.900
نزاع بلا بلا نزاع يعني بلا نزاع بين اهل السنة وان يتبرن الاشاعرة وان كانوا ليسوا من اهل السنة لا في قريب ولا كثير ان اعتبرنا شاعر من اهل السنة حينئذ حصل التقابل بين بين ماذا

13
00:04:48.250 --> 00:05:13.150
بين اهل السنة واواء المعتزلة والمعتزلة. الثالث الاطلاق الثالث للحسن والقمح بمعنى المدح والثواب والذم والعقاب. يعني ما يوجب المدح او الذمة وهذا شرعي كما قال المصنفون شرعي يعني لا لا عقلي

14
00:05:13.450 --> 00:05:35.200
لماذا لانه لو حكم بكون المدح والثواب والذم والعقاب انه ليس شرعيا ليست جهته الشرع ليس مما يعلم من الشرع علاج تم حاكم اخر غير الله تعالى. ولذلك قال فلا يعني كانه علل لك الحكم بكونه شرعيا فلا حاكم الا الله

15
00:05:35.200 --> 00:05:55.800
الله تعالى بمعنى المدح والثواب والذم والعقاب شرعي. خلافا للمعتزلة قائلين بانه عقلي. معتزل او غيرهم  فلا حاكم الا الله تعالى والعقل هذا رد على المعتزلة. محاكمة المعتزلة العقل. والعقل لا يحسن

16
00:05:55.850 --> 00:06:23.600
ولا يقبح ولا يوجب ولا يحرم العقل ماذا لا يحسن يعني لا يحكم على الفعل بكونه حسنا. ولا على القول بكونه حسنة ولا يقبحه يعني لا يحكم على الفعل بكونه قبيحا ولا على القول بكونه قبيحا. وهذا محل نظر كما سيأتي. ولا يوجب ولا يحرم وهذا مسلم

17
00:06:23.600 --> 00:06:43.600
بمعنى انه لا يثبت الايجاب لصفة التي هي صفة اما بالفعل واما بالقول ولا يحرمك ذلك لا يوجب او لا يوصف الفعل بكونه حراما او القول. قال عند الامام احمد رحمه الله تعالى واكثر اصحابه و

18
00:06:43.600 --> 00:07:00.450
الاشعري اذا الحسن والقبح بمعنى المدح والثواب يعني ما يوجب المدح او الذم شرعي عند المصنف رحمه الله تعالى عاجلا والثواب والعقاب اجلا وهذا هو محل النزاع. وعند اهل السنة والجماعة

19
00:07:00.550 --> 00:07:16.400
هو شرعي واذا اردت ان تدخل الاشاعرة فلا تزد الجماعة وانما تقول اهل السنة فحسب. عند اهل السنة هو شرعي اي لا يعلم استحقاق المدح او الذم ولا الثواب او العقاب شرعا على الفعل الا من جهة

20
00:07:16.450 --> 00:07:41.500
الشرعي وعند المعتزلة هو عقلي ايظا يستقل العقل بادراكه دون الشرع اما لذات الفعل يعني لما تضمنه الفعل لذاته لانه حسن القبيح او لصفة عائدة الى الى الاحكام او لوجوه واعتبارات على خلاف لهم. هذه المسألة يعني لما فيه من مصلحة

21
00:07:41.500 --> 00:08:07.900
او مفسدة. فقد يدرك العقل بان هذا الفعل فيه مصلحة. قالوا فيجب وقد يدرك العقل بان هذا الفعل فيه ماذا مفسدة؟ حينئذ يحرم هذا الفعل. اذا اذا ادرك العقل المصلحة اوجب الحكم دون رجوع الى الشرع. واذا ادرك العقل القبح حرموا دون رجوع الى الى الشرع. هذا المراد به عند

22
00:08:07.900 --> 00:08:30.200
المعتزلة وبعضهم يرى كما سيأتي ان العقل طريق ليس هو في ذاته محرما ولا ولا موجبا اذا هذا المعنى الذي ذكره المصنفون باطلاقه بان العقل لا يحسن ولا يقبح مطلقا. حينئذ فهذه الصور الثلاث او الاعتبارات العقل لا مدخل له مطلقا في التحسين

23
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
ولا ولا التقبيح. وانما المعنى الثالث يزاد على يزاد فيه على المعنى الاول والثاني من جهة ماذا؟ ترتب الثواب والعقاب هل مورده الشرع ام العاقل؟ هنا الذي يقع فيه النزاع معه مع المعتزلة. والا الصحيح ان العقل يحسن مطلقا. يعني يدرك

24
00:08:50.200 --> 00:09:09.650
حسنى في الفعل ويدرك الحسنى القبح في في الفعل. حينئذ يحكم بكون الفعل حسنا وبكون الفعل قبيحا لكن لا يوجب ولا ولا يحرم وانما مرده الى الى الشرع قال عند الامام احمد رحمه الله تعالى واكثر اصحابه والاشعرية قاله ابن عقيل

25
00:09:09.700 --> 00:09:35.250
واهل السنة والفقهاء قال الامام احمد ليس في السنة قياس ولا يضرب لها الامثال. يعني قياس يخالف السنة قياسا صحيحا والا يثبته الامام احمد رحمه الله تعالى ولا يضرب لها الامثال يعني ما يعارض السنة. لو قيل كذا ولو ورد كذا هذا يعارض قوله كذا. هذا ليس من شأن اهل الحق

26
00:09:35.250 --> 00:09:52.900
ولا تدرك بالعقل هذا محل الشاهد من كلام الامام احمد وانما هو الاتباع. الدين هو الاتباع كله من هو الهلال الى اخره وقال ابو الحسن التميمي هذا قول ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى. ثم قول اخر وهو لبعض اهل السنة

27
00:09:53.050 --> 00:10:13.050
قال ابو الحسن التميمي من اصحابنا والشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى وابن القيم وابو الخطاب ونسبه هنا المعتزلة والكرامية. العقل يحسن ويقبح ويوجب ويحرمه. هذا نسبته لشيخ الاسلام وابن القيم في

28
00:10:13.050 --> 00:10:33.050
في نظرة نحتاج الى تحرير والا الذي وقفت عليه ان العقل يحسن ويقبح. اما انه يوجب ويحرم فهذا ليس رده الى الى العقل وانما مرده الى الى الشرع. فينظر في هذا النقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وابن القيم. ابن القيم له بحث اطال النفس فيه في

29
00:10:33.050 --> 00:10:53.000
المتحدة للسعادة. كذلك في مدارس سالكين الا ان الاول اعم واشمل. سيأتي بعض كلامه هنا. ونقل عن الحنفية والمالكية الشافعية قولان قال ابن قاضي الجبل قال شيخنا يعني الشيخ تقي الدين وغيره الحسن والقبح ثابتان

30
00:10:53.250 --> 00:11:13.250
والايجاب والتحريم بالخطاب. اذا كيف يكون الكلام السابق منسوبا لشيخ الاسلام ابن تيمية وهذا من قاضي الجبل وهو من طلابه ينقل عنه لان الاجابة والتحريم انما يكون بالخطاب يعني بالشرع وهذا مرده انما يعلم من جهة الشرع لا من جهة العقل. واما كون العقل

31
00:11:13.250 --> 00:11:32.150
يحسن وكون العاقل يقبح هذا لا اشكال فيه. واما الايجاب والتحريم فهذا مرده لا الى الشرع. اذا قوله فيما سبق العقل يحسن ويقبح يوجب ويحرم نسبته لابن تيمية القيم هذا فيه نظر فيه نظر يحتاج الى قال ابن القاضي الجبلي قال شيخنا يعني الشيخ تقي الدين

32
00:11:32.150 --> 00:11:51.800
وغيره الحسن والقبح ثابتان. يعني العقل يحسن والعقل يقبح. واما الايجاب والتحريم فهذا بالخطاب والتعذيب توقف على على الارسال يعني على بعثة. ورد الحسن والقمح الشرعيين الى الملاءمة والمنافرة. يعني

33
00:11:51.900 --> 00:12:11.900
المعاني الثلاث متساوية. كلها بمعنى واحد. والعقل يدرك المعاني. المعنى الثالث كما انه يدرك المعنى الاول والثاني يعني ملائمة الطبع ومنافرته. لكن كونه يحكم بكون هذا هذا حراما او واجبا. هذا يحتاج الى خطاب شرعي

34
00:12:11.900 --> 00:12:31.450
ولا خطاب شرعي قبل البعثة. ورد الحسن والقبح الشرعيين الى الملاءمة والمنافرة. لان الحسن الشرعي يتضمن المدح والثواب الملائمين والقبح الشرعي يتضمن الذم والعقاب المنافرين واختار ابن الخطيب في اخر كتب

35
00:12:31.450 --> 00:12:47.300
في ان الحسن والقبح العقليين ثابتان في افعال العباد اذا القول الثاني الذي اورده رحمه الله تعالى عن ابن تيمية ابن القيم وهما اهم من ينظر في قولهما هنا ان العقل يحسن

36
00:12:47.300 --> 00:13:06.700
مطلقا وانما مرد الايجاب والتحريم الى الشرع. وهذا الظاهر والله اعلم ان الحسن والقبح في المعنى الثالث ليس شرعيا وانما هو عقله يعني العقل يدرك ذلك. والمراد كما قال ابن القيم في دار السعادة ادراك العقل هنا للحسن على جهة الاجمال

37
00:13:07.000 --> 00:13:32.200
لا على جهة التفصيل بان هذا الفعل بعينه يكون ماذا يكون حسنا او هذا الفعل بعينه يكون قبيحا. انما على جهة الاجمال. فيدرك العدل انه حسن والقبح والصدق ونحو ذلك. واما على جهة التفصيل بان هذا الفعل بعينه حسن او قبيح وهذا يحتاج الى الى شرع. ثم اعلم ان المعتزلة

38
00:13:32.750 --> 00:13:52.750
لا ينكرون ان الله تعالى هو الشارع للاحكام. يعني تحرير مبحث المعتزلة هنا لا ينكرون ان الله تعالى هو الشارع في الاحكام وانما يقولون ان العقل يدرك ان الله شرع احكام الافعال بحسب ما يظهر من مصالحها ومفاسدها

39
00:13:52.750 --> 00:14:21.300
يعني ربط الايجاب بالمصالح. وربط التحريم بالمفاسد حينئذ متى ما ادرك العقل المصالح فثم حكم الله. ومتى ما ادرك العقل القبائح فثم حكم الله. فيكون حينئذ العقل ها موجبا ومحرما واذا جاء الشرع بما يوافق العقل وحينئذ يكون الشرع كاشفا

40
00:14:21.300 --> 00:14:37.350
بما اوجبه العقل او او حرمه. فهو طريق عندهم الى العلم بالحكم الشرعي. لا انه مشرع استقلالا وانما هو طريق عندهم الى العلم بالحكم الشرعي. والحكم الشرعي تابع لهما لا عينهما

41
00:14:37.400 --> 00:14:58.200
فما كان حسنا يعني حسنه العقل جوزه الشرع. وما كان قبيحا منعه وصار عند المعتزلة حكما. احدهما عقلي والاخر شرعي لكنه تابع للعقل وليس مستقلا. وظهر انهم لا يقولون انه يعني الثواب والعقاب

42
00:14:58.200 --> 00:15:18.850
شرعي اصلع فهو شرعي لكنه تابع للعقل. قال للقاضي الجبل ليس مراد المعتزلة بان الاحكام عقلية ان الاوصاف مستقلة بالاحكام. ولا ان العقل هو الموجب او المحرم يعني لذاته او بذاته. بل معناه عندهم

43
00:15:18.850 --> 00:15:38.850
ان العقل ادرك ان الله تعالى بحكمته البالغة كلف بترك المفاسد وتحصيل المصالح يعني ربط الحكم هنا بماذا بادراك العقل للمصالح والمفاسد. ادراك العقل للمصالح والمفاسد. ولا شك من حيث الجملة ان الله تعالى اذا امر بشيء

44
00:15:38.850 --> 00:15:58.850
انما هو لمصلحته. واذا نهى عن شيء فانما هو لي لمفسدة. حينئذ ربطوا الحكم الشرعي بهذه المصالح والمفاسد. فظنوا ان العقل قد يدرك المصالح دون شرع. وان العقل قد يدرك المفاسد دون شرع. حينئذ متى ما ولدت المصالح

45
00:15:58.850 --> 00:16:18.700
وثم حكم الله كذلك الشأن فيه في المفاسد. فالعقل ادرك الاجابة والتحريم. لا انه اوجب وحرم. فرق بين العبارتين العقل ادرك الايجاب والتحريم. لا انه اوجب. فالنزاع معهم في ان العقل ادرك ذلك ام لا

46
00:16:19.300 --> 00:16:39.300
فخصومهم يقولون ذلك جائز على الله تعالى ولا يلزم من الجواز الوقوع. وهم يقولون بل هذا عند العقل من قبل الواجبات. فكما فكما يوجب العقل انه يجب ان يكون الله عليما قديرا متصفا بصفات الكمال كذلك ادرك وجوب مراعاة الله تعالى للمصالح والمفاسد فهذا

47
00:16:39.300 --> 00:16:59.300
هذا محل النزاع محكمة المعتزلة العاقلة ليس المراد انه منشأ الاحكام ومصدر للاحكام وانما هو كاشف حينئذ يكون الحكم عقليا والشرع تابع له والحكم والحكم العقلي هنا انما هو مرتبط بالمصالح والمفاسد

48
00:16:59.300 --> 00:17:21.750
التي علقت بها الشريعة. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة فالصواب في المسألة. اثبات الحسن والقبح عقلا اذا العاقل يحسن ويقبح مطلقا. في الانواع الثلاثة. وقول مصنف شرعي بمعنى ان العقل لا يدرك الحسنى فيه نظامه

49
00:17:22.350 --> 00:17:42.350
وان القبح عقلي بمعنى ان العقل بشرعي بمعنى ان العقل لا يدرك القبح يقول هذا محله محل نظر وانما العاقل اثبات الحسن والقبح عقلا. ونفي التعذيب على ذلك الا بعد بعثة الرسل. فالحسن

50
00:17:42.350 --> 00:18:02.350
العقل لا يستلزم التعذيب فنحكم على الشيء بانه حسن عقلا لكنه لا يستلزم الايجاب ونحكم على الشيء بانه قبيح كن عقلا لكنه لا يستلزم التعذيب. لماذا؟ لان نفي التعذيب او ارتباط الحكم الشرعي بالتعذيب انما مبناه على ماذا؟ على البعض

51
00:18:02.350 --> 00:18:23.800
على الرسالة ونفي التعذيب على ذلك الا بعد البعثة بعثة الرسل. فالحسن والقبح العقلي لا يستلزم التعذيب وانما يستلزمه مخالفة الرسوم. فسبب العقاب قائم قبل البعثة. سبب العقاب قائم قبل البعثة. ولكن لا يلزم من وجود سبب العذاب حصوله

52
00:18:23.800 --> 00:18:46.250
لان هذا السبب قد نسب الله تعالى له شرطا وهو بعثة الرسل وانتفاء التعذيب قبل البعثة هو الانتفاء شرطه لا سببه ومقتضيه فالعقاب ترتبه على فعل القبيح مشروط بالسمع. وانه انما انتفى عند انتفاء السمع انتفاء المشروط لانتفاء شرطه

53
00:18:46.250 --> 00:19:05.400
لا لانتفاء سببه فان سببه قائم ومقتضيه موجود الا انه لم يتم لتوقفه على شرطه وعلى هذا فكونه متعلقا بالثواب والعقاب والمدح والذم عقلي وان كان وقوع ذلك موقوفا على شرط وهو ورود السمع. اذا حاصل من كلام ابن القيم

54
00:19:05.500 --> 00:19:25.350
رحمه الله تعالى ان الحسنى والقبح ثابت بالعقل وان الثواب والعقاب يتوقف على على الشرعين. قال الزركشي في البحر المحيط فنسميها قبل الشرع حسنا وقبيحا. نسميه فيها قبل الشرع حسنا لماذا؟ لان مرد الحكم بالحسن والقبح على

55
00:19:25.450 --> 00:19:45.000
العقل لا على الشرعية ولا يترتب عليه الثواب والعقاب الا بعد ورود الشرع. هذا محل تحرير مختصر. قال رحمه الله تعالى وهو المنصور لقوته من حيث النظر وايات القرآن المجيد وسلامته من من التناقض. ها هنا امران

56
00:19:45.400 --> 00:20:15.050
الاول ادراك العقل حسن الاشياء وقمحها. هذا اولا. يدرك العقل حسن الاشياء وقبحها. ثانيا ان كاف في الثواب والعقاب وان لم يرد شرعا. الاول حق والثاني باطن. اليس كذلك الاول ادراك العقل حسن الاشياء وقبحها هذا حق. ان ذلك كاف في الثواب والعقاب وان لم يلد شرع هذا باطل

57
00:20:15.050 --> 00:20:37.000
التلازم بين الامرين يعني لا يلزم من اثبات الحسن والقمح عقلا انه يستلزم المدح والثواب. ولا يلزم من من ذلك بدليل قوله ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم اي بقبيح فعلهم. قال واهلها غافلون. قال ظلم واهلها

58
00:20:37.000 --> 00:20:58.750
اثبت الظلم قبل ماذا؟ قبل البعثة واهلها غافلون اي لم تأتيهم الرسل والشرائع. دل ذلك على ان الاسماء تثبت ولو لم يرد من هنا نقول ان من وقع في الشرك الاكبر وقع عليه الاسم. وقع عليه الاسم. فيسمى شركا ويسمى

59
00:20:58.750 --> 00:21:12.100
ماذا؟ سمى مشركا. اما ما هذا في الدنيا واما ما يتعلق بالاحكام فدلت الشريعة كذلك على انها تنزل عليهم مطلقا. واما في الاخرة فامر والى الله اذا كان اذا كان

60
00:21:12.200 --> 00:21:32.200
تم ما يمنع بين وصول الحق اليه. قال ومثله قوله تعالى ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم يعني بنا قبائح فيقولون ربنا لولا ارسلت الينا رسولا. قال فمحل النزاع في الحسن والقبح بمعنى ترتب الثواب والعقاب. ذكره الزركشي في البحر

61
00:21:32.750 --> 00:21:58.100
وعندنا لا مدخل للعقل بالثواب والعقاب وانما يعلم بالسمع فيطلق الحسن بمعنى الملاءمة والمنافرة وهو عقلي. والانواع الثلاثة كلها. وبمعنى الكمال والنقصان وهو عقلي. وبمعنى للثواب والعقاب وهو محل النزاع. والصواب انه لا تلازم بين الامرين فيدرك العقل الحسن والقبح

62
00:21:58.100 --> 00:22:23.650
لا يلزم من ذلك ان يكون مقتضيا الثواب والعقاب. قال رحمه الله تعالى بعدما ذكر هذه المسألة ذكر مسألة من توابع المسألة التي قبلها فقال ولا يرد الشرع بما يخالف ما يعرف ببداهة العقول وضرورياتها. بداها الذي يعلم بادنى تأمل انه مخالف للعقل

63
00:22:23.650 --> 00:22:47.950
ما يقتضيه العقل على وجه الضرورة. لا يرد الشرع لا طلبا ولا خبرا. لا خبرا ولا طلبا مطلقا. بما بشيء يخالف ما يعرف ببداهة العقول وضروريات يعني كأنه يرد عليه في المسألة السابقة انه حكم بان الحسن والقبح في المسألة الاخيرة انه شرعي لا عقلي

64
00:22:48.050 --> 00:23:11.150
لا لا يعني لا مدخل للعقل في الحكم بكون الشيء انه حسن او قبيح. حينئذ هل يأمر الشرع بما يعلم قبحه عقلا او العكس يعني هل ينهى الشيء؟ هل ينهى الشرع عما قد يدرك العقل بانه حسن؟ او يأمر بشيء ويكون قبيحا من كل وجه

