﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشرف الصلاة واتم السلام على سيدنا ونبينا محمد بن الله وعلى اله وصحبه اجمعين والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد فهذا هو مجلسنا

2
00:00:22.050 --> 00:00:42.050
شهري الثاني عشر من مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي لمحمد بن احمد ابن عبدالعزيز الفتوحي المشهور بابن النجار وهذا هو ختام شهر جماد الاولى سنة احدى واربعين

3
00:00:42.050 --> 00:01:02.050
واربع مئة والف من الهجرة. ومجلس اليوم بعون الله تعالى سنتم فيه المقدمات التي قدمها المصنف رحمه الله تعالى بين يدي حديثه عن صلب مسائل علم الاصول في الادلة اذ قدم كما مر بنا بمقدمات

4
00:01:02.050 --> 00:01:22.050
شرعية ولغوية وفقهية. وها نحن في ختام ما اراده رحمه الله من الحديث عن الحكم الشرعي بقسميه التكليفي والوضعي في المجلس السابق وقف بنا الحديث عند ذكر بعض مسائل متعلقة بالحكم الوضعي وتناولنا فيها

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
السبب والشرط والمانع والعلة ووقفنا عند اخر حديثه عن المانع. وها هو يتم حديثه رحمه الله عن تتمة الاحكام الشرعية الوضعية بقوله ومنه فساد وصحة وسيذكر عقبها ايضا العزيمة والرخصة

6
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
هي تتمة حديث الاصوليين فيما يتعلق بالاحكام الوضعية. نعم. احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال

7
00:02:02.050 --> 00:02:22.300
غفر الله له ولشيخنا وللحاضرين ومنه فساد وصحة وهي في عبادة سقوط القضاء بالفعل وفي معاملة ترتب احكامها المقصودة بها عليها. قوله رحمه الله ومنه اي ومن خطاب الوضع. فان

8
00:02:22.300 --> 00:02:42.300
عنوان الفصل الذي نحن في خاتمته قال فيه رحمه الله فصل خطاب الوضع خبر استفيد من نصب الشارع علما معرفا لحكمه. وهناك ذكر مسائله فذكر العلة اولا ثم ذكر السبب ثانيا. وذكر الشرط ثالثا وختم بالمال

9
00:02:42.300 --> 00:03:00.450
فلما انتهى من كل من العلة والسبب والشرط والمانع وطال الحديث عن مورد التقسيم وهو الخطاب الوضعي قال رحمه الله ومنه فالضمير يعود الى خطاب الوضع. قوله ومنه اي من خطاب الوضع

10
00:03:00.450 --> 00:03:20.450
الفساد والصحة ثم شرع في بيان المعنى الاصطلاحي. لكنه فظلا عن كونه اعاد بالضمير لطول اصلي في قوله ومنه فانه ايضا يشير الى خلاف. فان من الاصوليين من قال ان الصحة والبطلان

11
00:03:20.450 --> 00:03:49.150
او الصحة والفساد حكمان تكليفيان لا وضعيان ووجهوا ذلك بان الصحة بمعنى الاباحة وان البطلان بمعنى الحرمة. فاذا قلنا الصحيح هو المباح والباطل هو الحرام. عدنا الى الحكم التكليفي فلن يكون هذا من تقسيم الحكم الوضعي بل سيكون تكليفيا. وعلى هذا اراد المصنف رحمه الله

12
00:03:49.150 --> 00:04:09.150
هنا التنبيه على ذلك بقوله ومنه فساد وصحة. الامر الثاني الذي اراده المصنف ايضا بمثل هذا التنبيه والاشارة اليه بهذا الضمير يشير الى خلاف للاصوليين فيما رجحه ابن الحاجب رحمه الله وجماعة ان الصحة

13
00:04:09.150 --> 00:04:29.150
البطلان امران او حكمان عقليان لا شرعيان. فخرجنا من الاصل من وصف هذين الامرين بكونهما حكما تكليفيا او وضعيا فانه يقول هما امران عقليان لا شرعيان. لانه ليس مستفادا من الحكم الشرعي بان

14
00:04:29.150 --> 00:04:50.050
هذا صحيح بان العبادة هذه او العقد صحيح او باطل. ويقول الاميدي ايضا يبعد ان يكون الحكم بهما شرعيا  اذا هو ايضا يميل الى كونهما حكما عقليا. قال لان كون الفعل موافقا للشرع او غير موافق مدرك بالعقل

15
00:04:50.600 --> 00:05:13.400
فمن هنا اخرجوها من باب الاحكام الوضعية. وايضا هذا تفسير لما تجده في بعض كتب الاصول وانت تمر بفصول الاحكام الوضعية فلا ترى فيها الصحة والفساد فاما لكونه ما حكمان تكليفيان عند بعضهم؟ او عقليان عند اخرين فلا يأتي الحديث بها عندهما هناك

16
00:05:13.400 --> 00:05:34.600
يقول والقطب الشيرازي شارح مختصر هذا في العبادات يعني كوني الصحة والفساد امران عقليان قال اما في العقود فالصحة والفساد  شرعيان لانك لا تحكم بعقد على عقد بصحة او فساد الا بموجب شرعي فيكون الحكم شرعيا. اذا هذا كله مستفاد

17
00:05:34.600 --> 00:05:59.000
من قول المصنف رحمه الله ومنه اي ومن خطاب الوضع الفساد والصحة والفساد او لبطلان او سيأتي ذكر التراجف بينهما قريبا من الاحكام التي يتطرق لها الاصوليون لانهم يتكلمون عن الحكم الشرعي اذا كان عبادة كصلاة وصيام وزكاة او

18
00:05:59.000 --> 00:06:24.000
وكان عقد بيع او عقد نكاح او طلاق ونحو ذلك من العقود فانهم يتكلمون عما يتعلق بهذا الحكم في العبادة او المعاملة من صحة وفساد. فيقولون صلاة صحيحة او فاسدة وعقد نكاح صحيح او فاسد او باطل وهذا العقد بصيغته تلك عقد باطل في الشريعة

19
00:06:24.000 --> 00:06:46.550
فاسد فاستدعى هذا تعليما في هذه المقدمات ماذا يريدون بالصحة والفساد؟ ما معنى قول الفقهاء صلاة صحيحة وصلاة فاسدة هل الصلاة الفاسدة يعني يأثم صاحبها او ماذا يقصدون؟ هل الصلاة الصحيحة يقصدون بها ترتب الاجر والثواب عند الله؟ ام براءة

20
00:06:46.550 --> 00:07:08.600
ذمتي فقط ام هي مجرد الاتيان بالفعل بمراد الشارع؟ فاحتاجوا الى تعريفها. قال رحمه الله وهي اي الصحة في عبادة سقوط القضاء بالفعل وفي معاملة ترتب احكامها المقصودة بها عليها. عرف الصحة في

21
00:07:08.600 --> 00:07:34.350
لكل من العبادات والمعاملات والاصوليون في تعريف الصحة والفساد يسلكون مسلكين. اما ان يجعلوا تعريفا للصحة في العبادات منفردا عن تعريف الصحة في المعاملات كما صنع المصنف هنا ومنهم من اتى بتعريف يجمع بين الامرين فيجعل الصحة سواء كانت في العبادات او في المعاملات

22
00:07:34.350 --> 00:07:52.850
شيئا واحدا كما صنع الطوفي وصنع ابن السبكي السبكي مثلا يقول موافقة ذي الوجهين الشرعا فدخلت فيه العبادات والمعاملات. فما كان ذا وجهين يحتمل موافقة للشرع او مخالفة فان الصحيح منهما

23
00:07:52.850 --> 00:08:12.100
ما وافق الشرع موافقة ذي الوجهين الشرع واراده واتى به تعريفا في في جمع الجوامع رحمه الله المصنف مال الى التفصيل وهو المسلك الاكثر شيوعا عند الاصوليين. افراد تعريف الصحة في العبادات بتعريف يختلف عن تعريف

24
00:08:12.100 --> 00:08:37.600
في المعاملات. اما في العبادات فقال رحمه الله تعالى هي في عبادة سقوط القضاء بالفعل فما اسقط القضاء من العبادات فهو صحيح فالصوم الذي لا يجب على المكلف قضاؤه والصلاة التي لا يجب على المكلف قضاؤها هي صلاة صحيحة وصوم صحيح

25
00:08:37.950 --> 00:08:55.950
فالصحيح في العبادات قال هي في عبادة سقوط القضاء بالفعل. هذا تعريف الفقهاء وغالبا ما يأتي الاصوليون هنا في هذا الموضع بتعريف المتكلمين للصحة اذ يقولون الصحة موافقة الامر او ما وافق

26
00:08:55.950 --> 00:09:13.150
مرا يعني بغض النظر عن وجوب القضاء من عدمه والخلاف لفظي بين الفريقين كما صرح به الغزالي والقرافي. لماذا هو لفظي؟ لان كلا من الفقهاء والمتكلمين لا فرق عندهم بين ان يكون الفعل

27
00:09:13.250 --> 00:09:32.150
تبرأ به الذمة او لا او يجب به القضاء او لا. ومثال ذلك فيما يضربون به المثل من صلى صلاة يظن نفسه متطهرا وهو على حدث فلما اتم الصلاة علم انه كان على غير طهارة

28
00:09:32.900 --> 00:09:53.400
فعلى قول التعريف الفقهاء صلاته هذه ما اسقطت القضاء اذا ليست صحيحة وعلى تعريف المتكلمين صلاته صحيحة يقولون صلاته صحيحة ويجب عليه القضاء فلا خلاف بين الفريقين في وجوب القضاء عليه ولهذا قلنا ان الخلاف لا يعدو ان يكون لفظيا

29
00:09:53.400 --> 00:10:18.350
قال رحمه الله وفي معاملة يعني تعريف الصحة في عقود المعاملات ترتب احكامها المقصودة بها عليها في البيع الاثر المقصود كمال الانتفاع وفي عقد النكاح الغرض المقصود او الاثر المقصود من النكاح اباحة الوطء والاستمتاع

30
00:10:18.400 --> 00:10:41.050
فاي عقد بيع امتلك فيه المشتري السلعة وانتفع بها. سواء كان انتفاعه اكلا في طعام او ركوبا في مركوب او لباسا في لباس او شيئا مما اشترى فيتصرف فيه بوقف وهبة واهداء واعارة

31
00:10:41.100 --> 00:11:00.850
طالما حل له الانتفاع بكل وجوهه فهذا اثر لا يذهب المشتري لشراء شيء الا وله مقصود مما اشترى فاذا ترتب اثر العقد فهو عقد صحيح. ترتب احكامها يعني عقود البيع. او عقود المعاملات جملة. المقصودة

32
00:11:00.850 --> 00:11:22.100
بها عليها وكل عقد في البيع لا يفيد اثره فليس بصحيح كمثل عقد البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة لما يقولون هو عقد باطل يعني من اشترى عود سواك عند باب الجامع وهو داخل صلاة الجمعة والخطيب على المنبر يخطب

33
00:11:22.100 --> 00:11:37.000
هذا عقد وقع بعد النداء الثاني. عقد غير صحيح باطل فلا يترتب اثره يعني لا يملك المشتري السواك الذي اخذه ولا يحل له الانتفاع به لان العقد باطل. فلا يترتب اثره عليه

34
00:11:37.000 --> 00:12:03.150
وكذلك النكاح الباطل او الفاسد مثل نكاح الشغار فلا يصح ولا يترتب اثره عليه. هذا كله اجملوه في قولهم الصحيح في المعاملات ترتب احكامها المقصودة بها عليها واما الطوفي وهو يشرح هذا فقال لان مقصود العبادة رسم التعبد وبراءة ذمة العبد

35
00:12:03.150 --> 00:12:23.150
منها. فاذا افادت ذلك كان هو معنى قولنا انها كافية في سقوط القضاء. فتكون صحيحة اورد التعريفين لكل من الصحة في العبادات والصحة في المعاملات ثم ينتقل الى تعريف يجمع بينهما

36
00:12:23.250 --> 00:12:44.000
نعم احسن الله اليكم ويجمعهما ترتب اثر مطلوب من فعل عليه. يجمعهما يجمع ماذا؟ الصحة في العبادات والصحة اه في المعاملات يجمعهما تعريف ترتب اثر مطلوب. ما الاثر المطلوب في العبادة؟ التعبد بها

37
00:12:44.000 --> 00:13:04.000
وبراءة ذمة المكلف منها وما قاله طوفي قبل قليل قال رسم التعبد وبراءة ذمة العبد منها. طيب وما هو الاثر المطلوب بعقد النكاح مثلا؟ نعم هو حل الاستمتاع بملك البضع. ما الاثر المترتب في عقد البيع؟ نعم تملك المشتري للسلعة

38
00:13:04.000 --> 00:13:27.450
البائع للثمن. وانتفاع كل منهما باحد العوظين من صاحبه. فترتب الاثر المطلوب من الفعل عليه هو الصحة سواء كان في العبادة او في المعاملة وهو المسلك الثاني الذي قلت لك ان بعض الاصوليين يسلكه في تعريف الصحة فيجعل تعريف الصحة في العبادات والمعاملات

39
00:13:27.450 --> 00:13:49.750
شيئا واحدا نعم احسن الله اليكم فبصحة فبصحة عقد يترتب اثره وعبادة اجزاؤها فبصحة العقد يترتب اثره. وبصحة العبادة ماذا يترتب اجزاؤها وسيأتي تعريف الاجزاء. طيب اذا العقد الصحيح ما هو

40
00:13:50.000 --> 00:14:19.500
ما ترتب اثره والعقد الفاسد ما لا يترتب اثره ويوردون على هذا ارادة فقهيا فان عقد الكتابة الفاسدة مثلا والكتابة هي شراء العبد المولى نفسه من سيده والله عز وجل يقول فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. فاذا اشترى العبد المكاتب نفسه من سيده اتفق معه على اجرة معلومة

41
00:14:19.500 --> 00:14:41.250
يوزعها منجمة مقصطة فتكون في بعض صورها عقدا فاسدا لكنه مع ذلك يترتب العتق مع كون العقد فاسدا. فكيف كان فاسدا وقد ترتب اثره عليه وهم يعرفون العقد الصحيح انه ما ترتب اثره

42
00:14:41.400 --> 00:15:01.400
والفاسد بخلافه ما لا يترتب اثره عليه. اجابوا عن ذلك فقالوا ان ترتب الاثر في بعض العقود الفاسدة كما في عقد الكتاب الفاسدة او الاجارة الفاسدة ونحوها ليس من جهة العقد بل للتعليق يعني تعليق امر على امر وهو صحيح لا

43
00:15:01.400 --> 00:15:21.750
فيه. نعم قال رحمه الله وهو كفايتها في اسقاط التعبد ويختص بها. وهو الظمير الى ماذا الاجزاء لانه قال ان الصحة في العقد ترتب اثره والصحة في العبادة اجزاؤها. ما معنى كون الصلاة مجزئة

44
00:15:22.300 --> 00:15:43.550
والعمرة مجزئة والصوم مجزئا قال كفايتها في اسقاط التعبد يعني ان تكون الصلاة التي صليت وصوم اليوم الذي صمت والعمرة التي اديت ان تكون مجزئة في اسقاط التعبد. طيب واذا سقط التعبد بها يسقط

45
00:15:43.550 --> 00:16:03.900
المطالبة بالقضاء فلا يقال اقض الصلاة التي صليت. ولا الحج ولا العمرة ولا الصوم فلانها اجزأت اذا اصبحت كافية في اسقاط التعبد بها. قوله ويختص بها ما هو الاجزاء يختص بماذا

46
00:16:04.950 --> 00:16:26.950
بها بالعبادة. اذا وصف الاجزاء يطلق على العبادات ولا يطلق على المعاملات. ما تقول هذا عقد بيع مجزئ ولا هذا نكاح مجزئ. تقول صحيح وفاسد. لكن في الصلاة في الصوم في الدعاء في الطواف في السعي في كل العبادات يأتي وصف الاجزاء

47
00:16:27.200 --> 00:16:55.400
قال ويختص بها يعني دون المعاملات فانها لا توصف بالاجزاء. سواء كانت العبادة واجبة او مندوبة فانه يقال فيها مجزئا. فيقال سنة الفجر التي صلاها مجزئة والنافلة التي فعلها مجزئة. ومن الفقهاء من يخص وصف الاجزاء بالوجوب فقط. كما صنع القرافي ورجحه

48
00:16:55.400 --> 00:17:18.450
اجعلون وصف الاجزاء خاصا بالواجب ولما يستدلون على وجوب الاضحية يأتون بمثل حديث اربع لا تجزئ في الاضاحي. فيجعلون الاجزاء مختصا بالوجوب ويستدلون به وهو محل نزاع. نعم. احسن الله اليكم. وكصحة قبول ونفيه كنفي اجزاء. ها هنا سؤالان هل

49
00:17:18.450 --> 00:17:46.700
صحة والإجزاء مترادفان اقول صلاة صحيحة او صلاة مجزئة هل هم مترادفان الصحة والاجزاء شيء واحد او بينهما فرق الصحة اعم من الاجزاء وفرقوا بينهما بفرقين او ثلاثة. منها ان محل الصحة اعم من محل الاجزاء. لان مورد الصحة

50
00:17:46.700 --> 00:18:06.700
العبادة وغيرها عبادات صحيحة ومعاملات صحيحة. وقلنا قبل قليل ان وصف الاجزاء مختص بالعبادات. فاذا هذا فرق كن اولي ان الصحة اعم فانها تطلق على العبادات وعلى المعاملات بخلاف الاجزاء. الفرق الثاني ان معنى

51
00:18:06.700 --> 00:18:25.800
عدمي ومعنى الصحة ثبوتي او وجودي بمعنى لما اقول لك ما معنى الاجزاء في العبادة؟ تقول انه سقوط التعبد او سقوط القضاء. سقوط هذا وصف عدم لكن لما اقول لك ما معنى الصلاة صحيحة

52
00:18:25.950 --> 00:18:45.800
والمعاملة هذه الصحيحة تقول موافقة الشرع او ما ترتب اثره فالوصف هنا ثبوتي فهذا فرق ايضا بين الصحة والاجزاء. اضاف بعضهم ان الاجزاء مترتب على الصحة كيف يعني؟ يعني كل عبادة صحيحة تكون

53
00:18:45.950 --> 00:19:11.050
مجزئة وليس العكس فثمة عبادات مع صحتها لا تكون مجزئة. وهنا سيأتي الاشارة الى خلاف ذكرها المصنف واشار اليه هل يمكن ان تكون صلاة ثم تكون غير مجزئة او صوم نقول هو صحيح لكنه غير مجزئ. اذا قصدت بغير مجزئ معنى ابراء الذمة

54
00:19:11.050 --> 00:19:30.650
او حصول الثواب فهذان شيئان مختلفان. فمن كما في صحيح مسلم يقول عليه الصلاة والسلام من اتى من اتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة اربعين يوما. كونه لا تقبل صلاته. يعني هو غير مطالب بالصلاة؟ بلى

55
00:19:30.650 --> 00:19:51.650
صلي فاذا صلى متطهرا مستكملا للشروط والواجبات والاركان وجاء يستفتي صلاته صحيحة او غير صحيحة ما معنى صحيحة معنى صحيحة اسقط بها التكليف عن ذمته وبرئت ولا يطالب بالقضاء مع ان النص يقول لا تقبل

56
00:19:51.700 --> 00:20:12.300
وهكذا يقول عليه الصلاة والسلام اذا ابق العبد لم تقبل له صلاة حتى يرجع الى مواليه كما في صحيح مسلم نفس الكلام ليس معناه انه تسقط عنه الصلاة. يقول لم تقبل. وكذلك مثله قوله عليه الصلاة والسلام فيما اخرج احمد في المسند من شرب الخمر لم

57
00:20:12.300 --> 00:20:31.350
وتقبل له صلاة اربعين صباحا هذه النصوص وامثالها جعلت الفقهاء يثيرون هذا السؤال ما العلاقة بين الصحة والاجزاء بين الصحة والقبول. المصنف رحمه الله او اوجز ذلك في عبارة مختصرة فقال وكصحة

58
00:20:31.400 --> 00:20:54.900
قبول ايش معناه ان الصحة والقبول مترادفان مطلقا يعني ثبوتا ونفيا. فما ثبتت صحته ثبت قبوله. وما انتفت صحته انتفى. قبوله. وهذه على الاكثرين وقد اشرت لك الى الخلاف فان منهم من يقول ان القبول اخص

59
00:20:55.200 --> 00:21:15.200
واستدلوا بما سمعت بعظ النصوص التي فيها عدم القبول مع كون الصلاة صحيحة. من اتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة اربعين يوما من شرب الخمر لم تقبل له صلاة اربعين صباحا اذا ابق العبد لم تقبل له صلاة حتى يرجع الى ماواليه. فهذه

60
00:21:15.200 --> 00:21:36.700
كلها فيها نفي قبول لكنها مع ذلك تعد صلاة صحيحة. قال المصنف رحمه الله ونفيه كنفي اجزاء  الضمير في نفيه يعود الى القبول نفي القبول مساو لنفي الاجزاء وهذا من الجهة الاخرى

61
00:21:36.900 --> 00:21:58.500
فالقبول والاجذاء نحن اوردنا العلاقة بين كل من الصحة والقبول والصحة والاجزاء فهل بين القبول والاجزاء علاقة؟ قال نعم. اذا انت فالقبول انتفى الاجزاء يعني اذا قلنا صلاة غير مقبولة هل هي مجزئة؟ الجواب غير مجزئة. ومنهم من يقول ان نفي الاجزاء اولى بالفساد

