﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله امام

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
الانبياء وخاتم المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس الخامس من مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه. وهذا المجلس متابعة

3
00:00:40.550 --> 00:01:05.700
بما تقدم في المقدمات التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى فيما درج عليه الاصوليون في ايرادها بين يدي مسائل هذا العلم ومباحثه المقصودة لذاتها وهذا المجلس في يوم السبت الثامن عشر من شهر صفر سنة الف واربعمئة واربعين. تقدم ان المقدمات التي يريدها الاصوليون

4
00:01:05.700 --> 00:01:26.350
اما ان تكون لغوية او منطقية او شرعية. وما زلنا في تتمة الحديث عن المقدمات اللغوية. وقد تقدم في مجلس  الدرس الماضي حديث المصنف رحمه الله عن الدلالة وتقسيماتها والحديث ايضا عن بعض المصطلحات التي يوردها

5
00:01:26.350 --> 00:01:44.250
الاصوليون مثل المتواطئ والمشترك والكلي والجزئي وقف بنا الحديث عند تقسيم مصنف بهذه الالفاظ من حيث الدلالة الى الحقيقة والمجاز. وفيه ثلاثة فصول هي موضع درسنا اليوم ان شاء الله تعالى

6
00:01:44.300 --> 00:02:14.300
نعم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه وللمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله فصل الحقيقة لغوية وهي قول مستعمل في وضع اول كاسد

7
00:02:14.300 --> 00:02:38.100
وعرفية ما خص عرفا ببعض مسمياته عامة كدابة لفرس او خاصة قال رحمه الله فصل الحقيقة حديث الاصوليين تبعا للغويين والبلاغيين في تقسيم اللفظ من حيث الدلالة الى حقيقة ومجاز

8
00:02:38.350 --> 00:03:02.350
يأتي في سياق استعمالات العرب لمثل هذه الكلمات والالفاظ ويدرك من يعرف العربية ويستعملها ان العرب ربما تطلق اللفظة الواحدة او التركيب الواحد ويريدون به اكثر من معنى. وهذا التوسع في الاستعمال كما هو في لسان العرب هو في الالسنة الاخرى ايضا. وكلما

9
00:03:02.350 --> 00:03:20.800
اكانت اللغة اوسع في الاستعمال كانت اكثر دلالة على قوة اللغة وعمقها وجلالة قدرها والعربية من بين اللغات اوسعها في هذا الباب في الاتساع من حيث الاستعمال. هذا الاتساع يأتي على وجوه بعضها هو المقصود

10
00:03:20.800 --> 00:03:46.200
الاساس في اللغة ويسمى الحقيقة وبعضها يأتي استعمالا اظافيا ويسمى المجاز. فالحقيقة ان تقول الاسد وتريدين به الحيوان المعروف المفترس. او تطلق الاسد وتريد به الرجل لشجاعته فالاول يسمونه حقيقة والثاني يسمونه مجازا. بدأ رحمه الله بتعريف الحقيقة واقسامها. والحقيقة

11
00:03:46.200 --> 00:04:13.250
في اصلها اللغوي في اللفظ فعيلة الحقيقة فعيلة من الحق اما ان تكون بمعنى فاعل ويكون المراد بها الثابت لان الحق هو الثبوت. او ان تكون بمعنى فتكون بمعنى المثبت فحقيقة اما بمعنى ثابت او بمعنى مثبت وهذا من حيث الاشتقاق اللغوي

12
00:04:13.250 --> 00:04:33.250
قال الحقيقة لغوية وعرفية او شرعية كما سيأتي في التقسيم. اذا الحقائق ثلاثة انواع اما ان تكون لغوية او تكون عرفية او تكون شرعية. ويسند كل نوع الى اصله. فالحقيقة اللغوية اتية من وضع

13
00:04:33.250 --> 00:04:53.250
اللغة في الاستعمال والحقيقة العرفية عائدة الى العرف ايضا في التداول والاستعمال. والشرعية عائدة الى اصطلاح الشارع في تقرير الالفاظ على تلك المعاني. تعريف الحقيقة قبل تقسيماتها قال قول مستعمل في وضع اول. قول

14
00:04:53.250 --> 00:05:19.750
مستعمل في وضع اول. وتعريف بعض الاصوليين بقولهم اللفظ المستعمل عدل عنه المصنف الى قول بدلا من لفظ وكلاهما جنس في التعريف لكن قول جنس قريب لان لفظ جنس بعيد يشمل المستعمل والمهمل. اما القول فلا يستعمل فلا يطلق الا على المستعمل منه. قوله قول مستعمل

15
00:05:19.750 --> 00:05:37.900
في وضع اول اللفظ او القول مثل كلمة اسد ومثل كلمة بحر ونحوها من الالفاظ التي تستخدم في المعنى الاول الذي وضعت له في في اللغة تسمى حقيقة. فاذا قلت اسد فهو لفظ

16
00:05:37.900 --> 00:05:57.900
مستعمل في وضع اول قوله في وضع اول يريد به الوضع الذي ارادته اللغة اولا عند كما استعمله اصحاب اللسان. فان الاسد يراد به الحيوان ويراد به الرجل الشجاع. لكن المعنى الاول الذي جاء في اللسان

17
00:05:57.900 --> 00:06:17.900
مقررا عند اهل اللغة هو الحقيقة الذي يراد به الحيوان. ولذلك شبه به الرجل اذا اشترك معه في بعض الاوصاف وشابات فيطلق اللفظ عليه. هذا يدل على وضع اول. وهذا هذا التعريف عند المصنف اخرج اولا به المجاز

18
00:06:17.900 --> 00:06:40.250
لان المجاز هو اللفظ او القول المستعمل في وضع ثان ويفهم ايضا من كلام المصنف رحمه الله الى ان المجاز ايضا موضوع يعني هو بوضع اللغة وهذا اتجاه لبعض اهل العلم يرون ان كلا من الحقيقة والمجاز موضوع لغة

19
00:06:40.600 --> 00:07:05.950
فيقولون هذا موظوع بوظع اول وهذا موظوع بوظع ثان وبعض ما يقولها للعلم يرى ان الوضع للحقيقة واما المجاز فهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له وهؤلاء اذا عرفوا الحقيقة والمجاز لا يقولون المستعمل بوضع اول او المستعمل بوضع ثاني. يقولون الحقيقة هو اللفظ المستعمل فيما وضع له

20
00:07:05.950 --> 00:07:30.300
ويسكت واذا عرف المجاز يقول اللفظ المستعمل في غير ما وضع له. هذا من التعريف ستفهم مذهب صاحبه. هل يرى المجاز موضوعا؟ يعني من وضع اللغة يعني هل السؤال هو هل اللغة التي وضعت الاسد للحيوان المفترس؟ هي ذاتها اللغة التي وضعت الاسد للرجل الشجاع

21
00:07:30.300 --> 00:07:51.150
او هو استعمال اهل اللغة وليست اللغة موضوعة لهذا المعنى هما اتجاهان تعريف المصنف يشير الى انه يرى ان كلا من الحقيقة والمجاز موضوع هذا وضعا اولا هذا وضعا ثانيا. قال رحمه الله وهي قول مستعمل في وضع اول كاسد

22
00:07:52.000 --> 00:08:13.350
عرف الحقيقة وهي بهذا التعريف الحقيقة اللغوية وهي الاصل في الحقائق. فاذا قال قائل لكن احيانا نجد لفظا الصلاة مثلا كلمة الصلاة او كلمة الصيام وعامة ما يدرسه طلبة العلم فيقولون تعريف الصلاة لغة كذا وشرعا كذا

23
00:08:13.550 --> 00:08:30.150
والصيام لغة كذا وشرعا كذا والحج لغة كذا وشرعا كذا هذه الطريقة عند اهل العلم في تعريف الالفاظ هو اشارة الى بيان الحقيقتين لهذا اللفظ. فهذا اللفظ له حقيقة لغوية وله حقيقة

24
00:08:30.150 --> 00:08:45.800
شرعية فيقال حقيقته في اللغة كذا وحقيقته في الشريعة في اصطلاح الشارع كذا اذا هل الشريعة تدري ما معنى هذا؟ معنى هذا ان العرب قبل الاسلام كانوا يستخدمون كلمة صلاة

25
00:08:46.050 --> 00:09:07.850
وكلمة صوم وكلمة حج. ولم يكن الاسلام بعد لكن يريدوني به معنى فيريدون بالصلاة الدعاء وبالصيام الامساك وبالصوم بالحج القصد وبالزكاة النماء فهذا اللفظ لفظ عربي قديم قبل الاسلام لكن كان له معنى واستعمال بطريقة ما. جاء الاسلام

26
00:09:08.400 --> 00:09:31.950
فقال الصلاة هي التي اصبحنا نعرفها. الان لو قلت لمسلم الصلاة لا يتبادر الى ذهنه المعنى اللغوي بل يذهب الى معنى الشرعي فاذا قلت له انا صائم يفهم المعنى الشرعي واذا قلت له ذهبت الى الحج لا يفهم الا المعنى الشرعي. فقالوا هذه الالفاظ اصبحت لها حقائق

27
00:09:31.950 --> 00:09:57.200
شرعية اصبح لها استعمال وتبادر الى الذهن وفهم للمراد على الاصطلاح الشرعي حتى انه يكاد لا يلتفت الى المعنى اللغوي. لكن في الدراسة والتعليم يتعلم الطالب تعريف اللفظ لغة وتعريفه شرعا ليفهم ان المعنى الشرعي في الصلاة الذي هو اقوال وافعال مخصوصة مفتتحة

28
00:09:57.200 --> 00:10:17.600
تكبير مختتمة بالتسليم ما جاءت مبتورة عن الاصل اللغوي لللفظ لا هو منه الاصل لغة الدعاء فجيء به واضيف اليه بعض المعاني وكان هيئة الصلاة تدل على هذا المعنى. وكذلك الصوم هو في اللغة مطلق الامساك

29
00:10:17.600 --> 00:10:37.600
جاء في الشريعة فصار امساكا عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات من الفجر الثاني حتى غروب الشمس. وكذلك الحج والزكاة سائر المصطلحات الشرعية. اذا ما معنى هذا؟ معنى هذا ان الالفاظ التي لها معاني هي في اللغة لها حقائق

30
00:10:37.600 --> 00:11:00.400
بها حقيقة لغوية وهي الاصل لم؟ لان اللغة قبل قبل الشريعة قبل الاسلام والعرب يتكلمون ولهم الفاظ ومصطلحات قبل الاسلام. جاء الاسلام وبعض الالفاظ دلت على معاني كما قلت لكم الصلاة الزكاة الحج الربا النكاح الطلاق

31
00:11:00.650 --> 00:11:20.650
الخلع هذه الفاظ اصبح في الشريعة لها معان. فلما انتقل اللفظ من معناه اللغوي الى المعنى الشرعي واصبح ومقررا عند اهل اللسان قيل حقيقة شرعية. ستفهم اذا ان الحقيقة العرفية هي بنفس الطريقة

32
00:11:20.650 --> 00:11:44.850
عبارة عن الفاظ موجودة في اللغة. الا ان عرف الناس في زمان ما او مكان ما اصبح يتداول اللفظ بطريقة مخالفة للمعنى اللغوي في اصله الذي وضع له تعارف الناس على تسمية المكان المنخفض المطمئن من الارض الذي يذهب اليه لقضاء الحاجة اكرمكم الله. وكانوا

33
00:11:44.850 --> 00:12:08.400
لا لا تحتوي بيوتهم على حمامات او بيت خلاء. فاذا اراد احدهم قضاء حاجة عمد الى مكان بين البيوت او بعيدا عنها ابحث عن الاستتار فيقصدون الاماكن المنخفضة في اللغة الموضع المنخفض المطمئن من الارض يسمى غائطا. فاذا كانوا يذهبون اليه لقضاء الحاجة سميت الفضلة

34
00:12:08.400 --> 00:12:33.550
من الانسان غائطا باسم المكان فيقال ذهب الى الغائط يعني الى المكان لكنه اصبح لفظ الغائط يطلق على ما يخرج من الانسان وهو ليس كذلك في اصل اللغة فالذي حصل ان اهل اللغة تعارفوا على تسمية الشيء لشيء ما يناسبه او يقاربه او لسبب وعلاقة بينهما. هذه حقيقة

35
00:12:33.550 --> 00:12:49.900
وفية كلمة دابة في اللغة لكل ما يدب على الارض سواء مشى على رجلين او على اربع بل حتى لو على بطنه والله خلق كل دابة من ماء كل دابة فمنهم من يمشي على

36
00:12:49.900 --> 00:13:12.300
ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع لكن لما يقال دابة في اصطلاح اللغة وتعارف اهل اللسان لا يطلق الا على ذوات الاربع بينما الانسان في اللغة دابة فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجليه. ولو قلت لرجل يا دابة يغضب كانك تصفه بالبهيمة

37
00:13:12.300 --> 00:13:35.000
فاصبح يطلق لفظ الدابة على ذوات الاربع خاصة. هذا عرف وليس مصطلحا شرعيا. نسميه حقيقة عرفية. اذا الحقائق ثلاثة اما لغوية واما شرعية واما عرفية لماذا سميناها بهذه الانواع؟ رجوعا الى اصل كل نوع منها. ايها هو الاصل

38
00:13:35.350 --> 00:13:55.350
الحقيقة اللغوية لانها الاساس ثم منها تأتي الحقائق العرفية ومنها تأتي الحقائق الشرعية. فهمت اذا من هذه المقدمة ان العرفية او الحقائق الشرعية ليست مبتوتة الصلة عن اللغوية وليست هي لغة مختلفة لا هي ذاتها لكنها استعمالات تدل

39
00:13:55.350 --> 00:14:14.450
على معان محددة ليست هي المعنى الذي في اللغة كما هو. بل فيها اضافة او انتقال او تعديل او شيء من هذا التغيير اصبح له معنى يراد به فلذلك يسمى حقيقة عرفية او شرعية. قال المصنف رحمه الله الحقيقة لغوية

40
00:14:15.050 --> 00:14:35.050
وهي قول مستعمل في وضع اول كاسد وانتهينا من هذا وعرفي هذا هو النوع الثاني. ثم عرفها فقال وهي ما خص عرفا ببعض سمياته. الحقيقة العرفية اما ان تكون عامة او تكون خاصة. المقصود بالعرف العام ما يتعارف عليه

41
00:14:35.050 --> 00:14:56.400
اهل اللسان في عمومهم ولا يخص فئة دون فئة قال مثل دابة للفرس فان دابة تطلق على كل ما يدب على الارض فاذا اطلق الدابة على الفرس ولا يراد به الشاة ولا يراد به الابل ولا يراد به البقر. هذا حقيقة عرفية وهو عرف عام لانه

42
00:14:56.400 --> 00:15:13.600
او يشترك فيه اهل كل اللسان. قال او خاصة الحقيقة العرفية في نوعها الثاني ان تكون خاصة يعني بفئة من اهل اللسان دون غيرهم. قال كمبتدأ يعني كمصطلح مبتدأ عند اهل النحو

43
00:15:13.700 --> 00:15:37.750
فهو حقيقة عرفية خاصة والمبتدأ في اللغة المكان الذي يبدأ به ومبتدأ الشيء بدايته لكنه عند اهل النحو مصطلح خاص يراد به الجزء الاول من الجملة الاسمية المتكونة من مبتدأ وخبر هذا اصطلاح ونسميه حقيقة عرفية خاصة

44
00:15:37.800 --> 00:15:55.900
وكذلك لو جئت لمصطلح الرفع فهو عند النحات بمعنى وعند المحدثين بمعنى مختلف الرفع عند المحدثين نسبة القول المسند الى النبي صلى الله عليه وسلم. وعند النحات هو علامة من علامات الاعراب

45
00:15:56.450 --> 00:16:17.900
يقال الرفع ويقابله النصب والجر والجزم. هذا الاصطلاح والرفع عند المهندسين ربما باصطلاح اخر وهكذا فالحقائق العرفية الخاصة تخص فئة دون فئة. قال رحمه الله او شرعية هذا النوع الثالث من الحقيقة وهي اللغوية والعرفية وهذا هو الثالث. نعم

46
00:16:18.300 --> 00:16:48.300
وشرعية واقعة منقولة ما استعمله الشرع كصلاة للاقوال والافعال وايمان لعقد بالجنان ونطق باللسان وعمل بالاركان. فدخل كل الطاعات. وهما لغة الدعاء والتصديق بما غاب او شرعية هذا هو النوع الثالث من حقائق لغوية وعرفية وشرعية. قال رحمه الله واقعة

47
00:16:48.300 --> 00:17:16.650
منقولة هاتان كلمتان وصف بها الحقائق الشرعية او الحقيقة الشرعية وفي المسألتين بعض مآخذ لاهل العلم هل الحقيقة الشرعية واقعة؟ يعني موجودة قال رحمه الله واقعا ودليل الوقوع وجودها فمصطلح صلاة وايمان وزكاة وحج وصيام يدل على حقيقة شرعية واقعة

48
00:17:16.950 --> 00:17:40.750
وهذا الذي عليه الائمة الاربعة ان الحقائق الشرعية موجودة. وفي المسألة خلاف. بعضها يرجع الى اصول عقدية مثل خلاف المعتزلة. قال رحمه الله منقولة هذا ايضا يشير الى مسألة فيها خلاف لاهل العلم وكلام يطول ذيله اختصره المصنف رحمه الله بقوله منقولا. هل الحقيقة

49
00:17:40.750 --> 00:18:05.450
الشرعية وبالمثال يفهم كلمة صلاة ما اصلها في اللغة دعاء ماذا اصبح في الشريعة؟ الصلاة التي نعرف. التي نصليها. السؤال هو الشرع لما جاء الوحي وسمى الصلاة بهذا المعنى هل هو تغيير تماما لمعناها في اللغة انتقل بكلمة صلاة من معنى الى معنى مختلف

50
00:18:05.500 --> 00:18:27.200
او هو المعنى اللغوي نفسه مع شروط واضافات وزيادات عليه هذان مسلكان فمن اهل العلم من يقول الحقيقة الشرعية ليست تغييرا للمعنى اللغوي هو المعنى اللغوي نفسه مع اضافات الايمان في اللغة مطلق التصديق للغيب

51
00:18:27.500 --> 00:18:48.800
فجاء في الشريعة فاصبح تصديقا بالقلب ونطقا باللسان وعملا بالاركان. فمن الذي حصل؟ هو المعنى اللغوي باقي مع اضافة او اشتراط يحدد المعنى بزيادة الصوم لغة مطلق الامساك فالذي حصل انه بقي المعنى مع اضافات. الصلاة لغة مطلق الدعاء

52
00:18:48.950 --> 00:19:09.400
وهكذا ستقول في سائر المصطلحات. الاتجاه الاخر انه من قول كما يسمونه في باب العلم العلم المنقول الذي يكون في الاصل لمعنى ثم ينقل فتقول حمزة واسامة واسد وسعاد هذه الفاظ مرتجلة بعضها وبعضها من قول. العلم المرتجل الذي يطلق ابتداء

53
00:19:09.400 --> 00:19:31.700
على شيء لمعنى فيسمى به بعض الناس اما المنقول فالذي يقال اصلا مثلا وصف للاسد او اسم من اسمائه ثم يطلق على علم لانسان ان فهكذا يقال في الحقائق الشرعية انها كانت في اللغة لمعنى ثم نقلت الى معنى اخر. قال المصنف رحمه الله

54
00:19:32.050 --> 00:19:54.050
وشرعية واقعة يعني موجودة ولها استعمالات مثل ما سمينا من الالفاظ منقولة يعني من المعنى اللغوي والنقل هنا جاء لمناسبة ثمة مناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي الذي اصبح حقيقة فيه. ثم قال رحمه الله وهي ما استعمله الشرع. الحقيقة الشرعية يعني التي

55
00:19:54.050 --> 00:20:21.800
استعملها الشرع في تلك المعاني كصلاة للاقوال والافعال وايمان لعقد بالجنان ونطق باللسان وعمل بالاركان فدخل كل الطاعات وهما لغة الدعاء والتصديق بما غاب اي الصلاة لغة الدعاء والايمان لغة التصديق بما غاب. ولهذا قال اخوة يوسف عليه السلام لابيهم يعقوب عليه السلام وما انت بمؤمن لنا ولو

56
00:20:21.800 --> 00:20:47.150
كنا صادقين يعني ما انت بمصدق لنا لشيء غاب عنك نخبرك بما حصل فيه. ذهب بعض اهل العلم كالقاضي ابي بكر الباقلاني والقاضي ابي والمجد ابن تيمية والسمعاني وغيرهم الى ان الحقائق اللغوية باقية وزيدت شروطا فهي حقيقة لغة

57
00:20:47.150 --> 00:21:09.150
مجاز شرعا وهذا الاتجاه الاخر ان المصطلحات الشرعية مثل صلاة وايمان وصيام وحج ونحوها هي حقائق لغوية وزادت عليها الشريعة شروطا فاستعمالها بالمعنى الشرعي مجاز وابقاؤها في المعنى اللغوي الاصل حقيقة

58
00:21:09.350 --> 00:21:24.400
وهذا الاتجاه الثاني الذي اشرت لك به. الاتجاه الثالث والذي ينصره بعض اهل العلم مثل شيخ الاسلام ابن تيمية يرى ان الحقائق الشرعية ليست منقولة ولا مشروطة. يقول لم تنقل

59
00:21:24.500 --> 00:21:46.250
ولم يزد فيها بل الشارع استعملها على وجه اختص بمراده من غير التفات الى المعنى اللغوي الاصل كانما هي مصطلحات جديدة الصلاة بهذا المعنى والنكاح بهذا المعنى والخلع والايلاء والرهن والايجارة وسائر المصطلحات الشرعية جيء بها لهذا المعنى استقلالا لا

60
00:21:46.250 --> 00:22:08.650
علاقة له بالمعنى اللغوي لا نقلا ولا زيادة او اشتراطا فيهم. هذه مسالك اشار المصنف رحمه الله الى ما رجحه وهو عليه الاكثر من اهل العلم ان الحقائق الشرعية منقولة نعم. ويجوز الاستثناء فيه. ويجوز الاستثناء فيه الظمير يعود الى ماذا

61
00:22:09.000 --> 00:22:35.750
الى الايمان ما علاقته بموضوعنا وحديثنا؟ نتكلم عن الحقائق اللغوية والشرعية والعرفية. لما ضرب مثالا للحقائق الشرعية بالصلاة والايمان جاء هذا استطرادا والمختصر هنا المرداوي رحمه الله المختصر ابن النجار تبع المرداوي في اصله في التحرير فانه لما جاء لهذا الموضع

62
00:22:35.750 --> 00:23:03.300
اطرد بذكر مسائل اربعة عقدية بحتة فيما يتعلق بالايمان جاء بها استطرادا وصرح رحمه الله في شرحه للتحرير هناك انه استطرد لذلك بانه جاء للمناسبة بالحديث عن الايمان وبالمناسبة فهذه طريقة لبعض الحنابلة وعند متأخريهم خصوصا اذا جاءوا لبعض المسائل في كتب الاصول ولها صلة بقضايا عقدية

63
00:23:03.300 --> 00:23:23.300
يستطردون فيها ويواصلون الحديث. فاذا جاءوا مثلا للحديث عن دليل القرآن وجاء الخلاف في تعريف القرآن وهو كلام الله. ويأتي خلاف المعتزلة والاشاعرة يستفيضون في ذكر مسائل واستدلالات ونقاش وكانك تقرأ صفحات من كتاب عقيدة. وهكذا فعلوا ها هنا

64
00:23:23.300 --> 00:23:39.350
وفي الاصل ذكر اربع مسائل معنى الايمان. وتطرق الى مسألة زيادة الايمان ونقصانه. هل يزيد او ينقص؟ وذكر ثالثا الاستثناء في الذي جاء به هنا ابن النجار وذكر رابعا الاسلام والايمان هل هما مترادفان او متباينان

65
00:23:39.450 --> 00:23:56.850
مسائل عقدية بحتة استطرد فيها واطال في شرحه وينقل عن اهل العلم ويوثق ويعترض ويناقش فهي مسائل لا علاقة لها بها اقتصر ابن النجار هنا على واحدة من المسائل الاربعة المستطردة فقال ويجوز الاستثناء فيه

66
00:23:57.000 --> 00:24:18.200
معنى ذلك يعني هل يصح ويجوز ان يقول مسلم انا مؤمن ان شاء الله هذا معنى الاستثناء ولاهل العلم فيه قولان منهم من يمنع لان الاستثناء في الايمان معناها تردد ولا يجوز للشخص ان يعلنا عن تردده في ايمانه بالله والتردد

67
00:24:18.200 --> 00:24:32.700
مناقض لاصل الايمان وهو التصديق واليقين. فاذا قال انا مؤمن ان شاء الله فهو يعترف بتردد في ايمانه وعقيدته وهذا باطل فلا يجوز وهذا مسلك لاهل العلم عند من يمنع

68
00:24:33.250 --> 00:24:50.100
الاستثناء في الايمان وهذا عليه كثير من اهل العلم ومن اهل العلم من يرى الجواز جواز الاستثناء ومرادهم بالجواز قوله انا مؤمن ان شاء الله يعني ان نريد به انه لا يستطيع الجزم ببلوغه كمال

69
00:24:50.100 --> 00:25:10.100
ايمان او المقصود انه غير داخل في من سمى الله من اهل الايمان انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياتهم حياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. فاذا قال انا مؤمن

70
00:25:10.100 --> 00:25:33.200
من جزما فكأنه زكى نفسه وكأنه يحكم على نفسه بانه بلغ تلك المنازل ووصل الى تلك المراتب. فانما يتجاوز ذلك بقوله انا مؤمن ان شاء الله يعني لنفسه ان يكون قد دخل في عداد الموصوفين بالايمان في مثل هذه الايات. اذا فهمت هذا خف عليك الاشكال لان المعنى ها هو

71
00:25:33.200 --> 00:25:51.600
هنا ان كما يقول شيخ الاسلام الناس في الاستثناء في مسألة الاستثناء في الامام طرفان ووسط. فمنهم من يوجبه يقول يجب ان تقول انا مؤمن ان شاء الله ولا تجزم ومنهم من يحرمه وقد سمعت وجهة كل قول ثم قال ومنهم من يجيزه باعتبار ويمنعه

72
00:25:52.300 --> 00:26:04.850
باعتبار قالوا هذا اصح الاقوال وعلى كل حال فمنهم من ينبه ان الخلاف الموجود في مسألة الاستثناء في الايمان لا يصح ان ينسحب على الاستثناء في الاسلام. يعني لا تقول انا مسلم ان

73
00:26:04.850 --> 00:26:17.050
شاء الله بل لابد من الجزم في الاسلام الا عند من يشترط العمل في الاسلام كما يشترطه في الايمان. والمسألة استطراد في الجملة. سئل الامام احمد رحمه الله عن ايمان

74
00:26:17.450 --> 00:26:37.450
فقال قول وعمل يزيد وينقص. قيل ويستثنى منه؟ قال نعم. ولذلك قال رحمه الله وهونا ويجوز الاستثناء فيه. يقول ابن عقيل يستحب ان يقول كذلك لان لا يقطع لنفسه. يعني هذا مذهب ومن يرى جواز الاستثناء كما تقدمت

75
00:26:37.450 --> 00:26:59.450
اشارة اليه. نعم وقد تصير الحقيقة مجازا وبالعكس. بين الحقيقة والمجاز علاقة متبادلة. قال قد تصير الحقيقة مجازا وبالعكس قد يصير المجاز حقيقة. نرجع مثلا الى مثال الصلاة حقيقة لغوية وشرعية لو قلت لك الصلاة

76
00:26:59.500 --> 00:27:17.900
حقيقة لغوية او شرعية ستقول هي الصلاة بمعنى الدعاء حقيقة لغوية واستعمالها في الشريعة او في الحقيقة الشرعية بذلك المعنى يعتبر مجازا. هو مجاز بالنسبة الى ماذا الى المعنى اللغوي

77
00:27:18.350 --> 00:27:40.500
الحقيقة لغة الدعاء لكن ان تكون قولا وفعلا مخصوصا له صفة يبتدأ بتكبيرة الاحرام وينتهي بالتسليم. هو بهذا المعنى مجاز بالنسبة الى مطلق الدعاء حقيقة اذا نظرت الى الصلاة اذا نظرت الى الحقيقة اللغوية اعتبرت الحقيقة الشرعية مجاز. واذا عكست وقلت هو في الشرع اصبح بهذا المعنى

78
00:27:40.500 --> 00:28:01.900
فهي حقيقة في الشريعة وسيكون اليه المعنى اللغوي مجازا هذا معنى قوله وقد تصير الحقيقة مجازا وبالعكس. كذلك ما قلنا في لفظة غائط او لفظة راوية والمراد به اسم للبعير الذي يحمل عليه الماء. ثم اريد به ظرف الماء الذي يحمل فيه. فانتقال المعنى

79
00:28:01.900 --> 00:28:19.050
في اللفظ الواحد من معنى الى معنى اذا كان الحقيقة عرفية في الاصل حقيقة لغوية فما تعارف عليه اهل اللسان سيكون بالنسبة اليه. ثم اذا غلب الاستعمال العرفي ستصبح الحقيقة اللغوية بالنسبة اليه

80
00:28:19.300 --> 00:28:39.300
مجازا فائدة هذا ما هو؟ انك عندما تتعامل مع اللفظ تتنزل القواعد التي تحكم العلاقة بين الحقيقة والمجاز. فمثلا اذا جاءك لفظ له حقيقة لغوية وحقيقة شرعية كصلاة وصيام وحج. فعلى اي المعنيين ستحمله؟ يقول

81
00:28:39.300 --> 00:28:55.600
يقولون ان جاء اللفظ في نص شرعي فتحمله على الحقيقة الشرعية لا على اللغوية وان جاء في نص اللغوي في اقرار وشهادة وبينة في نظر القاضي والحاكم بين اثنين فيحمله على الحقيقة اللغوية

82
00:28:55.600 --> 00:29:15.500
هذا ما يحكمون به عند تعارض اللفظ بين حقيقة ومجاز. او عند تعارض اللفظ بين حقيقتين. فيأتي هذا التنزيل ان انتبه ليس بالضرورة ان تحكم على اللفظ دوما بوصف ما لانه قد يكون حقيقة باعتبار ومجازا باعتبار اخر. ومن لطائف هذا التطبيق

83
00:29:16.000 --> 00:29:34.450
حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اذا دعي احدكم الى طعام فليجب. فان كان مفطرا فليطعم وان كان صائما فليصلي فاما المفطر فيجيب دعوة مضيفه ويأكل من طعامه. قال وان كان صائما فليصلي

84
00:29:34.850 --> 00:29:53.000
امر بالصلاة عليه الصلاة والسلام. فلو كنت صائما يوم اثنين او خميس او بعض الايام المشروعة او يوم نافلة مطلقة فدعيت الى طعام واجبت الداعي وحضرت فقدم الطعام وفي نيتك ان تتم صومك. قال وان كان صائما فليصلي

85
00:29:53.400 --> 00:30:08.450
اما ان تقول الامر بالصلاة هنا على المعنى الشرعي واما ان تقول على المعنى اللغوي فاذا قلت هذا حديث والحديث نص شرعي اذا ما الحقيقة المطلوب حملها في الحديث هنا

86
00:30:08.550 --> 00:30:23.250
الحقيقة الشرعية فاذا قال لك صاحب البيت تفضل قل له اين القبلة فتوجه اليها وتكبر الله اكبر وتصلي وتقول هكذا قال عليه الصلاة والسلام فليصلي ومنهم من قال لا المقصود فليدعوا

87
00:30:23.350 --> 00:30:48.650
فرجع الى المعنى اللغوي فليدعوا يعني اذا دعاك حتى لا تصرح بصومك فتكون مظهرا لعملك الذي يستحب لك اخفاؤه وكتمانه لكن تستعمل فتدعو له معرضا بعدم رغبتك في تناول طعامك تقول بارك الله لك وجزاك خيرا واكرمك ووسع لك وهكذا تظهر له انك

88
00:30:48.650 --> 00:31:02.200
او يفهم باشارتك انك صائم ولا داعي لان تقول له شكرا انا صائم. الاصل في مثل هذه القاعدة ان تحمله على المعنى الشرعي لكن العلماء عدلوا عنه الى المعنى اللغوي

89
00:31:02.350 --> 00:31:21.300
لم يهجروا الحقيقة الشرعية والنص الشرعي لكنهم وجدوا في بعض روايات الحديث وهي صحيحة ايضا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ذاته وان كان صائما فليدعوا ففهموا ان قوله فليصلي اراد به المعنى اللغوي بدلالة الرواية الاخرى للحديث. نعم

90
00:31:22.150 --> 00:31:46.250
قال المصنف رحمه الله فصل والمجاز قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة. لما عرف الحقيقة انتقل الى تعريف المجاز. قلنا الحقيقة في اللغة فعيلة من الحق اما بمعنى فاعل فيكون ثابت او بمعنى مفعول فيكون مثبت. المجاز في اللغة

91
00:31:46.700 --> 00:32:09.000
مفعل من الجواز من جاز يجوز جوازا الجواز هو العبور. فمجاز ما صيغته ما صيغة مجاز ما وزنه اما مصدر جاز يجوز جوازا ومجازا او اسم مكان مثل ما تقول طار يطير

92
00:32:09.100 --> 00:32:29.350
واسم المكان مطار فتقول جاز يجوز واسم المكان مجاز. الذي يحصل في المجاز كالتالي تأتي للفظة اسد ومعناها في اللغة الحيوان المفترس فتنقل هذا اللفظ وتعبر به من هذا المكان الى مكان اخر

93
00:32:30.100 --> 00:32:51.650
عبرت باللفظ وتجاوزت به معناه الحقيقي. الى معنى اخر سمي هذا النقل هذا العبور سمي مجازا فالمجاز اسمه مكان الذي عبرت به باللفظ من معناه الحقيقي الى المعنى الاخر فسمي مجازا. فاذا هو اما مصدر

94
00:32:51.650 --> 00:33:10.300
واما اسم مكان الذي يحمل عليه اشتقاق مجاز بهذا الاصطلاح. عرفه رحمه الله فقال قول مستعمل الى هنا كالحقيقة لان الحقيقة ايضا قول مستعمل قال في الحقيقة بوضع اول وقال هنا بوضع ثان

95
00:33:10.350 --> 00:33:30.350
وهذا كما قلت لك اشارة الى مذهب بعض اهل العلم ان كلا من الحقيقة والمجاز موضوع لغة ثم قال لعلاقة لئلا تفهم ان اي اطلاق للفظ وتصرف فيه من معنى الى معنى يكون مجازا. هم يشترطون ان يكون بين الحقيقة والمجاز علاقة تربط

96
00:33:30.350 --> 00:33:56.850
بينهما وخرج بهذا القيد العلم المنقول الاعلام المنقولة كبكر وكلب لكون الاعلام المنقولة لما نقل اللفظ من اسم حيوان لعلم انسان ما كان لعلاقة كان نقلا محضا لكن في المجاز نقل ويختلف عن العلم المنقول بوجود العلاقة بين الحقيقة والمجاز. هذه العلاقة هي صلب صلب

97
00:33:56.850 --> 00:34:21.550
الصلة بين الحقيقة والمجاز تقول بحر وتريد به الماء الكثير المالح الذي يجاور اليابسة ويكثر في الكرة الارضية ويوصف الرجل بالبحر علمه او لكرمه وجوده والجامع بين البحر الماء وبين الرجل اذا سميته بحرا السعة والكثرة. فكما ان البحر واسع كثير

98
00:34:21.550 --> 00:34:44.500
فالرجل العالم لقب او وصف بالبحر لكثرة علمه وسعته. او وصف الكريم بالبحر كذلك لكثرة ما يعطي ويبذل بسخاء وجود وانفاق وركب النبي صلى الله عليه وسلم متن فرس لابي طلحة عريا لم يكن عليه سرج فقال انا وجدناه بحرا

99
00:34:45.100 --> 00:35:03.400
لماذا سماه بحرا ما وجه الشبه ما البحر الذي وجده في في ظهر فرس ابي طلحة نعم وجد فيه السرعة والانطلاق وكما هو في في البحر في قوته ومائه وسعته. على كل حال العلاقة بين الحقيقة والمجاز شرط مهم

100
00:35:03.400 --> 00:35:26.400
وسيأتي حديث المصنف عن بعض انواع العلاقات العلاقة بين الحقيقة والمجاز انواع وهذا من صلب اهتمام البلاغيين والبيانيين فيدرسون الحقيقة والمجاز يذكرون انواع المجاز وانواعه متفرعة عن العلاقة التي تربط بينه وبين الحقيقة. فعامة من كتب

101
00:35:26.400 --> 00:35:46.250
يصنف العلاقات بين الحقيقة والمجاز الى اربعة وعشرين نوعا والامدي وابن الحاجب اوصلوها الى خمسة وعشرين نوعا والصفي الهندي بلغ بها واحدا وثلاثين نوعا وابن السبكي بلغ بها ستة وثلاثين نوعا حتى زادها الزركشي وفي شرحها

102
00:35:46.250 --> 00:36:08.600
الى ثمانية وثلاثين نوعا. بعضهم فرع نوعا عن نوع وبعضهم دمج بعض الانواع. المهم الكل متفق انه لا يصح ان تنقل لفظا من حقيقة الى مجاز الا الا بعلاقة وهذا مدخل لغوي مهم. ينفي التصرفات الفوضوية والعشوائية للعبث باللغة

103
00:36:08.900 --> 00:36:23.450
لما جاء الحداثيون وارادوا استعمال الالفاظ في معان لا علاقة لها كان هذا واحدا من البوابات الموصدة ان اللغة ليست عبثا وليست حمى مشاعا يأتي كل احد ليأخذ اي لفظ ويريد ما شاء

104
00:36:23.600 --> 00:36:42.300
فلو قال رجل لزوجته يا فرس ثم قال انا قصدت ان اطلقها يا فرس يعني يا طالق. ما في علاقة بين فرس وطارق ولا يوجد معنى واللغة لها لا تجيز مثل هذا الاستعمال. فليس بابا مفتوحا يستعمل كل احد بحريته اي لفظ في اي معنى

105
00:36:42.300 --> 00:37:01.150
ان لم تكن هناك علاقة مناسبة تلائم هذا الاستعمال. ثم تدري لماذا وصف بعض ارباب اللغة من الشعراء والبلغاء والخطباء الاوائل او حتى المتأخرون المعاصرون. لماذا يوصفون في قصائدهم او خطبهم او نثرهم بالبلاغة وروعة الاسلوب

106
00:37:01.250 --> 00:37:21.450
لان احدهم يبلغ به الابداع ان يستعمل لفظا ولو لم يكن له مثيل او مشابه او صريح في نص لغوي سابق لا عند الجاهليين ولا عند آآ خطباء وشعراء عصر صدر الاسلام ولا الدولة الاموية ولا العباسية ولا عصور الاحتجاج ولا ما بعدها. لكن

107
00:37:21.450 --> 00:37:41.450
فيه ابداعا في تشبيه في ثناء في مدح في غزل في وصف فيرون هذه الروعة انه ابدع في تصوير معنى جديد غير معهود فيرون هذا ابداعا ويرون هذا تجديدا في اللغة وهو نوع من استعمال الاتساع الذي صدرت به الحديث. قال

108
00:37:41.450 --> 00:38:01.050
رحمه الله المجاز قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة. والذي لا يرى المجاز موضوعا يقول اللفظ المستعمل في غير ما وضع له اقتصارا على الوضع للحقيقة فقط. نعم ولا يعتبر لزوم ذهني بين المعنيين. اي معنيين؟

109
00:38:02.250 --> 00:38:18.100
الحقيقي والمجازي لا يعتبر التلازم الذهني بين المعنيين. من اراد ان يستعمل المعنى المجازي. هل يلزم ان يكون عنده ذهن حضور المعنى الحقيقي؟ لا. اذا ما الذي يكفي؟ تكفي العلاقة

110
00:38:18.250 --> 00:38:38.250
بين الحقيقة والمجاز. ولما قال لا يعتبر اشارة الى خلاف لبعض اهل العلم ومنهم الرازي في المعالم. فانه اشترط وجود تلازم الذهني بين المعنى الحقيقي والمجاز عند استعمال المجاز. فاذا النفي في الجملة هو اشارة الى مذهب مرجوح. وانه لا يشترط بل

111
00:38:38.250 --> 00:38:57.550
في العلاقة بين الحقيقة والمجاز. نعم وصير اليه لبلاغته او ثقلها ونحوهما. وسير اليه اي الى المجاز. يعني ما الداعي الى استعمال المجاز قال الاسباب كثيرة اما لبلاغته والظمير يعود الى

112
00:38:57.650 --> 00:39:13.950
المجاز يعني قد يكون استعمال المجاز لوجه من وجوه البلاغة مثل استعماله مثلا في السجع فاذا اراد ان يسجع جملا فجاء الى يعني الى فاصلة جملة واراد لفظا فلم يسعفه الا لفظ مجازي

113
00:39:14.100 --> 00:39:31.500
او اراد الجناس او الطباق او بعض وجوه البلاغة. فيستعملونها للبلاغة. قال او ثقلها يعني ثقل اللفظ في الحقيقة كأن تكون كلمة ثقيلة في النطق او مستكرهة في السمع. قال مثل الخنثقيق الذي

114
00:39:31.500 --> 00:39:51.500
يطلق على الداهية فهجروا اللفظ لانه وان كان هو الحقيقة وارادوا به شيئا اخف فعدلوا عنه الى النائبة او الحادثة عند حلول المصاب ونحوهما هناك اشياء كثيرة مثل بشاعة اللفظ. يعني الفضلة الخارجة من بطن الانسان بول وبراز ونحوها لا يريد

115
00:39:51.500 --> 00:40:05.400
التعبير به والاتيان به في كلامه فيسمونه الغائط قال الله او جاء احدكم من الغائط خلاص. يعني ذهب وقضى حاجته فما احتاجت الجملة ان يذكر لا البول ولا البراز. واكتفى بقوله الغائط

116
00:40:05.400 --> 00:40:24.450
كان هذا الطف فيستدركون الحقيقة لبشاعة اللفظ. او لان المجاز اصبح اكثر شهرة واستعمالا. او ربما كان من المقاصد ان متخاطبين يريدان اخفاء المعنى عن ثالث لا يريدون ادراكه لما يدور الحديث فيلجأون الى المجاز ثمة دوافع

117
00:40:24.500 --> 00:40:50.100
تحمل على استعمال المجاز ذكر بعضها واختصر فقال ونحوهما. نعم ويتجوز بسبب الان يذكر بعض انواع العلاقة التي قلنا هي شرط ان تكون بين الحقيقة والمجاز. نعم ويتجوز بسبب قابلي وصوري وفاعلي وغائي عن مسبب. عن مسبب

118
00:40:50.100 --> 00:41:14.150
ان احسن الله اليكم. عن مسبب الانواع كثيرة ساكتفي بذكر مثال لكل واحدة حتى لا نطيل عندها. النوع الاول السبب عن المسبب والسبب يعني التجوز بالسبب عن المسبب وبالتالي فهو انواع اما ان يكون السبب قابليا او صوريا او فاعليا او غائيا. مثال ذلك السبب القابلي تسمية الشيء باسم قابله

119
00:41:14.150 --> 00:41:36.550
فيقولون سال الوادي والذي سال هو ماء الوادي هذا مجاز قالوا يسمونه التعبير بالسبب عن المسبب فالذي سال هو الماء والوادي اصبح بسريان الماء فيه متجوزا في هذا المعنى. السبب الصوري تقول هذه صورة الامر هذه صورة الحال

120
00:41:36.550 --> 00:41:59.900
تقصد الحقيقة وليست الصورة فتجاوزنا بالسبب عن المسبب الصوري. السبب الفاعلية تقول نزل السحاب. اي المطر في الحقيقة الذي نزل هو المطر لكن السحاب سببه اذا هذا سبب فاعلي. آآ تقول ايضا السبب الغائي تسمية العصير خمرا. لان مصيره بالتخمر الى ان يكون خمرا

121
00:42:00.250 --> 00:42:20.250
وتسمية الحديد خاتما لانه اصبح كذلك. فتقول ناولني الخاتم وهو يصنع حديدا فهذا نوع من السبب يعني غايته ان يكون كذا وايضا سيكون بالعكس تماما فيقول المصنف بعد ذكر مجموعة من الانواع في العلاقات قال وبالعكس في الكلي. كل ما ذكر سيكون ايضا مثاله

122
00:42:20.250 --> 00:42:54.100
بالعكس يحصل وله امثلة كثيرة. نعم وبعلة ولازم واثر ومحل وكل ومتعلق عن معلول زوم ومؤثر وحال احسن الله اليكم. وحال وبعض ومتعلق. طيب وبعلة عن معلول ولازم عن ملزوم واثر عن مؤثر ومحل عن حال وكل عن بعض ومتعلق عن متعلق. هذا لف ونشر مرتب

123
00:42:54.100 --> 00:43:14.100
فايضا يتجوز هذه انواع علاقة. يتجوز بالعلة عن المعلول. تقول رأيت الله في كل شيء فاقصد انك رأيت كل شيء فاستدللت به على الله وجوده خالقا مبدعا سبحانه وتعالى فاستدللت بهذا فهذا كما يقول جواز

124
00:43:14.100 --> 00:43:33.750
التي عن المعلول ومنه ايضا اللازم طبعا ولو اردت العكس ستقول مثل قوله تعالى وان حكمت فاحكم بينهم وان حكمت فاحكم ليس معنى ان تم حكمك فاحكم. ان اردت ان تحكم. هذا بالعكس ايضا سيكون بالتجاوز بالمعلول عن العلة. قال

125
00:43:33.750 --> 00:43:49.250
اللازم عن الملزوم في التعبير بشد المئزر كان عليه الصلاة والسلام اذا دخلت العشر ايقظ اهله واحيا الليل وجد وشد المئزر. كما يقولون هو كناية عن الجماع. اعتزل النساء. فجعل اللازم

126
00:43:49.250 --> 00:44:06.650
ها هنا مجازا عن الملزوم. واذا اردت العكس فتقول يسمى العلم حياة الملزوم عن اللازم يعني لان العلم يحصل به انتفاع الانسان فسمي حياة. يقول والاثر عن المؤثر يسمى ملك الموت موتى

127
00:44:06.650 --> 00:44:25.000
اينما تكونوا يدرككم الموت والذي يدرك هو ملك الموت فيقبض الارواح فيحصل الموت. فهذا اذا اثر عن مؤثر قال رحمه الله ومحل عن حال تسمية المحل بالحال قوله عليه الصلاة والسلام لا الله فاك

128
00:44:25.300 --> 00:44:47.000
والمقصود الاسنان لكن الفم هو محلها. والعكس مثل قوله تعالى واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون. والخلود اين؟ في الجنة وهي محل الرحمة فاما بالمحل عن الحال او بالحال عن المحل. ثم قال وبالكل عن البعض او بالبعض عن الكل

129
00:44:47.000 --> 00:45:08.600
يجعلون اصابعهم في اذانهم يجعلون اصابعهم في اذانهم وعكسه بالكل عن البعض تحرير رقبة والمقصود التحرير للبدن كله. وكذلك قال متعلق عن متعلق هذا خلق الله فاروني ماذا خلق اللذين هذا خلق الله اي مخلوقه

130
00:45:08.750 --> 00:45:28.150
فهذا المتعلق لان المخلوق متعلق بالخلق. فلما قال هذا خلق الله اراد المخلوق الذي خلقه الله عز وجل. والعكس المتعلق عن في قوله تعالى بايكم للمفتون. فستبصر ويبصرون بايكم للمفتون. على تفسير ان الباء ها هنا

131
00:45:28.300 --> 00:45:54.150
فيها معنى التعلق بالبصر بايكم المفتون يعني بايكم تعلقت الفتنة فالمفتون اراد به الفتنة وهذا ايضا تعبير او فيه مجاز لانه عبر بالمتعلق عن المتعلق اراد الفتنة وهي تعلق والمتعلق بها هو المفتون واما على تفسير ان الباء زائدة فستبصر ويبصرون ايكم المفتون لا يتأتى هذا المعنى. نعم

132
00:45:54.300 --> 00:46:08.850
وبما بالقوة عما بالفعل وبالعكس في الكل. تسمية الخمر مسكرة تسمية الخمر كما يقولون في الدنان يعني قبل ان يشرب يقال هذا مسكر وهو ما شرب حتى يحصل به الاسكار

133
00:46:09.300 --> 00:46:37.850
لم؟ لان مصير الخمر الى الاسكار. فاذا آآ ان كان هو بالفعل مسكرا لكنه بالقوة يعني باستعمال ومتحقق وقوع هذا الامر منه وصف كذلك. وبالعكس تسمية النطفة انسانا تسمية النطفة انسانا فان مصيرها الى التخلق وطور الخلقة التي اراد الله ان تكون انسانا. واذا اردت العكس سم الانسان نطفة

134
00:46:37.850 --> 00:46:52.200
كبار اصله الذي كان عليه. قال رحمه الله وبالعكس في الكل في كل ما سبق لك ان تضرب الامثلة بالعكس والعلاقة طالما قامت صح استعمال الحقيقة منها الى المجاز وبالعكس. نعم

135
00:46:52.750 --> 00:47:12.550
وباعتبار وصف زائل لم يلتبس حال الاطلاق بضده. نعم. ايضا من المجاز ان تطلق لفظا على امر كان وصفا له قبل ان يتغير. كما يطلق العبد على العتيق عتق واصبح حرا فيقال هذا عبد بني فلان هو ليس عبدا الان

136
00:47:12.850 --> 00:47:28.900
هو قد عتق فلماذا يقال هو عبد؟ قال باعتبار وصف زائل يعني وصف كان موجودا وكذلك مثل قوله تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم الميت قد فارق الحياة لن تكون زوجته يعني باعتبار ما كان

137
00:47:29.100 --> 00:47:44.850
ازواجكم فسميت زوجة باعتبار ما كان. فهذا باعتبار وصف زائل قيده فقال لم يلتبس حال الاطلاق بظده طب العبد هذا اذا عتق وقلت هو عبد بني فلان هو الان ليس عبدا

138
00:47:44.950 --> 00:48:04.950
لكن او يطلق هذا مجازا وهو قلنا من باب اطلاق او اعتبار وصف زائل. لكن يقول حتى لا تنظر الى الشيخ فتقول هذا طفل وتقول باعتبار بما كان هذا لا يتأتى لانه متلبس بوصف يناقض الوصفة الزائلة فلا يصلح مثل هذا ولا تقل للشخص الذي اسلم بعد كفر

139
00:48:04.950 --> 00:48:28.300
كافر تقول باعتبار ما كان حتى لا يتأتى مثل هذا فيقولون لا اعتبار الوصف الزائل لم يلتبس حال الاطلاق بظده حتى لا الاستعمالات غير المؤاتية. نعم او ايل قطعا او ظنا بفعل او قوة. ايل يعني تسمية الشيء مجازا باعتبار ما يؤول اليه هو عكس الذي

140
00:48:28.300 --> 00:48:44.050
سبق الذي سبق باعتباره وصف زائل ما كان وهذا باعتبار ما سيكون باعتبار ما يؤول اليه انك ميت وانهم ميتون وهو حي عليه الصلاة والسلام كيف تقول له الاية انك ميت

141
00:48:44.350 --> 00:49:04.050
نعم باعتبار ما يكون هذا قطعا او ظنا هذا قطعا ايل قطعا او ظنا كذلك تسمية العصير خمرا قد يتخمر وقد لا يتخمر لكن الموت حقيقة قطعية فقال ما يؤول اليه قطعا او ظنا قال بفعل او بقوة يعني سواء

142
00:49:04.050 --> 00:49:29.100
كان حقيقة متيقنا او متوقعا وقوعه او باعتبار ما هو عليه حقيقة او ما سيكون مستقبلا كما قلنا في تسمية بالفعل كالخمر على العنب اطلاق الخمر على العنب والعنب ليس في حقيقته خمرا لكنه اذا فعل به ذلك كان وكذلك المسكر على الخمر قبل ان يستعمل يقال له مسكر باعتبار

143
00:49:29.100 --> 00:49:52.950
لانه مسكر بالقوة وليس بالفعل. نعم وزيادة ونقص وشكل وصفة ظاهرة واسم وضد ومجاورة ونحوه هذي انواع اخيرة ختم بها. قال ومجاز بزيادة. ويضربون لها مثالا وفيه نقاش طويل ليس كمثله شيء

144
00:49:53.300 --> 00:50:12.050
ويقولون وجه المجاز هنا ان الكاف للتشبيه وجاء بعده قوله مثله فانت تقول ليس كمثله يعني ليس مثل مثله شيء واذا قيد هذا المعنى وقرر على هذا النحو فهو نفي لمثل المثل. ونفي مثل المثل اثبات للمثل

145
00:50:12.550 --> 00:50:32.550
يعني تقول ليس مثل مثله. اذا هناك مثل له وانت تنفي مثله. فيقولون هذا يستلزم اثبات المثل لله وليس هذا هو المعنى فيقول المعنى ليس مثله شيء خلاص. اوليسك هو شيء فمنهم من يقول الكاف زائدة ومنهم من يقول مثله زائدة. وبعضهم يأبى هذا

146
00:50:32.550 --> 00:50:52.550
وفي هذا ايضا يعني بحث طويل وان الكاف في محلها ثم يخرجون عليها المعنى وان من باب التأكيد النفي وان المقصود بالاية تمام الانتفاء ان يماثل الله جل جلاله شيء في ذاته او في صفاته. ومثال النقص يعني الحذف الذي

147
00:50:52.550 --> 00:51:12.550
يأتي تقديرا في النصوص واسأل القرية واسأل العيرة التي اقبلنا فيها. لن تسأل القرية ذاتها ولا العير ذاتها ولكن مراد اهلها. قال او شكل تأتي الى صورة مجسم آآ انسان او فرس فتأتي الى المنحوت فتقول هذا اسد وليس هو هو مجسم

148
00:51:12.550 --> 00:51:28.900
قل له او صورة له ووجه الشبه فيها والعلاقة بين الحقيقة والمجاز هو الشكل. قال وصفة ظاهرة ايضا لما تقول للرجل الشجاع اسد انت نقلت ما سبب العلاقة بين اسد للرجل الشجاع واسد للحيوان؟ ما العلاقة

149
00:51:29.000 --> 00:51:49.000
نعم هي الشجاعة الموجودة في الرجل كما هي في الاسد. فيقال وقيد فقال صفة ظاهرة. لان لا تعمد الى الصفات الخفية التي لا يلتفت اليها فتطلق مجازا لا يكون سائغا يعني لا يصح ان تقول لرجل اسد وليس فيه من الشجاعة ذرة. فيقال لك ما العلاقة؟ فتقول بخر الفم الذي

150
00:51:49.000 --> 00:52:10.600
في رائحته وهي الرائحة الكريهة كالموجودة في الاسد. هذه الصفة الخفية لم يعتمدها العرب في اطلاق المجازات. بالنظر الى وجود صفة الا ان تكون صفة ظاهرة. قال واسم وفي بعض النسخ واسم مقيد. اطلاق الاسم المقيد على المطلق. يقول شريح القاضي رحمه الله اصبحت

151
00:52:10.600 --> 00:52:30.100
ونصف الناس علي غضبان ما اراد نصف الناس حقيقة اراد مطلق البعض. فالذي حصل انه قيد الاسم واراد الاطلاق فيطلق اسم مقيد ويراد به المطلق عامة وليس بعضهم دون بعض. ثم قالوا وضد اما تقول العرب للاعمى بصير

152
00:52:30.750 --> 00:52:52.650
وللديغ سليم. هذا من اطلاق الاسم على ضده. ومجاورة كما قلنا الغائط للمكان واطلق على الخارج من الانسان والراوية لظرف الماء وهي في الحقيقة للبعير الذي يحمل عليه الماء ونحوه يعني غيرها من العلاقات والاسباب التي يتوسع فيها

153
00:52:52.650 --> 00:53:14.850
المختصون في البلاغة نعم وشرط نقل في نوع لا احاد. هل يشترط في اثبات المجاز نقله عن العرب الاستعمال يعني حتى تستعمل مجازا وتعبر به هل يشترط ان ينقل هذا عن العرب فتجده في كلامهم؟ السؤال بطريقة اخرى هل لنا ان نحدث

154
00:53:14.850 --> 00:53:34.850
جديدا لم نجده في اساليب العرب وكلامهم قالوا وشرط نقل في نوع لا احد. المذاهب متعددة. منهم من يشترط النقل عن العرب وانه لا مجاز الا اذا نقل وهذا بالذات على مذهب من يرى المجاز موضوعا لغة. فلا يسمح باستعمال لفظ لا استعمال فيه للعرب قبل في المجال

155
00:53:34.850 --> 00:53:58.000
ومنهم من يقول بل لابد من المجاز ويريد المجاز في احاد الكلمات او الاستعمالات والتراكيب. قال المصنف وشرط نقل في نوع لا احاد هذا المذهب وسط. ايش يعني؟ يعني نوع المجاز. يكفينا ان يثبت عندنا ان العرب استعملت المجاز للتعبير مثلا

156
00:53:58.000 --> 00:54:18.000
بما بما يقبل بالسبب القابل او بالعلة عن المعلول او بالاثر عن المؤثر. هذا النوع كافي. اما الاحاد استخدام الكلمات او التراكيب التي تأتي استعمالا مفردا فلا يشترط فيه النقل. قال وشرط نقل في نوع يعني في نوع المجاز. والمقصود بالنوع العلاقات السابقة

157
00:54:18.000 --> 00:54:40.200
لا احد يعني لا يشترط النقل في احاد الجمل او المفردات التي يراد استعمال المجاز فيها. نعم وهو لغوي كاسد لشجاع وعرفي عام كدابة لما دب وخاص كجوهر لنفيس وشرعي كصلاة لدعاء

158
00:54:40.200 --> 00:55:04.850
تقدم هذا في الحقيقة ايضا كما قلنا الحقيقة لغوية وشرعية وعرفية فالمجاز ايضا لغوي وشرعي وعرفي قال رحمه الله لغوي كاسد لشجاع لان الاسد حقيقة الحيوان المفترس فالشجاع والرجل مجاز وعرفي عام كدابة لما دب اصبح مجازا لان الحقيقة الدابة للفرس فاستعماله لكل ما دب اصبح

159
00:55:04.850 --> 00:55:24.850
مجازا عرفيا والخاص كجوهر لنفيس. اصل الجوهر كله انواع الجواهر لما اطلق على النفيس منه صار هذا مجازا. وشرعي كصلاة دعاء في الشريعة اذا جئت للفظ الصلاة وقلت اريد معنى الدعاء مطلقا يصبح مجازا في مصطلح الشريعة. كما قال هناك وقد تكون الحقيقة مجازا

160
00:55:24.850 --> 00:55:43.900
فاذا نظرت الى الحقل اللغوي فالصلاة بمعنى دعاء تكون حقيقة. وبمعنى الاقوال والافعال تكون مجازا. اذا جئت للحقل الشرعي بالعكس ستكون الصلاة الاقوال والافعال حقيقة ويكون الدعاء مجازا وهكذا. نعم

161
00:55:44.550 --> 00:56:10.300
ويعرف بصحة نفيه. ذكر الان علامات المجاز كيف يعرف او يميز بين الحقيقة والمجاز؟ ذكر بعض العلامات. اولها صحة النفي صحة النفي يعني يصح ان تستعمل النفي للمجاز يقول شخص آآ وقد اقبل رجل هذا اسد فتقول ليس باسد. في المجاز يصح نفيه ويقال للبليد حمار فتقول

162
00:56:10.300 --> 00:56:28.150
ليس بحمار لكن تأتي للحمار الحقيقي لا يصح ان تقول ليس بحمار. والاسد الحقيقي لا تصح ان تقول ليس باسد. فالمجاز يقبل النفس. النفي والحقيقة لا تقبل هذه احد واهم علامات الفوارق. وقيل هذا دور

163
00:56:28.750 --> 00:56:43.750
يعني استعمال هذا علامة للمجاز لا يصح ليش؟ قال انت لما تقول يقبل النفي ولا يقبل النفي ما هو الذي يقبل ولا يقبل؟ الحقيقة والمجاز. اذا لابد ان تعرف ما الحقيقة والمجاز اولا ثم تطبق عليه صحة النفي وعدم صحته

164
00:56:43.950 --> 00:56:59.600
فهم لو سألتك ما علامة المجاز تقول ان يقبل النفي طيب السؤال انا اقول هناك كلمات تقبل النفي وكلمات لا تقبل. ما الذي يقبل النفي وما الذي لا يقبله؟ تقول الحقيقة لا تقبل

165
00:56:59.600 --> 00:57:17.300
النفي والمجاز يقبل اذا يلزم من هذا ان تعرف ما الحقيقة والمجاز اولا. طيب انت تأتي بالعلامة لتختبر او لتعرف ما هو الحقيقة والمجاز فصار اتيانك بعلامة يستلزم منها ان تعرف مسبقا ما الحقيقة والمجاز لا داعي لها. هذه علامة اصبحت تحصيل حاصل

166
00:57:17.300 --> 00:57:36.950
ولهذا قالوا يلزم منه الدور انه يلزم منه سبق العلم بالمجاز نعم وتبادر غيره لولا القرينة. هذه علامة اخرى ان المجاز لولا القرين لتبادر المعنى الاخر الذي هو الحقيقة تقول رأيت اسدا

167
00:57:38.050 --> 00:57:54.950
دخلت الى قوم جالسين فقلت للتو قدمت من الخارج ورأيت اسدا. ما الذي يتبادر الى الفهم الاسد الحقيقي الحيوان. اما المجاز فمن علامته ان يتبادر غيره لولا القرين. فتقول رأيت اسدا يصول ويجول راكبا فرس

168
00:57:54.950 --> 00:58:19.850
خلاص يفهم من هذه القرينة انك تقصد الرجل الشجاع. نعم وعدم وجوب اضطراده. لا يلزم في المجاز اضطراده بخلاف الحقيقة. اطراده في ماذا؟ في المعنى المستعمل. اما اما الحقيقة فيجب اضطرادها. بخلاف المجاز فقد يضطرد وقد لا يضطرد. يعني ليس دائما تقول للرجل الشجاع اسد

169
00:58:19.850 --> 00:58:36.500
وليس دائما ان تستخدمه في المجاز الزيادة او النقصان قد يستحسن في بعض السياقات وقد لا يستحسن. فيضطرد لكنه لا يجب بخلاف الحقيقة فان ارادها واجب. نعم والتزام تقييده. هذه علامة رابعة

170
00:58:36.800 --> 00:59:00.550
تقول جناح الذل ونار الحرب جناح الذل هذا المجاز التركيبي الجناح معروف والذل معروف. تركيبها جناح الذل مقيد. لو لم تقيده ما فهم المعنى المجازي. نار الحرب اما الحقائق فانها تفهم قيدت او لا تقيد. اما المجاز فلا يفهم الا اذا قيد. نعم

171
00:59:00.700 --> 00:59:17.900
وتوقفه على مقابله. نعم يذكرون لها امثلة بقوله ومكروا ومكر الله تقول مثلا آآ ان خنتني اخونك انت لا تقصد الخيانة الحقيقية. لكن تقصد دفع الاساءة بمثلها وعدم تقبل الاعتداء

172
00:59:17.900 --> 00:59:37.700
عدوان فهذا مجاز انت لا تقصد انك خائن لكن دفع السيئة بسيئة لا يسمى سيئة وجزاء سيئة سيئة مثلها فالراد للسيئة بمثلها لا يعتبر مسيئا. مع انه سمي سيئة. هذا ايضا من العلامات انه يطلق متوقفا فهمه على

173
00:59:37.700 --> 01:00:01.600
مقابله وليس على اطلاقه واضافته الى غير قابل. نعم تقول واسأل القرية فلا يقبل القرية جدرانها وبنيانها ان يتوجه اليها السؤال فهذا من علامات  وكونه لا يؤكد. نعم يكونون من فوائد التوكيد في اللغة المؤكدات اللفظية اثبات الحقيقة دون المجاز. فان المجازات لا

174
01:00:01.600 --> 01:00:23.050
مؤكد وفي قول ولا يشتق منه بل وفي قول ولا يشتق منه ايضا من العلامات في قول عند الباقلاني والغزالي والموفق بن دام تبعا له والطوف كذلك ومن الحنابلة بن حمدان انه لا يشتق منه يعني مثلا تقول وما امر فرعون برشيد ليس الامر

175
01:00:23.050 --> 01:00:40.250
مرهونة توجيه الامر بقولك افعل ما امر فرعون يعني؟ ما شأن فرعون وحاله؟ هذا الامر في هذا الكلمة في هذا السياق مجاز. لان الحقيقة هو استدعاء والفعل فقوله وما امر فرعون هذا مجاز اي شأنه فانت لا تشتق منه امر ومأمور

176
01:00:40.300 --> 01:01:00.300
لا يأتي منه صيغة اسم فاعل واسم مفعول. قال لا يشتق منه. يقول وفي قول لا يشتق منه واراد به عند بعضهم اما الاكثر من الاصوليين يرى جواز الاشتقاق من المجاز لانه لا فرق بينه وبين الحقيقة. نعم. ويثنى المجاز ويجمع

177
01:01:00.300 --> 01:01:22.400
هذي من العلامات ايضا انه يقبل التثنية والجمع خلافا لمن قال ان المجاز لا يجمع. وابطله الامدي بان لفظة حمار مثلا للبليد يجمع ويثنى اجماعا. فاذا رأيت بليدين قلت حمارين. واذا رأيت مجموعة قلت حمير. فيقبل التثنية كما هي في الحقيقة ويقبل الجمع كما هو

178
01:01:22.400 --> 01:01:41.250
ومن اه يعني نفاه ابطله الامدي بل ادعى الاجماع على خلافه. مسألة اشتقاق فاق من المجاز وعدم الاشتقاق يقال ان الجوهري صاحب المعجم من اوائل من قال ان الامر حقيقة يجمع على اوامر

179
01:01:41.850 --> 01:01:58.900
ومجازا يجمع على امور. ولهذا قال هذا من التفريق امر جمعه امور وامر بمعنى افعل يجمع على اوامر واتبعه على ذلك كثير من الاصولين وتعقبه بعضهم بانه لا يكون كذلك بل

180
01:01:58.900 --> 01:02:23.350
يأتي منه هذا المعنى وذاك ولا يصح اطلاقها قاعدة. نعم ويكون في مفرد واسناد وفيهما معا. يأتي المجاز في المفرد ويأتي في الاسناد ويأتي فيهما معا. في مفرد اسد وبحر وقمر وغيرها من الالفاظ التي تريد بها معنى يطلق على مفردات ويأتي في الاسناد يعني

181
01:02:23.350 --> 01:02:42.100
جملة مكونة من كلمتين كل كلمة في ذاتها حقيقة في معناها. حصل المجاز اين في التركيب في الاسناد ولهذا يسمونه مجاز عقلي او مجاز حكمي او يسمونه مجاز تركيب او مجاز اسناد لان المجاز ليس في كلمات الجملة

182
01:02:42.100 --> 01:03:03.600
بل بل في اسناد حكم بين كلمتين. يمثلون لها بقول القائل اشاب الصغير وافنى الكبير. كر الغداة ومر العشي الشيب معروف والصغير والكبير معروف وكر الغداة معروف. المجاز هنا في اسناد حصول الشيب لكر العشاة لكر الغداة ومر العشي

183
01:03:03.600 --> 01:03:26.650
فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا. الذي زادهم ايمانا هو الله. والايات كانت سببا لزيادة هذا الايمان. قال ربي انهن كثيرا من الناس الاصنام الذي حصل الاضلال حقيقة هو امر الله جل جلاله انما كانت هذه سببا فهذا كاد يقولون. واحيانا يكون المجاز فيهما معا. في المفردة

184
01:03:26.650 --> 01:03:46.650
في الاسناد فتكون الجملة كلها مفردها واسنادها يقع فيها المجاز مثل قول القائل احياني اكتحالي طلعتك فعبر عن الرؤيا بالاكتحال. وهذا مجاز وليس كحلا. جعل رؤيته في مثابة اكتحال العين. ثم عبر عن

185
01:03:46.650 --> 01:04:01.400
سروره برؤيته بالحياة فحصل المجاز ها هنا في المفردات وحصل في الاسناد ايضا. واذا المجاز واسع قد يأتي في المفردات فقط وقد يأتي في الاسناد فقط دون المفردات قد يأتي

186
01:04:01.450 --> 01:04:24.300
فيهما معا. نعم وفعل ومشتق وحرف وفعل ومشتق وحرف. يأتي المجاز في الفعل يستعمل الماضي بمعنى الاستقبال مثل قوله تعالى اتى امر الله اي سيأتي ونفخ في الصور اي سينفخ ومع انه بصيغة الماضي فهذا مجاز في الافعال ويأتي بالعكس مضارع

187
01:04:24.300 --> 01:04:44.300
بمعنى الماضي قال فلما تقتلون انبياء الله من قبل فلما قتلتم؟ فيعبر بالمضارع ويريد به الماظي ويأتي الخبر بمعنى الامر والوالدات ان اولادهن هذا خبر لكنه بمعنى الامر بمعنى الطلب او يكون العكس فليتبوأ مقعده هو امر لكن لا يراد به ان يذهب فيجلس على

188
01:04:44.300 --> 01:05:04.300
مقعد من النار هو بمعنى الخبر. اذا هذا مجاز يقع في الفعل وله صور كثيرة. ويقع ايضا في مشتق كاسم الفاعل ياتي بمعنى الماضي ويأتي بمعنى الاستقبال ويأتي المجاز ايضا في حرف تقول هل انتم منتهون؟ هل اداة استفهام؟ لكن تأتي بمعنى الامر يعني ان

189
01:05:04.300 --> 01:05:25.700
هل انتم منتهون؟ ويأتي ايضا بمعنى النفي فهل ترى لهم من باقي؟ يعني لا ترى لهم. ولهذا يقال استفهام نفي. او استفهام تقرير او استفهام وتوبيخ فكلها هي اداة استفهام لكنها تجوز بها عن معنى الاستفهام الى معنى امر او معنى نفي فكل هذا من باب

190
01:05:25.700 --> 01:05:47.350
اجاز. نعم ويحتج به اي بالمجاز يعني كالحقيقة فاذا جاء في نص فهو مقام حجة. نعم. ولا يقاس عليه. حكى هذا اجماعا انه اذا استعمل المجاز لا يصح القياس عليه بخلاف الحقائق وهذا سيأتيكم في مسألة القياس في اللغات. فان من مذاهب

191
01:05:47.350 --> 01:06:07.350
ببعض بعضهم ان اللغة تثبت قياسا في الحقيقة ولا تثبت في المجاز. نعم ويستلزم الحقيقة ولا تستلزمه. المجاز يستلزم الحقيقة كيف يعني ما من مجاز الا وله حقيقة. طيب والعكس

192
01:06:07.650 --> 01:06:33.500
هل كل لفظ حقيقة له مجاز؟ لا. قال ويستلزم الحقيقة ولا تستلزمه. الائمة الاربعة بعضهم حكاه اجماعا ان الحقيقة لا تستلزم مجازا. فايهما اكثر في رصيد اللغة الحقيقة اكثر لان كل مجاز له حقيقة وليس كل حقيقة له مجاز. والامدي رحمه الله يرى اضطراد الامرين ان

193
01:06:33.500 --> 01:07:00.950
كل حقيقة لها مجاز وكل مجاز له حقيقة. نعم ولفظاهما حقيقتان عرفا مجازان لغة وهما من عوارض الالفاظ. نعم. وصفك حقيقة ومجاز هذا وصف يختص بالالفاظ وليس بالمعاني لا يقال هذا معنى مجازي. هذا اللفظ حقيقة هذا اللفظ مجاز. اما المعاني فلا توصف بالحقائق والمجازات. ثم قال ولفظاهما

194
01:07:00.950 --> 01:07:20.950
يعني مصطلح حقيقة ومصطلح مجاز. حقيقتان عرفا مجازان لغة. اما قلنا الحقيقة من الحق وهو مجاز من جاز وهو العبور. اذا هي مصطلحات منقولة من المعنى اللغوي. فلما استعملنا في الاصطلاح العلمي

195
01:07:20.950 --> 01:07:36.250
حقيقة ومجاز. هي في الاصطلاح العلمي حقائق ومجازات حقائق وهي في اللغة مجازات حقيقة لغوية او عرفية او شرعية مصطلح حقيقة ومجاز هو حقيقة لغوية او عرفية او شرعية عرفية

196
01:07:36.300 --> 01:07:57.350
حقيقة عرفية في اصطلاح اهل العلم سموا الحقيقة هكذا يعني لو قال عامي ما درس ولا عرف حقيقة ولا مجاز فجاء وتكلم وقال الحقيقة كذا ايش يقصد  يقصد يخبر بالامر الواقع يقينا عنده ويقول الحقيقة ان الذي حصل كذا وكذا. لا يريد هذا الاصطلاح. اذا هو حقيقة عرفية. قال ولفظاهما حقيقتان

197
01:07:57.350 --> 01:08:23.050
عرفا مجازان لغة نعم. وهما من عوارض الالفاظ وليس منهما لفظ قبل استعماله ولا علم متجدد. نعم. ليس من الحقيقة والمجاز لفظ قبل الاستعمال. قبل الاستعمال لا تقول للفظ لا حقيقة ولا مجاز. فاذا استعمل حكمت به او حكمت باحدهما عليه. وشيخ الاسلام وبن حمدان يقولون هذا اذا

198
01:08:23.050 --> 01:08:40.000
قلنا ان اللغة اصطلاح لكن لو قلنا هي توقيف انتهى الامر. قال ولا علم متجدد العلم المتجدد المقصود به الذي يطلق على كل شخص زيد علم متجدد. ويوجد الف زيد في البلد وعمرو كذلك. العلم

199
01:08:40.000 --> 01:09:00.000
متجدد لا يوصف بحقيقة ولا مجاز. هل زيد الكبير الجد هو الحقيقة والحفيد هو مجاز. الاعلام المتجددة لا توصف بحقيقة ولا مجاز ايش قال علم متجدد؟ لان العلم المنقول هو حقيقة فيما نقل منه مجاز فيما نقل اليه وهي مذاهب ايضا

200
01:09:00.000 --> 01:09:21.550
فابن عقيل يقول اسماء الاعلام حقيقة لا مجاز فيها. لانها للفرق بين الاشخاص في الذوات. فيثبت الحقيقة ولا يثبت المجاز. الان يقول المصنف الاعلام المتجددة لا توصف بحقيقة ولا مجاز. وابن عقيل يقول بلى هي حقائق. لانه وضعت للتفريق بين الذوات. هذا زيد وهذا عمرو

201
01:09:21.550 --> 01:09:44.850
وهذا زيد بن فلان وهذا زيد بن فلان وقيل بل فيها مجاز يدخل المجاز في الاعلام فترى طالب علم مجتهد في النحو تقول هذا سيبويه زمانه. فيقولون هذا مجاز والجواب عنه ان هذا اطلاق فيه تركيب مجاز وليس اللفظ مجاز اسناد وليس مجاز لفظ تقول هو في النحو مثل سيبويه تقصد هذا

202
01:09:44.850 --> 01:10:04.850
الغزالي رحمه الله يذهب مذهبا وسطا. فيقول العلم يمكن يوصف بحقيقة ومجاز اذا تلمح فيه معنى الصفة اما العلم المحض فلا. يقول ان تلمح فيه معنى الصفة فيجوز ان يوصف بالحقيقة فيوصف ان ان يوصف بالمجاز. يقول مثل اسود الاسود

203
01:10:04.850 --> 01:10:19.250
ابن يزيد. هذا متلمح فيه معنى الصفة فيدخله المجاز. او حارث من الحرث يعني هو اسم لكنه اذا حمل معنى وتلمح فيه معنى الصفة جاز ان يدخله المجاز ويوصف به والا فلا. نعم

204
01:10:19.600 --> 01:10:46.200
قال المصنف رحمه الله فصل هذه اخر ما يتعلق بالحقيقة المجاز نختم بها مجلس اليوم ان شاء الله المجاز واقع وليس باغلب المجاز واقع اين؟ المجاز واقع لغة وموجود فيها ودليله الاستعمال والرصيد الكبير من الالفاظ. خلافا لبعض اهل العلم ومنهم الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايين

205
01:10:46.200 --> 01:11:06.200
من المتقدمين وشيخ الاسلام ممن بعده ويرون ان هذا ليس صحيحا. ونفاة المجاز وسيأتي لتفصيل وبعد قليل وفاة المجازي يرفضون اثبات هذا الاصطلاح وتقسيم الالفاظ الى حقيقة ومجاز. وشيخ الاسلام رحمه الله اطال في تقرير هذا

206
01:11:06.200 --> 01:11:23.700
في كتاب الايمان وله ايضا في مجموع الفتاوى عدة مواضع. ويقول رحمه الله هذا التقسيم حادث. بعد القرون الثلاثة الاولى واول من عرف عنه التكلم بالمجاز ابو عبيدة يقصد معمر ابن المثنى المتوفى سنة مئتين

207
01:11:23.800 --> 01:11:43.800
وتسعة في كتابه الذي سماه مجاز القرآن. فيقول هو اول من عرف عنه هذا الاستعمال. ثم يقول ولم يعني بالمجاز قسيم الحقيقة وانما عنا مجاز الاية اي ما يعبر به عنها. وليس المقصود المجاز. تفصيل هذا يطول وليس هذا موضع بسطه الان. يقول

208
01:11:43.800 --> 01:12:01.100
مجاز واقع ومع كونه واقعا في العقال وليس باغلب. يعني الاغلب قلنا والاكثر هو الحقيقة لان لكل حقيقة لكل مجاز حقيقة وليس العكس طبعا هو قال وليس باغلب اشارة الى خلاف بعض اللغويين كبن جني يقول ان المجاز في اللغة اغلب من الحقيقة

209
01:12:01.150 --> 01:12:19.750
ويقصد السعة في الاستعمال انها اكثر ويحملها على المجاز. على كل حال. مأخذ نفاة المجاز اكثر من شيء اهمه بالنسبة لنا فيما قرره شيخ الاسلام رحمه الله كثيرا وانتصر له انه يرى ان هذا التقسيم اولا

210
01:12:19.750 --> 01:12:42.650
لا يستند الى تاريخ لغوي فكونه جاء حادثا ومستعملا بعد انقضاء قرون في استعمال اللسان وفي تقييد العلم من غير تطرق الى تقسيم حقيقة ومجاز يدل على حدوثه. اثنين اقترن هذا الحدوث ببناء بعض اصول عقدية فاسدة عليه وتحديدا مذهب الاعتزال

211
01:12:42.650 --> 01:13:08.750
كان حوله او قاربه كالجهمية والكلابية ونحوهم تسليطا لهذا الباب على مذاهبهم العقدية في باب القدر وباب الصفات تحديدا في العقائد. فان نفاة الصفات من الجهمية مثلا والكلابية والمعتزلة وعلى اختلاف مذاهب الفرق المنتسبة الى الاسلام في نفيهم للصفات نفي مطلق

212
01:13:08.750 --> 01:13:28.750
او في تأويلها تأويلا حادثا يعتمدون على المجاز. فيقولون هذه الالفاظ التي فيها نسبة الصفات الى الله الى الله جل لجلاله ليست على حقيقتها بل هي على المجاز. وبالتالي فاما ان ينفي كما فعل المعتزلة واما ان يؤول كما فعلت الاشاعرة

213
01:13:28.750 --> 01:13:50.200
اذا قلت مثلا وجاء ربك فيؤوله بمجيء امر الله. ينزل ربنا الى السماء الدنيا في اوله بنزول رحمته. لما خلقته بيديه فيؤولها بالقدرة بل يداه مبسوطتان بل نعمته وفضله. فاذا قلت له لكن هذا غير مراد اللفظ اليد له معنى. يقول نعم لكن هنا هو مجاز

214
01:13:50.250 --> 01:14:10.250
لاستحالة الحقيقة وتعذرها. فرأى يعني فيما فيما ذهب اليه شيخ الاسلام رأى ان اثبات الحقيقة والمجاز او التقسيم اللفظ الى حقيقة ومجاز كان هو المدخل والبناء الاكبر لتأسيس المذاهب العقدية في تأويل الصفات ونفيها والعبث بها تحريفا وتعطيلا

215
01:14:10.250 --> 01:14:30.250
قيلا الى اخره. ورأى ان من اصول الرد في هدم هذه المذاهب هو اغلاق هذا الباب. واستند رحمه الله الى عدم وجود ذلك. كلام شيخ الاسلام على طوله وتقريره اه ما يزال عدده من اهل العلم الا المعاصرين ايضا يثبتون هذا ومن اواخر المحققين العلامة الشقيق رحمه الله في رسالته

216
01:14:30.250 --> 01:14:50.250
الدفع المجاز في الكتاب او عن الكتاب الموصوف المتعبد بالاعجاز يعني ينفي وجود المجاز في القرآن. فان قلت ماذا يفعلون في النصوص القرآنية الكثير واسأل القرية واخفض لهما جناح الذل. يرون ان كل ذلك هو استعمال حقيقي. والعرب لها استعمالات غير انها حقائق على مراتب

217
01:14:50.250 --> 01:15:10.250
انواع ودلالات متنوعة كلها حقيقة لا يصح ان تقول حقيقة ومجاز. هل الخلاف لفظي شكلي في المصطلح فقط ومتفقون في الجواب لا الخلاف حقيقي لكنه اراد تقريب الشقة يقول هو لفظي ان اردنا به الاصطلاح والتسمية معنوي اذا اردنا به

218
01:15:10.250 --> 01:15:30.250
اشياء اخرى عليها على كل حال المسألة طويلة الذيل وفيها خلاف ولا يزال حتى بين بعض المعاصرين من طلبة العلم تداول ونقاش في مثل هذا هل السؤال هل نجد تاريخيا في رصد وتتبع وبحث؟ استعمال لمصطلح مجاز قبل هذا لا يهمنا هذا كثيرا. لانك لو جئت

219
01:15:30.250 --> 01:15:50.500
لمصطلحات العلوم وتقسيماتها واردت بناء شيء علمي عليها سيعوزك ان تقسم الصلاة الى اركان وواجبات والحج الى اركان وواجبات وان تفصل بينها. بل مصطلح ركن وواجب في العبادات ليس ايضا قديما ليس في القرون القرن الاول الهجري. وان حدث بعده

220
01:15:50.500 --> 01:16:10.500
وكذلك ستقول في سائر مصطلحات العلوم في مصطلحات الحديث والفقه والتفسير والعقائد كلها كذلك اين ستجد تقسيم لدرجاته توحيد ربوبية والوهية واسماء وصفات. اين ستجد تقسيم بعض ما يسمى في مصطلحات العلوم بمراتبها او درجاتها

221
01:16:10.500 --> 01:16:30.500
فهل هذا كثير فليس هذا هو الرد الكافي ثم سنقول ان كان المأخذ عند ارباب يعني هل اثبات المجاز الزموا تأويل الصفات ونفيها؟ الجواب لا يعني اذا كان هذا مدخلا فيسعني ان اقرر مسألة لغوية ولا يلزم منها

222
01:16:30.500 --> 01:16:56.050
بناء التشبيه او بناء النفي او بناء تأويل الصفات عليهم كتاب المجاز من الابداع الى الابتداع للشيخ الدكتور عبد المحسن عسكر كتاب لطيف. وكانت محاضرات آآ مها وضمنها نقولا ثم طبعت في كتاب اللطيف الحجم آآ لطيف وفيها تتبع لنقلات عن متقدمين ومتأخرين

223
01:16:56.050 --> 01:17:14.550
يستعملون مصطلح مجاز ويثبتوا ان المسألة لغوية قديمة الوجود في تاريخ اللغة واستعمالات اهلها وانه ليس بمعنى الحدوث الذي فيه شيخ الاسلام رحمه الله تماما. وعلى كل حال فالمسألة اه يعني محل نظر والقراءة فيها والاطلاع طويلة الذيل

224
01:17:15.000 --> 01:17:32.500
وهو اراد بهذا الاصطلاح في عنوان الكتاب انه كيف انتقل هذا النوع في اللغة من كونه ابداعا ووصفا لنوع من استعمالات اللغة وتقسيماته التي يفتن بها اهل اللسان. الى كوني اصبح مدخلا لبدعة في العقائد افسدت عقائد المسلمين

225
01:17:32.500 --> 01:17:47.400
فسماه المجاز من الابداع الى الابتداع. نعم وهو في الحديث والقرآن. نعم ها هنا مذاهب اذا اثبتنا المجاز في اللغة فهل هو واقع في القرآن والحديث؟ من يذهب الى ان اثبات المجاز في القرآن

226
01:17:47.400 --> 01:18:07.400
والحديث مشكل خصوصا اذا قلت ان من علامات المجاز صحة نفيه. هل يجوز ان تقول في القرآن ما يصح نفيه؟ لا اذا ساقول لا مجاز في القرآن ولا يلزم منه لان اقول من علامات المجاز وليس معناه نفي الجملة في اثباتها صدقا فان كلام الله كله ثابت قطعا. فمن اهل العلم من

227
01:18:07.400 --> 01:18:27.400
قول المجاز واقع في اللغة واقع في القرآن والحديث على حد سواء وهذا مذهب الكثيرين ومنهم من قال مع وجوده في اللغة لكنه غير واقع في قرآن وبعضهم اضاف القرآن والحديث ايضا. وعلى هذا من الحنابلة بن حامد مثلا والتميمي. وعليه من الشافعية ابن القاص وعليه من المالكية

228
01:18:27.400 --> 01:18:47.400
ابن خويز من داد وغيره ونسب هذا حتى الى الظاهرية. منع المجاز من وروده في القرآن وفي السنة. ينسب الى الامام احمد رحمه الله وقد ذكره القاضي ابو يعلى في العدة وهو موجود في كلام آآ الامام احمد رحمه الله حتى في الرد على الزنادقة. قال في اية انا نحن نحيي ونميت. وفي

229
01:18:47.400 --> 01:19:11.650
لقوله تعالى ونعلم وفي مثل قوله منتقمون. قال هذا من مجاز اللغة. يقول الرجل انا سنجري عليك اسقاك يعني ان يعبر الواحد بلفظ الجمع وليس المراد منه التعدد فنحن نحيي انا نحن نحيي ونميت. ليس تعدد الهة. قال رحمه الله هذا من مجاز اللغة. طب ومثل شيخ

230
01:19:11.650 --> 01:19:28.150
اسلام النفاة المجاز ماذا يقول في مثل هذا النص؟ يقول لا ابن تيمية اراد مجاز اللغة مما يجوز استعماله في اللغة ولم ولم يقصد الاصطلاح لانه كان غير معروف وغير متداول فلا تحمل لفظه المتقدم على اصطلاح حادث جاء بعده. نعم

231
01:19:28.400 --> 01:19:48.400
وليس فيه غير علم الا عربي ليس فيه في ماذا؟ في القرآن يقول ليس في القرآن الا عربي غير الاعلام لانها اعلم عندنا ابراهيم وزكريا واسحاق وطالوت وجالوت وهارون فيقول اذا استثنيت الاعلام الاعجمية فلا يوجد في القرآن لفظ الا

232
01:19:48.400 --> 01:20:11.050
فالله عز وجل وصف كتابه بانه عربي في غير ما اية انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون بلسان عربي مبين ونصوص كثيرة ان القرآن انا عربي لكن بعض اهل العلم لما وجد بعض الالفاظ في القرآن التي اصولها غير عربية قال بعض الالفاظ في القرآن اصولها فارسية حبشية

233
01:20:11.050 --> 01:20:30.100
هندية وذكروا لهذا كمشكاة وسندس واستبرق وناشئة ومثالها من الالفاظ التي جاءت في القرآن والسنة في القرآن عموما يقول ابو ميسرة من التابعين وسعيد بن المسيب وهوب منبه يروى عن ثلاثتهم انهم يقولون في القرآن من كل لسان

234
01:20:30.350 --> 01:20:50.350
يعني القرآن جامع وفيه من كل لسان لفظ او كلمة فهو جامع. اه عمد بعض اهل العلم الى جمع هذه الالفاظ التي جاءت في القرآن واصولها غير عربية. نظمها التاج السبكي رحمه الله الكلمات المعربة في القرآن فحصر فيها سبعة وعشرين كلمة نظمها في خمسة ابيات

235
01:20:50.350 --> 01:21:07.250
ثم جاء الحافظ ابن حجر رحمه الله فاخذ ابيات التاج السبكي وزاد عليها بيتا في مقدمتها واربعة ابيات في مؤخرتها وزاد عليها اربعة وعشرين كلمة صاروا كم؟ ابن السبكي جاب سبعة وعشرين وهذا جاب اربعة

236
01:21:07.250 --> 01:21:29.200
عشرين صار واحد وخمسين ثم قال الحافظ رحمه الله وذكر هذا في الفتح قال ولم اقصد الاستقصاء وقد فاتني وذكر كلمتين صارت ثلاثة وخمسين وقال لعلي اعود اليها فيما بعد فازيدها وانظمها لكنه لم يفعل اما ما بلغنا او نسي او انشغل رحمه الله. جاء السيوطي رحمه الله

237
01:21:29.550 --> 01:21:48.150
فزاد على مجموع ما ذكره الحافظ ابن حجر وما ذكره التاج السبكي وزاد عليها الى اربعين كلمة اضافية مما في القرآن ويرون ان اصولها غير عربية ونظمها واوردها في الاتقان تحت فصل معرب او نوع المعرب من من انواع علوم القرآن. والمقصود

238
01:21:48.150 --> 01:22:08.150
انه محل اتفاق الموجود في القرآن عربي. فان قلت بعض اصولها غير عربي فلا حرج لان العرب اذا استعملت لفظا وجرى على فقد عربته فهو عربي باعتبار استعمالها اعجمي باعتبار اصولها والله عز وجل يقول ولو جعلناه قرآنا اعجميا

239
01:22:08.150 --> 01:22:27.900
فهذا يعني هذا كما يقولون هو حرف امتناع الامتناع يعني لم يوجد اصلا لقالوا لولا فصلت اياته اعجمي وعربي. نعم ومجاز راجح اولى من حقيقة مرجوحة. اذا تعارض اللفظ بين ان تحمله على الحقيقة او المجاز فما المقدم؟ الحقيقة لانها الاصل

240
01:22:27.900 --> 01:22:45.250
تم اذا تعارض اللفظ بين الحقيقة والمجاز فالحقيقة اولى لانها الاصل. طيب ماذا اذا تعارض اللفظ بين مجاز راجح وحقيقة ت مرجوحة الان اذا تعارض اللفظ بين معنيين حقيقة ومجاز

241
01:22:45.800 --> 01:23:09.250
ان كانت متساويتان فالحقيقة لانها الاصل وان كانت الحقيقة راجحة فمن باب اولى. طب اذا رجح المجاز فهل تحمله على المجاز لانه راجح؟ او تحمله على الحقيقة لانها الاصل هما مسلكان. ماذا قال المصنف؟ ومجاز راجح اولى من حقيقة مرجوحة

242
01:23:09.600 --> 01:23:30.600
هذا عند القاضي ابي يوسف من الحنفية والقرافي من المالكية وابن حمدان من الحنابلة وغيرهم. طيب ليش نقول هذا؟ لان ابا فتى رحمه الله يرى ان الحقيقة المرجوحة اولى خذ مثالا لو قال والله لاشربن من هذا النهر

243
01:23:30.800 --> 01:23:47.450
ما حقيقة الشرب؟ قالوا حقيقته الكرع بالفم. يعني ينزل الى النهر فيقرع كما تكرع الدواب ويشرب منه من فمه مباشرة ومجازه ان يأخذ منه في اناء فيشرب. هو شرب من ماء النهر لكن ما شرب من النهر مباشرة

244
01:23:47.850 --> 01:24:07.850
يقول ابو حنيفة رحمه الله الحقيقة الموجودة هنا وهو الكرع بالفم ليست مماتة تماما فبعض الرعاة يقرع بفمه اذا جاء يشرب من النهر فلو حلف لا يتم له بره بيمينه الا اذا قرع بالماء فاذا شرب من كأس فقد حنثوا عليه الكفارة. قال ابو يوسف هذه الحقيقة

245
01:24:07.850 --> 01:24:27.350
شبه مهجورة. فالمجاز هنا راجح. ووجه رجحان المجاز غلبته. وقال والله لاشربن من هذا النهر. قال والله لاكلن من هذه النخلة ماذا يقصد من تمرها لكن النخل حقيقة المقصود به جذعها الخشب. لكن هذه حقيقة مهجورة تماما

246
01:24:27.500 --> 01:24:42.450
فهم يقولون الحقيقة اذا هجرت تماما لا اشكال في ان المجاز ارجح. لكن ماذا لو لم تمت تماما الحقيقة؟ لكنها كانت ضعيفة او ومرجوحة. ابو يوسف يقول المجاز الراجح اولى وابو حنيفة يقول

247
01:24:42.500 --> 01:24:58.350
الحقيقة المرجوحة اولى ولكل من القولين مأخذ قد علمته نعم ولو لم ينتظم كلام الا بارتكاب مجاز زيادة او نقص فنقص اولى. يعني اذا تردد الكلام بين ان تحمله على مجاز

248
01:24:58.350 --> 01:25:14.750
زيادة او مجاز نقص قال سترتكب مجاز النقص اولى لان النقص في كلام العرب او الحذف في كلام العرب اكثر من الزيادة مثال قال لزوجتيه ان حظتما حيضة فانتما طالقتان

249
01:25:15.950 --> 01:25:34.150
علق الطلاق بحيض زوجتيه حيضتان طيب الكلام ها هنا لابد فيه من تقدير. لابد فيه من ارتكاب مجاز. ان حفظتم حيضة ليست الشريكان في حيضة واحدة. فاما ان تقول بمجاز الزيادة ان حفظتما حيضة حيضة

250
01:25:35.800 --> 01:25:59.750
ويكون عندئذ مجرد الطعن في الحيضة يعني الابتداء فيها موقع للطلق لكلتيهما واما ان تقول بارتكاب بتقدير اظمار. ان حاضت كل واحدة منكما حيضة هذا فيه تقدير اظمار. ان حاضت كل واحدة منكما حيضة فلا يقع الطلاق الا بتمام الحيض

251
01:25:59.800 --> 01:26:19.650
وهي وجوه عند الفقهاء فالمقصود لو لم ينتظم الكلام الا بارتكاب المجاز زيادة او نقصان فالمقدم مجاز النقص قالوا لانه اكثر في كلام العرب. تم بهذا كلام المصنف رحمه الله على الحقيقة والمجاز ليكون ما بقي في المقدمات اللغوية ان شاء الله نختم

252
01:26:19.650 --> 01:26:38.400
بالمجلس الشهري المقبل بعون الله تعالى لنشرع بعده مباشرة في ابواب الدلالات والحروف والكلمات اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين