﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك واشهد ان لا اله الا الله وحده لا لا شريك له واشهد ان امامنا ونبينا وسيدنا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
الله من خلقه اجمعين. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس شرح مختصر التحرير لابن النجار الفتوح رحمة الله عليه

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
وقد مضى المجلس الاول في الشهر المنصرم في الحديث عن تعريف بالكتاب وبمؤلفه رحمه الله وعن موقعه بين كتب الاصول جملة وفي المذهب الحنبلي خاصة. واليوم نشرع بعون الله تعالى وتوفيقه في ذكر مقدمة المصنف واول

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
اصول الكتاب شروعا في شرح عبارات المتن وقول المصنف رحمة الله عليه سائلين الله التوفيق والسداد مستلهمين الفتح والعون والتوفيق منه جل في علاه. فنسأله سبحانه ان يكون مجلسا مباركا ننتفع به علما نافعا وعملا صالحا

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
يحن اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. نعم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اجمعين. قال

6
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
رحمه الله مقدمة موضوع كل علم موضوع كل علم مقدمة المصنف. بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر واعن. الحمد لله الذي هو كما اثنى على نفسه. فالعبد لا يحصي ثناء على ربه. والصلاة والسلام

7
00:02:02.100 --> 00:02:22.100
او على افضل خلقه محمد واله وصحبه. نعم بدأ المصنف رحمه الله تعالى بما جرت العادة به في دواوين الاسلام علماء الاسلام بدءا بثلاثة اشياء لا يقدمون عليها امرا سواها. البسملة التي يستفتح بها الكلام

8
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
صلاة وقراءة الفاتحة والسورة من القرآن. ويستفتح فيها كل امر يراد به نيل البركة. وتوفيق الله عز وجل وثاني هذه الامور الثلاثة هو حمد ربنا الكبير المتعال. والاعتراف له بالجميل والثناء عليه بما هو مستحق له سبحانه وتعالى

9
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
وثالث الامور هي الصلاة والسلام على نبي الامة ورسول الهدى والرحمة صلوات الله وسلامه عليه. والامور ثلاثتها مما تجلب بها البركة. اسم الله عز وجل في مطلع كل امر وحمده سبحانه وتعالى. والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه

10
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
وسلم. ثم هي متعلقات بامور تربطنا امة الاسلام باصل عقيدتنا في شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطنب المصنف رحمه الله تعالى في عبارات الحمد والثناء والصلاة والسلام على رسول الله

11
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
صلى الله عليه وسلم. وهذا يشعرك انه يعمد في مختصره الى ايجاز اللفظ قدر المستطاع. على ان بعض اهل العلم يوسع العبارة قليلا في هذا المقام لكنه اكتفى بجملتين كما سمعت. قال رحمه الله الحمد لله الذي هو كما اثنى

12
00:03:42.100 --> 00:04:02.100
نفسه واكتفى بذلك رحمه الله لما علل فقال فالعبد لا يحصي ثناء على ربه. وجعل الحمد لله في مطلع مقدمته مصنفه مبتدأ بالجملة الاسمية الحمد لله. والحمد لله اما ان يصاغ في جملة اسمية كهذه وكما في مطلع بعض سور

13
00:04:02.100 --> 00:04:22.100
للقرآن الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي انزل الكتاب على عبده ولم يجعل له عوجا. الحمد لله فاطر السماوات والارض. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة. في مطلع خمس سور من القرآن

14
00:04:22.100 --> 00:04:43.900
ان افتتحها الله عز وجل بحمد نفسه بنفسه جل في علاه. وجاءت في ايات اخر سوى مطالع السور. مثل اخر دعوانا ان الحمد لله رب ونحوها والصيغة الثانية التي يأتي بها الحمد الجملة الفعلية. بان تقول احمدوا الله او نحمد الله. فتفيد الجملة الاسمية

15
00:04:43.900 --> 00:05:07.350
الثبات والاستقرار كما يقول اهل اللغة وتفيد الجملة الفعلية تجدد الحدوث. فمن نظر الى الجملة الاسمية رأى ان اثبات الحمد مستقرا لله عز وجل متحقق ومن رأى الجملة الفعلية ابلغ رأى ان فيها معنى لتجديد الاعتراف بالحمد لله عز وجل وتجدد حدوث

16
00:05:07.350 --> 00:05:27.350
لارتباط ذلك بالفعل المفيد ارتباطه بالزمن. وقد جمعت الصيغتان في خطبة الحاجة في قوله صلى الله عليه وسلم ان الحمد لله نحمده ونستعينه. فجمع صلى الله عليه وسلم في ابلغ ما يعبر به خطيب او

17
00:05:27.350 --> 00:05:47.350
تكلم بين صيغته الحمد لافادة هذين المعنيين العظيمين. قال المصنف الذي هو كما اثنى على نفسه فالعبد لا يحصي ثناء على ربه واخذ ذلك من حديث مسلم فيما روت عائشة رضي الله عنها لما التمست رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فاذا

18
00:05:47.350 --> 00:06:07.350
هو قائم يصلي وقد اصابت كفها وقد اصابت كفها قدماه منتصبتان وهو يدعو في السجود عليه الصلاة والسلام قالت فسمعته يقول قولي اللهم اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك واعوذ بك منك لا احصي ثناء عليك

19
00:06:07.350 --> 00:06:27.350
انت كما اثنيت على نفسك يقول النووي رحمه الله تعالى في شرح الجملة وكل ثناء اثني به عليه سبحانه وان كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله اعظم. وسلطانه اعز وصفاته اكبر

20
00:06:27.350 --> 00:06:47.350
اكثر وفضله واحسانه اوسع واسبغ. انتهى كلامه رحمه الله. ثم ثلث رحمه الله بالصلاة والسلام على افضل خلق الله نبينا محمد وعلى اله وصحبه. نعم. قال المصنف رحمه الله اما بعد فهذا

21
00:06:47.350 --> 00:07:07.350
اتصل محتو على مسائل تحرير المنقول وتهذيب علم الاصول في اصول الفقه جمعه الشيخ العلامة جمع الشيخ العلامة الشيخ العلامة علاء الدين المرداوي الحنبلي. تغمده الله برحمته واسكنه فسيح جنته. مما قدمه او كان

22
00:07:07.350 --> 00:07:27.350
عليه الاكثر من اصحابنا دون الاقوال خال من قول ثان الا لفائدة تزيد على معرفة الخلاف. ومن عزو مقال الى من اياه قال ومتى قلت في وجه فالمقدم غيره وفي او على قول فاذا

23
00:07:27.350 --> 00:07:47.350
وقوي الخلاف او اختلف الترجيح او مع اطلاق القولين او الاقوال اذ لم اطلع على مصرح بالتصحيح. وارجو ان كن مغنيا لحفاظه عن غيره على وجازة الفاظه. واسأل الله تعالى ان يعصمني ومن قرأه من الزلل. وان

24
00:07:47.350 --> 00:08:07.350
والمسلمين لما يرضيه من القول والعمل. هذه مقدمة المصنف رحمة الله تعالى عليه. وقد اشتملت هذه المقدمة على منهجه في هذا المختصر. وهو مما يحسن بقارئ مختصر ودارسه ان يقف عليه. وفي الجملة فان

25
00:08:07.350 --> 00:08:27.350
مقدمات الكتب سواء كانت متونا كهذا او شروحا او كانت كتبا مستأنفة. فان الوقوف على مقدمات مصنفيها مفيدة في بيان مناهجهم ومصطلحاتهم التي ربما اوردوها فيها. وربما كان من الخطأ لدى

26
00:08:27.350 --> 00:08:47.350
العلم ان يقفز مباشرة الى فصول الكتاب. متجاوزا المقدمة اختصارا للوقت او الجهد. فيفوته مهمات يشير اليها في المقدمة. وقد اشتملت مقدمة المصنف هنا رحمه الله على منهجه متبينا في الامور التالية. اولا اشار الى

27
00:08:47.350 --> 00:09:07.350
لانه بنى مختصره هذا على كتاب الامام علاء الدين المرداوي تحرير المنقول وتهذيب علم الاصول. وقد مر فيما سبق في المجلس المنصرم سبب هذا الكتاب واختياره للتحرير خاصة وبناءه عليه. وموقع كتاب تحرير

28
00:09:07.350 --> 00:09:27.350
المنقول للامام علاء الدين المرداوي عند الحنابلة واهتمامهم به. والمصنف رحمه الله ابن النجار اشار في مقدمة في شرحه على التحرير هذا المسمى بالكوكب المنير الى سبب اختياره لكتاب تحرير المرداوي من بين كتب الاصول فقال وانما

29
00:09:27.350 --> 00:09:47.350
مع اختياري على اختصار هذا الكتاب دون بقية كتب هذا الفن لانه جامع لاكثر احكامه حاوي قواعده وضوابطه واقسامه قد اجتهد مؤلفه من تحرير نقوله وتهذيب اصوله. هذا قول المصنف

30
00:09:47.350 --> 00:10:07.350
رحمه الله هنا اما بعد فهذا مختصر محتوي على مسائل تحرير المنقول وتهذيب علم الاصول في اصول الفقه جمع الشيخ العلامة علاء الدين المرداوي الحنبلي تغمده الله تعالى برحمته واسكنه فسيح جنته. الامر

31
00:10:07.350 --> 00:10:27.350
اخر الذي اشتمل عليه هذه المقدمة في منهج المصنف رحمه الله قوله مما قدمه او كان عليه الاكثر من اصحابنا فانه صرح انه يقدم في هذا المصنف ما قدمه صاحب التحرير او ما كان عليه اكثر الحنابلة

32
00:10:27.350 --> 00:10:47.350
ومن عاد الى تحرير المرداوي وجده متوسعا لا يقتصر على ذكر اصول مذهب الحنابلة. بل يذكر اصول اذهب الحنابلة مصرحا بمذهب الامام احمد رحمه الله. وبما وجده من كتب الاصحاب كالقاضي ابي يعلى وابي الخطاب

33
00:10:47.350 --> 00:11:07.350
وابن عقيل والمجد ابن تيمية وسائر الحنابلة. فانه لا يخلي ذكر المسائل من اقوالهم وترجيحاتهم واختياراتهم ذلك ايضا الى اصحاب المذاهب الاربعة الباقين. يشير الى مذاهب ابي حنيفة ومالك والشافعي رحمة الله على الجميع

34
00:11:07.350 --> 00:11:27.350
الى ترجيحات واختيارات فقهاء مذاهبهم ايضا. فهو متوسع. يقول المصنف اذا قدمت قولا او اقتصرت او رجحته فهو ما قدمه صاحب التحرير المرداوي او ما كان عليه اكثر الاصحاب. واذا قدم صاحب التحرير

35
00:11:27.350 --> 00:11:47.350
فهو في الغالب اختيار المذهب. فبالتالي هي اشارة الى ان ما يقع مقدما في كلام ابن النجار هنا هو معتمد الحنابلة في في المسألة التي هو بصدد الحديث عنها وتقريرها. الامر الثالث الذي اشتملت عليه مقدمة المصنف رحمه الله قوله دون

36
00:11:47.350 --> 00:12:07.350
الاقوال يعني انه لم يشر الى الاقوال التي تضمنها اصل هذا الكتاب وهو التحرير. فحذف الاقوال النصارى على القول الذي قدمه صاحب التحرير او ما كان عليه اكثر الحنابلة. الامر الرابع الذي اشتملت عليه المقدمة قال

37
00:12:07.350 --> 00:12:27.350
من قول ثان الا لفائدة تزيد على معرفة الخلاف. واشار ها هنا في الامر الرابع الى انه لا يذكر في مسألتي قولا ثانيا الا لمسألة تتعلق بفائدة سوى ذكر الخلاف. اذا ليس مقصوده صريحا هنا وهو

38
00:12:27.350 --> 00:12:51.700
ويعبر عنه ليس مقصوده تعداد الاقوال في المسألة واذا رأيته يذكر قولا ثانيا في المسألة فلفائدة سوى مجرد الاطلاع على الخلاف. والا فكثير من اللي فيها اقوال لا يعرج عليها ولا يقف دونها. قال رحمه الله في الامر الخامس هنا ومن عزو

39
00:12:51.700 --> 00:13:11.700
الى من اياه قال هي معطوفة على قوله خال من قول ثان اي وخال ايضا من عزو مقال الى من قال واراد بذلك انه لا يحرص على نسبة الاقوال الى قائليها. ليس تقصيرا وانما

40
00:13:11.700 --> 00:13:31.700
طلبا للاختصار. ومن ارادها وجدها في الشروح والكتب الموسعات. فانه لتمام اختصاره يقتصر على ذكر الاقوال دون ذكر قائلها وهذا ايضا منهج متبع سائر في كتب المختصرات. ثم قال رحمه الله تعالى ومتى قلت

41
00:13:31.700 --> 00:13:51.700
هنا الى اخر المقدمة هي اصطلاحات. اراد رحمه الله ان تكون مستعملة في كتابه. وهذه اصطلاحات خاصة به قد تكون في كتبه او قد يكون في هذا الكتاب خاصة. ذكر عبارات ثلاثة. قال ومتى قلت في وجه او في قول او على قول

42
00:13:51.700 --> 00:14:11.700
هذي ثلاثة اصطلاحات تستعملها في الكتاب في وجه في قول على قول. اما قوله في وجه قال ومتى قلت في وجه فالمقدم وغيره يذكر المسألة اذا كان القول مرجوحا يصدره او يخطبه بقوله في وجه كما

43
00:14:11.700 --> 00:14:28.000
سيأتينا في تعريف العلم قال والعلم لا يحد في وجه يعني ان الراجح والمقدم غير هذا القول هو انه مما يطلب حده ويصاغ له تعريف يعرف به. فقوله في وجه يشير الى ان

44
00:14:28.000 --> 00:14:48.650
المقدم في المسألة والراجح غير هذا القول المصحوب بقوله في وجهه. واما الاصطلاحان الاخران في قول او على قول  قال رحمه الله وفي او على قول فاذا قوي الخلاف واحد. او اختلف الترجيح اثنين

45
00:14:48.650 --> 00:15:06.300
ومع اطلاق القولين او الاقوال اذ لم اطلع على مصرح بالتصحيح ثلاثة. فثلاث حالات يستخدم فيها مصطلحه في قوله ان او على قول اما ان اما ان يكون الخلاف قويا في المسألة

46
00:15:07.200 --> 00:15:27.200
او ان يختلف ترجيح الحنابلة او اصحاب المذهب في المسألة. فيرجح ابو يعلى وهو امام معتبر قولا. ويرج مثلا تقي الدين شيخ الاسلام قولا. فيكون الخلاف فيها والترجيح بين اصحاب المذهب ايضا قويا. والاختلاف وارد

47
00:15:27.200 --> 00:15:47.200
فيقول في قول او على قول. والحال الثالثة قال اذا اطلق القولان او الاقوال سواء عند المرداوي في التحرير او عند غير من الحنابلة كابن مفلح مثلا او ابن حمدان. فاذا اطلقوا الخلاف في المسألة وذكروا قولين او ثلاثة قال اذ لم اطلع على مصرح

48
00:15:47.200 --> 00:16:09.900
التصحيح فانه يقف ايضا غير مصرح بشيء فيقول في قول او على قول. طيب واذا وجد تصريحا بترجيح او جعله شيء فماذا سيقول سيقول في وجه مشيرا الى القول المرجوح لتعلم ان المقدم غيره في المسألة. هذه اصطلاحات اشار اليها المصنف رحمه الله

49
00:16:09.900 --> 00:16:29.900
الله ختم مقدمته بدعوة نرجو ان تكون لها قبول عند ربنا. قال وارجو ان يكون مغنيا لحفاظه عن غيره على وجازة الفاظه. واسأل الله تعالى ان يعصمني ومن قرأه من الزلل. وان يوفقنا والمسلمين لما يرضيه من القول والعمل

50
00:16:29.900 --> 00:16:49.900
ونحن ايضا نسأل الله في خاتمة هذه المقدمة ومطلع دروسنا ومجالسنا في هذا الكتاب ان يكون لهذا العلم لصاحب كبده المؤلف رحمه الله من عظيم الاجر وجزيل الثواب ما يرفع الله تعالى به اهل العلم والعلماء وان يكتب لنا فيه قدر

51
00:16:49.900 --> 00:17:09.900
عظيما من الفهم والاصابة بالتوفيق والسداد وان يجعله من العلم الذي نتقرب به اليه سبحانه خدمة لشريعته فهما لكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. قال المصنف رحمه الله مقدمة موضوع كل

52
00:17:09.900 --> 00:17:29.900
موضوع كل علم ما يبحث فيه عن يبحث موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية فموضوع ذا الادلة الادلة الموصلة الى الفقه. هذه المقدمة هي من مقدمات المسائل. والمقدمة التي فرغنا

53
00:17:29.900 --> 00:17:49.900
منها للتو؟ هي مقدمة المتن عامة. فقوله مقدمة ليست مقدمة تلو مقدمة. بل هي مقدمة فيها مسائل ممهدات لصلب مسائل هذا العلم. واما المقدمة الاولى فهي الفاتحة للكتاب كخطبة الحاجة وفيها المنهج والاصطلاح كما مر بك

54
00:17:49.900 --> 00:18:09.900
وسواء قلت مقدمة او مقدمة وجهان معتبران. فباسم الفاعل على كسر الدال مقدمة هي جمل تقدم لما بعدها وتكون مشوقة امامها. وعلى فتح الدال باسم المفعول فهي مقدمة قدمها المصنف. وارادها ان

55
00:18:09.900 --> 00:18:29.900
تكون بين يدي جمل هذا المتن وفصوله وابوابه. ابتدأ رحمه الله تعالى بموضوع هذا العلم وغايته واستمداده. وهذا نوع ايضا مما درجت عليه مناهج العلماء في مقدمات العلوم وبداياتها وهو ما يسمونه بمبادئ العلوم العشرة

56
00:18:30.450 --> 00:18:50.450
وقد نظمها ابن الصبان رحمه الله تعالى المتوفى سنة الف ومئتين وستة للهجرة بقوله ان مبادئ كل فن عشرة الحد والموضوع ثم الثمرة نسبة وفضله والواضع والاسم الاستمداد حكم الشارع مسائل

57
00:18:50.450 --> 00:19:10.450
والبعض بالبعض اكتفى ومن درى الجميع حاز الشرف. هذه المبادئ العشرة يجعلونه يجعلونها من المسائل التي ابتدأوا بها في طلب العلم وهي ليست من صلب العلم. هي معرفات للعلم الذي ستشرع فيه. سواء كنت تدرس علم النحو او التفسير

58
00:19:10.450 --> 00:19:30.450
او العقيدة او اصول الفقه او البلاغة او اي علم من العلوم. فانك حتى تشرع في علم يتأتى لك فيه فهم جيد وتحصيل معتبر فان المامك بهذه المبادئ مهم لك في اي علم تشرع فيه ولو كان من العلوم الموجزة او

59
00:19:30.450 --> 00:19:50.450
مختصرة او التي يراد فيها شيء يسير من حدوده فلا بد من مقدمات اسموها واصطلحوا على تسميتها بمبادئ العلوم يذكر فيها ما سمعت الحد حد العلم الذي تدرس والموضوع يعني مسائله وحدوده وما هو موضوع لاجله

60
00:19:50.450 --> 00:20:10.450
تراه يعني فائدته وما يجنيها منها طالبه نسبة يعني الى ماذا ينسب هذا العلم من بين سائر العلوم وموقعه منها وفضله مكانته واهميته والواضع يعني من اول من وضعه وتواضع على اسمائه ومصطلحاته ومسائله

61
00:20:10.450 --> 00:20:30.450
العلم الذي يعرف به هذا العلم الاستمداد العلوم التي يستمد منها حتى يرجع اليه عند طلب تحقيق مسألة او معرفة حكم الشارع منزلة هذا العلم من حيث الحكم التكليفي هل هو الوجوب؟ وفرض العين ام فرض الكفاية ام هو الاستحباب المطلق؟ قال مسائل

62
00:20:30.450 --> 00:20:50.450
دون يعني مسائل العلم في فصوله وابوابه المتناثرة فهذه عشرة مبادئ تكون بين يدي دراسة العلوم قال والبعض بالبعض اكتفى بعضهم يجعلوا هذه المبادئ دون العشرة قال ومن حاز الجميع ومن درى الجميع حاز الشرف. هي ذات ايضا نظمها الامام المقري المالكي رحمه الله لما

63
00:20:50.450 --> 00:21:10.450
من رام فنا فليقدم اولا علما بحد ثم موضوع تلا وواضع ونسبة وما استمد منه وفضل وحكم يعتمد واسم وما افاد والمسائل فتلك عشر للمنى وسائل وبعضهم منها على البعض اقتصر ومن يكن يدري

64
00:21:10.450 --> 00:21:30.450
جميعها انتصر. فهذه مبادئ العلوم. جاء المصنف رحمه الله هنا ببعضها. واقتصر عليها. ابتدأ بقول به موضوع كل علم. فشرع مباشرة في موضوع علم الاصول. وقال بين يديه جملة مقدمة. موضوع كل علم ماذا نقصد

65
00:21:30.450 --> 00:21:50.450
بالموضوع قال ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية. فموضوع ذا يعني موظوع علم اصول الفقه الادلة الموصلة الى الفقه. موضوع علم التجويد. موضوع علم الطب. موضوع علم الفلك. ماذا نقصد بالموضوع

66
00:21:50.450 --> 00:22:10.450
قال ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية. المقصود كما قلت لك بالموضوع وهذا مصطلح منطقي العوارض الذاتية. المقصود بالموضوع هي الاحوال العارضة الذاتية هي هي الموضوعات محل البحث. فيقولون مثلا في علم الطب موضوعه بدن الانسان

67
00:22:10.900 --> 00:22:30.900
لانه الطب انما قام وتأسس على هذه القضية الكبرى فموضوع علم الطب هو بدن الادمي. ومسائله هو ما يبحث فيه عن الادواء والامراض والاسقام والادوية والعلاجات والعقاقير. هذه مسائله وتأتي على ابواب كثيرة داخل ذلك

68
00:22:30.900 --> 00:22:50.900
كالعلم. فهذا المقصود بالموضوع والمسائل. فقال موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية. فالموضوعات التي ستكون محل البحث في كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية. المقصود بالعوارض الاحوال التي تعرض وقوله الذاتية

69
00:22:50.900 --> 00:23:10.900
هو قيد يخرج به الانواع الاخرى من العوارض. وهذا كما قلت لك اصطلاح منطقي. العوارض التي تلحق الشيء فان كانت لاحقته لاجل ذاته فهي عوارض ذاتية. مثل التعجب اذا لحق بذات الانسان فانه انسان

70
00:23:10.900 --> 00:23:37.600
من العوارض عارض التعجب او يلحق لجزئه كالحركة بالارادة اللاحقة للانسان ايضا باعتبار جزئه وهو انه كائن حي. او تلحقه بواسطة امر خارج عنه مساو له كالضحك العارض للانسان بواسطة تعجبه. وهكذا فهذه عوارض ذاتية. العوارض

71
00:23:37.600 --> 00:23:57.600
قسم الى ستة اقسام كما يقول المناطق. لان ما يعرض للشيء اما ان يكون عرض له لذاته او لجزئه او امر خارج عنه. ثم اذا كان قد عرض له لامر خارج عنه فاما ان يكون مساويا له او اعم منه او اخص منه او

72
00:23:57.600 --> 00:24:17.600
وباين فالمجموع ستة اقسام قال المصنف رحمه الله تعالى ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية في الثلاثة الاولى في التقسيم السداسي العارض لذاته والعارض لجزئه والعارض المساوي لامر خارج مساوي تسمى

73
00:24:17.600 --> 00:24:37.600
ذاتية لانها تستند الى ذات الشيء الذي عرضت له تلك الاحوال. والثلاثة الاخرى تسمى عارضة للخارج. وهذا تقسيم منطقي قد لا يكون لنا حاجة به في هذا السياق. قال فموضوع ذا موظوع علم اصول الفقه الادلة

74
00:24:38.300 --> 00:24:58.300
اذا علم اصول الفقه كما شبهت لك في علم الطب قلنا موضوعه بدن الادمي. علم اصول الفقه موضوعه الادلة اي ادلة؟ قال الموصلة الى الفقه. فهي ادلة شرعية. نعم ستأتيك تقسيماتها وانها ادلة متفق عليها

75
00:24:58.300 --> 00:25:18.300
الكتاب والسنة والاجماع والقياس. وادلة مختلف فيها كما يذكرون في قول الصحابي وشرع من قبلنا والمصلحة المرسلة والاستحسان ونحو ذلك. هذه ادلة ونحن هنا ليس المقصود تشعيبها وذكر ما يتعلق بفروعها. لو قلت لك جملة

76
00:25:18.300 --> 00:25:38.300
ما موضوع علم اصول الفقه القضية التي تقوم عليها مسائل العلم فستقول الادلة الموصلة الى الفقه هذا علم اصول الفقه. قال رحمه الله تعالى ولابد لمن طلب علما وساق الكلام. نحن نقول موضوع علم اصول

77
00:25:38.300 --> 00:25:58.300
الفقه هو الادلة. والعوارض الذاتية التي تعرض له كل ما يتصل بالادلة من اما يؤثر في هذا الهدف وهو الوصول الى الفقه والاحكام الشرعية. فمثلا سنقول موظوع علم اصول الفقه الادلة. ويبحث

78
00:25:58.300 --> 00:26:24.650
فيه عن العوارض اللاحقة للادلة مثل ماذا؟ اوصافها العموم والخصوص. الاطلاق والتقييد. الاجمال والبيان الامر والنهي النسخ وعدمه. هذه عوارض تعرض لموضوع اصول الفقه وهي الادلة. اذا قضيتنا الكبرى في اصول الفقه والدليل. وسيكون البحث داخل هذا العلم

79
00:26:24.650 --> 00:26:44.650
قل لابوابه وفصوله ومسائله دائرا حول ما يعرض لهذا الدليل. هل هو مجمل او مبين مطلق ام مقيد؟ عام ام خاص؟ هل هو امر او نهي؟ وهكذا حتى قال الاسناوي رحمه الله موظوع علم اصول الفقه ادلة الفقه لان

80
00:26:44.650 --> 00:27:13.550
انه يبحث فيها عن العوارض اللاحقة لها من كونها عامة وخاصة وامرا ونهيا قال وهذه الاشياء هي المسائل. اذا فرق بين موضوع العلم وبين مسائله. فموضوع علم اصول الفقه الادلة ومسائل علم اصول الفقه. نعم العوارض التي تعرض لها والاوصاف التي هي صلب علم اصول الفقه في دراسته وسيأتيك مزيد

81
00:27:13.550 --> 00:27:36.300
بيان لها قال المصنف رحمه الله ولابد لمن طلب علما ان يتصوره بوجه ما ويعرف غايته ومادته. هذا المقصود بالمبادئ في العلوم لابد لمن طلب علما ان يتصوره بوجه ما. والمقصود بوجه ما هنا اما على سبيل الاجمال او بقدر من التفصيل. ليس

82
00:27:36.300 --> 00:27:56.300
فدراسة مسائل العلم بل تصور العلم. وهذا مهم يا كرام. لا يتأتى الانسان لم يقبل على علم. ويدرس فيه كتابا ويشرح متنا وهو ايدري ما هو هذا العلم؟ والى ماذا يهدف؟ وما هو موضوعه؟ وما مسائله؟ لو قال لك انسان ماذا لك عن علم كذا

83
00:27:56.950 --> 00:28:16.950
هل تقبل للدراسة فيه وتلتحق فيه بدوره؟ فسمى لك اسم علم يطرق سمعك لاول مرة ولا تدري ما هو فانك لا تملك التصور الذي يساعدك على قبوله او رفضه. قال لابد لمن طلب علما ان يتصوره بوجه ما. ويعرف غايته

84
00:28:16.950 --> 00:28:35.300
وسيأتي المصنف الى غاية علم الاصول ومادته يعني ما يستمد منه. هذه جزء من المبادئ التصور للعلم يأتي بتعريفه وحده. ويأتي ايضا بموضوعه ومسائله. ثم يضاف ايضا للمبادئ غاية العلم

85
00:28:35.300 --> 00:28:58.150
انا لماذا ادرس عروض الشعر او علم الفرائض؟ ولماذا ادرس الجغرافيا او التاريخ؟ ان لم اكن على دراية بغاية الحصول على هذا العلم. وثمرته التي لتجتنى منه. قال ومادته يعني ما يستمد منه العلم لانها ستكون المرجع عند ارادة فهم قضايا العلم ومسائله اذا اشكلت

86
00:28:58.150 --> 00:29:18.150
او كانت غير واضحة او تنازع فيها العلماء الاقوال والترجيح فسأرجع الى ما يستمد منه العلم ليكون فيصلا وحاكما نعم قال المصنف رحمه الله فاصول جمع اصل وهو لغة ما يبنى عليه غيره واصطلاحا ما له

87
00:29:18.150 --> 00:29:38.150
طبعا لما اتفقنا على ان المبادئ العلوم يدخل فيها تصور العلم وهو معرفته في الجملة فانا اطلب تعريفه مصطلح علم اصول الفقه او اسم علم اصول الفقه يتكون من هاتين اللفظتين اصول وفقه وقد درج العلماء منذ القديم