65
00:23:11.150 --> 00:23:26.350
النافين قد يلد. لكن قال لا يعني لا يلزم من ذلك القول هذا القول. ولا يرد الشرع بما يخالف ما يعرف ببداهة العقول وضرورياتها. يعني مرده الى الوقوع قال ابن الخطاب

66
00:23:27.100 --> 00:23:49.650
والى هذا ذهب عامة اهل العلم من الفقهاء والمتكلمين. قال القاضي والحلواني وغيرهما ما يعرف ببداهة العقول ضرورياتها كالتوحيد وشكر المنعم وقبح الظلم. لا يجوز ان يرد الشرع بخلافه. يعني ينهى عن التوحيد وشكر المنعم ويأمر

67
00:23:49.650 --> 00:24:09.650
وبالظلم. هذا لا يمكن ان يأتي فيه في الشرعين. وما يعرف بتوليد العقل استنباطا او استدلالا فلا يمتنع ان يرد به بخلافه. ومعناه لابي فانه قال ما ثبت بالعقل ينقسم قسمين. فما كان منه واجبا لعينه كشكر المنعم. والانصاف

68
00:24:09.650 --> 00:24:29.600
الظلم فلا يصح ان يرد الشرع بخلاف ذلك. وما كان واجبا لعلة او دليل مثل الاعيان المنتفع بها التي فيها الخلاف فيصح ان يرتفع الدليل والعلة فيرتفع بذلك الحكم وهذا غير ممتنع كفروع الدين كلها تثبت بادلة ثم تنسحب

69
00:24:29.600 --> 00:24:49.050
تقوم الادلة فيرتفع الحكم. وقال وقد قيل ان الشرع يرد بما لا يقتضيه العقل هذا باطن ولذلك العقل او الشرع قد يرد بما تحاروا فيه العقول لا بما تحيله العقول يعني بما

70
00:24:49.050 --> 00:25:03.800
فيه لا تدرك معنى. ومن هنا جاء قسم التعبدات في الشريعة. يعني قد لا يدرك العاقل بل لا يدرك. لماذا؟ صلاة الفجر ركعتان وصلاة الظهر اربعا الى اخره. لماذا؟ هذا ينقض الوضوء وهذا لا

71
00:25:03.800 --> 00:25:25.500
لماذا يفسد الصوم؟ وهذا لا يفسد. حينئذ نقول العقل لا يدرك هذه الاشياء. لان من قبيل التعبدات المحضة وحينئذ كان الامر كذلك والعقل يأتي بما تحار فيه العقول لا بما تحيله العقول يعني تعتقد انه من المحال وهذا باطل لا يأتي به الشرع. وقد قيل ان الشرع يرد

72
00:25:25.500 --> 00:25:40.500
يقتضيه العقل اذا كان العقل لا يحيله كتكليف ما لا يطاق. وان الله سبحانه وتعالى يريد جميع افعال العباد حسنها وقبيحها هذا فيه نظم ويعاقبهم على القبيح وغير ذلك. اما يريده فلا

73
00:25:40.800 --> 00:26:02.900
الا اذا كانت الارادة عامة كونية. اما الارادة الشرعية فلا. اذا العقل والشرع لا تنافي بينهما البتة. فلا يرد الشرع بما يخالف العقل ولا يكون في العقل ما يخالف الشرع بل هما متوافقان والعقل الصحيح الصريح لا يناقض ويخالف العاق

74
00:26:02.900 --> 00:26:23.050
النقلة الصحيح قال رحمه الله تعالى بعدما بين ان الحسنى والمعاني الثلاث منها ما هو متفق عليه ومنها ما هو فيه اراد ان يبين معنى الحسن والقمح. قال والحسن والقبح شرعا. يعني كل منهما في

75
00:26:23.100 --> 00:26:50.550
معنى الشرع قال ما امر به والقمح ما نهى عنه اذا مرد الحسن من حيث الحكم عليه بكونه حسنا ما امر به الشرع. فليس للعقل فيه نصيب. وهذا كذلك تنزل على كلام ابن القيم السابق رحمه الله تعالى. فمرد الحسن من حيث الحكم عليه على جهة التفصيل. لا على جهة الاجمال

76
00:26:50.550 --> 00:27:08.200
العقل يدرك الحسنى اجمالا ولا يدركه تفصيلا الا اذا امر به الشارع بين ان هذا الشيء مأمور به من جهة الشرع. فنحكم عليه بانه حسن واذا تعلق به النهي حكمنا عليه بانه بانه قبيح. لانه لا يأمر الا

77
00:27:08.900 --> 00:27:29.950
ما في مصلحة ولا ينهى الا عن ما فيه مفسدة قال ما امر به يعني الله سبحانه وتعالى هذا راجع للحسن حينئذ الحسن ما امر به الشارع قال ابن حمدان الحسن شرعا ما امر الشارع بهم. حينئذ شمل ماذا؟ شمل الواجب والمندوب

78
00:27:29.950 --> 00:27:48.550
اذا قلنا ما امر فلا مأمور في الشرع الا ماذا؟ الا الواجب والمندوب. حينئذ خرج ماذا خرج المباح المحرم والمكروه لا اشكال فيه. لكن بقي النزاع في ماذا؟ في المباح. فالمباح على هذا الحد بكون الحسن ما امر

79
00:27:48.550 --> 00:28:07.150
الشارع لا يوصف بكونه حسنا. لا يوصف بكونه حسنا. قال الطوفي وقيل الحسن ما ورد الشرع بتعظيم فاعله او الحسن ما ورد الشرع بتعظيم فاعله والثناء عليه والقبيح يقابله. وهذا

80
00:28:07.150 --> 00:28:30.300
تعريف سني جمهوري هكذا يقول وهو يشمل الواجب والمستحب. حينئذ ما امر به الشارع يتعلق بالواجب والمستحب دون دون المباح. وقيل في تعريف الحسن ما لم ينهى عنه سئل ماذا؟ الواجب والمندوب كسابقه وزاد عليه

81
00:28:30.400 --> 00:28:53.050
المباح ما لم ينه عنه ما لم ينه عنه والذي لم ينهى عنه فهو حسن. وربنا لم ينهى عن الواجب من امر به ولم ينهى عنه المستحب الامر ولم ينهى عن مباح بل خير بين فعله وتركه. حينئذ على هذا القول وتعنيف حسن المباح يكون

82
00:28:53.050 --> 00:29:13.050
داخلا في مفهوم الحسن. قال البيضاوي ما نهي عنه شرعا فقبيح. والا فحسن كالواجب والمندوب والمباح وفعل غير المكلف. فعل غير المكلف سيأتي نصه في كلام المصنف. حينئذ المباح هل فيه حسن ام لا؟ اذا قلنا بان

83
00:29:13.050 --> 00:29:36.400
ان المباح من جهة انه يدرك من جهة العقل فلا اشكال فيه. ان المباح قد يدرك العقل بانه حسن او يترجح انه قبيح فعلى حسب ما يظهر من دلالة العقل. واما من جهة الشرع فان خص الحسن بما امر الله تعالى به فلا شك ان المباح ليس ليس داخلا. وان كان هو حكما شرعا

84
00:29:36.400 --> 00:29:56.400
وليس حكما تكليفيا. وصححه السبكي الكبير وقال في جمع الجوامع الحسن المأذون. فعندهم يشمل المباح ارتفاع شأنه بالاذن بالاذن فيه. قال في شرح التحرير اناطة الحسن بالاذن اخص من اناطته بعدم النهي. حتى ادخل

85
00:29:56.400 --> 00:30:19.200
فيه غير المكلف كالصبي والساهي والبهيمة السطرادا لانه انما يتكلم في الفعل متعلق به الخطاب وهو فعل المكلف. اذا في حد الحسن قولان الاول ما امر به الشارع. فاختص بالواجب والمندوب خرج المباح. الثاني ما لم ينهى عنه. يعني في الشرع. حينئذ زاد على

86
00:30:19.200 --> 00:30:40.350
اول بادراج المباح. فالمباح محل نزاع هل هو من الحسن ام لا؟ اما من جهة العقل فلا شك انه يدرك حسنه على ما مضى وما نهى عنه هذا راجع الى الى القبيح. ما نهى الله تعالى عنه. قال ابن حمدان وغيره فيشمل الحرام. فيشمل الحرام

87
00:30:40.350 --> 00:30:59.300
وما نهى عنه دخل فيه الحرام قطعا. لكن يبقى النزاع في ماذا؟ في امرين. الاول المكروه والثاني خلاف الاولى على قول الشافعية وزيادته هل هو داخل في القبيح ام لا؟ اما المحرم هذا واضح قال فيشمل الحرام

88
00:30:59.350 --> 00:31:19.050
وظاهره انه يشمل المكروه  كذلك لان المكروه نهى عنه الشارع. حينئذ يكون قبيحا وظاهره انه يشمل المكروه لان المكروه منهي عنه نهي تنزيه. وهذا هو الصحيح. قاله في شرح التحريم. واما خلاف الاولى

89
00:31:19.400 --> 00:31:39.400
فادخله التاج السبكي في القبيح. ادخله التاج السبكي في القبر. لانهم منهي عنه وان لم يكن مقصودا ان لم يكن مقصودا. وذلك لانه شبيه بالمكروه في كونه منهي عنه نهي تنزيه. وان كان النهي غير مقصود وخالف امام الحرمين فقال

90
00:31:39.400 --> 00:32:04.200
ليس حسنا ولا قبيحا يعني خص القبيح بماذا بالمحرم. فان القبيح ما يذم عليه وهو لا يذم عليه. مكروه لا يذم عليه. والحسن ما يشرع الثناء عليه وهذا لا تشرع الثناء عليه. ووافق الزكي الكبير البرماوي الزركشي واه وغيرهم. قال ابن قاضي الجبل اذا امر الله سبحانه وتعالى بفعل

91
00:32:04.200 --> 00:32:24.200
فهو حسن بالاتفاق. اذا امر بفعل فهو حسن بالاتفاق. ايجابا كان او او ندبا. واذا نهى عن فعل فهو قبيح بالاتفاق وشمل المحرم والمكروه. هذا الظاهر. ولكن حسنه وقبحه اما ان ينشأ عن نفس الفعل والامر

92
00:32:24.200 --> 00:32:48.250
والنهي كما يقال او ينشأ عن تعلق الامر والنهي او من المجموع. والثالث هو هو المقرر هو الصحيح. انه ينشأ يعني يدرك العقل حسنه وقبحه ثم يرد الشرع اما امرا واما ناهيا فبالمجموع ادركنا الحسنى والقبح. بناء على الصحيح. واما على ما ذكره المصنف فلا

93
00:32:48.250 --> 00:33:09.600
قال وعرفا يعني والحسن عرفا اي في عرف الشرع. ما لفاعله فعله وعكسه يعني والقبيح في عرف الشرع ما ليس لفاعل ان يفعله ما لفاعله فعله يعني ما اذن له ان يفعله

94
00:33:09.650 --> 00:33:35.700
وهذا الشأن في ماذا في الواجب والمندوب. وقد يقال بان المباح كذلك لان المباح ما لفاعله فعله بمعنى انه يجوز له ان يقدم عليه. وانما الجواز يتعلق بالايجاب ويتعلق ويتعلق بالمباح. فكأنه يفرق المصنفون بين الحسن عرفا وبين الحسن شرعا. فالحسن شرعا اختص

95
00:33:35.700 --> 00:33:53.400
بالواجب والمندوب. فلا يشمل المباح. والحسن في العرف لما علقه بما اذن للفاعل ان يقدم عليه. دخل فيه المباح وعكسه اي والقبيح في عرف الشرع ما ليس لفاعل ان يفعله

96
00:33:53.650 --> 00:34:14.750
ما ليس لفاعل ان يفعله. عن اذ دخل فيه المحرم ودخل فيه المكروه. قال رحمه الله تعالى ولا يوصف فعل غير مكلف بحسن ولا قبح يعني كأن حكم هنا متعلق بماذا؟ بالمكلف

97
00:34:15.050 --> 00:34:36.800
واما غير المكلف كالصغير صبي دون البلوغ وكذلك المجنون لا يوصف فعل غير مكلف بحسن ولا قمح قطعوا به. ان كان المراد العقلي فلا يسلم ان كان المراد به العقل فلا شك ان فعل الصغير قد يقال بانه حسن

98
00:34:36.950 --> 00:34:58.750
وقد يقال بانه قبيح ولذلك يربى على فعل الحسن وعلى اجتناب القبيح لقوله افعل كذا لانه حسن فيفعله اذا يوصف فعل بكونه حسنة وكذلك يقال اترك كذا تربية له وتعليما فاذا خالفه فيقال ماذا؟ انه فعل قبيح اذا من جهة

99
00:34:58.750 --> 00:35:18.750
بعقلي والعرف لا شك ان فعل الصبي وكذلك حتى المجنون يوصى بكونه حسنا وبكونه ماذا؟ قبيحا. واما الشرع من حيث الايجاب والتحريم فهذا مرده الى الى السمع. فما دام ان السمع الشرع قد رفع الحكم الشرعي التكليف عن الصبي حينئذ لا يثبت

100
00:35:18.750 --> 00:35:40.050
الحسن من جهة كونه ايجابا او ندبا وكذلك القبيح من جهة كونه تحريما او كراهة الا بدليل. ولا شك ان الصبي غير مكلف حتى يبلغ حتى يكبر حتى يحتلم. وكذلك المجنون غير غير مكلف. لكن هل يوصف فعله بكون حسنا؟ نعم. يوصف وكذلك هل يوصف

101
00:35:40.050 --> 00:35:55.750
فعله بكونه قبيحا فالجواب نعم. فالعقل يدرك الحسن والقبح مطلقا دون تفصيل. قالها وقطعوا به. يعني بكونه ليس بحسن ولا قبيح. قطعوا به يعني كأنه يحكي اتفاقا وليس الامر كذلك

102
00:35:56.000 --> 00:36:12.250
لان فعل غير المكلف لا يتعلق به حكم. يعني كأن مراد الحسن والقبحون الى شرعه. لان الاحكام انما تتعلق بافعال المكلفين. قال في شرح التحرير الصواب ان فعل المميز شرعا يكون منه حسن وقبيح

103
00:36:12.600 --> 00:36:33.550
فان عبادته صحيحة وله ثوابها. هذا من حيث الشرع. واما من حيث ما يدركه العقل فيدركه مطلقا حسنا وقبحا ويتفرع عن هذه المسألة شكر المنعم ويذكرها الاصوليون في هذا الموضع على التنزل مع المعتزلة

104
00:36:33.700 --> 00:36:53.550
لانه لما بطل حكم العقل من حيث الايجاب والتحريم كان شكر المنعم غير واجب عقلا غير واجب عقلا وان كان العقل يدرك يدرك حسنه لكن ليس بواجب لعدم ورود الشرع. اي ولو سلمنا ان العقل حاكم كما زعمتم لكن لا

105
00:36:53.550 --> 00:37:18.700
حكمه في هذه المسألة وذلك لانه لو وجب لوجب لفائدة اما للعبد واما لله تعالى. قال وشكر انعم وكلاهما منتف الاول والثاني وشكر المنعم ومعرفته تعالى وهي اول واجب لنفسه واجبان شرعا. يعني لا لا عقلا. وشكر المنعم

106
00:37:18.700 --> 00:37:41.800
منعم الله عز وجل والمراد به هو الثناء عليه تعالى لانعامه بالخلق والرزق والصحة وغيرها. وقال هنا وعبارة عن استعمال جميع ما انعم الله تعالى به على العبد من القوى والاعضاء الظاهرة والباطنة المدركة والمحركة فيما خلقه الله تعالى لاجله كاستعمال النظر

107
00:37:41.800 --> 00:38:00.950
في مشاهدة مصنوعاته واثار رحمته ليستدل على صانعها. وكذا السمع وغيره واجب على كلا الطريقتين. يعني في واجب واجب. لكن هذا واجب شرعا وهذا واجب واجب عقلا. فمن قال بانه لا حاكم الا الله

108
00:38:01.200 --> 00:38:21.200
يعني ليس ثمة مصدر للتشريع الا الله. وهذا هو عقيدة اهل السنة والجماعة. وعقيدة اهل الاسلام. انه لا حاكم الا الا الله. فلا يؤخذ الحكم وندبا وتحليما وكراهة واباحة الا من جهة الشرع. الكتاب والسنة وليس ثم مصدر الا

109
00:38:21.200 --> 00:38:41.200
الطرق وان العقل لا يحسن ولا يقبح ولا يوجب ولا يحرم على ما مضى على كلام المصنف رحمه الله تعالى. قال وجب شكره شرعا من ذهب الى هذا المذهب السابق قال وجب شكره شرعا. ومن قال بمذهب المعتز لقال وجب شكره عقلا. قال

110
00:38:41.200 --> 00:39:08.600
شكر المنعم واجب بالشرع في قولنا وقول اهل الاثر والاشعرية وقالت المعتزلة يجب عقلا. اذا اذا بينا فيما ان الايجاب والتحريم انما مرده الى الشرف. حينئذ لو ادرك العقل وجوب شكر المنعم نقول هذا حسن لكنه ليس بواجب. لماذا؟ الانتباه

111
00:39:08.600 --> 00:39:29.950
شرطه وهو البعثة. فاذا انتفت البعثة حينئذ لا نحكم على الشيء بكونه واجبا او او محرما حتى يرد الدليل قال ومعرفته تعالى وهي عبارة عن معرفة وجود ذاته بصفات الكمال في ملايز فيما لم يزل ولا يزال

112
00:39:30.000 --> 00:40:00.200
دون معرفة حقيقة ذاته والصفاته يعني كنه الذات كنه الصفات. لاستحالة ذلك عقلا عند الاكثرين. ومعرفته  وهي اي المعرفة اول واجب لنفسه. لكن المعرفة السابقة قد تكون معرفة فطرية وهي ما يتفق فيه الجميع بان له ربا وخالقا وان هذا الرب موجود لكن هذه المعرفة لا تكفي

113
00:40:00.250 --> 00:40:20.250
لا تكفي ماذا؟ بالحكم على الشخص بكونه مسلما. فلابد من معرفة مناطة بالشرع وهي كونه جل وعلا مألوها معبودا مطاعا فتصرف له العبادة دون دون ما سواه. وهذه المعرفة لا شك انها واجبة. وهي اول واجب على على العبيد

114
00:40:20.250 --> 00:40:40.250
فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. واما معرفته من حيث وجوده وكونه متصلا بصفات الكمال. هذا ليس ما هو اول الواجبات؟ وانما اول الواجبات هو التوحيد. اول واجب على العبيد معرفة الرحمن بالتوحيد. هذا مر معنا في فيما مضى

115
00:40:40.250 --> 00:41:02.950
ومعرفته تعالى وهي اول واجب اذا فسرنا المعرفة بانها المعرفة معرفة وجود ذاته. فالحكم عليها بانها اول واجب ليس بصحيح بل اول واجب هو ان يعرف التوحيد الذي خلق من اجله. وما خلقت الجن والانس الا الا ليعبدون. يعني الا

116
00:41:02.950 --> 00:41:23.050
اول واجب لنفسه يعني لذاته على المكلف بالنظر في الوجود والموجود. وهذا في في موافقة لي مذهب الاشاعرة وهذا ليس لكونها مبدأ الواجبات والذي عليه السلف واجماعهم حاصل على ذلك ان اول ما يؤمر به العبد الشهادتان

117
00:41:23.150 --> 00:41:37.650
اول ما يؤمر به العام الشهادتان وهذا محل وفاق لا خلاف بينه. سلف في ذلك. والقول بان اول واجب هو النظر او القصد او الشك كلها اقوال قال لارباب المذاهب المخالفة يعني اهل بدعة

118
00:41:37.800 --> 00:41:52.550
هذا هو قول محدث وقول مبتدع. واما اول واجب على العبيد انما هو التوحيد. شهادة ان لا اله الا الله. والمعرفة بالمعنى المذكور عند المصنف هنا هذه يستوي فيها ابليس غيره لا فرق بينهما البتة

119
00:41:52.800 --> 00:42:12.550
قال هنا واذا فعل العبد ذلك قبل البلوغ لم يؤمر بتجديد ذلك بعد البلوغ. يعني الاتيان بالشهادتين. وهو من نشأ في الاسلام اذا كلف حينئذ لا يؤمر توحيد لانه نشأ على ذلك اليس كذلك؟ لانه جاء بشهادتين باول

120
00:42:12.550 --> 00:42:33.250
امره واذا فعل العبد ذلك قبل البلوغ لم يؤمر بتجديد ذلك بعد البلوغ. وقوله واجبان اي شكر المنعم ومعرفته شرعا. يعني من جهة الشرع قال تعالى واشكروني ولا تكفرون واشكروني هذا فعل

121
00:42:33.850 --> 00:42:58.450
الامر والامر يقتضي الوجوب. اذا واجبة. والمعرفة كذلك واجبة. لكن بالمعنى الذي ذكرناه واجبان شرعا. يعني واجب بالشرع لا بالعقل اي بالشرع دون العقل. لكن العقل يحسن او لا؟ العقل مستحسن ذلك. لكنه لا يوجبهم. لا لا يوجبهم. معرفة التوحيد هذا

122
00:42:58.450 --> 00:43:16.500
سيستحسن العقل وكذلك شكر المنعم هذا يستحسن العقل لكنه لا يوجب لان مرد الايجاب والتحريم انما هو لي للشرع شرعا اي بالشرع دون العقد لما تقدم من ان العقل لا يوجب ولا يحرم وهذا مذهب اهل السنة. خلافا

123
00:43:16.900 --> 00:43:38.050
الاشعرية خلافا للاشعرية. خلافا للمعتزلة خلافا المعتزلة. ثم قال رحمه الله تعالى وفي قول لا فرق بينهما عقلا يعني اختلف بين الشكر شكر المنعم ومعرفته هل بينهما فرق من جهة العقل ام لا؟ يقول في قول

124
00:43:38.200 --> 00:43:56.000
يعني في قول اخر يقابله بينهما فرق وفي قول لا فرق بينهم من جهة العقل اذا قولان احد القولين انه لا فرق بين شكر المنعم ومعرفته. القول الاخر ان بينهما فرقا من جهة العقل. واستوى القول

125
00:43:56.000 --> 00:44:21.000
فلان عند المصنف ما الدليل لقوله في قوله سوى ولم يرجح احدا قولين على الاخر. والصحيح ان بينهما فرقا ولا شك فالشكر مبني على المعرفة الشكر مبني على المعرفة. ومجرد المعرفة لا يكون شكرا حتى يطيعه حتى يطيعه حتى يطيع المنعم

126
00:44:21.200 --> 00:44:43.800
حتى يطيع المنعم. قوله ولا فرق في قول لا فرق بينهما عقلا. قال الرازي لا فرق بين الشكر ومعرفة الله تعالى عقلا فمن اوجب الشكر عقلا اوجب المعرفة. ومن لا فلا. وقال الجبيني هو عنده من النظريات لا من الضروريات. وقال

127
00:44:43.800 --> 00:44:59.950
في الحاصل هما متلازمان. والقول الثاني ان الشكر فرع المعرفة يعني المعرفة اولا ثم يأتي ماذا؟ الشكر. لان الشكر هو استعمال الجوارح في طاعة الرحمن. فتعرفه اولا ثم بعد ذلك تشكره

128
00:44:59.950 --> 00:45:19.950
وكذلك وهو قول المعتزلة ومن وافقهم لان الشكر عندهم اتعاب النفس بفعل مستحبات العقليات كالنظر الى المصنوعات والسمع للايات بالمعنى من السابق الذي ذكروه والذهني الى فهم معانيها. فعندهم مدرك وجوب الشكر عقلي للبرهان الكلي العقلي. ومخالفوهم يقول المدرك

129
00:45:19.950 --> 00:45:48.600
السمع لا العقم. اذا ثم فرق بين المعرفة وشكر المنعم. قال وفعله تعالى وامره لا لعلة ولا لحكمة في قول يعني قول فعله وامره مراد بامر هنا الشرع فعله تعالى من خلق واماتة واحياء ورزق ونحو ذلك. وامره يعني من جهة الشرع. امره بالصلاة

130
00:45:48.600 --> 00:46:08.150
الزكاة والصيام ونهي عن كذا لا لعلة يعني لا لسبب وبعض ابن عبد الله لغرض والتعبير بالغرض فيه اشكال. ولا لحكمة في قول يعني يقابله قول اخر وهو انه لعلة وحكمة. الحكمة المراد بها هنا

131
00:46:08.200 --> 00:46:34.250
الغايات المحمودة المقصودة بفعل الله وشرعه غايات المحمودة المقصودة بفعل الله وشرعه. وهي مقدمة في العلم والارادة. يعني قبل العلم والارادة. متأخرة في الوجود والحصون ترتب عليه بعد فعل الفعل يعني ما امر به شرعا فهي الاثار المترتبة على اوامره

132
00:46:34.350 --> 00:46:55.050
اي انها تترتب على الاقوال والافعال وتحصل بعدها. والحكمة تتضمن شيئين. احدهما حكمة تعود الى الله تعالى وهذه يحبها ويرضاها فهي صفة له تقوم به. لان الله تعالى لا يوصف الا بما قام به. ومن اسمائه

133
00:46:55.200 --> 00:47:12.850
الحكيم فهو دال على صفة الحكمة والحكمة وصف قائم به. كما ان العليم دال على صفة العلم والعلم صفة قائمة به. كذلك الحكيم دال على صفة وهي الحكمة وهي قائمة به وليست هي مطلق الارادة

134
00:47:13.150 --> 00:47:36.200
والا لكان كل مريد حكيما ولا قائل به. هذا الاول حكمة تعود الى الله تعالى وهي صفة قائمة به كسائر الصفات. الثانية  حكمة تعود الى عباده يعني متعلقها من العباد وهي نعمة عليهم يفرحون بها ويلتذون بها في المأمورات والمخلوقات. والحكمة لا

135
00:47:36.200 --> 00:47:57.300
بها علما الا الله تعالى وبعضهم معلوم للخلق وبعضها مما خفي عليه. واما الحكمة في افعال الباني جل وعلا فنوعان حكمة مطلوبة لذاتها. مطلوبة يعني مقصودة لذاتها. كما في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

136
00:47:57.300 --> 00:48:22.500
كلام التعليم حينئذ علة الخلق عبادة الله تعالى. هذه حكمة مطلوبة لي لذاتها وهذي محبوبة الى الله عز وجل وهي مطلوبة له. الثاني حكمة مطلوبة لغيرها مطلوبة لي لغيرها وتكون وسيلة الى مطلوب لنفسه. قال تعالى وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله

137
00:48:22.500 --> 00:48:40.250
عليهم من بيننا اليس الله باعلم بالشاكرين؟ حصلت الفتنة ثم انقسم الناس الى مطيعين وكافرين ثم شكر من شكر كفر من؟ من كفر بل ابتلاء ترتب عليه ماذا؟ الشكر. قال هنا وفعله تعالى

138
00:48:40.300 --> 00:49:02.150
وامره تعلق هنا ماذا؟ بامرين. الفعل وهو متعلق الربوبية. والامر وهو متعلق الربوبية كذلك والالوهية. لا لعلة ولا لحكمة في قول اختاره الكثير من اصحابنا الحنابلة وبعض المالكية والشافعية. وقال الظاهرية الاشعرية. والقول الثاني

139
00:49:02.250 --> 00:49:22.250
وهو الحق انهما لعلة وحكمة اختارا الطوفي والشيخ تقي الدين وابن القيم وابن قاضي الجبل وحكاه عن اجماع السلف ما دام انه حكاه عن اجماع السلف هل تم شك في الاجماع ام لا؟ ان كان ثم شك في الاجماع فاطلاق مصنف القولين لا اشكال فيه له

140
00:49:22.250 --> 00:49:37.950
واما اذا كان الاجماعنا عن يقين وثمة ثقة فيما نقله ابن تيمية رحمه الله تعالى فلما يذكر في المسألة قولان هذا سيحتاج الى الى تحريم. يحتج المثبتون للحكمة او الحق ما ذكرنا

141
00:49:38.300 --> 00:49:55.550
في قوله تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل من اجل ذلك افادت ماذا افادت ان الكتاب معللا. كتبنا على بني اسرائيل الاية انها معللة. يعني ثابتة لحكمة ولغاية محمودة

142
00:49:55.550 --> 00:50:10.550
وقوله تعالى كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم كي لا يكون كي هذي للتعليم. وقوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت الا لنعلم اي الا لاجل ان نعلم. فاللام هنا لي

143
00:50:11.050 --> 00:50:31.050
للتعليم فكل نص في القرآن او في السنة فيه لام التعليل ففيه اثبات الحكمة. كما مر معنا ولا شاعر ليس عندهم القرآن لا متعلم. وانما هلال صيرورة. لماذا؟ لانهم يبنون على هذا القول. اذا كل نص في القرآن والسنة

144
00:50:31.050 --> 00:50:49.650
التعليل فهو دليل على اثبات الحكمة في افعاله واو شرعه. وكل نص فيه باء السببية وباء العلة التي مرت معنا حينئذ فيه اثبات للحكمة والعلة. وكل نص فيه ان او ان او من اجل نقول

145
00:50:49.650 --> 00:51:17.350
فيه ماذا؟ فيه اثبات للحكمة والعلة. ولانه سبحانه وتعالى حكيم ولا شك شرع الاحكام لحكمة ومصلحة لقوله تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. والاجماع واقع على اشتمال عالي على الحكم والمصالح اما وجوبا واما جوازا. وهو الثاني قول اهل السنة فيفعل ما يفعله لحكمة ويخلق ما

146
00:51:17.350 --> 00:51:36.250
تخلق لحكمة واحتج النافون بوجوه مذكورة في المطولات. اذا الحق او محل اجماع بين السلف الصالح ان افعال الله عز وجل واوامره هذه معللة ولها حكمة ولها حكم وغايات. اما من ذكره المصنف هذا لا ينسب الى

147
00:51:36.350 --> 00:51:56.350
السلف وان كان ابن تيمية رحمه الله تعالى يحكي خلافا لاهل السنة لكن اكثر اهل السنة على اثبات التعليم. قال وعليه يعني على القول الثاني هذا المذكور بنفي العلة والحكمة في افعاله وامره وشرعه مجرد مشيئته مرجح

148
00:51:56.350 --> 00:52:23.000
يعني بدون حكمة. لماذا امر بالصلاة؟ لا لحكمة. لماذا امر بي الزكاة؟ لا لحكمة. طيب لماذا ترجح؟ قال للارادة لكونه اراد هذا الفعل فالارادة مرجحة لفعل الصلاة على عدمها والارادة مرجحة لتحريم الربا على عدمهم. وليس ثم الا الارادة. كونه جل وعلا اراد هذا الفعل من العباد فهو المراد

149
00:52:23.000 --> 00:52:43.000
واما كون الفعل مشتمل على مصالح يترتب عليها غايات محمودة وليس الامر كذلك هذا فاسد. وعليه مجرد تعالى مرجح اي بدون حكمة لايجاد فعل ما شاءه. فاذا شاء سبحانه شيئا من الاشياء ترجح بمجرد تلك الاشاعة

150
00:52:43.000 --> 00:53:01.450
يقولون علل الشرع امارات محضة وبعضهم يقول بالمناسبة ثبت الحكم عندها لا بها. ولقولها شاعرة وقال ابن الخطاب والشيخ الموفق الغزالي بقول الشارع جعل الوصف المناسب موجبا لحسن الفعل وقبحه. لا انه كان حسنا وقبيحا

151
00:53:01.450 --> 00:53:20.450
من قبله كما يقول المثبتون. اذا هذه المسألة مبنية على او مبنية على المسألة السابقة. وهي نفي العلة الحكمة في افعاله جل وعلا والصواب انها او الحق ومحل اجماع السلف انها ثابتة وعليه لا ترد هذه المسألة فما اراده الله عز

152
00:53:20.450 --> 00:53:40.450
انما ارادوا لحكمة وهما مقترنا. وهي وارادته ليستا بمعنى محبته ورضاه وسخطه وبغضه فيحب ويرضى ما امر به فقط. وخلق كل شيء بمشيئته تعالى. وهي اي مشيئة الله سبحانه وتعالى. لما قال وعليه مجرد مشيئته

153
00:53:40.450 --> 00:54:01.300
اراد ان يبين الفرق بين المشيئة والارادة اذ ثم فرق بين النوعين وباستقراء النصوص ارادة الله تعالى نوعان عند اهل السنة والجماعة. المعنى الاول او النوع الاول ارادة دينية شرعية. ارادة دينية شرعية نسبة الى الى الشرع. النوع

154
00:54:01.300 --> 00:54:24.750
الارادة الكونية القدرية فبها يكون الخلق. اما الارادة الكونية فهي بمعنى المشيئة فالمشيئة شيء واحد لا تتعدد وتفسر بالارادة الكونية. والانقسام انما هو للارادة لا للمشيئة. هنا يختلط عند بعض طلاب العلم. يظن ان المشيئة نوعان مشيئة دينية

155
00:54:24.750 --> 00:54:46.350
قدرية لا وانما المشيئة هي نوع واحد. واما الارادة فهي التي تنقسم الى الى نوعين. اما الارادة الكونية فهي بمعنى المشيئة التي تستلزم وقوع فهي ارادة الخلق اي ان يريد ما يفعله هو سبحانه. ارادة كونية ارادة ان يفعل

156
00:54:46.350 --> 00:55:06.350
جل وعلا الخلق ولذلك كان المراد متحتم الوقوع. كان المراد متحتم الوقوع كما قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فهي متظمنة لما وقع دون ما لم يقع وهو المراد بقول اهل السنة والجماعة ما شاء الله كان وما لم

157
00:55:06.350 --> 00:55:26.350
يشأ لم يكن. ما شاء الله كان يعني وقع وحصى. وخلقه جل وعلا. وما لم يشأ لم يكن. يعني لا يقع البتة او محال ولما كان المراد متحقق الوقوع لزم القول بانها لا تستلزم محبة كل شيء. يعني هذه الارادة القدرية قلنا المراد بها ماذا

158
00:55:26.350 --> 00:55:49.450
ان يفعله وان يخلق. حينئذ هل تستلزم المحبة؟ بمعنى هل كل ما خلقه الله عز وجل يحبه ويرضاه؟ الجواب لا. لماذا لانه بادراك الواقع ان من المخلوقات ما هو شر كالكفر والمعاصي والفسق وابليس ونحوه. حينئذ نقول لا تستلزم المحبة. الارادة الكونية

159
00:55:49.450 --> 00:56:09.450
لا تستلزم المحبة بل قد يكون الشيء مرادا لله متحقق الوقوع وهو غير محبوب له. وقد هنا للتحقيق. واما الارادة الشرعية الدينية فهي متعلقة بالامر يعني ما امر الله عز وجل به شرعا ان يريد من العبد ان يفعل ما امره به وعليه فان

160
00:56:09.450 --> 00:56:35.050
به يكون مرادا لله تعالى ارادة شرعية دينية. وعليه تكون متظمنة لاي شيء للمحبة والرضا. فلا يأمر جل وعلا ارادة بالارادة الشرعية الا ما يحبه ويرضاه فهي متظمنة لمحبة الله لما امر به ورضيه وهي لا تستلزم وقوع المراد. الا ان يتعلق به الارادة الكونية للاجماع على وقوع الكفر

161
00:56:35.050 --> 00:56:55.050
والمعاصي من العباد فالله لا يريدها شرعا. اذا المشيئة هي الارادة الكونية. ثم اذا اردنا ان نتحدث عن الارادة الارادة نوعان ارادة كونية قدرية بمعنى ان الله تعالى يريد ان يفعل الشيء فيفعله. وهذه لا تتخلف البتة بل هي متحتمة

162
00:56:55.050 --> 00:57:12.850
الوقوع ثم هل تستلزم المحبة؟ الجواب لا. خلافا للجهمية. ثم الارادة الشرعية هذه اراد الله عز وجل من العبد ان يفعل فامره ونهى. حينئذ الارادة الشرعية تكون ماذا؟ مستلزمة للمحبة

163
00:57:12.850 --> 00:57:40.900
هل هي مستلزمة للوقوع؟ الجواب هنا. الا اذا تعلقت بها الارادة الكونية. هنا قال وهي اي مشيئة الله سبحانه وتعالى وارادته ليستا بمعنى محبته ورضاه وسخطه وبغضه هنا الاطلاق وارادته. اطلق الارادة وهو لفظ مجمل يحتاج الى تفصيل. لكن قد يقال بانه بالعاطف

164
00:57:40.900 --> 00:58:00.900
يدل على ان مراده ماذا؟ الارادة الكونية. يعني لما عطف الارادة هنا على قول وهي اي المشيئة علمنا ان الارادة هنا الارادة الكونية ليستا بمعنى محبته وهذا هو الارادة الكونية ورضاه وسخطه وبغضه في حب جل وعلا ويرضى ما امر به

165
00:58:00.900 --> 00:58:21.600
فقط وهو الارادة الدينية. وخلق كل شيء بمشيئته تعالى. وهو بالارادة الكونية. على التفصيل السابق وكلام المصنف فيه شيء من من الاجماع فيكون ما يشاء لمشيئته وان كان قد لا يحبه. وهذا مذهب ائمة السلف

166
00:58:21.600 --> 00:58:39.400
من الفقهاء والمحدثين وذهب بعضهم الى ان الكل بمعنى واحد. يعني لا فرق بين الارادة الكونية والارادة الشرعية. حينئذ ما وجد في الكون فهو محبوب للبارد جل وعلا وهذا باطل. لن يستلزم ان يكون الكفر ماذا

167
00:58:39.750 --> 00:58:58.450
محبوبا ومرظيا عنه وهذا باطل فاسد ثم قالت المعتزلة هو لا يحب الكفر والفسوق والعصيان فلا يشاؤه وانه يكون بلا مشيئته. هذا ينبني على التسوية بين الارادتين. لو وقع وحصل. اذا وقع لا بمشيئة الله عز وجل. اذا لم يخلقه الله تعالى

168
00:58:58.450 --> 00:59:18.450
الله خالق كل شيء. حين اذا وقع الكفر وهو مخلوق من فاعله قالوا هذا لم تتعلق به مشيئة الباري جل وعلا. لماذا؟ لانه لو وقع بمشيئة في البال لكان مرضيا عن عنه محبوبا له. لانهم سووا بين الارادتين سووا بين الارادتين. وكل من سوى بين الارادتين نتج عنده من هذه

169
00:59:18.450 --> 00:59:42.000
وهذه الخيالات الباطنة ثم قال رحمه الله تعالى فائدة وهي ما يتعلق كذلك المسألة الثانية التي يذكرها الصينيون في هذا المقام فرعا على الحسن والقبح. يذكر اصوليون مثلا التحسين والتقبيح العقليين ثم يذكرون مسألتين على التنزل. المسألة الاولى وهي شكر منعم. والمسألة الثانية حكم

170
00:59:42.000 --> 01:00:05.050
اشياء قبل ورود الشرع ما حكمها؟ قيل الاباحة وقيل التوقف وقيل الى اخره لانه قبل الشرع لا لا شرع قبل الشرع لا شرع حينئذ المعتزلة اوجبت الحكم الشرعي او قالت بالحكم الشرعي. ومن نفى الحكم الشرعي قبل البعثة اين اذ وقع لهم نزاع هنا وسائل تحريرهم؟ قال

171
01:00:05.050 --> 01:00:31.600
فائدة يعني حكم الاشياء قبل الشرع الاعيان يعني الاشياء العينية والمعاملات منتفع بها كالبيع والشراء والنكاح ونحوه والعقود مثله المنتفع بها قبل ورود الشرع قبل ورود الشرع المنتفع بها هل هذا قيد ام لا؟ قل نعم هو قيد. يعني التي علمت ضررها لا اشكال فيه. وانما

172
01:00:31.600 --> 01:00:51.600
فيما ينتفع به قبل الشرع يعني قبل ورود الشرع ببيان حكمها. قال ان هذا على سبيل الفرض الا لا وجود له ان خلا وقت عنه خلا وقت عنه عن ماذا؟ عن الشرع. يعني ان فرض وهذا فرض محال لا وجود له

173
01:00:51.600 --> 01:01:19.350
ان فرض الزمن خلق الله عز وجل الخلق ولا شرعا. حينئذ قال ماذا؟ مباحة. الجواب انها انها مباحة. ان فرض انه خلا وقت عنه اي عن الشرع ان الصحيح بل هو الحق الذي لا يعدل عنه انه لم يخلو وقت من شرعه. لم يخلو وقت من شرع يعني ليس عندنا زمن

174
01:01:19.350 --> 01:01:39.350
ليس فيه شرع البتة. ما الدليل؟ هذا قال قاله القاضي ظاهر كلام الامام احمد رحمه الله تعالى لانه اول ما خلق ادم هو اول المخلوقات ادم من البشر. قال له اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئت

175
01:01:39.350 --> 01:02:05.500
ولا تقربا هذه شجرة امر ونهى وما هو الشرع امر نهي الشريعة هي الاوامر والنواهي. حينئذ خلق ادم قال اسكن هذا امر. قال وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا لا تقربن امر ونهى. امرهما ونهاهما. عقب خلقهما. اذا لم يوجد زمن خلا فيه عن الشرع البت

176
01:02:05.500 --> 01:02:25.500
منذ ان خلق ادم وحواء. فكذلك كل زمان قال خرازي لم تخلو الامم من حجة. لم تخلو الامم من حجة واحتج بقوله تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى سدى الذي لا يؤمر ولا ولا ينهى فاذا قيل خلا عن شرعي

177
01:02:25.500 --> 01:02:43.400
لزم منهما انه لم يؤمر ولم ينهى لزم منه انه ترك سدى وحينئذ يكون قد خلق عبثا. والله عز وجل منزه عن عن ذلك. ايحسب الانسان ان يترك سدى؟ يعني لا يظن الانسان

178
01:02:43.400 --> 01:03:03.400
بانه اذا خلق لا يؤمر ولا ينهى. دل ذلك على ان كل انسان لعموم قوله الانسان دل على انه ما من انسان ما من فرد الا وهم مأمور منهي. واضح هذا؟ اذا عموم. الاستثناء يحتاج الى ماذا؟ الى دليل التخصيص. اذا قيل ايحسب

179
01:03:03.400 --> 01:03:23.400
كل انسان. هذا كقوله تعالى ان الانسان لفي لفي خسر الا الذين امنوا. فالانسان هنا مفرد محل بال فيفيد ماذا؟ يفيد العموم اذا دل النص على ان كل فرد فرد من افراد الانسان مأمور منهي. اذا حكمت بكون زيد من بكون زيد

180
01:03:23.400 --> 01:03:46.550
من الناس ليس مأمورا ولا منهيا يحتاج الى الى تخصيص. وبقوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا في كل هذه كلية وتقتضي ماذا العموم اذا ما من امة من الامم الا وبعث فيهم رسول. وبقوله تعالى وان من امة الا

181
01:03:46.550 --> 01:04:09.300
فيها نذيم وهذه الاية ادق من الاية السابقة لماذا لان نص في العموم الاية السابقة ظاهرة في العموم محتمل التخصيص. لان كل هذه ليست نصا في العموم ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان قيل بانها نص. لكن قوله وان من امة الا خلى فيها نذير. امة

182
01:04:09.700 --> 01:04:34.850
اه هذا نكرة في سياق النفي ليس الشرط سياق النفي لان الا تدل على ان ان نافية ذلك وان من امة الا الظابط او الفرق بين ايما الشرطية وبين ان المخففة من النافية وقوع ماذا؟ وقوع الا في جوابها

183
01:04:34.850 --> 01:04:54.850
بجوابها ورود الا بعدها. وان من امة الا حينئذ وما من امة. فمن هذه زائدة للتوكيل امة نكرة دخلت عليها من فهي نص في في العموم. دل النص على انه لا تخلو امة من الامم البتة من من نذير. قال القاضي

184
01:04:54.850 --> 01:05:09.300
هذا ظاهر رواية عبد الله الامام احمد الحمدلله الذي جعل في كل زمان فترة في كل زمان فترة من الرسل بقايا من اهل العلم فاخبر ان كل زمان فيه قوم من اهل العلم

185
01:05:09.300 --> 01:05:29.300
هذه نصوص واضحة بينة تدل على ماذا؟ على انه لا يخلو زمن من شرعه. لا بد من اقامة شرع الله عز وجل. لا يخلو زمن عن شرع وقائم بشرع الله. هنا يرد السؤال فاين اهل الفترة الذين يدعيهم من يدعيهم؟ اين اهل الفترة؟ اذا دلت النصوص هذا على

186
01:05:29.300 --> 01:05:45.650
لانه ما من زمن الا وفيه نذير وفيه شرع وفيه قائم بشرع الله عز وجل اين اهل الفترة على الوصف المذكور عند كثير من ارباب العقائد بانهم لم يدركوا الرسول السابق ولم يدركهم اللاحق

187
01:05:46.300 --> 01:06:01.450
اين هم؟ دلت النصوص على انه لا يوجد خلق الا وهم مأمورون منهيون. عن اذن هذه لا وجود لها البتة. لان اهل الفترة الذين لم يدركوا الرسول السابق ولم يلحقهم اللاحق

188
01:06:01.450 --> 01:06:26.050
هذا لا وجود له البتة لدلالة هذه النصوص. تحتاج الى نص واضح بين يكون مخصصا لهذه الادلة العامة. قال اذا قبل ورود الشرع ان خلا وقت عنه. او بعده يعني بعد ورود الشرع وخلى عن حكمها. وهذا هل يتصور هل يخلو شرع بعد ورود الشرع عن بيان حكم شيء

189
01:06:26.050 --> 01:06:46.050
لكن هذا على سبيل التنزل. او بعده يعني بعد ورود الشرع وخلا عن حكمها. قال ابو الخطاب لو قدرنا خلو شرع عن حكمها ما حكمها؟ اولى يعني او لم يخلو الشرع عن حكم اوجهنا. يجهل نعم. اما انه يخلو ولا يكون كذلك

190
01:06:46.050 --> 01:07:09.050
قال القاضي ويتصور فائدة المسألة في من نشأ ببرية ولم يعرف شرعا. وعنده فواكه واطعمة وكذا قال ابو الخطاب قال مباحة يعني في الصور السابقة كم سورة ذكر ثلاثة الاولى ان خلى وقت عن شرع. ما حكم الاعيان والاشياء قبل ورود الشرع

191
01:07:09.350 --> 01:07:34.850
مباحة حكم شرعي؟ نعم حكم شرعي. وهل العقل يحكم الجواب لا. اذا كيف حكم المصلي بانه قبل ورود الشرعية انها مباحة؟ فاذا قلنا بان العقل ليس كاشفا عن حكم الله عز وجل وليس مشرعا والاصل في مثل هذه الاحوال ان نقول ماذا

192
01:07:35.150 --> 01:07:52.100
ها قبل ورود الشرع ان سلم بانه لا شرع. نقول التوقف لا ندري ما حكمها واما ان نحكم بكونها مباحة نقول هذا فيه نظر اذا الصورة الاولى التي حكم عليه بكونها مباحة ان خلى وقت عن

193
01:07:52.100 --> 01:08:12.100
يعني عن الشرع. حينئذ نقول الحكم الشرعي مرده الى الله تعالى. فلا شرع الا بخطاب. والاباحة الشرعية انما تكون بخطاب فاذا لم يكن خطاب فلا نحكم بكونه واجبا ولا مندوبا ولا محرما ولا مكروها ولا مباحا كذلك. القول بالاباحة هذا مبناه على التحسين

194
01:08:12.100 --> 01:08:28.550
العقلي او بعد الشرع وخلاء عن حكمها هذا كيف يتصور؟ فان خلا عن حكمها ولم يكن ثم السبيل فالاصل فيه التوقف. او جهل حينئذ نرجع الى الاصول. نرجع الى الى الاصول. وقد دلت الاصول على ان

195
01:08:28.650 --> 01:08:49.000
ما بعد الشرع الاصل في الاشياء في الاعيان هو الاباحة هو الاباحة للادلة للدليل الشرعي. وبالاباحة قال ابو الحسن التيمي اذا مباح هذا خبر لقوله الاعيان وما عطف عليه. قال ابن قاضي الجبل العقود والمعاملات قبل الشرع حكمها حكم

196
01:08:49.000 --> 01:09:12.100
بل دخلت في كلام الجمهور. وبالاباحة قال ابو الحسن التيمي التميمي والقاضي ابو يعلى في مقدمة مجردة ابو الفرج الشيرازي وابو الخطاب والحنفي والظاهرية وابن سرير باب حامد المروزي وغيرهم لان خلقها لا لحكمة عبث. ولا حكمة الا انتفاعنا بها. اذ هو خال عن المفسدة

197
01:09:12.100 --> 01:09:36.200
كالشاهد هذا ان كان قبل الشرع فهو تحكيم للعقل. وهو تحكيم العقل وليس كذلك. وحينئذ نقول الاصل في هذه المسألة عند اهل السنة والجماعة ان العقل لا يشرع فاذا فرض خلو زمن عن شرع فحينئذ التوقف توقيف يقول الله اعلم لا ندري ما حكمها لان نحتاج الى ماذا؟ الى خطاب وليس عندنا خطاب والله

198
01:09:36.200 --> 01:10:00.950
تعالى اعلم باحكامه. قال هنا وقد قال الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا خلق لكم اللام هنا ليه للملك خلق لكم ولا يملك الله تعالى شيئا الا وهو وهو وهو وهو مباح. وقال جميعا هذا من باب التوكيد ووالته. قال القاضي واومأ اليه احمد

199
01:10:00.950 --> 01:10:14.050
حيث سئل عن قطع النخل قال لا بأس لم نسمع في قطعه شيئا شيئا لكن هذا هذا بعد الشرع فالاصل في الاشياء ماذا؟ الحل والاباحة. اما قبل الشرع فهذا لا

200
01:10:14.100 --> 01:10:34.100
يؤخذ من كلام الامام احمد رحمه الله تعالى. وفي الروضة ما يقتضي انه عرف بالسمع اباحتها قبلهم. وقاله بعضهم كما في الايات والاخبار قال ابن قاضي الجبل وغيره الادلة الشرعية دلت على الاباحة في قوله تعالى خلق لكم ما في الارض جميعا. فاستدلوا بهذه الايات على ان

201
01:10:34.100 --> 01:10:54.400
ما قبل الشرع انها مباحة. انها انها مباحة. لكن صورة المسألة في ماذا قبل الشرع ولا علم بالشرع فلا يستدل بهذه الايات على انها قبل الشرع كانت مباحة. كانت مباحة. لماذا؟ لان فرظ المسألة في في اعيان

202
01:10:54.400 --> 01:11:11.600
قبل الشرع ولا علم بالشرع. حينئذ كيف نصل الى حكمها؟ نقول الحكم هو التوقف هو هو التوقف لقوله تعالى خلق لكم ما في الارض جميعا وقوله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده

203
01:11:11.650 --> 01:11:27.800
والطيبات من الرزق. قول صلى الله عليه وسلم من اعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم وحرم لاجل مسألته قول صلى الله عليه وسلم سكت عنه فهو عفو اذا هذه كل الادلة تدل على ان الاشياء

204
01:11:27.900 --> 01:11:43.500
بعد الشرع الاصل فيها الحل والاباحة. واما قبل الشرع فلا تدل على ذلك. لان ماذا؟ لان فرض المسألة عند خلو الشرع عند خلو الشرع وحينئذ لا نستدل بهذه الايات والاخبار

205
01:11:44.250 --> 01:11:59.250
وعند ابن عقيم والموفق المد الاشعرية وغيرهم لا حكم لها اي بالكلية. قال ابن عقيل لا حكم لها قبل السمع فلا توصف بحضن ولا اباحة ولا وجوب بل هي كافعال البهائم

206
01:11:59.650 --> 01:12:19.650
قال قاضي انما يتصور هذا الاختلاف في الاحكام الشرعيات من تحريم الخمر واباحة لحم الانعام وما اشبه ذلك مما قد يجوز حظره وتجوز اباحته فاما ما لا يجوز فيه الحظر بحال كمعرفة الله تعالى ومعرفة وحدانيته وما لا تجوز عليه الاباحة كالكفر بالله وجحد التوحيد وغيره

207
01:12:19.650 --> 01:12:37.200
فلا يقع فيه خلاف بل هو على صفة واحدة لا تتغير ولا تنقلب وانما الاختلاف فيما ذكرنا. هذا كما ذكرنا اذا تصور خلوه زمانعا عن الشرع وانما هي مسألة جدلية عقلية بحتة. ولا نظر لها الى الى الشرع

208
01:12:37.750 --> 01:13:02.100
اذا تقرر هذا قال الشارح فقد نقل عن بعض العلماء انه قال من لم يوافق المعتزلة في التحسين والتقبيح العقليين وقال بالاباحة او الحظر فقد ناقض لانه قال قبل الشرع انها مباحة. وانت رددت على المعتزلة ثم تقول بالاباحة والاباحة حكم شرعي. اذا هذا تناقض. اراد ان يرد على

209
01:13:02.100 --> 01:13:19.150
هذا القوم فاحتاج من قال باحد القولين الى استناد الى سبب غير ما استندت اليه المعتزلة. يعني الاباحة لا مصدرها العقل. وانما شيء اخر يعني من اجل ان ننفك عن عن المعتزلة وهذا الشيء الاخر يحتاج الى ماذا

210
01:13:19.550 --> 01:13:40.250
يحتاج الى اثبات الشرع انه طريق شرعي. اذ ليس عندنا طريق شرعي مصدر الاحكام الشرعية الا الوحي فقط. واما المنامان  والالهام والعقول والاراهن ليست مصدر تشريع البتة. من الحكايات والقصص والمنامات. قال وهو ما

211
01:13:40.250 --> 01:13:56.000
اشير اليه بقوله بالهام يعني عرفت الاباحة بالالهام واين هو هذا الالهام؟ هل هو قول الله تعالى؟ هل هو مما اوحاه الله تعالى للنبي من انبيائه؟ الجواب لها؟ قال بالهام قال

212
01:13:56.000 --> 01:14:20.100
بني غيره عرفنا الحظر والاباحة بالالهام كما الهم ابو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما اشياء ورد الشرع بموافقتهما. لكن لم يرد الشرع هنا بالموافقة. لان فرظ المسألة قبل ورود الشرعية. ثم الالهام الذي وقع لابي بكر وعمر ليس هو مصدرا للتشريع. يعني لم يكن هو المستند ابتداء وانتهاء. وانما

213
01:14:20.100 --> 01:14:43.650
اخواته وقعت في النفس جاء الشرع بالموافقة وهو اي الالهام ما يحرك القلب بعلم يطمئن به. يعني يطمئن القلب به اي بذلك العلم يدعو الى العمل بهم اي بالعلم الذي اطمأن به يعني ما تطمئن اليه النفس. وهذا نسمعه من بعظنا يرجح بماذا؟ هذا

214
01:14:43.650 --> 01:14:58.600
وتطمئن اليه الناس وهذا الهام. وهذا ذكره شيخ الاسلام في موضع ما في موضع نفاه وفي موضع اثبته. لكن هذا يقيد يعني ما جاء في كلام شيخ الاسلام بان الالهام طريق شرعي في حق المرء نفسه

215
01:14:58.700 --> 01:15:16.900
في حق المرء نفسه اذا اطمئن بعد البحث في المسائل والنظر واطمئن الى قول من القولين يعمل به في نفسه واما فتوى غيره به هذا ينبني على القواعد والاصول فحسب. ولا ينبني على ما تطمئن به النفس. اذ ما اطمأنت به واليه النفس

216
01:15:16.900 --> 01:15:36.900
ليس طريقا شرعيا لان قواعد الاصول هي الطريق الشرعي. حينئذ تكون هي المحكمة. واما النفس وما تطمئن اليه نقول هذا ليس طريقا شرعيا. اذا بالهام وهو ما يحرك القلب بعلم يطمئن به يدعو الى العمل به وهو في قول طريق شرعي وليس بطريق شرعي على الصحيح. هذا عند الصوفية

217
01:15:36.900 --> 01:15:56.900
تعتبر طريقا شرعيا. حتى حكى القاضي ابو يعلى في الالهام هل هو طريق شرعي على قولين وحكى في جمع الجوامع ان بعض قال به الحمد لله ليس من اهل السنة والجماعة. وقال ابن السمعاني نقلا عن ابي زيد الدبوسي وحده ابو زيد بانه

218
01:15:56.900 --> 01:16:16.900
لو ما حرك القلب بعلم يدعوك الى العمل به من غير استدلال ولا نظر في حجة هذا باطل هذا. انما الكلام في ماذا؟ اذا نظر واستدل دلة ثم اطمأن هذا الذي يمكن ان يقال بانه دليل شرعي او يمكن ان يقع فيه نزاع واما دون النظر والاستدلال قل هذا لا هذه قد تكون

219
01:16:16.900 --> 01:16:31.850
وسائل شيطانية ومداخل شيطانية. وقال بعض الحنفية كذا في شرح الكوكب عندكم وشرح التحرير الجهمية. الحنفية هو حجة بمنزلة الوحي المسموع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا باطل

220
01:16:31.850 --> 01:16:54.900
واحتج له بقوله تعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها. اي عرفها بالايقاع في القلب. وبقوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام وبقوله صلى الله عليه وسلم الاثم ما حكم الصدر وان افتاك الناس وافتوك هذا في الشأن نفسه. كما ذكرنا يعني ما اطمأنت اليه النفس

221
01:16:54.900 --> 01:17:14.900
باعتبار نفسه هو سواء كان ناظرا او مستفتيا. حينئذ لا بأس ان ان يعمل به. واما افتاء الناس وجعلوا دليلا شرعيا او مرجحا شرعيا هكذا باطلاق قل لا. الجواب ليس ليس كذلك. القول الثاني انه خيال. لا يجوز العمل به الا عند فقد

222
01:17:14.900 --> 01:17:34.900
الحجج كلها ولن يفقد الحجج ابدا. لان ما من مسألة الا ولها حكم شرعي. ما فرطنا في الكتاب من من شيء. ولا حجة في شيء ما تقدم لانه ليس المراد الايقاع في القلب بلا دليل. بل الهداية الى الحق بالدليل كما ذكرناه سابقا. كما قال علي رضي الله تعالى

223
01:17:34.900 --> 01:17:51.500
قال عنه الا ان يؤتي الا ان يؤتي الله عبدا فهما في في كتابه. اذا ما ذكره المصنفون بكون هذه المسائل الثلاث انما هي من حيث الحكم الشرعي الاباحة هذا فيه نظر. صواب ان ما بعد الشرع الاصل في

224
01:17:51.500 --> 01:18:08.250
اشياء الاباحة. وما قبل الشرع فالاصل فيها التوقف والتوقيف لعدم دليل وخطاب يدل على على ذلك. وما اورادوا من الالهاء هذا فيه نظر على ما ذكرناه سابقا والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين