﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. ولا عدوان الا على الظالمين. واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صادق الوعد الامين صلوات

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو المجلس الشهري الحادي عشر في مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه للامام تقي الدين ابي

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
بكر محمد بن احمد بن عبدالعزيز الفتوحي الحنبلي. وقد وقف بنا الحديث وهذا المجلس يوم السبت الثاني عشر من شهر ربيع الاول سنة احدى واربعين والف. من الهجرة النبوية. وما زلنا في الحديث في مقدمات الحكم التكليفي

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
وتقدم فيما سبق في مجلس الشهر المنصرم اتمام الحديث عن الاحكام التكليفية الخمسة. ونتناول في مجلس اليوم ان شاء الله تعالى الفصل الذي خصه المصنف رحمه الله تعالى للحديث عن الخطاب الوضعي وهو احد شقي

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
خطاب الشريعة فانها تنقسم كما تقدم الى خطاب التكليف وخطاب الوضع. ذلك ان المصنف رحمه الله تعالى لما جاء الى مقدمات الحكم الشرعي وعرف الحكم بقوله مدلول خطاب الشرع قال ثم ان ورد اي خطاب الشرع

6
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
بفعل مع جزم فايجاب او لا معه فندب او بطلب ترك معه فتحيم او لا معه فكراهة او بتخيير اباحة ثم قال والا فوظعي. تقدم الحديث عن الخمسة الواجب والمستحب او

7
00:02:02.100 --> 00:02:22.100
والتحريم والكراهة والاباحة. وهذا هو الموضع الذي شرع فيه المصنف رحمه الله للحديث عن خطاب الوضع باقسام بعد ما يعرفه ويذكر التقسيمات المتعلقة به سائلين الله التوفيق والسداد والعون والفهم والرشاد

8
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال ابن النجار الفتوحي في كتاب مختصر التحرير فصل خطاب الوضع خبر استفيد من نصب الشارع علما معرفا لحكمه. قال رحمه الله

9
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
خطاب الوضع خبر استفيد من نصب الشارع علما معرفا لحكمه. التعريف الذي اورده صنف رحمه الله هو للطوفي في البلبل في مختصر الروضة. واورده كذلك ابن اللحام في مختصره في اصول الفقه

10
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
عنه ما اخذ المصنف رحمه الله هذا التعريف خبر استفيد من نصب الشارع علما معرفا لحكمه. وقبل الدخول في هذا التعريف وما يتعلق بشرح مفرداته لك ان تتصور ابتداء موقع خطاب الوضع من الخطاب الشرعي

11
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
لاننا عرفنا الحكم الشرعي بانه خطاب الله تعالى. المتعلق بافعال المكلفين. فالخطاب الشرعي الذي يأتينا من الشريعة قرآنا او سنة فانه يأتي متعلقا بافعال المكلفين لان خطاب الشريعة انما جاء لدلالة

12
00:03:42.100 --> 00:04:02.100
على تحقيق الغرض الذي من اجله خلقوا وهو عبادة الله. فاذا كان كذلك فان العلماء نظروا في هذا الخطاب الشرعي وقسموه بحسب مقتضاه وما يتضمنه الى قسمين كبيرين. قسم يتضمن تكليفا طلب فعل

13
00:04:02.100 --> 00:04:22.100
او طلب ترك فقالوا هذا تكليف. وقسم اخر في خطاب الشريعة هو علامات نصبت معرفة للعباد على امتثال ذلك التكليف فاوجب الله عليك الصلاة. وجعل زوال الشمس سببا لوجوب صلاة الظهر. وغروبها سبب

14
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
لوجوب صلاة المغرب وهكذا. فهذه علامات الذي وظعها هو الشارع. ولهذا قلنا عنها انها حكم شرعي غير انه لا تكليف فيها. الشرع قال لك اذا زالت الشمس اوجبت عليك صلاة الظهر. ها هنا

15
00:04:42.100 --> 00:05:02.100
لاشتمل هذا الحكم على امرين. الامر الاول وجوب صلاة الظهر. وهذا تكليفي لانه يتطلب امتثالا والحكم الثاني الموجود في هذه المسألة او الامر الثاني في هذا الحكم هو كون زوال الشمس سببا لانعقاد هذا الوجوب

16
00:05:02.100 --> 00:05:22.100
فالذي حدده ايضا هو الشارع. من الذي جعل هذا سببا لهذا؟ الشرع. اذا هو حكم شرعي. لكن لسنا مكلفين بشيء بازاء ازالة الشمس عن كبد السماء. انما هي علامة فاذا رأيناها تحققنا الحكم الشرعي

17
00:05:22.100 --> 00:05:42.100
امتثلنا حكم الشرع بان الزنا موجب للحد. قال الله تعالى والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة وقال ايضا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا. كل من الجملتين فيها حكمان شرعي

18
00:05:42.100 --> 00:06:02.100
احدهما وضعي والثاني تكليفي. والسارق والسارقة فاقطعوا. الحكم التكليفي هنا ما هو؟ وجوب ضع يد السارق امتثالا لامر الله. والحكم الوضعي ان السرقة سبب لوجوب هذا الحد. فحيثما وجدت السرقة بوصفها

19
00:06:02.100 --> 00:06:22.100
بهالمشروع لانطباق الحكم وجد الحكم. من الذي جعل السرقة سببا في قطع اليد؟ الشرع اذا هو حكم شرعي لكنه ليس لنا فيه تكليف. التكليف هو في وجوب قطع يد السارق حدا. وقل مثل ذلك في قوله والزانية الزانية والزانية

20
00:06:22.100 --> 00:06:42.100
فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. ما الحكم التكليفي في الاية؟ وجوب اقامة الحد وهو الجلد مئة وما الحكم الوضعي؟ كون الزنا سببا لوجوب ذلك الحد. وهكذا ستقول اذا كل حكم شرعي

21
00:06:42.100 --> 00:07:02.100
لي في يكون معه حكم. حكم وضعي وكل حكم وضعي يأتي مرتبطا بحكم تكليفي. فهما مرتبطان في الجملة. في الجملة هما مرتبطان ولانهما على هذا الوصف يتناولهما الاصوليون على هذا النحو فبعد الفراغ يعني الحكم التكليفي جاء

22
00:07:02.100 --> 00:07:22.100
عن الحكم الوضعي وبيانه. فالاحكام الوضعية اما ان تكون اسبابا او شروطا او موانع او عللا. فهم يقسمون في الجملة على هذا النحو كل من السبب والشرط والعلة والمانع هي علامات معرفة. خذ مثالا بالصلاة

23
00:07:22.100 --> 00:07:42.100
لها شرط وهو الطهارة. ولها سبب وهو مثلا زوال الشمس في الظهر. ولها مانع وهو الحيض عند المرأة. هذه المعاني امور حددها الشارع. من الذي جعل الحيض مانعا للصلاة عند المرأة

24
00:07:42.100 --> 00:08:02.100
الشرع هذا حكم وضعي شرعي. من الذي جعل الطهارة شرطا لصحة الصلاة؟ الشرع هذا حكم شرعي وضعي. من الذي جعل طوال الشمس او غروبها او طلوع الفجر سببا لوجوب الصلوات في تلك الاوقات. ايضا هو الشرع. فهذه احكام شرعية. مثال اخر

25
00:08:02.100 --> 00:08:22.100
بالزكاة الزكاة واجبة. لكن الشرع حددها بعلامات لو ان مسلما جديدا علمته اركان الاسلام فقلت له من اركان لديننا وجوب الزكاة فما عرف ماذا يجب عليه في الزكاة؟ قال لك عندي مال لكن ما ادري ماذا افعل؟ قلت له

26
00:08:22.100 --> 00:08:42.100
الشرع علمنا ان الزكاة لا تجب الا اذا ملكت النصاب. هذا سبب انعقاد الوجوب. لن تجب الزكاة الا لمن ملك النصاب وشرط وجوب الزكاة اذا ملكت النصاب ان يحول الحول. وعليك ان تنتبه ان لا يكون هناك دين يمنع وجوب الزكاة

27
00:08:42.100 --> 00:09:02.100
اذا في الزكاة عندي سبب وعندي شرط وعندي مانع. فالسبب ملك النصاب. والشرط حولان الحول والمانع وجود اي حكم تكليفي حتى يتحقق لابد فيه من استكمال الاسباب والشروط انتفاء المرض

28
00:09:02.100 --> 00:09:32.100
وانتفاء الموانع. فاذا تحققت هذه تحقق الحكم الشرعي. يوجد السبب ويستكمل الشرط وينتفي المانع يتحقق الحكم. فان وجد السبب واستكمل الشرط وقام المانع لا يوجد. لا يوجد الحكم. وهكذا اقول في كل هذه المعاني لابد من استفائها. فهذه اذا لابد من فهمها لفهم الحكم الشرعي من حيث هو حكم اعم من ان

29
00:09:32.100 --> 00:09:52.100
هنا تكليفيا او وضعيا. فاذا الاحكام الوضعية اسباب او شروط او موانع او علل. ويلحقون بها الصحة والفساد والرخصة عزيمة وكل هذا موضع ذكره في كلام المصنف رحمه الله في هذا الفصل. فخطاب الوضع يستلزم خطاب التكليف. لن

30
00:09:52.100 --> 00:10:12.100
تجد حكما وضعيا الا ومعه تكليف ولكن لا يلزم العكس. قد يوجد تكليف من غير ارتباط بحكم وضعي. فهما عموم وخصوص من هذا الوجه من حيث الارتباط. قال المصنف خبر استفيد. خطاب الوضع خبر اذا ليس ليس

31
00:10:12.100 --> 00:10:32.100
تكليفا هو خبر. ولهذا بعضهم يسميه خطاب الوضع والاخبار. لانه لا يشتمل الا على اخبار ان هذا علامة وان هذا طب وهذا مانع فهو مجرد اخبار. استفيد من نصب الشارع علما معرفا. يستفاد الحكم الوضعي

32
00:10:32.100 --> 00:10:52.100
من خطاب الشارع الذي افادنا بتنصيب جملة من الاشياء اعلاما معرفة لنا لحكمه كأن الله يقول يا عبادي اذا رأيتم الشمس قد زالت فاعلموا ان الصلاة قد وجبت. واذا ملكتم نصابا