88
00:29:38.150 --> 00:29:58.150
على ان العلوم التي يتركب اسمها من لفظتين مثل اصول الفقه مصطلح الحديث واصول التفسير ونحوها فانهم يعمدون الى تعريفها بطريقتين. الطريقة الاولى تفكيك هذا اللفظ وتعريف كل مفردة فيه على حدة

89
00:29:58.150 --> 00:30:18.150
والطريقة الثانية هو اعتبار هاتين اللفظتين ممزوجة فتشكل اسما واحدا. فيتعاملون معها على انها علم لقب لهذا العلم فيعرفونها. فلو قلت لك او سألك سائل حظرت درس الفجر اليوم في اي علم فقلت في

90
00:30:18.150 --> 00:30:38.150
الفقه وكان خالي الذهن. قال لك ما اصول الفقه؟ فاذا اردت ان تبسط له او وجدته عاميا لا يستوعب ذكر مصطلح احاتي العلم ومسائله فاردت ان تقرب له الصورة فقل له اتعرف الفقه؟ قال بلى احكام الطهارة والصلاة والصيام. قلت له

91
00:30:38.150 --> 00:30:58.150
هذا العلم هو اصول لذلك العلم. فالفقه الذي هو معرفة الاحكام التي يحتاجها الناس في العبادات والمعاملات على اختلاف الابواب تحتاج الى اصول. والمقصود بالاصول ادلة وقواعد تعين الى الوصول الى تلك الاحكام. انت ها هنا

92
00:30:58.150 --> 00:31:18.150
عرفته بجزئيه ان ها هنا علما اسمه الفقه وان هذا العلم هو اصول لذلك العلم. وقواعد له توصل اليه واما ان تتجاوز هذا التفصيل وتعمد الى ان تقول له ان اصول الفقه تعرفه باعتباره علما تقول هو كذا

93
00:31:18.150 --> 00:31:47.600
تشرع مباشرة تقول هو جملة من القواعد والادوات التي تساعد الفقيه للوصول الى الاحكام الشرعية فهمها من خلال الدليل. وتعين على استعمال الدليل بطريقة صحيحة معتبرة. هذه الطريقتان واردتان في كتب الاصول في تعريف اصول الفقه. هل المقدم هو التعريف الجزئي الاضافي باعتباره لفظتين

94
00:31:47.750 --> 00:32:07.750
فيبتدأ به ثم ينتقل الى التعريف اللقبي هذا منهج درج عليه بعض العلماء. او هو العكس التقديم للتعريف اللقبي واعتبار اصول الفقه لفظة واحدة باعتباره علما هذه طريقة ايضا رجحها بعضهم وقالوا هي المقصودة وان التعريف الجزئي

95
00:32:07.750 --> 00:32:32.800
والتفكيك اللفظي هي للمساعدة على فهم المعنى بشكل اكبر. بدأ المصنف بهذه بهذا الاصطلاح بتعريفه باعتباره جزئين مفردين. قال فاصول جمع اصل وهو لغة ما يبنى عليه غيره واصطلاحا ما له فرع. تعريف الاصل لغة بانه ما يبنى عليه

96
00:32:32.800 --> 00:32:55.450
غيره او ما ينبني عليه غيره. تعريف قديم. ولعل اول من عرف به كلمة الاصل الامام ابو الحسين البصري صاحب المعتمد احد اصول كتب الاصول فانه من اقدم من عرف الاصل بانه ما يبنى عليه غيره او ما ينبني عليه غيره. واختاره من

97
00:32:55.450 --> 00:33:16.500
حلابيت من الحنابلة في كتبهم القاضي ابو يعلى وابو الخطاب وابن عقيل فانهم عرفوا الاصل بانه ما يبنى عليه غيره وله تعريفات ثلاثة اخرى سواها. مشتهرة في كتب الاصول. الثاني تعريف الاصل بقولهم ما من

98
00:33:16.500 --> 00:33:39.750
الشيء الاصل ما منه الشيء. هذا تعريف ايضا ذكره الارموي في الحاصل الذي اختصر فيه محصول الرازي ما منه الشيء وهو تعريف منتقد لان قوله ما منه الشيء منه هنا يمكن ان تحمل على الابتداء

99
00:33:39.950 --> 00:34:02.450
او تحمل على التبعيض وفي التعريفات يحترز المعرفون عن ايراد الفاظ محتملة يمكن ان تسبب خللا في الفهم. التعريف الثالث الذي ليختاره الرازي في المحصول ومختصره سراج الدين في التحصيل عرف الاصل فقال المحتاج اليه

100
00:34:03.050 --> 00:34:26.050
الاصل المحتاج اليه والمقصود بذلك ان الفرع يحتاج الى الاصل واختار الرازي هذا التعريف لانه هل هو احتياج الاثر الى المؤثر او الموجد او الموجود الى الموجد وهذا ايضا مما انتقد عليه في غموض التعريف الذي لا يسوق الى المعنى المباشر صراحة. التعريف

101
00:34:26.050 --> 00:34:44.600
هناك ما نقله الزركشي عن القفال الشاشي عرف الاصل فقال ما يتفرع عنه غيره هذه التعريفات الاربعة اشهرها تعريف ابي الحسين الذي اورده المصنف هنا بقوله ما يبنى عليه غيره

102
00:34:44.600 --> 00:35:02.850
وقولهم في التعريف الرابع ما يتفرع عنه غيره رأوها احسن من تعريف ابي الحسين البصري. فالان ما الفرق بين قولك في تعريف الاصل ما يبنى عليه غيره فمثلا اذا اردت ان تقول ان اصل البناء قواعده

103
00:35:03.200 --> 00:35:20.300
فان الجدران والادوار المتعددة هي فرع عنه. فالاصل هنا ما بني عليه غيره واذا قلت في الشجرة فان اصلها جذرها الذي في الارض او ساقها الذي تقوم عليه الفروع والاغصان والاوراق والثمار

104
00:35:20.800 --> 00:35:40.800
فايضا هنا ستقول ان فروع الشجرة واوراقها وثمراتها بنيت على هذا الاصل فالاصل هنا ما يبنى عليه غيره كذلك تقول في اصل الجدار واصل البناء كل ذلك يقال ما يبنى عليه غيره. في القواعد التي هي اصول اصول في النحو اصول في الفرائض

105
00:35:40.800 --> 00:35:58.750
اصول في الفقه اصول في التفسير اصول في الحديث هي مسائل. يبنى عليها غيرها تبنى عليها فروع تبنى عليها احكام فهي كذلك ما يبنى عليه غيره. لكن لما انتقلوا الى قولهم ما يتفرع عنه غيره ستقول هو

106
00:35:58.750 --> 00:36:19.850
تعريف نفسه لكنهم استعاظوا بقولهم ما يبنى الى قولهم ما يتفرع. فلماذا عدل بعضهم من قوله الاصل ما يبنى الى قول ما قالوا هذه العبارة احسن. لان قولك ما يبنى عليه غيره لا يدخل فيه الولد مع الوالد

107
00:36:19.900 --> 00:36:38.500
فان الوالد اصل للولد لكن لن تقول ما يبنى عليه لن تقول ان الوالد ما يبنى عليه الولد لكنك تقول ما يتفرع عنه. فالتعريف بالتفريع افضل عنده من التعريف بالبناء. لانه يؤدي المعنى ذاته ويسلم

108
00:36:38.500 --> 00:37:01.450
من الانتقاد الذي يمكن ان يكون على تعريف البناء. هذا التعريف الاصلي لغة واما اصطلاحا فله تعريفات اخرى. نعم قال المصنف رحمه الله واصطلاحا ما له فرع ويطلق على الدليل غالبا وهو المراد هنا وعلى الرجحان والقاعدة

109
00:37:01.450 --> 00:37:22.400
المستمرة والمقيس عليه اصطلاحا يطلق كلمة اصل على امور اربعة. قال ويطلق على الدليل غالبا وهو المراد هنا لما يقول الفقيه الاصل في حل البيع قول الله تعالى واحل الله البيع

110
00:37:23.350 --> 00:37:42.100
والاصل في كذا ويأتيك بنص اية او حديث. ماذا يقصد بقوله الاصل يقصد به الدليل هذا اشهر الاصطلاحات الاربعة استعمالا على السنة الفقهاء. فاذا قالوا الاصل في الباب هذا كذا والاصل في

111
00:37:42.100 --> 00:38:02.100
كذا فانهم يريدون عقبها مباشرة اما دليلا من القرآن او من السنة او اجماعا او دليلا اخر من الادلة اعتبر فقولهم الاصل هنا استعمال الاصطلاح يريدون به الدليل قال رحمه الله ويطلق على الدليل غالبا وهو المراد هنا في

112
00:38:02.100 --> 00:38:17.700
في في علم في اسم العلم. فاذا لما اقول اصول الفقه ماذا اقصد ادلة الفقه على الوجه لا يأتي تفصيله بعد قليل. الاطلاقات الثلاثة الاخرى لمصطلح الاصل قال ويطلق على الرجحان

113
00:38:18.900 --> 00:38:34.650
فاذا قال العالم الاصل في الكلام الحقيقة دون المجاز يعني الراجح ويقول ايضا الاصل براءة الذمة الاصل بقاء ما كان على ما كان. يريدون به هنا قضايا تعمد الى ترجيح

114
00:38:34.650 --> 00:38:54.600
امر ما في باب ما. فيأتي الاصل اصطلاحا بمعنى الرجحان. في تعبيرات العلماء. الاصطلاح الثالث الوارد بكلمة الاصل في لسان اهل العلم القاعدة المستمرة. فيقول لك مثلا اكل الميتة على خلاف الاصل

115
00:38:54.750 --> 00:39:20.350
مش يقصد بالاصل هنا القاعدة المستمرة وهو تحريم اكل الميتة. فيقول اكل الميتة جائز على خلاف الاصل للضرورة على خلاف الاصل. فيقصد بالاصل هنا في هذا السياق القاعدة المستمرة الاصطلاح الرابع وهو اصطلاح اصولي وفقهي ايضا الاصل في باب القياس المقابل للفرع

116
00:39:20.400 --> 00:39:39.550
فاركان القياس اربعة اصل وفرع وعلة وحكم. فالاصل في الاصطلاح هنا ايضا يقابل الفرع قال وهو المقيس عليه. هذي اصطلاحات اربعة للفظة الاصل تأتي دارجة تعمل؟ قال المصنف ويطلق على الدليل غالبا وهو المراد هنا. نعم

117
00:39:40.000 --> 00:40:01.600
قال المصنف رحمه الله والفقه لغة الفهم وهو ادراك معنى الكلام. انتقل بعدما عرف الاصل الى تعريف الفقه لان هذا العلم اسمه مكون من جزئين اصول وفقه فرغ من تعريف الاصل لغة واصطلاحا. فانتقل الى تعريف الفقه لغة وشرعا. قال الفقه لغة

118
00:40:01.600 --> 00:40:30.650
الفهم وهو ادراك معنى الكلام. هذه اشهر معاني الفقه لغة انه مطلق الفهم سواء كان لامر دقيق خفي يحتاج الى تأمل وفكر وفهم او كان واضحا جليا مدركا بالبداهة فادركه فيقال عنه ايضا فهم. فذكر المصنف ما ترجح عنده قال والفقه لغة الفهم. وهو ادراك معنى

119
00:40:30.650 --> 00:40:48.400
كلام ومنه قوله تعالى فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديث يعني يفهمون قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول يعني ما نفهم ومنه ايضا قوله ولكن لا تفقهون تسبيحهم

120
00:40:48.400 --> 00:41:08.400
يعني لا تفهمون قال ادراك معنى الكلام الذي تسمعه سواء كان كلاما بلغة اخرى يحتاج الى ترجمة او بلغة وتحتاج الى فهم لان اللفظ معقد والتركيب صعب. او كانت جملة من الجمل الوسيطة الواضحات الجلية

121
00:41:08.400 --> 00:41:28.400
ان تفهم معنى الكلام الذي يطلق سمعك فهو فهم. قال الفهم الادراك ادراك معنى الكلام وهو الفهم لغة ويأتي ايضا بمعنى ثان فهم ما يدق ويغمض من الكلام. وهو ايضا مما اشار اليه بعض العلماء في تعريف الفقه

122
00:41:28.400 --> 00:41:49.750
فلا يقال فقهت طلوع الشمس لانها من الواضحات لكن ان تفقه كلاما دقيقا غامضا يحتاج الى اعمال فكر يسمى فقها. والواضح لا يسمى ادراكه فقها المسلك الثالث لتعريف الفقه لغة ان تقول هو العلم بالشيء

123
00:41:50.750 --> 00:42:17.050
واليه ارجع ابن فارس في المجمل معاني كلمة فقه فقال وكل علم بشيء فهو فقه فهذه مسالك لغوية سيبني عليها المصنف التعريف الشرعي قال المصنف رحمه الله وشرعا معرفة الاحكام الشرعية الفرعية بالفعل او القوة القريبة. والفقيه من عرف جملة

124
00:42:17.050 --> 00:42:39.800
غالبة منها كذلك. نعم. قال رحمه الله والفقه شرعا في كلمة الاصل تلاحظ قال وهو لغة كذا واصطلاحا كذا وجاء للفقه فقال لغة كذا وشرعا كذا لماذا يعبرون بعد التعريف اللغوي تارة بقولهم شرعا وتارة بقولهم اصطلاحا

125
00:42:40.050 --> 00:42:59.500
ان كان اللفظ ان كان اللفظ واردا في لسان الشرع مستعملا فيه يعني في الكتاب والسنة وله حقيقة شرعية فانهم يعبرون بقولهم شرعا. فيقول مثلا الصلاة لغة الدعاء وشرعا ما يقولون اصطلاحا

126
00:42:59.650 --> 00:43:19.300
الزكاة لغة وشرعا الصوم لغة وشرعا. لكن اذا اتوا الى قضايا علمية ومصطلحات لها حقائق علمية وليست شرعية بالضرورة. فانهم يسمون التعريف فيه اصطلاحا. يقولون التعريف لغة كذا واصطلاحا كذا. ولهذا

127
00:43:19.300 --> 00:43:41.050
الاصل لغة واصطلاحا وعرف الفقه لغة وشرعا قال وشرعا معرفة الاحكام الشرعية الفرعية بالفعل او بالقوة القريبة. لن اطيل كثيرا في الوقوف عند اليف لكن سننظر اولا في في الفاظ التعريف. معرفة الاحكام الشرعية الفرعية

128
00:43:41.550 --> 00:44:01.650
عرف علم الفقه بانه معرفتك به. هل الفقه هو الاحكام ذاتها او معرفة الاحكام اذا قلت لك ما الفقه باعتباره علما لعلم فقلت لك ما الفقه فالفقه هو الاحكام ذاتها

129
00:44:01.750 --> 00:44:18.100
او المعرفة بهذه الاحكام هما مسلكان للعلماء شهيران وفيها جدل عريض بينهم. اذا عرفت علم اصول الفقه ما سيأتي بعد قليل. هل علم اصول الفقه هي القواعد والادلة او المعرفة بهذه القواعد والادلة

130
00:44:18.650 --> 00:44:44.400
يعني اذا ما حصلت عندك المعرفة سيزول العلم العلم هو هو المسائل ذاتها. هنا هذا اختيار قال الفقه معرفة الاحكام. فاذا اضاف المعرفة الى هذا الصنف من العلوم الاحكام فبالتالي ستخرج اي نوع من العلوم لا تتعلق بالاحكام. ولان الاحكام انواع قيدوها بالشرعية. فخرجت الاحكام الطبية والفلكية

131
00:44:44.400 --> 00:45:04.400
واللغوية الى اخره. ولان الاحكام الشرعية منها ما هو عقدي يتعلق بالتوحيد واصول الدين ومنها ما هو فرعية يتعلق مال المكلفين قيده ايضا في قول الفرعية. لتخرج احكام العقائد فانها وان كانت شرعية لكنها ليست من جنس علم الفقه ولا من مسائله

132
00:45:04.400 --> 00:45:26.600
قولهم بالفعل او القوة القريبة. الفقه ان يكون معرفة لهذه الاحكام تتحصل بطريقين. ان تكون معرفة تنحاصلة في النفس فتسمى بالفعل او تكون ممكنة ويكون في النفس قوة قابلة لتحصيل ذلك العلم فيقال بالقوة القريبة

133
00:45:26.650 --> 00:45:46.650
وهذا ايضا اصطلاح منطقي ان يقال للشيء الحاصل الواقع بالفعل. وللمتوقع حصوله الممكن غير المستحيل والمعدوم يقال بالقوة القريبة هذا اصطلاح منطقي يعني ان يكون ممكنا حصوله لوجود قدرة تؤدي الى الوصول اليه. قال اذا

134
00:45:46.650 --> 00:46:06.650
فقه هو معرفة الاحكام الشرعية الفرعية بالفعل او القوة القريبة. لما عرف الفقه بهذه الاصطلاحات اشار ايضا قولت لك الى الخلافة للفقه والعلم والاحكام ذاتها او المعرفة بها. ايضا هذا التعريف مشتمل على قيود. بعضهم يضيف منها

135
00:46:06.650 --> 00:46:28.550
ما ذكر مثلا هنا في تعريف الاحكام اقترانها بالدليل. هل الفقه معرفة الحكم مجردا؟ او لابد فيه من اقترانه بالدليل بعض المسلمين وهو عامي يعرف احكام الصلاة لأنه يستعملها وتعلمها ويعرف صفة الوضوء بل الحج والعمرة

136
00:46:28.850 --> 00:46:45.300
معرفته لهذه الاحكام ليست مرتبطة بالدليل. ولا يعرف ان القيامة هذا واجب وان الجلوس هذا سنة وان قولك كذا ركن لا يعرف الا ان هذا مما يجب عليه الاتيان به ولا يعرف دليل

137
00:46:45.300 --> 00:47:07.200
هذا وذاك هل معرفة المسلم بشيء من احكام الشريعة المتعلقة بالعبادات والمعاملات تسمى فقها لمجرد معرفتها ام لابد من اقترانها بالدليل من اشترط الدليل اضاف في التعريف من ادلتها التفصيلية او بالاستدلال. يعني يربط هذه المعرفة

138
00:47:07.350 --> 00:47:31.950
بالدليل فيقولون الفقه ان تعرف الحكم مع دليلي ومعرفة الحكم مجردا لا تسمى فقها. فهذان مسلكان اشار اليها المرداوي في الاصل في التحرير فانه عرف الفقه باكثر من تعريف. ورجح رحمه الله اقترانه بالدليل. فقال معرفة الاحكام الشرعية الفرعية

139
00:47:31.950 --> 00:47:54.300
تعلو القوة القريبة واشار ايضا الى معنى الاستدلال او بالمقتران بالدليل. نقطة اخيرة في التعريف هنا لما يقولون معرفة الاحكام شرعية الفرعية بالفعل او القوة القريبة فيقولون الفقيه او الفقه هو معرفة الاحكام كلها او بعضها قال اما معرفتها كلها

140
00:47:54.300 --> 00:48:19.700
عذر وعدم معرفة بعضها وجزء منها ايضا لا يسمى فقها. فجعلوا التحصيل او المعرفة بمسائل علم الفقه تنقسم الى قسمين. قسم منها محصل معروف حصلت به المعرفة والقسم قابل للتحصيل بالقوة القريبة. فقولهم او هنا ليست للتخيير

141
00:48:20.050 --> 00:48:40.550
بل هي بمعنى الواو يعني ان تكون الاحكام معروفة بالفعل في جملة ها وبالقوة القريبة في الجملة الباقية منها فيتحصل في مجموع الامرين تعريف الفقه ومعرفتهم. والفقيه من هو؟ قال والفقيه

142
00:48:40.550 --> 00:49:01.700
من عرف جملة منها كذلك ايش يعني كذلك العلي الفقيه من عرف جملة غالبة منها. الظمير يعود الى الاحكام الشرعية من عرف جملة غاربة منها كذلك اسم الاشارة يعود الى ما

143
00:49:02.000 --> 00:49:25.050
بالفعل او بالقوة هكذا يوهم كلام المصنف لكن المرداوي في التحرير لما عرف الفقه ماذا قال؟ قال معرفة الاحكام الشرعية ثم قال وقيل نفس الاحكام الشرعية في الفرعية اشار الى الخلاف هل الفقه والاحكام ذاتها او المعرفة بها؟ ثم قال

144
00:49:25.150 --> 00:49:45.150
بعدما رجح المرداوي ان المعرفة الفقهي هو نفس الاحكام الشرعية. واختاره وذكره عن ابن مفلح قال لان معرفة الفقه غير الفقه لكن المصنف المرداوي رحمه الله لما عرف الفقه قال هكذا العلم بالاحكام الشرعية الفرعية عن ادلتها التفصيلية

145
00:49:45.150 --> 00:50:11.050
بالاستدلال لما عرف الفقيه بعدها قال من عرف جملة غالبة منها كذلك يعني عن ادلتها التفصيلية بالاستدلال. واختصار المصنف لما اتى بالتعريف الاول وترك التعريفات الاخرى التي ساقها المرداوي وعطف تعريف الفقيه عليه اوهم ان قوله كذلك بالفعل او القوة. مع ان هذا يمكن

146
00:50:11.100 --> 00:50:31.100
حمل لفظ المصنف عليه فتقول الفقيه من عرف جملة غالبة منها كذلك يعني بالفعل او القوة القريبة. هذا ايضا وارد ان يكون خللا في العبارة مفضيا الى خطأ تجزم بخطأ المصنف فيه. لكن لما كان قد بنى كتابه على مختصر التحرير

147
00:50:31.100 --> 00:50:51.000
في المختصر بقوله كذلك الى غير المشار اليه هنا حسن التنبيه عليه. طيب اذا قلت لك الخلاف بينهم هل الفقه والاحكام او المعرفة بها المرداوي وابن مفلح رجحوا في التعريف ان يكون الاحكام الشرعية

148
00:50:51.150 --> 00:51:13.850
ورجح ابن النجار غير ما رجح المرداوي فقال معرفة الاحكام الشرعية فهذان مسلكان ايضا شهيران كما قلت لك اختار الطوفي ان الحنابلة وابن الحاجب في مختصره والبيضاوي كذلك في مختصره المنهاج ان الفقه هو العلم بالاحكام عن

149
00:51:13.850 --> 00:51:31.650
ادلتها التفصيلية بالاستدلال. فاضاف ابن الحاجب والبيضاوي واضاف الطوفي كذلك مسألة الدليل معرفة الحكم بدليله او بالاستدلال. اذا هي مسالك اشرت اليك في خلافها. الفقيه من عرف جملة غالبة. ما قدر الغلب

150
00:51:31.650 --> 00:51:57.650
في هذه الجملة من المسائل  ما قدر الغلبة من عرف جملة غالبة تسعة وتسعين فاصلة تسعة مثلا من المئة او هو ما تجاوز النصف خمسين في المئة اصبح غالبا ابن حمدان والمجد ابن تيمية قالوا في تعريف الفقيه من عرف جملة كثيرة منها

151
00:51:57.950 --> 00:52:19.750
فما عرفوا بالغالب عرفوا بالكثير وقال بعضهم المؤدة واحد متى تقول كثير اذا تجاوز النصف فما تجاوز النصف ما زاد عنه فهو كثير او تقول الثلث والثلث كثير فما زاد عن الثلث يصدق انه جملة كثيرة على كل يعتبرون الفقيه

152
00:52:20.200 --> 00:52:43.400
او من يستحق ان يوصف بانه فقيه. من حصل جملة كثيرة او غالبة من الفقه. وتحصيله للفقه ليس معناه ان مسائل احكام المكلفين كلها حاضرة في ذهنه اذا سئل بل يعرف قدرا كبيرا او جملة غالبة بالفعل. وتكون الجملة الباقية

153
00:52:43.650 --> 00:53:05.600
بالقوة القريبة ممكنة حاصلة له بالنظر والاستدلال والبحث. فاذا اراد النظر امكنه الوصول واذا طلب البحث امكنه الوقوف عليه وهكذا نعم قال المصنف رحمه الله واصول الفقه علما واصول الفقه علما. واصول الفقه على من؟ القواعد التي يتوصل بها الى

154
00:53:05.600 --> 00:53:28.850
باقي الاحكام الشرعية الفرعية نعم اصول الفقه على من القواعد التي يتوصل بها مرة اخرى انتقل من تعريف الفقه الى تعريف اصول الفقه. ولو قلت لك ان متى عرفنا مسائل علم اصول الفقه وموضوعه امكننا تعريفه بشكل دقيق

155
00:53:29.300 --> 00:53:49.300
اصول الفقه يبحث فيه عن شيئين كبيرين هما اصل هذا العلم. الادلة ووجه الاستدلال. الادلة يدخل فيها ما يتعلق بالادلة المتفق عليها والادلة المختلف فيها. والادلة هنا ليس المراد بها على وجه التفصيل بمعنى ادلة الاحكام

156
00:53:49.300 --> 00:54:09.300
تفصيلا ادلة جزئية لا يراد بها الوقوف على دليل تحريم نكاح الام. ولا دليل حل البيع ولا تحريم بيع العينة ولا ركنية الوقوف بعرفة في الحج. ولا وجوب طواف الوداع. كل هذا ليس هو المطلوب في الاصول. المطلوب هو

157
00:54:09.300 --> 00:54:28.400
تعلم الادلة على وجه الاجمال والمراد به ما يصلح ان يكون دليلا وما لا يصلح في مباحث الادلة في الاصول هذا هو المطلب الاكبر ما هي المراجع المواضع التي يستقي منها الفقيه الدليل للمسائل

158
00:54:28.450 --> 00:54:50.650
فيقولون لك القرآن والسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والقياس الصحيح المستجمع لشروطه. والاجماع الصريح النطق والسكوت فيه خلاف والقطع كذا والظن كذا. ويريدون لك ما يصلح ان يكون دليلا لكن ليس من همهم في الاصول ان يعلمك اي

159
00:54:50.650 --> 00:55:03.800
اجماع هو حجة في ابواب الفقه لا ولا المسائل التي صح فيها الدليل بالقياس ليس هذا المطلوب. ولا ادلة السنة والابواب الفقهية التي استعملت فيها. المطلوب ان يعرفك هل خبر

160
00:55:03.800 --> 00:55:21.150
واحد حجة طيب حتى اذا خالف القواعد الشرعية او القياس سيبقى حجة ايضا حتى فيما تعم به البلوى ما الحكم اذا تعارض خبر الواحد الحديث الصحيح مع القواعد الشرعية المطردة؟ وايهما الراجح

161
00:55:21.350 --> 00:55:45.350
الاصول يبحث فيه عن هذا. القرآن دليل فهل القراءات السبع او العشر المتواترة على اختلاف الفاظها كل منها يصلح ان يكون دليلا ولو اختلفت الدلالة؟ طيب فما القراءة الشاذة اذا فقدت قرآنيتها هل يبقى الاحتجاج بحكمه الذي دلت عليه؟ هذا ايضا فرع اخر. هذا موضوع علم الاصول

162
00:55:45.600 --> 00:56:00.950
الاجماع متى يعتبر ومتى يصح متى ينعقد؟ فماذا لو امتد الجيل؟ فلحق مجتهد من الجيل الثاني بالجيل الاول فهل قوله معتبر معهم؟ هل يشترط انقراض العصر حتى يكون الاجماع حجة

163
00:56:01.100 --> 00:56:21.100
الى اخر ذلك من المسائل هنا يعلمونك في اصول الفقه الادلة اجمالا ما يصلح ان يكون دليلا وما لا يصلح ولا وقول الى التفصيل هذا هو الشطر الاول من شطري علم الاصول. الشطر الثاني الكبير هو توظيف هذه الادلة

164
00:56:21.100 --> 00:56:39.150
الوصول الى الاحكام من خلالها وبالذات دليلا القرآن والسنة. فان وجوه الاستدلال بها هي المعول. طيب القرآن دليل والسنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل كيف تصنع بالاية والحديث؟

165
00:56:39.300 --> 00:56:59.300
قالوا لك في اللفظ ما هو عام وخاص وما هو امر ونهي مطلق ومقيد فيأتونك بتعريفات هذه المصطلحات ووجه دلالتها على الاحكام والعمل عند تجاذب الادلة المختلفة مسألة واحدة وتعارض تلك الدلالات كيف تفعل

166
00:56:59.550 --> 00:57:17.600
هذا موظوع علم اصول الفقه. فاذا اردت ان تعرف هذا العلم باعتباره لقبا اصول الفقه علم على هذا العلم قال هو القواعد التي يتوصل بها الى استنباط الاحكام الشرعية الفرعية. الم نقل ان الاحكام

167
00:57:17.600 --> 00:57:36.700
الشرعية الفرعية هي الفقه اذا ستقول في تعريف اصول الفقه القواعد التي يتوصل بها الاستنباط الفقه ليش ما اختصروا ثلاث كلمات في كلمة؟ بدل ما اقول الاحكام الشرعية الفرعية اقول الفقه وخلاص

168
00:57:37.600 --> 00:57:50.700
لا ما يصلح ان تستخدم لفظة الفقه لانك تعرف اصول الفقه فلا تستخدموا في التعريف لفظا من المعرف فقد يكون دورا لقولك عرف اصول الفقه فتقول هو كذا كذا الفقه

169
00:57:51.000 --> 00:58:05.000
لا تعرف لي لفظة واردة في المعرف داخل التعريف هذا يسمى دورا عند المناطق في الحدود. الدور هو استعمال المعرف او جزء منه او مشتق منه في التعريف. وهذا خلل. لانه لا يفضي الى

170
00:58:05.000 --> 00:58:21.350
الصحيح اسألك عن لفظة ذهني يحتاج الى تصور عنها. اقول لك ما كذا فاذا جئت في التعريف واوردت لفظة من المعرف ذاته او مشتقة عنه فسيكون هذا محل انتقاد. فقالوا الادلة القواعد التي

171
00:58:21.350 --> 00:58:44.150
بها الى استنباط الاحكام الشرعية الفرعية. وسيعود بك الخلاف مرة اخرى. هل اصول الفقه هو القواعد ام هو معرفة القواعد او العلم بالقواعد ها هنا ايضا مسلكان شهيران ومما اختلف فيها العلماء تعريف اصول الفقه بانه القواعد

172
00:58:44.150 --> 00:59:07.250
ذاتها هو اختيار القاضي ابي يعلى وممن سبقه من الاصوليين القاضي ابو بكر ابن الباقلاني. والجويني والرازي والامدي ومن الحنابلة بن حمدان وابن مفلح واختاره ايضا من المتأخرين الاسناوي الشافعي وابن دقيق العيد. عرفوا اصول الفقه بانه القواعد

173
00:59:07.250 --> 00:59:28.650
رجحه المرداوي قال وهو اظهر وهنا ايضا اختاره ابن النجار بل هو القواعد. تلاحظ ان ابن النجار لما جاء للفقه اختار معرفة الاحكام ولما جاء للاصول اختار القواعد وربما اذا انتقد سيقال له ان تعريف العلوم اما ان

174
00:59:28.650 --> 00:59:45.200
بذات العلم او بمعرفته وينبغي ان يضطرب. فاما ان تقول في الاثنين معرفة واما ان تقول في الاثنين الاحكام او القواعد مباشرة  والمرداوي في تحريره اضطرد فعرف الفقه ورجحه بانه الاحكام

175
00:59:46.000 --> 01:00:03.200
وعرف الوصول ورجح بانه القواعد. وهو مذهب من سمعت من اسماء الاصوليين. الطريقة الثانية تعريف علم اصول الفقه بانه العلم بالقواعد كما قالوا في الفقه معرفة الاحكام هو اختيار ابن الحاجب

176
01:00:03.550 --> 01:00:23.550
واختيار البيضاوي ايضا والطوف من الحنابلة وجمع من العلماء الى ان اصول الفقه هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها وتكمل الف كما هو لانه سائغ. لما جاءت التعريفات التي تعرف علم اصول الفقه باعتباره علما هي هذه الطريقة. العلم

177
01:00:23.550 --> 01:00:43.550
القواعد التي يستنبط. التعريف الثالث ما رجحه البيضاوي وانتشر عنه واشتهر. تعريفه الذي يتكون من ثلاثة اجزاء. قال معرفة دائري الفقه اجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد. فعرفوا اصول الفقه بثلاثة اشياء اصبحت هذه من اشهر التعريفات

178
01:00:43.550 --> 01:01:10.000
بانها على وجازة لفظها توحي بمحتوى هذا العلم. قال معرفة دلائل الفقه اجمالا. جمع الدليل على دلالة على نزاع فيه هل تقول ادلة او تقول دلائل؟ دلائل الفقه اجمالا بدل ما يقول ادلة الاحكام الشرعية قد دلائل الفقه اجمالا. فاذا قيل هل الفقه هنا استعمال دور؟ فيقول لا اصول الفقه ذاك باعتباره علما

179
01:01:10.000 --> 01:01:31.850
على كل حال. قال وكيفية الاستفادة منها؟ واراد به القواعد الاصولية التي وضعت لاستنباط الاحكام الامر يدل على الوجوب. النهي يقتضي الفساد العام اذا عارض خاصا حمل عليه المطلق يحمل على المقيد عند اتحاد الحكم والسبب. هذه قواعد

180
01:01:32.250 --> 01:01:50.850
هذه ادوات القراءة الشاذة حجة. خبر واحد فيما تعم به البلوى حجة على الصحيح هذه كيفية الاستفادة من تلك الادلة. الجملة الثالثة في تعريف البيضاوي قال وحال المستفيد. وهي ايضا طريقة درج عليها كثير من الاصول

181
01:01:50.850 --> 01:02:11.700
واعتبار هذا الجزء الثالث متمما لمسائل علم اصول الفقه وليس من صلبه. والمقصود بحال المستفيد احكام الاجتهاد والتقليد  صفة المجتهد المقلد وشروط الاجتهاد. وكل ما يتعلق بهذا الباب. وعند تعارض الفتوى واختلاف المفتين. هذا الباب ليس من صلب علم

182
01:02:11.700 --> 01:02:31.700
الاصول لكن لما كان علم الاصول موضوعا لهذه الفئة من المجتهدين تطرقوا الى ذكر الشروط والصفات والمسائل المتعلقة بالاجتهاد هذه ايضا طرق ثلاثة لتعريف علم اصول الفقه وقول آآ رابع ذهب اليه الرازي ومن تبعه في

183
01:02:31.700 --> 01:03:04.950
في اصول الفقه قال مجموع طرق الفقه اجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد. مجموع طرق الفقه ما المختلف فيه عن البيضاوي ما المختلف فيه عن تعريف البيضاوي الطرق والادلة. صحيح البيضاوي قال معرفة وهذا قال الطرق نفسها لكن الاختلاف الجوهري ان الرازي اختار في تعريفه الطرق بدل الادلة

184
01:03:04.950 --> 01:03:24.950
لانهم يرون الطريق في الاصطلاح اعم من الدليل. الدليل يحملونه عند المناطق على الدليل القاطع اليقيني ولا الظن لكن الطريق عندهم اعم فيشمل الامارة الظنية ويشمل الدليل القطعي اليقيني فاختار الرازي هذا ليشمل

185
01:03:24.950 --> 01:03:42.600
والظن وعلى كل حال فهي مسالك تذكر في تعريف اصول الفقه اطنبت فيه يسيرا لانها من مداخل المهمة في التعريفات التي قد لا تتكرر في موضع اخر. نعم قال المصنف رحمه الله والاصولي من عرفها. من عرف ماذا

186
01:03:43.200 --> 01:04:11.850
صور من عرف تلك القواعد التي يتوصل بها الى استنباط الاحكام الشرعية الفرعية نعم وغايتها معرفة احكام الله تعالى والعمل بها. غاية ماذا  غاية اصول الفقه بتعريفه الذي ذكر انها القواعد التي يتوصل بها. ما غاية هذا العلم يا شباب وانتم في اول مجالس شرح هذا المتن

187
01:04:11.850 --> 01:04:31.850
لما يدرس طالب العلم اصول الفقه؟ سواء كان متخصصا او كان طالب علم للشريعة اجمالا ما فائدة العناية باصول الفقه. هل يحتاج اليه الفقيه خاصة؟ ام طالب العلم الشرعي عامة؟ قال غايتها معرفة احكام الله

188
01:04:31.850 --> 01:04:54.250
الا والعمل بها علم اصول الفقه يا احبة ان شئنا ان نعدد ثمراته وفوائده التي يجنيها طالب العلم فهي كثيرة. لكن ساوجزها لك في امور ثلاثة اولها انها جزء من العلم الشرعي الشريف الذي يشرف به طالب العلم بتحصيله

189
01:04:54.950 --> 01:05:10.250
فان ابواب العلم الشرعي بكل فروعه يحصل به هذا الشرف ويدخل في عموم قوله صلوات الله وسلامه عليه من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. فان من الفقه في الدين معرفتك بهذه

190
01:05:10.250 --> 01:05:30.250
الشرعية الشريفة وفيها كل ما جاء في فضل العلم وشرف اهله وما اعد الله لحملته وما خصهم به من والكرامة في الدنيا وفي الاخرة. وانهم ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ

191
01:05:30.250 --> 01:05:48.600
بحظ وافر. هذه اول الثمرات. وينبغي تقديمها على غيرها لانها ثمرة مقصودة لذاتها. ولانها حاصلة لكل من يطلب العلم سواء حصل الثمرات الاخر او لم يحصل. كيف يعني يعني شخص طلب علم الحديث

192
01:05:48.750 --> 01:06:05.050
بين قوسين فما افلح يعني ما اصبح محدثا. درس علم التفسير فما تخرج مفسرا درس النحو فما استقام لسانه جيدا. درس العروض فما استطاع ان ينشأ بيتا من الشعر. هل لانه ما حقق ثمرة العلم

193
01:06:05.350 --> 01:06:21.100
اصبح لا ثمرة له وخرج خائبا بعد شهور او سنوات من الطلب؟ الجواب لا فلذلك تقدم تلك الثمرة باعتبارها حاصلة مع صدق النية واخلاص القلب حاصلة وان لم يحصل ثمرات العلم ذاته

194
01:06:21.250 --> 01:06:41.250
فانما هي حاصد ومن جلس مجلس علم نال به الشرف ومن خطا خطوات فيه كتب اجره. ومن حضر مجلسا او حفظ متنا وتأبط كتاب وحضر درسا واخذ نفسه بمسالك العلم. فهو يسلك في مسالك الشرف ويرتقي في مدارجه. الثمرة الثانية لعلم اصول الفقه

195
01:06:41.250 --> 01:07:05.550
هو تحصيل فائدة لطيفة عظيمة. علم اصول الفقه علم دقيق يحكم التعامل مع الالفاظ عبارات لان هذا موظوعه علم اصول الفقه يا شباب اقيم من ابتدائه الى نهايته كيف تتعامل مع كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

196
01:07:05.550 --> 01:07:31.200
امل العلماء في الاسلام مع لفظ القرآن والسنة على انه لفظ شريف عظيم كيف وقد قال الله كتاب احكمت اياته. ثم فصلت من لدن حكيم خبير وقال وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم. لفظ قرآن فيه الاحكام وفيه التفصيل. الا ينبغي ان

197
01:07:31.200 --> 01:07:52.400
تعامل معه المسلم بكل اهتمام ونظر وتدقيق وتأمل فلذلك افرغوا الوسع في التعامل مع كل لفظة في النص يتعاملون مع الجملة كاملة في السياق. ويتعاملون مع الكلمة في سياق الجملة. ويتعاملون مع الحرف في الكلمة. اليس من اكبر

198
01:07:52.400 --> 01:08:16.000
ابواب الدلالات معاني الحروف فيذكرون معنى الواو في العطف ومعنى ثم ومعنى الفاء ومعنى الباء ومعنى او ودلالاتها حتى تكلموا في قوله وامسحوا برؤوسكم في اية الوضوء هل توجب استيعاب مسح جميع الرأس او يكتفى ببعضه والبعض؟ هل يكتفى باقل مقدار بثلاثة اصابع؟ او بقدر الناصية وهي

199
01:08:16.000 --> 01:08:37.750
يعني مبدأ الرأس هذا التدقيق والعمق ويتكلمون عن الافادة من اللفظ بمنطوقه ومفهومه ومنطوقه الموافق الاولوي والمساوي والمفهوم الموافق والمخالف هذا التعمق ومحاولة استنفاذ ما يشتمل عليه اللفظ من الدلالة

200
01:08:37.850 --> 01:08:56.900
فيأتون للفظ في القرآن وفي السنة من اليمين والشمال ومن امام ومن خلف ومن فوق ومن تحت. يدركون ان هذا اللفظ مقدس ومن تمام تقديسه ان تفرغ فيه الجهود وان توسع لاجل ان يصل المسلم الى مراد كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام

201
01:08:57.200 --> 01:09:19.400
هذه الملكة بالممارسة والاستمرار تنشئ عند طالب العلم ثمرة جليلة شريفة. وهي ان يكون له حساسية في اللفظ والوقوف معه فتجد اهل العلم الذين يعتنون بهذا الباب من العلم اعني الاصول الفقهية يكون لهم دربة على العناية باللفظ فاذا انشأ خطابا

202
01:09:19.400 --> 01:09:36.800
او كتب كتابا او القى خطبة او تحدث سيكون له احتراز في الالفاظ وعناية سيكون عنده حس في تعامله مع الالفاظ لانه ادمن النظر في النصوص الشرعية بالتعامل معها بدقة فتنشأ عنده هذه الملكة

203
01:09:36.800 --> 01:09:55.400
هذه ايضا ثمرة تذكر في ثمرات دراسة علم الاصول. اما الثمرة الثالثة وهي الغاية الاساس هي الوصول الى مراد كلام الله. وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. وهذا والله من اشرف ما يبذل فيه طالب العلم عمره

204
01:09:55.400 --> 01:10:15.400
وما يقضي فيه وقته اتدري يا رجل ان تعيش بين الانام رجلا قد فتح الله فهمه لمراده من كلامه عز وجل وان كون من اعلم البشر بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة والحديث الشريف. فاذا تناول الاية او الحديث

205
01:10:15.400 --> 01:10:33.400
قال افهموا منها كذا ويدل على كذا ويستنبط منه كذا فاذا هو من اوسع الناس دراية والماما وعناية لانه تعمق وابحر وغاص حتى بلغ القاع في ادراك دلالة هذا اللفظ ومعناه. ومن هنا

206
01:10:33.400 --> 01:10:52.350
تجد ثروة فقهية عظيمة عجيبة لدى اهل العلم في التعامل مع النصوص الشرعية وتفاوت الانظار وتفاوت الافهام جاه الدليل الواحد وكم من مسألة كان الخلاف فيها بين الفقهاء على مذهبين او ثلاثة والدليل فيها واحد

207
01:10:52.750 --> 01:11:15.550
اية واحدة او حديث واحد فكيف اختلفت الافهام والنص المحتكم اليه واحد؟ لتفاوت الافهام فيها. فاحظهم فيها بالصواب هو فيها نظرا واعمقهم فيها فهما وادراكا. وهذا شرف عظيم. لما بذل العلماء اعمارهم في تحصيل هذا الباب من العلم

208
01:11:15.550 --> 01:11:35.550
الشريف لانهم ادركوا انه مهما تقدم باحدهم درجة الفهم والاجتهاد والاستنباط فانما هو شرف لانه يفهم كلام الله وكلام رسول الله عليه الصلاة والسلام. فهو يتعلم الحكم اولا ويجتهد في الراجح ثم يدل العباد

209
01:11:35.550 --> 01:11:57.200
فيستفتيه السائل ويسأله الحائر ويستجوبه المسترشد فيدل هذا ويفتي ذاك بالله من اشرف مقاما في بني الاسلام من هذا المقام؟ ان يكون فقد عرف مراد الله ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام في القرآن والسنة فأضحى يسلك طريقه الى الله على بصيرة ثم هو بعد

210
01:11:57.200 --> 01:12:14.950
ذل العباد فيقول لهم هذا يجوز وهذا لا يجوز هذا حلال وهذا حرام. افعلوا كذا واجتنبوا كذا بما فتح الله له من الفقه ومن اللطائف في هذا الباب ان ابن ابن رشد مثلا في بداية المجتهد رحمه الله اذا صدر المسألة

211
01:12:14.950 --> 01:12:34.950
بذكر اخذ الخلاف في الجملة فانه غالبا يشير ان سبب الخلاف في المسألة كذا وكذا تجده في كثير من المسائل يشير الى مأخذ يتكرر غالبا وهو تفاوت انظارهم واجتهادهم في فهم الدليل او تنازعهم في فهم الحكم المستنبط من

212
01:12:34.950 --> 01:12:50.100
اية او الحديث ومن اللطائف في هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الرجوع في الهبة. قوله عليه الصلاة والسلام ليس لنا مثل السوء. العائد في هيبته كالكلب يقين

213
01:12:50.100 --> 01:13:16.150
ثم يعود في قيئه وهذه احد الفاظ الصحيحين. قال الفقهاء فالرجوع في الهبة حرام من اين استنبط التحريم قوله ليس لنا مثل السوء فنهى عليه الصلاة والسلام ونفى ان يكون المسلم يسلك هذا المسلك. واكد هذا النفي بالتشبيه القبيح الذميم

214
01:13:16.600 --> 01:13:37.800
الذي تنفر منه النفوس قال كمثل الكلب يقيء اكرمكم الله ثم يعود فيأكل قيءه فالعائد في هبته كمهد هذا المثل القبيح قال الشافعي الرجوع في الهبة مكروهة وليست حراما قال والحديث لا يدل على التحريم

215
01:13:38.400 --> 01:13:56.000
قال الا ترى انه شبه عليه الصلاة والسلام العائد في هبته بالكلب والتشبيه يقتضي تسوية المشبه بالمشبه به فهل يحرم على الكلب ان يعود في قيئه ما يحرم اذا لا يحرم على الواهب ان يعود في هبته

216
01:13:56.600 --> 01:14:16.600
غاية ما في النص يقول هو التبشيع. والتقبيح والنأي بالمسلم عن ان يكون له مثل هذا الخلق الذميم. يقول اما التحريم اعطوني دلالة في هذا النص على انه يقتضي تحريما ليس فيه نهيا صريحا ولا نهيا متضمنا لوعيد يحمل على التحريم ولا

217
01:14:16.600 --> 01:14:36.600
شيء من مسالك التحريم التي درج الفقهاء على بناء الحكم بالتحريم. بغض النظر عن الترجيح هذا مثال. يوقفك على جملة كبيرة جدا من النصوص التي تفاوتت فيها انظار الفقهاء والمسألة على اختلاف الاقوال يكون الدليل فيها واحدا فهذا من شريف ما يذكر في معرفة

218
01:14:36.600 --> 01:14:56.600
غاية هذا العلم وما يحصل له طالب العلم بطلبه وتحصيله. نعم. قال المصنف رحمه الله ومعرفتها فرض فهي تلك الفقه. معرفتها يعني معرفة هذه الاحكام وهذه القواعد والادلة التي توصل الى الاحكام الشرعية فرض كفاية كالفقه

219
01:14:56.600 --> 01:15:12.900
ولذلك اصبح من شرف طلب العلم تحصيل هذه العلوم لان لهم معشر في تحصيل العلم بها شرف رفع الاثم عن الامة بتحصيلها فانهم يرفعون الاثم فرض الكفاية ان لم يقم به البعض

220
01:15:13.450 --> 01:15:35.000
عم الجميع الاثم وهم يرفعون هذا الاثم عن الامة بطلبهم للعلم وتحصيله. ينبغي ان تفهم ايضا انه لما قال ومعرفتها فرض ذو كفاية كالفقه فان معرفة الفقه وتحصيله ليس فرض عين على جميع المكلفين. نعم في الفقه جملة هي فرض عين. ما هي

221
01:15:35.950 --> 01:15:55.800
هي ما تتوقف عليه عبادة المكلف. ولا تصح عبادته الا به. فينبغي ان تكون فرض عين. سؤال فهل في اصول الفقه قدر يكون فرض عين الجواب لا لكن نوعا من المكلفين يكون الحكم في حقه فرض عين من

222
01:15:56.750 --> 01:16:19.550
كل عالم اصبح في حقه فرض عين نريد الاجتهاد. من اراد الاجتهاد تعين في حقه تحصيل هذا العلم من رام الاجتهاد وطاقت نفسه للتربع على شرف على عرش هذا الشرف فينبغي ان يكون هذا متحصنا عنده فرض عين عليه. نعم

223
01:16:19.550 --> 01:16:46.800
قال المصنف رحمه الله والاولى تقديمها عليه. والاولى تقديمها يعني تقديم القواعد التي يتوصل بها الى استنباط الاحكام. قواعد الاصول. تقديمها عليه على ماذا على الفقه سؤال ايهما يقدم في الطلب؟ الفقه ام الاصول

224
01:16:49.700 --> 01:17:13.300
ايهما يقدم تطلب اصول الفقه اولا ثم تدرس الفقه او تدرس الفقه ثم تدرس الاصول انت ماذا فعلت في طلبك للعلم بدأت بالفقه صح؟ يقول المصنف والاولى تقديمها عليه  هل يبتدأ بالفقه او بالاصول

225
01:17:14.550 --> 01:17:34.550
لو عندك طالب علم مبتدأ في الطلب واردت ان ترسم له منهاجا يسير عليه في الطلب فماذا تضع له اولا الفقه بالاصول    تعطيه مسائل الفقه لما  اليست اصول الفقه اصولا

226
01:17:34.950 --> 01:17:51.350
فاصل الشيء قبله اذا جئت تبني البيت تضع القواعد والاسس والاصول اولا ان تبني الجدران والادوار والطوابق تبدأ بالاصول اولا طيب فاذا كانت هذه اصول الفقه كيف نبدأ بالفقه قبل اصله

227
01:17:51.700 --> 01:18:10.600
اليس هذا خللا طيب اذا تجاوزنا هذا علمناه ما يحتاج اليه في صلاته علمناه الوضوء والصلاة والغسل والتيمم وكذا طيب القدر الزائد ما الفقه؟ هل نقول له ادرسوا الاصول حتى تدرك الفهم في الفقه

228
01:18:11.750 --> 01:18:28.600
اقصد اذا كنا اذا قال المصنف الاولى تقديمها عليه ويعتبرون ان تقديم الاصول مطلب فهل السائد في مناهج العلم ومقرراته في المعاهد والكليات والمدارس في عامة بلاد الاسلام؟ انت ترى ان طالب

229
01:18:28.600 --> 01:18:54.700
العلم يبتدئ بطلب الفقه اولا ويحصله اولا ولا يدرس الاصول الا في مرحلة متوسطة ومتقدمة احيانا. ووجه ذلك عندهم انه لا يتصور دراسة الاصول الا بتصور جملة من الفقه زائدة عن القدر الواجب الذي تصح به عبادته. حتى يدرس طرفا من احكام المعاملات والعقود والبيوع والانكحة

230
01:18:54.750 --> 01:19:14.750
لانه بتصوري هذه الجملة يستعان به على تصور الاصول وفهمه على الوجه الصحيح. فقول المصنفون والاولى تقديمها عليه قال المرداوي في التحرير فيجب تقديم معرفتها على الفروع عند ابن عقيل وابن البنا وجمع. قال

231
01:19:14.750 --> 01:19:41.050
وهو ظاهر كلام ابي بكر وابن ابي موسى وابي البقاء تعريف المرداوي هناك كيف يجب المصنفون ماذا قال؟ والاولى. انتبه الى هذا الفرق. قال المرداوي هناك فيجب تقديمها او تقديم معرفتها على الفروع ثم نسبها عند بعض اهل العلم الحنابلة ابن عقيل وابن البنا وهو ظاهر كلام ابي بكر وابن ابي موسى وابي البقاء ثم قال

232
01:19:41.050 --> 01:20:03.100
وعكس القاضي وابن حمدان وجمع عكسوا فقال بل الواجب تقديم الفقه. اذا هذان مسلكان ثم قال وحكى ابن حمدان والشيخ تقي الدين يعني شيخ الاسلام. وابن قاضي الجبل الخلاف في الاولوية وليس

233
01:20:03.450 --> 01:20:23.050
في الوجوب. قال وحكى ابن حمدان والشيخ تقي الدين وابن قاضي الجبل الخلاف في الاولوية. قال وهو اولى او يحمل الاول عليه. يعني قول من قال بالوجوب يحمل على الاولوية وليس الوجوب. فلما جاء ابن النجار مختصرا التحرير تجاوز هذا

234
01:20:23.050 --> 01:20:40.700
فقال والاولى عمد الى ما رجحه ابن حمدان ما رجحه عفوا. المرداوي وجعل الخلاف في الاولوية وليس في الوجوب. هل الاولى بدأوا بالاصول ام الاولى البدء بالفقه وقد سمعت الخلافة في هذين المذهبين وعلى كل

235
01:20:40.750 --> 01:20:54.400
طرف من وعلى كل قول طرف من اهل العلم يقول مثلا ابو البقاء فيمن نسب اليه القول بتقديم الاصول قال مثلا ابلغ ما توصل به الى احكام الاحكام اتقان اصول

236
01:20:54.400 --> 01:21:14.400
الفقه وطرف من اصول الدين. على ان القول الثاني الذي يقدم دراسة الفقه على الاصول ويعتبرها مدخلا له يجعل دون ذلك مساعدا على الفهم وانه يعين طالب العلم. هل هذا يمكن ان يكون بابا يحكى فيه خلاف؟ الجواب

237
01:21:14.400 --> 01:21:35.050
في تقريب كما ذكرت لك ان مسائل الفقه على درجتين. الدرجة الاولى التي هي فرض عين فهذه لا ينبغي ان تؤخر ولست تعلم مسلما حكم الطهارة والصلاة والزكاة والصوم حتى يتعلم الاصول. لتفهمه ان وجوب الصيام المستفاد من قوله تعالى

238
01:21:35.050 --> 01:21:48.150
عليكم الصيام وليس فيه امر صريح وبدلالة كذا وكذا وتسوق له من الادلة ما تعلمه كيف استفيد وجوب الصيام. لست بحاجة الى هذا انت بحاجة الى ان تعلمه ان الصوم واجب

239
01:21:48.250 --> 01:22:08.250
وشروط وجوبه كذا وشروط صحته كذا. ونواقض الصوم كذا ابتداء كما تعلمه الوضوء والغسل والصلاة. واحكامها واركانها مبطلاتها الى اخره. هذا القدر لا يختلف فيه اطلاقا بين العلماء. ولا تظن ان من قال هنا باولوية تقديم الاصول يخالف في هذا اطلاقا

240
01:22:08.250 --> 01:22:28.250
المرتبة الثانية في الفقه الزائد على هذا القدر. فالسؤال هل الاولى تقديم الاصول عليها؟ ام تقديمها على الاصول؟ الجواب ان يمكن ان تزاوج بين القولين بان تقول قدر من هذا الفقه الكفائي يطلب اولا قبل الوصول لتحصيل

241
01:22:28.250 --> 01:22:46.050
اي ما يمكن بناء الاصول عليه في تصور سليم يساعد على استخدام تلك القواعد. السنا نقول القواعد التي يتوصل بها الاستنباط الاحكام ساضرب له مثلا ببيع السلم ساعطيه قياسا ليبين له مثلا قياس

242
01:22:46.600 --> 01:23:06.600
العبد على الامة في تنصيف الحد. فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. الاية خصت الايماء ولم تذكر العبيد الذكور فهل الحاق العبيد بالاماء هنا في الاية او في الحكم هل هو من باب القياس؟ الذي استوى فيه الاصل مع الفرع في علته

243
01:23:06.600 --> 01:23:26.600
عدي اليه الحكم ام هو من القياس الجلي الذي هو من دلالة اللفظ لا من دلالة المعنى قبل ان تدخل معه في هذا ويحتاج ان يعرف ان الحكم المذكور في الاية ان يكون متصورا عنده. فقدره من الفقه ممكن. ومن هنا بنيت المناهج المعاصرة في الكليات والمعاهد

244
01:23:26.600 --> 01:23:46.600
المدارس على دراسة الفقه على مستوى يحصل به الابتداء وقدر من التوسط في متون وبقدر من المسائل. فاذا ارتقى الى مرحلة الثانوية او ما بعدها بدأ يدرس علم الاصول مع اعادة لدراسة ما سبق له دراسته في الفقه على وجه يفترض

245
01:23:46.600 --> 01:24:02.350
وفيه ان يربط له فيه دراسة الفقه بتلك القواعد توظيفا واستدلالا واستعمالا وكيف توصل بها الى استنباط الاحكام. فهذا المسلك هو الذي يعينك على فهم كلام العلماء في تقديم بعض هذين على بعض. نعم

246
01:24:02.500 --> 01:24:26.350
قال المصنف رحمه الله وتستمد من اصول الدين والعربية وتصور الاحكام. تستمد قواعد الاصول من اصول ثلاثة او من علوم من ثلاثة اصول الدين والمقصود بها مسائل العقيدة والعربية بفروعها نحو صرف وبلاغة وكذا وتصور الاحكام والمراد بها احكام الفقه

247
01:24:26.350 --> 01:24:50.900
الفرعية. وجه الحصر في هذه الثلاثة الاشياء الاستقراء وايضا النظر السليم الصحيح كيف يعني؟ يقول انت لما تتوقف امام دليل لانتزاع الدلالة منه. اما ان يكون توقفك من جهة ثبوت حجية الدليل فهذا مرجعه

248
01:24:51.150 --> 01:25:12.850
الى اصول الدين فلذلك انت تدرس مثلا عصمة الانبياء ويريدون احيانا في كتب الاصول. ويريدون ايضا الكلام كلام الله عز وجل في القرآن وخلافه مع فهم يثبتون حجية الدليل المتوقفة على ثبوت كلام الله عز وجل في القرآن وعلى عصمة الرسل وصحة ما جاء به النبي عليه الصلاة

249
01:25:12.850 --> 01:25:31.350
والسلام وثبوت النبوة وما يتعلق بهذا وصدق المعجزة. فثمنت مسائل في اصول الفقه تجدها قضايا تتعلق بعلم العقيدة. فايرادها من هذا الباب عندهم. انها مما يستمد منه علم الاصول فوجه التوقف عليها

250
01:25:31.350 --> 01:25:48.500
توقف مسائل الوصول على العقيدة انها من جهة من جهة ثبوت وحجية الادلة واما ان يكون توقف الاصول اصول الفقه على تلك المسائل من جهة دلالة الالفاظ دلالتها على الحكم

251
01:25:48.650 --> 01:26:07.050
الامر كيف استدعى الطلب؟ ولماذا كان على وجه الالزام؟ لان العرب تستخدم ذلك. فهذا من جهة العربية. ولماذا اعتبرنا بعد النهي عفو. لماذا يعتبرن الامر بعد حظر سابق لا يفيد الطلب بل يفيد رفع الحظر

252
01:26:07.150 --> 01:26:26.700
قالوا لان العرب تفعل هذا في كلامه. الا ترى ان الاب او الام اذا قالوا لولدهم لا تخرج ومنعوه من الخروج من البيت فهذا نهي ثم قالوا له بعد مدة وقد ادى ما يجب عليه او التزم الادب واعلن توبته فارادوا رفع الحظر فقالوا له اخرج

253
01:26:27.100 --> 01:26:42.250
قولهم اخرج هل هو امر له بالخروج من البيت بحيث اذا ما فعل يعاقب مع انه امر وصيغة طلب. فاذا هي دلالة عربية مستعملة ان الامر اذا جاء بعد نهي لا يفيد الطلب على وجه الالزام بل يفيد

254
01:26:42.550 --> 01:27:02.750
رفع الحظر السابق وهكذا فاذا قالوا اذا كان التوقف في اصول الفقه من جهة دلالة اللفظ على الحكم فهذا بابه علم العربية فلذلك اصبح هذا وجها ثانيا للاستمداد. قال واما ان يكون من جهة تصور ما يدل به عليه

255
01:27:02.750 --> 01:27:24.100
فهو الحكم يعني انت تستخدم الدليل وتستخدم الاستنباط للوصول الى الحكم. فمن ثم قالوا استمداد اصول الفقه من اصول الدين ومن العربية ومن تصور الاحكام. ها هنا تنبيه لابد من الاشارة اليه. هل هذا مسوغ لان نورد في كتب علم الاصول

256
01:27:24.100 --> 01:27:43.150
طول تلك الابواب من العقيدة او من العربية التي هي محظوظ دراسة هذه الابواب في علومها؟ الجواب لا ومن هنا انتقد بعض من توسع في كتب اصول الفقه فاورد جملة من مسائل اصول الدين والعقيدة. ولا يصح ان يعتذر عن

257
01:27:43.150 --> 01:28:03.150
ذلك بانه احد العلوم المستمدة منه هذا العلم. نعم يورد على انه اصل فمن اراد التوسع فيه رجع الى مظانه في كتب ذلك العلم فبعض كتب الاصول عندما تتوسع في مسائل الخلاف في في صفة الكلام لله عز وجل. والرد على المعتزلة في قولهم

258
01:28:03.150 --> 01:28:23.150
لان القرآن مخلوق وخلاف الاشاعرة مع غيرهم في مسألة الكلام النفسي. فتنقلب بعض فصول ابواب اصول الفقه الى اعن عقدي والكلام فيه باستطراد وذكر الادلة والراجح والمرجوح. ستقول هذا مفيد وهو من العلم وذكره مفيد لطالب العلم

259
01:28:23.150 --> 01:28:43.150
لسنا نتكلم عن الفائدة نتكلم عن الاختصاص. هذا كتاب وضع في علم طريقه الوصول الى كذا. والاصل ان تحال تلك المسائل اليه تماما كما يصنعون مثلا في ابواب دلالات الالفاظ. التوسع في تعريف الحقيقة والمجاز والصريح والكناية. الى مسائل من

260
01:28:43.150 --> 01:29:03.150
البلاغة او من علم النحو او الصرف كما يتكلمون في القياس في اللغة يثبت او لا يثبت في الاسماء ثم يفرعون على ذلك الاشتقاق وانواعه صغيرة كبير. التوسع في هذا ليس محله في كتب الاصول. هي فوائد ومسائل علمية نافعة. لكن تطلب في مظانها من كتب ذلك العلم وتحالف

261
01:29:03.150 --> 01:29:27.950
اليها. فنأتي هنا في الاصول الى القدر الذي يحتاجه الاصولي لبناء المسألة. فينبغي ان يكون التركيز في مسائل علم الاصول على هذين الكبيرين اما دليل يكون مرجعا تستقى منه الاحكام اجمالا واما وجه استدلال من ذلك اللفظ. اما التقسيمات والانواع والاحتجاج

262
01:29:27.950 --> 01:29:51.000
فيعاد فيه الى كتب ذلك العلم فهذا يتضح لك به العلوم التي اصبحت مستمدا لاصول الفقه. نعم قال المصنف رحمه الله فصل الدال الناصب للدليل وهو لغة المرشد وما به الارشاد. وشرعا ما يمكن التوصل بصحيح

263
01:29:51.000 --> 01:30:07.300
النظر فيه الى مطلوب خبري. ويحصل العلم المكتسب عقبه عادة. نعم. هذا فصل نختم به مجلس اليوم ان شاء الله على قصره ووجازة ما جاء فيه. بعدما فرغ المصنف رحمه الله من تعريف الفقه

264
01:30:07.550 --> 01:30:28.350
واصول الفقه بطريقيه الاظافي واللقبي وبعدما فرغ من هذه المبادئ ذكر تعريف العلم وموظوعه وغايته واستمداده واقتصر على هذا القدر من مبادئ هذا العلم. انتقل الى الدليل والدال والمستدل ما علاقة هذا

265
01:30:28.600 --> 01:30:48.600
هذه طريقة درج عليها بعض المتأخرين في ايراد هذه الاصطلاحات باعتبارها كما قلنا من مستمدات هذا العلم الم نقل ان اصول الدين منها؟ فاذا تكلم على مصدر الشريعة وابتدائها. فذكر التعلق بالدليل والادلة

266
01:30:48.600 --> 01:31:16.350
هو ما يتعلق بهذا الاصطلاح. قال رحمه الله فصل الدال الناصب للدليل الدال اسم فاعل من الفعل دل يدل فهو اسمه فاعل دال تدغم اللان في اللام فاصبحت دال والا فاصلها دال على وزن فاعل

267
01:31:16.550 --> 01:31:43.650
قال الدال هو الناصب للدليل. اذا قلنا ان الاية او الحديث او الاجماع الصحيح او القياس الصحيح هو الدليل. فمن الدال الذي نصبه قال الدال الناصب للدليل وقال كثير من العلماء الدال هو الدليل. كيف

268
01:31:43.700 --> 01:32:07.350
لان الاية او الحديث او الاجماع او القياس ها دلك على الحكم فاصبح الدليل هو الدال طيب يقول الامام احمد رحمه الله فيما نقله القاظي ابو يعلى في العدة بسند عنه الدال الله والدليل القرآن

269
01:32:08.650 --> 01:32:24.950
فمن هنا اخذوا ان الدال هو الناصب للدليل ومن الذي نصب لنا الادلة الله عز وجل فجعل كلامه دليلا وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم دليلا الى سائر ما يورد في تقرير شرعية الادلة الباقيات

270
01:32:24.950 --> 01:32:41.150
رجع الى التعريف اللغوي قال فهو لغة المرشد وما به الارشاد هذا تقسيم للامدي وابن الحاجب ايضا للدليل. قالوا الدليل اما المرشد واما ما يكون به الارشاد. نفس الكلام. هل هو الناصب للدليل او ما

271
01:32:41.150 --> 01:33:03.250
يحصل به الدلالة؟ قالوا هو قسمان قالوا وهو لغة تعريف الدليل المرشد فاذا عرفته بان المرشد اصبح الدليل هو اصبح الدال هو الناصب للدليل لانه المرشد اليه. واذا عرفت الدال لغة بانه ما به الارشاد يعني الذي يحصل به الارشاد اصبح الدليل نفسه

272
01:33:03.250 --> 01:33:21.850
الاية او الحديث السنة او القرآن او الاجماع ونحوه هو الذي يحصل به الارشاد. قال وشرعا تعريف الدليل شرعا ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري ما يمكن

273
01:33:22.250 --> 01:33:43.450
لم يقل في تعريف الدليل ما يتوصل به ما الفرق بعضهم عرف الدليل فقال ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى المطلوب يعني آآ ساقرب لك الصورة. هذا قياس يقودك هذا القياس الى تحريم الارز

274
01:33:43.850 --> 01:34:08.250
متفاظلا قياسا على البر المنصوص بحديث ابي عبادة هذا القياس دليل قادك الى ماذا الى الحكم الدليل ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى المطلوب هذا دليل شرعي وقد تستخدم دليلا عقليا في مسألة عقلية

275
01:34:08.550 --> 01:34:26.200
وقد تستخدم دليلا طبيا في مسألة طبية وهكذا فانت تستخدم الدليل الدليل ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى المطلوب. هذا تعريف عام. للدليل من حيث هو دليل يوصل صاحبه الى المطلوب

276
01:34:26.300 --> 01:34:47.600
يستخدم المحققون دليلا جنائيا في تحقيق في تهمة ما. ويستخدم الفقيه دليلا شرعيا للوصول الى حكم ما التعريف واحد ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى المطلوب. طيب ليش ما قال ما يتوصل؟ قال ما يمكن التوصل. قال

277
01:34:47.600 --> 01:35:08.600
لان الدليل قد لا ينظر فيه وهو دليل فهل فقدنا لاستعماله بالوصول الى المطلوب افقده الدلالة لا فاذا حتى يبقى تعريفك سليما للدليل ويبقى من حيث هو دليل. ولو فقدت انا النظر فيه او ما توصلت اليه

278
01:35:08.950 --> 01:35:30.450
فكيف اقول ما يمكن التوصل بصحيح النظر. يعني هو يمكن استعماله يقودك الى المطلوب. كونك استعملته او ما استعملته توصلت او ما توصلت هذا ليس مؤثرا في تعريفه دليلا. فقال ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى المطلوب. قيد المطلوب

279
01:35:30.450 --> 01:35:47.700
هنا فقال الى مطلوب خبري يعني  مطلوب خبري نعم المطلوب الذي جاء في النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج به المطلوب العقدي لانه ليس ها هنا يراد

280
01:35:47.700 --> 01:36:07.350
فيه تعريف الدليل فيما نحن فيه في الاحكام الشرعية. عند المتكلمين يقولون ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى العلم بالمطلوب فيقيدون تعريف الدليل بما بما اوصل الى العلم. وهم يفرقون بين الدليل والامارة

281
01:36:07.700 --> 01:36:26.500
فيجعلون الدليل ما يوصل الى العلم والامارة ما توصل الى الظن بمعنى ان هذا المرشد الى المسألة ان افادك يقينيا قطعيا فهو دليل وان لم يفد قطعا بل ظنا فهو امارة

282
01:36:26.800 --> 01:36:46.800
وبالتالي ستصنف الادلة عندهم الى نوعين دليل وامارة. هذا تقسيم المناطق وعليه المتكلمون. ورجحه من الاصولي لابن عقيل من الحنابلة وخطأه بعضهم ورأوا ان هذا منه عدول عن طريقة الفقهاء الى طريقة المتكلمين. قال رحمه الله ما يمكن

283
01:36:46.800 --> 01:37:06.450
التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري. المرداوي رحمه الله لما جاء الى التعريف قال بعده ويحصل عقبه عادة مكتسبة قال ويحصل المطلوب عقبه عادة مكتسبة. هنا ماذا قال المصنف

284
01:37:08.300 --> 01:37:31.050
ساعيد لك العبارتين. قال هنا ابن النجار ويحصل العلم المكتسب عقبه عادة عقب ايش تعقب الدليل هذا دليل امامك استعملته توصلت بصحيح النظر فيه الى المطلوب حصل عندك علم حصل ما نوع هذا العلم

285
01:37:31.800 --> 01:38:02.700
مكتسب او ضروري مكتسب لانه متوقف على دليل ونظر واستدلال قال المصنفون ويحصل العلم المكتسب عقبه عادة فقيد العلم الحاصل بانه مكتسب وسيأتيك الخلاف. اذا هو يريد ان يقول طالما توقف تحصيل العلم هنا على نظر في دليل فهو مكتسب. لانه لو لم يحتج الى دليل لكان

286
01:38:03.050 --> 01:38:27.500
فكان علما ضروريا اذا تأمل معي الان يقول المرداوي ويحصل المطلوب عقبه عادة مكتسبة. ما الفرق ها هنا قال ويحصل العلم والمرداوي قال ويحصل المطلوب في فرق نعم الظن والعلم

287
01:38:27.800 --> 01:38:46.650
تعبير المرداوي اعم لاننا اتفقنا على ان الدليل ما يوصل الى المطلوب ولم نقل الى العلم بالمطلوب كالمتكلمين. فبالتالي الحاصل او المحصل في النفس باستعمال الدليل هل هو العلم ام العلم والظن

288
01:38:47.700 --> 01:39:08.200
اذا قلت العلم فهذه طريقة المتكلمين. اذا قلت ان الحاصل بالنظر في الدليل هو العلم فقط. قيدت الدليل بالعلم اليقيني واذا اردنا ان نعمم فنقول علم وظن. فاذا نختصر علم وظن في كلمة واحدة فنقول المطلوب. قال المرداوي رحمه الله ويحصل

289
01:39:08.200 --> 01:39:27.300
المطلوب ويعتذر هنا عن ابن النجار بانه اراد بالعلم ما هو اعم من العلم الاصطلاحي. ويحصل العلم يعني يحصل ما ما يبنى عليه بالدليل واستعماله وان كانت عبارة المرداوي ادق ليشمل العلم والظن نعم

290
01:39:27.650 --> 01:39:45.500
قال المصنف رحمه الله والمستدل الطالب له من سائل ومسئول. سيعرف المستدل والمستدل عليه والمستدل به والمستدل له وجاء لي كل الاطراف التعامل مع الدليل. عرفت الدليل؟ وعرفت الدال. من الدال

291
01:39:45.900 --> 01:40:06.300
الناصب للدليل هو الله. يقول الامام احمد الدال الله والدليل القرآن. عرفت الدال وعرفت الدليل. طيب من المستدل  الهمزة والسين والتاء للطلب قال المستدل الطالب للدليل. قال من سائل ومسئول

292
01:40:07.050 --> 01:40:32.800
مفتي ومستفتي هيا تأمل معي. السائل السائل يطلب الدليل ممن من المسؤول صح؟ طيب والمسؤول يقول كلاهما مستدل يقول المستدل الطالب له من سائل ومسئول فالسائل يطلب الدليل من المسؤول طيب والمسؤول

293
01:40:35.300 --> 01:40:55.000
يطلب الدليل من اين الفقيه لما تأتيه المسألة من اين يطلب الدليل؟ من الاصول. هذا هو يرجع الكتاب والسنة. فكلاهما مستدل فالمستفتي مستدل يعني يطلب الدليل من مفتيه من المسئول

294
01:40:55.500 --> 01:41:13.600
فهو مستدل والعالم والفقيه والمجتهد ايضا مستدل لانه يطلب الدليل ويبحث عنه من الاصول التي يرجع اليها. جيد. نعم قال المصنف رحمه الله فالدال الله تعالى والدليل القرآن والمبين الرسول

295
01:41:13.700 --> 01:41:33.700
والمستدل اولو العلم وهذه قواعد الاسلام. نقل المرداوي هذه العبارة عن الامام احمد رحمه الله فقال قال الامام احمد الدال الله تعالى والدليل القرآن والمبين الرسول صلى الله عليه وسلم والمستدل اولو العلم وهذه قواعد الاسلام. تقدم معك

296
01:41:33.700 --> 01:41:59.600
ما معنى ان الدال هو الله تعالى؟ يعني الناصب للدليل والدليل هو القرآن. والمبين الرسول صلى الله عليه وسلم. يقولون فرق بين ان تقول الناصب للدليل او الذاكر له فالناصب للدليل الذي جعل الدليل دليلا هو الله عز وجل. والذي ذكره وبينه للامة هو الرسول صلى الله عليه وسلم. فيمكن ان تقول ان

297
01:41:59.600 --> 01:42:19.600
صلى الله عليه وسلم دال بمعنى ذاكر للدليل. ومبين له كما قال هنا. قال والمستدل اولو العلم. قال وهذه قواعد الاسلام المراد منها ان قواعد الاسلام ترجع الى الله تعالى والى قوله وهو القرآن والى رسوله

298
01:42:19.600 --> 01:42:39.600
صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ عن الله شريعته ووحيه ودينه. والى اولي العلم من علماء الامة الذين يبينوا احكام الحلال والحرام وما يحتاج اليه العباد في مسائل حياتهم التكليفية لم يخرج شيء من احكام الاسلام والمسلمين عنها

299
01:42:39.600 --> 01:43:04.000
فقال وهذه قواعد الاسلام نعم قال المصنف رحمه الله والمستدل عليه الحكم. والمستدل عليه اسم مفعول في ماذا نستعمل الدليل المستدل عليه وليس المستدل به كما سيأتي الان. عرفت الدليل الاية او الحديث

300
01:43:04.250 --> 01:43:21.150
او الاجماع او القياس هذا الدليل وعرفت المستدل اما السائل واما المسؤول قال احمد المستدل اولو العلم. طيب ما المستدل عليه يعني في ماذا يستخدم الدليل للوصول اليه قال الحكم

301
01:43:23.100 --> 01:43:51.600
يعني ان تقول مثلا ان تقول مثلا بتحريم الزنا وبتحريم اكل الربا وبوجوب صلاة الجماعة او بوجوب الصلوات الخمس. وبوجوب الحج مرة في العمر على المستطيع هذه احكام فاذا استخدموا الدليل واستدلوا فانا استدل عليها. هذا هو الاطلاق الشائع ان

302
01:43:51.600 --> 01:44:11.000
دل عليه هو الحكم فلا تعجب لو وجدت بعض الاصوليين يقول المستدل عليه هو الخصم المناظر او مذهب الخصم المطلوب فساده فيكون مستدل عليه بمعنى استعمال الدليل لاقامة الحجة عليه

303
01:44:11.350 --> 01:44:32.500
المستدل عليه يعني استخدام الدليل لاقامة الحجة عليه فيكون في مقام المناظرات او الحجاج الفقهي هو الخصم المناظر او المذهب المطلوب نقضه او فساده. نعم قال المصنف رحمه الله وبه ما يوجبه وبه ما يوجبه يعني

304
01:44:33.200 --> 01:44:57.600
والمستدل به المستدل به ما يوجبه المستدل به ما هو    ما يوجبه الظمير يعود الى ماذا الحكم قال والمستدل عليه الحكم وبه المستدل به ما يوجبه اي ما يوجب الحكم. فما الذي يوجب الحكم

305
01:45:00.000 --> 01:45:24.550
فما الذي يوجب الحكم الدليل طيب هل الدليل والمستدل به واحد اذا هذا تكرار فيقول الدليل كذا ثم يقول المستدل به هو الدليل انت جئت الى مسألة امامك حكم وامامك دليل

306
01:45:25.050 --> 01:45:50.400
عرفت الدليل؟ وانت مستدل والاية او الحديث ها دليل او مستدل به والحكم الذي انت بصدد تقريره مستدل عليه تمام طيب فالمستدل به في هذه العملية ما هو ها تفضل

307
01:45:51.900 --> 01:46:13.300
هو نحن فيه الدليل والتفصيلي او الدليل ها وجه الدلال هو المستدل به  ها  طيب اذا انا لما اقول المستدل به ما يوجبه يعني ما يوجب الحكم. فهل هو الدليل او اعم منه؟ ها هنا

308
01:46:13.300 --> 01:46:31.650
ايضا وجهان حتى المرداوي نفسه رحمه الله في مختصره قال المستدل به اسم مفعول لكن هل هو الدليل او اعم منه هذا كلام المرداوي في شرحه للتحرير. يقول رحمه الله فان كان هو الدليل

309
01:46:32.050 --> 01:46:59.200
حصل التكرار في المختصر فانه يقال مثلا هذه الاية دليل كذا واستدل بها لكذا صح فتكون الاية في نفسها دليلا ويصح ان تقول استدل بالاية لكذا. فتكون دليلا مستدلا بها. قال وان كان غيره فيكون اعم من الدليل

310
01:46:59.550 --> 01:47:23.600
فذكر الاعم بعد الاخص وهذا كثير في كلامهم وعكسه وهو ذكر الاخص بعد الاعم. قال وتابعت في المختصر صاحب الروضة في الفقه من اصحابنا فانه ذكر الدليل وذكر المستدل به فقال الدليل هو الموصل الى المقصود والمرشد الى

311
01:47:23.600 --> 01:47:46.400
المطلوب والمستدل به هو العلة الموجبة للحكم انتهى قال وظاهره ان الدليل اعم من المستدل به خلافا لما قلنا اولا. قالوا على كل حال حيث حصل التباين ولو بوجه انتفى التكرار والله اعلم. فاما ان تقول المستدل بهم

312
01:47:46.400 --> 01:48:04.750
هو الدليل فيكون اعادة لاكثر من قضية بمصطلحين مختلفين واما ان تقول المستدل به اعم فقد يكون دليلا وقد كونوا علة موجبة للحكم. نعم قال المصنف رحمه الله وله الخصم. وله يعني

313
01:48:05.200 --> 01:48:32.950
المستدل له الخصم كيف يكون الخصم مستدلا له انت تطلب الدليل وتستعمله في مقام مناظرة او حجاج او اثبات مسألة ومناقشة لمخالف. كيف يكون المستدل له اصل   نعم انت تقدم الدليل له

314
01:48:33.600 --> 01:48:52.600
لاثبات قولك في المسألة فانت تستدل له. اما تستدل عليه بان تقيم الحجة على دليله او لنقض دليله او للرد على قوله لكن ان تثبت قولك ومذهبك الذي رجحت فانت تستدل به

315
01:48:52.600 --> 01:49:15.650
الخصم بمعنى ان تثبته لنفسك مذهبا او دليلا يقوي مذهبك فيه وقال بعضهم المستدل له هو الحكم فيكون كالمستدل المستدل عليه وهو الحكم هناك قولان حكاهما ابو المفلح وكذلك القاضي ابو يعلى. ويظهر ان ان بينهما تلازم في ان قلت ان الحكم هو المستدل

316
01:49:15.650 --> 01:49:37.000
له فيكون الحكم مستدل له ايضا لاثبات ذلك في مقام المناظرة. نعم قال المصنف رحمه الله والنظر هنا فكر يطلب به علم او ظن. النظر هنا اين هنا في تعريف الدليل ما يتوصل بصحيح النظر

317
01:49:37.100 --> 01:49:52.350
فما تعريف النظر قال الباقلاني فكر يطلب به علم او ظن. النظر لغة يقوم على معان خمسة ذكرها ابن منظور في لسان العرب وغيره من اصحاب المعاجم. النظر بمعنى الانتظار

318
01:49:54.000 --> 01:50:17.200
تقول انظروني قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب. لما قالوا انظرونا نقتبس من نوركم. ويطلق على نظر العين ورؤيته فيسمى نظرا ايضا تقول نظرت الى كذا ويطلق على الاحسان ايضا النظر ويطلق على المقابلة تقول داري تناظر دار فلان

319
01:50:17.200 --> 01:50:34.900
يعني تقابلها ويطلق على الاعتبار خمسة معان في اللغة يدور عليها معنى النظر. قال هنا هنا يعني في الاصطلاح هو فكر يطلب به علم او ظن. الفكر حركة العقل كما سيأتي تعرفه بعد قليل. النظر

320
01:50:34.900 --> 01:50:51.250
ليس نظر الحس هنا هو نظر القلب نظر الفؤاد نظر العقل نظر معنوي وليس حسيا فيقول العالم ما زال يقلب نظره في المسألة او ما زلت انظر في المسألة ما تقصد بالنظر هنا

321
01:50:51.700 --> 01:51:11.700
هو تقليب الفكر قال يطلب به علم او ظن سواء كان المطلوب للوصول اليه هو القطع واليقين ام الاكتفاء بالظن الراجح فان كلا منهما يقلب فيه النظر للوصول اليه. نعم. قال المصنف رحمه الله هو الفكر هنا حركة النفس

322
01:51:11.700 --> 01:51:31.700
من المطالب الى المبادئ ورجوعها منها ورجوعها ورجوعها منها. اي الى المطالب هذا ايضا تعريف المناطق حركة النفس به الداخلة او هي العقل الذي يتحرك داخل الانسان. حركة النفس من المطالب الى المبادئ. من القضايا الى

323
01:51:31.700 --> 01:51:51.400
ادلتها ورجوعها منها. فانت بين بين امرين اما مسألة وقضية تريد اثباتها او نفيها او تريد الحكم عليها تصديقا او تكذيبا اثباتا او نفيا. فانت تنطلق منها الى ما يقودك الى

324
01:51:51.650 --> 01:52:11.650
الوصول الى حكم ونتيجة ثم نتيجة فتعود بها الى المطلوب. فانت تتردد بين هذين المقامين. قال حركة النفس من المطالب الى مبادئ ورجوعها منها يعني الى المطالب. فدوران الفكر والعقل والنفس في التأمل بين هذين المقامين يسمى

325
01:52:11.650 --> 01:52:35.000
فكرة فهي حركة دائرة. وللمناطقة تعريفات اخرى تليق بالفاظهم واصطلاحاتهم خلا منها المصنفون. نعم قال المصنف رحمه الله والادراك بلا حكم تصور وبه تصديق هذا ايضا مصطلح منطقي وهي جملة اخيرة نختم بها مجلس اليوم. ادراك المدركات

326
01:52:35.200 --> 01:52:55.700
عند ابن ادم تنقسم الى قسمين ادراك بسيط وادراك حكمي او يقولون ادراك ساذج. الساذج الخالي من اي شيء زائد على اصله. فان ادركت شيئا لذاته سمي تصورا وان ادركته

327
01:52:55.700 --> 01:53:20.400
مرتبطا به قضية تنسب اليه او حكم فكان هذا تصديقا اعطيك جملة اسهل من هذا في اللغة فرق بين المفرد والجملة فاقول في المفرد كتاب زيد شمس مطر لاحظ معي كلما قلت كلمة من هذه

328
01:53:20.850 --> 01:53:41.850
ان طبع في تصورك وذهنك معنى ما هذا تصور فانت تصورت معنا كتاب زيد شمس مطر فتصورتها هذا يسمى تصور يقول ادراك بلا حكم يسمى تصورا وهذا هو ادراك المفردات في اللغة

329
01:53:41.850 --> 01:54:07.250
طيب فان كانت جملة فاقول لك زيد قائم نسبت ها هنا الى زيد وصفا وهو القيام. فاقول لك مطر منهمر وشمس طالعة انا هنا ماذا فعلت نعم نسبت الى هذه المفردة حكما هو في اللغة اصبحت جملة. فيها مسند

330
01:54:07.400 --> 01:54:26.700
ومسند اليه فيها مبتدأ وخبر فيها فعل وفاعل. فلما تجاوزت المفردات الى الجمل فانت ركبت بينها تركيبا. اهل اللغة يسمونها ادم والمناطق يسمونها تصديقا فانت في التصديق اصطحبت مع ادراكك

331
01:54:26.750 --> 01:54:50.350
لاعيان تلك الاشياء حكما فحكمت على المطر بانه نازل وعلى الشمس بانها طالعة وعلى زيد بانه قائم هذه التصورات وهذه التصديقات ادراك التصورات اثباته للاخرين يتوقف على تعريفات وحدود. فاذا قلت لشخص

332
01:54:50.450 --> 01:55:10.700
قلم كعبة جبل فما فهم ماذا تقصد ما حصل عنده الادراك فحتى تثبت له او تبين له تستخدم ماذا الحدود والتعريفات فتقول الجبل هو كذا الكعبة هي كذا الشمس هي كذا

333
01:55:10.900 --> 01:55:27.450
فانت بالتعريف تحصل له ادراك التصورات. طيب اما الاحكام التصديقات التي هي نسبة الشيء الى الشيء لا تحتاج الى تعريف بل تحتاج تقول له المطر منهمر. كيف تثبت له ان المطر منهمر

334
01:55:27.900 --> 01:55:54.300
تقدم له دليلا وبرهانا. فيقولون ادراك التصورات متوقف على الحدود والتعريفات. وادراك تصديقات يتوقف على على الادلة والبراهين وكل من التصور والتصديق شيء منه يكون بديهي ضروري وقدر منه ونوع يكون نظريا

335
01:55:54.300 --> 01:56:13.050
فيقولون تصديق ضروري وتصديق مكتسب تصديق ضروري الشمس طالعة انت تبصرها بعينك ما تحتاج الى دليل. فهذا تصديق ضروري عندك. تمشي في المطر وهو يصب فوق رأسك فانت ادركت انه منهمر

336
01:56:13.350 --> 01:56:33.350
فان لم يكن كذلك فانت تحتاج فيه الى دليل. فالتصديق اما ضروري واما مكتسب وهكذا. هذه مصطلحات يأتون بها هنا لانها ربما تأتي استعمالاتها في مواطن من جمل علم الاصول فادراك معانيها ودلالتها يفيد في فهم الكلام الاتي

337
01:56:33.350 --> 01:56:53.350
بعده لاحقا ان شاء الله تعالى. نقف عند هذا القدر عند قول المصنف في تعريف العلم فصل العلم لا يحد في وجه الى ما سيأتي بعده اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد. ونسأله سبحانه وتعالى ان يبارك لنا في مجلسنا هذا. ويجعله من العلم النافع الذي يكتب لنا

338
01:56:53.350 --> 01:57:06.650
به اجره وثوابه عنده جل في علاه. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين