﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:21.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ففي هذه العشية المباركة عشية يوم الجمعة المتمم للثلاثين من شهر ذي الحجة

2
00:00:21.550 --> 00:00:41.950
من عام خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف من الهجرة النبوية الشريفة نشرف في استعراض هذا المتن او نستتم هذا المتن الذي شرعنا بقراءته ليلة البارحة والمتعلق بحفظ جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:42.450 --> 00:01:00.700
وكانت قد جرت الاشارة الى ان شيخ الاسلام رحمه الله رتبه على اربع مسائل اولاهن في حكم شاب النبي صلى الله عليه وسلم وان الشاب يقتل مسلما كان او ذميا

4
00:01:00.850 --> 00:01:23.050
واما المسألة الثانية فهي انه يتعين قتله وان كان ذميا وهذا هو تعبير شيخ الاسلام في الاصل بخلاف تعبير المختصر حيث قال انه ينبغي وتعبير شيخ الاسلام في الاصل انه يتعين قتله وان كان ذميا فلا يجوز المن عليه ولا الفداء

5
00:01:23.300 --> 00:01:45.250
واما الثالثة ففي حكمه اذا تاب الرابعة في بيان السب ما هو؟ ما حقيقته؟ وما الفرق بينه وبين مجرد الكفر وشرعنا في المسألة الاولى وبينا ان اه اه ان اهل الاسلام قد اجمعوا على كفر الساب وانه يقتل وانه

6
00:01:45.250 --> 00:02:10.600
يقتل ويقتل ولا يستتع وذكر شيخ الاسلام الادلة على هذا انها من الكتاب ومن السنة ومن الاجماع. ومن الاعتبار يريد بذلك النظر والقياس وسرد جملة من ادلة القرآن ووجه دلالتها بما يدل على المقصود ثم شرع في ادلة السنة

7
00:02:10.600 --> 00:02:28.400
ولا زلنا في ادلة السنة وقد بلغنا الدليل الخامس. الخامس استعن بالله. السلام عليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله

8
00:02:28.400 --> 00:02:45.800
وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لي ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله الحديث الرابع ما روي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:02:45.900 --> 00:03:05.800
من سب نبيا قتل ومن سب اصحابه جلد. رواه ابو محمد الخلال وابو القاسم الازجي وابو ذر الهروي وظاهره قتله من غير استتابة لكن فيه عبدالعزيز بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف قاله شيخ الاسلام. نعم الحمد لله

10
00:03:05.800 --> 00:03:25.800
رب العالمين صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا الحديث لو صح لكان نصا في بابه لكن شيخ الاسلام قد قال في الاصل بعد ان ذكر آآ هذا الحديث قال ان ابن زبالة يرويه بسند مسلسل بالهاشميين

11
00:03:26.750 --> 00:03:42.350
وقال انه اسناد شريف وفي القلب منه حزازة فان هذا الاسناد الشريف قد ركب عليه متون من كرة قد ركب عليه متون من كرة. وحكم عليه الذهبي بالنكارة في الميزان

12
00:03:42.600 --> 00:04:04.700
نعم وذكر له متابعة وظاهره وظاهره قتله من غير استتابة لكن فيه عبدالعزيز بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف قاله شيخ الاسلام الحديث الخامس ما روى عبد الله عن ابي برزة قال اغلظ رجل اغلظ رجل لابي بكر الصديق فقلت اقتله فانتهرني

13
00:04:04.700 --> 00:04:24.700
وقال ليس هذا لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النسائي. وفي رواية ان رجلا شتم ابا بكر فذكره رواه ابو داوود في سننه بسند صحيح. وقد استدل به جماعات من العلماء على قتل ساب الرسول صلى الله عليه وسلم

14
00:04:25.300 --> 00:04:44.250
منهم ابو داوود واسماعيل ابن اسحاق وابو بكر عبدالعزيز والقاضي ابو يعلى وغيرهم. لعل هذا الحديث اجود في الباب من المرويات حيث قال ابو بكر رضي الله عنه ليس هذا لاحد بعد رسول الله

15
00:04:44.400 --> 00:05:04.400
صلى الله عليه وسلم. اعني في فهم الصحابة رضوان الله عليهم. فكان متقررا عند الصحابة الكرام انه لا يقتل احد بسب الا اذا كان قد سب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان ابا بكر رضي الله عنه نهر من اراد ان يقتل سابه

16
00:05:04.400 --> 00:05:19.400
بين ان هذا مما يختص به النبي صلى الله عليه وسلم نعم. قال وهذا الحديث يفيد ان من سبه في الجملة ابيح قتله وهو عام في المسلم والكافر. الحديث السادس قصة

17
00:05:19.400 --> 00:05:39.400
العصماء بنت بنت مروان ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال هجت امرأة من ختمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال من لي بها؟ فقال رجل من قومها انا يا رسول الله فنهض فقتلها فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:05:39.400 --> 00:05:59.400
فقال لا ينتطح بها عنزان. وقصتها مبسوطة عند بعض اهل المغازي وكان الرجل عمير بن عدي. فامتدحه حسان بابيات بني وائل وبني واقف وخطمة دون بني الخزرج متى ما دعت اختكم ويحها بعولتها والمنايا تجي فهزت

19
00:05:59.400 --> 00:06:20.800
فتا ماجدا عرقه كريم المداخل والمخرج. فضرجها من نجيع الدماء قبيل الصباح ولم تخرجي. فاوردك الله برد الجنان برد الجنان جذلان في نعمة المولجين وكان قتلها لخمس ليال باقين من رمضان مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر

20
00:06:20.900 --> 00:06:40.900
وذكر وذكر هذه القصة اصحاب السير مثل ابن سعد والعسكري وابو عبيد في الاموال والواقدي وغيرهم وغيرهم وهي مشهورة وانها قتلت لسبها النبي صلى الله عليه وسلم. نعم وبنو ختمة هم بيت من بيوت الانصار

21
00:06:40.900 --> 00:06:58.950
وقد تأخر اسلامهم بل ان جميع بيوت الانصار كان قد دخلها الاسلام غير بني ختمة فقد تأخر اسلامهم. فالمذكورون ها هنا بنو وائل وبني واقف. وخطمة هؤلاء بيوت من من الانصار. فلما هجت النبي صلى الله

22
00:06:58.950 --> 00:07:18.950
عليه وسلم الاسماء بنتي مروان بنت مروان اه اهدر دمها مما يدل على ان الساب يقتل الحديث السابع قصة ابي عفك اليهودي ذكره اهل المغازي والسير. وكان من شأنه هجاء النبي صلى الله عليه

23
00:07:18.950 --> 00:07:40.150
وسلم حتى خرج الى بدر وظفره الله بمن ظفره فحسده وهجاه وذم من اتبعه. اعظم ما فيها قوله فيسلبهم امرهم راكب حراما حلالا لشتى مع قال سالم بن عمير علي نذر ان اقتله. وذكر محمد بن سعد انه كان يهوديا

24
00:07:40.150 --> 00:08:01.300
لكنه من رواية اهل المغازي لكنه يصلح ان يكون عاضدا ومؤكدا ومؤيدا بلا تردد. وهذا يدلنا معشر طلبة العلم ان الاخباريات يستأنس بها اهل العلم فكثير من اه مسائل المغازي والسير لا تنطبق عليها شروط المحدثين

25
00:08:01.500 --> 00:08:26.150
ومعيارهم في اه من حيث الصحة او الضعف او الحسن. لكن العلماء يحتملونها ويستأنسون بروايتها. لهذا قال لكنه يصلح ان يكون عاضدا ومؤكدا ومؤيدا بلا تردد فاهل العلم اذا ارادوا ان يقرروا مسألة اقاموا عليها الادلة اولا من كتاب الله. ثم تنوا بالصحيح من حديث رسول الله صلى الله

26
00:08:26.150 --> 00:08:50.050
عليه وسلم يبدأون بالاصح اسنادا ثم ما يتلوه حتى ينتهي بهم الامر الى شيء من اه البلاغات وغير ذلك للاستئناس بها نعم الحديث الثامن حديث انس ابن ابن زنيم الديلي وهو مشهور عند اهل السير ذكره ابن اسحاق والواقدي وغيرهم

27
00:08:50.050 --> 00:09:14.150
انه هجى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه غلام من خزاعة فشجه وكان قد نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه اي اهدره فلما بلغه ذلك جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم معتذرا ومدحه في قصيدة اولها اانت الذي تهدى معد بامره بل الله

28
00:09:14.150 --> 00:09:33.600
ويهديها وقال لك اشهدي كما حملت من ناقة فوق رحلها ابر واوفى ذمة من محمد تعلم رسول الله انك مدركي وان وعيدا منك كالاخذ باليد تعلم رسول الله انك قادر على كل سكن من تهام ومنجد

29
00:09:33.700 --> 00:09:53.700
ونبئ رسول الله اني هجوته فلا رفعت صوتي الي اذا يدين. سوى انني قد قلت يا ويح فتية اصيبوا بنحس يوم طلق واسود السعودي فاني لا عرضا خرقت ولا دما هرقت ففكر عالم الحق واقصدي. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:09:53.700 --> 00:10:13.700
قصيدته واعتذاره وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي. وشفع فيه وكان قد شجه بعض بني خزاعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عفوت عنه قال نوفل فداك ابي وامي ثم قدم واعتذر وقال انهم قد كذبوا عليه

31
00:10:14.200 --> 00:10:33.100
فوجه الدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد صالح قريشا عشر سنين ودخل فيهم خزاعة وبنو بكر. ثمان هذا رجل ثمان هذا الرجل المعاهدة هجى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قيل عنه وشجه ذلك الرجل

32
00:10:33.250 --> 00:10:53.250
فلولا انهم علموا انه جاء النبي صلى الله عليه وسلم من المعاهد مما يوجب الانتقام منه لم يفعلوا ذلك. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم هدر دمه لذلك. وهذا نص في ان المعاهد الهاجي يباح دمه. ثم انه اسلم في شعره

33
00:10:53.250 --> 00:11:13.250
ولهذا عدوه من الصحابة وقوله تعلم رسول الله دليل على اسلامه. ومع ذلك فانكر انه هجاه ورد الذين شهدوا عليه فانهم اعداءه وبينهم حروب وقتال. فلو لم يكن ما فعله مبيحا لدمه لما احتاج الى فعل شيء

34
00:11:13.250 --> 00:11:32.350
من ذلك ثم انه بعد اسلامه واعتذاره وتكذيبه المخبرين ومدحه لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال بل عفو منه عن اهدار دمه. والعفو انما يكون مع جواز العقوبة على المذنب. فعلم انه كان له ان يعاقبه بعدما

35
00:11:32.350 --> 00:11:52.600
مسلما معتذرا. وانما عفا عنه حلما وكرما. مع ان العهد كان عهد هدنة ليس عهد جزية. والهادن المقيم في بلده يظهر ببلده ما شاء. فلا ينتقض عهده حتى يحارب فعلم ان الهجاء من جنس الحرام واغلظ منه

36
00:11:52.750 --> 00:12:11.450
وان الهاجي لا ذمة له. نعم هذه القصة في الحقيقة ذات دلالة قوية على ما اراد الشيخ رحمه الله وذلك عن انس ابن زنيم الديلي قد آآ نسب اليه انه هجى النبي صلى الله عليه وسلم فاهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه

37
00:12:11.450 --> 00:12:36.200
رغم انه كان معاهدا ولم يكن عهده عهده هذا عهد جزية كما هو حال اهل الذمة بل هو عهد بل هو عهد هدنة وهو يعني اقوى من عهد الجزية ومع ذلك فقد اهدر دمه مما يدل على ان السب في حقه صلى الله عليه وسلم نقض للعهد مبيح

38
00:12:36.200 --> 00:12:55.800
للدم فلولا انه كان مستقرا عندهم ان صانع ذلك مستحق للقتل ما اتوا ليشفعوا فيه ولا اتى هو معتذر  الى غير ذلك من الدلالات التي ذكرها الشيخ رحمه الله فهذا من الادلة المؤكدة

39
00:12:55.950 --> 00:13:11.700
ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم فهو حقيق بالقتل الحديث التاسع قصة ابن ابي سرح. وهي مما اتفق عليها اهل العلم واستفاضت عندهم استفاضة تغني عن رواية الاحد

40
00:13:11.700 --> 00:13:28.750
وذلك ان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله ابن سعد ابن ابي سرح عند عثمان ابن عفان فجاء به حتى اوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر

41
00:13:28.750 --> 00:13:48.750
اليه ثلاثة كل ذلك يأبى. فبايعه بعد الثلاث. ثم اقبل على اصحابه فقال اما كان فيكم رجل رشيد يقوم الى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعتي عن بيعته فيقتله. فقالوا ما ندري يا رسول الله ما في نفسك الا او ما

42
00:13:48.750 --> 00:14:10.350
الينا بعينك فقال انه ما ينبغي لنبي ان تكون له خائنة الاعين. رواه ابو داوود باسناد صحيح والنسائي كذلك. وكان قد رسول الله وكان قد نذر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه وكان اخا عثمان من الرضاعة فشفع له فشفع له الى

43
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه. وكان ابن ابي سرح هذا قد اسلم ثم ارتد ولحق بالمشركين. وكان يكتب لرسول الله الله صلى الله عليه وسلم الوحي. وكان لما رجع الى المشركين يقول لهم اني لاصرفه كيف شئت. انه ليأمرني ان اكتب

44
00:14:30.350 --> 00:14:49.900
فله الشيء فاقول له كذا او كذا فيقول نعم. وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عليم حكيم فيقول او اكتب عزيز حكيم. فيقول له نعم كلاهما سواء. نعم هذه اعظم مسبة. فان ابن

45
00:14:50.050 --> 00:15:11.500
عبد الله بن سعد بن ابي سرح. كان يكتب الوحي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم انه آآ افتتن فارتد عن الاسلام ورجع الى قريش وصار يحدثهم انه يصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوحي. فاذا قرأ عليه قال اكثر

46
00:15:11.500 --> 00:15:31.150
اكتبوا كذا او كذا فيقول نعم او كذا وذلك ايها الكرام ان ان القرآن اول ما انزل انزل على سبعة احرف فكان في الامر سعة ثم انه بعد ذلك جمع عثمان القرآن على حرف قريش

47
00:15:31.800 --> 00:15:51.800
جمعهم على حرف قريش وامر عليهم زيد ابن ثابت آآ وقال اذا اختلفتم في شيء فاكتبوه على حرف قريش. فادى ذلك بحمد الله الى ان يكون المصحف قراءة واحدة. اما في اول الامر فكان في الامر سعة ان يختم بعليم حكيم او عزيز حكيم

48
00:15:52.550 --> 00:16:14.800
فادعى ذلك اه اه المدعي انه يصرف النبي صلى الله عليه وسلم كيف شاء وانما كان صلى الله عليه وسلم يسهل في امر للمسلمين فيه سعة ولما ظفر به النبي صلى الله عليه وسلم او لما اه دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة كان هو ممن نذر دمه اي اهدر دمه

49
00:16:14.950 --> 00:16:37.250
فاختبأ عند عثمان ابن عفان وكان اخا له من الرضاعة. فجاء عثمان رضي الله عنه يشفع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ان يبايعه اعاد عليه ثلاثا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ينتظر احدا من اصحابه ان يقوم قبل ان يبدر منه كلمة فيقتله لكونه

50
00:16:37.250 --> 00:16:55.550
كان قد اهدر دمه فلما لم يقع ذلك امضى رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاعة عثمان وبايعه وهذا امر وخير ادخره الله لهذا الرجل وكان فيما بعد ممن حسن اسلامه واشتغل في فتوح المسلمين في بلاد المغرب

51
00:16:56.250 --> 00:17:12.600
فلما عتب النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه حتى انه عتب عليهم عتبا فيه نوع شدة. قال اما كان فيكم رجل رشيد يقوم الى هذا حين رأني كففت يدي عن بيعته فيقتله

52
00:17:13.100 --> 00:17:35.000
قالوا ما نعلم ما في نفسك لو اومأت الينا بعينك. فقال ما كان انه ما ينبغي لنبي ان تكون له خائنة الاعين فهذا امر قد جعله الله تعالى فرجا ودركا لهذا الرجل. عبد الله بن سعد بن سرح وهو كما سيبين الشيخ

53
00:17:35.000 --> 00:17:52.900
دليل على ان الاصل في الساب انه يقتل بل ولا يستتعب. تفضل. احسن الله اليكم وقيل ان فيه نزلت ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي ولم يوح اليه شيء ومن قال سأنزل مثله

54
00:17:52.900 --> 00:18:17.250
انزل الله الاية  فوجه الدلالة انه افترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يتمم له الوحي ويكتب ما يريد. ويقره رسول الله على ذلك وهذا نوع من انواع السب. وكذلك لما افترى عليه كاتب اخر مثل ذلك قصمه الله وعاقبه

55
00:18:17.250 --> 00:18:32.850
اماته وكلما دفنوه تلفظه الارض. نعم قد ورد هذا في الصحيح وهو ان آآ رجلا كان يكتب آآ الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم افتتن وتنصر ولحق بارض الروم

56
00:18:33.400 --> 00:18:58.150
ثم انه هلك. سلط الله عليه اه افة فهلك فجعلوا كل ما دفنوه لفظته الارض. حتى وقع ذلك ثلاث مرات كما في الصحيح عند مسلم او عند البخاري. نعم وكذلك لما افترى عليه كاتب اخر مثل ذلك قسمه الله وعاقبه بان اماته وكلما دفنوه تلفظه الارض

57
00:18:58.350 --> 00:19:16.700
فهذا من اوضح الدلالة ان الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه. فإباحة دم ابن ابي سرح بعد مجيئه تائبا مسلما وقول رسول الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا قتلتموه ثم عفوه عنه بعد ذلك

58
00:19:16.750 --> 00:19:36.750
دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان له ان يقتله وان يعفو عنه. وهو دليل على ان له ان يقتله ان يقتل من سبة وان تاب وعاد الى الاسلام. وصح ان ابن ابي سرح كان قد رجع الى الاسلام قبل الفتح. وقال لعثمان ان جرم

59
00:19:36.750 --> 00:19:53.900
عظيم وقد جئت تائبا. ثم جاء به الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح. وهدوء الناس بعد ما تاب. فاراد النبي النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين ان يقتلوه حينئذ وتربص زمانا ينتظر قتله

60
00:19:53.950 --> 00:20:13.950
ويظن ان بعضهم سيقتله. وهذا اوضح دليل على جواز قتله بعد اسلامه. واعلم ان افتراء ابن ابي سرح والكاتب والكاتب الاخر النصراني على رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه كان يتعلم منهما افتراء بانه كان

61
00:20:13.950 --> 00:20:33.950
منهما افتراء ظاهر فان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكتبه الا ما انزله الله عليه. ولا يأمره ان يثبت الا ما اوحاه الله ولا يتصرف به كيف شاء. بل يتصرف كما يشاء الله تعالى. ثم اختلف اهل العلم

62
00:20:34.300 --> 00:20:57.400
هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقره على ان يكتب شيئا غير ما ابتدأه النبي صلى الله عليه وسلم بكتابه؟ وهل قال له على قولين احدهما ان النصراني وابن ابي سرح افتريا ذلك كله. وانه لم يصدر منه اقرار على كتابة غير ما قاله اصلا

63
00:20:57.400 --> 00:21:17.400
وانما هما افتريا ذلك لينفروا الناس عنه. والقول الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له شيئا اقول له ويملي عليه سميعا بصيرا في كتب سميعا عليما فيقول له دعه ونحو ذلك ويكون كل واحد

64
00:21:17.400 --> 00:21:37.400
من الحرفين قد نزل فيقول له اكتب كذا وان شئت كذا فكل صواب. وقد جاء مصرحا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انزل القرآن على سبعة احرف كلها شاف كاف ان قلت عزيز حكيم او غفور رحيم فهو كذلك

65
00:21:37.400 --> 00:21:53.550
كما لم ما لم تختم اية رحمة بعذاب او اية عذاب برحمة فالاحاديث تدل على ان من الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن ان تختم الاية الواحدة بعدة اسماء من اسماء الله تعالى على

66
00:21:53.550 --> 00:22:13.550
سبيل البدل يخير القارئ في القراءة بايها شاء. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخيره ان يكتب ما شاء من تلك حروف وربما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم بحرف فيقول له او كذا وكذا لكثرة ما سمعه منه

67
00:22:13.550 --> 00:22:33.550
غيروا بحرفين. فيقول له نعم كلاهما سواء. لان الاية نزلت بالحرفين مع فيقره على ذلك. ثم ان الله نسخ بعض تلك الحروف لما كان جبريل يعارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن في كل رمضان. وكانت العرضة الاخرة

68
00:22:33.550 --> 00:22:53.550
على حرف زيد بن ثابت الذي يقرأ به الناس اليوم. جمع عثمان والصحابة عليه الناس. وروي فيها وجه اخر انه كان يقول للنبي صلى الله عليه وسلم اكتب تعلمون او تفعلون؟ فيقول له اكتب اي ذلك شئت في

69
00:22:53.550 --> 00:23:13.550
يوفقه الله للصواب من ذلك. في كتب احب الحرفين الى الله ان كان كلاهما منزلا. او يكتب ما انزله الله فقط وكان هذا التخيير من النبي صلى الله عليه وسلم توسعة في المنزل وثقة في وثقة في الله بحفظ القرآن

70
00:23:14.700 --> 00:23:34.700
وعلما بانه لا يكتب الا ما انزل وليس هذا بمنكر في كتاب تولى الله حفظه وضمن انه لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه. وذكر بعضهم وجها ثالثا انه ربما كان يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:23:34.700 --> 00:23:54.700
الاية حتى لم يبقى منها الا كلمة او كلمتان. فيستدل بما قرأ منها على باقيها كما يفعله الفطن الذكي فيكتبه ثم يقرأه على ثم يقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول كذاك انزل كما اتفق مثل ذلك

72
00:23:54.700 --> 00:24:15.700
لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله فتبارك الله احسن الخالقين قال شيخ الاسلام والقول الاول والقول الاول اشبه الاقوال. اذا صارت الاقوال في توجيه هذا الاشكال ثلاثة وهو هل كان النبي صلى الله عليه وسلم قال له شيئا ام لا