33
00:10:52.100 --> 00:11:22.100
في المال اوجبت عليكم الزكاة. فهذه علامات نصبها الشارع معرفة لحكمه. فلان الشرع وضع امورا سميناها اسبابا وشروطا وموانع تعرف عندها احكام الشريعة واخبرنا بوجود هذه الاحكام او انتفائها عند وجود هذه الامور سمينا هذا النوع من خطاب الشريعة خطاب الوضع او الاخبار. نعم

34
00:11:22.100 --> 00:11:42.100
ولا يشترط له تكليف ولا كسب ولا علم ولا قدرة الا سبب عقوبة او نقل ملك. هذا الفرق ان الخطاب التكليفي والخطاب الوضعي. قلنا ما الذي يجمع بينهما؟ انهما خطاب شرعي. انهما خطاب شرعي او حكم

35
00:11:42.100 --> 00:12:02.100
شرعي والذي يفرق بينهما ان ذاك تكليف وهذا اخبار. ذاك انشاء فيه طلب. وهذا فيه هنا ذكر الفوارق بين النوعين قال لا يشترط له تكليف. خطاب الوضع لا علاقة له بالتكليف. يعني قد يترتب

36
00:12:02.100 --> 00:12:22.100
حكم من جهة خطاب الوضع بغض النظر عن التكليف واستكمال شروطه الواجبة شرعا في الاحكام التكليفية. على سبيل المثال صبي صغير دون سن البلوغ. مات ابوه وورثه مالا يبلغ النصاب. ورث عن ابيه مالا

37
00:12:22.100 --> 00:12:42.100
يبلغ النصاب. حال الحول تجب اخراج الزكاة يجب اخراج الزكاة في ماله مع كونه صبيا. او مجنونا ويتولى وليه اخراج الزكاة في ماله. فلا يقول قائل كيف تجب الزكاة وهو صبي غير بالغ؟ والصبي

38
00:12:42.100 --> 00:13:02.100
اي غير مكلف او هذا مجنون والمجنون غير مكلف فنقول لا علاقة لخطاب الوضع بشروط التكليف ما معنى هذا الكلام معناه ان نقول كالتالي وجوب الزكاة ارتبط بسبب هو ملك النصاب. ملك النصاب سبب لا علاقة له

39
00:13:02.100 --> 00:13:22.100
ان يكون مالكه مكلفا او غير مكلف. نحن ننظر الى انعقاد السبب. اليس قد انعقد؟ يعني وجد المال الذي بلغ نصابا يجب الزكاة ولا علاقة لنا بصاحبها. فقد يكون صاحبها صغيرا لم يبلغ. او مجنونا غير مكلف تجب الزكاة فيه

40
00:13:22.100 --> 00:13:42.100
لا ينظر في الزكاة في الناحية السبب لا ينظر الى المكلف بل ينظر الى المال لان الزكاة حق فيه فنظرنا الى السبب. ولهذا لا نشترط له التكليف. مثال اخر الجنايات قروش الجنايات وقيم المتلفات وضمان المثليات. لو ان طفلك

41
00:13:42.100 --> 00:14:02.100
كسر زجاج سيارة الجيران او نافذة بيتهم فجئت معتذرا لجارك وتكفلت باصلاحه او طالب بحقه فانت مسؤول ان تتحمل ذلك ولا نقول عفوا هو صبي غير مكلف وافعاله هدر لا يترتب عليه

42
00:14:02.100 --> 00:14:22.100
شيء الشرع اوجب الضمان منعقدا بسبب وهو الاتلاف. فحيثما وجد الاتلاف وجب الضمان. وجب اداء الحق وجب ارش الجناية اذا كانت هناك جناية فهذه ايضا لا علاقة لها بالتكليف قد يكون الفاعل مجنونا او صبيا

43
00:14:22.100 --> 00:14:42.100
فنحن نتكفل باداء ما يترتب على ذلك لانا ننظر الى كونها اسبابا والاسباب من خطاب الوضع والوضع لا علاقة له فلا يشترط في خطاب الوضع تكليف يعني قد تنعقد الاحكام قد تنعقد الاحكام الانعقاد

44
00:14:42.100 --> 00:15:02.100
اسبابها ولو لم يتوفر فيها شرط التكليف المطلوب هناك في خطاب التكليف. ولا اشكال ولا تناقض لانا نقول الحكم هنا وجب لانعقاد السبب وليس لاستكمال شروط التكليف عند صاحبها. قال لا يشترط له تكليف

45
00:15:02.100 --> 00:15:22.100
ولا كسب في احكام التكليف الخمسة هناك العبد مطالب بعمل يكسبه يمتثل به فيصلي مثلا ويحج لا يشترط في احكام الوضع وجود تكليف كما قلت لك مثل زوال الشمس وملك النصاب لا كسب فيها. يعني هل يقال لك الزكاة واجبة

46
00:15:22.100 --> 00:15:42.100
فسألتني متى تجب الزكاة؟ قلت لك اذا ملكت النصاب. هل يجب عليك ان تسعى وتعمل وتدخر المال وتحفظه حتى تبلغ النصاب من اجل اداء الزكاة ما يشترط له كسب لا يشترط منك فعل شيء لينعقد السبب او ليحصل الشرط او للدفع المانع هذا

47
00:15:42.100 --> 00:16:02.100
لسنا مخاطبين به فلا يتعلق به كسب. قال ولا علم. يعني قد يقع الحكم التكليفي من غير من يعلم من غير عالم فيقع الحكم ويرتبط بالنائم وهو نائم. نائم انقلب وهو نائم على مال شخص فاتلفه. على جواله

48
00:16:02.100 --> 00:16:22.100
على طعامه فافسده. نفس الكلام قلنا هذا اتلاف يتعلق بوجود سببه. فتجب فيه ما وجب شرعا والضمان مثلا وارشوا الجناية ان كان جناية وكذلك الجاهل يضمن ما يفعله يعذر بجهله فلا يأثم. لكن عذرناه لانه جاهل

49
00:16:22.100 --> 00:16:42.100
ثم نقول له لا يترتب عليك شيء؟ بلى. فهذه كلها مما يخالف فيها الحكم التكليفي الحكم الوضعي. في الحكم التكليفي التكليف ونشتدط العلم وهذا كله لا يشترط في خطاب الوضع. قال ولا قدرة كالدابة مثلا يضمن اتلافها

50
00:16:42.100 --> 00:17:02.100
ولا ينسب اليها قدرة على الفعل بانها قصدته. فمثلا صاحب الدابة اذا جنت دابته فاكلت زرعا لصاحب مزرعة او وطئت شيئا من ماله فاتلفته وجب على صاحبها ايضا ضمانها ولا علاقة بالدابة لا بتكليف ولا

51
00:17:02.100 --> 00:17:32.100
لكن الحكم انعقد لانعقاد سببه. استثنى من هذا الفرق بين الخطاب الوضعي والخطاب التكليفي استثنى شيئين قال سبب العقوبة ونقل الملك فانها يشترط فيها العلم والقدرة. اسباب العقوبة ونقل الاملاك. اما اسباب العقوبات مثلا لا تجب العقوبة مثل القصاص الا بعمد. ولهذا

52
00:17:32.100 --> 00:17:52.100
ان القتل ان لم يكن عمدا لم يتحقق القصاص وانتقلنا الى الدية ان كان قتلا خطأ. وقبل قليل نحن نقول هذا من خطاب يعني ما سبب القصاص؟ وجود القتل العمد. فان قتل من غير عمد فلا قصاص

53
00:17:52.100 --> 00:18:12.100
اذا السبب هنا هو القتل العمد العدوان. مجرد القتل سبب وحده قائم بذاته. لكننا نشترط له ان يكون عمدا فهذا من خطاب الوضع لكنه اشترطنا فيه ما يشترط في التكليف وهو ان يكون قادرا عالما. وكذلك قل

54
00:18:12.100 --> 00:18:32.100
مثلا المكره على الزنا فانه وجد منه السبب الذي ينعقد به حكم الحد وجوب الحد لكنه دفع عنه لانه لم يتحقق فيه اشتراط القدرة التي انشأها برغبة وعمد وقصد فيدفع عنه ذلك. فهذا مما

55
00:18:32.100 --> 00:18:52.100
لان اعطينا قاعدة خطاب الوضع لا يشترط فيه علم ولا كسب ولا قدرة ولا تكليف. ثم قلنا الا اسباب العقوبات ونقل الاملاك فأسباب العقوبات لابد ان يكون صاحبها عالما عامدا. فلهذا لم يجب القصاص في القتل خطأ ولا

56
00:18:52.100 --> 00:19:12.100
في الزنا اكراها وكذلك في اسباب نقل الملك. مثل البيع والهبة ونحوها من التصرفات التي تنقل بها الاملاك من ذمة الى ذمة فانها لا تنعقد الا بعلم وقدرة. فماذا لو باع من باع او وهب من وهب بلفظ ونحن نقول في

57
00:19:12.100 --> 00:19:32.100
في البيع تنعقد بالفاظ قال بعتك لكنه لفظ بها اعجمي لا يدري ما لفظ البيع ولا معناه فقاله لا يقصده او عربي بين اعاجم فقال لفظتهم بلغتهم التي ينعقد بها البيع وهو لا يقصد معناها ولا يدري. لم

58
00:19:32.100 --> 00:19:52.100
هناك مع انا نقول انها اسباب. يعني ان وجد القبول والايجاب بين المتعاقدين انعقد البيع او النكاح لكنه وقالها ما يدري فنقول لا نحن قلنا في خطاب الوضع لا نشترط علما ولا قدرة اذا يتم البيع. او النكاح نقول هذا مستثنى

59
00:19:52.100 --> 00:20:12.100
باب العقوبات ونقل الملك نشترط فيه ما نشترطه في خطاب التكليف العلم والقدرة ولا يعذر فيها وهذا لان انها تترتب عليها احكام عظام. فأسباب العقوبات تترتب عليها عقوبات. قصاص وحد والشرع يراعي في

60
00:20:12.100 --> 00:20:32.100
لذلك مصلحة المكلفين لان لا يقعوا في حرج. وكذلك نقلوا الملك ليتفوتوا فيه يترتب فيه فوات ملك وانتقاله من ذمة الى ذمة فراعى الشرع فيه ايضا مصلحة المكلفين. نعم. واقسامه علة وسبب وشرط ومانع. اقسام ماذا؟ اقسام

61
00:20:32.100 --> 00:21:02.100
اقسام خطاب الوضع علة وسبب وشرط ومانع. كثير من الوصوليين يجعلون خطاب الوضع ثلاثة انواع سببا وشرطا ومانعا. وادراج العلة معها في التقسيم يفعله بعض الاصوليين والا فالاكثر يقتصر على الثلاثة. ادراج العلة في الاحكام الوضعية فيه خلاف بين الاصوليين

62
00:21:02.100 --> 00:21:22.100
وكثير من كتب الاصول اذا فتحت على خطاب الوضع لن تجد ذكرا للعلة. ولا يذكرونها الا اين؟ الا في القياس في اركان القياس هناك يفرضون الحديث عن العلة وتعريفها ومحترازاتها وانواعها. المصنفون رحمه الله تعالى تابع الموفق ابن

63
00:21:22.100 --> 00:21:42.100
قدامى والطوفية صاحب المختصر وابن قاضي الجبل. فهم ممن ادرج العلة ضمن الاحكام الوضعية وهو مسلك لبعض الاصوليين. ثم الان سيبدأ في ذكر هذه الاحكام الوضعية واحدا بعد واحد يبدأ بالتعريف. وباستعمال

64
00:21:42.100 --> 00:22:02.100
ذاتها في اصطلاح اهل العلم وبعض مسائلها وربما تطرق الى تقسيمات تتعلق بكل واحد من هذه الاربعة. نعم والعلة اصلا عرض موجب لخروج البدن الحيواني عن الاعتدال. يعني الاعتدال الطبيعي. العلة اصلا بدأ بالعلة وهي

65
00:22:02.100 --> 00:22:32.100
اول اقسام خطاب الوضع العلة اصلا ايش يقصد باصلا؟ نعم في اصل الوضع اللغوي العلة اصلا يعني في اصل الوضع اللغوي عرض موجب لخروج البدن الحيواني عن الاعتداء دا للطبيعي العلة هي المرض في اللغة. علة الشيء مرضه. فيقال فلان عليل اي مريض واعتل اي مرض

66
00:22:32.100 --> 00:22:52.100
والعلة سميت مرضا لهذا التعريف عرض موجب لخروج البدن الحيواني عرض فهي ليست وصفا لازما انما يزول ويعرض ويأتي ويذهب موجب لخروج البدن الحيواني احترز عن النبات والجماد. فانما يصيبها

67
00:22:52.100 --> 00:23:12.100
من اسقام لا تسمى امراضا او عللا. عن الاعتدال الطبيعي يشير الى حقيقة المزاج. والاطباء الاوائل والحكماء السابقون يقولون العلة الطبل المزاج الطبيعي هو الذي تعتدل فيه العناصر الاربعة الموجودة في الانسان. فان غلبت واحدة على الاخرى اعتل

68
00:23:12.100 --> 00:23:32.100
فيقول اذا خرج عن الاعتدال الطبيعي اصبح معتلا هذا في اصل اللغة بمعنى العلة. ثم استعيرت عقلا لما اوجب حكما عقليا لذاته ككسر الانكسار. ذكر الان معنى العلة في الاصطلاح العقلي والاصطلاح الشرعي. العلة العقلية ما اوجبت

69
00:23:32.100 --> 00:23:52.100
حكمها لذاته كالكسر مع الانكسار. ان وجدت زجاجة مكسورة ما الذي اوجب هذا الكسر ما الذي اوجب هذا الانكسار؟ قال وجود كسر ما انكسرت القارورة الا بكسر حصل لها. فرماها

70
00:23:52.100 --> 00:24:22.100
شخص او ظربها بشيء فانكسرت. الطاولة المكسورة ما انكسرت وحدها. وقع عليها شيء ثقيل فكسرها. اذا حصل الانكسار بسبب كسر فالكسر علة الانكسار او ان سئلت ما علة انكسار الطاولة او الزجاجة؟ فتقول الكسر الذي حصل لها. فالكسر علة

71
00:24:22.100 --> 00:24:42.100
للانكسار. هذا حكم عقلي. يعني من دخل فوجد شيئا مكسورا لن يتبادر الى ذهنه انه شيء حصل من غير علة موجبة. مثل التسويد مع السواد. ان وجدت ورقة بيضاء او صفحة

72
00:24:42.100 --> 00:25:02.100
او ثوبا ووجدت فيه لون سواد قد تلطخ به. ما حصل السواد الا لعلة. ما هي العلة التسويد يعني فعل توجه تلوين هذا البياض بالاسود. فالتسويد علة بالسواد والكسر علة

73
00:25:02.100 --> 00:25:22.100
للانكسار للانكسار وهكذا هذه علل عقلية بمعنى انها اوجبت حكما عقليا لذاته. نعم. ثم شرعا لما اوجب حكما شرعيا لا محالة وهو المركب من مقتضيه وشرطه ومحله واهله. نعم. لما انتهى من المعنى

74
00:25:22.100 --> 00:25:42.100
تعار للعلة العقلية انتقل الى العلة في الاصطلاح الشرعي. وذكر لها ثلاثة معاني. العلة في الاصطلاح الشرعي عند عند الاصوليين يتداولون مصطلح العلة باحد ثلاثة معان. وبدأ بها من المعنى الكامل ثم الى ما نقص شيء

75
00:25:42.100 --> 00:26:02.100
شيئا فشيئا. المعنى الكامل للعلة في احد اصطلاحات العلماء في الشريعة قال لما اوجب حكما شرعيا لا لا محالة. ايش يعني لا محالة؟ يعني لا يتخلف عنه الحكم. وهنا ستلتفت الى معنى

76
00:26:02.100 --> 00:26:22.100
اعلة باكثر من مجرد السبب المقتضي. ستلتفت الى ماذا؟ الى استكمال جميع الجوانب التي يترتب بها الحكم فلابد اذا من مقتض للحكم ولابد من شرط للحكم ولابد من محل للحكم واهل للحكم. دعنا نقول

77
00:26:22.100 --> 00:26:42.100
اجماع جميع جوانب تحقق الحكم الشرعي فمجموع ذلك يسمى علة. علة. هذا في احد الاصطلاحات والاستعمالات عند الشريعة لمصطلح العلة. العلة. قال لما اوجب حكما شرعيا لا محالة. معنى لا محالة يعني لابد اذا وجدت هذه

78
00:26:42.100 --> 00:27:02.100
مجتمعة وجد الحكم لا محالة. ثم قال وهو المركب من مقتضيه مقتضي ماذا؟ الحكم وشرطه شرط الحكم ومحله محل الحكم واهله. المقتضي للحكم في مثال يتضح لك به وجوب الصلاة حكم شرعي

79
00:27:02.100 --> 00:27:22.100
طيب متى تكون الصلاة واجبة على زيد بعينه؟ حتى تقول هنا لا محالة قد وجبت الصلاة وجوب المقتضي امر الشارع. وجود شرطه اهلية المصلي. ان يكون عاقلا بالغا. وجود المحل

80
00:27:22.100 --> 00:27:42.100
وهو الصلاة وجود الاهل وهو المصلي هذا العبد المكلف. عندئذ ستقول الصلاة تحققت فيها علة موجبة للحكم وهو وجوب الصلاة. المجموع المركب من المقتضي والشرط والمحل والاهل. هذا احد الاصطلاحات قال المصنف

81
00:27:42.100 --> 00:28:12.100
رحمه الله مقتضيه وشرطه ومحله واهله. ولما الموفق بن قدامة رحمه الله يرى انه لا فرق بين المقتضي والشرط والمحل والاهل. وان مجموع ذلك يسمى علة. المقتضي والشرط حلوا الاهل مجموع ذلك يسمى علة اما الاهل والمحل فيراها وصفان من اوصاف العلة وليس جزءا منها

82
00:28:12.100 --> 00:28:32.100
والطوفي رحمه الله ناقش في ذلك وقال الاولى ان يقال هما يعني اهل الحكم ومحل الحكم ان يقال هما ركنان من اركان لانه قد ثبت انهما جزئان من اجزائها وركن الشيء هو جزءه الداخل في حقيقته. طيب لما نقول علة

83
00:28:32.100 --> 00:29:02.100
شيء مقتضي الحكم ايش نقصد بالمقتضي؟ المعنى الطالب له ممتاز. ونقول اهله من اهله المخاطب المخاطب بالحكم ومحله ما هو؟ الصلاة. متعلق الحكم ما تعلق به وشرطه المعروف الذي نذكره في كل حكم على حدة له شرطه الخاص به. فمجموع هذه الاربعة يسمى علة في الاصطلاح الاول هذا اولها. نعم

84
00:29:02.100 --> 00:29:22.100
ولمقتضيه هذا المعنى الشرعي الثاني لمقتضيه فقط. قلنا المعنى الاول في الاصطلاح الشرعي المستعمل ها المجموع المكون من المقتضي والشرطي والمحلي والاهل. المعنى الثاني اقل ان العلة ما هي؟ المقتضي فقط. نعم. ولمقتضي

85
00:29:22.100 --> 00:29:42.100
وان تخلف لمانع او فوات شرط. وان تخلف ما هو؟ الحكم. يعني الاصطلاح الثاني لعلماء الشريعة في استعمال العلة اطلاقه على المقتضي الحكمي. قال وان تخلف الحكم يعني فقط يطلقون مصطلح العلة. على مقتضى

86
00:29:42.100 --> 00:30:02.100
حكم وان لم وان لم يتحقق الحكم ليش ما تحقق؟ اما لفوات شرط او وجود مال او وجود مانع لكن مع ذلك نسمي ذلك الشيء علة مثال اليمين. اليمين مقتض لوجوب

87
00:30:02.100 --> 00:30:22.100
الكفارة تسمى علة. طيب هل كل من حلف يمينا وجبت عليه الكفارة؟ نقول اليمين هي المقتضي للكفارة لكن متى تجب الكفارة بوجود شرطها ما هو؟ الحنف عندما يخالف ما حلف عليه. فاذا

88
00:30:22.100 --> 00:30:52.100
اليمين علة مقتضية للكفارة. لكن الكفارة مرتبطة بشرط وهو الحنث فيها. والحلف سبب بن مقتض للكفارة فيسمى علة. لاحظ معي نقول ما علة الكفارة؟ الحين. لا الحنف شرط. نقول الحلف الحلف هو السبب الذي ينعقد به لكنه ليس مباشرا. متوقف على

89
00:30:52.100 --> 00:31:12.100
ترطن هو الحنف فهذا احد الاصطلاحات يطلق مصطلح العلة على السبب المقتضي للحكم وحده. وان تخلف الحكم يعني ما تحققت وجوب الكفارة اما لان الشرط ما تحقق او لان مانعا وجد. مثال القتل العمد علة لوجوب

90
00:31:12.100 --> 00:31:32.100
القصاص طيب وقد يتخلف الحكم لوجود مانع مثل الابوة ان يكون القاتل ابا. فمع كونه قتل عمدا عدوانا لكن الحكم ما تحقق او تخلى في وجود مانع السنا نسمي القتل هنا؟ علة للقصاص

91
00:31:32.100 --> 00:31:52.100
اذا انا ساسميه علة وان لم يتحقق الحكم هذا اصطلاح بينما قلنا في الاصطلاح الاول ما ترتب عليه الحكم لا محالة فان تخلف ما سميناه علة من المجموع المركب في الاصطلاح الثاني نطلق العلة على المقتضي للحكم وان تخلف. طيب قلنا مثال

92
00:31:52.100 --> 00:32:12.100
بالقتل العمد العدوان قد يتخلف الحكم وهو وجوب القصاص لوجود مانع وهو الابوة مثلا او لفوات شرط كالمكافئة مثلا في قتل العبد او الكافر فلا يقتل به الحر. مع انه وجد المعنى المقتضي وهو القتل العمد العدوان. لكنه تخلف الحكم وهو وجوب

93
00:32:12.100 --> 00:32:32.100
والقصاص لم؟ لفوات شرط المانع الابوة. هنا لفوات الشرط وهو المكافأة بين القاتل والمقتول فكون المقتول عبدا او كافرا لا يتحقق معه وجوب القصاص. الاصطلاح الثاني اذا للعلة هو المقتضي

94
00:32:32.100 --> 00:32:52.100
وان تخلف الحكم لماذا يتخلف مع وجود المقتضي؟ لفوات شرط او لوجود مانع فلا ينعقد الحكم هذا الاصطلاح الثاني ويبقى الثالث. وللحكمة وهي المعنى المناسب الذي ينشأ عنه الحكم. كمشقة سفر لقصر وفطر وكدين وابوة

95
00:32:52.100 --> 00:33:12.100
لمنع زكاة وقصاص. الاصطلاح الثالث للعلة في اه تداول اهل العلم ان تطلق العلة بازاء الحكمة. ما الحكمة قال هي المعنى المناسب الذي ينشأ عنه الحكم هذا اصطلاح ثالث يقال مثلا المشقة المشقة في

96
00:33:12.100 --> 00:33:32.100
هي علة قصر الصلاة للمسافر. ايش العلة هنا؟ ماذا اريد بالعلة؟ الحكمة. يعني المعنى الذي ربط الشارع به هذا الحكم لمناسبته اياه. فنقول مثلا ما علة الفطر في رمضان للمسافر

97
00:33:32.100 --> 00:33:52.100
هذا اصطلاح لو قلت السفر انت قصدت العلة وصفا ظاهرا منضبطا. يقولون العلة في السفر العلة في ترخيص المسافر بالفطر والقصد هي السفر. وما الحكمة لماذا كان السفر علة؟ للمشقة. فالحكمة هي المشقة. تطلق

98
00:33:52.100 --> 00:34:12.100
يطلق عليها الحكمة وتطلق العلة على الحكمة ايضا. هذا اصطلاح يعني ربما استعمل الفقهاء او الاصوليون مصطلح العلة يريدون من الحكمة. يريدون به الحكمة. فما يقولون حكمة الشيء قل علته. يتكلم مثلا انه يجوز للمسافر قصر الصلاة

99
00:34:12.100 --> 00:34:32.100
في الرباعية ويجوز له الفطر في رمضان ثم يقول لك وعلة ذلك المشقة. ايش يقصد بالعلة هنا؟ الحكمة مع ان العلة الاصطلاح الادق هي السفر لكن الوصف هنا معنى مناسب نشأ عنه الحكم. قال كمشقة سفر لقصر وفطر قصر

100
00:34:32.100 --> 00:35:02.100
والفطر في صيام رمضان. ومثل ايضا فقال وكدين وابوة لمنع زكاة وقصاص. الدين مانع للزكاة والابوة مانع مانع من القصاص. كلاهما يصدق عليه انه معنى مناسب ينشأ عنه الحكم هذه المعاني المناسبة كما مر في مشقة السفر كذلك الشأن في الدين فان الدين معنى مناسب ينشأ عنه الحكم

101
00:35:02.100 --> 00:35:22.100
وهو عدم وجوب الزكاة فان الزكاة وجبت في مال الغني مواساة للفقير. فان كان صاحب المال وربه عليه دين يستغرق صعبة فانه لا يناسب ان يكون وجوب الزكاة معه قيام الدين به. فكان الدين وصفا مانعا. وكذلك الابوة في القصاص

102
00:35:22.100 --> 00:35:42.100
كما يقول الفقهاء لانه لا يناسب ان يكون القصاص وهو ازالة الحياة متوجها الى من كان سببا في وجود الحياة بالنسبة للمقتول فهذا معنى قوله معنى مناسب ينشأ عنه الحكم. نعم. والسبب لغة ما توصل به الى غيره

103
00:35:42.100 --> 00:36:02.100
لما فرغ من العلة وعرفها لغة واستعارتها عقلا لمعنى واستعارتها شرعا لثلاثة معاني انتقل الى السبب. قال سبب لغة ما توصل به الى غيره. ولهذا يسمون الحبل سببا. والطريق سببا. قال الله

104
00:36:02.100 --> 00:36:22.100
وتعالى فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع. ما السبب هنا؟ الحب. فيسمى الحبل سببا ويسمى الطريق فما يتوصل به الى غيره في اللغة يسمى سببا. نعم. وشرعا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته

105
00:36:22.100 --> 00:36:42.100
فيوجد الحكم عنده لا به. بهذا التعريف سيعرف كلا من السبب والشرط والمانع بهذا بهذا الصياغة ما منه كذا ومن عدمه كذا. ويعرفه غيره من الاصوليين بقولهم وصف ظاهر منضبط

106
00:36:42.100 --> 00:37:02.100
دل السمع على كونه معرفا لحكم شرعي. لكن هذا التعريف يشمل السبب وغيره وصف ظاهر منضبط دل الشرع على كونه معرفا لحكم شرعي. هنا قال المصنف ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته

107
00:37:02.100 --> 00:37:22.100
فيوجد الحكم عنده لا به. لو ضربنا مثالا بملك النصاب في الزكاة. ملك النصاب سبب يلزم من وجوده الوجود. يلزم من وجود النصاب وجوب الزكاة. فيلزم من وجوده وجود الحكم. قال ومن عدمه العدم

108
00:37:22.100 --> 00:37:42.100
من لم يملك نصابا لا تجب الزكاة. مثال في الصلاة يجب عند طلوع الفجر وجوب صلاة اجري فطلوع الفجر سبب لوجوب صلاة الفجر. وزوال الشمس سبب لوجوب صلاة الظهر وهكذا. فيلزم

109
00:37:42.100 --> 00:38:02.100
ومن وجود السبب الذي هو زوال الشمس وطلوع الفجر وجوب الحكم وهو صلاة الفجر وصلاة الظهر ويلزم من لما يجيء الادم ما زالت الشمس اذا لا تجب الصلاة الظهر. لم يطلع الفجر اذا لم تجب صلاة الفجر وهكذا

110
00:38:02.100 --> 00:38:22.100
قال ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم. فقوله ما يلزم من وجوده الوجود احتراز من الشرط لان الشرط لا يلزم من وجوده الوجود. مثل الطهارة في انها شرط لصحة الصلاة. هل يلزم من

111
00:38:22.100 --> 00:38:42.100
وجود الطهارة ان تصلي؟ لا. لا. ان تجب الصلاة؟ لا ما تجب. قد يتطهر في غير وقت صلاة يريد ان يكون طاهرا. لكن السبب اذا وجد يجب وجود الحكم تبعا له. فهذا القيد اخراج للشرط. وقوله ومن عدمه العدم احتراز

112
00:38:42.100 --> 00:39:02.100
من المانع فان المانع يلزم من وجوده العدم وهذا يلزم من عدمه العدم. والعكس في المانع يلزم من عدمه فالمانع بعكسه تماما هذا احتراز من المانع. قولهم في اخر التعريف لذاته قيد. يريدونه في كل من

113
00:39:02.100 --> 00:39:22.100
في السبب والشرط والمانع. ويريدون به ما لو اقترن المعرف سواء كان سببا او شرطا او مانعا بغيره من الاحكام الوضعية فيؤثر على الحكم. كيف يعني؟ الحين قلنا في السبب هنا يلزم من وجوده الوجود من عدمه العدم. طيب ماذا لو زال

114
00:39:22.100 --> 00:39:42.100
الشمس وقلنا تجب صلاة الظهر وجدنا مكلفا لم تجب عليه صلاة الظهر. لوجود ماذا؟ لوجود مانع وهو كون المرأة حائضا مثلا. اذا لو طبقت التعريف زالت الشمس يلزم من وجود السبب وجود الحكم وهو وجوب

115
00:39:42.100 --> 00:40:02.100
صلاة الظهر ويلزم من عدمه العدم. طيب طبقنا التعريف ووجدنا المرأة هذه وقلنا لا تجب عليها الصلاة. اذا انخرم تعريف السبب حتى يبقى مستقيما اضفنا لذاته يعني قد يوجد السبب ولا يوجد الحكم ولكن ليس لذاته بل لسبب اخر

116
00:40:02.100 --> 00:40:22.100
بامر اخر لغيره فيقورون هنا لذاته يخرج ما لو اقترن السبب بفقدان الشرط. يعني مثلا لم تتحقق الطهارة ولم تتحقق مثلا بعض الشروط الاخرى كازالة النجاسة وستر العورة فلا يمكن الامتثال بوجوب الحكم او

117
00:40:22.100 --> 00:40:42.100
مانع كما قلنا كما لو كان دين موجود يمنع من الزكاة او حيض يمنع من الصلاة. فقوله لذاته احتراز عن السبب بوجود مانع فيؤثر عليه او فوات شرط يؤثر عليه كذلك. قوله فيوجد الحكم عنده

118
00:40:42.100 --> 00:41:02.100
به هل زوال الشمس هو الذي اوجب صلاة الظهر؟ لا. لا. هل الحكم ووجوب الصلاة وجب بالسبب او عند السبب عند لان السبب معرف وليس هو وليس هو الموجب او المقتضي للحكم

119
00:41:02.100 --> 00:41:22.100
فيقولون فيوجد الحكم عنده لا به. نعم. ويراد به ما يقابل المباشرة. يراد به. الان بدأ يعرض لك اصطلاحات السبب واستعمالاتها في لسان اهل العلم فقهاء واصوليين وايضا لها اطلاقات اربعة. يطلقون السبب باربعة معاني

120
00:41:22.100 --> 00:41:42.100
انتبه اليها حتى لا يترتب اشكال لو وجدتهم تارة يستمعلون السبب بهذا المعنى وتارة بهذا المعنى اوقفك على الاستعمالات الاصطلاحية لمصطلح السبب ويراد به ويراد به ما يقابل المباشرة كحفر بئر مع ترضية فاول سبب وثان علة. شخص

121
00:41:42.100 --> 00:42:02.100
حفر حفرة واخر القى انسانا فيها فمات. هل يحمل الظمان في موت ملقى في الحفرة على من حفرها او على من القاه فيها على من القاه والذي القاه لو لم تكن حفرة ما القاه

122
00:42:02.100 --> 00:42:32.100
صح؟ يقولون هنا هنا سبب وهنا مباشر. فالسبب حفر الحفرة والمباشر هو الالقاء فيها. والقاعدة عندهم اذا اجتمع السبب مع المباشر يحال الحكم على المباشر لانه اقرب الا اذا تعذر. شخص القى انسانا من شاهق فتلقاه انسان وهو يهوي في الهواء

123
00:42:32.100 --> 00:42:52.100
بسيف فقده نصفين فقتله. وهو لو تركه يلقى على الارض سيموت. لكنه في الهواء تلقاه برصاصة فمن يكون الجاني المباشر الذي قتله وهو ملقى في الهواء. فمع انه لو تركه يصل الارض لمات

124
00:42:52.100 --> 00:43:12.100
فيتحمل الملقي السبب. القاعدة اذا اجتمع سبب ومباشر يحال الحكم على المباشر. قال الا اذا كان يتعذر الحكم على المباشر لعدم اهليته. القاه في البحر فالتقمه الحوت. لن تحمل الحوت جناية لانه غير مكلف

125
00:43:12.100 --> 00:43:32.100
فيكون هنا السبب مع وجودي المباشر لان المباشر لا يمكن لحالته عليه. فاحلناه على السبب. اذا هذا اول اصطلاحات السبب ما يقابل المباشر المباشرة كحفر بئر مع تردية فاول سبب ما الاول؟ الحفر والثاني العلة

126
00:43:32.100 --> 00:43:52.100
الذي هي التردي والالقاء. فالتردية العلة سميناها المباشرة والحفر سميناه سببا. هذا الاصطلاح الاول ما يقابل مباشرة. نعم. وعلة العلة كرمي هو سبب لقتل وعلة للاصابة التي هي علة علة الزهوق. علة العلة

127
00:43:52.100 --> 00:44:22.100
هذا الاصطلاح الثاني للسبب شخص رمى سهما فاصاب انسانا فكانت الاصابة سببا لزهوق روحه. الان لو قلت لك ما سبب خروج روحه؟ تقول سهم اصابه. طيب ما سبب اصابة السهم له الرمي الذي رماه. فعندي علة لزهوق الروح وهي الاصابة. وعندي علة

128
00:44:22.100 --> 00:44:52.100
بهذه الاصابة وهي الرمي. الرمي. فما علاقة الرمي بخروج الروح؟ هي علة العلة اذا هي مرحلتان خرجت روحه او زهقت روحه بسبب الاصابة فالاصابة علة لزهوق الروح. والرمي كان سببا للاصابة. فالرمي هو علة علة زهوق الروح. لان الرمي علة للاصابة والاصابة علة لزهوق الروح

129
00:44:52.100 --> 00:45:12.100
فهذا اصطلاح ثان فيقولون ها الرمي هنا قلة العلة ايه بس نحن نتكلم على سبب فيقولون في الاصطلاح هنا سبب زهوق روحه هو الرمي. في حال الحكم عليه لانه هو السبب. فيقول قائل لا ليس هو السبب. السبب الاصابة

130
00:45:12.100 --> 00:45:32.100
قال هو علة العلة واحد اصطلاحات الفقهاء والاصوليين في استعمال السبب ما كان علة العلة. نعم. والعلة بدون شرطها كنصاب بدون حمل. هذا الاصطلاح الثالث. العلة الشرعية بدون شرطها. كنصاب بدون حول

131
00:45:32.100 --> 00:45:52.100
هذا الذي سميناه اه السبب في انعقاد الحكم. قال هنا العلة الشرعية ايضا التي سبقت معنا هناك مقتضي للحكم وان تخلف لمانع. هناك يسمى علة وهنا يسمى سببا. لا تقل هذا اضطراب في اصطلاح العلماء. والان يوقفك على استعمال

132
00:45:52.100 --> 00:46:12.100
لهذه الاصطلاحات يستعملون هذا تارة بهذا المعنى وتارة بذاك المعنى. اذا من اصطلاحات السبب التي نقول مثلا في وجوب الزكاة نقول لا تجب الزكاة الا بوجود سببها ما سببها؟ قال وجود النصاب. ملك النصاب. قلنا الشرط ان يحول عليه الحول

133
00:46:12.100 --> 00:46:42.100
فانظر كيف ملك النصاب سبب لوجوب الزكاة. وحولان الحور شرط للوجوب. فاذا الزكاة متوقفة على سبب وشرط. ما السبب؟ النصاب. ملك النصاب. ما الشرط؟ حولان. حولان الحول اليمين وترتب الكفارة عليها لها سبب وشرط. ما السبب؟ الحلف. الحلف؟ وما الشرط؟ الحمض. الحمض

134
00:46:42.100 --> 00:47:12.100
فيوجد الحكم وهو الكفارة اذا وجد السبب والشرط. ما السبب؟ الحليف وما الشرط الحنث فتجب الكفارة بشرط انتفاء المانع. طيب فنقول في كل حكم هكذا وجود سببه واستيفاء شرطه وانتفاء مانعه. فهنا احد اصطلاحات السبب وهو العلة الشرعية بدون شرطها. السبب وحده

135
00:47:12.100 --> 00:47:32.100
كسبب وجوب الزكاة سبب وجوب القصاص. سبب اه وجوب الزكاة الصلاة وسائر الاحكام فان لها اسبابا تنعقد بها. قال كان مصاب بدون حول. ومن هنا تجدون الخلاف الفقهي بين المذاهب الاربعة في ترتب الحكم بين

136
00:47:32.100 --> 00:47:52.100
انعقاد السبب وتخلف الشرط. في الكفارة مثلا في كفارة اليمين. قلنا ما سببها؟ الحلف. وما شرطها؟ الحلف الحين سو هل يجوز اخراج كفارة اليمين قبل الحنف؟ شخص حلف ونوى ونوى ان يخالف

137
00:47:52.100 --> 00:48:12.100
واستفتى فقالوا عليك كفارة. السؤال يخالف يمينه ثم يكفر او يكفر ثم يخالف. على القاعدة انه لابد من السبب مع مع الشرط. طيب فاذا اطعم عشرة مساكين قبل ان يحنث. قالوا هذه صدقة

138
00:48:12.100 --> 00:48:32.100
وتقبلها الله لكنك اذا خالفت عليك الكفارة. طيب والعشرة الذين اطعمتهم؟ قالوا اديت الحكم قبل انعقاده. لان الشرط لم يتحقق والخلاف المذهبي هنا بين المذاهب الاربعة في هذه المسألة. ويترتب عليه مسألة كفارة اليمين. ويترتب عليها جواز ذبح هدي

139
00:48:32.100 --> 00:48:52.100
التمتع قبل الصعود الى عرفة. لان السبب انعقد وهو الاحرام. والشرط لم يتحقق وهو الدخول او الاحرام بالحج يوم عرفة وعندهم هذا الخلاف في مسائل مردها الى تأصيل هذه القضية. نحن نقول السبب طبعهم مجمعون على امرين

140
00:48:52.100 --> 00:49:12.100
ان السبب ان الحكم لا ينعقد قبل السبب. الحكم ما ينعقد قبل السبب. وانه ينعقد اتفاقا بعد السبب والشرط فهم قبلهما متفقان متفقون على عدم انعقاد الحكم وبعدهما متفقون على

141
00:49:12.100 --> 00:49:32.100
الحكم اين الخلاف؟ في المنتصف. اذا انعقد السبب ولم يتحقق الشرط. فمنهم من غلب جانب السبب لانه المقتضي فاجاز ومنهم من غلب استكمال الجانبين فمنع من انعقاد الحكم وقال لا يفي حتى يتحقق الشرط

142
00:49:32.100 --> 00:49:52.100
ولهذا امثلة وتطبيقات فلو قال قائل انا ساخرج من مالي صدقة فقال ساطعم مئة مسكين قالوا له وما هذا؟ قال هذا يعني دفع مقدم على اني لو حنثت مرة واثنين وثلاثة يكون عندي رصيد قد اطعمت ستين مسكين

143
00:49:52.100 --> 00:50:12.100
فلو حصل حنف ساخصمه من ذلك. هذا باتفاق انه لا يقع لا يقع كفارة اليمين. ليش؟ لانه لعدم انعقاد السبب لا يوجد حلف. نعم وهو الحلف. فاما اذا انعقد السبب ولم يقع الشرط فهذا الخلاف. اذا هذا اصطلاح

144
00:50:12.100 --> 00:50:32.100
العلة الشرعية بدون شرطها كنصاب بدون حول. ناقشوا قضية اخراج الزكاة قبل حولان الحول وتقديم الزكاة عاما وعامين قالوا هذا دليل على ان الحكم قد يقدم لانعقاد سببه ولو لم يتحقق شرطه والدليل فيه اذن رسول الله

145
00:50:32.100 --> 00:50:52.100
الله عليه وسلم وهو تقديم الزكاة قبل موعدها وبسط هذا فقها يطول. نعم. وكاملة وهو وقتية. وكاملة انتهى الكلام هذا الاصطلاح الرابع للعلة. ما الاول؟ عفوا هذا الاصطلاح الرابع للسبب. ما الاول؟ ما يقابل ما يقابل المباشرة

146
00:50:52.100 --> 00:51:12.100
والثاني علة العلة والثالث العلة الشرعية العلة الشرعية بدون شرطها الرابع كاملة العلة الكاملة ما الكاملة انعقاد السبب استيفاء الشرط كاملة المقتضي والشرط والمحل. نفس الاصطلاح الاول هناك في العلة ما اوجب حكمه الشرعي لا

147
00:51:12.100 --> 00:51:32.100
محالة. اذا هنا عندما نستجمع ما ينعقد به الحكم شرعا مقتضي ومحل واهل وعلة تارة يسمونه الا وتارة يسمونهم سببا فيطلق بالترادف احيانا بين السبب والعلة في المعنى الشرعي الكامل مقتضي وحكم واهل ومحل

148
00:51:32.100 --> 00:51:52.100
فهذا ايضا اصطلاح لكنه يكثر ويقل بحسب كثرته وتفاوته في استعمال العلماء. انتهت اربع اصطلاحات للسبب. نعم وهو وقتي كزوال لظهر ومعنوي يستلزم حكمة باعثة كاسكار لتحريم. ختم مسألة السبب بالكلام على

149
00:51:52.100 --> 00:52:12.100
اقسام السبب. السبب قسمان. قسم لا يستلزم حكمة باعثة. وقسم يستلزم حكمة باعثة التقسيم هذا فني يعني فقط ان تعرف انواع السبب ولا يترتب عليه حكم ولا خلاف فقهي بهذا التقسيم. انما هو يعني مجرد ان

150
00:52:12.100 --> 00:52:32.100
تتبين انواعه وماذا آآ يفرق بين سبب وسبب؟ قال السبب وقتي ومعنوي. والفرق بينهما ان السبب الوقتي لا يرتبط بحكمة توقفك على مقصد الشارع. يعني مثلا ان نقول ان زوال الشمس سبب لوجوب صلاة الظهر. هل

151
00:52:32.100 --> 00:52:52.100
ثمة معنى مناسب بين زوال الشمس وايجاد صلاة الظهر ما في معنى متعقل. هذا حكم تعبدي نسميه سببا وقتيا. السبب ارتبط بوقت لا علاقة له بحكمة باعثة. النوع الثاني سبب معنوي. ونقصد

152
00:52:52.100 --> 00:53:12.100
ان ثمة معنى فيه ها يوقفك على الحكمة الباعثة فيجعل بين السبب والحكم شيئا من الترابط معنى اللائم والمناسب له يستلزم حكمة باعثة قال كاسكار لتحريم. وانت تلحظ ان هنا استعمال لمعنى العلة

153
00:53:12.100 --> 00:53:32.100
ولن نكون قلنا قبل قليل ان من اطلاقات السبب العلة فنقول الاسكار علة التحريم او تقول سبب التحريم هل هذا السبب هنا يستلزم حكمة او يتضمن حكمة؟ الجواب نعم. اذا هو سبب معنوي. والسبب المعنوي يكثر

154
00:53:32.100 --> 00:53:52.100
اطلاق العلة عليه اكثر من السبب الوقتي. مرة اخرى غالب اطلاقات السبب في اصطلاحات الاصوليين هي على السبب اختي مثل تلك النصاب بسبب لكن ما يتعلق بمعنى ملائم يسمونه سببا معنويا وهي احيانا

155
00:53:52.100 --> 00:54:12.100
يطلقون عليها العلة. يعني مثلا ملك النصاب ليس سببا وقتيا. يستلزم حكمة باعثة يعني الزكاة اخراج حق في المال يناسب في معناه الملائم ان يكون مالك المال يملك قدرا فائضا عن حاجته. فاشترطت الشريعة ملك نصاب. فمن لم يملكه لا تجب عليه

156
00:54:12.100 --> 00:54:32.100
الزكاة فالسبب المعنوي هو الاكثر اطلاقا عليه بمعنى العلة اكثر من السبب الوقتي. تم كلام المصنف عن السبب. ننتقل الى والاخير في مجلس اليوم وهو الشرط. والشرط لغة العلامة وشرعا ما يلزم من عدمه العدم لا من وجوده وجود ولا

157
00:54:32.100 --> 00:55:02.100
قدم لذاته. نعم. قال الشرط لغة العلامة. ومنه قوله تعالى فقد جاء اشراطها. يعني علاماتها وبعض المعاجم اللغوية يفرق بين الشرط والشراط بالفتح. فيجعلون هنا العلامة هي بفتح الراء الشرط والجمع اشراط. واما الشرط بالسكون يقول الجوهري في الصحاح الشرط

158
00:55:02.100 --> 00:55:32.100
تكوني معروف وبالتحريك العلامة واشراط الساعة علاماتها. وبعضهم يذهب الى ان الشرط بالسكون هو تخفيف من الشرط. لتوالي الفتحات الثلاث. فان العرب تميل الى التخفف فسكنوا الوسط. فيقولون يعني هو شيء من الترجيح التسوية بين شرط وشرط والامر فيه يسير. شرعا على غرار تعريفنا للسبب ما

159
00:55:32.100 --> 00:55:52.100
من عدمه العدم لا من وجوده لا من وجوده وجود ولا عدم لذاته. طيب قلنا هناك في السبب ما يلزم من وجوده وجود. وهنا قال ما يلزم من عدمه العدم احتراز. احتراز عن المانع. فان المانع يلزم من وجوده العدم. قال

160
00:55:52.100 --> 00:56:12.100
ولا من وجوده وجود احتراز من الاثنين السبب والمانع يلزم من وجوده وجود لا عفو ولا يلزم من وجوده وجود. يعني اذا وجدت الطهارة هل يلزم وجوب صلاة بعدها؟ الجواب لا فلا يلزم من وجود الشرط

161
00:56:12.100 --> 00:56:32.100
وجود الحكم بخلاف المانع فان المانع يلزم من وجوده العدم. والسبب يلزم من وجوده الوجود. فهو هنا يفارقهما لا يلزم من وجوده وجود. قال ولا عدم لذاته. نفس الكلام لذاته قيد يخرج ايش؟ مقارنة الشرط او تعلقه

162
00:56:32.100 --> 00:56:52.100
وجود سبب اخر فيلزم الوجوب. او لقيام مانع فيلزم العدم. نعم. فان اخل عدمه بحكمة السبب شرط السبب كقدرة على تسليم مبيع. وان استلزم عدمه حكمة تقتضي نقيض الحكم فشرط الحكم. هذه انواع الشرط يسمون

163
00:56:52.100 --> 00:57:22.100
شرط السبب وشرط الحكم. شرط السبب يترتب على الاخلال به الاخلال بحكمة السبب. ان اخل عدمه بحكمة السبب يسمى شرط السبب. وان استلزم عدمه حكمة متى تقتضي نقيض الحكم فيسمى شرط الحكم؟ بالمثال يتضح. نقول من شروط صحة البيع القدرة على تسليم المبيع. اليس كذلك

164
00:57:22.100 --> 00:57:42.100
لم؟ قال لانه يترتب عليه الحكمة من البيع ما هو؟ هو انتفاع المشتري بما اشترى وانتقال ملك المبيع اليه ويترتب عليه مصلحة وهي الانتفاع بالبيع بالمبيع. هذا الانتفاع متوقف على

165
00:57:42.100 --> 00:58:02.100
القدرة على التسليم. فالاخلال بالقدرة على التسميل يترتب عليه الاخلال بالحكمة التي من اجلها شرع الحكم وهو المنبع ومشروعيته والقدرة على تسليمه. قال فان اخل عدمه بحكمة السبب فهو شرط السبب. كقدرة

166
00:58:02.100 --> 00:58:22.100
على تسليم مبيع. وان استلزم عدمه حكمة تقتضي نقيض الحكم. كالطهارة مثلا في الصلاة هي شرط ايضا ما الذي يحصل؟ حال القدرة مع الاتيان بالطهارة. يعني هو قادر على ان يتطهر لكن

167
00:58:22.100 --> 00:58:42.100
انه خالف فاخل بها وصلى بلا طهارة. قالوا هذا ليس فقط مجرد اخلال بالحكم. هذا سيفضي به الى نقيض الحكم يعني المقصود من الصلاة الامتثال وحصول الثواب لها. فاما المخالف الذي يصلي عمدا بلا طهارة استغفار

168
00:58:42.100 --> 00:59:02.100
واستهانة اثم. فبدل من ان تكون الصلاة محصلة لثواب. كانت مرتبة لعقاب. فاستلزم عدمه مو هذا الشرط حكمة تقتضي نقيض الحكم. فيسمى هذا النوع شرط الحكم. ايضا هذا تقسيم شكلي. عندنا شرط

169
00:59:02.100 --> 00:59:32.100
سبب وشرط حكم نعم. وهو عقلي كحياة لعلم وشرعي كطهارة لصلاة ولغوي كانت طالق ان وهذا كالسبب وعادي كغذاء الحيوان. انواع الشروط اربعة عقلي وشرعي ولغوي وعادي. وهذا ايضا تقسيم المنطقي فان الشروط اما عقلية. كأن تقول الحياة شرط للعلم. هل يحصل العلم

170
00:59:32.100 --> 00:59:52.100
لميت الجواب لا فشرط العلم الحياة. الحياة. النوع الثاني وهذا غالب اطلاق المتكلمين في استعمال مصطلح الشرط يقصدون الشروط العقدية. النوع الثاني الشروط الشرعية كالطهارة للصلاة ودخول الوقت. وازالة النجاسة وسائر

171
00:59:52.100 --> 01:00:12.100
الشروط وكذلك شروط البيع والنكاح وما الى ذلك. ولغوي اللغوي هو هو استعمال ادوات الشرط في اللغة. مثل اذا ولو وان ونحوها ومهما واخواتها. يقول كأنت طالق ان قمت. هذا شرط لغوي. الشرط اللغوي

172
01:00:12.100 --> 01:00:32.100
وسيأتي التنبيه عليه بعد قليل انه في حقيقته اسباب. يضعها المتكلم او الواظع يعلق الحكم بها. سيأتي التنبيه وعليها لكنها في النحو ماذا تسمى ادوات الشرط فهي شروط لغوية كانت طالق ان قمت ولهذا قال هنا وهذا كالسبب

173
01:00:32.100 --> 01:00:52.100
يعني حكمه حكم السبب وحقيقته حقيقة السبب سيأتي التنبيه عليها بعد قليل. قال وعادي شرط عادي يعني ليس عقليا يستفاد بالعقل ولا شرعيا بالشرع ولا لغويا باللغة بل عاديون يعني بالعادة قال كغذاء الحيوان

174
01:00:52.100 --> 01:01:12.100
يعني العادة ان الحيوان حتى يبقى حيا لابد له من غذاء هل هذا شرط عقلي؟ قالوا لا شرط عادي يعني يعرف بالعادة كشرط السلم عود لن يصعد انسان الى اعلى ويرقى الا بسلم يصعده. فهذه شروط عادية. وما جعل قيدا في شيء

175
01:01:12.100 --> 01:01:32.100
بمعنى كشرط في عقد كشرعي واللغوي لا لحظة وما جعل وما جعل قيدا في شيء لمعنى كشرط في عقد فكشرعي. نعم. انتهت الجملة. هذه مسألة او فائدة ما جعل قيدا في شيء لمعنى. كشرط في عقد فكشرع

176
01:01:32.100 --> 01:02:02.100
اين ما جعل قيدا في شيء لمعنى ومثل فقال كشرط في عقد شراء الدابة شرط كونها حاملا. وبيع العبد بشرط العتق. ما هذا؟ هذا جعل قيد في شيء لمعنى مثل فقال كشرط في عقد قال فكشرعيين. يصبح في حكم الشرط الشرعي

177
01:02:02.100 --> 01:02:32.100
ولهذا جعلت الشريعة الشروط بين المتبايعين ملزمة. وان الشرط بينهما يستوجب الالتزام به واوجبت الشريعة على المسلمين الايفاء بشروطهم. فقال عليه الصلاة والسلام المسلمون على شروطهم قوله وان احق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج ونحو ذلك. فقال فكشرعي ولهذا مثلنا فقلنا كشراء الدابة شرط كونها

178
01:02:32.100 --> 01:02:52.100
حاملا وبيع العبد بشرط العتق وهذا هو المراد بالنهي نهى عن بيع وشرط لما اتي افسر الحديث الشرط هناك لماذا سافسر هو بهذا المعنى ما جعل قيدا في شيء لمعنى. فحمل على ذلك المعنى فاصبح حكما شرعيا بهذه المثابة. نعم. واللغوي

179
01:02:52.100 --> 01:03:12.100
واغلب واللغوي اغلب استعماله في سببية عقلية وشرعية نعم. الشرط اللغوي اغلب استعمالاته في سببية عقلية او شرعية. اذا الشرط اللغوي حقيقته سبب. اما قلنا السبب يلزم من وجوده الوجود؟ يعني مثلا لو قال

180
01:03:12.100 --> 01:03:32.100
لها ان دخلت الدار ان ولدت غلاما اكرمتك. او ان ولدت جارية اكرمتك ان نجحت كافئتك. قال لولده ان حفظت القرآن اولمت لك. هذه الصيغة في اللغة نسميها صيغة شرط

181
01:03:32.100 --> 01:03:52.100
ونرتب عليها نحوا احكامه المتعلقة به. لكن تأمل في حقيقته هو سبب يلزم من وجوده. ومن عدمه. العدم فهو حقيقة معنى السبب. فسواء كان سببا عقليا او سببا شرعيا لكن نستعمل له معنى الشرط وهو في الحقيقة في اللغة

182
01:03:52.100 --> 01:04:12.100
ان يعودوا الى السبب فلما يقول لها كما قال في المثال السابق انت طالق ان قمت. هل القيام شرط في الطلاق؟ لا ليس شرطا لا شرعا ولا عقلا لكنه يرجع كما يقول القرافي في الشروط اللغوية يقول القرافي يرجع الى

183
01:04:12.100 --> 01:04:32.100
كونه سببا يوضع للمعلق حتى يلزم من وجوده الوجود من عدمه العدم لذاته فحقيقة الشروط اللغوية اسباب اما عقلية واما شرعية مثال العقل اذا طلعت الشمس انتشر الضوء او اضاء العالم

184
01:04:32.100 --> 01:04:52.100
هذا سبب عقدي واستخدمت له صيغة الشرط اللغوي اذا او ان تقول في الشرع مثل قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا تقول الاسلوب اسلوب شرط شرط طيب لكن هل هو بمعنى الشرط الشرعي كالطهارة

185
01:04:52.100 --> 01:05:12.100
بصحة الصلاة؟ لا هي اسباب يعني ان وجدت الجنابة وجد الحكم فلاحظ الصيغة صيغة شرط اللغة لكن حقيقتها ما هي؟ السبب هي سبب اما عقلي واما شرعي. نعم. واستعمل لغة في شرط لم يبق لمسبب لمسبب

186
01:05:12.100 --> 01:05:32.100
واستعمل لغة في شرط لم يبقى لمسبب شرط سواه. يستعمل ايضا الشرط لغة في الشرط الاخير كما يسمون ان تقول ان تأتني اكرمك. يعني ما بقي شيء حتى يتحقق وجود الاكرام سوى اتيانك. مع انك تستحق الاكرام عندي

187
01:05:32.100 --> 01:05:52.100
لامور كثيرة لفظلك علي لمكانتك عندي لحبي لك لسابق فضلك لجيرتك لقرابتك لرحم بيني وبينك. الا ثم قل ان تأتيني اكرمك معناه يعني انت ان لم تأتيني لا كرامة لك عندي ولا تستحق فضلا ولا كذا لكنه يستعمل في شرط لم يبق

188
01:05:52.100 --> 01:06:12.100
مسبب شرط سواه. قبل ان ننتقل للمانع وهي السطران الاخير ان لم يذكر المصنف اطلاقات الشرط في اصطلاحات العلماء كما الا في السبب والعلة وهم يطلقون السبب اعفوا يطلقون الشرط في امور ثلاثة اصطلاحية. اقتصر المؤلف

189
01:06:12.100 --> 01:06:32.100
على الاول منها وهو الاشهر المذكور هنا مقابلا للسبب والمانع. ما يلزم من وجوده وجود ومن عدمه العدم في السبب وقال في الشرط ما يلزم من عدمه العدم لا من وجوده وجود ولا عدم. هذا الاصطلاح الاول للشرط ما يقال

190
01:06:32.100 --> 01:06:52.100
السبب والمانع وهو الاكثر استعمالا وانتشارا وشيوعا. تقول الطهارة شرط لصحة الصلاة. والملك شرط لصحة البيع وهكذا الاطلاق الثاني للشرط الشرط اللغوي. وهي كل صيغة يستعمل فيها التعليق بادوات الشرط ان واخواتها كالطلاق والعتق

191
01:06:52.100 --> 01:07:12.100
وعلقي بشرط والنكاح ونحو ذلك. الاطلاق الثالث جعل الشيء قيدا في شيء. فيسمى شرطا وهو في الحقيقة ليس شرطا بالاصطلاح المذكور كما قلت لك ابيعك السيارة بشرط مثلا ان تمهلني الى كذا فانا اجعل شرطا في شرط باع النبي

192
01:07:12.100 --> 01:07:32.100
عليه الصلاة والسلام من جابر بعيره واشترط عليه حملانه الى المدينة. فهذا شرط يوضع قيد يوضع في شيء وهذا الذي جاء فيه النهي عن بيع وشرط على تفصيل الفقهاء المذكور. نعم. والمانع ما يلزم من وجوده العدم لا من عدمه وجود ولا عدم لذلك

193
01:07:32.100 --> 01:07:52.100
على غرار ما سبق في تعريفات السبب والشرط فكذلك المانع. ما يلزم من وجوده العدم. يلزم من وجود الحيض. عدم وجوب الصلاة يلزم من وجود الدين عدم وجوب الزكاة. يلزم من وجود الابوة مثلا في القتل

194
01:07:52.100 --> 01:08:12.100
عدم وجوب القصاص فيلزم من وجوده العدم. هذا قيد يخرج السبب لان السبب يلزم من وجوده الوجود. ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم. يخرج الشرط. لان الشرط يلزم من عدمه العدم. قال رحمه الله لذاته نفس

195
01:08:12.100 --> 01:08:42.100
يخرج مقارنة المانع لوجود سبب اخر. يعني مثلا هذا القاتل لكونه ابا. وجد المانع وهو الابوة فلا يجب القصاص. لكن قد يجب القصاص او ويجب قتله لسبب اخر وهو الردة مثلا. حصل منه الردة في زمن قتله. فلما جاءوا يقيمون القصاص

196
01:08:42.100 --> 01:09:02.100
قالوا لا لا يقام القصاص لكونه ابا. فيقام الحد قتلا لسبب اخر. فحتى نخرج من هذا الاشكال نحترس في التاريخ نقول لذاته يعني وان قتل لكن ليس لقتله ولده ولكن لسبب اخر فاذا يخرج مقارنة

197
01:09:02.100 --> 01:09:22.100
المانع لسبب اخر فانه يقع لكن ليس لذاته بل لغيره. نعم. وهو اما لحكم كابوة في قصاص او لسبب كدين مع ملك نصاب المانع اما ان يكون مانعا للحكم او مانعا للسبب. هذه انواع المانع. مانع

198
01:09:22.100 --> 01:09:52.100
قال اما لحكم كابوة في قصاص. فالابوة في القصاص منعت ماذا؟ منعت حكم وجوب القصاص. الدين مع ملك النصاب. كان مانعا منع من السبب. فهو مانع للسبب السبب الذي هو الملك والذي عليه الدين لم ينعقد فيه السبب وهو الملك. بخلاف الابوة يعني في سبب عفوا في مانع يمنع انعقاد

199
01:09:52.100 --> 01:10:12.100
سبب واذا امتنع انعقاد السبب امتنع الحكم. كلاهما يسمى مانعا لكن احدهما بعدما استوفيت الاسباب والشروط جاء حائلا فمنع الحكم فنسميه مانع حكم مثل الحيض مانع ومثل القتل في الابوة مانع

200
01:10:12.100 --> 01:10:32.100
وهناك مانع من السبب وهو ان يكون انعقاد الحكم لم ينعقد لعدم انعقاد سببه. فيسمى هذا مانع مكمل يسمى هذا مانع سبب. قال رحمه الله تعالى اما لحكم كابوة في قصاص او لسببه صلاة الاخ بس وجهوه

201
01:10:32.100 --> 01:10:52.100
القبلة قال رحمه الله وهو اما لحكم كابوة في قصاص او لسببه كدين مع ملك نصاب. يقولون في تعريف مانع الحكم انه وصف وجودي ظاهر منضبط مستلزم لحكمة تقتضي نقيض حكم السبب مع بقاء حكمة السبب

202
01:10:52.100 --> 01:11:12.100
يعني لان الابوة في القصاص تستلزم نقيض الحكم من القصاص سميناه مانيع الحكم اما في مانع السبب وصف يخل وجوده بحكمة السبب نعم. ونصب هذه مفيدة مقتضياتها حكم شرعي. نصب هذه ما هي؟ العلة والسبب الاربع

203
01:11:12.100 --> 01:11:42.100
علة سبب شرط مانع. نصب هذه الاربعة المذكورة سابقا نصبها مفيدة مقتضياتها يعني جعلوها علامات يترتب عليها ما تقدم في مقتضى كل منها. الخبر لهذه الجملة انها حكم شرعي. اذا هذه الامور وجعلها تلزم كذا وكذا وكذا هذا حكم شرعي

204
01:11:42.100 --> 01:12:02.100
لهذا قلنا ان الحكم الوضعي ها حكم شرعي ونصب هذه السبب والعلة والشرط والمانع نصبها مفيد مقتضياتها حكم شرعي. طيب نحن قلنا قبل قليل المانع ينتفي الحكم لوجوده صح؟ والشرط متى ينتفي الحكم

205
01:12:02.100 --> 01:12:24.200
لعدمه. طيب لو قلت لك كل من الشرط والمانع يؤثر في انتفاء الحكم. صحيح او خطأ  مرة اخرى كل من الشرط والمانع مؤثر في انتفاء الحكم صحيح او خطأ؟ مؤثر في الجملة صحيحة

206
01:12:24.200 --> 01:12:44.200
يؤثران لكن كيف يؤثر هذا وكيف يؤثر هذا؟ واحدهما في العدل. ممتاز. المانع مؤثر بوجوده. والشرط مؤثر بانتفائه ممتاز. سؤال اخر. هل نقول ان عدم المانع شرط في الحكم؟ نقول حتى

207
01:12:44.200 --> 01:13:14.200
بالصلاة يشترط كذا وكذا وكذا ويشترط انتفاء الموانع. هل يصح هكذا؟ فنجعلها قاعدة نقول عدم المانع شرط لما؟ فاذا وجدت الموانع ما تحقق الحكم هذه من اللطائف الدقائق لان بعض الفقهاء اذا جاء لذكر شروط بعض الاشياء يعطف فيقول وانتفاء الموانئ

208
01:13:14.200 --> 01:13:34.200
او هو انتفاء المبطلات. يعني مثلا حتى تصح الصلاة يقول شرطها الطهارة واستقبال القبلة وستر العورة وازالة النجاسة. قال وانتفاء مبطلات الصلاة يعني لا يكون يتكلم ولا يضحك ولا يأكل ولا كذا ولا كذا. فهل انتفاء الموانع تندرج في الشروط

209
01:13:34.200 --> 01:13:54.200
يعبرون عنه فيقولون هل يصح ان تقول ان عدم المانع شرط هذه يذكرها بعضهم؟ ويدقق فيها بعض الاصوليين في بيان الفرق بينها وبين انتفاء المانع بجواب ادق من هذا. فيصرحون بانها لا تترتب عليها

210
01:13:54.200 --> 01:14:14.200
ان الشرط وعدم المانع كلاهما معتبر. وقلنا ان الشرط عدم المانع مؤثران في ترتب الحكم. آآ بعض الفقهاء مثل الغزالي لما جاء يذكر شروط الصلاة قال ترك المناهي من الافعال والكلام والاكل ونحوه ماذا

211
01:14:14.200 --> 01:14:34.200
صنع جعل المانع جعل عدم الموانع ضمن الشروط. قال وتبعه الرافعي في شرح الوجيز وفي المحرر والنووي في الروضة لكن لما جاء النووي في شرح المهذب قال الصواب انها ليست شروطا. وان سميت بذلك فمجاز وانما هي مبطلات

212
01:14:34.200 --> 01:14:54.200
وقال النووي ايضا في التحقيق غلط من عدها شروطا. والفرق بين المانع او عدم المانع وتحقق ان الشرط لابد ان يكون وصفا وجوديا. وعدم المانع وصف عدمي. ويظهر اثر ذلك في

213
01:14:54.200 --> 01:15:14.200
ان عدم المانع يكتفى فيه بالاصل الا يوجد. اما الشرط فلابد من تحققه وهذا الفرق بينهما فنعد الطهارة والشك فيها مع تيقن ضده لا يؤثر بخلاف عدم المانع فانه الاصل. ولهذا فان القرفي رحمه

214
01:15:14.200 --> 01:15:34.200
والله يحرر ذلك ونسب كلاما عفوا وحرر كلاما نفيسا في تقرير ان عدم المانع لا يسمى شرطا للمعنى المذكور ايضا من اللطائف والفوائد في هذا ما يذكره بعض الاصوليين وقد ختمنا بالمانع. تقسيم الموانع الشرعية الى ثلاثة اقسام. فمنها ما لي

215
01:15:34.200 --> 01:15:54.200
يمنع ابتداء الحكم واستمراره مثل الرضاع يمنع انعقاد الحكم ابتداء. واذا تبين الرضاع بعد انعقاد النكاح فانه يفسخه فيمنع ابتداء الحكم ويمنع استمراره. هذا مانع في الحالين. والنوع الثاني يمنع ابتداء

216
01:15:54.200 --> 01:16:14.200
الحكم فقط ولا يؤثر في استمراره كالعدة تمنع ابتداء النكاح ولا تبطل استمراره. والنوع الثالث تلف فيه هل هي تمنع الامرين ام تمنع احدهما؟ قالوا كالاحرام. يمنع ابتداء الصيد. فان طرأ

217
01:16:14.200 --> 01:16:34.200
الصيد احرام فهل تجب ازالة اليد عنه؟ خلاف. وبعضهم يصحح الوجوب. كالطول القدرة على المهر يمنع ابتداء النكاح للامة. طيب فان طرأ عليه هل يبطله؟ يعني نكح الامة لكونه غير قادر على المهر. وبعدما تزوجها

218
01:16:34.200 --> 01:16:54.200
فتح الله له ووجد المال هل يمنع وجود المال استمرار النكاح فيه خلاف والصحيح انه لا يبطله. وجود الماء يمنع التيمم ابتداء. طيب فلو طرأ وجود الماء عليه في الصلاة بعد ما تيمم فيه الخلاف فكل هذا ناشئ

219
01:16:54.200 --> 01:17:14.200
عن تردد هذه الصور بين المانع الذي يمنع الابتداء مع الاستمرار والذي يمنع الابتداء وحده فقط. التنبيه او الفائدة الاخيرة هنا ان الوجه بين السبب والشرط في ثمة آآ توقف الوجود الحكم على كليهما على السبب وعلى الشرط. فانه اذا

220
01:17:14.200 --> 01:17:34.200
وجد السبب وجد الحكم ولا يصح الحكم الا بوجود شرطه. فهما من جهتين مختلفتين. انما الكلام على ان بعض الاحكام كونوا لها اوصاف متعددة. كل واحد منها يصلح ان يكون سببا. مثل اسباب الحدث

221
01:17:34.200 --> 01:17:54.200
هو ارتفاع الطهارة وانتقاضها. قد يحصل بالخروج من السبيلين. قد يحصل بالنوم. قد يحصل اه اه لمس الذكر قد يحصل باكل لحم الجزور على مذهب الحنابلة. فله اسباب. يعني حتى لو انفرد واحد منها يكفي ان

222
01:17:54.200 --> 01:18:14.200
كون سببا وثمة اوصاف الواحد منها لا يستقل بل لابد من مجموع بقية الاوصاف مثل ما تقول في القصاص القتل العمد المحض العدوان. فقد يكون قتلا عمدا وليس عدوا. وليس عدوانا مثل القصاص

223
01:18:14.200 --> 01:18:34.200
وقد يكون قتلا عدوانا لكنه ليس عمدا محضا فيكون خطأ او شبه خطأ. فلابد من استيفاء الاوصاف فمجموعها يكون سببا واحدا لا انها كلها تكون اسبابا. على كل حال هذه جملة من المعاني والفوائد التي ترتبط ما تقدم ذكره

224
01:18:34.200 --> 01:18:54.200
يبقى لنا في هذا الفصل في مجلس الشهر المقبل ان شاء الله. الكلام على الصحة والفساد والرخصة والعزيمة نجعلها في تتمة هذه المقدمات ان شاء الله اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. سبحانك لا علم

225
01:18:54.200 --> 01:19:14.200
لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة. وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على عبدك وحبيبك رسولنا وسيدنا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

226
01:19:14.200 --> 01:19:21.800
