﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:28.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مباركا فيه الى يوم الدين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين وانصر الاسلام والمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن الثالث بان المراد بعض الاحكام

2
00:00:28.550 --> 00:00:54.750
ادلتها واماراتها والمقلد لا يعلمها كذلك. او بان المراد جميعها بالقوة القريبة من الفعل. اي تهيؤها للعلم بالجميع لاهليته للاجتهاد. ولا يلزم منه علمه بجميعها بالفعل فلا يضر قول الائمة لا ندري مع تمكنهم من علم ذلك بالاجتهاد قريبا. ولو قيل ظن جملة من الاحكام الشرعية الفرعية

3
00:00:54.750 --> 00:01:14.750
استنباطها من ادلة تفصيلية لحصل المقصود وخف الاشكال. واكثر المتقدمين قالوا الفقه معرفة الاحكام الشرعية الثابتة لا فعال المكلفين لافعاله احسن الله اليكم لافعال المكلفين وقيل الناس ليدخل ما تعلق

4
00:01:14.750 --> 00:01:31.950
فبفعل الصبي ونحوه ولا ولا يرد ما تعلق بفعل البهيمة لان تعلقه بفعلها بالنظر الى مالكها لا اليها نفسها نفسها احسن الله اليك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

5
00:01:32.150 --> 00:01:55.800
وصلى الله وسلم على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ما زال كلام المؤلف رحمه الله متصلا بتعريف الفقه وقد سبق ان ذكر تعريف ابن الحاجب ثم اورد عليه هذه الاعتراضات الثلاث

6
00:01:56.300 --> 00:02:24.800
الاعتراض الاول ان الاحكام الفقهية مظنونة وليست قطعية ومع هذا عبر عنه بالعلم والاعتراض الثاني هو ان قوله في التعريف التفصيلية لفائدة له لان كل دليل فهو مطابق للمدلوم بعمومه وخصوصه

7
00:02:25.850 --> 00:02:45.200
والاعتراض الثالث هو ان قوله الاحكام ان اريد به بعض الاحكام دخل المقلد وان اريد به جميع الاحكام فهذا اه لا يوجد حتى في الفقهاء الكبار فانه ما من امام

8
00:02:45.450 --> 00:03:06.550
الا وقال لا ادري في كثير من المسائل هذه الاعتراضات الثلاثة التي اوردها على تعريف الفقه واجاب عن الاعتراض الاول بان اطلاق لفظ العلم انما هو باعتبار اه وجوب العمل

9
00:03:06.900 --> 00:03:36.500
والقطع بذلك وباعتبار ايضا حصول الظن في نفس المجتهد واما الاعتراض الثاني وهو قوله بان لفظ تفصيلية لا فائدة فيه  لم يجب المؤلف المختصر عن هذا الاعتراض والسبب كما بينه في الشرح انه لم يكن لديه جواب

10
00:03:36.700 --> 00:04:00.900
عن هذا الاعتراض فلم يذكره ولكنه اه اشار في الشرح الى ان الجواب عن هذا ان هذا اللفظ انما ذكر من باب التبيين وليس من باب التقييد يعني لا مفهوم له وانما وانما ذكر من باب التوضيح

11
00:04:03.250 --> 00:04:32.600
واما الثالث بمعنى اما الاعتراض الثالث فجوابه ان المراد بعض الاحكام بادلتها واماراتها  يعني اجاب عن هذا الاعتراض بانه غير وارد لان المراد العلم ببعض الاحكام بادلتها واماراتها يعني علما ناشئا

12
00:04:33.050 --> 00:04:58.700
عن ادلتها واماراتها وهذا غير موجود في المقلد العامي لان علمه ليس ناشئا عن الادلة والامارات واجاب بجواب اخر ايضا وهو ان المراد جميع الاحكام ولكن العلم بجميع الاحكام اما بالفعل

13
00:04:59.050 --> 00:05:30.300
واما بالقوة القريبة المقصود بالقوة القريبة الملكة والقدرة والتهيؤ عند هذا الفقيه لادراك بقية الاحكام بمعنى انه علم بعض الاحكام واما البعض الاخر فعنده القدرة والملكة على معرفة بقية هذه الاحكام

14
00:05:30.400 --> 00:05:59.200
بسبب الاجتهاد والقدرة على الاستنباط الموجودة فيه وبالتالي فلا يعترض بقول ائمة الفقهاء لا ادري عن كثير من المسائل فهم فقهاء بل ائمة الفقهاء وان لم يعرفوا بعض الاحكام لكنهم قادرون على معرفة هذا البعض

15
00:05:59.400 --> 00:06:23.250
بما حباهم الله سبحانه وتعالى من الاجتهاد والملكة الفقهية والقدرة على استنباط الاحكام الفقهية وخلاصة الجواب ان المراد الجميع بهذا المعنى او نقول البعض ولكن آآ علما مبنيا على الادلة والامارات

16
00:06:25.550 --> 00:06:48.850
ثم اشار الى التعريف الثاني الذي اقترحه بدل التعريف الذي سبق فقال ولو قيل ظن جملة من الاحكام الشرعية الفرعية باستنباطها من ادلة تفصيلية لحصل المقصود فحصل المقصود وهو بيان معنى الفقه

17
00:06:51.800 --> 00:07:17.000
وخف الاشكال قطف الاشكال الذي ورد بسبب استعمال كلمة العلم في التعريف والاقرب في هذه الاجابات ان يقال بان العلم هنا انما يراد به المعنى العام وهو الادراك والمعرفة وليس المعنى الخاص وهو القطع واليقين

18
00:07:19.750 --> 00:07:44.850
فان الاحكام الفقهية متنوعة الى نوعين بعضها احكام قطعية مثل وجوب الصلاة ووجوب صيام رمضان وتحريم شرب الخمر وتحريم الزنا هذه احكام قطعية يقينية وكثير من المسائل الفقهية هي احكام ظنية

19
00:07:47.350 --> 00:08:06.300
يعني يفتي بها الفقيه المجتهد بناء على ادلة ظنية وليست ادلة قطعية وهذا كله داخل في العلم لان العلم اذا كان بمعنى الادراك والمعرفة ولفظ عام يشمل جميع هذه المعاني

20
00:08:07.350 --> 00:08:35.200
وتفسير العلم بهذا المعنى العام اولى ويدفع هذه الاعتراضات التي اشار اليها المؤلف ثم اشار الى تعريف ثالث نسبه الى اكثر المتقدمين من الاصوليين كالغزالي مثلا وقالوا الفقه معرفة الاحكام الشرعية

21
00:08:37.050 --> 00:09:05.550
الفقه معرفة الاحكام فعبروا بلفظ المعرفة وهو لفظ عام يعم القطع والظن  الثابتة لافعال المكلفين مكلفون هم البالغون العاقلون ثم اشار الى ان بعض الاصوليين ابدل كلمة المكلفين بالناس ليكون التعريف

22
00:09:05.900 --> 00:09:36.500
اعم واشمل فان الاحكام الفقهية لا تختص بالمكلفين وهناك بعض الاحكام الفقهية المرتبطة بالصبي والمجنون مثلا بايجاب الزكاة في مالهما وهؤلاء ليسوا من المكلفين ولكنهم من الناس فلادخال هذا النوع من الاحكام

23
00:09:36.600 --> 00:10:00.400
ابدلوا كلمة المكلفين بالناس لان لفظ الناس اعم من المكلفين يشمل المكلفين وغيرهم ثم قال ولا يرد على هذا التعريف ما تعلق بفعل البهائم يعني لو قيل لا يصح التعريف بلفظ الناس ايضا

24
00:10:00.750 --> 00:10:27.200
لان هناك بعض الاحكام الشرعية المرتبطة بالبهائم فقال المؤلف هذا غير وارد على هذا التعريف لان هذه الاحكام مرتبطة بالبهائم هي موجهة للناس لمالكيها واصحابها في الخطاب فيها موجه اصحاب هذه البهائم

25
00:10:27.600 --> 00:10:55.850
وبالتالي لا يرد هذا الاعتراض بان البهائم في هذه الصورة هي مجرد الة واما الخطاب فهو موجه الى اصحابها وملاكها نعم الفصل الثاني في التكليف وهو لغة الزام ما فيه كلفة اي مشقة. وشرعا قيل الخطاب بامر او نهي وهو صحيح. الا ان نقول

26
00:10:56.250 --> 00:11:23.650
الاباجة الاباحة تكليف. احسن الله اليكم الاباحة تكليف على رأي مرجوح. فيرد عليه طردا وعكسا. فهو اذا الزام مقتضى خطاب الشرع وله شروط يتعلق بفعل المكلف وبعضها بالمكلف به اما الاول ففيه مسائل. المسألة الاولى من شروط المكلف العقل وفهم الخطاب. لما انتهى

27
00:11:23.650 --> 00:11:46.150
اللي من الفصل الاول في تعريف اصول الفقه انتقل الى الفصل الثاني وهو اه التكليف فبين اولا معنى التكليف من حيث اللغة تكليف لغة يعني اهل اللغة يطلقون التكليف على الزام

28
00:11:47.350 --> 00:12:11.000
او الالزام بما فيه كلفة. اي بما فيه مشقة لهذا لا يطلق التكليف الا على الفعل الذي فيه مشقة فيقال كلفه بحمل هذا الشيء الثقيل ولا يقال كلفه بحمل كأس مثلا

29
00:12:14.350 --> 00:12:46.950
فهذه المادة في لغة العرب انما تستعمل فيما فيه مشقة فهذا تعريفه في اللغة واما في الشرع فذكر تعريفين. التعريف الاول هو الخطاب بامر او نهي الخطاب بامر  فالتكليف في الشرع هو الخطاب

30
00:12:48.000 --> 00:13:09.100
والمقصود الخطاب الشرعي الذي جاء به الشرع متضمنا امرا او نهيا امرا مثل اقيموا الصلاة ونهيا مثل ولا تقربوا الزنا بالخطاب اذا كان يتضمن امرا او نهيا فانه يسمى تكليفا

31
00:13:10.300 --> 00:13:41.450
اما اذا كان لا يتضمن امرا ولا نهيا لا يسمى تكليف فاورد على هذا الاباحة والاباحة نوع من الاحكام التكليفية الخمس فان الاباحة لا تدخل في هذا التعريف وبالتالي هذا التعريف قالوا غير مطرد ولا منعكس

32
00:13:42.600 --> 00:14:09.800
غير مضطرد في الاثبات وغير مضطرد في النفي  فالمؤلف يقول هذا التعريف صحيح الا اذا قلنا بان الاباحة  نوع من التكليف فاذا قلنا الاباحة نوع من التكليف فلا يصح هذا التعريف

33
00:14:10.000 --> 00:14:39.000
لعدم اضطراده ولا انعكاسه ولكنه قال الاباحة اعتبارها تكليفا هذا رأي مرجوح يعني رأي ضعيف طلب به الاصفراييني من الاصوليين اما الجمهور فيرون ان الاباحة لا تكليف فيها لان الاباحة تخيير

34
00:14:40.000 --> 00:15:06.450
ليس فيه آآ طلب فعل ولا طلب نهي وانما ذكرت في الاحكام التكليفية من باب التغليب لان التكاليف التي فيها امر او نهي هي الاغلب فادخلوا فيها تكميلا لهذه الاقسام الاباحة والا فالاصل الاباحة

35
00:15:06.550 --> 00:15:37.950
لا تكليف فيها لان الاباحة خير الفعل والترك سواء ثم ذكر التعريف الاخر الذي حاول صاحبه ان يتجنب هذا الاعتراض الذي اشار اليه فقال هو الزام مقتضى خطاب الشرع تكليف

36
00:15:38.400 --> 00:16:00.050
هو الزام مقتضى خطاب شرعي. يعني الالزام بما يقتضيه خطاب الشرع سواء كان امرا ام نهيا ام اباحته فهذا التعريف اعم من التعريف الاول ويدخل فيه القسم الخامس وهو الاباحة

37
00:16:01.200 --> 00:16:30.950
لانه من مقتضيات خطاب الشرع ثم اشار الى ان التكليف له شروط في الشرع وهذه الشروط تنقسم الى شروط تتعلق بالمكلف وهو البالغ العاقل وشروط تتعلق بالفعل المكلف به وبدأ بالنوع الاول

38
00:16:32.000 --> 00:17:02.550
وهو الشروط المتعلقة بالمكلف فقال من شروط المكلف العقل وفهم الخطاب نعم من شروط المكلف العقل وفهم الخطاب فلا تكليف على صبي ولا مجنون لعدم المصحح للامتثال منهما. وهو قصد الطاعة ووجوب الزكاة والغرامات. ما القصد الطاعة

39
00:17:02.550 --> 00:17:22.250
تقف هنا ثم جملة استئنافية وهو قصد الطاعة ووجوب الزكاة والغرامات في ماليهما غير وارد. اذ هو من قبيل ربط الاحكام بالاسباب. كوجوب الظمان ببعض افعال البهايم وفي تكليف المميز قولان الاثبات

40
00:17:23.200 --> 00:17:51.800
الشرط الاول من شروط التكليف المتعلقة المكلف هو العقل وفهم الخطاب والعقل هو القوة الغريزية التي ميز الله تعالى بها الانسان عن غيره وهي الة الفهم والادراك فوجود هذه القوة الغريزية التي يحصل بها الفهم والادراك

41
00:17:51.850 --> 00:18:16.600
شرطه في التكليف وزاد وفهم الخطاب وفهم الخطاب لان العقل قد يوجد ولكن صاحبه لا يفهم الخطاب كالنائم والناسي مثلا النائم والناسي عاقل ولكنه حال نومه ونسي انه لا يفهم الخطاب

42
00:18:19.700 --> 00:18:44.450
فلهذا زاد هذه العبارة العقل وفهم الخطاب بناء على هذا الشرط قال فلا تكليف على صبي ولا مجنون يعني بناء على هذا الشرط وهو العقل وفهم الخطاب فالمجنون غير مكلف لانه ليس بعاقل

43
00:18:45.150 --> 00:19:10.850
وكذلك الصبي ومقصوده الصبي غير المميز بالصبي غير المميز غير مكلف ايضا والسبب في هذا كما قال لعدم المصحح للامتثال منهما وهو قصد الطاعة لان طاعة لا تصح من هؤلاء الا بالنية

44
00:19:11.300 --> 00:19:32.400
انما الاعمال بالنيات في الصلاة مثلا لا تصح منهما الا بهذه النية وهذه النية لا تتأتى من هؤلاء النية لا توجد من المجنون ولا من الصبي غير المميز بل نصحح للطاعة غير موجود

45
00:19:34.950 --> 00:19:58.350
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاث عن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يبلغ تنص على رفع التكليف عن هذين والسبب هو عدم وجود العقل لان الامتثال للتكليف

46
00:19:59.050 --> 00:20:28.050
يتوقف على فهم الخطاب وفهمي تكليف وهذا لا يوجد في الصبي والمجنون فلا تكليف عليهما طيب لماذا وجب وجبت الزكاة والغرامات والضمان في مال الصبي والمجنون بمعنى ان الصبي اذا اكل فمال غيره

47
00:20:28.500 --> 00:20:54.800
وجب عليه الضمان واذا كان يملك نصابا وحال عليه الحول فتجب عليه الزكاة عند جمهور الفقهاء فكيف يستقيم ان نوجب عليهما هذه الاشياء ثم نقول هما غير مكلفين هذا اعتراض

48
00:20:56.900 --> 00:21:16.250
فاجاب عنه المؤلف بان هذا لا لا يعترض به على عدم التكليف لان ايجاب الزكاة وايجاب الضمان والغرامة في ماليهما هو من باب الاحكام الوضعية وليس من باب الاحكام التكليفي

49
00:21:18.100 --> 00:21:43.850
يعني من باب ربط الاحكام باسبابها كأن الشرع جعل الاتلاف سببا للضمان بغض النظر عن المكلف بل هو عاقل او ليس بعاقل وكانه جعل بلوغ النصاب سببا لوجوب الزكاة بغض النظر عن المالك هل هو صبي او بالغ

50
00:21:44.200 --> 00:22:14.500
هل هو عاقل او مسلم فهو من باب ربط الاحكام باسبابها حفاظا على اموال الخلق واقامة للعدل  وشبهه بوجوب الضمان في افعال البهائم يعني اذا بهيمة فلان اعتدت على مزرعة فلان

51
00:22:15.450 --> 00:22:41.300
واتلفت هذه المزروعات والضمان واجب ولا يلزم من ذلك ان البهيمة مكلف بهايم غير مكلف ولكن هذا من باب وربط الاحكام باسبابها حفاظا على اموال الناس واقامة للعدل بينهم نعم

52
00:22:41.900 --> 00:23:07.000
وفي تكليف المميز قولان الاثبات لفهمه الخطاب والاظهر النفي اذ اول وقت يفهم فيه الخطاب غير موقوف على حقيقته فنصب له علم ظاهر علم ظاهر احسن الله اليكم فنصب له علم ظاهر يكلف عنده وهو البلوغ. ولعل الخلاف في وجوب الصلاة والصوم عليه وصحة وصيته

53
00:23:07.000 --> 00:23:36.000
وعتقه وتدبيره وطلاقه وظهاره وايلائه ونحوها مبني على هذا الاصل لما تكلم عن تكليف الصبي والمجنون اشار الى ان الكلام السابق هو في الصبي غير المميز بكسر الياء واما الصبي المميز وهو الصبي الذي

54
00:23:36.450 --> 00:24:12.450
يفهم ويميز الخطاب ففي تكليفه قولان بمذهب الامام احمد وغيره القول الاول هو الاثبات بمعنى ان الصبي المميز مكلف ما الدليل على هذا؟ قال لفهمه الخطاب يعني هو مميز لان سبب عدم تكليف الصبي غير المميز غير موجود هنا

55
00:24:13.500 --> 00:24:43.200
وهناك لم يكلف لانه لا يفهم الخطاب ولما كان هذا يفهم الخطاب ينبغي ان يكون مكلفا فهذا التعليل الذي علل به المثبتون لتكليف الصبي المميز ثم قال والاظهر النفي يعني الاظهر من القولين هو النفي عدم تكليف الصبي المميز

56
00:24:43.950 --> 00:25:07.050
وهذا قول الجمهور من الفقهاء وذلك للحديث انه قال رفع القلم عن ثلاث وعن الصبي حتى يبلغ ما قال حتى يميز قالوا عن الصبي حتى يبلغ حتى يصل الى البلوغ

57
00:25:10.850 --> 00:25:39.000
ولسبب اخر قال اذ اول وقت يفهم فيه الخطاب غير موقوف على حقيقته فنصب له علم ظاهر يعني مسألة الفهم والتمييز هذه مسألة خفية الانسان يولد وفهمه ضعيف ويبدأ هذا الفهم والعقل ينمو مع الايام شيئا فشيئا

58
00:25:39.400 --> 00:26:00.650
بحيث لا يحس به كحركة الظل فنمو العقل بالانسان هذا امر غير محسوس امر خفي وهو امر غير منضبط ايضا بمعنى ان بعض الصبيان قد يميز في السابع من عمره

59
00:26:01.050 --> 00:26:26.700
وبعض الصبيان قد يتأخر عن السابعة وبعضهم ربما يتقدم على السابعة فهذا غير منضبط فناسب ان يعلق الحكم على علم ظاهر يعني على علامة ظاهرة منضبطة وهي البلوغ والبلوغ له علامات ظاهرة كما نعرف

60
00:26:27.750 --> 00:26:55.950
اما الاحتلام او الانبات او بلوغ خمس عشرة سنة فهذه علامات ظاهرة فعلق الحكم على على هذه العلامات الظاهرة وليس على فهم الخطاب الذي لا ينضبط ولا يوقف عليه ثم اشار الى ان

61
00:26:56.000 --> 00:27:24.150
الخلاف الفقهي الذي جرى فيما يتعلق اه وجوب الصلاة على الصبي المميز ووجوب الصيام ووقوع طلاقه وبيعه وشرائه هذه المسائل التي اختلف الفقهاء في حكمها مبنية على هذا الاصل يعني على هذه المسألة وهي هل

62
00:27:24.300 --> 00:27:45.750
صبي المميز مكلف او ليس مكلف فمن قال هو مكلف اوجب عليه الصلاة والصيام وصحح منه النكاح والبيع والطلاق وغير ذلك ومن قال بان الصبي المميز غير مكلف لم يوجب عليه هذه

63
00:27:46.050 --> 00:28:10.450
الاشياء وهذا كما عرفناه مذهب الجمهور من الفقهاء  نبدأ الدرس الثاني بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما طيبا

64
00:28:10.450 --> 00:28:30.450
مباركا فيه الى يوم الدين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين. وانصر الاسلام والمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية لا تكليف لا تكليف على النائم والناس والسكران الذي لا يعقل لعدم الفهم وما ثبت من احكامهم كغرامة ونفوذ طلاق

65
00:28:30.450 --> 00:28:51.450
فسببي كما سبق. احسن الله اليكم. فسببي كما سبق. فاما لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى فيجب تأويله اما على لا تسكروا ثم تقربوا الصلاة او على من وجد منه مبادئ النشاط والطرب ولم يزل عقله جمعا بين الادلة

66
00:28:52.950 --> 00:29:15.450
هذه المسألة الثانية من مسائل هذا الفصل وهو التكليف وهي مسألة تكليف النائم والناسي والسكران الذي لا يعقل وتقييده السكران بالذي لا يعقل فيه اشارة الى ان السكران اذا كان يعقل

67
00:29:15.800 --> 00:29:39.150
بمعنى انه في مبادئ الشكر بحيث لم يزل عقله فانه داخل في التكليف ولكن محل الكلام في السكران الذي زال عقله بحيث لا يفهم الخطاب فالمؤلف رحمه الله يقول لا تكليف على هؤلاء

68
00:29:39.750 --> 00:30:03.700
لا تكليف على النائم حالة نومه ولا تكليف على الناس حال نسيانه ولا تكليف على السكران الذي لا يعقل حال سكره ما الدليل على هذا؟ قال لعدم الفهم لعدم ان النائم لا يفهم حالة نومه

69
00:30:04.950 --> 00:30:32.250
وكذلك السكران الذي لا يعقل وكذلك الناس حال نسيانه وهم في هذه الحالة لا يفهمون الخطاب وبالتالي لا تكليف عليه والسكران الذي لا يعقل ومثل المجنون الذي نص الحديث على ان القلم مرفوع عنه

70
00:30:35.500 --> 00:31:03.100
والنائم والناسي كذلك باجماع العلماء لا اثم عليهما اذا ترك واجبا حال النوم والنسيان فارتفاع الاثم دليل على عدم التكليف طيب كيف نقول في آآ فيما يجب على هؤلاء فيما يتعلق بالضمان

71
00:31:04.900 --> 00:31:25.750
يعني لو ان النائم تحرك اثناء نومه فاتلف مالا لمعصوم يجب عليه الضمان او لا يجب يجب عليه الضمانة وهكذا الناس وهكذا المجنون السكران فكيف يقال لا تكليف على هؤلاء ثم نوجب

72
00:31:25.900 --> 00:31:42.950
الضمان عليهم فاجاب بان هذا ايضا لا يعترض به لان هذا من باب الاحكام السببية من باب تعليق الاحكام باسبابها يعني من باب الاحكام الوضعية وليس من باب الاحكام التكليفية

73
00:31:43.100 --> 00:32:14.400
كما سبق في الصبي والمجنون  وهكذا نفوذ الطلاق نفوز طلاق هؤلاء اذا وقع الطلاق منهما حالة قيام هذه الاوصاف فانفادوا الطلاق هو ايضا من باب ربط الاحكام باسبابها والجمهور يوقعون طلاق السكران

74
00:32:16.850 --> 00:32:46.200
حتى وان غلب الشكر على عقلي ويفرقون بينه وبين المجنون في في مسألة الطلاق بان السكر اختياري امر اختياري فعله هذا المكلف بعكس الجنون  فهذا امر اختياري ومعصية وقع فيها

75
00:32:46.800 --> 00:33:13.350
ويستحق ان يعاقب بامضاء الطلاق عليه ثم اشار الى اعتراض قد يعترض به وهو كيف نقول بان السكران الذي زال عقله غير مكلف مع ان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى

76
00:33:13.950 --> 00:33:39.650
اليس هذا خطابا للسكران خاصة اذا قلنا بان وقت الحال وقت عامله كما يقول النحات يعني وانتم سكارى هذه جملة حالية ووقت الحال وقت عامله. لا تقربوا فليس هذا خطابا للسكران

77
00:33:41.850 --> 00:34:03.550
هذا خطاب للسكران فكيف نقول بانه غير مكلف فالمؤلف رحمه الله يقول يجيب عن هذا الاعتراض اولا بان هذا ليس خطابا للسكران وانما هو خطاب للمؤمنين حال الصحب على اليقظة العقلية

78
00:34:05.200 --> 00:34:26.600
يعني كأنه قال لهم لا تسكروا ثم تقرب الصلاة وهو خطاب لهم في حال بالتعقل والصحو فهو يعني لم يقل يا ايها السكارى لا تقربوا الصلاة قال يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى

79
00:34:26.800 --> 00:34:53.100
فهو يخاطبهم في حال الصحو وعلى هذا الجواب لا يكون من باب التأويل هذا هو ظاهر اللفظ والجواب الثاني قال هو ان هذا النص محمول على من وجد منه مبادئ الشكر بحيث ما زال عقله

80
00:34:53.750 --> 00:35:20.200
ما زال عقله باقيا ووجد منهم مبادئ النشاط والطرب طرب يعني النشوة مع انه في اصل اللغة طرب والخفة التي تعرض للانسان سواء كانت بسبب فرح ام حزن يعني عند الناس يستعملون الطرب

81
00:35:20.950 --> 00:35:49.400
بالخفة التي ترد على الانسان بسبب الفرح وهذا يعني غير دقيق طرب يطلق على هذه الخفة التي تعرض للانسان سواء كانت بسبب الفرح ام بسبب الحزن ايضا فاذا هذا النص نقول هو اما في حال الصحو

82
00:35:50.150 --> 00:36:16.600
والجواب الاخر انه خطاب لمن وجد منه مبادئ اضطرب بمعنى مبادئ الشكر بحيث لم يزل عقله ما زال عقله باقيا وما زال فاهما للخطاب لماذا قال جمعا بين الادلة يعني نحمله على هذا المعنى جمعا بين الادلة

83
00:36:18.050 --> 00:36:39.350
مثل هذه الاية لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى بناء على انه خطاب للسكارى وجمعا بين تعليل الذي ذكره ايضا وهو عدم الفهم ان هؤلاء غير مكلفين لعدم وجود الفهم فجمعا بين هذا قال نحمل هذا النص

84
00:36:39.600 --> 00:37:01.800
على من وجد منه اوائل السكر والا في في الاصل انه غير مكلف نعم المسألة الثالثة المكره قيل ان بلغ به الاكراه الى حد الالجاء فليس بمكلف. وقال اصحابنا هو مكلف مطلقا خلافا للمعتزلة

85
00:37:02.450 --> 00:37:19.150
لنا عاقل قادر يفهم فكلف كغيره. فاذا اكره على الاسلام فاسلم او الصلاة فصلى قيل ادى ما كلف به ثم ان قصد التقية كان عاصيا والا كان مطيعا. طيب هذه المسألة الثالثة

86
00:37:19.600 --> 00:37:47.900
من مسائل هذا الفصل وهي تكليف المكره والمكره هو الشخص الذي اكره اي اجبر على فعل شيء او قوله هل هو مكلف باعتبار وجود العقل والقدرة او غير مكلف بسبب عدم الاختيار

87
00:37:49.450 --> 00:38:10.900
فقال المكره قيل ان بلغ الاكراه يعني اشار الى ثلاثة اقوال للعلماء في المسألة القول الاول انه مكلف وهو ما نسبه الى الحنابلة قال وقال اصحابنا اي الحنابلة هو مكلف مطلقا

88
00:38:14.700 --> 00:38:50.200
والقول الثاني ليس مكلفا مطلقا وعزاه الى المعتزلة والقول الثالث يفرق بين الاكراه الملجئ وغير الملجئ فالملجأ غير مكلف وغير الملجأ مكلف الملجأ يعني الذي بلغ الاضطرار عنده او الاكراه عنده حد الالجاء اي الاضطرار

89
00:38:50.450 --> 00:39:11.150
مثل الذي الشخص الذي يربط ويدخل الى البيت او يرمى من شاهق او نحو ذلك فهذا اكراه ملجي بمعنى ان عدم الاختيار في حقه انعداما مطلقا بعكس الشخص الذي يختار الفعل بسبب الاكراه

90
00:39:12.600 --> 00:39:37.350
فهذا ترك له الاختيار وفعل الشيء المكره عليه اختيارا اما في السورة الاولى زال الاختيار مطلقا  فهذه هي الاقوال الثلاثة ثم شرع في سرد الادلة فقال لنا يعني يدل لقولنا

91
00:39:37.500 --> 00:40:04.150
معشر الحنابلة انه عاقل قادر يفهم يفهم فكلف كغيره يعني نقول هو مكلف لماذا؟ لانه عاقل ويفهم الخطاب وقادر ايضا يعني القدرة لم تزل عنه قيل له افعل كذا والا اذيناك

92
00:40:04.550 --> 00:40:31.050
هو يستطيع ان يفعل في دفع عن نفسه الاذى ويستطيع الا يفعل ويحتمل الاذى الذي يصيبه القدرة ما زالت باقية والتكليف مرتبط بالفهم والقدرة فيكون مكلفا وكذلك يقول اذا اكره الرجل

93
00:40:31.600 --> 00:40:53.600
على الاسلام فاسلم او اكره على الصلاة فصلى قيل ادى ما كلف به يعني يقال شرعا وعرفا ولغة ادى ما كلف به فسمي تكليفا سمي في الشرع وفي العرف وفي اللغة تكليفا

94
00:40:54.450 --> 00:41:12.250
اذا هو مكلف هذا استدلال اخر من المؤلف ثم بعد ذلك يقول هذا الذي اكره على الاسلام او الصلاة هل يكون مطيعا او عاصيا بحسب قصده اذا قصد التقية يعني

95
00:41:13.000 --> 00:41:32.800
دفع الاذى عن نفسه وليس الانقياد والطاعة لله تعالى فهذا عاصي واما اذا قصد بهذا الفعل الذي اكره عليه من الاسلام والصلاة قصد بذلك الامتثال والانقياد للشرع فانه يعتبر مطيعا

96
00:41:33.050 --> 00:41:55.350
مثابا على هذا بحسب نيته  نعم قالوا الاكراه يرجح فعل ما اكره عليه. فيجب ولا يصح منه غيره. فهو كالآلة فالفعل منسوب الى المكره هذه حجة المعتزلة يعني معتزلة يقولون

97
00:41:56.600 --> 00:42:20.200
المكره ليس بمكلف مطلقا لماذا؟ قالوا لانه صار كالالة بسبب الاكراه صار كالآلة بسبب الاكراه والالة لا تكليف عليها لانه هو اجبر على هذا والفعل ينبغي ان ينسب الى المكره

98
00:42:20.650 --> 00:42:43.900
يعني الذي اجبره على الاكراه فلما كان كالالة قالوا ليس بمكلف لعدم اختياره نعم وترجيح المكره والمكره على القتل بقاء نفسه يخرجه عن عن حد الاكراه فلذلك يقتل والحق ان الخلاف فيه طيب

99
00:42:46.600 --> 00:43:18.100
هذا كانه اعتراض  على المعتزلة يعني قالوا هو ليس بمكلف بانه كالالة فقيل لهم كيف تقولون هذا مع اتفاقكم معنا على ان الشخص اذا اكره على قتل شخص اخر فلا يجوز له ان يقتله

100
00:43:21.500 --> 00:43:47.700
فكيف تقولون هو غير مكلف ثم تحرمون عليه قتل الاخر فاجابوا عن هذا بهذا القول بان ترجيح المكره على القتل بقاء نفسه يخرج عن حد الاكراه قالوا يعني هو ليس مكرها في هذه الصورة

101
00:43:48.600 --> 00:44:19.500
لانه غلب بقاء نفسه وحياته على حياة غيره فخرج عن حد الاكراه يعني صار مختارا ولهذا حرمنا عليه القتل بهذا دفع المعتزلة هذا الاعتراض على قوله نعم والحق ان الخلاف فيه مبني على خلق الافعال. من رآها خلق الله تعالى

102
00:44:19.550 --> 00:44:42.400
من رآها خلق الله تعالى. احسن الله اليك من رآها خلق الله تعالى قال بتكليف المكره اذ جميع الافعال واجبة بفعل الله تعالى فالتكليف بايجاد المأمور به منها وترك المنهي عنها عنه غير مقدور وهذا ابلغ ومن لا فلا

103
00:44:42.400 --> 00:45:03.150
العدل الشرعي الظاهر يقتضي عدم تكليفه هذه من زيادات الطوف على الروضة يعني في نهاية هذه المسألة ربط هذه المسألة وهي مسألة تكليف المكره بمسألة خلق افعال العباد الافعال العباد مخلوقة لله تعالى

104
00:45:03.600 --> 00:45:24.200
اوليست مخلوقة لله فهو يقول بان من قال بانها مخلوقة لله تعالى وهذا قول اهل السنة قالوا بتكليف مكره ومن قال بان افعال العباد ليست مخلوقة لله تعالى وهو قول المعتزلة

105
00:45:25.100 --> 00:45:49.900
بل هو خلق انفسهم قالوا بانه لا تكليف على المكره  والصواب انه لا تلازم بينهما وان هذه المسألة لا تنبني على هذه القاعدة فان اه افعال العباد مخلوقة لله تعالى والله خلقكم وما تعملون

106
00:45:49.950 --> 00:46:16.800
الله خالق كل شيء ومع هذا لا يلزم من ذلك ان يكون المكره مكلفا لان الزعم بان خلق الافعال متلازمة وانها من باب الاكراه هذا ليس بصواب وهذا قول المعتزلة

107
00:46:17.850 --> 00:46:37.100
قول بالتلازم بين خلق الافعال والتكليف المكره هذا التلازم عند المعتزلة ولهذا قالوا ليس ليس بمكلف باهل السنة لا يرون ان ان بينهما تلازما وان خلق افعال العباد لا يستلزم

108
00:46:37.750 --> 00:47:10.050
انهم مكرهون على افعالهم والله تعالى خلق كل شيء ومع هذا لمن شاء منكم ان يستقيم فالعبد هو الذي يختار الكفر ويختار الايمان ويحاسبه الله على اختياره هذا   نعم المسألة الرابعة الكفار مخاطبون بفروع الاسلام في اصح القولين. وهو قول الشافعي

109
00:47:10.150 --> 00:47:29.400
والثاني لا يخاطبون منها بغير النواهي. وهو قول اصحاب الرأي والمشهور عندهم عدم تكليفهم مطلقا وحرف المسألة ان حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف عندنا عندنا دونهم. هذه المسألة الرابعة من مسائل

110
00:47:29.400 --> 00:47:50.650
هذا الفصل وهي مسألة الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة او لا ولا خلاف بين العلماء انهم مخاطبون باصول الدين يعني الكفار مأمورون بالايمان بالله ورسوله واليوم الاخر وآآ والكتب والرسل

111
00:47:50.800 --> 00:48:13.950
والقدر خيره وشره هم مأمورون باصول الايمان. لا خلاف في هذا ولكن هل هم مأمورون بالاحكام العملية ايضا كالصلاة والصيام والحج ونحو ذلك او ليسوا مكلفين بهذا انما هم مكلفون بالايمان فقط

112
00:48:16.150 --> 00:48:36.150
فاشار الى الاقوال في المسألة قول الاول انهم مخاطبون باصح القولين يعني هذا القول هو اصح الاقوال في هذه المسألة وهو قول الجمهور ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما هم مخاطبون باصولها

113
00:48:40.700 --> 00:49:06.000
وبعض العلماء قالوا غير مخاطبين وبعضهم فصل بين الاوامر والنواهي فقال هم مخاطبون بالنواهي وليسوا مخاطبين بالاوامر لان النواهي لا تحتاج الى نية تركها لا يحتاج الى نية بخلاف الاوامر

114
00:49:06.150 --> 00:49:29.750
وهذا القول يقول للمؤلف هو قول اصحاب الرأي والمشهور عندهم عدم تكليفه المطلق الصواب هو قول بعض اصحاب الرأي يعني هذا قول بعض الحنفي وما ذكره هو المشهور هو قول بعض الحنفية كاهل سمرقند

115
00:49:30.750 --> 00:49:50.300
بقاء ثم القند من الحنفية على القول الثاني وهو عدم تكليفهم مطلقا هذا التحقيق فيما نسبه المؤلف الى الحنفية في هذه المسألة ثم اشار الى حرف المسألة حرف المسألة يعني مبناها

116
00:49:50.450 --> 00:50:13.400
واساسها فاساس المسألة ومبناها قال يرجع الى حصول الشرط الشرعي هل هو شرط في التكليف او لا؟ يعني هل يشترط بالتكليف حصول الشرط الشرعي بمعنى ان الشرط الشرعي حاصل اثناء التكليف

117
00:50:13.750 --> 00:50:36.950
او ليس بشرط فمن قال بانه شرط قالوا غير مكلفين لان شرط الايمان غير موجود ومن قال بانه ليس بشرط قالوا هم مكلفون  والصواب عند الجمهور ان حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف

118
00:50:38.850 --> 00:51:00.250
ولهذا اذا دخل وقت الصلاة يجب على الانسان ان يصلي حتى وان كان محدثا بمعنى ان وجوب الصلاة يتوجه اليه حتى وان كانت الطهارة غير حاصلة يلزمه ان يذهب فيتوضأ ويصلي

119
00:51:01.850 --> 00:51:24.150
ولو كان حصول الشرط الشرعي شرطا في التكليف لما امر بالصلاة ما دام فاقد للطهارة ان الطهارة شرط في صحة الصلاة  وحصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف وبناء عليه قال الجمهور بان الكفار مخاطبون في الشريعة بالشريعة

120
00:51:25.550 --> 00:51:51.000
لان الايمان شرط في صحة هذه الافعال والاوامر وهو غير موجود اثناء تكليفهم بهذه الاحكام الفرعية نعم لنا القطع بالجواز بشرط تقديم الاسلام كامر المحدث بالصلاة كامر المحدث بالصلاة بشرط تقديم الطهارة. ومنع الاصل

121
00:51:51.000 --> 00:52:06.050
منع الاصل يستلزم ان لو ترك الصلاة عمره لا يعاقب الا احسن الله اليك. عمره لا يعاقب الا ترك الا على ترك الا ترك على الوضوء. الا على ترك الوضوء احسن الله اليكم

122
00:52:06.900 --> 00:52:26.150
الا على ترك الوضوء والاجماع خلاف والاجماع خلافه والنص نحو ولله على الناس حج البيت. يا ايها الناس اعبدوا قالوا مع استحالة هذا شروع في بيان الادلة فبدأ بادلة الجمهور

123
00:52:27.500 --> 00:52:57.700
وذكر بعض الادلة اولها وهذه النصوص التي وردت بصيغة عامة مثل قوله تعالى ولله على الناس حج البيت. ولفظ الناس في لغة العرب لفظ عام يشمل المؤمنين والكافرين فمن اخرج الكافرين من هذا يحتاج الى دليل

124
00:52:59.850 --> 00:53:27.000
وقوله يا ايها الناس اعبدوا والعبادة منها الصلاة والذكر والصيام والحج فهذه النصوص جاءت بصيغة عامة تشمل المؤمنين والكافرين فلا يصح اخراج الكفار الا بدليل الامر الثاني هو القطع بالجواز

125
00:53:27.650 --> 00:53:53.700
يعني نقطع بالجواز قياسا على المحدث هو مأمور باداء الصلاة ولكن بشرط تقديم الطهارة كذلك هؤلاء مأمورون بالصلاة والصيام ولكن بشرط تقديم الايمان فيجب عليهم ان يفعلوا هذه التكاليف ولكن

126
00:53:53.850 --> 00:54:12.950
بشرط ان يقدموا الايمان عليها لان الصلاة لا تقبل من الكافر اذا فعلها والصيام لا يقبل منه اذا فعله حال كفره لابد ان يقدم الايمان اولا ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن

127
00:54:13.750 --> 00:54:34.150
لابد من هذا القيم ثم اشار الى ان القول الاخر يستلزم لازما فاسدا يخالف الاجماع وهو اننا لو قلنا بانه غير مكلفين بناء على ان حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف

128
00:54:34.500 --> 00:54:56.100
يلزم عليه ان الشخص لو ترك الصلاة طيلة عمره فانه لا يعاقب الا على ترك الوضوء ليش؟ لانه هم هم يقولون بانه لا يكلف حالة عدم وجود الشرط الشرعي اذا هو مكلف بالوضوء فقط

129
00:54:56.750 --> 00:55:23.600
وهذا يخالف الاجماع فمن ترك الصلاة طيلة عمره فانه يأثم ويعاقب على ترك الصلاة وعلى ترك الوضوء ايضا نعم قالوا وجوبها مع استحالة فعلها في الكفر وانتفاء قضائها في الاسلام غير مفيد. هذه حجة القائلين بانهم غير مكلفين

130
00:55:24.050 --> 00:55:47.850
لا لماذا؟ قال لانه لا فائدة في التكليف يعني ما الفائدة ان نقول بان الكفار مكلفون اذا كنا نقول بانه لا يقبل منهم هذه الاعمال حالة الكفر ثم اذا اسلموا نقول بانهم لا يلزمهم القضاء

131
00:55:49.750 --> 00:56:14.100
فما الفائدة من القول بتكليف الكفار لا فائدة في هذا ولهذا قالوا بانهم غير مكلفين نعم قلنا الوجوب بشرط تقديم الشرط كما سبق والقضاء بامر جديد او بالامر الاول ولكن انتفي بدليل شرعي نحو الاسلام يجب ما قبله. وفائدة الوجوب عقاب

132
00:56:14.100 --> 00:56:32.200
على تركها في الآخرة. وقد صرح به النص نحو وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين والتكليف بالمناهي يستدعي نية الترك تقربا ولا نية لكافر

133
00:56:34.000 --> 00:56:51.400
هذا هو الجواب على استدلال الفريق الثاني الذين قالوا بانه لا تكليف عليهم لانه لا فائدة في التكليف اذا قلنا بان العمل لا يصح حالة الكفر. واذا اسلموا لا قضاء عليه

134
00:56:51.700 --> 00:57:15.300
فاجاب المؤلف بان هذا الفعل واجب عليهم في حال الكفر ولكن بشرط تقديم الايمان وهذا الشرط غير موجود فلا يصح لعدم وجود الشرط لا لانهم غير مكلفين واما قولكم بانهم اذا اسلموا لا قضاء عليهم

135
00:57:15.450 --> 00:57:38.900
فاجاب عن هذا بان بانه لا قظاء عليهم اما لان القضاء يحتاج الى امر جديد يعني يحتاج الى نص غير النص الاول الذي اوجب الفعل وهذا لم يوجد فيه النص ولهذا قلنا بانه لا قظاء عليه

136
00:57:39.750 --> 00:58:00.650
او يقول نقول بان القضاء بالامر الاول يعني بنفس بنفس النص الاول مثل واقيموا الصلاة ولكن جاءنا النص الذي اسقط القضاء عن هؤلاء وهو قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم وغيره

137
00:58:01.100 --> 00:58:26.250
الاسلام يجب ما قبله فاسقطنا القضاء بناء على ادلة خاصة وردت في هذه المسألة فاذا سألتم عن الفائدة نقول فائدة الوجوب عقابهم على تركه في الاخرة بمعنى انهم في الاخرة لا يعذبون على ترك الايمان فقط

138
00:58:26.750 --> 00:58:45.750
لكن يعذبون على ترك الايمان وعلى ترك الصلاة وعلى ترك الصيام وعلى ترك الحج والدليل على هذا القرآن الله تعالى قال فويل وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة والزكاة من الاحكام العملية

139
00:58:47.300 --> 00:59:09.600
وفي الاية الاخرى يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب يوم الدين. فذكروا انهم عذبوا

140
00:59:09.850 --> 00:59:30.750
على اصل الايمان كنا نكذب بيوم الدين وعلى هذه الاحكام العملية الفرعية وهي ترك الصلاة وغير ذلك فاذا هذا دليل على انهم مخاطبون بهذه الاحكام ولكن بشرط ان يقدموا الايمان على ذلك

141
00:59:34.250 --> 00:59:57.250
ثم اجاب على اصحاب القول الثالث الذين فرقوا بين المناهي والاوامر بان التكليف بالمناهي يستدعي نية ترك تقربا يعني ترك المنهيات لا يعد قربة الا بالنية يعني الانسان الذي ترك شرب الخمر

142
00:59:57.900 --> 01:00:18.700
لا يؤجر على هذا الترك الا اذا الا اذا كانت نيته من الترك الامتثال لامر الله سبحانه وتعالى لكن انسان ترك شرب الخمر لانها مضرة بالصحة هذا له ثواب لا ثواب له

143
01:00:19.100 --> 01:00:37.400
ولا عقاب عليه ايضا لانه ما شرب الخمر قل لا ثواب له لانه لم ينوي بهذا الفعل التقرب والامتثال لله صام رمضان من اجل الصحة قرأ بحثا طبيا فوجد ان

144
01:00:37.500 --> 01:01:00.500
فالصيام يفيد الصحة فصاما بهذا القصد فهذا لا اجر له في في هذا العمل لماذا لعدم النية هكذا في النواهي من ترك شرب الخمر من ترك الزنا من ترك الكذب وشهادة الزور

145
01:01:00.950 --> 01:01:17.750
لا يؤجر على هذه الامور الا اذا قصد التقرب لله سبحانه وتعالى طيب هل يتصور من الكافر التقرب هو كافر لا يؤمن بالله ولا رسوله ولهذا قال ولا نية لكافر يعني لا يتصور

146
01:01:18.150 --> 01:01:39.000
ان الكافر الذي لا يؤمن بالله ولا رسوله انه ينوي التقرب الى الله فهذا رد من المؤلف على القول الثالث الذي يفرق بين الاوامر والنواهي اكتفي بهذا القدر ونكمل في اللقاء القادم ان شاء الله وصلى الله وسلم

147
01:01:40.700 --> 01:01:59.400
احسن الله اليكم. السؤال الاول يقول سؤالي في اتلافي المميز. ما القول في تعذيره على ترك الصلاة؟ والتعزير لا يكون الا على المكلف والثاني لو ترك ولي مميز اداء الظمان او الزكاة. فمن الذي يأثم؟ وهل يعزر على ذلك الولي ام لا

148
01:02:01.750 --> 01:02:21.850
والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر  هذا الضرب ليس من باب التعذير والتأثير وانما هو كما يقول الفقهاء من باب التمرين والتدريب والتربية

149
01:02:22.550 --> 01:02:45.400
يعني استعمال الحزم احيانا لتربية الطفل على الصلاة لان الطفل اذا ترك الصلاة ولم يؤمر بذلك حتى بلغ فانه يكون مظنة لترك الصلاة يعني اذا لم تأمره ولم تعوده على الصلاة حتى بلغ

150
01:02:47.250 --> 01:03:07.250
فالغالب انه سيترك الصلاة لانه لم يعتد عليها وسيفرط في الصلاة او في بعضها لكن الشرع من حكمته امر ولي الصبي ان يدرب ولده ويمرنه على الصلاة قبل البلوغ حتى اذا جاء وقت البلوغ

151
01:03:07.400 --> 01:03:27.100
كان قادرا على اداء الصلاة والمحافظة عليها مثل البنت الصغيرة تعودها على الستر والحشمة والحجاب لانك لو اخرت ذلك الى ان جاء وقت البلوغ قل لا تحجبي كان ذلك من اصعب الامور

152
01:03:27.350 --> 01:03:47.300
عليها فهذا ليس من باب التعزير انما هو من باب بالتربية والتدريب على الاتيان بالتكاليف الشرعية والمخاطب في ذلك الولي خطاب هنا ليس للصبي ولكن للولي مروء هذا خطاب للاولياء

153
01:03:47.750 --> 01:04:09.900
اضربوا والخطاب للولي فاذا قصر الولي في هذا اثم جاثم على هذا ولكن ليس الصبي هو الذي يأثم والولي كذلك يجب عليه اخراج الضمان من مالي الصبي اذا كان له مال

154
01:04:10.400 --> 01:04:31.300
واتلف مالا لغيري وهو مخاطب بهذا لانه وليه واذا قصر في هذا فالاثم على الولي وليس على الصبي لعدم تكليفه  احسن الله اليكم يقول السائل من باع طعاما على الكفار في نهار رمضان فهل يأثم في ذلك ام لا

155
01:04:32.900 --> 01:04:48.300
هذه المسألة مبنية على مسألة الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة او لا اذا قلنا هم مخاطبون بفروع الشريعة وهو قول الجمهور فلا يجوز ان يبيعها لهم الطعام في نهار رمضان لانهم مأمورون

156
01:04:48.750 --> 01:05:06.400
بالصيام كما نحن مأمورون بذلك نعم احسن الله اليكم. يقول السائل قلتم بالتفريق بين السكران والمجنون في الطلاق فهل هذا التفريغ في الطلاق فقط؟ ام في جميع ما يفسد من معاملات وعقود ونحوها

157
01:05:06.500 --> 01:05:31.900
وهل للقاضي ان يجمع عقوبتين لمن افسد عقله واتلف فعقوبة للاتلاف وعقوبة لافساد عقله  اما القاضي فعنده باب التعزير وباب التعزير هذا باب مرده الى اجتهاد القاضي اذا رأى ان يعزر

158
01:05:32.900 --> 01:05:56.000
هذا الشخص على مخالفة ومعصية وقعت منه فله ان يعزره بذلك لكن ذكر الفقهاء ان التعزير ينبغي ان يكون مناسبا للفعل يعني ما يعزر واحد شرب الدخان بالقتل وانما تكون العقوبة

159
01:05:56.250 --> 01:06:28.050
ملائمة ومناسبة للمعصية التي وقع فيها والمعاصي متفاوتة كما نعرف فيها كبائر وفيها صغائر والكبائر فيها اكبر الكبائر كالشرك فيعاقب العاصي بقدر معصيته اول السؤال اه قلتم بالتفريق بين السكران والمجنون في الطلاق. كلام الفقهاء هذا عام في تصرفات السكران

160
01:06:28.250 --> 01:06:47.050
وكلام عمل ليس خاصا بالطلاق لكن الطلاق واشهر المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الفقهاء هل يوقع طلاقه او لا يوقع فالجمهور يوقعون طلاق السكران حتى وان غاب عقله كلية

161
01:06:47.200 --> 01:07:12.100
والسبب في ذلك انهم يرون انه عاص بسكره ودخل في هذا الشكر باختياره ومثل هذا يستحق امضاء الطلاق عليه لا ان نخفف عنه بعدم ايقاع الطلاق وفقهاء اخرون رأوا انه ما دام زال عقله فهو كالمجنون

162
01:07:13.250 --> 01:07:36.450
فلا يقع طلاقه والمسألة كما ترون مسألة اجتهادية. نعم احسن الله اليكم هذا السائل يسأل يقول هل تنصحون طالب العلم مبتدأ ان يحفظ كتاب اللمع وكتاب اللمع لابي اسحاق الشيرازي من آآ احسن المتون الاصولية واوضحها ايضا

163
01:07:37.450 --> 01:08:01.700
وكرر فيها اه اصول الشافعية وهي اصول الجمهور ان الجمهور اصولهم متشابهة الا في بعض المسائل التي انفرد بها بعض المذاهب دون غيره الغالب على هذا الكتاب وضوحه ولكن هذا الكتاب نثر ليس نظما

164
01:08:02.150 --> 01:08:19.300
ليس شعرا يعني والاحسن لمن اراد ان يحفظ اه متنا من المتون ان يختار آآ نظمن شعريا من هذه المتون لان حفظ النظم في الكلام اسرع ما يعلق في الافهام

165
01:08:20.550 --> 01:08:42.700
والنظم مدن منه كلما قسى مذلل من ما اعتصى وهو من النثر لفهم اسبق ومقتضاه بالنفوس اعلق لان حفظ الشعر اسهل ويبقى في ذاكرة الانسان مدة اطول من النثر النثر يصعب حفظه ويسهل نسيانه

166
01:08:44.400 --> 01:08:58.600
يقول فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد عندما يذكر المؤلف عدة اقوال نحب ان ترجح فتعودنا على الترجيح. وهذه فائدة عظيمة لنا. خاصة يا شيخنا ان علماء بلدنا وعصر

167
01:08:58.600 --> 01:09:17.150
عصرنا جمعوا ما تيسر من عقيدة السلف وعلم الحديث. وهذا يعطيهم نظرة شمولية افضل بكثير من نظرة بعض الاصوليين القاصرة على الفقه البحث نحن لطلبة علم وما زلنا في اول الطريق

168
01:09:18.150 --> 01:09:41.500
وطالب العلم في اول الطريق يحتاج ان يتدرب على تعدد الاقوال في هذه المسائل الفقهية وعلى المقارنة بينها وعلى فهم عللها واسبابها حتى تتكون فيه الملكة الفقهي لان المقصود في النهاية

169
01:09:41.800 --> 01:10:04.050
هو ايجاد هذه الملكة الفقهية والقدرة على الاجتهاد والاستنباط وهذا لا يتحقق الا بهذا الاسلوب الاصولي الذي سار عليه الاصوليون جميعا وهو ذكر الاقوال والادلة والمناقشات والاعتراضات فهذا يدرب طالب العلم على

170
01:10:04.150 --> 01:10:27.900
فهم المسائل والتمييز بين صحيحها وسقيمها وبين راجحها ومرجوحها فذكر الاصوليين والفقهاء في كتب الفقه ايضا والمحدثون والمفسرون ايضا للاقوال في تفسير الاية او في تفسير الحديث هذا كله من هذا الباب

171
01:10:30.100 --> 01:10:51.950
والترجيح هذا امر نسبي يعني انا لما اقول الراجح يعني الراجح عندي ولا يلزم ان يكون الراجح عندي هو الراجح في واقع الامر لا يلزم ان يكون ما ترجح عند المتكلم ان يكون هو الراجح في واقع الامر

172
01:10:54.750 --> 01:11:11.650
فالمدرس اذا قال الراجح في هذه المسألة كذا لا يلزم ان يكون هو الراجح في واقع المسألة فقد الانسان يتسع علمه ويبحث في المسألة ويقف على ادلة اخرى يتبين فيها

173
01:11:12.150 --> 01:11:33.500
ظعف ما رجح المدرس لهذا لا ينبغي ان ان نأخذ قول مشايخنا اذا قال بعضهم والراجح كذا ان نأخذ هذا مأخذ القطع واليقين انما غاية الامر هذا رأيه واجتهاده يمكن ان

174
01:11:33.800 --> 01:11:54.950
تأخذ به باعتبار انك لم تصل الى درجة الاجتهاد والله تعالى امرك بالرجوع الى العلماء فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون يسعك هذا لكن ليس لك ان تنكر على الاخرين في هذه الوسائل الاجتهادية وتعتبر قول شيخك هذا

175
01:11:55.150 --> 01:12:14.400
هو الفيصل وهو القول الحق الذي لا حق وراءه هذا هو التعصب ولكن اذا ذكر لك القول بدليله وانشرح صدرك له فخذ به وتبرأ ذمتك عند الله بهذا لان الله ما امرك الا

176
01:12:14.750 --> 01:12:37.600
بالرجوع الى العلماء واذا اتسع علمك غدا وتدرجت في طلب العلم ووصلت الى ملكة الاجتهاد والقدرة على الاجتهاد في المسائل فانظر في الادلة بعد ذلك فذكر اذا الفقهاء والاصوليين وغيرهم للاقوال في هذه المسائل هو من باب التدريب

177
01:12:39.100 --> 01:12:57.250
من باب التدريب على فهم هذه المسائل اما الطالب الذي لا يتدرب الا على قول واحد ما يسمع الا آآ قول الشيخ فلان ولا يبحث في المسائل ولا ينظر الى ادلة المشايخ الاخرين والعلماء الاخرين

178
01:12:58.050 --> 01:13:24.900
فهذا غالبا ما يكون ضيق الصدر ويقع في التعصب وانما طالب العلم وهذا الذي عليه السلف الصالح ينظرون في الادلة واحيانا لا يرجح بعض الائمة في بعض المسائل الامام احمد في كثير من المسائل

179
01:13:25.250 --> 01:13:50.750
يذكر الاقوال ولا يرجح اما لانه لم يترجح عنده ذلك شيء في ذلك واما ان المخاطب قادرة على الترجيح اللي ما ابن تيمية رحمه الله مثلا سئل عن مسألة جاءته من البحرين

180
01:13:53.000 --> 01:14:12.450
عن الكفار هل يرون ربهم يوم القيامة في العرصات او لا يرون ربهم والمنافقون كذلك هل يرون ربهم في عرصات القيامة او لا فذكر اختلاف السلف في هذه المسألة والاقوال فيها والادلة

181
01:14:13.850 --> 01:14:38.000
ولم يرجح شيئا حتى تضايق من هذا بعض الطلاب لما قرأوا قال ليش ما رجح الشيخ؟ تركنا هكذا قلت له هذا من فقهي انه ما رجح ان هذه المسألة وقعت فيها فتنة في البحرين واقتتل الناس بسببها وقتل بعضهم بعضا

182
01:14:38.800 --> 01:15:03.100
وارسلوا لشيخ الاسلام يستفتونه بالمسألة ولو انه رجح لتعصب لترجيحه اناس وقاتلوا والاخرين. يعني زاد الطين بلة لكنه ادرك ان المشكلة ليست في الخلاف. المشكلة في تعامل هؤلاء مع هذه المسألة وتعصبهم لهذه الاقوال

183
01:15:03.700 --> 01:15:21.800
ولهذا ختم الكتاب بضرورة الائتلاف بين المسلمين وان مثل هذه المسائل الخلافية لا ينبغي ان تكون سببا للاقتتال بينهم هذا من فقهي رحمه الله وما رجح وهكذا فعل الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله

184
01:15:22.000 --> 01:15:45.800
بمسألة القراءة خلف الامام والف في هذا كتابا وذكر اقوال السلف وادلتهم وما رجح في النهاية ترجيح ليس لازما على كل احد بعض الناس قد لا يترجح له شيء وبعض الناس قد يترجح له شيء ولكن لا يلزم ان يكون هو الراجح في نفس الامر

185
01:15:47.050 --> 01:16:05.550
وبعض الطلاب ينتظر من شيخه شيخ الدرس ان يقول والراجح في المسألة كذا ويدون هذا وينسى اقوال الائمة الكبار والعلماء وياخذ قول الشيخ المدرس هذا يقدمه على قول الائمة وهذا لا ينبغي يعني

186
01:16:06.850 --> 01:16:24.200
المتحدث او المدرس او الشارح لا يلزمه ان يرجح في كل المسائل لانه قد لا يكون عنده راجح واحيانا قد يرجح ويترجح لديه شيء اذا كان الدليل واضحا واحيانا قد لا يرجح

187
01:16:24.450 --> 01:16:45.900
في المسألة ويترك الترجيح لكل شخص بحسب اجتهاده وهذه لا نتضايق بها. يعني بعضهم يعني مرة قال لي ما مررنا على مسألة وخالف السمنية والبراهمة فقال يا شيخ يعني ما بقي الا السمانية والبراءة اما نجيبهم

188
01:16:46.500 --> 01:17:13.300
ونجيب خلافه يعني ما يكفينا الخلاف بين الفقهاء نجيب حدها هؤلاء قلت له لا العلماء هؤلاء هم يربونك على منهج وهو انك عندما ترد شيئا ترده بالحجة والدليل لا لان قائله من البراهم ولا السمنية ولا اليهود ولا النصارى

189
01:17:14.450 --> 01:17:41.950
بعض الناس يرد القول لقائله لانه قائل فلان وهذا خطأ في المنهج القول اذا رددته فرده بناء على الدليل والحجة حتى وان كان قائله معظما في النفوس واذا قبلت القول فاقبله لان الدليل يؤكده حتى وان كان قائله

190
01:17:43.250 --> 01:18:03.450
مبغضا عندك فالحق لا يعرف بالرجال ولا يعرف بالاسماء والاشخاص انما يعرف بالأدلة والبراهين والعلماء هكذا يريدون حتى خلاف هؤلاء ليعودوك على هذا المنهج وهو انك اذا رددت القول فرده

191
01:18:03.850 --> 01:18:22.250
بناء على الحجة والدليل تناقش المخالفين لك حتى وان كانوا على غير ملتك ولكن مرجعك هو الدليل والبرهان ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو ايش وهو كذوب

192
01:18:23.250 --> 01:18:45.550
يعني هو صادق ابليس صادق في هذا الكلام مع انه كذوب واحيانا الرجل الصادق يقول آآ كلاما هو كذب اما غفلة منه او معصية او نحو ذلك فهذا بالعكس هذا هو منهج القرآن

193
01:18:46.300 --> 01:19:04.550
القرآن قال لنا وقالت اليهود يد الله مغلولة وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباءه واورد هذه المقالات بل اضعف مقالة في الدنيا قول فرعون انا ربكم الاعلى ومع هذا ذكره القرآن ما قال هذا فرعون ليش اجيب

194
01:19:04.750 --> 01:19:36.100
مقالته لا جاب لك مقالته لكن بين لك الادلة الرد على هذه الاباطيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد بشيء هذه الجائزة انها فارغة هذه واللهيلا  عاد صاحبها يفتحها ادرى بها يعني

195
01:19:38.050 --> 01:20:24.450
بسم الله ازهر الدين الزبيري ان يزهر الدين  جاءت لي رزق الاولاد اليوم  شيء اخر السلام عليكم