73
00:24:15.750 --> 00:24:40.050
القول الاول الذي رجحه شيخ الاسلام ان هذا افتراء من النصراني ومن ابن ابي السرح ان هذا كله لا اصل له وانما هو محض افتراء منهما الثاني ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قال له اكتب اي ذلك ما لم تختم اية رحمة بعذاب او اية عذاب برحمة

74
00:24:40.050 --> 00:25:02.450
لان الامر كان فيه سعة وكان القرآن قد انزل على سبعة احرف توسعة على الناس حتى استقر في العرظة الاخيرة التي كان يعارض فيها جبريل الله صلى الله عليه وسلم في رمضان وعرضه في السنة التي توفي فيها القرآن مرتين. فاستقرت القراءة على ما اراد الله

75
00:25:02.450 --> 00:25:20.950
وكلا الحرفين والحرف ها هنا ليس الحرف المعروف لدينا انه احد آآ حروف الهجاء المقصود بالحرف الكلمة في قوله انزل على سبعة احرف المراد بالحرف الكلمة سيكون كل قد انزل

76
00:25:21.150 --> 00:25:37.950
فيخيره النبي صلى الله عليه وسلم ويقول اكتب هذا او اذا كتب شيئا قال دعه ثم ذكر قولا ثالثا ان ذلك الكاتب كان لكثرة ممارسته ما يملي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

77
00:25:38.000 --> 00:25:53.700
يكمل من تلقاء نفسه فيقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فانه قد ينقدح في نفس العارف البصير ما يناسب ختام الاية كما جرى لعمر رضي الله عنه آآ لما ذكر الله تعالى

78
00:25:53.700 --> 00:26:10.550
على ايات التخليق فقال على البديهة فتبارك الله احسن الخالقين فنزلت كما قال عمر. رضي الله عنه. لكن شيخ الاسلام قال القول الاول اشبه الاقوال والمقصود من هذا كله وان كان هذا من قبيل الاستطراد

79
00:26:10.650 --> 00:26:31.850
ان من ذم النبي صلى الله عليه وسلم وتنقصه فهو حقيق بالقتل حتى لو جاء بعد ذلك مسلما تائبا فان توبته كما سيأتي تصح فيما بينه وبين ربه لكن حق الله باق فيه. فاذا كان صاحب الحق الذي هو رسول الله

80
00:26:31.850 --> 00:26:49.300
صلى الله عليه وسلم قد عفا فذاك اليه والا لو شاء لامضى فيه القتل. فان ابن ابي السرح قد جاء تائبا وقد اسلم قبيل الفتح. كما في الرواية حينما جاء الى عثمان وقال ان جرمي عظيم

81
00:26:49.750 --> 00:27:05.450
ومع ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب ان يقتل لكن الله اجل ذلك لحكمة وثم ادركه عفو النبي صلى الله عليه وسلم وكرمه ومروءته. فعتق من القتل

82
00:27:06.250 --> 00:27:32.200
ثم ذكر الحديث العاشر الحديث العاشر حديث القينتين اللتين كانتا تغنيان به جاء النبي صلى الله عليه وسلم ومولاة بني هاشم وذلك مشهور مستفيض عند اهل السير فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل قينتين لابن خطر لتغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

83
00:27:32.400 --> 00:27:52.400
فقتلت احداهما وكمنت الاخرى حتى استؤمن لها. ذكره محمد بن عائد وابن اسحاق وعبد الله بن حزم. وقيل كانت القينتان لابن خطل فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما معه. وحديثهما مما اتفق عليه علماء السير واستفاض

84
00:27:52.400 --> 00:28:07.150
وجه الدلالة ان ان تعمد قتل المرأة لمجرد الكفر الاصلي لا يجوز بالاجماع. وقد استفاضت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن قتل النساء والصبيان

85
00:28:08.200 --> 00:28:26.850
فعلم ان امره بقتل هاتين المرأتين انما كان لاجل الهجاء الذي كانتا تغنيان به. فمنهجاه وسبه وجب قتله بكل حال. نعم. وهذا وجه قوي ايضا فان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن قتل النساء

86
00:28:27.550 --> 00:28:51.850
في الحروب ولما رأى امرأة مقتولة قال الم انهكم عن هذا فلم تقتل هاتان القينتان لكونهما كافرتين بل لكونهما ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تغنيان بذلك. فلاجل ذلك امر بقتلهما. فاما احداهما فقتلت. واما الاخرى

87
00:28:51.850 --> 00:29:19.850
اي اختبأت حتى استؤمن لها ونجت الحديث الحادي عشر انه صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال ابن خطر متعلق باستار الكعبة فقال اقتلوه. وهذا مما استفاض نقله وهو في الصحيحين. وانه قتل وكان

88
00:29:19.850 --> 00:29:41.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على الصدقة واصحبه رجلا يخدمه فغضب على رفيقه لكونه لم يصنع له عاما فقتله ثم خاف ان يقتل فارتد واستاق ابل الصدقة وانه كان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأمر جاريتيه تغنيان بذلك

89
00:29:41.550 --> 00:30:01.550
فله ثلاث جرائم مبيحة لدمه قتل النفس والردة والهجاء. فلا يمكن قتله انه كان بالقصاص لانه كان ينبغي ان يسلم الى اولياء القتيل الذي قتل له من خزاعة اما ان يقتلوه واما ان يعفو عنه او يأخذ الدية

90
00:30:02.550 --> 00:30:22.050
ولم يقتل لمجرد الردة ايضا لان المرتد يستتاب. واذا استنظر انظر وهذا ابن خطل قد فر الى البيت عائدا به للامان تاركا للقتال ملقيا للسلاح. وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بعد علمه بذلك بقتله

91
00:30:22.100 --> 00:30:39.650
وليس هذا سنة وليس هذا سنة من يقتل لمجرد الردة فثبت انه انما كان لاجل الهجاء والسب. نعم صدق رحمه الله ابن خطل ارتكب ثلاث جرائم اله قتل النفس. حيث قتل

92
00:30:39.700 --> 00:31:01.500
اه من اختمه رسول الله صلى الله عليه وسلم اياه من خزاعة فلما تأخر عليه بشيء غضب وقتله واما الثانية فالرجة فلما علم انه سيقتل به سقى الابل التي هي ابن الصدقة وهذه جريمة رابعة في الواقع. ثم ذهب الى قريش مرتدا

93
00:31:01.850 --> 00:31:26.050
واما الثالثة فهي هجاء النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يكون قتله متعلقا باستار الكعبة لاجل قتل النفس. اذ لو كان لاجل قتل النفس لكان آآ ان سلم الى اولياء المقتول من خزاعة. ولم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا لاجل الردة لان المرتد يستتاب

94
00:31:26.650 --> 00:31:41.450
واذا طلب الانظار انظر واي شيء ابلغ من كونه القى السلاح وكان في مبدأ الامر قد خرج يريد السلاح يريد ان يقابل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين دخلوا مكة

95
00:31:41.600 --> 00:31:58.450
فلما رأى ما وقع بالخندمة القى ما عليه واخذته رعدة حتى لا يستطيع ان يتكلم. كما وصف اهل السير حتى اتى البيت وتعلق باستاره وهو يرتجف فهذا يدل على انه ممن يطلب الانذار

96
00:31:58.900 --> 00:32:19.250
ما بقي الا واحدة وهي الهجاء قتل النبي صلى الله عليه وسلم تعين انه كان لاجل الهجاء  الحديث الثاني عشر ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل جماعة لاجل سبه صلى الله عليه وسلم

97
00:32:19.300 --> 00:32:39.300
وقتل جماعة لاجل ذلك مع كفه عمن هو بمنزلتهم في كونه كافرا حربيا. فمن ذلك ما تقدم عن ابن المسيب لان النبي صلى الله عليه وسلم امر يوم فتح مكة بقتل ابن الزبعرة ابن الزبعرة. وذكر ابن اسحاق قال لما قدم رسول

98
00:32:39.300 --> 00:32:55.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفا عن الطائف كتب بجير بن زهير الى اخيه كعب بن زهير يخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه

99
00:32:55.950 --> 00:33:15.950
وان وان من بقي من شعراء قريش ابن ابن الزبعرة وهبيرة ابن ابي وهب قد هربوا في كل وجه. فهربوا ابن الزبعرة الى اجران ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما وله اشعار حسنة في التوبة والاعتذار. فاهدر دمه

100
00:33:15.950 --> 00:33:35.950
مع امانه لجميع اهل مكة الا من كان جرمه مثله. ومن ذلك عبدالله ابن ابي امية ابن المغيرة وابو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب قصته فيه جاره اذا قوله فاهدر دمه للسب ليس هذا متعلقا بقوله وله اشعار حسنة في التوبة

101
00:33:35.950 --> 00:34:01.100
والاعتذار فاهدر دمه  وقد اهدر دمه قبل ذلك. فلما جاء تائبا معتذرا قبل منه النبي صلى الله عليه وسلم. وبقي وجه الدلالة لانه اهدر دمه اه بسبب السب شأنه شأن غيره من الشعراء وغيرهم الذين وقع منهم تنقص له صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر قصة

102
00:34:01.100 --> 00:34:21.100
ابي سفيان ابن الحارث. ومن ذلك عبدالله ابن ابي امية ابن المغيرة وابو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب قصته في هجائه النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة. وكان اخاه من الرضاعة ارضعته حليمة. فاهدر دمه لاجل اذاه وهجائه له

103
00:34:21.100 --> 00:34:45.650
لاصحابه حتى جاء واعتذر واسلم وجعل يتشفع بعمه العباس وبعلي وبكل احد. ثم دخل عليه وانشد في اسلامه واعتذاره حتى رق له فقال لعمرك اني يوم احمل راية لتغلب خيل اللات خيل محمد لك المدلج الحيران اظلم ليله فهذا اواني حين

104
00:34:45.650 --> 00:35:03.300
اهدى واهتدى هداني يا هاد غير نفسي ودلني على الله من كل مطردي وذكر باقي الابيات وفي رواية قال فطلبنا الدخول على رسول الله صلى الله عليه وسلم فابى فكلم فكلمته ام سلمة

105
00:35:03.300 --> 00:35:23.300
اتى زوجته لعبدالله ابن ابي امية وابي سفيان ابن الحارث فقالت يا رسول الله صهرك وابن عمتك وابن عمك واخوك وقد جاء وقد جاء الله بهما مسلمين لا يكونان اشقى الناس بك. وقد عفوت عن من هو اعظم جرما منهما وانت احق

106
00:35:23.300 --> 00:35:43.300
الناس عفوا عن جرمه فقال هتك عرضي لا حاجة لي به. فلما بلغ الخبر لابي سفيان وكان معه ابنه فقال والله ليقبلن مني او لاذهبن انا وابني حتى نموت في البرية جوعا وعطشا. وانت احلم الناس واكرم الناس. فرق رسول الله

107
00:35:43.300 --> 00:36:03.300
صلى الله عليه وسلم حينئذ فاذن ودخلا فاسلم وكان حسني الاسلام قتل عبدالله بن ابي امية بالطائف مات ابو سفيان بالمدينة في خلافة عمر فوجه الدلالة انه ندر دم ابي سفيان ابن الحارث دون غيره من صناديد قريش الذين كانوا

108
00:36:03.300 --> 00:36:23.300
واشد تأثيرا بالجهاد واليد والمال وليس له سبب سوى السب والهجاء. ثم جاء مسلما وهو وهو يعرض عنه وكان من شأنه ان يتألف الاباعد فكيف بعشيرته كل ذلك بسبب هتك عرضه كما فسره في الحديث. وكذلك امر يوم

109
00:36:23.300 --> 00:36:43.300
الفتح بقتل ستة سمى بقتل ستة سماهم ابن ابي سرح وابن خطر والحويرث ومقياس وعكرمة وهبار. فمثل هذا عن هؤلاء وقد رواه الائمة واكثر ما فيه انه مرسل والمرسل اذا روي من جهات مختلفة لا سيما ممن له

110
00:36:43.300 --> 00:37:00.850
له عناية بهذا الامر كان كالمسند. بل بعض ما بل بعض ما يشتهر عند اهل المغازي اقوى مما يرمى اقوى مما ما يروى بالاسناد الواحد. هذه فائدة حديثية اه ومن الفرائض التي ينبغي ان تقيد

111
00:37:01.500 --> 00:37:18.700
قول الشيخ رحمه الله في شأن المرسل قال والمرسل اذا روي من جهات مختلفة لا سيما ممن له عناية بهذا الامر كما يقال مراسيل سعيد بن المسيب ومراسيل فلان آآ

112
00:37:18.900 --> 00:37:39.100
كان كالمسند بل بعض ما يشتهر عند اهل المغازي اقوى مما يروى بالاسناد الواحد. وذلك ان الشهرة والاستفاضة اه تعطي قوة للامر حتى وان لم تنطبق عليه شروط الحديثة الصحيح

113
00:37:39.650 --> 00:38:04.550
فهذه ينبغي ان تستصحب عند التحقيقات والبحوث نعم قال وكذلك عقبة ابن ابي معيط قتل صبرا فقال يا معشر قريش ما لي اقتل من بينكم صبرا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بكفرك وافتراءك على رسول الله. وكذلك النظر بن الحارث قتله علي صبرا لسبه لرسول الله صلى الله عليه

114
00:38:04.550 --> 00:38:26.050
وسلم ففي هذا بيان ان ان السب اوجب قتل هذين من بين اسارى بدر. وامر بقتل من كان يهجوه بعد الفتح من قريش وسائر العرب وكذلك جني سب وهجا فقتله عفريت من الجن كان قد اسلم. فاخبر فاخبر فاخبر به رسول الله

115
00:38:26.050 --> 00:38:48.550
صلى الله عليه وسلم الناس نعم ذكر هذه في الاصل ان جنيا سب النبي صلى الله عليه وسلم بابيات سمعت فانتدب له جني اخر فقتله وكذلك ابو رافع ابن ابي الحقيق اليهودي وقصته مشهورة في الصحيح. فكل هذه الاحاديث دالة على ان قصة

116
00:38:48.550 --> 00:39:03.700
وابي رافع ابن ابي الحقيقة والحقيق اليهودي اراد بها بطن من الانصار ان يجاروا اخوانهم الذين قتلوا محمد بن مسلمة الذين قتلوا كعب ابن الاشرف ورأوا انهم حازوا بذلك ذلك الشرف

117
00:39:03.950 --> 00:39:21.600
نتوجه الى فدك وقتلوا ابا رافع بن ابي الحقيق او ابن ابي الحقيق لاديته لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة مماثلة اه حتى ان قاتله اه رضي الله عنه لما اراد ان ينزل من العلية

118
00:39:21.700 --> 00:39:46.150
اه اسرع فنزل فانكسرت ساقه ومع ذلك لم يفارق المكان حتى سمع صوت النائحة لما صاح الديك ينعى او ابا رافع فحين اذ انطلق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عصب ساقه فمسح عليه النبي صلى الله عليه وسلم فبرئت كان لم يكن بها شيء

119
00:39:46.400 --> 00:40:07.850
قال فكل هذه الاحاديث دالة على ان من كان يهجوه ويؤذيه فانه يقتل ويحض عليه الناس الحديث الثالث عشر ما روي من حديث ابي القاسم عبد الله بن محمد البغوي. ورواه ابو احمد بن عدي في الكامل قال كان حي من بني ليث

120
00:40:07.850 --> 00:40:24.700
من المدينة على ميلين وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه فاتاهم عليه حلة فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني هذه الحلة وامرني ان احكم في دمائكم واموالكم

121
00:40:24.700 --> 00:40:44.700
ثم نزل على تلك المرأة التي كان يحبها فارسلوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كذب عدو الله ثم ارسل رجلا فقال ان وجدته فاقتله. وان وجدته ميتا فاحرقه في النار. ثم قال من كذب علي متعمدا

122
00:40:44.700 --> 00:41:04.700
يتبوأ مقعده من النار. واسناده على شرط الصحيح لا يعلم له علة. وله شاهد وفيه ثم قال لا تحرق فانه او لا يعذب بالنار الا رب النار. الله اكبر. هذه حادثة عجيبة. رجل تجرأ هذه الجرأة البالغة. كان قد خطب امرأة في الجاهلية

123
00:41:04.700 --> 00:41:23.850
فردوه فبلغت به الجرأة ان اكتسى بحلة واتى ذلك الحي وزعم انه مرسل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه وقد حكمه في دمائهم واموالهم. ونزل على تلك المرأة التي كان يبتغيها ويطلبها

124
00:41:24.300 --> 00:41:41.550
استراد القوم في امره فبعثوا يستثبتون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كذب عدو الله ثم بعث اه في قتله وقال ان وجدته فاقتله وان وجدته ميتا فاحرقه

125
00:41:41.800 --> 00:42:03.550
فبعث الله عليه صلا فلدغه فمات هكذا وهو حديث صحيح  وللناس في هذا الحديث قولان احدهما الاخذ بظاهره في قتل من تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن هؤلاء من قال يكفر بذلك

126
00:42:03.550 --> 00:42:25.450
قاله جماعة منهم ابو محمد الجويني ووجه ذلك ان الكذب عليه كذب على الله. ولهذا قال ان كذبا علي ليس ككذب على احدكم فانما امر به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد امر الله به يجب اتباعه كما يجب اتباع امر الله

127
00:42:25.500 --> 00:42:45.500
فان الكاذب عليه كالمكذب له. يوضحه ان تكذيبه نوع من الكذب. فان مضمون تكذيبه الاخبار عن خبره ان انه ليس بصدق وذلك ابطال لدين الله. وايضا فان الكاذب عليه يدخل في دينه ما ليس منه عمدا

128
00:42:45.500 --> 00:43:10.900
يزعم انه يجب على الامة التصديق بذلك وهو ايضا استهزاء واستخفاف به. لانه يزعم ان لانه يزعم انه امر باشياء ليست مما امر به ليست مما امر به. احسن الله اليكم. لانه يزعم انه امر باشياء ليست مما امر به. بل وقد لا يجوز الامر به

129
00:43:10.900 --> 00:43:30.900
وهذا نسبة له الى السفه. او انه يخبر باشياء باطلة وهذا نسبة له الى الكذب وهو كفر صريح. وبالجملة فمن تعمد الكذب على الله فهو كالمتعمد لتكذيب الله واسوأ حالا. فكذلك الكذب على رسوله كالتكذيب له

130
00:43:30.900 --> 00:43:48.500
يعني كل هذه لوازم آآ في على من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدا ان مؤداها تنقص له وسخرية به واستخفاف بقدره بل هو قبل ذلك كله كذب على الله

131
00:43:48.550 --> 00:44:04.350
وافساد لدينه وتغرير بالناس في ان يعبدوا الله تعالى بما لم يشرعه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. فكان على القول الاول مستوجبا للقتل. اي ان من كذبة متعمدا

132
00:44:04.400 --> 00:44:18.900
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مستوجب للقتل. وتأملوا كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار اثر القصة السابقة للرجل الذي قال

133
00:44:19.050 --> 00:44:39.850
اه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني اليكم حكمني في انفسكم واموالكم لاجل ذا كان هذا من اقصى غايات التنقص فكان مستحقا للقتل نعم. قال شيخ الاسلام واعلم ان هذا القول في غاية القوة

134
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
وذكر له ادلة لا يمكن دفعها قوة وكثرة. ثم قال لكن يتوجه ان يفرق بين الذي يكذب عليه مشافهة بين الذي يكذب عليه بواسطة مثل ان يقول حدثني فلان ابن فلان عنه بكذا فان هذا انما كذب على ذلك الرجل

135
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
فاما ان قال هذا الحديث صحيح او ثبت عنه انه قال ذلك عالما بانه كذب فهذا قد كذب عليه اما اذا افتراه ورواه رواية ساذجة ففيه نظر. واما من رواه اذا هي صور متعددة. الصورة الصريحة

136
00:45:20.050 --> 00:45:36.850
السورة الاولى هو ان ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه ما لم يقل ينطبق عليه الحديث ويتوجه القول بانه يستحق القتل بذلك الصورة الثانية التي قال يمكن ان يفرق بينها وبين الاولى

137
00:45:37.000 --> 00:45:53.850
آآ الذي يكذب عليه المشافهة وبين الذي يكذب عليه بواسطة بان يقول حدثني فلان ابن فلان عنه انه قال وكذا وكذا فيكون في الامر احتمال ان الكذب انه قد وقع كذب في الواسطة. فهذه دون الاولى

138
00:45:54.200 --> 00:46:21.200
اما اذا افتراه رواه رواية ساذجة ففيه نظر  واما من روى حديثا وهو يعلم انه كذب واما من روى حديثا وهو يعلم انه كذب فهو حرام. لكن لا الا ان ينضم الى الا ان ينضم الى روايته ما يوجب الكفر لانه صادق في ان شيخه في ان شيخه

139
00:46:21.200 --> 00:46:41.200
به وعلى هذا فمن سبه فهو اولى بالقتل ممن كذب عليه. والنبي صلى الله عليه وسلم قد امر بقتل الذي كذب فعليه من غير استتابة. فكذلك الساب واولى. والقول الثاني ان الكاذب عليه تغلظ عقوبته ولا يكفر

140
00:46:41.200 --> 00:46:59.150
ولا يجوز قتله. لان موجبات الكفر لان موجبات الكفر والقتل معلومة. وليس هذا منها فلا يجوز ان لان موجبات الكفر والقتل معلومة اي الثلاث المذكورة في لا يحل دما امرئ مسلم الا باحدى ثلاث

141
00:46:59.350 --> 00:47:17.800
النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة ولو شاء اصحاب القول الاول لا ادخلوه ضمن الثالث افتراء على النبي صلى الله عليه وسلم وتقوى عليه عمدا قد يلحقه بالمرتد التارك لدينه

142
00:47:18.400 --> 00:47:40.650
نعم فلا يجوز ان يثبت ما لا اصل له. ومن قال هذا فلا بد ان يقيد كلامه بانه لم يكن الكذب عليه متضمنا عيب ظاهر فاما ان اخبر انه سمعه يقول كلاما يدل على نقصه وعيبه دلالة ظاهرة مثل حديث عرق مثل حديث

143
00:47:40.650 --> 00:48:00.650
ارق الخيل ونحوه من الترهات. فهذا مستهزئ به استهزاء ظاهرا. ولا ريب انه كافر حلال الدم. ذكر ذلك شيخ الاسلام فهذا الرجل كذب عليه كذبا يتضمن عيبه وانتقاصه لانه زعم انه حكمه في دماء قوم واموالهم

144
00:48:00.650 --> 00:48:20.650
واذن له ان يبيت حيث شاء من بيوتهم ليبيت عند تلك المرأة ويفجر بها. ومن زعم انه حلل المحرمات فقد نقصه وعابه. فثبت ان الحديث نص في قتل الطاعن على كلا القولين وهو المطلوب. اما على الاول فلانه كافر

145
00:48:20.650 --> 00:48:41.600
واما على الثاني فلانه طاعن. ويؤيد الاول انهم لو ظهر لهم طعن وسب لبادروا الى الانكار اليه الحديث الرابع عشر حديث الاعرابي حديث الاعرابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما اعطاه ما احسنت ولا اجملت

146
00:48:41.600 --> 00:49:00.700
فاراد المسلمون قتله فقال لو قتلتموه لدخل النار. هذا الحديث حديث اعرابي اتى النبي صلى الله عليه وسلم  فسأله فاعطى تطب نفسه وقال ما احسنت ولا اجملت فهم به اصحابه

147
00:49:00.750 --> 00:49:18.400
لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيته ثم خرج ما زال يعطيه حتى قال رضيت قال رضيت ونعم كذا ونعم كذا ثم مضى الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه؟ لو تركت لو تركته وما اردتم لدخل النار

148
00:49:18.700 --> 00:49:40.750
لكن ما مثلي ومثلكم الا كرجل ندت بعيره فاجنب الناس عليها فلا تزداد الا امعانا في الهرب. فقال خلوني وبعيري او خلوني ودابتي فجمع من آآ من قمام الارض فجعله حتى اقبلت عليه فاخذ بزمامها

149
00:49:41.250 --> 00:50:00.250
فهذا شيء قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ليسترد هذا الرجل الى جادة الصواب. والا لو شاء لو مضى في حال سبيله في قوله ما اجملت في قوله ما احسنت ولا اجملت لكان مستحقا للقتل

150
00:50:00.250 --> 00:50:20.600
مات على الكفر قال فيدل على ان من اذاه اذا قتل دخل النار وذلك لكفره وجواز قتله والا كان يكون شهيدا. وفي هذا الحديث انه صلى الله عليه وسلم عفا عنه لانه كان له ان يعفو عمن اذاه

151
00:50:20.700 --> 00:50:40.700
ومن ذلك قول الذي قال له حين قسم غنائم حنين ان هذه قسمة ما اريد بها وجه الله فقال عمر دعني اضرب عنق هذا المنافق والحديث في الصحيح وانما منعه لئلا يتحدث النائب وانما منعه لان لا يتحدث الناس

152
00:50:40.700 --> 00:50:56.450
ان محمدا يقتل اصحابه كذا قاله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك قول عبد الله ابن ابي لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. فقال عمر دعني اضرب عنقه

153
00:50:56.450 --> 00:51:16.450
فقال اذا ترعد له انوف. وكان وكان ذلك والاسلام ضعيف فخاف ان ينفر الناس عن الاسلام. وكذلك من يعذرني في رجل بلغ اذاه في اهل بيتي قال سعد بن معاذ انا اعذرك ان كان من الاوس ضربت عنقه ولم

154
00:51:16.450 --> 00:51:30.500
ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. والمقصود ان الاصل في ساب النبي صلى الله عليه وسلم انه مستحق مستوجب للقتل فان اسقط النبي صلى الله عليه وسلم حقه

155
00:51:30.600 --> 00:51:50.850
اما من باب العفو والمروءة والكرم واما من باب درء مفسدة يخشى وقوعها يخشى وقوعها كما جرى لعبدالله بن ابي بن سلول اه حتى انه ذكر عمر قال ارأيت يا عمر لو قتلته يومئذ لارعدت له انف

156
00:51:51.050 --> 00:52:14.550
لو امرتها اليوم بقتله لقتلته وكذلك للذي انتقده في قسمة غنائم حنين اه راعى مصلحة معينة قال لان لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه وفائدة آآ هذا ان نرد على من قال وما يدريكم في من سب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الزمان

157
00:52:14.550 --> 00:52:33.350
سأل رسول الله لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون قد ان يعفو عنه كما عفا عمن سبقه قلنا له هذا مجرد ظن وتوهق. والاصل ثبوت الحكم. وهو قتله واستحقاقه للقتل. وان هذا من موجبات القتل

158
00:52:33.850 --> 00:52:53.250
وقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا رجالا ونساء بسبب هجوه ومسبته وعفا عن اخرين. فمن اين لنا ان نعلم عفو النبي صلى الله عليه وسلم في رجل خرج في هذا الزمان وسبه صلى الله عليه وسلم ثم زعم انه تاب

159
00:52:53.550 --> 00:53:16.800
هذا لا نعلمه سنبقى على الاصل وهو استحقاقه للقتل لجهلنا بعفو النبي صلى الله عليه وسلم  الحديث الخامس عشر قال سعيد بن يحيى بن سعيد الاموي في مغازيه عن الشعبي لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دعا بمال العزى

160
00:53:16.800 --> 00:53:36.800
فنثره بين يديه. ثم دعا رجلا قد سماه فاعطاه منها. ثم دعا ابا سفيان بن حرب فاعطاه منها. ثم دعا ابن حريث ثم دعا سعيد بن حريث فاعطاه ثم دعا رهطا من قريش فاعطاهم فجعل يعطي الرجل القطعة من الذهب فيها

161
00:53:36.800 --> 00:53:55.950
خمسون مثقالا وسبعون فقام رجل فقال انك لبصير حيث تضع حيث فقال انك لبصير حيث تضع التبر. ثم قال الثانية فاعرض عنه ثم قال الثالثة فقال ثم قالت والله اعلم

162
00:53:56.250 --> 00:54:17.300
ثم قال الثالثة فقال انك لتحكم وما نرى عدلا. فقال ويحك اذا لا يعدل احد بعدي. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر فقال اذهب فاقتله فذهب فلم يجده. فقال لو قتلته لرجوت ان يكون اولهم واخرهم

163
00:54:17.650 --> 00:54:37.650
فهذا نص في قتل مثل هذا الطاعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير استتابة. وهذه قصة اخرى غير قصة غنائم حنين ولا قصة الذهب الذي بعثه علي وكان هدم العزى عقيب الفتح او عقيب الفتح سنة ثمان وحنين بعده

164
00:54:37.650 --> 00:55:01.800
كذلك في ذي القعدة وحديث علي سنة عشر نعم. آآ اما المقصود بمال العزة فالعزى كما تعلمون كانت صنما اه او شجرة تعبد من دون الله وكان آآ اهل الجاهلية يهدون لها من الذهب والاموال ما يجمعه سدنتها. فلما فتح الله على

165
00:55:01.800 --> 00:55:18.650
نبيه صلى الله عليه وسلم واستخلص المال الذي في العزة جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقسمه بين المؤلفة قلوبهم. يتألفهم على الاسلام فتغيب رجل عافانا الله واياكم انظروا كيف يبلغ الحال

166
00:55:18.750 --> 00:55:42.200
بالانسان ان يتغيب ويفقد صوابه على رسول الله. صلى الله عليه وسلم فبدر منه هذا الاعتراض اتدرون ما قال قال انك لبصير حيث تظع التبر فالمستهزئ كأنه يقول يعني انت تضع التبر الذي هو الذهب المشوب

167
00:55:42.450 --> 00:56:02.150
بالتراب او غير ذلك كأنك بصير يعني بهذا تعطي فلان وفلان يقولها على سبيل الهزو والسخرية. اي انهم لا يستحقون ذلك فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى قالها ثلاثا. وقال في الثالثة انك لتحكم وما نرى عدلا. صرح كان

168
00:56:02.150 --> 00:56:19.150
الرظ ثم صرح فقال ويحك اذا لا يعدل احد بعدي وامر ابا بكر رضي الله عنه ان ان يذهب يلحق به فيقتله. وقال رجوت ان يكون اولهم واخرهم يعني خوارج

169
00:56:19.800 --> 00:56:41.650
الغولات لكنه لم يجد. فلهذا لم ينقطع نسلهم وهذه القصة تختلف عما جرى في قسم غنائم حنين حينما قام ذو الخويصرة وقال اعجل يا محمد قال ويلك من يعدل ان لم اعدل الا تأمنوني وانا امين من في السماء؟ وقصة علي لما اتى بذهيبة

170
00:56:41.800 --> 00:57:00.300
من اليمن فقسمها بين اه بعض صناديد العرب فاعترض عليه معترض. فهذه ثلاث وقائع. نعم قال وتقدم ان عمر قتل الرجل الذي لم يرضى بحكم النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن بتقرير ذلك. نعم

171
00:57:00.450 --> 00:57:20.950
وجرمه اسهل من جرم هذا. نعم صدق المحشي قال لم يتقدم في المختصر شيء صدق. انما اشار اليها اشارة. اما القصة بتمامها فانها مذكورة في الاصل. اما في المختصر فاشار اليها اشارة عابرة. وذلك ان آآ ان رجلين اختصما

172
00:57:20.950 --> 00:57:36.900
احدهما منافق فاتى الى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرضى بحكمه وقال نأتي عمر فلما اتى عمر واخبره قال امكث ها هنا ودخل بيته واختلط سيفه ثم فلق به هامته

173
00:57:37.200 --> 00:57:59.450
لكونه لم يرضى بحكم النبي صلى الله عليه وسلم  وفي الصحيحين حديث الذي لمزه في قسمة الذهيبة التي ارسل بها علي وقال يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من

174
00:57:59.450 --> 00:58:23.450
يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان. لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد وقال سيخرج قوم في اخر الزمان حداث الاسنان سفهاء الاحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز ايمانهم حناجرهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فاينما

175
00:58:23.450 --> 00:58:39.950
لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم يوم القيامة فهذه الاحاديث كلها دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل طائفة هذا الرجل العائب عليه واخبر ان في قتلهم

176
00:58:39.950 --> 00:58:59.950
اجرا لمن قتلهم وقال هم شر قتلى تحت اديم السماء. فرتب القتل على مروقهم من الدين. فعلم انه الموجب قتلهم لما غلوا فيه حتى مرقوا وهم اصناف. وكان هذا اولهم حتى خرج في زمنه صلى الله عليه وسلم فعاب

177
00:58:59.950 --> 00:59:27.150
فكل من عاب شيئا من سنته فحكمه فحكمه كحكمهم. فمن زعم انه يجور في قسمه فهو مكذب له. ولا يجب اتباعه عنده وهو مناقض لما وهو مناقض لما اتضمنته الرسالة من امانته ووجوب طاعته وزوال الحرج عن النفس من قضائه بقوله وفعله

178
00:59:27.150 --> 00:59:46.500
فان الله قد اوجب طاعته والانقياد لحكمه وانه لا يحيف على احد. فمن طعن في هذا فقد طعن في صحة وذلك طعن في وذلك طعن في الرسالة وهذا من اقبح الكفر واشنعه. هذه حقيقة هؤلاء الغلاة

179
00:59:46.950 --> 01:00:02.500
الذين عابوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمته. والله تعالى قد قال فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

180
01:00:02.600 --> 01:00:21.450
هؤلاء في في الحقيقة في نفوسهم حرج من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرضوه ولم يسلموا ذلك كان كانوا هم ومن سار على طريقتهم ممن يعيب شرع الله عز وجل يعيب سنة نبيه

181
01:00:21.450 --> 01:00:37.750
صلى الله عليه وسلم اهلا للقتل فرغب النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الخوارج وقال ان في قتلهم اجر لمن قتلهم وانهم شر قتلى تحت اديم السماء. وقال لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد وارم

182
01:00:37.850 --> 01:00:59.750
نعم فرغ المؤلف الان من ذكر ادلة الكتاب والسنة. وانتقل الى ذكر اجماع الصحابة. وهذا امر مهم وهو ما يسمى عند العلماء السلف الصالح وذلك ان الكتاب والسنة انما يفهمان على فهم الصحابة والتابعين. الصحابة الذين شاهدوا التنزيل

183
01:00:59.800 --> 01:01:20.150
وحضروا التأويل وعرفوا مرادات الله ورسوله. فان من الناس من يدعي فهما لنصوص الكتاب والسنة يشطح به عن فهم السلف الصالح. فلذلك يجب ان نقيد اه فهم الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح. لا بفهم كائن من كان

184
01:01:20.450 --> 01:01:46.350
فان غير السلف من اصناف الفرق الضالة من خوارج ومرجئة وجبرية ومعتزلة ورافظة وغير ذلك قد تعاملوا مع نصوص الكتاب والسنة وفق منظور خاص لم يفهمه كما فهمه اه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلذلك وجب التعويل على فهم السلف الصالح. لانه هو الفهم المستقيم

185
01:01:46.500 --> 01:02:13.500
نعم قال رحمه الله فصل واما اجماع الصحابة رضي الله عنهم فقد نقل ذلك عنهم في قضايا متعددة منتشرة مستفيضة. ولم ينكرها ولم ينكرها احد منهم فصارت اجماعا قال شيخ الاسلام واعلم انه لا يمكن ادعاء اجماع الصحابة على مسألة فرعية بابلغ من هذه الطريق فمن ذلك ما ذكره

186
01:02:13.500 --> 01:02:33.400
سيف ابن عمر التميمي قال رفع الى المهاجر امرأتان مغنيتان غنت احداهما بشتم النبي صلى الله عليه وسلم فقطع يدها ونزع ثناياها وغنت الاخرى بهجاء المسلمين فقطع يدها ونزعت ونزع

187
01:02:33.600 --> 01:02:51.850
نيتها فكتب اليه ابو بكر بلغني الذي صرت بلغني الذي سرت به في المرأة التي غنت بشتم النبي صلى الله عليه وسلم فلولا ما قد سبقتني فيها لامرتك بقتلها. لان حد الانبياء ليس يشبه

188
01:02:51.900 --> 01:03:13.600
لان حد الانبياء ليس يشبه الحدود فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد او معاهد فهو محارب فهو محارب غافل  وكتب اليه في التي تغنت به جاء المسلمين اما بعد. فانه بلغني انك قطعت يد امرأة تغنت بهجاء المسلمين ونزعت

189
01:03:13.600 --> 01:03:38.400
نيتها فان كانت ممن تدعي الاسلام فادب وتقدمه دون المثلى وان كانت ذمية فلا عمري لما عنه من الشرك اعظم ولو كنت تقدمت اليك في مثل هذا لبلغت مكروهك فاقبل الدعة واياك والمثلث في الناس فانها مأثم ومنفرة الا في قصاص

190
01:03:38.750 --> 01:03:58.750
وذكر هذه القصة غير سيف وهذا يوافق ما تقدم عنه انه من شتم النبي صلى الله انه من شتم النبي صلى الله عليه وسلم كان له ان يقتله وليس ذلك لاحد بعده. وهذا اي ما تقدم عنه يعني عن ابي بكر رضي الله عنه. فانه لما سبه ساب

191
01:03:59.400 --> 01:04:20.100
اراد احد الصحابة قال هل اقتله؟ فانتهره. وقال ان لا ينبغي الا للنبي صلى الله عليه وسلم ما حكمه في هذه القضية كحكمه فيما تقدم فقد اه فرق في تقويمه لما وقع من سيف ابن عمر مما وقع من المهاجر

192
01:04:20.200 --> 01:04:43.450
ابن ابي امية المخزومي في المرأتين فان المهاجر ابن ابي امية المخزومي اه فعل بالمغنية التي غنت بسب النبي صلى الله عليه وسلم بان قطع يدها ونزعت ثناياها الثنايا معروفة هي ما تكون في المقدم الفم من الاسنان

193
01:04:43.700 --> 01:05:09.300
واما الثانية التي غنت بهجاء المسلمين فدونها قطع يدها ونزعت ثنية اتى ابو بكر غلظ في عقوبة الاولى وقال لولا ما سبقتني فيه اذا امرتك بقتلها واما الثانية يكفيها شيء من الادب لانها ما وقعت في سب النبي صلى الله عليه وسلم. بل كان يكفيها نوع ادب

194
01:05:09.650 --> 01:05:33.500
لا يبلغ مبلغ المثلى فان المثلى تنفير نعم قال وهذا يوافق ما تقدم عنه انه من انه من شتم النبي صلى الله عليه وسلم كان له ان يقتله وليس ذلك لاحد بعده. وهذا صريح في وجوب قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم ومعاهد

195
01:05:33.550 --> 01:05:53.550
وان كانت امرأة وانه يقتل بدون استتابة بخلاف من سب الناس وان قتلها حد للانبياء كما ان جلد من سب غيرهم حد له وانما لم يأمره بقتلها لانه اجتهد فيها وعمل لها حدا. فكره ابو بكر ان يجمع عليها

196
01:05:53.550 --> 01:06:11.900
ويحتمل انها اسلمت او تابت فقبل فقبل المهاجر توبتها قبل كتاب ابي بكر وهو محل اجتهاد سبق فيه حكم فلم يغيره ابو بكر. لان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. وروى حرب في مسائله عن ليث عن

197
01:06:11.900 --> 01:06:28.200
مجاهد قال اتي عمر رضي اوتي عمر رضي الله عنه برجل سب النبي صلى الله عليه وسلم فقتله ثم قال من سب الله او سب من سب الله او رسوله او احدا من انبيائه فاقتلوه

198
01:06:28.350 --> 01:06:45.300
اذا هذان الاثران عن ابي بكر وعن عمر عن الشيخين رضي الله عنهما ثم قال وقال مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما ايما مسلم سب الله او رسوله او احدا من الانبياء فقد كذب برسول الله

199
01:06:45.300 --> 01:07:05.300
وهي ردة يستتاب فان تاب والا قتل. وايما معاهد سب احدا من الانبياء فقد نقض العهد فاقتلوه وروى حرب ايضا ان عمر قال للنبطي الذي كتب له كتابا حين دخل الشام وكان قد وقع منه شيء فقال لم

200
01:07:05.300 --> 01:07:22.050
اعطك الامان فتدخل علينا في ديننا. لان عدت لاضربن عنقك نعم وكان هذا الكاتب قد آآ استدرك على عمر وعمر رضي الله عنه يملي عليه فاستدرك عليه واعترض في بعض

201
01:07:22.050 --> 01:07:43.450
ما املى عليه فقال لم اعطيك الامان فتدخل علينا في ديننا لان عدت لاضربن عنقك وذكر القصة كاملة في الاصل وهذا عمر رظي الله عنه بمحضر من الصحابة من المهاجرين والانصار يقول لمن عاهده انا لم نعطك العهد على ان

202
01:07:43.450 --> 01:08:03.450
علينا في ديننا وحلف لان عاد ليضربن عنقه فعلم بذلك فعلم بذلك اجماع الصحابة رضي الله عنهم على ان اهل العهد ليس لهم ان يظهروا الاعتراض علينا في ديننا. وان هذا مبيح لدمائهم. وكانت الجملة التي اعترض فيها

203
01:08:03.450 --> 01:08:20.300
على عمر رضي الله عنه جملة تتعلق بالقدر عمر املى كلاما يدل على اثبات قدر الله السابق بكل شيء. وهذا اراد ان يعترض على بعض ما فيه اذا رأى عمر رضي الله عنه ان هذا من

204
01:08:20.500 --> 01:08:46.100
مسوغ لقتله لإنعاد نعم فاكتفى بالتهديد بذلك. نعم وان من اعظم الاعتراض سب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ظاهر لا خفاء به وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما انه مر براهب فقيل له هذا يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابن عمر

205
01:08:46.100 --> 01:09:06.100
لو سمعته لقتلته وذكر هذا الحديث غير واحد وتقدم حديث صبيغ مع عمر وحديث ابن عباس في شأن عيشة وازواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. نعم اه نبه اه المحشي الى ان حديث الصبيغ مع عمر لم يتقدم في المختصر

206
01:09:06.350 --> 01:09:28.600
وصبيغ هذا هو صبيغ ابن عسل الذي قدم المدينة فجعل يقف لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على افواه السكك يضرب كتاب الله بعضه ببعض ارسل اليه عمر واتخذ له عراجين النخل فلما دخل عليه قال من انت؟ قال انا عبدالله صبيغ

207
01:09:28.650 --> 01:09:43.200
قال وانا عبد الله عمر ثم قام عليه فضربه بعراجين النخل وعرجون النخل هو القنو حتى شج وقال الرجل قد ذهب او قد خرج يا امير المؤمنين والله ما في رأسي

208
01:09:43.600 --> 01:10:02.900
وآآ كرر عليه العقوبة عمر رضي الله عنه ثم آآ اخرجه الى الكوفة. وكتب حمله على قتب وهو الرحل الصغير واراد ان يحصن بذلك مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء. وهذا من اعظم الحجر الصحي

209
01:10:03.100 --> 01:10:28.100
ولان كان فان كانت الدول نقوم بوضع الحجر الصحي دفعا لانتشار العدوى من نوع من الانفلونزا وغيرها فالحجر عن فيروسات الافكار المضلة اه اعظم ضرورة فلاجل ذلك قام عمر رضي الله عنه باخراجه من جزيرة العرب التي هي مأرز الاسلام ونفاه الى الكوفة

210
01:10:28.100 --> 01:10:48.250
امر ابا موسى الا يكلمه الناس. فكان كلما اقبل على حلقة من حلق الكوفة صاح بهم اهل الحلقة الاخرى عزمة امير المؤمنين يقومون عنه حتى قال بعضهم والله قد انفظوا وان كنا مئة

211
01:10:48.600 --> 01:11:04.200
حتى لا لا يجلس معنا فما زال ذلك الرجل حتى رق له ابو موسى فكتب الى امير المؤمنين ان لو خليت بينه وبين الناس فقد ذهب عنه ما يجد فقال انت وشأنك. ثم لما

212
01:11:04.400 --> 01:11:25.000
جاءت الفتنة في اخر زمن عثمان كان هذا من اوائل الخارجين وصدقت فيه فراسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه نعم قال وبخبر خالد بن الوليد انه قتل امرأة سبت النبي صلى الله عليه وسلم. رواه احمد

213
01:11:25.050 --> 01:11:48.950
وذكر ابن المبارك بسنده ان عرفة ان غرفة ابن الحارث الكندي وكانت له صحبة سمع نصرانيا شتم النبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدق انفه رفع الى عمرو بن العاص فقال انا قد اعطيناهم العهد فقال غرفة معاذ الله ان نعطيهم العهد على سب الرسول صلى الله عليه وسلم

214
01:11:48.950 --> 01:12:09.600
فقال له عمرو صدقت فهذه اقوال الصحابة والتابعين لهم باحسان رضي الله عنهم واما الاعتبار فمن في الحاشية ان في رواية ابي يعلى ان غرفة قتل النصراني وبقية المصادر فيها انه دق انفه

215
01:12:10.100 --> 01:12:34.300
اذا هذا حكاية الاجماع والاجماع المعتبر هو اجماع الصحابة. القرون المتقدمة اذ بعدهم كثرت الامة او انتشرت الامة وكثر الخلاف. فقد ثبت اجماع الصحابة وانعقد بحمد الله على على قتل ساب رسول الله صلى الله عليه وسلم

216
01:12:35.000 --> 01:12:53.350
اه وبين الشيخ انه لا يكاد يقع اجماع على مسألة كهذه المسألة كما ذكر ذلك في اول هذا المبحث قال رحمه الله واعلم انه لا يمكن ادعاء اجماع الصحابة على مسألة فرعية بابلغ من هذا من هذه الطريق

217
01:12:53.550 --> 01:13:15.750
نعم ثم انتقل بعد ذلك الى الاعتبار وهو القياس والنظر الصحيح  قال واما الاعتبار فمن وجوه احدها ان عيب ديننا وشتم نبينا صلى الله عليه وسلم مجاهدة لنا ومحاربة. فكان نقضا للعهد كالمحاربة باليد

218
01:13:15.750 --> 01:13:37.250
اولى يبين ذلك قوله وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله. والجهاد في النفس يكون باللسان كما يكون باليد الوجه الثاني ان وان اقررناهم على ما يعتقدونه من الكفر فهو اقرار على ما يضمرونه من العداوة. واما واما

219
01:13:37.250 --> 01:13:59.500
اظهار السب لله ولرسوله ودينه فهو محاربة تنقض العهد. الوجه الثالث اذا بينهما فرق كوننا نعطيهم الذمة والعهد نحن نقرهم على شيء يضمرونه بانفسهم ولا اكراه في الدين. فان هذا شيء بين الحنايا والضلوع

220
01:13:59.650 --> 01:14:18.550
لكن اظهار السب شيء اخر فان اظهار السب نوع من الحرابة والمحادة لله ورسوله فكونهم يعتقدون ان الله ثالث ثلاثة او ان المسيح ابن الله او آآ نحو ذلك من العقائد الباطلة هذا شيء

221
01:14:18.550 --> 01:14:42.350
في ضمائرهم وقلوبهم. اما كونهم يلهجون وينطقون بمسبة نبينا صلى الله عليه وسلم. فهذا مقام اخر لا ان يكون معه عهد وذمة   الوجه الثالث ان مطلق العهد الذي بيننا وبينهم يقتضي ان يكفوا عن اظهار الطعن والشتم

222
01:14:42.400 --> 01:15:02.400
كما يقتضي الامساك عن سفك الدماء. بل السب اعظم من سفك الدماء. لان لان نبذل المال والنفس على ان نعزر الرسول ونعظمه فهو يعلو الدين وهم يعلمون ذلك من ديننا فاذا خالفوه انتقض عهده. الوجه الرابع ان العهد الذي عاهدهم عليه

223
01:15:02.400 --> 01:15:27.650
عمر رضي الله عنه قد بين فيه ذلك وشرطه عليهم كما روى ذلك حرب باسناد صحيح عن عبدالرحمن بن غنم الوجه الخامس. والعهدة العمرية عهدة مشهورة كان قد عاهد عمر رضي الله عنه كثيرا من اهل بلدات الشام عليها وحفظت بنصوص آآ متقاربة وبشروط

224
01:15:27.650 --> 01:15:56.600
يصدق بعضها بعضا فهي محفوظة بحمد الله. ومن احسن الكتب التي آآ اعتنت بهذا الامر كتاب ابن القيم في احكام اهل الذمة احكام اهل الذمة  قال الوجه الخامس ان العقد مع اهل الذمة على ان تكون الدار لنا تجري فيها احكام الاسلام وعلى انهم اهل صغار وذلة وعلى

225
01:15:56.600 --> 01:16:16.250
اهذا عهدوا وصلحوا؟ فاظهار شتم الرسول صلى الله عليه وسلم والطعن في الدين ينافي كونهم في صغار وذلة الوجه السادس ان الله فرض علينا تعزير رسوله صلى الله عليه وسلم وتوقيره ونصره ومنعه واجلاله وتعظيمه

226
01:16:16.600 --> 01:16:36.600
وذلك يوجب صون عرضه بكل طريقة. الوجه السابع ان نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض علينا لانه من التعزير وهو اعظم من الجهاد. وقد قال تعالى الا تنصروه فقد نصره الله. بل نصر

227
01:16:36.600 --> 01:17:01.600
احد المسلمين واجب. فكيف بنصر سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم الوجه الثامن ان الكفار قد عهدوا على الا يظهروا شيئا من المنكرات المختصة بدينهم فمتى اظهروا شيئا منها عوقبوا؟ فكذلك اذا اظهروا سب الرسول صلى الله عليه وسلم استحقوا عقوبة ذلك وهي القتل

228
01:17:01.600 --> 01:17:23.950
يعني ما هو دون ذلك قد جرى في آآ معاهدات للمسلمين مع آآ البلاد مع اهل البلاد المفتوحة ان لا شيئا من شعائر دينهم ولا يحمل الصلبان ولا يدق النواقيص ولا يظهر الشعانين وغير ذلك من اعيادهم الظاهر. لانهم في دار اسلام

229
01:17:23.950 --> 01:17:46.900
وقبلوا بهذا الشيء فكيف يسوغ ان يمكنوا من سب النبي صلى الله عليه وسلم هذا اعظم من كل ما تقدم  الوجه التاسع انه لا خلاف بين المسلمين انهم ممنوعون من اظهار السب. وانهم يعاقبون عليه اذا فعلوه بعد النهي

230
01:17:46.950 --> 01:18:06.950
فعلم انهم لم يقروا عليه فعلم انهم لم يقروا عليه. واذا فعلوا ما لم يقروا عليه من الجنايات استحقوا عقوبته بالاتفاق وسب غير الرسول صلى الله عليه وسلم يوجب جلدهم فكذلك سب الرسول صلى الله عليه وسلم

231
01:18:06.950 --> 01:18:28.650
توجبوا قتلهم الوجه العاشر ان القياس الجالي يقتضي انهم متى خالفوا شيئا مما عهدوا عليه انتقض عهدهم كما ذهب اليه طائفة من الفقهاء واذا لم يفوا بما عوهدوا عليهم فسخ عقدهم كما ينفسخ البيع وغيره اذا لم يف احد المتعاقدين

232
01:18:28.650 --> 01:18:48.650
والحكمة ظاهرة فانه انما التزم ما التزمه بشرط ان يلتزم الاخر بما التزمه فاذا لم يلتزم له اخر صار هذا غير ملتزم. فان الحكم المعلق بشرط لا يثبت عند عدمه باتفاق العقلاء. اذا تبين ذلك

233
01:18:48.650 --> 01:19:08.650
فان كان المعقود عليه حقا للعاقد له ان يبذله بدون الشرط لم ينفسخ العقد بفواته بل له فسخه. كما اذا رهنا في البيع وان كان حقا لله او لغيره ممن يتصرف له بالولاية لم يجز امضاء العقد بل ينفسخ بفوات الشرط

234
01:19:08.650 --> 01:19:28.650
او يجب فسخه كما اذا شرط الزوجة حرة مسلمة فبانت وثنية. وعقد الذمة ليس حقا للامام. بل هو حق الله ولعامة المسلمين. فان خالفوا شيئا مما شرط عليهم. فقد قيل يجب على الامام فسخ العقد وفسخه ان يلحقه

235
01:19:28.650 --> 01:19:46.700
فقد قيل يجب على الامام فسخ العقد وفسخه ان يلحقه بمأمنه ويخرجه من دار الاسلام وهذا ضعيف. لان شرط حق لله فينفسخ العقد بفواته من غير فسخ. وهنا شروط الذمة حق لله

236
01:19:47.300 --> 01:20:04.350
ولو فرض جواز اقرارهم بلا شرط فانما ذاك فيما لا ضرر فيه على المسلمين فاما ما يضر بالمسلمين فلا يجوز اقرارهم عليه بحال ولو فرض اقرارهم على ما يضر المسلمين في انفسهم واموالهم

237
01:20:04.350 --> 01:20:22.550
فلا يجوز اقرارهم على افساد دين الله والطعن على كتابه ورسوله ومقتضى عهد ومقتضى عقد الذمة الا يظهروا سب الرسول صلى الله عليه وسلم كما ان سلامة المبيع من العيوب وحلول الثمن وسلامته

238
01:20:22.550 --> 01:20:50.350
المرأة وسلامة المرأة والزوج من الموانع واسلام الزوج وحريته كما ان سلامة المبيع من العيوب وحلول الثمن وسلامة المرأة والزوج من الموانع واسلام الزوج وحريته من موجب العقد المطلق فان موجب العقد هو ما يظهر عرفا وان لم يتلفظ به. والامساك عن الطعن والسب مما يعلم ان المسلمين

239
01:20:50.350 --> 01:21:10.750
يقصدونه بعقد الذمة ويطلبونه كما يطلبون الكف عن مقا عن مقاتلتهم واولى فانه من اكبر المؤذيات فان قيل اهل الذمة قد اقررناهم على دينهم ومنه استحلال السب. فاذا قالوا ذلك لم يقولوا غير ما اقررناهم عليه

240
01:21:10.750 --> 01:21:30.750
قلنا ومن دينهم استحلال قتال المسلمين واخذ واخذ اموالهم ومحاربتهم بكل طريق. ومع هذا ليس لهم ان يفعلوا ذلك بعد العهد. ومتى فعلوا نقض عهدهم؟ وذلك لانا وان كنا نقرهم على ان يعتقدوا ما يعتقدونه

241
01:21:30.750 --> 01:21:50.750
يخفوا ما يخفونه. فلم نقرهم على ان يظهروا ذلك ويتكلموا به بين المسلمين. ونحن لا نقول بنقض عهد الساب حتى نسمع معه او يشهد به المسلمون فمتى حصل ذلك كان قد اظهروه؟ نعم يعني هذا هذه اشكالية اجاب عنها رحمه الله

242
01:21:50.800 --> 01:22:08.600
قيل اهل الذمة قد اقررناهم على دينهم وانتم تعلمون ان في دينهم من الشرك والكفر والتنقص لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى يعني مجرد عدم دخولهم في عقد الاسلام يتضمن

243
01:22:08.700 --> 01:22:23.000
اعتقادهم ان النبي صلى الله عليه وسلم كاذب في دعواه اذ لو كانوا يعتقدون صدقه صلى الله عليه وسلم لدخلوا في دينه. كما كانت يهود تقول لو نعلم او بل والمشركون لو نعلم انك رسول الله

244
01:22:23.000 --> 01:22:41.850
نتبعناك. فهم يعتقدون معنى السوء. في في في الله وفي رسوله وفي كتابه فكيف نقول اننا نؤاخذهم ونقتلهم بسبب اه سبهم للنبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الاشكال فالشيخ

245
01:22:41.850 --> 01:23:03.600
رحمه الله اجاب بالقول نحن نعلم ايضا انهم في معتقدهم وفي ضميرهم انه يحل لهم قتال المسلمين واخذ اموالهم ومحاربتهم من كل طريق لو لهم ذلك فهم في ظمائرهم يعتقدون ذلك. لكن فرق بين مجرد الاعتقاد الذي في الضمير وبين

246
01:23:03.650 --> 01:23:27.500
المجاهرة والاظهار فان المجاهرة والاظهار فيها محادة وفيها آآ مواجهة تستدعي اه اه اجراء ظاهريا يقابلها ففرق بين مقام ومقام ولسنا بذلك نشترط اننا لا بد ان نسمعه او كذا متى حصل

247
01:23:27.550 --> 01:23:55.550
ووقع ذلك وثبت عندنا فاننا نؤاخذهم به نعم احسن الله اليكم قال ولو اقررناهم على دينهم لاقررناهم على هدم المساجد واحراق المصاحف وقتل العلماء والصالحين فانهم يدينون بذلك ولا خلاف انهم لا يقرون على شيء من ذلك البتة؟ نعم اذا هذه نوع يعني هذا الاشكال نوع من المغالطة. وان حقيقة الامر

248
01:23:55.550 --> 01:24:20.950
ان اقرارنا لهم ليس اقرار اه موافقة وانما نفرق بين مقام الاظمار ومقام الاجهار فنحن ننكر ان يصدر منهم ما يعارضون به دين الله بحيث لا تكون كلمة الله هي العليا. فرغ الشيخ من هذه المسألة العظيمة وتبين لنا معشر الاخوة

249
01:24:20.950 --> 01:24:38.500
الكرام ومن بلغ كيف ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قد امتلك ناصية العلم ومر على نصوص الكتاب والسنة هذا مختصر هذا الذي بين ايدينا مختصر والا فالاصل طافح بانواع العلوم والتقسيمات والمبادئ

250
01:24:38.500 --> 01:25:03.850
ساحة المنيفة مما يدل على سعة اطلاعه وانه اتى على كل ما يتعلق بالموضوع او كاد من ادلة الكتاب والسنة وانه وفى هذا المبحث حقه وفي هذا منهج لطالب العلم اذا اراد ان يتصدى لبحث مسألة من المسائل ان يستوعب ويستوفي ويبحث عن كل ما

251
01:25:03.850 --> 01:25:28.200
له صلة بمسألته. حتى لا يبقي في النفس شيئا. ويتقصى ما قد يقع من اشكالات وايرادات فيريدها لكي لا تنقدح في نفس غيره فلا يجد لها جوابا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فضلا عن اه قيامه بامر الدين فهو مدرسة علمية اه تطبيقية

252
01:25:28.500 --> 01:25:53.550
من امعن النظر في منهجه في البحث والتحقيق والتدقيق وجد انه آآ من الندرة من العلماء الذين لهم منهجية واضحة وتأصيل دقيق عميق وامتلأ الانسان ثقة بما توصل اليه رحمه الله من ان ساب رسول الله صلى الله عليه وسلم كافر وانه يجب

253
01:25:53.550 --> 01:26:15.500
قتله وعظم ذلك في نفوس من قرأ كلامه. ونحن في زمن وللاسف قد تجرأ فيه وتطاول المتطاولون على مقام نبينا صلى الله عليه وسلم. وذلك بسبب ضعف اهل الاسلام وانخفاض شوكتهم وتنمر اعدائهم عليهم

254
01:26:15.550 --> 01:26:40.100
لكن ما هو انكى واشد من ذلك وارجو ان تنتبهوا له هو ان بعض الناس بات يسوق او يسوق في اذهان المسلمين فكرة باطلة هي من صنع الليبرالية الحديثة. وهو ما يسمونه بحرية الرأي. وان لكل احد ان يعبر عن رأيه

255
01:26:40.100 --> 01:27:00.050
فيه كما شاء  يعبرون عن الحرية بما يشبه الانفلات. فلا يبقون حرمة ولا يرعون حقا وصاروا يقنعون المسلمين بان هذا من قواعد الحضارة الحديثة. ويقولون هلموا انظروا في بلادنا ماذا نصنع؟ تقوم

256
01:27:00.050 --> 01:27:23.050
الصحف والمنابر الاعلامية برسم الكاريكاتيرات وبانتقاد الذوات وبالنيل من كل كائن من كان. ابتداء من المسيح عليه السلام وامه وانتهاء بباب الكنيسة الكاثوليكية والاساقفة مرورا برؤساء الجمهوريات وغير ذلك. فهذه ثقافتنا التي توصلنا

257
01:27:23.050 --> 01:27:39.950
اليها وهي حرية التعبير وحرية الرأي ويرون ان هذا هو المنهج الصواب. وتلقف هذه الفكرة وللاسف بعض رقاق الدين وضعاف العلم من المنتسبين الى الاسلام. ورأوا وفيها اه شيئا من المعقولية

258
01:27:40.050 --> 01:27:59.100
لا ريب ان هذا نقض في اصول الدين ومفاصل الاعتقاد فاذا لم يبقى حمى يجتنب ولم يبق آآ عرا يتوثق بها فما بقي دين. هذه هي الليبرالية الكفرية التي لا تبقي

259
01:27:59.100 --> 01:28:22.750
دينا ولا عقيدة ولا حدودا. بل تجعل تجعل كل شيء كلأ مباحا. فيتكلم كل من هب ودب بما شاء علينا ان نحذر من تسويغ هذه الافكار الكفرية او التي تفضي الى الكفر وان نعلم ان مقتضى الايمان ان يكون هناك حدود وان

260
01:28:22.750 --> 01:28:41.400
تعرف لله حقه ويعرف لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقه. حتى وان لم نتمكن من تطبيق الحدود السلطانية ان يبقى في قلوبنا اعتقاد بان هذا مستوجب لكذا ومستوجب لكذا هذا امر لا يجوز التخلي عنه بحال

261
01:28:41.450 --> 01:28:59.750
اما ما يتعلق باقامة الحدود السلطانية فهذا امر في رقاب من ولي امر المسلمين فعلينا ان نحذر من تسليك بعض هذه الافكار بين ظهراني المسلمين بدعوى حرية الرأي حرية التعبير

262
01:28:59.750 --> 01:29:29.800
احترام الرأي الاخر احترام قيم الاخر ليس كل قيمة تحترم وليس كل رأي محل تقدير والا لكان رأي الغلاة والمكفرين واللصوص اهل العهر والفجور محترمة لصار كل ان يقول هذه وجهة نظري وهذا رأيي. وعليكم ان تحترموا رأي غيركم. يقال هذا لا. ما فائدة الاديان؟ ما فائدة الاخلاق

263
01:29:29.800 --> 01:29:52.750
ما فائدة القيم فعلينا ان نتمسك بالكتاب وان نمسك بالكتاب. والا نبتلع الطعم الذي اراد آآ هؤلاء ان يضخونه اه بين ظهراني المسلمين ويلقون بافكارهم هذه في فناء المسلمين علينا ان ان نرد الناس الى الاصول

264
01:29:52.900 --> 01:30:15.100
فقد رأيتم عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخرج رجلا واحدا بسبب لوثة فكرية تنتابه بين الفينة والفينة من جزيرة العرب ويخرجه الى الكوفة كنوع من الحجر الصحي. فلا يجوز ان يمكن هؤلاء من اعتلاء المنابر القنوات وغيرها

265
01:30:15.100 --> 01:30:33.300
ليهتفوا بما يعرفوا وما لا وما لا يعرفون. يجب حماية صيانة العقول من ان يتمكن هؤلاء المتطاولون من ان ينالوا من الثوابت اما الامور الاجتهادية التي للاجتهاد فيها مساغ ومسرح

266
01:30:33.350 --> 01:30:56.650
علينا ان تتسع لها صدورنا. ما كان فيه هامش للنظر من المصالح العامة المعيشية والمدنية مما لا نص فيه ولا حد وقد يختلف فيه العقلاء وربما اختلف فيه الفقهاء فهذا امر علينا ان نوطن انفسنا على سعة الصدر واحتمال المخالف

267
01:30:56.650 --> 01:31:19.800
وان الحق ربما كان مع الجانب الاخر او بعضا منه اما الثوابت والقطعيات فلا. ولهذا فاني احذر من قول القائل ليس لاحد ان يمتلك ادعاء الحقيقة المطلقة. كيف هذا الحقيقة المطلقة جاء بها ناطق الكتاب وصحيح السنة

268
01:31:19.850 --> 01:31:42.550
اصول الاعتقاد اصول العبادات اصول الاخلاق والقيم. كل هذه حقيقة مطلقة يجب ان نقول بها ونجهر بها بملئ افواهنا سماها الله برهانا وبيانا وموعظة وهدى والا فما قيمة ذلك اذا كان هؤلاء يقولون ليس لاحد ان يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة

269
01:31:42.650 --> 01:32:03.500
كل ما جاء عن الله او عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانعقد عليه اجماع المسلمين فهو حقيقة مطلقة واما ما كان من قبيل الاجتهاد فهذا نعم ندعي فيه او نقول فيه بالنسبية وان اسعد الناس فيه هو هو اسعدهم بالدليل فمن كان الدليل الى جانبه

270
01:32:03.500 --> 01:32:21.800
فهو احق به ولهذا كان من العلوم ما يفيد العلم الضروري ومنه ما يفيد العلم الظني منه ما يفيد القطع ومنه ما يفيد دون ذلك. فلننتبه في هذا المقام اه الشريف فانه قبل بضع سنين حينما تجرأ

271
01:32:21.800 --> 01:32:43.850
حاول بعض الكفرة على مقام نبينا صلى الله عليه وسلم ورسموا الرسوم المسيئة الى شخصه في بلاد الدنمارك وغيره انبرأ بعض للاسف ادعياء الاسلام يدافع عنهم ويدب عنهم. ويقول هذه حرية رأي حرية تعبير. يا سبحان الله! ماذا بقي لنا من

272
01:32:43.850 --> 01:33:01.800
ديننا اذا كنا نسوغ فعل هؤلاء. يقول انظر اليهم ينتقدون البابا والكنيسة والمسيح وكذا واذا فعلوا ذلك هل هذا يعد مسوغا لباطلهم؟ نحن ندافع عن عن انبياء الله جميعا عن عيسى ابن مريم وامة وندب عنهما

273
01:33:02.000 --> 01:33:22.000
وندب عن جميع انبياء الله وكونهم هم فعلوا ذلك او ملاحدتهم فعلوا ذلك هذا لا يسوغ بحال ان نبيح لهم عرظ صلى الله عليه وسلم وان يقولوا فيه ما شاءوا. بل يجب ان نعبر بجميع وسائل التعبير الممكنة. على رفضنا وادانتنا

274
01:33:22.000 --> 01:33:40.700
لكل من اقترب من هذا الجناب الشريف وهذا الحمى المنيع ونظهر غضبنا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولكتابه به ودينه ما رأي الاخوة طيب انا اقول يعني من احب اني ان يخلو في الدقائق الباقية ونعاود ان شاء الله تعالى

275
01:33:40.750 --> 01:33:41.300
