﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:35.300
ثم قال رحمه الله وعرفا يعني الحسن والقبيح عرفا ما لفاعله فعله وعكس  ما لفاعله فعله هو الحسن وعكسه القبيح حتى وان كان شرعا ليس على على هذا الوقف يعني لو كان الشرع يبيح لك ان تفعل كذا لكن العادة تمنعه وصف بانه قبيح

2
00:00:35.650 --> 00:00:55.850
عرفا او عادة وكأن المؤلف رحمه الله بهذه العبارة يرجع الى ان العقل يحصن ويقبح لانه امر ظروري كل يعرف الحسن والقبيح كل يعرف هذا بمقتظع عقلي  لو انك اكلت

3
00:00:55.900 --> 00:01:17.950
في السوق او او لنقل الاكل في السوق الان اصبح عادة جائزة لكن لو انك صرت تخلع ثوبك لتلبس الثوب الثاني نعم شريت فوق جديد من صاحب الدكان وعلى طول

4
00:01:18.600 --> 00:01:40.500
قلعت الثوب الاول ولبس الثاني هذا هذا عادة مستقبل ولا ولا مستحسن؟ ها؟ مستقبل بل الناس يعيبونك وربما يقولون هذا في عقله خلل  لكنه لو لكن لو فرض انك جئت في الليل ما تسوق احد

5
00:01:40.650 --> 00:02:00.050
اذا نفس المكان ونزلت الثياب الاولى الوسخة ولبست الثياب الجديدة يستقبح ولا ولا لا والا لا؟ لا يستقبح اذا هذا فعله في حد ذاته ليس بقبيح. لكنه في العادة يكون قبيحا في حال دون

6
00:02:00.150 --> 00:02:14.400
دون حال. اما الشرع ما فيه شيء لكن سبق لنا ان ما يخالف العادة والمروءة فانه قد يكون قدحا في الانسان من الناحية الشرعية لان الانسان مأمور بالحفاظ على سمعته

7
00:02:16.300 --> 00:02:38.350
الانسان مأمور بالحفاظ على سمعته ولهذا لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يشيع صفية حين زرته وهو وهو معتكف  ورآه رجلان من الانصار فاسرعا فقال انها صفية كان في هذا من الحكمة

8
00:02:38.800 --> 00:02:59.200
ما هو من اعلى من اعلى الحكمة حتى يحصل للانسان فائدتان الفائدة الاولى دفع الشبهة عن نفسه والفائدة الثانية دفع الاثم عن غيره لان غيره اذا ظن به ظن السوء وهو ليس باهل

9
00:02:59.750 --> 00:03:13.950
يا اثم ولا لا؟ يا اثم ولهذا قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا او قال شرا

10
00:03:14.150 --> 00:03:35.900
فالحاصل ان الشرع ينهى الانسان او ينهى الانسان ان يفعل ما يخالف المروءة لانه اذا فعل ما يخالف المروءة اساء الى سمعته ثم قال رحمه الله ولا يوصف فعل غير المكلف بحسن ولا قبح

11
00:03:37.200 --> 00:04:03.550
والمشكلة  غير المكلف من الصغير والمجنون فعله لا يوصف بحسن ولا اقول اذا لو يفعل الصبي مات ما شاء فليس بقبيلة ولا يترك ما شاء فليس بقبيلة  وهذا ليس بصواب

12
00:04:04.350 --> 00:04:28.000
الا اذا قصد امرا اذا قصد انه لا يوصف بذلك على وجه النسبي يعني لا يوصف باعتبار وقوعه من هذا الذي ليس بمكلف فهذا معنى لكن باعتبار نفس الفعل يوصف بانه حسن وبانه قبيح قطعا

13
00:04:28.600 --> 00:04:50.400
اليس كذلك لو انها والصبي فعلوا الفاحشة هل نقول فعله هذا قبيح ولا غير قبيح؟ قبيح بلا شك لكن باعتبار اظافته الى هذا الصبي ليس بقبيح لانه غير مكلف وكذلك لو افسد شيئا

14
00:04:50.750 --> 00:05:10.400
من اموال الناس قلنا هذا قبيح في ذاته لكن باعتبار نسبته الى الى هذا الصبي ليس بقبيح لانه غير مكلف فيتعين ان يحمل كلام المؤلف على على ايش؟ على الامر النسبي

15
00:05:10.500 --> 00:05:34.100
اما على الفعل ذاته فلا شك انه يوصف بالحسن ويوصف بالقبح ولهذا امرنا ان نعذب اولادنا لنحملهم على الفعل الحسن امرهم بالصلاة والصدق امرنا ان ننهاهم عن الكذب وعن اضاعة الصلاة وما اشبه ذلك

16
00:05:34.600 --> 00:06:08.600
ثم قال وشكر منى وشكر المنعم ومعرفته تعالى وهي اول واجب لنفسه واجبان شرعا طيب شكر منعم واجب شرعي وقد امر الله تعالى بالشكر في في ايات متعددة واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون

17
00:06:09.100 --> 00:06:38.250
فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون فالشكر واجب ترعى وظاهر كلام المؤلف انه ليس بواجب عقلا  بناء على ان العقل لا يوجب ولا يحصن ولا يقبله ولكننا سبق او قلنا ان العقل يوجب لكن بمعنى ليس بمعنى ترتيب

18
00:06:38.550 --> 00:07:03.150
الثواب والعقاب وهو بمعنى يحصن ولا شك ان شكره منعم واجب شرعا مستحسن عقلا ولكن ما معنى الشكر الشكر هو القيام بطاعة المنعم  امتثالا للامر واجتنابا للنهي هذا هو الشكر حقيقة

19
00:07:03.800 --> 00:07:28.800
ومتعلقوه القلب واللسان والجوارح فالقلب بان يعترف الانسان بقلبه ان هذه النعمة من الله عز وجل لا من غيره ولا بحوله ولا وقوته واللسان ان يثني على الله بها والجوارح

20
00:07:28.950 --> 00:07:47.900
ان يقوم بطاعة المنعم هو ان يظهر عليه اثر النعمة فاذا كان غنيا ظهر عليه لباس الاغنياء والمنفقين والمحسنين باموالهم وما اشبه هذا طيب معرفته معرفة المنعم عز وجل وهو الله

21
00:07:48.150 --> 00:08:17.050
واجب شرعا وهي اي المعرفة اول واجب لنفسه وهذا ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله من انه يجب على الانسان ان يعرف ربه لكن يعرف ربه بانه موجود او يعرف ربهم باسمائه وصفاته وافعاله واحكامه

22
00:08:17.850 --> 00:08:39.950
الجواب الثاني اما الاول فهو امر فطري لا يحتاج الى نظر وتأمل ولهذا قول من قال من اهل العلم انه يجب اولا ان تبحث لتصل الى ان الله موجود وان ثم بعد ذلك تؤمن بوجوده ثم تبحث تقول هذا الموجود لا بد ان يتصل بالنقص او بالكمال ثم

23
00:08:40.000 --> 00:09:05.950
تقول ومتصد الكمال وهكذا نقول اصح شيء ان اول واجب هو عبادة الله لان معرفة الله تعالى على وجه اجمال معلومة ببداهة الفطر كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمدسانه

24
00:09:07.650 --> 00:09:30.400
فاول واجب الانسان هو العبادة واما ما يسبقها من معرفة الله تعالى على وجه الاجمال فهذا معلوم بالفطرة يقول رحمه الله واجبان شرعا وفي قول لا فرق بينهما اي بين الشكر

25
00:09:30.450 --> 00:09:57.550
والمعرفة وقول المؤلف وفي قول يقتضي ان ان هناك قولين متساويين لانه سبق لنا في في المقدمة انه اذا قال في وجه المقدم خلافه واذا قال في قول او على قول فالترجيح مختلف

26
00:09:58.050 --> 00:10:20.150
فعلى هذا يكون المسألة قولا قول بان الشكر والمعرفة معناهما واحد والقول الثاني بينهما فرق والصواب بلا شك ان بينهما فرقا فالشكر مبني على المعرفة بعد ان تعرف الرب وتعترف بنعمه فهذا هو الشكر

27
00:10:20.600 --> 00:10:42.500
الاعتراف بعد المعرفة فالصواب ان بينهما فرقا وان مجرد المعرفة لا لا يكون شكرا حتى تقوم بطاعة المنعم على الوجه الذي اراه والله الموفق. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

28
00:10:42.750 --> 00:11:04.000
ما هو الحسن شرعا وفعله وامره تعالى لا لعلة وحكمة في قول فعل الله عز وجل ليس له علة وحكمة مثل انزال المطر ايجاد المرض وغير ذلك من مما يفعله الله عز وجل

29
00:11:04.200 --> 00:11:24.950
ليس له حكمة وليس له علة فيقوا كذلك امره امره بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وعبادة الله ونهيه عن الشرك وما اشبه هذا ايضا ليس له حكمة وليس له علة

30
00:11:26.300 --> 00:11:51.950
في قول يعني وهناك قول اخر ان له ها علة وحكمة والقولان على رأي على اصطلاح المؤلف ها؟ متساوية متساويان لا ترجيح بينهما لان القائلين بهما متعادلون هذا ما ذهب اليه المؤلف

31
00:11:52.400 --> 00:12:14.250
وعلى هذا فمجرد مشيئته مرجح مجرد مشيئة الله للشيء يكون مرجحا بدون اي حكمة وهذا ما ذهب اليه طائفة من المتكلمين وقالوا ان الله سبحانه وتعالى لا يوصف فعله بحكمة

32
00:12:14.650 --> 00:12:40.100
ولا بعلة بل يفعل ما يشاء لمشيئته له  ولكن هذا القول ضعيف جدا باطل بالادلة السمعية والادلة العقلية اما الادلة السمعية فما اكثر الاحكام المقرونة في بيان علتها مثل من اجل ذلك

33
00:12:40.400 --> 00:13:01.400
كتبنا على بني اسرائيل انهم قتل نفسا بغير نفس الى اخره وكل نص فيه لام التعليم فان فيه اثبات الحكمة وكل نص فيه باء السلبية فان فيه اثبات الحكمة وكل نفس فيه وكل نفس فيه ان

34
00:13:01.700 --> 00:13:14.650
وما اشبهها من حروف التعليل فهو دال على الحكمة قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طعن يطعمه الا ان يكون ميتا او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه لد

35
00:13:15.550 --> 00:13:33.800
اذا هذه الحكمة جاء ابن مسعود الى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة فاخذهما والقى الروثة وقال انها ركس  اذا هذا تعليق ان الله ورسوله ينهيها لكم عن لحوم اللحوم الاهلية فانها

36
00:13:34.450 --> 00:13:52.800
والنصوص في اثبات الحكمة والعلة في فعله وامره عز وجل كثيرة ما تحصى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ايش؟ ليذيقهم بعض الذي عملوا هذه حكمة حكمة في فعله

37
00:13:53.200 --> 00:14:15.850
فالصواب المقطوع به ان الله تعالى يفعل لحكمة ويأمر لحكمة للادلة السمعية التي سمعتموها في الكتاب والسنة والادلة العقلية الادلة العقلية ان يقال ان الله سبحانه وتعالى كامل الصفات وكامل الصفات لا يمكن

38
00:14:16.200 --> 00:14:36.500
ان يقول او ان يفعل شيئا لغوا ولعبا لانه لو فعل شيئا لا غوا ولعبا اذا كان ذلك نقصا في كماله اليس هكذا؟ طيب اذا فلا بد لثبوت كمال الله

39
00:14:36.650 --> 00:14:54.850
ان يكون فعله لحكمة وامره لحكمة والا لكان لغوا ولعبا وكان نقصا في كمال الله عز وجل والعقل يدل دلالة قاطعة على ان الله قد ثبت له ثبت له صفات الكمال

40
00:14:57.400 --> 00:15:19.650
وانت لو تصورت ان مخلوقا يفعل هكذا اعتباطا بدون ملاحظة شيء لقلت ان هذا رجل سفيه واذا علمت ان هذا رجل عاقل علمت انه لا يفعل فعلا او يقول او يقول قولا الا

41
00:15:19.800 --> 00:15:43.700
وله غاية وغرض في هذا الشيء ليس يفعله اعتباطا بدون بدون قصد وارادة طيب الواقع ايضا احنا ذكرنا دلالات السمع والعقل الواقع يشهد لان الله تعالى يفعل الشيء لحكمة وذلك

42
00:15:44.050 --> 00:16:08.850
بربط الاسباب بمسبباتها فان ربط الاسباب بمسبباتها وجعلوا الشيء مقرونا بسببه هذا لا شك انه من كمال من كمال الفاعل الدال على حكمته لان هذا الانتظام والتلاؤم بين المخلوقات وعدم وعدم التنافر

43
00:16:08.950 --> 00:16:14.800
وارتباط بعضهم البعض كل هذا لا شك انه صادر عن ايش؟ عن حكمة