62
00:21:58.500 --> 00:22:30.150
فاذا انتفى قبول العبادة كان انتفاء اجزائها من باب اولى. نعم احسن الله اليكم. والصحة شرعية كما هنا وعقلية كإمكان الشيء وجودا وعدم وعادية كمشي ونحوه. هذه فائدة نتكلم عن الصحة والصحة لها اطلاقات ثلاثة. اطلاق شرعي واطلاق عقلي واطلاق عادي. اما الشرعية فكما نقول

63
00:22:30.150 --> 00:22:53.450
صحيحة وبيع صحيح ونكاح صحيح وسمعت امثلتها وهي كثيرة. الصحة تشمل الاحكام الخمسة عدا الحرام. لان الحرام لا اذن فيه لكن الباقي ستقول في كل فعل وقع مكروها او مباحا او مستحبا او واجبا ان تصفه بالصحة ولا اشكال فيه

64
00:22:53.450 --> 00:23:10.050
لكن لا يقال في الحرام انه فعل صحيح. اما الصحة العقلية فكما قال هنا كامكان الشيء وجوده وعدم في الصحة العقلية ان تقول هذا صحيح عقلا. ان الشمس تطلع في النهار

65
00:23:10.850 --> 00:23:32.450
ولا يقال انها تطلع ليلا. فالصحيح عقلا ما امكن وجود الشيء او امكن انتفاؤه او عدمه عقلا. هذا حكم عقلي قل صحيح عقلا بخلاف ما تقول صحيح شرعا فمثلا كثير من الاشياء صحيحة عقلا يعني ان كان وجودها مثل بيع المحرمات

66
00:23:32.500 --> 00:23:52.300
معنى قولنا صحيحة عقلا انها يمكن وجودها العقل لا ينكرها ولا يحيلها لكن الشرع يرفضها فهذا التفريق بين الصحة العقلية والصحة الشرعية. قال وعادية يعني ثمة احكام بالصحة بالعادة وليس للعقل فيها

67
00:23:52.300 --> 00:24:08.200
مدخل مثل المشي ونحوه. يعني مشي الانسان صحيح عادة لكن لا يقال ان صعود الانسان في الهواء وطيرانه فيه انه صحيح. ليس المنع هنا عقلا بل هو عادة يعني لم تجري به

68
00:24:08.200 --> 00:24:33.900
احسن الله اليكم وبطلانا وفساد مترادفان. يقابلان الصحة الشرعية. نعم. وبطلان وفساد مترادفان هذا على طريقة الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة في الجملة لا يفرقون بين مصطلح البطلان والفساد وهما عندهما مترادفان وهما

69
00:24:33.900 --> 00:25:05.150
اعندهم مترادفان فيقال صلاة باطلة صلاة فاسدة وصوم باطن مثل قولك صوم فاسد بخلاف الحنفية فانهم يفرقون بين البطلان والفساد وربما خص بعض الحنفية التفريق بالمعاملات دون العبادات فيجعلون ما يتعلق بالمعاملات هو المؤثر في التفريق بين وصف البطلان ووصف الفساد. وموجز ذلك عندهم ان

70
00:25:05.150 --> 00:25:29.600
ان الفاسد ما شرع باصله دون وصفه. مثل بيع الربا. بيع درهم بدرهمين فان البيع في اصله صحيح لكن الفساد تطرق الى الوصف وهو المفاضلة وكان الواجب التساوي واما الباطل عندهم فما لم يشرع باصله ولا بوصفه كبيع الملاقيح

71
00:25:30.000 --> 00:25:51.200
فانه ايضا بيع باطل. الفرق عندهم ان البيع الفاسد يترتب اثره ويمكن تصحيحه بمعنى انك تقول وقد جاء من يستفتيك انه وقع في بيع الربوي فتقول له لا هذا عقد فاسد. ما الحكم؟ تقول له عليك

72
00:25:51.350 --> 00:26:14.900
ايجاد المساواة بين العوضين فيصح العقد. فالعقد الفاسد يمكن تصحيحه بخلاف الباطل فانه ينبغي ان يفسخ فيه العقد لعدم ترتب اثره عليه وممن يفرق ايضا بين الانكحة الباطلة والفاسدة ايضا سيرد عليه مثل ذلك. نكاح الشغار هو ان يزوج الرجل

73
00:26:14.900 --> 00:26:41.800
نيته لاخر على ان يزوجه الاخر موليته ولا مهر بينهما هذا يزوج ذاك اخته او بنته والاخر يفعل مثل ذلك تبادلا من غير مهر هذا منهي عنه في الشريعة فاذا قالوا عقد فاسد يعني ان جاء من يستفتي بعد وقوع العقد وقد انطلق كل بزوجته ودخل بها سيقال ها هنا

74
00:26:41.800 --> 00:27:10.600
مجال لتصحيح العقد كيف بدفع المهر فيصحح العقد ولو كان باطلا ما امكن ومنهم من يقول العقود الفاسدة التي يصوغ فيها الاجتهاد واما الباطلة فالمجمع على عدم صحتها فانها لا يمكن ان تكون موصوفة بالفساد. ويضربون لهذا امثلة عدة. هذا التفريق الاصطلاحي مقرر في اصول الحنفية

75
00:27:10.600 --> 00:27:30.700
بين البطلان والفساد قال رحمه الله وبطلان وفساد مترادفان عند الجمهور يقابلان الصحة الشرعية فكلاهما يأتي مقابلا يعني في التقسيم لمصطلح الصحة الذي تقدم تعريفه. بقي ان تدرك ان الجمهور

76
00:27:31.100 --> 00:27:54.900
مالكية وشافعية وحنابلة. رغم كونهم لا يفرقون بين البطلان والفساد. وهما عندهم مترادفان لكنهم يفرقون احيانا في الفقه في مسائل فيقولون نكاح فاسد نكاح باطل نكاح احدى النساء من المحارم نكاح باطل. مجمع على تحريمه. لا يصح بوجه

77
00:27:55.100 --> 00:28:23.800
كنكاح الاخت بالرضاع ولا يمكن تصحيحه يعني تزوجها يظنها امرأة اجنبية وبعد الزواج وبعد العقد علم ان بينهما رظاعا ما حكم العقد باطل ولا يمكن تصحيحه فانه يفسخ لكن كما مثلنا في نكاح الشغار فنقول عقد فاسد نكاح فاسد ويمكن تصحيحه. هذا ليس عند الحنفية. هذا عند الجمهور وهم

78
00:28:23.800 --> 00:28:38.650
ايفرقون فيرد ها هنا سؤال فلماذا تقولون لا فرق وانتم في بعض العقود في النكاح وفي البيوع تقولون هذا فاسد وهذا باطل في الحج مثلا يفرقون بين الحج الباطل والحج الفاسد

79
00:28:39.550 --> 00:28:56.300
ما وجه الفرق ان يقع الجماع قبل الوقوف بعرفة او بعده ويفرقون في الاحكام المترتبة عليهما. فما كان قبل عرفة فقد بطل الحج. واما الحج الفاسد الذي يقع بعد الوقوف بعرفة وقبل

80
00:28:56.300 --> 00:29:16.300
طواف الافاضة فانهم يوجبون فيه الكفارة ذبح ذبح آآ بدنة ويجيبون فيه التوبة ويجيبون فيه الاحرام لطواف الافاضة من الحل وان عليه المضي في حجه والعودة من قبل. هذا التفريق بين الباطل والفاسد جاء عندهم في العبادات وفي

81
00:29:16.300 --> 00:29:36.850
معاملتهم لا يفرقون والتقرير حتى تفهم الخلاف بين الحنفية والجمهور انهم في الجملة متفقون على ان بعض تعمل المنهية شرعا اشد في النهي من غيرها فقالت الحنفية هذا باطل وهذا فاسد

82
00:29:36.950 --> 00:29:54.000
قال الجمهور لا فرق ولما جاءوا للتطبيق وجدوا بعض الصور في الصلاة في النكاح في العبادات في الحج اشد نهيا واثرها في فقدان اثرها اشد فقالوا هذا باطل وهذا فاسد. فيكون الجواب عندهم

83
00:29:54.350 --> 00:30:20.550
عندما يعترض بالتناقض اذ يقررون تأصيلا بترادف الباطل والفاسد ثم يقررون تفريعا بعض التفريق في بعض الصور الجواب عندهم ان يقال لا لا نفرق الا لدليل في بعض السور وقد عد ابن اللحام في قواعده الاصولية جملة من المسائل وقع فيها في الفقه عند الحنابلة ويوافقه في ذلك الشافعية ايضا

84
00:30:20.550 --> 00:30:37.300
في بعض المسائل فرقوا فيها بين الباطل والفاسد لمن اراد الرجوع اليها. نعم احسن الله اليكم فوائد النفوذ تصرف لا يقدر فاعله على رفعه. قال فوائد لم يأت الا بفائدة

85
00:30:37.600 --> 00:31:00.650
فلماذا جمع بعدها انتقل قال العزيمة لغة وانتقل الى العزيمة والرخصة قال فوائد فاين هي فائدة عظيمة بحجم فوائد الاصوليون والفقهاء ما يعدمون جوابا وحيلة لاي شيء في الاصل في التحرير

86
00:31:00.950 --> 00:31:20.300
جعل الفائدة مقدمة قال فائدتان فاتى بتقسيم الصحة شرعية وعقلية وعادية وجاء بهذه الفائدة التالية فقال هناك فائدتان وابن النجار يقدم يؤخر كثيرا في كلام المرداوي ويرتب ويجمع بعض المسائل الى بعض فوقع له هنا قوله فوائد

87
00:31:20.300 --> 00:31:39.500
ووجدتها في اكثر من نسخة من المختصر ولم يأتي الا بفائدة. على كل حال الفائدة هنا تقول النفوذ لما نقول في تعريف الصحة اه في العقود العقد الصحيح هو الذي ينفذ ويترتب اثره عليه

88
00:31:40.050 --> 00:31:58.050
وصححوا لاخينا القبلة في الصلاة فاما النفوذ فالمقصود به الاعتداد على قول بعضهم العقد الصحيح هو النافذ المعتد به فيأتي السؤال ما معنى نافذ من الفعل نفذ. ما معنى نفذ

89
00:31:59.900 --> 00:32:21.750
ما معنى نفذ نفذ دخل في الشيء وعبره ومضى يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا. فالنفوذ هو العبور والمرور والجواز. طيب قال في العقد هنا العقد الصحيح العقد النافذ قال ضابط النفوذ التصرف الذي لا يقدر فاعله

90
00:32:21.750 --> 00:32:39.800
وعلى رفعه ارأيت عقد البيع لما ينفذ معنى النفوذ انه لا يمكن له الرجوع عنه. وهذا الذي يصفه الفقهاء بقولهم العقد لازم معنى اللزوم عدم امكان العود او الفسخ او التراجع

91
00:32:40.000 --> 00:33:07.700
فعقد البيع مثلا الوقف العتق النكاح اذا وقع فقد نفذ ومعنى النفوذ عدم امكان التراجع فاذا لا يقدر افاعله على رفعه. وهذا عندئذ سيختص بالعقود اللازمة واكتفى بهذا المصنف هنا في الاصل في التحرير قال النفوذ تصرف لا يقدر فاعله على رفعه وقيل كالصحة

92
00:33:07.700 --> 00:33:33.700
ايه ايش معناه قيل النفوذ كالصحة لما تقول عقد نافذ اذا جعلته مرادفا للصحة يشمل العقد اللازم والعقد الجائز الذي يمكن التراجع فيه فيكون تفريقا بين الاصطلاحين. تم للمصنف هنا كلامه عن الصحة والفساد. وسينتقل للحديث عن العزيمة والرخصة

93
00:33:33.700 --> 00:34:01.300
نعم احسن الله اليكم والعزيمة لغة القصد المؤكد وشرعا حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارظ راجح. فشمل الخمسة. الاحكام منها ما هو عزيمة ومنها ما هو رخصة وسيختم المصنف بعد قليل بقوله ولإثنتان وصفان للحكم الوضعي. وفيها خلاف سنشير اليه قريبا. لما تقول

94
00:34:01.450 --> 00:34:25.400
ان قصر الصلاة للمسافر رخصة واكل الميتة للمضطر رخصة وبيع العرايا رخصة وبيع السلم رخصة وترك المبيت بمنى الليالي ايام التشريق للرعاة والسقاة ومن في حكمهم رخصة ماذا نقصد برخصة هنا

95
00:34:25.550 --> 00:34:53.600
ونقول في مقابل ذلك الصلوات الخمس عزيمة واتمام الصلاة للمقيم غير المسافر عزيمة واداء كل صلاة في وقتها في الظرف المعتاد للمكلف عزيمة فعزيمة ورخصة وصفان يطلقان ايضا على بعض الاحكام في الشريعة فاتى به الاصوليون للتعريف وبيان التفريق بينهما. قال العزيم

96
00:34:53.600 --> 00:35:11.500
لغة القصد المؤكد ومنه قوله تعالى ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما. ومنه قوله تعالى فاذا عزمت فتوكل الله يعني عند حضور القصد المؤكد والنية الجازمة

97
00:35:11.700 --> 00:35:31.700
شرعا اورد المصنف رحمه الله تعريف الموفق بن قدامة في الروضة وتعريف الطوفي مع اختلاف يسير لا يؤثر قال حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارظ راجح. اما الحكم الثابت بالدليل الشرعي فيشمل كل

98
00:35:31.700 --> 00:35:50.350
احكام الشريعة الرخص والعزائم. يعني حتى اكل الميتة للمضطر وهو رخصة وليس عزيمة حكم ثابت بدليل شرعي. فكيف نفرق بين الرخصة والعزيمة هو هذا العارض ان كان الحكم الشرعي الثابت بدليله ثابتا

99
00:35:50.400 --> 00:36:10.400
مع خلوه عن معارظ راجح فهو العزيمة هو الاصل. وان كان ثابتا لمعارض الراجح على خلاف الاصل على خلاف الدليل فهو الرخصة وهذا التعريف مستفاد من معنى كلام الامام البيضاوي في مختصره المنهاج اذ يقول رحمه الله الحكم

100
00:36:10.400 --> 00:36:41.250
ان ثبت على خلاف الدليل لعذر فرخصة ثم قال والا فعزيمة اذا الحكم ان ثبت بدليل شرعي خال عن معارظ راجح فهو العزيمة قال فشمل الخمسة اي خمسة الاحكام التكليفية فالحرام عزيمة والمكروه عزيمة والمباح عزيمة والمستحب عزيمة والواجب عزيمة في كل من الاحكام الخمس

101
00:36:41.250 --> 00:37:02.500
سيوصف بانه عزيمة ما معنى عزيمة هنا انه حكم قررته الشريعة بناء على الاصل لا لمعارض الراجح. وهذا يصدق على الاحكام الخمسة لكن من لا يريد شمول الاحكام الخمسة سيغير في التعريف ما يشعر مراده من العزيمة. كما فعل الرازي. اسقط الحرام

102
00:37:02.950 --> 00:37:26.550
وجعل العزيمة مختصة بالاربع الواجب المستحب المباح المكروه. فماذا قال قال الفعل الذي يجوز للمكلف الاتيان به. لما قال يجوز اخرج الحرام فماذا قال؟ قال الفعل الذي يجوز المكلف الاتيان به اما ان يكون عزيمة واما ان يكون رخصة. ففهمنا ان الحرام عنده لا يوصف

103
00:37:26.600 --> 00:37:45.950
بالعزيمة واما القرافي فقد اقتصر في تعريفه للعزيمة على الواجب والمندوب فقط فقال رحمه الله طلب فعل لم يشتهر فيه منع شرعي. فاقتصر عليه. هذا كله يدلك على تفاوتهم اما الغزالي

104
00:37:46.100 --> 00:38:03.800
وتبعه الامد وبعض الحنابلة كابن حمدان وابن مفلح جعلوا العزيمة تختص بالواجب فقط لانها هي المؤكدة في الالزام. فعرفوها فقالوا ما لزم بالزام الله تعالى من غير مخالفة دليل شرعي فاختص تعريفهم

105
00:38:03.800 --> 00:38:28.650
بالوجوب والمصنف مال الى ان العزيمة تخرج في الاحكام الخمسة كلها. نعم احسن الله اليكم والرخصة لغة السهولة. وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح ومنها واجب ومندوب ومباح. الرخصة لغة السهولة والتيسير

106
00:38:28.750 --> 00:38:54.850
رخص السعر بمعنى سهل فصار في متناول الناس والتسهيل في الشيء والترخيص فيه والتيسير بمعان متقاربة. شرعا وهذا تعريف الطوفي الذي اختاره المصنف ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح وتقدم قبل قليل وجه هذا التعريف مع العزيمة. لكن ابن قدامة

107
00:38:54.850 --> 00:39:18.100
فلما عرف الرخصة قال استباحة المحظور مع قيام السبب الحاضر يعني اكل الميتة للمضطر الاصل فيه انه حرام واستبحنا هذا الحرام الذي هو اكل الميتة مع قيام السبب الحاضر المنع فاستبحناه فلكونه على هذا الوصف اصبح

108
00:39:18.100 --> 00:39:35.600
والا لم يوصف بكونه رخصة. تعريف المصنف تبعا للطوفي ما ثبت على خلاف دليل شرعي. الدليل الشرعي كان يحرم اكل  لكن اكلها للمضطر ثبت على خلاف الدليل الشرعي. لم؟ قال لمعارض راجح

109
00:39:35.650 --> 00:39:59.450
ليش راجح؟ لان المعارض ان كان مساويا طلب الترجيح وان كان المعارض اقل او ادنى لم يصر اليه وبقينا على العزيمة فلا يترخص بكل امر معارض الاصلي بل حتى يكون راجحا والا فلا. قال رحمه الله ومنها يعني من الرخصة واجب ومندوب ومباح

110
00:39:59.500 --> 00:40:20.050
وفي العزيمة شملت الخمسة. طيب مثال الرخصة الواجبة اكل الميتة للمضطر لماذا وجبت ان انقاذ للنفس من الهلكة وانقاذ النفس واجب شرعا. مثال الرخصة المستحبة قصر الصلاة للمسافر على مذهب الجمهور. مثل

111
00:40:20.050 --> 00:40:36.950
الرخصة المباحة بيع العرايا المضاربة بعض العقود التي قررتها الشريعة تيسيرا على العباد ورفعا للحرج عنهم ها هنا سؤال لما قال الرخصة واجب ومندوب ومباح. فهمنا ان الرخصة لا تكون

112
00:40:37.550 --> 00:40:59.300
مكروهة ولا ولا محرم فكيف تكون رخصة وهي حرام ولو افترضنا انها حرام في الاصل ثم جاء الترخيص بها لم يبقى وصف الحرمة فيها ولا الكراهة هذا واضح. لكن السؤال مثل اكل الميتة للمضطر. ظربناها مثالا لاي شيء للرخصة الواجبة

113
00:40:59.300 --> 00:41:15.750
سؤال لو لم يأكل المضطر حتى مات هل يعد قاتلا لنفسه ليس لكم جواب الا نعم اما تقول رخصة واجبة ما معنى واجبة يجب عليه ان يفعل فاذا ما فعل

114
00:41:16.050 --> 00:41:38.750
تارك الواجب ما حكمه اثم طيب كيف اجمع بين كونها رخصة بمعنى تيسير وتسهيل ومعنى كونها واجب اليست اذا دخلت حيز الوجوب اصبحت عزيمة فهل يصح ان تقول رخصة واجبة ام قد ارتقت بالوجوب الى العزيمة

115
00:41:39.200 --> 00:42:06.250
هذا السؤال اورده واجابوا عنه بجواب قرره الطوفي رحمه الله وقرره ايضا غيره كالسبك انها باعتبارين. مختلفين فباعتبار الاصل في المنع فانها رخصة وباعتبار وجوب فعلها على المكلف والا اثم تكون عزيمة فلا اشكال يعني لو قيل لك هل اكل الميت

116
00:42:06.250 --> 00:42:26.750
للمضطر رخصة صح او خطأ ستقول صحيح باعتبار فاذا قلب السؤال قال اكل الميتة للمضطر عزيمة ستقول ايضا صحيح باعتبار وبهذا يزول الاشكال نعم والاثنتان احسن الله اليكم والاثنتان وصفان للحكم الوضعي ما هما

117
00:42:27.250 --> 00:42:48.500
الرخصة والعزيمة كما تقدم الخلاف قبل قليل في الصحة والبطلان. لما قالوا ومنه وبينا ان ابن الحاجب وغيره يقولون هما امران عقليان هنا خلاف ايضا يبتدأ من خلاف في وصف الرخصة والعزيمة هل هي وصف للفعل ام للحكم

118
00:42:49.200 --> 00:43:10.250
يعني لما اقول اكل الميتة للمضطر او قصر الصلاة للمسافر تقول رخصة هل الرخصة هي فعل المكلف ام حكم الله هل الرخصة والعزيمة وصف للفعل ام للحكم؟ يذهب الرازي وابن الحاجب الى ان الرخصة والعزيمة وصفان للفعل

119
00:43:10.950 --> 00:43:34.150
فتقول الصلاة واجبة عفوا تقول قصر الصلاة رخصة تقول اكل الميتة للمضطر رخصة فيوصف الفعل بانه رخصة وليس الحكم وجمهور الاصوليين يقولون بل هما وصفان للحكم ولهذا يجعلونها ضمن المصطلحات المتعلقة بالاحكام

120
00:43:34.400 --> 00:44:01.300
طيب فاذا قلت الرخصة والعزيمة وصفاني للحكم فالرخصة الان ان نعتبرها وصفا للحكم الحكم تكليف فقل الرخصة ترخيص من الله والعزيمة نقول تأكيد من الشارع بمطالبة العبد المكلف بالفعل طيب الرخصة والعزيمة اذا قلنا هما وصفان للحكم فهل هو الحكم الوضعي ام الحكم التكليفي؟ العلامات والدلائل ام هو الايجاب والاستحباب

121
00:44:01.300 --> 00:44:21.100
الى ذلك ايضا قولان الامدي وتبعه ابن حمدان من الحنابلة يقول الرخصة والعزيمة وصفان للحكم الوضعي وهو الذي رجحه المصنف والاكثر من الاصوليين كالغزالي والبيضاوي والقرافي. يقولون الحكم في الرخصة والعزيمة الوصف فيها للحكم التكليفي وليس للوضع

122
00:44:21.100 --> 00:44:40.700
والامر في هذا يسير. نعم احسن الله اليكم فصل التكليف لغة الزام ما فيه مشقة وشرعا الزام مقتضى خطاب الشرع. هذا هو اخر الفصول في المقدمات وضمنه المصنف رحمه الله تعريف التكليف وبعض شروطه

123
00:44:40.700 --> 00:45:02.250
ومسائله وبعض مسائله الواردة هنا في هذا الفصل هي من المسائل التي لا اثر لها في علم اصول الفقه فسنمر بها سريعا دون ووقوف عندها رغم طول الخلاف فيها في كتب الاصول لانها دخيلة عليه ومقحمة اوردها المتكلمون وخاضوا فيها خوض

124
00:45:02.250 --> 00:45:28.050
طويلا في بعض شروط بعضها يرجع الى مسائل عقدية تتعلق بالصفات الالهية وموقف المذاهب الاسلامية منها كالمعتزلة والاشاعرة ونحوهم. وبعضها هي المتصلة بموضوعنا وكلها يريدها الاصوليون في هذا سياق ابتدأ بتعريف التكليف فقال لغة الزام ما فيه مشقة

125
00:45:28.350 --> 00:45:46.550
ولهذا سمي تكليفا فاذا كان الامر يسيرا لا يقال كلفته بحمل حصى صغيرة فلا يقال هذا تكليف شرعا الزام مقتضى خطاب الشرع مقتضى خطاب الشرع هو ما تقدم في الاحكام التكليفية

126
00:45:46.950 --> 00:46:10.100
فالالزام بها هو التكليف فيشمل الاحكام الخمسة. فاذا قلت افهم ان الواجب تكليف. والمستحب تكليف تكليف الحرام تكليف لكن ما وجه التكليف في المباح وهو مجرد اذن هذا الذي جعل بعض الاصولين يخرج الاباحة من الاحكام التكليفية ويقتصر على اربعة

127
00:46:10.250 --> 00:46:39.350
ومن ابقاها اي الاباحة ضمن الاحكام التكليفية وجعلها داخلة فيه. اجابوا باحد جوابين وكلاهما لا يخلو من مناقشة احدهما ان يقال الاباحة تكليف بمعنى اعتقاد كونها مباحة ولا يخلو من نظر كما ترى. والجواب الثاني ان يقال الاباحة تكليف بمعنى اختصاص اتصاف فعل المكلف بها دون

128
00:46:39.350 --> 00:47:01.900
غيره يعني لا يوصف فعل البهائم بانه مباح. والصبيان والمجانين غير المكلفين لا يوصف شيء من افعالهم بانها مباحة. وهذا يختص بالمكلفين فمن هنا دخلت الاباحة في الاحكام التكليفية. نعم. احسن الله اليكم والمحكوم به فعل بشرط امكانه فيصح بمحال لغيره

129
00:47:02.050 --> 00:47:29.500
لا لذاته وعادة الا عقلا في وجه. طيب الحكم ما اركانه عندنا حاكم وهو الله سبحانه وتعالى وعندنا محكوم عليه ما هو المكلف الذي نزل عليه الحكم وجوبا او استحبابا او اباحة الى اخره. وعندنا محكوم به ومحكوم

130
00:47:29.500 --> 00:47:57.950
ان فيه ما المحكوم به الحكم المحكوم به الوجوب الاستحباب الاباحة الكراهة التحريم. ما المحكوم فيه الفعل هنا كلام المصنف عن ماذا قال والمحكوم به فعل هكذا في نسخ مختصر لكنها في الاصل والمحكوم فيه

131
00:47:58.150 --> 00:48:22.400
وهو الصواب لان الكلام هنا عن الافعال وهي محكوم فيها وليس محكوما بها. قال رحمه الله والمحكوم فيه فعل اذا الافعال هي مناط التكليف ولا يخفى عليك انه يدخل في الفعل هنا فعل القلب وهو النية وعبادات القلب فانها ايضا داخلة في التكليف

132
00:48:22.450 --> 00:48:47.200
كالخوف والمحبة والتوكل واليقين والاخلاص وضد ذلك محكوم فيه ايضا بالمنع كالشرك والكفر والرياء والعجب والكبر والحسد وكلها افعال قلب. ويدخل قولوا فيها ايضا فعل اللسان وهو القول. فالفعل هنا اعم من ان يكون قسيما. عمل القلب وهو النية وقول اللسان بل يشمل ذلك كله

133
00:48:47.200 --> 00:49:07.400
فالمحكوم فيه هو الافعال. قال بشرط امكانه. واراد هنا ان يذكر شروط الفعل المكلف الذي يتعلق به الحكم قال بشرط امكانه وعندما نقول ان ان كان الفعل للمكلف شرط ماذا يخرج

134
00:49:09.500 --> 00:49:27.350
ما يعجز عنه المكلف. طيب هل يجوز التكليف بما لا يمكن للمكلف فعله يتناول الاصوليون هذه المسألة من جهتين. الامكان العقلي والوقوع الشرعي فلنبدأ بالوقوع الشرعي. هل في الشريعة احكام

135
00:49:27.800 --> 00:49:44.000
كلف بها العباد خارج طاقتهم الجواب لا والدليل لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال الله قد فعلوا

136
00:49:44.000 --> 00:50:13.250
كما في صحيح مسلم هذا من حيث الوقوع ومن الاصوليين من قال انا التكليف بما لا يطاق او بالمحال واقع شرعا. وموجود وحكاه ابن اشاقلة من الحنابلة وذكر الجواز وهو وغيره واستدلوا على ذلك بمثل قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود

137
00:50:13.250 --> 00:50:30.100
فلا يستطيعون فقد قررت الاية عدم الاستطاعة مع التكليف ويجاب عنه بان المسألة اخروية ولا علاقة لنا بما نحن فيه. واستدلوا ايضا وهو اختيار الرازي في ترجيح وقوع جواز التكليف

138
00:50:30.100 --> 00:50:45.250
في جواز وقوع التكليف بما لا يطاق واستدلوا ايضا بالاية ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به في دليل للجواز او لعدم الجواز قال الجمهور قال الله قد فعلت اذا لا تكليف

139
00:50:45.400 --> 00:51:02.400
قالوا لو كان ممتنعا ما دعوا ولا سألوا الله به. لكنه لانه كان ممكنا. هذا من حيث الوقوع وقد تجاوزه المصنف فلم عرظ له واكتفى بتقرير خلاف في امكانه او عدمه عقلا

140
00:51:02.500 --> 00:51:21.550
ولم يتطرق للوقوع شرعا وقد احسن رحمه الله بتجاوز ذلك. اما ما يتعلق بجواز التكليف بالمحال عقلا فقد اشار فيه الى الخلاف بقوله فيصح بمحال لغيره لا لذاته يصح التكليف عقلا

141
00:51:21.600 --> 00:51:41.500
بالمحال؟ الجواب نعم ان كان محالا لغيره. وقصدوا بذلك ايمان من علم الله عدم ايمانه فهذا موجود لكنه ليس محالا لذاته بل لغيره. واما المحال لذاته كالجمع بين الظدين. فانه عقلا لا يمكن ان يكون. كل كلامنا الان

142
00:51:41.500 --> 00:52:01.900
على الجواز العقلي وعدمه. هل يجوز عقلا تكليف الشريعة للعباد بالمحال نقول اما لذاته فلا واما لغيره فجائز. قال وعادة يعني ايضا هذا محال التكليف بما يستحيل عادة كالطيران في الهواء

143
00:52:02.250 --> 00:52:21.400
هذا ايضا محال. قال رحمه الله الا عقلا في وجه. ومر بك ان من مصطلحات المصنف في وجه اشارة الى خلاف. والخلاف هنا ان الطوفية من الحنابلة واكثر الاشعرية يرون جواز التكليف بالمحال لذاته عقلا

144
00:52:21.800 --> 00:52:41.800
فهو اشارة الى الخلاف اشار اليه بقوله في وجه. واما الامدي فذهب الى جواز المحال عادة دون المحال لذاته. فهذه المذاهب خلافية وكلها لها مسالك عقلية سنتجاوزها لعدم ترتب اثر عملي في الفقه عليها وقد تقرر ان الله لا

145
00:52:41.800 --> 00:53:02.300
يكلف عباده في الشريعة بخارج طاقاتهم بل ان الفقه قد تقررت في قواعده ان الواجبات وقد تقرر فيها الوجوب تسقط بالعجز وانه مناط بالقدرة والاستطاعة. فقد تجاوزنا في الاصل مسألة التكليف ابتداء بما لا يطاق. نعم

146
00:53:02.550 --> 00:53:20.450
احسن الله اليكم قال ولا بغير فعل ولا عطفا على قوله فيصح بمحال لغيره لا لذاته يعني لا يصح التكليف الا لا بفعل وتتمة هذه المسألة اتية بعد سطرين طيب فالنهي

147
00:53:21.150 --> 00:53:41.350
وهو كف عندما يقال لا تقتلوا النفس التي حرم الله ولا تقربوا الزنا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل او بنص التحريم حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. هذه النواهي الشرعية ان قلت انه لا

148
00:53:41.350 --> 00:53:56.150
تكلفة الا بفعل. طب ففي النهي ما الفعل الذي سيفعله المكلف وهو نهي يعني مثلا اه لا تقربوا الزنا. ما الفعل الذي ستفعله نقول لا تكليف الا بفعل هيا افعل

149
00:53:56.650 --> 00:54:19.600
ماذا ستفعل طيب هم يقرروا لا تكليف الا بفعل. فيريد السؤال طيب فاذا كان نهيا فما الفعل المطلوب من المكلف فعله؟ قالوا متعلقه في النهي كف النفس يعني كف النفس عن الفعل. والمقصود بكف النفس منعها عن الاتيان بما جاء النهي. ومنع النفس

150
00:54:20.250 --> 00:54:40.850
فعل فاذا تحققت القاعدة انه لا تكليف الا بفعل. ومنهم من قال المكلف به في النهي التلبس بضد المنهي عنه فاذا نهينا عن السرقة نهينا عن القتل نهينا عن الزنا فلنطلب منا الامتثال باضداد ذلك ونقائضها

151
00:54:41.200 --> 00:55:05.900
هذا معنى قوله ولا بغير فعله لا يصح التكليف بغير فعل. نعم احسن الله اليكم. قال وشرط علم مكلف حقيقته وانه مأمور به ومن الله تعالى فلا يكفي مجرده. هذه ثلاثة شروط في الفعل الذي يقع فيه التكليف تتعلق بالمكلف. اذا كلفك الله بشيء عبد الله

152
00:55:06.050 --> 00:55:25.050
فانه يشترط لذلك ان تعلم ما امرك الله به يعني امرك الله عز وجل ان تحج ان تعرف ما هو الحج امرك بالصلاة ان تعرف ما هي الصلاة؟ ان تعرف حقيقة الفعل المكلف به هذه واحدة. وان تعلم ثانيا انك مأمور بها

153
00:55:25.800 --> 00:55:44.500
فلو قال انسان انا ما ادري ان العمرة واجبة وظننت ان الحج يغني عنها فاذا هو ما علم انه مأمور وثالثا ان يعلم ان الامر من الله عز وجل فيكون امرا شرعيا وليس نظاما في البلد ولا قضاء ولا حكما لا هو حكم شرعي

154
00:55:44.500 --> 00:56:10.100
فهذه ثلاثة شروط علم مكلف بالفعل بوجوبه بامر الله عز وجل به. وكلها يختصرها بعضهم بقوله من شروط التكليف علم مكلف. علمه بماذا بالفعل المكلف به وبامر الله تعالى له ويشمل هذا ان يكون الامر من الله عز وجل. قال فلا يكفي مجرده يعني مجرد

155
00:56:10.100 --> 00:56:34.900
فعلي غير كاف ويدل لذلك قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات. نعم احسن الله اليكم ومتعلقه في نهي كف النفس متعلق ماذا مأمور به الفعل الذي يتعلق به التكليف لانه قال قبل سطرين ولا بغير فعله لا يصح التكليف بغير فعل. فقلت هناك يرد السؤال فان كان

156
00:56:34.900 --> 00:56:58.950
التكليف نهيا فما الفعل الذي سيمتثله المكلف؟ قال متعلقه في نهي كف النفس. وقيل التلبس بضد المنهي كما رجحه الرازي البيضاوي نعم احسن الله اليكم ويصح به حقيقة قبل حدوثه ولا ينقطع به. هذه مسألة التي جاءت عندك في اقل من

157
00:56:58.950 --> 00:57:22.400
سطر يشير اليها الاصوليون في قضية طال الخوض فيها وكثر الكلام عنها وهي عديمة الفائدة اطلاقا يصح به يصح التكليف بالفعل حقيقة قبل حدوثه هل التكليف الاتي من الشريعة بالفعل صلاة وصياما ودعاء وحجا

158
00:57:22.500 --> 00:57:44.750
يكون قبل حدوث الفعل او اثناءه او بعده ثم اذا قلت حدث قبله او اثناءه او بعده هو يستمر او ينقطع بالفعل. التكليف يستمر او ينقطع. يقول القرافي هذه اغمض مسألة في اصول الفقه مع قلة جدواها ولا يظهر لها اثر في الفروع

159
00:57:45.450 --> 00:58:04.500
وبهذا التقرير هم ينظرون الى انها مسألة لا علاقة بها. ولهذا يقول البرماوي وهي من اشكل مسائل اصول الفقه لما فيها من اضطراب المنقول وغموض المعقول. وهي في الحقيقة دخيلة فيه

160
00:58:04.500 --> 00:58:31.300
انما هي من عظائم مسائل الكلام وهي قليلة الجدوى في الفقه وآآ القرافي رحمه الله لما اشار الى غموضها وقلة جدواها نقل عن المحققين مسألة يلم بها الكلام يقول اجماع منعقد على ان امر النبي صلى الله عليه وسلم يتناولنا يعني انا وانت وعموم المسلمين. يقول وهو مقدم

161
00:58:31.300 --> 00:58:50.050
لان النبي عليه الصلاة والسلام كان قبلنا في الزمان. وتكليفه اوامر. فالقول بالاعلام باطل ولم يفتقر الى امر اخر يشير الى الخلاف منهم من قال لا تكليف الا مع حدوث الفعل. طيب والنبي عليه الصلاة والسلام لما جاء بالشريعة وامر

162
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
الامة بافعال ما جاءت به الاحكام في عبادات ومعاملات شملنا وتناولنا وهذا قبل حدوثنا. فيقول هذا ينقظي به الكلام لكن انهم احتكموا الى اصول كلامية منطقية تسلسل بها الوصول الى قضية كهذه فحاروا فيها كما قال القرافي اغمض مسألة في

163
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
طول الفقه مع قلة جدواها. قال ولا ينقطع به. اما المعتزلة ووافقهم عدد من الاصوليين كالجويني والغزالي والرازي والطوفي الحنابلة يقول انه ينقطع وسواء قلت بهذا او بذاك فانها مما لا يترتب عليها اثر في الفقه ولا مسألة اصولية

164
00:59:30.050 --> 00:59:52.550
عليها. نعم احسن الله اليكم وبغير ما علم امر ومأمور انتفاء شرط وقوعه. وهذه لا تبعد عن سابقتها يصح التكليف بغير ما علم الامر انتفاء شرط وقوعه. وبغير ما يعلم المأمور ايضا انتفاء شرط وقوعه. واشبه مسألة لها

165
00:59:52.550 --> 01:00:15.150
النسخ قبل التمكن من الامتثال هل يجوز التكليف بما علم الامر انه لا يقع يقول الجمهور نعم تقول المعتزلة لا ومرد ذلك ايضا الى مسألة الامر واشتراط القدرة فيها والارادة وهل هي مرتبطة بقضايا عقدية لا ثمرة لها في علم الاصول

166
01:00:15.150 --> 01:00:35.150
هل يصح التكليف بغير ما علم الامر انتفاء شرط وقوعه وكذلك الشأن في علم المأمور ثم يفرعون على هذه المسألة اذا بغير ما يعلم فهل يستوي في ذلك الجهل ويريدون مسألة الجهر على المكلف خاصة فلو قال السيد لعبده وهو

167
01:00:35.150 --> 01:00:58.300
اجهلوا انتفاء شرط الوقوع. هل يصح هذا ويسمى امرا؟ طيب فماذا لو استوى الامر والمأمور في علمهما بعدم الوقوع بعدم انتفاء بانتفاء شرط الوقوع وهو القدرة مثلا هل يسمى هذا تكليفا وامرا؟ ويرفضون هذا ويخرجون عليه المسألة الواردة هنا. احسن الله اليكم. ويصح ويصح

168
01:00:58.300 --> 01:01:19.700
تعليق امر باختيار مكلف باختيار مكلف في وجوب وعدمه لا امر بموجود وشرط في محقهم قال ويصح تعليق امر باختيار مكلف في وجوب وعدمه. هذه مسألة هل يصح تعليق الامر باختيار المكلف في الوجوب وعدم الوجود؟ قال نعم

169
01:01:19.850 --> 01:01:41.800
وهو ايضا عند الاكثر لان الامر بالمستحيل لا يجوز. واجازه بعض المتكلمين. قالوا هو يشبه ايضا ان يقول للمجتهد كن بما شئت فيكون فيه تعليقا على امر باختيار المكلف في الوجوب وعدمه. اما قوله لا امر بموجود فهي مسألة

170
01:01:41.800 --> 01:01:59.050
بالمستحيل وهي كلها كما ترى من المسائل الكلامية التي ترد في هذا السياق. يعني لا يصح التكليف بامر موجود. لما انه تحصيله حاصل ولان الامر بالمستحيل لا يجوز يعني شيء موجود فكيف يوجد

171
01:01:59.100 --> 01:02:15.050
واجازه بعض المتكلمين كما قلت لك تقريرا عقليا محضا احسن الله اليكم وشرط في محكوم عليه عقل وفهم خطاب لا حصول شرط شرعي. يشترط في المحكوم عليه وانتقلنا الان من

172
01:02:15.050 --> 01:02:42.550
احكمي فيه الى المحكوم عليه. من هو المكلف يشترط فيه امران عقل وفهم خطاب. اما العقل فواضح. يخرج به المجنون ولانه لا يلزم من العقل الفهم كما في المجنون وقد غاب عقله اوزال كما في النائم كما في المغمى كما في السكران كما في الصبيان فهؤلاء لا يوصفون

173
01:02:42.550 --> 01:03:03.950
بعدم العقل المغمى والنائم والسكران وامثال هؤلاء عقولهم معهم فلا يوصفون بانتفاء العقل فيضاف الى العقل شرط اخر وهو فهم الخطاب. فلماذا يقول الفقهاء البلوغ لما يقال شرط التكليف العقل والبلوغ

174
01:03:04.100 --> 01:03:24.700
البلوغ امارة وضابط لاكتمال العقل الذي تحصل به اهلية التكليف طيب فاذا خضنا وغصنا في غوض هذا الشرط التكليف. لوجدناه معبرا عن اكتمال العقل حتى يكون الة يصلح معها التكليف كما اسلفت

175
01:03:24.800 --> 01:03:44.900
هنا ستجد المكلفين ثلاثة اه اصناف او او طرفان ووسط الطرف الاول الصبي غير المميز فهذا عقله ابدا لا يحتمل التكليف لانه لا يفهم الخطاب هو غير مميز. الطرف المقابل له البالغ

176
01:03:45.500 --> 01:04:06.900
فهو لاكتمال عقله ونضجه يناط به التكليف لانه يفهم الخطاب بقيت المنطقة التي في المنتصف الصبي المميز ويدخل في هذا المراهق نراهق بالاصطلاح الشرعي لا بالاصطلاح المعاصر المراهق الذي راهق الاحتلام وقاربه

177
01:04:06.950 --> 01:04:22.800
فهي المرحلة الاخيرة من الصبا قبل البلوغ فالمراهق او الصبي المميز وهذا يبدأ من الخامسة او السادسة او السابعة في العمر على تفاوت الصبيان الى قبيل البلوغ هذه هو فيها عاقل

178
01:04:22.950 --> 01:04:48.050
من جهة كونه يملك العقل فهو اه اشبه البالغين الذي يفهم به اشبه البالغ. ومن جهة كونه لم يبلغ اشبه الصبي غير المميز. فبأيتهما  فمن يريد توسيع الدائرة يقول العقل وفهم الخطاب ويدخل فيه المراهق كما هي رواية عن احمد في بعض المسائل في الصوم في الصلاة وغيرها من

179
01:04:48.050 --> 01:05:09.500
قضايا التي ورد فيها الروايات عنه بتكليف المراهق وهذا كله تخريج على هذا الاصل اذا الشرط في المحكوم عليه العقل وفهم الخطاب وقد حكى الاميدي هذا باتفاق العقلاء لان العقل كما تقدم لا يلزم منه الفهم. قال لا حصول شرط شرعي. يعني مثل اشتراط

180
01:05:09.500 --> 01:05:30.900
باسلام صحة العبادة اشتراط الطهارة لصحة الصلاة. هذا ليس شرطا في العبد في المكلف بل هو شرط في العبادات كل بحسبها. نعم  احسن الله اليكم فالكفار مخاطبون بالفروع كالايمان والفائدة كثرة عقابهم في الاخرة. هذه من القضايا التي ايضا طال فيها

181
01:05:30.900 --> 01:05:55.100
خلاف الاصوليين هل الكفار مخاطبون اولا نقول اما اصول الدين والعقيدة فهم مخاطبون بها لان الله امر كل العباد بالايمان به سبحانه. لكن المسألة بالفروع كما قال هنا هل الكفار مخاطبون بالفروع؟ يعني بالعبادات والاحكام التكليفية. قال هنا نعم الكفار مخاطبون

182
01:05:55.100 --> 01:06:14.750
فروعك الايمان هذه الرواية الراجحة عن احمد في المذهب رحمه الله. وهي نص الشافعي رحمه الله في كتابه الام وبالتالي لا يصح ما ينسبه بعض الشافعية الى الامام الشافعي وقد نص عليها في الام بنفسه. وهي ايضا اختيار بعض الحنفية

183
01:06:14.750 --> 01:06:40.400
الجصاص وابي الحسن الكرخي رحمهما الله. وقد حكاها بعض المالكية كالقاضي عبدالوهاب والامام الباجي رحمهما الله ظاهر مذهب الامام ما لك ان الكفار مخاطبون قالوا لعموم ايات الخطاب في الشريعة يا ايها الناس اتقوا ربكم يا ايها الناس اعبدوا ربكم ويتقوا الله يا اولي الالباب

184
01:06:40.400 --> 01:07:01.350
وهذا كثير جدا في نصوص الشريعة التي جاء فيها الخطاب الى البشرية ولله على الناس حج البيت. فلم يتقيد بوصف الايمان دون الكفر الفرن وايضا النصوص التي ثبت فيها الوعيد ما سلككم في سقر ثم يذكرون فروعا قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين. ذم الله

185
01:07:01.350 --> 01:07:21.350
عز وجل اقوام الامم السابقين قوم شعيب بنقص المكيال قوم لوط باتيان الذكور قوم هود بشدة البطش فجمع الى ما آآ استحقوا به الوعيد مع كفرهم بالله تلك الاعمال وهي من الفروع. فدل على انهم مخاطبون. الرواية الثانية عن احمد

186
01:07:21.350 --> 01:07:41.350
انهم لا يخاطبون مطلقا وعليها اكثر الحنفية وينسبها بعضهم كما قلت لك للشافعي وبعضهم ينسبها للامام ما لك رحم الله الجميع وهناك اقوال عدة في المسألة اوصلها ابن اللحام والطول والقرافي الى اكثر من سبعة وثمانية اقوال. فمنهم من قال هم

187
01:07:41.350 --> 01:07:59.400
خطب بالنواهي دون الاوامر ومنهم من قال مخاطبون بكل شيء دون الجهاد لانه لا يتصور ان يقال له جاهد نفسك ومنهم من قال هم مخاطبون في صنف المرتدين خاصة لان امتداده وانتسابه للاسلام سابقا يمتد به

188
01:07:59.400 --> 01:08:17.950
التكليف معه خلاف يبقى السؤال ما اثر هذا الخلاف؟ يعني من يقول وانهم مخاطبون ومن يقول غير مخاطبين؟ السؤال هنا هل يخالف احد من فقهاء الاسلام انه لو صلى كافر لا تقبل صلاته؟ ما هي تختلفون. لو سألته لماذا لا تقبل صلاته

189
01:08:18.250 --> 01:08:37.700
سيقول لك لان ليس معه الاسلام طيب فما معنى قولك انهم مخاطبهم بالفروع يعني هل تأمره بالصلاة وهو كافر؟ قال لا طيب اذا ما فائدة قولك انه مخاطب؟ قال يعني هو مخاطب بهذه العبادة وبما لا تصح العبادة الا بها وهو الاسلام

190
01:08:37.850 --> 01:08:53.700
فكأنك تقول له اسلم ثم صلي اسلم ثم صم وهكذا في سائر التكاليف. طيب هل هذه من مسائل اصول الفقه؟ يعني هل يترتب على هذا احكام فقهية؟ فان قلت الفائدة هي مضاعفة

191
01:08:53.700 --> 01:09:09.250
عفت العقاب في الاخرة فقد اصبحت مسألة عقدية ولا اثر لها على ان الاسناوي في التمهيد وابن اللحام في القواعد اوردوا جملة من المسائل الفقهية في باب النكاح في الجزية في الذمة في

192
01:09:09.250 --> 01:09:29.250
العارية في الوديعة في الارث جعلوها مسائل تنطبق على احكام الكفار بناء على الخلاف في تخريجها على هذا الاصل وثمة نقاش في هذا اختصر فيه المصنف الكلام بقوله والفائدة كثرة عقابهم في الاخرة. نعم. احسن الله اليكم وملتزم

193
01:09:29.250 --> 01:09:48.300
وهم في اتلاف وجناية وترتب اثر عقد كمسلم. ملتزمهم الضمير يعود الى من؟ الكفار. ايش يعني ملتزمهم هو كافر كيف ملتزم؟ اي ملتزمهم باحكام الاسلام كالذمي والمستأمن المعاهد بخلاف الحرب

194
01:09:48.700 --> 01:10:07.050
يعني لو ان ذميا يعيش في بلاد المسلمين او مستأمنا او معاهدا قال صحيح نحن قلنا الان وحتى وان كان غير مخاطب لكن انه فيما يتعلق بالاتلاف والجناية يعني اذا جنى فقتل او جرح او اصاب او اتلف مالا

195
01:10:07.200 --> 01:10:30.000
وترتب اثار عقوده بيع وشراء ونكاح وطلاق قال كمسلم يعني لا ينبغي ان يسري فيها الخلاف السابق المذكور قبل قليل طيب وماذا في هذا تبع فيها المصنف الاصل كما هو عند المرداوي ولان السبكي نص عليها في جمع الجوامع

196
01:10:30.100 --> 01:10:44.450
وقد قال بعض شراح ابن السبكي بانه لم يحتج الى النص على المسألة اصلا لانها انتقال من خطاب التكليف الى خطاب الوضع وما نقوله في الصبيان والمجانين بل حتى البهايم

197
01:10:44.500 --> 01:11:04.050
في مسألة تحمل اصحابها تبعات ما تتلفها من اموال الاخرين كل هذا من خطاب الوضع ولا طائل من ذكرها. نعم احسن الله اليكم ويكلف مع سكر لم يعذر به واكراه يكلف. الكلام كله الان على المكلفين ومسائلهم وشروطهم. وقد تقدم ان شرطه

198
01:11:04.050 --> 01:11:19.500
والعقل وفهم الخطاب. فهل السكران مكلف؟ الجواب نعم وهذا عليه جل الفقهاء في مختلف المذاهب. فان قيل كيف يكلف عقله وهو غائب وانتم تشترطون العقل وفهم الخطاب والسكران ما يفهم الخطاب

199
01:11:20.150 --> 01:11:37.700
قيل هو جناية منه على نفسه فلم ترفع الشريعة عنه حكم التكليف. فلو طلق وهو سكران او باع ما له او وهب او تصرف بافساده واتلاف لم يعذر لزوال عقده فهو مكلف لم يعذر به كما قال. واكراه

200
01:11:38.000 --> 01:11:58.200
يعني ايضا المكره الذي يقع عليه الاكراه لا يزول عنه التكليف. ابقى مكلفا اي اكراه يقصد يقصد الاكراه غير الملجئ. يعني غير الذي يفقد معه المكلف اختياره. والا فكل من هدد او اكره اذا اعتبرنا

201
01:11:58.200 --> 01:12:17.700
خارج التكليف ما بقي تكليف ويدل على ذلك عبارة المصنف بعد قليل المكره كالالة في انه معذور غير مكلف. ففرق بين صنفين من الاكراه. مجرد الاكراه والتهديد او التخويف لا يزيل او يرفع وصف التكليف. نعم

202
01:12:17.850 --> 01:12:37.850
احسن الله اليكم واكراه ويبيح ما قبح ابتداء بضرب او تهديد بحق او غيره. ويبيح الضمير في الفاعل ما هو؟ الاكراه. نعم. يبيح الاكراه ما قبح ابتداء يعني هل الامر القبيح ابتداء

203
01:12:38.300 --> 01:13:06.800
بالاكراه يصبح مباحا مثل النطق بكلمة الكفر الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. الجواب نعم كلمة الكفر هي قبيحة ابتداء اباحها الاكراه. قال بضرب او تهديد هذا خلافا للمعتزلة بناء على قولهم بالتحسين والتقبيح فيرون القبيح قبيحا ولو حصل اكراه. فلا يزيل الوصف قال هنا بل يباح

204
01:13:06.800 --> 01:13:30.000
ما قبح ابتداء ثم قال في الاكراه بضرب او تهديد بحق او غيره التهديد بالحق المقصود به المكره على حق واجب عليه كمدين عليه حق للاخرين فبلغوا به الى القاضي فباع ما له اكراها. هو غير راضي. فهذا يسمى المكره

205
01:13:30.100 --> 01:13:46.750
بحق وكذلك قال او غيره عند الاكثر. لكن المعتزلة وما لا الى ذلك الطوفي انه غير مكلف مصنفون رحمه الله جعلها في سياق المكلفين الذين لا يزول عنهم نصف التكليف. نعم

206
01:13:47.300 --> 01:14:07.850
احسن الله اليكم لا من كآلة بحمل او عذر من كآل من بعدي لا هنا سيعدد لك اصنافا من وصفوا باوصاف زال بها عنهم وصف التكليف واحد من كآلة بحمل وهو المكره

207
01:14:08.050 --> 01:14:28.050
المحمول الذي اصبح كالالة كأن يؤخذ فيلقى مثلا على شيء على على مال انسان فيكسره او يتلفه او يرمى من اه من علو فيقع على شيء فيؤذيه او يكسره او يقتله. فالمكره المحمول كالالة ليس مكلفا لا كمن

208
01:14:28.050 --> 01:14:53.300
كآلة بحمل قال او عذر بسكر كيف يعذر بسكر قبل قليل هو يقول انه يبقى على التكليف يقول يكلف مع سكر لم يعذر به وفرق بين سكر وسكر هناك الذي يبقى في التكليف السكر الذي لا يعذر الاختياري. واما هنا من عذر بسكر كاكراه

209
01:14:53.450 --> 01:15:12.150
فليس له فيه يد فهو معذور. نعم قال واكل بنجى؟ ما البنج يقولون هو نبات يشمم به الانسان فيغيب به عن الوعي او العقل هو نوع من الحشيش او نوع من المخدرات التي يزول بها العقل اكل

210
01:15:12.150 --> 01:15:31.000
البنج ان كان محتاجا اليه اخذه للتطبب للعلاج فهو معذور. لانه بتعاطيه اياه يفقد عقله اما ان كان غير ذلك فيلتحق بالسكران الذي لا يرتفع عنه التكليف قال ومغمى عليه

211
01:15:31.550 --> 01:15:51.100
ونائم وناس ومخطئ ومجنون وغير بالغ. اما المغمى عليه فواضح. لانه ايضا اه خارج دائرة التكليف وقد قال الغزالي رحمه الله يقول في العقل يقول النوم يستره والاغماء يغمره والجنون يزيله

212
01:15:51.300 --> 01:16:13.000
تقول النائم كانه ستر عقله بغطاء فاذا نبه انتبه يقول والاغماء يغمره كانك غمرت شيئا في كأس ماء فلا يكاد يستوعب ولا يحس ولا يدري. قال والجنون يزيله. المغمى عليه متردد. متردد عند الفقهاء بين

213
01:16:13.000 --> 01:16:35.800
نائم المجنون فليلتحق بالنائم فما حكم النائم وغير مكلف حال النوم لكنه اذا استيقظ يلزمه التكليف ويقضي ما فات واما المجنون في انه غير مكلف طيب فاذا عاد اليه عقله لا يطالب بقضاء ما فات. هل المغمى عليه كالنائم او كالمجنون

214
01:16:36.050 --> 01:16:55.550
هو متردد عند الفقهاء بين هذا وذاك ويترتب عليه من اصيب بحادث سيارة اجاركم الله. فدخل المستشفى اياما وليالي كان في اغماء ثم افاق فهل يقضي الصلوات تلك الايام وهي مسألة يكثر وقوعها ويكثر السؤال ايضا عنها عند الفقهاء والمفتين

215
01:16:55.600 --> 01:17:15.850
وضابطوا ذلك عند كثير منهم بالقلة والكثرة. فالمدد اليسيرة والايام المعدودة لا يسقط فيها القضاء. خصوصا في الصلاة والمدد الطويلة التي يمضي فيها المغمى شهورا او سنوات فانه لا يطالب عملا باصول الشريعة المتقررة في هذا الباب. النائم والناس

216
01:17:15.850 --> 01:17:32.150
كذلك يعني حال النوم وحال النسيان هما غير مكلفين لكن يترتب عليه فمن عليه. يقول عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها. الا ذلك. المخطئ

217
01:17:32.200 --> 01:17:47.800
والمجنون والمقصود في هذا كله النائم والناسي والمخطئ والمجنون والمغمى انه لا اثم على افعالهم فيما صدر عنهم حال تلك الاحوال قال ولا يلزم ايضا عليهم في ذلك ذم او وعيد

218
01:17:47.850 --> 01:18:00.450
دخل عليه وقت الصلاة وهو نائم وهو مغمى وهو ناسي حتى فات وهو نائم انقلب على مال انسان فاتلفه وهو مغمى وهو ناس وهو مخطئ. كل ذلك لا اثم عليه

219
01:18:00.750 --> 01:18:23.650
اما الاحكام الوضعية في الجنايات والقروش وقيم المتلفات والضمانات فانها لا تسقط ولا تعارض بين هذا وذاك فهنا تكليف وهناك خطاب وضع وكذا غير البالغ يقصد به الصبيان كما تقدم. نعم. احسن الله اليكم وجوب زكاة ونفقة وضمان من ربط الحكم بالسبب

220
01:18:23.650 --> 01:18:42.850
في كل ما سبق وقد تقدمت الاشارة اليه قال ولا معدوم حال عدمه. حال عدمه. ولا معدوم حال عدمه احسن الله اليكم ويعمه الخطاب اذا كلف كغيره. هذه مسألة يسمونها تكليف المعدوم. ما المعدوم

221
01:18:43.150 --> 01:19:03.850
ابنك الذي لم يولد وذريتك التي تأتي بعد جيلين وثلاثة اجيال. والمعدوم انا وانت قبل قرن من الزمان. هذا تكليف المعدوم ايظا هذي من المسائل الكلامية التي لا صلة لها باصول الفقه. هل يكلف المعدوم حال العدم؟ طيب شوف هم متفقون

222
01:19:03.850 --> 01:19:19.900
لانه حال العدم غير مكلف يعني انا وانت قبل مئة سنة كنا مكلفين قبل ان نخرج الى الدنيا؟ الجواب لا. ومتفقين اننا بعد ان وجدنا في الدنيا وبلغنا وصف تكليف اصبحنا مكلفين. طيب اين الخلاف

223
01:19:20.050 --> 01:19:40.050
الخلاف في هذه الجزئية بعد دخولنا حيز التكليف لما بلغت انا وانت وكل واحد فينا واصبحنا مكلفين هل هذا لان الخطاب الشرعي الذي نزل مع الوحي زمن النبي عليه الصلاة والسلام. كان يعمني ويعمك فدخلنا فيه منذ الف واربعمائة واربعين سنة

224
01:19:40.050 --> 01:20:02.100
او بخطاب جديد ودليل اخر من اجماع او قياس ونحوه الجمهور على الاول ان الخطاب والتكليف يعم الموجود والمعدوم والمعتزلة ذهبت لا بل هو بدليل اما بقياس والحاق وعمومات وادلة اخرى لم تشملها المخاطبة الشرعية

225
01:20:02.100 --> 01:20:19.000
مأخذ الخلاف عندهم ايضا قضية عقدية هل الخطاب يتناول المعدوم؟ فان قلت نعم قال هذا تكليف محال. ولا يتوجه وخروجا عن ذلك كله لعدم ترتب اثره عليه ليس شيء يعني فقها مفيد في هذا. نعم

226
01:20:19.450 --> 01:20:39.450
احسن الله اليكم ولا يجب على الله تعالى شيء عقلا ولا شرعا. بل يثيب سبحانه وتعالى المطيع بفضله وكرمه ورحمته وقالت المعتزلة يجب على الله تعالى الله عقلا رعاية الاصلح على قاعدتهم في التحسين والتقبيح العقليين. قال لا

227
01:20:39.450 --> 01:21:05.300
عقلا ولا شرعا. لكن بعض العلماء كابن الجوزي ابن الحنابلة وجمع يرون ان ثواب المثيب وآآ الجنة والجزاء الذي وعد الله تعالى به واجب شرعا وليس عقلا. قال واجب شرعا لان النصوص دلت عليه. او ما تقرأ في قوله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين

228
01:21:05.800 --> 01:21:21.150
فقالوا والمعنى هنا ان الله اوجب تعالى بنفسه على نفسه تفضلا وكرما. فيعبرون بالايجاب. ومنه حديث معاذ اتدري ما حق والله على العباد وما حق العباد على الله؟ فهل للعباد حق على الله

229
01:21:21.400 --> 01:21:38.550
فيقال في احد المسلكين نعم والذي اوجبه هو الله تعالى بنفسه فواجب شرعا. والجمهور يخرجون عن ذلك كله عموم اهل السنة فيقولون لا يجب على الله عقلا ولا شرعا. بل ثواب المطيع من الله تعالى فضلا وكرما

230
01:21:38.800 --> 01:21:57.700
تم بهذا للمصنف الفصل وهو ختام المقدمات ختمه بتنبيه هو تقديمة للفصول الاتية احسن الله اليكم قال رحمه الله تنبيه الادلة الكتاب وهو الاصل والسنة وهي مخبرة عن حكم الله تعالى

231
01:21:57.700 --> 01:22:22.000
والاجماع وهو مستند اليهما والقياس وهو مستنبط من الثلاثة. هذا التنبيه في الخاتمة هنا تمهيد للشروع في مقصودي من موظوع علم اصول الفقه وهو ادلة الفقه وسيأتي الحديث عنها تفصيلا بابا بابا. الكتاب السنة الاجماع القياس. قال الادلة الكتاب وهو الاصل. اصل ماذا

232
01:22:22.900 --> 01:22:42.150
اصل كل الادلة لان الله يقول ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. ومن جميل كلام الامام الشافعي رحمه الله تعالى في الرسالة قوله وليس تنزل باحد من اهل دين الله نازلة

233
01:22:42.200 --> 01:23:02.250
الا وفي كتاب الله الدلالة على سبيل الهدى فيها بكلام علمي متين قال وفي كتاب الله الدلالة على سبيل الهدى فيها قد تكون الدلالة صريحة بالحكم وقد تكون عموما وقد تكون تقعيدا لاصل كلي وقد تكون اصلا

234
01:23:02.250 --> 01:23:21.450
يرجع اليه وقد تكون تأصيلا لدليل اخر كالسنة والاجماع بعبارة تقطر علما. قال رحمه الله والسنة وهي مخبرة عن حكم الله. وقد قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

235
01:23:21.700 --> 01:23:42.100
وقال ايضا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. فكانت السنة مبينة ومخبرة ايضا عن حكم بالله تعالى قال والاجماع مستند اليهما. الى ماذا الكتاب والسنة فقط ما مستند الاجماع؟ كتاب السنة

236
01:23:42.250 --> 01:24:02.250
الا يجوز ان يكون الاصل في الاجماع او المستند قياسا؟ في الاصل عند المرداوي لما قال الاجماع قال وهو مستند اليهما والى القياس. والاصول يذكرون في مستند الاجماع ان يكون كتابا وسنة وقياسا. قال رحمه الله والقياس وهو مستنبط من الثلاثة. ايش يقصد

237
01:24:02.750 --> 01:24:22.400
الكتاب والسنة والاجماع. وهذا باتفاق العلماء في الجملة ولا عبرة بمن شذ في خلافه كالنظام مثلا في الاجماع وسيأتي ولا بالظاهرية في القياس وسيأتي. لكن الاشكال ان بعض الاصوليين لا يعدون القياس اصلا

238
01:24:22.600 --> 01:24:39.400
كما فعل الجويني ونسبه الزركشي في البحر المحيط الى الغزالي واليكه الهراسي ليس نفيا لدليل القياس بل نفيا لكونه اصلا من اصول القياس. هو دليل وليس اصلا يقولون. وسبب ذلك عندهم

239
01:24:39.500 --> 01:24:55.900
انه يفيد الظن والادلة التي تعتبر اصولا ما كانت قاطعة او فيها قطعي كالكتاب والسنة والاجماع. والخلاف في هذا ايضا يسير وابن قدامة رحمه الله وفي الروضة لما عدد الاصول قال كتاب وسنة

240
01:24:56.100 --> 01:25:12.150
واجماع وذكر الاستصحاب رابعا. لما جاء للقياس قال هو معقول النص قال بعض الشراح هذا اقوى من ان يعده اصلا متفقا عليه او مختلفا فيه. لانه ربطه بالاصول المتفق عليها وهو النص كتابا وسنة

241
01:25:12.150 --> 01:25:32.150
معقول النص يعني مستفاد منه عقلا. واما دليل الكتاب فلفظي ودليل السنة لفظي. ودليل القياس هو دليل الكتاب والسنة عقلا فقط بل هو معقول النص فربطه به. وعلى كل حال سيأتينا تفصيل هذه الادلة تباعا في الابواب التالية في مجالس الشهور المقبلة ان شاء الله

242
01:25:32.150 --> 01:25:52.150
تعالى رزقنا الله واياكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك

243
01:25:52.150 --> 01:26:00.050
على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين