﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
الى الدين القويم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه خيرة رب الحاجة. اما بعد

2
00:00:30.200 --> 00:01:00.200
فهذا شرط الكتاب التاسع من برنامج تعليم الحجاج في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. والكتاب مقروء فيه هو مختصر في اصول العقائد الدينية. العلامة الرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله المتوفى سنة ستين وسبعين بعد الثلاثمائة والالف. نعم

3
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
بسم الله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. قال العلامة ابن سعدي رحمه

4
00:01:20.200 --> 00:01:40.200
الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد واله وصحبه واتباعه الى يوم الدين اما بعد فهذا مختصر جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة. اختصرنا

5
00:01:40.200 --> 00:02:00.200
على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط للكلام ولا ذكر ادلتها اقرب ما يكون لها انها من نوع الفكر لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين. ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها

6
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
وان يسر الله وفسح في الاجل بصد هذه المطالب ووضحتها بادلتها. ذكر المصنف رحمه الله ان هذه الرسالة هي مختصر جدا. في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة والمختصر من الكلام ما قل مبناه وجل معناه. ما قل مبناه وجل

7
00:02:30.200 --> 00:03:00.200
معناه اي عظم وشرف. ومن طوى عليه هذا المصنف الوجيز هو حقيق بهذا الوصف. فهو قليل جليل المعاني. وضمنه مصنفه رحمه الله اصول العقائد الدينية. مقتصرا على مهماتها الكبيرة جاريا على الاشارة والتنبيه من غير لصق للكلام ولا

8
00:03:00.200 --> 00:03:30.200
لادلتها جعله رحمه الله تعالى شبيها بالفهرست. والفهرست اسم للكشاف المنبئ عن رؤوس المسائل اسم للكشافي المنبئ عن رؤوس المسائل. فكأنه جعله كشافا مبينا لمهمات مسائل الاعتقاد. والحامل له على جعله على هذه الصورة

9
00:03:30.200 --> 00:04:00.200
هو المذكور في قولها لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين. فان الشيء اذا كل دعاءه سامعه واذا بسط ربما ذهب عنه مع تطويره ثم قال ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها اي في كتب العلم المبسوطة بعلم

10
00:04:00.200 --> 00:04:30.200
وتمنى المصنف رحمه الله فسحة بالاجل اي سعة في العمر حتى يتمكن من بسط المطالب وايضاح ادلتها ولم يقدر له هذا فلم يعرف له تقييد لشرح لمضامينه هذا الكتاب. نعم. قال رحمه الله الاصل الاول التوحيد. حد التوحيد الجامعي

11
00:04:30.200 --> 00:04:50.200
انواعه هو اعتقاد العبد ايمانهم بتفرد الله في صفات الكمال وافراده بانواع العبادة. فدخل في هذا توحيد الربوبية الجديدة اعتقاد انفراد للرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثباتنا فته لنفسه واثبته له

12
00:04:50.200 --> 00:05:10.200
صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى وصفاته الكاملة العليا من غير تشبيه ولا سمت ومن غير تحريف ولا تعطيل وتوحيد الالوهية والعبادة وهو العبادة وانواعها وافرادها وافرادها من غير اشراك به

13
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
في شيء منها مع اعتقاد مع اعتقاد كمال الوهيته. فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر. وانه ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وانه على كل شيء قدير وانه الغني الحميد وما سواه فقير اليه من كل وجه

14
00:05:30.200 --> 00:05:50.200
ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميعها للاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة والايمان بها ثلاث درجات ايمان بالاسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته. كالعلم بانه عليم ذو علم ويعلم كل شيء قدير ذو قدرة ويغفر

15
00:05:50.200 --> 00:06:20.200
دعاء كل شيء الى اخر هذا ومن الاسماء المقدسة دخل بذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا عن الوجه الله بجلاله وعظمته ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو ونحوها وصفات فعلية وهي صفات

16
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
متعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام والخلق والرزق والرحمة والاحتواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا كما يشاء وان جميعها تثبت من غير تمثيل ولا تعطيل. وانها كلها قائمة بذاته. وهو موصوف بها. وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول

17
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
وانه فعال لما يريد ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم يزل بالكلام موصوفا وبالرحمة والاحسان معروفا ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزلا غير مخلوق منه فجأة واليه يعود وانه المتكلم فيه حقا وان كلامه

18
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
انه لا ينفث وان كلامه لا ينفذ ولا يدين. ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب. او مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه. لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته. ولا يتم

19
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به. حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة. من الاسماء والافعال واحكامها على وجه يليق بعظمة الباري. ويعلم ويعلم السماء انه لا يمثله احد في ذاته. ولا يماثله احد

20
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
انتم في صفاته ومن ظن انه في بعضه العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف. فقد ضل ضلالا مبينا. ولا ثم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله. وان مشيئتهم تابعة وتابعة لمشيئته. وان وان

21
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
وان مشيئته تابعة لمشيئة الله وان وان لهم افعال وارادة تقع بها افعالهم وهي وهي متعلق الامر والنهي وانه لا يتنافى الامران اثبات بمشيئة الله العامة الشاملة للذوات والافعال والصفات واثبات قدرة

22
00:08:20.200 --> 00:08:40.200
على افعاله واقواله ولا يتم توحيد العبد حتى يخلص حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واخواله وافعاله يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى وكمال ذلك يدع الشرك

23
00:08:40.200 --> 00:09:00.200
قيد عشر شرك الاصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوصل يتوصل بها الى الشرك الاكبر. الحلف بغير الله تسير الرياء ونحو ذلك والناس في والناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام

24
00:09:00.200 --> 00:09:20.200
فاكملهم في هذا الباب لمن عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والائه ومعانيه الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا امتلا امتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه

25
00:09:20.200 --> 00:09:40.200
وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له وقعت جميع حركاته وسكناته كم الله اعلم وقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يشوبه شيء الذي لا

26
00:09:40.200 --> 00:10:00.200
هو شيء من الاغراض الفاسدة واطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتكميلا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك. رتب المصنف رحمه الله تعالى

27
00:10:00.200 --> 00:10:30.200
كتابه في خمسة فصول جامعة من اصول اهل السنة والجماعة في الاعتقاد. قدم ما اولها وهو التوحيد فجعله رأسا لان المقدم يقدم. فاعظم الاصول الدينية بالعقائد الاسلامية هو توحيد الله سبحانه وتعالى. فلا ينبغي ان تتقدمه معرفة اخرى

28
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
فيما يطلبه العبد من علمه او فيما يحققه من عمله. واستفتح المصنف رحمه الله تعالى بيان هذا الاصل في قوله حد التوحيد الجامع بانواعه هو اعتقاد العبد. وايمانه بتفرد الله

29
00:10:50.200 --> 00:11:20.200
صفات الكمال وافراده بانواع التوحيد. فمدار توحيد الله عز وجل على الافراد ان حقيقة التوحيد في المواظعة اللغوية عند العرب هو جعل الشيء واحدا مفردا عن غيره. وذكر رحمه الله تعالى بعض المعاني الشرعية المتعلقة بالافراد المراد بالتوحيد. والجامع لمن

30
00:11:20.200 --> 00:11:50.200
ان يقال ان التوحيد شرعا يقع على معنيين. احدهما معنى عام وهو افراد الله بحقه. فكل شيء ثبت انه من حق الله سبحانه وتعالى فانه من التوحيد الذي يجب ان يفرز الله سبحانه وتعالى به. والاخر

31
00:11:50.200 --> 00:12:10.200
اخر معنى خاص وهو افراده سبحانه وتعالى بالعبادة. اي بما يجعله العبد من القرب والطاعات فلا ينبغي ان تكون الا لله وحده لا شريك له. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى

32
00:12:10.200 --> 00:12:40.200
ان اقسام هذا التوحيد ثلاثة احدها توحيد الربوبية وثنيها توحيد الالوهية وثالثها توحيد الاسماء والصفات. وهذه القسمة مستنبطة من استقراء دلائل الوحيين. فان تصفح افراد للادلة الشرعية من القرآن والسنة النبوية يفضي الى ذلك. فانك اذا سمعت قول الله

33
00:12:40.200 --> 00:13:00.200
سبحانه وتعالى وهو رب كل شيء علمت ان المراد في هذه الاية اثبات الربوبية له سبحانه وتعالى واذا سمعت قوله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين علمت ان المطلوب منك هو

34
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
سبحانه وتعالى بتوحيد العبادة والالهية. واذا سمعت قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. علمت ان الله عز وجل نزه نفسه عما يصفه المشركون فقال

35
00:13:20.200 --> 00:13:40.200
سبحان ربك رب العزة عما يصفون ثم سلم على المرسلين لكمال ما وصفوه به من ثم اكد استحقاقه تلك الاوصاف التي وصفها التي وصفه بها النبيون فقال والحمد لله رب العالمين اي

36
00:13:40.200 --> 00:14:00.200
على اثبات الكمالات له وتنزيه النقائص والابات عنه. فاستفادة هذه الانواع الثلاثة للتوحيد هي مستقاة من القرآن الكريم والخبر عنها موجود في جماعة كلام في كلام جماعة من الاوائل كابي حاتم

37
00:14:00.200 --> 00:14:20.200
في مقدمة اوضة العقلاء وابي جعفر ابن جرير في تفسيره وابي عبدالله ابن منجة في كتاب التوحيد والايمان. ثم ترى ان المصنف رحمه الله تعالى حقائق هذه الانواع. فقال في توحيد الربوبية هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه وتعالى

38
00:14:20.200 --> 00:14:50.200
بالخلق والرزق وانواع التدبير. الربوبية يرجع تحقيقه الى افراد تعلقات به من جملتها ما ذكر المصنف في قوله بالخلق فلا خالق الا الله قال الله تعالى الله كل شيء ومنها افراده سبحانه وتعالى في الرزق. قال الله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. ومن

39
00:14:50.200 --> 00:15:10.200
منها منها افراده سبحانه وتعالى بالامر وهو التدبير المذكور في قول المصنف وانواع التدبير. قال الله تعالى في الامر في ايات اخرى فافراد الله عز وجل في هذه المعاني المتعلقة بالربوبية يفضي الى اعتقاد

40
00:15:10.200 --> 00:15:30.200
وحدانيته سبحانه وتعالى فيها المسمى بتوحيد الربوبية. وهذه الافراد المذكورة ليست هي جماع توحيد للربوبية لكنها من اعظم مشاهد الربوبية في القرآن فان الله عز وجل افاض في تقرير توحيد الربوبية فانت تجد

41
00:15:30.200 --> 00:15:50.200
اول المصحف الحمد لله رب العالمين. وتجد اخر المصحف قل اعوذ برب الناس. فالسورة المستفتح بها والسورة بها في رسم المصحف كلاهما يتظمنان افراد الله عز وجل بالربوبية. واعظم مشاهد ربوبية مذكورة في القرآن

42
00:15:50.200 --> 00:16:20.200
اربعة احدها الخلق. وتانيها الرزق. وثالثها الملك ورابعها الامر اي التصريف التصريف والتدبير ومن مظاهر الربوبية اشياء اخرى لكن ما يقرأ يذكر في هذا القرآن هي هذه المشاهد الاربعة. وجماع توحيد الربوبية شرعا انه

43
00:16:20.200 --> 00:16:50.200
في ذاته وافعاله. انه افراد الله في ذاته وافعاله. فتعتقد وحدانية سبحانه وتعالى في ذاته وتعتقد وحدانيته سبحانه وتعالى في افعاله فلا يشاركه في كمال احد ثم بين المصنف رحمه الله تعالى توحيد الاسماء والصفات فقال وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته الله

44
00:16:50.200 --> 00:17:20.200
واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة فحقيقة توحيد الاسماء والصفات هو افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى فان الله عز وجل جعل له اسماء قال الله تعالى الحمد لله رب العالمين. فسمى نفسه الله وسمى نفسه ربا

45
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
العالمين وهو سبحانه وتعالى قد وصف نفسه بصفات قال الله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة قال الله عز وجل وكان الله بكل شيء عليما. فالله عز وجل جعل له اسماء وجعل له صفات

46
00:17:40.200 --> 00:18:10.200
والاسم الالهي هو ما دل على ذات الله مع كمال متعلق بها والاسم الالهي ما دل على ذات الله مع كمال متعلق بها الصفة والصفة الالهية الكمال المتعلق بربنا سبحانه وتعالى. الكمال المتعلق برب

47
00:18:10.200 --> 00:18:30.200
سبحانه وتعالى ثم بين المصنف رحمه الله تعالى حقيقة التوحيد الالهية والعبادة فقال هو مراده وحده باجناد العبادة وانواعها وافرادها. اي كمال تأليه القلب لله سبحانه وتعالى بان لا يجعل

48
00:18:30.200 --> 00:19:00.200
العبد شيئا من اعماله التي يتقرب بها لغير الله سبحانه وتعالى. مما هو حقيقة التأليف. والتأليف امرين والتأليف يجمع امرين احدهما الحكم والاخر الخضوع احدهما الحب والاخر الخضوع. والى ذلك اشرت بقوله وعبادة الرحمن غاية حبه. وخضوع قاصده هما

49
00:19:00.200 --> 00:19:30.200
وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما خطبان فان الذي يسوق احدنا الى عبادة الله عز وجل كالحج هو محبته ربه سبحانه وتعالى وخضوعه له. ثم بين المصلي رحمه الله تعالى طرفا مما يندرج في هذه الانواع الثلاثة من التوحيد. فذكر ان توحيد الربوبية فيه اثبات

50
00:19:30.200 --> 00:20:00.200
القضاء والقدر ووجهه ما ذكره الامام احمد في قوله القدر قدرة الله القدر قدرة الله وكان ابو الوفاء ابن عقيل وابو العباس ابن تيمية يستحسنان هذه الجملة من كلام الامام احمد في بيان حقيقة القدر وان القدر هو قدرة الله سبحانه وتعالى فانه

51
00:20:00.200 --> 00:20:20.200
ما لقدرته ونفوذ حكمه ما شاء الله وما شاء لم ينظر اليه وذلك راجع الى كمال ربوبيته سبحانه وتعالى ثم ذكر رحمه الله مما يدخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى

52
00:20:20.200 --> 00:20:40.200
بالكتاب والسنة والمراد بالمعاني ما دلت عليه من حقائق في كلام العرب. والمراد بالمعاني ما دلت عليه من حقائق في كلام العرب. فاهل السنة والجماعة يثبتون معاني ما اثبته الله

53
00:20:40.200 --> 00:21:10.200
لنفسه من الاسماء والصفات وهم يعلمون ان صفة السمع لربنا عز وجل تتضمن اثبات سمعه المسموعات سبحانه وتعالى وان بصره يتضمن اثبات اطلاعه ورؤيته للمرئيات. فهم يثبتون من الصفات التي تعرفها العرب في لسانها لان الله عز وجل انزل علينا قرآنا عربيا فادراك معانيه متوقف

54
00:21:10.200 --> 00:21:40.200
على الاحاطة بمواضع القول عندهم. وما زاد عن ذلك فهم يقطعون اطماعهم عنهم. فلا يتطلعون الى معرفة كيفية الصفات الالهية. لان الله سبحانه وتعالى كما حجب عنا ذاته حجب ان حقائق حجب عنا كيفيات صفاته. فنحن نقطع بوجود الله سبحانه وتعالى. لكن

55
00:21:40.200 --> 00:22:00.200
اننا لا ندرك حقيقة ذاته. ونقطع كذلك تبعا لما اقبل الله به عن نفسه. واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم من الصفات الالهية. لكننا نمنع انفسنا من

56
00:22:00.200 --> 00:22:20.200
وادعي الى كيفياتها لحلبها عنا. فالله سبحانه وتعالى اخبرنا عن صفاته. لكنهم لم يخبرنا عن كيفيات تلك الصفات. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الايمان بالاسماء والصفات له ثلاث درجات. وهذه

57
00:22:20.200 --> 00:22:50.200
الدرجات الثلاث هي اركان الايمان بالاسماء والصفات. فان الايمان بالاسماء والصفات مشيد على ثلاثة ارجال احدها الايمان بالاسم بالاسم الالهي احدها الايمان بالاسم الالهي وثانيها الايمان بالصفة الالهية. وتانيها الايمان بالصفة الالهية. وثالثها الايمان بحكم

58
00:22:50.200 --> 00:23:10.200
وثالثها الايمان بحكم الصفة. وتقدم بيان ان الاسم الالهية هو ما دل على عن كمال المتعلق بها وان الصفة الالهية هي الكمال الم تعلق بالله سبحانه وتعالى. واما حكم الصفة فانه

59
00:23:10.200 --> 00:23:40.200
ويطلق على معنيين واما حكم الصفة فانه يطلق على معنيين. احدهما اثرها الناس احدهما اثرها الناشئ عنها. والاخر النسبة بين الصفة ومتعلقها النسبة بين الصفة ومتعلقها. ذكر هذين المعنيين لحكم الصفة

60
00:23:40.200 --> 00:24:00.200
ابو عبد الله ابن القيم في الكافية الشافية. ذكر هذين المعنيين بحكم الصفة ابو عبد الله ابن القيم في كتابه الشابية وابن عيسى الخضار في شرحها ومحمد خليل هراس الازهري في شرحها

61
00:24:00.200 --> 00:24:20.200
وبيان هذين المعنيين ان الاول وهو اثرها الناشئ عنها ما يوجد من اثار تلك الصفة مما ينشأ عنها فمثلا من صفات ربنا سبحانه وتعالى الرحمة. ومن اثار تلك الرحمة ما ينزله الله

62
00:24:20.200 --> 00:24:50.200
سبحانه وتعالى من الغيث والمطر على الارض. فيكون نزول المطر على الارض رحمة من الله سبحانه وتعالى ويقال هو حكم لصفة الرحمة لانه اثر من اثارها. واما المعنى الثاني وهو النسبة بين الصفة ومتعلقاتها فان صفات الله سبحانه وتعالى لها متعلقات في صفة العلم

63
00:24:50.200 --> 00:25:20.200
ومتعلقها المعلومات كصفة العلم فمتعلقها المعلومات. بالنسبة بين الصفة ومتعلقها اي صلة بينهما تسمى حكم الصفة ايضا وهذا هو المعنى الثاني لها فكل اثم الهي يجري فيه الايمان بالاسماء والصفات وفق هذه الاركان

64
00:25:20.200 --> 00:25:40.200
مثلا اذا قرأت قول الله سبحانه وتعالى وهو العليم الحكيم. علمت ان من اسماء الله عز وجل العلم. ثم علمت ايضا ان من صفاته سبحانه وتعالى ان من اسماء الله عز وجل

65
00:25:40.200 --> 00:26:00.200
وان وعلمت ان من صفاته سبحانه وتعالى ايش؟ العلم. علمت ان من صفاته سبحانه وتعالى العلم ثم امنت باثار هذه الصفة. من احاطة الله عز وجل بالخلق علما ومن تعلق هذه الصفة

66
00:26:00.200 --> 00:26:20.200
بالمعلومات فكل اسم اله نية يكون الايمان به على هذا الوجه. ومحل ذلك اذا كان متعديا. اما اذا كان الاسم لازما فيقتصر على الركنين الاولين. فمثلا اسم الحي. قال الله تعالى

67
00:26:20.200 --> 00:26:40.200
وهو الحي او قال تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم. فتؤمن ان من اسماء الله عز وجل الحي ان من صفاته سبحانه وتعالى الحياء. لكن فعلها لا يتعدى. فلا

68
00:26:40.200 --> 00:27:00.200
بها حكم صفة بخلاف احياء فان احيا فعل يتعدى اما حيا فانه فعل لازم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ان مما يدخل في الايمان بالاسماء والصفات اثبات علوه على خلقه واستوائه على

69
00:27:00.200 --> 00:27:20.200
ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته لان الله عز وجل اخبر بذلك او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى اانتم اعلم ام الله؟ وقد ارتضى الله سبحانه وتعالى

70
00:27:20.200 --> 00:27:40.200
رسوله صلى الله عليه وسلم ناقلا للوحي عنه وقال وما ينطق عن الوحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فخبر الله عز وجل عن نفسه. وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم خير من خبر غيره

71
00:27:40.200 --> 00:28:00.200
واكمل فهو اولى بالقبول والاذعان فما اقبل الله عز وجل به من نفسه واخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من علوه واستوائه على عرشه ونزوله الى سماء الدنيا في الثلث الاخير كل ذلك مما يجب على العبد المؤمن ان يسلم به

72
00:28:00.200 --> 00:28:20.200
ويدعم ويؤمن كما اخبر الله واخبر رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك كما قال المصنف على الوجه اللائق بجلال الله عز وجل وعظمته لان الله عز وجل له لا يليق بجلاله. وللمخلوق ما يناسب حاله. فان الله

73
00:28:20.200 --> 00:28:40.200
وتعالى اخبر عن نفسه فقال وهو السميع البصير وقال تعالى مخبرا عن الانسان ان خلقنا الانسان من نصرة من امجاد نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. فالله سميع بصير. والمخلوق سميع بصير. الا

74
00:28:40.200 --> 00:29:00.200
ان سمع الله وبصره على ما يليق بجلاله. وسمع احدنا وبصره على ما يناسب حاله فلله سبحانه وتعالى من الكمالات ما لا تفي بالخبر عنه اعظم العبارات. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى

75
00:29:00.200 --> 00:29:30.200
مما يندرج في ذلك الايمان بالصفات الذاتية والصفات الفعلية. فان صفات الله فان صفات الله سبحانه وتعالى ينقسم الى قسمين احدهما الصفات الذاتية وهي الملازمة للذات فلا تنفك عنه وهي الملازمة للذات فلا تنفك عنها. كالحياة والعلم والقدرة

76
00:29:30.200 --> 00:30:00.200
والاخر الصفات الذاتية. الصفات الصفات الفعلية. والاخر الصفات الفعلية وهي التي تتعلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى واختياره. وهي التي تتعلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى واختياره كنزوله سبحانه وتعالى في الثلث الاخير الى السماء الدنيا واتيانه يوم القيامة. ثم ذكر

77
00:30:00.200 --> 00:30:20.200
رحمه الله ان كل صفات الله قائمة بذاته اي غير بائنة منه بل هو متصل بها وصفات تابعة للموصول وهو الله سبحانه وتعالى. ولذلك قال المصمم في تحقيق الصفات الفعلية

78
00:30:20.200 --> 00:30:40.200
وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد الى اخذ ما ذكر ثم ذكر مما في الايمان بالاسماء والصفات الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ. اي تكلم به سبحانه

79
00:30:40.200 --> 00:31:10.200
تعالى على الحقيقة اي تكلم به سبحانه وتعالى على الحقيقة فظهر منه فظهر منه فهذه الكلمة في اعتقاد اهل السنة والجماعة منه بدأ لها وجهان ضبطا لها وجهان ضبطا احدهما انها بدأ بالهم من البداية انها بدأ بالهمز من البداية والمعنى

80
00:31:10.200 --> 00:31:40.200
ان الله تكلم بالقرآن حقيقة فمنه ابتدأ. والاخر انها بدا بلا همز من انها بدا الى همز من البدو وهو الظهور. والمقصود ان الله تكلم بالقرآن فيضاف اليه ثم قال واليه يعود واتموا المعاني فيها انه يرجع الى الله سبحانه وتعالى برفعه من

81
00:31:40.200 --> 00:32:10.200
والصدور برفعه من الصدور والسطور فان الله عز وجل يقضي في اخر دنيا ان يسرى على القرآن في ليلة فلا يبقى منه في مصحف سطر ولا في صدر ارظ وقد نقل الاجماع على ذلك جماعة من الاقدمين والمتأخرين وافرد الظياء المقدسي في

82
00:32:10.200 --> 00:32:30.200
ذلك كتابا نابعا اسمه اختصاص القرآن الكريم بعوده الى الرحمن الرحيم. قصاص القرآن الكريم بعوده الرحمن الرحيم ذكر ما جاء من الايات والاحاديث والاثار في هذا المعنى. ثم قال المصنف بعد ذلك وانه

83
00:32:30.200 --> 00:32:50.200
المتكلم به حقا اي بحروفه ومعانيه. والله عز وجل تكلم بالقرآن حرفا ومعنى. فالحرف والمعنى كله من الله سبحانه وتعالى ثم قال وان كلامه لا ينفذ اي لا ينفظم ولا يبيت اي لا ينتهي

84
00:32:50.200 --> 00:33:10.200
فلا ينفذ كلام ربنا سبحانه وتعالى ولا يبيد. ثم ذكر انه دخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه. والقرب الالهي

85
00:33:10.200 --> 00:33:40.200
مختص بالمؤمنين والقرب الالهي مختص بالمؤمنين. في اصح قولي العلماء لانه يتضمن الرعاية والنصرة والتأييد فهذا حظ للمؤمنين فقط لانه يتضمن نصرة والرعاية وهذا حظ للمؤمنين فقط اختاره ابو العباس ابن تيمية وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب رحمهم الله

86
00:33:40.200 --> 00:34:00.200
الله تعالى ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه لا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن اي العبد بكل ما فجاء به الكتاب والسنة من الاسماء والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق بعظمة الباري فيسلم العبد لربه بما

87
00:34:00.200 --> 00:34:20.200
وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم معتقدا ان الله لا يماثله احد في ذاته ولا يماثله احد في صفاته. فكما اننا نقطع انفسنا عن الاطلاع على الذات. لمعرفة موازينها فان

88
00:34:20.200 --> 00:34:40.200
اننا نقطع طمع انفسنا عن معرفة كيفيات الصفات لمعرفة مماثلها فان الله عز وجل اختص بعلم كيفيات صفاته فالسبيل في السلامة الدينية ان يعتقد المرء في صفات الله ما يعتقد في ذات الله. فكما يعتقد

89
00:34:40.200 --> 00:35:00.200
ان جزاة الله سبحانه وتعالى لا شبيه لها ولا مثيل لها ولا يحاط بها علما فكذلك يعتقد العبد ان كيفيات صفات الله سبحانه وتعالى لا يحاط بها علما ولا سبيل اليها فيبتلع العبد عن ذلك. وهذا معنى قول اهل العلم

90
00:35:00.200 --> 00:35:20.200
القول في الصفات فرع عن المولد فلان. القول في الصفات فرع عن القول في الصفات. وهذه قاعدة قديمة موجودة في كلام حمد الخطاب وابي بكر الخطيب البغدادي وقوام السنة وقوام السنة

91
00:35:20.200 --> 00:35:40.200
الاصدمان في اخرين ثم شيدها من شيدها من المحققين من علماء اهل السنة من المتأخرين وبسطها بما يناسب بيان معناها فاذا اشكل عليك شيء من كيفيات الصفات الالهية فرد علمه الى الله سبحانه وتعالى لانه لا سبيل

92
00:35:40.200 --> 00:36:00.200
الى ذلك وامن بما اقبل الله عز وجل به عن نفسه وبما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال محمد سالم بن عدوز الشنقيطي رحمه الله تعالى في اعتقاده فان يقل جهميهم كيف استوى؟ كيف يجي

93
00:36:00.200 --> 00:36:30.200
فإن يقل جهيهم كيف استوى كيف يجي؟ ايش؟ ايش فان يقل جمعيهم كيف استوى كيف يجي فقل له كيف هو؟ يعني اذا ادعى طلبا منك سؤالا عن الكيفيات فطالبه بالسؤال عن الدال. ولا سبيل لاحد للاطلاع على الجاز. فحين

94
00:36:30.200 --> 00:36:50.200
اذ يمتنع العبد عن القول في كيفيات الصفات الالهية. قال قبل ذلك وما نقول في صفات قدسه فرع الذي نقوله في نفسه فإن يقل جمعيهم كيف الثرى كيف يجيء فقل له كيف هو؟ ثم ذكر رحمه الله ان من ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل

95
00:36:50.200 --> 00:37:10.200
بعض الصفات على غير معناها المعروفة فقد اضن ضلالا مبينا. لان العقل الصحيح لا يخالف النقل الصريح. فان الانبياء لم يأتوا بمحالات العقود. وانما جاء الانبياء بمحارات العقول. اي ما تحار فيه العقول. من كمال

96
00:37:10.200 --> 00:37:30.200
العلم. واما الشيء الذي تحيله العقول ولا يمكن ان تقبله فهذا لا يمكن ان يكون في علوم الانبياء. ومن جملتها خبرهم عن ربهم سبحانه وتعالى في صفاته ثم ذكر المصنف رحمه الله انه لا يتم توحيد العبد حتى يخلص لله تعالى في ارادته

97
00:37:30.200 --> 00:37:50.200
في اراداته واقواله وافعاله. وتقدم ان حقيقة الاخلاص شرعا هي تصفية القلب من ارادة غير الله هي تصفية القلب من ارادة غير الله. والى ذلك اشرت بقول اخلاصنا لله صف القلب منه ارادة سواه

98
00:37:50.200 --> 00:38:10.200
فاحذر يا فطن اخلاصنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يترتب على توحيد العبادة والاخلاص من البراءة من الشرك الاكبر والشرك الاصغر. وذكر رحمه الله تعالى ما يفرق

99
00:38:10.200 --> 00:38:30.200
بين الشرك الاكبر والشرك الاصغر لانهما قسمان متقابلان في بيان قدر الشرك. فان الشرك ليس على قدر واحد واقداره متفاوتة وجماع هذه الاقدار ما يرجع الى هذه القسمة الثنائية ان الشرك ينقسم باعتبار قدره

100
00:38:30.200 --> 00:38:50.200
الى نوعين احدهما شرك اكبر والاخر شرك اصغر. وهذا التقدير هو الوارد في خطاب الشرعي فقد روى الحاكم باسناد حسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال كنا نعد الرياء على عهد

101
00:38:50.200 --> 00:39:10.200
لرسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الاصغر. فاخبر عن ان الرياء عندهم على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من الشرك الاصغر. فقسمة الشرك الى اكبر واصغر قسمة قديمة مأثورة في الاثار

102
00:39:10.200 --> 00:39:30.200
قديما عن الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم فالشرك متفاوت القدر. وذكر المصنف رحمه الله تعالى كلاما حسنا ببيان حقيقتهما واوفى من هذا ان يقال الشرك الاكبر هو جعل شيء من حق الله لغيره

103
00:39:30.200 --> 00:39:50.200
يخرج به العبد من الملة جعل شيء يتعلق جعل شيء من حق الله لغيره يخرج به من الملة والشرك الاصغر هو جعل شيء من حق الله لغيره لا يخرج به العبد من الملة جعل شيء

104
00:39:50.200 --> 00:40:10.200
من حق الله لغيره لا يخرج العبد به من الملة. فهما مشتركان في اشتمالهما على جعل شيء من حق الله لغيره بان من في الشرك الاكبر خرج من الملة. وان من وقع في الشرك الاصغر لا يخرج من

105
00:40:10.200 --> 00:40:30.200
الملة فتقدم في نفس القول السديد ان من الشرك الاكبر المخرج من الملة دعاء غير الله سبحانه وتعالى فان الله من دعا غيره وسأله وهنا في هذا الكتاب ان الرياء من الشرك الاصغر فلا يخرج العبد به من

106
00:40:30.200 --> 00:40:50.200
الملة ثم بين رحمه الله تعالى ان الناس بالتوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما به من معرفة الله والقيام بعبادته. فهم متفاوتون في ذلك بحسب ما يجدونه في قلوبهم من عبودية الله عز وجل. فان الله عز

107
00:40:50.200 --> 00:41:10.200
عز وجل اراد من الخلق ان تخضع قلوبهم له وان تتعبد متقلبة اليه وهم يتفاوتون في تحصيل هذا المقصود ومنهم من يتمرد على امر الله سبحانه وتعالى فيخرج من عبودية الله الى عبودية

108
00:41:10.200 --> 00:41:30.200
رواه قال ابن القيم رحمه الله تعالى هربوا من الرق الذي خلقوا له فبولوا برق النفس والشيطان هربوا من الجن الذي خلقوا له فبولوا برفق النفس والشيطان اي تمردوا على ما اراد الله عز وجل منهم من العبودية

109
00:41:30.200 --> 00:41:50.200
فوقعوا في عبودية انفسهم وشياطينهم. ثم ذكر رحمه الله ان اكمل الناس حالا من امتلأ قلبه من معرفة الله واجلاله ومحبته والانابة اليه الى ان قال فطمأن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتجويدا لنفسه وتكويلا لغيره

110
00:41:50.200 --> 00:42:10.200
الدعوة الى هذا الاصل العظيم الذي هو توحيد الله سبحانه وتعالى. فمدار انتظام احوال الناس واستقامة امهم الخاصة والعامة على العناية بهذا الاصل من توحيد الله سبحانه وتعالى اعتقادا وعلما وعملا ودعوة اليه. نعم

111
00:42:10.200 --> 00:42:30.200
قال رحمه الله الاصل الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. وهذا وهذا الاصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصوا

112
00:42:30.200 --> 00:42:50.200
الله بوحيه وارساله وجعلهم وسائط بينهم وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه ان الله ايدهم بالقرائن الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به وانهم اكملوا الخلق علما وعملا واصدقهم واقرهم واكملهم اخلاق

113
00:42:50.200 --> 00:43:10.200
واعمالا وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد وان الله برأهم من كل خلق رديد وانهم فيما يبلغون عن الله وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب. وانه يجب وانه يجب الايمان

114
00:43:10.200 --> 00:43:30.200
وبكل ما وبكل ما اوتوهم وبكل ما اوتوهم من الله ومحبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور ثابتة نبينا صلى الله عليه وسلم ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. وانه يجب معرفته

115
00:43:30.200 --> 00:43:50.200
جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال امره ومن ذلك انه خاتم النبيين قد نسختني قد نسخت شريعته جميع الشرائع وان نبوته وشريعته

116
00:43:50.200 --> 00:44:10.200
له باقية الى قيام الساعة فلا نبي بعده ولا شريعة غير شريعته في اصول الدين وفروعه. ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة

117
00:44:10.200 --> 00:44:30.200
الفاظها ومعانيها فلا يتم الايمان به الا بذلك. وكل ما كان اعظم علما وكل من كان اعظم وكل من كان اعظم علما بذلك وتصديقا وترافا وعملا كان اكمل ايمانا. والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم

118
00:44:30.200 --> 00:44:50.200
ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق لا يمكن ان يكون دليل عقلي او حسي على خلافه كما لا يقوم دين نقي على خلاف فالامور العقلية او فالامور العقلية او الجسية النافعة تجد تجد دلالة الكتاب والسنة

119
00:44:50.200 --> 00:45:10.200
مثبتة لها ابحاث مثبتة لها حاسة على تعلمها وعملها. وغير النافع من المذكورات ليس في فيها ما ينفي وجودها وان كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الامور الضارة منها. ويدخل في الايمان بما جاء فيه الرسول صلى الله

120
00:45:10.200 --> 00:45:40.200
عليه وسلم بل وسائر الرسل ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاصل الثاني من الاصول الخمسة وهو الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. ومبنى فهذا الاصل كما قال ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد قد اختصهم الله بوحيه

121
00:45:40.200 --> 00:46:00.200
وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغه تبليغ شرعه ودينه فان الله عز وجل لما خلق قد بلغ لعبادتهم علم ان الخلق لا يستقلون بانفسهم في معرفة ما لله سبحانه وتعالى

122
00:46:00.200 --> 00:46:20.200
من حق فالعقول لقصورها لا تحيط علما بحق الله سبحانه وتعالى. فبعث الله سبحانه وتعالى رسلا منه يبشرونهم وينذرونهم ويخبرونهم في حق الله سبحانه وتعالى عليهم. فجعلهم الله عز وجل وسائر

123
00:46:20.200 --> 00:46:40.200
بينه وبين الخلق في تبليغ الرسالة. الرسل والانبياء وسائط تبليغ وبيان. وليسوا نفع واحسان الى الخلق. فلا يتجه منهم الانسان ان يوصلوا اليه نفعا يتوسطون فيه الى الله عز وجل. وان

124
00:46:40.200 --> 00:47:00.200
كما جعلهم الله عز وجل وسائط فيما يتعلق بالبلاغ والبيان فليس للمرء ان يطلب شفاعتهم بسؤالهم في نفع وانما يطلب اتباعهم فيما اخبروا عنه من امر الله سبحانه وتعالى ووحيه. ثم ذكر المصنف

125
00:47:00.200 --> 00:47:20.200
رحمه الله تعالى ان الله ايد الانبياء بالبراهين. يعني الادلة الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به مما يسمى بالمعجزات. وهذا اللفظ وهو لفظ الاعجاز اجنبي عن الكتاب والسنة. وانما تذكر هذه الدلائل

126
00:47:20.200 --> 00:47:50.200
باسم الايات والبينات والحجج. فدلائل النبوة هي الايات العظيمة الدالة على صدق هي الايات العظيمة الدالة على صدق النبي. فدلائل النبوة تجمع امرين دلائل النبوة تجمع امرين احدهما عظمتها فانها امر عظيم كانفلاق القمر

127
00:47:50.200 --> 00:48:10.200
للنبي صلى الله عليه وسلم بشقه او انفلات البحر لموسى عليه الصلاة والسلام. والاخر ان تلك الاية تدل على صدق النبي. ان تلك الاية العظيمة تدل على صدق النبي المؤيد بها. تدل

128
00:48:10.200 --> 00:48:30.200
على صدق النبي المؤيد بها. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الانبياء اكمل الخلق علما وعملا واصدقه واكملهم اخلاقا واعمالا. وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد وان الله برأهم من كل

129
00:48:30.200 --> 00:48:50.200
خلق رذيل فهم اكمل الناس حالا واتمهم ايمانا. ثم ذكر انهم معصومون فيما يبلغون عن الله عز وجل اي محفوظون اي محفوظون وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب

130
00:48:50.200 --> 00:49:10.200
ولفظ العصمة في هذا المعنى لم يأتي مختصا بالتبليغ. وانما جاء على معنى الحفظ العام. قال الله تعالى الله يعصمك من النار يعني يحفظك من الناس. واما المعنى المذكور فقد اخبر عنه في الكتاب والسنة بالصدق

131
00:49:10.200 --> 00:49:30.200
فقد اخبر عنه بالكتاب والسنة بالصدق. فقولنا الانبياء صادقون افضل من قول الانبياء معصومون لان الدلالة على هذا المعنى في القرآن والسنة جاءت باسم الصدق ولم تجد باسم العصمة وانما ذكر اسم العصمة بمعنى

132
00:49:30.200 --> 00:49:50.200
الحفظ فيما يتعلق ببعض الاحوال كحفظ زمنه صلى الله عليه وسلم من تسلط الناس عليه في قوله تعالى والله يعصمك من الناس يعني فلا يتسلطون عليك بايذاء ثم ذكر انه يجب الايمان بهم اي للانبياء وبكل ما اوتوه من الله ويجب على

133
00:49:50.200 --> 00:50:10.200
محبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوب فيجب وعلى العبد ان يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وان يحبه وان يعظم قدره ويرفع ذكره كما امر الله عز

134
00:50:10.200 --> 00:50:30.200
الا به فانه اختاره واصطفاه وبعثه الينا رسولا نبيا. ثم ذكر المصنف انه يجب معرفة جميع ما جاء به النبي من الشرع وتفصيلا والايمان بذلك والتزام طاعته بكل شيء بتصديق خبره وامتثاله امره واجتناب نهيه. ومعرفة ما جاء به الرسول

135
00:50:30.200 --> 00:51:00.200
صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما المعرفة الاجمالية احدهما معرفة الاجمالية وهي الاحاطة باصول الدين مما لا يصح العبد مما لا يكون العبد مسلما الا به. وهو الاحاطة باصول الدين مما لا يكون العبد مسلما الا به

136
00:51:00.200 --> 00:51:20.200
والاخر المعرفة التفصيلية. وهي الاحاطة بتفاصيل اصول ما جاء به الرسول صلى الله عليه عليه وسلم وهي الاحاطة بتفاصيل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. والفرق بين المعرفتين

137
00:51:20.200 --> 00:51:40.200
ان المعرفة الاولى واجبة على كل احد. ان المعرفة الاولى واجبة على كل احد. اما المعرفة الثانية في وجوهها بمن قام به سبب داع لذلك. فيختص وجوبها بمن قام به سبب جاع

138
00:51:40.200 --> 00:52:00.200
ذلك كولاية التعليم او الافتاء او القضاء او الحكم او غير ذلك فانه يجب على العبد حينئذ من من معرفة تفاصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فوق ما ينبغي ويجب عليه من المعرفة الاجمالية. وهذه المعرفة

139
00:52:00.200 --> 00:52:20.200
الاجمالية واجبة على كل احد من المسلمين. فلا يجوز للعبد ان يفرط في العلم بها مع تمكنه منها واذا فرط في ذلك لم يكن صادقا في دعواه انه من اهل الاسلام. فلو قدر انك سألت احدا

140
00:52:20.200 --> 00:52:40.200
ينتسب الى الاسلام فقلت له من الرب؟ فقال لا ادري فهذا كاذب في دعواه وليس مسلما لان القدر الواجب عليه من معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأتي به فلابد ان يعرف ان ربه في دين الاسلام هو الله عز وجل

141
00:52:40.200 --> 00:53:00.200
واذا قيل له هل ما اسم هذا الرجل الذي ارسله الله عز وجل لنا؟ فقال لا اعرف اسمه فهذا ملحق بالاول لان جهله باسمه مؤذن بجهله بوصفه وانه رسول ارسله الله سبحانه وتعالى الينا. فمن قطعيات ما ينبغي على

142
00:53:00.200 --> 00:53:20.200
العبد في معرفة هذا الدين ان يعرف ان الله عز وجل ارسل الينا رجلا اسمه محمد صلى الله عليه وسلم. وكذا لو قيل هل لله عز وجل ملائكة؟ فقال لا ليس لله ملائكة. فهذا مفرط فيما يجب عليه من المعرفة الاجمالية

143
00:53:20.200 --> 00:53:40.200
للدين. فالاحاطة ما يجب على العبد من الدين واجبة على كل احد من المسلمين. ولهذا درج المسلمون في ما اختلف على تلقين غلمانهم اصول الدين. فكان الناشئ صغيرا في كل بلاد المسلمين شرقا وغربا يتنقل ما يلزمه

144
00:53:40.200 --> 00:54:00.200
من اصول دينه ولو لم يتم بعد ذلك تعلمه لاحكام الدين كاملة لكنه يحيط علما بما يجب عليه من اصول في دين الاسلام الذي لا يكون مسلما الا به. وصار اليوم ينشأ الناس فلا يلقن هذه الاحكام. فربما سألت من نشأ وترعرع

145
00:54:00.200 --> 00:54:20.200
وفي بلاد المسلمين كم عدد الصلوات؟ فقال صلاتين او قال ثلاثة. فمثل هذا لم يحط علما بما يجب عليه من المعرفة الاجمالية وقد ذكر اهل العلم من نوافظ الاسلام الاعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به. والقدر

146
00:54:20.200 --> 00:54:40.200
الذي يحصل به هذا الناقض هو الاعراض عما لا يكون مسلما الا به. هو الاعراض عما لا يكون مسلما الا افاده عبد اللطيف ابن عبدالرحمن ابن حسن ال الشيخ رحمه الله تعالى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من الايمان

147
00:54:40.200 --> 00:55:00.200
بنبينا صلى الله عليه وسلم الايمان انه خاتم النبيين. يعني اخر الانبياء وليس بعده احد ثم ذكر من الايمان به الاعتقاد بان شريعته نسخت جميع الشرائع وان شريعته باقية الى قيام الساعة

148
00:55:00.200 --> 00:55:20.200
كل دين بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو دين باطل مردود على اهله لان الله عز وجل قضي لنا الاسلام دينا. قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وقال ومن يبتغي غير الاسلام

149
00:55:20.200 --> 00:55:40.200
فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فكل دين بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فهو دين باطل وان كان اصله من قبل دينا صحيحا فدين اليهود ودين النصارى ودين المشركين ودين المجوس كلها اديان باطلة وان كان بعضها

150
00:55:40.200 --> 00:56:00.200
اصله صحيحا فيما سلف فان الله عز وجل جعل الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ناسخا مهيمنا على ما تقدمه من الاديان. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب. لان الكتب

151
00:56:00.200 --> 00:56:20.200
على الرسل فان الله عز وجل لما اصطفى من خلقه رسلا مبلغين يبلغون وحيهم الى الخلق كان من وسائل ذلك ما انزله من الكتب. فيجب على العبد ان يؤمن بما انزل الله عز وجل من الكتب

152
00:56:20.200 --> 00:56:40.200
والدورات والتوراة والانجيل. ثم قال المصنف فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاضلة ومعانيها فلا يتم الايمان الا بذلك. فلا يصل العبد مؤمنا حتى يؤمن بجميع

153
00:56:40.200 --> 00:57:00.200
بالكتاب والسنة ولا ينكر شيئا من ذلك. لان سنته صلى الله عليه وسلم وحي كالقرآن. قال الله تعالى وما ينطق علينا هو ان هو الا وحي يوحى. فقوله صلى الله عليه وسلم وفعله هو جميع سنته كلها وحي من وحي الله عز وجل

154
00:57:00.200 --> 00:57:20.200
كالقرآن الكريم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان كل من كان اعظم علما بذلك وتصديقا واعترافا وعملا كان اكمل قال فان ايمان العبد يزيد بمعرفته ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم بامتثاله

155
00:57:20.200 --> 00:57:40.200
ما علمه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومما يمثل يمثل به من سلف في درس الليلة الماضية. من ذكر الاذكار المأذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم مما كان يقوله بعد الصلوات المفروضة او المتنفل بها فان العالم

156
00:57:40.200 --> 00:58:00.200
بها اكمل حالا ممن يجهلها واذا زاد العالم بها حاله في العمل بها كمل حاله فوق غيره فينبغي ان يحرص العبد على معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وان يمتثل لان هذا من دلائل كمال الايمان

157
00:58:00.200 --> 00:58:20.200
بالنبي صلى الله عليه وسلم فان المدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه يجب ان يبادر الى معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ويمتثله. ولذلك ابتلى الله سبحانه وتعالى الخلق في ادعاء

158
00:58:20.200 --> 00:58:40.200
محبة الله عز وجل باتباع النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني الله فكان الحسن البصري يسمي هذه الاية اية المحنة لان الله عز وجل امتحن الخلق في صدق دعوة المحبة بصدق

159
00:58:40.200 --> 00:59:00.200
الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم. قال ابو عبدالله ابن القيم لما كثر المدعون للمحبة طولبوا باظهار الحجة والحجة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا

160
00:59:00.200 --> 00:59:20.200
الاصل لان الكتب النازلة عن الانبياء والرسل نزلت عليهم بواسطة ملك هو جبريل عليه الصلاة والسلام فهو الذي ينزل للوحي على الانبياء ربما نزل ببعض الوحي بعض الملائكة ثم ذكر ان من تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق لا يمكن

161
00:59:20.200 --> 00:59:40.200
وان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه. اي لا يمكن ان يقوم دليل مرده الى العقد. ولا دليل مرده الى الحزب على بخلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فكل ما اخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم هو حق لا مرية به

162
00:59:40.200 --> 01:00:00.200
ولو ادعي ان حكم العقلاء او حكمة او حكما حسي يخالفه لان الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وحي من وهذه الاحكام العقلية او الحسية انما هي احكام تبدر ممن تبدر منه من الخلق وعلم الخلق ناقص عن علم

163
01:00:00.200 --> 01:00:20.200
وحي ثم ذكر المصنف ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان غير النافع من المذكورات جاء الشرع عد ينهى عنه ويحذر منه فالامور الضارة بالناس جاء الشرع بالنهي عنه والامور النافعة جاء الشرع بالامر بها

164
01:00:20.200 --> 01:00:40.200
فكل شيء نافع فان اصله في الكتاب والسنة وكل شيء ضار فان القرآن والسنة ينهيان عنه مهما تجدد من الحوادث والوقائع لان دين الاسلام دين كامل فما استجد للانسان في ابواب السياسة او الاقتصاد او الاجتماعي او العلم او الثقافة

165
01:00:40.200 --> 01:01:00.200
او الرياضة او غير ذلك يتبين نافعه وضاره باحكام الله عز وجل في دينه مما جاء في القرآن او في سنة النبي صلى الله عليه وسلم لكن ادراك ذلك مرهون بكمال الاقبال على الله سبحانه وتعالى وصدق الاعتقاد بان دين الله عز

166
01:01:00.200 --> 01:01:20.200
وجل كامل فلا يتأتى اليه نقص ومن وفقه الله عز وجل بتمام النظر وتقليب الفكر في القرآن والسنة احاط علما بدلائل النافع والله مما يستجد من احوال الخلق. نعم. قال رحمه الله الاصل الثالث

167
01:01:20.200 --> 01:01:40.200
الايمان باليوم الاخر فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر وليوم القيامة وما قيامنا الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط

168
01:01:40.200 --> 01:02:00.200
واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما وانواع ما اعز الله فيها لاهلها اجمالا وتفصيلا. فكل ذلك داخل بالايمان باليوم الاخر. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثالث من اصول كتابه الخمسة وهو الايمان

169
01:02:00.200 --> 01:02:20.200
اليوم الاخر ثم اشار الى ضبطه فقال فقلت ما جاء في الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر فاليوم الاخر اسم لما يكون بعد الموت. فاليوم الاخر اسم لما يكون بعد

170
01:02:20.200 --> 01:02:40.200
الموت والايمان به يكون في الايمان بما جاء من الخبر عنه في القرآن والسنة. ومثل المصنف لذلك بقوله في احوال البرزخ وهو الحاجز الذي يكون بين الدنيا والاخرة في حال العبد فان الانسان اذا مات

171
01:02:40.200 --> 01:03:00.200
جعل بالقبر ابتدأ في حال البنزق حتى يبعثه الله سبحانه وتعالى. وكأحوال يوم القيامة مما يكون فيها من اهوال وما فيها من الحساب والجزاء والثواب والعقاب والشفاعة والميزان الى ان قال فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر فكل شيء

172
01:03:00.200 --> 01:03:20.200
اخبر عنه الله او اخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فانه من جملة الايمان باليوم الاخر ولا يجوز للعبد ان يقول انه غيب لا اعلمه فكيف اؤمن به؟ لان من دلائل صدق المؤمنين تصديقهم بالغيب الذي اخبر

173
01:03:20.200 --> 01:03:40.200
عنه الله او اخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم فانه يؤمنون بالغيب ويؤمنون بما انزل الله على نبيهم وما انزل الله سبحانه وتعالى من قبل. قال الله تعالى الذين يؤمنون بالغيب فهم يسلمون بخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم عما

174
01:03:40.200 --> 01:04:00.200
اخبر منهم من احوال اليوم الاخر ويقطعون عقولهم عن منازعة ذلك ولا يقيسون عالم الشهادة بعالم ولا يخذلون عالم الغيب لعالم الشهادة فان من اعظم الفاسدة التي تضر بدين العبد في اليوم الاخر ان يقايس عالم الغيب

175
01:04:00.200 --> 01:04:20.200
الشهادة فيحاكم ما ذكر في الكتاب والسنة مما يتعلق باليوم الاخر بما يدركه بعينه في عالم الشهادة وهذا باطل لانه لا يستوي الغيب والشهادة وان اتفق شيء غائب بشيء مشهود في اثم فان الحقيقة بينه

176
01:04:20.200 --> 01:04:50.200
مفترقان. نعم. قال رحمه الله الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن المتضمن لاعمال الجوارح فيقولون الايمان القلوب اعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان. وان من اهملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان

177
01:04:50.200 --> 01:05:10.200
ومن انتقص شيئا بنا فقد انتقص من ايمانه. وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى الطريق والحياء شعبة من الايمان ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان ان الناس في الايمان درجات مقربون واصحابهم

178
01:05:10.200 --> 01:05:30.200
ظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان. وانه يزيد وينقص. فمن فعل محرما ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتوب الى الله ويرتبون على هذا الاصل لان الناس ثلاثة اقسام منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا ومنهم من تركها

179
01:05:30.200 --> 01:05:50.200
فكلما فهو كافر بالله تعالى ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر واستحقابه لكرامته باتى بما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان ويرتبون على هذا الاصل العظيم

180
01:05:50.200 --> 01:06:10.200
ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل في صاحبها الى الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او او ينفون عنه الايمان كما تقول والمعتزلة بل يقولون مؤمن بايمانه فاسق

181
01:06:10.200 --> 01:06:30.200
بكبيرته فمعه مطلق ايمانه وليضم الايمان المطلق خير فاعل. وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويرتب ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يدب ما قبله وان التوبة تجب ما قبلها وانما اذا ارتد ومات على ذلك فقد حبط

182
01:06:30.200 --> 01:06:50.200
عمله ومن تاب تاب الله عليه ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله لانه يرجو من الله على تحميل ايمانه فيستتر لذلك. وينجو الثبات على ذلك الى الممات فيستثني من غير شك منه بدخول اصل الايمان

183
01:06:50.200 --> 01:07:10.200
يرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب هو البغبغ اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعزما وتكميلا ونقصا ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة ولهذا من الايمان حب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله. ويترتب على الايمان ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه

184
01:07:10.200 --> 01:07:30.200
لنفسه ولا يتم الايمان الا به ويترتب على ذلك ايضا محبته محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم ويبرأ ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتفاؤل ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعده

185
01:07:30.200 --> 01:07:50.200
الايمان ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفر او بدعة موجبة موجب موجبة للتفرق ويترتب وعلى الايمان محبة واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعلمهم وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا

186
01:07:50.200 --> 01:08:10.200
على سائر الامة ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وانهم وانهم اولى الامة وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقوهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر. ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها

187
01:08:10.200 --> 01:08:30.200
عادية المعتدين ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن عن المنكر باليد والا باللسان والا ففي القلب على حسب ما رأت على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية وبالجملة فيرون

188
01:08:30.200 --> 01:08:50.200
بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام والدين ومن تمام هذا الاصل. ذكر المصنف رحمه الله الاسماء من اصوله في هذه الخمسة مظمنا رياه مسألة الايمان. وبين ان اهل السنة والجماعة يعتقدون

189
01:08:50.200 --> 01:09:10.200
ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح فيقولون الايمان القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان. وانها كلها من الايمان. فالايمان عند اهل السنة والجماعة

190
01:09:10.200 --> 01:09:30.200
مركب من تصديق لازم ومن قول وعمل. واطلاق التصديق في كلام جماعة منهم يحمل على الجزم فان الايمان لا يقع في كلام العرب على ارادة مجرد التصديق. وانما يختص بتصديق معين وهو

191
01:09:30.200 --> 01:09:50.200
هو التصديق اللازم احمده ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان وبثق دلائله والتصديق ها هنا هو تصديق الجازم فالايمان عند اهل السنة والجماعة منقسم على ما يرجع الى القلب وما يرجع الى اللسان وما يرجع الى الجوارح ولذلك فانهم

192
01:09:50.200 --> 01:10:20.200
يقولون الايمان قول وعمل. ويجعلون لكل واحد من الثلاثة المذكورة حظه. فللقلب قوله وعمله وللانسان قوله وعمله وللجوارح اعمالها. فاما قول القلب فهو اعتقاده واقراره. فاما قول القلب فهو اعتقاده واقراره. واما عمل القلب فهو حركاته واراداته. واما عمل القلب

193
01:10:20.200 --> 01:10:50.200
فهو حركاته واراداته. فمثلا اعتقاد وجود الرسل. هذا قولا للقلب ام عملا ايش؟ قولا لانه اقرار واعتقاد بوجود الرسل. مثال اخر التوكل على الله سبحانه وتعالى هذا قول للعمل للقلب ام عمل؟ عمل للقلب. وكذا للسان قول وعمل. فقول اللسان هو الاقرار بالشهادة

194
01:10:50.200 --> 01:11:10.200
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. واما عمل اللسان فهو ما لا يؤدى من الاعمال الا به وهو ما لا يؤدى من الاعمال الا به. مثل ماذا؟ احسنت. كالذكر للتسبيح والتهليل

195
01:11:10.200 --> 01:11:40.200
والتعميد وقراءة القرآن فان هذه اعمال لا تؤدى الا للسان وثالثها وهو عمل الجوارح يعني عمل الجوارح الانسان من الايدي والارجل وغيرها العمل فقط بالجوارح وينقسم على القلب واللسان فلهما قول وعمل. وها هنا نكتة لطيفة. وهي ان بعض المصنفين في الاعتقاد يقولون عمل الجوارح

196
01:11:40.200 --> 01:12:20.200
وبعضهم يقول عمل الاركان. فما الفرق بين العبارتين؟ من فرق بينهما القلب ما يكون من الجوارح. انما من الظاهر هم يقولون ان بعد ذكر القلب بعد ذكر اللسان فمغايرة لها جزما

197
01:12:20.200 --> 01:12:50.200
بينهما ان من يذكر الجوارح فهو بالنظر الى الحقيقة اللغوية. وهي ان هذه الاعضاء واي تكتسب عملا وهي ان هذه الاعضاء تجتنب اي تكتسب عملا. فسميت جوارحا باعتبار الاكتساب فهو مأخذ لغوي. واما الاركان فبالنظر الى الحقيقة العقلية. وان الانسان مؤلف من اركان

198
01:12:50.200 --> 01:13:10.200
فبالنظر الى الحقيقة العقلية وان الانسان مؤلف من اركان ولذلك يقول بعض اهل العلم وعمل الجوارح والاركان من جمع بينهما وهذا جمع صحيح لان كلا منهما بمعنى اخر لكن مع اختلاف المعقد والاكمل هو التعبير بمواضعة اللغوية

199
01:13:10.200 --> 01:13:30.200
فيغتسل الانسان على قوله وعمل الجوارح. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من اكملها بما يتعلق القلب واللسان والجوارح ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه وهذه الامور بضع وسبعون شعبان يعني

200
01:13:30.200 --> 01:13:50.200
لا يرجع الى القلب واللسان والجوارح هو بضع وسبعون شعبة كما جاء في حديث ابي هريرة عند مسلم وهو عند بضع وستون شعبة. والاظهر ان المحفوظ هو لفظ البخاري. ان الايمان بضع

201
01:13:50.200 --> 01:14:20.200
دون شعبة والشعب هي اتصال الايمان واجزاؤه والشعب هي خصال الايمان واجزاؤه وهي ثلاثة انواع احدها شعب قلبية احدها شعب قلبية وثانيها شعب انسانية وثانيها شعب لسانية وكارثها شعب عملية. ووقع الخبر عنها في الحديث في قوله صلى الله

202
01:14:20.200 --> 01:14:40.200
عليه وسلم اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. فالاول بل من الشعب القولية معناها قول لا اله الا الله وثانيها اماطة الاذى عن الطريق من الشعب العملية واخرها

203
01:14:40.200 --> 01:15:00.200
والحياء شعبة من الايمان من الشعب من الشعب القلبية. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اهل السنة يواكبون على هذا الاصل ان الناس بالايمان درجات مقربون واصحاب اليمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان. فالناس

204
01:15:00.200 --> 01:15:20.200
هدوء متفاوتون في حظه من الايمان واحدهم يزيد ايمانه وينقص فيزيد بالطاعة وينقص المعصية ثم ذكر بعد ذلك ان الايمان يزيد وينقص فمن فعل محرما ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الى الله سبحانه وتعالى. ثم

205
01:15:20.200 --> 01:15:40.200
رحمه الله تعالى ان الناس منقسمون في هذا الاصل الى ثلاثة اقسام. القسم الاول من قام بحقوق الايمان فهو المؤمن حقا. والقسم الاول من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقه. والقسم الثاني من تركها

206
01:15:40.200 --> 01:16:00.200
كلها فهو كافر بالله تعالى. والقسم الثالث من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر. ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبته بحسب ما ضيعه من الايمان

207
01:16:00.200 --> 01:16:20.200
الناس متفاوتون في ذلك ليسوا على رتبة واحدة. ثم ذكر رحمه الله ان اهل السنة والجماعة يرتبون على هذا الاصل العظيم كأن كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تفصل من صاحبها الى الكفر. تنصت ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة

208
01:16:20.200 --> 01:16:40.200
اسلام ولا يخلد في نار جهنم. فالعبد اذا اصاب كبيرة من كبائر الذنوب لم يخرج بذلك من الاسلام كمن يشرب الخمر او يأكل ربا او يزني فان هذه من كبائر المنهيات المحرمة لكن لا يخرج بها من الاسلام ولا يكون بذلك كافرا

209
01:16:40.200 --> 01:17:00.200
ثم ذكر انهم لا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينبون عنه الامام كما تقول المعتزلة لان هاتين الطائفتين البالغتين يزعمون ان فعلا كبيرة يؤثر بالعبد سلما سلبا بما يخالف ما جاء به الشرع فان الخوارج يكفرون

210
01:17:00.200 --> 01:17:20.200
حتى بتبيع له الكبيرة فمن شرب الخمر او اكل ربا او زى فانه كافر عندهم. وكذا المعتزلة يخرجونه بفعل الكبيرة من الاسلام لكنهم لم يجعلوه في دائرة الكفر وانما اخرجوه من دائرة الاسلام وزعموا انه ينزل منزلة هي

211
01:17:20.200 --> 01:17:40.200
بين المنزلتين اخترعوها من بنيات اذهانهم واهل السنة والجماعة يعتقدون ان فاعلا كبيرة ناقص الايمان وانه لا يخرج من الاسلام بذلك. ثم بين هذا رحمه الله تعالى من قوله مؤمن بايمانه فاسق

212
01:17:40.200 --> 01:18:00.200
كبيرته اي ان عنده من اصل الايمان ما بقي به ايمانه وعنده من الفسق ما اوجب ذلك وهو فعله للكبير ثم ذكر انه بهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويترسب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله

213
01:18:00.200 --> 01:18:20.200
يعني يهدم ما قبله فينحى عنه. التوبة تجب ما قبلها. يعني تمحو ما قبلها وان من امتد ومات على ذلك منحبط عمله ومن تاب تاب الله عليه فاذا وقع الانسان في شيء من الكفر والمعصية ثم تاب تاب الله سبحانه وتعالى عليه ثم ذكر

214
01:18:20.200 --> 01:18:40.200
انهم يرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء بالايمان. والمراد بالاستثناء بالايمان هو قول ان شاء الله عند الايمان هو قول ان شاء الله عند ذكر الايمان كقول احدنا انا مؤمن ان شاء الله فان هذا يسمى استثناء في الايمان

215
01:18:40.200 --> 01:19:00.200
وله مواقع مختلفة منها ما يؤذن به ومنها ما يمنع منه. فمما ذكره المصنف رحمه الله تعالى مما يؤذن ان المرء يقول انا مؤمن ان شاء الله بالنظر الى نقص تكبيره ايمانه بالنظر الى نقص تكميله

216
01:19:00.200 --> 01:19:20.200
لايمانه فهو على رجاء ان يكون مؤمنا ان شاء الله. ولا يجزم بانه استوفى مراتب الايمان كلها مراتب الايمان كلها وكذا يمنع ان يقول انا مؤمن ان شاء الله على موقع الشك. لانه مراد

217
01:19:20.200 --> 01:19:40.200
من انه متردد في ايمانه فان الايمان لا يصح الا بالجنة. ثم ذكر المصنف انهم يرتبون على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره متابع للايمان وجودا وعجبا وتحميلا ونقصا فبحسب ما يكون عند العبد من الايمان محب وبحسب ما يكون عنده من المعصية

218
01:19:40.200 --> 01:20:00.200
ثم قال يترتب على الايمان ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه فلا يتم ايمان العبد الا بان يحب لاخيه المسلمة لاخيه المسلم ما يحبه لنفسه. ثم ذكر انه يترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين

219
01:20:00.200 --> 01:20:20.200
والحث على التآل والسحاب وعدم التقاطع فاهل السنة والجماعة يدعون الى محبة المؤمنين والتآلف بينهم. كما امر الله سبحانه وتعالى به فان الله عز وجل امرنا بان نجتمع وان نعترف مع القطع بان الناس لا يمكن

220
01:20:20.200 --> 01:20:40.200
جمعهم على شيء واحد لتفاوت عقولهم ومداركهم مع ما قظى الله عز وجل به من وقوع الافتراق بينهم كما صحت بذلك الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال بعد ويتبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون

221
01:20:40.200 --> 01:21:00.200
ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان فاهل السنة والجماعة يدعون الى الفة المؤمنين ويتبرأون مما يوقع بينهم الفرقة ومن التعصبات التي تورث التي تورث التفرق والتباغض ومن جملة ذلك ما بث بين

222
01:21:00.200 --> 01:21:20.200
من استيقاظ الاحزاب فان اتخاذ الاحزاب من اسباب الفرقة والبغض والبغضاء بين المسلمين فان الله عز وجل امرنا ان نكون مجتمعين مغتربين متحابين نسعى في مصالح بعضنا بعض واما الاحزاب فان اهلها انما يسعى كل واحد منهم

223
01:21:20.200 --> 01:21:40.200
في مصلحة حزبه والله سبحانه وتعالى جعل له حزبا واحدا هو حزب المؤمنين. فلا ينبغي للمؤمنين ان يفرقوا انفسهم لما ينتج عن ذلك من افتراقهم وتباغضهم وربما ارضى الى تغافلهم. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان اهل السنة

224
01:21:40.200 --> 01:22:00.200
لا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفر او بدعة موجبة للتفرق مما يسع العذر فيه مما يختلف في قيام الدليل عليه فان المسائل ليست على درجة واحدة. اما ما كان كفرا او بدعة فان العبد يفارق فيها

225
01:22:00.200 --> 01:22:20.200
ويزاين عنه فان اهل السنة والجماعة برآء من كل كفر وبدعة. ثم ذكر رحمه الله تعالى انه يترتب على الايمان نتحدث اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم لان الله عز وجل اختصهم بصحبة النبي صلى الله عليه

226
01:22:20.200 --> 01:22:40.200
وسلم فمن توقير مقامه وتعظيم جنابه صلى الله عليه وسلم حفظ مقادير اصحابه. فينبغي على المؤمن ان حذر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويحفظ حقهم وان يحفظ لسانه اركانه من كل قول او

227
01:22:40.200 --> 01:23:00.200
او فعل يكون انتقاصا لواحد منهم ثم ذكر انهم يدينون بمحبتهم يعني الصحابة ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم اي ما وقع بينهم من الخلاف وانهم اولى بالامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل

228
01:23:00.200 --> 01:23:20.200
فمن طرائق باب السنة والجماعة في تعظيم الصحابة انهم ينفقون عما وقع بينهم من الخلاف صيانة لاعراض وتعظيما لجنابهم. وما تهور به بعض الناس من ادعاء عرض وقائع الصحابة على النقد التاريخي

229
01:23:20.200 --> 01:23:40.200
هذه جهالة مخالفة طريق اهل السنة والجماعة. فان اهل السنة والجماعة من حبهم للرسول صلى الله عليه وسلم يحب اصحابه ويعظمون اصحابه ويرون يرون لهم من المقام الكريم والمنزلة الرفيعة ما ليس لغيرهم. فلا ينبغي ان يتعرض لهم

230
01:23:40.200 --> 01:24:00.200
بشيء وتعرض المرء لهم دليل على رقة دينه وثقافة عقله فاما رقة دينه فلتكليبه بما في القرآن والسنة من فضائلهم. واما ثقافة عقله فلانه اذا علم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خير خلق الله وصفوته

231
01:24:00.200 --> 01:24:20.200
فان الله لا يصطفي للمصطفى الا المصطفى. فان الله عز وجل لا يختار للنبي صلى الله عليه وسلم ممن يصحبه الا صفوان الخلق فهم اكمل الخلق حالا واتمهم مقالا وفعالا فيجب ان يصون انوره نفسه عن هذه الترهات وان يحفظ لاصحاب

232
01:24:20.200 --> 01:24:40.200
صلى الله عليه وسلم قدرهم. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها. يعني حاكما يحكمها ويدفع عنها عالية المعتدين. فان انتظام

233
01:24:40.200 --> 01:25:00.200
الناس مؤمنين من مكابرهم انه لا يكون الا برجوعهم الى رئيس يدبرهم ومتول يتولاهم يحكم بينهم ثم قال ولا تتم امامته الا بطاعته بغير معصية الله. فاهل السنة والجماعة يرون هذا

234
01:25:00.200 --> 01:25:20.200
اصلا دينيا لا يلحظون فيه حقوق الحكام ولكنهم يلحظون فيه انتظام جماعة اهل الاسلام الله سبحانه وتعالى رتب هذه الاحكام حفظا لجماعة المسلمين. فمن يعظمه امر الله سبحانه وتعالى يرعى هذه الاحكام

235
01:25:20.200 --> 01:25:40.200
كما امر الله سبحانه وتعالى بها. اما من يرعى حظه من فلان او حظه من فلان فانه تارة يذكرها وتارة وهذا علامة الهوى واما المؤمن الصادق فانه يمر ما امره الله سبحانه وتعالى عليه ولو كان خلافا

236
01:25:40.200 --> 01:26:00.200
ما تهواه نفسه وترهبه فان النفوس تتنازع الناس بحظوظهم من الدنيا في الولاية والمال وغيرها ولكن المؤمن يجب له ان ينزع نفسه من هواها فان الامر كما ذكر الشاطري ان الله سبحانه وتعالى عندما جعل الدين ليخرج الخلق من اهوائهم

237
01:26:00.200 --> 01:26:20.200
الى طاعة الله سبحانه وتعالى فالمطيع لله عز وجل هو الذي يمتثل ما امر الله عز وجل به من الاحكام التي تتعلق ويعلم قطعا ان الله عز وجل لم ينطعها لم يضعها الا لمنفعة المسلمين كافة فان الله عز وجل لم يجعل الحكم

238
01:26:20.200 --> 01:26:40.200
احد من الخلق سرمجة والله عز وجل ينزع الملك ممن يشاء ويؤتي الملك ممن يشاء ولكن القصد من وضع هذه الاحكام هو حفظ قبيلة المسلمين وتقوية جماعتهم وصيانتهم عن الذلة والصغار. وما تهور الخلق بشيء مما يتعلق بهذا الامر الا

239
01:26:40.200 --> 01:27:00.200
فكان وبال ذلك عليهم وجنايته وخيمة فيقع بينهم من الشرور والاحقاد والضغائن ما لا يخفى على احد مما ممن يرى حال المسلمين اليوم وانما يسلم المرء من هذه العوادي كمال الاستسلام لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

240
01:27:00.200 --> 01:27:20.200
وقد جعل الله عز وجل لنا في من قبلنا عبرا. ولكن الامر كما قال شاعر مصر اقرأ التاريخ اذ فيه العبر. ظل اقوام يدرون الخبر فعند ابن سعد في الطبقات ان رجلا جاء الى حذيفة ابن اليمان وابي مسعود الانصاري رضي الله عنهما

241
01:27:20.200 --> 01:27:40.200
وهما في المسجد. فقال لهما انتم هنا اي يعني ايه؟ في المسجد. يعني تاركين الشأن العام انتما هنا وقد اخرج الناس اميرهم فسكت شوف العلماء والعقلاء والصحابة رضي الله عنهم

242
01:27:40.200 --> 01:28:00.200
فقال الرجل متهورا والله انا لعن السنة. شف يعني ما كفاه ايظا انهم اعتزلوا وسكتوا جاء اليهم ثم قال ما قال ثم لما سكت قال والله انا لعن السنة. فقال حذيفة والله لا تكونون على السنن

243
01:28:00.200 --> 01:28:20.200
يعني الدين والله لا تكونون على السنة حتى يشفق الراعي وتنصح الراعي. والله لا تكونون على السنة حتى يشفق الراعي يعني الحاكم وتنصح الرعية فاذا وجد هذا كنتم على السنة وان لم يوجد هذا فانكم انتم وحكامكم

244
01:28:20.200 --> 01:28:40.200
على السنة فيجب على العبد ان يتمسك بما جاء في الدين القويم من الاحكام المتعلقة بتدوير بتدبير الولاية ثم ذكر رحمه الله انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد والا باللسان والا فبالقلب على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية اي

245
01:28:40.200 --> 01:29:00.200
بما يستطيعه الانسان فان اهل السنة والجماعة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر عن المنكر على ما تجبه الشريعة اي وقت ما بينته الشريعة لا وفر اهوائهم ثم قال رحمه الله وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين

246
01:29:00.200 --> 01:29:20.200
فمن كمال دين الانسان ان يؤدي الاصول الشرعية على وجهها الشرعي. فاذا اداها على غير وجهها الشرعي فانه لا يكون موافقا لما اراد الله سبحانه وتعالى منه. واذا اردت ان تمثل ذلك لنفسك فانظر غضبك لحرمات الله عز

247
01:29:20.200 --> 01:29:40.200
فان الغضب لحرمات الله عز وجل اذا انتهكت واجب. لكن ايقاع ذلك لابد ان يكون على وجه شرعي. فاذا اظهر الانسان غضبه على غير الوجه الشرعي فان ذلك محرم لا يجوز. نعم. قال رحمه الله الاصل الخامس

248
01:29:40.200 --> 01:30:00.200
طريقهم للعلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان لا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع الا بالعلم النافع والعمل الصالح. فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى

249
01:30:00.200 --> 01:30:20.200
عليه وسلم يجتهدون في معرفة معانيها واتفقوا في اصولها واتفقوا فيها اصولا وفروعا ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الاتزان. ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم

250
01:30:20.200 --> 01:30:40.200
الله ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من صحيحة ومناسبات حكيمة كل علم اعان على ذلك وازره وترتب عليه فانه علم شرعي. كما ان ما كما ان ما طاده وناقضه فهو علم باطل. فهذا

251
01:30:40.200 --> 01:31:00.200
طريقهم في العلم واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام في عقائد الايمان التي هي اصل واساسها ثم يتقربون له باداء الفرائض ثم يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده

252
01:31:00.200 --> 01:31:20.200
مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل الا كل عام الخالص لوجهه الكريم نسألك فيه طريق النبي الكريم ويستعينون بالله تعالى بسلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم

253
01:31:20.200 --> 01:31:40.200
والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد على اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ختم المصنف رحمه الله بذكر العصر الخامس من الاصول الخمسة التي

254
01:31:40.200 --> 01:32:00.200
ببيانها في هذا المختصر. فقال الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل. تنويها بان يلجأ للسنة والجماعة لا يقتصر على عقائد قلبية او اعمال ظاهرة بل يرد ذلك الى اصل جامعي

255
01:32:00.200 --> 01:32:20.200
وطريق يقضي للوصول الى ذلك من العلم والعمل وهو المذكور في كلام المصنف في قوله ذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان لا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول

256
01:32:20.200 --> 01:32:40.200
صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فالموصل الى معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قوى العلم فانه لا سبيل الى ان تعرف دين الرسول صلى الله عليه وسلم الا بطلب العلم فينبغي ان يجتهد المرء

257
01:32:40.200 --> 01:33:00.200
بعلم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ويتأكد ذلك فيما يريد المرء ان يعمله. فان احسن الاقوال فيما فيجب من العلم ان كل ما وجب العمل به وجب تقدم العلم عليه ان كل ما وجب العمل به

258
01:33:00.200 --> 01:33:20.200
وجب تقدم العلم عليه ذكره الاجري في رسالته في طلب العلم وابو عبدالله ابن القيم في اعلام والبراقي في الفروق ومحمد علي ابن الحسين المالكي في تهذيب الفروق وهذه قاعدة عظيمة

259
01:33:20.200 --> 01:33:40.200
وبيانها ان جما غفيرا منكم هم يؤدون الان فرض الحج عليهم. فيجب عليهم قبل في مناسكهم ان يتعلموا احكام الحج. ولا يجوز لاحدهم ان يمشي مع الناس ويقول افعلوا بك كما فعلوا

260
01:33:40.200 --> 01:34:00.200
فان الناس فيهم العاقل والسفيه وفيهم العالم والجاهل فينبغي ان يتعلم المرء احكام نسكه حتى تبرأ ذمته فان الذي يؤدي عملا في الحج دون علم يأثم عند وقوع المخالفة منه اثمين لاتما واحدا

261
01:34:00.200 --> 01:34:20.200
فيقع في اثم عدم العلم اولا ويقع في اثم مخالفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ثانيا فلو قدر مثلا ان رمى في اليوم العاشر والحادي عشر ثم ترك ما بعد ذلك من

262
01:34:20.200 --> 01:34:40.200
الرمل فانه اثم اولا بعدم تعلمه احكام الرمي. ثم اثم ثان ثانية بزوجه ما امر ومنه الرسول صلى الله عليه وسلم من رمي الجمال في ايامها سوى اخرها لمن خرج متعجلا فينبغي للمرء ان يتعلم

263
01:34:40.200 --> 01:35:00.200
ما يجب عليه من العمل قبل الدخول فيه. وسيكون ان شاء الله تعالى غدا في مجالس هذا الدرس بعد الفجر وبعد العصر وبعد المغرب شرط في بيان مناسك الحج. ثم ذكر المصنف رحمه رحمه الله تعالى انهم في سبيل تحصيل العلم النافع يسلكون

264
01:35:00.200 --> 01:35:30.200
جميع طرق الدلالات فيها. واراد بالدلالات فيها الدلالات اللفظية. وانواعها ثلاثة هي المذكورة في كلام المصنف فاولها دلالة المطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه فاولها دلالة المطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه. وثانيها دلالة التظمن. وهي دلالة اللفظ على

265
01:35:30.200 --> 01:36:00.200
معناه دلالة اللفظ على جزء معناه. وثالثها دلالة التزام. دلالة الالتزام وهي دلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم له. وهي سلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم له فهم يعملون هذه الانواع الثلاثة في استنباط معاني الكتاب والسنة. ثم قال ويبذلون قواهم في اجلاس

266
01:36:00.200 --> 01:36:20.200
في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. فهم يصرفون من قواهم البدنية والعقلية. والمالية ما يصرفون ابتغاء ادراك العلم تقربا الى الله سبحانه وتعالى فانه من اعظم الكرب الموصلة اليه. ثم قال ويعتقدون ان هذه هي العلوم

267
01:36:20.200 --> 01:36:40.200
نافعة فانفع العلم العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وكل علم نافع فهو دونه. فالعلوم التي ينتفع بها الناس مهما عظمت فانها دون العلم الديني. لان العلم الديني هو علم الوحي فهو العلم

268
01:36:40.200 --> 01:37:00.200
مأخوذ عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يقاربه علم ابدا. ثم قال رحمه الله تعالى وكذلك ما تفرع عنها من في صحيحة ومناسبات حكيمة وكل علم اعان على ذلك او ازره يعني ناصره او ترتب عليه فانه علم شرعي كما

269
01:37:00.200 --> 01:37:20.200
ما ضاده ولا قدره فهو علم باطل فهذا طريقهم في العلم. ثم ذكر طريقهم في العمل فقال واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتفصيل والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل عبادات واساسها فالاعتقاد محرك للعبد

270
01:37:20.200 --> 01:37:40.200
ان الاعتقاد يدير في النفس المحبة والارادة. فاذا قوي اعتقاد العبد في قلبه حرك قلبه محبته وارادته فقدر الانسان على العمل. ثم ذكر انه يتقربون لله عز وجل باداء فرائضه المتعلقة بحقه وحقوقه

271
01:37:40.200 --> 01:38:00.200
عباده مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمديات تعبدا لله ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فلا يقبل العمل الا بشرطين احدهما الاخلاص. وهما

272
01:38:00.200 --> 01:38:20.200
القلب من ارادة غير الله. والاخر الاتباع وهو اقتفاء هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فلا سبيل الى للعمل الا بوجود هذين الامرين فيجب ان يكون العبد مخلصا في عمله لله متابعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحصل

273
01:38:20.200 --> 01:38:40.200
له تقبل عمله ثم قال ويستعينون بالله في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح. لان العبد لا قدرة له على شيء الا بعون الله سبحانه وتعالى. قال الشاعر اذا

274
01:38:40.200 --> 01:39:00.200
الم يكن من الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. فلا قدرة قدرة لك على ما تؤمنه من العلم والعمل الا بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى. قال ابو العباس ابن تيمية تأملت افضل الدعاء. فاذا هو سؤال

275
01:39:00.200 --> 01:39:20.200
والله المعونة على ما يرضاه. تأملت افضل الدعاء. فاذا هو سؤال الله العون على المعونة على ما يرضاه. انتهى كلامه فاعظم الدعاء هو دعاء الله عز وجل ان يعين العبد على ما يريده من الاعمال. ولذلك فان الفاتحة

276
01:39:20.200 --> 01:39:40.200
ان ترجعوا الى قول الله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين. فقوله اياك نعبد تحقيق لعبادة الله عز وجل وقوله اياك نستعين تحقيق للاستعانة به وحده سبحانه وتعالى. قال ابو العباس ابن تيمية اياك نعبد

277
01:39:40.200 --> 01:40:00.200
تدفع داء الرياء واياك نستعين تدفع داء الكبرياء. اياك نعبد تدفع داء الرياء واياك نستعين تدفع انتهى كلامه والمعنى ان العبد اذا حقق اياك نعبد في قلبه ارادة غير الله عز وجل. واذا حقق اياك نستعين

278
01:40:00.200 --> 01:40:20.200
ان لم يكن في قلبه تكبر وتجبر لانه يعلم انه لا سبيل له في تحصيل مطالبه العاجلة والعاجلة الا بالاستعانة بالله عز وجل هذا تمام البيان لمعاني هذا الكتاب على ما يناسب المقام. اكتبوا طبقة سماعه سمع علي جميع

279
01:40:20.200 --> 01:40:40.200
لمن سمع الجميع وبعضهم يستمع البعض مختصر في اصول العقائد الدينية بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد بميعاد النخبة في محله من نسخته

280
01:40:40.200 --> 01:41:00.200
له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين من اسناد المذكور في عقود هذه اجازة وفود الحجاج والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك صالح ابن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الثلاثاء الثالث من ذي الحجة

281
01:41:00.200 --> 01:41:26.182
سنة اربع وثلاثين بعدها اربع مئة والالف من المسجد الحرام في المسجد الحرام في مدينة مكة المكرمة واسناده اخبرنا زهير بن مصطفى الشاويش قراءة عليه. قال اخبرنا المصنف اجازة اخبرنا مصطفى زويل ومصطفى الشاويش قراءة قال اخبرنا المصنف اجازة